Полный текст (3 876 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعث النبي، ﷺ ، عثمان بن عفان إلى مكة فأجاره أبان بن سعيد، حمله على سرجه وردفه حتى قدم به مكة، فقال: يا بن عم أراك متخشعاً! أسبل إزارك كما يسبل قومك، قال: هكذا يأتزر صاحبنا إلى أنصاف ساقيه، قال: يا ابن عم طف بالبيت، قال: إنا لا نصنع شيئاً حتى يصنع صاحبنا ونتبع أثره.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا أبو عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر الحنفي قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، خرقة إذا توضأ تمسح بها.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن محمد بن سيرين أن النبي، ﷺ ، اشترى حلة، وإما قال ثوبا، بتسع وعشرين ناقة.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا همام عن قتادة عن علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن النبي، ﷺ ، اشترى حلة بتسع وعشرين أوقية.
أخبرنا الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب، حدثني موسى الحارثي في زمن بني أمية قال: وصف لرسول الله، ﷺ ، الطيلسان فقال: هذا ثوب لا يؤدى شكره.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا حسن بن صالح عن إسماعيل قال: كان برد النبي، ﷺ ، رداؤه ثمنه دينار.
стр. 457
ذكر صلاة رسول الله، ﷺ ، في ثوب واحد ولبسه إياه
حدثنا وكيع بن الجراح وموسى بن داود عن شريك بن عبد الله النخعي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عباس أنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها.
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: آخر صلاة صلاها رسول الله، ﷺ ، مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن حميد عن أنس قال: صلى النبي، ﷺ ، في مرضه الذي قبض فيه في ثوب واحد متوشحاً به قاعداً.
أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك فقام يصلي في ثوب واحد فقلنا: أتصلي في ثوب واحد، ورداؤك موضوع؟ فقال: نعم رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي هكذا.
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن حميد الطويل عن أنس عن أم الفضل قالت: صلى بنا رسول الله، ﷺ ، في بيته في مرضه، في ثوب واحد متوشحا به، المغرب، فقرأ والمرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عمر ابن أبي سلمة أن النبي، ﷺ ، صلى في ثوب واحد قد خالف
стр. 458
بين طرفيه.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد في بيته ملتحفا به.
أخبرنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب عن عمر ابن أبي سلمة المخزومي أنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد ملتحفا.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل قال قلنا لجابر بن عبد الله: صل بنا كما رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي، قال فأخذ ملحفة فشدها من تحت ثندؤته وقال: هكذا رأيت رسول الله، ﷺ ، يفعله.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، أخبرنا أبو الزبير أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد متوشحا به، وأن جابرا أخبره أنه دخل على نبي الله، ﷺ ، وهو يصلي في ثوب واحد متوشحا به.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في ثوب واحد متوشحاً به.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو أن الزبير حدثه أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب متوشحاً به وعنده ثيابه، قال أبو الزبير: قال جابر إنه رأى رسول الله، ﷺ ، يصنع ذلك.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة، أخبرنا زيد بن حسن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ ، صلى في إزار مؤتزراً به ليس عليه غيره.
стр. 459
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي عن غيلان بن جامع عن إياس بن سلمة عن ابن لعمار بن يسار عن أبيه قال: أمنا رسول الله، ﷺ ، في ثوب واحد متوشحاً به.
وأخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخشني، أخبرنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ ، فصلى بنا في ثوب واحد متوشحاً به وخالف بين طرفيه، فلما انصرف قال عمر فيه، وفيه قال: نعم يعني الجنابة والصلاة.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على رسول الله، ﷺ ، في بيته وهو يصلي في ثوب واحد متوشحاً.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي، ﷺ ، هل كان رسول الله، ﷺ ، يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه، فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى.
ذكر ضجاع رسول الله، ﷺ ، وافتراشه
أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: كان ضجاع النبي، ﷺ ، من أدم محشوا ليفاً.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حارثة بن محمد بن
стр. 460
عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد على جدتي عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: حدثتني عائشة قالت: أذن رسول الله، ﷺ ، لعمر بن الخطاب عليه ورسول الله، ﷺ ، راقد ليس بينه وبين الأرض إلا حصير، وقد أثر بجنبه، وتحت رأسه وسادة من أدم محشوة ليفاً وعلى رأسه أهب معلقة فيها ريح.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، ﵂، قالت: دخلت امرأة من الأنصار علي، فرأت فراش رسول الله، ﷺ ، عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليه بفراش حشوه صوف، فدخل علي رسول الله، ﷺ ، فقال: ما هذا قلت: يا رسول الله فلان الأنصارية دخلت علي فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا، فقال: رديه، فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فقال: والله يا عائشة لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة.
أخبرنا عمر بن حفص عن أم شبيب عن عائشة، ﵂، أنها كانت تفرش للنبي، ﷺ ، عباءة مثنية، فجاء ليلة وقد ربعتها فنام عليها فقال: يا عائشة ما لفراشي الليلة ليس كما كان؟ قلت: يا رسول الله ربعتها لك! قال: فأعيديه كما كان.
أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد العطار، أخبرنا يحيى ابن أبي كثير، حدثني عمران بن حطان أن عائشة، ﵂، حدثته أنها قالت: كان نبي، الله ﷺ ، لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي، ﷺ ، في بيته فرأيته متكئا على وسادة.
стр. 461
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، أخبرنا عمر بن زياد الهلالي عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال: أصابت النبي، ﷺ ، أشاءة نخلة فأدمت إصبعه فقال: ما هي إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت، قال: فحمل فوضع على سرير له مرمول بشرط، ووضع تحت رأسه مرفقة من أدم محشوة بليف، فدخل عليه عمر وقد أثر الشريط بجنبه فبكى عمر، فقال: ما يبكيك؟ قال: يا رسول الله ذكرت كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب ويلبسون السندس والاستبرق، أو قال الحرير والاستبرق، فقال: أما ترضون أن تكون لكم الآخرة ولهم الدنيا؟ قال: وفي البيت أهب لها ريح، فقال: لو أمرت بهذه فأخرجت، فقال: لا، متاع الحي، يعني الأهل.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله، ﷺ ، فرآه على حصير أو سرير، أبو الأشهب شك، قال: أراه قد أثر بجنبه، قال: وفي البيت أهب عطنة، قال: فبكى عمر، فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أنت نبي الله وكسرى وقيصر على أسرة الذهب، قال: يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء والفضل بن دكين قالا: أخبرنا طلحة ابن عمرو عن عطاء قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي، ﷺ ، ذات يوم وهو مضطجع على ضجاع من أدم، قال الفضل في حديثه: محشو ليفا، لم يزد على هذا، وزاد عبد الوهاب: وفي البيت أهب ملقاة، فبكى عمر، فقال: ما يبكيك يا عمر؟ قال: أبكي أن كسرى في الخز والقز والحرير والديباج وقيصر في مثل ذلك وأنت تجيب الله وخيرته كما أرى! قال: لا تبك يا عمر فلو أشاء أن تسير الجبال ذهبا لسارت، ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافراً
стр. 462
منها شيئاً.
أخبرنا يحيى بن عباد وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: اضطجع رسول الله، ﷺ ، على حصير فأثر الحصير بجلده، فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: يا رسول الله ألا أذنتنا نبسط لك على هذا الحصير شيئا يقيك منه؟ فقال رسول الله، ﷺ : مالي وللدنيا وما أنا والدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي، ﷺ ، وهو على خصفة أو حصير قد أثرت به.
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي، ﷺ ، في بيت أبي طلحة يصلي على بساط.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن إسحاق ابن عبد بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله، ﷺ ، في بيت أم سليم على حصير قد تغير من القدم، قال: ونضحه بشيء من ماء فسجد عليه.
أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن يونس بن الحارث الثقفي عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: كان لرسول الله، ﷺ ، فرو وكان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلي عليها.
أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عثمان الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن رب هذه الدار جرير أو أبي جرير قال: انتهيت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم
стр. 463
وهو يخطب بنا، فوضعت يدي على ميركته، فإذا مسك ضائنة.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن سعيد، يعني المقبري، قال: كان للنبي، ﷺ ، حصير يفترشه بالنهار فإذا كان الليل احتجز حجرة من المسجد فصلى فيه.
أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب عن موسى بن عقبة قال: سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي، ﷺ ، اتخذ في المسجد حجرة من حصير فصلى رسول الله، ﷺ ، فيها ليالي، فاجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي أرى من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، إن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
ذكر الخُمْرَةِ التي كان يصلي عليها رسول الله، ﷺ
أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا ثابت بن يزيد، أخبرنا عاصم الأحول عن أبي قلابة قال: دخلت بيت أم سلمة فسألت ابنة ابنها أم كلثوم عن مصلى النبي، ﷺ ، فأرتني المسجد، فغذا فيه خمرة، فأردت أن أنحيها فقالت: إن النبي، ﷺ ، كان يصلي على الخمرة.
أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة عن الألندق بن قيس عن ذكوان عن عائشة، ﵂، أن النبي، صلى الله عليه وسلم
стр. 464
كان يصلي على الخمرة.
أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي، حدثني سليمان الأعمش عن ثابت ابن عبيد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال قالت عائشة، ﵂، قال رسول الله، ﷺ : ناوليني الخمرة من المسجد، قالت قلت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك.
أخبرنا محمد بن سابق، أخبرنا زائدة عن إسماعيل السدي عن عبد الله البهي قال: حدثتني عائشة، ﵂، أن رسول الله، ﷺ ، كان في المسجد فقال للجارية: ناوليني الخمرة، فقالت: إنها حائض، فقال: إن حيضتها ليست في يدها. فقالت عائشة، ﵂: أراد أن نبسطها فيصلي عليها.
أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، قال: يا عائشة ناوليني الخمرة من المسجد، قالت: يا رسول الله إني حائض، قال: إنها ليست في يدك.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البهي عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، صلى على الخمرة.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، وأخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، جميعاً عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد عن ميمونة بنت الحارث أن رسول الله، ﷺ ، كان يصلي على الخمرة.
стр. 465
ذكر خاتم رسول الله، ﷺ ، الذهب
أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر وأخبرنا عفان بن مسلم وعبد الله ابن مسلمة بن قعنب قالا: أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر، وأخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر، وأخبرنا عفان بن مسلم وخالد بن خداش قالا: أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا أبو بشر عن نافع عن ابن عمر، وأخبرنا الضحاك ابن مخلد الشيباني عن المغيرة عن ابن زياد الموصلي عن نافع عن ابن عمر، وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر، وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير، أخبرنا موسى بن عقبة، أخبرني نافع أنه سمع بن عمر، وأخبرنا عبد الوهاب ابن عطاء العجلي، أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قال: اتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس رسول الله، ﷺ ، على المنبر فنزعه وقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من باطن كفي، فرمى به وقال: والله لا ألبسه أبداً، ونبذ النبي، ﷺ ، الخاتم، فنبذ الناس خواتيمهم.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن طاووس، وأخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال: سمعت طاووسا يحدث أن النبي، ﷺ ، اتخذ خاتماً
стр. 466
من ذهب، فبينما هو يخطب الناس يوما نظر إليه فقال: له نظرة ولكم أخرى. ثم خلعه فرمى به وقال: لا ألبسه أبداً.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد قالا: حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، كان يتختم في يساره بخاتم من ذهب، فخرج على الناس فطفقوا ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى ثم رجع إلى أهله فرمى به.
أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ ، أنه نهى عن خاتم الذهب.
ذكر خاتم رسول الله، ﷺ ، الفضة
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك، وأخبرنا يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كتب رسول الله، ﷺ ، إلى قيصر، أو إلى الروم. ولم يختمه، فقيل له: إن كتابك لا يقرأ إلا أن يكون مختوماً، فاتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما من فضة، فنقشه ونقش: محمد رسول الله، ﷺ ، قال: فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله، ﷺ .
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالوا: أخبرنا حميد الطويل، وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا
стр. 467
حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، زاد بعضهم على بعض، قال: سئل أنس ابن مالك: هل اتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما؟ فقال: نعم، أخر ليلة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال: إن الناس قد صلوا وناموا ولم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها. قال أنس: فكأني أنظر الآن إلى وميض خاتمه في يده، ورفع أنس يده اليسرى.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، اصطنع خاتما كله من فضة وقال: لا يصنع أحد على صفته.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وموسى بن داود قالا: أخبرنا زهير، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كان خاتم رسول الله، ﷺ ، من فضة كله، فصه منه. قال زهير: فسألت حميدا عن الفص كيف هو فأخبروني أنه لا يدري كيف هو.
أخبرنا عبد الله بن وهب البصري وعثمان بن عمر قالا: أخبرنا يونس ابن يزيد عن الزهري، حدثني أنس بن مالك قال: اتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما من ورق فصه حبشي، قال عثمان بن عمر في حديثه: نقشه محمد رسول الله.
أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي وموسى بن داود الضبي قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أنس أنه رأى في يد رسول الله، ﷺ ، خاتماً من ورق يوما واحدا، فصنع الناس خواتيم من ورق فلبسوها، فطرح النبي، ﷺ ، خاتمه فطرح الناس خواتيمهم.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما من ورق، فكان في
стр. 468
يده، ثم كان في يد أبي بكر بعده، ثم كان في يد عمر بعده، ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله، ﷺ ، خاتما من فضة نقش فيه: محمد رسول الله، فجعل فصه في بطن كفه.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي وعطاء قالا: كان خاتم رسول الله، ﷺ ، من فضة، وكان نقشه: محمد رسول الله.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان خاتم النبي، ﷺ ، فضى وفيه: محمد رسول الله.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، طرح خاتمه الذهب، ثم تختم خاتما من ورق فجعله في يساره.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عيسى بن أبي عزة عن عامر قال: كان خاتم النبي، ﷺ ، من فضة.
ذكر خاتم رسول الله، ﷺ ، الملوي عليه فضة
أخبرنا جرير بن عبد الحميد الرازي عن مغيرة عن فرقد عن إبراهيم قال: كان خاتم رسول الله، ﷺ ، حديدا ملويا عليه فضة.
أخبرنا الفضل بن دكين وموسى بن داود قالا: أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول أن خاتم رسول الله، ﷺ ، كان من حديد ملوي
стр. 469
عليه فضة، غير أن فصه باد.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسحاق عن سعيد أن خالد بن سعيد أتى رسول الله، ﷺ ، وفي يده خاتم له، فقال له رسول الله، ﷺ : ما هذا الخاتم؟ فقال: خاتم اتخذته، فقال: اطرحه إلي، فطرحه، فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة، فقال: ما نقشه؟ فقال محمد رسول الله، قال: فأخذه رسول الله، ﷺ ، فلبسه فهو الذي كان في يده.
أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي، أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص حين قدم من الحبشة على رسول الله، ﷺ ، فقال: ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟ قال: هذه حلقة يا رسول الله، قال: فما نقشها؟ قال: محمد رسول الله، قال: فأخذه رسول الله، ﷺ ، فتختمه فكان في يده حتى قبض، ثم في يد أبي بكر حتى قبض، ثم في يد عمر حتى قبض، ثم لبسه عثمان فبينا هو يحفر بئرا لأهل المدينة، يقال لها بئر أريس، فبينا هو جالس على شفتها يأمر بحفرها سقط الخاتم في البئر، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله، فالتمسوه فلم يقدروا عليه.
ذكر نقش خاتم رسول الله، ﷺ
أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، أخبرنا هشام عن ابن سيرين قال: كان في خاتم رسول الله، ﷺ : بسم الله محمد رسول الله.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي حدثني ثمامة
стр. 470
أخبرنا أنس بن مالك قال: كان خاتم النبي، ﷺ ، نقشه ثلاثة أسطر محمد رسول الله، محمد في سطر، ورسول في سطر، والله في سطر.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: اصطنع رسول الله، ﷺ ، خاتما، فقال: إنا قد اصطنعنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا: حدثنا ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس قال قالت قريش للنبي، ﷺ ، إن الناس هاهنا كأنهم يريدون العجم لا يجرون عندهم كتابا إلا وعليه طابع، فكان هو الذي هاجه على أن اتخذ خاتمه، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي.
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: كان نقش خاتم رسول الله، ﷺ ، محمد رسول الله.
أخبرنا شبابة بن سوار عن المبارك عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ : إني قد اتخذت خاتماً فلا يتخلف عليه أحد. قال: وكان نقشه: محمد رسول الله.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال: سئل الحسن عن الرجل يكون في خاتمه اسم من أسماء الله فيدخل به الخلاء، فقال: أو لم يكن في خاتم رسول الله، ﷺ ، آية من كتاب الله؟ يعني محمد رسول الله.
أخبرنا جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن إبراهيم، وأخبرنا
стр. 471
الفضل بن دكين، أخبرني شريك عن منصور عن إبراهيم وسالم بن أبي الجعد، وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن سعيد عن منصور عن إبراهيم قالا: كان نقش خاتم رسول الله، ﷺ ، محمد رسول الله.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: كان نقش خاتم النبي، ﷺ : محمد رسول الله.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبو خلدة قال قلت لأبي العالية: ما كان نقش خاتم نبي الله، ﷺ ؟ قال: صدق الله ثم الحق الحق بعده، محمد رسول الله.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن أسامة بن زيد أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان حدثه أن معاذ بن جبل لما قدم من اليمن حين بعثه رسول الله، ﷺ ، إليها قدم وفي يده خاتم من ورق نقشه: محمد رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ : ما هذا الخاتم؟ قال: يا رسول الله إني كنت أكتب إلى الناس فأفرق أن يزاد فيها وينقص منها فاتخذت خاتما أختم به، قال: وما نقشه قال: محمد رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ : آمن كل شيء من معاذ حتى خاتمه! ثم أخذه رسول الله، ﷺ فتختمه.
ذكر ما صار إليه أمر خاتمه، ﷺ
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا أبي، حدثني ثمامة بن عبد الله، حدثنا أنس بن مالك قال: كان خاتم النبي، ﷺ ، في يده حتى مات، وفي يد أبي بكر وعمر حتى ماتا، ثم كان في يد عثمان
стр. 472
ست سنين، فلما كان في الست الباقية كنا معه على بئر أريس وهو يحرك خاتم رسول الله، ﷺ ، في يده فوقع في البئر، فطلبناه مع عثمان ثلاثة أيام فلم نقدر عليه.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عدي بن عدي عن علي بن حسين قال: كان خاتم رسول الله، ﷺ ، مع أبي بكر وعمر، فلما أخذه عثمان سقط فهلك فنقش علي، ﵁، نقشه.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن سيرين أن خاتم رسول الله، ﷺ ، سقط من يد عثمان فابتغي فلم يوجد.
أخبرنا الفضل بن دكين وإسحاق بن سليمان أبو يحيى الرازي قالا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، كان يجعل فص خاتمه مما يلي بطن كفه.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة قال: رأيت بن أبي رافع يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك، فذكر أنه رأى عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد الله بن جعفر: كان رسول الله، ﷺ ، يتختم في يمينه.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده، وأخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد الملك بن مسلم عن يعلى بن شداد أن النبي، ﷺ ، كان يلبس خاتمه في يساره.
قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، أخبرنا عطاف بن خالد عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد بن المسيب قال: ما
стр. 473
تختم رسول الله، ﷺ ، حتى لقي الله، ولا أبو بكر حتى لقي الله، ولا عمر حتى لقي الله، ولا عثمان حتى لقي الله، ثم ذكر ثلاثة من أصحاب النبي، ﷺ .
ذكر نعل رسول الله، ﷺ
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، كان لنعله قبالان.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر أن محمد بن علي أخرج لهم نعل رسول الله، ﷺ ، فأراني معقبة مثل الحضرمية لها قبالان.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث قال: كانت نعل النبي، ﷺ ، لها زمامان شراكهما مثني في العقدة.
أخبرنا عفان بن مسلم وعمر بن عاصم قالا: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس قال: كانت نعل النبي، ﷺ ، لها قبالان، قال عفان في حديثه: من سبت، أي ليس عليها شعر.
أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة قال: رأيت نعل رسول الله، ﷺ ، مخصرة معقبة ملسنة لها قبالان.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عيسى بن طهمان قال: أمر أنس وأنا عنده فأخرج نعلا لها قبالان، فسمعت ثابتا البناني يقول: هذه نعل النبي، ﷺ .
стр. 474
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن خالد الحذاء عن عبد الله ابن الحارث الأنصاري أنه رأى نعلي النبي، ﷺ ، كانتا مقابلتين.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا ابن عون قال: ذهبت بنعلي أشركهما بمكة، قال: أظنه سنة مائة أو عشر ومائة، فأتيت حذاء ليشركهما، قال: ولهما قبالان، قال فقلت: شركهما، قال فقال: ألا أشركهما كما رأيت نعلي رسول الله، ﷺ ؟ قال قلت: وأين رأيتهما؟ قال: عند فاطمة بنت عبيد الله بن عباس، قال قلت: شركهما، قال: فشركهما فجعل أذنيهما على اليمين.
أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سليم بن أخضر، أخبرنا ابن عون قال: أتيت حذاء بمكة فقلت له: شرك لي نعلي، فقال: إن شئت شركتهما على اليمين كما رأيت نعلي رسول الله، ﷺ ، فقلت له: وأين رأيتهما؟ قال: رأيتهما عند فاطمة بنت عبيد الله بن عباس، قال قلت له: شركهما كما رأيت نعلي رسول الله، ﷺ ، فشركهما كلتيهما على اليمين.
أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة عن سفيان، وأخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل جميعا عن السدي قال: أخبرنا من سمع عمرو بن حريث ورأى ناسا لا يصلون في نعالهم فقال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي في نعلين مخصوفتين.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مسعر عن زياد بن فياض عن رجل أن النبي، ﷺ ، كان يصلي في نعلين مخصوفتين.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن يزيد بن الشخير عن مطرف بن الشخير قال: أخبرني أعرابي لنا قال: رأيت نعل نبيكم، ﷺ ، مخصوفة.
стр. 475
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد، وأخبرنا هشام بن عبد الملك الطيالسي عن أبي عوانة عن أبي مسلمة، وهو سعيد بن يزيد، قال: سألت أنس بن مالك أكان رسول الله، ﷺ ، يصلي في نعليه؟ قال: نعم.
أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري قال: أخبرنا مجمع بن يعقوب ابن مجمع الأنصاري، أخبرني محمد بن إسماعيل بن مجمع قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول الله، ﷺ ؟ قال: رأيته يصلي في نعليه في مسجد قباء.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلي حافيا وناعلا، وينصرف عن يمينه وعن شماله، ويصوم في السفر ويفطر، ويشرب قائما وقاعدا.
أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان قال: صلى رسول الله، ﷺ ، منتعلا وحافيا وقائما وقاعدا، وكان ينصرف عن يمينه وعن شماله.
أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: بينما رسول الله، ﷺ ، يصلي إذ وضع نعليه على يساره، فألقى الناس نعالهم، فلما قضى رسول الله، ﷺ ، الصلاة قال: ما حملكم على القاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت فألقينا، فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرا أو أذى فمن رأى، يعني في نعله، قذرا أو أذى فليمسحهما ثم ليصل فيهما.
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن محمد بن عباد ابن جعفر قال: كان أكثر صلوات النبي، ﷺ ، في نعليه
стр. 476
قال فجاءه جبريل فقال: إن فيهما شيئا، فخلع رسول الله، ﷺ ، نعليه، فخلعوا نعالهم، فلما قضى رسول الله، ﷺ ، قال لهم: لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال: إن جبريل أخبرني أن فيهما شيئاً.
أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي عن منصور عن إبراهيم قال: نزع النبي، ﷺ ، نعليه في الصلاة، فلما رآه الناس قد طرح نعليه طرحوا نعالهم، قال: فلما رآهم قد طرحوا نعالهم لبس نعليه، فما رئي نازعا نعليه بعد.
أخبرنا عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي النضر قال: انقطع شراك نعل رسول الله، ﷺ ، فوصله بشيء من حرير فجعل ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال لهم: انزعوا هذا واجعلوا الأول مكانه، قيل: كيف يا رسول الله؟ قال: إني كنت أنظر إليه وأنا أصلي.
أخبرنا سليمان بن حرب وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا شعبة، أخبرني الأشعث بن سليم قال: سمعت أبي يحدث عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ ، يحب التيمن في شأنه كله في طهوره وترجله ونعله، قال عفان في حديثه قال: ثم سألته بعد بالكوفة، فقال التيمن ما استطاع.
أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الله ابن عيسى عن محمد بن سعيد بن عبد الله بن عطاء عن عائشة قالت: كان النبي، ﷺ ، ينتعل قائماً وقاعداً، ويشرب قائما وقاعدا، ويتقبل عن يمينه وعن شماله.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبيد بن جريج قال قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن أراك تستحب هذه
стр. 477
النعال السبتية، قال: إني رأيت رسول الله، ﷺ ، يلبسها ويتوضأ فيها.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبد الله بن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج قال: سمعته وهو يحدث أبي قال: جئت إلى ابن عمر فقلت له: رأيتك لا تلبس من النعال إلا السبتية، فقال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يفعل ذلك.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، أخبرنا المنهال بن عمرو قال: كان أنس صاحب نعل رسول الله، ﷺ ، وإداوته.
ذكر خف رسول الله، ﷺ
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا دلهم بن صالح، حدثني رجل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن صاحب الحبشة أهدى إلى رسول الله، ﷺ ، خفين ساذجين، فمسح عليهما.
أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله عن ابن بريدة عن أبيه أن النجاشي أهدى إلى رسول الله، ﷺ ، خفين أسودين ساذجين، فلبسهما ومسح عليهما.
стр. 478
ذكر سواك رسول الله، ﷺ
أخبرنا عفان بن مسلم أو غيره عن همام بن يحيى عن علي بن زيد قال: حدثتنا أم محمد عن عائشة، ﵂، أن النبي، ﷺ ، كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ.
أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري، أخبرنا عكرمة ابن عمار عن شداد بن عبد الله قال: كان السواك قد أحفى لثة رسول الله، ﷺ .
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أن رسول الله، ﷺ ، كان يوضع له السواك من الليل، وكان أستأنف السواك فكان إذا قام من الليل استاك، ثم توضأ، ثم صلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ثماني ركعات، ثم أوتر.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبي هريرة عن أبيه قال: رأيت النبي، ﷺ ، وهو يستن بمسواك بيده، والمسواك في فيه، وهو يقول: عا عا، كأنه يتهوع.
أخبرنا الحجاج بن نصير، أخبرنا الحسام بن مصك عن قتادة عن عكرمة قال: استاك رسول الله، ﷺ ، بجريد رطب وهو صائم، فقيل لقتادة: إن أناسا يكرهونه، قال: استاك والله رسول الله، ﷺ ، بجريد رطب وهو صائم.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا مندل عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان رسول الله ﷺ ، يسافر بالسواك.
стр. 479
ذكر مشط رسول الله، ﷺ ، ومكحلته ومرآته وقدحه
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن ابن جريج قال: كان لرسول الله، ﷺ ، مشط عاج يتمشط به.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان رسول الله، ﷺ ، يسافر بالمشط والمرآة والدهن والسواك والكحل.
أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن ربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ ، يكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين.
أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس قال: كان النبي، ﷺ ، يكتحل في عينه اليمنى ثلاث مرات واليسرى مرتين.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وموسى بن داود قالا: أخبرنا حبان عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله، ﷺ ، كان يكتحل بالإثمد وهو صائم.
أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا المسعودي، وأخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا أبو عوانة جميعا عن عبد الله بن عمر بن خثيم المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله، ﷺ : عليكم
стр. 480
بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر. قال سريج في حديثه: وإنه من خير أنجالكم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مندل عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله، ﷺ ، قدح زجاج كان يشرب فيه.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا مندل عن ابن جريج عن عطاء قال: كان لرسول الله، ﷺ ، قدح زجاج فكان يشرب فيه.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك عن حميد قال: رأيت قدح النبي، ﷺ ، عند أنس فيه فضة، أو قد شد بفضة.
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا بن لهيعة عن أبي النضر قال: ذكر لي أنه كان لرسول الله، ﷺ ، مغتسل من صفر.
ذكر سيوف رسول الله، ﷺ
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال: قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة في الهجرة بسيف كان لأبي مأثور، يعني أباه.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله، ﷺ ، غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن المسيب مثله فأقر رسول الله، ﷺ ، اسمه، أخبرنا عبيد
стр. 481
الله بن موسى والفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: أخرج إلينا علي بن حسين سيف رسول الله، ﷺ ، فإذا قبيعته من فضة، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة وسلسلته، فإذا هو سيف قد نحل، كان لمنبه بن الحجاج السهمي أصابه يوم بدر.
أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي، ﷺ ، تنفل سيفا لنفسه يوم بدر يقال له ذو الفقار، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم سيف رسول الله، ﷺ ، ذو الفقار واسم رايته العقاب.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله، ﷺ ، من سلاح بني قينقاع ثلاثى أسياف، سيف قلعي، وسيف يدعى بتارا، وسيف يدعى الحتف، وكان عنده بعد ذلك المخذم ورسوب أصابهما من الفلس.
أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا خصيف عن مجاهد وزياد بن أبي مريم قالا: كان سيف رسول الله، ﷺ ، خيفيا له قرن.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قرأت في جفن سيف رسول الله، ﷺ ، ذي الفقار: العقل على المؤمنين، ولا يترك مفرح في الإسلام، والمفرح يكون في القوم، لا يعلم له مولى، ولا يقتل مسلم بكافر.
стр. 482
أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام وجرير بن حازم، وأخبرنا مسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدب والأسود بن عامر قالوا: أخبرنا جرير بن حازم قالا: أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك قال: كانت قبيعة سيف رسول الله، ﷺ ، فضة.
قال عمرو بن عاصم في حديثه: وكانت نعل سيف رسول الله، ﷺ ، فضة، وقبيعته فضة، وما بين ذلك حلق فضة.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة سيف النبي، ﷺ ، من فضة.
أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، أخبرنا جعفر ابن محمد عن أبيه قال: كانت نعل سيف رسول الله، ﷺ ، وحلقه وقباعته من فضة.
ذكر درع رسول الله، ﷺ
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله، ﷺ ، من سلاح قينقاع درعين، درع يقال لها السعدية، ودرع يقال لها فضة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن عمر عن جعفر بن محمود عن محمد بن مسلمة قال: رأيت على رسول الله، ﷺ ، يوم أحد درعين، درعه ذات الفضول، ودرعه فضة، ورأيت عليه يوم خيبر درعين، ذات الفضول، والسعدية.
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن
стр. 483
يونس قالوا: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: أخرج إلينا علي بن حسين درع رسول الله، ﷺ ، فإذا هي يمانية رقيقة ذات زرافين، إذا علقت بزرافينها لم تمس الأرض، وإذا أرسلت مست الأرض.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا سليمان بن بلال، وأخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حاتم بن إسماعيل جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان في درع النبي، ﷺ ، حلقتان من فضة عند موضع، قال عبد الله: الثدي، وقال خالد: الصدر، وحلقتان خلف ظهره من فضة، قال خالد في حديثه عن جعفر، قال أبي: فلبستها فخطت في الأرض.
أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال: رهن رسول الله، ﷺ ، درعاً له عند أبي الشحم اليهودي، رجل من بني ظفر، في شعير.
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: أخبرنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: قبض رسول الله، ﷺ ، وإن درعه لمرهونة، قال يزيد في حديثه: بثلاثين صاعاً من شعير، وقال محمد بن عبد الله الأسدي في حديثه: بستين صاعاً.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عباس بمثله، وزاد أحدهما رزقاً لعياله.
أخبرنا حجاج بن نصير، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، أخبرنا شهر ابن حوشب، حدثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله، ﷺ ، توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق شعير.
стр. 484
ذكر ترس رسول الله، ﷺ
أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت مكحولاً يقول كان لرسول الله، ﷺ ، ترس فيه تمثال رأس كبش فكره النبي، ﷺ ، مكانه، فأصبح وقد أذهبه الله.
ذكر أرماح رسول الله، ﷺ ، وقسيه
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله، ﷺ ، من سلاح بني قينقاع ثلاثة أرماح، وثلاث قسي، قوس اسمها الروحاء، وقوس شوحط تدعى البيضاء، وقوس صفراء تدعى الصفراء من نبع.
ذكر خيل رسول الله، ﷺ ، ودوابه
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حشمة عن أبيه قال: أول فرس ملكه رسول الله، ﷺ ، فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواق، وكان اسمه عند الأعرابي الضرس، فسماه رسول الله، ﷺ ، السكب، فكان أول ما غزا عليه أحداً ليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره، وفرس لأبي بردة بن نيار يقال له ملاوح.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي
стр. 485
حبيب قال: كان لرسول الله، ﷺ ، فرس يدعى السكب.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم فرس النبي، ﷺ ، السكب وكان أغر محجلا طلق اليمين.
أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سعيد بن زيد عن الزبير بن الحريت عن أبي لبيد عن أنس بن مالك قال: راهن رسول الله، ﷺ ، على فرس يقال لها سيحة، فجاءت سابقة، فهش لذلك وأعجبه.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كان لرسول الله، ﷺ ، فرس يدعى المرتجز.
أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن المرتجز، فقال: هو الفرس الذي اشتراه، يعني رسول الله، ﷺ ، من الأعرابي الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت، وكان الأعرابي من بني مرة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال: كان لرسول الله، ﷺ ، عندي ثلاثة أفراس: لزاز، والظرب، واللحيف، فأما لزاز فأهداه له المقوقس، وأما اللحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب، وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمير الجذامي، وأهدى تميم الداري لرسول الله، ﷺ ، فرسا يقال له الورد، فأعطاه عمر، فحمل عليه عمر، ﵁، في سبيل الله فوجده يباع.
أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي عبد الله واقد أنه بلغه أن رسول الله، ﷺ ، قام إلى فرس له فمسح وجهه بكم قميصه، فقالوا: يا رسول
стр. 486
الله أبقميصك؟ قال: إن جبريل عاتبني في الخيل.
أخبرنا علي بن يزيد الصدائي عن عبد القدوس عن عكرمة عن ابن عباس قال: أهدي لرسول الله، ﷺ ، بغلة شهباء، فهي أول. شهباء كانت في الإسلام، فبعثني رسول الله، ﷺ ، إلى زوجته أم سلمة، فأتيته بصوف وليف، ثم فتلت أنا ورسول الله، ﷺ ، لها رسناً وعذاراً، ثم دخل البيت فأخرج عباءة مطرفة فثناها ثم ربعها على ظهرها، ثم سمى وركب، ثم أردفني خلفه.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن إبراهيم عن أبيه قال: كانت دلدل بغلة النبي، ﷺ ، أول بغلة رئيت في الإسلام، أهداها له المقوقس وأهدى معها حمارا يقال له عفير، فكانت البغلة قد بقيت حتى زمن معاوية.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر عن الزهري قال: دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة ابن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم بغلة النبي، ﷺ ، الدلدل، وكانت شهباء، وكانت بينبع حتى ماتت ثم.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو إلى النبي، ﷺ ، بغلة يقال لها فضة، فوهبها لأبي بكر، وحماره يعفور فنفق منصرفه من حجة الوداع.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب أنه قال: أهديت لرسول الله، ﷺ ، بغلة، فقلنا: يا رسول الله لو أنا أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا بمثل هذه، فقال رسول الله، صلى
стр. 487
الله عليه وسلم، إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم حمار النبي، ﷺ ، اليعفور.
أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني يزيد بن عطاء البزاز، أخبرنا أبو إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف، ويحلبون الشاء، ويركبون الحمر، وكان لرسول الله، ﷺ ، حمار يقال له عفير.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان الثوري عن جعفر عن أبيه قال: كانت بغلة رسول الله، ﷺ ، تسمى الشهباء وحماره اليعفور.
ذكر إبل رسول الله، ﷺ
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كانت القصواء من نعم بني الحريس ابتاعها أبو بكر وأخرى معها بثمانمائة درهم، فأخذها رسول الله، ﷺ ، منه بأربعمائة درهم، فكانت عنده حتى نفقت، وهي التي هاجر عليها؛ وكانت حين قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة رباعية، وكان اسمها القصواء، والجدعاء، والعضباء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي ذئب عن يحيى بن يعلى عن ابن المسيب قال: كان اسمها العضباء، وكان في طرف أذنها جدع.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان
стр. 488
عن جعفر عن أبيه قال: كانت ناقة رسول الله، ﷺ ، تسمى القصواء.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة ابن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم ناقة النبي، ﷺ ، القصواء.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، ناقة تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، قال: فقدم أعرابي على قعود له فسابقها فسبقت، فشق ذلك على المسلمين، قالوا سبقت العضباء، قال: فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ ، فقال: إنه حق على الله أن لا يرتفع من الدنيا شيء إلا وضعه.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: كانت القصواء ناقة رسول الله، ﷺ ، تسبق كلما دفعت في سباق، فسبقت فكانت على المسلمين كآبة إن سبقت، فقال رسول الله، ﷺ : إن الناس إذا رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه الله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، في حجته يرمي على ناقة صهباء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري عن سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، في حجة بعرفة على جمل أحمر.
стр. 489
ذكر لقاح رسول الله، ﷺ
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، لقاح وهي التي أغار عليها بالغابة، وهي عشرون لقحة، وكانت التي يعيش بها أهل رسول الله، ﷺ ، يراح إليه كل ليلة بقربتين عظيمتين من لبن، فكان فيها لقائح لها غزر، الحناء، والسمراء، والعريس، والسعدية، والبغوم، واليسيرة، والدباء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هارون بن محمد عن أبيه عن نبهان مولى أم سلمة قال: سمعت أم سلمة تقول: وكان عيشنا مع رسول الله، ﷺ اللبن، أو قالت أكثر عيشنا، كانت لرسول الله، ﷺ ، لقائح بالغابة، كان قد فرقها على نسائه فكانت لي منها لقحة تدعى العريس، وكنا منها فيما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة، ﵂، لقحة تدعى السمراء غزيرة، ولم تكن كلقحتي، فقرب راعيهن اللقاح إلى مرعى بناحية الجوانية، فكانت تروح على أبياتنا فنؤتى بهما فتحلبان، فتوجد لقحته، تعني النبي، ﷺ ، أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: أهدى الضحاك بن سفيان الكلابي لرسول الله، ﷺ ، لقحة تدعى بردة، لم أر من الإبل شيئا قط أحسن منها، وتحلب ما تحلب لقحتان غزيرتان، فكانت تروح على أبياتنا، يرعاها هند وأسماء، يعتقبانها بأحد مرة وبالجماء مرة، ثم يأوي بها إلى منزلنا معه ملء ثوبه مما يسقط من الشجر وما يهش من الشجر، فتبيت في علف حتى الصباح، فربما حلبت على أضيافه، فيشربون حتى ينهلوا غبوقا، ويفرق علينا
стр. 490
بعد ما فضل، وحلابها صبوحا حسن.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد السلام بن جبير عن أبيه قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، سبع لقائح، تكون بذي الجدر، وتكون بالجماء، فكان لبنها يؤوب إلينا، لقحة تدعى مهرة، ولقحة تدعى الشقراء، ولقحة تدعى الدباء، فكانت مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بني عقيل، وكانت غزيرة، وكانت الشقراء والدباء ابتاعهما بسوق النبط من بني عامر، وكانت بردة والسمراء والعريس واليسيرة والحناء يحلبن ويراح إليه بلبنهن كل ليلة، وكان فيها غلام النبي، ﷺ ، يسار فقتلوه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: لما أمسى رسول الله، ﷺ ، ولم يأته لبن لقاحه قال: عطش الله من عطش آل محمد الليلة.
ذكر منايح رسول الله، ﷺ ، من الغنم
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني زكريا بن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله من ولد عقبة بن غزوان قال: كانت منايح رسول الله، ﷺ ، من الغنم سبعاً: عجوة، وزمزم، وسقيا، وبركة، وورسة، وإطلال، وإطراف.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو إسحاق عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: كانت لرسول الله، ﷺ ، سبع أعنز منايح ترعاهن أم أيمن.
أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني عبد الملك بن سليمان عن محمد
стр. 491
ابن عبد الله بن الحصين قال: كانت منايح رسول الله، ﷺ ، ترعى بأحد وتروح كل ليلة على البيت الذي يدور فيه رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مسلم بن يسار عن وجيهة مولاة أم سلمة قالت: سئلت أم سلمة هل كان رسول الله، ﷺ ، يبدو؟ قالت: لا، والله ما علمته، كانت لنا أعنز سبع، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماء، ومرة أحداً، ويروح بهن علينا، فكانت لرسول الله، ﷺ ، لقاح بذي الجدر، فتؤوب إلينا ألبانها بالليل، وتكون بالغابة فتؤوب إلينا ألبانها بالليل، وهو كان أكثر عيشنا من الإبل والغنم.
أخبرنا الأسود بن عامر والهيثم بن خارجة قالا: أخبرنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد والنعمان عن مكحول أنه سئل عن جلد الميتة فقال: كانت لرسول الله، ﷺ ، شاة تسمى قمر، ففقدها يوما، فقال: ما فعلت قمر؟ فقالوا: ماتت يا رسول الله، قال: فما فعلتم بإهابها؟ قالوا، ميتة قال دباغها طهورها: ولم يذكر الهيثم في حديثه النعمان، وقال في حديثه عن زيد عن مكحول.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن نبهان عن أبيه عن أبي الهيثم بن التيهان عن النبي، ﷺ ، قال: ما من أهل بيت عندهم شاة إلا وفي بيتهم بركة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني خالد بن إلياس عن أبي ثفال عن خالد عن النبي، ﷺ ، قال: ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثة من الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح.
стр. 492
ذكر خدم رسول الله، ﷺ ، ومواليه
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا محمد بن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كنت أظن هند وأسماء ابني حارثة الأسلميين إلا مملوكين لرسول الله، ﷺ ، قال محمد بن عمر كانا يخدمانه لا يريمان بابه هما وأنس بن مالك.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فايد مولى عبد الله عن عبد الله بن علي ابن أبي رافع عن جدته سلمى قالت: كان خدم رسول الله، ﷺ ، أنا، وخضرة، ورضوى، وميمونة بنت سعد، أعتقهن رسول الله، ﷺ ، كلهن.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال: كانت جارية النبي، ﷺ ، تسمى خضرة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عتبة بن جبيرة الأشهلي قال: كتب عمر ابن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن افحص لي عن أسماء خدم رسول الله، ﷺ ، من الرجال والنساء ومواليه، فكتب إليه يخبره أن أم أيمن واسمها بركة كانت لأبي رسول الله، ﷺ ، فورثها رسول الله، ﷺ ، فأعتقها، وكان عبيد الخزرجي قد تزوجها بمكة فولدت أيمن، ثم إن خديجة ملكت زيد بن حارثة، اشتراه لها حكيم بن حزام بن خويلد بسوق عكاظ بأربعمائة درهم، فسأل رسول الله، ﷺ ، خديجة أن تهب له زيد بن حارثة، وذلك بعد أن تزوجها، فوهبته له، فأعتق رسول الله، ﷺ ، زيد بن حارثة، وأعتق بركة امرأته، وكان أبو كبشة من مولدي مكة فأعتقه، وكان أنسة من مولدي السراة فأعتقه، وكان صالح شقران غلاماً له فأعتقه
стр. 493
وكان سفينة غلاما له فأعتقه، وكان ثوبان رجلا من أهل اليمن ابتاعه رسول الله، ﷺ ، بالمدينة فأعتقه، وله نسب في اليمن، وكان رباح أسود فأعتقه، وكان يسار عبدا نوبيا أصابه في غزوة بني عبد بن ثعلبة فأعتقه، وكان أبو رافع للعباس فوهبه لرسول الله، ﷺ ، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع رسول الله، ﷺ ، بإسلامه، فسر به فأعتقه واسمه أسلم، وكان فضالة مولى له يمانيا نزل الشأم بعد، وكان أبو مويهبة مولدا من مولدي مزينة فأعتقه، وكان رافع غلاما لسعيد ابن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم نصيبه في الإسلام وتمسك بعض، فجاء رافع إلى النبي ﷺ يستعينه فيمن لم يعتق حتى يعتقه فكلمه فيه فوهبه للنبي، ﷺ ، فأعتقه رسول الله، ﷺ ، فكان يقول: أنا مولى رسول الله، ﷺ ، وكان مدعم غلاما للنبي، ﷺ ، وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي وكان من مولدي حسمى.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مالك بن أنس عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي، فلما شهد رسول الله، ﷺ ، خيبر، انصرف إلى وادي القرى، فلما نزل يحط رحله بوادي القرى جاءه سهم غرب فقتله، فقيل هنيئا له الشهادة، فقال النبي، ﷺ : لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها عنا يوم خيبر تحرق عليه في النار. رجع الحديث إلى الأول، قال: وكان كركرة غلاما للنبي، ﷺ .
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه في حديث رواه أنه كان للنبي، ﷺ ، غلام له رباح، وكان في ظهر النبي، ﷺ ، الذي أغار عليه بن عيينة ابن حصن.
стр. 494
ذكر بيوت رسول الله، ﷺ ، وحجر أزواجه
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن زيد الهذلي قال: رأيت بيوت أزواج النبي، ﷺ ، حين هدمها عمر بن عبد العزيز، كانت بيوتا باللبن، ولها حجر من جريد مطرورة بالطين، عددت تسعة أبيات بحجرها وهي ما بين بيت عائشة، ﵂، إلى الباب الذي يلي باب النبي، ﷺ ، إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، ورأيت بيت أم سلمة وحجرتها من لبن، فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله، ﷺ ، غزوة دومة بنت أم سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله، ﷺ ، نظر إلى اللبن فدخل عليها أول نسائه فقال: ما هذا البناء؟ فقالت: أردت يا رسول الله أن أكف أبصار الناس، فقال: يا أم سلمة إن شر ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان.
قال محمد بن عمر: فحدثت هذا الحديث معاذ بن محمد الأنصاري فقال: سمعت عطاء الخراساني في مجلس فيه عمر بن أبي أنس يقول وهو فيما بين القبر والمنبر: أدركت حجر أزواج رسول الله، ﷺ ، من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد ابن عبد الملك يقرأ يأمر بإدخال حجر أزواج النبي، ﷺ ، في مسجد رسول الله، ﷺ ، فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم.
قال عطاء: فسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ: والله لوددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناشيء من أهل المدينة، ويقدم القادم من الأفق فيرى
стр. 495
ما اكتفى به رسول الله، ﷺ ، في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر، قال معاذ: فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه قال عمر بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات بلبن لها حجر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها، على أبوابها مسوح الشعر، ذرعت الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع والعظم أو أدنى من العظم، فأما ما ذكرت من البكاء يومئذ فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر من أبناء أصحاب رسول الله، ﷺ ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وخارجة بن زيد بن ثابت وإنهم ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع، وقال يومئذ أبو أمامة: ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء، ويروا ما رضي الله لنبيه، ﷺ ، ومفاتيح خزائن الدنيا بيده.
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عامر الأسلمي قال: قال لي أبو بكر بن حزم وهو في مصلاه فيما بين الإسطوانة التي تلي حرف القبر التي تلي الأخرى إلى طريق باب رسول الله، ﷺ : هذا بيت زينب بنت جحش، وكان رسول الله، ﷺ ، يصلي فيه، وهذا كله إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس اليوم إلى رحبة المسجد، فهذه بيوت النبي، ﷺ ، التي رأيتها بالجريد، قد طرت بالطين، عليها مسوح شعر.
أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا نجاد بن فروخ اليربوعي عن شيخ من أهل المدينة قال: رأيت حجر النبي، ﷺ ، قبل أن تهدم بجرائد النخل ملبسة الأنطاع.
أخبرنا خالد بن مخلد، حدثني داود بن شيبان قال: رأيت حجر أزواج النبي، ﷺ ، وعليها المسوح، يعني متاع الأعراب.
أخبرنا محمد بن مقاتل المروزي قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال:
следующие страницы →