← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 940

معاني القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

وقال أبو زيد والأخفش أعناقهم جماعاتهم يقال جاءني عنق من الناس أي جماعة وقال عيسى بن عمر خاضعين وخاضعة ههنا واحد والكسائي يذهب إلى أن المعنى خاضعيها قال أبو جعفر قول مجاهد أعناقهم كبراؤهم معروف في اللغة يقال جاءني عنق من الناس أي رؤساؤهم وكذل يقال جاءني عنق من الناس أي جماعة ولهذا يقال على فلان عتق رقبة ولا يقال عتق عنق لما يقع فيه من الاشتراك وقول عيسى بن عمر أحسن هذه الأقوال وهو اختيار أبي العباس

стр. 2207

والمعنى على قوله فظلوا لها خاضعين فأخبر عن المضاف إليه وجاء بالمضاف مقحما توكيدا كما قال الشاعر رأت مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال وكما قال الشاعر وتشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدر القناة من الدم قال أبو العباس ومثله سقطت بعض أصابعه قال ومثله يا تيم تيم عدي لا أبا لكم لا يلقينكم أبي في سوءة عمر فجاء بتيم الأول مقحما توكيدا

стр. 2208

وأما قول الكسائي فخطأ عند البصريين والفراء ومثل هذا الحذف لا يقع في شئ من الكلام ٦٥ - وقوله جل وعز أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم آية ٧ قال مجاهد من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام وروي عن الشعبي أنه قال الناس من نبات الأرض فمن صار منهم إلى الجنة فهو كريم ومن صار إلى النار فهو لئيم والمعنى على قول مجاهد من كل جنس نافع حسن ٧ - ثم قال جل وعز إن في ذلك لآية آية ٨ أي لدلالة على الله جل وعز وأنه ليس كمثله شئ ثم قال وما كان أكثرهم مؤمنين أي قد علم الله أنهم لا يؤمنون كما قال سبحانه لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد

стр. 2209

٨ - وقوله جل وعز وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين آية ١١ أي واتل عليهم هذا وبعده واتل عليهم نبأ إبراهيم ٩ - وقوله جل وعز قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني آية ١٢ قرأ الأعرج وطلحة وعيسى ويضيق صدري ولا ينطلق لساني والقراءة الأولى أحسن لأن انطلاق اللسان ليس مما يدخل في الخوف لأنه قد كان ١٠ - ثم قال تعالى فأرسل إلى هارون آية ١٣ في الكلام حذف والمعنى فأرسل إلى هارون ليعينني ويؤازرني كما تقول فأرسل إلي إني لأعينك

стр. 2210

١١ - ثم قال جل وعز ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون آية ١٤ قال مجاهد وقتادة يعني قتل النفس فأخاف أن يقتلون أي بقتلي رجلا منهم ١٢ - ثم قال جل وعز قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون آية ١٥ كلا ردع وزجر أي انزجر عن هذا الخوف وثق بالله ثم قال جل وعز فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون آية ١٥ يحتمل أن يكون معكم لموسى وهارون ﵉ لأن الاثنين جمع كما قال تعالى فإن كان له إخوة ويحتمل أن يكون لموسى وهارون والآيات ويحتمل أن يكون لموسى وهارون ومن أرسل إليهم

стр. 2211

قال أبو جعفر الأول أولاها ليكون المعنى إنا معكم ناصرين ومقوين ١٣ - ثم قال جل وعز فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين) آية ١٦ قال أبو عبيدة رسول بمعنى رسالة وأنشد لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول والتقدير على قوله إنا ذوا رسالة والأخفش يذهب إلى أنه واحد يدل على اثنين وجمع ١٤ - ثم قال جل وعز أن أرسل معنا بني إسرائيل آية ١٧ المعنى أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل

стр. 2212

١٥ - ثم قال جل وعز قال ألم نربك فينا وليدا آية ١٨ أي مولودا فامتن عليه بتربيته إياه صغيرا إلى أن كبر ١٦ - ثم قال تعالى ولبثت فينا من عمرك سنين آية ١٨ ومن عمرك وعمرك ١٧ - وقوله جل وعز وفعلت فعلتك التي فعلت آية ١٩ قال مجاهد يعني قتل النفس وقرأ الشعبي وفعلت فعلتك بكسر الفاء والفتح للأول لأنها للمرة الواحدة والكسر بمعنى الهيئة والحال أي فعلتك التي تعرف كما قال كأن مشيتها من دار جارتها مر السحابة لا ريث ولا عجل ويقال كان ذلك أيام الردة والردة

стр. 2213

قال أبو جعفر قال علي بن سليمان واختار ذلك لأن الارتداد لم يكن مرة واحدة والفتح أجود ١٨ - ثم قال جل وعز وأنت من الكافرين آية ١٩ في معناه أقوال أ - منها أن المعنى من الكافرين لنعمتي كما قال والكفر مخبثة لنفس المنعم ب - والضحاك يذهب إلى أن المعنى وأنت من الكافرين لقتلك القبطي قال فنفى عن نفسه الكفر وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل ج وقال الفراء المعنى وأنت من الكافرين الساعة د - قال السدي أي وأنت من الكافرين لأنك كنت تتبعنا على الدين الذي تعيبه الساعة فقد كنت من الكافرين على قولك

стр. 2214

قال أبو جعفر ومن أحسن ما قال في معناه ما قاله ابن زيد قال من الكافرين لنعمتنا ما أي لنعمة تربيتي لك ١٩ - ثم قال وعز قال فعلتها إذا وأنا من الضالين آية ٢٠ أي من الجاهلين وقال أبو عبيدة من الضالين أي من الناسين كما قال سبحانه أن تضل إحداهما ٢٠ - وقوله جل وعز فوهب لي ربي حكما آية ٢١ قال السدي يعني النبوة ٢١ - وقوله جل وعز وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل آية ٢٢

стр. 2215

في هذه الآية أقوال قيل ألف الاستفهام محذوفة والمعنى أو تلك نعمة كما قال تروح من الحي أم تبتكر وماذا يضرك لو تنتظر وهذا لا يجوز لأن الاستفهام إذا حذفت منه الألف زال المعنى إلا أن يكون في الكلام أم أو ما أشبهها وقيل المعنى وتلك نعمة تمنها علي أن عبدتني وأنا من بني إسرائيل لأنه يروى أنه كان رباه على أن يستعبده وقيل وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل وتركتني

стр. 2216

وهذا أحسن الأقوال لأن اللفظ يدل عليه أي إنما صارت هذه نعمة لأنك اتخذت بني إسرائيل عبيدا ولو لم تتخذهم عبيدا لم تكن نعمة ف أن بدل من نعمة ويجوز أن يكون المعنى لأن عبدت بني إسرائيل ٢٢ - وقوله جل وعز قال فرعون وما رب العالمين آية ٢٣ فأجابه موسى ﷺ بأن أخبره بصفات الله جل وعز التي يعجز عنها المخلوقون قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين آية ٢٤ فلم يرد فرعون هذه الحجة بأكثر من أن قال قال لمن حوله ألا تستمعون أي ألا تستمعون إلى قوله فأجابه موسى لأنه المراد وزاده في البيان قال ربكم ورب آبائكم الأولين فلم يحتج فرعون عليه بأكثر من أن نسبه إلى الجنون قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون آية ٢٧ أي لمغلوب على عقله لأنه يقول قولا لا يعرفه لأنه كان

стр. 2217

عند قوم فرعون أن الذي يعرفونه ربا لهم في ذلك الوقت هو فرعون وأن الذي يعرفونهم أربابا لآبائهم الأولين ملوك أخر كانوا قبل فرعون فزاده موسى في البيان فقال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون آية ٢٨ فتهدده فرعون قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين آية ٢٩ فاحتج موسى عليه وعليهم بما يشاهدونه قال أو لو جئتك بشئ مبين آية ٣٠ أي ببرهان قاطع واضح يدل على صدقي ٢٣ - وقوله جل وعز فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين آية ٣٢

стр. 2218

يقال الثعبان الكبير من الحيات وقد قال في موضع آخر تهتز كأنها جان والجان الصغير من الحيات ففي هذا دليل على أن الآية كانت عظيمة لأنه وصف عظمها وأنها تهتز اهتزاز الصغير لخفتها ولا يمنعها عظمها من ذلك فهذا أعظم في الآية ٢٤ - ثم قال جل وعز ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين آية ٣٣ أي ونزع يده من جيبه فإذا هي بيضاء للناظرين بياضا نوريا من غير برص فرد فرعون الآية العظيمة بنسبه إياه إلى السحر قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم آية ٣٤ ثم تواضع لهم فقال يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين آية ٣٧

стр. 2219

روى مجاهد عن ابن عباس قال يعني الشرط ويروى أن السحرة كانوا اثني عشر ألفا وأن موسى بعث والسحر كثير وأعطي الآيات العظام كما بعث النبي ﷺ والبلاغة أكثر ما كانت فأعطي القرآن ودعوا إلى أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا عن ذلك قال قتادة إنه لكبيركم يعني موسى ﷺ ٢٥ - وقوله جل وعز لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف آية ٤٩ يروى أنه أول من قطع وصلب قالوا لا ضير فيما يلحقنا من عذاب الدنيا مع أملنا للمغفرة

стр. 2220

يقال ضرر وضر وضير وضور بمعنى واحد وأنشد أبو عبيده فإنك لا يضورك بعد حول أظبي كان أمك أم حمار أن كنا أول المؤمنين أي لأن كنا قال الفراء أي أول مؤمني أهل زماننا قال أبو إسحاق هذا كلام من لم يعرف الرواية لأنه يروى أنه معه ستمائة ألف وسبعون ألفا وإنما المعنى أول من آمن عند ظهور هذه الآية ٢٦ - ثم قال جل وعز وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي آية ٥٢

стр. 2221

يقال سرى وأسرى إذا سار بالليل قال مجاهد خرج موسى ﷺ ليلا قال عمرو بن ميمون قالوا لفرعون إن موسى قد خرج ببني إسرائيل فقال لا تكلموهم حتى يصيح الديك فلم يصيح ديك تلك الليلة فلما أصبح أحضر شاة فذبحت وقال لا يتم سلخها حتى يحضر خمس مائة ألف فارس من القبط فحضروا وروى يونس بن أبي إسحق عن أبي بردة أن رسول الله ﷺ نزل بأعرابي فأكرمه فقال له رسول الله ﷺ تعهدنا فأتنا فأتى رسول الله ﷺ فقال له ما حاجتك فقال ناقة أرتحلها لا وأعنز يحتلبها أهلي فقال رسول الله ﷺ أعجز هذا أن يكون مثل عجوز بني إسرائيل قالوا وما عجوز بني إسرائيل قال إن موسى ﷺ لما أراد الخروج ببني إسرائيل ضل عن الطريق فقال ما هذا فقال له علماء بني إسرائيل إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا ألا نخرج إلا بعظامه فقال أين قبره فقالوا ما يعرفه إلا عجوز بني إسرائيل فسألوها فقالت حتى تعطيني حكمي قال وما

стр. 2222

حكمك قالت أن أكون معك في الجنة فكره ذلك فأوحى الله جل وعز إليه أن أعطها ففعل فأتت بهم إلى بحيرة فقالت أنضبوا هذا الماء فأنضبوه واستخرجوا عظام يوسف ﷺ فتبينت لهم الطريق كضوء النهار ٢٧ - ثم قال جل وعز إنكم متبعون آية ٥٢ روى عكرمة عن ابن عباس قال اتبعه فرعون في ألف ألف حصان سوى الإناث وكان موسى صلى الله عليه في ستمائة ألف من بني إسرائيل فقال فرعون إن هؤلاء لشرذمة قليلون وروى سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله إن هؤلاء لشرذمة قليلون قال ستمائة ألف وسبعون ألفا

стр. 2223

وروى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وإنا لجميع حاذرون قال مؤدون قال أبو جعفر المؤدون الذين معهم أداة وهي السلاح والسلاح أداة الحرب وأبو عبيدة يذهب إلى أن حاذرين وحذرين وحذرين بضم الذال بمعنى واحد قال أبو جعفر وحقيقة هذا أن الحاذر هو المستعد والحذر المتيقظ كأن ذلك فيه خلقة ولهذا قال أكثر النحويين لا يتعدى حذر

стр. 2224

وروى حميد الأعرج عن أبي عمار أنه قرأ وإنا لجميع حادرون الدال غير معجمة يقال جمل حادر إذا كان غليظا ممتليا ومنه قول الشاعر وعين لها حدرة بدرة شقت مآقيهما من أخر ٢٨ - ثم قال جل وعز فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم آية ٥٨ ٥٧ حدثنا محمد بن سلمة الأسواني قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الله بن عمرو أنه نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله له فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر كل نهر أن يمده فمدته الأنهار بمائها وفجر الله له من الأرض عيونا فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله أوحى الله إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره

стр. 2225

وقال في وقوله الله جل وعز فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم قال كانت الجنات بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره في الشقين جميعا من أسوان إلى رشيد وكان له سبعة خلج خليج الاسكندرية وخليج دمياط وخليج سردوس وخليج منف وخليج الفيوم وخليج المنهى متصلة لا ينقطع منها شئ من شئ وزروع ما بين الجبلين كله من أول مصر إلى آخرها ما يبلغه الماء فكانت جميع أرض مصر كلها تروى من ست عشرة ذراعا بما قدروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها قال ومقام كريم المنابر كان بها ألف منبر قال أبو جعفر المقام في اللغة الموضع من قولك قام يقوم وكذلك المقامات واحدها مقامة كما قال الشاعر

стр. 2226

وفيهم مقامات حسان وجوهها وأندية ينتابها القول والفعل والمقام أيضا المصدر والمقام بالضم الموضع من أقام يقيم والمصدر أيضا من أقام يقيم إلا أن ابن لهيعة قال سمعت أن المقام الكريم الفيوم ٢٩ - وقوله جل وعز فأتبعوهم مشرقين آية ٦٠ أكثر أهل التفسير على أن المعنى وقت الشروق وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى ناحية الشرق والأول أولى يقال أشرقنا أي دخلنا في الشروق كما يقال أصبحنا أي دخلنا في الصباح وإنما يقال في ذلك شرقنا وغربنا ٣٠ - وقوله جل وعز فلما تراءى الجمعان آية ٦١ أي رأى بعضهم بعضا

стр. 2227

أصحاب موسى إنا لمدركون آية ٦١ وقرئ لمدركون والمعنى واحد أي سيدركنا هذا الجمع الكثير ولا طاقة لنا به ٣١ - وقوله جل وعز قال كلا إن معي ربي سيهدين آية ٦٢ كلا أي ارتدعوا وانزجروا عن هذا القول إن معي ربي سيهدين ٣٢ - وقوله جل وعز فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم آية ٦٣ قال الضحاك كالطود العظيم أي كالجبل كما قال الأسود بن يعفر نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجئ من أطواد جمع طود أي جبل

стр. 2228

٣٣ - وقوله جل وعز وأزلفنا ثم الآخرين آية ٦٤ قال الحسن أزلفنا أهلكنا وقال أبو عبيدة أزلفنا جمعنا ومنه ليلة المزدلفة وقال قتادة أزلفنا قربناهم من البحر فأغرقناهم قال أبو جعفر وهذه الأقوال متقاربة لأنه إنما جمعهم للهلاك وقول قتادة أصحها ومنه وأزلفت الجنة للمتقين أي قربت ومنه مر الليالي زلفا فزلفا وروي عن أبي بن كعب أنه قرأ وأزلقنا بالقاف ٣٤ - وقوله جل وعز واتل عليهم نبأ إبراهيم آية ٦٩ أي خبر إبراهيم

стр. 2229

٣٥ - وقوله جل وعز قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين آية ٧١ أي مقيمين على عبادتها قال هل يسمعونكم إذ تدعون قال أبو عبيدة أي هل يسمعون لكم قال أبو حاتم أي هل يسمعون أصواتكم وقرأ قتادة هل يسمعونكم بضم الياء أي هل يسمعونكم أصواتهم وكلامهم ٣٦ - وقوله جل وعز فإنهم عدو لي إلا رب العالمين آية ٧٧ يجوز أن يكون استثناء ليس من الأول ويجوز أن يكون المعنى كل ما تعبدونه عدو لي يوم القيامة إلا الله جل وعز

стр. 2230

ومن أصح ما قيل فيه أن المعنى فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة ٣٧ - وقوله جل وعز الذي خلقني فهو يهدين آية ٧٨ وقرأ بن أبي أسحق فهو يهديني بإثبات الياء فيها كلها وقرأ والذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين وقال ليست خطيئة واحدة قال أبو جعفر والتوحيد جيد على أن تكون خطيئة بمعنى خطايا كما قرئ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة قال مجاهد في قوله والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي قال هو قوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله إني سقيم

стр. 2231

وقوله حين أراد فرعون من الفراعنة أن يأخذ سارة قال هي أختي ٣٨ - قال مجاهد في قوله جل وعز واجعل لي لسان صدق في الآخرين آية ٨٤ قال الثناء الحسن وروي عن ابن عباس قال اجتماع الأمم عليه ٣٩ - وقوله جل وعز إلا من أتى الله بقلب سليم آية ٨٩ قال قتادة أي سليم من الشرك وقال عروة لم يلعن شيئا قط

стр. 2232

٤٠ - ثم قال تعالى وأزلفت الجنة للمتقين آية ٩٠ أي قربت بمعنى قرب دخولهم إياها ٤١ - وقوله جل وعز فكبكبوا فيها هم والغاوون آية ٩٤ كبكبوا أي قلبوا على رؤوسهم وقيل طرح بعضهم على بعض هذا قول أبي عبيدة والأصل كببوا فأبدل من الباء كاف استثقالا للتضعيف وقيل معنى فكبكبوا فجمعوا مشتق من كوكب الشئ أي معظمه والجماعة من الخيل كوكب وكبكبه قال قتادة والغاوون الشياطين وقال السدي فكبكبوا أي مشركو العرب والغاوون الآلهة وجنود إبليس من كان من ذريته

стр. 2233

٤٢ - قال أبو جعفر ومعنى إذ نسويكم برب العالمين نعبدكم كما نعبده ٤٣ - وقوله جل وعز فما لنا من شافعين ولا صديق حميم آية ١٠١ حميم أي خاص ومنه حامة الرجل وأصل هذا من الحميم وهو الماء الحار ومنه الحمام والحمى فحامة الرجل الذين يحرقهم ما أحرقه كما يقال هم حزانتهم على أي يحزنهم ما يحزنه ٤٤ - وقرأ يعقوب وغيره قالوا أنؤمن لك وأتباعك الأرذلون آية ١١١ وهي قراءة حسنة وهذه الواو أكثر ما يتبعها الأسماء والأفعال بعد وأتباع جمع تبع وتبع يكون للواحد والجميع قال الشاعر

стр. 2234

له تبع قد يعلم الناس أنه على من تدانى صيف وربيع وقيل إنما أرادوا أن أتباعك الحجامون والحاكة والصناعات ليست بضارة في الدين وروى عيسى بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وسعيد عن قتادة واتبعك الأرذلون قال الحاكة ٤٥ - وقوله تعالى فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون آية ١١٩ المشحون المملوء ٤٦ - وقوله جل وعز أتبنون بكل ريع آية تعبثون آية ١٢٨

стр. 2235

قال قتادة والضحاك الريع الطريق وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد بكل ريع بكل فج قال أبو جعفر والفج الطريق في الجبل وقال جماعة من أهل اللغة الريع ما ارتفع من الأرض جمع ريعة وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريع وللطريق ريع والله أعلم بما أراد وروى عبد الله بن كثير عن مجاهد أتبنون بكل ريع آية تعبثون آية ١٢٨ قال بروج الحمامات ٩٢ - ثم قال جل وعز وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون آية ١٢٩

стр. 2236

روى ابن أبي نجيح عن مجاهد مصانع قال قصورا وحصونا وقال سفيان هي مصانع الماء قال أبو إسحاق واحدها مصنع ومصنعة قال أبو جعفر والذي قاله مجاهد من أن المصانع القصور والحصون معروف في اللغة قال أبو عبيدة يقال لكل بناء مصنع ومصنعة وروى عبد الله بن كثير عن مجاهد وتتخذون مصانع قال بالآجر والطين وفي بعض القراءات كأنكم تخلدون والمعنيان

стр. 2237

متقاربان لأن معنى لعلكم تخلدون أنكم على رجاء من الخلود ٤٨ - وقوله جل وعز وإذا بطشتم بطشتم جبارين آية ١٣٠ قال مجاهد بالسيف والسوط ٤٩ - وقوله جل وعز إن هذا إلا خلق الأولين آية ١٣٧ قال قتادة خلق الأولين بالضم يعيشون كما عاشوا أي نحيا ونموت كما حيوا وماتوا قال عبد الله بن مسعود خلق الأولين أي اختلاقهم

стр. 2238

قال أبو جعفر خلق الشئ واختلقه بمعنى ٥٠ - وقوله جل وعز وزروع ونخل طلعها هضيم آية ١٤٨ قال الضحاك أي يركب بعضه بعضا قال أبو جعفر وقيل هضيم أي هاضم مرئ لطيف أول ما طلع وقال مجاهد حين يطلع يقبض عليه فيهضمه قال أبو جعفر أصل الهضم انضمام الشئ ومنه هضيم الكشح ريا المخلخل ومنه فلان أهضم الكشح أي ضامره فيقال للطلع هضيم قبل أن يتفتح وروى إسحاق عن بريد ونخل طلعها هضيم

стр. 2239

قال منه ما قد أرطب ومنه مذنب ٥١ - ثم قال جل وعز وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين آية ١٤٩ قال أبو صالح أي حاذقين بنحتها وقال منصور بن المعتمر فارهين أي حاذقين وقال الحسن فرهين أي آمنين وقال عبد الله بن شداد فارهين بألف أي متجبرين وقال قتادة فرهين أي معجبين وقال مجاهد فرهين أي أشرين بطرين

стр. 2240

قال أبو جعفر وهذا أعرفها في اللغة وهو قول أبي عمرو وأبي عبيدة فكأن الهاء مبدلة من حاء لأنهما من حروف الحلق وأبو عبيدة يذهب إلى أن فارهين وفرهين بمعنى واحد ٥٢ - وقوله جل وعز قالوا إنما أنت من المسحرين آية ١٥٣ أي من المسحورين قاله مجاهد وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى إنما أنت بشر لك سحر والسحر الرئة وقيل من المسحرين أي من المعللين بالطعام والشراب كما قال الشاعر أرانا موضعين لحتم غيب ونسحر بالطعام وبالشراب ٥٣ - وقوله جل وعز لها شرب ولكم شرب يوم معلوم آية ١٥٥

стр. 2241

والشرب الحظ من الماء ٥٤ - وقوله جل وعز وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم آية ١٦٦ قال إبراهيم بن المهاجر قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله بن مسعود وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قلت وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم قال الفرج كما قال تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قال القبل الفرج إلى أدبار النساء والرجال ٥٥ - ثم قال جل وعز بل أنتم قوم عادون آية ١٦٦

стр. 2242

يقال عدا إذا تجاوز في الظلم ٥٦ - وقوله جل وعز قال إني لعملكم من القالين آية ١٦٨ أي المبغضين الكارهين وقد قلاه يقليه قلى وقلاء كما قال عليك السلام لا مللك قريبة ومالك عندي إن نأيت قلاء ٥٧ - وقوله جل وعز إلا عجوزا في الغابرين آية ١٧١ قال أبو عبيدة والفراء أي الباقين قال أبو جعفر يقال للذاهب غابر وللباقي غابر كما قال لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج

стр. 2243

وكما قال فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر أي وما بقي والأغبار بقيات الألبان والشول الإبل التي قد شالت بأذنابها ٥٨ - وقوله جل وعز كذب أصحاب الأيكة المرسلين آية ١٧٦ الأيكة عند أهل اللغة الشجر لالملتف والجمع أيك ويروى أنهم كانوا أصحاب شجر ملتف وقد قيل إن الأيكة اسم موضع ولا يصح ذلك ولا يعرف

стр. 2244

٥٩ - وقوله جل وعز إذ قال لهم شعيب ألا تتقون آية ١٧٧ قرئ على أحمد بن شعيب عن عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة نوح وصالح وهود وشعيب وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله عليهم وزعم الشرقي بن قطامي أن شعيبا هو ابن عيفا بن نويب بن مدين بن إبراهيم وزعم ابن سمعان أن شعيبا بن جزي بن يشجر بن لاوي بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم صلى الله عليهم ٦٠ - وقوله جل وعز وزنوا بالقسطاس المستقيم آية ١٨٢ قال عبد الله بن عباس ومجاهد القسطاس العدل

стр. 2245

٦١ - ثم قال جل وعز ولا تبخسوا الناس أشياءهم آية ١٨٣ أي ولا تظلموا ومنه قول العرب تحسبها حمقاء وهي باخس ٦٢ - وقوله جل وعز واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين آية ١٨٤ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد الجبلة الخليقة قال أبو جعفر يقال جبل فلان على كذا أي خلق وقوله جبلة وجبلة وجبلة ٦٣ - وقوله جل وعز فأسقط علينا كسفا من السماء آية ١٨٧ روى علي بن الحكم عن الضحاك فأسقط علينا كسفا قال جانبا
следующие страницы →