← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 940

معاني القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

وقيل الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل فقيل نبت وأنبت بمعنى كما قال الشاعر رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل * وهذا القول مذهب الفراء وأبي إسحاق ومعنى تنبت بالدهن وتنبت بالدهن عندهما واحد والمعنى تنبت ومعها الدهن كما تقول جاء فلان بالسيف أي ومعه السيف ١٩ - ثم قال جل وعز وصبغ للآكلين آية ٢٠ وصبغ وصباغ بمعنى واحد قال قتادة يعني الزيتون

стр. 2032

٢٠ - وقوله جل وعز إن هو إلا رجل به جنة آية ٢٥ جنة أي جنون فتربصوا به حتى حين قال الفراء ليس يراد بالحين وقت بعينه انما هو كما تقول دعه إلى يوم ما ٢١ - وقوله جل وعز وقل رب أنزلني منزلا مباركا آية ٢٩ منزل وإنزال واحد والمنزل موضع النزول والمنزل بمعنى النزول كما تقول جلس مجلسا والمجلس الموضع الذي يجلس فيه ٢٢ - وقوله جل وعز وأترفناهم في الحياة الدنيا آية ٣٣

стр. 2033

معناه وسعنا عليهم حتى صاروا يؤتون بالترفه وهي مثل التحفة ٢٣ - وقوله جل وعز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون آية ٣٥ قال سيبويه وهما جاء مبدلا من هذا الباب قوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون يذهب إلى أن أن الثانية مبدلة من الأولى وأن المعنى عنده أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم قال سيبويه وكذلك أريد بها وجئ ب أن الأولى لتدل على وقت الإخراج والفراء والجرمي وابو العباس يذهبون إلى أن الثانية مكررة للتوكيد لما طال الكلام كان تكريرها حسنا

стр. 2034

وسلم والأخفش يذهب إلى أن الثانية في موضع رفع بفعل مضمر دل عليه إذا والمعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم كما تقول اليوم القتال والمعنى عنده اليوم يحدث القتال ويقع القتال قال الفراء وفي قراءة ابن مسعود أيعدكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما عنه إنكم مخرجون قال أبو إسحاق ويجوز أيعدكم إنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون لأن معنى أيعدكم أيقول لكم ٢٤ - وقوله جل وعز هيهات هيهات لما توعدون آية ٣٦ قال قتادة أي للبعث قال أبو جعفر العرب تقول هيهات هيهات لما قلت وهيهات ما قلت

стр. 2035

فمن قال هيهات لما قلت فتقديره البعد لما قلت ومن قال هيهات ما قلت فتقديره البعيد ما قلت وفي هيهات لغات ليس هذا موضع ذكرها ٢٥ - ثم قال جل وعز إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا آية ٣٧ يقال كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث ففي هذا أجوبة أمنها في الآية تقديم وتاخير والمعنى ما هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال تعالى واسجدي واركعي

стр. 2036

ب ومنها أن المعنى نموت ويحيا أولادنا ج وجواب ثالث وهو ان يكون المعنى نكون مواتا أي نطفا ثم نحيا في الدنيا ٢٦ - وقوله جل وعز قال عما قليل ليصبحن نادمين آية ٤٠ والمعنى عن قليل وما زائدة للتوكيد ٢٧ - وقوله جل وعز فجعلناهم غثاء آية ٤١ والمعنى فأهلكناهم وفرقناهم والغثاء ما علا الماء من ورق الشجر والقمش لأنه يتفرق ولا ينتفع به ٢٨ - وقوله جل وعز ثم أرسلنا رسلنا تترى آية ٤٤ قال أبو عبيدة أي بعضها في إثر بعض قال أبو جعفر وهذا قول أكثر أهل اللغة إلا الأصمعي فإنه قال تترى من واترت عليه الكتب أي بينها مهلة

стр. 2037

وتترى الأصل فيه من الوتر وهو الفرد فمن قال تترى بالتنوين فالأصل عنده وترا ثم أبدل من الواو تاء كما يقال تالله بمعنى والله ومن قرأ تترى بلا تنوين فالمعنى عنده كهذا إلا أنه جعلها ألف تأنيث ويقال تتر كما يقال وتر والمعنى أرسلناهم فردا فردا إلا أنه قد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ثم أرسلنا رسلنا تترى قال يقول يتبع بعضها بعضا ٢٩ - وقوله جل وعز وجعلناهم أحاديث آية ٤٤

стр. 2038

قال أبو عبيدة أي مثلنا بهم ولا يقال في الخير جعلته حديثا ٣٠ - وقوله جل وعز وجعلنا ابن مريم وأمه آية آية ٥٠ قال قتادة ولدته من غير أب قال أبو جعفر ولم يقل آيتين لأن الآية فيهما واحدة ويجوز أن يكون مثل قوله تعالى والله ورسوله أحق أن يرضوه ٣١ - وقوله تعالى وأويناهما إلى ربوة آية ٥٠

стр. 2039

روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله جل وعز وآويناهما إلى ربوة قال نبئت أنها دمشق قال أبو جعفر وكذا المعروف من قراءة ابن عباس إلى ربوة ويقال ربوة بفتح الراء ويقال رباوة بفتح الراء والألف وقرأ بها الأشهب العقيلي ويقال رباوة بالألف وضم الراء ويقال رباوة بكسر الراء ومعناه المرتفع من كل شئ ومعنى الربوة ما ارتفع من الأرض يقال ربا إذا ارتفع وزاد ومنه الربا في البيع وقد اختلف في معنى هذا الحرف فقال ابن عباس ما ذكرناه وكذلك روى يحيي بن سعيد عن سعيد بن بن المسيب

стр. 2040

وآويناهما إلى ربوة قال دمشق وروى معمر عن قتادة قال بيت المقدس وقال كعب الأحبار بيت المقدس أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا وقال وهب بن منبه مصر وروى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير وآويناهما إلى ربوة قال النشز من الأرض وقال الضحاك ما ارتفع من الأرض وقد روى عن النبي ﷺ أن الربوة ههنا الرملة فاما ابن زيد فقال إلى ربوة من ربى مصر قال وليس الربى إلا بمصر والماء حين يرسل تكون الربى عليها القرى ولولا

стр. 2041

الربى غرقت تلك القرى قال أبو جعفر والصواب أن يقال إنها مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر ٣٢ - ثم قال تعالى ذات قرار ومعين آية ٥٠ قال قتادة ذات ماء وثمار وروى سالم عن سعيد بن جبير ذات قرار مستوية معين ماء ظاهر وروى علي بن الحكم عن الضحاك ومعين قال الماء الجاري

стр. 2042

قال أبو جعفر معنى ذات قرار في اللغة يستقر فيها والذي قال سعيد بن جبير حسن ومعين فيه ثلاث تقديرات إحداهن أن يكون مفعولا قال أبو إسحاق هو الماء الجاري في العيون فالميم على هذا زائدة كزيادتها في مبيع وكذلك الميم زائدة في قول من قال إنه الماء الذي يرى بالعين وقيل إنه فعيل بمعنى مفعول قال علي بن سليمان يقال معن الماء إذا جرى وكثر فهو معين وممعون قال وأنشدني محمد بن يزيد بيتا لم يحفظ منه إلا قوله وماء ممعون قال ويقول معين ومعن كما يقال رغيف ورغف

стр. 2043

والقول الثالث حدثناه محمد بن الوليد عن أحمد بن يحيي عن ابن الأعرابي قال معن الماء يمعن معونا جرى وسهل وأمعن أيضا وأمعنته أنا ومياه معنان ٣٣ - وقوله جل وعز يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا آية ٥١ قال أبو إسحق هذا مخاطبة للنبي ﷺ ودل الجمع على أن الرسل كلهم كذا أمروا أي كلوا من الحلال ٣٤ - وقوله جل وعز وأن هذه أمتكم أمة واحدة آية ٥٢ المعنى ولأن أي ولأن دينكم دين واحد وهو الإسلام فاتقون

стр. 2044

٣٥ - ثم خبر أن قوما فرقوا أديانهم فقال جل وعز فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا آية ٥٣ قال قتادة أي كتبا قال الفراء أي صاروا يهود ونصارى وقرأ الأعمش فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا وهو جمع زبرة أي قطعا وفرقا ٣٦ - ثم قال جل وعز كل حزب بما لديهم فرحون آية ٥٣ أي معجبون ٣٧ - ثم قال تعالى فذرهم في غمرتهم حتى حين آية ٥٤

стр. 2045

قال قتادة في غمرتهم أي في جهالتهم حتى حين قال مجاهد حتى الموت ٣٨ - ثم قال تعالى أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات آية ٥٦ ٥٥ الخبر محذوف والمعنى نسارع لهم به وهذا قول أبي إسحق ولهشام الضرير فيه قول وهو أن ما هي الخيرات فصار المعنى نسارع لهم فيه بغير حذف أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين مجازاة لهم وخير وقرأ عبد الرحمن بن أبي بكرة يسارع لهم في

стр. 2046

الخيرات بالياء وكسر الراء ٣ وهذا يجوز أن يكون على غير حذف أي يسارع لهم الأمداد ويجوز أن يكون فيه حذف ويكون المعنى يسارع الله لهم به في الخيرات ٣٩ - وقوله جل وعز إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون إلى قوله جل وعز والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة آية ٦٠ ٥٧ قال عبد الرحمن بن سعيد الهمذاني عن عائشة ﵂ قالت سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهو الرجل يزني أو يسرق أو يشرب الخمر فقال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي

стр. 2047

ويصوم ويتصدق ويخاف ألا يتقبل منه وروى ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله جل وعز والذين يؤتون ما آتوا قال يعطون ما أعطوا قال أبو جعفر هكذا روي هذا وهكذا معنى يؤتون يعطون ولكن المعروف من قراءة ابن عباس والذين يأتون ما أتوا وهي القراءة المروية عن النبي ﷺ وعن عائشة ومعناها يعملون ما عملوا كما روي في الحديث ٤٠ - وقوله جل وعز أنهم إلى ربهم راجعون آية ٦٠

стр. 2048

قال الفراء المعنى من أنهم وقال أبو حاتم المعنى لأنهم إلى ربهم راجعون ٤١ - ثم قال تعالى أولئك يسارعون في الخيرات آية ٦١ قال أبو جعفر سارع وأسرع بمعنى واحد إلا ٤٢ - ثم قال جل وعز وهم لها سابقون آية ٦١ فيه ثلاثة أقوال المعنى وهم إليها سابقون كما قال بأن ربك أوحى لها أي أوحى إليها وأنشد سيبويه تجانف عن جو اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا * وقيل معنى وهم لها من أجلها أي من أجل

стр. 2049

اكتسابها كما تقول أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك وقيل لما قال وهم لها سابقون دل على السبق كأنه قال سبقهم لها ٤٣ - وقوله جل وعز بل قلوبهم في غمرة من هذا آية ٦٣ أي في غفلة وغطاء متحيرة ويقال غمره الماء إذا غطاه ونهر غمر يغطي من دخله ورجل غمر تغمره آراء الناس وقيل غمرة لأنها تغطي الوجه ومنه دخل في غمار الناس في قول من قاله معناه فيما يغطيه من الجمع وقوله من هذا فيه قولان

стр. 2050

أحدهما أن مجاهد قال بل قلوبهم في عماية من القرآن فعلى قول مجاهد هذا إشارة إلى القرآن وقال قتادة وصف أهل البر فقال والذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين والذين ثم وصف أهل الكفر فقال بل قلوبهم في غمرة من هذا فالمعنى على قول قتادة من هذا البر ٤٤ - ثم قال تعالى ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون آية ٦٣ فيه قولان أحدهما أن الحسن قال ولهم أعمال ردية لم يعملوها وسيعملونها فيه

стр. 2051

قال مجاهد أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها ب وقال قتادة رجع إلى أهل البر فقال ولهم أعمال من دون ذلك قال أي سوى ما عدد ٤٥ - وقوله جل وعز حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجارون آية ٦٤ قال قتادة اي يجزعون وحكى أهل اللغة جأر يجأر إذا رفع صوته قال مجاهد والضحاك العذاب الذي أخذوا به السيف قال مجاهد يوم بدر

стр. 2052

٤٦ - وقوله جل وعز قد كانت آياتي تتلى عليكم آية ٦٦ قال الضحاك قبل أن تعذبوا بالقتل ٤٧ - ثم قال تعالى فكنتم على أعقابكم تنكصون آية ٦٦ قال مجاهد تستأخرون ٤٨ - ثم قال تعالى مستكبرين به آية ٦٧ قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو مالك مستكبرين بالحرم قال أبو مالك لأمنهم والناس يتخطفون حولهم قال أبو جعفر وقيل مستكبرين بالقرآن أي يحضرهم عند قراءته استكبار والقول الأول أولى والمعنى إنهم يفتخرون بالحرم فيقولون نحن أهل حرم الله عز وجل

стр. 2053

٤٩ - ثم قال تعالى سامرا تهجرون آية ٦٧ قال أبو العباس يقال للجماعة يجتمعون للحديث سامر وسمار فسامر كما تقول باقر لجماعة البقر وجامل لجماعة الجمال أي يجتمعون للسمر وأكثر ما يستعمل سامر للذين يسمرون ليلا قال أبو العباس وأصل هذا من قولهم لا أكلمه السمر والقمر أي الليل والنهار وقال الثوري يقال لظل القمر السمر قال أبو إسحق ومنه السمرة في اللون ويقال له الفخت ومنه فاخته

стр. 2054

قال أبو جعفر وفي قوله تهجرون قولان قال الحسن تهجرون نبي وكتابي وقال غيره تهجرون تهذون يقال هجر المريض يهجر هجر إذا هذى وقرأ ابن عباس تهجرون بضم التاء وكسر الجيم وقال يسمورن صلى برسول الله ﷺ ويقولون الهجر وقال عكرمة تهجرون تشركون وقال الحسن تسبون النبي ﷺ وقال مجاهد تقولون القول السيئ في القرآن

стр. 2055

قال أبو جعفر هذه الأقوال متقاربة يقال أهجر يهجر إذا نطق بالفحش وقال الخني وقال والإسم منه الهجر ومعناه أنه تجاوز ومنه قيل الهاجرة إنما هو تجاوز الشمس من المشرق إلى المغرب وقرأ أبو رجاء سمارا وهو جمع سامر كما قال الشاعر فقالت سباك الله إنك فاضحي ألست ترى السمار والناس أحوالي ٥٠ - ثم قال جل وعز أفلم يدبروا القول آية ٦٨ أي القرآن

стр. 2056

٥١ - وقوله جل وعز ولو اتبع الحق أهواءهم آية ٧١ روى سفيان عن إسماعيل عن أبي صالح ولو اتبع الحق قال الله وقيل المعنى بل جاءهم بالقرآن ولو اتبع القرآن أهواءهم أي لو نزل بما يحبون لفسدت السموات والأرض ومن فيهن ٥٢ - ثم قال الله تعالى بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون آية ٧١ روى معمر عن قتادة بذكرهم قال بالقرآن قال أبو جعفر والمعنى على قوله بل آتيناهم بما لهم فيه ذكر ما يوجب الجنة لو اتبعوه

стр. 2057

وقيل الذكر ههنا الشرف ٥٣ - وقوله جل وعز أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير آية ٧٢ قال الحسن خرجا أي أجزأ قال أبو حاتم الخراج الجعل والخراج العطاء إن شاء الله أو نحو ذلك ٥٤ - وقوله جل وعز وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون آية ٧٤ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول عن الصراط لناكبون عن الحق لعادولون أنه قال أبو جعفر والصراط في اللغة الطريق المستقيم

стр. 2058

ويقال نكب عن الحق إذا عدل عنه والمعنى إنهم عن القصد لعادلون ٥٥ - وقوله جل وعز ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون آية ٧٦ ولقد أخذناهم بالعذاب أي بالخوف ونقص الأموال والأنفس فما استكانوا لربهم أي فما خضعوا ٥٦ - وقوله جل وعز حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد آية ٧٧ قيل يعني الجوع وقيل السيف إذا هم فيه مبلسون أي متحيرون يائسون من الخير ٥٧ - قوله تعالى وله اختلاف الليل والنهار آية ٨٠

стр. 2059

قال الفراء معنى وله اختلاف الليل والنهار هو خالقها كما تقول لك الأجر والصلة ٥٨ - وقوله جل وعز قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله آية ٨٤ هذه الآية لا اختلاف فيها واللتان بعدها يقرؤهما أبو عمرو سيقولون الله وأكثر القراء يقرءون سيقولون لله فمن قرأ سيقولون لله جاء بالجواب على اللفظ ومن قرأ سيقولون لله جاء به على المعنى كما يقال لمن هذه الدار فيقول لزيد على اللفظ وصاحبها زيد على المعنى

стр. 2060

ومن صاحب هذه الدار فيقول زيد على اللفظ ولزيد فيجزئك عن ذلك ويجوز في الأولى سيقلون وهو الله في العربية ٥٩ - وقوله جل وعز وهو يجير ولا يجار عليه آية ٨٨ أي وهو يجير من عذابه ومن خلقه ولا يجير عليه أحد من خلقه ٦٠ - وقوله جل وعز قل فأنى تسحرون آية ٨٩ معنى فأنى تسحرون فأنى تصرفون عن الحق ٦١ - وقوله جل وعز ما أتخذ الله من ولد وما كان معه من أله إذا لذهب كل إله بما خلق آية ٩١ في الكلام حذف أي لو كانت معه آلهة لا نفرد كل إله بخلقه

стр. 2061

ولعلا بعضهم على بعض اي لغالب بعضهم بعضا ٦٢ - وقوله جل وعز قل ربي إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين آية ٩٤ ٩٣ النداء معترض والمعنى إما تريني ما يوعدون فلا تجعلني في القوم الظالمين ٦٣ - وقوله جل وعز ادفع بالتي هي أحسن السيئة آية ٩٦ قال مجاهد وعطاء وقتادة يعني السلام إذا لقيته فسلم عليه

стр. 2062

٦٤ - وقوله جل وعز وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين آية ٩٧ أصل الهمز النخس والدفع وقيل فلان همزة كأنه ينخس من عابه فهمز الشيطان مسه ووسوسته ٦٥ - وقوله جل وعز حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون آية ٩٩ يعني المذكورين الذين لا يؤمنون بالبعث قال رب ارجعون ولم يقل ارجعن فخاطب على ما يخبر الله جل وعز به عن نفسه كما قال إنا نحن نحي الموتى وفيه معنى التوكيد والتكرير ٦٦ - وقوله جل وعز كلا إنها كلمة هو قائلها آية ١٠٠

стр. 2063

كلا ردع وزجر وتنبيه ٦٧ - ثم قال جل وعز ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون آية ١٠٠ قال أبو عبيدة أي من أمامهم قال مجاهد البرزخ حجاب بين الموت والرجوع إلى الدنيا قال الضحاك هو ما بين الدنيا والآخرة قال أبو جعفر والعرب تسمي كل حاجز بين شيئين برزخا كما قاله سبحانه بينهما برزخ لا يبغيان

стр. 2064

٦٨ - وقوله جل وعز فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون قال أبو عبيدة هو جمع صورة قال أبو جعفر يذهب إلى ان المعنى فإذا نفخ في صور الناس الأرواح وهذا غلط عند أهل التفسير واللغة روى أبو الزعراء عن عبد الله بن مسعود فإذا نفخ في الصور قال في القرن روى عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر قال المسلمون يا رسول الله فما نقول قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل عليه توكلنا ولا يعرف أهل اللغة في جمع صورة إلا صورا ولو كان جمع صورة لكان ثم نفخ فيها إلا على بعد من الكلام

стр. 2065

قال أبو جعفر وهذه الاية مشكلة لأنه قال جل وعز فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون وقال في موضع آخر واقبل بعضهم على بعض يتساءلون والجواب عن هذا وهو معنى قول عبد الله بن عباس وان خالف بعض لفظه والمعنى واحد أنه إذا نفخ في الصور أول نفخة تقطعت الأرحام وصعق من في السموات ومن في الأرض وشغل بعض الناس عن بعض بأنفسهم فعند ذلك لا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال أبو جعفر ومعنى يومئذ ٦ في قوله فلا انساب بينهم يومئذ كما تقول أنا اليوم كذا أي في هذا الوقت لا تريد وقتا بعينه ٦٩ - وقوله جل وعز تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون آية ١٠٤

стр. 2066

روى أبو الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال الكالح ﷺ الذي قد بدت أسنانه وتقلصت شفته كالرأس المشيط بالنار ٧٠ - وقوله جل وعز قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا آية ١٠٦ قال مجاهد أي التي كتبت علينا ٧١ - وقوله جل وعز قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون آية ١٠٨ يقال خسأته إذا باعدته بانتهار ٧٢ - وقوله جل وعز فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري آية ١١٠ قال الحسن وقتادة وأبو عمرو بن العلاء وهذا معنى ما قالو السخري بالضم ما كان من جهة السخرة والسخري

стр. 2067

بالكسر ما كان من الهزؤ ٧٣ - وقوله جل وعز إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون آية ١١١ أي لأنهم ويجوز أن يكون المعنى إني جزيتهم الفوز ٧٤ - وقوله جل وعز قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين آية ١١٣ قال مجاهد فاسأل العادين الملائكة

стр. 2068

وقال قتادة أي الحساب ٧٥ - وقوله جل وعز ومن يدع مع الله الها آخر لا برهان له به آية ١١٧ قال مجاهد أي لا بينة له به انتهت سورة المؤمنون

стр. 2069

تفسير سورة النور مدنية وآياتها ٦٤ آية

стр. 2070

بسم الله الرحمن الرحيم سورة النور وهي مدينة ١ - من ذلك قوله جل وعز سورة أنزلناها وفرضناها آية ١ أي هذه سورة وقرأ الأعرج ومجاهد وقتادة وأبو عمرو وفرضناها قال قتادة أي بيناها وقال أبو عمرو أي فصلناها ومعنى فرضناها فرضنا الحدود التي فيها أي أوجبناها بأن جعلناها فرضا
следующие страницы →