← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قَالَ: لا يعتق فِي الكفارات أحد من أهل الكتاب، وتأويل يمين الشاهد. قَالَ فِي غير موضع: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] . ٧٠٦ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عمن قَالَ: اليهودي والنصراني يجزئ عن رقبة. قَالَ: المسلم أحب إلي. قَالَ: من احتج أن الله، ﵎، قَالَ: فِي الدية مؤمنة لا يجوز إلا مؤمنة، وغير ذلك قَالَ: رقبة؟ فلا بأس إن كانت. واحتج من احتج بالمسلم قَالَ: الله، ، يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ، وقال فِي موضع آخر: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فلم يذكر عدلا، فلا يجوز إلا العدل، وكذلك يكونون مسلمين، وعمر، ﵁، لما أعتق نصرانيا لم يكن فِي كفارة. ولا يعتق إلا مسلما.

стр. 247

٧٠٧ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني والمجوسي؛ هل يجوز فِي الكفارات؟ قَالَ: نعم، إلا فِي القتل؛ لأن الله قَالَ فِي ذلك: ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] . ٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: يجزئ اليهودي والنصراني فِي الظهار واليمين؟ قَالَ: نعم، فِي الظهار واليمين. قَالَ أبو عبد الله: ولا يجوز فِي قتل الخطإ أن يكون عَلَى غير الإسلام. قال أبو بكر الخلال: رَوَى هذا الباب عن أبي عبد الله خمس أنفس: ثلاثة مِنْهُ م قَالُوا عنه: لا يجوز؛ الميموني، وأبو طالب، وصالح، واحتجوا له. وَرَوَى عنه إسماعيل بن سعيد، وإسحاق أنه يجوز فِي احتياجه فِي قوله الأول، فليعلم أنه قد نسخ هذا من ذكره الآية وتأويل الشهود وغير ذلك، والأمر فِي قوله الَّذِي هو أحفظ وأقرب إلى الحق، وأشبه بالكتاب أن لا يعتق فِي جميع الكفارات إلا مسلما. وبالله التوفيق. باب الكراهية أن يعطى أهل الذمة من الواجب ٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ:

стр. 248

قلت لإسماعيل، يعني: ابن علية: يعطى المشرك من الكفارة؟ قَالَ: لا. ٧١٠ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قيل له، يعني سفيان: يطعم أهل الكتاب من كفارة اليمين؟ قَالَ: المسلم أحب إلي. قَالَ أحمد: لا يجزيه أن يطعم أهل الكتاب من شيء من الواجب. لا يطعم أهل الذمة كفارة يمين الظهار، وكل شيء من الكفارات. ٧١١ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: يعطى الرجل كفارته اليهودي والنصراني إذا لم يجد مسلمين؟ قَالَ: ويكون هذا؟ لا يجد مسلمين، لا يعطى إلا مسلم. ٧١٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سألت ابن حنبل: يطعم من كفارة اليمين والظهار، وقتل النفس خطأ، وقتل العبد خطأ، وفي وطء أهله فِي رمضان، يطعم هذه غير أهل الإسلام؟ قَالَ: لا يطعم فِي هذا غير أهل الإسلام، ولا فِي شيء واجب، لا يطعم فِيهِ غير أهل الإسلام، وصدقة الفطر أيضا هذه الواجبة لا يطعم فِيهَا غير أهل الإسلام.

стр. 249

باب ما يستحلف الحاكم بِهِ أهل الكتاب ٧١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن المسعودي، عن القاسم، قَالَ: كان مسروق يستحلف أهل الكتاب بالله تعالى. ٧١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قَالَ: يستحلفهم بالله، ويغلظ عليهم فِي دينهم. ٧١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن كعب بن سوار أدخل يهوديا إلى الكنيسة، ووضع التوراة عَلَى رأسه، واستحلفه بالله. ٧١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن شريح: أنه كان يستحلف أهل الكتاب بالله، حيث يكرهون، يعني: فِي البيع، والكنائس. ٧١٧ - أَخْبَرَنِي الميموني، أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل من أهل الكتاب ترد عَلَيْهِ اليمين أستحلفه؟ قَالَ: نعم، إلا أن الناس يختلفون فِي اليمين؛ فمنهم من يقول: يستحلف بالكنيسة ويغلظ عَلَيْهِمْ بأيمانهم، ومنهم من يقول: يستحلف بالله. قُلْتُ: فإن استحلفه بالله، أو بالكنيسة، أليس تراه جائزا؟ قَالَ: بلى. وإذا رفع إلى الحاكم يستحلفه بالكنيسة ويغلظ، أو بالله. قَالَ له رجل: فإن أرسل إليهم فيستحلفونه؟ قَالَ: فإذا صار إليه لم يرسل بِهِ إليهم، وتأول: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] فإذا صار إليه لم يرسل بِهِ إلى اليهود، وإذا استحلفوه قبل أن تصير إليه بأيمانهم أجزأه.

стр. 250

٧١٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله يحلف اليهودي والنصراني بالله؟ قَالَ: نعم، قُلْتُ: فإن كان لا يبالي يحلف بدينه وبالتوراة وبالعشريات ويدخل معه الكنيسة يحلفه؟ قَالَ: نعم، إذا كان هذا أشد عَلَيْهِ يحلف بأشد ما يقدر عَلَيْهِ. باب قول الشاهد ويمين الطالب ٧١٩ - أَخْبَرَنِي الميموني، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول فِي اليمين مع الشاهد، قَالَ: ظاهر الخبر الرجل والمرأة والمجوسي سواء. قُلْتُ: البر والفاجر؟ قَالَ: هكذا ظاهر الخبر إلا أنها مسألة يشنع بِهَا. ورأيت أبا عبد الله يميل إلى يمين من كان مع شاهده. ٧٢٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وَأَخْبَرَنِي زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أنه سأل أبا عبد الله عن الشاهد واليمين. قلت له: إذا كان نصرانيا فأقام شاهدا واحدا يحلف مع شاهده ويأخذه؟ قَالَ: نعم،

стр. 251

النصراني والعبد والمرأة. قلت له: أنت لا تقبل شهادته، فكيف تقبل يمينه؟ قَالَ: ولم؟ شاهد هو يشهد لنفسه؟ إنما جاء الحديث شاهد مع يمين الطالب فيمن يعمل له، ثم قَالَ لي: أرأيت إن كان الطالب حرا، أو لم يكن من أهل الشهادة، أليس يحلف له؟ قُلْتُ: بلى. قَالَ: ليس هذا من طريق الشهادة. ٧٢١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل ادعى بشاهد، وليس المدعي بعدل، أيحلف مع شاهده؟ قَالَ: نعم. ثم قَالَ: لو كان يهوديا، أو نصرانيا لم يكن عَلَيْهِ إلا يمين. والسنة فِي هذا أنه قضى بشاهد ويمين، فهو سنة، فليس يحتاج هذا إلى عدالته.

стр. 252

كتاب الحدود باب من تكلم بشيء من ذكر الرب يريد تكذيبا أو غيره ٧٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: كل من ذكر شيئا يعرض بِهِ الرب، ﵎، فعليه القتل مسلما كان، أو كافرا. وهذا مذهب أهل المدينة. ٧٢٣ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن، فَقَالَ له: كذبت؟ فَقَالَ: يقتل؛ لأنه شتم. باب فيمن شتم النبي ﷺ ٧٢٤ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول:

стр. 253

كل من شتم النبي، ﷺ ، أو تنقصه، مسلما كان، أو كافرا؛ فعليه القتل. ٧٢٥ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله سئل عمن شتم النبي، ﷺ ؟ قَالَ: يقتل؛ قد نقض العهد. ٧٢٦ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَاهِبٌ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا يَسُبُّ النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ سَمِعْتُهُ لَقَتَلْتُهُ، إِنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ عَلَى أَنْ يَسُبُّوا نَبِيَّنَا، ﷺ قال حنبل: سمعت أبا عبد الله، يقول: كل من نقض العهد، وأحدث فِي الإسلام حدثا مثل هذا رأيت عَلَيْهِ القتل، ليس عَلَى هذا أعطوا العهد والذمة. ٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ شَيْخٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، عَلا عَلَى رَاهِبٍ سَبَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، بِالسَّيْفِ، وَقَالَ: إِنَّا لَمْ نُصَالِحْهُمْ عَلَى سَبِّ النَّبِيِّ، ﷺ أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنِي عثمان الشحام، قَالَ: سمعت عكرمة، يذكر أن أم ولد رجل من المسلمين شتمت النبي، ﷺ ، فقتلها، يعني: مولاها، فأهدر النبي، ﷺ ، دمها.

стр. 254

٧٢٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الشَّحَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، أَنَّ رَجُلا كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَتَلَهَا، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «أَلا إِنَّ دَمَ فُلانَةٍ هَدَرٌ» ٧٢٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن عِيسَى، أن أبا الصقر حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل من أهل الذمة شتم النبي، ﷺ ، ماذا عَلَيْهِ؟ قَالَ: إذا قامت البينة عَلَيْهِ يقتل من شتم النبي، ﷺ ، مسلما كان، أو كافرا. ٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْمَى يَأْوِي إِلَى امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ، فَكَانَتْ تُطْعِمُهُ وَتُحْسِنُ إِلَيْهِ، فَكَانَتْ لا تَزَالُ تَشْتُمُ النَّبِيَّ، ﷺ ، وَتُؤْذِيهِ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي خَنَقَهَا فَمَاتَتْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَنَشَدَ النَّاسُ فِي أَمْرَهَا، فَقَامَ الْأَعْمَى فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، دَمَهَا ٧٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ

стр. 255

٧٣٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ: أَنَّ امْرَأَةً سَبَّتِ النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ٧٣٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت أحمد، عن رجل من أهل الذمة شتم النبي، ﷺ ، فَقَالَ: يقتل إذا شتم النبي، ﷺ . باب يهودي قذف مسلما ٧٣٤ - أَخْبَرَنِي عبد الله، قَالَ: قلت لأبي: نصراني قذف مسلما؟ قَالَ: عَلَيْهِ الحد. ٧٣٥ - أَخْبَرَنِي يوسف بن مُوسَى، وأحمد بن الحسين، والحسين بن إسحاق التستري. قَالَ: سئل أبو عبد الله عن ذمي قذف مسلما؟ قَالَ: عَلَيْهِ الحد.

стр. 256

باب الذمي يقذف العبد المسلم ٧٣٦ - أَخْبَرَنِي الميموني، قَالَ: قرأت عَلَى أبي عبد الله: الرجل من أهل الكتاب يقذف العبد المسلم؟ فأملى علي: ينبغي أن ينكل ويضرب. قُلْتُ: كم؟ قَالَ: ما يرى الحاكم. باب الرجل يقذف اليهودية ٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجل قذف يهودية، أو نصرانية، ولها ولد مسلم، أو زوج؟ قَالَ أحمد: يقام عَلَيْهِ الحد. قَالَ إسحاق بن منصور: قَالَ إسحاق بن راهويه كما قَالَ؛ بنى عَلَى قول عمر؛ لحرمة الإسلام. ٧٣٨ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أَخْبَرَنِي أن جعفر بن مُحَمَّد قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي اليهودية والنصرانية إذا قذفها المسلم،

стр. 257

وكانت تحت مسلم: ضرب الحد. ٧٣٩ - وَأَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن إبراهيم، أنه قَالَ: لا يجلد قاذف اليهودية والنصرانية، وإن كان زوجها مسلما، ولها ولد مسلم. قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: وأنا لا أرى أن يجلد إذا قذفها؛ لأنها فِي دينها يستحلون ما لا يحل لنا، فلم ير أن يجلد مسلم بكافر. قال أبو بكر الخلال: سماع إسحاق، وجعفر متقدم، وسماع حنبل آخر. وَالَّذِي أذهب إليه من قول أبي عبد الله أنه لا يجلد مسلم بكافر. وبالله التوفيق. ٧٤٠ - أَخْبَرَنِي يحيى، قَالَ: قَالَ أبو نصر: سألت سعيدا عن رجل قذف امرأة وهي نصرانية، أو يهودية إذا كان لها زوج مسلم، أو ولد مسلم؟ قَالَ: حَدَّثَنَا عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قَالَ: يجلد إذا كان لها زوج مسلم، أو ولد مسلم. ٧٤١ - أَخْبَرَنِي يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قَالَ: يجلد قاذفها الحد إذا كان لها زوج مسلم. باب الرجل المسلم يقذف رجلا مسلما وله أم ذمية ٧٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن داود أبو الصقر الوراق، أنه سأل أبا عبد الله عن رجل قذف رجلا أمة ذمية، هل عَلَيْهِ حد؟ قَالَ: إذا قذفه هو فعليه الحد، وإذا قذف أمه أدب. ٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه

стр. 258

قَالَ لأبي عبد الله: قَالَ إبراهيم فِي الرجل يقول للرجل العربي وأمه أمة، أو يهودية، أو نصرانية: لست لأبيك، أن يضرب. قَالَ سفيان: يقول حماد: إنما يقع الزنا عَلَى النساء، ولا يقع عَلَى الرجل. قَالَ أحمد: إن نفى أعظم من ذلك يضرب هذا أشد الضرب. باب مسلم قذف يهوديا أو نصرانيا ٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سئل أبي، وأنا أسمع، عن مسلم قذف نصرانيا؟ قَالَ: ليس عَلَيْهِ حد. فقيل له: فيما بينه وبين ربه؟ قَالَ: ليس ينبغي أن يفعل، بئس ما صنع. ٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، وَأَخْبَرَنِي يوسف بن مُوسَى، وأحمد بن الحسين، والحسين بن إسحاق التستري، قَالُوا: سئل أبو عبد الله عن المسلم يقذف اليهودي والنصراني؟ قَالَ: ليس ينبغي له هذا، ليس عَلَيْهِ حد. - وَأَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ:

стр. 259

سألت أبا عبد الله، قَالَ: مثله سواء. ٧٤٦ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فيمن قذف ذمية، عَلَيْهِ شيء؟ قَالَ: أي شيء عَلَيْهِ؟ ! ٧٤٧ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا أرى أن يجلد قاذف اليهودي ولا النصراني. قَالَ: الحد إنما هو للمسلم لطهارته، فالذمي ما له وهذا! . ٧٤٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: قذف مسلم يهوديا، أو نصرانيا؟ قَالَ: يؤدب. قَالَ: وسألت أحمد مرة أخرى عن الرجل يقذف الذمي والأمة؟ قَالَ: يعزر. ٧٤٩ - أَخْبَرَنِي الميموني، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ما تقول فيمن سب نصرانيا، أو يهوديا؟ قَالَ: يؤدب، عَلَيْهِ أدب. فقالوا: لم؟ قَالَ: لنفس الفرية. قَالُوا: عَلَيْهِ أدب؟ قَالَ: نعم. يؤدب، عَلَيْهِ ضربات، ليس عَلَيْهِ حد، إنما عَلَيْهِ أدب. فاستكثروا الأدب مِنْهُ. قَالَ: فِيهِ عن عطاء شيء، وأرى عَلَيْهِ أدبا. ٧٥٠ - أَخْبَرَنِي حامد بن أحمد، أنه سَمِعَ الحسن بن مُحَمَّد بن الحارث،

стр. 260

أن أبا عبد الله سئل عمن يقذف اليهودي والنصراني: أي شيء عَلَيْهِ؟ قَالَ: يؤدب. ٧٥١ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي اليهودية والنصرانية إذا قذفها المسلم إن كانت تحت ذمي: يؤدب بما أشاع الفاحشة. ٧٥٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: رجل مسلم قذف نصرانيا؟ قَالَ: يؤدبه الحاكم عَلَى قدر ما يرى. ٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق أنه قَالَ لأبي عبد الله: عَلَى من قذف أهل الكتاب حد؟ قَالَ: أدب. ٧٥٤ - أَخْبَرَنِي عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن خالد بن دينار، عن عكرمة، قَالَ: لو أتيت وأنا قاض برجل قذف يهودية، أو نصرانية جلدته. ٧٥٥ - ورأيت فِي كتاب هارون المستملي: سألت أبا عبد الله عن قاذف اليهودي والنصراني والمجوسي؟ قَالَ: لا شيء عَلَيْهِ. قُلْتُ: يعزر ولا يحد؟ قَالَ: لا، ما فِيهِ أعظم: الشرك. وَقَالَ: حَدَّثَنَا عصام: ليس عَلَى قاذف اليهودي والنصراني والمجوسي. وعن عمر بن عبد العزيز نحو هذا الكلام. قَالَ أبو بكر الخلال: وأبو عبد الله قد ذكر، عن جماعة من التابعين؛ بعضهم لم ير عَلَيْهِ شيئا، وبعضهم قَالَ: يؤدب.

стр. 261

وقد رَوَى هذه المسألة عن أبي عبد الله أرجح من عشر أنفس؛ فَقَالَ بعضهم: ليس عَلَيْهِ حد. وَقَالَ محمد بن مُوسَى: ليس عَلَيْهِ شيء. ولم يتابعه عَلَى هذه اللفظة أحد. وقال ست أنفس عن أبي عبد الله: أن عَلَيْهِ أدبا. واحتج بنفس الفرية، وإشاعة الفاحشة، والعمل عَلَيْهِ من قول أبي عبد الله: إن عَلَيْهِ أدبا. وقد قَالَ عنه حنبل فِي هذا الباب أيضا: إن الحد إنما هو للمسلم لطهارته، فالذمي ما له ولهذا. فسر أن القياس فِي الباب الأول المسائل الأولى أن الحد للمسلم، وفي هذا الباب أدب، فعلى هذا العمل من قول أبي عبد الله. وبالله التوفيق. باب ذمي فجر بمسلمة ٧٥٦ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سمعت أحمد يقول: إذا زنى الذمي بالمسلمة قتل الذمي، ويقام عَلَيْهَا الحد. قَالَ حرب: هكذا وجدته فِي كتابي. ٧٥٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله، قَالَ: قُلْتُ: نصراني استكره مسلمة عَلَى نفسها؟ قَالَ: ليس عَلَى هذا صولحوا، يقتل. قُلْتُ: فإن طاوعته عَلَى الفجور؟

стр. 262

قَالَ: يقتل، ويقام عَلَيْهَا الحد. وإذا استكرهها؟ فليس عَلَيْهَا شيء. ٧٥٨ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله قَالَ فِي ذمي. وَأَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي ذمي فجر بامرأة مسلمة، قَالَ: يقتل، ليس عَلَى هذا صولحوا. قيل له: فالمرأة؟ قَالَ: إن كانت طاوعته أقيم عَلَيْهَا الحد، وإن كان استكرهها فلا شيء عَلَيْهَا. ٧٥٩ - أَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن نصراني فجر بمسلمة؟ قَالَ: يقتل، ليس عَلَى هذا صولحوا. ٧٦٠ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا الحارث قيل له: فإن زنى بمسلمة؟ قَالَ: يقتل. عمر، ﵁، أتي بيهودي فحش بمسلمة، ثم غشيها فقتله. فالزنا أشد من نقض العهد. وسألته عن عبد نصراني زنا بمسلمة؟ قَالَ: يقتل أيضا. قُلْتُ: وإن كان عبدا؟

стр. 263

قَالَ: نعم. ٧٦١ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن، أن الفضل بن عبد الصمد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن مجوسي فجر بمسلمة؟ قَالَ: يقتل. هذا قد نقض العهد، قُلْتُ: فإن كان من أهل الكتاب؟ قَالَ: يقتل أيضا. قد صلب عمر، ﵁، رجلا يهوديا فجر بمسلمة. ٧٦٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله قَالَ: قد صلب عمر، ﵁، رجلا من اليهود فجر بمسلمة، وهذا نقض للعهد. قيل له: ترى عَلَيْهِ الصلب مع القتل؟ قَالَ: إن ذهب رجل إلى حديث عمر، كأنه لم يعب عَلَيْهِ. ٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمِةٍ، مَا يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: يُقْتَلُ. فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: يُقْتَلُ. قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: كَيْفَ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: عَلَيْهِ الْحَدُّ، قَالَ: لا، وَلَكِنِ الْقَتْلُ. قُلْتُ: فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ،

стр. 264

عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. فَقُلْتُ: مَنْ يَرْوِيهِ؟ قَالَ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلا فَحَشَ بِامْرَأَةٍ فَتَحَلَّلَهَا فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَقُتِلَ وَصُلِبَ. قُلْتُ: من ذكره؟ قَالَ: إسماعيل ابن علية ٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَحَشَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ، وَهِيَ عَلَى حِمَارٍ، فَصَرَعَهَا، فَأَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهَا، فَرَآهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو عَوْفًا، فَأَتَى عَوْفٌ عُمَرَ فَحَدَّثَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ يَسْأَلُهَا، فَصَدَّقَتْ عَوْفًا، فَقَالَ إِخْوَتُهَا: قَدْ شَهِدَتْ أُخْتُنَا، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَصُلِبَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَصْلُوبٍ فِي الْإِسْلامِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ ، وَلا تَظْلِمُوهُمْ، فَمَنْ فَعَلَ فَلا ذِمَّةَ لَهُ.

стр. 265

باب ذمي أصاب حدا ثم أسلم ٧٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل غزا مع أبيه، فاصطف المسلمون والعدو، فقتل رجل من العدو أباه، ثم جاء الرومي إلى بلاد المسلمين وهو مسلم، يكون عَلَيْهِ أخذه لقتل أبيه؟ فَقَالَ: لا. فَقُلْتُ: لو أن رجلا من المشركين قتل رجلا من المسلمين وهو مشرك، ثم أسلم عَلَى المكان فنأخذه؟ قَالَ: نعم، ليس هذا مثل هذا. ٧٦٦ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن الذمي أصاب حدا ثم أسلم؟ فَقَالَ: يقام عَلَيْهِ الحد. ٧٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن نصراني، أو يهودي قَتَل، فلما قدم ليقاد أسلم، يدرأ عنه القتل؟ قَالَ: يُقتل؛ لأنه قَتَل وهو نصراني، ووجب عَلَيْهِ القتل وهو نصراني، فلا يدرأ عنه إسلامه القتل، ولو قَتَله وهو بَعْدُ ما أسلمَ لم يُقتل بِهِ؛ لأنه مؤمن بكافر. ٧٦٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: سألت أبي عن نصراني قتل نصرانيا، ثم أسلم؟ قَالَ: يقتل بِهِ؛ لأنه قتله وهو نصراني، فليس يدرأ عنه إسلامه القتل. ٧٦٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل.

стр. 266

وَأَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم. وَأَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، كل هؤلاء سَمِعَ أحمد بن حنبل، وسئل عن ذمي فجر بمسلمة؟ قَالَ: يقتل. قيل: فإن أسلم؟ قَالَ: يقتل هذا، قد وجب عَلَيْهِ. والمعنى واحد فِي كلامه كله. ٧٧٠ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل أسر من أهل الشرك، ففجر ثم أسلم بعد؟ قَالَ: هذا ليس له ذمة، ولا يؤدي جزية، عَلَيْهِ الحد إذا فجر بيهودية، أو نصرانية. باب فيمن انتقل من أهل الذمة من دين إلى دين أو تزندق ٧٧١ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن يهودي، أو نصراني أظهر الزندقة، وترك دينه؟ قَالَ: فِيهِ ضرر عَلَى الإسلام، لا يؤدي الجزية، ولا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة، يراد عَلَى الإسلام.

стр. 267

قيل له: فإن أبى أن يسلم ترى أن يقتل؟ قَالَ: ما أوقع ذلك إن قاله قائل فقد ذهب فِيهِ إلى قول، كأنه استحسنه. ٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: النصراني يتزندق؟ قَالَ: يراد عَلَى الإسلام. قُلْتُ: فإن أبى يقتل؟ قَالَ: ما أوقع ذلك؛ لأن فِي هذا ضررا عَلَى الإسلام، لا يؤدي الجزية، ولا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة. ٧٧٣ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن النصراني يتزندق؟ قَالَ: يراد عَلَى الإسلام. قيل له: كيف؟ قَالَ: إن فِي هذا ضررا عَلَى الإسلام لا يؤدي الجزية، ولا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة. قيل له: فإن أبي يقتل؟ قَالَ: يقتل. ٧٧٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن داود البوصراي، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن اليهودي والنصراني إذا تزندقا، وتركا دينهما ما يحكم فِيهِمَا؟ قَالَ: يعرض عَلَيْهِمَا الإسلام فإن أسلما وإلا قتلا؛ لأنهما قد تركا دينهما فيردان إلى الإسلام ولا يردان إلى اليهودية، ولا إلى النصرانية. ٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله قَالَ فِي اليهودي والنصراني إذا ارتدا وتركا دينهما، فهم عَلَى الإسلام لا يردان إلى اليهودية، ولا إلى النصرانية. ٧٧٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، وقرأت عَلَى علي بن الحسين، عن مهنا، قَالَ:

стр. 268

سألت أحمد عن نصرانيين تمجسا؟ قَالَ: يردان إلى الإسلام. قُلْتُ: فإن لم يفعلا شيئا عَلَى المجوسية، ولهم ولد صغار؟ قَالَ: هو نصراني. قُلْتُ: فإن كانت له ابنة صغيرة، ولها زوج مسلم؟ قَالَ: فهي نصرانية. قُلْتُ: من أجل زوجها مسلم؟ قَالَ: نعم، وغير ذلك أن ذبائحهم لا تحل لنا. فهذا وهن فِي الإسلام. ٧٧٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: إذا دخل فِي اليهودية وهو نصراني رددته إلى النصرانية. قَالَ له رجل: تقتله؟ قَالَ: لا أقتله، ليس بمنزلة مرتد عن دينه من المسلمين، ولكن يتهدد، وأظنه قَالَ: يحبس ويضرب. قَالَ: ولكنه إذا كان نصرانيا، أو يهوديا فدخل فِي المجوسية كان ذا أغلظ وأشد، كما فِيهِ ضرر؛ لأنه ليس ممن تؤكل له ذبيحة، ولا تنكح له امرأة، فلا يترك حتى يرد إليها. قَالَ له رجل فِي المجلس: تقتله إذا لم يرجع؟ قَالَ أبو عبد الله: إنه لأهل لذلك؛ لأنه قد صار إلى شيء علينا فِيهِ ضرر. وذكر أيضا الذبيحة والنكاح. ٧٧٨ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن النصراني إذا تمجس، أو اليهودي إذا تمجس؟ قَالَ: يردون إلى دينهم؛ لأنهم نقص فِي الإسلام؛ لأن لنا أن نتزوج فيهم، ونأكل ذبائحهم. ٧٧٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ:

стр. 269

سئل أبو عبد الله عن ذمي صار زنديقا أيقتل؟ قَالَ: لا يقتل وذلك أنه يكون ضررا فِي أخذ الجزية. قال أبو بكر الخلال: هذا الباب فِي الذمي يتزندق، أو يتمجس، أو يرتد إلى اليهودية وهو نصراني، أو إلى النصرانية وهو يهودي، فذكروا عن أبي عبد الله كلاما متشابها، وإذا تدبره الرجل يرجع إلى معنى صحيح، فأما رواية أبي الحارث، وصالح فقد رويا عن أبي عبد الله أنه يقتل لم يدفع، قَالَ: رَوَى حنبل عنه فِي ثلاثة مواضع؛ موضعين فِيهِمَا: إذا تزندق، وموضع: إذا ارتد أن يقتل، والمعنى واحد؛ إذ توقف ثم أباح القتل. وَرَوَى إسحاق بن إبراهيم أن لا يقتل؛ لأن فِيهِ ضررا فِي أخذ الجزية. وَرَوَى عنه الميموني إذا دخل اليهودية وهو نصراني، أو فِي النصرانية وهو يهودي لا يقتل، ليس بمنزلة من بدل دينه من المسلمين، ولكن يحبس ويتهدد. وَرَوَى عنه إسماعيل بن سعيد، قَالَ: يرد إلى دينه. وهذا قول أول لأبي عبد الله؛ لأن مهنا الشامي حكي أنه يترك، لا يقال له شيء؛ لأنه يعطي الخراج، وأنه ليس بمنزلة من بدل دينه أيضا. وَالَّذِي استقرت عَلَيْهِ الروايات من أبي عبد الله من التوقف أنهم يردون إلى الإسلام، فإن أبوا قتلوا، وأما إذا تهود وهو نصراني، أو تنصر وهو يهودي وجب تركه؛ لأنه لا يكون بمنزلة من بدل دينه من المسلمين؛ لأنهم جميعا أهل كتاب، ولن يدخل علينا من ذلك ضرر، وَعَلَى هذا فسرت مذهب أبي عبد الله. وقد

стр. 270

٧٨٠ - أَخْبَرَنِي موسى بن حمدون، عن حنبل فِي باب الزنادقة، واحتجاجه أنه إذا كان يهوديا فتنصر، أو نصرانيا فتهود لم يقتل. ٧٨١ - وكذلك أَخْبَرَنِي محمد بن علي الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مجوسي تنصر، هل عَلَيْهِ القتل؟ قَالَ: لا. وسألت أبا عبد الله عن يهودي، أو نصراني ارتد عن دينه، هل يقتل؟ قَالَ: هؤلاء يعطون الخراج، لا يقال لهم شيء، وذكرت له حديث النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» . قَالَ: إنما هذا فِي المسلمين. وقد قَالَ إبراهيم بن هانئ، عن يَحْيَى بن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن يَحْيَى بن أبي السيد، أن بكير بن عبد الله حدثهم، أنه سأل القاسم بن مُحَمَّد عن ذبيحة المجوسي يتنصر؟ قَالَ القاسم: من دخل فِي ملة فهو مِنْهُ م، فعلى هذا استقر أهل الملل الثلاثة عَلَى ما شرحت وَبِهِ أقول. وبالله التوفيق. باب رجم النبي ﷺ يهوديا ويهودية ٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عبد الملك، قَالَ لأبي عبد الله: تذهب إلى رجم أهل الكتاب إذا زنوا؟

стр. 271

قَالَ: نعم، أرجمهم إذا أحصنوا. وقد رجم النبي، ﷺ ، اليهودي واليهودية، فإذا أحصنوا رجموا. قُلْتُ: لو أن نصرانيا محصنا أسلم، ثم زنا بعد إسلامه، ترجمه بذلك الإحصان الأول؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: ولم؟ قَالَ: لأنه زان، أرجمه بإحصانه وهو كافر. والإسلام إنما زاده غلظة فِي هذا. قُلْتُ: أليس الإسلام يهدم ما كان قبله؟ فاحتج علي، وفارقته فِيهِ على أنه يرجمه بإحصانه الأول. ٧٨٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل كانت له امرأة فِي دار الحرب، فخرج إلى دار الإسلام، فأسلم ثم زنا؟ قَالَ: دخل بِهَا؟ قيل له: نعم. قَالَ: قد أحصنته، عَلَيْهِ الرجم. ٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث النبي، ﷺ ، رجم يهوديا ويهودية؟ قَالَ: نعم، روي عن خمسة من أصحاب النبي، ﷺ ، في الرجم. قُلْتُ: فحكم المسلمين، وحكم أهل الذمة واحد؟ قَالَ: نعم. وَقَالَ: عَلَى النصراني أن يرجم أيضا إذا زنا.

стр. 272

٧٨٥ - قَالَ: سألت أحمد، قُلْتُ: يرجم أهل الشرك؟ قَالَ: إذا رفعوا إلى حكام المسلمين حكم فيهم بحكم المسلم الرجم وغيره. ٧٨٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، أن أبا عبد الله قَالَ: رجم النبي، ﷺ ، يهوديا ويهودية. ٧٨٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ابن عباس كان لا يرى عَلَى عبد حدا ولا عَلَى اليهودي والنصراني. قَالَ: عَلَيْهِ الحد، واليهودي والنصراني عَلَيْهِمْ الحد. ٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: تذهب إلى رجم اليهودي والنصراني؟ قَالَ: نعم. ٧٨٩ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن اليهودية والنصرانية والمملوكة تحت الحر، ثم تَرَكْتُهُ، قَالَ لأبي: أراه ناقصة فِي الطلاق، وفي الحد، وفي غير شيء. وفي القسم: واليهودية والنصرانية قسمتهما مثل الحرة، والنبي، ﷺ ، قد رجم يهوديا ويهودية، وأقام عَلَيْهِمَا الحد. وقال فِي موضع آخر: تحصن المشركة، ولا تحصن المملوكة؛ لأن النبي، ﷺ ، رجم يهوديا ويهودية، ولم ينقصهما من الحد. والأمة عَلَيْهَا نصف الحد. قَالَ: الحد يدرأ أحب إلي.

стр. 273

قَالَ أبو عبد الله: إلا أن يكون الحر قد تزوج حرة قبل هذه الأمة، فهو محصن يرجم. قُلْتُ: فحرة تحت عبد؟ قَالَ: لا يحصنها، إلا أن تكون قد أحصنت بحر قبل عبد. قُلْتُ: فالعبد إذا كان تحته حرة، أو أمة تحت الحر؟ قَالَ: الأمة والعبد إنما عَلَيْهِمَا نصف العذاب، ليس عَلَيْهِمَا إلا الجلد؛ لأنهما ناقصان، فليس عَلَيْهِمَا إلا الجلد خمسون نصف العذاب. قَالَ: وأما أصحاب أبي حنيفة فليس يرون اليهودية ولا النصرانية ولا الأمة واحدا؛ مِنْهُ م يحصن يدرءون الحد فِي هذا كله. قلت له: إن مالكا يقول: الأمة تحصن، واليهودية والنصرانية. قَالَ: لا أذهب فِي الأمة أنها تحصن الحر، قد كنت أقول هذا ثم جنفت عنه. وقال فِي موضع آخر، قَالَ: وفي هذا حجة أن اليهودي يحصن اليهودية، والنصراني يحصن النصرانية؛ لأن النبي، ﷺ ، قد رجم خلاف ما يقول أصحاب أبي حنيفة: أن اليهودية لا تحصن المسلم. باب الحجة فِي أن اليهودية والنصرانية تحصنان المسلم ٧٩٠ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: تحصن الحر عَلَى حديث النبي، ﷺ ،

стр. 274

أنه رجم يهوديا ويهودية. يقول: حين رجمهما كانا عنده عَلَى الإحصان. ٧٩١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه سأل أباه عن الأمة تحصن الرجل؟ قَالَ: لا تحصن الأمة. وفيه اختلاف، ولا يحصن إلا أن يكون تحته مسلمة، أو يهودية، أو نصرانية. وقد رجم النبي، ﷺ ، يهوديا ويهودية. ٧٩٢ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه قَالَ لأبي عبد الله: فتحصن الرجل اليهودية؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: قوم يقولون: لا تحصن اليهودية؟ قَالَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] فهذه أليست مِنْهُ م؟ استفهام من أبي عبد الله، أي: بأنها مِنْهُ م. قُلْتُ: فتحصن الرجل الأمة؟ قَالَ: لا إنما تحصنه الحرائر المسلمات. ٧٩٣ - أَخْبَرَنِي الميموني، أنه قَالَ لأبي عبد الله: تحصن الأمة الحر؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فاليهودية والنصرانية ليس يكافئان المسلمين. قَالَ عبد الملك. . . فِي الزوجين من أهل الكتاب. المسلم وأهل الكتاب إذا اجتمعا زوجين إحصان كله.

стр. 275

واليهوديين إذا اجتمعا، والنصرانيين إحصان، ونكاح المسلم لهما إحصان له. ٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، أنه سأل أبا عبد الله عن رجل تزوج يهودية، أو نصرانية ثم زنى؟ قَالَ: اليهودية والنصرانية والمسلمة سواء. فقلت له: تحصنه يهودية، أو نصرانية؟ قَالَ: نعم. ٧٩٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وَأَخْبَرَنِي زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أنه قَالَ لأبي عبد الله: فيحصن بِهَا؟ قَالَ: أما الذمية فنعم؛ لأن أحكامها تجري فِي القسم، فأشبه ذلك بمنزلة المسلمة. وأما المملوكة فغير ذلك. ٧٩٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: هل تحصن النصرانية؟ قَالَ أبو عبد الله: أما اليهودية والنصرانية فتحصنان. وأما الأمة فلا. قُلْتُ: لم؟ قَالَ: لأن الأمة إذا زنت لم ترجم. ٧٩٧ - أَخْبَرَنِي حرب بن إسماعيل، قَالَ: قيل لأحمد: الذميمة تحصن؟ قَالَ: نعم. فقيل لأحمد: فالأمة تحصن؟ قَالَ: كيف تحصن الذمية، ولا تحصن الأمة؟ قَالَ: لأن الذمية أحكامها أحكام الحرة المسلمة فِي طلاقها وقسمها وجميع أمورها، إلا الميراث،

стр. 276

والأمة عَلَى النصف من ذلك. قيل لأحمد: حديث ابن عمر، ﵄: لا يحصن الذمي؟ قَالَ: ليس هكذا؛ ابن عمر لا يرى نكاح أهل الشرك، إنما أراد ابن عمر أنها ليست محصنة. ٧٩٨ - أَخْبَرَنِي أحمد بن حمدويه، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي عبيد، قَالَ: سئل أحمد عن الذميمة تحصن؟ فذكر نحو مسألة حرب الَّتِي هي قوله: إنما أراد ابن عمر أنها ليست بمحصنة، أو عفيفة، وأراد أيضا بحديث كعب بن مالك. قَالَ: من يروي هذا ومن يصححه؟ قُلْتُ: مرسل عن أبي طلحة، فلم يعبأ بِهِ. ٧٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن حديث كعب بن مالك أنه تزوج يهودية، فَقَالَ له رسول الله، ﷺ : «لا تحصنك» قَالَ: ليس هو بصحيح، وهو من حديث أبي بكر بن أبي مريم، وضعف حديثه، وَقَالَ: هو ضعيف الحديث. فقلت له: لم تكتب حديثه وهو ضعيف؟ قَالَ: لا أعرفه. ٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: أحكام اليهودية والنصرانية مع المسلمة مثل أحكام المسلمين، إلا أنهما لا يتوارثان.

стр. 277

٨٠١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم. وَأَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر. وَأَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل. وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح. وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن داود، والمعنى واحد. وهذا لفظ الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: اليهودية والنصرانية يحصنان المسلم. ٨٠٢ - أَخْبَرَنَا إبراهيم بن رحمون السنجاري، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بن عبد الملك، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، أن أبا عبد الله قَالَ: اليهودية والنصرانية تحصن؛ هي زوجة. ٨٠٣ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سأل أبا عبد الله عن المرأة من أهل الكتاب، يكون ذا إحصان؟ قَالَ أحمد: أحكامها أحكام المسلمة إلا أنها إذا ماتت لم يرثها، وإن انتفى من ولدها لاعنت بينهما وألحقت بِهَا الولد. ولا أجترئ عَلَى أنه إحصان له؛ لأنها نفس، وهي مسألة فِيهَا لبس. - وَأَخْبَرَنِي عبد الملك فِي موضع آخر، أن أبا عبد الله قَالَ: والنصرانية واليهودية أحكامها فِي جميع أمورها أحكام المسلمات، إلا فِي موضع واحد لا يرثها؛ لقول النبي، ﷺ : «لا يرث مسلم كافرا» .

стр. 278

فِي هذا الموضع فقط. قال عبد الملك: وَقَالَ أبو عبد الله: قيل هذا الكلام: اليهودية والنصرانية يحصنان؛ لأنهما فِي أحكامهما. وذكر القصة. قلت له: فإنك كنت منذ حين تجبن عن اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: لا، إنها شبهها، يعني: المسلمة، إلا فِي الميراث؛ أحكامها أحكام الزوجة المسلمة. ٨٠٤ - أَخْبَرَنِي أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله قَالَ فِي اليهودية والنصرانية: لا تحصن المسلم. قال أبو بكر الخلال: قد رَوَى هذه المسألة عن أبي عبد الله قريبا من عشرين نفسا؛ رَوَى عنه أبو طالب فِي مواضع، وصالح كذلك، وحرب كذلك، والميموني فِي خمسة مواضع، والمروذي فِي ثلاثة مواضع، فكل القوم اتفقوا فِي رواياتهم عنه. فأما الميموني فقد ناظر أبا عبد الله فِي هذه الخمسة مواضع مناظرة شافية محكمة، مناظرة رجل قد عرف كل ما أجاب بِهِ، فأما فِي ثلاثة مواضع فقد جاء بالاحتجاج، وأشبع الخبر من عامة أصحابه، وبين عنه الاحتجاج فِي موضع مِنْهُ ا. قَالَ عن أبي عبد الله: إن أحكامها كلها مثل المسلمة. قَالَ: ولا أجترئ عَلَى الإحصان؛ لأنها نفس، وهي مسألة فِيهَا لبس. وفي موضع آخر حكى عنه الاحتجاج كله، فَقَالَ: قد كنت منذ حين تجبن عن اليهودية والنصرانية؟ قَالَ: فَقَالَ لي أبو عبد الله: لا؛ لأنها شبهها.

стр. 279

ومعنى قوله: لا؛ ليس لا لم أكن أجبن، إنما معناه أن أحكامها قد تبينت لي، وأنه رجع إلى أنها تحصنه، وترك ما كان يجبن عنه من ذلك. وأما أبو بكر المروذي، فقال فِي موضعين عن أبي عبد الله أبين من كل ما رَوَاهُ أصحابه هؤلاء العدد كلهم، وقد ذكرتها عنه فِي أول الباب؛ لأنه لا يجيء عنه أحد فيما بينت أحكم، ولا أبين من المسألتين اللتين وصفتهما عنه فِي أول الباب. وأما ما حكى فِي المسألة الأخرى: أن أبا عبد الله قَالَ: لا تحصن، فالأمر فِي هذا عَلَى معنيين؛ أحدهما: أن يكون أبو عبد الله، ﵀، لعل أبا بكر المروذي صادفه فِي وقت شدة توقفه عن الإحصان بِهَا، كما حكى عنه الميموني التوقف، وهذا أيضا ظن سيئ؛ لأن أبا عبد الله فِي علمه ومعرفته لم يكن ليصرح بأنها لا تحصن. وقد قَالَ مع توقفه: إن أحكامها كلها أحكام المسلمة إلا فِي الميراث. أما المعنى الآخر: فلا شك أن أبا بكر المروذي غلط فِي المسألة الثانية؛ لأن المسألتين اللتين حكاهما عن أبي عبد الله فِيهِمَا مقنع من أن يحكى عن أبي عبد الله أنها تحصن، أو لا تحصن، لو تركها فلم يذكرها كان مصيبا إن شاء الله تعالى، ولكنه كان عنده أنه قد سَمِعَ من أبي عبد الله، والغلط والسهو يلحق أهل العلم، ولم يخل أحد من أهل العلم ممن تقدم أن يذكر عنهم الغلط والخطأ. وكذلك فيما ذكر هو، وأصحابه عن أبي عبد الله من بيان الإحصان عنه عند ذكر هذه المسألة، أو أن يحتج أحد عنه سَمِعَ غلطا، أو غيره. وبالله التوفيق. باب جامع الحجة فِي ذلك ٨٠٥ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄:

стр. 280

رَجَمَ النَّبِيُّ، ﷺ ، يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً. وَقَالَ البراء بن عازب: رجم يهوديا. قَالَ: اللهم إني أشهدك أني أول من أحيا سنة قد أماتوها. قَالَ أبي: وفي حديث ابن عمر، ﵄، قد رآها زوجة أحصنته، وهم أهل الكتاب، فهي للمسلم أحرى أن تحصنة. الحكم فيهم وفينا سواء بفعله، ﷺ ، أن رجمها، فهي فِي كل أمرها بمنزلة المسلمة، فهي سواء واللعان بينها وبين زوجها، قَالَ الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] فهي زوجة يرجم زوجها إذا أتى فاحشة إذا كانت محصنة بمسلم، أو غير ذلك من أهل الكتاب، فهي فِي كل أمرها بمنزلة المسلمة، فقد اختلفوا فِي تزويجها عَلَى المسلمة، فَقَالَ ابن المسيب: يتزوجها. وقد قيل: إن حذيفة فعل ذلك، وَقَالَ ابن عباس: لا يتزوج اليهودية والنصرانية عَلَى المسلمة، فهي فِي حالها كله بمنزلة المسلمة، إلا أنهما لا يتوارثان؛ لقول رسول الله، ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» . وإذا لاعنها بقذف، فَقَالَ: ليس هذا الولد مني، لزم الولد لأمه، إلا أن

стр. 281

يكون مسلما؛ لأن الفراش فراشه، وإنما صار الولد للأم؛ لأن رسول الله، ﷺ ، ألحقه بأمه، فصار مسلما بفراشه، وإن شاء جمع مِنْهُ ن أربعا. وكذلك لو زنى بِهَا أقيم عَلَيْهِ الحد، وإحصانهم فِي الشرك إحصان، وطلاقهم طلاق، وظهارهم ظهار، وإيلاؤهم إيلاء، فكل ما يجب عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين، وإن قذفها ولها زوج مسلم، أو ولد مسلم ضرب الحد. ٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ أَصَابَا فَاحِشَةً، فَقَالَ: أَمَا فِي كِتَابِهِمْ؟ قَالُوا: يُجَرَّمَانِ وَيُعَاقَبَانِ وَيُحَمَّمَانِ. قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَعْنِي: تُسَوَّدُ وُجُوهُهُمَا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبُوا، فِي كِتَابِهِمُ الرَّجْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقِيلَ: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] قَالُوا: فَجَاءُوا بِهَا وَجَاءُوا بِقَارِئٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلا ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: أَرْجِلْ كَفَّكَ فَبَاعَدَهَا، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِرَجْمِهِمَا،

стр. 282

فَقَالَ: ولقد رأيتهما وهما يرجمان، وإنه ليقيها الرجم بنفسه ٨٠٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن: أنه كان يعد إحصانهم إحصانا. ٨٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: سألت سعيدا عن رجل زنى وتحته يهودية، أو نصرانية؟ قَالَ: حَدَّثَنَا قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قَالَ: أحصنهما وأحصنته، كان يرى أنه يرجم إذا زنى. ٨٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سليمان بن يسار وبمثل ذلك. ٨١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثني عبد الوهاب، قَالَ: ثني سعيد، عن الفضل، عن يَحْيَى بن أبي كثير بمثل ذلك. قَالَ أبو بكر الخلال: وأما المجوسي فإذا كانت له امرأة ثم زنى فلا يرجم. ٨١١ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل كانت له امرأة فِي دار حرب، فخرج إلى دار الإسلام فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: أدخل بِهَا؟ قيل: نعم. قَالَ: إذا أحصنته عَلَيْهِ الرجم. قال: وسئل أبو عبد الله عن مجوسي كانت له امرأة وهي ابنته، أو أخته فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: هؤلاء غير أهل الكتاب، وسأبين ذلك. أرأيت أهل الكتاب إذا أسلموا أيفرق بينهم؟ قَالَ: لا، فهذا يفرق بينهما؛ لأنها لا تحل له، وليس هو من أهل الكتاب فهذا لا يرجم، وليس بمحصن.

стр. 283

٨١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل من أهل الكتاب، تكون له امرأة فِي دار الحرب، فيخرج إلى المسلمين فيسلم، ثم زنى؟ قَالَ: قد دخل بامرأته؟ قُلْتُ: نعم. قَالَ: يرجم، هذا محصن. قُلْتُ: فمجوسي كانت امرأته ابنته، أو أخته فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: ليس عَلَيْهِ رجم، هذا غير ذاك. قُلْتُ: كيف؟ قَالَ: الساعة أبين لك: إذا أسلم النصراني يفرق بينه وبين امرأته؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فإذا أسلم المجوسي يفرق بينه وبين ابنته وبين أخته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: لأنه ليس بنكاح صحيح، ولا هو من أهل الكتاب، ولا تحصنه، قَالَ: والنصراني نكاحه صحيح. قَالَ: وهو من أهل الكتاب، والنصراني يرجم، والمجوسي لا يرجم. قَالَ: نعم. باب الحكم فِي أهل الذمة يظهرون الخمر ٨١٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: اليهودي والنصراني والمجوسي يتخذون الخمر؟

стр. 284

قَالَ: أما شيء يظهرونه فلا. ٨١٤ - كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي، أنه سأل أبا عبد الله عن الخمر يجيزونه الطريق مع أهل الذمة؟ قَالَ: إذا أمكنك فأهرقه. ٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد: هل ترى أن يفسد عَلَى أهل الذمة شرابهم؛ يطرح عَلَيْهِ شيء حتى يفسد؟ قَالَ: أنا أرى أن يهراق، فكيف لا أرى أن يفسده؟ ! ٨١٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: رحم الله عمر بن عبد العزيز، غيّر أشياء فِي قلة ما ولي؛ أمر أن تكسر المعاصر. ٨١٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن حنبل، أنه قَالَ لأبيه. وَأَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى عَلَى رجل مسلم أنه أهراق خمرا؟ فَقَالَ أبي: ليس للخمر ثمن، نهى الرسول، ﷺ ، عن ثمن الخمر. قلت لأبي: فإنه ادعى أنه شربها؟ قَالَ: لا أقضي عليه فِيهَا بشيء، ولو أقام البينة لم أقض عَلَى المسلم بشيء،

стр. 285

ولو أهرقها لم أقض عَلَيْهِ بشيء، وليس لهم أن يظهروا الخمر. زاد صالح: فِي أمصار المسلمين، فإن أتلفوا لهم شيئا من غير ما حرم الله، تعالى، ضمن المسلمون قيمته عَلَى الذي أتلف، كأن كسر إناء فِيهِ خمر؛ ضمن الإناء، ولم يضمن الخمر. ٨١٨ - وكذلك أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم فِي هذه المسألة، قَالَ: إن أتلفوا لهم شيئا من غير ما حرم الله ضمن المسلم قيمته إذا كسر إناء فِيهِ خمر، ضمن قيمة الإناء، ولم يضمن الخمر. قُلْتُ: فإن سرق له خمرا؟ قَالَ: لا يضمن له. قُلْتُ: فإن كسر إناء له فِيهِ خمر؟ قَالَ: نهى رسول الله، ﷺ ، عن ثمن الخمر. وليس للخمر ثمن، ولا يغرم للخمر ثمنا. ٨١٩ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد. وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم. وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث. وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، وبعضهم يزيد عَلَى بعض، سمعوا أبا عبد الله يسأل عن الرجل يهريق مسكر المسلم؟ قَالَ: لا ضمان عَلَيْهِ.
следующие страницы →