← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 9428

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي

أبو بكر الخلال

Полный текст (486 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

١١٠١ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن اليهودي والنصراني. قَالَ: لا تزيدوا عَلَى: وعليكم. ١١٠٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله قَالَ: إذا لقيته فِي طريق فلا توسع له. ١١٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نُهِينَا، أَوْ أُمِرْنَا أَنْ لا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ ١١٠٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " ١١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُودَ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا، وَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ» ١١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ:

стр. 387

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " إِنَّا غَادُونَ، فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ، وَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " باب إذا كان مسلمين ونصارى كيف السلام عَلَيْهِمْ ١١٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه سأل أبا عبد الله قَالَ: فإن مررت بقوم جلوس، ومعهم نصراني أسلم عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: سلم عَلَيْهِمْ، ولا تنويه معهم. ١١٠٨ - أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله نعامل اليهود والنصارى، فنأتيهم فِي منازلهم، وعندهم قوم مسلمون أسلم عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نعم، تنوي السلام عَلَى المسلمين. باب سلام المسلم عَلَى قرابته الذمي ١١٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسين بن حسان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل له قرابة ذمي، قَالَ: لا يبدءوهم بالسلام، يقول: أندرايم، يعني: بالفارسية.

стр. 388

١١١٠ - أَخْبَرَنِي إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن رجل له قرابات من أهل الذمة، فيدخل عَلَيْهِمْ فيسلم عَلَيْهِمْ، قَالَ: لا. يقول: أندرام، ولا يبدؤهم بالسلام. ١١١١ - أَخْبَرَنِي علي بن عبد الصمد الطيالسي، قَالَ: سئل أحمد عن الرجل المسلم يدخل عَلَى أهل الذمة من قرابته، قَالَ: لا يبدؤهم بالسلام، يقول: أندرايم، قالها أبو عبد الله بالفارسية، وأندرايم: أدخل. باب فِي مصافحة أهل الكتاب ١١١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد بن مُوسَى الخلال، قَالَ: وَقَالَ أبو عبد الله فِي مصافحة الذمي: أكره مصافحته. قَالَ: وفيه اختلاف. ١١١٣ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سألت أبي عن مصافحة الذمي والمجوسي؟ قَالَ: قد سهل فِيهِ قوم، ولا يعجبني أن يصافحهم. ١١١٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، أن أبا طالب حدثهم، وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وَأَخْبَرَنِي الحسين بن أحمد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عمران مُوسَى بن عِيسَى الجصاصي،

стр. 389

وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم كلهم، ذكر عن أبي عبد الله قَالَ: لا يعجبني مصافحة الذمي، ولا ينبغي أن يصافحه. قَالَ إسحاق بن منصور، قَالَ: أتوقاه. وَقَالَ صالح: يتوقاه. وزاد إسحاق بن منصور: قَالَ إسحاق بن راهويه كما قَالَ؛ لأن مصافحة غير أهل الذمة تعظيم، وقد أمرنا بتذليلهم. باب فِي أهل الذمة يكنون ١١١٥ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد أهل الذمة يكنون؟ قَالَ: نعم، لا بأس بِهِ. وذكر أن عمر بن الخطاب، ﵁، قد كنى. ١١١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: رأيت أبا عبد الله كنى نصرانيا طبيبا، قَالَ: يا أبا إسحاق، ثم أخرج إلى فِيهِ بابا. ١١١٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 390

تكره أن يكنى المشرك؟ قَالَ: أليس النبي، ﷺ ، حين دخل عَلَى سعد بن عبادة، فَقَالَ رسول الله، ﷺ : «أي سعد، ألم تسمع ما قَالَ أبو حباب» . ١١١٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله: أكني الذمي؟ قَالَ: نعم، قد روي أن النبي، ﷺ ، قَالَ لأسقف نجران: «أسلم أبا الحارث» . ١١١٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: يكني الرجل أهل الذمة؟ قَالَ: قد كنى النبي، ﷺ ، أسقف نجران، وعمر، ﵁، قَالَ: يا أبا حسان. إن كنى أرجو ألا بأس بِهِ. ١١٢٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: هَلْ يَصْلُحُ أَنْ نُكَنِّيَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ، فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ لِنَصْرَانِيٍّ: يَا أَبَا حَسَّانٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. ١١٢١ - أَخْبَرَنَا العباس بن مُحَمَّد بن حاتم بن واحد المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عن أيوب، عن يَحْيَى بن أبي كثير، أن عمر، ﵁، كنى نصرانيا بأبي حسان.

стр. 391

باب فِي العطاس ١١٢٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن العطاس، ما يقال له؟ قَالَ: يقال له: يرحمك الله، ويرد عَلَيْهِ: يهديكم الله، ويصلح بالكم. قُلْتُ: فحديث حكيم بن الديلمي كيف؟ قَالَ: ذاك غير هذا، إنما كانت اليهود تعاطس عند النبي، ﷺ ، رجاء أن يقول: يهديكم الله. قلت يا أبا عبد الله: ولو عطس يهودي قُلْتُ: يهديكم الله؟ فأطرق ثم قَالَ: أي شيء يقال لليهودي. باب المسلم يكتب إلى الكافر بكتاب فِيهِ ذكر الله تعالى ١١٢٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، وَأَخْبَرَنِي عبد الرحمن بن داود، أن الفضل بن عبد الصمد. وَأَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، المعنى واحد، قَالَ:

стр. 392

سمعت أبا عبد الله يسأل عن الكافر يكتب إليه بكتاب فِيهِ ذكر الله تعالى، وهو يمسه بيده؟ فَقَالَ: إنما كره أن يتناول المصحف، فأما الكتب؛ فقد كتب النبي، ﷺ ، إلى المشركين بذكر الله، ، وتلا عليهم فِي كتبه القرآن. باب الثياب مكتوب عَلَيْهَا ذكر الله تباع لأهل الذمة ١١٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه ذكر لأبيه: الرجل يشتري الثوب لأهل الذمة فِيهِ ذكر الله؟ قَالَ: يتوقى فهو أحب إلي. ١١٢٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع أهل الذمة الثياب فِيهَا ذكر الله؟ قَالَ: ما يعجبني أن يبيعهم، هو نجس وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ". رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ .

стр. 393

باب كيف يكتب عنوان الكتاب وصدره إليهم ١١٢٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: كيف يكتب الرجل إلى أهل الكتاب؟ قَالَ: لا أدري كيف أقول الساعة، ثم عاودته بعد ذلك فسكت. فقلت حديث النبي، ﷺ ، حيث كتب إلى قيصر. قَالَ: عمن هو؟ حديث الزهري؟ قَالَ: نعم، يكتب: السلام عَلَى من اتبع الهدى. قول ضعيف. ١١٢٧ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: كيف أكتب إلى اليهودي والنصراني: سلام عليك، أو سلام عَلَى من؟ قَالَ: سلام عَلَى من اتبع الهدى. يذله. ١١٢٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، أن أبا عبد الله قيل له: يكتب إلى النصراني: أبقاك الله وحفظك ووفقك؟ قَالَ: لا. ١١٢٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سألت إسحاق عن غيبة المشرك، قَالَ: ليس أكرهه، ولكن أكره أن يعود لسانه. ١١٣٠ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لإسحاق: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل؟ قَالَ: لا ينبغي أن يقال لهم؛ لأنهم ليست لهم عقول. ١١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن منصور، قَالَ:

стр. 394

سألت إبراهيم ومجاهدا: كيف يكتب إلى أهل الذمة؟ قَالَ مجاهد: سلام عَلَى من اتبع الهدى. وَقَالَ إبراهيم: سلام عليك. ١١٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الذهنيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: سَلامٌ عَلَيْكَ. باب فِي أحكام المجوس والإنكار عَلَى من زعم أن لهم كتابا ١١٣٣ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مشيش حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: يصح عن علي أن المجوس أهل الكتاب؟ فَقَالَ: هذا باطل، واستعظمه جدا. وَقَالَ: إن قوما قد فشوا يقولون هذا القول، وهذا فعل سوء، فإنما قَالَ عمر، ﵁، حين شهد عنده عبد الرحمن بن عوف يسن بهم سنة أهل الكتاب فِي أخذ الجزية. فأما أن يكونوا من أهل الكتاب، فهذا قول قوم معناه: لا يأخذون بقول عامة أصحاب مُحَمَّد، ﷺ ، يكون المجوس أهل كتاب تؤكل ذبيحتهم؟ هذا قول سوء. وَقَالَ: دية المجوسي ثمان مائة درهم. وَقَالَ: هم أهل دار لا تؤكل ذبيحته، ولا يناكح، ولقد شكوا فِي جزيتهم حتى شهد عبد الرحمن بن عوف. ١١٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي الوراق، أنه سَمِعَ حمدان بن علي الوراق، يقول فِي هذه المسألة: قَالَ أبو عبد الله: دينهم قذر. ١١٣٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ

стр. 395

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّا مَاتَ نَبِيُّهُمْ كَتَبَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ الْمَجُوسِيَّةَ. ١١٣٦ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مشيش حدثهم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: أثبت حديث فِي المجوس هو حديث بجالة؟ قَالَ: نعم. وداود بن أبي هند يرويه. وإنما يدور عَلَى بجالة. ١١٣٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: والمجوس ليس لهم كتاب، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا ينكحوا. ١١٣٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: إنه يقول، أعني: أبا ثور، فِي ذبائح المجوس ونكاح نسائهم، أي: لا بأس بِهِ. قَالَ: ما أدري ما هذا. قلت له: يحتج بحديث عبد الرحمن بن عوف فِي المجوس. فَقَالَ: إنما ذاك فِي الجزية. ١١٣٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، أن يعقوب بن بختان حدثهم، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: إنما قَالَ النبي، ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب فِي الجزية» .

стр. 396

١١٤٠ - أَخْبَرَنَا صالح، وعبد الله؛ ابني أحمد بن حنبل، أنهما سألا أباهما، وهذا لفظ عبد الله وهو أتم، قَالَ: سمعت أبي يقول فِي المجوس: لا تنكح لهم امرأة حتى يسلموا. قلت لأبي: قوله سنوا بهم سنة أهل الكتاب؟ قَالَ: إنما ذلك فِي الجزية. ١١٤١ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: المجوس ليس هم أهل الكتاب. وأنكر عَلَى أبي ثور أنه قَالَ: هم أهل كتاب. ١١٤٢ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، مِنْ مَجُوسِيِّ هَجَرَ الْجِزْيَةَ، وَأَخَذَ عُثْمَانُ، ﵁، مِنْ مَجُوسِ الْبَرْبَرِ الْجِزْيَةَ. ١١٤٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وذكر قول النبي، ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» فِي المجوس، فَقَالَ: إنما هذا فِي الجزية، وذكر لأبي عبد الله حديث أبي منصور، عن أبي رزين، عن أبي مُوسَى: لولا أن أصحابي أخذوا الجزية من المجوس. قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن آدم، عن الأشجعي، ليس فِيهِ حذيفة، قَالَ: وأبو عاصم قَالَ، عن أبي مُوسَى، عن حذيفة، قَالَ: ولم أسمع أنا من أبي عاصم. ١١٤٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله:

стр. 397

من بدل دينه ليس فِيهِ استتابة. قَالَ: صدقت، إنما من بدل دينه؛ من أقام عَلَى تبديل دينه، فيقول: يستتاب، فإن أقام عَلَى التبديل قتل. قَالَ: والمجوس صولحوا عَلَى أداء الجزية، فما كنا سوى ذلك قتلوا. باب فِي منع المجوس من الربا بين أظهر المسلمين ١١٤٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، أن أبا طالب حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن مجوسي. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم، أن أباه قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مجوسي فِي زقاق ليس له منفذ، وطريق المسلمين عَلَيْهِ، وهو يربي علانية عَلَى الطريق، فقالوا له: تحول عنا، فَقَالَ لهم الرجل الذي فِي يده الدار: هو ساكن لأيتام، وقد قضيتم الَّذِي عليكم، ونحن نقدر عَلَى إخراجه، فترى نخرجه، أو نقره، قَالَ: يخرج، ولا يترك. وذاك أن المسلمين يربون معه إذا أخذوا مِنْهُ يخرج، ولا يترك. باب مجوسي أسلم وعنده مال من الرباء ١١٤٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن مجوسي كان يعمل بالربا، فجمع مالا كثيرا ثم إنه أسلم. قَالَ: ماله له. قلت لأبي: يخرج ما كان أربى؟ قَالَ: لا. ما كان فِيهِ من الشرك، وشرب الخمر أعظم من ذلك.

стр. 398

قلت لأبي: فإن أخرج هو؟ قَالَ: فإن فعل فحسن. ١١٤٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن مجوسي أسلم، وقد كان عمل فِي مجوسيته بالرباء: هل يطيب له ماله، أو يخرج من يده المال؟ قَالَ: ماله له، ما كان فِيهِ من الكفر أكبر، ولا يخرج مِنْهُ شيئا. ١١٤٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد بن مُوسَى الخلال، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله فيمن كان نصرانيا فأسلم، وقد جمع مالا من بيع خمر، أو خنازير، قَالَ: لم يبلغنا أن أحدا أخرج من ماله. ١١٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ» . ١١٥٠ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد، رجل مجوسي من أهل الذمة، كان له ولد فنحل ولده مالا دون بعض. وكان للمنحول ابن فمات، وترك ابنه، كيف حاله فِي هذا المال الَّذِي ورث عن أبيه، وكان الجد نحله، وهو جور لأنه حقه؟ فَقَالَ: لا بأس، يأكله لأن هذا كان فِي الشرك.

стр. 399

باب المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيموت أو يطلقها ١١٥١ - أَخْبَرَنِي محمد بن مُوسَى، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن مجوسية تكون تحت أخيها، أو أبيها فيطلقها، أو يموت عنا فترجع إلى المسلمين تطلب مهرها؟ قَالَ أبو عبد الله: ولم يسلما؟ قَالَ: لا. قَالَ: ليس لها مهر. ١١٥٢ - أَخْبَرَنِي يوسف بن مُوسَى، قَالَ: سألوا أبا عبد الله: المرأة المجوسية تكون تحت أخيها، أو أبيها المجوسي فيموت، أو يطلقها، هل لها الصداق؟ قَالَ: لا. باب المجوسي يسلم قبل أن يدخل بامرأته وتأبى أن تسلم هي أو يأبى هو ١١٥٣ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: مجوسي أسلم قبل أن يدخل بامرأته، هل لها من الصداق شيء؟ قَالَ: لا.

стр. 400

١١٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن مُوسَى، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله عن المجوسي يسلم، وتأبى امرأته أن تسلم، ولم يدخل بِهَا، لها مهر، أو لا؟ قَالَ: لا. ١١٥٥ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: إذا أسلم المجوسي وله امرأة، ولم يدخل بِهَا؟ قَالَ: يفرق بينهما؟ قيل: لها مهر؟ قَالَ: لا. قد حرمت عَلَيْهِ، ويفرق بينهما، ليس عَلَيْهِ شيء. ١١٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مجوسي أسلم، وأبت امرأته أن تسلم. وَقَالَتْ له: هات صداقي، ينبغي له أن يدفع إليها صداقها الَّذِي تزوجها عَلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. يدفع إليها ما كان لها عَلَيْهِ. قَالَ: وسألت أبا عبد الله عن مجوسي أسلم، ولم تسلم امرأته، وعرض عَلَيْهَا الإسلام فلم تسلم، وطلبت مِنْهُ صداقها؟ . قَالَ: ينبغي له أن يدفع إليها صداقها. فقلت له أرأيت: إن كان ذا محرم مِنْهُ؟ قَالَ: ذا أشنع. قال أبو بكر الخلال: ينبغي فِي الأشنع أنه لا يكون لها صداق، وقد بين عنه مُحَمَّد بن مُوسَى، ويوسف فِي الباب الأول. ١١٥٧ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد قَالَ: سئل أبو عبد الله عن مجوسي أسلم، يعني: تأخذ مِنْهُ امرأته مهرها،

стр. 401

قيل له: فإن كانت محرما؟ قَالَ: أشنع. قيل: فإن أسلمت؟ يعني: فكأنه عنده أوكد أن تأخذ مهرها إذا أسلمت هي. أو كما قَالَ. ١١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل مجوسي أسلم، وأبت امرأته أن تسلم؟ قَالَ: يفرق بينهما. قُلْتُ: لها مهرها؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: لها نفقة، أو سكنى؟ قَالَ: لا. ١١٥٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن مُوسَى، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المجوسي تسلم امرأته، ولا يسلم هو، هل لها عَلَيْهِ نفقة العدة؟ قَالَ: نعم. باب مجوسي تزوج امرأة من أهل الكتاب ١١٦٠ - قرأت عَلَى زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قُلْتُ: حدثكم مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن مجوسي تزوج نصرانية، قَالَ: ينبغي للسلطان أن يحول بينه بين ذلك. قلت لم؟ قَالَ: لأن هذا فِي فساد؛ لأنه قد حل لنا ذبائح النصارى، ولم يحل لنا ذبائح المجوس. ١١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن مجوسي تزوج نصرانية؟ قَالَ: يحال بينه وبين ذلك.

стр. 402

قُلْتُ: من يحول بينه وبين ذاك؟ قَالَ: الإمام. ١١٦٢ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشعث، عن الحسن، أنه كان لا يمنع أهل ملة زوجت ملة غيرها من اليهود والنصارى والمجوس. ١١٦٣ - أَخْبَرَنَا ابن حازم فِي آخرين، قَالُوا: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: سئل إسحاق عن مجوسي تزوج مجوسية صغيرة، ثم أسلم قبل أن يدخل بِهَا، أو مات قبل أن تدرك الجارية؟ قَالَ: المهر لها بالعقد. ولا ميراث لها. قيل: فإن أسلمت فِي العدة؟ قَالَ: هذه صغيرة، ولا تعقل الإسلام، فإن كانت كبيرة وأسلمت قبل أن يقسم الميراث؛ فلها الميراث قبل انقضاء العدة وبعده. باب المجوسي يرسل صيده فيدركه المسلم قبل أن يقتله فيذكيه ١١٦٤ - أَخْبَرَنَا صالح، أن أباه قَالَ: لا تؤكل صيد كلب المجوسي إذا أرسل، ولا يؤكل صيد كلب المجوسي إذا قتل. فأما إذا كان حيا ذكاه. ١١٦٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: ولا يؤكل صيد كلب المجوسي؟ قَالَ: إذا أرسله المجوسي فلا يؤكل. قُلْتُ: فإن كان حيا؟ قَالَ: يذكيه المسلم.

стр. 403

١١٦٦ - أَخْبَرَنِي جعفر بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: صيد كلب المجوسي؟ قَالَ: إذا أدركته حيا فذكيته فلا بأس، وإن قتل فلا. قَالَ الله، ﵎: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] . باب المسلم يستعير كلب المجوسي فيصيد بِهِ ١١٦٧ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: قلت لأبي: يؤكل صيد كلب المجوسي؟ قَالَ: إن أرسله مسلم فسمى فقتل فلا بأس، يكون ذلك تعليما له. ١١٦٨ - قال: وَحَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جعفر، قَالَ: وسئل عن الرجل يستعين بكلب المجوسي، أو صقره؟ فحدثنا عن سعيد، عن قتادة، قَالَ: هو بمنزلة شفرته. ولم ير بِهِ بأسا. ١١٦٩ - قال: وَحَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج، عن عطاء، قَالَ: إذا أرسلت كلب المجوسي وقد علم فقتل فكل. ١١٧٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو النَّصْرِ: سَأَلْتُ سَعِيدًا عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَعِيرُ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ صَقْرَهُ فَيَصِيدَ بِهِ. فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَيَقُولُ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ شَفْرَتِهِ قَالَ أَبُو النَّصْرِ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:

стр. 404

إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَسْتَعِيرَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ يَصِيدُ بِهِ. قَالَ: يَقُولُ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ شَفْرَتِهِ، فَلا يكلب اليهودي والنصراني. ١١٧١ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن كلب المجوسي إذا أرسله المسلم. وَقُلْتُ: إن مالكا لا يرى بِهِ بأسا؟ فَقَالَ: لا يعجبني قول مالك فِي هذا، قَالَ الله، ﵎: ﴿مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤] إلا أن يكون الكلب غير معلم، فيعلمه المسلم، فأما إذا كان معلما فلا. ١١٧٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، وعبيد الله بن حنبل، أن حنبلا حدثهما، قَالَ: حَدَّثَنَا القعنبي، قَالَ: قَالَ مالك: الأمر المجمع عَلَيْهِ أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي فصاد، أو قتل، فإن كل ذلك حلال، وإن لم يذكه المسلم، وإنما قتل ذلك مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي، أو يرمي بقوسه ونبله فيقتل بِهَا، فذبيحة ذلك وصيده حلال كله. زاد عبيد الله: قَالَ أبو عبد الله: إذا كان الكلب معلما فأرسله المسلم فسمى أكل، وإن لم يكن معلما فلا أرى صيده حلالا؛ لأنهم لا ذكاة لهم، ولا تجوز ذبيحتهم.

стр. 405

قال مالك: وإن أرسل المجوسي كلب المسلم المعلم عَلَى صيد فأخذه، فإنه لا يؤكل ذلك الصيد إلا أن يذكي. قَالَ: وإنما مثله مثل قوس المسلم ونبله يأخذها المجوسي، فيرمي بِهَا الصيد فيقتله. وبمنزلة شفرته يذبح بِهَا لمجوسي الصيد، فلا يحل أكل شيء من ذلك. قَالَ حنبل: قَالَ عمي: وَقَالَ عصمة: قَالَ أبو عبد الله: لا يأكل من ذلك شيئا. ولا أراه يصلح أكله عَلَى كل حال. والقول الأول أقرب. ١١٧٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: من كره كلب المجوسي، أو كلب اليهودي والنصراني؟ قَالَ: إذا سمى عَلَيْهِ المسلم، وقتل ذاك فِيهِ، وكلب اليهودي والنصراني فأهون. قُلْتُ: سئل سفيان عن صيد كلب اليهودي والنصراني فلم ير بِهِ بأسا، وكره كلب المجوسي. قَالَ أحمد: إذا كان المسلم يرسله ويحبسه عَلَى ما يريد فما بِهِ بأس. قال أبو بكر الخلال: فقد رَوَى حنبل، والمشكاني كراهية ذاك، عن أبي عبد الله، وَرَوَى عبد الله، والكوسج أنه لا بأس بِهِ. وذكر عبد الله، عن أبيه أحاديث، إلا أنه لا بأس بِهِ. وهذا قول لأبي عبد الله أول، وقد رجع عنه إلى أنه لا بأس بِهِ، وله فِي القول الأول أيضا حجة عمن مضى. وهو كان لا يذهب إلى قول إلا بحديث. ١١٧٤ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معن، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، أنه كره أن يستعير كلب المجوسي، وشفرته فيصيد بِهِ.

стр. 406

١١٧٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل عن حماد عن إبراهيم أنه كان يكره أن يستعير المسلم كلب المجوسي فيصيد بِهِ. ١١٧٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسن أنه كان يكرهه. قال أبو بكر الخلال: فقد ترك أبو عبد الله هذا، ورجع إلى أنه لا بأس بِهِ، وهو قول ابن عباس، وعطاء، وقتادة. وبالله التوفيق. وقد ذكر عن إسحاق بن راهويه أيضا. ١١٧٧ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، وعبيد الله بن حنبل، أن حنبلا حدثهم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: فصيد كلب المجوسي إذا صاد، وَقَالَ: قد سميت عَلَيْهِ، قَالَ: لا يؤكل صيده، ولا صيد كلبه. زاد عصمة: قَالَ: وأكره صيد كلب المجوسي وإن كان معلما. قُلْتُ: فكلب اليهودي والنصراني؟ قَالَ: يؤكل إذا سمى عَلَيْهِ، وكان معلما. قَالَ الله، ﵎: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] ما علمنا من الطير والكلاب. ١١٧٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن صيد كلب المجوسي؟ قَالَ: إذا أرسل المجوسي فلا تأكل.

стр. 407

١١٧٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معن، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يستعير كلب يهودي والنصراني، فيصيد بِهِ ويقول: هو بمنزلة شفرتهما. ١١٨٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل بن مسلم، عن حماد، عن إبراهيم، أنه كان لا يرى بأسا بصيد كلب اليهودي والنصراني، يستعيره المسلم. باب صيد المجوس للسمك ١١٨١ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: لا يعجبني أن يؤكل صيد المجوس فِي البر ولا فِي البحر؛ لأنهم ليست لهم ذكاة. ١١٨٢ - أَخْبَرَنِي عبيد الله بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، فذكر هذه المسألة وزاد فِيهَا، قَالَ: فلا أرى أن تؤكل ذبائحهم، ولا ما اصطادوا فِي بر ولا بحر. ١١٨٣ - وَأَخْبَرَنِي عبيد الله فِي موضع آخر، قَالَ:

стр. 408

سألت أبي قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: يؤكل من صيد المجوسي السمك والجراد؛ لأنه لا يذكى، ولا تؤكل ذبائح، ولا صيد كلب، ولا طير يصيده؛ لأن الجراد والسمك لا يذبحان. ١١٨٤ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، أنه سأل أبا عبد الله عن المجوسي يصيد السمك، قَالَ: ليس للسمك ذكاة، ولم ير بِهِ بأسا. وَقَالَ عطاء: أكرهه. ١١٨٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أن أبا عبد الله قَالَ: وكل من أخذ من الحوت من المجوس فهو ذكي. ١١٨٦ - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب. وَأَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم. وَأَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم. وَأَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، أن جعفر بن مُحَمَّد حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن المجوسي يصيد السمك. قَالَ: لا بأس. قال أبو طالب، وإسحاق: ليس للسمك ذكاة. وَقَالَ جعفر بن مُحَمَّد: يؤكل الطافي، فكيف صيد المجوس؟ ١١٨٧ - أَخْبَرَنَا ابن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: صيد المجوس فِي البحر والجراد؟ قَالَ: لا بأس بِهِ، والجراد كذلك.

стр. 409

١١٨٨ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، قَالَ: لا بأس بأكل الحيتان، يصيدها المجوسي. قَالَ: وفي كتاب أبي. وكذا قَالَ مالك بن أنس. ١١٨٩ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: قلت لأحمد: فالمجوسي يصيد السمك، ولا يرى بِهِ بأسا. ١١٩٠ - أَخْبَرَنَا المروذي، عن أبي عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قَالَ: يؤكل صيد المجوسي فِي البحر، ولا يؤكل صيده فِي البر. قَالَ أبو بكر الخلال: كأن أبا عبد الله قَالَ بكراهيته مرة واحدة فِي مسألة حنبل الأولى، وكأنه مال إلى كراهية عطاء بن رباح فِيهِ، ثم قد ذكر عن حنبل، والجميع بأنه لا بأس بِهِ، فالعمل من قوله عَلَى هذا. وبالله التوفيق. باب فرائض المجوس ١١٩١ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسمعه يقول فِي المجوس: اذهب إلى أن أورثهم فِي الوجهين جميعا.

стр. 410

١١٩٢ - أَخْبَرَنِي حرب، قَالَ: سمعت أحمد، يقول: ميراث المجوس يقسم عَلَى مثل ميراث المسلمين. قُلْتُ: فتورثهم فِي الوجهين؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: فإن ترك أمه وهي أخته لأبيه؟ ترث من الوجهين جميعا. ١١٩٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم. وَأَخْبَرَنِي زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، وَأَخْبَرَنِي عبد الرحمن بن داود، أن الفضل بن عبد الصمد الأسبهاني حدثهم، المعنى واحد، وهذا لفظه، قَالَ: سئل أبو عبد الله: ما تقول فِي ميراث المجوس، كيف يورثون؟ قَالَ: من الوجهين جميعا. قيل له: كيف من الوجهين؟ قَالَ: إذا كانت أمه امرأته يورثها. قَالَ: ليس هذا الوجه هذا إذا أسلم أليس يفرق بينهما لا تكون أمه تحته؟ ولكن إذا كانت ابنته أخته ورثت من الوجهين جميعا. ١١٩٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان فِي مجوسي تزوج ابنته،

стр. 411

فأصاب مِنْهُ اابنتين، ثم ماتت إحداهما بعد ما مات الأب. قَالَ: أختها من أبيها وأمها السدس، حجبت نفسها بنفسها، ولأختها لأبيها وهي أمها السدس تكملة الثلثين. قلت لأحمد: كيف تورث المجوسي؟ قَالَ: من الوجهين. ١١٩٥ - أَخْبَرَنِي علي بن الحسين بن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: قَالَ عمي: قَالَ سفيان فِي رجل مجوسي تزوج أمه، فولدت بنتين، وأسلمن ثم مات الرجل، فلابنتيه الثلثان، ولأمه السدس، ثم ماتت إحدى الابنتين ترث أختها النصف، والأم صارت أم وجدة فحجبتها بنفسها، فورثناها ميراث الأم، ولا نعطيها ميراث الجدة. قال: وكان أبو عبد الله يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال. قَالَ أبو بكر الخلال: لا أدري قول حنبل يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال. قد رَوَى عنه الثقات المتيقظون أنه يورث من الوجهين جميعا، فعلى هذا العمل من قوله. ولا أدري قول حنبل ما معناه، لا أدري: توهم أم لم يفهم؟ وإنما قاله من نفسه. والعمل عَلَى ما رَوَاهُ. وبالله التوفيق.

стр. 412

كتاب الردة باب ما روي عن النبي ﷺ من بدل دينه فاقتلوه ١١٩٦ - كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن الحسن، أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل يكون له جيران يهود ونصارى، فيسلمون ثم يرتدون؟ قَالَ: يرفع أمرهم إلى القاضي. وعن القوم يسلمون فلا يشهدون جماعة؟ قَالَ: يقرعون، ويرفع أمرهم إلى السلطان. ١١٩٧ - أَخْبَرَنَا الْمُرُّوذِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَا مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ سُئِلَ عَنِ الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلامِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» .

стр. 413

١١٩٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: قوله فِي المرتد، قَالَ صالح: قَالَ أبي: التبديل الإقامة عَلَى الشرك، فأما من تاب فلا يكون تبديلا أرجو. ١١٩٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قول النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» ليس فِيهِ استتابه؟ قَالَ: صدقت، إنما من بدل دينه من أقام عَلَى تبديل دينه. وقال فِي موضع آخر قَالَ: من بدل دينه فثبت، ولم يرجع فيقولون: يستتاب؛ فإن أقام عَلَى التبديل قتل. ١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» . قُلْتُ: كَيْفَ التَّبْدِيلُ؟ قَالَ: أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ يُسْتَتَابُ؛ فَإِنْ تَابَ لَمْ يَكُنْ مُقِيمًا عَلَى التَّبْدِيلِ. قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَى أَنْ يُسْتَتَابَ ثَلاثًا؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، وَحَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» . فَلا يَكُونُ تَبْدِيلا، وَهُوَ رَاجِعٌ يَقُولُ قَدْ أَسْلَمْتُ. باب الاستتابة ١٢٠١ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سمعت أبي يقول:

стр. 414

المرتد يستتاب ثلاثا؛ فإن تاب وإلا قتل عَلَى حديث عمر، ﵁. ١٢٠٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور. وَأَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، وكلام بعضهم فِي بعض أنهم سمعوا أبا عبد الله، وسألوه عن المرتد يستتاب؟ قَالَ: نعم. قيل: كم؟ قَالَ: ثلاثة أيام، أذهب إلى حديث عمر، ﵁، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. ١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المرتد يستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثة أيام؛ فإن تاب وإلا قتل. قوله: كنت أطعمته كل يوم رغيفا. معاذ، وأبو مُوسَى. ١٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه فِي هذه المسألة، وابن مسعود، قَالَ: يستتاب ويقتل. وحديث يروى عن عمر: أدخلهم فِي الباب الَّذِي خرجوا مِنْهُ أحب إلي من كذا، أو كذا. وقصة معاذ قدم اليمن، وقد كان أبو مُوسَى استتاب الرجل شهرا، فَقَالَ: معاذ:

стр. 415

لا أنزل حتى أضرب عنقه. ١٢٠٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، أن أبا عبد الله قَالَ: يحبس ثلاثة أيام، ثم يقتل، يذهب إلى أن عمر، ﵁، حبسه ثلاثة أيام. وقول عمر: ألا حبستموه ألا خوفتموه. فقلت لأبي عبد الله: فحديث معاذ حين أتى اليمن؟ قَالَ: قَالَ: لا أبرح حتى يقتل. فَقَالَ: أليس كان فِي الحبس، فأخرجه أبو مُوسَى؟ ١٢٠٦ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: يستتاب المرتد، ويقتل. ١٢٠٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك أيضا، قَالَ: يذهب أبو عبد الله إلى حديث عمر، ﵁، يجوع المرتد، ويحبس ثلاثا؛ فإن تاب وإلا قتل. ١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ الصَّدَفِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ أَبِي وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، ﵁، فَقَالَ:

стр. 416

أَلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا، وَتُلْقُونَ إِلَيْهِ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، أَوْ يَرْجِعُ. ١٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أن أبا عبد الله قَالَ: المرتد يستتاب ثلاثا. ١٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ تَهَوَّدَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلامُ شَهْرًا وَيَأْبَى، فَقَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَلْقَوْا لَهُ وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَجْلِسُ عَلَيْهَا حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءَ اللَّهِ، وَقَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . ١٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عِجْلٍ تَنَصَّرَ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَأُمِرَ بِهِ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى طُرِحَ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَجُلٌ أَشْعَرُ، عَلَيْهِ ثِيَابُ الصُّوفِ، مُكَبَّلٌ بِالْحَدِيدِ، فَكَلَّمَهُ حَتَّى أَكْثَرَ وَهُوَ سَاكِتٌ. قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ كَانَ فِيهَا هَلاكُهُ، قَالَ: إِنِّي مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ عِيسَى الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ. قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، ﵀، لَمَّا قَالَهَا، فَوَطِئَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ عَلِيًّا وَطِئُوهُ. قَالَ: فَقَالَ: أَمْسِكُوهُ. قَالَ: فَأَمْسَكُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ. قَالَ: فَأُمِرَ بِجَسَدِهِ فَأُحْرِقَ.

стр. 417

قَالَ: فَجَعَلَ النَّصَارَى يَجِيئُونَ فَيَأْخُذُونَ مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ دَمِهِ، وَيُلْقِي أَحَدُهُمْ الدِّرْهَمَ فَيَنْزِلُ كَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ، فَيَأْخُذُ مِنْ لَحْمِهِ، وَيَقُولُونَ: شَهِيدًا بالدال. ١٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ بَعَثَنِي الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَا فَعَلَ الْبَكْرِيُّونَ حجية ، وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبَكْرِيُّونَ؟ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لا يَقْطَعُ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلُوا أَنَّهُمْ قُتِلُوا، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، وَقَاتَلُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى قُتِلُوا. قَالَ: فَقَالَ: لَأَنْ أَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سَلَمًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ سَلَمًا؟ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، فَإِنْ أَبَوْا أَسْتَوْدِعُهُمُ السِّجْنَ. ١٢١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَإِنْ قَبِلُوا فَخَلِّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا فَاقْتُلْهُمْ،

стр. 418

فَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ فَتَرَكَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ. ١٢١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَسَمِعْتُ يُقْرَأُ فِيهِ قِرَاءَةً مَا نَزَّلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ﷺ . قَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: الطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، وَالْخَابِزَاتِ خَبْزًا، وَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، وَالْملقماتِ لَقْمًا. قَالَ: فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَتَى بِهِمْ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: سَبْعِينَ وَمِائَةً، إِمَامُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النواحة، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْآخَرِينَ، فَقَالَ: مَا نَحْنُ بمجزري الشيطان كُلَّ هَؤُلاءِ. وَحَوَّلَهُمْ إِلَى الشَّامِ؛ فَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَهُمُ اللَّهُ بِالطَّاعُونِ، أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُمْ. ١٢١٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، أَخَذَ رَجُلا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَدْ تَنَصَّرَ، فَاسْتَتَابَهُ شَهْرًا فَأَبَى، فَقَدَّمَهُ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَنَادَى: يَا آلَ بَكْرٍ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ وَاحِدُ إِمَامِكَ فِي النَّارِ. باب فيمن ارتد مرات يتوب ويرجع ١٢١٦ - أَخْبَرَنَا أحمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور،

стр. 419

أنه قَالَ لأبي عبد الله: الرجل يسلم ثم يرتد، ثم يسلم ثم يرتد؟ قَالَ أحمد: ما دام يتوب يستتاب. ١٢١٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الرحمن، أنه سأل أبا عبد الله: ما تقول فيمن خرج من الإسلام إلى الكفر، ثم قَالَ: قد تبت، تقبل توبته؟ قَالَ لي: نعم. فإن عاد أيضا، وَقَالَ: قد تبت، تقبل توبته؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: فإذا فعل ذلك أبدا، يؤخذ ويقول: قد تبت؟ قَالَ: ما يعجبني هذا، لا آمن أن يكون هذا يتلعب بالإسلام، يقتل. قُلْتُ: فكم تقبل مِنْهُ التوبة؟ قَالَ: قَالَ عمر: فهل حبستموه ثلاثة أيام هكذا، فأرى أن يستتاب ثلاث مرات، فأما إذا كثر ذا فِيهِ فلا. قلت له: مالك فيما أحسبه يقول: كلما تاب قبلت توبته. قَالَ: ما أشبه ذا بقوله. ١٢١٨ - أَخْبَرَنَا أحمد بن المنذر، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الترمذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن القوم إذا أسلموا، ثم أغاروا عَلَى المسلمين؟ قَالَ: هو نقض للعهد،

стр. 420

فإن غزوهم المسلمون فقالوا: نحن مسلمون؟ قَالَ: ما أحسن أن يقبل مِنْهُ م أول مرة، أما إذا فعلوا مرارا فلا يقبل مِنْهُ م. واحتج فِي ذلك بقول عمر بن الخطاب، ﵁، فِي اليهودي الَّذِي صرع المرأة عن الحمار، فأمر عمر بقتله، وَقَالَ: ليس عَلَى هذا عاهدناهم، وَقَالَ أبو عبد الله فِي القوم إذا كان لهم عهد، ثم نقضوا، قَالَ: يختلفون فِي الذراري، يقول: ليسوا فِي العهد. قال أبو بكر الخلال: ما حكاه إسحاق بن منصور فقول أول لأبي عبد الله، وَالَّذِي أذهب إليه ما حكاه الميموني، وأحمد بن الحسين وفسروه عنه. وبالله التوفيق. ١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، وزكريا بن يَحْيَى، قَالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن رجل تنصر فأخذ، فَقَالَ: لم أفعل؟ قَالَ: هو إذا تنصر يعرض عَلَيْهِ ثلاثة أيام لعله يرجع، فكيف إذا قَالَ: لم أفعل؟ يقبل مِنْهُ. ١٢٢٠ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد بن الحكم، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسمعه يقول: لو أن نصرانيا، أو يهوديا أسلم ثم تهود، أو تنصر، فشهد قوم عدول أنه قد تنصر، أو تهود،

стр. 421

وَقَالَ هو: إني لم أفعل، أنا مسلم. قَالَ: أقبل بقوله، ولا أقبل شهادتهم. قَالَ أبي: أريد أن أستتيبه وهو أكبر عندي من الشهود. ١٢٢١ - أَخْبَرَنَا الخضر بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قَالَ أبي: المرتد إن كان ولد عَلَى الفطرة قتل، وإن كان مشركا فأسلم، ثم ارتد استتيب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. باب ما ذكروا أن يفرق بين من ولد عَلَى الإسلام ثم ارتد وبين من كان كافرا ثم ارتد ١٢٢٢ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: من ولد عَلَى الفطرة فكفر فالقتل والسبي، ومن كان كافرا، ثم أسلم، ثم ارتد يستتاب؛ لعله يرجع. ١٢٢٣ - أَخْبَرَنِي أبو النضر، قَالَ: قَالَ أبو عبد الله: كل من بدل دينه قتل. قُلْتُ: فترى أن يستتاب؟ قَالَ: من ارتد وولد عَلَى الفطرة، أو دخل فِي الإسلام؟ قَالَ: نعم. ١٢٢٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: من الناس من يفرق بين المرتدين، فيقول:

стр. 422

إذا ولد مسلما، ثم ارتد لم أستتبه، فما تقول؟ قَالَ: كلهم عندي سواء، أنا أستتيبهم كلهم عَلَى حديث ابن القاري. ١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، أنه سأل أبا عبد الله: تستتيبه إذا تنصر، أو كان نصرانيا فأسلم، ثم ارتد؟ قَالَ: نعم. قَالَ أبو بكر الخلال: قد بين أبو نصر، والأثرم، ويعقوب عن أبي عبد الله أنه يستتيب الجميع بعد الَّذِي حكى عنه عبد الله وحنبل، وإليه أذهب إلى قوله الأخير: أستتيب الجميع. وبالله التوفيق. باب فِي المرأة ترتد ١٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي المرأة إذا ارتدت، قُلْتُ. ١٢٢٧ - قَالَ: وقرئ عَلَى أبي عبد الله: عبد الوهاب قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج، عن

стр. 423

الزهري، أنه قَالَ فِي المرأة إذا ارتدت: تدعى إلى الإسلام ثلاثا؛ فإن رجعت وإلا قتلت. ١٢٢٨ - أَخْبَرَنِي الميموني، أن أبا عبد الله قَالَ: من بدل دينه من رجل أو امرأة يحبس ثلاثة أيام، ثم يقتل. يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب: حبسته ثلاثة أيام. ١٢٢٩ - وَأَخْبَرَنِي الميموني فِي موضع آخر، أنه قَالَ لأبي عبد الله: المرأة المرتدة تقتل؟ قَالَ: نعم. الساحرة كما ترى. حفصة قتلت ساحرة، فبلغ ذلك عثمان فكرهه؛ لأنه كان دونه. فَقَالَ نافع، عن ابن عمر: إنه ذهب إلى عثمان، ﵀، فَقَالَ: إنها قد قرأت. قَالَ أبو عبد الله: فعله ثلاثة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فِي قتل الساحرة، وقتل المرأة فِي الارتداد. تقتل فِيهِ. وإبراهيم أيضا يروى عنه فِي المرتدة: تقتل.

стр. 424

١٢٣٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أن أباه قَالَ: المرأة إذا ارتدت يعرض عَلَيْهَا الإسلام؛ فإن أسلمت وإلا قتلت. ١٢٣١ - وَأَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول فِي المرأة إذا ارتدت: قتلت. ١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا ابن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قَالَ لأبي عبد الله فِي المرأة: تستتاب. قَالَ: المرأة والرجل سواء. قول النبي، ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه» المرأة والرجل يستتابون؛ فإن تابوا وإلا قتلوا. قُلْتُ: المرأة تستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثة أيام، فإن تابت وإلا قتلت. ١٢٣٣ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل. وَأَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، عن أبي عبد الله، قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله قَالَ فِي المرأة: إذا ارتدت عن الإسلام تستتاب؛ فإن تابت وإلا قتلت، حكمها وحكم الرجل واحد؛ لقول النبي، ﷺ . ١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، قَالَ: قَالَ أحمد: المرأة تستتاب ثلاثا، وإلا ضربت عنقها. ١٢٣٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن بن هارون، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المرأة ترتد عن الإسلام؟ قَالَ: تستتاب؛ فإن تابت وإلا ضربت عنقها.

стр. 425

باب الإنكار عَلَى من زعم أن المرأة لا تقتل لقول النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان ١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن داود البوصراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول فِي المرأة ترتد، قَالَ: قَالُوا: لا تقتل. قيل لهم: لم؟ قَالُوا: نهى رسول الله، ﷺ ، عن قتل النساء. قيل لهم: النبي، ﷺ ، نهى عن قتل النساء، والشيخ الراهب، فلو أن رجلا ارتد، ثم ترهب لم يقتل؟ أو شيخ كان مسلما فارتد لم يقتل؟ هذا حكم وهذا حكم. فِي الارتداد القتل، وذاك فِي الحرب والسرايا، لا تقتل النساء. ١٢٣٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك الميموني، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المرأة ترتد تقتل؟ فكره الجواب فِيهَا. وسمعته يقول: الأغلب علي إذا ارتدت استتيبت، فإن لم تتب. قَالَ: ومن الناس من يحتج بقول النبي، ﷺ ، أنه نهى عن قتل النساء والصبيان، وذاك غير ذا. ليس هو فِي ذا بشيء.
следующие страницы →