Полный текст (486 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
يكون مسلما؛ لأن الفراش فراشه، وإنما صار الولد للأم؛ لأن رسول الله، ﷺ ، ألحقه بأمه، فصار مسلما بفراشه، وإن شاء جمع مِنْهُ ن أربعا.
وكذلك لو زنى بِهَا أقيم عَلَيْهِ الحد، وإحصانهم فِي الشرك إحصان، وطلاقهم طلاق، وظهارهم ظهار، وإيلاؤهم إيلاء، فكل ما يجب عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين، وإن قذفها ولها زوج مسلم، أو ولد مسلم ضرب الحد.
٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ أَصَابَا فَاحِشَةً، فَقَالَ: أَمَا فِي كِتَابِهِمْ؟ قَالُوا: يُجَرَّمَانِ وَيُعَاقَبَانِ وَيُحَمَّمَانِ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَعْنِي: تُسَوَّدُ وُجُوهُهُمَا.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبُوا، فِي كِتَابِهِمُ الرَّجْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقِيلَ: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] قَالُوا: فَجَاءُوا بِهَا وَجَاءُوا بِقَارِئٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلا ذَلِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: أَرْجِلْ كَفَّكَ فَبَاعَدَهَا، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِرَجْمِهِمَا،
стр. 282
فَقَالَ: ولقد رأيتهما وهما يرجمان، وإنه ليقيها الرجم بنفسه
٨٠٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن: أنه كان يعد إحصانهم إحصانا.
٨٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: سألت سعيدا عن رجل زنى وتحته يهودية، أو نصرانية؟ قَالَ: حَدَّثَنَا قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قَالَ: أحصنهما وأحصنته، كان يرى أنه يرجم إذا زنى.
٨٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سليمان بن يسار وبمثل ذلك.
٨١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثني عبد الوهاب، قَالَ: ثني سعيد، عن الفضل، عن يَحْيَى بن أبي كثير بمثل ذلك.
قَالَ أبو بكر الخلال: وأما المجوسي فإذا كانت له امرأة ثم زنى فلا يرجم.
٨١١ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل كانت له امرأة فِي دار حرب، فخرج إلى دار الإسلام فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: أدخل بِهَا؟ قيل: نعم.
قَالَ: إذا أحصنته عَلَيْهِ الرجم.
قال: وسئل أبو عبد الله عن مجوسي كانت له امرأة وهي ابنته، أو أخته فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: هؤلاء غير أهل الكتاب، وسأبين ذلك.
أرأيت أهل الكتاب إذا أسلموا أيفرق بينهم؟ قَالَ: لا، فهذا يفرق بينهما؛ لأنها لا تحل له، وليس هو من أهل الكتاب فهذا لا يرجم، وليس بمحصن.
стр. 283
٨١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل من أهل الكتاب، تكون له امرأة فِي دار الحرب، فيخرج إلى المسلمين فيسلم، ثم زنى؟ قَالَ: قد دخل بامرأته؟ قُلْتُ: نعم.
قَالَ: يرجم، هذا محصن.
قُلْتُ: فمجوسي كانت امرأته ابنته، أو أخته فأسلم، ثم زنى؟ قَالَ: ليس عَلَيْهِ رجم، هذا غير ذاك.
قُلْتُ: كيف؟ قَالَ: الساعة أبين لك: إذا أسلم النصراني يفرق بينه وبين امرأته؟ قُلْتُ: لا.
قَالَ: فإذا أسلم المجوسي يفرق بينه وبين ابنته وبين أخته؟ قَالَ: نعم.
قَالَ: لأنه ليس بنكاح صحيح، ولا هو من أهل الكتاب، ولا تحصنه، قَالَ: والنصراني نكاحه صحيح.
قَالَ: وهو من أهل الكتاب، والنصراني يرجم، والمجوسي لا يرجم.
قَالَ: نعم.
باب الحكم فِي أهل الذمة يظهرون الخمر
٨١٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: اليهودي والنصراني والمجوسي يتخذون الخمر؟
стр. 284
قَالَ: أما شيء يظهرونه فلا.
٨١٤ - كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي، أنه سأل أبا عبد الله عن الخمر يجيزونه الطريق مع أهل الذمة؟ قَالَ: إذا أمكنك فأهرقه.
٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد: هل ترى أن يفسد عَلَى أهل الذمة شرابهم؛ يطرح عَلَيْهِ شيء حتى يفسد؟ قَالَ: أنا أرى أن يهراق، فكيف لا أرى أن يفسده؟ !
٨١٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: رحم الله عمر بن عبد العزيز، غيّر أشياء فِي قلة ما ولي؛ أمر أن تكسر المعاصر.
٨١٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن حنبل، أنه قَالَ لأبيه.
وَأَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى عَلَى رجل مسلم أنه أهراق خمرا؟ فَقَالَ أبي: ليس للخمر ثمن، نهى الرسول، ﷺ ، عن ثمن الخمر.
قلت لأبي: فإنه ادعى أنه شربها؟ قَالَ: لا أقضي عليه فِيهَا بشيء، ولو أقام البينة لم أقض عَلَى المسلم بشيء،
стр. 285
ولو أهرقها لم أقض عَلَيْهِ بشيء، وليس لهم أن يظهروا الخمر.
زاد صالح: فِي أمصار المسلمين، فإن أتلفوا لهم شيئا من غير ما حرم الله، تعالى، ضمن المسلمون قيمته عَلَى الذي أتلف، كأن كسر إناء فِيهِ خمر؛ ضمن الإناء، ولم يضمن الخمر.
٨١٨ - وكذلك أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم فِي هذه المسألة، قَالَ: إن أتلفوا لهم شيئا من غير ما حرم الله ضمن المسلم قيمته إذا كسر إناء فِيهِ خمر، ضمن قيمة الإناء، ولم يضمن الخمر.
قُلْتُ: فإن سرق له خمرا؟ قَالَ: لا يضمن له.
قُلْتُ: فإن كسر إناء له فِيهِ خمر؟ قَالَ: نهى رسول الله، ﷺ ، عن ثمن الخمر.
وليس للخمر ثمن، ولا يغرم للخمر ثمنا.
٨١٩ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد.
وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم.
وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث.
وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح.
وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، وبعضهم يزيد عَلَى بعض، سمعوا أبا عبد الله يسأل عن الرجل يهريق مسكر المسلم؟ قَالَ: لا ضمان عَلَيْهِ.
стр. 286
قُلْتُ: وإن أهراقه من عند الذمي أيضا؟ قَالَ: ولا ضمان عَلَيْهِ.
قَالَ الأثرم: كسر خمر النصراني يغرم، قَالَ: لا.
وكذلك إبراهيم بن الحارث، قَالَ صالح: قتل خنزيرا أو أهراق له خمرا.
قَالَ: أما أنا فلا أوجب عَلَيْهِ شيئا.
وَقَالَ أبو الحارث: سئل عن مسلم أهراق له خمرا، وقتل له خنزيرا، أو أحرق لمجوسي ميتة؟ قَالَ: أما أنا فلا أوجب عَلَيْهِ شيئا.
باب المسلم يسرق خمرا لنصراني أو خنزيره
٨٢٠ - أَخْبَرَنِي سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أحمد سئل عن مسلم سرق من أهل الذمة خمرا؟ قَالَ: لا أقضي عَلَيْهِ شيئا.
٨٢١ - أَخْبَرَنَا الميموني أنه قَالَ لأبي عبد الله: يسرق من الذمي ما يجب عَلَيْهِ القطع؟ قَالَ: نعم، يقطع.
قُلْتُ: سرق خمره، سرق خنزيره؟
стр. 287
قَالَ: هي شيء، ليس له قيمة عندنا، وليس له قدر، وهو حرام، لا يقطع من ذا.
قُلْتُ: أليس هو ما له؟ هي له حلال عندهم، وإنما صالحناهم عَلَيْهَا، وهو مقيم فِي بلادنا، وهو ذا نأخذ مِنْهُ م العشر مِنْهُ ا؟ قَالَ: ليس يأخذ بقوم عَلَيْهِ ويعطوننا قيمتها.
قُلْتُ: أليس قيمتها بسببها، ومنها عشرناه؟ قَالَ: بلى، ولكنها خبيثة، لا قيمة لها عندنا.
قُلْتُ: فيذهب ماله، ولا نقطع يد هذا؟ قَالَ لي: هذا يريد أن يذهب يده فِي خمر.
قَالَ أيضا: ففارقته عَلَى أنه ليس عَلَى مسلم قطع فِي خمر ذمي، ولا خنزيره.
٨٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن مسلم أهراق خمرا لنصراني؟ قَالَ: لا أحكم عَلَيْهِ بشيء، ولكنه لا يتعرض لذلك، أرأيت إن سرق مِنْهُ خنزيرا، أقطعه؟ كأنه لا يوجب عَلَيْهِ شيئا.
٨٢٣ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قرأ عَلَى أبي عبد الله: الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، قَالَ: من سرق خمرا من أهل الكتاب قطع.
قَالَ أبو عبد الله: لا، فهذا الخمر ليس لها ثمن، ولا يقطع من سرق الخمر.
قَالَ أبو عبد الله: إذا صب خمر اليهودي ليس عَلَيْهِ شيء.
قَالَ: هم يقولون، يعني: أصحاب الرأي: إذا صب خمرهم عَلَيْهِ قيمته، فإن سرق قطع، أي: سرق الخمر.
قَالَ أبو عبد الله: إنما أشنع عَلَيْهِمْ.
стр. 288
وقرأت عَلَيْهِ: أبو عصام، عن الأشعث، عن الحسن، قَالَ: من سرق من أهل الذمة من يهودي، أو نصراني، أو مجوسي قطع.
قُلْتُ: ما تقول أنت؟ قَالَ: نعم، يقطع إذا سرق من مالهم شيئا من متاعهم.
باب النصراني يسلم وعنده خمر وخنزير
٨٢٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ: إذا أسلم وله خمر، أو خنازير فليصبب الخمر، ويسرح الخنازير، قد حرما عَلَيْهِ.
قيل له: يقتله؟ قَالَ: إن قتله فلا بأس.
٨٢٥ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لإسحاق: فإن سرق كفن مجوسي من التاوس؟ قَالَ: يؤدب، ويعزر، ويقوم عَلَيْهِ إن كان قد استهلكه.
قلت لإسحاق: فإن نبش عن نصراني وأخذ؟ قَالَ: مثل المجوسي.
стр. 289
باب إذا قَالَ الذمي أشهد أن محمدا نبي
٨٢٦ - فإن حرب الكرماني أَخْبَرَنِي، قَالَ: قيل لأحمد: حديث صفوان بن عسال.
قَالَ: فقبلوا يده، وَقَالُوا: نشهد أنك نبي.
قَالَ: هذا قَالَ: نبي، ولم يقل: رسول الله، والنبي غير الرسول، وإذا قَالَ: أشهد أنه رسول الله، ﷺ ، فقد أقر أنه أرسل إليه وإلى الناس كلهم.
٨٢٧ - أَخْبَرَنِي أحمد بن حمدويه الهمداني، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن أبي عبدة، قَالَ: قلت لأحمد: حديث صفوان بن عسال، فذكر مثل مسألة حرب، وزاد: قَالَ: لأن رسول الله، ﷺ ، مرسل إلى الناس كافة، وإذا قَالَ: نبي فهو غير هذا.
٨٢٨ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى حدثهم، أن أبا عبد الله قيل له: لو أن رجلا قَالَ: أشهد أن محمدا رسول الله، أو أشهد أن محمدا نبي كان واحدا؟ قَالَ: لا، إذا قَالَ: أشهد أنه نبي، فقد يكون أن يقول: نبي، ولا أدري مرسل هو أم لا.
٨٢٩ - أَخْبَرَنِي إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بن عبد الملك، قَالَ: أَخْبَرَنِي يعقوب أن أبا عبد الله سئل عن ذمي قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟
стр. 290
قَالَ: يجبر عَلَى الإسلام.
وإذا قَالَ: أشهد أنه نبي، لم نقل له شيئا.
٨٣٠ - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ: لا تَقُلْ: نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَهَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ.
وَمَضَى الْحَدِيثُ، فَقَالَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ أبو عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: خالف يَحْيَى بن سعيد غير واحد قَالُوا: نشهد أنك نبي.
قَالَ أبي: ولو قَالُوا: نشهد أنك رسول الله كانا قد أسلما.
ولكن يَحْيَى أخطأ خطأ فاحشا، فإذا قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ، فقد دخل فِي الإسلام
باب الإنكار عَلَى من خالف ذلك
٨٣١ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سئل أحمد عن نصراني قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ، فَقَالَ: إنما شهدت شهادة، ولم أرد الإسلام؟ قَالَ: يضرب عنقه، ويجبر عَلَيْهِ.
٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: رجل قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ؟ قَالَ: يجبر عَلَى الإسلام، وأنكر عَلَى من يقول: لا يجبر.
٨٣٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث
стр. 291
أن أبا عبد الله سئل عن نصراني قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ، أيجبر عَلَى الإسلام؟ قَالَ: نعم، وأي شيء أوكد وأكبر من هذا.
٨٣٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: اليهودي والنصراني إذا قَالَ: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قَالَ: لم أرد الإسلام، هل يجبر؟ قَالَ: أما اليهودي فيجبر؛ لأنه يوحد، وأما النصراني والمجوسي فلا؛ لأنهم لا يوحدون.
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا العباس بن أحمد المستلمي النجار بطرطوس، أنهم سألوا أبا عبد الله عن رجل نصراني، أو يهودي قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ؟ قَالَ: فقد أسلم.
فقلنا له: قَالَ ذاك عندنا رجل بطرطوس.
فقال فِيهِ ابن شيبويه: رأيته قد أسلم، وَقَالَ غيره: لا.
حتى يقول: برئت من النصرانية، وتركت ديني.
فَقَالَ: سبحان الله! لقد قَالَ النبي، ﷺ ، لرجل: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فأسلم بذاك.
стр. 292
ثم قَالَ: كل من نظر فِي رأي أبي حنيفة إلا كان دغل القلب يذهب إليه.
٨٣٦ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: أصحاب أبي حنيفة يقولون: وهو بريء من دينه، وإلا فلا يكون مسلما.
قَالَ أبو عبد الله: إذا قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، إذا جاء يريد الإسلام فهو مسلم، وأما إذا قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وهو لا يريد الإسلام لم أجبره.
٨٣٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي هاشم، قَالَ: دفع إلي فوزان شيئا من مسائل أبي عبد الله، قَالَ: سألته، قَالَ: قُلْتُ: اليهود يقول بعضهم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
فَقَالَ: إذا لم يرد الإسلام.
أما إذا جاء ليسلم، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وصلى، فأي إسلام أتم من هذا؟ أليس يروى عن النبي، ﷺ ، أنه قَالَ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم "؟
стр. 293
٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، ومقاتل، والطيالسي قَالُوا: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: سألت أحمد عن الرجل يعرض عَلَيْهِ الإسلام، يقر ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، أيرثه وارثه من الإسلام؟ قَالَ: نعم.
ومن نقل غير هذا، هؤلاء فِي مذهبهم لا ينبغي أن يكون هكذا، ولكن العجب، أي، لا يدفعون.
٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل من أهل الذمة يهودي، أو نصراني، أو غير ذلك من الأديان يقول: أنا مسلم، وإن محمدا نبي؟ قَالَ: هو مسلم.
ثم قَالَ: أما أنا فكنت أجبره عَلَى الإسلام.
وَقَالَ: عجبا لأبي حنيفة بَلَغَنِي عنه أنه يقول: لا يكون مسلما حتى يقول: أنا بريء من الكفر الَّذِي كنت فِيهِ، وإلا فلا يكون مسلما ولا يجبر عَلَى الإسلام حتى يقول: وإني بريء من الكفر.
٨٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي فِي موضع آخر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ؟ قَالَ: يجبر عَلَى الإسلام.
قُلْتُ: فإن أبي أن يسلم: قَالَ: يحبس.
قُلْتُ: يقتل؟ قَالَ: لا.
ولكن يحبس، ولم ير عَلَيْهِ القتل.
وسألت أبا عبد الله، قُلْتُ: فإن قَالَ: أنا أومن بالنبي، ﷺ ، ولم يقل: أشهد أن لا إله إلا الله؟
стр. 294
قَالَ: لا، حتى يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، فإذا قَالَ: أشهد أن محمدا رسول الله، فقد دخل فِي الإسلام، ويجبر عَلَى الإسلام؛ فإن يهوديا قَالَ لرسول الله، ﷺ : أشهد أنك رسول الله، ثم مات، قَالَ رسول الله، ﷺ : «صلوا عَلَى صاحبكم» .
سألت أبا عبد الله، قُلْتُ: من ذكره؟ قَالَ: شريك، عن عبد الله بن عِيسَى، عن عبد الله بن جبير، عن أنس بن مالك.
فَقُلْتُ: من ذكره عن شريك؟ قَالَ: غير واحد.
قُلْتُ: من غير واحد؟ قَالَ: مُحَمَّد بن الصباح، عن شريك، عن عبد الله بن عِيسَى، عن عبد الله بن جبير.
قُلْتُ: عبد الله بن جبير سَمِعَ من أنس بن مالك؟ قَالَ: نعم.
وهو كذا قد سمع مِنْهُ شعبة، وهو يقول: عبد الله بن عبد الله بن جبير.
٨٤١ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: دخلت عَلَى أبي عبد الله وعنده يهودي، قد أسلم عَلَى يديه، فقلت له: ما قلت يا عبد الله؟ قَالَ: قُلْتُ: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ﷺ ، وتؤمن بالبعث، والجنة والنار.
ثم قَالَ أبو عبد الله: هؤلاء أصحاب أبي حنيفة، يقولون: لا يكون مسلما حتى يقول: إني خارج من اليهودية، داخل الإسلام.
стр. 295
وَقَالَ أبو عبد الله: النبي، ﷺ ، يقول لعمه: " أدعوك إلى كلمة أشهد لك بِهَا عند الله: لا إله إلا الله، وأني رسول الله " واحتج بأحاديث ليس فِيهَا ما ذكره، يعني، أصحاب أبي حنيفة - وأخرج أحاديث.
وَقَالَ المروذي فِي موضع آخر: سمعت أبا عبد الله يقول: كنت عند أبي معاوية، فَقَالَ له رجل: إن أبا حنيفة يقول: إذا أسلم الذمي لا يكون مسلما حتى يقول: إني خارج من الكفر، داخل فِي الإسلام.
فأنكر أبو معاوية، وجعل لا يصدق.
وأراه قَالَ: فأرسل إلى رجل من أصحاب أبي حنيفة فإذا هو كما قَالَ الرجل.
٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم الطيالسي، ومقاتل، قَالُوا: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: قلت لإسحاق بن راهويه: جاء رجل من أهل الذمة، فَقَالَ: اعرض علي الإسلام.
قَالَ: فإن السنة فِي ذلك أن يعرض عَلَيْهِ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأقر بما جاء من عند الله، وبرئت من كل دين سوى دين الإسلام.
فهذا العرض التام الَّذِي أجمع العلماء عَلَى قبول ذلك، وصيروه دخولا فِي الإسلام، وبراءة من الشرك، فإذا اقتصر العارض عَلَى المشرك الإسلام عَلَى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فهذا دخول فِي الإسلام، وإذا كان ذلك عَلَى معنى الدخول فِي
стр. 296
الإسلام كما قَالَ النبي، ﷺ ، حين دخل عَلَيْهِ مدارس اليهودي، فعرض عَلَى اليهودي الإسلام، قَالَ هذا، فلما قَالَ مات اليهودي، قَالَ النبي، ﷺ : «صلوا عَلَى صاحبكم» .
وإنما احتطنا أن يكون الَّذِي يعرض عَلَى الذمي الإسلام يعرض عَلَيْهِ الخصال الأربع؛ لأن لا يكون عَلَيْهِ خلاف من العلماء، وَقَالَ أبو عبد الله: النبي، ﷺ ، يقول لعمه أبي طالب: " أدعوك إلى كلمة: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله ".
وَقَالَ النبي، ﷺ ، للغلام اليهودي: " يا غلام، قل: لا إله إلا الله، وأني رسول الله " وجعل أبو عبد الله ينكر قول أبي حنيفة.
٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي فِي موضع آخر، قَالَ: قَالَ لي أبو عبد الله: إذا قَالَ اليهودي، أو النصراني: لا إله إلا الله فهو مسلم.
واحتج بحديث ابن عباس: مرض أبو طالب.
٨٤٤ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ وَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَعُودُهُ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا.
قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ؟ قَالَ:
стр. 297
«يَا عَمّ، أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تُدِينُ لَهُمُ الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» قَالَ: فَقَامُوا فَقَالُوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ قَالَ: وَتَنَزَّلَ الْقُرْآنُ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ حتى بلغ: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ١ـ٥] .
٨٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ، وَرَوْحٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، المعنى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَوْحٌ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إَنَّ اللَّهَ، ﵎، ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ، ﷺ ، لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ، فَدَخَلَ كَنِيسَةً، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودِيٍّ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ، فَأَتَى عَلَى صِفَتِهِ، ﷺ ، فَأَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : «مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟»
стр. 298
فَقَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ، وَقَالَ: ارْفَعْ يَدَيْكَ، وَحَنَا عَلَى صِفَتِهِ , فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ، وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : «لُوا أَخَاكُمْ» .
قال أبو بكر الخلال: رَوَى هذه المسألة عن أبي عبد الله خلق كثير، اقتصرت عَلَى هؤلاء مِنْهُ م؛ فأما مهنا الشامي: حكى عن أبي عبد الله مثله، وَقَالَ: يحبس، ولم ير عَلَيْهِ القتل؛ إذ قَالَ: لم أرد بهذا الإسلام.
وأما أبو داود وأبو الحارث، وصالح: أنه يجبر عَلَى الإسلام، فلم يبينوا بيانا مقنعا، إنما هذا توقف مِنْهُ بعد قوله الأول.
وأما ما قَالَ إسحاق الكوسج فهو يوجب عَلَيْهِ الإسلام.
وكذلك المروذي، ثم بين عنه المشكاني وفوزان أنه إذا قَالَ هذا وقد جاء يريد الإسلام، فهو المعمول بِهِ إن رجع قبل، وصحح إسلامه بمجيئه يريد الإسلام إذا قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
وأما قول أبي حنيفة يقول: إني خارج من كذا، داخل فِي كذا، وأنكره أبو عبد الله، واحتج بالأحاديث فِي الإنكار عَلَيْهِ، فعلى هذا مذهب أبي عبد الله، وإليه أذهب.
وأما إذا صلى وشهد قَالَ: أنا مسلم، فهذا أوكد، فإن أبى استتيب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل.
стр. 299
٨٤٦ - أَخْبَرَنِي بذلك إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر أبو حامد حدثهم، سئل أبو عبد الله عن الذمي يقول: أنا مسلم ولا يرجع؟ قَالَ: إذا صلى وشهد، أجبر عَلَى الإسلام.
٨٤٧ - أَخْبَرَنِي ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله سئل عن اليهودي يقول: قد أسلمت وأنا مسلم؟ قَالَ: يجبر عَلَى الإسلام، قد علم ما يريد مِنْهُ، فإذا قَالَ: أنا مسلم وقد أسلمت، أجبر عَلَى الإسلام.
٨٤٨ - أَخْبَرَنِي ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله سئل عن اليهودي يقول: قد أسلمت؟ قَالَ: يجبر عَلَى الإسلام، قد علم ما يريد مِنْهُ، فإذا قَالَ: أنا مسلم وقد أسلمت، أجبر عَلَى الإسلام.
٨٤٩ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: إذا قَالَ الذمي: أنا مسلم يجبر.
قيل: فإن قَالَ: أنا مؤمن؟ قَالَ: هذا أوكد.
стр. 300
كتاب الديات
الإنكار عَلَى من سوى بيد دية الذمي والمسلم
٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: فِي دية اليهودي والنصراني اختلاف.
وَالَّذِي أذهب إليه إلى أن ديته نصف دية المسلم، وهو ستة آلاف.
قَالَ: قَالَ الذين خالفوا: الديات سواء.
٨٥١ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ: دية المجوسي ثمان مائة.
قَالَ: وأصحاب أبي حنيفة، والثوري يقولون: اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية المسلم.
٨٥٢ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عن إبراهيم، وداود، عن الشعبي، أنهما قَالا: دية المجوسي واليهودي والنصراني مثل دية المسلم الحر، وإن قتل قتل بِهِ.
قال حنبل: قَالَ عمي: هذا عجب، قول بعيد، المجوسي بمنزلة المسلم،
стр. 301
سبحان الله؟ ! قَالَ هذا القول واستشنعه.
والنبي، ﷺ ، يقول: «لا يقتل مسلم بكافر» وهو يقول: يقتل مسلم بكافر! فأي قول أشد من هذا؟ !
باب ما روي عن أبي عبد الله أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ورجوعه عنه
٨٥٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن واصل المقري، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن دية اليهودي والنصراني؟ فَقَالَ: أربعة آلاف، فإن كان القتل عمدا؛ قيمته ألف عَلَى حديث عثمان بن عفان، ﵁، قُلْتُ: فإن كان القتل من أهل ملته؟ قَالَ: سواء.
٨٥٤ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف.
٨٥٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي بن محمود، أن صالحا حدثهم، أن أباه قَالَ: كنت أذهب إلى أن دية اليهودي أربعة آلاف، وأنا اليوم إلى نصف دية المسلم.
حديث عمرو بن شعيب، وعثمان بن عفان الَّذِي يرويه الزهري، عن سالم، عن أبيه.
стр. 302
٨٥٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله، قُلْتُ: اليهودي والنصراني ما ديتهما؟ قَالَ: ستة آلاف.
قُلْتُ: فالذي يروى عن عمر، ﵁؟ قَالَ: كنت أذهب إليه، ثم جنفت عنه.
٨٥٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ، وَالنَصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلافٍ، ثُمَّ نزلت عَنْهُ بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي، ﷺ ، قَالَ: «دية الكتابي عَلَى النصف من دية المسلم» .
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلافٍ.
٨٥٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ عَنْ عُمَرَ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلافٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ يَجْعَلُهُ عَنْ عُثْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرْسَلْنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْنَاهُ،
стр. 303
فَقَالَ: كَانَ عُثْمَانُ، ﵀، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ عُثْمَانُ يَقُولُ: أَرْبَعَةُ آلافٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
٨٦٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بختان، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ﵀، فِي دِيَةِ الْمُعَاهَدِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ.
وَقَالَ سفيان مرة: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد، فَقَالَ: قضى عثمان بأربعة آلاف.
قلنا: عمر؟ فأبى أن يخبرنا.
باب من رَوَى عن أبي عبد الله ستة آلاف
٨٦١ - أَخْبَرَنَا عبد الملك، والحسن بن إسحاق، أن أبا عبد الله قَالَ: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
قَالَ عبد الملك: قَالَ: لأن أهل الكتاب عَلَى النصف من دية المسلم.
٨٦٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا حبيش بن سندي، وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف عَلَى النصف من دية المسلم.
стр. 304
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سمعت أبي سئل عن دية المرأة اليهودية والنصرانية، قَالَ: عَلَى النصف من دية الرجل اليهودي والنصراني؛ ثلاثة آلاف.
٨٦٤ - أَخْبَرَنِي يوسف بن مُوسَى، وأحمد بن الحسن، والحسين بن إسحاق، أن أبا عبد الله سئل عن دية المرأة النصرانية، قَالَ: عَلَى النصف من دية الرجل.
قَالَ يوسف: يعني: النصراني.
٨٦٥ - أَخْبَرَنِي يوسف، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن دية المعاهد؟ قَالَ: عَلَى النصف من دية المسلم، أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب، قيل له: تحتج بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟ قَالَ: ليس كلها.
روى هذا فقهاء أهل المدينة قديما، ويروى عن عثمان، ﵀.
٨٦٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: قَالَ أبي: عمر بن عبد العزيز ومالك يقولان: الدية عَلَى النصف من دية المسلم؛ اثنا عشر ألفا.
٨٦٧ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سئل أحمد عن دية اليهودي والنصراني؟ قَالَ: عَلَى النصف من دية المسلم، قَالَ: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: دية أهل الكتاب عَلَى النصف من دية المسلم.
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
стр. 305
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ
الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ.
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا معمر، عن هشام، عن أبيه، قَالَ: دية الذمي خمس مائة، يعني: خمس مائة دينار.
٨٧٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، أن عمر بن عبد العزيز جعل دية المعاهد نصف دية المسلم.
باب فِي الذمي إذا قتل عمدا
٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ خَطَأً وَعَمْدًا، قَالَ: عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً؛ أَلْفُ دِينَارٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁، غَلَّظَ فِيهِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرْسَلَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَهُ.
стр. 306
٨٧٢ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سمعت أحمد، يقول: دية الذمي إذا كان عمدا فهو مثل دية المسلم؛ لأنه يضاعف عَلَيْهِ إذا كان خطأ نصف دية المسلم.
قَالَ: وسئل أحمد أيضا عن مسلم قتل معاهدا؟ قَالَ: يدرأ عنه القود، وتضاعف عَلَيْهِ الدية، وإن قتله خطأ فعليه دية المعاهد، وهو نصف دية المسلم.
قَالَ: أحمد: يروى عن عثمان، ﵁، أنه ضاعف عَلَيْهِ الدية إذا قتل عمدا، قيل: تذهب إليه؟ قَالَ: نعم، قَالَ أحمد، من درئ عنه الحد ضوعف عَلَيْهِ.
٨٧٣ - حَدَّثَنَا أحمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
والشعبي وإبراهيم يقولان: مثل دية المسلم.
وأهل الحجاز يقولون: عكس.
رَوَى يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ :
стр. 307
«دِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» .
ستة آلاف إذا قتل خطأ، فإن قتل الذمي عمدا فديته مغلظة مثل دية المسلم؛ اثنا عشر ألفا، تضاعف ديته لزوال القود، مثل قول عمر وعثمان، ﵄، فِي التغليظ، ومثل ثمن الناقة، ومثل الحدين.
٨٧٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن دية المعاهد؟ قَالَ: عَلَى النصف من دية المسلم، إلا أنه إذا كان عمدا غلظ فِيهِ الدية، قيل له: فكم تغلظ؟ فذكر حديث عمر عن عثمان، قَالَ أبو عبد الله: إنما غلظ عثمان عَلَيْهِ الدية؛ لأنه كان عمدا لما ترك القود غلظ عَلَيْهِ والتغليظ يضعف، قَالَ: فكأن عثمان كان يرى أن دية الذمي فِي التضعيف حين غلظ عَلَيْهِ، فجعلها مثل دين المسلم.
قَالَ أبي: مثل حديث المزني حديث عمر حين غرم حاطبا ثمان مائة، لما انتحر غير ناقة المزني، وكانت قيمتها أربع مائة.
٨٧٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قَالَ لي أبو عبد الله: ابن المبارك يزيد فِي قصتها غرمه فِي حديث عثمان ألف دينار، قَالَ عبد الملك: قَالَ لي أبو عبد الله: هذا عندي إنما هو عَلَى التضعيف ديته؛ لأن ديته نصف دية المسلم.
فلما جعلها عثمان ألف دينار كان هذا وجهه عندي عَلَى التغليظ حين درأ عنه القتل، لما يروى فِيهِ عن النبي، ﷺ ، فِي التمر المعلق لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفه.
وحديث عمر فِي قصة المزني فِي الناقة لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفين.
والزهري يقول: كل من وجب عَلَيْهِ حد فأزيل عنه أغرم ضعفي ذلك،
стр. 308
ثم قَالَ لي: مثل القتل والقطع.
قُلْتُ: وإلى ذا تذهب إذا درأت عنه أغرمته ضعفين؟ قَالَ: نعم، غير مرة، قُلْتُ: لما يرفع عنه القتل يلزمه الضعف؟ قَالَ: نعم.
٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁، أَنَّ رَجُلا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، ﵁، فَلَمْ يَقْتُلْهُ عُثْمَانُ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، أَلْفَ دِينَارٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وقتل خالد بن المهاجر رجلا من أهل الذمة فِي إمارة معاوية فلم يقتله، وأغرمه ألف دينار.
قَالَ المروذي: أبو عبد الله يذهب أليه.
٨٧٧ - أَخْبَرَنِي الحسين بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي رجل قتل ذميا خطأ.
قَالَ: نصف دية المسلم، فإن قتله عمدا قَالَ: تغلظ عَلَيْهِ الدية، ولا قود عَلَيْهِ.
قَالَ: وتغليظ الدية أن يكمل دية كاملة.
٨٧٨ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة، قَالَ: عَلَيْهِ ديته، ولا يقتل بِهِ.
لا يقتل مسلم بكافر.
стр. 309
قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل قتل مشركا عمدا، قَالَ: يغرم دية المسلم فِي ماله ويعزر ويحبس.
قَالَ أحمد: كذا يقول.
باب مسلم قتل ذميا فِي الحرم
٨٧٩ - أَخْبَرَنِي حرب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن قتل ذميا فِي الحرم؟ قَالَ: يزاد أيضا عَلَى قدره كما يزاد عَلَى المسلم.
باب ديات المجوس
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله تقول فِي دية المجوس: ديتهم دية أهل الكتاب، أي: من الماضين؟ قَالَ: معاذ الله.
وتكلم فِي هذا بكلام كثير، وَقَالَ: إن ههنا قوما يقولون هذا؟
стр. 310
قُلْتُ: إنهم يقولون: قَالَ النبي، ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» فقبض يده، ثم قَالَ: أفنأكل ذبائحهم؟ ثم قَالَ: إنما هذا فِي الجزية، ثم قَالَ: هذا قول سوء حيث يزعمون أن أحكامهم وأحكام أهل الكتاب سواء.
٨٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، قَالَ: سألت أبي: أي شيء تذهب فِي دية المجوسي؟ قَالَ: إلى حديث عمر.
٨٨٢ - أَخْبَرَنَا المروذي، وعبد الله بن أحمد، وحرب، وعبد الملك، والحسين بن الحسن، وهذا لفظ المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: دية المجوسي ثمان مائة.
٨٨٣ - حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، وَأَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم.
وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله قَالَ: دية المجوسي ثمان مائة.
وَقَالَ إبراهيم، وإسحاق بن منصور:
стр. 311
ليس فِيهِ كثير اختلاف.
وَقَالَ الأثرم: قَالَ: ما أقل ما اختلف الناس فِيهِ.
٨٨٤ - أَخْبَرَنِي الحسين بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: أقل من اختلف فِي دية المجوسي ثمان مائة.
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: دية المجوسي ثمان مائة؛ لأنهم لا ينكح إليهم، ولا تؤكل ذبائحهم.
باب تغليظ دية المجوسي إذا قتل عمدا
٨٨٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن واصل المقرئ، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن دية المجوسي؟ قَالَ: إذا كان عمدا تضاعف عَلَيْهِ الدية،
стр. 312
وإذا كان خطأ فثمان مائة، كأنه إذا قتل المجوسي عمدا كانت ديته ألفا وست مائة.
٨٨٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، وَأَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، وَأَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ فِي الذي يقتل المجوسي عمدا، قَالَ: يضعف عَلَيْهِ؛ يؤخذ مِنْهُ ألف وست مائة، يضاعف عَلَيْهِ للعمد.
باب دية المجوسية
٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن هاشم الأنطاكي، أن أبا عبد الله ذكر دية المجوسية، قَالَ: عَلَى النصف من دية الرجل المجوسي.
٨٨٩ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، وَأَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، وَأَخْبَرَنِي الحسين بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، كلهم سَمِعَ أبا عبد الله يسأل عن دية المجوسية؟ قَالَ: عَلَى النصف من دية المجوسي؛ أربع مائة.
٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج، قَالَ: قلت لعطاء: دية المجوسي؟
стр. 313
قَالَ: ثمان مائة درهم.
٨٩١ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، قَالَ: سألت الحسن وعكرمة، قَالا: دية المجوسي ثمان مائة.
٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، قَالَ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ.
باب نصراني قتل مجوسيا
٨٩٣ - أَخْبَرَنِي أبو النصر العجلي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نصراني قتل مجوسيا؟ قَالَ: يقتل بِهِ.
وزعم أن دية الذمي عَلَى النصف من دية المسلم، وأن دية المجوسي ثمان مائة.
قُلْتُ: كيف يقتل بِهِ وديتهما مختلفة؟ فكأنه قَالَ: أذهب إلى أن النبي، ﷺ ، قتل رجلا بامرأة.
باب نصراني قتل نصرانيا
٨٩٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله، قَالَ: قُلْتُ: نصراني قتل نصرانيا؟ قَالَ: يقتل بِهِ.
стр. 314
باب فِي جنين اليهودية والنصرانية
٨٩٥ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: جنين اليهودية والنصرانية؟ قَالَ أحمد: إن فِيهِ عشر دية أمة.
باب الحجة فِي أن لا يقتل مؤمن بكافر
٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حاتم بن نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن حديث عبد الله بن عمر، ﵄: «ولا يقتل مؤمن بكافر» من هذا الكافر؟ قَالَ: كل الكفار.
стр. 315
قُلْتُ: اليهودي، والنصراني مِنْهُ م؟ قَالَ: نعم.
٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعَمْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لا قَوَدَ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ كَافِرٍ، كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ: «لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» .
٨٩٨ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مسلم قتل نصرانيا؟ قَالَ: لا يقاد بِهِ؛ لأنه لا يقتل مسلم بكافر، وَعَلَيْهِ ديته.
٨٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وَأَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، وَأَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، سمعوا أبا عبد الله وسألوه، قَالَ: لا يقتل مسلم بكافر.
٩٠٠ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن العبد إذا قتله حر قتل بِهِ، واليهودي والنصراني النفس بالنفس؟ قَالَ: النفس بالنفس كتب عَلَى اليهود، قَالَ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ [المائدة: ٤٥] التوراة.
стр. 316
ولما كتب عَلَيْهِمْ القصاص فِي القتلى: الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فَقَالَ: لا يقتل مؤمن بكافر، حديث علي، فقد أراك النبي، ﷺ ، عن النفس بالنفس.
وكذلك العبد جميع أمره ناقص ليس مثل الحر.
قَالَ: وسمعته يقول: لا يقتل مسلم بكافر.
وحديث سعيد بن أبي عروبة، قَالَ قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد فِي قصة علي: لا يقتل مؤمن بكافر.
قيل له: أليس يجريان فِي الأحكام مجرى واحدا، وفي أشياء يوافقون المسلم؟ قَالَ: المسلم يرث الكافر؟ والكافر يرث المسلم؟ قَالَ لي: أليس تنكح نساؤهم ولا ينكحون نساءنا؟ قَالَ: بلى.
والدية دون دية المسلم، والمجوس لا تنكح نساؤهم، فليس المسلم مثل الكافر.
٩٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مسلم قتل كافرا؟ قَالَ: لا يقتل مؤمن بكافر.
قُلْتُ: أليس قَالَ الله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] قَالَ: ليس هذا موضعه.
علي، ﵁، يحكي ما فِي الصحيفة: لا يقتل مسلم بكافر.
стр. 317
وروي عن عثمان، ومعاوية: لم يقتلوا مسلما بكافر.
٩٠٢ - أَخْبَرَنَا الميموني، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: كأنها كانت فِي بني إسرائيل ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] وكأن هذه الآية كانت فِي القصاص: الحر بالحر، والعبد بالعبد.
وكأنه حجة من احتج حيث قَالَ: لا يقتل مسلم بكافر فيمن قتل عبدا أنه ليس كُفُؤا له.
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: قلت لأبي: وإذا قتل الرجل المسلم اليهودي والنصراني والمجوسي؟ قَالَ: لا يقتل بِهِ.
أذهب إلى حديث أبي جحيفة، عن علي، عن النبي، ﷺ ، قَالَ: «لا يقتل مسلم بكافر» .
٩٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ وَالْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ، ﵁، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لا، إِلا مَا فِي كِتَابِي هَذَا.
قَالَ: وَكِتَابٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ: الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ.
стр. 318
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنَ أَهْلِ الْحِيرَةِ نَصْرَانِيًّا عَمْدًا، قَالَ: فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَكَتَبَ إَلِيْهِ: أَنْ أَقِيدُوهُ مِنْهُ، قَالَ: فَدُفِعَ إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: اقْتُلْهُ.
قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: حَتَّى يَجِيءَ الْغَيْظُ، حَتَّى يَجِيءَ الْغَضَبُ.
قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ، ﵁: أَنْ لا تَقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلْيُعْطِ الدِّيَةَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: «لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» .
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن جابر عَنْ عامر، قَالَ: قَالَ علي، ﵁: من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر.
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ»
стр. 319
إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَطَالَبُونَ فِي الدِّمَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلامُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ فِي الْإِسْلامِ بِدَمٍ أَصَابَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» .
٩٠٦ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت عَلَى أبي عبد الله حديث النبي، ﷺ ، أقاد لذي عهد فِي عهده، وَقَالَ: «أنا أحق من وفى بعهده» فأملى علي: ليس له إسناد.
وهو من حديث ربيعة، عن ابن البيلماني، قَالَ: هو مرسل، وحديث علي أثبت وعمر وعثمان، قَالَ: أحسن الأسانيد عنه أنه كتب: يقاد، ثم أتبعهم كتابا بأن لا يقتل.
أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ، قَالَ:
стр. 320
أَنَا أَحَقُّ مَنْ أَفَاءَ
بِذِمَّتِهِ.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَقَادَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، قَالَ: «أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ» .
باب ذمي قتل مسلما
٩٠٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نصراني قتل، يعني: مسلما.
قَالَ: يقتل بِهِ.
قُلْتُ: يقوم مقامه فِي القتل؟ قَالَ: هذا أصل.
قُلْتُ: فلا يكون إلا القتل؟ قَالَ: لا.
٩٠٨ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: ذمي قتل مسلما؟ وَأَخْبَرَنِي حرب فِي موضع آخر، قَالَ: قيل لأحمد: معاهد قتل مسلما خطأ؟ قَالَ: عَلَيْهِ الدية لا تضاعف.
قيل: فإن قتله عمدا؟ قَالَ: فإن أبى الولي أن يأخذ الدية
следующие страницы →