Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
قال أبو جعفر والإبل والدواب في البر بمنزلة السفن في البحر إلا أن الأول أشبه بتأويل ذلك لدلالة قوله وإن نشأ نغرقهم وإنما الغرق في الماء ٣٢ - وقوله جل وعز وإن نشأ تغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون قال قتادة أي فلا مغيث لهم ٣٣ - وقوله جل وعز وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم آية ٤٥ قال قتادة أي ما بين أيديكم من الوقائع فيمن كان قبلكم وما خلفكم قال من الآخرة
стр. 2627
والمعنى على قول الحكم بن عتيبة ما بين أيديكم من الدنيا أي مثل ما أصاب عادا وثمودا وما خلفكم الآخرة وعلى قول مجاهد ما بين أيديكم من ذنوبكم وما لم تعملوه وعلى قول ابن عباس وسعيد بن جبير ما بين أيديكم الآخرة وما خلفكم الدنيا وكذلك قالا في قول الله جل وعز
ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم والتقدير في العربية وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أعرضوا
стр. 2628
ودل على هذا الحذف قوله تعالى وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ٣٤ - ثم قال جل وعز وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله آية ٤٧ قال الحسن هم اليهود ٣٥ - ثم قال جل وعز قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه آية ٤٩ يقولون هذا على التهزؤ ٣٦ - وقوله جل وعز ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون
стр. 2629
وفي حرف أبي وهم يختصمون والمعنى واحد ويقرأ يخصمون أي يخصم بعضهم بعضا ويجوز أن يكون معناه وهم يخصمون عند أنفسهم بالحجة من آمن بالساعة ٣٧ - ثم قال جل وعز فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون آية ٥ أي لا يمهلون حتى يوصوا ولا إلى أهلهم يرجعون أي يموتون مكانهم
стр. 2630
ويجوز أن يكون المعنى ولا يرجعون إلى أهلهم قولا ٣٨ - وقوله جل وعز ونفخ في الصور آية ٥١ قال أبو عبيدة هو جمع صورة يذهب إلى أن المعنى ونفخ في الأجسام واحتج بقول الشاعر * لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع * قال أبو جعفر الذي قاله أبو عبيدة لا يعرفه أهل التفسير ولا أهل اللغة والحديث على أنه الصور الذي ينفخ فيه إسرافيل صلى الله عليه وأهل اللغة على أن جمع صورة صور
стр. 2631
وسيبويه وغيره يذهب إلى أن سور المدينة ليس بجمع سورة ٣٩ - ثم قال جل وعز فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون آية ٥١ أي القبور يقال للقبر جدث وجدف إلى ربهم ينسلون قال أبو عبيدة أي يسرعون ٤٠ - وقوله جل وعز قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا آية ٥٢ وفي قراءة عبد الله من أهبنا من مرقدنا
стр. 2632
قال أبي بن كعب ينامون نومة قبل البعث فيجدون لذلك راحة فيقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا قال الأعمش بلغني أنه يكف عنهم العذاب بين النفختين فإذا نفخ في الصور قالوا من بعثنا من مرقدنا قال مجاهد وقتادة هذا قول الكفار فقال لهم المؤمنون هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون
стр. 2633
وقيل هذا من قول الملائكة لهم وقيل التمام عند قوله هذا والمعنى الذي وعد الرحمن حق ٤١ - وقوله جل وعز إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون آية ٥٥ يقال فلان فاكه أي ذو فاكهة وتامر أي ذو تمر كما قال الشاعر * أغررتني وزعمت أنك * لابن بالصيف تامر *
стр. 2634
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فاكهين فرحين وفي بعض التفاسير ناعمين فأما فكهون فقال الفراء معناه كمعنى فاكهين كما يقال حذر وحاذر وهذا أولاها وقال أبو زيد يقال رجل فكه إذا كان طيب النفس
ضحوكا وقال أبو عبيدة يقال هو فكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس
стр. 2635
وقال قتادة فكهون معجبون ٤٢ - ثم قال جل وعز هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون آية ٥٦ في ظلال جمع ظل ويجوز أن يكون جمع ظلة فأما ظلل فهو جمع ظلة لا غير قال ابن عباس وقتادة الأرائك السرر في الحجال وقيل الفرش في الحجال وقيل: الفرش في الحجال.
стр. 2636
وقيل هي الفرش أين كانت وهذا معروف في كلام العرب قال ذو الرمة خدودا جفت في السير حتى كأنما * يباشرن بالمعزاء مس الأرائك * ٤٣ - وقوله جل وعز لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون آية ٥٧ قال أبو عبيدة أي ما يتمنون يقال ادع علي ما شئت أي تمن قال أبو جعفر هو مأخوذ من الدعاء بالشئ أي كلما
دعوا بشئ أعطوه ٤٤ - ثم قال جل وعز سلام قولا من رب رحيم آية ٥٨
стр. 2637
قال الفراء أي لهم ذلك سلام أي مسلم قال أبو إسحاق سلام بدل من ما أي ولهم أن يسلم الله جل وعز عليهم وذلك غاية أمنيتهم وفي قراءة عبد الله سلاما قال أبو إسحاق قولا أي يقول الله ذلك السلام قولا قال الفراء يجوز أن يكون المعنى ولهم ما يدعون قولا كما تقول عدة
стр. 2638
٤٥ - وقوله جل وعز وامتازوا اليوم أيها المجرمون آية ٥٩ أي انفرزوا ثم عن المؤمنين يقال مزته فانماز وامتاز وميزته فتميز ٤٦ - وقوله جل وعز ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان آية ٦٠ أي ألم أتقدم إليكم وأوصيكم ٤٧ - وقوله جل وعز ولقد أضل منكم جبلا كثيرا قال مجاهد أي خلقا قال أبو جعفر فيه سبعة أوجه قرئ منها بخمسة فأما الخمسة التي قرئ بها فهي ولقد أضل منكم جبلا
стр. 2639
وجبلا وجبلا وجبلا وجبلا وأما الإثنان اللذان لم يقرأ بهما ف جبلا وجبلا ٤٨ - وقوله جل وعز اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم آية ٥٨ وفي قراءة عبد الله بن مسعود اليوم نختم على أفواههم ولتكلمنا أيديهم في الكلام حذف على هذه القراءة كما قال تعالى وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين
стр. 2640
٤٩ - وقوله جل وعز ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط آية ٦٦ قال الحسن أي لتركناهم عميا يترددون قال أبو جعفر المطموس والطميس عند أهل اللغة الأعمى الذي ليس في عينيه شق فاستبقوا الصراط أي ليجوزوا قال مجاهد الصراط الطريق ثم قال تعالى فأنى يبصرون أي فمن أين يبصرون
стр. 2641
٥٠ - ثم قال جل وعز ولو نشاء لمسحناهم رسول على مكانتهم آية ٦٧ قال الحسن أي لأقعدناهم
وعن ابن عباس قال أي لو نشاء لأهلكناهم في مساكنهم قال أبو جعفر المكان والمكانة واحد ٥١ - وقوله جل وعز ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون آية ٦٨ قال قتادة هو الهرم يتغير سمعه وبصره وقوته كما رأيت
стр. 2642
٥٢ - وقوله جل وعز وما علمناه الشعر وما ينبغي له آية ٦٩ أي ما ينبغي أن يقوله قال أبو إسحاق ليس هذا يوجب أن يكون النبي ﷺ لم يتمثل بيت شعر ولكنه يوجب أنه ﷺ ليس بشاعر وأن القرآن لا يشبه الشعر قال قتادة بلغني أن عائشة قالت لم يتمثل النبي ﷺ بيت شعر إلا بيت طرفة ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... * ويأتيك بالأخبار من لم تزود * فقال ويأتيك من لم تزود بالأخبار فقال أبو بكر ليس هو كذلك يا رسول الله فقال إني لا أحسن الشعر ولا ينبغي لي
стр. 2643
٥٣ - وقوله جل وعز لينذر من كان حيا ويحق القول على
الكافرين آية ٧١
стр. 2644
حيا قيل عاقلا وقيل مؤمنا وقال قتادة حي القلب
стр. 2645
٥٤ - وقوله جل وعز أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما العرب تستعمل اليد في موضع القوة والله أعلم بما أراد ٥٥ - وقوله جل وعز فهم لها مالكون آية ٧١ أي ضابطون لأن المقصود ههنا التذليل وأنشد سيبويه * أصبحت لا أملك السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا * ٥٦ - وقوله جل وعز لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون آية ٧٥
стр. 2646
أي أنهم يعبدونهم ويقومون بنصرتهم فهم لهم بمنزلة الجند قال قتادة يغضبون لهم في الدنيا وهذا بين حسن وقيل تفسير هذا ما روي في الحديث أنه يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله جل وعز فيتبعونه إلى النار فهم لهم جند محضرون إلى النار ٥٧ - وقوله جل وعز أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو
خصيم مبين آية ٧٧ روى هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال أخذ
стр. 2647
العاص بن وائل عظما حائلا ففته فقال يا محمد أيحيي الله هذا بعد ذا فقال نعم يميتك الله ثم يبعثك ثم يدخلك نار جهنم فأنزل الله أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم إلى آخر السورة قال مجاهد وقتادة نزلت في أبي بن خلف قال أبو جعفر يقال رم العظم فهو رميم ورمام ٥٨ - وقوله جل وعز الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون آية ٨٠
стр. 2648
هو المرخ والعفار تستعمل الأعراب منه الزنود ٥٩ - ثم قال جل وعز أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى آية ٨١ كما قال سبحانه لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس وبلى تأتي بعد النفي ولا يجوز أن يؤتى ب نعم لو قال لك قائل أما قام زيد فقلت نعم انقلب المعنى فصار نعم ما قام فإذا قلت بلى صح المعنى
стр. 2649
٥٨ - وقوله جل وعز الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون آية ٨٠
стр. 2650
هو المرخ والعفار تستعمل الأعراب منه الزنود ٥٩ - ثم قال جل وعز أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى آية ٨١ كما قال سبحانه لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس وبلى تأتي بعد النفي ولا يجوز أن يؤتى ب نعم لو قال لك قائل أما قام زيد فقلت نعم انقلب المعنى فصار نعم ما قام فإذا قلت بلى صح المعنى
стр. 2651
وهي عند الكوفيين بل زيدت عليها الياء لأن بل عندهم إيجاب بعد نفي فاختيرت لهذا وزيدت عليها الياء لتدل على هذا المعنى وتخرج من النسق ٦٠ - وقوله جل وعز فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون آية ٨٣ أي تنزيها للذي بيده ملك كل شئ وخزائنه فهو يقدر على إحياء الموتى وما يريد وإليه ترجعون أي تردون وتصيرون بعد مماتكم تمت سورة يس تم الجزء الخامس من معاني القرآن الكريم بحمد الله وتوفيقه في البلد الحرام " مكة المكرمة "
стр. 2652
معاني القرآن - النحاس ج ٦
معاني القرآن
النحاس ج ٦
стр. 2653
المملكة العربية السعودية جامعة ام القرى معهد البحوث العلمية واحياء التراث الاسلامي مركز إحياء التراث الاسلامي مكة المكرمة من التراث الاسلامي معاني القرآن الكريم للامام أبي جعفر النحاس المتوفى سنة ٣٣٨ هـ تحقيق الشيخ محمد علي الصابوني الاستاذ بجامعة أم القرى الجزء السادس
стр. 2654
الطبعة الاولى ١٤١٠ هـ / ١٩٨٩ م حقوق الطبع محفوظ لجامعة القرى
стр. 2655
إني لاعجب ممن يقرأ القرآن، كيف يتلذ بتلاوته ولمريفهم معناه " الامام الطبري "
стр. 2656
تفسير سورة الصافات
مكية وآياتها ١٨٢ آية
стр. 2657
المجلد السادس بسم الله الرحمن الرحيم سورة الصافات وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات تذكرا (آية ١ روى مسروق عن عبد الله بن مسعود وعكرمة عن ابن عباس قالا في قوله تعالى والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا هذه كلها الملائكة قال أبو جعفر الصافات جمع صافة كأنه جماعة
стр. 2658
صافة أي مصطفة تذكر الله جل وعز وتسبحه والزاجرات جمع زاجرة أي التي تزجر السحاب على ما مضى وقال قتادة الزاجرات كل ما زجر عنه كأنه يريد ذوات الزجر ويجوز أن تكون الزاجرات كل ما يزجر عن معاصي الله جل وعز وأن تكون التاليات كل ما يتلو ذكر الله جل وعز وكتبه ٢ - ثم قال جل وعز رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق (آية ٥) روى أبو ظيبان عن ابن عباس قال للشمس كل يوم
стр. 2659
مشرق وكل يوم مغرب فتلك المشارق والمغارب وللصيف مشرق ومغرب وللشتاء ولا مشرق ومغرب فذلك قوله جل وعز رب المشرقين ورب المغربين ٣ - ثم قال جل وعز إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب (آية ٦) على البدل وبزينة الكواكب قال أبو حاتم أعني الكواكب
стр. 2660
قال أبو جعفر وأجود مما قال أن يكون بمعنى بأن زينا الكواكب فيها ويجوز بزينة الكواكب بمعنى بأن زينتها الكواكب أو بمعنى هي الكواكب ٤ - وقوله جل وعز وحفظا من كل شيطان مارد (آية ٧) أي وحفظناها حفظا من كل شيطان مارد ٥ - وقوله جل وعز لا يستمعون إلى الملأ الأعلى (آية ٨) يعني الملائكة قال أبو حاتم أي لئلا يسمعوا ثم حذف أن فرفع
стр. 2661
الفعل كما قال الشاعر: ألا أيها اللائمي احضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
٦ - ثم قال جل وعز ويقذفون من كل جانب دحورا (آية ٩) قال مجاهد ويقذفون أي يرمون دحورا أي مطرودين وقال قتادة دحورا أي رميا في النار قال أبو جعفر يقال دحره إذا طرده وباعده دحورا ودحرا
стр. 2662
ويروى عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ دحورا بفتح الدال والمصادر على فعول قليلة وقال بعض النحويين ليس بمصدر ولكنه بمعنى بما يدحرهم ولو كان على ما قال لكان بدحور أي بمباعد ٧ - ثم قال جل وعز: (ولهم عذاب واصب (الاية ٩) قال مجاهد وقتادة أي دائم
стр. 2663
٨ - ثم قال جل وعز إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (آية ١٠) يقال خطف الشئ إذا أخذه بسرعة فأتبعه شهاب ثاقب قال الحسن ومجاهد وقتادة وأبو مجلز ثاقب أي مضئ قال أبو جعفر وهذا مشهور في اللغة كما قال:
وزندك أثقب أزنادها وقوله جل وعز فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا (آية ١١)
стр. 2664
قال مجاهد والضحاك يعني السموات والأرض والبحار قال أبو جعفر يجب أن يكون داخلا في هذا الملائكة وغيرها مع السموات والأرض والبحار لأن من لا يقع لما لا يعقل مفردا ثم قال جل وعز إنا خلقناهم من طين لازب (آية ١١) قال مجاهد أي لازم وقال قتادة أي لازق
стр. 2665
والفراء يذهب إلى أن الباء بدل من الميم وحكي أنه يقال لاتب بمعناه وقال النابغة: فلا تحسبون الخير لا شر بعده * ولا تحسبون الشر ضربة لازب ١ - وقوله جل وعز بل عجبت ويسخرون (آية ١٢) قال قتادة بل عجبت من الكتاب والوحي ويسخرون مما جئت به وقيل المعنى بل عجبت من إنكارهم البعث وأنكر شريح أن تقرأ بل عجبت بضم التاء وقال إن الله لا يعجب إنما يعجب من لا يعلم
следующие страницы →