Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
الآية نزلت في رجل بعينه ويقال إن الرجل عبد الله بن خطل والقول الثاني قول ضعيف لا يصح في اللغة وهو من منقطعات الزهري رواه معمر عنه في قوله جل وعز ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قال بلغنا أن ذلك في شأن زيد بن حارثة ضرب له مثلا يقول ليس ابن رجل آخر ابنك والقول الثالث أصحها وأعلاها إسنادا وهو جيد الإسناد قرئ على محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال قلنا لابن عباس أرأيت قول الله جل وعز ما جعل الله لرجل من قلبين في
стр. 2452
جوفه ما عني بذلك قال كان نبي الله يوما يصلي فخطر خطرة فقال النافقون الذين يصلون معه ألا ترون أن له قلبين قلبا معكم وقلبا معهم فأنزل الله جل وعز ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
قال أبو جعفر وهذا أولى الأقوال في الآية لما قلنا والمعنى ما جعل الله لرجل قلبا يحب به وقلبا يبغض به وقلبا يؤمن به وقلبا يكفر به ٤ - ثم قرن بهذا ما كان المشركون يطلقون به مما لا يكون فقال وما جعل أزواجكم اللاتي تظاهرون منهن أمهاتكم
стр. 2453
وهو لفظ مشتق من الظهر وقرأ الحسن تظاهرون وأنكر هذه القراءة أبو عمرو بن العلاء وقال إنما يكون هذا من المعاونة قال أبو جعفر وليس يمتنع شئ من هذا لاتفاق اللفظين ويدل على صحته الظهار ٥ - ثم قال جل وعز وما جعل أدعياءكم أبناءكم آية ٤ أي ما جعل من تبنيتموه واتخذتموه ولدا بمنزلة الولد في الميراث قال مجاهد نزل هذا في زيد بن حارثة
стр. 2454
٦ - ثم قال جل وعز ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل آية ٤ أي هو شئ تقولونه على التشبيه وليس بحقيقة والله يقول الحق أي لا يجعل غير الولد ولدا وهو يهدي السبيل أي سبيل الحق
٧ - ثم قال جل وعز ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله آية ٥ روى سالم عن ابن عمر قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت ادعوهم لآبائهم ثم قال جل وعز هو أقسط عند الله أي أعدل ٨ - وقوله جل وعز فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم آية ٥
стр. 2455
أي فقولوا يا أخي في الدين ومواليكم أي بنو عمكم أو أولياؤكم في الدين ٩ - ثم قال جل وعز وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم آية ٥ في معناه ثلاثة أقوال قال مجاهد فيما أخطأتم به قبل النهي في هذا وفي غيره ولكن ما تعمدت قلوبكم بعد النهي في هذا وفي غيره وقيل فيما أخطأتم به أن يقول له يا بني في المخاطبة على غير تبن
стр. 2456
وقال قتادة هو أن تنسب الرجل إلى غير أبيه وأنت ترى أنه أبوه
وهذا أولاها وأبينها ١٠ - وقوله جل وعز النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم آية ٦ روى جابر عن النبي ﷺ قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأيما رجل مات وترك دينا فإلي وإن ترك مالا فلورثته وحقيقة معنى الآية والله جل وعز أعلم أن النبي ﷺ إذا أمر بشئ أو نهى عنه ثم خالفته النفس كان أمر النبي ﷺ ونهيه أولى بالاتباع من الناس
стр. 2457
١١ - ثم قال جل وعز وأزواجه أمهاتهم آية ٦ أي هن في الحرمة بمنزلة الأمهات في الإجلال ولا يتزوجن بعده ﷺ وروي أنه إنما فعل هذا لأنهن أزواجه في الجنة ١٢ - ثم قال جل وعز وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال مجاهد أي إلا أن توصوا لمن حالفتموه من المهاجرين والأنصار وكان رسول الله آخى بين المهاجرين فكانوا يتوارثون حتى هذا وابيحت لهم الوصية وهذا قول بين لأنه بعيد أن يقال للمشرك ولي وقال ابن الحنفية والحسن وعطاء في قوله تعالى
стр. 2458
إلا أن تمعلوا الذي إلى أوليائكم معروفا أن يوصي لذي قرابته من المشركين قال الحسن هو وليك في النسب وليس بوليك في الدين ١٣ - ثم قال جل وعز كان ذلك في الكتاب مسطورا قال قتادة أي مكتوبا عند الله جل وعز لا يرث كافر مسلما قال أبو جعفر يجوز أن يكون المعنى حل ذلك في الكتاب أي في القرآن ويجوز أن يكون ذلك قوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ١٤ - وقوله جل وعز وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم
стр. 2459
قال مجاهد هذا في ظهر آدم ﷺ وقال قتادة أخذنا ميثاقهم أن يصدق بعضهم بعضا ١٥ - وقوله جل وعز ليسأل الصادقين عن صدقهم أي ليسأل الصادقين من الرسل توبيخا لمن كذبهم كما قال جل وعز أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله وقيل ليسأل الصادقين عن صدقهم هل كان لله جل وعز
وقيل ليثابوا عليه ١٦ - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود آية ٩ قال مجاهد جاءهم أبو سفيان وعيينة بن بدر وبنو قريظة وهم الأحزاب
стр. 2460
١٧ - ثم قال جل وعز فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها روى ابن ابي نجيح عن مجاهد قال هي الصبا كفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم حتى أظعنتهم وروى ابن عباس عن النبي ﷺ نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ثم قال جل وعز وجنودا لم تروها آية ٩ قال مجاهد الملائكة ولم تقاتل يومئذ يوم الأحزاب ١٨ - وقوله جل وعز إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم آية ١٠ قال محمد بن إسحق الذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة
стр. 2461
والذين جاءوهم من أسفل منهم قريش وغطفان ١٩ - ثم قال جل وعز وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر آية ١٠ روى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال بلغ فزعها
وقال قتادة شخصت عن مواضعها فلولا أن الحلوق ضاقت عنها لخرجت وقيل كادت تبلغ قال أبو جعفر وأحسن هذه الأقوال القول الأول أي بلغ وجيفها من شدة الفزع الحلوق فكأنها بلغت الحلوق بالوجيب ٢٠ - وقوله جل وعز هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا أية ١١
стр. 2462
قال مجاهد أي محصوا ثم قال وزلزلوا زلزالا شديدا أي أزعجوا وحركوا ٢١ - ثم قال جل وعز وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا آية ١٢ قال قتادة قال قوم من المنافقين وعدنا محمد أن نفتح قصور الشام وفارس وأحدنا لا يقدر أن يجاوز رحله ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
стр. 2463
٢٢ - ثم قال جل وعز وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا وقرأ أبو عبد الرحمن والأعرج لا مقام لكم بضم الميم قال أبو جعفر المقام بالفتح الموضع الذي يقام فيه والمصدر من قام يقوم والمقام بالضم بمعنى الإقامة والموضع من أقام هو وأقامه
غيره ٢٣ - ثم قال جل وعز ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة آية ١٣ قال ابن اسحق هو أوس بن قيظي الذي قال إن بيوتنا عورة عن ملأ من قومه وقرأ يحيى بن يعمر وأبو رجاء عورة بكسر الواو
стр. 2464
يقال أعور المنزل إذا ضاع أو لم يكن له ما يستره أو سقط جداره فالمعنى إن بيوتنا ضائعة متهتكة ليس لها من يحفظها فأعلم الله جل وعز أنها ليست كذلك وأن العدو لا يصل إليها لأن الله جل وعز يحفظها قال أي نخاف أن تسرق ويقال للمرأة عورة فيجوز مجاهد أن يكون المعنى إن بيوتنا ذات عورة فأكذبهم الله جل وعز قال قتادة قال قوم من المنافقين إن بيوتنا عورة وإنا نخاف على أهلينا فأرسل النبي ﷺ إليها فلم يوجد فيها أحد ويجوز أن يكون عورة مسكنا من عورة
стр. 2465
٢٤ - ثم قال جل وعز إن يريدون إلا فرارا آية ١٣ أي عن نصرة النبي ﷺ ٢٥ - ثم قال جل وعز ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سألوا
الفتنة لأتوها آية ١٤ قال الحسن من أقطارها أي من نواحيها قال غيره نواحي البيوت ثم سئلو الفتنة لأتوها أي لقصدوها وجاءوها قال الحسن الفتنة ههنا الشرك وقرئ لآتوها
стр. 2466
قال الحسن أي لأعطوها من أنفسهم قال غيره كما روي في الذين عذبوا أنهم أعطوا ما سئلوا في النبي ﷺ إلا بلالا ٢٦ - ثم قال جل وعز وما تلبثوا بها إلا يسيرا قال القتبي أي بالمدينة ٢٧ - وقوله جل وعز وإذا لا تمتعون إلا قليلا آية ١٦ قال مجاهد والربيع بن خيثم في قوله وإذا لا تمتعون إلا قليلا ما بينهم وبين الأجل ٢٨ - وقوله جل وعز قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا آية ١٨
стр. 2467
قال قتادة هم قوم من المنافقين قالوا ما أصحاب محمد عندنا إلا أكلة رأس ولن يطيقوا أبا سفيان وأصحابه فهلم إلينا ٢٩ - ثم قال جل وعز ولا يأتون البأس إلا قليلا آيد ١٨
أي إلا تعذيرا ٣٠ - ثم قال جل وعز أشحة عليكم فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد آية ١٩ أي أشحة عليكم بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أي بالغوا في الاحتجاج عليكم
стр. 2468
وقال قتادة سلقوكم بطلب الغنيمة وهذا قول حسن لأن بعده أشحة على الخير وعن ابن عباس استقبلوكم بالأذى وقال يزيد بن رومان سلقوكم بما تحبون نفاقا منهم يقال خطيب مسلاق وسلاق أي بليغ ٣١ - ثم قال جل وعز أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا آية ١٩ أي أشحة على الغنيمة أولئك لم يؤمنوا وإن كانوا قد أظهروا الإيمان فإن اعتقادهم غير ذلك ٣٢ - وقوله جل وعز يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب آية ٢٠
стр. 2469
أي يحسبون الأحزاب لم يذهبوا لجبنهم
وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب المعنى إنهم لفزعهم ورعبهم إذا جاء من يقاتلهم ودوا أنهم بادون في الأعراب وقرأ طلحة بن مصرف يودوا لو أنهم بذا في الأعراب بدا والمعنى واحد وهو جمع باد كما يقال غزا وغزى ٣٣ - ثم خبر تعالى بما يقول المؤمنون فقال ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وقيل الذي وعدهم في قوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة
стр. 2470
ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء كذا قال قتادة وقال يزيد بن رومان الأحزاب قريش وغطفان ٣٤ - وقوله جل وعز من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يقال صدقت العهد أي وفيته ٣٥ - ثم قال جل وعز فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا آية ٢٣ روى سعيد بن مسروق عن مجاهد قال نحبه عهده وروى خصيف عن عكرمة عن ابن عباس فمنهم من قضى نحبه قال مات على ما عاهد عليه ومنهم من ينتظر ذلك
стр. 2471
قال أبو جعفر حكى أهل اللغة أن النحب العهد والنفس والخطر العظيم وأشهرها أن النحب العهد كما قال مجاهد ويصححه أنه يروى أن قوما جعلوا على أنفسهم إن لاقوا العدو أن يصدقوا القتال حتى تقبلوا أو يفتح الله جل وعز عليهم فالمعنى فمنهم من قضى أجله وسمي الأجل عهدا لأنه على العهد كان أو قضى عهده
стр. 2472
ثم قال تعالى وما بدلوا تبديلا أي وما بدلوا دينهم تبديلا ٣٦ - ثم قال جل وعز ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا قال مجاهد أبا سفيان وأصحابه ٣٧ - ثم قال جل وعز وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم أي أعاونهم من أهل الكتاب قال مجاهد بني قريظة من صياصهم من قصورهم وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة من صياصيهم من حصونهم
قال أبو جعفر والقصور قد يتحصن بها وأصل الصيصية
стр. 2473
في اللغة ما يمتنع به ومنه قيل لقرون البقر صياصي ومنه قوله كوقع الصياصي في النسيج الممد * يقال جذ الله صيصته علي أي أصله ٣٨ - وقوله جل وعز وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها آية ٢٧ قال الحسن فارس والروم وقال قتادة مكة وقال ابن اسحق خيبر وقال أبو جعفر وهذه كلها قد أورثها الله جل وعز المسلمين إلا أن الأشبه بالمعنى أن تكون خيبر والله أعلم
стр. 2474
روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة في قوله تعالى وأرضا لم تطئوها قال ما يفتح على المسلمين إلى يوم القيامة ٣٩ - وقوله جل وعز يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا آية ٢٨ حتى روى يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة ومعمر عن عروة عن عائشة قالت لما أمر النبي ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي فيه حتى
تستأمري أبويك قال وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه ثم تلا يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فقلت أو في هذا استأمر أبوي فإني أختار الله جل وعز ورسوله والدار الأخرة
стр. 2475
قال يونس في حديثه وفعل أزواجه كما فعلت فلم يكن ذلك طلاقا لأن رسول الله ﷺ خيرهن فاخترنه ٤٠ - وقوله جل وعز يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين آية ٣٠ فرق أبو عمرو بين يضعف ويضاعف قال يضاعف للمرار الكثيرة ويضعف مرتين وقرأ يضعف لهذا وقال أبو عبيدة يضاعف لها العذاب يجعل ثلاثة أعذبة
стр. 2476
قال أبو جعفر التفريق الذي جاء به أبو عمرو لا يعرفه أحد من أهل اللغة علمته والمعنى في يضاعف ويضعف واحد أي يجعل ضعفين أي مثلين كما تقول إن دفعت إلي درهما دفعت إليك ضعفيه أي مثليه يعني درهمين ويدل على هذا نؤتها أجرها مرتين فلا يكون العذاب أكثر من الأجر وقال في موضع آخر ربنا آتهم ضعفين من العذاب أي
مثلين وروى معمر عن قتادة يضاعف لها العذاب ضعفين قال عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
стр. 2477
٤١ - وقوله جل وعز ومن يقنت منكن لله ورسوله ومعناه من يطع قال قتادة كل قنوت في القرآن طاعة وقال وأعتدنا لها رزقا كريما الجنة ٤٢ - وقوله جل وعز فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض آية ٣٢ يقال خضع في قوله إذا لان ولم يبين ويبينه قوله تعالى ي وقلن قولا معروفا أي بينا ظاهرا قال قتادة والسدي فيطمع الذي في قلبه مرض أي شك ونفاق قال عكرمة هو شهوة الزنى
стр. 2478
٤٣ - وقوله جل وعز وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هو من وقر يقر وقارا في المكان إذا ثبت فيه وفيه قول آخر قال محمد بن يزيد هو من قررت في المكان أقر والأصل واقررن جاء على لغة من قال في مسست مست حذفت الراء
الأولى وألقيت حركتها على القاف فصار وقرن قال ومن قرأ وقرن فقد لحن قال أبو جعفر يجوز أن يكون وقرن من قررت به عينا أقر فيكون المعنى واقررن به عينا في بيوتكن
стр. 2479
٤٤ - ثم قال جل وعز ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى آية ٣٣ روى علي بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال الجاهلية الأولى ما بين إدريس ونوح صلى الله عليهما وروى عبد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال ستكون جاهلية أخرى وروى هشيم عن زكريا عن الشعبي قال الجاهلية الأولى ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما
стр. 2480
قال مجاهد كان النساء يتمشين بين الرجال فذلك التبرج وقال ابن أبي نجيح هو التبختر قال أبو جعفر التبرج في اللغة هو إظهار الزينة وما تستدعى به الشهوة وكان هذا ظاهرا بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وكان ثم بغايا يقصدن وقوله جل وعز إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت آية ٣٣
قال عطية حدثني أبو سعيد الخدري قال حدثتني أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيت وكنت جالسة على الباب فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال إنك إلى خير وأنت من أزواج النبي ﷺ وكان في البيت النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم
стр. 2481
٤٦ - وقوله جل وعز واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة آية ٣٤ قال قتادة أي القرآن والسنة وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أرى الله جل وعز يذكر الرجال ولا يذكر النساء فنزلت إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات ٤٧ - وقوله جل وعز والحافظين فروجهم والحافظات آية ٣٥
стр. 2482
أي والحافظاتها ونظيره وكمتا مدماة كأن متونها جرى فوقها واستشعرت لون المذهب مذهب وروى سيبويه لوت مذهب بالنصب وإنما يجوز الرفع على حذف الهاء كأنه قال فاستشعرته تعالى فيمن رفع لونا ٤٨ - وقوله جل وعز وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا آية ٣٦ قال قتادة لما خطب النبي ﷺ زينب بنت جحش وهي ابنة عمته وهو يريدها لزيد ظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت وامتنعت فأنزل الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فأطاعت وسلمت
стр. 2483
٤٩ - وقوله جل وعز وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه قال قتادة هو زيد بن حارثة أنعم الله عليه بالإسلام وأنعم عليه النبي ﷺ بالعتق ثم قال أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه روى ثابت عن أنس قال جاء زيد يشكو زينب إلى رسول الله ﷺ فقال له أمسك عليك زوجك واتق الله فأنزل الله جل وعز وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه إلى آخر الآية قال ولو كتم رسول الله ﷺ شيئا من القرآن لكتمها قال قتادة جاء زيد فقال يا رسول الله إني أشكو إليك لسان زينب وإني أريد أن أطلقها فقال له أمسك عليك
стр. 2484
زوجك واتق الله وكان النبي ﷺ يحب أن يطلقها زيد فكره أن يقول له طلقها فيسمع الناس بذلك
стр. 2485
قال أبو جعفر أي فيفتتنوا وسئل علي بن الحسين ﵇ عن هذه الآية فقال أعلم الله جل وعز النبي ﷺ أن زيدا سيطلق زينب ثم يتزوجها النبي ﷺ بعده أي فقد أعلمتك أنه يطلقها قبل أن يطلقها ٥٠ - وقوله جل وعز فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها آية ٣٧ قال الخليل معنى الوطر كل حاجة يهتم بها فإذا قضاها قيل قضى وطره وأربه ٥١ - ثم خبر جل وعز بالعلة التي من أجلها كان من أمر زيد ما كان فقال لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا أي زوجناك زينب وكانت امرأة زيد وأنت متبن فإن له لئلا
стр. 2486
يتوهم أن تحريم التبني كتحريم الولادة كما كانت الجاهلية تقول ٥٢ - وقوله جل وعز ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له آية ٣٨ قال قتادة أي فيما أحل الله له
قال أبو جعفر وفيه معنى المدح كما قال جل وعز ما على المحسنين من سبيل ٥٣ - ثم قال جل وعز سنة الله في الذين خلوا من قبل أي لا يؤاخذون بما لم يحرم عليهم
стр. 2487
٥٤ - وقوله جل وعز وكفى بالله حسيبا آية ٣٩ يجوز أن يكون بمعنى محاسب كما تقول أكيل وشريب ويجوز أن يكون بمعنى محسب أي كاف يقال أحسبني الشئ كفاني ٥٥ - وقوله جل وعز ما كان محمد أبا أحد من رجالكم آية ٤٠ قال علي بن الحسين ﵇ نزلت في زيد بن حارثة قال أبو جعفر أي ليس هو أباهم بالولادة وإن كان كذلك في التبجيل والتعظيم
стр. 2488
٥٦ - ثم قال جل وعز ولكن رسول الله وخاتم النبيين قال قتادة أي آخرهم قال أبو جعفر من قرأ خاتم بفتح التاء فمعناه عنده آخرهم ومن قرأ بالكسر خاتم فمعناه عندهم أنه ختمهم
قال قتادة وسبحوه بكرة وأصيلا آية ٤٢ صلاة الصبح والعصر ٥٧ - وقوله جل وعز هو الذي يصلي عليكم وملائكته آية ٤٣ قال الحسن سألت بنو إسرائيل موسى صلى الله عليه أيصلي ربك فكأنه أعظم ذلك فأوحى الله جل وعز إليه إن صلاتي أن رحمتي تسبق غضبي
стр. 2489
والأصيل العشي قال الفراء معنى هو الذي يصلي عليكم وملائكته هو الذي يغفر لكم وتستغفر لكم ملائكته ٥٨ - وقوله جل وعز تحيتهم يوم يلقونه سلام هو كما قال والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم أي تحيتهم في الجنة سلام ٥٩ - وقوله جل وعز يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا آية ٤٥
стр. 2490
شاهدا أي شاهدا بالإبلاغ ومبشرا بالجنة ونذيرا من النار وداعيا إلى الله بإذنه أي بأمره
وسراجا منيرا أي وذا سراج وهو القرآن ويجوز أن يكون المعنى ومبينا وتاليا حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن شيبان النحوي قال حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا دعا رسول الله عليا ومعاذا فقال انطلقا فيسرا ولا تعسرا فإنه قد نزل علي الليلة آية إنا أرسلناك
следующие страницы →