Полный текст (486 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
باب ما يؤخذ بِهِ النصارى من اتخاذ البواقي والزنانير وَعَلَى نسائهم من زيهم
٩٩١ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قَالَ أحمد: ينبغي أن يؤخذ أهل الذمة بالبواقي والزنانير يذلون بذلك.
٩٩٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، أَمَرَ بِجَزِّ نَواصِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَنْ يَشُدُّوا الْمَنَاطِقَ، وَأَنْ يَرْكَبُوا
الأْكف بالعرض.
٩٩٣ - حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا معمر، عن عمرو بن ميمون بن مهران، قَالَ: كتب عمر بن عبد العزيز، ﵀، أن ينهوا النصارى أن يفرقوا رءوسهم، ويجزوا نواصيهم، وأن تشد مناطقهم، ولا يركبوا عَلَى السرج، ولا يلبسوا عصبا ولا حذاء، وأن يمنع نساؤهم أن يركبوا الرحائل، فإن قدر عَلَى أحد مِنْهُ م فعل ذلك بعد التقديم إليه، فإن سلبه لمن وجده.
باب ما للمسلم أن يمنع زوجته النصرانية
٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، قُلْتُ: رجل مسلم تزوج نصرانية، أله أن يمنعها من شرب الخمر؟ قَالَ: يأمرها.
стр. 352
قُلْتُ: لا تقبل مِنْهُ، أله أن يمنعها؟ قَالَ: لا.
قُلْتُ: يمنعها أن تخرج إلى البيعة؟ قَالَ: أما خروجها فلا ينبغي لها أن تخرج، وله أن يمنعها؛ لأنه ليس ينبغي لها أن تخرج إلا بإذنه.
قلت لأحمد: له أن يمنعها أن تدخل فِي منزله الصليب؟ قَالَ: يأمرها، فأما أن يمنعها فلا.
قلت له: فإن أبا عصام قَالَ: له أن يشترط عَلَيْهَا إذا أراد أن يتزوجها أن لا تشرب الخمر، ولا تذهب إلى البيعة، فعجب أحمد من قول أبي عصام.
وَقَالَ مهنا فِي موضع آخر: وضحك من قول أبي عصام.
قَالَ مهنا: قلت لأبي عصام: ما يضيره من شربها الخمر؟ قَالَ: إذا شربت وقع فِي جوف الصبي.
٩٩٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الرجل له الجارية النصرانية تسأله أن يأذن لها فِي الخروج إلى أعيادهم، وكنائسهم، وإلى جموعهم؟ قَالَ: لا يأذن لها فِي ذلك.
٩٩٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، أنه قَالَ لأبي عبد الله:
стр. 353
الرجل تكون له الأمة نصرانية، أو المرأة، فتريد أن تخرج إلى البيعة، أو كنيسة؟ قَالَ: ليس لها شيء من هذا.
٩٩٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل تكون له المرأة النصرانية يأذن لها أن تخرج إلى العيد النصراني، أو تذهب إلى بيعة؟ قَالَ: لا.
٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: سئل الأوزاعي عن الرجل تكون له الجارية النصرانية، هل يمنعها أن تأتي الكنيسة، أو البيعة أو يأذن لها؟ وهل يسعه أن يمنعها من الزيارات؟ قَالَ، يعني: الأوزاعي: لا أرى بأسا أن يأذن لها فِي الكنيسة، ولا أرى بأسا أن يمنعها.
قَالَ أحمد: لا يأذن لها فِي الكنيسة، ولا يمنعها من أهل الزيارات.
٩٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، قَالَ: قلت لأبي عبد الله الرجل تكون له المرأة، أو أمة نصرانية تقول له: اشتر زنارا؟ قَالَ: لا يشتري لها.
وَقَالَ: تخرج هي تشتري.
قُلْتُ: هو يريد أن يصونها؟ فلم يعجبه أن يشتري هو لها.
قُلْتُ: يبحث عن جارية تعمل الزنانير؟ قَالَ: لا.
стр. 354
باب جامع الشروط الواجبة عَلَيْهِمْ
١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْيَمَانِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ جَمِيعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: كَتَبَ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ: إِنَّا حِينَ قَدِمْتَ بِلادَنَا طَلَبْنَا إِلَيْكَ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا، عَلَى أَنَّا شَرَطْنَا لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا كَنِيسَةً، وَلا فِيهَا حَوْلَهَا دَيْرًا، وَلا قلابة، وَلا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ، وَلا نُجَدِّدَ مَا خَرُبَ مِنْ كَنَائِسِنَا، وَلا مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْزِلُوهَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلا نُؤْوِي فِيهَا وَلا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا، وَأَنْ لا نَكْتُمَ أَمْرَهَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لا نَضْرِبَ نَوَاقِيسَنَا إِلا ضَرْبًا خَفِيفًا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا، وَلا نُظْهِرَ عَلَيْهَا صَلِيبَنَا، وَلا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فِي الصَّلاةِ، وَلا الْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسِنَا فِيمَا يَحْضُرُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَأَنْ لا نُخْرِجَ صَلِيبَنَا وَلا كِتَابَنَا فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لا نخرجَ بَاعُوثًا، الْبَاعُوثُ يَجْتَمِعُونَ كَمَا نَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلا شعانينا،
стр. 355
وَلا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا، وَلا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لا نُجَاوِرَهُمْ بِالْخَنَازِيرِ، وَلا نَبِيعَ الْخَمْرَ، وَلا نُظْهِرَ شِرْكَنَا، وَلا نُرَغِّبَ فِي دِينِنَا، وَلا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا، وَلا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ الرَّقِيقِ الَّذِي جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَقْرِبَائِنَا إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلامِ، وَأَنْ نَلْتَزِمَ زِيَّنَا حَيْثُ مَا كُنَّا، وَأَنْ لا نَتَشَبَّهَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي لُبْسِ قَلَنْسُوَةٍ، وَلا عِمَامَةٍ، وَلا تعليقٍ، وَلا فَرْقِ شَعَرٍ، وَلا فِي مَرَاكِبِهِمْ، وَلا نَتَكَلَّمَ بِكَلامِهِمْ، وَأَنْ لا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِمَ رُءُوسِنَا، وَلا نفرق نَوَاصِيَنَا، وَنَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا، ولا نَنْقُشَ خَوَاتِمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلا نَرْكَبَ السُّرُوجَ وَلا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلاحِ، وَلا نَحْمِلَهُ، وَلا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ، وَأَنْ نَوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَنُرْشِدَ الطَّرِيقَ، وَنَقُومَ لَهُمْ عَنِ الْمَجَالِسِ إِذَا أَرَادُوا الْمَجَالِسَ، وَلا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلا نُعَلِّمَ أَوْلادَنَا الْقُرْآنَ، وَلا يُشَارِكَ أَحَدُنَا مُسْلِمًا فِي تِجَارَةٍ إِلا أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُسْلِمِ مِنَ التِّجَارَةِ، وَأَنْ نُضِيفَ كُلَّ مُسْلِمٍ عَابِرِ سَبِيلٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُ مِنْ أَوْسَطِ مَا نَجِدُ،
стр. 356
ضَمِنَّا لَكَ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَذَرَارِيّنَا وَأَزَوْاجِنَا وَمَسَاكِنِنَا، وَإِنْ نَحْنُ غَيَّرْنَا، أَوْ خَالَفْنَا عَمَّا شَرَطْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا، وَقَبِلْنَا الْأَمَانَ عَلَيْهِ فَلا ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدْ حَلَّ لَكَ مِنَّا مَا يَحِلُّ لِأَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ.
فَكَتَبَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَمْضِ لَهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَلْحِقْ فِيهِ حَرْفَيْنِ اشْتَرِطْهَا عَلَيْهِمْ مَعَ مَا شَرَطُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَنْ لا يَشْتَرُوا مِنْ سَبَايَانَا شَيْئًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا فَقَدَ خَلَعَ عَهْدَهُ.
فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك، وأقر من أقام من الروم فِي مدائن الشام عَلَى هذا الشرط.
стр. 357
كتاب العقيقة
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد: الرجل يسلم، هل ترى عَلَيْهِ العقيقة؟ قَالَ: لا، وذلك موضوع عنه؛ لأن وقت العقيقة فِي الصغر عَلَى الأب.
باب الضيافة الَّتِي شرطت عَلَيْهِمْ
١٠٠٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، أنه سأل أبا عبد الله عن حديث ابن أبي لَيْلَى: جعل عمر، ﵁، عَلَى أهل السواد، وَعَلَى أهل الجزيرة يوما وليلة.
قلت لأحمد: ما يوم وليلة؟ قَالَ: يضيفونهم.
стр. 358
١٠٠٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: قلت لأحمد: عمر بن الخطاب، ﵁، جعل عَلَى أهل السواد وأهل الجزيرة يوما وليلة.
قَالَ: فكنا إذا نزلنا عَلَيْهِمْ، قَالُوا: شبا شبا.
قلت لأحمد: ما يوم وليلة؟ قَالَ: يضيفونهم.
قُلْتُ: ما قولهم: شبا شبا؟ قَالَ أحمد: شبا شبا بالفارسية: ليلة ليلة.
١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، شَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَنْ يُصْلِحُوا
القناط، وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ
١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ حَبَسَهُمْ مَطَرٌ، أَوْ مَرَضٌ فَيَوْمَيْنِ، فَإِنْ مَكَثُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيُكَلَّفُونَ مَا يُطِيقُونَ
стр. 359
كتاب الذبائح
١٠٠٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: رحم الله عمر بن عبد العزيز غير أشياء فِي قلة ما ولي.
قَالَ: لا يجزر للمسلمين اليهود.
وَقَالَ: فِي المسلمين كفاية.
وصدق، فِي المسلمين كفاية.
١٠٠٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو الحارث، وَأَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، سَمِعَ أبا عبد الله يقول: تؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني.
١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أن أبا عبد الله قَالَ: لا بأس أن يذبح أهل الكتاب للمسلمين غير النسيكة.
١٠٠٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ:
стр. 360
لا بأس بذبيحة أهل الكتاب إذا هللوا الله، وسموا عَلَيْهِ.
قَالَ الله، ﵎: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] .
والمسلم فِيهِ اسم الله، وما أهل لغير الله بِهِ فيما ذبحوا لكنائسهم وأعيادهم يجتنب ذلك.
وأهل الكتاب يسمون عَلَى ذبائحهم أحب إلي.
١٠١٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: ذبائح الصائبين؟ قَالَ: أما من ذهب مذهب عمر، ﵁، فإنه قَالَ: يسبتون السبت، كأنه جعلهم بمنزلة اليهود.
١٠١١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ذبائح الصابئين؟ قَالَ: أما من ذهب إلى مذهب علي، ﵁، فِي ذبائح بني تغلب فإنه يكرهه.
١٠١٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ فِي ذبائح الصائبين، قَالَ: أما من ذهب إلى مذهب عمر، ﵁، فإنه قَالَ: هم يسبتون السبت،
стр. 361
جعلهم بمنزلة اليهود، فلا بأس بِهِ.
١٠١٣ - أَخْبَرَنِي موسى بن حمدون، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل فِي هذه المسألة، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: والصابئين؟ قَالَ: هم جنس من النصارى إذا كان لهم كتاب أكل، يعني: من ذبائحهم.
١٠١٤ - وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن الصابئين، قَالَ: بَلَغَنِي أنهم يسبتون، فهؤلاء إذا أسبتوا يشبهون باليهود.
١٠١٥ - أَخْبَرَنِي موسى بن حمدون، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قوم بالشام يقال لهم: لا مساس.
قَالَ: أراهم ينسبون إلى اليهود، كل من يصير إلى كتاب فلا بأس.
١٠١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ذبائح السامرة؟ قَالَ: تؤكل، هم من أهل الكتاب.
١٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن المنذر، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الترمذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب؟ فَقَالَ: لا بأس بِهِ.
فَقُلْتُ: إلى أي شيء تذهب؟ قَالَ: حديث عبد الله بن مغفل يوم فتح خيبر.
قَالَ: دليت جراب شحم فأخذتها، فَقَالَ النبي، ﷺ : «ما هو؟» قُلْتُ: شحم.
١٠١٨ - أَخْبَرَنِي الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي:
стр. 362
لا بأس بذبائح أهل الحرب إذا كانوا أهل كتاب.
١٠١٩ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله، قَالَ: لا بأس بِهِ، فِيهِ حديث عبد الله بن مغفل فِي الشحم.
١٠٢٠ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: ما أعلم شيئا أثبت من قول علي، ﵁، فِي ذبائح بني تغلب.
١٠٢١ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصارى بني تغلب تؤكل ذبائحهم؟ فَقَالَ: فيما أحسب هذا، عن علي: لا تؤكل ذبائحهم، بإسناد صحيح.
١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: سألت أحمد، عن ذبائح نصارى بني تغلب؟ فَقَالَ: ما أثبته عن علي، ولم يزد عَلَى ذلك، يقول أحمد: هو يثبت عن علي، ﵁.
١٠٢٣ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، وهو أتم،
стр. 363
وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، وهذا لفظ الأثرم، قَالَ: قلت لأحمد: ذبائح نصارى العرب، ما ترى فِيهَا: بني تغلب، وغيرهم من العرب؟ قَالَ: أما علي فكرهها، قَالَ: إنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر.
وابن عباس رخص فِيهَا.
قَالَ: وحديث عمر أيضا يقويه حديث يروى عن عمارة بن رضي، عن عطيف بن الحارث، عن عمر: أنهم كانوا يسبتون السبت ويفعلون، فذكر الاختلاف، ثم قَالَ أبو عبد الله: سنتهم سنة أهل الكتاب، أي: لا بأس بذبائحهم.
قَالَ حنبل: يعني: فِي الذبيحة قَالَ: لا بأس بِهَا.
وَقَالَ إبراهيم بن الحارث، فكان آخر قوله عَلَى أنه لا يرى بذبائحهم بأسا.
زاد الأثرم: حَدَّثَنَا حفص، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، قَالَ: لا بأس بذبائح بني تغلب، وما علمت أحدا كرهه من أصحاب النبي، ﷺ ، إلا علي، ﵀.
١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ
١٠٢٥ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ بَنِي تَغْلِبَ وَنِسَاءَهُمْ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنَ الْعَرَبِ
باب ما ذكر من التسمية عَلَى ما يذبحون
١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله:
стр. 364
سئل سفيان عن رجل ذبح، ولم يذكر اسم الله متعمدا؟ قَالَ: أرى أن لا تأكل.
قلت له: أرأيت إن كان يرى أنه يجزى عنه، فلم يذكر؟ قَالَ: أرى أن لا تأكل.
قَالَ إسحاق: قَالَ أحمد: المسلم فِيهِ اسم الله يأكل، ولكن أساء فِي تركه التسمية.
النصارى أليس يذكرون اسم؟ قول أحمد لم يقره الشيخ، كتبناه من أصل كتابه، ولم نقره.
١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن حازم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: نصراني ذبح، ولم يسم؟ قَالَ: لا بأس بِهِ.
١٠٢٨ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سأل أبا عبد الله عمن ذبح من أهل الكتاب، ولم يسم؟ قَالَ: إن كان مما يذبحون لكنائسهم، فَقَالَ: يدعون التسمية فِيهِ على عمد، إنما يذبح للمسيح، فذكره ابن عمر إلا أن أبا الدرداء يتأول أن طعامهم حل.
وأكثر ما رأيت مِنْهُ الكراهية لأكل ما ذبحوا لكنائسهم.
١٠٢٩ - أخبرني الميموني في موضع [آخر قال] : سألت أبا عبد الله عن ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسم؟
قال: إن كانت ناسية فلا بأس. وإن كان مما يذبحون لكنائسهم قد يدعون التسمية على عمد.
قلت: فإذا ذبحت الجارية والغلام من أهل الكتاب؟
قال: لا بأس إذا أطاقت الذبح.
стр. 365
١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: ذبيحة المرأة من أهل الكتاب؟ قَالَ: لا بأس بِهِ إذا أطاقت الذبح.
١٠٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: ذبيحة المرأة والصبي من أهل الكتاب؟ قَالَ: لا بأس بِهِمَا.
باب ذبيحة الأقلف من النصارى
١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إن كان نصرانيا أقلف، ما تقول فِي ذبيحته؟ قَالَ: يكون من النصارى نصراني أقلف؟ قُلْتُ: نعم.
قَالَ: ابن عباس يشدد فِيهِ.
قُلْتُ: ما تقول؟ قَالَ: ابن عباس يشدد فِيهِ.
قُلْتُ: فيجتنب الإنسان الشراء مِنْهُ م؟ قَالَ: نعم.
قَالَ أبو بكر الخلال:
стр. 366
وقد سهل أبو عبد الله فِي هذا بعد الَّذِي حكاه أبو طالب، وقد بينت ذلك فِي موضعه.
١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن عبد الجبار العطاردي.
باب ما ذكر فِي القرآن مما حرم الله من الشحوم وغير ذلك
١٠٣٤ - أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَمَلَى عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِسْرَائِيلَ أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَاءِ، قَالَ: فَكَانَ. . . . لَهُ زقاء، فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ شَفَاهُ اللَّهُ أَنْ لا يَأْكُلَ، يَعْنِي: لَحْمَ الْإِبِلِ، فَحَرَّمَتْهُ الْيَهُودُ، وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] فَنَرَى أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ التَّوْرَاةِ
قَالَ أبو بكر الخلال:
١٠٣٥ - وأما عبد الله بن أحمد فَقَالَ: سألت أبي عن الشحوم تحرم عَلَى اليهود؟ فَقَالَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ
стр. 367
جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦] .
قَالَ: والقرآن يقول: ﴿حَرَّمْنَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] وقال فِي آية أخرى فِي ﴿ [المائدة:] وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا﴾ [سورة الأنعام: ١٤٦] . . . . . نزلت بعد: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] قُلْتُ: فيحل لمسلم يطعم يهوديا شحما؟ قَالَ: لا؛ لأنه محرم عَلَيْهِ.
١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، عن الزبيري، عن مالك فِي اليهودي يذبح الشاة، قَالَ: لا يأكل من شحمها، قَالَ أحمد: هذا مذهب دقيق.
باب فِي غسل آنية أهل الكتاب
١٠٣٧ - أَخْبَرَنِي موسى بن حمدون العكبري، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ لأبي عبد الله: فالنصراني واليهودي فِي غسل قدورهم؟ قَالَ: انضجوها بالماء، أي: اغسلوها؛ لأنهم لعلهم يأكلون فِيهَا ما يحل لهم فِي دينهم ما لا يحل للمسلم أكله.
قَالَ: فأغسله طهرا عن النجاسة.
١٠٣٨ - أَخْبَرَنِي يحيى بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: قدور المشركين نطبخ فِيهَا؟
стр. 368
قَالَ: إن أصبت غيرها فلا تطبخ فِيهَا، وإن لم تصب فلتغسلها بالماء.
١٠٣٩ - وَأَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن آنية المشركين من غير ضرورة؟ قَالَ: إن لم يجد بدا غسله غسلا وأكل فِيهِ.
١٠٤٠ - أَخْبَرَنِي موسى بن الحسن، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله، قلت له: إن لنا جارا نصرانيا، فربما استعار القدر فما ترى فِيهِ؟ قَالَ: إذا غسل فلا بأس.
باب التوقي لأكل ما ذبحت النصارى وأهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم
١٠٤١ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بن المسلم، قَالَ: سمعت الأوزاعي، قَالَ: سألت ميمون عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم؟ فكره أكله.
قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا تؤكل؛ لأنه أهل لغير الله بِهِ، ويؤكل ما سوى ذلك، وإنما أحل الله، ، من طعامهم ما ذكر اسم الله عَلَيْهِ، وإنه لفسق.
стр. 369
وَقَالَ: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] فكل ما ذبح لغير الله فلا يؤكل لحمه.
١٠٤٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو جعفر الأنباري، قَالَ: حَدَّثَنَا الهذيل بن بلال، قَالَ: سألت عطاء عن ذبيحة النصراني.
سمعته يقول: باسم المسيح؟ قَالَ: كل.
قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله يسأل عن ذلك، قَالَ: لا يؤكل.
قَالَ الله، جل ثناؤه: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] فلا أرى هذا ذكاة، وما أهل لغير الله بِهِ.
١٠٤٣ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: قَالَ عمي: أكره كل ما ذبح لغير الله، والكنائس إذا ذبح لها، وما ذبح أهل الكتاب عَلَى معنى الذكاة فلا بأس، وإذا ذبح يريد بِهِ غير الله فلا تأكله، وما ذبحوا فِي أعيادهم أكرهه.
١٠٤٤ - أَخْبَرَنِي الميموني، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب؟ فَقَالَ: إن كان مما يذبحون لكنائسهم، فَقَالَ: يدعون التسمية عَلَى عمد، إنما يذبحون للمسيح.
١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله قَالَ: وما ذبح عَلَى النصب؟ قَالَ: عَلَى الأصنام.
وَقَالَ: كل شيء ذبح عَلَى الأصنام لا يؤكل.
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أبو بكر فِي موضع آخر، قَالَ: قرئ عَلَى أبي عبد الله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] .
стр. 370
فذكر مثله.
قَالَ أبو بكر المروذي: ذبح أهل الكتاب لكنائسهم.
فكل من رَوَى عن أبي عبد الله الكراهية، وهي متفرقة فِي هذه الأبواب.
وما قاله حنبل فِي هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد الله، ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عَلَيْهِ مما أهل لغير الله بِهِ، فإنما الجواب من أبي عبد الله فيما أهل لغير الله بِهِ، والتسمية وتركها.
فقد رَوَى عنه جميع أصحابه أنه لا بأس بما لم يسموا عَلَيْهِ، إلا فِي وقت ما يذبحون لأعيادهم وكنائسهم، فإنه معنى قوله، ﵎: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] وعند أبي عبد الله أن تفسير: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] إنما عنى بِهِ الميتة، وقد أخرجته فِي موضعه.
باب ما يذبحه المسلم لهم مما يقربونه لآلهتهم
١٠٤٧ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ:
стр. 371
سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم؟ قَالَ: لا بأس بِهِ.
باب فِي كراهية طعام الحبشة
١٠٤٨ - أَخْبَرَنِي موسى بن حمدون، أن حنبل بن إسحاق حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فالحبشة ما ترى فِي أكل طعامهم؟ قَالَ: هم نصارى إلا أن مِنْهُ م قوما يذبحون بالظفر، فلا يؤكل طعامهم، ولا ما غاب إلا ما، ذبح وأنت تراه لا يغيب عنك، إنه لعله أن يكون ذبحه وافترسه بيد بظفر، أو قتله.
باب جامع الأكل من طعام أهل الكتاب
١٠٤٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، وَأَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح،
стр. 372
وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، والمعنى واحد، قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله سئل عن الأكل فِي منزل اليهودي والنصراني؟ قَالَ: لا بأس بِهِ.
وَقَالَ: يؤكل طعامهم.
وزاد حنبل: ويشرب من شرابهم.
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل: يجيب الرجل دعوة الذمي؟ قَالَ: نعم.
١٠٥١ - أَخْبَرَنِي حرب بن إسماعيل، قَالَ: سئل أحمد عن الأكل مع المشرك عَلَى مائدته، فكأنه كرهه.
وَقَالَ: اجتنب ذلك، أرجو أن يعوضك الله.
قَالَ: يذله الخبيث بذلك.
باب ذبح المجوسي
١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا المروذي، أن أبا عبد الله قَالَ: علي بن أبي طالب، ﵁، كره ذبائح نصارى بني تغلب.
وههنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا، ما أعجب هذا، يعرض بأبي ثور.
قيل له: يحتج فِي ذبائح المجوس بسعيد بن المسيب، قَالَ: قد روي عن سعيد خلافه.
ثم قَالَ: الناس قد اختلفوا فِي صيد المجوس، وأما ذبائحهم فما علمت.
стр. 373
١٠٥٣ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله ذكر عنده قول من يقول: تؤكل ذبائح المجوس، فغضب وَقَالَ قول سوء، علي، ﵁، لم يصير نصارى بني تغلب من أهل الكتاب، فكيف المجوس؟ !
١٠٥٤ - أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، أن خطاب بن بشر حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نكاح المجوسي؟ قَالَ: ما علمت أن أحدا من العلماء قَالَ ذلك، وأمر المجوس أن لا تؤكل ذبائحهم، ولا يحل نكاحهم، وما أخذ مِنْهُ م الجزية حتى أخبر عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله، ﷺ ، قبلها مِنْهُم، قَالَ: وقد بَلَغَنِي أن بعض من يذهب إلى هذا، يعني: يجوز نكاحهم، فرأيته يعيب هذا جدا.
١٠٥٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أن أبا عبد الله قَالَ: المجوسي لا تؤكل ذبيحته.
قَالَ: ولا أعلم، قَالَ أحمد، بخلافه، إلا أن يكون صاحب بدعة.
١٠٥٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: قَالَ أبو
стр. 374
عبد الله: وقد كره ذبائحهم، يعني: ذبائح المجوس، ابن مسعود، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعلي، ﵃.
١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يكره ذبائح المجوس، وأنكر عَلَى من قَالَ: تحل ذبائحهم.
١٠٥٨ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله قَالَ: لا تؤكل ذبيحة المجوسي وإن قَالَ: قد سميت عَلَيْهَا.
وَقَالَ حنبل فِي موضع آخر، قَالَ: لأنهم ليسوا أهل كتاب، ولا يسمون عَلَى الذبيحة.
١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا صالح بن أحمد بن حنبل، قَالَ: قلت لأبي: ذبائح المجوس؟ قَالَ: لا تؤكل لهم ذبيحة.
١٠٦٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن يَحْيَى الكحال، أن أبا عبد الله قَالَ: المجوس لا تؤكل ذبائحهم.
- أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن المجوسي يذبح؟ قَالَ: لا تؤكل ذبيحته.
١٠٦١ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن بن هارون، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نكاح المجوسي، وأكل ذبائحهم؟ فَقَالَ: لا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم.
١٠٦٢ - أَخْبَرَنِي حرب، أن أبا عبد الله قَالَ: تكره ذكاة المجوسي.
١٠٦٣ - وأخبرني فِي موضع آخر، أن أبا عبد الله قَالَ: ذبائح المجوس لا تؤكل.
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سمعت أبي يقول فِي ذبائح المجوس: لا تؤكل لهم ذبيحة.
قلت لأبي: قوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» ؟
стр. 375
قَالَ: إنما ذلك فِي الجزية.
وكره ذبائحهم ستة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ابن مسعود، وابن عباس، وعن عبد الله بن يزيد الخطمي، وعن علي، وجابر بن عبد الله، وعن أبي بردة، وروي عن الحسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد عن النبي، ﷺ ، فِي المجوس: لا تؤكل لهم ذبيحة.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد، عن ابن جريج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن عكرمة، قَالَ: وإن ذبح المجوسي وذكر اسم الله فلا تطعمه.
١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ الْأَسْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ بِفَارِسَ وَالنَّبَطِ، فَإِذَا اشْتَرَيْتُمْ لَحْمًا فَإِنْ كَانَ ذَبَحَهُ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَكُلُوا، وَإِنْ كَانَ ذَبَحَهُ مَجُوسِيٌّ فَلا تَأْكُلُوا»
باب المسلم يذبح للمجوسي
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله، قَالَ: سألت سفيان عن المسلم يدفع إليه المجوسي الشاة يذبحها لآلهته، فيذبحها ويسمي، أيأكل مِنْهُ االمسلم؟ قَالَ: لا أرى بِهِ بأسا.
وَقَالَ أحمد: صدق.
стр. 376
باب غسل قدور المجوس
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: أنأكل فِي قدور المجوس؟ قَالَ: لا، هم يستحلون الميتة.
١٠٦٨ - وَأَخْبَرَنِي موسى بن حمدون، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فآنية المجوس؟ قَالَ: إذا غسلت.
قُلْتُ: كم نغسل إناء المجوسي؟ قَالَ: ثلاثا، أو نحو ذلك؛ لعله أكل فِيهِ ميتة.
١٠٦٩ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بن الوليد، قَالَ: سألت سعيد بن جبير عن قدور المجوس؟ قَالَ: اغسلها، واطبخ فِيهَا.
قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا بأس بذلك، إذا غسلت سبعا طهرت.
باب كراهية طعام المجوسي
١٠٧٠ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سَمِعَ أبا عبد الله، يقول: طعام المجوسي ليس بِهِ بأس أن يؤكل.
وإذا أهدى إليه أن يقبل.
إنما تكره ذبائحهم فلا تؤكل، أو شيء فِيهِ دسم، يعني: من اللحم.
وسئل عن السمن، فلم ير بِهِ بأسا.
وسئل عن خبز المجوسي، فلم ير بِهِ بأسا.
стр. 377
١٠٧١ - أَخْبَرَنِي عصمة، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله قَالَ: ما كان من ذبيحة، أو صيد فلا تأكل.
وما كان من لبن، أو فاكهة، أو سمن فلا بأس.
قُلْتُ: ما الخبز؟ قَالَ: إذا كان مجوسي يعلم أنه يعالجه بالميتة فلا تأكل.
وإذا لم تعلم فكله، قَالَ الله ﵎ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب.
١٠٧٢ - أَخْبَرَنِي سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل: أيأكل الرجل عند المجوسي؟ قَالَ: لا بأس، ما لم يأكل من قدورهم، يأكل من فواكههم.
قَالَ أبو داود: وذكر شيئا أو أشياء ذهب علي.
١٠٧٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وَأَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، أن أبا عبد الله قَالَ: نأكل من فواكههم.
قَالَ: قُلْتُ: ليس لهم ذكاة، ولا يجتنبون البول.
١٠٧٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: نأكل من طعامهم ما لم تكن ذبائحهم.
١٠٧٥ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد الأسدي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قَالَ:
стр. 378
سألت أحمد: ما يصنع المجوس لأمواتهم، ويزمزمون عَلَيْهَا أياما عشرة، ثم يقسمون ذلك فِي الجيران؟ قَالَ: لا بأس بذلك.
وسألت أحمد عن طعام المجوسي، قَالَ: لا بأس بغير الذبيحة.
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألت أبي عن طعام المجوس؟ فَقَالَ: لا بأس بطعامهم.
وروي عن الشعبي: كل مع المجوسي وإن زمزم.
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله سئل عن الرجل يشتري اللحم فيبعث بِهِ إلى البيت مع غلام له مجوسي أيأكل مِنْهُ؟ قَالَ: نعم.
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: قلت لأحمد: نأكل من طعام المجوسي؟ قَالَ: نعم، ما لم يكن ذبيحة.
قلت لأحمد: إن سالما الأفطس قَالَ: كنت مع سعيد بن جبير فِي النخل، فكان يأكل من كواميخ المجوسي.
قَالَ: من ذكره؟ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ ضمرة، قَالَ: عمن؟ قُلْتُ: لا أحفظه، فأعجبه أن سعيد بن جبير كان يأكل كواميخ المجوسي.
стр. 379
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام بن حسان، قَالَ: كان الحسن لا يرى بأسا بطعام المجوس فِي المصر، ولا بسواريرهم وكواميخهم بأسا.
стр. 380
كتاب الأدب
باب فِي النصح
١٠٨٠ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: وليس عَلَى المسلم نصح الذمي، وَعَلَيْهِ نصح المسلم، قَالَ: النبي، ﷺ : «والنصح لكل مسلم» وأن «ينصح لجماعة المسلمين وعامتهم» .
١٠٨١ - أَخْبَرَنِي موسى بن سهل، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، أن أبا عبد الله قَالَ: الزينة الظاهرة الثياب، وكل شيء مِنْهُ اعورة، يعني: المرأة، حتى الظفر.
ولا نقول فِي نساء أهل الذمة شيئا.
١٠٨٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن حديث أميمة، قَالَ: أنا أذهب إليه فِي الرجل يرى الرجل، أو الشيء الَّذِي يريد أن يقع فِي بئر، أو يقع فِي نهر، أو فِي شيء يخشى إن تركه أن يهلك، قَالَ: يأخذه، ويقطع الصلاة.
قلت له: فالذمي يراه وهو يصلي فِي هذه الحال؟ قَالَ: لا أقول فِيهِ شيئا؟
стр. 381
باب فِي النظر كل واحد من صاحبه
١٠٨٣ - أَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن الذمية ينظر إلى شعرها، وبعض جسدها قَالَ: لا.
وكرهه.
١٠٨٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] قَالَ: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية ولا النصرانية؛ لأنهن لسن من نسائهن، أما أنا فأذهب إلى أن لا تنظر اليهودية ولا النصرانية ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبل حين تلد.
فأما الشعر فلا بأس، أو قَالَ: أرجو أن لا يكون بِهِ بأس.
١٠٨٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة؟ قَالَ: لا يحل لها أن تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة؛ لأن الله يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] .
١٠٨٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أن أبا عبد الله قَالَ: نساء أهل الكتاب لا ينظرون إلى شعورهن، يعني: إلى شعور المسلمات.
قَالَ: قد قَالَ ذلك مكحول، وغير واحد.
١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن القابلة تكون يهودية، أو نصرانية؟
стр. 382
فَقَالَ: أهل الشام يكرهون.
فَقُلْتُ: من أهل الشام؟ قَالَ: مكحول، وسليمان بن مُوسَى.
قُلْتُ: من ذكره عنهم؟ فحدثني عن هشام بن الغار، قَالَ: حدثوني عنه عن مكحول، وسليمان بن مُوسَى أنهم كرهوا القابلة اليهودية والنصرانية.
قُلْتُ: من ذكره عن هشام بن الفار؟ قَالَ: قَالَ: حدثوني عنه.
١٠٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سمعت حمزة، يقول: لا ينبغي أن تكون القابلة يهودية، ولا نصرانية، أي شيء أقبح من مسلمة. . . . بين يدى يهودية، أو نصرانية.
١٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: اليهودية والنصرانية والمجوسية يقبلن المسلمة؟ قَالَ: لا.
قُلْتُ: فتقبل أعني المسلمة؟ قَالَ: لا.
١٠٩٠ - أَخْبَرَنِي صالح بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: النصرانية واليهودية والمجوسية يغسلن المسلمة؟ قَالَ: لا.
قُلْتُ: فتقبل؟ قَالَ: لا.
١٠٩١ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم.
وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، أن أبا طالب حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ:
стр. 383
لا ينبغي أن يقبلن المسلمات.
١٠٩٢ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المرأة تموت ولا يجدوا إلا يهودية، أو نصرانية تغسلها؟ قَالَ: يعلموها، ثم قَالَ: لا يعجبني أن تطلع عَلَى عورة المسلمة.
١٠٩٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن هذه الآية: ﴿وَلا نِسَائِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٥] .
قَالَ نساء أهل الكتاب؛ اليهودية والنصرانية لا يقبلان المسلمة، ولا ينظران إليها.
١٠٩٤ - أَخْبَرَنَا الميموني، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن القابلة من أهل الكتاب، فسمعته يقول: عدة يكرهونه: مكحول، وأهل الشام لم يزالوا عَلَيْهِ أن تكون القابلة يهودية، أو نصرانية.
وعمر كتب إلى أهل الشام: امنعوا نساءهم أن يدخلن مع نسائكم الحمامات.
ثم قَالَ: ليس له ذلك الإسناد، ثم قَالَ: أراهم تأولوا هذه الآية: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] قرأ علي.
ثم قَالَ: وهكذا أخبرك فِيهِ
стр. 384
أن يكون يلي ذلك مِنْهُ اغير أهل دينها.
قُلْتُ: فتكره أنت يا أبا عبد الله أن تكون النصرانية، أو اليهودية تقبل المرأة منا؟ قَالَ: نعم أكرهه.
١٠٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المرأة ترضع الصبي من المجوس بأجر؟ قَالَ: لم أسمع فِيهِ بشيء.
ثم سألته مرة أخرى فَقُلْتُ: تكره لها؟ فَقَالَ: فِيهِ شنعة.
١٠٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، أنه سأل أبا عبد الله مرة أخرى عن المرأة المسلمة تدخل عَلَى النصرانية واليهودية، ترضع لهم الصبي من صبيانهم، فرخص فِيهِ.
قُلْتُ: فالمرأة المسلمة تدخل عَلَى المجوسية ترضع لهم؟ فكرهه.
وَقَالَ: المجوس لا.
باب ما كره أن يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيف الرد عَلَيْهِمْ وإذا لقيناهم فِي طريق كيف العمل فِيهِ
١٠٩٧ - أَخْبَرَنَا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل؛ يبدأ الذمي بالسلام إذا كانت له إليه حاجة؟ قَالَ: لا يعجبني.
١٠٩٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث،
стр. 385
وَأَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق، وهذا لفظ أبي الحارث، والمعنى قريب، أنه سأل أبا عبد الله عن أهل الذمة يبدءون بالسلام.
قَالَ: لا يبدأ بالسلام.
زاد إسحاق: ورأيت أبا عبد الله مر عَلَى ذمي فسلم عَلَيْهِ، فقلت له.
فَقَالَ: لم أعلم.
١٠٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ صَاحِبُ السلعة، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ كَافِرٌ.
فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْكَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ:
أكثر مالك وولدك.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَكْثَرُ لِلْجِزْيَةِ
١١٠٠ - قرأت عَلَى الحسين بن عبد الله النعيمي، عن الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود السجستاني، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: تكره أن يقول الرجل للذمي يبدأ: كيف أصبحت، أو كيف أنت، أو كيف حالك، أو نحو هذا؟ قَالَ: نعم أكرهه، هذا عندي أكبر من السلام.
السلام لله، ﵎.
وَقَالَ رسول الله، ﷺ : «ولا تبدءوهم بالسلام» .
стр. 386
١١٠١ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن اليهودي والنصراني.
قَالَ: لا تزيدوا عَلَى: وعليكم.
١١٠٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله قَالَ: إذا لقيته فِي طريق فلا توسع له.
١١٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نُهِينَا، أَوْ أُمِرْنَا أَنْ لا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ
١١٠٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ "
١١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُودَ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا، وَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ»
١١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ:
стр. 387
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " إِنَّا غَادُونَ، فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ، وَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ "
باب إذا كان مسلمين ونصارى كيف السلام عَلَيْهِمْ
١١٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه سأل أبا عبد الله قَالَ: فإن مررت بقوم جلوس، ومعهم نصراني أسلم عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: سلم عَلَيْهِمْ، ولا تنويه معهم.
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله نعامل اليهود والنصارى، فنأتيهم فِي منازلهم، وعندهم قوم مسلمون أسلم عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نعم، تنوي السلام عَلَى المسلمين.
باب سلام المسلم عَلَى قرابته الذمي
١١٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسين بن حسان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل له قرابة ذمي، قَالَ: لا يبدءوهم بالسلام، يقول: أندرايم، يعني: بالفارسية.
стр. 388
١١١٠ - أَخْبَرَنِي إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل له قرابات من أهل الذمة، فيدخل عَلَيْهِمْ فيسلم عَلَيْهِمْ، قَالَ: لا.
يقول: أندرام، ولا يبدؤهم بالسلام.
١١١١ - أَخْبَرَنِي علي بن عبد الصمد الطيالسي، قَالَ: سئل أحمد عن الرجل المسلم يدخل عَلَى أهل الذمة من قرابته، قَالَ: لا يبدؤهم بالسلام، يقول: أندرايم، قالها أبو عبد الله بالفارسية، وأندرايم: أدخل.
باب فِي مصافحة أهل الكتاب
١١١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد بن مُوسَى الخلال، قَالَ: وَقَالَ أبو عبد الله فِي مصافحة الذمي: أكره مصافحته.
قَالَ: وفيه اختلاف.
١١١٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن مصافحة الذمي والمجوسي؟ قَالَ: قد سهل فِيهِ قوم، ولا يعجبني أن يصافحهم.
١١١٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، أن أبا طالب حدثهم، وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وَأَخْبَرَنِي الحسين بن أحمد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عمران مُوسَى بن عِيسَى الجصاصي،
стр. 389
وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم كلهم، ذكر عن أبي عبد الله قَالَ: لا يعجبني مصافحة الذمي، ولا ينبغي أن يصافحه.
قَالَ إسحاق بن منصور، قَالَ: أتوقاه.
وَقَالَ صالح: يتوقاه.
وزاد إسحاق بن منصور: قَالَ إسحاق بن راهويه كما قَالَ؛ لأن مصافحة غير أهل الذمة تعظيم، وقد أمرنا بتذليلهم.
باب فِي أهل الذمة يكنون
١١١٥ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد أهل الذمة يكنون؟ قَالَ: نعم، لا بأس بِهِ.
وذكر أن عمر بن الخطاب، ﵁، قد كنى.
١١١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: رأيت أبا عبد الله كنى نصرانيا طبيبا، قَالَ: يا أبا إسحاق، ثم أخرج إلى فِيهِ بابا.
١١١٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله:
стр. 390
تكره أن يكنى المشرك؟ قَالَ: أليس النبي، ﷺ ، حين دخل عَلَى سعد بن عبادة، فَقَالَ رسول الله، ﷺ : «أي سعد، ألم تسمع ما قَالَ أبو حباب» .
١١١٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله: أكني الذمي؟ قَالَ: نعم، قد روي أن النبي، ﷺ ، قَالَ لأسقف نجران: «أسلم أبا الحارث» .
١١١٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: يكني الرجل أهل الذمة؟ قَالَ: قد كنى النبي، ﷺ ، أسقف نجران، وعمر، ﵁، قَالَ: يا أبا حسان.
إن كنى أرجو ألا بأس بِهِ.
١١٢٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: هَلْ يَصْلُحُ أَنْ نُكَنِّيَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ، فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ لِنَصْرَانِيٍّ: يَا أَبَا حَسَّانٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ.
١١٢١ - أَخْبَرَنَا العباس بن مُحَمَّد بن حاتم بن واحد المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عن أيوب، عن يَحْيَى بن أبي كثير، أن عمر، ﵁، كنى نصرانيا بأبي حسان.
следующие страницы →