← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

باب يهودي ادعى على مسلم ألف درهم ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى على مسلم ألف درهم؟ قَالَ: إن أقام بينة من المسلمين عدول جازت شهادتهم، ولا تجوز شهادة اليهودي على المسلم باب مسلم في يده دابة فجاء نصراني بشهود نصارى أنها دابته ٤١٠ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: سئل سفيان عن مسلم باع نصرانيا دابة، فجاء النصراني ببينة من النصارى أنها دابته؟ قَالَ: يأخذ دابته ولا تجوز شهادتهم على المسلم. قَالَ أحمد: لا تجوز شهادة النصارى باب نصراني مات وترك ألف درهم فجاء رجل مسلم ببينة من النصارى، وجاء النصراني ببينة من المسلمين ٤١١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسحاق بن منصور أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 142

قَالَ سفيان في نصراني مات وترك ألف درهم، فجاء النصراني ببينة من المسلمين بألف درهم، وجاء المسلم ببينة من النصارى بألف درهم، قَالَ: هما سواء؛ لأن شهادة المسلمين جائزة على المسلم. قَالَ أحمد: الشهادة للنصراني الذي جاء بشهداء من المسلمين ٤١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن ميمون، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ سفيان في نصراني مات، فجاء رجل مسلم فأقام البينة من المسلمين بألف درهم، وجاء النصراني فأقام البينة من النصارى، قَالَ: لا تقبل شهادة النصارى على النصارى، فإنه يضر بالمسلمين، فإن كان في المال فضل على ألف أخذنا الفضل للنصراني. قَالَ أحمد: الشهادة شهادة المسلمين، ليس للنصارى شهادة إلا في السفر باب رجل مات وله أولاد مسلمون ونصارى، فأقام المسلمون بينة من النصارى أن أباهم مات مسلما، وأقام النصارى بينة من المسلمين أن أباهم مات نصرانيا ٤١٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله وسأله: رجل مات وله أولاد مسلمون ونصارى، فأقام المسلمون بينة من النصارى أن أباهم مات مسلما، وأقام النصارى بينة من المسلمين أن أباهم مات نصرانيا؟ فقال أبو عبد الله: القول قول المسلمين، أجيز شهادة المسلمين؛ أنه مات نصرانيا، وحكوا عن سفيان، أنه قَالَ: تجوز شهادة النصارى أنه مات مسلما. قَالَ أبو عبد الله: لا يعجبني هذا،

стр. 143

لا تجوز شهادة نصراني على المسلمين في شيء إلا في موضع لا يكون فيه مسلمون، فتجوز شهادتهم كما فعل أبو موسى باب شهادة الذمية على الاستهلال ٤١٤ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد: هل تقبل شهادة الذمية على الاستهلال؟ قَالَ: لا، وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مسلمة عدلة ٤١٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: قَالَ: أبو حنيفة يجيز شهادة القابلة وحدها، إذا كانت يهودية أو نصرانية باب فيمن تزوج يهودية بشهادة يهودي أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل مسلم تزوج يهودية بشهادة نصرانيين، أو مجوسيين، قَالَ: لا يصلح إلا عدول باب المسلم يتزوج المسلمة بشهادة أهل الذمة ٤١٥ م- أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل تزوج بشهادة يهوديين، أو نصرانيين، أو مجوسيين؟ قَالَ: لا يجوز أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: تجوز شهادة أهل الكتاب على تزويج، أو طلاق، أو موت؟ فأملى علي: لا يعجبني؛ على ظاهر الآية: " ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] " أو من الناس، كل شيء من الحقوق

стр. 144

كتاب النكاح باب ذكر الأولياء من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس أن يكون محرما لأوليائهم ٤١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة؟ قَالَ: لا ٤١٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن امرأة مسلمة، لها ابن مجوسي، وهي تريد سفرا، ويكون لها محرما يسافر بها؟ قَالَ: لا يلي هذا إنكاح أمه، كيف يكون لها محرما وهو لا يؤمن عليها؟ ٤١٨ - قرأت على علي بن الحسن بن سليمان، عن مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن مجوسي أسلمت ابنته، وهي تريد أن تخرج إلى مكة وليس معها محرم، يسافر معها أبوها؟ قَالَ: لا يؤمن عليها ٤١٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي بن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل مجوسي وله ابنة مجوسية أسلمت، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلا أبوها، تحج مع أبيها؟

стр. 145

قَالَ: لا يؤمن عليها. قَالَ: وسألت أحمد عن المجوسي تسلم ابنته وهو مجوسي، يفرق بينه وبينها؟ قَالَ: نعم، إن كان يتقي منه. فقلت له: أي شيء يتقى منه؟ قَالَ: يجامعها ٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المجوسي تسلم أخته، يحال بينهما؟ قَالَ: خافوا، يعني: أن يأتيها؟ قَالَ: نعم ٤٢١ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن المجوسي يسافر بابنته، أو يزوجها؟ قَالَ: ليس هو لها بولي ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني، يكون محرما؟ قَالَ: هما لا يزوجان، فكيف يكونان محرما؟ ٤٢٣ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أن أبا عبد الله سأله رجل قَالَ: النصراني يكون وليا؟ قَالَ: لا يكون وليا إذا كانت ابنته مسلمة؛ فالسلطان أولى

стр. 146

٤٢٤ - قرأت على علي بن الحسن بن سليمان، عن مهنا، وأخبرنا محمد بن علي بن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، وبعضهم يزيد اللفظ، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نصراني، أو يهودي أسلمت ابنته، أيزوجها أبوها وهو نصراني أو يهودي؟ قَالَ: لا يزوجها إذا كان نصرانيا، أو يهوديا. فقلت له: فإن زوجها؟ قَالَ: لا يجوز النكاح، يعني: يرد النكاح. قلت: وأذنت الابنة؟ قَالَ: يعيد النكاح. قَالَ محمد بن علي: يسافر معها؟ قَالَ: لا يسافر معها. ثم قَالَ لي أحمد بن حنبل: ليس هو بمحرم. وقال محمد بن علي، في موضع آخر، وعلي بن الحسن: لا يسافر معها؟ قَالَ: نعم قال أبو بكر: وهو الصواب. وبينها مهنا مرة في قوله: لا. قلت: فكيف يسافر معها، وتقول: يعيد النكاح، إذا أنكحها بأمرها؟ قَالَ: نعم. وهو يعيد نكاحها إذا أنكحها. زاد محمد بن علي: من ههنا، قَالَ: قلت: فإن كانت المسلمة وأبوها نصراني، وهي محتاجة، يجبر أبوها على النفقة عليها؟ قَالَ: لم أسمع في هذا شيئا. فقلت له: قوما يقولون

стр. 147

لا يجبر على النفقة عليها، فكيف تقول أنت؟ قَالَ: يعجبني أن ينقق عليها، يعني: أباها، النصراني. فقلت له: يجبر؟ فقال: يعجبني. ولم يقل: يجبر. ٤٢٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: لا يزوج النصراني، ولا اليهودي. ولا يكون اليهودي، ولا النصراني وليا. وقال حنبل، في موضع آخر: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا يعقد نصراني، ولا يهودي عقد نكاح لمسلم ولا مسلمة. ولا يكونان وليين، لا يكون إلا مسلما ٤٢٦ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، أَنَّ هَانِئَ بْنَ قبيعة زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ. فَأَتَاهَا الْقَعْقَاعُ بْنُ شور، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ زَوَّجَكِ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، لا يَجُوزُ نِكَاحُهُ، فَزَوِّجِينِي نَفْسَكِ؛ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفًا. فَأَتَى عُرْوَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ الْقَعْقَاعَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَتِي. فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْقَعْقَاعِ: لَئِنْ كُنْتَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَتَهُ لَأَرْجُمَنَّكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ لا يَجُوزُ نِكَاحُهُ. قَالَ: فَمَنْ زَوَّجَكَ؟ قَالَ: هِيَ زَوَّجَتْنِي نَفْسَهَا. فَأَجَازَ نِكَاحَهَا، وَأَبْطَلَ نِكَاحَ الْأَبِ. وَقَالَ لِعُرْوَةَ: خُذْ صَدَاقَكَ مِنْ أَبِيهَا، قَالَ حنبل: قَالَ أبو عبد الله: هذا إنما جعل الأمر إليها أن الأب نصراني لا يجوز حكمه فيها، فرد الأمر إليها، ولابد من أن يجدد هذا النكاح الآخر إذا رضيت، وإنما صير لها الأمر بالرضا، ولا يجوز أنها هي تزوج نفسها إلا بولي،

стр. 148

وعلي حينئذ السلطان أجاز ذلك. ولما قَالَ: خذ مهرك من أبيها، أنه لم يكن دخل بها، ولو كان دخل بها لكان المهر تاما، والعدة عليها باب الأب ذمي والأخ مسلم من يزوج منهما ٤٢٧ - أَخْبَرَنِي الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: بَلَغَنَا، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، أَجَازَ نِكَاحَ أَخٍ، وَرَدَّ نِكَاحَ الْأَبِ، وَكَانَ الْأَبُ نَصْرَانِيًّا ٤٢٨ - أَخْبَرَنِي حرب بن إسماعيل، قَالَ: قلت لأحمد: امرأة أبوها نصراني وأخوها مسلم، من يزوجها؟ قَالَ: الأخ. قلت: فهل للمشركين من ولاية؟ قَالَ: ألبتة ٤٢٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ، في امرأة لها أب ذمي ولها أخ مسلم، قَالَ: لا يكون الذمي وليا باب امرأة أسلمت على يد رجل هل يزوجها ٤٣٠ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: امرأة أسلمت على يدي رجل، يزوجها؟ قَالَ: نعم

стр. 149

٤٣١ - أَخْبَرَنَا ابن حازم في آخرين، قالوا: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: قلت لأحمد: سألت سفيان، عن امرأة أسلمت على يدي رجل، يزوجها نفسه؟ فحدثني عن ابن سيرين، أنه كان لا يرى به بأسا، وكان الحسن يقول: لا، حتى يأتي السلطان. قَالَ أحمد: لا يزوج نفسه حتى يولي رجلا يزوجها على حديث المغيرة بن شعبة. قَالَ إسحاق: كما قَالَ: فإن فعلت جاز لأنه وليها، قلت لأحمد: حديث المغيرة بن شعبة أنه أمر رجلا أن يزوجه امرأة المغيرة أولى بها. قَالَ أحمد: كذا يقول باب مهور النساء ٤٣٢ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني تزوج نصرانية على قلة من خمر، ثم أسلما؟ قَالَ: إن دخل بها فهو جائز، وإن لم يكن دخل بها فلها صداق مثلها ٤٣٣ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم الهاشمي، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل أنه سمع أبا عبد الله يقول، في المجوس إن كان تزوج على خمر أو خنزير: فإن نكاحه جائز، لأنها قد أسلم المسلمون، وقد أقروا على نكاحهم في الجاهلية

стр. 150

٤٣٤ - قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ: عَنْ مهنا، وَدَفَعَ إِلَى الْخَضِرِ بْنِ أَحْمَدَ بِخَطِّ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَجَازَهُ لِي أَنَّ أَرْوِيهِ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ مِنْ مهنا، وَاللَّفْظُ وَاحِدٌ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً عَلَى خِنْزِيرٍ، أَوْ عَلَى دَنِّ خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمُوا؟ قَالَ: أَلَيْسَ كُنَّا فِي هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لا أَدْرِي. فَقَالَ: بَلَى. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهِ. وَلَمْ يَقُلْ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْكَلامَ. ثُمَّ اتَّفَقَا مِنْ مهنا، فَحَدَّثَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أَقَرَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ؟ زَادَ عَلِيٌّ: أَوْ طَلاقٍ؟ فَقَالَ: مَا بَلَغَنَا إِلا ذَاكَ ٤٣٥ - وقرأت على علي، عن مهنا، قَالَ: وحدثني يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قَالَ: قلت لعطاء ذكره، قَالَ: وسألته: ما قوله في نكاح، أو طلاق؟ قَالَ: يقرون على نكاحهم، وجوز طلاقهم في الجاهلية باب وفي هذا الباب يقر جميع أهل الأديان على نكاحهم ٤٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ شُهُودٍ؟

стр. 151

قَالَ: هُوَ كَذَلِكَ يُقَرُّونَ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ. قُلْتُ: فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَأَسْلَمَا، أَيُقَرَّانِ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُقَرَّانِ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ، إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ أَسْلَمَا جَمِيعًا، قَالَ: يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: بَلَغَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أَقَرَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ؟ قَالَ: مَا بَلَغَنَا إَلا ذَاكَ. قَالَ أحمد: وابن جريح يرويه أيضا، عن عمرو بن شعيب، في قصة أخرى من قول عطاء ٤٣٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن يهودي، أو نصراني تزوج يهودية، أو نصرانية بغير شهود ثم أسلما؟ قَالَ: هما على نكاحهما. قَالَ: وسألت أحمد عن حربي تزوج حربية بغير شهود ثم أسلما، أيقران على نكاحهما؟ قَالَ: نعم، يقران على ما أسلما عليه؛ من أسلم على شيء أقر عليه. قلت لأحمد: حربي تزوج حربية بغير شهود، ثم أسلما؟

стр. 152

قَالَ: هما على نكاحهما، قلت لأحمد: حربي تزوج حربية في عدتها من طلاق، أو وفاة بغير شهود، ثم أسلما؟ قَالَ: هما على نكاحهما. قَالَ: من أسلم على شيء فهو عليه. سألت أحمد قلت: ذكروا عبد الملك وسفيان وابن أبي ذؤيب، أنهم قالوا: هم على نكاحهم، فهل يعرف هذا من قولهم؟ قَالَ: لا أعرفه من قولهم. ثم قَالَ أحمد: ينبغي أن يكون هذا من تباع الواقدي ٤٣٨ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المشركين إذا أسلما؟ فرأى: أن يقرا على نكاحهما باب ما ذكر عنه أنهم كذلك إلا أن يكون عنده أمه أو أخته، أو من لا تحل في الإسلام ٤٣٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم، أنه سمع أبا عبد الله يقول: إذا أسلم اليهودي وامرأته، فهما على نكاحهما، فقال أسلم أهل الجاهلية فلم يهاجوا، وأقروا على ما نكحوا عليه؛ إن كان نكاح على خمر، أو نكاح ينكح عليه فهو جائز لم يفرق بينها، إلا ما كان من نكاح لا يجوز في الإسلام أن يكون تزوج أخته، أو ابنته، أو أمه، يفرق بينهما. وإذا تزوج امرأة وابنتها يفرق بينهما؛ قد حرمتا عليه. وإن كانتا أختين فرق بينه وبين واحدة.

стр. 153

وإن كانوا أكثر من أربع أمسك أربعا، وفرق بينه وبين البواقي. وما كان غير ذلك في النكاح فهو جائز، مثل ما جاز لمن أسلم من الجاهلية، ولم يهج أحد، وأقروا لهم على نكاحهم ٤٤٠ - أَخْبَرَنِي حرب أنه قَالَ لأبي عبد الله: مجوسيان أسلما؟ قَالَ: لا بأس أن يقرا على نكاحهما ٤٤١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد الله يسأل عن المجوسيين يسلمان جميعا الرجل والمرأة؟ قَالَ: هما على نكاحهما إذا أسلما جميعا، كل من أسلم كان على نكاحه ٤٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المجوسي: هل يحال بينه وبين التزويج لذات محرم؟ وذكرت له حديث بجالة، قول عمر بن الخطاب، ﵁: وفرقوا بين كل ذات محرم من المجوس. فقال: قَالَ الحسن، يعني: البصري: قد بعث النبي، ﷺ ، العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وأقرهم على ذلك، ولم يهجهم. فقلت له: وكان في البحرين مجوس؟ قَالَ لا أدري، كذا قَالَ الحسن ٤٤٣ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث،

стр. 154

وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، واللفظ واحد، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: يفرق بين المرء وحريمه من المجوس، على حديث عمر، ﵁؟ قَالَ: هذا حديث بجالة، هو كذا، وأما حَدَّثَنَا العلاء بن الحضرمي فهو خلافه، وهو أقرهم على الذي كانوا عليه إن تزوج أحدهم حريمه. قلت: تذهب إلى حديث العلاء بن الحضرمي، وترى أن يبقوا على نكاح حريمهم؟ قَالَ: نعم. ثم قَالَ: ما سمعنا بهذا إلا في حديث بجالة، وهو أقر المجوس على الذي كانوا عليه مذ كانوا ٤٤٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: تذهب إلى حديث عمر؟ وسمع بجالة، قَالَ لي: نعم، في الجزية، وفي التفريق لا. قلت: لا يفرق بين حريمه، مثل أخته وابنته؟ قَالَ: لا. قَالَ أبو عبد الله: إنما قَالَ: يسن بهم مثل أهل الكتاب، وليس هم أهل الكتاب. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي يسأل الحسن. فقال: يقرون على نكاحهم، فهم على نكاحهم ٤٤٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول في المجوس: إذا أسلموا يقروا على نكاحهم، وإن كان له ولد من ابنته لحق به، أو من أمه لحق به، ويفرق بينه وبين أمه وابنته إذا كانت تحته؛ لأنه فرج حرام ولا يحل في الإسلام. فإن تزوج على خمر أو خنزير، فإن نكاحه جائز؛ لأنها قد أسلم المسلمون، فأقروا على نكاح الجاهلية

стр. 155

٤٤٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ طَلاقٍ، أَوْ نِكَاحٍ، وَمِيرَاثٍ تَوَارَثُوا عَلَيْهِ. قَالَ ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: ما بلغنا إلا ذاك باب النصراني يتزوج النصرانية على غير مهر ٤٤٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن الرجل النصراني يتزوج النصرانية على غير مهر، فيدخل بها، أو لم يدخل بها فيطلقها، أو يموت عنها؟ ، قَالَ: يكون لها مهر مثلها. قلت لأحمد: إن أناسا يقولون: ليس لها مهر؟ قَالَ: بلى، لها مهر مثلها. قلت: حكمها مثل حكم المسلمين؟ قَالَ: نعم. قال: وسألت أحمد عن النصراني، أي: يتزوج الحربية بغير مهر؟ قَالَ: لا ينبغي له أن يدخل أرض العرب. فقلت له: فإن دخل بأمان فتزوج حربية بغير مهر؟ قَالَ: لا أدري، لم أسمع في هذا شيئا، إن أناسا يقولون: إذا تزوج النصراني حربية بغير مهر لا يكون لها شيء. قَالَ: لا أدري، لم أسمع فيها شيئا

стр. 156

باب تزوج نساء أهل الكتاب، وتحريم المجوسيات وعبدة الأوثان، ومن لم يكن من أهل الكتاب ٤٤٨ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ترى للرجل المسلم أن يتزوج النصرانية، أو اليهودية؟ قَالَ: ما أحب أن يفعل ذلك، فإن فعل فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي، ﷺ . قلت: حذيفة تزوج مجوسية. قَالَ: هذا أشنع. قلت له: فترى ذلك؟ قَالَ: أما المجوسية، فلا يعجبني. قلت له: لم؟ قَالَ: لأنهم ليس لهم كتاب ولا طهارة ٤٤٩ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، في موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قلت لأبي عبد الله: فترى التزويج في أهل الكتاب؟ قَالَ: المسلمات أحب إلى ما تريد إلى ذلك، والله قد وسع. قلت: فإن فعل؟ قَالَ: لا بأس. قلت: فالمجوس؟ قَالَ: لا. قلت: لم؟

стр. 157

قَالَ: لأنهن لا يحصن، ولا يطهرن من جنابة ولا ضوء ٤٥٠ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: المجوسي لا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة، ولا أعلم أحدا قَالَ بخلاف إلا أن يكون صاحب بدعة ٤٥١ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عون، عن محمد، أن حذيفة تزوج مجوسية، فأنكره، وقال: الأخبار على خلافه، قلت لأبي عبد الله: ثبت عندك؟ قَالَ: لا. فقلت: إن أبا ثور يحتج بأنهم من أهل الكتاب؟ قَالَ: وأي كتاب لهم؟ قلت: يحتج بقوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» . فقال: ما اختلف أحد في نكاح المجوس، أو في ذبائحهم، قد اختلفوا في اليهود والنصارى، فأما المجوس فلم يختلفوا. وأنكر أبو عبد الله نكاح المجوسيات إنكارا شديدا، وضعف ما جاء فيه ٤٥٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن موسى، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن نكاح المجوسيات،

стр. 158

فذكر مسألة المروذي، وزاد فقال: إنما قَالَ النبي، ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في الجزية، فأما في النكاح والذبائح فمن إمامه فيه؟ لقد تكلم الناس في صيد سمكهم فكرهوه، فكيف بنكاح نسائهم، وأكل ذبائحهم؟ ! هذا قول ما أدري ما هو ٤٥٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: لا فرج الله عن من يقول بهذه المقالة، يعني: نكاح المجوسيات، وأكل ذبائحهم. قلت: إنهم يحتجون بحديث حذيفة، أنه تزوج مجوسية؟ فقال: هذا رواه الداتاج. وأبو وائل يقول: تزوج يهودية، كأنه يبطل أن تكون مجوسية. ثم قَالَ: الداتاج ثقة، وأبو وائل أوثق منه ٤٥٤ - أَخْبَرَنَا زكريا بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن حديث حماد بن سلمة عن يحيى بن عتيق، عن محمد، أن فلانا تزوج مجوسية؟ فقال: هذا خطأ. ابن عتيق يخطئ؛ أليس النبي، ﷺ ، في حديث الحسن بن محمد، قَالَ: «لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم؟» ٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً مِنَ الْمَدَائِنِ

стр. 159

٤٥٦ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن عون، عن ابن سيرين: أن امرأة حذيفة كانت نصرانية ٤٥٧ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن عبد الله الداتاج: أن امرأة حذيفة كانت مجوسية معه بالمدائن، يقال لها: ساين وحت ٤٥٨ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن حديث أبي إسحاق، عن هبيرة بن بريم، عن طلحة: أنه تزوج امرأة يهودية، فقال: سفيان يرويه أيضا، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن بريم، ويقولون أيضا: هبيرة عن علي، أن طلحة تزوج يهودية ٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ بَرِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً ٤٦٠ - أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بَنْ الْيَمَانِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْجَارُودَ بْنَ العلا، وَأذنية الْعَبْدَ، تَزَوَّجُوا نِسَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁: طَلِّقُوهُنَّ. فَطَلَّقُوا كُلُّهُمْ، إِلا حُذَيْفَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: طَلِّقْهَا. قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّهَا حَرَامٌ؟ قَالَ: هِيَ خمرةٌ، طَلِّقْهَا. قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّهَا حَرَامٌ؟ قَالَ: هِيَ خمرةٌ.

стр. 160

فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهَا خمرةٌ، وَلَكِنَّهَا لِي حَلالٌ. فَأَبَى أَنْ يُطَلِّقَهَا. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ طَلَّقَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَلا طَلَّقْتَهَا حِينَ أَمَرَكَ عُمَرُ؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ. قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَنْ يَرَى النَّاسُ أَنِّي رَكَبْتُ أَمْرًا لا يَنْبَغِي لِي. قَالَ عبد الوهاب: أني أتيت ما لا يحل ولا يصلح لي ٤٦١ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن نكاح اليهودية، والنصرانية، قَالَ: نعم ٤٦٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سأل أبا عبد الله: هل ينكح الرجل اليوم مع كثرة النساء، في أهل الكتاب؟ فسمعته يقول: نعم، رخص لنا في ذلك غير واحد من أصحاب النبي، ﷺ ، قد تزوج فيهم، ثم ذكر سلمان وحذيفة ٤٦٣ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: يتزوج اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: لا بأس به. قلت: فالمجوسية؟ قَالَ: لا يعجبني إلا من أهل الكتاب ٤٦٤ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب،

стр. 161

قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، أنه قَالَ: لما أنزلت هذا الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] ، قالوا: كيف نتزوج نساء لسن على ديننا؟ فأنزل الله، تعالى ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥] ٤٦٥ - أَخْبَرَنَا صالح بن أحمد بن حنبل، وأخبرني حرب، ومحمد بن يحيى الكحال، سمعوا أبا عبد الله، قَالَ: المجوس لا تنكح لهم امرأة. ٤٦٦ - أَخْبَرَنَا إسحاق بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارق حدثهم، وأخبرنا بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، وأخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، وأخبرني الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، كلهم ذكر عن أبي عبد الله، قَالَ: المجوس لا تنكح نساؤهم ٤٦٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: سألت أبي عن تزوج المجوسيات؟

стр. 162

فقال الله، تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] وقال في ﴿ [المائدة، هي آخر ما أنزل الله من القرآن:] الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [سورة المائدة: ٥] وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الطالقاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري، قَالَ: قَالَ الله، : ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] ثم أحل نكاح المحصنات من أهل الكتاب، فلم ينسخ من هذه الآية غير ذلك، فنكاح كل مشركة سوى أهل الكتاب حرام، ونكاح المسلمات من المشركين حرام ٤٦٨ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، وعصمة بن عصام في آخرين، قالوا حَدَّثَنَا حنبل، وبعضهم يزيد على بعض، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول في قول الله، : ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: مشركات العرب اللاتي يعبدون الأصنام ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: الكافر لا ينكح. قَالَ حنبل: حديث قبيصة، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن حماد، قَالَ:

стр. 163

سألت سعيد بن جبير عن تزوج اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: لا بأس به. قلت: أليس قَالَ الله، تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: إنما ذلك في المجوسيات وأهل الأوثان ٤٦٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنهما سألا أبا عبد الله، عن قول الله، : ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] قَالَ: مشركات العرب، الذين يعبدون الأصنام ٤٧٠ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجل له أمة مسلمة وعبد نصراني: يزوج أحدهما الآخر؟ قَالَ: لا يعلو مشرك مسلمة ٤٧١ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ: قلت: فالرجل ينكح المشركة؟ قَالَ: قَالَ النبي، ﷺ : «لا تنكحوا المشركات» . قَالَ: فأهل الأوثان يقال لهن: مشركات، فلا يحل لنا نكاح أهل الأوثان. قَالَ: وأهل الكتاب يقال لهم أيضا: مشركون، إلا أن الله، ، قد أحل

стр. 164

لنا نكاحهم وذبائحهم، فإن سبى المسلمون من عبدة الأوثان: ألهم أن يطئوهن؟ قَالَ: لا، إلا أن يسلمن، وإلا فهم مماليك ولا يوطأن. قلت: فهوازن، أليس كانوا عبدة الأوثان؟ وفي غزوة أوطاس، أليس كانوا عبدة الأوثان؟ قَالَ: لا أدري، كانوا أسلموا أم لا. قلت: في حديث أبي سعيد: فأردنا أن نطأهن، فقال: لا أدري لعلهم أسلموا ٤٧٢ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، أنه سمع أبا عبد الله يقول: لا بأس بنكاح نصارى بني تغلب باب الجمع بين امرأتين من أهل الكتاب ٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فيجمع بين امرأتين من أهل الكتاب؟ قَالَ: أرجو أن لا يكون به بأس ٤٧٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المسلم، يتزوج امرأتين من أهل الكتاب ٤٧٥ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: يتزوج بامرأتين من أهل الكتاب؟

стр. 165

فقال: لا بأس بذلك، قد روي عن سعيد بن المسيب، أنه قَالَ: لا بأس أن يتزوج الرجل أربع نسوة من أهل الكتاب ٤٧٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب، قالا: يتزوج الرجل من أهل الكتاب أربعا. قيل لأبي عبد الله: رواه غير عبدة؟ قَالَ: رواه الكوفيون. وأما في كتاب عبدة، عن سعيد: فعن الحسن وحده ٤٧٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن الرجل يتزوج المرأتين من أهل الكتاب؟ قَالَ: لا بأس به. قلت: فثلاث؟ قَالَ: وثلاث، قلت: فأربع؟ قَالَ: وأربع. قَالَ سعيد بن المسيب: لا بأس أن يتزوج أربعا من أهل الكتاب، قلت: من ذكره عن سعيد بن المسيب؟ قَالَ: قتادة. قلت: من ذكره عن قتادة؟ قَالَ: ابن أبي عروبة. قلت: من ذكره عن ابن أبي عروبة؟ فحدثني عن عبدة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قَالَ: لا بأس من أن يتزوج أربعا من أهل الكتاب

стр. 166

باب تزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة ٤٧٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، قلت: تزوج يهودية، أو نصرانية على مسلمة، كيف القسمة؟ قَالَ: بالسوية ٤٧٩ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: الحرة اليهودية، والنصرانية، هي عنده في القسمة والنفقة مثل المسلمة ٤٨٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، أنه قَالَ لأبي عبد الله: أرأيت إن تزوج يهودية، أو نصرانية، يعني: على الحرة المسلمة، كيف يعدل بينهم؟ قَالَ: اليهودية، والنصرانية مثل المسلمة، يكون عند الحرة يوم وعند اليهودية، والنصرانية يوم سواء ٤٨١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، وأخبرني الحسين بن الحسن، أن محمد بن داود حدثهم، سمع أبا عبد الله، قَالَ: أحكام اليهودية والنصرانية مع المسلمة، مثل أحكام المسلمين إلا أنهما لا يتوارثان. ٤٨٢ - زاد الأثرم: حَدَّثَنَا أبو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، والحسن فيمن تزوج اليهودية والنصرانية، على المسلمة. قالا: يقسم بينهم سواء، وطلاقهما طلاق حرة، وعدتهما كذلك باب مسلم تزوج نصرانية وطلقها ثلاثا فتزوجها نصراني ثم طلقها، هل تحل للأول المسلم بنكاح هذا ٤٨٣ - رأيت في كتاب لهارون المستملي: أنه سأل أبا عبد الله، عن الرجل

стр. 167

يتزوج النصرانية فيطلقها، فتتزوج نصرانيا فيطلقها، أترجع إلى المسلم؟ قَالَ: نعم، ألا تراه قَالَ: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] أفليس هذا زوج؟ ٤٨٤ - وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن نصرانية كانت تحت مسلم فطلقها ثلاثا، فانقضت عدتها، ثم تزوجت نصرانيا، ودخل بها، وطلقها، ثم مات عنها، أو طلقها، تحل لزوجها المسلم بنكاح هذا النصراني؟ قَالَ: نعم، هو زوج. النصراني يحل الذمية للمسلم ٤٨٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل تكون تحته النصرانية، ثم يطلقها ثلاثا، ثم تتزوج من نصراني، أتحل للأول المسلم؟ قَالَ: نعم، تحل للأول، لأنه زوج وبه تجب الملاعنة والقسم ٤٨٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول في رجل تزوج نصرانية، فطلقها ثلاثا، فتزوجها نصراني، فدخل بها، ثم رجعت إلى الأول أن النصراني قد أحلها له. ذكره أبو عبد الله، عن عمرة، ورأيته معجبا به، وقال لي: يحفظ عن يونس، عن ابن شهاب، وأبي الزناد، وقيل: من قبل يونس، قَالَ ابن مبارك: قلت لأبي عبد الله: وما يمنعه أن يحلها وهو زوج؟ قَالَ: نعم ٤٨٧ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا زهير،

стр. 168

قَالَ: سألت المغيرة عن الرجل وامرأته، نصرانيين، فيطلق امرأته ثلاثا، ثم يسلمان بعد؟ قَالَ: لم أسمع من إبراهيم فيها شيئا، وكان من قول أصحابنا: أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. قَالَ حنبل: قَالَ أبو عبد الله: الإسلام هدم الطلاق ٤٨٨ - حَدَّثَنَا الأثرم، حَدَّثَنَا الحكم بن يونس، قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن وهب، عن مكحول، أنه قَالَ في يهودي، أو نصراني طلق امرأته ثلاثا، ثم أسلما بعد ذلك، قَالَ: لا ينكحها، بعد إسلامه، حتى تنكح زوجا غيره. قَالَ مكحول: فإن كان طلقها تطليقتين ثم أسلما، ثم تزوج وهي عنده على تطليقه؟ فإن هو طلقها تطليقة بعد ما أسلما فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره باب نصراني عنده أختان أو أكثر من أربع نسوة ٤٨٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «اتَّخِذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» .

стр. 169

قَالَ عبد الملك: قَالَ أبو عبد الله: لم يسنده عبد الرزاق، ولا عقيل، ولا يونس معهم. حدثهم بحفظه يرويه سعيد، وإسماعيل، يعني: ابن علية. أراه وهم جعله عن سالم ٤٩٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم، قَالَ: ذكرت لأبي عبد الله الحديث الذي رواه البصريون، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي، ﷺ ، أن يختار منهن أربعا، فقلت: صحيح هو؟ قَالَ: لا، ما هو بصحيح. قلت له: هو في كتبهم مرسل؟ قَالَ: نعم. قَالَ أبو عبد الله: هذا حدت به بالبصرة. قَالَ أبو عبد الله: الناس يهمون ٤٩١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، ومحمد بن أبي هارون، قالا: حَدَّثَنَا حمدان بن علي في هذه المسألة، قَالَ: قلت لأحمد: مالك رواه عن الزهري مرسلا. قَالَ: كان في كتاب عبد الرزاق والزهري مرسلا ٤٩٢ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ في هذه المسالة، ورجع، يعني: معمر باليمن: جعله منقطعا ٤٩٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن

стр. 170

حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ﵄، عن النبي، ﷺ : أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي، ﷺ ، أن يمسك أربعا ويدع سائرهن. قَالَ: ليس بصحيح، والعمل عليه. كان عبد الرزاق يقول: عن معمر، عن الزهري مرسلا: أن غيلان أسلم. وحدث معمر ههنا بالعراق، بحفظه من غير كتاب، فجعله عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قَالَ أحمد: ورأيت في كتاب عن يونس: يزيد عن ابن شهاب، عن ابن أبي سويد: أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة. قَالَ مهنا: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: كان معمر يخطئ فيه بالعراق، وأما مالك فكان يقول: عن الزهري مرسلا. وقال لي يحيى في كتاب عقيل: عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد، قلت: من يقول هذا عن عقيل عن الزهري؟ قَالَ: أصحابه. قَالَ: وسألت أحمد عن قول إبراهيم، قَالَ: هشيم يقول: عن إبراهيم في الرجل يسلم وعنده النسوة الكثيرة، قَالَ: يطلق الذي تزوج أولا، ثم الأخرى.

стр. 171

قلت: من عن إبراهيم؟ قَالَ: هشيم عن سهل، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحارث العكلي، عن إبراهيم. قلت: سمعته من هشيم؟ قَالَ: نعم ٤٩٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن نصراني تحته أكثر من أربع نسوة فأسلم؟ قَالَ: على حديث غيلان بن سلمة؛ يأخذ منهن أربعا. وسألت أبا عبد الله، قلت: هكذا تقول؟ قَالَ: نعم ٤٩٥ - أَخْبَرَنَا الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَنَّ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ٤٩٦ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل تزوج أختين، ثم أسلموا. قَالَ: إذا أسلموا اختار واحدة منهما ٤٩٧ - أَخْبَرَنَا الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا

стр. 172

باب الرجل تسلم امرأته قبل أن يحكم لها في الصداق ٤٩٨ - أَخْبَرَنِي حمزة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن يونس، عن الحسن: في النصرانية إذا أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها. قَالَ: ليس لها شيء. قَالَ سفيان: يرى لها النصف. قَالَ حنبل: سألت أبا عبد الله، فقال: يجددان النكاح إذا لم يكن دخل بها، ومهر جديد ٤٩٩ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، أن محمدا بن داود حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن النصراني، تسلم امرأته قبل أن يدخل بها: أيكون نصف الصداق إذا فرق بينهما؟ قَالَ: من الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبلها، فلا صداق لها. ومن الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبله، وذلك أنه يقال له: أسلم، فيكونان على نكاحهما، فيأبى الإسلام، فتكون الفرقة حينئذ من قبله. زاد الأثرم: فعاودته، فقال: ما أدري ٥٠٠ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه سأل أباه عن اليهودية والنصرانية، تكون تحت المسلم، فتسلم قبل أن يدخل بها؟ قَالَ: لا صداق لها ٥٠١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه

стр. 173

قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ الحسن، في النصرانية تسلم وزوجها نصراني، والمجوسية تكون تحت المجوسي، فتسلم قبل أن يدخل بها ولا يسلم: لا صداق لها. قَالَ سفيان: وكان غيره من الفقهاء يقول: لها نصف الصداق، وإن لم يكن دخل بها، لأنها دعته إلى الإسلام فأبى. قَالَ أحمد: ليس لها شيء ٥٠٢ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: النصرانية تكون تحت اليهودي، أو النصراني، فتسلم قبل أن يدخل بها؟ قَالَ: لا صداق لها. قلت: هي أحق بنفسها وإن أسلم زوجها؟ قَالَ: نعم ٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن اليهودي يتزوج اليهودية فتسلم قبل أن يدخل بها؟ قَالَ: لا صداق لها، قَالَ أبو عبد الله: وأصحاب أبي حنيفة يقولون: إذا أسلمت، فإن أسلم هو وإلا لها نصف الصداق. وقال في موضع آخر: سئل عن نصراني تزوج نصرانية، فأسلمت قبل أن يدخل بها؟ قَالَ: لا صداق لها؛ لأنه من قبلها جاءت الفرقة، وكل فرقة تكون من قبلها فلا صداق لها باب الرجل يسلم وتأبى امرأته أن تسلم ٥٠٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو

стр. 174

طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن أسلم الرجل، تكون فرقة؟ قَالَ: لا. قَالَ: تكون امرأته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: مالك يقول: إذا أسلم وقعت الفرقة؟ قَالَ الله: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وعرض عليها الإسلام، فلم تسلم. قَالَ: ليس هذا بشيء، الرجل يتزوج اليهودية والنصرانية، وحذيفة تزوج يهودية، غير واحد من أصحاب النبي، ﷺ ، تزوج يهودية ٥٠٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سأل أبا عبد الله: هل بلغك أن أحدا قَالَ في الزوجين، من أهل الكتاب، إذا أسلم الرجل قبل المرأة شيء؟ قَالَ: لا. ثم قَالَ: لا أعلمه

стр. 175

٥٠٦ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، في موضع آخر، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ إنما تكلموا في المرأة تسلم قبله ٥٠٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، في موضع آخر، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه، لأن لنا أن ننكح فيها ٥٠٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أبا عبد الله، قلت: نصراني أسلم قبل امرأته، هل يمسكها بنكاحه الأول؟ قَالَ: لا بأس. قلت: فإن أسلما جميعا؟ قَالَ: هما على نكاحهما ٥٠٩ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل يهودي وتحته يهودية أسلم الزوج؟ قَالَ: هذا تكون امرأته. قيل: فإن أبت؟ قَالَ: يضرب رأسها باب المرأة تسلم قبل زوجها في دار الحرب، أو دار الإسلام، أو تخرج قبله من دار الحرب، أو الرجل يلحق بدار حرب ٥١٠ - أَخْبَرَنِي حرب: قَالَ: سألت أحمد، قلت: المرأة تسلم قبل زوجها في دار الإسلام؟ قَالَ: اختلف الناس في ذلك، قيل: لا تقف منه على شيء؟

стр. 176

قَالَ: هذه مسألة مشتبهة؛ قَالَ قوم: إن أسلم زوجها قبل أن تنقضي عدتها رجعت إليه. وقال قوم: قد انقطع الذي بينهما، ولم تقف منه على شيء. وقال في امرأة المرتد نحو ذلك. وسئل أحمد مرة أخرى عن المرأة تسلم قبل زوجها، والرجل يسلم قبل امرأته، فقال: اختلف الناس في ذلك. ولم يجب فيها. قيل لأحمد: فتسلم المرأة ثم يسلم الزوج، وهي في العدة، أو قبل أن تتزوج. إن ما اختلف الناس فيه، ما تختار من هذا؟ قَالَ: لا أدري ٥١١ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أن أبا عبد الله، قَالَ: قد اختلف الناس إذا أسلمت هي وذكر اختلافهم، قَالَ: وعلي يقول ما يقول، وعمر يجيز، وقتادة وأيوب. وذكر آخر بسند يرويه إلى عمر، ﵁، وذكر مر بن سلمة عن عمر والناس يتأولون في هذا تأويلا. وذكر أبو عبد الله من قَالَ: ما دامت في العدة منه أنه أحق بها

стр. 177

٥١٢ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن محمد بن موسى حدثهم، عن أبي عبد الله في هذه المسألة، أنه قيل له: ما تقول؟ قَالَ: أخبرك أني أقف عندها؛ من الناس من يقول: إن أسلم ما دامت في العدة. ومنهم من يقول: تطليقة ثانية ٥١٣ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد البرني القاضي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الزوجين من أهل الكتاب، إذا أسلمت المرأة، فقال: فيه اختلاف. وقد روي عن النبي، ﷺ ، أنه رد ابنته بالنكاح الأول. فقلت له: أليس يروى عنه: أنه ردها بنكاح مستأنف؟ قَالَ: ليس لذلك أصل، وقد روي عن عمر، ﵁، أنه قَالَ: يجبر. قَالَ: ولم يكن منه غير هذا باب المرأة تخرج من دار الحرب مسلمة ٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بِلادِ الرُّومِ مُسْلِمَةً؟ فَقَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: زَوْجُهَا أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَتْ فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنَّهُ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ. فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ. وقال بعضهم: بعد سنتين.

стр. 178

وقال بعضهم: ثلاث سنين قَالَ: وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قَالَ: رد رسول الله، ﷺ ، ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا ٥١٥ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ وَكَانَ إِسْلامُهَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ. وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلا صَدَاقًا ٥١٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله، ﷺ ، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده. فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي. فردها عليه النبي، ﷺ ٥١٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَوَى حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. قَالَ أبي: أتهيب الجواب فيها. وقال الشعبي، في قصة زينب وأبي العاص: أن النبي، ﷺ ، لم يجدد نكاحها، تركهما على نكاحهما. وروى عمرو، عن حسن بن محمد: أن زينب حلته من الوثاق،

стр. 179

وقال: أسر يوم بدر، قَالَ أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحا وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ. وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج، يعني: ابن أرطاه، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قَالَ أبي: ومحمد بن عبد الله العزرمي ممن ترك الناس حديثه ٥١٨ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَأَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ مَعَ أَبِيهَا، ﷺ ، وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ. فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي أَمْوَالِ قُرَيْشٍ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فِي الْعِيرِ، فَسَمِعَ بِهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَهَيَّئُوا لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ وَيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَيَأْخُذُوا مَا مَعَهُ مِنَ الْمَالِ. فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ زَيْنَبُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ عَهْدُ الْمُسْلِمِينَ وَعَهْدُهُنَّ وَاحِدٌ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: أُشْهِدُ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ عُزَّلا، قَالُوا: يَا أَبَا الْعَاصِ، إِنَّكَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، وَإِنَّكَ خَتَنُ

стр. 180

رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَأَسْلِمْ عَلَى هَذِهِ الأَمْوَالِ الَّتِي مَعَكَ تَصِرْ لَكَ، فَقَالَ: أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَفْتَحَ دِينِي بِغَدَرَةٍ؟ فَانْطَلَقَ، فَأَتَى مَكَّةَ، فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَبْرَيْتُ أَمَانَتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَرَجَعَ إِلَيْهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ ٥١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟ قَالَ: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة. ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما، وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول: زوجها أحق بها، يحتج بحديث النبي، ﷺ ، أنه رد ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا. وروى عكرمة، عن ابن عباس: أنه ردها بالنكاح الأول. ويقال: ردها بعد سنتين. وروى عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنه ردها بنكاح جديد. قلت له: فما تقول أنت فيها؟ قَالَ: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها ٥٢٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ لَهَا، كَانَتْ خَدِيجَةُ، ﵂، أَدْخَلَتْهَا فِيهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ:
следующие страницы →