Полный текст (3 151 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
٦٢ - ثم قال جل وعز أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا في الكلام حذف والمعنى أذن للذين يقاتلون أن يقاتلوا وروى الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير أنه قرأ أذن بفتح الهمزة يقاتلون بكسر التاء وقال هي أول آية نزلت في القتال لما أخرج النبي ﷺ من مكة ٦٣ - وقوله جل وعز الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق روى علي بن الحكم عن الضحاك قال هو النبي ﷺ ومن خرج معه من مكة
стр. 1997
٦٤ - ثم قال جل وعز إلا أن يقولوا ربنا الله هذا عند سيبويه استثناء ليس من الأول وقال غيره المعنى إلا بأن يقولوا ربنا الله على البدل ٦٥ - ثم قال جل وعز ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا
حدثنا سعيد بن موسى ب (قرقيسياء) قال حدثنا مخلد بن مالك عن محمد بن سلمة عن خصيف قال أما الصوامع فصوامع تعالى الرهبان وأما البيع فكنائس النصارى
стр. 1998
وأما الصلوات فكنائس اليهود وأما المساجد فمساجد فإن المسلمين قال أبو جعفر والمعنى على هذا لولا أن الله جل وعز يدفع بعض الناس ببعض لهدم في وقت كل نبي المصليات التي يصلي فيها وقيل يذكر فيها اسم الله كثيرا راجع إلى المساجد خاصة هذا قول قتادة فأما قوله وصلوات والصلوات لا تهدم ففيه ثلاثة أقوال قال الحسن هدمها تركها قال الأخفش هو على إضمار أي وتركت صلوات
стр. 1999
وقال أبو حاتم هو إن شاء الله بمعنى موضع صلوت وروي عن عاصم الجحدري أنه قرأ وصلوب بالباء المعجمة من تحت وروي عنه أنه قرأ وصلوت بضم الصاد والتاء معجمة بنقطتين وقال هي للنصارى وروي عن الضحاك أنه قرأ وصلوث بالثأء عمر معجمة ولا أدري أفتح الصاد أم ضمها إلا أن الحسن قال وصلوات هم كنائس اليهود وهي بالعبرانية صلوثا
٦٦ - وقوله جل وعز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة آية ٤١ قال الحسن هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم
стр. 2000
وقال ابن أبي نجيح هم الولاة قال أبو جعفر الذين بدل من من والمعنى ولينصرن الله الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة ٦٧ - وقوله جل وعز فكأين قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها آية ٤٥ قال أهل التفسير المعنى فكم وهي عند النحويين أي دخلت عليها كاف التشبيه فصار التقدير كالعدد الكثير والمعنى معنى كم ٦٨ - وقوله جل وعز فهي خاوية على عروشها آية ٤٥ وروي معمر عن قتادة قال خالية ليس فيها أحد قال أبو جعفر يقال خوت الدار تخوي خواء إذا خلت وخوى الرجل يخوي خوى إذا جاع والعروش السقوف ٦٩ - ثم قال جل وعز وبئر معطلة
стр. 2001
قال الضحاك أي لا أهل لها وقصر مشيد قال عكرمة أي مجصص قال ابن أبي نجيح أي بالقصة وهي الجص وروي علي بن الحكم عن الضحاك وقصر مشيد قال طويل
والقول الأول أولى لأنه يقال شاده يشيده إذا بناه بالشيد وهو الجص كما قال عدي بن زيد * شاده مرمرا وجلله كلسا فللطين النبي في ذاره وإن وكور *
стр. 2002
فأما إذا طوله ورفعه فإنما يقال فيه شيده وأشاده ومنه أشاد فلان بذكر فلان ٧٠ - وقوله جل وعز فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وفي قراءة عبد الله فإنه لا تعمى والمعنى واحد قال أبو جعفر التذكير على الخبر والتأنيث على القصة قال قتادة البصر الناظر جعل بلغة ومنفعة والبصر النافع في القلب ٧١ - ثم قال جل وعز ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون
стр. 2003
روي إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال يوم من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض كألف سنة مما تعدون وروى شعبة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال يوم من أيام الآخرة كألف سنة مما تعدون قال ويوم كان مقداره خمسين ألف سنة يوم القيامة
قال أبو جعفر والقول الثاني حسن جدا لأنه عليه يتصل بالكلام الأول لأنهم استعجلوا بالعذاب فقال ولن يخلف الله وعده أي في عذابهم وإن يوما من أيام عذابهم في الآخرة كألف سنة مما تعدون في الدنيا
стр. 2004
فصار المعنى إن الله لن يخلف وعده في عذابهم في الدنيا وعذابهم في الآخرة أشد قال أبو جعفر وفي معناه قول آخر بين وهو أنهم استعجلوا بالعذاب فأعلمهم الله جل وعز أنه لا يفوته شئ وإن يوما عنده وألف سنة واحد إذ كان ذلك غير فائته ٧٢ - وقوله جل وعز والذين سعوا في آياتنا معاجزين آية ٥١ قال عبد الله بن الزبير إنما هي معجزين أي مثبطين عن الإيمان قال ابن عباس مععاجزين كما أي مشاقين قال الفراء معاندين وروى معمر عن قتادة في قوله تعالى معاجزين قال كذبوا بآيات الله عزوجل وظنوا أنهم يعجزون الله ولن يعجزوه
стр. 2005
قال أبو جعفر وهذا قول بين والمعنى عليه والذين سعوا في آياتنا ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم لا يقرون ببعث ولا بجنة ولا نار أولئك أصحاب الجحيم ٧٣ - وقوله جل عز وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي
إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته آية ٥٢ قال بن أبي نجيح تمنى أي قال وقال أهل اللغة تمنى أي تلا والمعنى واحد ٧٤ - ثم قال جل وعز فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته آية ٥٢ روى الليث عن يونس عن الزهري قال أخبرني أبو بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام أن النبي ﷺ قرأ بمكة والنجم إذا هوى فلما بلغ إلى ى قوله تعالى أمرأيتم هو اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى سها فقال فإن شفاعتهم ترتجى فلقيه المشركون والذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه
стр. 2006
فقال إن ذلك من الشيطان فأنزل الله جل وعز وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته إلى آخر الآية قال قتادة قرأ النبي ﷺ فاغفى ونعس فقال أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فإنها ترتجى وإنها الغرانيق العلى فوقرت في قلوب المشركين فسجدوا معه أجمعون وأنزل الله
стр. 2007
جل وعز وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته إلى آخر الآية ٧٥ - وقوله جل وعز ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض آية ٥٣
فتنة أي اختبار وامتحانا والله جل وعز يمتحن بما يشاء ٧٦ - وقوله جل وعز وإن الظالمين لفي شقاق بعيد الشقاق أشد العداوة ٧٧ - ثم أخبر تعالى أن هؤلاء لا يتوبون ولا يزالون في شك فقال جل وعز ولا يزال الذين كفروا في مرية منه أي في شك حتى تأتيهم الساعة بغتة أي فجأة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم آية ٥٥ قيل هو يوم القيامة وأهل التفسير على أنه يوم بدر قال ذلك سعيد بن جبير وقتادة وقال قتادة وبلغني عن أبي بن كعب أنه قال أربع آيات نزلت في يوم بدر عذاب يوم عقيم يوم بدر
стр. 2008
واللزام القتال في يوم بدر ويوم نبطش البطشة الكبرى يوم بدر ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر يوم بدر قال أبو جعفر أصل العقم في اللغة الامتناع ومنه قولهم امرأة عقيم رجل عقيم إذا منعا الولد وريح عقيم لا يأتي بسحاب فيه مطر أي فيه العذاب
ويوم عقيم لا خير فيه لقوم فيوم القيامة ويوم بدر قد عقم فيهما الخير والفرح عن الكفار
стр. 2009
٧٨ - وقوله جل وعز ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به آية ٦٠ والأول ليس بعقوبة فسمي الأول باسم الثاني لأنهما من جنس واحد على الازدواج كما يسمى الثاني باسم الأول ٧٩ - وقوله جل وعز ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة آية ٦٣ قال سيبويه سألت الخليل عن قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة فقال هذا واجب وهو تنبيه والمعنى انتبه أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا وقال الفراء هو خبر
стр. 2010
ويقرأ فتصبح الأرض مخضرة أي ذات خضر كما يقول مبقلة ومسبعة أي ذات بقل وسباع ٨٠ - وقوله جل وعز ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه آية ٦٥ والمعنى كراهية أن تقع ٨١ - وقوله جل وعز فلا ينازعنك في الأمر آية ٦٧
أي فلا يجادلنك ود على هذا وان جادلوك ويقال قد نازعوه فكيف قال فلا ينازعنك فالجواب أي المعنى فلا تنازعهم ولا يجوز هذا إلا فيما لا يكون إلا من اثنين نحو المنازعة
стр. 2011
والمخاصمة وما أشبهها ولو قلت لا يضربنك تريد لا تضربهم لم يجز ويقرأ فلا ينزعنك في الأمر قرأ به أبو مجلز أي فلا يغلبنك وحكى أهل اللغة نازعني فنزعته ٨٢ - وقوله جل وعز يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا آية ٧٢ قال محمد بن كعب أي يقعون بهم وقال الضحاك أي يأخذونهم أخذا باليد وحكى أهل اللغة سطا به يسطو إذا بطش به كان ذلك بضرب أو بشتم ٨٣ - وقوله جل وعز يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له آية ٧٣
стр. 2012
قال الأخفش إن قيل فأين المثل فالجواب أنه ليس ثم مثل والمعنى إن الله جل وعز قال ضربوا لي مثلا على قولهم وقال القتبي يا أيها الناس مثلكم مثل من عبد آلهة لم
تستطع أن تخلق ذبابا وسلبها الذباب شيئا فلم تستطع أن تستنقذه منه فذهب إلى أن في الكلام ما دل على المثل من قوله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له إلى آخر الآية ومذهب الأخفش أن الكفار ضربوا لله جل وعز مثلا أي جعلوا لله مثلا بعبادتهم غيره كما يعبد هو جل وعز كما قال أين شركائي
стр. 2013
والذباب عند أهل اللغة واحد وجمعه أذبة وذبان ٨٤ - وقوله جل وعز ضعف الطالب والمطلوب آية ٧٣ الطالب الآلهة والمطلوب الذباب ٨٥ - ثم قال جل وعز ما قدروا الله حق قدره آية ٧٤ أي ما عظموه حق عظمته ولما خبر بضعف ما يعبدون أخبر بقوته فقال جل وعز إن الله قوي عزيز ٨٦ - وقوله جل وعز يا أيها الناس اركعوا واسجدوا آية ٧٧ فلا يكون ركوع إلا بسجود ثم قال تعالى واعبدوا ربكم أي أخلصوا عبادتكم لله وحده
стр. 2014
٨٧ - ثم قال جل وعز وافعلوا الخير آية ٧٧ أي كل ما أمر الله به ثم قال جل وعز لعلكم تفلحون أي لتكونوا على
رجاء من الفلاح ٨٨ - ثم قال جل وعز وجاهدوا في الله حق جهاده آية ٧٨ قيل هذا منسوخ وهو مثل قوله اتقوا الله حق تقاته نسخه فاتقوا الله ما استطعتم ٨٩ - ثم قال جل وعز هو اجتباكم أي اختاركم ثم قال وما جعل عليكم في الدين من حرج آية ٧٨ قال أبو هريرة الاصر الذي كان على بني إسرائيل وضع عنكم روى يونس عن الزهري قال سأل عبد الملك بن مروان علي
стр. 2015
ابن عبد الله ابن عباس عن قوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج فقال هو الضيق جعل لكفارات الأيمان مخرجا سمعت ابن عباس يقول ذلك قال أبو جعفر أصل الحرج في اللغة أشد الضيق وقد قيل إن المعنى أنه جعل للمسافر الإفطار وقصر الصلاة ولمن لم يقدر أن يصلي قائما الصلاة قاعدا وإن لم يقدر أوما فلم يضيق جل وعز وروى معمر عن قتادة قال أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي أكان يقال للنبي اذهب فلا حرج عليك وقيل لهذه الأمة وما جعل عليكم في الدين من حرج ب والنبي ﷺ شهيد على أمته وقيل لهذه الأمة
وتكونوا شهداء على الناس
стр. 2016
ج ويقال للنبي سل تعطه وقيل لهذه الأمة وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقال كعب الأحبار نحو هذا وقال عكرمة أحل النساء مثنى وثلاث ورباع وروى عن ابن عباس جعل التوبة مقبولة ٩٠ - وقوله جل وعز ملة أبيكم إبراهيم آية ٧٨ أي وسع عليكم كما وسع عليه ﷺ وقيل افعلوا الخير فعل أبيكم إبراهيم ٩١ - ثم قال تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا آية ٧٨ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول الله جل وعز سماكم
стр. 2017
قال مجاهد من قبل أي في الكتب والذكر قال أبو جعفر وفي هذا يعني القرآن ٩٢ - ثم قال جل وعز ليكون الرسول شهيدا عليكم آية ٧٨ قال سفيان أي بأعمالكم وتكونوا شهداء على الناس بأن الرسل قد بلغتهم ٩٣ - وقوله جل وعز فنعم المولى أي الولي ونعم النصير أي الناصر كما يقول قدير وقادر ورحيم وراحم انتهت سورة الحج
стр. 2018
تفسير سورة المؤمنون
مكية وآياتها ١١٨ آية
стр. 2019
بسم الله الرحمن الرحيم سورة المؤمنون وهي مكية ١ - من ذلك قول الله جل وعز قد أفلح المؤمنون آية ١ أي قد نالوا الفلاح وهو دوام البقاء في الجنة ٢ - ثم قال جل وعز الذين هم في صلاتهم خاشعون آية ٢ قال إبراهيم وقتادة الخشوع في القلب قال إبراهيم وهو السكون وقال قتادة وهو الخوف وغض البصر في الصلاة قال مجاهد هو السكون والخشوع عند بعض أهل اللغة في القلب والبصر كأنه تفريغ القلب للصلاة والتواضع باللسان والفعل
стр. 2020
قال أبو جعفر وقول مجاهد وإبراهيم في هذا حسن وإذا سكن الإنسان تذلل ولم يطمح ببصره ولم يحرك يديه فأما وضع البصر موضع السجود فتحديد شديد وقد روى عن علي ﵇ الخشوع ان لا يلتفت في الصلاة وحقيقته المنكسر قلبه إجلالا لله ورهبة منه ليؤدي ما يجب عليه ٣ - ثم قال جل وعز والذين هم عن اللغو معرضون آية ٣
قال الحسن عن المعاصي قال أبو جعفر واللغو عند أهل اللغة ما يجب أن يلغى
стр. 2021
أي يطرح ويترك من اللعب والهزل والمعاصي أي شغلهم الجد عن هذا ٤ - ثم قال جل وعز والذين هم للزكاة فاعلون آية ٤ أي مؤدون ومدح الله جل وعز من أخرج من ماله الزكاة وإن لم يخرج منها غيرها ٥ - ثم قال جل وعز والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين آية ٦ ٥ قال الفراء أي إلا من اللاتي أحل الله جل وعز لهم الأربع لا تجاوزه أو ما ملكت أيمانهم في موضع خفض معطوفه على
стр. 2022
أزواجهم وما مصدر أي ينكحون ما شاءوا من الأماء حفظوا فروجهم إلا من هذين ٦ - ثم قال جل وعز فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون آية ٧ أي فمن طلب سوى أربع نسوة وما ملكت يمينه فأولئك هم العادون أي الجائرون إلى ما لا يحل الذين قد تعدوا ٧ - ثم قال جل وعز والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون آية ٨ أي حافظون
يقال رعيت الشئ اي قمت بصلاحه ومنه فلان يرعى ما بينه وبين فلان ٨ - ثم قال تعالى والذين هم على صلواتهم يحافظون آية ٩
стр. 2023
قال مسروق اي يصلونها لوقتها وليس من جهة الترك لأن الترك كفر ٩ - ثم قال جل وعز أولئك هم الوارثون آية ١٠ يقال إنما الوارث من ورث ما كان لغيره فكيف يقال لمن دخل الجنة وارث ففي هذا أجوبة يستغنى عن ذكرها بما روي عن النبي ﷺ روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في قوله تعالى أولئك هم الوارثون قال ليس من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن هو أدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون
стр. 2024
١٠ - ثم قال جل وعز الذين يرثون الفردوس هو فيها خالدون آية ١١ في حديث سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعا والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها ثم قال هم فيها خالدون فأنث على معنى الجنة ١١ - ثم قال جل وعز ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين آية ١٢ قال قتادة استل آدم ﷺ من طين
وقال غيره إنما قيل لآدم سلالة لأنه سل من كل تربة ويقال للولد سلالة أبيه وهو فعالة من انسل وفعالة تاتي للقليل من الشئ
стр. 2025
نحو القلامة والنخالة وقد قيل إن السلالة إنما هي نطفة آدم ﷺ كذا قال مجاهد وهو أصح ما قيل فيه ولقد خلقنا ابن آدم من سلالة آدم وآدم هو الطين لأنه خلق منه ١٢ - ويدل على ذلك قوله ثم جعلناه نطفة في قرار مكين آية ١٣ ولم يصر في قرار مكين إلا بعد خلقه في صلب الفحل وقوله تعالى ثم جعلنا نطفة في قرار مكين يراد ولده م خلقنا النطفة علقة وهي واحدة العلق وهو الدم قبل أن ييبس فخلقنا العلقة مضغة المضغة القطعة الصغيرة من اللحم مقدار ما يمضغ كما يقال غرفة لمقدار ما يغرف وحسوة لمقدار ما يحسى
стр. 2026
١٣ - ثم قال جل وعز فخلقنا المضغة عظاما آية ١٤ ويقرأ عظما وهو واحد يدل على جمع لأنه قد علم أن للإنسان عظاما
فكسونا العظام لحما ويجوز العظم على ذلك ١٤ - وقوله جل وعز ثم أنشأناه خلقا آخر آية ١٤ روى عطاء عن ابن عباس والربيع بن أنس عن أبي العالية وسعيد عن قتادة عن الحسن وعلي بن الحكم عن الضحاك في قوله ثم أنشأناه خلقا آخر قالوا نفخ فيه الروح وروى هشيم عن منصور عن الحسن ثم أنشاناه
стр. 2027
خلقا آخر قال ذكرا وأنثى وروي عن الضحاك قال الأسنان وخروج الشعر قال أبو جعفر واولى ما قيل فيه أنه نفخ الروح فيه لأنه يتحول عن تلك المعاني إلى أن يصير إنسانا والهاء في أنشأناه تعود على الإنسان أو على ذكر العظام والمضغة والنطفة أي أنشأنا ذلك وقوله ثم إنكم بعد ذلك لميتون ونقول في هذا المعنى لمائتون ١٥ - وقوله جل وعز ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق آية ١٧ قال أبو عبيدة أي سبع سموات
стр. 2028
وحكى غيره أنه يقال طارقت الشئ أي جعلت بعضه فوق بعض فقيل للسموات طرائق لأن بعضها فوق بعض ١٦ - وقوله جل وعز وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض آية ١٨
معنى فأسكناه في الأرض جعلناه فيها ثابتا كما روي أربعة أنهار من الجنة في الدنيا الفرات ودجلة وسيحان وجيحان قرئ على أبي يعقوب إسحق بن إبراهيم بن يونس عن جامع بن سوادة قال حدثنا سعيد بن سابق قال حدثنا مسلمة بن علي عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ أنزل الله جل وعز من الجنة خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما
стр. 2029
نهرا الفرات والنيل وهو نهر مصر أنزلهما الله جل وعز من غير واحدة من عيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل ﷺ فاستودعها الجبال واجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس من أصناف معايشهم وذلك قوله جل وعز وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جل وعز جبريل ﵇ فرفع من الأرض القرآن والعلم وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء وذلك قوله تعالى وإنا على ذهاب به لقادرون فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض إلى السماء فقد أهلها خير الدين والدنيا والآخرة ١٧ - وقوله جل وعز وشجرة تخرج من طور سيناء آية ٢٠ المعنى وأنشأنا شجرة قال أبو عبيدة الطور الجبل وسيناء اسم
وقال الضحاك سيناء الحسن
стр. 2030
قال أبو جعفر والمعروف أن سينا اسم الموضع ١٨ - ثم قال جل وعز تنبت بالدهن آية ٢٠ ويقرأ تنبت بالدهن وفيه ثلاثة أقوال أحدها أن الباء زائدة وهذا مذهب أبي عبيدة كما قال الشاعر * هن الحرائر لا ربات أحمرة سوء المحاجر لا يقرأن بالسور *
стр. 2031
وقيل الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل فقيل نبت وأنبت بمعنى كما قال الشاعر رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل * وهذا القول مذهب الفراء وأبي إسحاق ومعنى تنبت بالدهن وتنبت بالدهن عندهما واحد والمعنى تنبت ومعها الدهن كما تقول جاء فلان بالسيف أي ومعه السيف ١٩ - ثم قال جل وعز وصبغ للآكلين آية ٢٠ وصبغ وصباغ بمعنى واحد قال قتادة يعني الزيتون
стр. 2032
٢٠ - وقوله جل وعز إن هو إلا رجل به جنة آية ٢٥ جنة أي جنون فتربصوا به حتى حين قال الفراء ليس يراد بالحين وقت بعينه انما هو كما تقول دعه إلى يوم ما ٢١ - وقوله جل وعز وقل رب أنزلني منزلا مباركا آية ٢٩ منزل وإنزال واحد والمنزل موضع النزول والمنزل بمعنى النزول كما تقول جلس مجلسا والمجلس الموضع الذي يجلس فيه ٢٢ - وقوله جل وعز وأترفناهم في الحياة الدنيا آية ٣٣
стр. 2033
معناه وسعنا عليهم حتى صاروا يؤتون بالترفه وهي مثل التحفة ٢٣ - وقوله جل وعز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون آية ٣٥ قال سيبويه وهما جاء مبدلا من هذا الباب قوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون يذهب إلى أن أن الثانية مبدلة من الأولى وأن المعنى عنده أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم قال سيبويه وكذلك أريد بها وجئ ب أن الأولى لتدل على وقت الإخراج والفراء والجرمي وابو العباس يذهبون إلى
أن الثانية مكررة للتوكيد لما طال الكلام كان تكريرها حسنا
стр. 2034
وسلم والأخفش يذهب إلى أن الثانية في موضع رفع بفعل مضمر دل عليه إذا والمعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم كما تقول اليوم القتال والمعنى عنده اليوم يحدث القتال ويقع القتال قال الفراء وفي قراءة ابن مسعود أيعدكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما عنه إنكم مخرجون قال أبو إسحاق ويجوز أيعدكم إنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون لأن معنى أيعدكم أيقول لكم ٢٤ - وقوله جل وعز هيهات هيهات لما توعدون آية ٣٦ قال قتادة أي للبعث قال أبو جعفر العرب تقول هيهات هيهات لما قلت وهيهات ما قلت
стр. 2035
فمن قال هيهات لما قلت فتقديره البعد لما قلت ومن قال هيهات ما قلت فتقديره البعيد ما قلت وفي هيهات لغات ليس هذا موضع ذكرها ٢٥ - ثم قال جل وعز إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا آية ٣٧ يقال كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث
ففي هذا أجوبة أمنها في الآية تقديم وتاخير والمعنى ما هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال تعالى واسجدي واركعي
следующие страницы →