Полный текст (7 500 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
الباء
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من خطين: منتصب ومنسطح. قال:
ونسبته إلى الألف بالمساواة.
قال ابن عبد عبد السلام: ويكون المنتصب طوله بمقدار ثلث ألف خطّه.
قال: ويبدأ أوّله بنقطة، وكذلك آخره إن كان مرسلا، فإن كان معطوفا فليكن بسنّ القلم اليسرى، والمستدير فيه مثل المنتصب، ولكن يكون المنتصب أرجح من المستدير بنزر يسير؛ وتكون السّنّة المبتدأ بها مترجّحة في الطّول على آخرها المعطوف.
قال ابن مقلة: واعتبار صحّتها أن تزيد في أحد سنّيها ألفا فتصير لاما، وزاد ابن عبد السلام في إيضاحه فقال: أن تزيد المنتصب تكملة ألف بحيث يكون طول جملته كطول المنسطح لا أطول ولا أقصر. ثم قال: وهذا الحرف وما يجرى مجراه من يمنة إلى يسرة، وكلّ ما كان كذلك فينبغي أن يمال القلم فيه نحو اليسرة قليلا. ولا يخفى أن التاء والثاء في معنى الباء في ذلك جميعه.
الجيم
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من خطّين: منكبّ ونصف دائرة؛ وقطرها مساو للألف. وأبدل ابن عبد السلام المنكبّ بالمنسطح، ثم قال: والمنسطح كثلثي ألف من خطه، وربما يكون أنقص بنقطة. قال: ومساحة نصف الدائرة كألف ونصف ألف من قلم الكتابة، ورأسها يكون من يسرة إلى يمنة على استقامة تقريبا؛ وكلّ ما كان كذلك ينبغي أن يمال برأس القلم فيه إلى اليمنة قليلا، يبدأ أوّله بشظيّة بالسّنّ اليمنى من القلم، وآخر تعريجها بالسّنّ اليسرى منه.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تخطّ عن يمينها وشمالها خطّين فلا تنقص عنهما شيئا يسيرا ولا تخرج.
وقال ابن عبد السلام: واعتبار صحة رأسها أن تكتبه من يسرة إلى يمنة على
стр. 1122
استقامة تقريبا. قال: وحسنها أن تخفضها من الجهة اليمنى قليلا، وميزانها أن تسطر سطرا وتأخذ عليه من يسرة إلى يمنة مقدار ثلثي ألف من قلم الكتابة، بحيث لا يرتفع أولها عن آخرها إلا يسيرا، ولا آخرها عن أولها بل تكون منسبكة فيه، واعتبار نصف الدائرة أن تقابله بنصف آخر فيصير دائرة. ثم قال: وليقصد أن يجعل رأس الجيم سواء آخذا ابتداء الدائرة في جسد ثلث الرأس منسبكا فيه، بحيث يكون الثلث ضلعا واحدا.
ولا يخفى أن الحاء والخاء في معنى الجيم في جميع ما تقدّم.
الدال
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من خطين: منكبّ ومنسطح، مجموعهما مساو للألف. وجعل ابن عبد السلام منها شكلا آخر مركّبا من ثلاثة خطوط:
منكبّ، ومنسطح، ومستدير. وكأنه يريد الدال المجموعة. ثم قال: فالمنكب طوله بمقدار نصف ألف خطّه لا غير، وكذلك المنسطح. وابتداء أوّلها بنقطة، وآخرها إن كان مرسلا بقطّة، وإن كان معطوفا بسنّ القلم اليسرى.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تصل طرفيها بخطّ فتجده مثلّثا متساوي الأضلاع. ولا يخفى أن الذال في معنى ما تقدّم.
الراء
قال ابن مقلة: وهي شكل مركّب من خطّ مقوّس هو ربع الدائرة التي قطرها الألف وفي رأسه سنّة مقدّرة في الفكر.
قال ابن عبد السلام: وتبدأ أولها بنقطة، وآخرها إن كان مرسلا فبسنّ القلم اليمنى، وإن كان معطوفا فبسنّه اليسرى.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تصلها بمثلها فتصير نصف دائرة. ولا يخفى أن الزاي في معناها.
стр. 1123
السين
قال ابن مقلة: وهو شكل مركّب من خمسة خطوط: منتصب، ومقوّس.
ومنتصب، ومقوّس، ومنتصب «١» .
قال ابن عبد السلام: ومساحة رأس السين من أوّل سنّ منها إلى ثالث سنّ كثلثي ألف خطّه. قال: ومساحة قوسها إن كان معطوفا مساحة ألف من خطه، وإن كان مرسلا مساحة ألفين من خطه. وطول كل سنّة مثل سدس ألف خطه، يبدأ أوّلها بنقطة، أما آخرها فإن كان مرسلا فبسنّ القلم اليمنى، وإن كان معطوفا فبسنّه اليسرى. قال: وإذا ابتدأت بالسّنّة وطلعت إلى الثانية فخذ إلى الثالثة من أعلاها ليصير بياض من أسفلها، فإنك متى أخذت رأس سنّة من أسفلها صار أسفلها مصطحبا، ويكون البياض الذي بين السنّات على السوية في البياض.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها يعني صحة رأسها أن تمرّ بأعلاها وأسفلها خطين فلا تخرج عنهما شيئا ولا تنقص.
ولا يخفى أن حكم الشين أيضا كذلك.
الصاد
قال ابن مقلة: هي شكل مركب من ثلاثة «٢» خطوط: مقوّس، ومنسطح، ومقوس.
قال ابن عبد السلام: وابتداؤه بشظيّة، أما انتهاؤه فإن كان مرسلا فبسنّ القلم اليمنى، وإن كان معطوفا فبسنه اليسرى. قال: ومساحة رأس الصاد في
стр. 1124
الطول كثلثي ألف خطه، ومساحة قوسها إن كان معطوفا مساحة ألف الكتابة، وإن كان مرسلا فمساحة ألفين من قلم خطه.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تجعلها مربّعة فتصير متساوية الزّوايا في المقدار.
وقال ابن عبد السلام: اعتبار صحتها أن يكون أعلاها كراء معلّقة، والمنسطح كباء، والمقوّس كنون؛ ويكون رأس النون مشرفا على آخرها.
ولا يخفى أن الضاد كذلك.
الطاء
قال ابن عبد السلام: هو شكل مركّب من ثلاثة خطوط: منتصب، ومقوّس، ومنسطح، يبدأ أوله بنقطة وآخره بنقطة. قال: ومساحة ضوء الطاء في الطول كثلثي ألف خطه.
قال ابن مقلة: واعتبارها كاعتبار [الصاد «١» ] .
وقال ابن عبد السلام: اعتبار صحتها أن يكون المنتصب كألف من خطه في الانتصاب والطول، والمقوّس كراء معلقة، والمنسطح كباء مرسلة.
ولا يخفى أن حكم الظاء في ذلك كالطاء.
العين
قال ابن مقلة: وهي شكل مركّب من خطين: مقوّس ومنسطح، أحدهما نصف الدائر.
وقال ابن عبد السلام: هي شكل مركب من ثلاثة خطوط: مقوّس، ومنكبّ،
стр. 1125
[ومنسطح «١» ] يبدأ أولها بشظيّة، وآخر تعريجها بسنّ القلم اليسرى، والتعريجة نصف دائرة؛ ومساحة القوس كألف وثلث من قلم الكتابة، ومساحة الرأس في الطول كثلثي ألف خطه، ويصوّر من رأسها رأس صاد.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها كاعتبار الجيم.
وقال ابن عبد السلام: اعتبارها أن تخط عن يمينها خطّا من أعلاها إلى منتهى تعريجها فلا يقصر ظهر القوس عن يسارها يسيرا بنقطة تكون سدس ألف خطها لا غير.
ولا يخفى أن الغين في الحكم كذلك.
الفاء
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من أربعة خطوط: منكبّ، ومستلق ومنتصب، ومنسطح.
قال ابن عبد السلام: تبدأ أوله بنقطة وتأخذه على سطر إلى جهة اليسار، ثم تأخذ المستلقي إلى أن تنتهي إلى قبالة المنسطح بحيث يصير كالدال المقلوبة. ثم تأخذ من حيث انتهت إلى أن تلصق بالمنسطح فيبقى مثلّثا متساوي الأضلاع، مساحة ضوئه نقطة بمقدار سدس ألف خطّه؛ ثم إن كان معطوفا ختمته بسنّ القلم، وإن كان مرسلا فبقطته.
قال ابن مقلة: واعتبار صحته أن تصل بالخط الثاني منها خطّا فيصير مثلّثا قائم الزاوية.
стр. 1126
القاف
قال ابن مقلة: هو شكل مركّب من ثلاثة خطوط: منكبّ، ومستلق، ومقوّس.
قال ابن عبد السلام: هو مركب من أربعة خطوط، رأسها كرأس الفاء سواء بجميع ما تقدّم، وإرسالها كالنون على ما سيأتي ذكره؛ فإن كان آخرها معطوفا فبسنّ القلم اليسرى، وإن كان مرسلا فبسنّه اليمنى. قال: ومساحة ضوء القوس من أوّله إلى آخره إن كان معطوفا كألف قلم الكتابة، وإن كان مرسلا فكألفين.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها كاعتبار النون، وسيأتي ذكره.
الكاف
قال ابن مقلة: شكل مركّب من أربعة خطوط: منكبّ، ومنسطح، ومنتصب، ومنسطح.
وقال ابن عبد السلام: وهو مركّب من أربعة خطوط: مستلق، ومنسطح طوله مقدار ألف وثلث ألف من قلم الكتابة، ومنكبّ طوله مقدار ثلث ألف من خطه، ومنسطح طوله مقدار ألفين من خطه، يفصل منتهى المنسطح ما بين المنسطحين.
قال: ولك أن تزيد الأسفل عن رأس الكاف بمقدار ثلث ألف الكتابة بسبب ما يتصل به، فيصير فضاء ما بين ما اتصل بآخرها إلى رأس الكاف مثل الفضاء الذي بين المنسطحين.
قال: ولا يجوز أن تكتب مختلسة إذا لم يتصل آخرها بحرف، بل إذا كانت آخر كلمة تكتب منتصبة قائمة لا غير؛ وتكتب إذا كانت منتصبة كاللام على ما سيأتي بيانه.
قال: وتبدأ أولها بشظيّة فإذا انتهيت إلى اتصال رأسها بالمنسطح تشير بتدويرها دون تحديدها.
стр. 1127
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن ينفصل منها باءان. قال ابن عبد السلام:
يعني مستقيمة ومقلوبة.
اللام
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من خطين: منتصب، ومنسطح.
قال ابن عبد السلام: فالمنسطح ألف والمنتصب ياء؛ فإن كان معطوفا فبسنّ القلم اليسرى، وإن كان مرسلا فبقطّه.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تخرج من أولها إلى آخرها خطّا يماسّ الطرفين فيصير مثلّثا قائم الزاوية.
قال: وتكتب على الأنواع الثلاثة التي تكتب عليها الباء.
الميم
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من أربعة خطوط: منكبّ، ومستلق، ومنسطح، ومقوّس.
وقال ابن عبد السلام: مركّب من أربعة خطوط: منكبّ، ومقوّس، ومستلق بتقويس، ومقوّس كالراء يكون ربع دائرة؛ فإن كان آخرها منتصبا فهو في الوضع والطّول مثل ألف من خطه غير مائل إلى استلقاء ولا انكباب، تبدأ أول الميم بشظيّة وآخرها بشظيّة.
قال: ومساحة ضوئها مثل سدس ألف خطّها؛ وهو مستطيل مستدير كالبيضة منتصب إلى جهة اليمين.
قال ابن مقلة: واعتبارها كاعتبار الهاء، وسيأتي.
النون
قال ابن مقلة: هو شكل مركّب من خطّ مقوّس، هو نصف الدائرة؛ وفيه سنّة مقدّرة في الفكر.
стр. 1128
قال ابن عبد السلام: يبدأ أوّله بنقطة، وآخره إن كان معطوفا فبسنّ القلم اليسرى، ومساحة ضوئه ألف من قلم خطه؛ وإن كان مرسلا فبسنّ القلم اليمنى، ومساحة ضوئه ألفان من قلم خطّه.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن يوصل بها مثلها فتكون دائرة.
الهاء
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من ثلاثة خطوط: منكبّ، ومنتصب، ومقوّس.
وقال ابن عبد السلام: من ثلاثة خطوط: منكبّ، ومنسطح بترطيب، ومستلق؛ تبدأ أولها بنقطة وآخرها إرسالة بسن القلم اليمنى؛ طول المنكبّ كطول نصف ألف من خطه، وطول المنسطح كثلث ألف من خطه، وطول المستلقي كنصف ألف قلم خطه.
قال ابن مقلة: واعتبار صحتها أن تجعلها مربّعة فتتساوى الزاويتان العليا وان كتساوي الزاويتين السّفلاوين.
وقال ابن عبد السلام: اعتبار صحتها أن تجعل ردّتها في ثلثيها، فإذا كمل وضعها فاجعلها مربعة فتتساوى الزاويتان العاليتان والزاويتان السافلتان.
الواو
قال ابن مقلة: هي شكل مركّب من ثلاثة خطوط: مستلق، ومنكبّ، ومقوّس.
وقال ابن عبد السلام: هي مركّبة من أربعة خطوط، رأسها كرأس الفاء؛ وتقويسها كالراء؛ وهو ربع دائرة، تبدأ أولها بنقطة، وآخرها إن كان معطوفا فبسنّ القلم اليسرى، وإن كان مرسلا فبسنّه اليمنى.
اللام ألف
قال ابن عبد السلام: هي شكل مركّب من ثلاثة خطوط: منكبّ، ومنسطح
стр. 1129
مستقيم، ومستلق؛ طول المنكبّ كطول ألف من قلم الكتابة وطول المنسطح كثلثي ألف الكتابة، وطول المستلقي كطول ألف الكتابة؛ تبدأ أوّل المنكبّ بنقطة، وكذلك المستلقي.
قال: واعتبار صحتها أن يكون ثلثها من أسفلها والثلثان من أعلاها، وأن تخط من رأس اللام الى رأس الألف خطّا مستقيما، وأن تخط من أعلاها الى أسفلها خطّا فلا يقصر عنها ولا يخرج.
قال: ومنها نوع آخر مركب من ثلاثة خطوط: منكبّ، ومستدير يقارب ألفا، ومستلق يقابل طرفه طرف المنكبّ.
الياء
قال ابن مقلة: شكل مركّب من ثلاثة «١» خطوط: مستلق، ومنكبّ، ومقوّس.
قال ابن عبد السلام: وهي كالنون؛ وتبدأ أولها بشظيّة رأسها كدال مقلوبة، طول المستلقي منها كنصف ألف من خطه، وكذلك المنكبّ على ما تقدّم في الدال.
قال: والمقوّس إن كان معطوفا فمساحته كألف من خطّه وآخره بسنّ القلم اليسرى، وإن كان مرسلا فمساحته كألفين من خطه وآخره بسنّ القلم اليمنى.
قال: ومنها نوع كرأس الكاف المستلقي والمنسطح سواء.
قال ابن مقلة: واعتبارها كاعتبار الواو.
стр. 1130
الجملة الثانية في معرفة ما يقع به ابتداء الحروف وانتهاؤها
: من نقطة أو شظيّة أو غير ذلك.
أمّا الابتداء فعلى ثلاثة أضرب:
الضرب الأول ما يبتدأ بنقطة، وهو تسع «١» صور
صورة الباء وأختيها، وصورة الدال وأختها، وصورة السين وأختها، وصورة اللام، وصورة النون، وصورة العين وأختها. وقد جمعها السّرّمرّيّ «٢» في أرجوزته في أوائل كلمات بيت واحد؛ وهو قوله:
إذا بدت دعد رقا سناها ... لعاشق ناح على هواها
على أن الشيخ شرف الدين بن عبد السلام قد وهم فعدّ منها الفاء، وليس كذلك بل هي مما يبتدأ بجلفة «٣» على ما سيأتي ذكره.
الضرب الثاني ما يبتدأ بشظيّة، وهو صور خمسة أحرف الحاء والطاء والياء والصاد والكاف
وقد جمعها السّرّمرّيّ في قوله: «خطي يصك» .
стр. 1131
وجعل ابن عبد السلام الخمسة:
الغين، والطاء، والحاء، والكاف، والصاد.
وجمعها في قوله: «غطّ حصّك» وألحق بها أشباهها.
الضرب الثالث ما يبتدأ بجلفة. وهو صور أربعة أحرف:
القاف، والميم، والواو، والفاء وقد جمعها السّرّمرّيّ في قوله: «قم وفّ» .
وأمّا الاختتام فعلى ثلاثة أضرب أيضا:
الضرب الأول ما يختتم بقطّة القلم. وهو صور ستة أحرف:
الطاء، والفاء، والباء، واللام، والدال، والكاف وجمعها ابن عبد السلام في قوله: «دبّ طفلك» ولا يخفى أن أخواتها في معناها.
الضرب الثاني ما يختتم بشظيّة
؛ وهو صورة واحدة وهي الألف
الضرب الثالث ما يرسل في ختمه إرسالا
، وهو صورة أحد عشر حرفا، وهي:
السين، والراء، والحاء، والميم، والنون، والياء والعين، والقاف، والصاد، والواو، والهاء يجمعها قولك: «سرح منيع وقصه» .
стр. 1132
الطرف السابع في مقدّمات تتعلق بأوضاع الخط وقوانين الكتابة، وفيه ثلاث جمل
الجملة الأولى في كيفية إمساك القلم عند الكتابة، ووضعه على الورق
قال الوزير أبو عليّ بن مقلة ﵀: يجب أن تكون أطراف الأصابع الثلاث: الوسطى والسّبابة والإبهام على القلم؛ وإلى ذلك يشير أبو تمّام الطائيّ بقوله:
............ وسدّت ... ثلاث نواحيه الثّلاث الأنامل
أما قول القائل في وصف القلم أيضا:
وذي عفاف راكع ساجد ... أخو صلاح دمعه جاري
ملازم الخمس لأوقاتها ... مجتهدا في طاعة الباري
يريد بالخمس الأصابع الخمس؛ فإنه على سبيل المجاز، من باب مجاز المجاورة.
قال الشيخ عماد الدين بن العفيف «١» : وتكون الأصابع مبسوطة غير مقبوضة، لأن بسط الأصابع يتمكن الكاتب معه من إدارة القلم؛ ولا يتكيء على القلم الاتكاء الشديد المضعف له، ولا يمسكه الإمساك الضعيف فيضعف اقتداره في الخط، لكن يجعل اعتماده في ذلك معتدلا.
وقال حنون: إذا أراد الكاتب أن يكتب فإنه يأخذ القلم فيتكيء على الخنصر، ويعتمد بسائر أصابعه على القلم، ويعتمد بالوسطى على البنصر، ويرفع السبّابة على القلم، ويعمل الإبهام في دورانه وتحريكه.
стр. 1133
قال ابن مقلة: ويكون إمساك القلم فويق الفتحة بمقدار عرض شعيرتين أو ثلاث، وتكون أطراف الأصابع متساوية حول القلم لا تفضل إحداهنّ على الأخرى.
قال صاحب «الحلية» «١» : وتكون الأصابع على القلم منبسطة غير منقبضة ليتمكّن من إدارة القلم، ولا يدار حالة الاستمداد.
قال ابن العفيف: وعلى حسب تمكّن الكاتب من إدارة قلمه وسرعة يده في الدّوران يكون صفاء جوهر حروفه.
الجملة الثانية في كيفية الاستمداد، ووضع القلم على الدّرج
أما الاستمداد «٢» فهو أصل عظيم من أصول الكتابة؛ وقد قال المقرّ العلائيّ ابن فضل الله «٣» : من لم يحسن الاستمداد وبري القلم فليس من الكتابة في شيء.
قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: وإذا مدّ الكاتب فليكن القلم بين اصابعه على صورة إمساكه له حين الكتابة، ولا يديره للاستمداد، لأن أحسن المذاهب فيه أن يكون من يد الكاتب على صورة وضعه في الكتاب، ويحرّك رأس القلم من باطن يده إلى خارجها فإنه يمكن معه مقام القلم على نصبته من الأصابع، ومتى عدل عن هذا لحقته المشقّة في نقل نصبة الأصابع في كل مدّة «٤» .
стр. 1134
قال: وهذا من أكبر ما يحتاج إليه الكاتب، لأن هذا هو الذي عليه مدار جودة الخط.
ثم قال: وقلّما يدرك علم هذا الفصل إلا العالم الحاذق بهندسة الخط، مع ما يكون معه من الأناة وحسن التأدية.
ومن كلام المقرّ العلائيّ ابن فضل الله: ينبغي للكاتب ألّا يكثر الاستمداد بل يمدّ مدّا معتدلا، ولا يحرّك اللّيقة «١» من مكانها، ولا يعثر بالقلم فإن ذلك عيب عند الكتّاب، ولا يردّ القلم إلى اللّيقة حتّى يستوعب ما فيه من المداد، ولا يدخل منه الدواة كثيرا، بل إلى حدّ شقّه، ولا يجاوز ذلك إلى آخر الفتحة، ليأمن تسويد أنامله، وليس ذلك من خصال الكتّاب.
وأما وضع القلم على الدّرج «٢» فقال أبو عليّ بن مقلة: ويجب أن يكون أوّل ما يوضع على الدّرج موضع القطة منكبّا.
الجملة الثالثة في وضع القلم على الأذن حال الكتابة عند التفكر
قال محمد بن عمر المدائني: يستحبّ للكاتب في كتابته إذا فكّر في حاجة أن يضع القلم على أذنه؛ وساق بسنده إلى أنس بن مالك «٣» ﵁: أن معاوية بن أبي سفيان كان يكتب للنبيّ ﷺ ، فكان إذا رأى من النبيّ ﷺ إعراضا وضع القلم في فيه، فنظر إليه النبيّ ﷺ وقال: «يا معاوية إذا كنت كاتبا فضع القلم على أذنك فإنّه أذكر لك وللمملي» .
وساق بسنده أيضا إلى زيد بن ثابت «٤» ﵁: أنّ رسول الله ﷺ نظر
стр. 1135
إليه وهو يكتب في حوائجه فقال له: «ضع القلم على أذنك فإنّه أذكر لك» .
وأخرج أيضا من رواية أنس بن مالك ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ لكاتبه: «ضع القلم على أذنك يكن أذكر لك» .
وفي رواية عن أنس: «كان معاوية كاتبا للنبيّ فرآه يوما قد وضع القلم على الأرض فقال: يا معاوية إذا كتبت كتابا فضع القلم على أذنك» .
وأخرج أيضا «أن كعبا كان يتحدث عند عائشة، فذكر إسرافيل فقال: له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وجناح مسربل به والقلم على أذنه فإذا نزل الوحي جرى القلم ودرست «١» الملائكة. فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله ﷺ » .
الطرف الثامن في ذكر قوانين يعتمدها الكاتب في الخط؛ وفيه ستّ جمل
الجملة الأولى في كيفية حركة اليد بالقلم في الكتابة، وما يجب أن يراعى في كلّ حرف
قال السّرّمرّيّ وابن عبد السلام وغير هما: كلّ خط منتصب ينبغي أن يكون الاعتماد فيه من القلم على سنّيه معا، وكل خط من يمنة إلى يسرة ينبغي أن يمال القلم فيه نحو اليسرة قليلا، وكل خط من يسرة إلى يمنة ينبغي أن يمال رأس القلم فيه إلى اليمنة قليلا، وكل شظيّة ينبغي أن تكون بالسّنّ اليمنى من القلم، وكل نقطة ينبغي أن تكون بسنّي القلم، وكل تقعير كما في النون وتعريقة الصاد يجب أن تكون بالسنّ الأيمن وكل إرسالة يجب أن تكون بسنّ القلم اليمنى، وكل تعريج كما في عراقة الجيم والعين يجب أن يكون بسنّ القلم اليسرى، وكل ما أخذ فيه من يمنة إلى يسرة كاللام ونحوها ينبغي أن يمال فيه رأس القلم إلى اليسرة قليلا،
стр. 1136
وكل ما أخذ فيه من يسرة إلى يمنة كرأس الجيم ينبغي أن يمال رأس القلم فيه إلى اليمنة قليلا، وكلّ خط منتصب فيجب أن يكون انتهاؤه إرسالة، وطول كل سنة من السين ونحوها مثل سدس ألف خطها، وقيل مثل سبعه، وكلّ شظية في أوّل أو آخر مثل سبع ألف خطّها.
قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: وللسّنّ الأيمن من القلم الألف واللام ورفعة الطاء والنون والباء والكاف إذا كانت قائمة مبتدأة، وأواخر التعريقات والمدّات وطبقة الصاد والضاد، ومدّة السين والشين؛ وللأيسر الجيم وأختاها والردّات وتدوير رؤوس الفاءات والقافات والهاءات والواوات والكافات المشقوقة.
قال: وكل ردّة من اليسار إلى اليمين تكون بصدر القلم.
قال: ويجب أن تكون المطّات الطويلة بسنّ القلم اليمنى مشظّاة ممالة، فتكون المطّة من رأس شظيّتها، وأن تكتب المدّات القصيرة بحرف القلم؛ وإذا ابتدأ بالمدّة وجب أن يدار القلم على سنّه مثل مطّة الطاء؛ وإذا وصلت المطّة بحرف مثلها كتبت بوجه القلم مثل مطّة الفاء المفردة. ثم قال: وهذا من أعظم أسرار الكتابة.
الجملة الثانية في تناسب الحروف ومقاديرها في كل قلم
قال صاحب «رسائل إخوان الصفا» في رسالة الموسيقى منه:
ينبغي لمن يرغب أن يكون خطّه جيّدا وما يكتبه صحيح التناسب، أن يجعل لذلك أصلا يبني عليه حروفه، ليكون ذلك قانونا له يرجع إليه في حروفه، لا يتجاوزه ولا يقصّر دونه.
قال: ومثال ذلك في الخطّ العربيّ أن تخط ألفا بأيّ قلم شئت، وتجعل غلظه الذي هو عرضه مناسبا لطوله، وهو الثمن ليكون الطّول مثل العرض ثمان مرّات، ثم تجعل البركار «١» على وسط الألف وتدير دائرة تحيط بالألف لا يخرج دورها عن
стр. 1137
طرفيه، فإنّ هذا الطريق والمسلك يوصّلان إلى معرفة مقادير الحروف على النسبة، ولا تحتاج في مقاييسك ما تقصده إلى شيء يخرج عن الألف وعن الدائرة التي تحيط به.
فالباء وأخواتها- كل واحدة منها يجب أن يكون تسطيحها إذا أضيفت إليه سنّها مساويا لطول الألف، فإن زاد سمج وإن قصر قبح، ومقدار ارتفاع سنّها وجميع السنن التي في السين والشين ونحوها لا يتجاوز مقدار ثمن الألف.
والجيم وأخواتها- مقدار مدّتها في الابتداء لا يقصر عن نصف طول الألف.
وكذلك يجري الأمر في العين، والغين، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والراء والزاي، كل واحدة منها مثل ربع محيط الدائرة.
والدال، والذال- كل واحدة منهما يجب أن يكون مقدارها إذا أزيل الانثناء الذي فيها وأعيدت إلى التسطيح لا يتجاوز طول الألف ولا يقصر دونه.
والسين، والشين- كلّ واحدة منهما يجب أن تكون سننها إلى فوق مثل مقدار ثمن الألف، وفي العرض بمقدار نصفها، وفي التعريق مثل نصف الدائرة المحيطة بالألف.
والصاد، والضاد- مقدار عرض كلّ منهما في مداها مثل مقدار نصف الألف وفتحة البياض فيها مقدار ثمن الألف أو سدسها، وتعريقها إلى أسفل مثل نصف الدائرة المحيطة بالألف.
والطاء، والظاء- كلّ واحدة منهما في ناحية يجب أن يكون مقداره مثل مقدار جميع طول الألف وعرضه مثل نصف الألف.
والعين، والغين- كلّ واحد منهما مقدار تقويسه في العرض مثل نصف الألف أو مثل الألف إذا أعيدت إلى التسطيح وأزيل تثنّيه وتقويسه من أسفل مثل نصف محيط الدائرة.
стр. 1138
والفاء- يجب أن يكون تسطيحه إلى قدّام بعد الطالع منه من فوق مثل طول الألف. وحلقته وحلقة الواو والميم كلّها إلى فوق مثل سدس الألف، وإلى أسفل في الميم والواو مثل الراء.
والقاف- تقويسها من فوق ينبغي أن يكون مثل سدس طول الألف، وتعريقها مثل مقدار نصف الدائرة.
والكاف- ينبغي أن يكون الأعلى منها طول الألف، وفتحة البياض التي داخله مثل سدس طول الألف، وتسطيحه من أسفل مثل أعلاه وكسرته إلى فوق مثل نصف طول الألف.
واللام- يجب أن يكون مقدار طول قائمتها مثل الألف، ومدّتها إلى قدّام مثل مقدار نصف الألف.
والنون- يجب أن يكون مقداره مثل نصف محيط الدائرة.
والياء- ينبغي أن يكون مبدؤه دالا مقلوبة لا تتجاوز مقدار طول الألف، وتعريقها إلى أسفل مثل نصف محيط الدائرة.
ثم قال: وهذه المقادير وكمية نسبة بعضها إلى بعض هو ما توجبه قوانين الهندسة والنسبة الفاضلة، إلا أن ما يتعارفه الناس ويستعمله الكتّاب على غير ذلك.
وقد أشار الشيخ عماد الدين بن العفيف إلى ضوابط في ذلك على ما تقتضيه أوضاع الكتّاب يجب الوقوف عندها فقال:
واعلم أن مقادير الحروف متناسبة في كل خط من الخطوط.
واعلم أن صاحبنا الشيخ زين الدين شعبان الآثاريّ في ألفيته قد جعل طول الألف سبع نقط من كل قلم، ومقتضاه أن يكون العرض سبع الطول.
ثم قال: إن ما زاد عن ذلك فهو زائد في الطول، وما كان ناقصا عن ذلك فهو
стр. 1139
ناقص، وعلى ذلك تختلف المقادير المقدّرة بالألف من الحروف بنقص قدر الثمن من الطول.
فالألف واللام قدر سواء في كل خط، وكذلك الباء وأختاها، والجيم وأختاها، والعين والغين قدر سواء، والنون، والصاد، والضاد، والسين، والشين، والقاف، والياء المعرّقة قدر سواء، والراء، والزاى، والميم، والواو قدر سواء.
قال: وكل عراقة بدأت بها في كل خط مّا فعلى مثلها يكون انتهاؤها.
ثم قال: فتفهّم هذا القدر فإنه كثيرا ما يختلط على الكتّاب الحذّاق.
وقد ذكر الشيخ شرف الدين بن عبد السلام من ذلك أضربا:
أحدها- ما هو متناسب الطّول، وهو خمس صور: صورة الألف، وصورة اللام، وصورة القاف، وصورة التاء، وصورة الكاف ويجمعها قولك: «القتك» وفرّع عليها أربع صور يجمعها قولك: «بث مي» .
الثاني- ما يجوز مدّه من أوّل السطر إلى آخره وقصره ما شاء، ما لم يقصر عن طول الألف، وهي الباء، والكاف، واللام، ويجمعها قولك: «بكل» ويتفرّع عليها أخواتها.
الثالث- ما هو متناسب في المقدار، وهو ثلاث صور، يجمعها قولك:
«ديل» .
والمنكبّ من الدال والمستلقي منها والمنسطح والمستلقي منها والمنكبّ من الياء بمقدار نصف ألف خطّه.
الرابع- ما هو متناسب المساحة في حال العطف والإرسال: وهي القاف، والسين، والباء، والياء، والضاد، ويجمعها قولك: «قبس يض» وكل أخت تلحق بأختها.
الخامس- ما هو متناسب في الإرسال وهو الميم، والواو، والزاي، ويجمعها قولك: «موز» .
стр. 1140
السادس- ما هو متناسب في الضّوء والإرسال، وهو ستّ صور، هي الفاء، والقاف، والهاء، والميم، والواو، واللام ألف، ويجمعها قولك: «فقه مولا» .
السابع- ما هو متناسب ضوء الباطن، وهو ثلاث صور: الصاد، والطاء، والعين وأخواتها.
الثامن- ما هو متناسب الرؤوس، وهو ثلاث: الصاد، والعين، والطاء؛ ويجمعها قولك: «صعط» ويلحق بها أخواتها.
التاسع- ما هو متناسب في التعريج، وهو العين، والجيم؛ ويجمعهما قولك: «عج» .
الجملة الثالثة فيما يجب اعتماده لكل ناحية من نواحي القلم
قد تقدّم في الكلام على براية القلم أن للقلم سنّا أيمن وسنّا أيسر، وعرضا، ووجها، وصدرا؛ وأنه يتعيّن على الكاتب معرفة كلّ واحد منها، ليعطي كل واحد منها حقّه في الموضع الذي يقتضيه الحال. وقد ذكر السّرّمرّيّ في أرجوزته جملا كلية إذا عرفها الكاتب سهل عليه ما يرومه من ذلك فقال:
«إن كلّ خط منتصب الشّكل كالألف ونحوه يجب في كتابته الاعتماد على سنّي القلم جميعا، وكلّ خطّ آخذ من اليمين إلى اليسار يجب إمالة القلم فيه إلى اليسار شيئا يسيرا، وكلّ خطّ آخذ من اليسار إلى اليمين يجب إمالة القلم فيه إلى اليمين شيئا يسيرا، وكل نقطة يعتمد فيها بسنيه جميعا، وكل شظيّة فإنها تختلس بسنه اليمنى اختلاسا، وكل إرسالة تعقيب كما في الجيم والعين يعتمد فيها على السن الأيسر، وكلّ تقعير كما في النون يكتب بالسنّ اليمنى» .
وأفصح عن ذلك الشيخ عماد الدين بن العفيف فقال:
إن للسّن الأيمن الألف واللام، ورفعة الطاء، والنون، والباء، والكاف إذا كانت قائمة مبتدأة، وأواخر التعريقات والمدّات، وطبقة خطة الصاد والضاد
стр. 1141
المستقلّة، وبدء السين والشين، وللسن الأيسر الجيم وأختيها والردّات، وتدوير رؤوس الفاءات والهاءات والواوات والكافات المشكولة «١» . ثم قال: وكل ردّة من اليسار إلى اليمين تكون بصدر القلم.
الجملة الرابعة في الترويس
والذي يدخله الترويس في الجملة الألف، والباء، والجيم، والدال، والراء، والطاء، والكاف، واللام المجموعة، ويختلف الحال في ترويسها وعدمه باختلاف الأقلام.
فمنها ما يروس حتما، ومنها ما يمتنع فيه الترويس، ومنها ما الكاتب فيه بالخيار بين الترويس وعدمه، وربما روّس بعض الحروف في بعض الأقلام ولم يروّس في بعضها. ثم قد ذكر أهل الصناعة أن ترويس الألف كسبعه، وذهب ياقوت إلى الزيادة على ذلك؛ وترويس الباء وأختيها بقدر نقطتين وترويس الجيم بقدر نصف نصبها، وترويس الصاد والطاء كالسين، وترويس الفاء والقاف كالباء.
وسيأتي الكلام على ترويس كل حرف منها في قلمه إن شاء الله تعالى.
الجملة الخامسة فيما يطمس من الحرف ويفتح
وهي المعبر عنها بالعقد، وهي صورة الصاد، والطاء، والعين، والفاء، والقاف، والميم، والهاء، والواو، واللام ألف المخففة، ويختلف الحال فيها:
فمنها ما لا يطمس بحال، وهي: الصاد وأختها، والطاء وأختها، والعين المفردة، والمبتدأة وأختها.
стр. 1142
ومنها ما يطمس في بعض الأقلام دون بعض وهي: العين المتوسطة، والعين الأخيرة؛ وكذلك الغين، والفاء، والقاف، والميم، والهاء، والواو، واللام ألف وسيأتي الكلام على ما يطمس ويفتح من ذلك في كل قلم عند ذكره.
ثم الطّمس فيما يطمس منها على سبيل الجواز لا على سبيل اللزوم.
قال الشيخ عماد الدين بن العفيف: والرجوع في ذلك إلى قانون مضبوط، وهو أنه كلّما غلظت الأقلام كان الطمس فيها على خلاف الأصل، وكلّما رقّت كان الفتح فيها على خلاف الأصل، وذلك أنّنا عدلنا عن الفتح إلى الطّمس لأجل التلطيف.
الجملة السادسة في ذكر الأقلام المستعملة في ديوان الإنشاء في زماننا
وسيأتي في المقالة الثالثة في الكلام على ما يناسب كل مقدار من مقادير قطع الورق من الأقلام، أن المقرّ الشهابيّ بن فضل الله «١» ذكر في ذلك خمسة أقلام، وهي: مختصر الطّومار، والثّلث، وخفيف الثّلث، والتوقيع، والرّقاع «٢» .
فمختصر الطّومار لقطع البغدادي الكامل، والثّلث لقطع الثلثين، وخفيف الثلث لقطع النصف، والتوقيع لقطع الثلث، والرقاع لقطع العادة.
ويلتحق بالخمسة التي ذكرها ثلاثة أقلام أخر، وهي: الطّومار الكامل، والمحقّق؛ والغبار «٣» .
стр. 1143
فالطّومار- يكتب به السلطان علاماته على المكاتبات والولايات ومناشير الإقطاع.
والمحقّق- استحدثت كتابته في طغراوات «١» كتب القانات «٢» على ما سيأتي بيانه في موضعه.
والغبار- يكتب به بطائق الحمام «٣» والملطّفات «٤» وما في معناها.
وحينئذ فيكون المستعمل بديوان الإنشاء في الجملة ثمانية أقلام: الطّومار،
стр. 1144
ومختصر الطّومار، والثّلث، وخفيف الثلث، والتّوقيع، والرّقاع، والمحقّق، والغبار.
وقد اختلف الكتّاب في تسمية قلم الثّلث وما في معناه من الأقلام المنسوبة إلى الكسور كالثلثين والنصف على مذهبين:
المذهب الأوّل- ما نقله صاحب «منهاج الإصابة» «١» عن الوزير أبي علي بن مقلة: أن الأصل في ذلك أن للخط الكوفيّ أصلين من أربع عشرة طريقة، هما لها كالحاشيتين، وهما: قلم الطومار، وهو قلم مبسوط كله ليس فيه شيء مستدير.
قال: وكثيرا ما كتب به مصاحف المدينة القديمة؛ وقلم غبار الحلية، وهو قلم مستدير كلّه ليس فيه شيء مستقيم؛ فالأقلام كلّها تأخذ من المستقيمة والمستديرة نسبا مختلفة، فإن كان فيه من الخطوط المستقيمة الثلث سمّي قلم الثلث، وإن كان فيه من الخطوط المستقيمة الثلثان سمّي قلم الثلثين، وعلى ذلك اقتصر صاحب» «منهاج الإصابة» .
المذهب الثاني- ما ذهب إليه بعض الكتّاب أن هذه الأقلام منسوبة من نسبة قلم الطّومار في المساحة؛ وذلك أن قلم الطّومار الذي هو أجلّ الأقلام مساحة عرضه أربع وعشرون شعرة من شعر البرذون «٢» كما سيأتي؛ وقلم الثلث منه بمقدار ثلثه، وهو ثمان شعرات، وقلم النصف بمقدار نصفه، وهو اثنتا عشرة شعرة؛ وقلم الثلثين بمقدار ثلثيه، وهو ثمان عشرة شعرة. وإلى ذلك كان يذهب بعض مشايخ الكتّاب الذين أدركناهم، وعليه اقتصر المولى زين الدين شعبان الآثاريّ في ألفيته.
وهذه صور حروف الأقلام السبعة التي تستعمل في ديوان الإنشاء ولوازمه
стр. 1145
وهي: الطّومار، ومختصره، والثلث، وخفيف الثلث، والرّقاع، والمحقّق «١» ، والغبار في حالتى الإفراد والتركيب.
القلم الأوّل قلم الطّومار
بإضافة قلم إلى الطّومار؛ والمراد بالطّومار الكامل من مقادير قطع الورق أصل عمله، وهو المعبّر عنه في زماننا بالفرخة؛ فأضيف هذه القلم إليه لمناسبة الكتابة به فيه. وقد تقدّم أنه قلم جليل قدّر الكتّاب مساحة عرضه بأربع وعشرين شعرة من شعر البرذون؛ وبه كانت الخلفاء تكتب علاماتهم في الزمن المتقدّم في أيام بني أميّة فمن بعدهم.
فقد حكى أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ «٢» في مناقب عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز أتي بطومار ليكتب فيه فامتنع وقال: فيه ضياع الورق وهو من بيت مال المسلمين؛ وبالضرورة فلا يكتب في الطّومار إلا بقلم الطّومار؛ وهذا دليل على أنه كان موجودا فيما قبله، وأظنّه من الأمور التي رتّبها معاوية بن أبي سفيان، إذ هو أوّل من قرّر أمور الخلافة، ورتّب أحوال الملك، وبه استقرّت كتابة ملوك الديار المصرية من لدن السلطان الملك الناصر «محمد بن قلاوون» «٣» وهلمّ جرّا إلى زماننا.
стр. 1146
قال صاحب «منهاج الإصابة» : ويكون من لبّ الجريد «١» الأخضر، ويؤخذ منه من أعلى الفتحة ما يسع رؤوس الأنامل. قال: ويمكن أن يكون من القصب الفارسيّ.
قلت: والذي استقرّ عليه الحال في كتابة العهود بالديار المصريّة بقصب البوص «٢» الأبيض الغليظ الأنابيب؛ ينتقى قصبه من جزائر الصعيد بالوجه القبليّ؛ وفي كل سنة يجهّز «٣» بريديّ بطلب هذه الأقلام من ولاة الوجه القبليّ، ويؤتى بها فتحفظ عند كاتب السرّ ويبرى منها ما يحتاج إليه في كتابة السلطان ويوضع في دواته بقدر الحاجة.
قال في «منهاج الإصابة» : ولا بدّ فيه من ثلاثة شقوق أو أكثر بقدر ما يحتاج إليه في مجّ القلم الحبر في القرطاس. واعلم أن للكتّاب فيه طريقتين:
إحداهما- طريقة الثلث، فتجري الحال فيه على الميل إلى التقوير.
والثانية- طريقة المحقّق، فتجري الحال فيه على الميل إلى البسط دون التقوير؛ وسيأتي إيضاح الطريقتين وكيفية تشكيل حروفهما فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر السّرّمرّي في أرجوزته اختصاص قلم الطومار بأمور:
أحدها: أن مستداراته كلها تكون بوجه القلم، والمدّات بسنه، والتعاريق بوجهه منفتلا فيها على اليمين.
стр. 1147
الثاني: أن الميم منه تكون مفتوحة مدوّرة. والفاء والقاف فيه أوساطها محدّدة وجنباتها مدوّرة.
الثالث: أن يكون البياض بين الأحرف كمثله بين السطور.
الرابع: أن يكون الفضل من جانبي القرطاس متساويا في المقدار.
الخامس: ألا يكون فيه صاد مدوّرة ولا كاف مشكولة.
وذكر المولى زين الدين شعبان الآثاري في ألفيته: أنه يدخل فيه الترويس في الألف، والباء، والجيم، والدال، والراء، والطاء، والكاف المجموعة، واللام، والنون في الإفراد والتركيب عند الابتداء وأنه لا يجوز فيه الطمس في شيء من عقده كالصاد، والطاء والفاء، والقاف، والميم، والهاء، والواو، واللام ألف المحققة بحال، والمعنى فيه أن الطمس لا يليق بالخط الجليل.
وهذه صورة كتابة اسم السلطان في المكاتبات والولايات وغيرها منسوبا للسلطان الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون «١»
стр. 1148
صورة ما يكتب في جليل المكاتبات؟؟؟
стр. 1149
صورة ما يكتب في متوسطات المكاتبات؟؟؟
стр. 1150
صورة ما يكتب في صغار المكاتبات؟؟؟
стр. 1151
وهذه صورة كتابة العلامة على المناشير للإقطاع لمن علامته «الله أملي» بياء راجعة؟؟؟
стр. 1152
القلم الثاني قلم مختصر الطومار
بإضافة قلم إلى مختصر، وربما قيل فيه مختصر الطّومار المضاف؛ وهو الذي يكتب به في قطع البغداديّ الكامل.
وقد ذكر المولى زين الدّين شعبان الآثاري في ألفيّته: أن مقدار مساحته ما بين كامل الطّومار وبين قلم الثلثين، وحينئذ فيكون مقداره ما بين عرض ست عشرة شعرة من شعر البرذون وبين أربع وعشرين شعرة؛ والحامل له على ذلك أن أعلى ما وضعوه من الأقلام المنسوبة لكسر من الكسور قلم الثلثين، وهو عرض ستّ عشرة شعرة؛ فلو كان مرادهم بمختصر الطومار هذا المقدار، لعبّروا عنه بقلم الثلثين دون مختصر الطومار، فتعين أن يكون فوق ذلك ودون الطومار الكامل، فيكون ما بين عرض ثمان عشرة شعرة وعرض أربع وعشرين شعرة.
ثم هذا القلم يجوز أن يكتب به على طريقة الثلث في الميل في حروفه إلى التقوير وعلى ذلك يكتب كتّاب ديوان الإنشاء في عهود الملوك عن الخلفاء، والمكاتبة إلى القانات العظام من ملوك بلاد الشرق. ويجوز أن يكتب به على طريقة المحقّق في الميل في حروفه إلى البسط كما في الطريقة الثانية من قلم الطّومار، وسيأتي ذكر تشكيل الثلث فيما بعد إن شاء الله تعالى.
ولا يخفى أن هذا القلم بالنسبة إلى الترويس وعدم الطمس على ما تقدّم في الطومار للحوقه به في الجلالة وسعة مساحة العرض.
стр. 1153
وهذه صورة كتابته
стр. 1154
القلم الثالث قلم الثلث
بإضافة قلم إلى الثلث، ويقال فيه الثلث بحذف المضاف وهو الذي يكتب به في قطع الثلثين.
وقد تقدّم اختلاف الكتّاب في نسبته هل هو باعتبار التقوير والبسط، أو باعتبار أنه ثلث مساحة الطومار، من حيث إن عرض الطومار أربع وعشرون شعرة من شعر البرذون، وعرض الثلث ثمان شعرات وهي الثلث من ذلك؛ وقطّة هذا القلم محرّفة؛ لأنه يحتاج فيه إلى تشعيرات لا تتأتى إلا بحرف القلم، وهو إلى التقوير أميل منه إلى البسط، بخلاف المحقّق على ما سيأتي ذكره، والترويس فيه لازم.
وقد ذكر المولى زين الدين شعبان الآثاري في ألفيّته: أنه يروّس فيه من الحروف الألف المفردة، والجيم وأختاها، والطاء، والكاف المجموعة، واللام المفردة، والسّنّة المبتدأة؛ وعقده من الصاد وأختها، والطاء وأختها، والعين وأختها، والفاء، والقاف، والميم، والهاء، والواو، واللام ألف المحققة، كلّها مفتحة لا يجوز فيها الطمس بحال. وهو على نوعين:
النوع الأوّل الثلث الثقيل
وربما قيل فيه ثقيل الثلث، وهو المقدّرة مساحته بثمان شعرات على ما تقدّم ذكره، وهذه صوره مفردة ومركبة:
[الصورة الأولى صورة الالف]
الألف على ضربين: مفردة ومركّبة،
[الضرب الأول المفردة]
فالمفردة على ثلاثة أنواع:
الأوّل- الألف المطلق
؟؟؟
стр. 1155
وطريقه: أن تبتديء فيه بصدر القلم من قفا الألف، ثم تصعد إلى هامتها فإذا بلغتها نزلت بعرض القلم إلى وجهه، ثم تنزل بوجه القلم معتمدا في نزولك على السنّ اليمنى حتّى إذا بلغت شاكلة الألف أدرت القلم برفق حتّى تختمه بحرفه.
الثاني- المشعر
؟؟؟ وطريقه: كالذي قبله إلا أنه إذا جئت آخر الألف عطفت ذنبها ويكون موصولا بغيره، فإن لم يوصل بغيره فالغالب أن يكون مطلقا.
الثالث- المحرّف
؟؟؟ وطريقه: أن يبدأ فيه من هامة الألف بوجه القلم فتضعه على تحريفه وتنزل به مستويا، حتى إذا بلغت شاكلته أدرت حرف القلم على ما مضى من الشرط في المطلق والمشعّر.
الضرب الثاني المركّب مع غيره من الحروف
ولا يكون إلا طرفا أخيرا، إذ لا يوصل بما بعده، لأن الألف مطيّة يركب عليها ولا تركب؛ وطريقه: أنك تصعد به بعد تمام الحرف الذي قبله بصدر القلم عكسا لنزولك بالألف المحرّف، فإذا بلغت هامة الألف وقفت بالقلم حتّى يكون بمنزلة رأس الألف المحرّف.
وكذلك يفعل في اللام الطالع؛ وهذه صورته:
стр. 1156
الطالع؟؟؟
الصورة الثانية صورة الباء وهي على ضربين
الضرب الأوّل المفردة
وهي ثلاثة أنواع: مجموعة، وموقوفة، ومبسوطة. ولك في ابتدائها في الثلاث الصور وجهان: إن شئت بدأت من قفاها بتشعيرة على ما مضى من صفة الألف المطلق، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن «١» ، وإن شئت بصدر القلم. ثم لكل صورة منها طريقة تخصها:
فأما المجموعة
: فطريقها أن تبدأ من رأسها بوجه القلم حتّى إذا بلغت فتلة الباء وهي الإدارة الخفية التي تجمع بين الخط القائم والمبسوط، فتلت القلم ومططت الباء بصدره، حتّى إذا صرت إلى آخرها ختمت بحرف القلم الأيمن، ونثرت يدك برفق حتّى ترفع ذنب الباء، حتّى يجيء رأسها في نهاية الدقة.
المجموعة؟؟؟
وأما الموقوفة
: فطريقها كطريق المجموعة في جميع ما تقدّم، إلا أنك إذا بلغت المكان الذي ترفع فيه من ذنب المجموعة، وقفت فيه بعرض القلم فتأتي مطة محرّفة كتحريف القلم.
стр. 1157
الموقوفة؟؟؟
وأما المبسوطة:
«١» المبسوطة؟؟؟
[المركبة] «٢»
وأما المركبة: فعلى نوعين: متوسطة، ومتطرّفة.
فأما المتوسطة: فلها حالان:
أحدهما- أن يكون قبلها وبعدها مثلها
، فتكون الوسطى مرتفعة على أخواتها. وإذا رفعتها أكثر من أخواتها، رجعت في خط يلاصقها. وهذا في كل حرف صغير كالنون، والباء، والتاء.
والثاني- ألا يكون قبلها وبعدها مثلها
، فهي كإحدى السنّات.
وأما المتطرّفة، فلها حالان أيضا:
أحدهما- أن تكون مبتدأة
، وهي التي تكون في أوّل الكلمة، فطريقها أن تبدأ فيها بعرض القلم تحدّرا من يمينك إلى يسارك، وهي تصحب الجيم وأختيها.
الثاني- أن تكون في آخر الكلمة
، وتكون محذوفة الرأس للتركيب كرأس السين المبسوطة، وتكون صورة مدّتها كصورة المفردة سواء في جميع أحوالها:
في الجمع والبسط والوقف؛ وهذه صورها.
стр. 1158
مركبة مجموعة مركبة موقوفة مركبة مبسوطة؟؟؟
الصورة الثالثة صورة الجيم وما شاكلها
وهي على أربعة أضرب: مرسلة، ومسبلة، ومجموعة، وملوّزة؛ وابتداء جميع الصور على وجهين، من رأسها ومن جبهتها.
فأما المبتدأة من رأسها فيخيّر الكاتب فيها بين أمرين: إن شاء جعلها جرّا، وإن شاء جعلها مشعّرة، فإنها يبدأ فيها بصدر القلم، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن، والمشعّرة يخطفها بحرف القلم أو بصدره على ما مضى؛ فإذا بلغت جبهتها أدرت فجررت بوجه القلم، وأنت في الجرّة بالخيار، إن شئت جئت بها على خط مستقيم، وإن شئت رطّبتها شيئا يسيرا؛ فإذا بلغت قفاها، كنت أيضا مخيرا، إن شئت رجعت في الخط الذي جئت فيه، وإن شئت رجعت في خط تحته يلاصقه بصدر القلم؛ فإذا وصلت تحت هامة الجيم أدرت القلم على تحريفه فنزلت بعرضه حتّى إذا بلغت آخر عجز الجيم ختمتها بحرف القلم، ولا يخرج صدر الجيم عن الخط الموازي لجبهتها، كما لا يجوز أن يخرج طرف ذنبها عن الخط الموازي لقفاها، حتى لو نصب عليها خطوطا لناسبت أعاليها أسافلها؛ وهذه صورتها:
مفردة مرسلة؟؟؟
стр. 1159
وأما المسبلة: فإنها كالمرسلة في الصورة والصفة، والفرق بينهما أنك في المرسلة إذا بلغت الصدر ونزلت فيه، أسبلت ذنبها؛ وهذه صورتها:
مفردة مسبلة؟؟؟
وأما المجموعة: فإنها كالمرسلة أيضا في جميع أوصافها ويزيد عليها أنك إذا وفيت بها على ما مضى من صفة المرسلة رددت ذنبها على عجزها فصارت هنا لك دائرة؛ وهذه صورتها:
مفردة مجموعة؟؟؟
وأما الملوّزة: فإنها لا تكون إلا قبل الألف. وطريقها أن تبدأ بعرض القلم من تحت الألف فيما تقدّر، فإذا بلغت جبهة الجيم، جررت بوجه القلم جرّة مبطنة حتّى يصير البياض الأوسط لوزة محققة فترفع الألف مع جبهة الجيم وتبقي تحت ذنب الألف بقية رأس الجيم؛ وهذه صورتها:
مبتدأة مركبة ملوّزة؟؟؟
стр. 1160
وزاد المتأخرون صورة أخرى تسمى الرتقاء، وصورتها أنك تبتديء برأس واو من واوات الثلث مفردة، وتكون مرتفعة الرأس بقدر نقطة من نقط الخط، ثم تكمل عليها ببقية العمل المتقدّم ذكره على الثلاث الحالات المتقدّمة في الباب، وهي: المرسلة والمسبلة، والمجموعة؛ وهذه صورها:
رتقاء مرسلة رتقاء مسبلة رتقاء مجموعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وزاد المتأخرون صورا أخرى في التركيب، وهي ثلاث: أولى، ووسطى، وأخيرة.
أما الأولى: فابتداء العمل فيها كابتداء العمل في الثلاث الحالات الأول، ثم تكمل بالحرف الذي تريد؛ وهذه صورتها:
مركبة مبتدأة محققة؟؟؟
وتارة تكون ملوّزة وهي التي تصحب الألف وما شابهها كالدال، واللام، واللام ألف، وقد صوّروها مع الألف فتقاس على ما عداها.
следующие страницы →