← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 940

معاني القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

قال أبو جعفر هذه الآية مشكلة والمعنى على القول الأول إذا فزعوا في الدنيا حين نزل بهم الموت أو غيره من بأس الله كما قال جل وعز فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا والمعنى على قول الحسن إذا فزعوا حين خروجهم من قبورهم فلا فوت يصلون إليه ولا ملجأ ولا مهرب كما قال قتادة ولات حين مناص ٤٤ - وقوله جل وعز وأخذوا من مكان قريب أي قريب على الله جل وعز أي لأنهم حيث كانوا فهم من الله قريب لا يبعدون عنه وقيل ولو ترى الكفار إذ فزعوا يوم القيامة من مكان قريب

стр. 2557

أي من جهنم فأخذوا فقذفوا فيها ٤٥ - وقوله جل وعز وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد آية ٥٢ قال مجاهد وقالوا آمنا به أي بالله جل وعز وقال قتادة أي بمحمد ﷺ وأني لهم التناوش من مكان بعيد آية ٥٢ قال الحسن وأبو مالك أي التوبة

стр. 2558

قال مجاهد التناوش التناول قال قتادة التناوش تناول التوبة قال أبو جعفر هذا أبينها يقال ناش ينوش إذا تناول وأنشد النحويون فهي تنوش الحوض نوشا من علا ويقال تناوش القوم إذا تناول بعضهم بعضا ولم يقربوا كل القرب والمعنى ومن أين لهم تناول التوبة من مكان بعيد أي يبعد منه تقبل التوبة

стр. 2559

وقرأ الكوفيون التناؤش بالهمز وأنكره بعض أهل اللغة قال لأن النأش وهو البعد فكيف يكون وأنى لهم البعد من مكان بعيد قال أبو جعفر وهو يجوز أن تهمز الواو لانضمامها ويكون بمعنى الأول وروى أبو إسحق عن التميمي عن ابن عباس وأنى لهم التناوش قال الرد سألوه وليس بحين رد قال مجاهد من مكان بعيد ما بين الآخرة والدنيا

стр. 2560

قال أبو جعفر هذا يرجع إلى الأول ٤٦ - ثم قال جل وعز وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد آية ٥٣ أي قد كفروا بمحمد ﷺ في الدنيا حين لا ينفعهم إيمانهم ويقذفون بالغيب قال قتادة أي بالظن قال يقولون لا بعث ولا جنة ولا نار قال مجاهد ويقذفون بالغيب من مكان بعيد قولهم هو ساحر وهو كاهن وهو شاعر ٤٧ - ثم قال جل وعز ﷺ وحيل بينهم وبين ما يشتهون آية ٥٤

стр. 2561

قال الحسن وحيل بينهم وبين الإيمان لما رأوا العذاب يعني قبول الإيمان قال مجاهد حيل بينهم وبين زهرة الدنيا ولذتها وأموالهم وأولادهم كما فعل بأشياعهم من قبل قال مجاهد أي بالكفار قبلهم إنهم كانوا في شك مريب فأخبر جل وعز أنه يعذب على الشك انتهت سورة سبأ

стр. 2562

تفسير سورة فاطر مكية وآياتها ٤٥ آية

стр. 2563

بسم الله الرحمن الرحيم سورة فاطر وهي مكية ٤٣٥ - من ذلك قوله جل وعز الحمد لله فاطر السموات والأرض آية ١ قال ابن عباس ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها ثم قال جل وعز جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع آية ١ الرسل منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت صلى الله عليهم وقوله تعالى أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع أي أصحاب أجنحة اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة في كل جانب

стр. 2564

٣ - ثم قال جل وعز يزيد في الخلق ما يشاء آية ١ أي يزيد في خلق الملائكة ما يشاء وقال الزهري يزيد في الخلق ما يشاء حسن الصوت والأول أولى ٤ - وقوله جل وعز ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها آية ٢

стр. 2565

أي ما يأتي به الله جل وعز من الغيث والرزق فلا يقدر أحد على رده وقال قتادة من رحمة من خير فلا يقدر أحد على حبسه ٥ - وقوله تعالى لا إله إلا هو فأنى تؤفكون آية ٣ أي فمن أين تصرفون عن التوحيد والإيمان بالبعث بعد البراهين والآيات ٦ - وقوله جل وعز فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور آية ٥ روى معمر عن قتادة قال الغرور الشيطان

стр. 2566

وروى شعبة عن سماك بن حرب الغرور بضم الغين فقيل إن هذا لا يجوز لأنه إنما يقال غره غرا ولا يكاد يأتي على فعول فيما يعتدى إلا شاذا قال أبو جعفر يجوز أن يكون غرور جمع غار أو جمع غر أو يشبه بقولهم نهكه المرض نهوكا ولزمه لزوما ٧ - وقوله جل وعز أفمن رين له سوء عمله فرآه حسنا آية ٨ الجواب محذوف لعلم السامع فيجوز أن يكون المعنى أفمن زين له سوء علمه كمن هداه الله جل وعز ويكون يدل على هذا المحذوف فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء

стр. 2567

ويجوز أن يكون المعنى أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليه ويكون يدل عليه فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ٨ - وقوله جل وعز من كان يريد العزة فلله العزة جميعا آية ١٠ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال من كان يريد العزة بعبادة الأوثان قال الفراء من كان يريد علم العزة ثم قال فلله العزة جميعا أي فالله يعز من يشاء بطاعته

стр. 2568

وقال قتادة فليتعزز بطاعة الله جل وعز قال أبو جعفر وأولاها الأول لأن الآيات التي قبلها وبخ فيها المشركون بعبادة الأوثان فكان أولى بهذه أن تكون من جنس الحث على فراق ذلك أيضا ٩ - ثم قال جل وعز إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه آية ١٠ في معناه ثلاثة أقوال أ - من ذلك ما حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه قال الكلام الطيب ذكر الله جل وعز والعمل الصالح أداء فرائضه

стр. 2569

فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله فصعد إلى الله سبحانه ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه على عمله فكان أولى به قال أبو جعفر وكذلك قال الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وأبو العالية والضحاك قالوا العمل الصالح يرفع الكلام الطيب قال الحسن فإذا كان كلام طيب وعمل سئ رد القول على العمل فكان عملك أولى بك من قولك

стр. 2570

ب وقال شهر بن حوشب إليه يصعد الكلم الطيب القرآن والعمل الصالح يرفعه القرآن وروى معمر عن قتادة قال والعمل الصالح يرفعه الله قال أبو جعفر قول قتادة ليس ببعيد في المعنى لأن الله يرفع الأعمال وقول شهر بن حوشب معناه أن العمل الصالح لا ينفعك إلا مع التوحيد فكأن التوحيد يرفعه إلا أن القول الأول أولاها وأصحها لعلو من قال به وأنه في العربية أولى لأن القراء على رفع العمل ولو كان المعنى والعمل الصالح يرفعه الله أو والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب لكان الاختيار نصب العمل ولا نعلم أحدا قرأه منصوبا إلا شيئا روي عن عيسى بن عمر أنه قال قرأه أناس والعمل الصالح يرفعه

стр. 2571

١٠ - وقوله جل وعز والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور آية ١٠ روى معمر عن قتادة يبور قال يفسد قال أبو جعفر وقد بين الله جل وعز هذا المكر في قوله وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك وروى قيس عن منصور عن مجاهد ومكر أولئك هو يبور قال الرياء ١١ - وقوله جل وعز وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب آية ١١ في معنى هذه الآية أقوال أ - فمن أحسنها وأشبهها بظاهر التنزيل قول الضحاك

стр. 2572

قال من قضيت له أن يعمر حتى يدركه الهرم أو يعمر دون ذلك فكل ذلك بقضاء وكل في كتاب قال أبو جعفر والمعنى على هذا وما يعمر من معمر أي هرم وفلان معمر أي كبير ولا ينقص آخر من عمره من عمر الهرم إلا بقضاء من الله ب - وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله جل وعز وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب قال يكتب عمره كذا وكذا سنة وكذا وكذا شهر وكذا وكذا يوما ثم يكتب نقص من عمره يوم ونقص من عمره شهر ونقص من عمره سنة في كتاب آخر إلى أن يستوفي أجله فيموت

стр. 2573

ج - قال سعيد بن جبير فيما مضى من عمره فهو النقصان وما يستقبل فهو الذي يعمر د - وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب الأحبار أنه قال لما طعن عمر بن الخطاب لو دعا الله لزاد في أجله فأنكر ذلك عليه المسلمون وقالوا إن الله يقول فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فقال وإن الله تعالى يقول وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب

стр. 2574

هـ - قال الزهري نرى أنه يؤخر ما لم يحضر الأجل فإذا حضر الإجل لم يزد في العمر ولم يقع تأخير قال أبو جعفر وقيل في معنى الآية إنه يكون أن يحكم أن عمر الإنسان مائة سنة إن أطاع وتسعون إن عصى فأيهما بلغ فهو في كتاب إن ذلك على الله يسير أي إحصاء طويل الأعمار وقصيرها لا يتعذر عليه ١٢ - وقوله جل وعز وما يستوي البحران هذا عذب فرات آية ١٢ قال أبو عبيدة الفرات أعذب العذوبة والأجاج أملح الملوحة ١٣ - ثم قال جل وعز ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها آية ١٢ الحلية اللؤلؤ والمرجان كما قال تعالى يخرج منهما

стр. 2575

اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من الملح قال أبو جعفر وهذا كثير في كلام العرب لأن البحرين مختلطان فجاز أن يقال يخرج منهما وإنما يخرج من أحدهما على قول بعض أهل اللغة ١٤ - ثم قال جل وعز وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله آية ١٢ قال قتادة أي تجري الفلك مقبلة ومدبرة قال أبو جعفر مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا إذا خرقت الماء ١٥ - وقوله جل وعز والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير آية ١٣

стр. 2576

روى خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال القطمير القشرة التي على النواة أي بينها وبين التمرة والفتيل الذي في شق النواة قال والنقير الحبة التي في وسط النواة ١٦ - وقوله جل وعز ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينتئك مثل خبير آية ١٤ أي يتبرءون منهم ومن عبادتهم إياهم ويوبخونهم على ذلك ثم قال تعالى ولا ينبئك مثل خبير وهو الله جل وعز خبير بما يكون لا يعلمه غيره

стр. 2577

١٧ - وقوله جل وعز ولا تزر وازرة وزر أخرى آية ١٨ روى سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال لا يؤاخذ أحد بذنب أحد ١٨ - ثم قال جل وعز وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ آية ١٨ قال مجاهد إلى حملها أي إلى الذنوب فقال قال أبو جعفر المعنى وإن تدع نفس قد أثقلته الذنوب إلى حملها وهو ذنوبها لا يحمل من حملها وهو ذنوبها شئ

стр. 2578

ولو كان ذا قربى أي ولو كان الذي تدعوه إلى ذلك أبا أو إبنا أو ما أشبههما ١٩ - وقوله جل وعز وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور آية ٢٠ قال قتادة أي كما لا يستوي الأعمى والبصير لا يستوي المؤمن والكافر وقال غيره المعنى وما يستوي الأعمى عن الحق وهو الكافر ولا البصير بالهدى وهو المؤمن ولا الظلمات وهي الضلالات ولا النور وهو الهدى ثم قال تعالى ولا الظل ولا الحرور

стр. 2579

قال أبو عبيدة الحرور في هذا الموضع إنما يكون بالنهار مع الشمس وقيل يعني الجنة والنار وقيل لا يستوي من كان في ظل من الحق ومن كان في الحرور وقال الفراء الحرور الحر الدائم ليلا أو نهارا والسموم بالنهار خاصة وقال رؤبة بن العجاج الحرور بالليل خاصة والسموم بالنهار

стр. 2580

قال أبو جعفر وقول أبي عبيدة أشبه لأن الظل إنما يستعمل في اليوم الشمس ٢٠ - ثم قال جل وعز وما يستوي الأحياء ولا الأموات آية ٢٢ أي العقلاء والجهال والمراد بالأحياء الأحياء القلوب بالإيمان والمعرفة والأموات الأموات القلوب بغلبة الكفر عليها حتى صارت لا تعرف الهدى من الضلال ٢١ - وقوله جل وعز وإن من أمة إلا خلا فيها نذير آية ٢٤ أي سلف فيها نبي

стр. 2581

٢٢ - وقوله جل وعز ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانه وغرابيب سود آية ٢٧ قال الضحاك أي ألوان مختلفة أي أبيض وأحمر وأسود قال والجدد الطرائق قال أبو جعفر قال أبو عبيدة الغريب الشديد السواد ٢٣ - ثم قال جل وعز ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك آية ٢٨ قال الضحاك إي من الناس الأبيض والأحمر والأسود

стр. 2582

٢٤ - ثم قال جل وعز إنما يخشى الله من عباده العلماء آية ٢٨ أي العلماء بقدرته على ما يشاء فمن علم ذلك أيقن بمعاقبته على المعصية فخافه كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إنما يخشى الله من عباده العلماء قال الذين يعلمون أن الله على كل شئ قدير وفي الحديث كفى بخشية الله علما وبالغرة به جهلا

стр. 2583

٢٥ - وقوله جل وعز ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله آية ٣٢ قيل إن الناجي هو المقتصد والسابق وأن قوله تعالى جنات عدن يدخلونها للمقتصد والسابق هذا مذهب ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس فمنهم ظالم لنفسه قال كافر

стр. 2584

وعن ابن عباس قال الكتاب كل كتاب أنزل وعنه كلهم أمة محمد ﷺ من رواية ابن أبي طلحة عنه وهذا أولى ما قيل فيها وروى الثوري عن جابر عن مجاهد عن ابن عباس في قوله ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إلى آخر الآية قال هذا مثل قوله جل وعز فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون قال فنجت فرقتان قال مجاهد فمنهم ظالم لنفسه أصحاب المشأمة

стр. 2585

ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله السابقون من الناس كلهم وقال عكرمة فمنهم ظالم لنفسه كما قال فذوقوا فما للظالمين من نصير وقال الحسن وقتادة فمنهم ظالم لنفسه المنافق قال قتادة الكتاب شهادة أن لا إله إلا الله وقيل إن الفرق الثلاث ناجية قال ذلك عمر وأبو الدرداء وإبراهيم النخعي وكعب الأحبار

стр. 2586

وقال عثمان هم أهل باديتنا يعني الظالم لنفسه قال عمر سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له وقال أبو الدرداء السابق يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا والظالم لنفسه يؤخذ منه ثم ينجو فذلك قوله جل وعز وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وقال كعب هذه الأمة على ثلاث فرق كلها في الجنة ثم تلا ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه إلى قوله جنات عدن يدخلونها فقال دخلوها ورب الكعبة وبعد هذا للكفار

стр. 2587

٢٦ - وهو قوله جل وعز والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا آية ٣٦ قال محمد بن يزيد الرجال أربعة جواد وبخيل ومسرف ومقتصد فالجواد الذي وجه نصيب آخرته ونصيب دنياه جميعا إلى آخرته والبخيل الذي لا يعطي واحدة منهما حقا والمسرف الذي يجمعهما للدنيا والمقتصد الذي يلحق بكل واحدة نصيبها أي عمله قصد ليس بمجتهد

стр. 2588

قال أبو إسحق معنى أذهب عنا الحزن أي الهم بالمعيشة والخوف من العذاب وتوقع الموت وكل ما قاله قد جاء في التفسير فهو عام لجميع الحزن والمقامة والمقام واحد والنصب التعب واللغوب الإعياء واللغوب بفتح اللام ما يلغب منه وقرأ الحسن لا يقضى عليهم فيموتون والمعنى على قراءته لا يقضى عليهم الموت ولا يموتون ٤٦٠ - وقوله جل وعز أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر

стр. 2589

قال أبو هريرة وابن عباس ستين سنة وعنه أيضا أربعين وهذا أشبه لأن في الأربعين تناهي العقل وما قبل ذلك وما بعده منتقص عنه والله جل وعز أعلم وقال الحسن أيضا أربعين ويقال إن ابن سبع عشرة داخل فيها ثم قال تعالى وجاءكم النذير آية ٣٧ قال ابن زيد النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 2590

وقيل يعني الشيب والأول أكثر والمعنى على الثاني حتى شبتم وهو قول ابن عباس ٢٨ - وقوله جل وعز هو الذي جعلكم خلائف في الأرض آية ٣٩ أي تخلفون من كان قبلكم وتعتبرون بما نزل بهم ٢٩ - ثم قال جل وعز فمن كفر فعليه كفره آية ٣٩ أي جزاء كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا آية ٣٩ المقت أسد الإبغاض

стр. 2591

٣٠ - وقوله جل وعز قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله آية ٤٠ المعنى عند سيبويه أخبروني عن الذين تدعون من دون الله على التوقيف ٣١ - ثم قال جل وعز أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات آية ٤٠ أي أعبدتموهم لأنهم خلقوا من الأرض شيئا أم لهم شركة في خلق السموات أم آتيناهم كتابا بالشركة فهم على بينة منه أي على بينات منه ٣٢ - وقوله جل وعز إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا آية ٤١

стр. 2592

المعنى عند البصريين كراهة أن تزولا كما قال سبحانه واسأل القرية ٣٣ - ثم قال جل وعز ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده آية ٤١ يجوز أن يكون المعنى لزوالهما يوم القيامة ويجوز أن يقال هذا وإن لم تزولا وإن بمعنى ما وهو يشبه قوله تعالى ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا قال أبو جعفر وفي الآية سؤال يقال هذا موضع قدرة

стр. 2593

فكيف قال إنه كان حليما غفورا فالجواب أنهم لما قالوا اتخذ الرحمن ولدا كادت الجبال تزول وكادت السموات ينفطرن وكادت الأرض تخر لعظم ما قالوا فأسكنها الله جل وعز وأخر عقابهم وحلم عنهم فذلك قوله سبحانه إنه كان حليما غفورا آية ٤١ ٣٤ - وقوله جل وعز لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم آية ٤٢ معنى أهدى من إحدى الإمم من اليهود والنصارى ٣٥ - وقوله جل وعز استكبارا في الأرض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله آية ٤٣ ومكر السئ قيل أي ومكر الكفر

стр. 2594

ثم قال تعالى ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله أي ولا ينزل مكروه المكر السئ إلا بأهله أي بالذين يمكرونه ٣٦ - ثم قال جل وعز فهل ينظرون إلا سنة الأولين آية ٤٣ أي فهل ينتظرون إلا سنة الأولين في العذاب حين كفروا ٣٧ - وقوله جل وعز ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة آية ٤٥ قال أبو عبيدة يعني الناس خاصة وعن عبد الله بن مسعود ما يدل على أنه يعني الناس وغيرهم

стр. 2595

قال كاد الجعل يعذب بذنب بني آدم ثم تلا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة الآية قال قتادة قد فعل ذلك في أيام نوح ﷺ وقوله تعالى على ظهرها آية ٤٥ قيل قد عرف أن المعنى على ظهر الأرض قال أبو جعفر والأجود أن يكون الإضمار يعود على ما جرى
следующие страницы →