Полный текст (3 151 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وقال أبو مالك السكينة طست من ذهب القى فيها موسى الالواح والتوراة وعصاه والبقية رضاضة الالواح التي كتب فيها التوراة وقرئ على عبد الله بن أحمد بن عبد السلام عن ابي الازهر عن روح بن عبادة قال حدثنا محمد بن عبد الملك عن ابيه قال قال مجاهد اما السكينة فما تعرفون من الايات التي تسكنون إليها قال والبقية العلم والتوراة وقال أبو جعفر وهذا القول من احسنها وأجمعها لان السكينة في اللغة فعيلة من السكون أي آية يسكون إليها
стр. 247
وبين معنى تحمله الملائكه أنه روي ان جالوت وأصحابه كان التابوت عندهم فا بتلاهم عمرو الله بالناسور قبل فعلموا انه من اجل التابوت فحملوه على ثور فساقته الملائكة فهذا مثل قولهم
حملت متاعي الى موضع كذا ١٧١ - ثم قال تعالى ان في ذلك لآية لكم ان كنتم مؤمنين أي ان في رد التابوت بعد ان اخذه عدوكم لآية لكم ان كنتم مصدقين ١٧٢ - وقوله جل وعز ان الله مبتليكم بنهر معناه مختبركم والفائدة في ذلك أن يعلم من يقاتل ممن لا يقاتل قال عكرمة وقتادة هو نهر بين الاردن وفلسطين
стр. 248
وقال قتادة كان الكفار يشربون فلا يرون وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم ذلك قال أبو جعفر الغرفة في اللغة ملء الكف أو المغرفة والغرفة الفعلة الواحدة ومعنى فانه مني فانه من اصحابي وحكى سيبويه انت مني فرسخين ١٧٣ - ثم قال تعالى فشربوا منه الا قليلا منهم روى أبو اسحاق عن البراء كنا نتحدث ان اصحاب النبي ﷺ يوم بدر كانوا ثلاث مائة وبضعة عشر
стр. 249
على عدة اصحاب طالوت ممن جاز معه النهر يوم جالوت وما جاز معه الا مؤمن فلما جازوه يعني النهر وراوا كثرة أصحاب جالوت
وقلتهم قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله أي يوقنون وقيل يتوهمون أنهم يقتلون في هذه الواقعة لقلتهم والفئة الفرقة من فأوت رأسه وفاأيته يحيى فهزموهم أي كسروهم وردوهم يقال سقاء مهزوم إذا كان منثنيا الرحمن جافا
стр. 250
١٧٤ - وقوله جل وعز ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض روى ابن أبي نجيج عن مجاهد قال يقول لولا دفع الله بالمؤمنين الفجار ودفعه بتقية أخلاق الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض بهلاك اهلها قال أبو جعفر وهذا الذي عليه أكثر أهل التفسير أي لولا ان الله يدفع بمن يصلي عن من لا يصلي وبمن يتقي عن من لا يتقي لاهلك الناس بذنوبهم وقيل لولا أن الله أمر بحرب الكفار لعم الكفر
стр. 251
فأهلك جميع الناس وذا راجع الى الاول وقيل لولا أن الله أمر بحرب الكفار لكان افسادهم على المسلمين اكثر ويقرأ ولولا دفاع الله
حكى أبو حاتم أن العرب تقول أحسن الله عنك الدفاع والمدافعة مثل ناولتك الشئ ١٧٥ - ثم قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله
стр. 252
قال مجاهد يقول كلم موسى ١٧٦ - ثم قال جل وعز ورفع بعضهم درجات قال مجاهد أرسل محمدا ﷺ الى الناس كافة ١٧٧ - ثم قال تعالى وآتينا عيسى ابن مريم اليبنات
стр. 253
أي الحجج الواضحة وأيدناه أي قويناه بروح القدس قال الضحاك جبريل ﷺ ١٧٨ - ثم قال تعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات فيه قولان أحدهما ان المعنى لو شاء الله ما أمرنا بالقتال بعد وضوح الحجة واظهار البراهين
стр. 254
وقيل لو شاء الله أن يضطرهم الى الايمان لفعل كما قال ولو شاء الله لجمعهم على الهدى
١٧٩ - وقوله جل وعز يا آيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة قوله انفقوا تصدقوا والخلة الصداقة ١٨٠ - وقوله جل وعز الله لا اله الا هو أي لا اله للخلق الا هو الحي القيوم أي القائم بخلقه المدبر لهم وروي عن ابن عباس القيوم الذي لا يزول
стр. 255
وقرأ عمر بن الخطاب رحمة الله عليه القيام وقرأ علقمة الحي القيم قال ابن كيسان القيوم فيعول من القيام وليس بفعول لانه ليس في الكلام فعول من ذوات الواو ولو كان ذلك لقيل قووم والقيام فيعال اصله القيوام وأصل القيوم القيووم واصل القيم في قول البصرين
стр. 256
القيوم وقال الكوفيون الاصل القويم قال ابن كيسان ولو كان كذا في الاصل لم يجز فيه التغير كما لا يجوز في طويل وسويق ١٨١ - وقوله جل وعز لا تأخذه سنة ولا نوم قال الحسن وقتادة نعسة
وأنشد أهل اللغة * وسنان اقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم * والمعنى لا يفصل عن تدبير أمر الخلق
стр. 257
قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لما قالوا الاصنام شفعاؤنا عند الله فأعلم الله أن المؤمنين انما يصلون على الانبياء ويدعون للمؤمنين كما أمروا وأذن لهم ١٨٢ - ثم قال تعالى يعلم ما بين ايديهم أي ما تقدمهم من الغيب وما خلفهم ما يكون بعدهم ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء لا يعلمون من ذلك شيئا الا ما اراد أن يطلعهم عليه أو يبلغه أنبياؤه تثبيتا لنبوتهم
стр. 258
١٨٣ - ثم قال تعالى وسع كرسيه السموات والارض وحكى يعقوب الحضرمي وسع كرسيه السموات والارض ابتداء وخبر وروى سفيان وهشيم عن مطرف عن جعفر عن ابي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله وسع كرسيه السموات والارض قال علمه الا ترى الى قوله ولا يؤوده
حفظهما وقد استشهد لهذا القول ببيت لايعرف وهو ولا يكرسئ روى علم الله مخلوق
стр. 259
أي لا يعلم علم الله مخلوق وهو ايضا لحن لان الكرسي غير مهمور ولم وقيل كرسيه قدرته التي يمسك بها السموات والارض كما تقول اجعل لهذا الحائط كرسيا أي ما يعمده وهذا قريب من قول ابن عباس وقال أبو هريرة الكرسي بين يدي العرش وفي الحديث ما السموات والارض في جوف الكرسي الا كحلقة في ارض فلاة والله جل وعز أعلم بما اراد غير ان الكرسي في اللغة الشئ
стр. 260
الذي يعتمد عليه وقد ثبت ولزم بعضه بعضا ومنه الكراسة والكرسي ما تلبد بعضه على بعض وقال الحسن الكرسي هو العرش ومال محمد ابن جرير الى قول ابن عباس وزعم انه يدل على صحته ظاهر القرآن وذلك قوله عزوجل ولا يؤوده حفظهما وقال جل وعز اخبارا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما
فأخبر أن علمه وسع كل شئ وكذا وسع كرسيه السموات
стр. 261
والارض والضمير الذي في حفظهما للسموات والارض ١٨٤ - ثم قال تعالى ولا يؤوده حفظهما قال الحسن وقتادة لا يثقل عليه قال أبو اسحاق فجائز ان تكون الهاء لله وجائز ان تكون للكرسي وإذا كانت للكرسي هو من أمر الله ١٨٥ - وقوله تعالى لا اكراه في الدين حدثنا احمد بن محمد بن سلمة يعنى الطحاوي قال حدثنا ابراهيم بن مرزوق قال حدثنا وهب بن جرير عن شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله لا اكراه في الدين قال كانت المرأة من الانصار لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش ولد لتهودنه فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من ابناء الانصار فقالت الانصار يا رسول الله أبناؤنا
стр. 262
فأنزل الله لا اكراه في الدين قال سعيد ابن جبير فمن شاء لحق بهم ومن شاء دخل الاسلام قال ايو جعفر أي وأقام
стр. 263
وقال الشعبي هي في أهل الكتاب خاصة
لا يكرهون إذا أدوا الجزية وقال سليمان بن موسى نسخها جاهد الكفار والمنافقين وتأولها عمر على انه لا يكره المملوك على الاسلام وقيل لا يقال لمن اسلم من أهل الحرب أسلمت مكرها لانه إذا ثبت على الاسلام فليس بمكره ١٨٦ - وقوله جل وعز فمن يكفر بالطاغوت روي عن عمر بن الخطاب انه قال الطاغوت الشيطان والجبت السحر وقال الشعبي وعكرمة والضحاك الطاغوت الشيطان وقال الحسن الطاغوت الشياطين
стр. 264
وحدثنا سعيد بن موسى بقرقيسيا قال حدثنا محمد بن مالك عن يزيد عن يزيد عن محمد بن سلمة عن خصيف قال الجبت الكاهن والطاغوت الشيطان وقال الشعبي وعكرمة والضحاك الطاغوت الشيطان وقال مجاهد في قوله تعالى يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت هو كعب بن الاشرف قال أبو حعفر وهذه الاقوال متقاربة وأصل الطاغوت في اللغة مأخوذ من الطغيان يؤدي عن معناه من غير اشتقاق كما قيل اللآل من اللؤلؤ قال سيبويه وأما الطاغوت فهو اسم واحد مؤنث يقع
стр. 265
على الجمع فعلى قول سيبويه إذا جمع فعله ذهب به الى الشياطين وإذا وحده ذهب به الى الشيطان قال أبو جعفر ومن حسن ما قيل في الطاغوت انه من طغى على الله وأصله طغووت مثل جبروت من طغى إذا تجاوز حده ثم تقلب اللام فتجعل عينا وتقلب العين فتجعل لاما كجبذ وجذب ثم تقلب الواو الفا لتحركها وتحرك ما قبلها فتقول طاغوت والمعنى فمن يجد ربوبية كل معبود من دون الله ويصدق بالله
стр. 266
وأصل الجبت في اللغة الذي لا خير فيه وقال قطرب أصله الجبس وهو الثقيل الذي لاخير فيه وقال أبو عبيدة الجبت والطاغوت كل ما عبد من دون الله قال أبو جعفر وهذا غير خارج مما قلنا وخالف محمد بن يزيد سيبويه في قوله هو اسم واحد فقال الصواب عندي انه جماعة
стр. 267
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد فقد استمسك بالعروة الوثقى أي الايمان
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس بالعروة الوثقى لا اله الا الله ١٨٧ - ثم قال تعالى لا انفصام لها قال مجاهد أي لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أي لا يزيل عنهم اسم الايمان حتى يكفروا يقال فصمت الشئ أي قطعته
стр. 268
١٨٨ - ثم قال تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور قال الضحاك الظلمات الكفر والنور الايمان ومثل الكفر بالظلمات والايمان بالنور قرئ على احمد بن شعيب عن محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا المعتمر قال سمعت منصورا يحدث رجل عن عبدة ابن ابي لبابه في هذه الآية الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور الى قوله هم فيها خالدون قال هم اناس كانوا آمنوا بعيسى فلما جاء محمد كفروا به قال وكان ناس قد كفروا بعيسى فلما جاء محمد آمنوا به فنزلت هذه الآية فيهم
стр. 269
قال أبو عبد الرحمن رواه جرير عن منصور عن مجاهد فان قيل ما معنى يخرجونهم من النور الى
الظلمات ولم يكونوا في نور قط فالجواب انه يقال رأيت فلانا خارج الدار وان لم يكن خرج منها وأخرجته من الدار جعلته في خارجها وكذا أخرجه من النور جعله خارجا منه وان لم يكن كان فيه وقيل هذا تمثيل لما صرفوا عنه كانوا بمنزلة من اخرج منه كما يقال لم اخرجتني من ملتك وقيل لما ولدوا على الفطرة وهي اخذ الميثاق وما فطروا عليه من معرفة الله جل وعز ثم كفروا كانوا قد أخرجوا من
стр. 270
النور قال الاخفش الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور يحكم بأنهم كذلك تقول قد أخرجكم الله من هذا الامر ولم تكونوا فيه قط قال أبو اسحاق ليس هذا بشئ انما هو يزيدهم بايمانهم هدى وهو وليهم في حجاجهم وهدايتهم وفي نصرهم على عدوهم ويتولى ثوابهم ١٨٩ - قوله جل وغز ألم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه وهذه ألف التوقيف وفي الكلام معنى التعجب أي
стр. 271
اعجبوا له قال ابن عباس ومجاهد هو نمروذ بن كنعان قال سفيان فدعا برجلين فقتل أحدهما واستحيا
الاخر قال سفيان فبهت الذي كفر فسكت فلم يجبه بشئ وقرئ فبهت الذي كفر أي فبهت ابراهيم الذي كفر
стр. 272
١٩٠ - وقوله أو كالذي مر على قرية خاوية على عروشها روى علي بن الحكم عن الضحاك قال يقال هو عزير والقرية بيت المقدس فأماته الله مائة عام فكان أول شئ حيي منه رأسه فجعل ينظر الى كل ما يخلق منه والى حماره قال سعيد عن قتادة وذكر لنا انه عزير أتى على بيت المقدس بعدما خربه بختنصر قال فقال أنى تعمر هذه بعد خربها ثم قال تعالى فأماته الله مائة عام ذكر لنا انه مات ضحى وبعث قبل غيبوبة الشمس بعد مائة عام فقال لبثت يوما أو بعض يوم
стр. 273
وقال كعب هو عزير قال مجاهد هو رجل من بني اسرائيل قال عن الله بن عبيد بن عمير هو أرميا وكان نبيا
والخاوية الخالية وقال الكسائي يقال خوت خويا وخواء وخواية والعروش السقوف أي ساقطة على سقوفها قال أبو عبيدة ويقال خوت عروشها بيوتها والعروش الخيام وهي بيوت الاعراب
стр. 274
قال الكسائي والفراء الكاف في قوله أو كالذي عطف على معنى الكلام أي هل رأيت كالذي حاج ابراهيم أو كالذي مر على قرية وقيل هي زائدة كما قال ليس كمثله شئ ١٩١ - وقوله تعالى لم يتسنه قال عكرمة وقتادة لم يتغير وقال مجاهد لم ينتن قال بعض أهل اللغة لم يتسن من قولهم آسن الماء إذا انتن
стр. 275
وقال أبو عمر الشيباني لم يتسنه لم يتغير من قوله تعالى من حمأ مسنون ثم أبدل من احدى النونين ياء كما قيل تقصيت وتظنيت وقصيت اظافري بين قال أبو جعفر والقولان خطأ لو كان من قولهم أسن الماء إذا انتن لكان يتأسن قال أبو اسحاق وليس مسنون لان مسنونا مصبوب
على سنة الارض قال أبو جعفر والصحيح انه من السنة أي لم تغيره السنون
стр. 276
١٩٢ - ثم قال تعالى ولنجعلك آية للناس قال سفيان عن الاعمش قال رجع الى بنيه شيوخا وهو شاب قال الكسائي لا يكون الملام الا باضمار فعل والمعنى عنده فعلنا هذا لنجعلك دليلا للناس وعلما على قدرتنا ومثله وحفظا ١٩٣ - ثم قال جل وعز وانظر الى العظام كيف ننشرها أي نحييها وننشرها بالزاي معجمة أي نركب بعض
стр. 277
العضام على بعض ونرفع بعضها الى بعض والنشز والنشز ما ارتفع عن الارض ومن قرأ قال أعلم ان الله على كل شئ قدير فقال قتادة في قراءته أنه جعل ينظر كيف يوصل بعض عظامه الى بعض لان أول ما خلق منه راسه وقيل له انظر فقال عن ذلك هذا وروى طاووس عن ابن عباس قال اعلم على الامر
стр. 278
وانما قيل له ذلك
قال هارون في قراءة عبد الله قيل اعلم على وجه الامر وقد يجوز ان يكون خاطب نفسه بهذا ١٩٤ - وقوله واذ قال ابراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فيه قولان أحدهما ان المعنى ليطمأن أهل قلبي للمشاهدة كأن نفسه طالبته برؤية ذلك فإذا رآه اطمان والانسان قد يعلم الشئ من جهة ثم يطلب أن يعلمه من غيرها وهذا القول مذهب الجلة من العلماء وهو مذهب ابن عباس والحسن
стр. 279
قال الحسن ولا يكون الخبر عند ابن آدم كالعيان والقول الاخر ان المعنى ولكن ليطمئن قلبي بأني إذا سألتك أجبتني كما روى عن سفيان عن قيس بن مسلم عن سعيد بن جبير قال أولم تؤمن بالخلة قال توقن بالخلة وروى أبو الهيثم عن سعيد بن جبير ولكن ليطمئن قلبي ليزداد
стр. 280
١٩٥ - ثم قال تعالى قال فخذ اربعة من الطير حدثنا عبد الباقي بن احمد بن محمد بن عبد العزيز الاموي
قال حدثنا ابي قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا عبد الله بن لهيعة عن عبيد الله بن هبيرة السبيني حديث عن حنش الصنعاني عن عبد الله بن عباس في قول الله جل وعز فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك قال هو الحمام والطاووس والكركي والديك وروى الحكم بن ابان عن عكرمة عن ابن عباس قال اخذ الديك والطاووس والغراب والحمامة قال مجاهد فصرهن انتفهن بريشهن ولحومهن قال أبو عبيدة صرت قطعت وصرت جمعت
стр. 281
وحكى أبو عبيدة صرت عنقه أصورها عند وصرتها لأنه أصيرها أملتها وقد صور يقرأ بالضم والكسر واكثر القراء على الضم قال الكسائي من ضمها جعلها من صرت الشئ املته وضممته الي قال وصر وجهك الي أبي أقبل به والمعنى على هذه القراءة فضمهن اليك وقطعهن ثم حذف وقطعهن لانه قد دل عليه ثم اجعل على كل جبل منهن جزاءا ومن قرأ فصرهن بالكسر ففيه قولان أحدهما انه بمعنى الاول
стр. 282
والآخر أن أبا مالك والضحاك قالا فقطعهن
قال أبو حاتم هو من صار إذا قطع قال ويكون حينئذ على التقديم والتأخير كأنه قال فخذ اربعة من الطير اليك فصرهن قال غيره ومنه قيل للقطيع من بقر الوحش صوار وصوار أي انقطعت فانفردت ولذلك قيل لقطع المسك أصورة كما قال إذا تقوم يضوغ أخبرنا المسك أصورة قال أبو جعفر وأولى ما قيل في معنى فصرهن وصرهن يا أنهما بمعنى القطع على التقديم
стр. 283
والتأخير أي فخذ اليك اربعة من الطير فصرهن ولم يوجد التفريق صحيحا عن احد من المتقدمين ادعهن قال ابن عباس تعالين باذن الله فطار لحم ذا الى لحم ذا سعيا أي عدوا على ارجاهن لو ولا يقال للطائر إذا طار سعى واعلم ان الله عزيز أي لا يمتنع عليه ما يريد
стр. 284
حكيم فيما يدبر فلما قص ما فيه البراهين حث على الجهاد وأعلم أن من جاهد بعد هذا البرهان الذي لا ياتي به الا نبي فله في جهاده الثواب العظيم
١٩٦ - فقال تعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الى قوله واسع عليم أي جواد لا ينقصه ما يتفضل به من السعة عليهم اين يضعه ١٩٧ - ثم قال تعالى يا ايها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى أي لاتمتنوا يكون بما أعطيتم وتعتدوا به وكأنكم تقصدون ذلك
стр. 285
والاذى أن يوبخ المعطى فاعلم أن هذين يبطلان الصدقة كما تبطل صدقة المنافق الذي يعطي رياء ليوهم انه مؤمن ١٩٨ - ثم قال تعالى فمثله أي فمثل نفقته كمثل صفوان وهو الحجر الاملس مع والوابل المطر العظيم القطر فتركه صلدا قال قتادة ليس عليه شئ والمعنى لم يقدروا على كسبهم وقت حاجتهم ومحق فأذهب كما أذهب المطر التراب على الصفا ولم يوافق في الصفا
следующие страницы →