Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
ويجوز ان يكون استفهاما فيه معنى التوبيخ ٤٥ - وقوله جل وعز (فأرادوا به كيدا فجعلنا هم الأسفلين) (آية ٩٨) (الأسفلين) الأذلين حجة قال قتادة ما ناظر هم بعد ذلك حتى أهلكهم ٤٦ - وقوله جل وعز (وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين) (آية ٩٩) هاجر إلى الأرض المقدسة
стр. 2697
٤٧ - وقوله جل وعز (فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) (آية ١٠٢) قال مجاهد (بلغ معه السعي) أي العمل أي شب وقال غيره بلغ ثلاث عشرة سنة قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا
ترى (آية ١٠٢) أي إني أرى في المنام أني سأذبحك أي أمرت بهذا في المنام وجعل علامة إذا رأيت ذلك أن أذبحك
стр. 2698
ويقرأ (ماذا تري) ؟ من الصبر قال أبو إسحاق لم يقل هذا أحد غيره وإنما قال العلماء المعنى ماذا تشير وقد روي في الذبيح احاديث عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وقال بعض أهل العلم الدليل على أنه إسماعيل أن إسماعيل كان بمكة وكان الذبح بمنى
стр. 2699
وهذا لا يلزم روي عن ابن عباس انه قال كان الذبح بالشام وقال عبيد بن عمير كان بالشام وإن كان مجاهد قد قال كان بمنى وقال بعضهم في القرآن ما يدل على أنه إسماعيل ﷺ قال الله (فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) فدل بهذا على أن إسحاق سيعيش حتى يولد له فكيف يؤمر بذبحه؟
стр. 2700
قال أبو جعفر وهذا ايضا لا يثبت حجة لأنه يجوز أن
يؤمر بذبحه وقد علم أنه يولد له لأنه يجوز أن يحييه الله جل وعز بعد ذلك ٤٨ - وقوله جل وعز (فلما اسلما وتله للجبين) (آية ١٠٣)
стр. 2701
قال مجاهد أي سلما لأمر الله جل وعز قال أبو جعفر وفي حرف عبد الله بن مسعود (فلما سلما) يقال سلم إذا أعطى بيده ورضي ثم قال تعالى (وتله للجبين) أي صرعه وهما جبينان بين هما الجبهة وجواب (لما) عند البصريين محذوف كأنه قال سعد والواو عند الكوفيين زائدة كأنه قال ناديناه ٤٩ - وقوله جل وعز (وفديناه بذبح عظيم) (آية ١٠٧)
стр. 2702
الذبح المذبوح والذبح المصدر روى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كبير متقبل قال أبو جعفر عظيم في اللغة يكون للكبير والشريف وأهل التفسير على أنه ههنا للشريف أي المتقبل ٥٠ - وقوله جل وعز (ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم) (آية ١١٥) روى سعيد عن قتادة قال من فرعون
٥١ - ثم قال جل وعز (ونصرناهم فكانوا هم الغالبين) (آية ١١٦) ولم يقل ونصرناهما (لأن الإثنين في الأصل جمع
стр. 2703
ويجوز أن يكون كما يخبر عن الواحد بفعل الجماعة وقيل المعنى ونصرنا موسى وهارون ﵉ وقومهما على فرعون وقومه وهذا هو الصواب لأن قبله (ونجيناهما وقومهما) ٥٢ - ثم قال جل وعز (وآتيناهما ما الكتاب المستبين) (آية ١١٧) روى سعيد عن قتادة قال التوراة قال (وهديناهما الصراط المستقيم) الإسلام ٥٣ - وقوله جل وعز (وإن إلياس لمن المرسلين) (آية ١٢٣)
стр. 2704
قيل إلياس هو إدريس وقيل هو من ولد هارون صلى الله عليهما وسلم والله جل وعز أعلم ٥٤ - وقوله جل وعز (أتدعون بعلا وتذرونا لا أحسن الخالقين) (آية ١٢٥) قال مجاهد (أتدعون بعلا) أي ربا وقال الضحاك هو صنم لهم يسمى بعلا قال ابن زيد كانوا ببعلبك وسئل ابن عباس عن هذا فسكت فسمع رجلا ينشد ضالة فقال له آخر أنا بعلها أي ربها فقال ابن عباس للسائل
стр. 2705
هذا مثل قوله تعالى (أتدعون بعلا) أي ربا وحكى ابن إسحاق أن بعلا امرأة كانوا يعبدونها قال أبو جعفر يقال هذا بعل الدار أي ربها فالمعنى أتدعون ربا اختلقتموه وتذرون أحسن الخالقين؟ وأصل هذا أنه يقال لكل ما علا وارتفع بعل ومنه قيل بعل المرأة ومنه قيل لما شرب بماء السماء بعل ٥٥ - وقوله جل وعز (فكذبوه فإنهم لمحضرون) (آية ١٢٧) قال قتادة أي في العذاب
стр. 2706
وقوله جل وعز (سلام على إل ياسين) (آية ١٣٠) قال أبو جعفر من قرأ سلام على إلياسين ففي قراءته قولان أحدهما ان يكون إلياسين وإلياس واحد كما يقال سيناء وسينين والثاني ويجوز أن يكون جمعه مع أهل دينه كما يقال مهالبة ٥٦ - وقوله جل وعز (وإن يونس لمن المرسلين إذ ابق إلى الفلك المشحون) (آية ١٤٠) أي هرب قال طاووس لما ركب السفينة ركدت فقالوا إن فيها
стр. 2707
رجلا مشئوما فقارعوه فوقعت القرعة عليه ثلاث مرات فرموا به فالتقمه الحوت ٥٧ - وقوله جل وعز (فساهم فكان من المدحضين) (آية ١٤١) قال مجاهد فكان من المدحضين أي من المسهومين قال أبو جعفر أصل أدحضته أن أزلقته وقال ابن عيينة أي من المقمورين ٥٨ - ثم قال جل وعز (فالتقمه الحوت وهو مليم) (آية ١٤٢) قال قتادة أي مسئ
стр. 2708
قال أبو جعفر يقال ألام الرجل إذا جاب ما يلام عليه ٥٩ - وقوله جل وعز (فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) (آية ١٤٤) روى أبو رزين عن ابن عباس (من المسبحين) قال من المصلين ثم قال (للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) (آية ١٤٤) قال مجاهد أي في بطن الحوت ٦٠ - ثم قال جل وعز (فنبذناه بالعراء وهو سقيم) (آية ١٤٥) قال يعقوب بن إسحاق قال الفراء (العراء)
стр. 2709
المكان الخالي ومنه قول الله جل وعز (فنبذناه بالعراء وهو
سقيم) قال وقال أبو عبيدة العراء وجه الأرض وأنشد لرجل من خزاعة: رفعت رجلا لا أخاف عثارها * ونبذت بالبلد العراء ثيابي ٦١ - ثم قال جل وعز (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) (آية ١٤٦) روى عمرو بن ميمون عن ابن مسعود قال هي القرع وقال مجاهد هي كل شجرة على وجه الأرض لا ساق لها
стр. 2710
قال أبو جعفر هذا الذي قاله مجاهد هو الذي تعرفه العرب يقع للقرع والحنظل والبطيخ والكل ما لم يكن على ساق وكأن اشتقاقه من قطن بالمكان أي أقام به وانشد سيويه: قواطنا مكة من ورق الحمي ٦٢ - ثم قال جل وعز (وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون) (آية ١٤٧) قال أبو جعفر في معنى أو أربعة اقوال ١ - قال أبو عبيدة والفراء هي بمعنى بل وهذا خطأ عند أكثر النحويين الحذاق ولو كان كما قالا لكان وارسلناه إلى أكثر من مائة ألف واستغنى عن أو
стр. 2711
٢ - وقال القتبي أو بمعنى الواو وهذا ايضا خطا لأن فيه بطلان المعاني ٣ - وقيل أو للإباحة
٤ - وقال محمد بن يزيد أو على بابها والمعنى
стр. 2712
أرسلناه إلى جماعة لو رأيتموهم لقلتم مائة ألف أو أكثر وروي عن ابن عباس قال أرسل إلى مائة ألف وثلاثين الفا قال أبو مالك اقام في بطن الحوت أربعين يوما قال ابن طاووس أنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فكانت تظله من الشمس ويأكل منها فلما سقطت بكى عليها فأوحى الله جل وعز إليه أتحزن على شجرة ولا تحزن على مائة ألف أو يزيد وتابوا فلم أهلكهم قال سعيد بن جبير أرسل الله جل وعز على الشجرة الأرضة فقطعت أصولها فحزن عليها وذكر الحديث قال مجاهد كانت الرسالة قبل أن يلتقمه الحوت
стр. 2713
قال أبو جعفر حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا شهر بن حوشب عن ابن عباس قال إنما كانت رسالة يونس ﷺ بعد ما نبذه الحوت وتلا هذه الآية (وإن يونس لمن المرسلين) حتى بلغ إلى قوله (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) قال كانت الرسالة بعد ذلك ٦٣ - قوله جل وعز (فآمنوا فمتعناهم إلى حين) (آية ١٤٨)
روى معمر عن قتادة قال إلى الموت
стр. 2714
٦٤ - وقوله جل وعز (فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون) (آية ١٤٩) أي فاسألهم سؤال توبيخ وروي عن جماعة من القراء انهم قرءوا (اصطفى البنات على البنين) بوصل الألف وانكر أبو حاتم هذه القراءة قال أبو جعفر وهي جائزة على أن يكون مردودا على القول وعلى أنه قد يكون التوبيخ بغير الف استفهام ٦٥ - وقوله جل وعز (أم لكم سلطان مبين فائتو بكتابكم إن كنتم
стр. 2715
صادقين) (آية ١٥٧) قال السدي (سلطان) أي حجة فائتوا بكتابكم قال بحجتكم أن كتابا جاءكم بهذا ٦٦ - وقوله جل وعز (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) (آية ١٥٨) قال الفراء الجنة ههنا الملائكة أي قالوا الملائكة بنات الله وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالوا يعني كفار قريش الملائكة بنات الله فقال أبو بكر فمن أمهاتهن؟ قالوا مخدرات الجن وروى سعيد عن قتادة قال قالوا صاهر الله جل وعز الجن
стр. 2716
فولدت الملائكة وروى جويبر عن الضحاك في قوله تعالى (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) قال قالوا إبليس أخو الرحمن جل وعز ٦٧ - وقوله جل وعز (ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون) (آية ١٥٨) أي ولقد علمت الجنة ان الذين قالوا هذا لمحضرون العذاب كذا قال السدي وهو صحيح وكذا كل ما في السورة من محضرين
стр. 2717
وقال مجاهد (لمحضرون) الحساب يعني الجن ٦٨ - وقوله جل وعز (فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين) (آية ١٦٢) أي ما أنتم به مضلين (إلا من هو صال الجحيم) قال ابن عباس أي لا تضلون إلا من سبق في قضائي أنه يضل قال الحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والضحاك هذا معنى قوله (ما أنتم عليه بفاتنين) أي لن تفتنوا إلا من قضيت عليه بذلك
стр. 2718
٦٩ - ثم قال جل وعز (وما منا إلا له مقام معلوم) (آية ١٦٤)
قال الشعبي جاء جبرئيل أو ملك إلى النبي ﷺ فقال تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه إن الملائكة لتصلي وتسبح ما في السماء ملك فارغ ٧٠ - وقوله جل وعز (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) (آية ١٦٦) قال مجاهد وقتادة هذا من قول الملائكة ٧١ - وقوله جل وعز (وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين) (آية ١٦٨) روي عن الضحاك قال هذا قول مشركي مكة فلما جاءهم ذكر الأولين وعلم الآخرين كفروا به فسوف يعلمون
стр. 2719
قال أبو إسحاق كان كفار قريش يقولون لو جاءنا ذكر كما جاء غيرنا من الأولين لأخلصنا العبادة لله فلما جاءهم كفروا به فسوف يعلمون مغبة كفرهم وما ينزل بهم من العذاب والانتقام منهم في الدنيا والآخرة ٧٢ - قوله جل وعز (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين) (آية ١٧١) أي سبق منا القول لرسلنا إنهم لهم المنصورون أي مضى بهذا من القضاء والحكم قال الفراء أي سبقت لهم السعادة وهي في قراءة عبد الله (ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين) وقيل أراد بالكلمة قوله (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)
٧٣ - وقوله جل وعز (فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين) (آية ١٧٧) أي نزل بهم العذاب ومعنى بساحتهم أي بدارهم
стр. 2720
والساحة في اللغة فناء الدار الواسع (فساء صباح المنذرين) أي فبئس صباح الذين أنذروا بالعذاب وفيه إضمار أي فساء الصباح صباحهم وفي الحديث (الله أكبر خربت خيبر إنا إذا انزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) ٧٤ - وقوله جل وعز (سبحانك ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) (آية ١٨٢ ١٨٠) نزه سبحانه نفسه عما أضاف إليه المشركون من الصاحبة والولد (رب العزة) على البدل ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى هو رب العزة وسئل رسول الله ﷺ عن معنى سبحان الله فقال هو تنزيه الله عن كل سوء تمت سورة الصافات
стр. 2721
تفسير سورة ص
مكية وآياتها ٨٨ آية
стр. 2722
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سورة ص وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز (ص) بإسكان الدال لأنها من حروف التهجي وتقرأ صاد والأجود عند سيبويه فيها الإسكان ولا تعرب لأن حكمها الوقوف عليها فهي مثل حروف الهجاء (آلم) (وآلمر) و (ص) إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف قال مجاهد هو فاتحة السورة وقال قتادة هو اسم من أسماء الرحمن وقال محمد بن كعب هو مفتاح اسماء الله تعالى صمد وصادق الوعد
стр. 2723
وروي أن الضحاك قال صاد صدق الله وقراءة الحسن (صاد) بكسر الدال معناها صاد القرآن بعملك يقال صاديته أي قابلته وهذا مشهور عند أهل اللغة ويجوز أن يكون كسر لالتقاء الساكنين والفتح من ثلاث جهات: أ - قيل منها أن يكون قسما الله لأفعلن ب - ومنها أن يكون بمعنى اتل صاد والقرآن ج - ومنها ان يكون فتح لالتقاء الساكنين
стр. 2724
والقراءة بكسر الدال والتنوين لحن عند أكثر النحويين وإن كان ابن أبي إسحاق من كبراء النحويين إلا ان بعض النحويين قد أجازها على أن تخفض على القسم أجاز ذلك سيبويه ٢ - وقوله جل وعز (والقرآن ذي الذكر) (آية ١) روى سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد ومسعر عن ابي حصين في قول الله جل وعز والقرآن ذي الذكر أي ذي الشرف وهذا مثل قوله جل وعز (وإنه لذكر لك ولقومك) وقيل معنى (ذي الذكر) فيه ذكر الأمم وغيرهم
стр. 2725
فاما جواب القسم فقيل إنه في قوله (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) وهذا بعيد جدا لأنه قد اعترضت أقاصيص وأخبار وقيل الجواب في وقوله تعالى (كم اهلكنا من قبلهم من قرن) والمعنى لكم أهلكنا وحذفت اللام كما قال تعالى (قد أفلح من زكاها) وهو مذهب الفراء وقيل الجواب (إن كل إلا كذب الرسل) وقيل الجواب محذوف أي ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار ودل على هذا قوله تعالى (بل الذين كفروا في عزة
стр. 2726
وشقاق) وهو مذهب قتادة
وهو أولى الأقوال لأن بل قد حلت محل الجواب فاستغنى بها عنه ٣ - ثم خبر الله جل وعز بعنادهم وانحرافهم عن الحق فقال (بل الذين كفروا في عزة وشقاق) (آية ٢) أي خلاف ٤ - ثم قال جل وعز (كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا ت حين مناص) (آية ٣) و (كم) للتكثير في كلام العرب ٥ - ثم قال جل وعز (فنادوا) أي بالتوبة والاستغاثة (ولات حين مناص) (آية ٣) روى أبو إسحاق عن التميمي عن ابن عباس (ولات
стр. 2727
حين مناص) قال ليس حين نزو ولا فرار وقال عكرمة ليس حين انقلاب وقال قتادة نادوا حين لاحين نداء قال أبو جعفر هذه الأقوال متقاربة أي ليس حين نداء منجي والمعنى ليس حين فوت واصله من ناص ينوص إذا تأخر وباص يبوص الله تقدم كما قال الشاعر: أفمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنه تارة وتبوص
стр. 2728
وقوله جل وعز (إن هذا لشئ عجاب) (آية ٥) عجاب وعجيب بمعنى واحد كما تقول طويل
وطوال وكذلك (عجاب) قرأ به أبو عبد الرحمن ٧ - ثم قال جل وعز (وانطلق الملأ منهم أنا امشوا واصبروا على آلهتكم) (آية ٦) روى سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد (وانطلق الملأ منهم) قال هو وعقبة بن أبي معيط أن
стр. 2729
امشوا أن تفسير ويجوز أن يكون معناه بأن امشوا واصبروا على آلهتكم فخبر الله جل وعز بإقامتهم على الكفر ٨ - وقوله جل وعز (ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق) (آية ٧) روى إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس قالا (في الملة الآخرة) في النصرانية
стр. 2730
وقال محمد بن كعب يعنون ملة عيسى ﷺ وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد (في الملة الآخرة) قال ملة قريش وقال قتادة في الملة الآخرة أي ملتنا التي نحن عليها ٩ - وقوله جل وعز (أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب) (آية ٩)
قال أبو جعفر هذه الاية مشكلة لذكره هذا بعدما تقدم وفيها قولان: أحدهما أنها متصلة بقوله (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم) أي إن الله جل وعز له خزائن السموات والأرض وملكهما فيرسل من يشاء
стр. 2731
والقول الآخر أنه لما ذكر عنادهم وكفرهم وصبرهم على آلهتهم كان المعنى ام عندهم خزائن رحمة ربك فيحظروها قال على من يريدون أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فقررهم بهذا ١٠ - ثم قال جل وعز (أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب) (آية ١٠) أي إن كانوا صادقين فليرتقوا في أبواب السموات قال مجاهد وقتادة الأسباب أبواب السموات وقال زهير
стр. 2732
: ولو نال أسباب السماء بسلم وقيل الأسباب الجبال أي فليرتقوا في السماء حتى يأتوا بآية وحكى أهل اللغة أنه يقال للدين الفاضل ارتقى أسباب السموات كما يقال قد بلغ السماء على التمثيل ١١ - ثم قال جل وعز (جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب)
(آية ١١) أي هم جند لهؤلاء الآلهة مهزوم أي مقموع ذليل أي قد انقطعت حجتهم لأنهم لا يصلون إلى أن يقولوا هذا لنا ويقال تهزمت القرية إذا انكسرت وهزمت الجيش
стр. 2733
كسرته ثم قال من الأحزاب قال مجاهد أي من الأمم الخالية قال أبو جعفر والمعنى أنهم حزب من الأحزاب الذين تحزبوا على انبيائهم ١٢ - عن وقوله جل وعز (كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد) (آية ١٢) روى سعيد عن قتادة في وقوله تعالى وفرعون ذو الأوتاد قال كانت له أوتاد وارسان من وملاعب يلعب بها بين يديه قال أبو جعفر وقيل كان يجعل الإنسان بين أربعة أوتاد ثم يقتله
стр. 2734
وقال الضحاك ذو الأوتاد ذو البناء المحكم كما قال: في ظل ملك ثابت الأوتاد ١٣ - ثم قال جل وعز (وثمود وقوم لوطو في أصحاب الأيكة
أولئك الأحزاب) (آية ١٣) قال قتادة كان أصحاب الأيكة أصحاب شجر أكثره من الدوم ١٤ - وقوله جل وعز (وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق) (آية ١٥) قال مجاهد (ما لها من فواق) أي من رجوع
стр. 2735
وقال قتادة أي ما لها من مثنوية وأبو عبيدة يذهب إلى أن معنى من فواق بفتح الفاء من راحة ومن فواق بضم الفاء من انتظار وقال غيره هما لغتان بمعنى وقال السدي مالهم بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا قال أبو جعفر أصل هذا من قولهم فواق الناقة وهو ما بين الحلبتين المعنى أنها لا تلبثهم بن حتى يموتوا ولا يحتاج فيها إلى رجوع وافاق من مرضه رجع إلى الصحة والراحة وإلى هذا ذهب أبو
следующие страницы →