← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 940

معاني القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

والشرب الحظ من الماء ٥٤ - وقوله جل وعز وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم آية ١٦٦ قال إبراهيم بن المهاجر قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله بن مسعود وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قلت وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم قال الفرج كما قال تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قال القبل الفرج إلى أدبار النساء والرجال ٥٥ - ثم قال جل وعز بل أنتم قوم عادون آية ١٦٦

стр. 2242

يقال عدا إذا تجاوز في الظلم ٥٦ - وقوله جل وعز قال إني لعملكم من القالين آية ١٦٨ أي المبغضين الكارهين وقد قلاه يقليه قلى وقلاء كما قال عليك السلام لا مللك قريبة ومالك عندي إن نأيت قلاء ٥٧ - وقوله جل وعز إلا عجوزا في الغابرين آية ١٧١ قال أبو عبيدة والفراء أي الباقين قال أبو جعفر يقال للذاهب غابر وللباقي غابر كما قال لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج

стр. 2243

وكما قال فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر أي وما بقي والأغبار بقيات الألبان والشول الإبل التي قد شالت بأذنابها ٥٨ - وقوله جل وعز كذب أصحاب الأيكة المرسلين آية ١٧٦ الأيكة عند أهل اللغة الشجر لالملتف والجمع أيك ويروى أنهم كانوا أصحاب شجر ملتف وقد قيل إن الأيكة اسم موضع ولا يصح ذلك ولا يعرف

стр. 2244

٥٩ - وقوله جل وعز إذ قال لهم شعيب ألا تتقون آية ١٧٧ قرئ على أحمد بن شعيب عن عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة نوح وصالح وهود وشعيب وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله عليهم وزعم الشرقي بن قطامي أن شعيبا هو ابن عيفا بن نويب بن مدين بن إبراهيم وزعم ابن سمعان أن شعيبا بن جزي بن يشجر بن لاوي بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم صلى الله عليهم ٦٠ - وقوله جل وعز وزنوا بالقسطاس المستقيم آية ١٨٢ قال عبد الله بن عباس ومجاهد القسطاس العدل

стр. 2245

٦١ - ثم قال جل وعز ولا تبخسوا الناس أشياءهم آية ١٨٣ أي ولا تظلموا ومنه قول العرب تحسبها حمقاء وهي باخس ٦٢ - وقوله جل وعز واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين آية ١٨٤ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد الجبلة الخليقة قال أبو جعفر يقال جبل فلان على كذا أي خلق وقوله جبلة وجبلة وجبلة ٦٣ - وقوله جل وعز فأسقط علينا كسفا من السماء آية ١٨٧ روى علي بن الحكم عن الضحاك فأسقط علينا كسفا قال جانبا

стр. 2246

قال أبو جعفر ويقرأ كسفا وهو جمع كسفة وهي القطعة ٦٤ - ثم قال جل وعز فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة آية ١٨٩ قال عبد الله بن عباس أصابهم حر شديد فدخلوا البيوت فأخذ بأنفاسهم فخرجوا إلى البرية لا يسترهم شئ فأرسل الله إليهم سحابة فهربوا إليها ليستظلوا بها ونادى بعضهم بعضا فلما اجتمعوا تحتها أهلكهم الله جل وعز وقال مجاهد فلما اجتمعوا تحتها صيح بهم فهلكوا ٦٥ - وقوله جل وعز نزل به الروح الأمين آية ١٩٣ يعني جبريل صلى الله عليه على قلبك أي يتلوه فيعيه قلبك

стр. 2247

٦٦ - وقوله جل وعز وإنه لفي زبر الأولين آية ١٩٦ أي إن إنزاله وذكره ثم قال جل ٦٧ - وعز أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل آية ١٩٧ وفي قراءة عبد الله أو ليس لكم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال مجاهد هو عبد الله بن سلام وقال غيره هو عبد الله وغيره ممن أسلم ٦٨ - ثم قال جل وعز ولو نزلناه على بعض الأعجمين آية ١٩٨

стр. 2248

الأعجم الذي لا يفصح وإن كان عربيا والعجمي الذي أصله من العجم وإن كان فصيحا وقد ذكرنا قوله كذلك سلكناه في قلوب المجرمين في سورة الحج ٦٩ - وقوله جل وعز إنهم عن السمع لمعزولون آية ٢١٢ أي عن استماع الوحي لممنوعون بالرجم وروى عروة عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشئ فنجده كما يقولون فقال تلك الكلمة يخطفها أحدهم فيكذب معها مائة كذبة وذكر الحديث ٧٠ - ثم قال جل وعز وأنذر عشيرتك الأقربين آية ٢١٤

стр. 2249

قال عبد الله بن عباس لما نزلت صعد رسول الله ﷺ الصفا فصاح يا صباحاه فاجتمعوا إليه من بين رجل يجئ وبين رجل يبعث برسول فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن رجلا جاء من هذا الفج ليغير عليكم أصدقتموني قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب ألهذا دعوتنا تبا لك فأنزل الله جل وعز تبت يدا أبي لهب وتب وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما نزلت على رسول الله ﷺ هذه الآية قال يا صفية عمة رسول الله يا فاطمة ابنة محمد يا بني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم

стр. 2250

٧١ - وقوله جل وعز الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين آية ٢١٩ ٢١٨ قال مجاهد وقتادة في الساجدين في المصلين قال مجاهد وكان يرى من خلفه كما يرى من أمامه قال عكرمة أي قائما وراكعا وساجدا وروي عن ابن عباس أنه قال تقلبه في الظهور حتى أخرجه نبيا ٧٢ - وقوله جل وعز تنزل على كل أفاك أثيم آية ٢٢٢ قال مجاهد على كل أفاك على كل كذاب ٧٣ - وقوله جل وعز والشعراء يتبعهم الغاوون آية ٢٢٤ قال ابن عباس الرواة

стр. 2251

وقال الضحاك هما اثنان تهاجيا على عهد رسول الله ﷺ أحدهما من الأنصار وكان مع كل واحد منهما جماعة وهم الغواة أي السفهاء وقال عكرمة هم الذين يتبعون الشاعر وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد يتبعهم الغاوون قال الشياطين وروى خصيف عن مجاهد قال هم الذين يتبعونهم ويروون شعرهم ٧٤ - ثم قال جل وعز ألم تر أنهم في كل واد يهيمون آية ٢٢٥ قال مجاهد أي في كل فن يفتنون قال أبو جعفر والتقدير في اللغة في كل واد من القول يهيمون قال أبو عبيدة الهائم المخالف للقصد في كل شئ

стр. 2252

٧٥ - وقوله جل وعز إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات آية ٢٢٧ قال عبد الله بن عباس يعني عبد الله بن رواحة وحسانا وفي غير هذا الحديث لما نزلت هذه الآية قال عبد الله قد علم الله جل وعز أنا نقول الشعر وأنزل هذا فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا أي ناضلوا عن النبي ﷺ وعن المؤمنين من هجاهم

стр. 2253

٧٦ - ثم قال جل وعز وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون آية ٢٢٧ روي في الحديث أنه يراد به من بين يدي الله جل وعز إلى النار انتهت سورة الشعراء

стр. 2254

تفسير سورة النمل مكية وآياتها ٩٣ آية

стр. 2255

بسم الله الرحمن الرحيم سورة النمل وهي مكية ١١٣ - من ذلك قوله جل وعز طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين آية ١ تلك أي هذه آيات القرآن الذي كنتم توعدون به وكتاب مبين أي وآيات كتاب مبين ٢ - وقوله جل وعز إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم آية ٤ قال أبو إسحق أي جعلنا جزاءهم على الكفر هذا وقيل أي زينا لهم الطاعة والإيمان لأنهما من أعمال الخلق

стр. 2256

٣ - ثم قال جل وعز فهم يعمهون آية ٤ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال فهم يترددون في الضلالة ٤ - ثم قال جل وعز وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم آية ٦ أي يلقى عليك فتتلقاه ٥ - وقوله جل وعز إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا آية ٧ قال أبو عبيدة أي أبصرت قال أبو جعفر ومنه قيل إنس لأنهم مرئيون ٦ - ثم قال جل وعز سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس آية ٧

стр. 2257

قال أبو عبيدة الشهاب النار قال أبو إسحق يقال لكل ذي نور شهاب قال أحمد بن يحيى أصل الشهاب عود في أحد طرفيه جمرة والآخر لا نار فيه والجذوة كذلك إلا أنها أغلظ من الشهاب وسميت جذوة لأنها أصل الشجرة كما هي قال أبو جعفر يقال قبست النار أقبسها قال قبسا والاسم القبس ٧ - ثم قال جل وعز لعلكم تصطلون آية ٧ روى عكرمة عن ابن عباس قال كانوا شاتين وكانوا قد أخطأوا الطريق ٨ - ثم قال جل وعز فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها آية ٨

стр. 2258

أي فلما جاءها موسى نودي أن بورك من في النار ومن حولها روى عطاء بن السائب عن سعبد بن جبير عن ابن عباس قال النار نور الله جل وعز نادى موسى ﷺ وهو في النور ومن حولها الملائكة وروى موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب النار نور الله جل وعز ومن حولها موسى والملائكة ﷺ وقيل من في النار الملائكة الموكلون بها ومن حولها الملائكة أيضا والمعنى يقولون سبحان الله رب العالمين

стр. 2259

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد ولم يعقب ولم يرجع ٩ - وقوله جل وعز إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم آية ١٠ في معناه أقوال أ - منها أن في الكلام حذفا والمعنى إني لا يخاف لدي المرسلون إنما يخاف غيرهم ممن ظلم إلا من ظلم ثم تاب فإنه لا يخاف ب وقيل المعنى لا يخاف لدي المرسلون لكن من ظلم من المرسلين وغيرهم ثم تاب فليس يخاف ج - وقيل إلا بمعنى الواو وذا ليس بجيد في العربية ١٠ - وقوله جل وعز وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء آية ١٢ المعنى وأخرجها تخرج بيضاء وروى مقسم عن ابن عباس من غير سوء من غير برص

стр. 2260

١١ - ثم قال جل وعز في تسع آيات آية ١٢ المعنى من تسع آيات وفي بمعنى من لقربها منها كما تقول خذ لي عشرا من الإبل فيها فحلان أي منها وقال الأصمعي في قول امرئ القيس وهل ينعمن من كان آخر عهده ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال في بمعنى من ويجوز أن تكون بمعنى مع والمعنى وألق عصاك وأدخل يدك في جيبك آيتان من تسع آيات والتسع الآيات فيما روي كون العصا حية وكون يده بيضاء من غير سوء والجدب الذي أصابهم في بواديهم ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ١٢ - ثم قال جل وعز إلى فرعون وقومه آية ١٢

стр. 2261

تخرج بيضاء إلى فرعون وقومه وقيل المعنى إلى فرعون وقومه مبعوث ومرسل وهذا قول الفراء ١٣ - وقوله جل وعز فلما جاءتهم آياتنا مبصرة آية ١٣ أي واضحة ومبصرة أي مبينة ١٤ - وقوله جل وعز وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا آية ١٤ أي تكبرا أن ؤمنوا عن بموسى ﷺ وقد جاءهم بالبراهين والآيات ١٥ - وقوله جل وعز وورث سليمان داود آية ١٦ سبيل الولد أن يرث أباه فالفائدة في هذا أنه من وراثة العلم والقيام بأمر الناس ومن هذا العلماء ورثة الأنبياء

стр. 2262

ويروى أنه كان لداود ﵇ تسعة عشر ولدا فورثه سليمان في النبوة والملك دونهم وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير ١٦ - ثم قال جل وعز وأوتينا من كل شئ آية ١٦ أي من كل شئ يؤتاه الأنبياء والناس وهذا على التكثير كما يقال ما بقيت أحدا حتى كلمته في أمرك ١٧ - وقوله جل وعز فهم يوزعون آية ١٧ روى معمر عن قتادة قال يرد أولهم على آخرهم قال أبو جعفر أصل وزعته كففته ومنه لا بد للناس من وزعة ومنه لما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن

стр. 2263

روى عطاء الخراساني عن ابن عباس فهم يوزعون قال على كل صنف منهم وزعة يرد أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يصنع الملوك فهذا قول بين ومنه وزع فلان فلانا عن الظلم إذا كفه عنه كما قال النابغة على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما يصح والشيب وازع ١٨ - ثم قال جل وعز حتى إذا أتوا على واد النمل آية ١٨ يروى أنه واد كان بالشام نمله على قدر الذباب وقرأ سليمان التيمي يا أيها النمل ادخلوا مساكنكن لا يحطمنكن من سليمان بجنوده

стр. 2264

١٩ - وقوله جل وعز فتبسم ضاحكا من قولها آية ١٩ ويقرأ فتبسم ضحكا من قولها ويقال كذلك ضحك الأنبياء ٢٠ - وقوله جل وعز وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك آية ١٩ قال أهل التفسير أوزعني أألهمني وهو مأخوذ من الأول أي كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك أي كفني عما يباعد منك ٢١ - وقوله جل وعز وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد آية ٢٠ قال أبو مجلز قال ابن عباس لعبد الله بن سلام أريد أن أسألك عن ثلاث مسائل قال أتسألني وأنت تقرأ القرآن قال نعم ثلاث مرات قال لم تفقد سليمان الهدهد دون سائر الطير

стр. 2265

قال احتاج إلى الماء ولم يعرف عمقه أو قال مسافته وكان الهدهد يعرف ذلك دون الطير فتفقده وفي غير هذا عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له كيف هذا والصبي يصيده فقال له ابن عباس إذا وقع القضاء عمي البصر وقال عطاء حدثنا مجاهد عن ابن عباس قال كان سليمان يجلس وتجعل السرر بين يديه ويأمر الإنس فيجلسون عليها ثم يأمر الجن فيجلسون من ورائهم ثم يأمر الشياطين فيجلسون من ورائهم ثم يظلهم الطير وتقلهم في الريح مسيرة شهر

стр. 2266

ورواحها شهر فتفقد الهدهد من الطير فقال لأعذبنه عذابا شديدا آية ٢١ وكان تعذيبه إياه نتفه وإلقاءه إياه في الأرض لا يمتنع من نملة ولا هامة قال عبد الله بن شداد كان تعذيبه اياه أن ينتفه ويلقيه في الشمس ثم قال جل وعز أو ليأتيني بسلطان مبين آية ٢١ أي بحجة بينة ٢٢ - وقوله جل وعز فمكث غير بعيد آية ٢٢ أي غير وقت بعيد والتقدير فمكث سليمان غير طويل من حين سأل عن الهدهد حتى جاء الهدهد فقال أي فقال الهدهد حين سأله سليمان عن تخلفه أحطت بما لم تحط به في الكلام حذف والمعنى ثم جاء فسأله سليمان عن غيبته فقال أحطت بما لم تحط به

стр. 2267

ومعنى أحطت بالشئ علمته من جميع جهاته ٢٣ - وقوله جل وعز وجئتك من سبأ بنبأ يقين آية ٢٢ قيل سبأ اسم رجل وقيل هي مدينة قرب اليمن ٢٤ - وقوله جل وعز إني وجدت امرأة تملكهم آية ٢٣ قال قتادة هي امرأة يقال لها بلقيس ابنة شراحيل وكان أحد أبويها من الجن ومؤخر قدمها كحافر الحمار ٢٥ - ثم قال جل وعز وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم آية ٢٣ أي من كل شئ يؤتاه مثلها ولها عرش عظيم أي سرير كبير عظيم الخطر

стр. 2268

٢٦ - وقوله جل وعز ألا يسجدوا لله آية ٢٥ هي أن دخلت عليها لا والمعنى لئلا يسجدوا لله ويجوز أن يكون أن بدلا من أعمالهم وقرأ ابن عباس وعبد الرحمن السلمي والحسن وأبو جعفر وحميد الأعرج ألا يا اسجدوا لله والمعنى على هذه القراءة ألا يا هؤلاء اسجدوا لله كما قال الشاعر يا لعنة الله والأقوام كلهم والصالحين على سمعان من جار فالمعنى يا هؤلاء لعنة الله

стр. 2269

وعلى هذه القراءة هي سجدة وعلى القراءة الأولى ليست بسجدة لأن المعنى وزين لهم الشيطان أن لا يسجدوا لله والكلام على القراءة الأولى متسق وعلى القراءة الثانية قد اعترض في الكلام شئ ليس منه ٢٧ - ثم قال جل وعز الذي يخرج الخبء في السموات والأرض آية ٢٥ روى ابن نجيح عن مجاهد قال الخبء ما غاب وروى معمر عن قتادة قال الخبء السر وقيل الخبء في السموات المطر وفي الأرض النبات والأول أولى أي ما غاب في السموات والأرض ويدل عليه قوله ويعلم ما يخفون وما يعلنون

стр. 2270

وفي قراءة عبد الله يخرج الخبء من السموات والأرض ٢٨ - وقوله جل وعز إذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون آية ٢٨ قيل المعنى فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم وقيل إنما أدبه بأدب الملوك أي فألقه إليهم ولا تقف منتظرا ولكن تول ثم ارجع ٢٩ - وقوله جل وعز قالت يا أيها الملأ آية ٢٩ في الكلام حذف والمعنى فذهب فألقاه إليهم فسمعها تقول يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم قيل قالت كريم لكرم صاحبه وشرفه وقيل لأنه كان مختوما

стр. 2271

وقيل قالت كريم من أجل ما فيه وكان فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله سليمان إلى بلقيس ألا تعلوا علي وائتوني مسلمين وكانت كتب الأنبياء مختصرة واحتذى الناس عليه من عبد الله قال عاصم عن الشعبي قال كتب النبي ﷺ أربعة كتب كان يكتب باسمك اللهم فلما نزلت بسم الله مجريها ومرساها كتب بسم الله فلما نزلت قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن كتب بسم الله الرحمن فلما نزلت إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم كتب بسم الله الرحمن الرحيم قال عاصم قلت للشعبي أنا رأيت كتاب النبي ﷺ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فقال ذاك الكتاب الثالث

стр. 2272

٣٠ - وقوله جل وعز ألا تعلوا علي وائتوني مسلمين آية ٣١ أي أن لا تتكبروا ويجوز أن يكون المعنى بأن لا تعلوا علي أي كتب بترك العلو ويجوز على مذهب الخليل وسيبويه أن تكون أن بمعنى أي مفسرة كما قال وانطلق الملأ منهم أن امشوا ويجوز أن يكون المعنى إني ألقي إلي أن لا تعلوا علي ٣١ - وقوله جل وعز قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها آية ٣٤ أي إذا دخلوها عنوة ويقال لكل مدينة يجتمع الناس فيها قرية من قريت الشئ أي جمعته ٣٢ - وقوله جل وعز وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون آية ٣٤

стр. 2273

يجوز أن يكون وكذلك يفعلون من قول الله جل وعز ويجوز أن يكون من قولها ٣٣ - وقوله جل وعز وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون آية ٣٥ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال وجهت بغلمان عليهم لبس الجواري وبجوار عليهن لبس الغلمان وروى يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير قال أرسلت بمائتي وصيف ووصيفة وقالت إن كان نبيا فسيلعم بن الذكور من الإناث فأمرهم فتوضؤوا فمن توضأ منهم فبدأ بمرفقه قبل كفه قال هو من الإناث ومن بدأ بكفه قبل مرفقه قال هو من الذكور قال أبو جعفر وقيل وجهت إليه بلبنة من ذهب في خرقة حرير فأمر سليمان ﷺ بلبن من ذهب فألقي تحت الدواب حتى وطأته

стр. 2274

وهذا أشبه لقوله أتمدونني بمال ويجوز أن يكون وجهت بهما جميعا ومعنى قوله تعالى لا قبل لهم بها أي لا يطيقونها ولا يثبتون لها ٣٤ - وقوله قال يا أيها الملأ أيكم يأتني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين آية ٣٨ قيل إنما قال سليمان هذا لانهم إذا أسلموا لم يحل لهم أن يأخذ لهم شيئا وقيل إنما أراد أن يظهر بذلك آية معجزة ٣٥ - وقوله جل وعز قال عفريات سنة من الجن أنا آتيك به قبل أن تكون من مقامك آية ٣٩ وقرأ أبو رجاء قال عفرية بتحريك الياء قال قتادة هو الداهية

стр. 2275

قال أبو جعفر يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء عفر وعفرية وعفريت وعفارية وقيل عفريت أي رئيس قال وهب إن العفريت اسمه كوذن عمرو وقوله أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك أي من مجلسك الذي تقضي فيه بين الناس قال أبو جعفر يقال مقام ومقامة للموضع الذي يقام فيه ٣٦ - وقوله جل وعز قال الذي عنده علم من الكتاب آية ٤٠ في معنى هذا اقوال روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان يعرف اسم الله جل وعز الذي إذا دعي به أجاب وهو يا ذا الجلال والإكرام

стр. 2276

وقال غيره اسمه آصف بن برخيا وهو من بني إسرائيل فهذا قول وقيل إن الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان نفسه لما قال له الجني أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وادعى شيئا يبعد أن يكون مثله قال له سليمان أنا آتيك به في وقت أقرب من هذا بقدرة الله جل وعز على أن نهلكه وتعيده موضعنا هذا من قبل أن تطرف وقال إبراهيم النخعي هو جبريل صلى الله عليه وسلم

стр. 2277

٣٧ - وفي قوله جل وعز قبل أن يرتد إليك طرفك آية ٤٠ فيه قولان أيضا روى إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جبير قال فرفع طرفه ثم رده فإذا بالعرش وقال مجاهد من قبل مد الطرف ثم قال مجاهد كما بيننا وبين الحيرة وهو يومئذ بالكوفة في كندة واستدل من قال إن قائل هذا سليمان بقوله قال هذا من فضل ربي إلى آخر الآية

стр. 2278

قال عبد الله بن شداد فظهر العرش من نفق تحت الأرض ٣٨ - وقوله جل وعز قال نكروا لها عرشها تنظر أتهتدي آية ٤١ أي غيروه قيل جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وقال قتادة نكروا لها عرشها غيروه بزيادة أو نقصان ننظر أتهتدي قال مجاهد أي أتعرفه ٣٩ - وقوله جل وعز قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو آية ٤٢ قال قتادة شبهته به لأنها خلفته خلفها وخرجت

стр. 2279

٤٠ - ثم قال جل وعز وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين آية ٤٢ قال مجاهد يقوله سليمان ﵇ ٤١ - وقوله جل وعز وصدها ما كانت تعبد من دون الله آية ٤٣ قال مجاهد أي كفرها قال أبو جعفر والمعنى على هذا وصدها اعتيادها ما كانت عليه من الكفر وبين ذلك بقوله إنها كانت من قوم كافرين وقال يعلى بن مسلم قرأت على سعيد بن جبير إنها كانت من قوم كافرين فقال أنها بالفتح وقال إنما وصفها وليس يستأنف وفي معناه قول آخر وهو أن يكون المعنى وصدها عما كانت تعبد من دون الله ثم حذف عن كما تحذف حروف الخفض مع ما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف

стр. 2280

٤٢ - وقوله جل وعز قيل لها ادخلي الصرح آية ٤٤ قال مجاهد هو بركة ماء ألبسها سليمان زجاجا وقال قتادة كان من قوارير خلفه ماء فلما رأته حسبته لجة أي ماء وقيل الصرح القصر عن أبي عبيدة كما قال تحسب أعلامهن الصروحا وقيل الصرح الصحن كما نقل هذه صرحة الدار وقاعتها بمعنى وحكى أبو عبيد في الغريب المصنف أن الصرح كل بناء عال مرتفع وأن الممرد الطويل
следующие страницы →