← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 940

معاني القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Полный текст (3 151 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أولئك يدعون الى النار أي يعلمون بأعمال أهلها فيكون نسلكم قوله يتربى مع من هذه حاله والله يدعو الى الجنة والمغفرة بأذنه أي يدعوكم الى أعمال أهل الجنة والمغفرة بأذنه أي بعلمه قيل أي يعلمه أي ما دعاكم إليه وصلة إليهما وقيل بما أمركم به ويبين آياته أي علاماته لعلهم يتذكرون ليكونوا على رجاء التذكر ١٠٨ - ثم قال تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى

стр. 177

قال قتاده أي قذر وروى ثابت عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت فلم يؤكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في بيت فسئل النبي ﷺ عن ذلك فانزل الله يسلونك له عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض الآية فقال رسول الله ﷺ جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شئ الا النكاح فتبين بهذا الحديث معنى فاعتزلوا النساء في المحيض أن معناه فاعتزلوهن في الجماع فقط ١١٠ - ثم قال تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن

стр. 178

أي حتى ينقطع الدم عنهن وقرأ أهل الكوفة يطهرن أي يغتسلن وكذا معنى يتطهرن قرأبه بن مسعود وأبي وقد عاب قوم يطهرن بالتخفيف قالوا لانه لا يحل المسيس حتى يغتسلن قال أبو جعفر وهذا لا يلزم فيجوز ان يكون معناه كمعنى يطهرن ويجوز ان يكون معناه حتى يحل لهن ان يتطهرن كما يقال للمطلقة إذا انقضت عدتها قد حلت للرجال وقد بين ذلك بقوله فإذا تطهرن ١١١ - ثم قال تعالى فآتوهن من حيث أمركم الله قال مجاهد من حيث نهوا عنه في محيضهن

стр. 179

وقال إبراهيم في الفرج وقال ابن الحنيفة من قبل التزويج من قبل الحلال وقال أبو رزين من قبل الطهر وقال أبو العالية ويحب المتطهرين من الذنوب وقال عطاء بالماء قال أبو جعفر وقول عطاء أولى للحديث أن النبي ﷺ قال لأهل مسجد قباء ان الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا أفلا تخبروني قالوا يا رسول الله نجده مكتوبا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء وهذا لما نزل فيه رجال يحبون ان يتطهروا

стр. 180

١١٢ - وقوله تعالى نساؤكم حرث لكم أي موضع حرث لكم كما تقول هذه الدار منفعة لك أي مكان نفع لك فالمعنى أنكم تحرثون منهن الولد ١١٣ - ثم قال تعالى فآتوا حرثكم ان شئتم أصح ما روي في هذا ان مالك بن انس وسفيان وشعبة رووا عن محمد بن المنكدر عن جابر ان اليهود قالوا من أتى امرأة في فرجها من دبرها خرج ولدها احول فانزل الله نساوكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وكذلك قال مجاهد قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة في الفرج

стр. 181

وروى أبو إسحاق عن زايدة عن عميرة قال سالت ابن عباس عن العزل فقال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ان شئت فاعزل وان شئت فلا تعزل قال أبو جعفر وقال الضحاك أنى شئتم متى شئتم ومعناه من أين شئتم أبي من أبي الجهان شئتم قال أبو جعفر وأصل الحرث ما يخرج مما يزرع والله تعالى يخلق من النطفة الولد وقوله تعالى واتقوا الله فدل على العظة في ان لا يجاوزوا هذا ١١٤ - ثم قال تعالى وقدموا لأنفسكم أي الطاعة وقيل في طلب الولد

стр. 182

١١٥ - وقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس قال سعيد بن جبير ومجاهد وهذا لفظ سعيد وهو الرجل يحلف ان لا يبر ولا يصلي ولا يصلح فيقال له بر فيقول قد حلفت والتقدير في العربية كراهة ان تبروا ١١٥ - وقوله تعالى لا يؤاخذكم الله بالعفو في أيمانكم فيه أقوال قال أبو هريرة وابن عباس وهذا لفظ ابي هريرة لغو اليمين حلف الإنسان على الشئ يظن انه كما حلف عليه

стр. 183

فإذا هو غير ذلك وقال الحسن بهذا القول ومجاهد ومنصور ومالك وروى مالك وشعبة عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة انها قالت لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله وقال بهذا الشعبي وقال سعيد بن جبير هو الرجل يحلف في الأمر الحلال يحرمه وقال زيد بن أسلم قولا رابعا قال وهو قول الرجل أعمى الله بصري ان لم افعل كذا اخر جني الله من مالي ان لم آتك غدا فلو اخذه بهذا لم يترك له شيئا

стр. 184

ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال نحو الرجل هو كافر هو مشرك لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قبله قال أبو جعفر وأولى هذه الأقوال قول عائشة لان يحيى القطان قال حدثنا هشام بن عروة قال اخبرني ابي عن عائشة في قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قالت نزلت في قول الرجل لا والله وبلى والله فهذا أخبار منها عن عملها بحقيقة ما نزلت فيه هذه الآية واللغو في اللغة ما يلغى فيقول الرجل عند الغضب والعجلة لا والله وبلى والله مما يعقده عليه قلبه وقول ابي هريرة وابن عباس غير خارج من ذا ايضا لان

стр. 185

الحالف إذا حلف على الشئ يظن انه الذي حلف عليه فلم يقصده الى غير ما حلف عليه فيحلف على ضده واليمينان لغو والله اعلم فأما قول سعيد بن جبير فبعيد لان ترك ما حلف عليه من حلال يحرمه إذا كفر فليس مذنبا معفوا عنه بل مثابا قابلا أمر ذلك الله وقول زيد بن اسلم محال لان قول الرجل أعمى الله بصري دعاء وليس بيمين وقيل ألغو قد الغي أثمه

стр. 186

١١٦ - ثم قال تعالى والله غفور حليم أي غفر لكم يمين اللغو فلم يأمركم فيها بكفارة ولا إلزامكم عقوبة حليم في تركه المعاجلة بالعقوبة لمن حلف كاذبا والله اعلم ١١٧ - وقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال ابن جريج قلت لعطاء قلت لشئ اعمده محمد والله لا افعله ولم أعقده قال وذلك أيضا مما كسبت قلوبكم وتلا ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال عطاء والتعقيد والله الذي لا اله الا هو ففسر عطاء ان قوله والله لا افعل مما اكتسبه القلب

стр. 187

وفيه الكفارة وان اليمين والله لا اله الا هو وروى ابن نجيح عن مجاهد بما كسبت قلوبكم قال بما عقدتم عليه ١١٨ - وقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر قال أبو جعفر والتقدير في العربية للذين يؤلون من اعتزال نسائهم أبي ان يعدلوا نسائهم روى عطاء عن ابن عباس قال كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنين واكثر من ذلك فوقت الله لهم اربعة اشهر فمن كان إيلاءه منهم اقل من اربعة اشهر فليس بإيلاء

стр. 188

وفي حديث ابن عباس انهم كانوا ابن عباس انهم كانوا يفعلون ذلك إذا لم يريدوا المرأة وكرهوا ان يتزوجها غيرهم ألوا أي حلفوا ان لا يقربوها فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة اربعة اشهر وإذا تمت ولم يفئ أي لم يرجع الى وطء امرأسه إلى فقد طلقت في قول ابن مسعود وابن عباس وقرأ ابي بن كعب فان فاءوا فيهن وقال قوم لا يكون موليا حتى يحلف على اكثر من اربعة اشهر فإذا تمت له اربعة ولم يجامع فيحنث في يمينه اخذ بالجماع أو الطلاق

стр. 189

وروي هذا عن عمر وعلي وأبي ألد رداء رواه مالك عن نافع ابن عمر وقال مسروق والشعبي الفئ الجماع قال أبو جعفر والفئ في اللغة الرجوع فهو على هذا الرجوع الى مجامعتها والطلاق مأخوذ من قولهم أطلقت الناقة فطلقت إذا أرسلتها من عقال أو قيد وكان ذات الزوج موثقة عند زوجها فإذا فارقها أطلقها من وثاق ويدل على هذا ان أمللك كان فلان معناه صير يملك المرأة الا ان المستعمل أطلقت الناقة فطلقت وطلقت المرأة فطلقت وطلقت

стр. 190

١١٩ - وقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقال عمر وعلي ومعاذ وأبو الدرداء أبو وأبو موسى ثلاث حيض وقالت عائشة وزيد بن ثابت وابن عمر ثلاثة أطهار ويحتج للقول الأول بان عدة الأمة حيضتان وإنما عليها نصف ما على الحرة وقد قال عمر لو قدرت ان اجعلها حيضة ونصف حيضة لفعلت

стр. 191

والقرء عند أهل اللغة الوقت فهو يقع لهما جميعا قال الأصمعي ويقال أقرأت الريح إذا هبت لوقتها وحدثني احمد بن محمد بن سلمة قال حدثنا محمود بن حسان النحوي قال حدثنا عبد الملك بن هشام عن ابي يزيد النحوي عن ابي عمرو بن العلاء قال من العرب من يسمي الحيض قرءا ومنهم من يسمي الطهر قرءا ومنهم من يجمعهما جميعا فيسمى الحيض مع الطهر قرءا ١٢٠ - وقوله تعالى ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن وقال ابن عمر وابن عباس يعني الحبل والحيض وقال قتادة علم ان منهن كواتم يكتمن ويذهبن بالولد الى غيره فنها هن الله عن ذلك ١٢١ - ثم قال تعالى ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر

стр. 192

فليس هذا على انه أبيح لمن لا يؤمن ان يكتم وإنما هذا كقولك ان كنت مؤمنا فاجتنب الإثم أي فينبغي ان يحجزك الأيمان عنه لانه ليس من فعل أهل الأيمان ١٢٢ - ثم قال تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك وقال إبراهيم وقتادة في الإقراء الثلاثة والتقدير في العربية الأجل ١٢٣ - ثم قال تعالى ان أرادوا إصلاحا أي ان أراد الأزواج بردهن الإصلاح الاضرار وروى يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ان أرادوا إصلاحا وذلك ان الرجل كان إذا طاق امرأته فهو أحق برجعتها وان طلقها ثلاثا فنسخ ذلك فقال الطلاق مرتان

стр. 193

فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ١٢٤ - وقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف روى عكرمة عن ابن عباس في قوله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قال أني لأحب ان أتزين للمرأة كما احب ان تتزين لي وقال ابن زيد يتقون الله فيهن كما عليهن ان يتقين الله فيهم

стр. 194

١٢٥ - ثم قال تعالى وللرجال عليهن درجة قال مجاهد هو ما فضل الله به عليها من الجهاد وفضل ميراثه على ميراثها وكل ما فضل به عليها وقال أبو مالك له ان يطلقها وليس لها من الأمر شئ ١٢٦ - وقوله تعالى الطلاق مرتان روى علي بن ابي طلحة عن ابن عباس الطلاق مرتان قال إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين فليتق الله في التطليقة الثالثة فإما يمسكها بمعروف فيحسن صحبتها وإما يسرحها بإحسان فلا يظلمها من حقها شيئا وقال عروة بن الزبير كان الرجل يطلق امرأته ويرتجعها قبل ان تنقضي عدتها وكان ذلك له ولو فعله ألف مرة ففعل ذلك

стр. 195

رجل مرارا فانزل الله تعالى الطلاق مرتان فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان منهم طلق أو لم يطلق والتقدير في العربية الطلاق الذي لا يملك مع اكثر منه الرجعة مرتان ويروى ان رجلا قال للنبي ﷺ فأين الثالثة فقال التسريح بإحسان ١٢٧ - ثم قال تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أي فالواجب عليكم إمساك بما يعرف انه الحق

стр. 196

أو تسريح بإحسان أي يستهل أمرها بان يطلقها الثالثة والسرح في كلام العرب السهل ١٢٨ - وقوله تعالى ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله هذا في الخلع الذي بين الزوجين قال أبو عبيدة الخوف هاهنا بمعنى اليقين قال أبو اسحق حقيقته عندي ان يكون الغالب عليهما الخوف من المعاندة قال ابن جريج كان طاووس يقول يحل الفداء قال الله

стр. 197

تعالى الا ان يخافا الا يقيما حدود الله ولم يكن يقول قول السفهاء لا تحل حتى تقول لا اغتسل من جانبة أو ولكنه كان يقول الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة والمعنى على هذه القراءة الا ان يخاف الزوج والمرأة وقرأ الأعمش وأبو جعفر وابن وثاب والأعرج وحمزة إلا أن بخافا) بضم الياء وفي قراءة عبد الله الا ان تخافوا بالتاء

стр. 198

وقيل المعنى على هاتين القراءتين الا ان يخاف السلطان ويكون الخلع الى السلطان وقد قال بهذا الحسن قال شعبة قلت لقتادة عن من اخذ الحسن قوله لا يكون الخلع دون السلطان فقال اخذه عن زياد وكان وليا لعمر وعلي ﵄ قال أبو جعفر واكثر العلماء على ان ذلك الى الزوجين ١٢٩ - ثم قال تعالى ولا جناح عليهما فيما افتدت به وقد قال في موضع اخر فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وآثما مبينا وروى معمر عن الزهري قال لا يحل لرجل ان تختلع امرأته الا ان يؤتى ذلك منها فأما ان يكون يؤتى ذلك منه

стр. 199

يضارها حتى تختلع منه فان ذلك لا يصلح وقال أهل الكوفة حظر عليه ما كان ساقه الى المرأة من الصداق في قوله تعالى ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ثم اطلقه الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فلا يحل له ان يأخذ اكثر مما ساقه إليها وليس في الآية ما يدل على انه لا يحل له اكتر مما أعطاها

стр. 200

وقول الزهري بين ويكون قوله الا ان يخافا الا يقيما حدود الله يبين قوله ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا أي لا تأخذوا منهن شيئا غصبا ومعنى حدود الله ما منع منه والحد مانع من الاجتراء على الفواحش واحدة المرأة امتنعت من الزينة ورجل محدود ممنوع من الخير والبواب حداد أي مانع ومعنى فلا تعتدوها فلا تتجاوزها ١٣٠ - ثم قال تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره المعنى فان طلقها الثالثة

стр. 201

وأهل العلم على ان النكاح هاهنا الجماع لانه قال زوجا غيره فقد تقدمت الزوجية فصار النكاح الجماع الا سعيد بن جبير فانه قال النكاح هاهنا التزويج الصحيح إذا لم يرد إحلالها قال أبو جعفر ويقوي القول الأول حديث النبي ﷺ لا تحل له حتى تذوق العسيلة

стр. 202

وعن علي حتى يهزها به ١٣١ - ثم قال تعالى فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا روى منذر الثوري عن محمد بن علي عن علي رضوان الله عليه قال ما أشكل علي شئ ما أشكلت هذه الآية في كتاب الله فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا فمازلت ادرس كتاب الله حتى فهمت فعرفت ان الرجل الآخر إذا طلقها رجعت الى زوجها الأول ان شاء ١٣٢ - ثم قال تعالى ان ظنا ان يقيما حدود الله قال طاووس ان ظنا ان كل واحد منهما يحسن عشرة

стр. 203

صاحبه وقال مجاهد ان علما ان نكاحهما على غير دلسة ١٣٣ - ثم قال تعالى وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون أي يعلمون ان أمر الله حق لا ينبغي ان يتجاوز ١٣٤ - ثم قال تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجاهن عبد فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف أجلهن وقت انقضاء العدة ومعنى فبلغن أجلهن على قرب البلوغ كما تقول إذا بلغت مكة فاغتسل قبل ان تدخلها

стр. 204

١٣٥ - ثم قال تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا روى أبو الضحاك عن مسروق ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قال يطلقها حتى إذا كادت تنقضي عدتها راجعها ايضا ولا يريد إمساكها ويحبسها فذلك الذي يضار ويتخد آيات الله هزوا وقال مجاهد وقتادة نحوه

стр. 205

١٣٦ - ثم قال تعالى ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه أي عرضها لعذاب الله ١٣٧ - ثم قال تعالى ولا تتخذوا آيات الله هزوا يروى عن الحسن ان الرجل كان يطلق ثم يقول إنما كنت لاعبا فنزل هذا وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق والرجعة وقيل من طلق امرأته فوق ثلاثة فقد اتخذ

стр. 206

آيات الله هزوا وروي عن عائشة ان الرجل كان يطلق امرأته ثم يقول والله لا أورثك ولا ادعك وكيف ذاك وقال إذا كدت تقضين عدتك راجعتك فنزلت ولا تتخذوا آيات الله هزوا قال أبو جعفر وهذا من أجود هذه الأقوال لمجيئها بالعلة التي أنزلت من اجلها الآية والأقوال كلها داخلة في معنى الآية لانه يقال لمن سخر من آيات الله اتخذوها هزوا ويقال ذلك لمن كفر بها ويقال ذلك لمن اطرحها ولم يأخذ بها وعمل بغيرها فعلى هذا تدخل هذه الأقوال في الآية

стр. 207

وآيات الله دلائله وأمره ونهيه ١٣٨ - وقوله تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن روى سماك بن حرب عن ابن أخي معقل عن معقل بن سنان أو يسار وقال لي الطحاوي وهو معقل بن سنان ان

стр. 208

أخته كانت عند رجل فطلقها ثم أراد ان يرجعها فأبى عليه معقل فنزلت هذه الآية فلا تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف قال أبو جعفر ومعنى لا تعصلاهن عليه في اللغة لا تحسبوهن أبي وحكى الخليل دجاجة معضل أي قد احتبس بيضها وقد قيل في معنى هذه الآية أن انهي للأزواج لان المخاطبة لهم مثل قوله ولا تمسكوهن ضرارا وقد يجوز ان يكون للاولياء وخوطبوا بهذا لانهم ممن يقع لهم هذا وقد تقدم أيضا نهي الازواج والاجود ان يكون لهما جميعا ويكون الخطاب عاما أي يا ايها الناس إذا طلقتم النساء فلا تعضلوهن

стр. 209

قال أبو جعفر وحقيقة فلا تعضلوهن فلا تضيقوا عليهن بمنعكم اياهن أيها الاولياء في مراجعة ازواجهن وتقول عضل يعضل وعضل يعضل ومنه الداء العضال الذي لا يطاق علاجه لضيقه عن العلاج ومعنى والله يعلم أي ما لكم فيه الصلاح ١٣٩ - وقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لفظه لفظ الخبر ومعناه معنى الامر لما فيه من الالزام وروى ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن

стр. 210

بعجة الجهني قال تزوج رجل امرأة فولدت لستة اشهر فأتى عثمان بن عفان فذكر ذلك له فأمر برجمها فأتاه علي ﵁ وقال ان الله يقول وحملة وفصالة (ثلاثون شهرا وقال وفصاله في عامين وقال ابن عباس فإذا ذهبت رضاعته فانما الحمل في ستة أشهر

стр. 211

والفائدة في كاملين ان المعنى كاملين للرضاعة كما قال تعالى تلك عشرة كاملة أي من الهدي وقال تعالى فتم ميقات ربه أربعين ليلة لانه قد كان يجوز ان ياتي بعد هذا شئ اخر أو تكون العشرة ساعات ١٤٠ - ثم قال تعالى لمن اراد ان يتم الرضاعة أي ذلك وقت لتمام الرضاعه وليس بعد تمام الرضاعة رضاع

стр. 212

١٤١ - ثم قال تعالى وعلى المولود له أي على الاب الذي ولد له رزقهن وكسوتهن أي رزق الامهات وكسوتهن بالمعروف أي لا تقصير في النفقة والكسوة ولاشطط ١٤٢ - ثم قال تعالى لا تضار والدة بوالدها على النهي وقرا ابان عن عاصم لا تضارر والدة بكسر الراء الاولى وقيل المعنى لا تدع رضاع ولدها لتضربه ما غيظا على ابيه وقرأ أبو عمرو وابن كثير لا تضار والدة بالرفع على الخبر الذي فيه معنى الالزام

стр. 213

وروى يونس عن الحسن قال يقول لا تضار زوجها فتقول لاارضعه لا ولا يضارها فينزعه منها وهي تقول انا ارضعه ١٤٣ - ثم قال تعالى وعلى الوارث مثل ذلك روى مجاهد عن ابن عباس قال وعلى الوارث ان لا يضار وكذلك روي عن الشعبي والضحاك وروي عن عمر والحسين بن صالح وابن شبرمة وعلى الوارث مثل ذلك أي الكسوة والرضاع وروي عن الضحاك الوارث الصبي فان لم يكن له

стр. 214

مال فعلى عصبته والا أجبرت المرأة على رضاعه قال أبو جعفر وزعم محمد بن جرير الطبري ان اولى الأقوال بالصواب قول قبيصة بن ذؤيب ومن قال بقوله انه يراد بالوارث المولود وان يكون مثل ذلك معنى مثل الذي كان على والده من رزق والدته وكسوتها بالمعروف وان كانت من أهل الحاجة وهي ذات زمانة ولا احتراف لها ولا زوج وان كانت من اهل الغنى والصحة فمثل الذي كان على ولده لها من اجر الرضاعه ولا يكون غير هذا الا بحجة واضحة لان الظاهر كذا قال أبو جعفر والقول الأول ابين لان الاب هو المذكور بالنفقة في المواضع كما قال وان كن اولات حمل فأنفقوا عليهن وكذا تجب عليه النفقة على ولده ما دام صغيرا كما

стр. 215

تجب عليه ما دام رضيعا ثم قال أبو حنيفة وأصحابه وعلى الوارث مثل ذلك أي الرضاع والكسوة والرزق إذا كان ذا رحم محرمة وليس ذلك في القرآن ١٤٤ - ثم قال تعالى فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور قال مجاهد وقتادة أي فطاما دون الحولين قال أبو جعفر وأصل الفصال في اللغة التفريق والمعنى عن تراض من الابوين ومشاورة ليكون ذلك عن غير اضرار
следующие страницы →