Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
وقال غيره اسمه آصف بن برخيا وهو من بني إسرائيل فهذا قول وقيل إن الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان نفسه لما قال له الجني أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وادعى شيئا يبعد أن يكون مثله قال له سليمان أنا آتيك به في وقت أقرب من هذا بقدرة الله جل وعز على أن نهلكه وتعيده موضعنا هذا من قبل أن تطرف وقال إبراهيم النخعي هو جبريل صلى الله عليه وسلم
стр. 2277
٣٧ - وفي قوله جل وعز قبل أن يرتد إليك طرفك آية ٤٠ فيه قولان أيضا روى إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جبير قال فرفع طرفه ثم رده فإذا بالعرش وقال مجاهد من قبل مد الطرف ثم قال مجاهد كما بيننا وبين الحيرة وهو يومئذ بالكوفة في كندة واستدل من قال إن قائل هذا سليمان بقوله قال هذا من فضل ربي إلى آخر الآية
стр. 2278
قال عبد الله بن شداد فظهر العرش من نفق تحت
الأرض ٣٨ - وقوله جل وعز قال نكروا لها عرشها تنظر أتهتدي آية ٤١ أي غيروه قيل جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وقال قتادة نكروا لها عرشها غيروه بزيادة أو نقصان ننظر أتهتدي قال مجاهد أي أتعرفه ٣٩ - وقوله جل وعز قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو آية ٤٢ قال قتادة شبهته به لأنها خلفته خلفها وخرجت
стр. 2279
٤٠ - ثم قال جل وعز وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين آية ٤٢ قال مجاهد يقوله سليمان ﵇ ٤١ - وقوله جل وعز وصدها ما كانت تعبد من دون الله آية ٤٣ قال مجاهد أي كفرها قال أبو جعفر والمعنى على هذا وصدها اعتيادها ما كانت عليه من الكفر وبين ذلك بقوله إنها كانت من قوم كافرين وقال يعلى بن مسلم قرأت على سعيد بن جبير إنها
كانت من قوم كافرين فقال أنها بالفتح وقال إنما وصفها وليس يستأنف وفي معناه قول آخر وهو أن يكون المعنى وصدها عما كانت تعبد من دون الله ثم حذف عن كما تحذف حروف الخفض مع ما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف
стр. 2280
٤٢ - وقوله جل وعز قيل لها ادخلي الصرح آية ٤٤ قال مجاهد هو بركة ماء ألبسها سليمان زجاجا وقال قتادة كان من قوارير خلفه ماء فلما رأته حسبته لجة أي ماء وقيل الصرح القصر عن أبي عبيدة كما قال تحسب أعلامهن الصروحا وقيل الصرح الصحن كما نقل هذه صرحة الدار وقاعتها بمعنى وحكى أبو عبيد في الغريب المصنف أن الصرح كل بناء عال مرتفع وأن الممرد الطويل
стр. 2281
قال أبو جعفر أصل هذا أنه يقال لكل ما عمل عملا واحدا صرح من قولهم لبن صريح إذا لم يشبه ماء ومن قولهم صرح بالأمر ومنه عربي صريح وقال الفراء الصرح الممرد هو الأملس أخذ من قول العرب شجرة مرداء إذا سقط ورقها عنها
قال الفراء وتمرد الرجل إذا أبطأ خروج لحيته بعد إدراكه وقال غيره ومنه رملة مرداء إذا كانت لا تنبت ورجل أمرد وقيل الممرد المطول ومنه قيل لبعض الحصون مارد ٤٣ - وقوله جل وعز فإذا هم فريقان يختصمون آية ٤٥ قال مجاهد أي مؤمن وكافر قال والخصومة قولهم قالوا أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه فهذه الخصومة
стр. 2282
وقيل تقول كل فرقة نحن على الحق ٤٤ - وقوله جل وعز قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة آية ٤٦ قال مجاهد أي بالعذاب قبل الرحمة قال أبو جعفر وفي الكلام حذف والمعنى والله أعلم فاستعجلت الفرقة الكافرة بالعذاب فقال لهم صالح لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله أي هلا تستغفرون الله ٤٥ - وقوله جل وعز قالوا اطيرنا بك وبمن معك آية ٤٧ قال مجاهد اطيرنا أي تشاءمنا ٤٦ - وقوله جل وعز قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون آية ٤٧ قال الضحاك أي الأمر الذي أصابكم عند الله
أي الأمر لله أصابكم به بما قدمت أيديكم
стр. 2283
وقيل ما تطيرتم به عقوبته عند الله تلحقكم وقيل طائركم ما يطير لكم بل أنتم قوم تفتنون أي تختبرون ٤٧ - وقوله جل وعز وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون آية ٤٨ قال جعفر بن سليمان تلا مالك بن دينار هذه الآية فقال كم في كل حي وقبيلة ممن يفسد وقال عطاء بن أبي رباح بلغني أنهم كانوا يقرضون الدراهم ٤٨ - وقوله جل وعز قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله آية ٤٩
стр. 2284
قال قتادة تحالفوا على أن يفتكوا بصالح ليلا فمروا يتعانقون أي يسرعون فأرسل الله عليهم صخرة فأهلكتهم قال مجاهد تقاسموا على أن يأتوا صالحا ليلا فأهلكوا وهلك قومهم أجمعون ٤٩ - وقوله جل وعز ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون آية ٥٤ أي واذكر لوطا أو وأرسلنا لوطا ثم قال أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أي وأنتم تبصرون أي تعلمون أنها فاحشة فذلك أعظم لذنبكم
وقيل يرى بعضكم ذلك من بعض ولا يكتمه منه
стр. 2285
قال مجاهد في قوله تعالى إنهم أناس يتطهرون أي عن أدبار الرجال والنساء على الاستهزاء بهم وقال قتادة عابوهم والله بغير عيب فإنهم يتطهرون من أعمال السوء ٥٠ - وقوله جل وعز قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آية ٥٩ وروى الحكم بن ظهير عن السدي ووكيع وأبو عاصم عن سفيان وسلام على عباده الذين اصطفى قالا أصحاب محمد ﷺ اصطفاهم الله لنبيه ﷺ ٥١ - وقال جل وعز آلله خير أم ما يشركون آية ٥٩ وليس فيما يشركون خير فالمعنى أثواب الله خير أم ثواب ما يشركون
стр. 2286
وجواب آخر أجود من هذا يكون المعنى الخير قبل في هذا أم في هذا الذي يشركون به في العبادة كما قال أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء وحكى سيبويه السعادة أحب إليك أم الشقاء وهو يعلم أن السعادة أحب إليه والمعنى أم ما تشركون بالله خير أم الذي يهديكم في
ظلمات البر والبحر إذا ضللتم الطريق ٥٢ - وقوله جل وعز بل هم قوم يعدلون آية ٦٠ أي يعدلون عن القصد والحق ويجوز أن يكون المعنى يعدلون بالله جل وعز
стр. 2287
٥٣ - وقوله جل وعز فأنبتنا به حدائق ذات بهجة آية ٦٠ روى معمر عن قتادة قال النخل الحسان قال أبو جعفر وهو من قولهم حدق به أي أحيط به كما قال وقد حدقت بي المنية واستبطأت أنصاري ٥٤ - وقوله جل وعز بل ادارك علمهم في الآخرة آية ٦٦ ويقال بل ادرك أي كمل لأنهم عاينوا الحقائق وروى شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس أنه قرأ بلى
стр. 2288
أدارك بفتح الهمزة على الاستفهام وبتشديد الدال علمهم في الآخرة وقال أي لم يدرك وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أي غاب والمعروف من قراءته بلى ادارك أي تتابع يقولون تكون ولا تكون وإلى كذا تكون قال أبو جعفر في آدارك يحيى هذه ألف التوقيف أي أدارك علمهم في الدنيا حقيقة الآخرة أي لم يدرك وربما جاء مثل هذا
بغير ألف استفهام وقرأ ابن محيصن بل أدارك علمهم وأنكر هذا أبو عمرو قال لأن بل لا يقع بعدها إلا ايجاب قال أبو جعفر وهو جائز على أن يكون المعنى بل لم يدرك علمهم وبل يقال لهم هذا
стр. 2289
٥٥ - وقوله جل وعز قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعلجون آية ٧٢ قال مجاهد أي أعجلكم الرحمن وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ردف لكم أي اقترب لكم قال أبو جعفر وهو من ردفه إذا اتبعه وجاء في أثره وتكون اللام أدخلت لأن المعنى اقترب لكم ودنا لكم أو تكون متعلقة بمصدر ٥٦ - وقوله جل وعز وإذا وقع القول عليهم آية ٨٢ أي وجب قال الفراء أي وقع السخط عليهم ٥٧ - وقوله جل وعز أخرجنا لهم دابة من اأرض تكلمهم آية ٨٢ وقرأ ابن عباس تكلمهم
стр. 2290
وقرأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير تكلمهم وقرأ أبي
تنبئهم قال إبراهيم تخرج الدابة من مكة وروى أبو الطفيل عن حذيفة بن اليمان قال تخرج الدابة ثلاث خرجات خرجة بالبوادي ثم تنكمي وخرجة بالقرى يتقاتل فيها الأمراء حتى تكثر الدماء وخرجة من أفضل المساجد وأشرفها وأعظمها حتى ظننا أنه يسمى المسجد الحرام ولم يسمه فيتهارب وكان الناس وتبقى جميعة من المسلمين فتخرج فتجلو وجوههم ثم لا ينجو منها هارب ولا يلحقها طالب وإنها لتأتي الرجل وهو يصلي فتقول له أتمتنع روى بالصلاة فتخطه ولم وتخطم وجه الكافر وتجلو وجه المؤمن
стр. 2291
٥٩ - وقوله جل وعز ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون آية ٨٥ روى عطية عن ابن عمر قال ذلك إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر وقوله جل وعز ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله آية ٨٧ حدثنا أحمد بم محمد البراثي قال حدثنا علي بن الجعد عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى إلا من شاء الله قال جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحدثنا الحسين بن عمر الكوفي قال حدثنا هناد بن
السري قال حدثنا وكيع عن شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري عن سعيد بن جبير في قوله إلا من شاء الله قال هم الشهداء هم ثنية الله جل وعز متقلدوا السيوف حول العرش
стр. 2292
٦٠ - ثم قال جل وعز وكل أتوه داخرين آية ٨٧ قال قتادة أي صاغرين ٦١ - ثم قال جل وعز وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب آية ٨٨ لأنها قد بست وجمعت ٦٢ - وقوله جل وعز من جاء بالحسنة فله خير منها آية ٨٩ قال عبد الله بن مسعود لا إله إلا الله وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس من جاء بالحسنة قال لا إله إلا الله فله خير منها وصل إليه
стр. 2293
الخير ومن جاء بالسيئة وهي الشرك فكبت وجوههم في النار وقال الحسن ومجاهد وقيس بن سعد من جاء بالحسنة ب لا إله إلا الله ومن جاء بالسيئة الشرك قال أبو جعفر ولا نعلم أحدا من أهل التفسير قال غير هذا
٦٣ - وقوله جل وعز وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها آية ٩٣ أي في أنفسكم وغيرها تمت بعونه تعالى سورة النمل
стр. 2294
تفسير سورة القصص
مكية وآياتها ٨٨ آية
стр. 2295
بسم الله الرحمن الرحيم سورة القصص وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز طسم آية ١ قال قتادة طسم اسم من أسماء القرآن ٢ - ثم قال جل وعز تلك آيات الكتاب المبين آية ٢ أي المبين بركته وخيره والمبين الحق من الباطل والحلال من الحرام وقصص الأنبياء صلوات الله عليهم ونبوة محمد ﷺ ويقال أبان الشئ وبان وأبان اتضح ٣ - ثم قال جل وعز نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق آية ٣ النبأ الخبر
стр. 2296
٤ - وقوله جل وعز إن فرعون علا في الأرض آية ٤ قال السدي أي تجبر
٥ - ثم قال جل وعز وجعل أهلها شيعا آية ٤ قال مجاهد أي فرقهم قال السدي أي فرقهم في الأعمال القذرة وقال قتادة شيعا أي ذبح بعضهم واستحيا بعضهم وقتل بعضهم والشيع عند أهل اللغة جمع شيعة والشيعة الفرقة التي بعضها مساعد لبعض ومؤازر ٦ - وقوله جل وعز ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض آية ٥ يعني بني إسرائيل صلى الله عليه ونجعلهم أئمة أي
стр. 2297
ولاة ونجعلهم الوارثين أي الوارثين فرعون وملأه ٧ - وقوله جل وعز ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون آية ٦ قال قتادة كان حاز لفرعون والحازي المنجم قال له إنه يولد في هذه السنة مولود يذهب بملكك فأمر فرعون بقتل الولدان في تلك السنة قال فذلك قول الله جل وعز ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ٨ - وقوله جل وعز وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم آية ٧ روى معمر عن قتادة قال قذف في نفسها وقيل هي رؤيا رأتها
стр. 2298
وقال غيره بل كان ضمانا من الله قال أبو جعفر والوحي في اللغة إعلام في خفاء فلذلك جاز أن يقال للإلهام وحي كما قال تعالى وأوحى ربك إلى النحل وقال وإذ أوحيت إلى الحواريين والقول الثالث يدل على صحته قوله تعالى إنا رادوه إليك وقوله جل وعز ولتعلم أن وعد الله حق واليم البحر ٩ - وقوله جل وعز فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا لما كان التقاطهم إياه يئول إلى هذا قيل التقطوه له كما يقال لمن كسب ماله فأوبقه أهل إنما كسبه ليهلكه وهذا مذهب الخليل
стр. 2299
وسيبويه ومن يرضى قوله من النحويين وهو كثير في كلام العرب ١٠ - وقوله جل وعز وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك آية ٩ هذا تمام الكلام والدليل على ذلك أنه في قراءة عبد الله بن مسعود وقالت امرأة فرعون لا تقتلوه قرة عين لي ولك ومعنى قرة عين قرت عينه من القر وهو البرد أي لم تسخن بالبكاء وقيل قرت من قر في المكان أي لم تبك
١١ - وقوله جل وعز وأصبح فؤاد أم موسى فارغا آية ١٠ قال أبو جعفر فيه أربعة أقوال
стр. 2300
أمنها ما حدثنا أحمد بن محمد البراثي قال حدثنا عمرو بن الهيثم عن يونس بن أبي اسحق عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى وأصبح فؤاد أم موسى فارغا قال فرغ من كل شئ في الدنيا إلا من ذكر موسى ﷺ ب - قال أبو جعفر وكذا قال ابن عباس وأبو عبيدة وأبو عمران الجوني والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك ج وقال الكسائي فارغا أي ناسيا ذاهلا كما يقال لمن لم تقض حاجته فرغ وللميت قد فرغ وأنكر الكسائي أن يكون المعنى فارغا من كل شئ إلا من ذكر موسى وليس المعنى عليه وقال الأخفش سعيد وأصبح فؤاد أم موسى
стр. 2301
فارغا من الوحي إن كادت لتبدي به أي بالوحي د وقال أبو عبيدة وأصبح فؤاد أم موسى فارغا أي من الحزن لما علمت أنه لم يغرق قال أبو جعفر أصح هذه الأقوال الأول والذين قالوه أعلم بكتاب الله جل وعز وإذا كان فارغا من كل شئ إلا من ذكر موسى فهو فارغ من الوحي وقولهم قد فرغ الميت من هذا أي فرغ مما يجب عليه أن بعلمه
وقول أبي عبيدة فارغا من الغم غلط قبيح لأن بعده إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها
стр. 2302
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كادت تقول واإبناه حديث قال أبو جعفر ومعنى ربطنا شددنا وقوينا قال قتادة لولا أن ربطنا على قلبها أي ربطنا على قلبها بالإيمان ١٢ - وقوله جل وعز وقالت لأخته قصيه آية ١١ قال مجاهد أي اتبعي أثره وقال ابن عباس أي قصي أثره واطلبيه ١٣ - ثم قال جل وعز فبصرت به عن جنب آية ١١ قال مجاهد أي عن بعد ومنه الأجنبي قال الشاعر فلا تحرمني نائلا عن جنابة فإني امرؤ وسط القباب غريب والمعنى تبصرته من بعيد لئلا يفطنوا بها
стр. 2303
وقال أبو عمرو وقال بعض المفسرين فبصرت به عن جنب أي عن شوق قال وهي لغة الجذام يقولون جنبت إلى لقائك أي اشتقت ثم قال وهم لا يشعرون أي لا يشعرون أنها أخته ١٤ - ثم قال جل وعز وحرمنا عليه المراضع من قبل آية ١٢
أي من قبل رده إلى أمه قال قتادة لم يكن يقبل ثديا فقالت أخته هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون قال السدي فاسترابوا عند بها لما قالت لهم وهم له ناصحون فقالت إنما أردت وهم للملك ناصحون فدلتهم
стр. 2304
على أمه فدفعوه إليها لترضعه لهم في حسبانهم فذلك قوله جل وعز فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق لقوله إنا رادوه إليك ١٥ - وقوله جل وعز ولما بلغ أش ده واستوى آية ١٤ قال مجاهد عن ابن عباس وقتادة لما بلغ أشده أي ثلاثا وثلاثين سنة واستوى بلغ أربعين سنة قال أبو جعفر سيبويه يذهب إلى أن واحد الأشد شدة وقال الكسائي وبعض البصريين الواحد شد وقال أبو عبيدة لا واحد لها
стр. 2305
١٦ - وقوله جل وعز آتيناه حكما وعلما آية ١٤ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله جل وعز آتيناه حكما قال فقها وعقلا وعلما يعني النبوة
١٧ - وقوله جل وعز ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها آية ١٥ قال سعيد بن جبير وقتادة وقت الظهيرة والناس نيام ١٨ - وقوله جل وعز فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه آية ١٥ قال أبو مالك أحدهما من بني إسرائيل والآخر قبطي قال أبو جعفر فإن قيل كيف قيل هذا لغائب
стр. 2306
فالجواب أن المعنى يقول الناظر إذا نظر إليهما هذا من شيعته وهذا من عدوه ١٩ - وقوله جل وعز فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى آية ١٥ عليه فاستغاثه الذي من شيعته يعني الإسرائيلي على الذي من عدوه يعني القبطي فوكزه موسى يعني القبطي قال مجاهد ضربه بجمع كفه وكذلك هو في اللغة يقال وكزه إذا ضربه بجمع كفه في صدره وفي قراءة عبد الله فنكزه موسى والمعنى واحد وكذلك لكمه ولكزه لأنه ولهزه
стр. 2307
وروى معمر عن قتادة قال وكزه بالعصا فقضى عليه أي قتله قال هذا من عمل الشيطان فدل هذا أن قتله كان خطأ وأنه لم يؤمر بقتل ولا قتال ٢٠ - وقوله جل وعز قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين آية ١٧ أي معينا للمجرمين قال ابن عباس لم يستثن فابتلي أي فابتلي بأن الإسرائيلي كان سبب الإخبار عنه بما صنع وقال الكسائي فلن أكون ظهيرا للمجرمين فيه معنى الدعاء وفي قراءة عبد الله فلا تجعلني ظهيرا للمجرمين
стр. 2308
٢١ - وقوله جل وعز فأصبح في المدينة خائفا يترقب آية ١٨ قال قتادة أي يترقب الطلب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه أي يستغيث به من رجل آخر قال موسى إنك لغوي مبين من أجل أنه كان سبب القتل ٢٢ - وقوله جل وعز فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما آية ١٩ في معناه قولان أ - فمذهب سعيد بن جبير وأبي مالك أن المعنى فلما أراد موسى أن يبطش بالقبطي توهم الإسرائيلي أن موسى ﷺ
يريده على أن يبطش به لأنه أغلظ له في القول فقال الإسرائيلي يا موسى أتريد أن تقتلني فسمع القبطي الكلام فذهب فأفشى على موسى
стр. 2309
ب - وقيل المعنى فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش موسى بالذي هو عدو لهما ويروى عن ابن نجيح فلما أن أراد الإسرائيلي أن يبطش بالقبطي نهاه موسى ﵇ ففرق الإسرائيلي منه فقال أتريد أن تقتلني الآية فسعى به القبطي ٢٣ - وقوله جل وعز وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى آية ٢٠ روى معمر عن قتادة قال هو مؤمن آل فرعون قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك قال أبو عبيدة يأتمرون أي يتشاورون وأنشد
стр. 2310
أحار بن عمرو كأني خمر ويعدو على المرء ما يأتمر قال أبو جعفر وهذا القول غلط ولو كان كما قال لكان يتآمرون فيك أي يتشاورون فيك أي يستأمر بعضهم بعضا ومعنى يأتمرون يهمون من قوله جل وعز وائتمروا بينكم بمعروف وكذلك معنى ويعدو على المرء ما يأتمر
كما يقال من وسع حفرة وقع فيها ٢٤ - وقوله جل وعز ولما توجه تلقاء مدين آية ٢٢ قال أبو عبيدة أي نحو مدين
стр. 2311
٢٥ - وقوله جل وعز قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل آية ٢٢ قال مجاهد أي طريق مدين قال أبو مالك فوجه فرعون في طلبه وقال لهم اطلبوه في بنيات الطرق فإن موسى لا يعرف الطريق فجاء ملك راكب فرسا ومعه عنزة فقال لموسى اتبعني فاتبعه فهداه إلى الطريق ٢٦ - وقوله جل وعز ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون آية ٢٣ أي جماعة ووجد من دونهم امرأتين تذودان وفي قراءة عبد الله ودونهم امرأتان حابستان فسألهما عن حبسهما فقالتا لا نقوى على السقي مع الناس حتى يصدروا
стр. 2312
ومعنى تذودان فيما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس تحبسان وروى سفيان بن أبي الهيثم عن سعيد بن جبير تذودان قال حابستان وروى هشيم عن حصين عن أبي مالك ووجد من دونهم
امرأتين تذودان قال تحبسان غنمهما حتى يفرغ الناس فتخلو لهم البئر قال أبو جعفر وهذا قول بين يقال ذاد يذود إذا حبس وذدت يا الشئ حبسته ثم يحذف المفعول إما إيهاما على المخاطب وإما استغناء بعلمه
стр. 2313
ومذهب قتادة أنهما كانتا تذودان الناس عن غنمهما والأول أولى لأن بعده قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس لم تخبرا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يصدر الرعاء قال ما خطبكما أي ما حالكما وما أمركما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ومن قرأ بضم الياء يصدر حذف المفعول أي حتى يصدروا غنمهم وأبونا شيخ كبير والفائدة في هذا أنه لا يقدر على السقي لكبره فلذلك خرجنا ونحن نساء
стр. 2314
٢٧ - وقوله جل وعز فسقى لهما ثم تولى إلى الظل آية ٢٤ روى عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه قال لما
استقى الرعاء غطوا على البئر صخرة لا يقلها إلا عشرة رجال فجاء موسى ﷺ فاقتلعها وسقى ذنوبا واحدا لم يحتج إلى غيره فسقى لهما ٢٨ - وقوله جل وعز ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير آية ٢٤ روى عكرمة عن ابن عباس قال ما سأل إلا الطعام وقال مجاهد لم يكن له ما يأكل
стр. 2315
٢٩ - ثم قال جل وعز فجاءته إحداهما تمشي على استحياء آية ٢٥ المعنى فذهبتا إلى أبيهما قبل وقتهما فخبرتاه لو بخبر موسى وسقيه فأرسل إحداهما فجاءت تمشي على استحياء قال عمرو بن ميمون قال تمشي ويدها على وجهها حياء ليست بسلفع خراجة ولاجة ٣٠ - وقوله جل وعز فلما جاءه وقص عليه القصص آية ٢٥ أي قص عليه خبره وعرفه بقتله النفس وخوفه قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين لأن مدين لم تكن في ملكة فرعون ٣١ - وقوله جل وعز قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين آية ٢٦ روى عمرو بن ميمون عن عمر قال فقال لها من أين عرفت قوته وأمانته
следующие страницы →