← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

باب ذكر مضاربتهم أيضا ٣٠٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا أحب لرجل أن يشارك المجوسي، ولا يعطيه ماله فيضاربه، ولا يهودي، ولا نصراني يأخذ منهما ٣٠٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: فالرجل يدفع ماله مضاربة إلى الذمي؟ فكرهه، وقال: لا ٣٠٤ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن معمر، عن رجل، عن الحسن، قَالَ: خذ من اليهودي والنصراني مضاربة، ولا تعطهم قَالَ أبو بكر الخلال: استقر مذهبه والروايات عن أبي عبد الله بكراهة مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون هو يليه. وتفرد حنبل في المجوسي خاصة، فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة، وهم أهل ذاك؛ لأنهم كما قَالَ أبو عبد الله: يستحلون ما لا يستحل هؤلاء. وعلى هذا العمل من قوله، وبالله التوفيق.

стр. 107

باب شريكين أحدهما نصراني لهما دين، فصالح الذمي في حصته ما لا يحل بيعه ٣٠٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن مسلم، ونصراني لهما على رجل نصراني مائة درهم، فصالحه النصراني من حصته على خنزير، أو على دن خمر من حصته التي له عليه؟ قَالَ: يكون للمسلم على النصراني خمسون درهما باب فإن كان بينهما عنب فعصره ٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجلان أحدهما نصراني، والآخر مسلم، بينهما عنب، فعصره النصراني خمرا؟ قَالَ: يضمن له النصراني في نصف قيمة العنب. قَالَ أحمد: فقد أفسد على المسلم، فلابد له من أن يضمن باب نصراني أسلف نصرانيا في خمر ثم أسلم أحدهما، أو باع أحدهما الآخر وأسلما ٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني أسلف نصرانيا في خمر، فأسلم الذي أسلفه وأبى الآخر أن يسلم؟ قَالَ: يرد رأس المال، لأن المسلم لا ينبغي له أن يأخذ الخمر ٣٠٨ - أَخْبَرَنَا ابن حازم في موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: قلت لأبي عبد الله:

стр. 108

قَالَ الثوري في نصراني أسلف نصرانيا في الخمر، ثم أسلم أحدهما، قَالَ: له رأس ماله، قَالَ أحمد: له رأس ماله ٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، ومقاتل بن صالح، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قلت له، يعني: سفيان: مجوسي باع مجوسيا خمرا، ثم أسلم؟ قَالَ: يأخذ الثمن. قيل له: فإن كان خنزيرا ووجد به عيبا؟ قَالَ: لا يأخذ منه شيئا. قَالَ: ولا يأخذ الثمن؟ قَالَ: لا. قَالَ أحمد: وجب الثمن عليه يوم باعه، يأخذ الثمن، وأما الخنزير، فكما قَالَ، قَالَ: وكذلك ما قَالَ في الخمر باب نصراني أقرض نصرانيا خمرا ثم أسلم أحدهما ٣١٠ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني أقرض نصرانيا خمرا، فأسلم الذي أقرض؟ قَالَ: لا شيء له؛ لأنه لا ينبغي أن يأخذ ثمن الخمر، ولا الخمر. قَالَ أحمد: جيد. قلت: فإن أسلم المستقرض ولم يسلم المقرض؟

стр. 109

قَالَ سفيان: يدفع إليه قيمة الخمر؟ قَالَ أحمد: لا يكون للخمر ثمن، ولا لشيء من الميتة ٣١١ - أَخْبَرَنَا ابن حازم في موضع آخر، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ الثوري: فإذا أقرض أحدهما صاحبه خمرا، فإن أسلم المقرض لم يأخذ شيئا، وإن أسلم المستقرض رد على النصراني ثمن خمره؟ قَالَ: لا، ليس للخمر ثمن. وشنعها على قائلها باب يهودي اشترى من يهودي خمرا بألف درهم ثم أسلم بعد أن اشتراها ٣١٢ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن يهودي، اشترى من رجل خمرا بألف درهم إلى أجل، ثم أسلم بعد ما اشتراها؟ قَالَ: قد وجب الحق عليه، يرد إليه ماله باب ذمي مات وله دين من ثمن خمر، وأسلم الابن بعد موت الأب ٣١٣ - أَخْبَرَنَا سليمان بن أشعث، قَالَ: سمعت أحمد سئل عن ذمي مات وله دين ثمن خمر، فأسلم ابنه، أيأخذ؟ قَالَ: نعم، يأخذ

стр. 110

باب الشفعة لأهل الذمة بعضهم من بعض ٣١٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن أهل الذمة، لهم شفعة؟ قَالَ: ليس لهم شفعة. قلت: فلهم شفعة بعضهم من بعض؟ قَالَ: نعم ٣١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: أَخْبَرَنَا أبو الحارث، أن عبد الله قيل له: لأهل الذمة شفعة بعضهم من بعض، فيما بينهم؟ قَالَ: نعم، بعضهم من بعض لهم شفعة باب الشفعة بين أهل الذمة وبين المسلمين ٣١٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت عن الذمي: اليهودي والنصراني، لهم شفعة؟ قَالَ: لا.

стр. 111

قلت: المجوسي؟ قَالَ: ذلك أشد ٣١٧ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: أهل الذمة، لهم شفعة؟ قَالَ: لا ٣١٨ - أَخْبَرَنِي أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل: للذمي شفعة؟ قَالَ: لا ٣١٩ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، وأخبرنا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح؟ وأخبرنا محمد ابن جعفر، ومحمد بن أبي هارون، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، كل هؤلاء سمعوا أبا عبد الله، وسألوه، فقال: ليس للذمي شفعة. قَالَ أبو الحارث: مع المسلم. قَالَ الأثرم: قيل له: لم؟ قَالَ: لأنه ليس له مثل حق المسلم. واحتج فيه. قَالَ الأثرم: حَدَّثَنَا الطباع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنِي الشيباني، عن الشعبي، أنه كان يقول: ليس لذمي شفعة. قَالَ: وحَدَّثَنَا أبو حذيفة، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن حميد، عن أبيه، أنه قَالَ: إنما الشفعة للمسلم ولا شفعة لذمي ٣٢٠ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، أنه قَالَ: ليس ليهودي، ولا لنصراني شفعة ٣٢١ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن بن هارون، قَالَ: سئل أبو عبد الله، وأنا أسمع، عن الشفعة للذمي، قَالَ:

стр. 112

ليس للذمي شفعة، ليس له حق المسلم ٣٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: ليس ليهودي ولا لنصراني شفعة، إنما ذلك للمسلمين المهاجرين بينهم ٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله، فقال: ليس لليهودي والنصراني شفعة. ٣٢٤ - قيل: ولم؟ قَالَ: لأن النبي، ﷺ ، قَالَ: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» باب استعمال اليهودي والنصراني في شيء من أمر المسلمين ٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأله أبو عبد الله: يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج؟ قَالَ: لا يستعان بهم في شيء ٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂،

стр. 113

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إَنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: وَهَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ وَكِيعٌ، إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: «أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟ قَالَ: لا. قَالَ: «فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» . قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ. قَالَ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟ قَالَ: لا. قَالَ: «فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» . ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ

стр. 114

٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حيان التيمي، عن أبي الزنباع، عن أبي الدهقانة، قَالَ: قيل لعمر، ﵁: إن ههنا رجلا من أهل الحيرة له علم بالديوان فتتخذه كاتبا؟ فقال عمر: لقد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ، ﵁: إِنَّ لِي كَاتِبًا نَصْرَانِيًّا. قَالَ: مَا لَكَ؟ قَاتَلَكَ اللَّهُ! أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ، ﵎، يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١] ؟ أَلا اتَّخَذْتَ حَنِيفًا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِي كِتَابَتُهُ وَلَهُ دِينُهُ. قَالَ: لا أُكْرِمُهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللَّهُ، وَلا أُعِزُّهُمْ إِذْ أَذَلَّهُمْ، وَلا أُدْنِيهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللَّهُ. أنه قاقال كشس أنه قَالَ باب المسلم يؤجر نفسه من أهل الذمة ٣٢٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، وأخبرني الحسن بن محمد، قَالَ: كتبت من كتاب أبي علي الدينوري من مسائل ابن مزاحم،

стр. 115

وأخبرنا محمد بن أحمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، المعنى واحد، أن أبا عبد الله قيل له: فيؤجر الرجل نفسه من اليهودي والنصراني؟ قَالَ: لا بأس، نعم ٣٣٠ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: قلت لأحمد: هل تكره للمسلم أن يؤجر نفسه للمجوسي؟ قَالَ: لا. قَالَ: وسألت أحمد، قلت: يكري الرجل نفسه لمجوسي يخدمه ويذهب في حوائجه؟ قَالَ: لا بأس. قلت لأحمد: فيقول له: لبيك إذا دعاه؟ قَالَ: لا ٣٣١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن الرجل المسلم، يحفر لأهل الذمة قبرا بكرى؟ قَالَ: لا بأس به باب المسلم يؤجر نفسه في عمل خمر أو في الكنائس والبيع ٣٣٢ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 116

سئل، يعني: الأوزاعي، عن الرجل يؤجر نفسه لنظارة كرم للنصارى، فكره ذلك. قَالَ أحمد: ما أحسن ما قَالَ؛ لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر، إلا أن يعلم أن يباع لغير الخمر، فلا بأس ٣٣٣ - أَخْبَرَنِي أبو النصر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي قَالَ: قَالَ أبو عبد الله فيمن حمل خمرا، أو خنزيرا، أو ميتة لنصارى: وهو يكره أكل كرائه، ولكنه يقضي للحمال بالكرى، وإذا كان للمسلم فهو أشد كراهية ٣٣٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسأله رجل بناء: أبني للمجوس ناووسا؟ قَالَ: لا تبن لهم، ولا تعنهم على ما هم فيه ٣٣٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن نصارى أوقفوا ضيعة للبيعة، أيستأجرها الرجل المسلم منهم؟ قَالَ: لا يأخذها بشيء، لا يعينهم على ما هم فيه باب الرجل يؤجر داره للذمي أو يبيعها منه ٣٣٦ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزله من الذمي ينزله فيه، وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر، ويشرك فيه؟

стр. 117

قَالَ: ابن عون كان لا يكري إلا من أهل الذمة، يقول: نرعبهم. قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا؟ قَالَ: لا، ولكنه أراد به أنه كره أن يرعب المسلم، قَالَ: إذا جئت أطلب الكرى من المسلم أرعبته، فإذا كان ذميا كان أهون عندي. وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت ٣٣٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله في هذه المسألة، قَالَ: يقول، يعني: ابن عون: أكره إرعاب المسلم إذا تقاضيته الكرى يرعب، فإذا كان ذميا فأرعبته لم أبال ٣٣٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل يكري المجوس داره، أو دكانه، وهو يعلم أنهم يزنون؟ فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكرى المسلم. يقول: أرعبهم في أخذ الغلة، وكان يرى أن يكرى غير المسلمين ٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريب؟ فقال: نصراني؟ واستعظم ذلك، وقال: لا تباع، يضرب فيها بالناقوس، وتنصب فيها الصلبان، وقال: لا تباع من الكفار. قَالَ: وشدد في ذلك ٣٤٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره، وقد جاءه نصراني فأرغبه، وزاده في ثمن الدار، أترى له أن يبيع داره منه، وهو نصراني، أو يهودي، أو مجوسي؟ قَالَ: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها؟ يبيعها من مسلم أحب إلي

стр. 118

قَالَ أبو بكر الخلال: كل من حكى عن أبي عبد الله في الرجل يكري داره من ذمي، فإن إجابة أبي عبد الله عن فعل ابن عون، ولم ينقل لأبي عبد الله فيه قول. وقد حكى عنه إبراهيم أنه رآه معجبا بقول ابن عون. والذي روي عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي: أن كره ذلك كراهية شديدة. فلو نقل لأبي عبد الله قول في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحد. والأمر في ظاهر قول أبي عبد الله: أن لا تباع منه، لأنه يكفر فيها، وينصب الصلبان، وغير ذلك. والأمر عندي أن لا تباع منه، ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد. ٣٤١ - وقد أَخْبَرَنِي أحمد بن الحسين بن حسان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن حصين بن عبد الرحمن، فقال: روى عنه حفص، ولا أعرفه، قَالَ: لا أعرفه. قَالَ له أبو بكر: هذا من النساك ٣٤٢ - حَدَّثَنِي أبو سعيد الأشج، قَالَ: سمعت أبا خالد الأحمر، يقول: حفص هذا العدني نفسه، باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري، فقال له أحمد: حفص؟ قَالَ: نعم. فعجب أحمد يعجب، يعني: من حفص بن غياث، قَالَ أبو بكر الخلال: وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد الله، فعلى هذا العمل من قوله، أنه على الكراهية في الجميع، وبالله التوفيق

стр. 119

كتاب القضاء بين أهل الذمة باب إذا جاء أهل الذمة يحتكمون إلى حكام المسلمين ٣٤٣ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، وموسى بن حمدون، وعبيد الله بن حنبل، وعلي بن الحسن بن سليمان، كلهم حدثوني عن حنبل، وزاد بعضهم عن بعض، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: إذا تحاكم اليهود والنصارى إلينا، أقمنا عليهم الحدود على ما يجب، فإن لم يحتكموا فليس للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم، ولا يدعون إلى حكمنا حتى يحكم عليهم. قَالَ الله، تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] فإن لم يحكم فلا بأس. والنبي، ﷺ ، قد حكم لما احتكموا إليه، ولو أعرض عنهم لكان له ذلك، إلا أن النبي، ﷺ ، أراد أن يقيم عليهم الحد؛ لئلا يلبسوا على المسلمين، وأراد إحياء الرجم؛ لأنهم قالوا: إن أمركم بالجلد فخذوا عنه، وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوا. فخالفهم النبي، ﷺ ، فرجم، فصار سنة، ورجم الخلفاء بعده: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضوان الله عليهم. قلت: فإذا جاء يهوديان، أو نصرانيان، أو مجوسيان يحتكمان إلينا؟

стр. 120

قَالَ: إن شاء الحاكم حكم، وإن شاء لم يحكم، قلت: يسعه ذلك؟ قَالَ: نعم. قلت: فإن حكم عليهما ولم يرض أحدهما؟ قَالَ: يجبره الحاكم، قَالَ الله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢ , وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ سورة المائدة آية ٤٢] وهو العدل، قَالَ الله، تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] قَالَ: أبو عبد الله: إذا كانوا من أهل الذمة فارتفعوا إلينا، أقمنا عليهم الحد ولا يبحث عن أمرهم، ولا يسأل عن أمرهم، إلا أن يأتوا هم على ما فعل النبي، ﷺ . قيل: يا أبا عبد الله، فعلى المواريث كيف يورثون؟ قَالَ: من جهة الحلال، يسقط من النكاح أم، وأخت، أو بنت، فلا يعرض له، ويحكم لهم بحكم الحلال، حكم الإسلام، ويورثون مواريث الإسلام قَالَ: وحَدَّثَنَا الحسين بن الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم النخعي، في أهل الكتاب يتحاكمون إلى إمام المسلمين، قَالَ: إن شاء الإمام أعرض، وإن شاء حكم، وإن حكم بينهم حكم بما أنزل الله. قال حنبل: قَالَ عمي: حكمنا يلزمهم، شريعتنا هذه هي الشريعة. حكمنا جائز على جميع الملل، ولا يدعوهما الحاكم، فإن جاءوا حكمنا بحكمنا ٣٤٤ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نصراني، أو يهودي أوصى بثلث ماله للمساكين؟ فقال: إن تحاكموا إلينا حكمنا فيهم بحكم الإسلام ٣٤٥ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي

стр. 121

عبد الله، وقال في نصراني شرب خمرا وزنا، قَالَ: إن شاء الحاكم أقام عليه الحد، وإن شاء لم يقم عليه، ودفعه إلى أهل الذمة. واحتج بالقرآن: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] قَالَ: لا يحكم على يهودي ولا نصراني إلا بالقرآن إن شاء ٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ حَدٌّ ٣٤٧ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، قَالَ: لا يقام على أهل الكتاب حد في خمر ٣٤٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول في النصراني، إذا جاء إلينا راغبا فسألنا: ألزمناه حكم الإسلام، ثم تلا: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] ٣٤٩ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: إذا تحاكم إلينا أهل الكتاب في الحقوق، أليس نحكم بحكمنا؟ فأملى علي: بلى، إذا أتونا أن نحكم عليهم حكمنا عليهم، يتأول الكتاب: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] . قَالَ: وقرأت عليه: إذا تحاكموا في مواريثهم، نحكم عليهم بحكمنا؛

стр. 122

للذكر مثل حظ الأنثيين؟ فأملى علي: كل شيء بحكم الإسلام ٣٥٠ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن الإمام، يحكم بين أهل الكتاب؟ قَالَ: لا يحكم إلا بكتاب الله ٣٥١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: مسلم زنا بنصرانية؟ قَالَ: المسلم يقام عليه الحد، فإن جاءوا بالنصرانية أقمنا عليها الحد ٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن اليهودي والنصراني، إذا اجتمعوا إلى إمام المسلمين في الخمر والخنازير؟ فقال: ما يعجبني أن أحكم بينهم في الخمر والخنازير والدم، ونحو هذا. وسمعت أبا عبد الله قيل له: اختصموا في أثمانها؟ قَالَ: احكم بينهما ٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألت أبي عن رجل له على يهودي دنانير، فقال له: أحلف. فقال له: وإلا فأنت حنيف مسلم خارج من اليهودية داخل في الإسلام إن كان لي عليك شيء. فقال: نعم. قَالَ أبي: يجري الحاكم الأمر على وجهه. قلت لأبي: فإن كان له عليه بينة؟ فقال: يقيمها، ويحكم عليه الحاكم

стр. 123

٣٥٤ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أنه قَالَ: يخلي بينهم وبين حاكمهم في الزنا، فإذا دفعوا إلى حاكمنا أقيم عليهم بما في كتابنا. قَالَ سعيد: وكان قتادة يقول: يخلى بينهم وبين حاكمهم، وإذا دفعوا إلى حاكمنا أقيم عليهم بما في كتابنا باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ٣٥٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، قَالَ: تجوز شهادة اليهودي على النصراني. قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: تجوز شهادة بعضهم على بعض، فأما على المسلمين فلا تجوز. وتجوز شهادة المسلم عليهم ٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، وأبو داود، وحرب، وعبد الملك، أن أبا عبد الله، قَالَ: لا تجوز شهادتهم بعضهم على بعض ٣٥٧ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الملل، فقال: لا تجوز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض، ولا على غيرهم البتة؛ لأن الله، تعالى، قَالَ:

стр. 124

﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فليسوا ممن نرضى، وتجوز شهادة المسلمين عليهم ٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: قلت لأحمد: شهادة أهل الكتاب؟ قَالَ: لا تجوز شهادتهم على شيء بعضهم على بعض ٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الذمة، قَالَ: لا تقبل شهادتهم علينا ولا عليهم، قَالَ الله، تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليس هم ممن نرضى؛ يكفرون ويفعلون ويفعلون ٣٦٠ - أَخْبَرَنِي الميموني قَالَ: سئل أبو عبد الله عن شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض؟ قَالَ: لا أجيزها بعضهم على بعض. وقال لي: ليس هم عدول، وتكون بينهم أموال وأحكام، فكيف يحكم بها وليسوا بعدول؟ ! وقال أهل المدينة: ليس يذهبون لأن يجيزوها البتة في موضع من المواضع ٣٦١ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الذمة؛ اليهود، والنصارى، والمجوس إذا شهدوا على رجل من أهل الذمة بحق لرجل مسلم؟ قَالَ: لا تجوز شهادتهم على شيء؛ ليسوا بعدول،

стр. 125

ولا ممن يعدل؛ لأنه إنما يعدل مثله، وقال الله، ﵎: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: أهل الكتاب؟ قَالَ: لا تجوز شهادتهم على شيء. قلت: ولا المسلمين؟ قَالَ: ولا المسلمين ٣٦٣ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن شهادة أهل الكتاب، بعضهم على بعض؟ قَالَ: لا أجيزها إلا في الوصية وحدها؛ ليس هم عدول، قَالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ، وليس هم عدول، إنهم لا يجيزونها في موضع من المواضع ٣٦٤ - أَخْبَرَنِي جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن شهادة أهل الذمة، فقال: إنما قَالَ الله، ﵎: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وهم ممن لا نرضى. فقيل له: بعضهم على بعض؟ قَالَ: ولا، إلا في الموضع الذي جاء في الوصية في السفر ٣٦٥ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن شهادة اليهودي والنصراني؟

стр. 126

قَالَ: ما يعجبني شهادة اليهودي على النصراني. قَالَ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ، فنحن لا نرضاهم، ولا ملة على ملة؛ لقول الله، ﵎: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤] ولا النصراني على النصراني. قَالَ: وأهل المدينة لا يجيزون شهادة اليهودي والنصراني في شيء ٣٦٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، أن أباه قَالَ: شهادة اليهودي والنصراني لا تجوز، بعضهم على بعض، لا تجوز شهادة أحد من أهل الشرك بعضهم على بعض، ولا تجوز شهادة اليهودي ولا النصراني، ولا أحد من أهل الشرك على المسلمين؛ قَالَ الله، ﵎: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ٣٦٧ - أَخْبَرَنِي إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر، أبو حامد الخفاف، حدثهم، قَالَ: سئل أحمد عن الذمي يشهد على الذمي؟ فقال: لا يعجبني شهادة ذمي البتة، من يزكي الذمي؟ ٣٦٨ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن إسماعيل بن سعيد الشالنجي، قَالَ: سألت أحمد عن شهادة أهل الذمة بعضهم لبعض؟ قَالَ: لا تجوز إلا موضع الوصية في الضرورة ٣٦٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض؟ قَالَ: لا تجوز شهادة أهل الكتاب في شيء؛ لأنهم ليسوا بعدول

стр. 127

٣٧٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سئل أحمد عن شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض؟ قَالَ: أكرهه. قلت أرأيت إن عدلوا؟ قَالَ: من يعدلهم؟ العلج منهم، وأفضلهم يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير، فكيف يعدل؟ قَالَ: فلا ينبغي أن يشهد بعضهم على بعض إلا المسلمون؟ قَالَ: نعم ٣٧١ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الذمة، بعضهم على بعض؟ قَالَ: كان مالك بن أنس لا يجيز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض. فقال لي أحمد بن حنبل: لأنهم ليسوا بعدول، ولا يعدلهم إلا مثلهم. فقلت له: كرهه غير مالك بن أنس؟ قَالَ: نعم، الزهري يختلف عنه. قلت: ومن أيضا؟ قَالَ: شريح، وعمر بن عبد العزيز ٣٧٢ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سمعت أبي يقول، وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: وهذا لفظ أبي عبد الرحمن، قَالَ: سمعت أبي يقول: ومن الناس من يقول: تجوز شهادة بعضهم على بعض.

стр. 128

ومنهم من يقول: إذا اختلفت الملل لم تجز شهادة يهودي على نصراني، ولا نصراني على يهودي، وكذلك المجوس. زاد أبو الحارث: من ههنا أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: مع زيادة أبي الحارث، وهذا لفظه، قَالَ: وقال يزيد بن هشام: عن الحسن، قَالَ: لا تجوز شهادتهم. وقال الزهري: لا تجوز شهادتهم، بعضهم على بعض. قلت: فما تقول في شهادة بعضهم لبعض؟ قَالَ: لا تجوز شهادتهم في شيء إلا في الوصية في السفر. وقال صالح: قَالَ: فقد روي عن الحسن أنه قَالَ: لا يحل لحاكم من حكام المسلمين أن يجيز شهادة أهل الكتاب في شيء. وقد روى بعض الناس عن الزهري، أنه قَالَ: لا تجوز شهادة بعضهم على بعض؛ يقول الله، جل وعز: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ١٤] قَالَ أبو بكر الخلال: فقد روى هؤلاء النفر، وهم قريب من عشرين نفسا، كلهم عن أبي عبد الله، خلاف ما قَالَ حنبل. وقد نظرت في أصل حنبل ٣٧٣ - أَخْبَرَنِي عبيد الله، ابنه، عن أبيه بمثل ما أَخْبَرَنِي عصمة عن حنبل، ولا أشك أن حنبلا توهم ذلك؛ لعله أراد أن أبا عبد الله قَالَ: لا تجوز. فغلط، فقال: تجوز. ٣٧٤ - وقد أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، عن أبيه بهذا الحديث، وقال عبد الله عن أبيه: قَالَ أبي: لا تجوز

стр. 129

٣٧٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، قَالَ: تجوز شهادة بعضهم على بعض؛ أهل الكتاب. قَالَ عبد الله: قَالَ أبي: لا تجوز؛ لأن الله تعالى، قَالَ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليسوا هم ممن نرضى، فصح الخطأ ههنا من حنبل. وقد اختلفوا على الشعبي أيضا، وعلى سفيان أيضا، وعلى وكيع في رواية هذا الحديث ٣٧٦ - أَخْبَرَنَا محمد بن إسماعيل الأحمس، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قَالَ: لا تجوز شهادة كل ملة على ملتها، إلا المسلمين، يعني: تجوز. قَالَ وكيع: سمعت سفيان يقول: الإسلام ملة، والشرك ملة ٣٧٧ - أَخْبَرَنِي محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن عامر، أنه أجاز شهادة يهودي على نصراني، ونصراني على يهودي قَالَ أبو بكر الخلال: فقد اختلفوا عن الشعبي؛ فأما ما قَالَ أبو عبد الله فما اختلف عنه البتة إلا ما غلط حنبل بلا شك؛ لأن أبا عبد الله مذهبه في أهل الكتاب: ألا يجيزها البتة إلا للمسلمين، ولا عليهم، ولا بعضهم على بعض، ولا ملة على ملة إلا المسلمين. ويحتج بقوله، جل وعز:

стр. 130

﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وأنهم ليسوا بعدول؛ لقول الله، ﵎: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] واحتج بأنه يكون بينهم أحكام وأموال، فكيف يحكم بشهادة غير عدل، وليس هم مسلمون؟ وقد قَالَ الله، تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ٦٤] وإنما أخرجت هذه الأحاديث عن هؤلاء النفر كلهم؛ لأبين مذهب أبي عبد الله وغلط حنبل، ولأن بعض من يظن أنه يقلد مذهب أبي عبد الله ربما كنا معهم في مؤنة عظيمة من توهمهم للشيء من مذهب أبي عبد الله، أو تعلقهم بقول واحد. ولا يعلمون قول أبي عبد الله من قبل غير ذلك الواحد، وأبو عبد الله يحتاج من يقلد مذهبه أن يعرفه من رواية جماعة؛ لأنه ربما روى عنه المسألة الواحدة جماعة، حتى يصبح قوله فيها العشرة ونحوهم؛ لأنه ربما يسأله عن المسألة الواحدة جماعة حتى يقول: لا أدري. وإنما يعني: لا أدري ما اختار، ويسأل عن تلك بعينها، فيجيب بالاختلاف لمن قَالَ: لا ونعم، ولا ينفذ له قول. ويسأل عن تلك المسألة أيضا في وقت آخر، فيحتج لمن قَالَ: لا ولا ينفذ قوله، ويسأل عن تلك المسألة أيضا، فيحتج للجميع ويعلق مذهبه. ويسأل عن تلك أيضا في وقت، فيجيب بمذهبه من غير احتجاج للمسألة إذا كان قد تبين له الأمر فيها، ويسأل عن تلك أيضا ويحتج عليه. ويسأل عن مذهبه وعن الشيء ذهب إليه، فيجيبهم فيصبح مذهبه في تلك المسألة في ذلك الوقت

стр. 131

وفي مسائله، ﵀، مسائل يحتاج الرجل أن يتفهمها ولا يعجل. وهو قد قَالَ: ربما بقيت في المسألة، ذكر بعضهم عنه عشرين سنة، يعني: حتى يصح له ما يختار فيها، وذكر بعضهم عنه العشر سنين إلى الثلاث سنين، وإنما بينت هذا كله في هذا الموضوع، أعني: لمن يقلد من مذهب أبي عبد الله شيئا، أن لا يعجل وأن يستثبت. ونفعنا الله وإياكم، ونسأله التوفيق فإنه لطيف. فقد كان أبو عبد الله رجلا لا يذهب إلا في الكتاب، والسنة، وقول الصحابة والتابعين. وكان يحب السلامة والتثبت فيما يقول، ويدفع الجواب، فإذا أجاب لم يجب إلا بما قد صح وثبت عنده. وقد بين، ﵁، الاحتجاج في قبول شهادة أهل الذمة في الوصية في السفر، وأن تأويل أبي موسى، عنده، هو الذي يعمل عليه مع تأويل ابن عباس وغيره: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قالوا: من أهل الكتاب. وقد احتج عليه محتج بقول: إن هذا الآية منسوخة. فقال: هل يحكى ذلك إلا عن إبراهيم؟ وأنكر ذلك، وقال: هو جائز، وقد بينت ذلك كله. ٣٧٨ - أَخْبَرَنِي عبد الملك قَالَ: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الكتاب فقال: ليسوا بعدول. قلت: قد أقر الله بشهادتهم. قَالَ: في ذلك الموضع، يعني: في الضرورة، يتأول أبو عبد الله الكتاب. قَالَ أبو عبد الله: وأنا أذهب إلى أن أجيزها في ذلك الموضع، يعني: في الضرورة، حيث استثبتوا في الوصية. قَالَ أبو عبد الله: ومن التابعين من يتأول

стр. 132

﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: من غير العشيرة، يعني: غير عشيرة الرجل. قَالَ أبو عبد الله: أهل المدينة ليس عندهم حديث أبي موسى الأشعري، ومن أين يعرفونه؟ أراد: ظاهر الكتاب، وأن حديث أبي موسى مع ظاهر الكتاب أعلى شيء ٣٧٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، أن صالح بن أحمد بن حنبل حدثهم، قَالَ: قَالَ أبي: لا تجوز شهادة أهل الذمة إلا في موضع في السفر؛ للذي قَالَ الله، تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٠٦] فأجازها أبو موسى الأشعري، وقد روي عن ابن عباس ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] من أهل الكتاب، وهذا موضع ضرورة لأنه في سفر، ولا يجد من يشهد من المسلمين، فجازت في هذا المعنى ٣٨٠ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي وقال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد، فذكر هذا المعنى. قلت: فإذا كان ذلك على وصية المسلمين، هل تجوز شهادتهم؟ قَالَ: نعم، إذا كان على الضرورة.

стр. 133

قلت: ليس يقال: هذه الآية منسوخة: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] ؟ قَالَ: من يقول ذا؟ وهل أحد حكى إلا عن إبراهيم؟ فأنكر ذلك، وقال: هو جائز ٣٨١ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: لا تجوز شهادة أهل الكتاب إلا على الوصية في السفر؟ قَالَ: لا ٣٨٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، وأخبرني عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، وبعضهم يزيد على بعض، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: تجوز شهادة اليهودي والنصراني في الميراث، على ما أجاز أبو موسى في السفر. قَالَ عبيد الله في مسألته: قَالَ: أجيزها في الميراث، وأحلفه إذا كان في السفر، على ما أجاز أبو موسى ٣٨٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، أن أبا عبد الله، قَالَ: شهادة اليهودي والنصراني تجوز في السفر، في الوصية وحدها، ولا تجوز في غيره ٣٨٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، عن أحمد بن حنبل، قَالَ: لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني في شيء، إلا في الوصية في السفر، إذا لم يكن يوجد غيرهم. قَالَ الله، تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية، فلا تجوز شهادتهم إلا في هذا الموضع

стр. 134

وروي عن ابن عباس: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: من أهل الكتاب، لا تجوز إلا في موضع الوصية في السفر، موضوع ضرورة إذا لم يوجد غيرهم. ٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ سفيان: إن كان مسافرا وأشهد اليهودي والنصراني، لم تجز شهادتهم إذا كان معهم مسلمون. قَالَ أحمد إذا كان معهم مسلمون جازت شهادتهم، أجاز أبو موسى. قلت: وتراه أنت؟ قَالَ: نعم، في موضع ضرورة، إذا لم يكن مسلمون، ثم لم يجد بدا ٣٨٦ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: فإن قوما يحتجون بقول الله، تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ أبو عبد الله: قد اختلفوا في هذا؛ قَالَ قوم: هم غير أهل العشائر. ثم قَالَ الآية ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] ثم قَالَ: أقبل شهادتهم إذا كانوا في سفر ليس فيه غيرهم، هذا ضرورة ٣٨٧ - قَالَ المروذي: وحَدَّثَنَا أبو الفضل شجاع بن مخلد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، أنه كان لا يجيز شهادة اليهودي، والنصراني على المسلم إلا في الوصية، ولا يجيز شهادتهم على الوصية إلا إذا كانوا في سفر قَالَ: وحَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا مغيرة، عن إبراهيم، وسليمان

стр. 135

التيمي، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا في قوله، تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قالا: من غير أهل دينكم قَالَ: وحَدَّثَنَا ابن نمير، قَالَ: حَدَّثَنِي يعلي بن الحارث، عن أبيه، عن غيلان بن جامع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قَالَ: شهد رجلان من أهل داقوقا على وصية مسلم، فاستحلفهما أبو موسى بعد العصر: بالله ما اشترينا به ثمنا قليلا، ولا كتمنا شهادة الله، ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] . ثم قَالَ: إن هذه القضية ما قضي بها منذ مات رسول الله، ﷺ ، إلى اليوم ٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سمعت أبي يقول في شهادة اليهودي والنصراني في السفر: تجوز في الوصية وحدها، ولا تجوز في غيره ٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله، في موضع آخر، قَالَ: سألت أبي عن شهادة اليهودي، والنصراني، والمجوس؟ فقال: ليسوا بعدول؛ إنما قَالَ الله، تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليسوا ممن نرضى. قَالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وليسوا بعدول. قَالَ أبي: فظاهر الآية على أنه لا شهادة لهم، إلا في الموضع الذي أجازه أبو موسى الأشعري؛ في الوصية في السفر قَالَ: وسمعت أبي يقول: يروى عن ابن عباس:

стр. 136

﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: من أهل الكتاب؟ . ٣٩٠ - وأخبرنا عبد الله، في موضع آخر، قَالَ: سمعت أبي يقول: لا تجوز شهادة أهل الكتاب في شيء؛ لأنهم ليسوا ممن نرضى. إنما يعدله مثله إلا في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيره. قَالَ الله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية قَالَ: أكثر ما سمعت: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] من أهل الدين. وقد أجازها أبو موسى الأشعري في السفر على الوصية. ولا تجوز شهادتهم في شيء إلا في هذا الموضع ٣٩١ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسئل عن شهادة اليهودي والنصراني؟ فقال: لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني على مسلم، إلا في الموضع الذي قَالَ الله؛ أن يكون في السفر، فلا يوجد من يشهد على وصيته إلا يهودي أو نصراني. فأما في الحضر فلا تجوز شهادتهم للمسلمين، ولا تجوز شهادة بعضهم على بعض، ولا تجوز شهادة اليهودي على اليهودي، ولا النصراني على النصراني. قَالَ: هي مسألة ينكرها الناس، ولا يحتملونها ٣٩٢ - وأخبرني عبد الله، في موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع أبا عبد الله، يقول في شهادة أهل الكتاب: لا تجوز؛ بعضهم على بعض، ولا على المسلمين، إلا في موضع الوصية؛ كما قَالَ الله، ﵎: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]

стр. 137

قَالَ: لا يجوز أن أجوز شهادة النصراني على نصراني، ولا يهودي على يهودي؛ لأنهم ليسوا عندي بعدول، فأنا لا أجوز في حكمنا إلا عدولا؛ إلا في الموضع الذي قَالَ الله ٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عون، عن عبيدة ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: من غير. . . . ٣٩٤ - أَخْبَرَنَا المروذي قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عن هشام، عن ابن سيرين، قَالَ: سألت عبيدة عن ذلك؟ فقال: من غير دينكم ٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: من أهل الكتاب قَالَ: وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، عن الحسن، قَالَ: لا يحل لحاكم من حاكم المسلمين أن يجيز شهادة غير أهل الإسلام. وكان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض قَالَ: وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا زمعة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، قَالَ: لا تجوز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض؛ لأن الله، تعالى، قَالَ:

стр. 138

﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤] قال: وحدثني أبي، قَالَ: وحَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن أسد، عن يحيى بن أبي كبير، عن أبي سلمة، قَالَ: لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا المسلمين ٣٩٦ - أَخْبَرَنَا محمد بن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قَالَ: لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا المسلمين ٣٩٧ - أَخْبَرَنِي حرب قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، أنه كان إذا حكم لم يقبل إلا شهادة مسلم ٣٩٨ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] : من غير أهل الذمة ٣٩٩ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قَالَ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] : مسلمان، ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] : من أهل الكتاب ٤٠٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن موسى في آخرين، قالوا: حَدَّثَنَا جعفر بن محمد، وهذا لفظه، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، عن سفيان، أن إسماعيل الشعبي، قَالَ: قضى بها أبو موسى في شهادة أهل الكتاب في الوصية، قَالَ: وحَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة، عن مغيرة، والأزرق، عن الشعبي، قَالَ:

стр. 139

قضى بها أبو موسى، قيل لأبي عبد الله: تراه؟ قَالَ: نعم ٤٠١ - أَخْبَرَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن زكريا، عن عامر أن رجلا من خثعم توفي بدقوقا، فلم يشهد وصيته إلا نصرانيان، فأحلفهما أبو موسى في. . . . بعد صلاة العصر: بالله ما خانا ولا بدلا ولاكتما، وإنها الوصية. فأجاز شهادتهما باب النصراني يشهد في شركه ثم يشهد بها في الإسلام ٤٠٢ - أَخْبَرَنَا حرب بن إسماعيل، أنه سمع أبا عبد الله يقول، في المشرك إذا شهد في شركه، ثم ردت شهادته، ثم أسلم، لم نجز شهادته، فإذا لم يشهد بها حتى أسلم تقبل شهادته ٤٠٣ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن مشرك شهد على شهادة وهو مشرك، ثم أسلم، تجوز شهادته؟ قَالَ: نعم ٤٠٤ - أَخْبَرَنِي إبراهيم قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، أن أبا عبد الله، قَالَ: وإذا ردت شهادة العبد، أو الذمي، أو الصبي، ثم أسلم الذمي، وأعتق العبد، وأدرك الصبي، لم تجز شهادتهم؛ لأن الحكم قد مضى ٤٠٥ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى النقاد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: قَالَ أبو

стр. 140

عبد الله: الصبي إذا حفظ الشهادة، ثم كبر فشهد بها جازت شهادته. قلت: وكذلك العبد إذا أعتق؟ قَالَ: نعم. قلت: وكذلك اليهودي والنصراني إذا شهد ثم أسلم؟ قَالَ: نعم. قلت: فإن كان العبد والنصراني قد قذفوا فضربوا الحد، ثم أسلم، لم تقبل؟ قَالَ: نعم. قلت: لا تقبل لهم شهادة أبدا؟ قَالَ: إذا قذفوا وضربوا، فإن شهدوا بعد الإسلام أو العتق فلا تقبل لهم شهادة من بعد أن كان قد شهدوا وردهم القاضي، فإن شهدوا ولم تقبل شهادتهم، وإن لم يكونوا شهدوا قبل العتق والإسلام ثم شهدوا جازت شهادتهم ٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله: النصراني يسلم، والعبد يعتق يشهدون وإن كانت شهادتهم في النصرانية والرق؟ قَالَ: إذا شهدوا في وقت، وهم عدول، تجوز شهادتهم، إلا أن تكون ردت شهادتهم بذلك ٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن يحيى الصوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن حبان، قَالَ: وأخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد السكسكي، عن عطاء بن أبي رباح، أن المطلب ويعلى بن أمية شهدا شهادة في الجاهلية، ثم شهدا في الإسلام، فأجيزت شهادتهم ٤٠٨ - أَخْبَرَنِي يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أنه قَالَ: شهادة العبد إذا عتق، واليهودي، والنصراني إذا أسلما، فشهادتهم جائزة في كل شيء ما لم تكن ردت شهادتهم

стр. 141

باب يهودي ادعى على مسلم ألف درهم ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى على مسلم ألف درهم؟ قَالَ: إن أقام بينة من المسلمين عدول جازت شهادتهم، ولا تجوز شهادة اليهودي على المسلم باب مسلم في يده دابة فجاء نصراني بشهود نصارى أنها دابته ٤١٠ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: سئل سفيان عن مسلم باع نصرانيا دابة، فجاء النصراني ببينة من النصارى أنها دابته؟ قَالَ: يأخذ دابته ولا تجوز شهادتهم على المسلم. قَالَ أحمد: لا تجوز شهادة النصارى باب نصراني مات وترك ألف درهم فجاء رجل مسلم ببينة من النصارى، وجاء النصراني ببينة من المسلمين ٤١١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 142

قَالَ سفيان في نصراني مات وترك ألف درهم، فجاء النصراني ببينة من المسلمين بألف درهم، وجاء المسلم ببينة من النصارى بألف درهم، قَالَ: هما سواء؛ لأن شهادة المسلمين جائزة على المسلم. قَالَ أحمد: الشهادة للنصراني الذي جاء بشهداء من المسلمين ٤١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن ميمون، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ سفيان في نصراني مات، فجاء رجل مسلم فأقام البينة من المسلمين بألف درهم، وجاء النصراني فأقام البينة من النصارى، قَالَ: لا تقبل شهادة النصارى على النصارى، فإنه يضر بالمسلمين، فإن كان في المال فضل على ألف أخذنا الفضل للنصراني. قَالَ أحمد: الشهادة شهادة المسلمين، ليس للنصارى شهادة إلا في السفر باب رجل مات وله أولاد مسلمون ونصارى، فأقام المسلمون بينة من النصارى أن أباهم مات مسلما، وأقام النصارى بينة من المسلمين أن أباهم مات نصرانيا ٤١٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله وسأله: رجل مات وله أولاد مسلمون ونصارى، فأقام المسلمون بينة من النصارى أن أباهم مات مسلما، وأقام النصارى بينة من المسلمين أن أباهم مات نصرانيا؟ فقال أبو عبد الله: القول قول المسلمين، أجيز شهادة المسلمين؛ أنه مات نصرانيا، وحكوا عن سفيان، أنه قَالَ: تجوز شهادة النصارى أنه مات مسلما. قَالَ أبو عبد الله: لا يعجبني هذا،

стр. 143

لا تجوز شهادة نصراني على المسلمين في شيء إلا في موضع لا يكون فيه مسلمون، فتجوز شهادتهم كما فعل أبو موسى باب شهادة الذمية على الاستهلال ٤١٤ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد: هل تقبل شهادة الذمية على الاستهلال؟ قَالَ: لا، وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مسلمة عدلة ٤١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: قَالَ: أبو حنيفة يجيز شهادة القابلة وحدها، إذا كانت يهودية أو نصرانية باب فيمن تزوج يهودية بشهادة يهودي أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل مسلم تزوج يهودية بشهادة نصرانيين، أو مجوسيين، قَالَ: لا يصلح إلا عدول باب المسلم يتزوج المسلمة بشهادة أهل الذمة ٤١٥ م- أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل تزوج بشهادة يهوديين، أو نصرانيين، أو مجوسيين؟ قَالَ: لا يجوز أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: تجوز شهادة أهل الكتاب على تزويج، أو طلاق، أو موت؟ فأملى علي: لا يعجبني؛ على ظاهر الآية: " ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] " أو من الناس، كل شيء من الحقوق

стр. 144

كتاب النكاح باب ذكر الأولياء من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس أن يكون محرما لأوليائهم ٤١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة؟ قَالَ: لا ٤١٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن امرأة مسلمة، لها ابن مجوسي، وهي تريد سفرا، ويكون لها محرما يسافر بها؟ قَالَ: لا يلي هذا إنكاح أمه، كيف يكون لها محرما وهو لا يؤمن عليها؟ ٤١٨ - قرأت على علي بن الحسن بن سليمان، عن مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن مجوسي أسلمت ابنته، وهي تريد أن تخرج إلى مكة وليس معها محرم، يسافر معها أبوها؟ قَالَ: لا يؤمن عليها ٤١٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي بن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل مجوسي وله ابنة مجوسية أسلمت، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلا أبوها، تحج مع أبيها؟

стр. 145

قَالَ: لا يؤمن عليها. قَالَ: وسألت أحمد عن المجوسي تسلم ابنته وهو مجوسي، يفرق بينه وبينها؟ قَالَ: نعم، إن كان يتقي منه. فقلت له: أي شيء يتقى منه؟ قَالَ: يجامعها ٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المجوسي تسلم أخته، يحال بينهما؟ قَالَ: خافوا، يعني: أن يأتيها؟ قَالَ: نعم ٤٢١ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن المجوسي يسافر بابنته، أو يزوجها؟ قَالَ: ليس هو لها بولي ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني، يكون محرما؟ قَالَ: هما لا يزوجان، فكيف يكونان محرما؟ ٤٢٣ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أن أبا عبد الله سأله رجل قَالَ: النصراني يكون وليا؟ قَالَ: لا يكون وليا إذا كانت ابنته مسلمة؛ فالسلطان أولى
следующие страницы →