Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
الفعل كما قال الشاعر: ألا أيها اللائمي احضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
٦ - ثم قال جل وعز ويقذفون من كل جانب دحورا (آية ٩) قال مجاهد ويقذفون أي يرمون دحورا أي مطرودين وقال قتادة دحورا أي رميا في النار قال أبو جعفر يقال دحره إذا طرده وباعده دحورا ودحرا
стр. 2662
ويروى عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ دحورا بفتح الدال والمصادر على فعول قليلة وقال بعض النحويين ليس بمصدر ولكنه بمعنى بما يدحرهم ولو كان على ما قال لكان بدحور أي بمباعد ٧ - ثم قال جل وعز: (ولهم عذاب واصب (الاية ٩) قال مجاهد وقتادة أي دائم
стр. 2663
٨ - ثم قال جل وعز إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (آية ١٠) يقال خطف الشئ إذا أخذه بسرعة فأتبعه شهاب ثاقب قال الحسن ومجاهد وقتادة وأبو مجلز ثاقب أي مضئ قال أبو جعفر وهذا مشهور في اللغة كما قال:
وزندك أثقب أزنادها وقوله جل وعز فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا (آية ١١)
стр. 2664
قال مجاهد والضحاك يعني السموات والأرض والبحار قال أبو جعفر يجب أن يكون داخلا في هذا الملائكة وغيرها مع السموات والأرض والبحار لأن من لا يقع لما لا يعقل مفردا ثم قال جل وعز إنا خلقناهم من طين لازب (آية ١١) قال مجاهد أي لازم وقال قتادة أي لازق
стр. 2665
والفراء يذهب إلى أن الباء بدل من الميم وحكي أنه يقال لاتب بمعناه وقال النابغة: فلا تحسبون الخير لا شر بعده * ولا تحسبون الشر ضربة لازب ١ - وقوله جل وعز بل عجبت ويسخرون (آية ١٢) قال قتادة بل عجبت من الكتاب والوحي ويسخرون مما جئت به وقيل المعنى بل عجبت من إنكارهم البعث وأنكر شريح أن تقرأ بل عجبت بضم التاء وقال إن الله لا يعجب إنما يعجب من لا يعلم
стр. 2666
قال أبو جعفر وهذا الذي قاله لا يلزم وبضم التاء قرأ علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس ومعنى التعجب في اللغة أن ينكر الشئ ويقل في فيتعجب منه فالله جل وعز العالم بالأشياء وبما يكون ولكن لا يقع التعجب إلا بعد الكون فهو منه جل وعلا خلافة من الآدميين لأنه قد علمه قبل وبعد وهو يشبه علم الشهادة كما قال سبحانه لنعلم أي الحزبين ويجوز أن يكون المعنى قل بل عجبت
стр. 2667
١٢ - وقوله جل وعز وإذا رأوا آية يستسخرون (آية ١٤) قال قتادة أي يسخرون وقال مجاهد أي يسخرون ويستهزئون وقيل يستسخرون يستدعون السخري من غيرهم
стр. 2668
وهو قول مجاهد وقتادة ونظيره من كلام العرب قد وأستقر وعجب واستعجب بمعنى واحد وقرأ الكوفة كأنهم حمر مستنفرة أي نافرة وقوله جل وعز قل نعم وأنتم داخرون (آية ١٨) المعنى قل نعم تبعثون وأنتم داخرون قال قتادة أي
صاغرون ١٣ - ثم أخبر أن ذلك يكون زجرة واحدة فقال جل وعز فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون أي قد حيوا ينظرون
стр. 2669
١٤ - وقوله جل وعز وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين (آية ٢٠) قال قتادة أي يوم يدين الله جل وعز العباد بأعمالهم ثم قال جل وعز هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (آية ٢١) أي يقال لهم نعم هذا يوم الفصل أي يوم الفصل بين المحسن والمسئ وقال أبو عبيدة يوم الفصل يوم القضاء وقوله جل وعز احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (آية ٢٣)
стр. 2670
أي يقال هذا قال عبد الله بن عباس والنعمان بن بشير عن عمر وأزواجهم أي وأشباههم قال أبو جعفر يقال زوجت الناقة بالناقة أي قرنتهما ابن ومنه قيل للرجل زوج وللمرأة زوج ويقال هديته الطريق أي دللته عليه ١٧ - وقوله جل وعز ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون (آية ٢٦)
روى سعيد عن قتادة ما لكم لا تناصرون أي لا يدفع بعضكم عن بعض بل هم اليوم مستسلمون قال أي مستسلمون في العذاب
стр. 2671
١٨ - وقوله جل وعز وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين (آية ٢٨) روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هذا قول الكفار للشياطين وروى سعيد عن قتادة قال هذا قول الإنس للجن قالوا لهم إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي من طريق الجنة تثبطوننا عنها وتصدوننا وقيل هذا قول التابعين للمتبعين قال أبو جعفر وهذا يشبه قوله تعالى وعن أيمانهم روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى
стр. 2672
وعن أيمانهم قال أشبه عليهم أمر دينهم قال أبو جعفر وحقيقة معنى إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين والله أعلم إنكم كنتم تأتوننا من الجهة التي هي أقوى الجهات وهي جهة الدين فتشككوننا فيه وقد قيل هذا في قوله جل وعز والسموات مطويات بيمينه وهو معروف في كلام العرب والله أعلم بما أراد
стр. 2673
قال الشاعر: تلقاها عرابة باليمين فردوا عليهم بأنهم كانوا ضالين فقالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان قال السدي أي من حجة وقوله جل وعز (بل كنتم قوما طاغين) أي ضالين (فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون) أي كلنا في العذاب (فأغويناكم إنا كنا غاوين) (آية ٣٢) أي بالوسوسة والاستدعاء ٢٠ - وقوله جل وعز (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون) (آية ٣٥) أي عن توحيد الله جل وعز
стр. 2674
٢١ - وقوله جل وعز (يطاف عليهم بكأس من معين) (آية ٤٥) قال قتادة أي خمر جارية (بيضاء لذة للشاربين) قال الحسن خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ثم قال جل وعز (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) (آية ٤٧) روى ابن أبي نجيح عن مجاهد (لا فيها غول) قال لا فيها وجع بطن (ولا هم عنها ينزفون) لا تذهب عقولهم وروى معمر عن قتادة (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) قال لا تصدع رؤسهم ولا تذهب محمد عقولهم
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (لا فيها غول) قال يقول ليس فيها صداع (ولا هم عنها ينزفون) قال لا تذهب عقولهم
стр. 2675
قال سعيد بن جبير (لا ينزفون) لا تنزف عقولهم قالوا والغول الأذى المكروه قال أبو جعفر وهذا أجمعها أو أولادها يقال غالته غول أي ذهبت به ذاهبة وقد غاله الشراب واغتاله أي ذهب بعقله أو آذاه ومنه اغتال فلان فلانا ومنه قتله قتل غيلة انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأصل نزف نقص والمعنى لا يلحقهم نقصان بسكر ولا غيره فنفى الله جل وعز عنهم السكر لما فيه من الباطل والسفه
стр. 2676
وجملته النقصان ويقرأ (ولا هم عنها ينزفون) وفي معناه قولان أ - أعرفهما أنه يقال أنزف الرجل إذا نفد شرابه والمعنى أنزف شرابه ب - والقول الآخر أنه حكي انه يقال أنزف الرجل إذا سكر وانشد أبو عبيدة للأبيرد: لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا فأما نزف الرجل إذا ذهب عقله من السكر فمعروف مسموع من العرب
стр. 2677
٢٣ - وقوله جل وعز (وعندهم قاصرات الطرف عين) (آية ٤٨) قال قتادة قصرن طرفهن على أزواجهن وروى أبو يحيى عن مجاهد قال قصرن أطرافهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال لا يغرن على أزواجهن قال أبو جعفر والقول الأول هو المعروف وأصله من قصرته أي حبسته وقوله تعالى (عين) قال مجاهد أي حسان العيون وقال السدي (عين) أي عظام الأعين وحكى أهل اللغة أنه يقال رجل أعين وامرأة عيناء أي واسع
стр. 2678
العين ثم قال جل وعز (كأنهن بيض مكنون) (آية ٤٩) قال قتادة أي لم تمر به الأيدي يشبهن بياضه يعني قتادة الذي داخل القشر قال أبو جعفر يقال كننت الشئ أي صنته والعرب تشبه المرأة ببيضة النعامة كما قال الشاعر: كبكر المقاناة أبو البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل
стр. 2679
٢٥ - ثم قال (فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون)
(آية ٥٠) يعني أهل الجنة (قال قائل منهم إني كان لي قرين) (آية ٥١) قال عطاء الخراساني هذان رجلان أخوان تصدق أحدهما بماله فعيره أخوه وقال له ما قصا الله جل وعز
стр. 2680
وقد روي عن ابن عباس هو الرجل المشرك له صاحب مؤمن قال له هذا قال مجاهد (قرين) أي شيطان ٢٦ - ثم قال جل وعز (يقول أئنك لمن المصدقين) (آية ٥٢) المعنى يقول أئنك لمن المصدقين بأنا مدينون ثم كسرت إن لمجئ اللام قال مجاهد (مدينون) أي محاسبون (قال هل أنتم مطلعون) أي قال الذي في الجنة هل أنتم مشرفون (فاطلع فرآه) أي فأشرف فرأى قرينه (في سواء
стр. 2681
الجحيم) أي في وسطها قال الذي في الجنة (تالله إن كدت لتردين) أي تهلكني وفي قراءة عبد الله لتغوين ثم قال جل وعز (ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين) (آية ٥٧)
قال قتادة أي لمن المحضرين في النار ثم قال جل وعز (أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم) (آية ٦٠) قال قتادة هذا آخر كلامه ثم قال جل وعز (لمثل
стр. 2682
هذا فليعمل العاملون) وقوله جل وعز (أذلك خير نزلا) (آية ٦٢) أذلك خير نزلا ونزلا أي رزقا والنزل أيضا الريع والفضل ثم قال تعالى (أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين) (آية ٦٢) قال مجاهد قال أبو جهل ما نعرف الزقوم إلا التمر بالزبد فنتزقم وقال قتادة فتنوا بهذا فقالوا كيف يكون في النار شجرة والنار تأكل الشجر فقال الله (إنها شجرة تحرج في
стр. 2683
أصل الجحيم) أي غذاؤها من النار ومنها خلقت ٣٠ - ثم قال جل وعز (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (آية ٦٥) (طلعها) أي ثمرها كأنه أول ما يطلع منها ثم قال (كأنه رؤوس الشياطين) قال أبو العباس يقال لم تر الشياطين فكيف وقع التشبيه بها؟
وهل يجوز أن يقال كأن زيدا فلان وفلان لا يعرف
стр. 2684
فالجواب أن المقصود هو ما وقع عليه التعارف من المعاني فإذا قيل فلان شيطان فقد علم أن المعنى فلان قبيح خبيث ومنه قولهم تشيطن إذا تخبث كما قال الشاعر: أيقتلني والمشر في مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال ولم تر الغول قط ولا أنيابها ولكن العرب إذا قبحت المؤنث شبهته بالغول وإذا قبحت المذكر شبهته بالشيطان فهذا جواب صحيح بين وقد قيل هو نبت باليمن قبيح المنظر شبهت به يقال له الأستن والشيطان وليس ذلك بمعروف عند العرب
стр. 2685
قال أبو جعفر وقيل الشياطين ضروب من الحيات قباح ٣١ - وقوله جل وعز (ثم إن له معليه الشوب امن حميم) (آية ٦٧) قال قتادة أي مزاجا قال أبو جعفر يقال شبت الشئ بالشئ أي خلطته به فقيل يراد به ههنا شرب الحميم ٣٢ - وقوله جل وعز (إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون) (آية ٧٠)
стр. 2686
معنى (ألفوا) وجدوا قال مجاهد يهرعون كهيئة الهرولة وقال قتادة يسرعون وقيل كأنهم يزعجون من الإسراع ٣٣ - وقوله جل وعز (ولقد ناد ان نوح وحفل فلنعم المجيبون) (آية ٧٥) قيل بمسألته هلاك قومه فقال (رب لا تذر على
стр. 2687
الأرض من الكافرين ديارا) وقيل المعنى دعا بأن ننجيه من الغرق (ونجيناه وأهله من الكرب العظيم) أي من الغرق ٣٤ - ثم قال جل وعز (وجعلنا ذريته هم الباقين) (آية ٧٦) روى سعيد عن قتادة الناس كلهم من ذرية نوح ﷺ ٣٥ - ثم قال جل وعز (وتركنا عليه في الآخرين) (آية ٧٨) قال مجاهد وقتادة أي ثناء وقال محمد بن زيد المعنى وتركنا عليه في الآخرين
стр. 2688
يقال سلام على نوح في العلمين أي تركنا عليه هذه الكلمة باقية ٣٦ - وقوله جل وعز (وإن من شيعته لإبراهيم) (آية ٨٣)
قال مجاهد أي على منهاجه وسنته وقال قتادة على دينه قال أبو جعفر المعنى وإن من شيعة نوح قال الفراء المعنى وإن من شيعة محمد صلى الله عليه وسلم
стр. 2689
والأول أشبه لأن ذكر نوح قد تقدم ٣٧ - ثم قال جل وعز (وإذ جاء ربه بقلب سليم) (آية ٨٤) قال قتادة أي سليم من الشرك وقال عروة بن الزبير لم يلعن شيئا قط فقال الله جل وعز (إذ جاء ربه بقلب سليم) ٣٨ - وقوله جل وعز (أئفكا آلهة دون الله تريدون) (آية ٨٦) قال قتادة أي أكذبا ٣٩ - ثم قال جل وعز (فما ظنكم برب العالمين) (آية ٨٧) روى سعيد عن قتادة قال أي فما ظنكم برب العالمين وقد
стр. 2690
عبدتم غيره إذا لقيتموه ٤٠ - وقوله جل وعز (فنظر نظرة في النجوم) (آية ٨٨) في معناه ثلاثة أقوال قال الحسن أي تفكر فيما يعمل إذا كلفوه الخروج قال أبو جعفر والمعنى على هذا القول فنظر فيما نجم له من الرأي أي فيما طلع له يقال نجم القرن والنبت إذا طلعا
أي فكر فعلم أنه لبد لكل حي من أن يسقم فقال إني سقيم
стр. 2691
قال الخليل يقال للرجل إذا فكر في الشئ كيف يدبره نظر في النجوم وكذلك قال أبو العباس في معنى هذه الاية والقول الثاني أن يكون المعنى فنظر فيما نجم من الأشياء فعلم ان لها خالقا ومدبرا وأنها تتغير وعلم ان ذلك يلحقه فقال إني سقيم والقول الثالث ما رواه سعيد عن قتادة أن سعيد بن المسيب قال نظر إلى نجم فقال إني سقيم فكايد عن دينه قال أبو جعفر والمعنى على هذا القول فعمل ما يعلمون من
стр. 2692
النظر في النجوم واستدلالهم بها قال سعيد بن جبير والضحاك (فقال إني سقيم) أي مطعون وكاتوا) يهربون من الطاعون قال الله جل وعز (فتولوا عنه مدبرين) ٤١ - وقوله جل وعز (فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون) (آية ٩١) أي مال وعدل ومنه الرواغ ثم قال (ألا تأكلون)
стр. 2693
تعجبا
أي فقرب إليها الطعام فقال (ألا تأكلون) ؟ فلما لم يرها تأكل قال ألا تنطقون؟ وقال أبو مالك جاء إلى آلهتهم وكانوا قد جعلوا بين أيديها طعاما فلما لم تكلمه قال مالكم لا تنطقون فأخذ فأسا فضرب به حافتيها ثم علقه في عنق أكبرها ٤٢ - وقوله جل وعز (فراغ عليهم ضربا باليمين) (آية ٩٣) قال أبو جعفر يجوز أن يكون معنى (باليمين) بالقوة كما تقدم ويجوز أن يريد اليد
стр. 2694
وقيل بيمينه حين قال (وتالله لاكيدن أصنامكم) ٤٣ - ثم قال جل وعز (فأقبلوا إليه يزفون) (آية ٩٤) قال قتادة أي يمشون قال أبو جعفر يقال زف النعام يزف إذا أسرع وذلك في أول عدوه ويقرأ (يزفون) بضم الياء وأكثر اهل اللغة لا يعرفه وقد يجوز أن يكون أزف صادف الزفيف فيكون هذا منه
стр. 2695
وحكى الكسائي أنه قرئ (يزفون) بتخفيف الفاء وأكثر اهل اللغة لا يعرفه أيضا وحكى بعضهم أنه قال وزف يزف إذا أسرع
٤٤ - ثم قال جل وعز (والله خلقكم وما تعملون) (آية ٩٦) قال أبو عبيد أي وما تعملون منه الأصنام وتنحتونه عليه وهو الخشب والحجارة وغيرهما قال قتادة وما تعملون بايديكم ويجوز أن يكون ما نفيا أي وما تعملونه ولكن الله خالقه ويجوز أن يكون بمعنى المصدر أي وعملكم
стр. 2696
ويجوز ان يكون استفهاما فيه معنى التوبيخ ٤٥ - وقوله جل وعز (فأرادوا به كيدا فجعلنا هم الأسفلين) (آية ٩٨) (الأسفلين) الأذلين حجة قال قتادة ما ناظر هم بعد ذلك حتى أهلكهم ٤٦ - وقوله جل وعز (وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين) (آية ٩٩) هاجر إلى الأرض المقدسة
стр. 2697
٤٧ - وقوله جل وعز (فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) (آية ١٠٢) قال مجاهد (بلغ معه السعي) أي العمل أي شب وقال غيره بلغ ثلاث عشرة سنة قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا
ترى (آية ١٠٢) أي إني أرى في المنام أني سأذبحك أي أمرت بهذا في المنام وجعل علامة إذا رأيت ذلك أن أذبحك
стр. 2698
ويقرأ (ماذا تري) ؟ من الصبر قال أبو إسحاق لم يقل هذا أحد غيره وإنما قال العلماء المعنى ماذا تشير وقد روي في الذبيح احاديث عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وقال بعض أهل العلم الدليل على أنه إسماعيل أن إسماعيل كان بمكة وكان الذبح بمنى
стр. 2699
وهذا لا يلزم روي عن ابن عباس انه قال كان الذبح بالشام وقال عبيد بن عمير كان بالشام وإن كان مجاهد قد قال كان بمنى وقال بعضهم في القرآن ما يدل على أنه إسماعيل ﷺ قال الله (فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) فدل بهذا على أن إسحاق سيعيش حتى يولد له فكيف يؤمر بذبحه؟
стр. 2700
قال أبو جعفر وهذا ايضا لا يثبت حجة لأنه يجوز أن
يؤمر بذبحه وقد علم أنه يولد له لأنه يجوز أن يحييه الله جل وعز بعد ذلك ٤٨ - وقوله جل وعز (فلما اسلما وتله للجبين) (آية ١٠٣)
следующие страницы →