Полный текст (3 151 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
والفائدة في كاملين ان المعنى كاملين للرضاعة كما قال تعالى تلك عشرة كاملة أي من الهدي وقال تعالى فتم ميقات ربه أربعين ليلة لانه قد كان يجوز ان ياتي بعد هذا شئ اخر أو تكون العشرة ساعات ١٤٠ - ثم قال تعالى لمن اراد ان يتم الرضاعة أي ذلك وقت لتمام الرضاعه وليس بعد تمام الرضاعة رضاع
стр. 212
١٤١ - ثم قال تعالى وعلى المولود له أي على الاب الذي ولد له رزقهن وكسوتهن أي رزق الامهات وكسوتهن بالمعروف أي لا تقصير في النفقة والكسوة ولاشطط
١٤٢ - ثم قال تعالى لا تضار والدة بوالدها على النهي وقرا ابان عن عاصم لا تضارر والدة بكسر الراء الاولى وقيل المعنى لا تدع رضاع ولدها لتضربه ما غيظا على ابيه وقرأ أبو عمرو وابن كثير لا تضار والدة بالرفع على الخبر الذي فيه معنى الالزام
стр. 213
وروى يونس عن الحسن قال يقول لا تضار زوجها فتقول لاارضعه لا ولا يضارها فينزعه منها وهي تقول انا ارضعه ١٤٣ - ثم قال تعالى وعلى الوارث مثل ذلك روى مجاهد عن ابن عباس قال وعلى الوارث ان لا يضار وكذلك روي عن الشعبي والضحاك وروي عن عمر والحسين بن صالح وابن شبرمة وعلى الوارث مثل ذلك أي الكسوة والرضاع وروي عن الضحاك الوارث الصبي فان لم يكن له
стр. 214
مال فعلى عصبته والا أجبرت المرأة على رضاعه قال أبو جعفر وزعم محمد بن جرير الطبري ان اولى الأقوال بالصواب قول قبيصة بن ذؤيب ومن قال بقوله انه
يراد بالوارث المولود وان يكون مثل ذلك معنى مثل الذي كان على والده من رزق والدته وكسوتها بالمعروف وان كانت من أهل الحاجة وهي ذات زمانة ولا احتراف لها ولا زوج وان كانت من اهل الغنى والصحة فمثل الذي كان على ولده لها من اجر الرضاعه ولا يكون غير هذا الا بحجة واضحة لان الظاهر كذا قال أبو جعفر والقول الأول ابين لان الاب هو المذكور بالنفقة في المواضع كما قال وان كن اولات حمل فأنفقوا عليهن وكذا تجب عليه النفقة على ولده ما دام صغيرا كما
стр. 215
تجب عليه ما دام رضيعا ثم قال أبو حنيفة وأصحابه وعلى الوارث مثل ذلك أي الرضاع والكسوة والرزق إذا كان ذا رحم محرمة وليس ذلك في القرآن ١٤٤ - ثم قال تعالى فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور قال مجاهد وقتادة أي فطاما دون الحولين قال أبو جعفر وأصل الفصال في اللغة التفريق والمعنى عن تراض من الابوين ومشاورة ليكون ذلك عن غير اضرار
стр. 216
منهما بالولد ثم قال فلا جناح عليهما أي فلا اثم ١٤٥ - ثم قال تعالى وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم
أي تسترضعوهم قوما قال أبو اسحاق أي لاولادكم أن غير الوالدة فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم أي سلمتم ما أعطيتم من ترك الاضرار
стр. 217
وقال مجاهد إذا سلمتم حساب ما ارضع به الصبي ١٤٦ - ثم قال تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا روي عن علي بن ابي طالب ﵁ انه قرأ والذين يتوفون منكم بفتح الياء فيهما جميعا ومعناه يتوفون اعمارهم أي يستوفونها والله اعلم ١٤٧ - ثم قال تعالى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا العشر عدد الليالي الا انه قد علم ان مع كل ليلة يومها قال محمد بن يزيد المعنى وعشر مدد وتلك المدة يوم وليلة
стр. 218
وقيل إنما جعلت العدة للمتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرا لانه يتبين حملها ان كانت حاملا قال الاصمعي ويقال ان ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها فهي مركض وقال غيره اركضت على فهي مركض وانشد * ومركضة صريحي أبوها * تهان له الغلامة والغلام *
١٤٨ - ثم قال تعالى فإذا بلغن اجلهن قال الضحاك اجلهن انقضاء العدة
стр. 219
وروى ابن انجيح عن مجاهد فيما فعلن في انفسهن بالمعروف قال النكاح الحلال الطيب ١٤٩ - وقوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء روى مجاهد عن ابن عباس قال هو ان يقول أريد ان اتزوج وكره ان يقول لا تبسقيني بنفسك في العدة وقال القاسم بن محمد هو ان يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها انك علي لكريمة واني فيك لراغب وان الله لسائق اليك خيرا ورزقا ونحو هذا من القول
стр. 220
وقالت سكينة بنت حنظلة وكانت تحت ابن عم لها فتوفي فدخل علي أبو جعفر محمد بن علي وانا في عدتي فسلم ثم قال كيف اصبحت فقلت بخير جعلك الله بخير فقال انا من قد علمت قرابته من رسول الله ﷺ وقرابته من علي وحقي في الاسلام وشرفي في العرب قالت فقلت له غفر الله لك يا ابا جعفر انت رجل يؤخذ منك ويروى عنك تخطبني في عدتي قال ما فعلت انما اخبرتك بمنزلتي من رسول الله ﷺ ثم قال دخل رسول الله ﷺ على ام سلمة بنت ابي امية بن المغيرة
стр. 221
المخزومية وتأيمت من ابي سلمة بن عبد الاسد وهو ابن عمها فلم يزل يذكر منزلته من الله حتى اثر الحصير في يده من شدة ما يعتمد عليه بيده فما كانت تلك خطبة ١٥٠ - ثم قال تعالى أو أكننتم في انفسكم قيل من أمر النكاح ١٥١ - ثم قال تعالى علم الله انكم ستذكرونهن قال الحسن أي في الخطبة وقال مجاهد أي في نفسه ١٥٢ - ثم قال تعالى ولكن لا تواعدوهن سرا قال سعيد بن جبير السر ان يعاقدها الله على ان لا تتزوج
стр. 222
غيره وقال مجاهد هو ان يقول لا تفوتيني بنفسك وقال أبو مجلز وابراهيم والحسن هو الزنا وقال أبو عبيدة هو الافصاح في النكاح قال محمد بن يزيد قوم يجعلون السر زنا وقوم يجعلونه الغشيان وكلا القولين خطا انما هو الغشيان من غير وجهه قال الله تعالى ولكن لا تواعدوهن سرا فليس هذا موضع الزنا قال أبو جعفر الذي قال محمد بن يزيد من ان السر الغشيان من غير وجهه عند أهل اللغة كما قال الا ان الاشبه في
الآية ما قال سعيد بن جبير ان المعنى لا تواعدوهن نكاحا
стр. 223
فسمي النكاح سرا لان الغشيان يكون فيه وزعم محمد بن جرير ان اولى الاقوال باصواب ان السر الزنا ولا يصح قول من قال السر ان يقول لها ل تسبقيني بنفسك لانه قول علانية فان اراد ان يقال سرا قيل له فهو إذا مطلق علانية وهذا لا يقوله احد ولا يكون السر النكاح الصحيح لانه لا يكون الا بولي وشاهدين وهذا علانية ومعنى ستذكرونهن ستذكرون خطبتهن ولكن لا تواعدوهن سرا يقال لها قد ذكرتك في نفسي وقد صرت زوجتي فبغرها قال بذلك حتى يصل الى جماعها زنا
стр. 224
١٥٣ - ثم قال تعالى الا ان تقولوا قولا معروفا قال مجاهد هو التعريض وقال سعيد بن جبير ان يقول لها أنى لأرجو ان نجتمع أني إليك لمائل وروى عطاء الخراساني عن ابن عباس ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أحله حتى تنقضي العدة والتقدير في اللغة حتى يبلغ فرض الكتاب ويجوز ان يكون الكتاب بمعنى الفرض تمثيلا
стр. 225
١٥٤ - ثم قال تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في أنفسكم
فاحذروه أي يعلم ما تحتالون به ١٥٥ - وقوله لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن قال ابن عباس الجماع أو تفرضوا لهن فريضة الفريضة ههنا المهر قال أبو جعفر واصل الفرض الواجب كما قال كانت فريضة ما تقول قطيعتي
стр. 226
ومنه فرض السلطان لفلان ١٥٦ - ثم قال تعالى ومتعوهن على الموسع قدره وهو الغني وعلى المقتر قدره وهو الفقير قال سعيد ابن جبير ومجاهد والضحاك وهذا معنى قولهم في المطلقة قبل الدخول بها ولم يفرض لها صداق لها المتعة واجبة وقال شريح لا يقضى عليه لانه قال حقا على المحسنين ١٥٧ - ثم قال تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فقال قوم لها المتعة مع ذلك كما روي عن علي ابن ابي طالب ﵁ والحسن وسعيد ابن جبير
стр. 227
لكل مطلقة متعه وقال آخرون لا متعة لها روي ذلك عن عبد الله بن عمرو وسعيد بن المسيب وعطاء والشعبي ١٥٨ - ثم قال تعالى إلا أن يعفون قال الزهري والضحاك المرأة إذا طلقت تدع النصف الذي جعل لها
стр. 228
١٥٩ - ثم قال تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح حدثنا محمد ابن إدريس بن اسود قال حدثنا ابر أهيم بن مرزوق قال حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد قال حدثنا جرير وهو ابن حازم قال حدثنا عيسى ابن عاصم عن شريح قال سألني علي بن أبي طالب عن الذي بيده عقدة النكاح قال قلت هو الولي قال لا بل الزوج وكذلك قال جبير بن مطعم وسعيد بن جبير ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب وقال ابن عباس وعلقمة وإبراهيم هو الولي يعنون الأب خاصة
стр. 229
قال أبو جعفر حديث علي إنما رواه عن شريح عيسى بن عاصم ورواه الجلة عن شريح من قوله منهم الشعبي وابن سيرين والنخعي
واصح ما روي فيه عن صحابي قول ابن عباس قرئ على عبد الله بن احمد بن عبد السلام عن ابي الأزهر احمد بن الأزهر قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا ابن جريج قال اخبرني عمرو ابن دينار قال سمعت عكرمة يقول قال ابن عباس ان الله رضي العفو وأمر به فان عفت فذلك وان عفا وليها الذي بيده عقدة النكاح وضنت جاز وان أبت
стр. 230
قال أبو جعفر والذي يدل عليه سياق الكلام واللغة انه الولي وهو الذي يجوز ان يعقد النكاح على المرأة بغير أمرها كما قال ولا تعزموا عقدة النكاح وإنما بيد الزوج ان يطلق فان قيل بيده عقدة نكاح نفسه فذا لا يناسب الكلام الأول وقد جرى ذكر الزوج في قوله وقد فرضتم لهن فريضة فلو كان للزوج لقيل أو تعفوا وهذا أشبه بسياق الكلام
стр. 231
وان كان يجوز تحويل المخاطبة الى الأخبار عن غائب فأما اللغة فتوجب إذا أعطي الصداق كاملا ان لا يقال له عاف ولكن يقال له واهب لان العفو إنما هو ترك الشئ وإذهابه ومنه عفت الديار والعافية دروس البلاء وذهابه ومنه عفا الله عنك
١٦٠ - ثم قال جل وعز وان تعفوا اقرب للتقوى قيل يعنى به الأزواج وقيل يعنى به الذي بيده عقدة النكاح والنساء جميعا هذا قول ابن عباس وهو حسن لانه يقل وان
стр. 232
تعفون فيكون للنساء وان يعفو فيكون للذي بيده عقدة النكاح ١٦١ - وقوله حافظوا على الصلوات قال مسروق على وقتها والصلاة الوسطى روى جابر بن زيد ومجاهد وأبو رجاء عن ابن عباس قال هي صلاة الصبح وكذا روى عنه عكرمة الا انه زاد عنه يصلي بين سواد الليل وبياض النهار
стр. 233
وقيل لانها بين صلاتين من صلاة الليل وصلاتين من صلاة النهار وروى قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن بن زيد بن ثابت قال هي الظهر وفيها قول ثالث هو أولاها حدثنا محمد بن جعفر ألا نباري قال حدثنا حاجب بن
стр. 234
سليمان قال حدثنا محمد بن مصعب قال حدثنا أبو جزء عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله ﷺ في قول الله جل وعز حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر وروى عبدة ويحيى بن الجزار وزر عن علي ابن ابي طالب رضوان الله عليه قال قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن العصر حتى كربت الشمس ان تغيب فقال رسول الله صلى الله عليه اللهم ابلاء قلوب الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى نارا وإملاء بيوتهم نارا وإملاء قبورهم نارا قال زر قال علي كنا نرى انها صلاة الفجر
стр. 235
وقيل لها الوسطى لانها بين صلاتين من صلاة الليل وصلاتين من صلاة النهار ١٦٢ - ثم قال تعالى وقوموا لله قانتين قال ابن عباس والشعبي القنوت الطاعة وقال مجاهد القنوت السكوت قال أبو جعفر وهذان القولان يرجعان الى شئ واحد لان السكوت في الصلاة طاعة وحدثنا محمد بن جعفر ألا نباري قال حدثنا عبد الله بن
стр. 236
يحيى قال حدثنا يحيى اخبرنا يعلى هو ابن عتبة قال حدتنا اسماعيل بن ابي خالد عن الحارث بن شبيل عن ابي عمرو الشيباني
عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة فيكلم أحدنا صاحبه فيما بينه وبينه حتى نزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت وقيل هو القنوت في الصبح وهو طول القيام وروى الجعفي عن بن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن ابي الهيثم عن ابي سعيد يعني الخدري عن النبي ﷺ قال كل حرف في القرآن من القنوت فهو
стр. 237
الطاعة ١٦٣ - ثم قال تعالى فان خفتم فرجالا أو ركبانا روى أبو مالك عن ابن عباس أما رجالا فعلى ارجلكم إذا قاتلتم يصلي الرجل يومي براسه اينما توجه وقال مجاهد وكيف قدر ١٦٤ - وقوله جل وعز والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج روى حبيب بن الشهيد عن ابن ابي ملكية عن ابن الزبير قال قلت لعثمان الآية التي في البقرة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم لم اثبتها وقد نسختها الآية الآخرى قال يا ابن اخي لا أغير شيئا عن مكانه وروى حميد عن نافع عن زينب بنت ام سلمة كانت
стр. 238
المرأة إذا توفي زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا حتى تمر سنة ثم تعطى بعرة فترمي بها فانزل الله
والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول يعني لنسائهم وكان للمرأة أن تسكن في بيت زوجها سنة وإن شائت خرجت فاعتدة من في بيت أهلها أو سكنت في وصيتها الى الحول ثم نسخ بأربعة أشهر وعشر وروى يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض الله من الربع والثمن ونسخ اجل الحول بان جعل اجلها اربعة اشهر وعشر
стр. 239
وفي حديث الفريعة فقال النبي ﷺ امكثي في منزلك حتى يبلغ الكتاب اجله ١٦٥ - ثم قال تعالى كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون أي لعلكم تتجنبون في ما ليس بمستقيم كان العاقل الذي يعقل نفسه عما ليس بمستقيم ١٦٦ - ثم قال تعالى الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت
стр. 240
قال ابن عباس كانوا اربعة الاف خرجوا فرارا من الطاعون وقالوا ناتي ارضا ليس بها موت فأماتهم الله فمر بهم نبي ودعا الله فاحياهم بن وقيل انهم ماتوا ثمانية ايام قال الحسن اماتهم الله قبل آجالهم عقوبة ثم بعثهم الى
بقية آجالهم وقال الضحاك خرجوا فرارا من الجهاد فأماتهم الله ثم أحياهم ثم أمرهم أن يرجعوا الى الجهاد
стр. 241
وذلك قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم قال أبو جعفر وفي رواية ابن جريج وهم الوف انهم اربعون الفا وهذا اشبه لان الوفا للكثير وآلافا للقليل وان كان يجوز في كل واحد منهما ما جاز في الاخر واما قول ابن زيد الوف مؤتلفة قلوبهم فليس
стр. 242
بمعروف والقياس في جمع الف أألف كأفلس الا انهم يشبهون فعلا بفعل فيما كان في اوله الف أو واو نحو وقت واوقات وكذلك الياء نحو يوم وايام وقد قيل أألف ١٦٧ - ثم قال جل وعز من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا أصل القرض ما يفعل ليجازى عليه كما قال * وإذا اجزيت هذه قرضا فاجزه * انما يجزي الفتى غير الجمل *
стр. 243
١٦٨ - ثم قال تعالى والله يقبض ويبسط
أي يقتر ويوسع وقيل يسلب قوما ما انعم به عليهم ويوسع على اخرين وقيل يقبض الصدقات ويخلفها بالثواب أو في الدنيا ١٦٩ - وقوله جل وعز الم ترا الى الملاء من بني اسرائيل من بعد موسى قال مجاهد هم الذين قال الله فيهم الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم
стр. 244
قال الضحالك سنة واما قوله ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فذلك حين رفعت التوراة واستخرج الايمان وسلط على بني اسرائيل عدوهم فبعث طالوت ملكا فقالوا انى يكون له الملك علينا لان الملك كان في سبط بعينه لا يكون في غيره ولم يكن طالوت منه فلذلك وقع الانكار ١٧٠ - وقوله ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم حدثنا احمد بن محمد بن نافع قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا الثوري عن سلمة بن كهيل عن ابي الاحوص عن علي قال السكينة لها وجه كوجه الانسان وهي بعد ريح هفافة وروى خالد ابن عرعرة عن علي قال ارسل الله السكينة الى ابراهيم وهي ريح خجوج لها راس
стр. 245
وروى الضحاك عن ابن عباس قال السكينة دابة قدر الهر لها عينان لهما شعاع فإذا التقى الجمعان اخرجت يدها
ونظرت إليهم فينهزم الجيش من ذلك الرعب وقال الضحاك السكينة الرحمة والبقية القتال وروي عن ابن عباس السكينة طست من ذهب الجنة كانت تغسل فيها قلوب الانبياء وروى اسماعيل بن ابي خالد عن ابي صالح وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون قال عصا موسى وثياب هارون ولوحان من التوراة
стр. 246
وقال أبو مالك السكينة طست من ذهب القى فيها موسى الالواح والتوراة وعصاه والبقية رضاضة الالواح التي كتب فيها التوراة وقرئ على عبد الله بن أحمد بن عبد السلام عن ابي الازهر عن روح بن عبادة قال حدثنا محمد بن عبد الملك عن ابيه قال قال مجاهد اما السكينة فما تعرفون من الايات التي تسكنون إليها قال والبقية العلم والتوراة وقال أبو جعفر وهذا القول من احسنها وأجمعها لان السكينة في اللغة فعيلة من السكون أي آية يسكون إليها
стр. 247
وبين معنى تحمله الملائكه أنه روي ان جالوت وأصحابه كان التابوت عندهم فا بتلاهم عمرو الله بالناسور قبل فعلموا انه من اجل التابوت فحملوه على ثور فساقته الملائكة فهذا مثل قولهم
حملت متاعي الى موضع كذا ١٧١ - ثم قال تعالى ان في ذلك لآية لكم ان كنتم مؤمنين أي ان في رد التابوت بعد ان اخذه عدوكم لآية لكم ان كنتم مصدقين ١٧٢ - وقوله جل وعز ان الله مبتليكم بنهر معناه مختبركم والفائدة في ذلك أن يعلم من يقاتل ممن لا يقاتل قال عكرمة وقتادة هو نهر بين الاردن وفلسطين
стр. 248
وقال قتادة كان الكفار يشربون فلا يرون وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم ذلك قال أبو جعفر الغرفة في اللغة ملء الكف أو المغرفة والغرفة الفعلة الواحدة ومعنى فانه مني فانه من اصحابي وحكى سيبويه انت مني فرسخين ١٧٣ - ثم قال تعالى فشربوا منه الا قليلا منهم روى أبو اسحاق عن البراء كنا نتحدث ان اصحاب النبي ﷺ يوم بدر كانوا ثلاث مائة وبضعة عشر
стр. 249
على عدة اصحاب طالوت ممن جاز معه النهر يوم جالوت وما جاز معه الا مؤمن فلما جازوه يعني النهر وراوا كثرة أصحاب جالوت
وقلتهم قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله أي يوقنون وقيل يتوهمون أنهم يقتلون في هذه الواقعة لقلتهم والفئة الفرقة من فأوت رأسه وفاأيته يحيى فهزموهم أي كسروهم وردوهم يقال سقاء مهزوم إذا كان منثنيا الرحمن جافا
стр. 250
١٧٤ - وقوله جل وعز ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض روى ابن أبي نجيج عن مجاهد قال يقول لولا دفع الله بالمؤمنين الفجار ودفعه بتقية أخلاق الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض بهلاك اهلها قال أبو جعفر وهذا الذي عليه أكثر أهل التفسير أي لولا ان الله يدفع بمن يصلي عن من لا يصلي وبمن يتقي عن من لا يتقي لاهلك الناس بذنوبهم وقيل لولا أن الله أمر بحرب الكفار لعم الكفر
следующие страницы →