Полный текст (3 151 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
١٢٧ - ثم خبر تعالى لم فعل بهم ذلك فقال ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والاعتداء التجاوز ١٢٨ - ثم خبر أنهم ليسوا مستوين وان منهم من قد آمن فقال سبحانه ليسوا سواء أي ليس يستوي منهم من آمن ومن كفر ١٢٩ - ثم قال من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل قائمة قال مجاهد أي عادلة
стр. 457
يتلون آيات الله آناء الليل قال الحسن والضحاك ساعاته والواحد اني ويقال انو ويقال انى ١٣٠ - وقوله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
الامر بالمعروف ههنا الامر بتباع حديث النبي ﷺ وينهون عن المنكر أي ينهون عن مخالفته ﷺ ١٣١ - ثم قال جل وعز وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين من قرأ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه فهو عنده لهؤلاء المذكورين ويكون من فعل الخير بمنزلتهم
стр. 458
ومن قرأ وما تفعلوا من خير فلن تكفروه بالتاء فهو عام ١٣٢ - وقوله مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر قال ابن عباس الصر البرد ومعنى صر في اللغة ان الصر شدة البرد وفي الحديث انه نهى عن الجراد الذي قتله الصر ومعنى الآية شبه ما ينفقونه على قتال النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 459
واصحابه في بطلانه بريح أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته أي زرع قوم عاقبهم الله بذلك فهلك زرعهم فكذلك أعمال هؤلاء لا يرجعون منها الى شئ ١٣٣ - وقوله يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانه من دونكم لا يألونكم خبالا
البطانة خاصة الرجل الذين يطلعهم على الباطن من أمره والمعنى لا تتخوا عند بطانة من دون أهل دينكم ونظير هذا فاقتلوا انفسكم وكذلك فسلموا على انفسكم أي على أهل دينكم ومن يقوم مقامكم
стр. 460
ومعنى قوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في السوء واصل الخبال في اللغة من الخبل والخبل ذهاب الشئ وأفساده لأنه ١٣٤ - وقوله تعالى ودوا ما عنتم أي ما شق عليكم واشتد وأصل هذا انه يقال عنت العظم يعنت عنتا إذا انكسر بعد جبر ومن هذا قوله تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم أي المشقة ١٣٥ - وقوله ها انتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله أي تحبون المنافقين ولا يحبونكم والدليل على انه يعني المنافقين قوله وإذا
стр. 461
لقولكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قال ابن مسعود يعضون اطراف الانامل من الغيظ ١٣٦ - وقوله ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها أي ان غنمتم أو ظفرتم ساءهم ذلك وان أصابكم ضد ذلك فرحوا به ثم خبر أنهم ان صبروا على ذلك لم يضرهم شيئا فقال وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط ١٣٧ - وقوله واذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال
стр. 462
تبوئ تلزم وباء بكذا إذا لزمه وروي أن النبي ﷺ رأى انه في درع حصينة فأول ذلك المدينة فأمر أصحابه ان يقيموا بها الى ان يوافي المشركون فيقاتلهم ١٣٨ - وقوله إذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما قال جابر بن عبد الله نحن هم بني سلمة وبني حارثة من الاوس وما يسرنا أنها لم تكن نزلت لقوله تعالى والله وليهما
стр. 463
والفشل في اللغة الجبن والولي الناصر بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الاوس ١٣٩ - وقوله ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة قيل يعني بأذلة أنهم كانوا قليلي العدد وقال البراء بن عازب كنا نتحدث ان عدة أصحاب بدر كعدة أصحاب طالوت وهم ثلاثمائة وبضعة عشر من قرأ بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ١٤٠ - وقوله بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا قال الضحاك وعكرمة من وجههم هذا ١٤١ - وقوله تعالى يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين
стр. 464
لا نعلم اختلافا ان معنى مسومين من السومة الا عن الاخفش فانه قال مسومين مرسلين قال أبو زيد السومة ان يعلم الفارس نفسه في الحرب ليظهر شجاعته قال عروة ابن الزبير كانت الملائكة يوم بدر على خيل بلق وعليها عمائم صفر قال أبو اسحاق كانت سيماهم عمائم بيضا وقال الحسن علموا على أذناب خيلهم ونواصيها بصوف
ابيض وقال عكرمة عليهم سيماء القتال
стр. 465
وقال مجاهد الصوف في أذناب الخيل وقرئ مسومين واحتج صاحب هذه القراءة بأنه روي عن النبي ﷺ قال لهم يوم بدر سوموا فاني رايت الملائكة قد سومت أي قد سومت خيلها أو نفسها ١٤٢ - وقوله وما جعله الله الا بشرى لكم يعني المدد أو الوعد ١٤٣ - وقوله ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين
стр. 466
قال قتادة يكتبهم يحزنهم وروي عن النبي ﷺ جاء الى ابي طلحة وفرأى ابنه مكبوتا فقال ما شانه فقيل مات نغيره فالكبوت أخبرنا ههنا المحزون وقال أبو عبيدة يقال كبته لوجهه أي صرعة لوجهه ومعروف في اللغة ان يقال كبته إذا أذله وأقماه يا قال بعض أهل اللغة كبته بمعنى كبده ثم أبدلت من الدا تاء لان مخرجهما من موضع واحد والخائب في اللغة الذي لم ينل ما أمل وهو ضد المفلح
стр. 467
١٤٤ - وقوله ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون روى الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت رسول الله ﷺ في الركعة الثانية من الفجر يدعو على قوم من المنافقين فأنزل الله ليس لك من الامر شئ الى اخر الآية وقال انس بن مالك كسرت رباعية النبي ﷺ يوم أحد فأخذ الدم بيده وجعل يقول كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم فانزل الله ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فأنهم ظالمون وقيل استأذن في ان يدعو باستئصالهم فنزل هذا لانه علم أن منهم من سيسلم وأكد ذلك الآية بعدها
стр. 468
فمن قال انه معطوف ب أو على قوله تعالى ليقطع طرفا فالمعنى عنده ليقتل طائفة منهم أو يخزيهم بالهزيمة أو يتوب عليهم أو يعذبهم وقد تكون أو ههنا بمعنى حتى والا ان والاول اولى لا نه لا أمر الى أحد من الخلق قال أمرؤ القيس * فقلت له لا تبك عينك انما * نحاول ملكا أو نموت معذرا * ١٤٥ - وقوله يا ايه الذين ى منوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة
قال مجاهد كانوا يبيعون البيع الى أجل فإذا حل الاجل زادو في الثمن على ان يؤخرو لو فأنزل الله ولا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة
стр. 469
١٤٦ - ثم قال تعالى واتقوا الله لعلكم تفلحون أي لتكونوا على رجاء من الفلاح وقال سيبويه في قوله تعالى اذهبا الى فرعون أنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى اذهبا على رجائكما وطمعكما ومبلغكما يكون والعلم من وراء ذلك وليسس لهما أكثر من ذلك والفلاح في اللغة ان يظفر الانسان بما يؤمل ١٤٧ - وقوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين
стр. 470
روي عن انس بن مالك انه قال يعني التكبيرة الاولى ١٤٨ - ثم قال تعالى وجنة عرضها السموات والارض في هذا قولان أحدهما انه العرض بعينه وروى طارق بن شهاب ان اليهود قالت لعمر بن الخطاب تقولون جنة عرضها السموات والارض فأين تكون النار فقال لهم عمر أرايتم إذا جاء النهار فاين يكون الليل وإذا جاء الليل فأين يكون النهار
فقالوا لقد نزعت ما في التوراة
стр. 471
والقول الاخر ان العرض ههنا السعة وذلك معروف في اللغة وفي الحديث عن النبي ﷺ قال للمنهزمين يوم أحد لقد ذهبتم فيها عريضة يعني واسعة وأنشد أهل اللغة * كأن بلاد الله وهي عريضة * على الخائف المطلوب كفة حابل * ١٤٩ - وقوله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين الكظم في اللغة ان يحبس الغيظ ويقال كظم البعير على جرته إذا ردها في حلقه
стр. 472
ويقال للممتلئ حزنا وغما كظيم ومكظوم كما قال تعالى إذ نادى وهو مكظوم ١٥٠ - وقوله والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم روي عن علي ابن ابي طالب ﵁ انه قال كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا نفعني الله منه بما شاء ان ينفعني فأذا حدثني رجل من أصحابه أستحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر ﵁ وصدق أبو بكر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من رجل يذنب
ذنبا وينام ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور ثم يستغفر الله الا غفر له ثم تلا الاية والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
стр. 473
وقال مجاهد معنى ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ولم يمضوا والاصرار في اللغة اعتقاد الشئ ومنه قيل صرة ومنه قيل للبرد صر كأنه البرد الذي يصل الى القلب ومنه قيل للذي لم يحج صرورة وصارورة مع كأنه يحبس ما يجب ان ينفقه وقال معبد بن صبيحة صليت خلف عثمان وعلي الى جنبي فأقبل علينا فقال صليت على غير وضوء ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ثم ذهب فتوضأ وصلى وروي عن ابي بكر عن النبي ﷺ قال ما أصر من استغفر الله ولو عاد في اليوم سبعين مرة
стр. 474
وقال عبد الله بن عبيد بن عمير وهم يعلمون أي وهم يعلمون انهم ان تابوا تاب الله عليهم ١٥١ - وقوله قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين قال أبو عبيدة السنن الاعلام والمعنى على هذا انكم إذا سافرتم رأيتم آثار قوم هلكوا فلعلكم تتعظون
١٥٢ - وقوله هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين قال الشعبي هذا بيان من العمى وهدى من الضلال وموعظة من الجهل
стр. 475
١٥٣ - وقوله ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون ان كنتم مؤمنين قال أبو عبيدة معناه لا تضعفوا قال أبو جعفر من الوهن ١٥٤ - وقوله ان يمستكم سعيد قرح فقد مس القوم قرح مثله يقرأ قرح ويقرأ قرح وبفتح القاف والراء فالقرح بكر مصدر قرح يقرح قال الكسائي القرح والقرح واحد وقال الفراء كان القرح الجراحات وكأن القرح الألم قد
стр. 476
١٥٥ - ثم قال وتلك الايام نداولها بين الناس أي تكون مرة للمؤمنين ليعزم الله وتكون مرة للكافرين إذا عصى المؤمنون فأما إذا لم يعصوا فأن حزب الله هم الغالبون ١٥٦ - ثم قال وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء
والله لا يحب الظالمين أي ليعلم الله صبر المؤمنين إذا كانت الغلبة عليهم وكيف صبرهم وقد كان سبحانه علم هذا غيبا الا ان علم الغيب لا تقع عليه مجازاة فالمعنى ليعلمه واقعا علم الشهادة
стр. 477
وقال الضحاك قال المسلمون الذين لم يحضروا بدرا ليتنا لقينا العدو حتى نبلي فيهم ونقاتلهم فلقي المسلمون يوم أحد فاتخذ الله منهم الشهداء وهم الذين ذكرهم الله فقال ويتخذ منكم الشهداء والظالمون هنا الكافرون أي لم يتخذوا وهذه المحبة لهم ١٥٧ - وقوله وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين قال مجاهد يمحص يبتلي قال أبو جعفر قال أبو اسحاق قرات على ابي العباس محمد بن يزيد عن الخليل ات التمحيص التخليص يقال محصه يمحصه محصا إذا خلصه
стр. 478
فالمعنى على هذا ليبتلي المؤمنون ليثيبهم ويخلصهم من ذنوبهم ويستأصل الكافرين ١٥٨ - وقوله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله
الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين لما بمعنى لم الا ان لما عند سيبويه جواب لمن قال قد فعل ولم جواب لمن قال فعل ومعنى الاية ولما يعلم الله ذلك واقعا منهم لانه قد علمه غيبا وقيل المعنى لم يكن جهاد فيعلمه الله ١٥٩ - وقوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تاقوه وفي فقد رأيتموه وانتم تنظرون
стр. 479
قال ابن نجيح عن مجاهد كان قوم من المسلمين قالوا بعد بدر ليت انه يكون قتال حتى نبلي ونقاتل فلما كان يوم احد انهزم بعضهم فعاتبهم الله على ذلك فقال ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه والتقدير في العربية ولقد كنتم تمنون سبب الموت ثم حذف وسبب الموت القتال ١٦٠ - ثم قال تعالى فقد رأيتموه وانتم تنظرون وقال بعض اهل اللغة وانتم تنظرون محمدا وقال سعيد الاخفش وانتم تنظرون توكيد قال أبو جعفر وحقيقة هذا القول فقد رأيتموه حقيقة وانتم بصراء متيقنون
стр. 480
١٦١ - وقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله
الرسل معنى خلت مضت ١٦٢ - ثم قال تعالى أفان مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم قال قتادة أفان مات نبيكم أو قتل رجعتم كفارا وهذا القول حسن في اللغة وشبهه بمن كان يمشي الى خلفه بعدما كان يمشي الى امامه وسيجزي الله الشاكرين أي على هداهم وأنعم عليهم
стр. 481
ويقال انقلب على عاقبيه كل إذا رجع عما كان عليه وأصل هذا من العاقبة والعقبى وهما ما يتلوا الشئ ويجب ان يتبعه وقال تعالى والعاقبة للمتقين ومنه عقب الرجل ومنه يقال جئت في عقب الشهر إذا جئت بعد مضى وجئت في عقبه وعقبه إذا جئت وقد بقيت منه بقية ومنه قوله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه ١٦٣ - وقوله ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها المعنى ومن يرد ثواب الاخرة بالعمل الصالح وهذا كلام مفهوم معناه كما يقال فلان يريد الجنة إذا كان يعمل عمل أهلها ولا يقال ذلك فاسق
стр. 482
١٦٤ - وقوله وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير
ويقرأ قاتل فمن قرا قتل معه ففيه عنده قولان أحدهما روي عن عكرمة وهو ان المعنى وكاين من نبي قتل على انه قد تم الكلام ثم قال معه ربيون كثير بمعنى معه ربيون كثير وهذا قول حسن على مذهب النحويين لانهم اجازوا رايت زيدا السماء تمطر عليه بمعنى والسماء تمطر عليه والقول الاخر ان يكون المعنى قتل معه بعض الربيين وهذا معروف في اللغة ان يقال جاءني بني فلان وانما جاءك
стр. 483
بعضهم فيكون المعنى على هذا قتل معه بعض الربين ١٦٥ - وقوله تعالى فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا أي فما ضعف من بقي منهم كما قرئ ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلونكم فيه فان قتلوكم فاقتلوهم بمعنى فان قتلوا بعضكم والقول الاول على ان يكون التمام عند قوله قتل وهو أحسن والحديث يدل عليه قال الزهري صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد فانهزم
стр. 484
جماعة من المسلمين قال كعب بن مالك كنت اول من عرف رسول الله ﷺ رايت عينيه من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي هذا
رسول الله ﷺ فأوما ألي ان اسكت فأنزل الله وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير وقال عبد الله ابن مسعود الربيون الالوف الكثيرة وقال مجاهد وعكرمة والضحاك الربيون الجماعات وقال ابن زيد الربيون الاتباع ومعروف ان الربة الجماعة فهم منسبون الى الربة ويقال
стр. 485
للخرقة التي يجمع فيها القدح ربة وربة والرباب قبائل تجمعت وقال ابان بن تغلب الربي عشرة آلاف وقال الحسن رحمة الله عليه هم العلماء الصبر كانه أخذ من النسبة الى الرب ﵎ ١٦٦ - ثم قال تعالى فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله أي فما ضعفوا والوهن في اللغة اشد الضعف وما استكانوا أي وما ذلوا فعاتب الله المسلمين بهذا لانهم كانوا يتمنون القتال
стр. 486
وقرا مجاهد فيما روي عنه ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه وهي قراءة حسنة والمعنى ولقد كنتم تمنون الموت ان تلقوه من قبل أي من قبل ان تلقوه ١٦٧ - وقوله وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرفنا * في امرنا
قال مجاهد يعني الخطايا الكبار ١٦٨ - ثم قال تعالى وثبت اقدامنا اي ثبتنا على دينك وإذا ثبتهم على دينه ثبتوا في الحرب كما قال فتزل قدم بعد ثبوتها ١٦٩ - وقال تعالى فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة قال قتادة اعطوا النصر في الدنيا والنعيم في الاخرة
стр. 487
١٧٠ - ثم قال بل اله مولاكم وهو خير الناصرين المولى الناصر فإذا كان ناصرهم لم يغلبوا ١٧١ - وقوله سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا قال النبي ﷺ نصرت بالرعب والسلطان الحجة ومنه هلك عني سلطانيه أي حجتيه ١٧٢ - وقوله تعالى ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم باذنه قال قتادة تحسونهم تقتلونهم
стр. 488
١٧٣ - ثم قال تعالى حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبوت فلا أي من هزيمة القوم وفشلتم جبنتم قال عبد الله ابن مسعود امر النبي ﷺ الرماة لن يثبتوا مكانهم فكانت للنبي ﷺ في أول شئ فقال بعضهم نلحق الغنائم وقال بعضهم نثبت فعاقبهم الله بان قتل بعضهم
قال وما علمنا ان احدا منا يريد الحياة الدنيا حتى نزلت منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم
стр. 489
قال معنى ليبتليكم ليختبركم وقيل معناه ليبتليكم بالبلاء ١٧٤ - وقوله إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ويقرأ تصعدون بفتح التاء فمن ضمها فهو عنده من أصعد إذا ابتدا السير ومن فتحها فهو عنده من صعد الحبل وما اشبهه ومعنى تلوون تعرجون ١٧٥ - ثم قال والرسول يدعوكم في أخراكم
стр. 490
قال أبو عبيدة معناه في اخركم ١٧٦ - وقوله فأثابكم غما بغم في هذا قولان أحدهما ان مجاهد قال الغم الاول القتل والجراح والغم الثاني انه صاح صائح قتل محمد فانساهم الغم الآخر الغم الاول والقول الآخر انهم غموا النبي ﷺ في مخالفتهم أياه لانه أمرهم ان يثبتوا فخالفوا أمره فأثابهم الله بذلك الغم غمهم بالنبي صلى الله عليه وسلم
стр. 491
ومعنى فأثابهم أي فأنزل بهم ما يقوم مقام الثواب كما قال تعالى فبشرهم بعذاب اليم أي الذي يقوم لهم مقام البشارة عذاب اليم وانشد سيبويه * تراد على دمن الحياض فا تعف * فان المندى رحلة فركوب * أي الذي يقوم مقام التندية منه الرحلة والركوب ١٧٧ - وقوله تعالى لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم والمعنى لكيلا تحزنوا على ما فاتكم انهم طلبوا الغنيمة ولا اصابكم في انفسكم من القتل والجراحات
стр. 492
١٧٨ - وقوله ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا الامنة والامن واحد وهو اسم المصدر وروي عن ابي طلحة انه قال نظرت يوم احد فلم ار الا ناعسا تحت ترسه ١٧٩ - ثم قال تعالى يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يغشى طائفة منكم يعني بهذه الطائفة المؤمنين وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يعني بهذه الطائفة المنافقين
стр. 493
١٨٠ - وقوله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية أي يظنون ان امر النبي ﷺ قد أضمحل
ثم قال تعالى ظن الجاهلية أي هم في ظنهم بمنزلة الجاهلية يقولون هل لنا من الامر شئ قل ان الامر كله لله أي ينصر من يشاء ويخذل من يشاء ١٨١ - وقوله قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم أي لصاروا الى براز من الارض ١٨٢ - وقوله ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم
стр. 494
معنى استزلهم استدعى ان يزلوا كما يقال اتعجله أي استدعيت ان يعجل ومعنى استهزلهم: الشيطان ببعض ما كسبوا انه روي ان الشيطان ذكرهم خطاياهم فكرهوا القتل قبل التوبة ولم يكرهوا القتل معاندة ولا نفاقا فعفا الله عنهم ١٨٣ - وقوله وقالوا لاخوانهم إذا ضربوا في الارض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ماتوا وما قتلوا روى عيسى عن ابن ابي نجيح عن مجاهد قال هذا قول المنافق عبد الله بن أبي ١٨٤ - وقوله فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك
стр. 495
الفظ في اللغة الغليظ الجانب السئ الخلق يقال فظظت تفظ فظاظة ومعنى لا نفضوا من حولك لتفرقوا هذا قول ابي عبيدة وكانه التفرق من غير جهة واحدة ويقال فلان يفض الغطاء أي يفرقه وفضضت غير الكتاب من هذا ١٨٥ - وقوله فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر أحمد في اللغة ان تظهر ما عندك وما عند صاحبك من الرأي والشوار متاع البيت المرئي وفي معنى الآية قولان أحدهما ان الله امر النبي ﷺ ان يشاورهم فيما لم يات فيه وحي لانه قد يكون عند بعضهم فيما يشاور فيه علم وقد يعرف
следующие страницы →