← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9369

إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه

ابن الجوزي

Полный текст (386 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ: النَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا ٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عِيسَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، «نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا» أَبُو عِيسَى هُوَ الْأَسْوَارِيُّ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٌ ٣٣٩ - وَفِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، «نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا» ،

стр. 317

٣٤٠- وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْجَارُودُ بْنُ الْمُعَلَّى

стр. 318

ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٤١ - قَالَ أَحْمَدُ وَثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَرِبَ قَائِمًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ، فَقَالَ: مَا تَنْظُروُنَ؟ أَنْ أَشْرَبَ قَائِمًا «فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا» ٣٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ وَثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ

стр. 319

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فِي الرَّحْبَةِ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ هَذَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتَ ". هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تَدْخُلُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَإِنَّمَا الْأَوْلَى الشُّرْبُ قَاعِدًا، فَكَوْنُهُ ﵇ شَرِبَ قَائِمًا، فَإِنَّهُ إِمَّا لِيُبَيِّنَ الْجَوَازَ، أَوْ لِعُذْرٍ بَابُ: الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ ٣٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْأَنْطَاكِيُّ، أَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَرَسُوسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،

стр. 320

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَشْرَبْ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ» ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ النُّقُورِ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْكِتَانِيُّ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَافُ،

стр. 321

ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عِصَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا» . وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَالْأَوَّلُ غَيْرَ ثَابِتٍ، فَإِنَّ، أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْوِي عَنْهُ

стр. 322

بَابُ: الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ ٣٤٥ - قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمِزَفِّتِ» . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ ذَلِكَ النَّهْيُ بَاقٍ أَمْ نُسِخَ؟ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نَهْيُ كَرَاهَةٍ، وَحُكْمُهُ بَاقٍ. وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: نُسِخَ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ،

стр. 323

٣٤٦- «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» . قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ أَصْلَحُ الْقَوْلَيْنِ

стр. 324

كِتَابُ اللِّبَاسِ بَابُ: أَفْضَلِ الثِّيَابِ ٣٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَيِبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَلْبِسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ»

стр. 325

٣٤٨ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضِ، فَأَلْبِسُوهَا، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الزُّهْرِيُّ،

стр. 326

ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أَعْجَبُ اللِّبَاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثِّيَابَ الْخُضْرَ» ٣٥٠ - وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قَالَ: «إِنَّ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى

стр. 327

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبِسَهَا الْحَبَرَةُ» قُلْتُ: هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا أَطْهَرُ، وَأَطْيَبُ» لِكَوْنِهَا عَلَى أَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَلَمْ تُصْبَغْ، فَكَوْنُهُ يُحِبُّ الْمُلَوَّنَ لَا يُنَافِي مَدْحَهُ لِلْبَيَاضِ

стр. 328

كِتَابُ الْعِلْمِ بَابُ: كِتَابَةِ الْعِلْمِ ٣٥١ - قَالَ أَحْمَدُ ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ»

стр. 329

ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٥٢ - قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَخْضَرِ، ثنا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا لُوَيْنُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الْحَمُيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى،

стр. 330

عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» ٣٥٣ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ وَثَنَا الْبَغَوِيُّ، ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا

стр. 331

الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَحْفَظُ شَيْئًا، قَالَ: " اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ عَلَى حِفْظِكَ، يَعْنِي: الْكِتَابَ " ٣٥٤ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا

стр. 332

مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، ثنا أَبُو مُدْرِكٍ، حَدَّثَنِي عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ أَشْيَاءَ أَفَنَكْتُبُهَا؟ قَالَ: «اكْتُبُوا وَلَا حَرَجَ» ٣٥٥ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

стр. 333

ثنا جَدِّي، ثنا يَزِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: نُهِيَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ السُّنَنَ تَكْثُرُ، فَتَفُوتُ الْحِفْظَ أَجَازَ الْكِتَابَةَ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ بِالْكِتَابَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لِأَنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَانَ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أُمِّيِّينَ، فَخَشَى عَلَى مَنْ كَتَبَ الْغَلَطَ، وَأَمِنَ عَلَى هَذَا لِمَعَرِفَتِهِ، فَأَذَنَ لَهُ

стр. 334

كِتَابُ السَّفَرِ بَابُ: الْخُرُوجِ مِنَ الْبَادِيَةِ ٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا»

стр. 335

ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٥٧ - رَوَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ» . وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُخْتَلِفِ، إِنَّمَا سُكُونُ الْبَادِيَةَ مُلَازِمَتُهَا، وَذَلِكَ يُوجِبُ تَرْكَ الْجَمَاعَاتِ. فَأَمَّا الْخُرُوجُ إِلَى تَلْعَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ

стр. 336

كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ: الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ٣٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا حَتَّى يَدْعُوهُمْ»

стр. 337

ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ ثنا مُعَاذٌ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلَهُ هَلْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ. قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: هَذَا الْحَدِيثُ نَسَخَ الْأَوَّلَ لِقَوْلِ نَافِعٍ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ.

стр. 338

قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، فَإِنَّ رَسُولَ ﷺ لَمْ يُقَاتِلْ قَوْمًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا شَاعَتِ الدَّعْوَةُ اقْتَنَعَ بِشَيَاعِهَا، وَمُرُورِهَا عَلَى أَسْمَاعِهِمْ مِرَارًا، فَلَمَّا أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ جَازَتِ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ عَلَى غِرَّتِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ دَعْوَةٍ حِينَئِذٍ بَابُ: قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ٣٦٠ - قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالْوِلْدَانِ ٣٤٦ ٣٦١ - وَقَدْ رَوَى الصَّعْبُ بْنُ جُثَامَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ

стр. 339

مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذُرَارِيهِمْ. فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» . وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: هَذَا مَنْسُوخٌ. وَلَيْسَ قَوْلُهُ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْ تَعَمُّدِ النِّسَاءِ، وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ. وَحَدِيثُ الصَّعْبِ، فِيمَا لَمْ يُتْعَمَدْ، فَلَا تَنَاقُضَ بَابُ: الْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ ٣٦٢ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا

стр. 340

عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فِي جَانِبِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِيكُمْ بِرَأْيِ، وَفِي أَمْوَالِكُمْ، وَفِي كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلَيَّةِ، فَأَبُوا أَنْ يُزَوِّجُوهَ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَبَعَثَ الْقَوْمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ» . ثُمَّ أَرْسَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: «إِنْ أَنْتَ وَجَدْتَهُ حَيَّا فَاقْتُلْهُ، وَإِنْ أَنْتَ وَجَدْتُهُ مَيِّتًا فَحْرِقْهُ بِالنَّارِ» . فَانْطَلَقَ، فَوَجَدَهُ قَدْ لُدِغَ، فَمَاتَ، فَحَرَقَهُ بِالنَّارِ، فَعِندَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

стр. 341

ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ

стр. 342

الرَّحْمَنِ بْنِ أَمِّ مَكْتُومٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدُّوسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةَ، فَقَالَ: «إِنْ أَخَذْتُمْ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حِزْمَتَيْ حَطَبٍ، وَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ» ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «لَا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ، لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» .

стр. 343

كَانَ ذَنْبُ هَبَّارٍ أَنَّهُ مَعَ شَرْكِهِ، عَرَضَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخْرَجَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةَ، فَقَرَعَ ظَهْرَهَا بِالرُّمْحِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَسْقَطَتْ، فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهُ، ثُمَّ أَنَّهُ خَافَ، فَأَسْلَمَ بَابُ: هَدِيَّةِ الْكَافِرِ ٣٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أُبَيٍّ فَأُخْتُهُ، فَأَخَذَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَبَلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ قَيْصَرُ، فَقَبَلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَهُ الْمُلُوكُ، فَقَبِلَ مِنْهَا»

стр. 344

٣٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ «أَنْ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا» ٣٥١ ٣٦٦ - وَرَوَى أَنْسُ «أَنَّ الْمُقَوْقِسَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِرَّةً مِنْ

стр. 345

زَنْجَبِيلٍ،» فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ " ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٦٧ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْعَطَّارِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ،

стр. 346

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ، ﵇، الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ»

стр. 347

٣٦٨ - وَفِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً، وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ زُبْدَ الْمُشْرِكِينَ» .

стр. 348

قَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ أَحَادِيثُ الْقُبُولِ أَثْبَتَ، وَفِي حَدِيثِ عِيَاضٍ إِرْسَالٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ حَدِيثَ عِيَاضٍ مُتَقَدِّمٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَحَدِيثَ الْأُكَيْدِرِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ قَبْلَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَسِيرٍ، فَيَكُونُ هَذَا مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قُبُولُ الْهَدِيَّةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَعِيَاضٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. يَبْقَى أَنَّهُ قَبَلَ مِنْ كِسْرَى: وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ثُوَيْرَ بْنَ أَبِي أُخْتِهِ لَيْسَ بِثِقَةٍ عِنْدَهُمْ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقُبُولُ مَنْسُوخًا فِي حَقِّ مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ

стр. 349

كِتَابُ الْحُدُودِ وَالْعُقُوبَاتِ بَابُ: مَا يُقْطَعُ بِهِ السَّارِقُ ٣٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ : «قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ» ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا ٣٧٠ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ،

стр. 350

ثنا سَلَمُ بْنُ قُتَيْبَةَ الشَّعِيرِيُّ، ثنا زُفَرُ بْنِ الْهُذَيْلِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ» .

стр. 351

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُتَّفِقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَهَذَا الثَّانِي لَيْسَ بِذَاكَ، وَفِيهِ عِلَلٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الصِّحَّةِ مِنْهَا: أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُرْسَلٌ فِي الْغَالِبِ. وَمِنْهَا: أَنَّ فِيهِ رِجَالًا ضُعَفَاءً مِنْهُمْ: سَلَمٌ، وَزُفَرُ بَابُ: حَدِّ اللُّوطِيِّ ٣٧١ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوُرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ،

стр. 352

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ»

стр. 353

٣٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ» .

стр. 354

قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ٣٧٣ - لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ. قُلْتُ: وَهَذَا تَحْرِيفٌ فِي الْقَوْلِ مِنْ أَيْنَ لَهُ تَارِيخٌ؟ ومِنْ أَيْنَ عُرِفَ ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا هُوَ دَاخِلٌ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «زِنَا بَعْدَ إِحْصَانٍ» . وَاللُّوطِيُّ زَانٍ. وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ حَدِّ اللُّوطِيِّ. فَرَوَى عَنْهُ أَنَّ حَدَّهُ كَحَدِّ الزَّانِي يَخْتَلِفُ بِالثِّيُوبَةِ، وَالْبَكَارَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ. وَعَنْ أَحْمَدُ أَنَّ حَدَّهُ الرَّجْمِ بِكُلِّ حَالٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَةُ اللَّهُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ.

стр. 355

فَأَمَّا إِتْيَانُ الْبَهِيمَةُ، فَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ، وَصِفَتُهُ صِفَةُ حَدِّ اللُّوطِيِّ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُوجِبُ التَّعْزِيزَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ. وَأَمَّا الْبَهِيمَةُ، فَإِنَّهَا تُقْتَلُ وَيُحَرَّمُ أَكْلُهَا وَيُغْرَمُ الْقِيمَةَ إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِهِ. وَهَذَا مَذْهَبْنَا وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُذْبَحُ بِحَالٍ، فَإِنْ ذُبِحَتْ حُلَّ أَكْلُهَا. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ لَمْ تُذْبَحْ. وَتُذْبَحُ إِنْ كَانَتْ لَهُ. وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: إِنْ كَانَتْ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا فَفِي ذَبْحِهَا. وَجْهَانِ. وَإِنْ كَانَتْ تُؤْكَلُ ذُبِحَتْ. وَفِي أَكْلِهَا وَجْهَانِ بَابُ: حَدِّ الْأَمَةِ ٣٧٤ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،
следующие страницы →