← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

المهيع الثاني في صفة الشق؛ وفيه مدركان المدرك الأول في قدره في الطول قال ابن مقلة: ويختلف ذلك بحسب اختلاف القلم في صلابته ورخاوته. فأما المعتدل فيجب أن يكون شقّه إلى مقدار نصف الفتحة أو ثلثيها. والمعنى فيه أنه إذا زاد على ذلك انفتحت سنا القلم حال الكتابة وفسد الخط حينئذ. وإذا كان كذلك أمن من ذلك. وأما الصّلب، فينبغي أن يكون شقه إلى آخر الفتحة؛ وربما زاد على ذلك بمقدار إفراطه في الصلابة. وقد نظم ذلك الشيخ علاء الدين السّرّمرّي ﵀ في أرجوزته فقال: واعلم بأن الشّقّ أيضا يختلف ... بحسب الأقلام فافهم ما أصف فإن يكن معتدلا شقّ إلى ... مقدار ثلث الجلفة انقل واقبلا والرّخو للنصف أو الثلثين زد ... والصّلب بالفتحة ألحق تستفد وربما زادوا على ذاك إذا ... أفرط في الصلابة اعرف ذا وذا المدرك الثاني في محله من الجلفة في العرض وقد تقدّم من كلام ابن مقلة ﵀ في المعنى الثالث أنه يجب أن يكون الشق متوسطا لجلفة القلم، وعليه جرى الاستاذ أبو الحسن بن البوّاب ﵀ فقال: وليكن غلظ السنّين جميعا سواء. قال: ويجوز أن يكون الأيمن أغلظ من الأيسر دون العكس على كل حال؛ وهذا إنما يأتي إذا كانت الكتابة آخذة من جهة اليمين إلى جهة اليسار، أما إذا كانت آخذة من جهة اليسار إلى جهة اليمين كالقبطية فإنه يكون بالعكس من ذلك لأنه يقوي الاعتماد على اليسار دون اليمين.

стр. 1052

المعنى الرابع- القطّ؛ وفيه مهيعان: المهيع الأوّل اشتقاقه ومعناه يقال قططت القلم أقطّه قطّا فأنا قاطّ وهو مقطوط وقطيط: إذا قطعت سنّه، وأصل القطّ: القطع؛ والقطّ والقدّ متقاربان، إلا أن القط أكثر ما يستعمل فيما يقع السيف في عرضه، والقدّ ما يقع في طوله. وكان يقال: إذا علا الرجل الشيء بسيفه قدّه، وإذا عرضه قطّه، وذلك أن مخرج الطاء والدال متقاربان، فأبدل أحدهما من الآخر كما يقال مطّ حاجبيه، ومدّ حاجبيه. المهيع الثاني في صفته واعلم أن أجناس القطّ تختلف بحسب مقاصد الكتّاب، وهو المقصود الأعظم من البراية، وعليه مدار الكتابة. قال الضّحّاك بن عجلان: من وعى قلبه كثرة أجناس قطّ الأقلام كان مقتدرا على الخط. وقال المقرّ العلائي ابن فضل الله تغمده الله برحمته: كان بعض الكتّاب إذا أخذ الأنبوية ليبريها تفرّس فيها قبل ذلك، فإذا أراد أن يقطّ توقف ثم تحرّى فتوقف ثم يقطّ على تثبّت. قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: والقط على نوعين: النوع الأول- المحرّف ، وطريق بريه أن يحرف السكين في حال القط، وهو ضربان: قائم ومصوّب؛ أما القائم فهو ما جعل فيه ارتفاع الشحمة كارتفاع القشرة؛ وأما المصوّب، فهو ما كان القشر فيه أعلى من الشحم. النوع الثاني- المستوي ؛ وهو ما تساوى سنّاه؛ وأجودهما المحرّف، وقد صرح بذلك الوزير أبو علي بن مقلة، فقال: وأحمدها ما كان ذا سنّ مرتفع من الجهة اليمنى ارتفاعا قليلا إذا كان القلم مصوّبا، وهذا معنى التحريف؛ وذلك إذا كانت الكتابة آخذة من جهة اليمين إلى جهة اليسار كما تقدم عند ذكر سنّي القلم،

стр. 1053

بخلاف ما إذا كان آخذا من جهة اليسار إلى جهة اليمين. قال الشيخ عماد الدين ابن العفيف ﵀: وأجودها المحرّفة المعتدلة التحريف، وأفسدها المستوية، لأن المستوي أقلّ تصرفا من المحرّف. قال: وقد كان بعض من لا يعتدّ به يقط القلم على ضدّ ما يعتمده الأستاذون، فيصير الشحم من القلم هو المشرف على ظاهره، فكان خطه لا يجيء إلا رديئا، وإذا كانت القطّة على الضدّ من ذلك كان الكاتب متصرّفا في الخط، متمكنا من القرطاس. قال الوزير ابن مقلة: وأضجع السكين قليلا إذا عزمت على القطّ ولا تنصبها نصبا، يريد بذلك أن تكون القطة أقرب إلى التحريف، وأن تكون مصوّبة. قال الشيخ شمس الدين بن أبي رقيبة: سألت الشيخ عماد الدين بن العفيف ﵀ عن الكتابة بالأقلام، والتحريف والتدوير، فقال: الرقاع والتوقيع أميل إلى التدوير بين بين، قطّة مربّعة، والنسخ والمحقّق والمشعر أميل إلى التحريف، والمحقق أكثر تحريفا منهما. وقد فسر ابن الوحيد «١» قول ابن البوّاب: لكن جملة ما أقول بأنه ما بين تحريف إلى تدوير، أن المعنى أن لكل قلم قطّ صفة، فقطّة الريحاني أشدّها تحريفا، ثم يقلّ التحريف في كل نوع من أنواع قط الأقلام حتى تكون الرقاع أقلها تحريفا. النظر السادس في معرفة صفات القلم فيما يتعلق بالبراية، وما لكل من سنّي القلم من الحروف قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: من لم يدر وجه القلم، وصدره، وعرضه، فليس من الكتابة في شيء. وقد فسر ذلك الوزير أبو علي بن مقلة فقال: اعلم أن للقلم وجها وصدرا وعرضا؛ فأما وجهه فحيث تضع السكين وأنت تريد قطّه، وهو ما يلي لحمة القلم؛ وأما صدره فهو ما يلي قشرته؛ وأما عرضه فهو نزولك فيه على تحريفه. قال: وحرف القلم هو السن العليا وهي اليمنى.

стр. 1054

الجملة السادسة في مساحة رأس القلم ومقدارها من حيث موضع القطة وتفرّعها عن قلم الطومار ، ونسبتها من مساحته على اختلاف مقاديرها في الدقة والغلظ والتوسّط، وما ينبغي أن يكون في دواة الكاتب من الأقلام: أما مساحة رأس القلم، فاعلم أن رؤوس الأقلام تختلف باختلاف الأقلام التي جرى الاصطلاح عليها بين الكتّاب، وأعظمها وأجلّها وأكثرها مساحة في العرض هو قلم الطّومار، وهو قلم كانت الخلفاء تعلّم به في المكاتبات وغيرها. وصفته أن يؤخذ من لب الجريد الأخضر، ويؤخذ منه من أعلى الفتحة ما يسع رؤوس الأنامل ليتمكن الكاتب من إمساكه، فإنه إذا كان على غير هذه الصورة، ثقل على الأنامل ولا تحتمله؛ ويتخذ أيضا من القصب الفارسيّ؛ ولا بدّ من ثلاثة شقوق لتسهل الكتابة به ويجري المداد فيه. ولهم قلم دونه ويسمى مختصر الطومار، وبه يكتب النواب والوزراء ومن ضاهاهم الاعتماد على المراسيم ونحوها، وقدّروا مساحة عرضه من حيث البراية بأربع وعشرين شعرة من شعر البرذون معترضات، وهو أصل لما دونه من الأقلام، فقلم الثلثين من هذه النسبة مقدّر بست عشرة شعرة، وقلم النصف مقدّر باثنتي عشرة شعرة، وقلم الثلث مقدّر بثمان شعرات، ومختصر الطومار ما بين الكامل منه والثلثين. وكل من هذه الأقلام فيه ثقيل وهو ما كان إلى الشّبع أميل، وخفيف، وهو ما كان إلى الدقة أقرب. إذا تقرّر ذلك فطول الألف في كل قلم معتبر بأن تضرب نسبة عرضه في مثله ويجعل طولها نظير ذلك، ففي قلم الطومار يضرب مقدار عرضه وهو أربع وعشرون شعرة في مثلها خمسمائة وستّا وسبعين شعرة وهو طولها؛ وفي قلم الثلث تضرب نسبة عرضه من الطّومار وهو ثمان شعرات في مثلها بأربع وستين، فيكون طولها أربعا وستين شعرة وكذلك الجميع فاعلمه. وأما عدد أقلام الدواة فقد قال الوزير أبو عليّ بن مقلة: ينبغي أن تكون

стр. 1055

أقلامه على عدد ما يؤثره من الخطوط، وكأنه يريد أن يكون في دواته قلم مبريّ للقلم الذي هو بصدد أن يحتاج إلى كتابته ليجده مهيّأ، فلا يتأخر لأجل برايته. الآلة الثانية- المقلمة : وهي المكان الذي يوضع فيه الأقلام، سواء كان من نفس الدواة أو أجنبيّا عنها، وقد لا تعدّ من الآلات لكونها من جملة أجزاء الدواة غالبا. الآلة الثالثة- المدية، والنظر فيها من وجهين: الوجه الأول في معناها واشتقاقها قال الجاحظ: تقال بضم الميم وفتحها وكسرها وتجمع على مدى: وهي السكين، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «كانت امرأتان معهما ابناهما فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك. فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجتا إلى سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسّكّين أشقّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل رحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى» قال أبو هريرة: إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا المدية. ثم الأصل في السكين التذكير، قال أبو ذؤيب «١» : يرى ناصحا «٢» لي ما بدا فإذا خلا ... فذلك سكّين على الحلق حاذق قال الكسائي: ومن أنّث أراد المدية وأنشد:

стр. 1056

فعيّث «١» في السّنام غداة قرّ ... بسكّين موثّقة النّصاب ويقال سكّينة بالهاء، وهو قليل. وفي حديث المبعث «أنه لما شقّ الملك بطنه ﷺ قال: ائتني بالسّكّينة» وتجمع على سكاكين، سميت مدية أخذا من مدى الأجل وهو آخره، لأنها تأتي بالأجل في القتل على آخره، وسميت سكّينا لأنها تسكّن حركة الحيوان بالموت. ونصاب السكين أصلها، ونصاب كل شيء أصله قال الشاعر: وإنّ نصابي إن سألت وأسرتي ... من الناس حيّ يقتنون المزنّما «٢» أي وإن أصلي. ويقال أنصبت السكين إذا جعلت لها نصابا، كما يقال أقبضتها إذا جعلت لها مقبضا، وأقربتها إذا جعلت لها قرابا، وأغلفتها إذا جعلت لها غلافا، والحديدة الذاهبة في النصاب سيلان. ويقال أحددت «٣» السكين فأنا أحدّه إحدادا، وحدّ السكين نفسه صار حادّا، وأحدّ فهو محدّ، وسكين حادّ، فإذا أمرت من أحدّه قلت: أحدده، ومن حدّه قلت: حدّه. الوجه الثاني في صفتها قال بعض الكتّاب: هي مسنّ الأقلام، تستحدّ بها إذا كلّت وتطلق بها إذا وقفت وتلمّها إذا تشعّثت، فتجب المبالغة في سقيها وإحدادها ليتمكن من البري، فيصفو جوهر القلم، ولا تتشظّى قطّته، وينبغي ألّا يستعملها في غير البراية لئلا تكلّ وتفسد. قال الصّولي: وأحدد سكينك ولا تستعملها لغير ذلك. قال الوزير أبو

стр. 1057

علي بن مقلة ﵀: واستحدّ السكين حدّا، ولتكن ماضية جدّا، فإنها إذا كانت كالّة جاء الخط رديئا مضطربا. وقال الشيخ عماد الدين بن العفيف: فساد البراية من بلادة السكين. قال محمد بن عمر المدائني: ينبغي أن تكون لطيفة القدّ، معتدلة الحدّ؛ فقد كره المبالغة في سقيها، لتمكن الباري من بريها. ولا عيب في حملها في ألكمّ والخفّ، فقد روى المدائني عن الأعمش عن إبراهيم أنه قال: اتخاذ الرجل السكين في خفّه من المروءة. قالوا: وأحسنها ما عرض صدره، وأرهف حدّه، ولم يفضل عن القبضة نصابه، واستوى من غير اعوجاج. قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: ورأيت والدي وجماعة من الكتّاب يستحسنون العقابيّة وهي التي صدرها أعرض من أسفلها. ووصف بعضهم سكّينا؛ فقال: وسكّين عتيقة الحديد، وثيقة الشّعيرة محكمة النّصاب، جامعة الأسباب، أحدّ من البين، وأحسن من اجتماع محبّين وأمضى من الحسام، في بري الأقلام. ولله القائل في وصفها: أنا إن شئت عدّة لعدوّ ... حين يخشى على النّفوس الحمام أنا في السّلم خادم لدواة ... وبحدّي تقوّم الأقلام الآلة الرابعة- المقطّ (بكسر الميم) كما ضبطه الجوهريّ في الصّحاح إلا أنه قال فيه: مقطّة بالتأنيث. قال الصّولي: ينبغي أن يكون المقطّ صلبا فتمضي القطّة مستوية لا مشظيّة. قال الوزير أبو علي بن مقلة ﵀: إذا قطعت فلا تقطّ إلا على مقطّ أملس صلب غير مثلّم ولا خشن لئلا يتشظّى القلم؛ وقال الشيخ عماد الدين بن العفيف: ويتعيّن أن يكون من عود صلب كالآبنوس والعاج، ويكون مسطّح الوجه الذي يقطّ عليه، ولا يكون مستديرا لأنه إذا كان مستديرا تشظّى القلم، وربما تهللت القطّة فتأتي الإدارات والتشعيرات غير جيّدة. قلت: وينبغي ألّا يكون مع ذلك مانعا كالحديد والنّحاس ونحوه فإن ذلك يفسد السكين، ولا تجيء القطّة صالحة.

стр. 1058

الآلة الخامسة- المحبرة ، وهي المقصود من الدواة، وتشتمل على ثلاثة أصناف: الصنف الأوّل- الجونة ، وهي الظّرف الذي فيه اللّيقة والحبر. قال بعض فضلاء الكتّاب: وينبغي أن تكون شكلا مدوّر الرأس يجتمع على زاويتين قائمتين، يوقذهما خط، ولا يكون مربعا على حال لأنه إذا كان مربعا يتكاثف المداد في زواياه فيفسد المداد، فإذا كان مستديرا كان أبقى للمداد، وأسعد في الاستمداد. الصنف الثاني- الليقة ، وتسميها العرب الكرسف تسمية لها باسم القطن الذي تتخذ منه في بعض الأحوال كما سيأتي والنظر فيها من وجهين: الوجه الأوّل في اشتقاقها يقال ألقت الدواة ولقتها، أخذا من قولهم: فلان لا تليق كفّه درهما أي لا تحبسه ولا تمسكه وأنشد الكسائيّ: كفّاك كفّ ما تليق درهما ... جودا وكفّ تعط بالسيف الدّما يصفه بالجود، أي كفّاك ما تمسك درهما، ويقال: ما لاقت المرأة عند زوجها أي ما علقت. قال المبرد: دخل الأصمعيّ على الرشيد بعد غيبة غابها، فقال له: كيف حالك يا أصمعيّ؟ فقال: ما ألاقتني نحوك أرض يا أمير المؤمنين، فأمسك الرشيد عنه، فلما تفرّق أهل المجلس قال له: ما معنى ألاقتني؟ قال: ما حبستني، فقال: لا تكلّمني في مجلس العامّة بما لا أعلم. قال الجاحظ: ولا تستحق اسم اللّيقة حتّى تلاق في الدواة بالنّقس وهو المداد. الوجه الثاني فيما تتّخذ منه وتتعاهد به قال بعض الكتّاب: تكون من الحرير والصّوف والقطن، ويقال فيه

стр. 1059

الكرسف، والبرس، والطّوط، والعطب، والأولى أن تكون من الحرير الخشن: لأن انتفاشها في المحبرة وعدم تلبّدها أعون على الكتابة. قال بعض الكتّاب: ويتعين على الكاتب أن يتفقد اللّيقة ويطيّبها بأجود ما يكون، فإنها تروح على طول الزّمن، ولله القائل: متظرّف شهدت عليه دواته ... أن الفتى لا كان غير ظريف إن التفقّد للدّواة فضيلة ... موصوفة للكاتب الموصوف وكان بعض الكتّاب يطيّب دواته بأطيب ما عنده من طيب نفسه، فسئل عن ذلك فقال: لأني أكتب به اسم الله تعالى واسم رسوله ﷺ واسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، وربما سبق القلم بغير إرادتنا فنلحسه بألسنتنا ونمحوه بأكمامنا. قال الشيخ علاء الدين السّرّمرّيّ: ويتعين على الكاتب تجديد اللّيقة في كل شهر، وأنه حين فراغه من الكتابة يطبّق المحبرة لأجل ما يقع فيها من التراب ونحوه، فيفسد الخط. ونظم ذلك في أرجوزته فقال: وجدّد اللّيقة كلّ شهر ... فشيخنا كان بهذا يغري لأجل ما يقع فيها من قذى ... فينتشي من ذاك في الخطّ أذى وينبغي له مع ذلك أن يصونها عن الأشياء القذرة كالبصاق ونحوه، فقد حكى محمد بن عمر المدائني أن بعض العلماء رأى صبيّا يبصق في دواته فزجره وقال لمعلّمه: امنع الصّبيان عن مثل هذا، فإنما يكتبون به كلام الله. قال محمد بن عمر المدائني: كأنه تحرّج أن يكتب القرآن بمداد غير نظيف. قال المدائني: وكان بلغني عن ابن عباس أنه أجاز أن يبصق الرجل في دواته، فسألت احمد بن عمرو البزاز «١» عن ذلك فأنكره، وقال: هذا حديث كذب، وضعه عاصم بن سليمان الكوذن، وكان كذّابا ذكرته لأبي داود الطيالسي «٢» فقال: هو كذّاب يجب أن تعرفوا

стр. 1060

كذبه، صفوا له مسألة حتّى يحدّثكم بحديث، فقال: فجئت أنا وعمر بن موسى الحارثيّ في جماعة، فقال له عمر: ما تقول في الرجل يبزق في الدواة ويستمدّ منها؟ وكان قد ذهب بصره، فقال: حدّثنا عبد الله بن نافع عن ابن عمر أنه كان يبزق في الدواة ويستمدّ منها، ثم قال: وحدّثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس مثل ذلك، قال: فهمز بعض أصحابنا وقال: كان ابن عباس لا يبصر، قال: ففهم، فقال: نعم، كان ابن عباس لا يرى بذلك بأسا. الصنف الثالث- المداد والحبر وما ضاها هما والنظر فيه من أربعة أوجه : الوجه الأوّل في تسميتهما واشتقاقهما أما المداد فسمّي بذلك لأنه يمدّ القلم أي يعينه وكل شيء مددت به شيئا فهو مداد، قال الأخطل: رأت «١» بارقات بالأكفّ كأنّها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد سمى الزيت مدادا لأن السّراج يمدّ به، فكل شيء أمددت به الليقة مما يكتب به فهو مداد، وقال ابن قتيبة في قوله تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي «٢» : هو من المداد لا من الإمداد. ويقال: أمدّ القلم في الخير مثل وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ «٣» ومدّه في الشر، مثل وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا «٤» . ويقال فيه أيضا نقس ونقس، بكسر النون وفتحها مع إسكان القاف ومع السين المهملة فيهما، والكسر أفصح، ويجمع على أنقاس. وأما الحبر، فأصله اللون، يقال فلان ناصع الحبر يراد به اللون الخالص

стр. 1061

الصافي من كل شيء، قال ابن أحمر «١» يذكر امرأة: تتيه بفاحم جعد ... وأبيض ناصع الحبر يريد سواد شعرها، وبياض لونها؛ وفي الخبر «يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره» بكسر الحاء المهملة والسين فيهما. قال ابن الأعرابي: حبره: حسنه، وسبره هيئته، وقال المبرد: قال التوزيّ: سألت الفرّاء عن المداد لم سمّي حبرا، فقال: يقال للمعلّم حبر وحبر يعني بفتح الحاء وكسرها، فأرادوا مداد حبر أي مداد عالم، فحذفوا مداد وجعلوا مكانه حبرا. قال: فذكرت ذلك للأصمعيّ فقال: ليس هذا بشيء إنما هو لتأثيره، يقال: على أسنانه حبر إذا كثرت صفرتها حتّى صارت تضرب إلى السواد، والحبر: الأثر يبقى في الجلد، وأنشد: لقد أشمتت بي آل فيد وغادرت ... بجلدي حبرا بنت مصّان باديا أراد بالحبر الأثر، يعني أثر الكتابة في القرطاس، قال المبرد: وأنا أحسب أنه سمّي بذلك لأن الكتاب يحبّر به أي يحسّن، أخذا من قولهم: حبّرت الشيء تحبيرا إذا حسّنته. الوجه الثاني في شرف المداد والحبر، واختيار السواد لذلك في الخبر «يؤتى بمداد طالب العلم ودم الشهيد يوم القيامة فيوضع أحدهما في كفّة الميزان والآخر في الكفّة الأخرى فلا يرجح أحدهما على الآخر» قال بعض الحكماء: صورة المداد في الأبصار سوداء، وفي البصائر بيضاء. وقد قيل: كواكب الحكم في ظلم المداد. ونظر جعفر بن محمد إلى فتى على ثيابه أثر المداد، وهو يستره منه، فقال له: يا هذا، إن المداد من المروءة. وأنشد أبو زيد:

стр. 1062

إذا ما المسك طيّب ريح قوم ... كفتني ذاك رائحة المداد وما شيء بأحسن من ثياب ... على حافاتها حمم السّواد وقال بعض الأدباء: عطّروا دفاتر الآداب بسواد الحبر. وكان في حجر إبراهيم بن العباس قرطاس يمشق فيه كلاما فأسقط فمسحه بكمه، فقيل له: لو مسحته بغيره؟ فقال: المال فرع والقلم أصل، والأصل أحق بالصون من الفرع. وأنشد في ذلك: إنّما الزّعفران عطر العذارى ... ومداد الدّويّ عطر الرّجال وأنشد غيره: من كان يعجبه أن مسّ عارضه ... مسك يطيّب منه الريح والنّسما فإن مسكي مداد فوق أنملتي ... إذا الأصابع يوما مسّت القلما على أن بعضهم قد أنكر ذلك، وقال: المداد في ثوب الكاتب سخافة، ودناءة منه وقلة نظافة، قال أبو العالية: تعلمت القرآن والكتابة، وما شعر بي أهلي، وما رؤي في ثوبي مداد قط. وأنشدوا: دخيل في الكتابة يدّعيها ... كدعوى آل حرب في زياد يشبّه ثوبه للمحو فيه ... إذا أبصرته ثوب الحداد فدع عنك الكتابة لست منها ... ولو لطّخت وجهك بالمداد وقال فارس بن حاتم: ببريق الحبر تهتدي العقول لخبايا الحكم، لأنه أبقى على الدهر، وأنمى للذّكر وأزيد للأجر. واعلم أن المداد ركن من أركان الكتابة، وعليه مدار الربع منها وأنشدوا في ذلك: ربع الكتابة في سواد مدادها ... والرّبع حسن صناعة الكتّاب والرّبع من قلم تسوّي بريه ... وعلى الكواغد رابع الأسباب قال بعض العلماء ﵏: وإنما اختير فيه السواد دون غيره لمضادّته

стр. 1063

لون الصحيفة. قال: وليس شيء من الألوان يضادّ صاحبه كمضادة السواد للبياض قال الشاعر: فالوجه مثل الصبح مبيضّ ... والفرع مثل الليل مسودّ ضدّان لما استجمعا حسنا ... والضّدّ يظهر حسنه الضّدّ ويقال في المداد: أسود قاتم، وهو أوّل درجة السواد، وحالك وحانك، وحلكوك، وحلبوب، وداج، ودجوجيّ، وديجور، وأدهم، ومدهامّ. قال المدائني: حدّثني بذلك محمد بن نصر عن أحمد بن الضحاك عن أبي عبيدة. كتب جعفر بن حدار بن محمد إلى دعلج بن محمد يستهديه مدادا: يا أخي للوداد لا للمداد ... وصديقي من بين هذا العباد والذي فيه ألف مجد طريف ... قد أمدّت بألف مجد تلاد أنا أشكو إليك حال دواتي ... أصبحت تقتضي قميص حداد ولله منصور بن إسماعيل حيث يقول: وسوداء مقلتها مثلها ... وأجفانها من لجين صقيل إذا أذرفت عبرة خلتها ... كغالية فوق خدّ أسيل الوجه الثالث في صنعتهما، وفيه نظران: النظر الأوّل- في مادّتهما . واعلم أن الموادّ لذلك منها ما يستعمل بأصله ولا يحتاج فيه إلى كبير علاج وتدبير كالعفص، والزاج، والصمغ، وما أشبهها، ومنها ما يحتاج إلى علاج وتدبير، وهو الدّخان. قال أبو القاسم خلوف بن شعبة الكاتب: ويتوخّى في الدخان أن يكون من شيء له دهنية، ولا يكون من دخن شيء يابس في الأصل لأن دخان كل شيء مثله وراجع إليه.

стр. 1064

قال أحمد بن يوسف الكاتب: كان يأتينا رجل في أيام خمارويه «١» بمداد لم أر أنعم منه، ولا أشدّ سوادا منه، فسألته من أي شيء استخرجته؟ فكتم ذلك عني، ثم تلطفت به بعد ذلك، فقال لي: من دهن بزر الفجل والكتّان، أضع دهن ذلك في مسارج وأوقدها ثم أجعل عليها طاسا حتّى إذا نفد الدهن، رفعت الطاس، وجمعت ما فيها بماء الآس والصمغ العربيّ. وإنما جمعه بماء الآس ليكون سواده مائلا إلى الخضرة والصمغ يجمعه ويمنعه من التطاير. قال صاحب الحلية: وإن شئت أخذت من دخان مقالي الحمّص وشبهه، وتلقي عليه ماء، وتأخذ ما يعلو فوقه وتجمعه بماء الآس والعسل والكافور والصمغ العربي والملح، وتمدّه وتقطعه شوابير، والدخان الأوّل أجود والله أعلم. النظر الثاني- في صنعتهما؛ وفيه مسلكان: المسلك الأوّل في صنعة المداد، وبه كانت كتابة الأوّلين من أهل الصنعة وغيرهم قال الوزير أبو عليّ بن مقلة ﵀: وأجود المداد ما اتّخذ من سخام النّفط، وذلك أن يؤخذ منه ثلاثة أرطال، فيجاد نخله وتصفيته، ثم يلقى في طنجير «٢» ، ويصبّ عليه من الماء ثلاثة أمثاله، ومن العسل رطل واحد، ومن الملح خمسة عشر درهما، ومن الصّمغ المسحوق خمسة عشر درهما، ومن العفص عشرة دراهم، ولا يزال يساط على نار لينة حتّى يثخن جرمه ويصير في هيئة الطين، ثم يترك في إناء ويرفع إلى وقت الحاجة. وما ذكره فيه إشارة إلى أنه لا ينحصر في

стр. 1065

سخام النّفط، بل يكون من دخان غيره أيضا كما تقدّم. نعم ذكر صاحب الحلية أنه يحتاج مع ذلك الى الكافور لتطيب رائحته، والصّبر «١» ليمنع من وقوع الذباب عليه، وقيل: إن الكافور يقوم مقام الملح في غير الطيب. المسلك الثاني في صنعة الحبر، وهو صنفان الصنف الأوّل- ما يناسب الكاغد أي الورق: وهو حبر الدّخان، ونحن نذكر منه صفات ان شاء الله تعالى. «صفة» يؤخذ من العفص «٢» الشامي قدر رطل يدقّ جريشا وينقع في ستة أرطال ماء مع قليل من الآس (وهو المرسين) أسبوعا، ثم يغلى على النار حتّى يصبر على النصف أو الثلثين، ثم يصفّى من مئزر ويترك ثلاثة أيام، ثم يصفّى ثانيا، ثم يضاف لكل رطل من هذا الماء أوقية من الصّمغ العربيّ، ومن الزاج القبرسيّ كذلك، ثم يضاف إليه من الدخان المتقدّم ذكره ما يكفيه من الحلاكة، ولا بدله مع ذلك من الصّبر والعسل ليمتنع بالصّبر وقوع الذباب فيه، ويحفظ بالعسل على طول الزمن، ويجعل من الدخان لكل رطل من الحبر......... «٣» بعد أن تسحق الدخان بكلوة كفك بالسكر النبات والزعفران الشعر والزّنجار الى أن تجيد سحقه، ولا تصحنه في صلاية «٤» ولا هاون يفسد عليك. الصنف الثاني- ما يناسب الرّقّ ، ويسمّى الحبر الرأس، ولا دخان فيه، ولذلك يجيء بصّاصا «٥» برّاقا وبه إضرار للبصر في النظر إليه من جهة بريقه،

стр. 1066

ويفسد الكاغد على طول؛ ونحن نذكر منه: «صفة حبر» وهي: يؤخذ من العفص الشامي رطل واحد فيجرش ويلقى عليه من الماء العذب ثلاثة أرطال، ويجعل في طنجير، ويوضع على النار ويوقد تحته بنار ليّنة حتى ينضج وعلامة نضجه أن تكتب به فتكون الكتابة حمراء بصّاصة، ثم يلقى عليه من الصّمغ العربيّ ثلاث أواق ومن الزاج أوقيّة ثم يصفّى ويودع في إناء جديد، ويستعمل عند الحاجة. «صفة حبر سفريّ» يعمل على البارد من غير نار، ويؤخذ العفص فيجرش جرشا جيدا ويسحق لكل أوقيّة عفص درهم واحد من الزاج، ودرهم من الصمغ العربيّ، ويلقى عليه ويرفع إلى وقت الحاجة، فإذا احتاج إليه صبّ عليه من الماء قدر الكفاية واستعمله. الوجه الرابع في ليق الافتتاحات وهي ما يكتب به فواتح الكلام: من الأبواب، والفصول والابتداءات ونحوها، ولا مدخل لشيء من ذلك في فنّي الإنشاء والدّيونة، إلا الذهب فإنه يكتب به في الطّغراوات «١» في كتب القانات «٢» ، وفي الأسماء الجليلة منها، كما سيأتي في موضعه من المكاتبات من فنّ الإنشاء إن شاء الله تعالى، وباقي ذلك إنما يحتاج إليه كتّاب النّسخ، إلا أنّه لا بأس بالعلم به فإنه كمال الكاتب. ونحن نذكر منه ما الغالب استعماله وهو أصناف:

стр. 1067

الصنف الأوّل- الذهب ، وطريق الكتابة به أن يحلّ ورق الذهب؛ وصفة حله أن يؤخذ ورق الذهب الذي يستعمل في الطّلاء ونحوه، فيجعل مع شراب الليمون الصافي النّقيّ، ويقتل «١» فيه في إناء صينيّ أو نحوه حتّى يضمحلّ جرمه فيه، ثم يصب عليه الماء الصافي النقيّ ويغسل من جوانب الإناء حتّى يمتزج الماء والشراب، ويترك ساعة حتى يرسب الذهب، ثم يصفى الماء عنه ويؤخذ ما رسب في الإناء، فيجعل في مفتلة زجاج ضيقة الأسفل، ويجعل معه قليل من اللّيقة، والنزر اليسير من الزعفران بحيث لا يخرجه عن لون الذهب، وقليل من ماء الصمغ المحلول، ويكتب به. فإذا جفّ صقل بمصقلة من جزع حتّى يأخذ حدّه، ثم يزمّك «٢» بالحبر من جوانب الحرف. الصنف الثاني- اللّازورد ، وأنواعه كثيرة، وأجودها المعدنيّ، وباقي ذلك مصنوع لا يناسب الكتابة، وإنما يستعمل في الدّهانات ونحوها، وطريق الكتابة به أن يذاب بالماء، ويلقى عليه قليل من ماء الصمغ العربيّ، ويجعل في دواة كدواة الذهب المتقدّم ذكرها، وكلما رسب حرّك بالقلم، ولا يكثر به الصمغ كي لا يسودّ ويفسد. الصنف الثالث- الزّنجفر «٣» ، وأجوده المغربيّ، وطريق الكتابة به أن يسحق بالماء حتّى ينعم؛ وإن سحق بماء الرّمان الحامض فهو أحسن، ثم يضاف عليه ماء الصمغ، ثم يلاق بليقة كما يلاق الحبر، ويجعل في دواة ويكتب به. الصنف الرابع- المغرة «٤» العراقية، وهي مما يكتب به نفائس الكتب، وربما كتب بها عن الملوك في بعض الأحيان. وطريقه في الكتابة كما في

стр. 1068

الزّنجفر، والله أعلم. الآلة السادسة- الملواق (بكسر الميم) وهو ما تلاق به الدواة أي تحرّك به الليقة. قال بعض الكتّاب: وأحسن ما يكون من الآبنوس لئلا يغيره لون المداد. قال: ويكون مستديرا مخروطا، عريض الرأس ثخينه. الآلة السابعة- المرملة ، واسمها القديم المتربة، جعلا لها آلة للتراب، إذ كان هو الذي يترب به الكتب. وتشتمل على شيئين: الأوّل- الظرف الذي يجعل فيه الرمل ، وهو المسمّى بذلك. ويكون من جنس الدّواة إن كانت الدواة نحاسا، أو من النحاس ونحوه إن كانت خشبا على حسب ما يختاره ربّ الدواة. ومحلّها من الدواة ما يلي الكاتب مما بين المحبرة وباطن الدواة مما يقابل المنشاة الآتي ذكرها، ويكون في فمها شبّاك يمنع من وصول الرمل الخشن إلى باطنها. وربما اتّخذت مرملة أخرى أكبر من ذلك تكون في باطن الدواة لاحتمال أن تضيق تلك عن الكفاية لصغرها. وأرباب الرياسة من الوزراء والأمراء ونحوهم يتخذون مرملة كبيرة تقارب حبة الرّانج «١» ، لها عنق في أعلاها، وتكون في الغالب من جنس الدواة من نحاس ونحوه؛ وربما اتّخذت من خشب لقضاة الحكم ونحوهم. ومما ألغز فيها القاضي شهاب الدين ابن بنت الأعز: ظريفة الشّكل والتّمثال قد صنعت ... تحكي العروس ولكن ليس تغتلم كأنّها من ذوي الألباب خاشعة ... تبكي الدّماء على ما سطّر القلم وتسمّى المتربة أيضا، وفي ذلك يقول الوجيه المناوي «٢» :

стр. 1069

يا مادحا أمرا ولم يأته ... ولم ينل منه ولا جرّبه لا تغبط الكاتب في حاله ... فإنه المسكين ذو المتربه الثاني- الرمل ، وقد اختار الكتّاب لذلك الرمل الأحمر دون غيره، لأنه يكسو الخط الأسود من البهجة ما لا يكسوه غيره من أصناف الرمل؛ وخيره ما كان دقيقا. وهو على أنواع: النوع الأوّل- ما يؤتى به من الجبل الأحمر الملاصق للجبل المقطّم من الجهة الشرقية، وهو أكثر الأنواع وأعمّها وجودا بالديار المصرية. النوع الثاني- يؤتى به من الواحات ، وهو رمل متحجر شديد الحمرة، يتّخذ منه الكتّاب حجارة لطافا تحتّ بالسكين ونحوها على الكتابة، وأكثر ما يستعملها كتّاب الصعيد والفيّوم وما والاهما. النوع الثالث- يؤتى به من جزيرة ببحر القلزم من نواحي الطّور ، وهو رمل دقيق أصفر اللون، قريب من الزعفران، وله بهجة على الخط إلا أنه عزيز الوجود. النوع الرابع- رمل بين الحمرة والصّفرة ، به شذور بصّاصة يخالها الناظر شذور الذهب، وهو عزيز الوجود جدّا، وبه يرمّل الملوك ومن شابههم. الآلة الثامنة- المنشاة ، وتشتمل على شيئين أيضا: الأوّل- الظرف ، وحاله كحال المرملة في الهيئة والمحلّ من الدواة من جهة الغطاء إلا أنه لا شبّاك في فمه ليتوصّل إلى اللصاق، وربما اتخذ بعض ظرفاء الكتّاب منشاة أخرى غير التي في صدر الدواة من رصاص على هيئة حقّ لطيف، ويجعلها في باطن الدواة كالمرملة المتوسطة، فإن اللصاق قد يتغيّر بمكثه في النّحاس، بخلاف الرّصاص. الثاني- اللّصاق ، وهو على نوعين: أحدهما النّشا المتخذ من البرّ، وطريقه أن يطبخ على النار كما يطبخ للقماش، إلا أنه يكون أشدّ منه، ثم يجعل في

стр. 1070

المنشاة، وهو الذي يستعمله كتّاب الإنشاء ولا يعوّلون على غيره لسرعة اللصاق به، وموافقة لونه للورق في نصاعة البياض، والثاني المتخذ من الكثيراء «١» ، وهو أن تبّلّ الكثيراء بالماء حتّى تصير في قوام اللّصاق، ثم تجعل في المنشاة، وكثيرا ما يستعمله كتّاب الدّيونة، وهو سريع التغير إلى الخضرة ولا يسرع اللصاق به. وينبغي أن يستعمل في اللّصاق في الجملة الماورد والكافور لتطيب رائحته. الآلة التاسعة- المنفذ ، وهي آلة تشبه المخرز، تتخذ لخرم الورق، وينبغي أن يكون محل الحاجة منها متساويا في الدّقّة والغلظ، أعلاه وأسفله سواء، لئلا تختلف أثقاب الورق في الضيق والسّعة، خلا أن يكون ذبابه دقيقا ليكون أسرع وأبلغ في المقصود، وحكمه في النّصاب في الطول والغلظ حكم المدية، وقد سبق. وأكثر من يحتاج إلى هذه الآلة من الكتّاب كتّاب الدواوين، وربما احتاج إليها كاتب الإنشاء في بعض أحواله. الآلة العاشرة- الملزمة ، قال الجوهريّ: الملزم بالكسر خشبتان تشدّ أوساطهما بحديدة تكون مع الصّياقلة والأبّارين، ولم يزد على ذلك. وهي آلة تتخذ من النّحاس ونحوه، ذات دفّتين يلتقيان على رأس الدّرج حال الكتابة ليمنع الدرج من الرجوع على الكاتب، ويحبس بمحبس على الدّفّتين. الآلة الحادية عشرة- المفرشة ، وهي آلة تتخذ من خرق كتّان: بطانة وظهارة أو من صوف ونحوه، تفرش تحت الأقلام وما في معناها مما يكون في بطن الدواة. الآلة الثانية عشرة- الممسحة ، وتسمّى الدفتر أيضا، وهي آلة تتّخذ من خرق متراكبة ذات وجهين ملوّنين من صوف أو حرير أو غير ذلك من نفيس القماش، يمسح القلم بباطنها عند الفراغ من الكتابة لئلا يجف عليه الحبر فيفسد؛ والغالب في هذه الآلة أن تكون مدوّرة مخرومة من وسطها، وربما كانت

стр. 1071

مستطيلة، ويكون مقدراها على قدر سعة الدواة. وفيها يقول القاضي «١» ﵀: ممسحة نهارها ... يجنّ ليل الظّلم كأنها مذ خلقت ... منديل كمّ القلم وقال نور الدين الدين عليّ بن سعيد المغربيّ فيها: وممسحة لاحت كأفق تبدّدت ... به قطع الظّلماء والصّبح طالع ولمّا أطال الليل فيها وروده ... حكته ومدّت للصّباح المطالع وقال المولى ناصر الدين شافع بن عبد الظاهر: وممسحة تناهى الحسن فيها ... فأضحت في الملاحة لا تبارى ولا نكر على القلم الموافي ... إذا في وصلها خلع العذارا الآلة الثالثة عشرة- المسقاة ، وهي آلة لطيفة تتخذ لصب الماء في المحبرة وتسمّى الماورديّة أيضا: لأن الغالب أن يجعل في المحبرة عوض الماء ماورد لتطيب رائحتها، وأيضا فإن المياه المستخرجة كماء الورد والخلاف والرّيحان ونحو ذلك لا تحلّ الحبر ولا تفسده بخلاف الماء. وتكون هذه الآلة في الغالب من الحلزون الذي يخرج من البحر الملح، وربما كانت من نحاس ونحوه، والمعنى فيها ألّا تخرج المحبرة من مكانها، ولا يصب من إناء واسع الفم كالكوز ونحوه، فربما زاد الصب على قدر الحاجة. الآلة الرابعة عشرة- المسطرة ، وهي آلة من خشب مستقيمة الجنبين يسطر عليها ما يحتاج إلى تسطيره من الكتابة ومتعلّقاتها؛ وأكثر من يحتاج إليها المذهّب. الآلة الخامسة عشرة- المصقلة ، وهي التي يصقل بها الذهب بعد

стр. 1072

الكتابة، وهي من آلات الدواة لا محالة. الآلة السادسة عشرة- المهرق (بضم الميم وفتح الراء) وهو القرطاس الذي يكتب فيه، ويجمع على مهارق. قلت: وعدّ صاحبنا الشيخ زين الدين شعبان الآثاريّ «١» منها المداد، وهو ظاهر، والمخيط، وفي عدّه بعد. الالة السابعة عشرة- المسنّ ، هو آلة تتخذ لإحداد السكين؛ وهو نوعان: أكهب «٢» اللون، ويسمّى الروميّ، وأخضر؛ وهو على نوعين: حجازيّ وقوصيّ؛ والروميّ أجودها، والحجازيّ أجوده الأخضر. الطرف الثالث- فيما يكتب فيه ، وهو أحد أركان الكتابة الأربعة كما سبقت الإشارة إليه في بعض الأبيات المتقدمة؛ وفيه ثلاث جمل: الجملة الأولى فيما نطق به القرآن الكريم من ذلك وقد نطق القرآن بثلاثة أجناس من ذلك: الأوّل- اللوح . قال تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «٣» قرأ العامّة بفتح اللام على أن المراد اللوح واحد الألواح؛ سمي بذلك لأن المعاني تلوح بالكتابة فيه؛ ثم اختلفوا، فقرأ نافع برفع محفوظ على أنه نعت للقرآن بتقدير بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح، وصفه بالحفظ لحفظه عن التغيير والتبديل والتحريف. قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «٤» ، وقرأ الباقون بالجرّ على نعت اللوح. قال أبو عبيد: وهو الوجه، لأن الآثار الواردة في

стр. 1073

اللوح المحفوظ تصدق ذلك، وهو أمّ القرآن، منه نسخ القرآن الكريم والكتب المنزّلة، ومنه تنسخ الملائكة أعمال الخلق. قال ابن عباس: وهو لوح من درّة بيضاء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وحافتاه الدّرّ والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وأصله في حجر ملك. وقال أنس: اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل ﵇، وقال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش. قال ابن عباس: وفي صدر اللوح مكتوب: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدّق بوعده واتّبع رسله أدخله الجنة» . وسمي محفوظا لأن الله تعالى حفظه عن الشياطين، وقيل: حفظه بما ضمنه. وقيل: اللوح صدر المؤمن. وقرأ يحيى بن يعمر في لوح بضم اللام، وهو الهواء، يقال لما بين السماء والأرض اللّوح، والمعنى أنه شيء يلوح للملائكة فيقرأونه، وهو ذو نور وعلوّ وشرف، وقد ورد في القرآن بلفظ الجمع، قال تعالى: وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ «١» يريد ألواح التوراة. قال الكلبيّ: كانت من زبرجدة خضراء. وقال سعيد بن جبير: من ياقوتة. وقال مجاهد: من زمرّد أخضر. وقال أبو العالية والربيع بن أنس: من برد. وقال الحسن: خشب، وقد روى أن النبيّ ﷺ قال: «الألواح الّتي أنزلت على موسى من سدر الجنّة، وكان طول كلّ لوح منها اثني عشر ذراعا» . وقال وهب بن منبه: من صخرة صمّاء ألانها الله له فقطعها بيده، ثم قطعها بأصابعه. واختلف في عددها، فقيل: سبعة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ وقيل: لوحان، رواه أبو صالح عن ابن عباس أيضا، وجمعت على عادة العرب في

стр. 1074

إيقاع الجمع على التثنية كما في قوله تعالى: وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ «١» يريد داود وسليمان ﵉ واختاره الفراء. وقيل: عشرة، قاله ابن منبه. وقيل: تسعة، قاله مقاتل. وقال أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير. الثاني- الرق (بفتح الراء) قال تعالى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ «٢» قال المبرد: هو ما يرقّق من الجلود ليكتب فيه. قال المعافي بن أبي السيار: ومن ثمّ استبعد حمله على اللوح المحفوظ، والمنشور المبسوط؛ واختلف في الكتاب المسطور فيه، فقيل «٣» : اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: ما كتبه الله تعالى لموسى وهو يسمع صرير الأقلام. الثالث- القرطاس والصحيفة، وهما بمعنى واحد وهو الكاغد. أما القرطاس، فقال تعالى: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ «٤» قال ابن أبي السيار: القرطاس كاغد يتّخذ من برديّ مصر، وكلّ كاغد قرطاس، قال: والجمهور على كسرها، وضمها أبو زيد وعكرمة وطلحة ويحيى بن يعمر، والذي حكاه الجوهريّ عن أبي زيد يخالف ذلك، فإنه قال فيه: قرطس (بفتح القاف من غير ألف بعد الراء) والمراد بالكتاب في الآية الكريمة المكتوب لا نفس الصحيفة؛ قاله المعافي. وأما الصحيفة، فإنها لم ترد إلا بلفظ الجمع. قال تعالى: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى «٥» وقال جل وعز: إِنَّ هذا لَفِي

стр. 1075

الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى «١» وتجمع أيضا على صحائف، وسمي المصحف مصحفا لجمعه الصحف. قال الجوهري: وسمي التصحيف تصحيفا للخطإ في الصحيفة. الجملة الثانية فيما كانت الأمم السالفة تكتب فيه في الزمن القديم وقد كانت الأمم في ذلك متفاوتة، فكان أهل الصّين يكتبون في ورق يصنعونه من الحشيش والكلإ، وعنهم أخذ الناس صنعة الورق؛ وأهل الهند يكتبون في خرق الحرير الأبيض، والفرس يكتبون في الجلود المدبوغة من جلود الجواميس والبقر والغنم والوحوش؛ وكذلك كانوا يكتبون في اللّخاف (بالخاء المعجمة) : وهي حجارة بيض رقاق، وفي النّحاس والحديد ونحوهما، وفي عسب النخل (بالسين المهملة) وهي الجريد الذي لا خوص عليه، واحدها عسيب، وفي عظم أكتاف الإبل والغنم. وعلى هذا الأسلوب كانت العرب لقربهم منهم. واستمرّ ذلك إلى أن بعث النبيّ ﷺ ونزل القرآن والعرب على ذلك، فكانوا يكتبون القرآن حين ينزل ويقرأه عليهم النبي ﷺ في اللّخاف والعسب؛ فعن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال عند جمعه القرآن: «فجعلت أتتبّع القرآن من العسب واللّخاف» . وفي حديث الزهريّ: «قبض رسول الله ﷺ والقرآن في العسب» وربما كتب النبي ﷺ بعض مكاتباته في الأدم كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. وأجمع رأي الصحابة ﵃ على كتابة القرآن في الرّق لطول بقائه، أو لأنه الموجود عندهم حينئذ. وبقي الناس على ذلك إلى أن ولي الرشيد الخلافة وقد كثر الورق وفشا عمله بين الناس أمر ألّا يكتب الناس إلا في الكاغد، لأن الجلود ونحوها تقبل المحو والإعادة فتقبل التزوير، بخلاف الورق فإنه متى

стр. 1076

محي منه فسد، وإن كشط ظهر كشطه. وانتشرت الكتابة في الورق إلى سائر الأقطار، وتعاطاها من قرب وبعد، واستمرّ الناس على ذلك إلى الآن. الجملة الثالثة في بيان أسماء الورق الواردة في اللغة، ومعرفة أجناسه الورق (بفتح الراء) اسم جنس يقع على القليل والكثير، واحده ورقة، وجمعه أوراق، وجمع الورقة ورقات، وبه سمي الرجل الذي يكتب ورّاقا. وقد نطق القرآن الكريم بتسميته قرطاسا وصحيفة كما مر بيانه. ويسمى أيضا الكاغد (بغين ودال مهملة) ويقال للصحيفة أيضا طرس، ويجمع على طروس، ومهرق (بضم الميم وإسكان الهاء وفتح الراء المهملة بعدها قاف) ، ويجمع على مهارق، وهو فارسي معرّب، قاله الجوهريّ. وأحسن الورق ما كان ناصع البياض غرفا صقيلا، متناسب الأطراف، صبورا على مرور الزمان. وأعلى أجناس الورق فيما رأيناه البغداديّ وهو ورق ثخين مع ليونة ورقّة حاشية وتناسب أجزاء، وقطعه وافر جدّا، ولا يكتب فيه في الغالب إلا المصاحف الشريفة، وربما استعمله كتّاب الإنشاء في مكاتبات القانات ونحوها كما سيأتي بيانه في المكاتبات السلطانية. ودونه في الرتبة الشاميّ؛ وهو على نوعين: نوع يعرف بالحمويّ، وهو دون القطع البغداديّ، ودونه «١» في القدر وهو المعروف بالشاميّ، وقطعه دون القطع الحمويّ، ودونهما في الرتبة الورق المصريّ؛ وهو أيضا على قطعين: القطع المنصوريّ، وقطع العادة، والمنصوريّ أكبر قطعا، وقلّما يصقل وجهاه جميعا. أما العادة فإن فيه ما يصقل وجهاه ويسمّى في عرف الورّاقين: المصلوح. وغيره عندهم على رتبتين: عال ووسط. وفيه صنف يعرف بالفوّيّ صغير القطع، خشن غليظ خفيف الغرف، لا ينتفع به في الكتابة، يتّخذ للحلوى والعطر ونحو ذلك. وإنما نبهت على ذلك وإن كان واضحا لأمرين: أحدهما، ألّا نخلي كتابنا

стр. 1077

من بيان الورق الذي هو أحد أركان الكتابة، الثاني، أنه قد ينتقل الكتاب إلى إقليم لا يعرف فيه تفاصيل أمر الورق المصري كما لا يعرف المصريّون ورق غير مصر معرفتهم بورق مصر، فيقع الاطلاع على ذلك لمن أراده. ودون ذلك ورق أهل الغرب والفرنجة فهو رديء جدّا، سريع البلى، قليل المكث؛ ولذلك يكتبون المصاحف غالبا في الرّقّ على العادة الأولى طلبا لطول البقاء. وسيأتي الكلام على مقادير قطع الورق عند أهل التوقيع وأهل الدّيونة عند ذكر ورق كل فنّ، وما يناسبه من القطع إن شاء الله تعالى. تمّ الجزء الثاني، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث؛ وأوّله (الفصل الثاني من الباب الثاني من المقالة الأولى، في الكلام على نفس الخط)

стр. 1078

مراجع حواشي الجزء الثاني من صبح الأعشى ١- الإبانة عن سرقات المتنبي تأليف محمد بن أحمد العميدي تحقيق إبراهيم الدسوقي البساطي- دار المعارف، مصر ١٩٦١ ٢- الأعلام (قاموس تراجم) تأليف خير الدين الزركلي دار العلم للملايين، بيروت الطبعة الخامسة ١٩٨٠ ٣- الإيضاح في علوم البلاغة تأليف الخطيب القزويني- دار الكتب العملية- بيروت- ١٩٨٥ ٤- بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب تأليف محمود شكري الآلوسي تحقيق محمد بهجت الأثري- دار الكتب العملية- بيروت- الطبعة الثانية ٥- تاريخ الأدب العربي تأليف كارل بروكلمان تعريب عبد الحليم النجار- دار المعارف- مصر- الطبعة الرابعة. ٦- تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل تأليف أحمد السعيد السليمان- دار المعارف- مصر. ٧- التعريفات تأليف علي بن محمد الجرجاني- دار الكتب العلمية- بيروت- ١٩٨٣ ٨- التعريف بمصطلحات صبح الأعشى تأليف محمد قنديل البقلي- الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٨٣ ٩- تهذيب الأسماء واللغات تأليف محيي الدين النووي- إدارة الطباعة المنيرية ودار الكتب العلمية. ١٠- جمهرة الأمثال تأليف أبي هلال العسكري تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش- المؤسسة العربية الحديثة- الطبعة الأولى ١٩٦٤ ١١- جمهرة خطب العرب تأليف أحمد زكي صفوت- المكتبة العلمية- بيروت ١٢- جمهرة رسائل العرب تأليف أحمد زكي صفوت- المكتبة العلمية- بيروت ١٣- حياة الحيوان الكبرى تأليف كمال الدين الدميري- المكتبة الإسلامية.

стр. 1079

١٤- الخطط التوفيقية لمصر القاهرة تأليف علي باشا مبارك- الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٨٠ ١٥- الخطط المقريزية تأليف أحمد بن علي المقريزي- دار صادر- بيروت ١٦- دائرة المعارف الإسلامية تأليف مجموعة من المستشرقين- منشورات دار الشعب- مصر ١٧- ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم تأليف أبي الحسن الدارقطني تحقيق بوران الضناوي وكمال الحوت- مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت ١٩٨٥ ١٨- الروض المعطار في خبر الأقطار تأليف محمد بن عبد المنعم الحميري تحقيق إحسان عباس- مكتبة لبنان- الطبعة الثانية ١٩٨٤ ١٩- سر الفصاحة تأليف ابن سنان الخفاجي الحلبي- دار الكتب العلمية- بيروت ١٩٨٢ ٢٠- الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء تأليف ابن قتيبة الدينوري تحقيق مفيد قميحة- دار الكتب العلمية- بيروت ١٩٨١ ٢١- صبح الأعشى في صناعة الإنشا تأليف القلقشندي- الطبعة الأميرية- مصر. ٢٢- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي تأليف يوسف البديعي تحقيق مصطفى السقا- محمد شتا- عبدو زيادة عبدو- دار المعارف- مصر. ١٩٦٣ ٢٣- كتاب الصناعتين تأليف أبي هلال العسكري تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم- مطبعة عيسى بابي الحلبي ٢٤- طبقات الشافعية تأليف أبي بكر هداية الله الحسيني تحقيق عادل نويهض- دار الآفاق الجديدة- بيروت ٢٥- الفهرست تأليف ابن النديم دار المعرفة- بيروت ٢٦- فوات الوفيات تأليف محمد شاكر الكتبي تحقيق إحسان عباس دار صادر- بيروت ٢٧- القاموس المحيط تأليف الفيروزابادي- المؤسسة العربية للطباعة والنشر- بيروت ٢٨- القلقشندي وكتابه صبح الأعشى تأليف مجموعة من البحاثين- الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٣ ٢٩- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون تأليف حاجي خليفة- دار الفكر- ١٩٨٢- ذيل كشف الظنون تأليف إسماعيل باشا البغدادي- دار الفكر- ١٩٨٢- هدية العارفين تأليف إسماعيل باشا البغدادي- دار الفكر- ١٩٨٢

стр. 1080

٣٠- الكليات تأليف أبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني- إعداد عدنان درويش ومحمد المصري- وزارة الثقافة- دمشق ١٩٨٢ ٣١- لسان العرب تأليف ابن منظور- دار صادر- بيروت ٣٢- المستقصى في أمثال العرب تأليف الزمخشري- دار الكتب العلمية- الطبعة الثانية ١٩٧٧ ٣٣- معجم الألفاظ والأعلام القرآنية تأليف محمد إسماعيل إبراهيم- دار الفكر العربي ٣٤- معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي- دار الكتاب العربي- بيروت ٣٥- معجم الشعراء تأليف محمد بن عمران المرزباني. تصحيح وتعليق. د. ف. كرنكو- دار الكتب العلمية- بيروت ١٩٨٢ ٣٦- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة تأليف عمر رضا كحالة- مؤسسة الرسالة ١٩٨٥ ٣٧- معجم مقاييس اللغة تأليف أحمد بن فارس تحقيق عبد السلام هارون- دار الفكر للطباعة والنشر ٣٨- المعجم الوسيط تأليف لجنة المعجم الوسيط- مجمع اللغة العربية- مصر- الطبعة الثانية ٣٩- مقدمة ابن خلدون تأليف عبد الرحمن بن خلدون- دار الكتاب اللبناني ١٩٧٩ ٤٠- الموسوعة العربية الميسرة بإشراف محمد شفيق غربال- دار الشعب ومؤسسة فرنكلين ١٩٦٥ ٤١- النظم الإسلامية تأليف صبحي الصالح- دار العلم للملايين- بيروت ١٩٦٨ ٤٢- الوزارة والوزراء في العصر الفاطمي تأليف محمد حمدي المناوي- دار المعارف- مصر. ٤٣- ولاة مصر تأليف محمد بن يوسف الكندي. تحقيق حسين نصار- دار صادر- بيروت

стр. 1081

فهرس موضوعات الجزء الثاني من صبح الأعشى الموضوع الصفحة النوع الثامن عشر- المعرفة بالأحكام السلطانية ٣ الطرف الثاني- في معرفة ما يحتاج الكاتب إلى وصفه، ويشتمل على أنواع ٦ النوع الأول- مما يحتاج إلى وصفه النوع الإنساني، وهو على ضربين ٦ الضرب الأول- أوصافه الجسمية، وهي على ثلاثة أقسام ٦ القسم الأول- ما يشترك فيه الرجال والنساء، وهي عدة أمور ٦ القسم الثاني- ما يختص به الرجال ١١ القسم الثالث- ما يختص به النساء ١١ الضرب الثاني- الصفات الخارجية عن الجسد، وهي على ثلاثة أقسام ١٣ القسم الأول- ما يشترك فيه الرجال والنساء ١٣ القسم الثاني- ما يختص به الرجال دون النساء ١٣ القسم الثالث- ما يختص به النساء ١٤ النوع الثاني- مما يحتاج إلى وصفه من دواب الركوب، وهي أربعة أصناف ١٦ الصنف الأول- الخيل ١٦ الصنف الثاني- البغال ٣٤ الصنف الثالث- الإبل ٣٥ الصنف الرابع- الحمير ٣٨ النوع الثالث- مما يحتاج إلى وصفه من جليل الوحش، وهو أصناف ٣٨ الصنف الأول- جليل الوحش ٣٨

стр. 1082

الموضوع الصفحة الصنف الثاني- معلّمات الصيد ٤٢ الصنف الثالث- ما يعتنى بصيده من الوحش، والمشهور منه عشرون ضربا ٤٧ النوع الرابع- فيما يحتاج إلى وصفه من الطيور ٥٧ الصنف الأول- الجوارح وهي على ثلاثة أقسام ٥٧ القسم الأول- العقاب ٥٨ القسم الثاني- البزاة ٦١ القسم الثالث- الصقور ٦٤ الصنف الثاني- الطير الجليل، وهو على ضربين ٦٩ الضرب الأول- طيور الشتاء ٦٩ الضرب الثاني- طيور الصيف ٧٤ الصنف الثالث- ما عدا الطير الجليل مما يصاد بالجوارح وغيرها، وهو على ضربين ٧٦ الضرب الأول- ما يحلّ أكله ٧٦ الضرب الثاني- ما يحرم أكله ٨٦ الصنف الرابع- الحمام ٩٦ الأمر الأول- ذكر ألوانها ٩٨ الأمر الثاني- في عدد ريش الجناحين والذنب المعتدّ به وأسمائها ٩٩ الأمر الثالث- الفرق بين الذكر والأنثى ١٠١ الأمر الرابع- في بيان صفة الطائر الفاره ١٠١ الأمر الخامس- الفراسة في الطائر من حال صغره قبل الطيران ١٠٢ الأمر السادس- بيان الزمان والمكان اللائقين بالإفراخ ١٠٣ الأمر السابع- في مسافة الطيران ١٠٤ النوع الخامس- ما يحتاج إلى وصفه من نفائس الأحجار، وهي اثنا عشر صنفا ١٠٥ الصنف الأول- اللؤلؤ ١٠٦

стр. 1083

الموضوع الصفحة الصنف الثاني- الياقوت ١٠٨ الصنف الثالث- البلخش ١١١ الصنف الرابع- عين الهر ١١٢ الصنف الخامس- الماس ١١٣ الصنف السادس- الزمرّد ١١٤ الصنف السابع- الزبرجد ١١٧ الصنف الثامن- الفيروذج ١١٧ الصنف التاسع- الدهنج ١١٨ الصنف العاشر- البلور ١٢٠ الصنف الحادي عشر- المرجان ١٢١ الصنف الثاني عشر- البادزهر الحيواني ١٢٤ النوع السادس- نفيس الطيب، والمعتبر منه أربعة أصناف ١٢٦ الصنف الأول- المسك ١٢٦ الصنف الثاني- العنبر ١٣٠ الصنف الثالث- العود ١٣٣ الصنف الرابع- الصندل ١٣٧ النوع السابع- ما يحتاج إلى وصفه من الآلات، وهي أصناف ١٣٩ الصنف الأول- الآلات الملوكية ١٣٩ الصنف الثاني- آلات الركوب ١٤٣ الصنف الثالث- آلات السفر ١٤٥ الصنف الرابع- آلات السلاح ١٤٨ الصنف الخامس- آلات الحصار ١٥٢ الصنف السادس- آلات الصيد ١٥٤ الصنف السابع- آلات المعاملة ١٥٤

стр. 1084

الموضوع الصفحة الصنف الثامن- آلات اللعب ١٥٧ الصنف التاسع- آلات الطرب ١٦٠ الصنف العاشر- المسكرات وآلاتها ١٦١ النوع الثامن- مما يحتاج إلى وصفه الأفلاك والكواكب، وفيه مقصدان ١٦٣ المقصد الأول- في بيان ما يقع عليه اسم الفلك وعدد أكره ١٦٣ المقصد الثاني- في ذكر الكواكب ومحلها من الأفلاك، وهي على ضربين ١٦٥ الضرب الأول- الكواكب السبعة السيّارة ١٦٥ الضرب الثاني- الكواكب الثابتة، وهي ثلاثة أصناف ١٦٨ الصنف الأول- نجوم البروج التي تنتقل فيها الشمس في فصول السنة ١٦٨ الصنف الثاني- نجوم منازل القمر التي يتنقل فيها القمر من أول الشهر إلى الثامن والعشرين منه ١٧٣ الصنف الثالث- من النجوم الثوابت ما ليس داخلا في شيء من البروج ومنازل القمر مما هو مشهور ١٨١ النوع التاسع- مما يحتاج الكاتب إلى وصفه العلويّات، وهي على أصناف ١٨٤ الصنف الأول- الريح ١٨٤ الصنف الثاني- السحاب ١٨٦ الصنف الثالث- الرعد ١٨٧ الصنف الرابع- البرق ١٨٨ الصنف الخامس- المطر ١٨٨ الصنف السادس- الثلج ١٩٢ الصنف السابع- البرد ١٩٢ الصنف الثامن- قوس قزح ١٩٣ الصنف التاسع- الهالة ١٩٣ الصنف العاشر- الحرّ ١٩٤ الصنف الحادي عشر- البرد ١٩٤

стр. 1085

الموضوع الصفحة الصنف الثاني عشر- الهباء ١٩٤ النوع العاشر- مما يحتاج الكاتب إلى وصفه الأجسام الأرضية، وهي على أصناف ١٩٥ الصنف الأول- الجبال والأودية والقفار ١٩٥ الصنف الثاني- المياه الأرضية، وهي على ضربين ١٩٦ الضرب الأول- الماء الملح ١٩٦ الضرب الثاني- الماء العذب ١٩٦ الصنف الثالث- النبات وفيه ثلاثة مقاصد ١٩٨ المقصد الأول- في أصل النبات ١٩٨ المقصد الثاني- فيما تختص به أرض دون أرض من أنواع النبات ١٩٨ المقصد الثالث- في ذكر أصناف النبات التي أولع الكاتب والشعراء بوصفها، وهي على أضرب ١٩٩ الضرب الأول- ما له ساق ١٩٩ الضرب الثاني- ما ليس له ساق ٢٠٠ الضرب الثالث- الفواكه المشمومة ٢٠٠ الضرب الرابع- الأزهار ٢٠١ الضرب الخامس- الرياض ٢٠١ الطرف الثالث من الباب الأول من المقالة الأولى- في صفة الكلام، ومعرفة كيفية إنشائه ونظمه وتأليفه، وفيه مقصدان ٢٠٢ المقصد الأول- في الأصول التي يبنى الكلام عليها، وهي سبعة أصول ٢٠٢ الأصل الأول- المعرفة بالمعاني، والنظر فيه من وجهين ٢٠٢ الوجه الأول- في شرف المعاني وفضلها ٢٠٢ الوجه الثاني- في تحقيق المعاني ومعرفة صوابها من خطئها، والمعاني على خمسة أصناف ٢٠٥ الصنف الأول- ما كان من المعاني مستقيما حسنا ٢٠٥

стр. 1086

الموضوع الصفحة الصنف الثاني- ما كان مستقيما قبيحا ٢٠٩ الصنف الثالث- ما كان مستقيما ولكنه كذب ٢١٠ الصنف الرابع- ما كان محالا ٢١٦ الصنف الخامس- ما كان غلطا ٢١٨ الأصل الثاني- من صناعة إنشاء الكلام النظر في الألفاظ، والنظر فيها من وجهين ٢٢٢ الوجه الأول- في فضل الألفاظ وشرفها ٢٢٢ الوجه الثاني- الألفاظ المفردة وبيان ما ينبغي استعماله منها وما يجب تركه، واللفظ المفرد الحسن يتصف بأربع صفات ٢٢٤ الصفة الأولى- ألا يكون غريبا، وهو أربعة أصناف ٢٢٥ الصنف الأول- المألوف المتداول الاستعمال عند كل قوم في كل زمن ٢٢٧ الصنف الثاني- الغريب المتوحش عند كل قوم في كل زمن، وهو ثلاثة أضرب ٢٣٦ الضرب الأول- ما يعاب استعماله في النظم والنثر جميعا ٢٣٦ الضرب الثاني- ما يعاب استعماله في النثر دون النظم ٢٣٨ الضرب الثالث- ما يعاب استعماله بصيغة دون صيغة ٢٤١ الصنف الثالث- المتوحش في زمن دون زمن ٢٥٠ الصنف الرابع- الغريب المتوحش عند قوم دون قوم ٢٥٩ الصفة الثانية- اللفظ الفصيح ألا يكون مبتذلا عاميّا، واللفظ المبتذل على قسمين ٢٦٧ القسم الأول- ما لم تغيّره العامة عن موضعه اللغوي ٢٦٧ القسم الثاني- ما كان من الألفاظ دالّا على معنى وضع له في أصل اللغة فغيرته العامة وجعلته دالّا على معنى آخر، وهو على ضربين ٢٧٣ الضرب الأول- ما ليس بمستقبح في الذكر ولا مستكره في السمع ٢٧٣ الضرب الثاني- ما يستقبح ذكره ٢٧٤ الصفة الثالثة- من صفات اللفظ المفرد الفصيح ألا يكون متنافر الحروف ٢٧٥

стр. 1087

الموضوع الصفحة الصفة الرابعة- من صفات اللفظ المفرد ألا يكون على خلاف القانون المستنبط من تتبع ألفاظ اللغة العربية وما هو في حكمها ٢٧٨ الأصل الثالث- من صناعة إنشاء الكلام، تركيب الكلام، والنظر فيه من وجوه ٢٨٠ الوجه الأول- في بيان فضل المعرفة بذلك ٢٨٠ الوجه الثاني- في بيان ما يبنى عليه تركيب الكلام وترتيبه، وله ركنان ٢٨٥ الركن الأول- أن يسلك في تركيبه سبيل الفصاحة والخروج عن اللكنة والهجنة والفصاحة في المركب بأن يتصف بعد فصاحة مفرداته بصفات ٢٨٥ الصفة الأولى- أن يكون سليما من ضعف التأليف ٢٨٥ الصفة الثانية- أن يكون سليما من التعقيد ٢٨٦ الصفة الثالثة- أن يكون سليما من تنافر الكلمات ٢٩١ الأصل الرابع- المعرفة بالسجع الذي هو قوام الكلام المنثور، ويتعلق به ستة أغراض ٣٠١ الغرض الأول- في معرفة معناه في اللغة والاصطلاح ٣٠١ الغرض الثاني- في بيان حسن موقعه من الكلام ٣٠٢ الغرض الثالث- في بيان أقسام السجع، وهي راجعة إلى صنفين ٣٠٤ الصنف الأول- أن تكون القرينتان متفقتين في حرف الرويّ ٣٠٤ الصنف الثاني- أن يختلف حرف الرويّ في آخر الفقرتين، وهو على ضربين ٣٠٥ الضرب الأول- أن يقع ذلك في النثر ٣٠٥ الضرب الثاني- السجع الواقع في الشعر ٣٠٦ الغرض الرابع- في معرفة مقادير السجعات، وهي على ضربين ٣٠٨ الضرب الأول- السجعات القصار ٣٠٨ الضرب الثاني- السجعات الطوال ٣٠٩ الغرض الخامس- في ترتيب السجعات، وله حالتان ٣١٠ الحالة الأولى- ألا يزيد السجع على سجعتين ٣١٠

стр. 1088

الموضوع الصفحة الحالة الثانية- أن يزيد السجع على سجعتين ٣١١ الغرض السادس- فيما يكون فيه حسن السجع وقبحه ٣١٣ الأصل الخامس- حسن الاتباع والقدرة على الاختراع، ولكاتب الإنشاء مسلكان ٣١٥ المسلك الأول- طريقة الاتباع، وهي على صنفين ٣١٥ الصنف الأول- الاتباع في الألفاظ، والواقع من ذلك في كلامهم على قسمين ٣١٥ القسم الأول- ما وقع الاتفاق فيه في المعنى واللفظ جميعا ٣١٧ القسم الثاني- ما وقع الاتفاق فيه في المعنى وبعض اللفظ، وهو على ضربين ٣١٩ الضرب الأول- ما اتفق فيه المعنى وأكثر اللفظ ٣١٩ الضرب الثاني- ما اتفق فيه المعنى مع يسير اللفظ ٣٢١ الصنف الثاني- التقليد في المعاني، وضروبه اثنا عشر ٣٢١ الضرب الأول- أن يؤخذ المعنى ويستخرج منه ما يشبهه ولا يكون هو إيّاه ٣٢٧ الضرب الثاني- أن يؤخذ المعنى فيعكس ٣٢٩ الضرب الثالث- أن يؤخذ بعض المعنى دون بعض ٣٣١ الضرب الرابع- أن يؤخذ المعنى فيزاد عليه معنى آخر ٣٣٢ الضرب الخامس- أن يؤخذ المعنى فيكسى عبارة أحسن من العبارة الأولى ٣٣٤ الضرب السادس- أن يؤخذ المعنى ويسبك سبكا موجزا ٣٣٦ الضرب السابع- زيادة البيان مع المساواة في المعنى ٣٣٧ الضرب الثامن- اتحاد الطريق واختلاف المقصود ٣٣٨ الضرب التاسع- بياض بالأصل ٣٣٩ الضرب العاشر- أن يكون المعنى عامّا فيجعل خاصّا أو خاصّا فيجعل عامّا ٣٤٠ الضرب الحادي عشر- قلب الصورة القبيحة إلى صورة حسنة ٣٤٠ الضرب الثاني عشر- قلب الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة ٣٤١

стр. 1089

الموضوع الصفحة المسلك الثاني- طريقة الاختراع ٣٤٢ الأصل السادس- وجود الطبع السليم، وخلو الفكر عن المشوش ٣٤٣ المقصد الثاني- من الطرف الثالث، في بيان طرق البلاغة ووجوه تحسين الكلام ٣٤٨ المقصد الثالث- في بيان مقادير الكلام ومقتضيات إطالته وقصره، وهو على ثلاثة ضروب ٣٥٩ الضرب الأول- الإيجاز ٣٥٩ الضرب الثاني- الإطناب ٣٦٠ الضرب الثالث- المساواة ٣٦١ الفصل الثالث من الباب الأول من المقالة الأولى- في معرفة الأزمنة والأوقات وفيه أربعة أطراف ٣٦٦ الطرف الأول- في الأيام، وفيه ست جمل ٣٦٦ الجملة الأولى- في مدلول اليوم ومعناه وبيان ابتداء الليل والنهار ٣٦٦ الجملة الثانية- في اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقصان؛ والبلاد والنواحي على قسمين ٣٦٨ القسم الأول- ما يستوي فيه الليل والنهار أبدا ٣٦٨ القسم الثاني- ما يختلف فيه الليل والنهار في السنة ٣٦٩ الجملة الثالثة- في معرفة زيادة الليل والنهار ونقصانهما بتنقل الشمس في البروج ٣٧١ الجملة الرابعة- في بيان ما يعرف به ابتداء الليل والنهار ٣٧٦ الجملة الخامسة- في ساعات الليل والنهار ٣٨٣ الجملة السادسة- في أيام الأسبوع، وفيه أربعة مدارك ٣٨٥ المدرك الأول- في ابتداء خلقها وأصل وجودها ٣٨٥ المدرك الثاني- في أسمائها ٣٨٨

стр. 1090

الموضوع الصفحة المدرك الثالث- في بيان أول أيام الأسبوع ٣٩٢ المدرك الرابع- في التفاؤل بأيام الأسبوع والتطيرّ بها ٣٩٢ الطرف الثاني- في الشهور، وهي على قسمين ٣٩٤ القسم الأول- الطبيعي والمراد به القمري، وهو على ضربين ٣٩٤ الضرب الأول- شهور العرب، ولهم في استعمالها طريقتان ٣٩٤ الطريقة الأولى- طريقة العرب، وفيها جملتان ٣٩٤ الجملة الأولى- في أحوال الأهلّة التي عليها مدار الشهور في ابتدائها وانتهائها ٣٩٥ الجملة الثانية- في أسمائها ٤٠١ الضرب الثاني- شهور اليهود ٤٠٨ القسم الثاني- من الشهور الاصطلاحي والمراد به الشمسي، وهي على صنفين ٤٠٩ الصنف الأول- شهور القبط والفرس ٤١٠ الصنف الثاني- شهور السريان والروم ٤١٨ الطرف الثالث- في السنين، وفيه ثلاث جمل ٤٢٣ الجملة الأولى- في مدلول السنة والعام ٤٢٣ الجملة الثانية- في حقيقة السنة، وهي على قسمين ٤٢٤ القسم الأول- السنة الطبيعية وهي القمرية ٤٢٤ القسم الثاني- الاصطلاحية وهي الشمسية ٤٢٥ الجملة الثالثة- في فصول السنة الأربعة، وفيه ثلاثة مهايع ٤٢٩ المهيع الأول- في الحكمة في تغيير الفصول الأربعة في السنة ٤٢٩ المهيع الثاني- في كيفية انقسام السنة الشمسية إلى الفصول ٤٢٩ المهيع الثالث- في ذكر الفصول وأزمنتها وطبائعها ٤٣٠ الطرف الرابع- في أعياد الأمم ومواسمها، وفيه خمس جمل ٤٤٤ الجملة الأولى- في أعياد المسلمين ٤٤٤
следующие страницы →