Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
٣٠ - وقوله جل وعز قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله آية ٤٠ المعنى عند سيبويه أخبروني عن الذين تدعون من دون الله على التوقيف ٣١ - ثم قال جل وعز أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات آية ٤٠
أي أعبدتموهم لأنهم خلقوا من الأرض شيئا أم لهم شركة في خلق السموات أم آتيناهم كتابا بالشركة فهم على بينة منه أي على بينات منه ٣٢ - وقوله جل وعز إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا آية ٤١
стр. 2592
المعنى عند البصريين كراهة أن تزولا كما قال سبحانه واسأل القرية ٣٣ - ثم قال جل وعز ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده آية ٤١ يجوز أن يكون المعنى لزوالهما يوم القيامة ويجوز أن يقال هذا وإن لم تزولا وإن بمعنى ما وهو يشبه قوله تعالى ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا قال أبو جعفر وفي الآية سؤال يقال هذا موضع قدرة
стр. 2593
فكيف قال إنه كان حليما غفورا فالجواب أنهم لما قالوا اتخذ الرحمن ولدا كادت الجبال تزول وكادت السموات ينفطرن وكادت الأرض تخر لعظم ما قالوا فأسكنها الله جل وعز وأخر عقابهم وحلم عنهم فذلك قوله سبحانه إنه كان حليما غفورا آية ٤١
٣٤ - وقوله جل وعز لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم آية ٤٢ معنى أهدى من إحدى الإمم من اليهود والنصارى ٣٥ - وقوله جل وعز استكبارا في الأرض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله آية ٤٣ ومكر السئ قيل أي ومكر الكفر
стр. 2594
ثم قال تعالى ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله أي ولا ينزل مكروه المكر السئ إلا بأهله أي بالذين يمكرونه ٣٦ - ثم قال جل وعز فهل ينظرون إلا سنة الأولين آية ٤٣ أي فهل ينتظرون إلا سنة الأولين في العذاب حين كفروا ٣٧ - وقوله جل وعز ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة آية ٤٥ قال أبو عبيدة يعني الناس خاصة وعن عبد الله بن مسعود ما يدل على أنه يعني الناس وغيرهم
стр. 2595
قال كاد الجعل يعذب بذنب بني آدم ثم تلا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة الآية قال قتادة قد فعل ذلك في أيام نوح ﷺ
وقوله تعالى على ظهرها آية ٤٥ قيل قد عرف أن المعنى على ظهر الأرض قال أبو جعفر والأجود أن يكون الإضمار يعود على ما جرى
стр. 2596
ذكره في قوله سبحانه أولم يسيروا في الأرض ٣٨ - وقوله جل وعز فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا آية ٤٥ فإذا جاء أجلهم أي أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا أي بصيرا بما يستحق كل فريق منهم إنتهت سورة فاطر
стр. 2597
تفسير سورة يس
مكية وآياتها ٨٣ آية
стр. 2598
بسم الله الرحمن الرحيم سورة يس وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز يسن والقرآن الحكيم آية ٢ وقرأ عيسى ياسين بفتح النون روى سفيان عن أبي بكر الهذلي عن الحسين يس قال افتتاح القرآن وروى هشيم عن حصين عن الحسن قال يس
قال يا إنسان وكذلك قال الضحاك
стр. 2599
وقال عكرمة هو قسم وقال مجاهد من فواتح كلام الله جل وعز وقال قتادة هو اسم للسورة وقراة عيسى تحتمل أن تكون اسما للسورة ونصب بإضمار فعل ويجوز أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين قال سيبويه وقد قرأ بعضهم يسن والقرآن وق والقرآن يعني بنصبهما جميعا قال فمن قال هذا فكأنه جعله اسما أعجميا ثم قال اذكر ياسين
стр. 2600
قال أبو جعفر هذا يدل على أن مذهب سيبويه في يس أنه اسم السورة كما قال قتادة قال سيبويه ويجوز أن يكون يس وص اسمين غير متمكنين فيلزما ثنا الفتح كما ألزمت الأسماء غير المتمكنة الحركات نحو كيف وأين وحيث وأمس ٢ - وقوله جل وعز إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم آية ٣ و ٤ خبر بعد خبر ويجوز أن يكون على صراط مستقيم من صلة
стр. 2601
المرسلين أي لمن المرسلين على استقامة من الحق ٣ - وقوله جل وعز تنزيل العزيز الرحيم آية ٥ أي الذي أوحي إليك تنزيل العزيز الرحيم والنصب لأنه مصدر ٤ - ثم قال جل وعز لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون آية ٦ قال قتادة قال قوم لتنذر قوما ما أتى آباءهم قبلك من نذير وقال قوم لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم قال أبو جعفر المعنى على القول الثاني لتنذر قوما بما أنذر
стр. 2602
آباؤهم كما قال سبحانه فقل أنذرتكم صاعقة ٥ - ثم قال جل وعز لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون آية ٧ أي وجب القول عليهم بكفرهم بأن لهم النار وقيل عقوبة على كفرهم ٦ - ثم قال جل وعز إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا آية ٨ في معنى هذا أقوال قال الضحاك منعناهم من النفقة في سبيل الله كما قال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وقيل هذا في يوم القيامة إذا دخلوا النار
стр. 2603
والماضي بمعنى المستقبل أو لأن الله جل وعز أخبر به أو على إضمار إذا كان وقيل جعلنا بمعنى وصفنا أنهم كذا وقد حكى سيبويه أن جعل تأتي في كلام العرب على هذا المعنى وهو أحد أقواله في قولهم جعلت متاعك بعضه فوق بعض وقوله جل وعز وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا
стр. 2604
٧ - ثم قال جل وعز فهي إلى الأذقان فهم مقمحون آية ٨ والمعنى فأيديهم إلى الأذقان ولم يجر للأيدي ذكر لأن المعنى قد عرف كما قال فما أدري إذا يممت وجها أريد الخير أيهما يليني أألخير الذي أنا أبتغيه أم الشر الذي لا يأتليني وفي قراءة عبد الله بن مسعود إنا جعلنا في أيمانهم أغلالا ثم قال تعالى فهم مقمحون آية ٨ قال مجاهد أي رافعوا رؤوسهم وأيديهم على أفواههم
стр. 2605
وقال الفراء هو الرافع رأسه الغاض بصره
وقال أبو عبيدة هو الذي يجذب وهو رافع رأسه قال أبو جعفر المعروف في اللغة أن المقمح الرافع رأسه لمكروه ومنه قيل لكانونين به شهرا قماح لأن الإبل إذا وردت فيهما الماء رفعت رؤوسها من البرد ومنه قوله ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح ٨ - ثم قال جل وعز وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا آية ٩
стр. 2606
قال أبو جعفر السد والسد الجبل والمعنى أعميناهم كما قال ومن الحوادث لا أبالك أنني ضربت على الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة بين العذيب وبين أرض مراد قال عكرمة كل ما كان من صنعة الله فهو سد وما كان من صنعة المخلوقين فهو سد وقال ابن أبي إسحق كل ما لا يرى فهو سد وما رئي فهو سد ويروى أنهم أرادوا النبي ﷺ بسوء فأحال الله جل وعز
стр. 2607
بينهم وبينه أي فصاروا كأن بينهم وبينه سدا وكأن في أعناقهم
إغلالا كذا قال عكرمة ونزلت في أبي جهل ٩ - ثم قال جل وعز فأغشيناهم فهم لا يبصرون آية ٩ التغشية التغطية وروي عن ابن عباس وعمر بن عبد العزيز فأغشيناهم بالعين غير معجمة كما قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ١٠ - وقوله جل وعز إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم آية ١٢
стр. 2608
روى سماك عن عكرمة عن ابن عباس كانت الأنصار بعيدة من المسجد فقالوا نأخذ أمكنة تقرب من المسجد فأنزل الله جل وعز ونكتب ما قدموا وآثارهم فقالوا نثبت مكاننا وقال مسروق ما من رجل يخطو خطوة إلا كتب الله له حسنة أو سيئة وقال مجاهد وقتادة آثارهم خطاهم وقال سعيد بن جبير نكتب ما قدموا أعمالهم وآثارهم ما سنوا بعدهم
стр. 2609
١١ - وقوله جل وعز واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون آية ١٣ قال عكرمة هي أنطاكية
قال أبو جعفر يقال عندي ضروب من هذا أي أمثال فالمعنى على هذا ومثل لهم مثلا أي اذكر لهم مثلا أصحاب القرية على البدل أي اذكر أصحاب القرية والمعنى واذكر خبر أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ١٢ - وقوله جل وعز إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث آية
стр. 2610
قال قتادة أرسل إليهم عيسى ﷺ اثنين من الحواريين فكذبوهما وقال كعب ووهب أرسل الله جل وعز إلى أنطيخس الفرعون بأنطاكية وكان يعبد الأصنام اثنين ثم عزز بثالث قال الفراء الثالث أرسل قبل الإثنين وفي التلاوة كأنه أرسل بعدهما قال ومعنى فعززنا بثالث فعززنا بتعليم الثالث
стр. 2611
قال وفي قراءة ابن مسعود فعززنا بالثالث وأهل وأهل التفسير على خلاف قوله وقوله ليس بالبين والله أعلم قال الحسن ومجاهد فعززنا فشددنا قال الفراء وقرأ عاصم فعززنا خفيفة قال وهو مثل شددنا وشددنا
قال أبو جعفر والمعرو ف في اللغة أن معنى عززنا غلبنا وقهرنا والمستقبل يفعل بالضم ١٣ - وقوله جل وعز قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم
стр. 2612
قال قتادة أي ما أصابنا من شر فهو بكم ثم قال تعالى لئن لم تنتهوا لنرجمنكم أي لنقتلنكم رجما ١٤ - وقوله جل وعز قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون آية ١٩ روي عن مجاهد عن ابن عباس قال طائركم معكم أي الأرزاق والأقدار تتبعكم قال أبو جعفر ومن هذا قوله جل وعز وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه أي ما يطير له من الخير والشر فهو لازم له في عنقه على التمثيل
стр. 2613
ثم قال تعالى أئن ذكرتم قال قتادة أي أإن ذكرتم تطيرتم وقرأ أبو رزين أأن ذكرتم والمعنى على قراءته ألأن ذكرتم بالله أو بالعذاب تطيرتم وقرأ عيسى قالوا طائركم معكم أين ذكرتم
وقرأ الحسن أين ذكرتم وفسره حيث ذكرتم طائركم معكم ١٥ - وقوله جل وعز وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى آية ٢٠ قال مجاهد هو حبيب النجار
стр. 2614
قال قتادة كان يعبد الله جل وعز في غار فلما سمع بخبر المرسلين جاء يسعى فقال للمرسلين أتطلبون على ما جئتم به أجرا قالوا لا ما أجرنا إلا على الله فقال يا قوم اتبعوا المرسلين إلى قوله إني آمنت بربكم فاسمعون يقول هذا للمرسلين وقال كعب ووهب قال هذا لقومه قال قتادة فرجمه قومه فقال اللهم اهد قومي أحسبه قال فإنهم لا يعلمون فلم يزالوا يرجمونه حتى أقعصوه فأدخله
стр. 2615
الله جل وعز الجنة ولم ينظر الله قومه حتى أهلكهم قال كعب ووهب وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه فإذا هم خامدون ١٦ - وقوله جل وعز قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون آية ٢٩ قال مجاهد في قوله تعالى قيل ادخل الجنة قال قيل له وجبت لك الجنة ١٧ - وقوله جل وعز إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون آية ٢٩ وقرأ أبو جعفر إن كانت إلا صيحة واحدة
والمعنى على قراءته إن وقعت عقوبتهم إلا صيحة واحدة
стр. 2616
فإذا هم خامدون أي ساكنون بمنزلة الرماد الخامد ١٨ - وقوله جل وعز يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون آية ٣٠ وفي حرف أبي يا حسرة العباد أي هذا موضع حضور الحسرة قال أبو جعفر وحقيقة الحسرة في اللغة أن يلحق الإنسان من الندم ما يصير به حسيرا ١٩ - وقوله جل وعز ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون آية ٣١
стр. 2617
قال سيبويه هو بدل من كم أي ألم يروا أن القرون التي أهلكناهم أنهم لا يرجعون قال محمد بن يزيد هذا لا يصح ولا يجوز ومعنى ألم يروا ألم يعلموا لأنهم إنما أخبروا بهذا وكم نصب ب أهلكنا والمعنى ألم يعلموا كم أهلكنا قبلهم من القرون أي بأنهم إليهم لا يرجعون أي بالاستئصال قال والدليل على هذا أنها في قراءة عبد الله بن مسعود من أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون وقرأ الحسن إنهم إليهم لا يرجعون ٢٠ - وقوله جل وعز وإن كل لما جميع لدينا محضرون آية ٣١
стр. 2618
إن بمعنى ما ولما بمعنى إلا وحكى النحويون بالله لما قمت بمعنى إلا وفي حرف أبي بن كعب وإن منهم إلا جميع لدينا محضرون ٢١ - ثم قال جل وعز وآية لهم الأرض الميتة أحييناها آية ٣٣ أي وعلامة تدل على قدرة الله وإحيائه الموتى الأرض الميتة أحييناها ٢٢ - وقوله جل وعز ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم آية ٣٥
стр. 2619
روي عن ابن عباس أي ولم تعمله أيديهم وتقرأ وما عملت أيديهم بمعنى والذي عملت أيديهم ٢٣ - وقوله جل وعز سبحان الذي خلق الأزواج كلها أي الأصناف من الثمرات والحيوان وغيرها ٢٤ - وقوله جل وعز وآية لهم اليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون آية ٣٧ يقال سلخت الشئ من الشئ أي أزلته منه وخلصته حتى لم يبق منه شئ فإذا هم مظلمون فإذا هم مظلمون أي داخلون في الإظلام
стр. 2620
٢٥ - ثم قال جل وعز والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير
العزيز العليم آية ٣٨ قيل المعنى إلى موضع قرارها كما جاء في الحديث تذهب فتسجد بين يدي ربها جل وعز ثم تستأذن بالرجوع فيؤذن لها آي وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها ويجوز أن تكون مبتدأة ولمستقر لها الخبر أي لأجل لها وروي عن ابن عباس أنه قرأ لا مستقر لها أي جارية لا تثبت في موضع واحد وروى الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال سألت رسول الله ﷺ عن قول الله جل وعز
стр. 2621
والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش وقيل إلى أبعد منازلها في الغروب ثم ترجع ولا تجاوزه ٢٦ - وقوله جل وعز والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم أي وآية لهم القمر ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر قدرناه منازل والتقدير
стр. 2622
قدرناه ذا منازل كما قال سبحانه وإذا كالوهم أي كالوا لهم
٢٧ - ثم قال جل وعز حتى عاد كالعرجون القديم آية ٣٩ قال قتادة أي كالعذق هذا اليابس المنحني من النخلة قال أبو جعفر الذي قاله قتادة هو الذي حكاه أهل اللغة والعذق بكسر العين هو الكباسة والقنو وأهل مصر
стр. 2623
يسمونه الإسباطة وإذا جف شبه به القمر في آخر الشهر وأوله والعذق بفتح العين النخلة ٢٨ - ثم قال جل وعز لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار آية ٤٠ قال الضحاك أي لا تجئ الشمس فيغلب ضوءها ضوء القمر ولا يطلع القمر فيخالط ضوءه ضوء الشمس ولا الليل سابق النهار قال أي لا يزول من قبل أن يجئ النهار ثم ٢٩ - قال جل وعز وكل في فلك يسبحون آية ٤٠
стр. 2624
كل من سار سيرا فيه انبساط فهو سابح ٣٠ - ثم قال جل وعز وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون آية ٣١
стр. 2625
قال أبو جعفر أحسن ما قيل في هذا أن المعنى وآية لأهل مكة أنا حملنا ذريات القرون الماضية في الفلك المشحون ٣١ - وقوله جل وعز وخلقنا لهم من مثله ما يركبون آية ٤٢
قال ابن عباس وأبو مالك وأبو صالح والحسن يعني السفن وقال عبد الله بن شداد بن الهاد وعكرمة ومجاهد وقتادة يعني الإبل
стр. 2626
قال أبو جعفر والإبل والدواب في البر بمنزلة السفن في البحر إلا أن الأول أشبه بتأويل ذلك لدلالة قوله وإن نشأ نغرقهم وإنما الغرق في الماء ٣٢ - وقوله جل وعز وإن نشأ تغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون قال قتادة أي فلا مغيث لهم ٣٣ - وقوله جل وعز وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم آية ٤٥ قال قتادة أي ما بين أيديكم من الوقائع فيمن كان قبلكم وما خلفكم قال من الآخرة
стр. 2627
والمعنى على قول الحكم بن عتيبة ما بين أيديكم من الدنيا أي مثل ما أصاب عادا وثمودا وما خلفكم الآخرة وعلى قول مجاهد ما بين أيديكم من ذنوبكم وما لم تعملوه وعلى قول ابن عباس وسعيد بن جبير ما بين أيديكم الآخرة وما خلفكم الدنيا وكذلك قالا في قول الله جل وعز
ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم والتقدير في العربية وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أعرضوا
стр. 2628
ودل على هذا الحذف قوله تعالى وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ٣٤ - ثم قال جل وعز وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله آية ٤٧ قال الحسن هم اليهود ٣٥ - ثم قال جل وعز قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه آية ٤٩ يقولون هذا على التهزؤ ٣٦ - وقوله جل وعز ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون
стр. 2629
وفي حرف أبي وهم يختصمون والمعنى واحد ويقرأ يخصمون أي يخصم بعضهم بعضا ويجوز أن يكون معناه وهم يخصمون عند أنفسهم بالحجة من آمن بالساعة ٣٧ - ثم قال جل وعز فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون آية ٥ أي لا يمهلون حتى يوصوا ولا إلى أهلهم يرجعون أي يموتون مكانهم
стр. 2630
ويجوز أن يكون المعنى ولا يرجعون إلى أهلهم قولا ٣٨ - وقوله جل وعز ونفخ في الصور آية ٥١ قال أبو عبيدة هو جمع صورة يذهب إلى أن المعنى ونفخ في الأجسام واحتج بقول الشاعر * لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع * قال أبو جعفر الذي قاله أبو عبيدة لا يعرفه أهل التفسير ولا أهل اللغة والحديث على أنه الصور الذي ينفخ فيه إسرافيل صلى الله عليه وأهل اللغة على أن جمع صورة صور
следующие страницы →