Полный текст (3 151 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
١٠ - قوله جل وعز (وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن
أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) (آية ١٣) قال أبو العالية (ولا تتفرقوا) أي لا تتعادوا هو وكونوا إخوانا قال قتادة فأخبر أن الهلكة في التفرق وأن الإلفة في الاجتماع ١١ - ثم قال جل وعز (كبر على المشركين ما تدعوهم إليه) (آية ١٣) قال قتادة أكبروا وسلم واشتد عليهم شهادة ان لا إله إلا الله وحده وضاق بها إبليس وجنوده فأبى الله جل وعز إلا أن ينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها
стр. 2942
١٢ - ثم قال جل وعز الله (يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب) (آية ١٣) قال أبو العالية يخلصه من لاشرك ولا يكون الاجتباء إلا من الشرك وقال مجاهد (يجتبي) يخلص ١٣ - وقوله جل وعز (وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) (آية ١٤) المعنى وما تفرقوا إلا من أجل البغي (من بعد ما جاءهم العلم) القرآن والدلالات على صحة نبوة محمد عليه السلام
стр. 2943
١٤ - وقوله جل وعز (ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى
لقضي بينهم) (آية ١٤) قال مجاهد أخروا إلى يوم القيامة ١٥ - وقوله جل وعز (فلذلك فادع واستقم كما أمرت) (آية ١٥) مؤخر ينوى به التقديم والمعنى كبر على المشركين ما تدعوهم إليه فلذلك فادع واستقم كما أمرت (فلذلك) أي فإلى ذلك أي فإلى إقامة الدين كما قال:
стр. 2944
(أوحى لها القرار فاستقرت) أي أوحى إليها ١٦ - وقوله جل وعز (والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة) (آية ١٦) قال مجاهد أي من بعد ما اسلم الناس قال وهؤلاء قوم توهموا أن الجاهلية تعود وقال قتادة الذين حاجوا في الله من بعد ما استجيب له اليهود والنصارى قالوا نبينا قبل نبيكم وديننا قبل دينكم ونحن
стр. 2945
خير منكم ١٧ - قوله جل وعز (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) (آية ١٧)
قال قتادة الميزان العدل ١٨ - ثم قال جل وعز (وما يدريك لعل الساعة قريب) (آية ١٧) (لعل الساعة) أي البعث قريب أو لعل مجئ الساعة قريب ١٩ - وقوله جل وعز (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) (آية ١٨) أي يقولون متى تكون على وجه التكذيب بها
стр. 2946
(والذين آمنوا مشفقون منها) أي خائفون لأنهم قد أيقنوا بكونها (ألا إن الذين يمارون في الساعة) أي يجادلون فيها ليشككوا المؤمنين (لفي ضلال بعيد) لأنهم لو أفكروا عنه لعلموا أن الذي أنشأهم وخلقهم أول مرة قادر على أن يبعثهم ٢٠ - وقوله جل وعز (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه) (آية ٢٠) الحرث: العمل ومنه قول عبد الله بن عمر (احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ومنه
стр. 2947
سمي الرجل حارثا والمعنى من كان يريد بعمله الآخرة (نزد له في حرثه) أي نوفقه ونضاعف له الحسنات
وقوله جل وعز (ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها) (آية ٢٠) في معناه ثلاثة أقوال: أ - منها أن المعنى نؤته منها ما نريد كما قال سبحانه (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) ب - ومنها أن يكون المعنى ندفع عنه من آفات الدنيا والقول الثالث أن المعنى: من كان يفعل الخير ليثنى عليه تركناه وذلك ولم يكن له في الآخرة نصيب
стр. 2948
٢١ - وقوله جل وعز (ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم) (آية ٢٢) أي من جزاء ما كسبوا وهو العذاب وهو واقع بهم ٢٢ - وقوله جل وعز (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (آية ٢٣) في معناها أربعة أقوال: ١ - روى قزعة بن سويد عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قل لا أسألكم على ما أتيتكم به أجرا إلا أن تتوددوا لله وتتقربوا إليه بطاعته وروى منصور وعوف عن الحسن (قل لا أسألكم عليه أجرا
стр. 2949
إلا المودة في القربى) قال تتوددون إن إلى الله جل وعز وتتقربون منه بطاعته فهذا قول ٢ - وقال الشعبي ومجاهد وعكرمة وقتادة المعنى قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني لقرابتي منكم فتحفظوني ولا تكذبوني قال عكرمة وكانت قريش تصل أرحامها فلما بعث النبي ﷺ قطعته فقال صلوني كما كنتم تفعلون قال أبو جعفر والمعنى على هذا قل لا أسألكم عليه أجرا لكن أذكركم قرابتي على أنه استثناء ليس من الأول فهذان قولان
стр. 2950
٣ - وقال الضحاك هذه الآية منسوخة نسخها قوله جل وعز (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم) فالذي سئلوه أن يودوه بقرابته ثم رده الله إلى ما كان عليه الأنبياء كما قال نوح وهود (قل لا أسألكم عليه أجرا) فهذه ثلاثة أقوال ٤ - وروى قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهم؟ قال علي وفاطمة وولدها
стр. 2951
٢٣ - وقوله جل وعز (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) (آية ٢٣) الاقتراف الاكتساب وهو مأخوذ من قولهم رجل قرفة إذا كان محتالا ٢٤ - وقوله جل وعز (أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله
يختم على قلبك) (آية ٢٤) قال قتادة أي إن شاء أنساك ما علمك وقيل المعنى إن يشأ يزل تمييزك فاشكره إذ لم يفعل
стр. 2952
وقيل معنى (فإن يشأ الله يختم على قلبك) إن يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم وقولهم (افترى على الله كذبا تم الكلام ٢٥ - ثم قال جل وعز (ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته) (آية ٢٤) أي يمحو الله الشرك ويزيله
стр. 2953
وقوله جل وعز (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات) (آية ٢٤) في الحديث أن عبد الله بن مسعود سئل عن رجل زنى بامرأة أيجوز له أن يتزوجها؟ فقال (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) ٢٦ - وقوله جل وعز (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله) (آية ٢٦) (الذين) في موضع نصب بمعنى ويستجيب للذين آمنوا كما قال سبحانه وإذا كالوهم أي كالوا لهم يقال إستجبته إلا بمعنى أجبته وانشد الأصمعي: وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب
ويجوز أن يكون في موضع رفع ويكون (ويستجيب
стр. 2954
الذين آمنوا) بمعنى يجيب الذين آمنوا كما قال (فليستجيبوا لي) قال محمد بن يزيد حقيقته فليستدعوا فيه الإجابة هكذا حقيقة معنى (استفعل) ٢٧ - وقوله جل وعز (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء) (آية ٢٧) روى سعيد عن قتادة قال خير الرزق ما لا يطغي ولا يلهي ٢٨ - وقوله جل وعز (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا) (آية ٢٨)
стр. 2955
قال مجاهد (من بعد ما قنطوا) أي يئسوا قال أبو جعفر يقال قنط يقنط وقنط يقنط إذا اشتد يأسه من الشئ ٢٩ - وقوله جل وعز (ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة) (آية ٢٩) قال الفراء أراد بث في الأرض دون السماء كما قال سبحانه (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) وإنما يخرج من الملح قال أبو جعفر هذا غلط
روى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (وما بث فيهما من دابة قال الناس والملائكة
стр. 2956
وهذا قول حسن يقال لكل حي دابة من دب فهو داب والهاء للمبالغة كما يقال رواية وعلامة ثم قال جل وعز (وهو على جمعهم) أي على إحيائهم (إذا يشاء قدير) ٣٠ - وقوله جل وعز (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (آية ٣٠) يقال قد تكون المصيبة بغير هذا ففيه أجوبة:
стр. 2957
١ - أروى معمر عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) قال الحدود فالمعنى في هذا إن الله جل وعز جعل الحدود بما يعمل من المعاصي ب - وقيل ما ههنا بمعنى (الذي) وهو حسن والدليل على هذا أن أهل المدينة قرؤوا (بما) بغير فاء فالمعنى على هذا والذي كان أصابكم بذنوب عملتموها ج - وروى سفيان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال قال
стр. 2958
رسول الله ﷺ (ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر) ثم تلا (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) قال أبو جعفر فالمعنى على هذا وما أصابكم من مصيبة مقصود بها العقوبة فبما كسبت أيديكم قال أبو جعفر وفي الآية قول رابع وهو أن كل مصيبة تصيب فإنما هي من اجل ذنب إما أن يكون الإنسان عمله وإما أن يكون تنبيها له لئلا يعمله وإما أن يكون امتحانا له ليعتبر والداه فقد صارت كل مصيبة على هذا من أجل الذنوب وصارت القراءة بالفاء أحسن لأنه شرط وجوابه
стр. 2959
٣١ - وقوله جل وعز (ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام) (آية ٣٢) قال مجاهد الجواري السفن والأعلام الجبال ٣٢ - ثم قال جل وعز (إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره) (آية ٣٣) أي سواكن ٣٣ - وقوله جل وعز (أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير) (آية ٣٤)
قال مجاهد يوبقهن يهلكهن قال أبو جعفر يقال أوبقته ذنوبه أي أهلكته قال قتادة (أو يوبقهن بما كسبوا) يهلك من فيهن بذنوبهم
стр. 2960
قال أبو جعفر تقديره مثل (واسأل القرية) ٣٤ - وقوله جل وعز (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش) (آية ٣٧) روي عن ابن عباس (كبائر الإثم) الشرك ويقرأ (كبير الإثم) قال الحسن الكبائر كل ما وعد الله جل وعز عليه النار وقيل الكبائر كل ما وعد الله عليه النار وأجمع المسلون على أنه من الكبائر فقد أجمعوا على أن الخمر من الكبائر
стр. 2961
حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش) الإشراك واليأس من روح الله والأمن لمكر الله ومنه عقوق الوالدين وقتل النفس التي حرم الله وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وأكل
الربا والسحر والزنى واليمين الغموس الفاجرة والغلول ومنع الزكاة المفروضة وشهادة الزور وكتمان الشهادة وشرب الخمر وترك الصلاة متعمدا أو شئ مما افترض الله ونقض العهد وقطيعة الرحم
стр. 2962
٣٥ - وقوله جل وعز (وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) (آية ٣٨) اي يتشاورون ٣٦ - وقوله جل وعز (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) (آية ٣٩) روى منصور إبراهيم كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق ٣٧ - ثم قال جل وعز (وجزاء سيئة سيئة مثلها) (آية ٤٠) قال ابن أبي نجيح إذا قال أخزاه الله قال له أخزاه الله
стр. 2963
قال أبو جعفر الأولى سيئة في اللفظ والمعنى والثانية سيئة في اللفظ وليست في المعنى سيئة ولا الذي عملها مسئ وسميت سيئة لازدواج الكلام ليعلم إنها جزاء على الأولى ٣٨ - وقوله جل وعز (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما
عليهم من سبيل) (آية ٤١) قال قتادة هذا في القصاص فأما من ظلمك فلا يحل لك أن تظلمه قال الحسن (ولمن انتصر بعد ظلمه) هذا إذا لم يكن ظلمه لا يصلح أي هذا فيما أباح الله الانتصار منه
стр. 2964
وقد روى يونس عن الحسن في قوله (ولمن انتصر بعد ظلمه) قال إذا لعن لعن وإذا سب سب ما لم يكن حدا أو كلمة لا تصلح ٣٩ - وقوله جل وعز (وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي) (آية ٤٥) أي ينظرون إلى النار قال مجاهد (خفي) أي ذليل قال أبو جعفر وقيل ينظرون بقلوبهم لأنهم يحشرون عميا
стр. 2965
٤٠ - وقول جل وعز (وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة) (آية ٤٥) قال قتادة خسروا أهليهم الذين في الجنة اعدوا لهم لو أطاعوا وقيل لما كان المؤمنون يلحق بهم أهلوهم في الجنة وكان
الكفار لا يجتمعون معهم في خير كانوا قد خسروهم قال الله تعالى (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) ٤١ - وقوله جل وعز (ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير) (آية ٤٧) قال مجاهد (من ملجأ) من محرز و (من نكير) من ناصر وقيل (من ملجأ) من مخلص من عذاب الله (وما لكم من نكير) أي لا تقدرون أن تنكروا الذنوب
стр. 2966
التي توقفون عليها ٤٢ - وقوله جل وعز (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما) (آية ٥٠) قال عبيدة وأبو مالك والحسن ومجاهد والضحاك والمقصود لفظ عبيدة أي يهب لمن يشاء ذكورا يولدون له ولا يولد له إناث ويهب لمن يشاء إناثا يولدون له ولا يولد له ذكر (أو يزوجهم ذكرانا وإناثا) يولد له ذكور ويولد له إناث قال عبيدة (ويجعل من يشاء عقيما) لا يولد له قال أبو جعفر يقال لكل اثنين مقترنين زوجان كل واحد منهما زوج من ذلك الرجل والمرأة والخفان والنعلان فمعنى (يزوجهم ذكرانا وإناثا) يقرنهم أي يقرن لهم كما قال
стр. 2967
(والقمر قدرناه منازل) ويقال زوجت إبلي صغيرها وكبيرها أي قرنت صغيرها مع كبيرها ويقال رجل عقيم لا يولد له وامرأة عقيم لا تلد وريح عقيم لا تأتي بمطر ولا خير ٤٣ - وقوله جل وعز (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء) (آية ٥١) في المعنى قولان: أ - فالذي عليه أهل التفسير ما قاله مجاهد قال (إلا وحيا) أن ينفث في قلبه
стр. 2968
(أو من وراء حجاب) كما كلم موسى ﷺ (أو يرسل رسولا) كما أرسل جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ وإلى أشباهه والقول الآخر أن معنى (إلا وحيا) كما أوحي إلى الأنبياء صلى الله عليهم بإرسال جبريل صلى الله عليه (أو من وراء حجاب) كما كلم موسى ﷺ (أو يرسل رسولا) إلى الناس عامة ويقرأ (أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) وهذا في موضع الحال أي الذي يقوم مقام الكلام ما ذكر ويجوز أن يكون مقطوعا من الأول
стр. 2969
٤٤ - وقوله جل وعز (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)
(آية ٥٢) قال ابن عباس النبوة قال أبو جعفر أي وكذلك أوحينا إليك ما تحيا به النفوس أي ما تهتدي به وقال قتادة والحسن (روحا من أمرنا) أي رحمة من عندنا ٤٥ - وقوله جل وعز (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) (أية ٥٢) أي بما أوحينا إليك وقال معلى سمعت حوشبا يقرأ (وإنك لتهدى إلى
стр. 2970
صراط مستقيم) وفي قراءة أبي (وإنك لتدعو إلى صراط مستقيم) قال أبو جعفر وهذا لا يقرا به لأنه مخالف للسواد وإنما يحمل ما كان مثله على أنه من قائله على جهة التفسير كما قال سفيان في قوله جل وعز (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أي لتدعو وروى معمر عن قتادة في قوله تعالى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) قال لكل قوم هاد انتهت سورة الشورى
стр. 2971
تفسير سورة الزخرف
مكية وآياتها ٨٩ آية
стр. 2972
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الزخرف وهي مكية ١ - من ذلك قوله جل وعز (حم.
والكتاب المبين) (آية ١ و ٢) أي إبان الهدى من الضلالة والحق من الباطل ويكون (المبين) البين ٢ - ثم قال جل وعز (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) (آية ٣) أي بيناه
стр. 2973
٣ - وقوله جل وعز (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم) (آية ٤) روى معمر عن قتادة قال (في أم الكتاب) قال في اصل الكتاب وجملته عندنا قال أبو جعفر ونظير هذا على قول قتادة (إنه لقرآن مجيد في لوح محفوظ) وقيل (وإنه في أم الكتاب) يعني ما قدر من الخير والشر (لعلي) لقاهر لا يقدر أحد أن يدفعه حكيم) محكم ٤ - وقوله جل وعز (أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين) (آية ٥) روى إسماعيل عن ابي صالح (أفنضرب عنكم الذكر) ؟
стр. 2974
قال العذاب وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال أتكذبون بالقرآن ولا تعاقبون؟ قال أبو جعفر المعنى على هذين القولين أفنضرب عنكم ذكر العذاب ومذهب قتادة أن المعنى أفنهملكم وقال ولا نأمركم ولا ننهاكم؟ قال أبو جعفر يقال ضربت عنه وأضربت أي تركته ثم قال جل وعز (صفحا) أي إعراضا يجوز أن يكون المعنى أفنصفح عنكم صفحا كما يقال هو يدعه تركا
стр. 2975
ويجوز أن يكون المعنى أفنضرب عنكم الذكر صافحين كما يقال جاء فلان مشيا ومعنى صفحت عنه أعرضت عنه أي وليته صفحة عنقي قال الشاعر: صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت ٥ - ثم قال جل وعز (أن كنتم قوما مسرفين) (آية ٥) قال قتادة أي مشركين قال أبو جعفر المعنى لأن كنتم إذا فتحت (أن) وبذلك قرأ الحسن وأبو عمرو وابن كثير
وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة بالكسر وهو عند قوم من
стр. 2976
أهل اللغة لحن منهم أبو حاتم وإنما صار عندهم لحنا لأنهم إنما وبخوا على شئ قد ثبت وكان فهذا موضع أن مفتوحة كما قال سبحانه (عبس وتولى أن جاءه الأعمى) قال أبو جعفر وهذا عند الخليل وسيبويه والكسائي والقراء جيد قال سيبويه سألت الخليل عن قوله يعني الفرزدق: أتغضب إن أذنا قتيبة حزنا * جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم فقال هي (إن) مكسورة لأنه قبيح أن يفصل بين (أن) والفعل قال أبو جعفر وهذا شئ قد مضى
стр. 2977
قال أبو إسحاق وهذا يكون بمعنى الحال إذا كان في الكلام معنى التوبيخ والتقرير اي أهذه حالك؟ قال أبو جعفر فعلى هذا قوله (إن كنتم قوما مسرفين) ٦ - وقوله جل وعز (فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين) (آية ٨) قال مجاهد أي سنة الأولين قال قتادة أي عقوبة الأولين وقوله جل وعز (وجعل لكم فيها سبلا) أي طرقا ٧ - وقوله جل وعز (والذي خلق الأزواج كلها) (آية ١٢)
أي الأصناف كلها
стр. 2978
٨ - ثم قال جل وعز (وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون) (آية ١٢) قال مجاهد الأباعر والخيل والبغال والحمير ٩ - وقوله جل وعز (لتستووا على ظهوره) (آية ١٤) أي على ظهور هذا الجنس (ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه) أي تقولوا الحمد لله كما روى أبو إسحاق عن علي بن ربيعة قال رأيت علي آبن أبي طالب صلوات الله عليه جعل رجله في الركاب فقال (بسم الله) فلما استوى راكبا قال (الحمد لله) ثم قال (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) اللهم لا إله إلا
стр. 2979
أنت قد عملت سوء فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم قال رأيت رسول الله ﷺ فعل كفعلي وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد من ركب ولم يقل (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) قال له الشيطان تغنه فإن لم يحسن قال له تمنه قال قتادة (مقرنين) أي في القوة
стр. 2980
قال أبو جعفر حكى أهل اللغة أنه يقال أقرن له إذا
أطاقه وأنشدوا: ركبتم صعبتي أشرا وحينا * ولستم للصعاب بمقرنينا وحقيقة أقرنت له صرت له قرنا يقال هو قرنه في القتال وهو على قرنه أي مثله في السن ١٠ - ثم قال تعالى (وإنا إلى ربنا لمنقلبون) (آية ١٤) أي إنل أنه مبعوثون ١١ - ثم قال جل وعز (وجعلوا له من عباده جزء إن الإنسان لكفور مبين) (آية ١٥)
следующие страницы →