Полный текст (7 500 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
الطالع؟؟؟
الصورة الثانية صورة الباء وهي على ضربين
الضرب الأوّل المفردة
وهي ثلاثة أنواع: مجموعة، وموقوفة، ومبسوطة. ولك في ابتدائها في الثلاث الصور وجهان: إن شئت بدأت من قفاها بتشعيرة على ما مضى من صفة الألف المطلق، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن «١» ، وإن شئت بصدر القلم. ثم لكل صورة منها طريقة تخصها:
فأما المجموعة
: فطريقها أن تبدأ من رأسها بوجه القلم حتّى إذا بلغت فتلة الباء وهي الإدارة الخفية التي تجمع بين الخط القائم والمبسوط، فتلت القلم ومططت الباء بصدره، حتّى إذا صرت إلى آخرها ختمت بحرف القلم الأيمن، ونثرت يدك برفق حتّى ترفع ذنب الباء، حتّى يجيء رأسها في نهاية الدقة.
المجموعة؟؟؟
وأما الموقوفة
: فطريقها كطريق المجموعة في جميع ما تقدّم، إلا أنك إذا بلغت المكان الذي ترفع فيه من ذنب المجموعة، وقفت فيه بعرض القلم فتأتي مطة محرّفة كتحريف القلم.
стр. 1157
الموقوفة؟؟؟
وأما المبسوطة:
«١» المبسوطة؟؟؟
[المركبة] «٢»
وأما المركبة: فعلى نوعين: متوسطة، ومتطرّفة.
فأما المتوسطة: فلها حالان:
أحدهما- أن يكون قبلها وبعدها مثلها
، فتكون الوسطى مرتفعة على أخواتها. وإذا رفعتها أكثر من أخواتها، رجعت في خط يلاصقها. وهذا في كل حرف صغير كالنون، والباء، والتاء.
والثاني- ألا يكون قبلها وبعدها مثلها
، فهي كإحدى السنّات.
وأما المتطرّفة، فلها حالان أيضا:
أحدهما- أن تكون مبتدأة
، وهي التي تكون في أوّل الكلمة، فطريقها أن تبدأ فيها بعرض القلم تحدّرا من يمينك إلى يسارك، وهي تصحب الجيم وأختيها.
الثاني- أن تكون في آخر الكلمة
، وتكون محذوفة الرأس للتركيب كرأس السين المبسوطة، وتكون صورة مدّتها كصورة المفردة سواء في جميع أحوالها:
في الجمع والبسط والوقف؛ وهذه صورها.
стр. 1158
مركبة مجموعة مركبة موقوفة مركبة مبسوطة؟؟؟
الصورة الثالثة صورة الجيم وما شاكلها
وهي على أربعة أضرب: مرسلة، ومسبلة، ومجموعة، وملوّزة؛ وابتداء جميع الصور على وجهين، من رأسها ومن جبهتها.
فأما المبتدأة من رأسها فيخيّر الكاتب فيها بين أمرين: إن شاء جعلها جرّا، وإن شاء جعلها مشعّرة، فإنها يبدأ فيها بصدر القلم، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن، والمشعّرة يخطفها بحرف القلم أو بصدره على ما مضى؛ فإذا بلغت جبهتها أدرت فجررت بوجه القلم، وأنت في الجرّة بالخيار، إن شئت جئت بها على خط مستقيم، وإن شئت رطّبتها شيئا يسيرا؛ فإذا بلغت قفاها، كنت أيضا مخيرا، إن شئت رجعت في الخط الذي جئت فيه، وإن شئت رجعت في خط تحته يلاصقه بصدر القلم؛ فإذا وصلت تحت هامة الجيم أدرت القلم على تحريفه فنزلت بعرضه حتّى إذا بلغت آخر عجز الجيم ختمتها بحرف القلم، ولا يخرج صدر الجيم عن الخط الموازي لجبهتها، كما لا يجوز أن يخرج طرف ذنبها عن الخط الموازي لقفاها، حتى لو نصب عليها خطوطا لناسبت أعاليها أسافلها؛ وهذه صورتها:
مفردة مرسلة؟؟؟
стр. 1159
وأما المسبلة: فإنها كالمرسلة في الصورة والصفة، والفرق بينهما أنك في المرسلة إذا بلغت الصدر ونزلت فيه، أسبلت ذنبها؛ وهذه صورتها:
مفردة مسبلة؟؟؟
وأما المجموعة: فإنها كالمرسلة أيضا في جميع أوصافها ويزيد عليها أنك إذا وفيت بها على ما مضى من صفة المرسلة رددت ذنبها على عجزها فصارت هنا لك دائرة؛ وهذه صورتها:
مفردة مجموعة؟؟؟
وأما الملوّزة: فإنها لا تكون إلا قبل الألف. وطريقها أن تبدأ بعرض القلم من تحت الألف فيما تقدّر، فإذا بلغت جبهة الجيم، جررت بوجه القلم جرّة مبطنة حتّى يصير البياض الأوسط لوزة محققة فترفع الألف مع جبهة الجيم وتبقي تحت ذنب الألف بقية رأس الجيم؛ وهذه صورتها:
مبتدأة مركبة ملوّزة؟؟؟
стр. 1160
وزاد المتأخرون صورة أخرى تسمى الرتقاء، وصورتها أنك تبتديء برأس واو من واوات الثلث مفردة، وتكون مرتفعة الرأس بقدر نقطة من نقط الخط، ثم تكمل عليها ببقية العمل المتقدّم ذكره على الثلاث الحالات المتقدّمة في الباب، وهي: المرسلة والمسبلة، والمجموعة؛ وهذه صورها:
رتقاء مرسلة رتقاء مسبلة رتقاء مجموعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وزاد المتأخرون صورا أخرى في التركيب، وهي ثلاث: أولى، ووسطى، وأخيرة.
أما الأولى: فابتداء العمل فيها كابتداء العمل في الثلاث الحالات الأول، ثم تكمل بالحرف الذي تريد؛ وهذه صورتها:
مركبة مبتدأة محققة؟؟؟
وتارة تكون ملوّزة وهي التي تصحب الألف وما شابهها كالدال، واللام، واللام ألف، وقد صوّروها مع الألف فتقاس على ما عداها.
стр. 1161
وهذه صورتها مع اللام: وهذه صورتها مع اللام ألف: وهذه صورتها مع الدال:
مركبة مبتدأة ملوّزة مركبة مبتدأة ملوّزة مركبة مبتدأة ملوّزة مع شبه الألف مع شبه الألف مع شبه الألف؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأما المتوسطة: فالعمل فيها كالعمل في المبتدأة المحقّقة المركبة كما تقدّم ولكن بغير ترويس؛ وهذه صورتها:
مركبة متوسطة محققة؟؟؟
وأما الأخيرة: فالعمل فيها كالعمل في الثلاث الحالات الأول: المرسلة، والمسبلة والمجموعة، ولكن بغير ترويس؛ وهذه صورها.
مركبة مختتمة مرسلة مركبة مختتمة مسبلة مركبة مختتمة مجموعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
стр. 1162
الصورة الرابعة صورة الدّال وأختها وهي على ضربين: مفردة ومركّبة
الضرب الأوّل المفردة
ولها صورة واحدة، وهي شكل مثلّث على زاوية واحدة، ويجمع طرفها جمعا يسيرا؛ وهذه صورتها:
مفردة د
الضرب الثاني المركبة
ولها أربعة أشكال: مجموعة، ومبسوطة، ومخطوفة، ومقطوفة.
أما المجموعة: فإنك ترفعها بعد فراغك من الحرف الذي قبلها، ولك في ذلك مذهبان:
أحدهما- مذهب الوزير أبي عليّ بن مقلة «١» .
والثاني- مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البّواب، وطريقه أن ترفعها مائلا إلى اليسار ميلا خفيفا.
ثم على كلا المذهبين ترجع بخط يلاصق الخط الذي صعدت به وبظهر القطة في الانتهاء، وتأتي بالعراقة على شكل عراقة الدال المفردة في الجمع، وهذه صورتها:
стр. 1163
مجموعة مركبة؟؟؟
وأما المبسوطة: فحكمها في جميع صفاتها حكم المجموعة، إلا أنك إذا نزلت في المبسوطة إلى العراقة وفتلتها، أرسلت العراقة بعرض القلم، وهذه صورتها:
مركبة مبسوطة؟؟؟
وأما المخطوفة: فهي كالمجموعة أيضا، إلا أنك تخطفها بحرف القلم وتختمها بأدقّ ما تقدر عليه من النحافة؛ وهذه صورتها:
مركبة مخطوفة؟؟؟
وأما المقطوفة: فهي كالمخطوفة، إلا أنك بعد الفتلة تبقي لها ذنبا صغيرا بحرف القلم؛ وهذه صورتها:
مركبة مقطوفة؟؟؟
стр. 1164
الصورة الخامسة صورة الراء وأختها وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
الضرب الأوّل المفردة
ولها ثلاثة أشكال: مجموعة، ومبسوطة، ومقوّرة؛ وابتداؤها في جميع الصور على وجهين:
أحدهما- أن تبدأ من قفاها صاعدا إلى هامتها ثم تنزل إلى وجهها.
والثاني- أن تبدأ بها حدّا من رأسها، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب.
ثم لكل واحدة منها بعد ذلك عمل يخصها، فأما المجموعة فطريقها أن تبدأ فيها بوجه القلم وتنزل على خط الاستواء بقدر ربعها، ثم تدير القلم وتبدأ في العراقة بصدر القلم، ويكون تنزيلك إيّاها أكثر صبّا من الباء المفردة قليلا، فإذا عرفت مثلي ما نزلت به أوّلا على خط الاستواء نثرت يدك بالقلم إلى فوق وأنت تريد ذات اليمين بإشارة لطيفة، ويكون ختمها بسنّ القلم اليمنى؛ وهذه صورتها.
مفردة مجموعة؟؟؟
وأما المبسوطة: فطريقها أن تنزل بها على ما ذكرناه، وترسل ما عرفت منها على ما تقدّم في الدّال المجموعة وتنقص منها النثرة الأخيرة، وتحدّد طرفها؛ وهذه صورتها:
مفردة مبسوطة؟؟؟
стр. 1165
وأما المقوّرة: فطريقها أن تنزل بأقلّ مما ذكرناه شيئا يسيرا؛ وهذه صورتها:
مفردة مقوّرة؟؟؟
الضرب الثاني المركبة
ولها أربعة أشكال: مخطوفة، ومقطوفة، وبتراء ومدغمة.
فأما المخطوفة: فهي كالمقوّرة في الصورة، غير أن عراقتها بحرف القلم؛ وهذه صورتها:
مركبة مخطوفة؟؟؟
وأما المقطوفة: فإنك تبقي لها ذنبا صغيرا؛ وهذه صورتها:
مركبة مقطوفة؟؟؟
وأما البتراء: فإنك تقطفها من الثلثين فتحذف ثلثها وتأتي بها مستدقة الطرف؛ وهذه صورتها:
مركبة بتراء؟؟؟
стр. 1166
وأما المدغمة: فإنها تصلح بعد كل حرف وتقبح بعد المدّ، وسميت مدغمة مجازا وإلا بالحرف الذي قبلها هو الذي يدغم فيها، لكنهم لما حذفوا منها شيئا لقبوها بذلك، ولا بدّ أن تحذف من الحرف الذي قبلها شيئا من آخره وتحذف منها شيئا من أوّلها، وتبقي من كل واحد منهما ما يدل عليه، وهذه صورتها:
مركبة مدغمة؟؟؟
الصورة السادسة صورة السين
وحكمها في حالتي الإفراد والتركيب سواء، غير أنها في حالة الإفراد تزيد العراقة، وعراقتها كعراقة النون في الجمع والبسط والتقوير؛ وسيأتي الكلام على ذلك في حرف النون إن شاء الله تعالى.
ثم هي على نوعين: محقّقة، ومعلقة.
فأما المحققة، فلها شكلان: مظهرة، ومدغمة.
فطريق المظهرة أن تبدأ بوجه القلم ثم تدير القلم منها إلى أختها إدارة لطيفة في نهاية الاعتدال، وتحدّد رأس الثانية بسن القلم اليمنى، ويكون الذي بين الأولى والثانية أقلّ مما بين الثانية والثالثة، وهو مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البّواب. وإذا كان قبلها شيء يكون سواء، ويجوز أن تكون مصدّرة مقلوبة؛ وهذه صفتها:
محققة مظهرة؟؟؟
стр. 1167
وأما المعلقة: فصفتها أنك تحذف السين حذفا وتقيم جرّة مقامها، وتبدؤها بوجه القلم عاملا إلى آخرها.
هذا إذا كانت مبتدأة، فإن كانت متوسطة فالأولى أن تكون محققة، ولا بدّ من جرّ فوق المعلقة نقطت أو لم تنقط؛ وهذه صورتها:
مبتدأة معلقة؟؟؟
وتحسن قبل الكاف المشكولة وقبل الألف، ولا تكون قبل الصاد والعين والكاف المعرّاة، وقيل إنها لم تر في خط ابن البّواب إلا مفردة.
الصورة السابعة صورة الصاد
والكلام في عراقتها كالكلام في عراقة السين: من الجمع، والبسط، والتقوير؛ وسيأتي الكلام على ذلك في حرف النون.
نعم لا تكون عراقتها إلا حديدة الطرف في جميع صورها، ولا يجوز فيها الوقف بحال. أما نفس الصاد فلها شكل واحد، وهي تقارب التلويزة، وللناس فيها مذهبان: الأوّل إظهار مبدإ الصاد تحت رأس العراقة، والآخر إخفاؤه؛ وفي كلا المذهبين لا بدّ من ظهور رأسها شيئا يسيرا، فإن كانت متوسطة، فيكون رأسها بحرف القلم محدّد الطّرف. وإن كانت مفردة أو متطرّفة فإنها تكون عريضة الرأس بوجه القلم. وإذا ركبت على خط قبلها، لا يكون خطّا على خط ولا يظهر أكثر من خط واحد؛ وهذه صورتها:
стр. 1168
مجموعة؟؟؟
الصورة الثامنة صورة الطاء وأختها وهي ثلاثة أنواع: موقوفة، ومرسلة ومحققة
فأما الموقوفة
: فطريقها أن تبدأ بها على صورة الألف المطلق، فإذا وفيت به، رجعت طالعا من تلقاء ذنب الألف حتّى تقارب شاكلته، فترجع إلى يمينك، فتركب عليه شكلا على صورة اللوزة، وتخرج ذنب اللوزة من تحت الألف وتقف عليه بعرض القلم فتظهر القطة؛ وهذه صفتها:
مفردة موقوفة ط
وأما المرسلة
: فهي على نحو ما تقدّم في الموقوفة غير أن الجرّة السفلى ها هنا مبطنة، وفي الموقوفة على خط مستقيم؛ وهذه صفتها:
مفردة مبسوطة ط وقد اختلف الكتّاب في رأس الطاء، فكان بعضهم يذهب أن يكون على طرف اللّوزة من غير ركوب عليها، وهو أحد المذاهب فيها.
стр. 1169
قال الشيخ أبو القاسم «١» : سألت بعض مشايخي عن «طيّ» كيف يكون وضع الياء فيها، بحضرة جماعة من الكتّاب، فقال: تكتب طاء جيدة بعدها ياء حسنة، فقلت: الحمد لله الذي أبقى على جديد «٢» الأرض من يحسن صفة الخط بمثل هذا الضبط. فلما أردت الانصراف أشار إليّ أن اجلس فجلست حتّى انصرف القوم، فقال: قد كنت سألت عنها شيخنا أبا الحسن بن هلال «٣» فقال لي:
إذا فرغت من الطاء فاحذف رأس الياء وألصق قفا الياء بذنب الطاء، ثم تممها على مذهبك في الياء أنّى شئت، ولا تخرج صدر الياء من تحت رأس الطاء. وعلامة صحتها أنك إذا حذفت لوزة الطاء بقيت في نهاية الصحة إن كان بعدها ياء، وإن كان بعدها واو بقيت أيضا في نهاية الكمال.
قال الشيخ أبو القاسم: فينبغي أن يكون رأسها في آخر اللوزة، ولا يكون مركبا على ظهرها، لأنه إذا تركب بطل هذا القياس.
وأما المحققة
: فإنك تبدأ فيها على صورة اللام المبتدأة المعلقة، ويأتي الكلام على ذلك في حرف اللام إن شاء الله تعالى.
وأكثر ما تستعمل هذه الطاء إذا كانت مشعّرة بألف قبلها وألف بعدها فتستحسن؛ وهذه صفتها:
متوسطة بين قائمين لطا
стр. 1170
واعلم أنه لا بدّ للطاء من مدّة قبلها تركب عليها، ويكون طرفها ينتهي إلى تحت رأس الطاء من غير زيادة ولا نقصان، ويجوز في طرف هذه المدّة الجمع وعدمه، وكلا المذهبين حسن.
الصورة التاسعة صورة العين وأختها، ولها حالان
الحال الأوّل: ألا تكون متصلة بما قبلها، وهي على نوعين: ملوّزة، ومركّبة .
فأما الملوّزة
: فإنك تبدأ فيها من رأس العين بحرف القلم في غاية الدّقة، حتّى إذا وصلت إلى هامتها، مكّنت إدارة قلمك فصرت عاملا بوجهه إلى قمحدوة «١» العين فتصير على صورة اللوزة؛ وتكون هذه العين قبل الهاء المدغمة؛ وهذه صفتها:
ملوزة؟؟؟
وتكون أيضا قبل هاء الردف؛ وهذه صورتها:
ملوزة مع هاء الردف؟؟؟
وأما المركبة
: فهي مركبة من راءين محققة ومعلقة، وابتداؤها على ما تقدّم
стр. 1171
في الملوّزة؛ غير أنك إذا صرت إلى هامتها وأردت القمحدوة، نزلت على خطّ مستقيم أو قريب من الاستقامة. والذي وجد بخط الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب على الاستقامة؛ وهذه العين لا يكون بعدها إلا حرف طالع كالألف واللام وما جرى مجراهما، وهذه صفتها:
مركبة وثعلبة عا وكثير من الكتّاب يخلطونها مع ما قبلها كالجماعة والبضاعة، فإنهم يردّون من الألف إلى العين جرّة مبطنة يجعلونها عالية العين، وهي مستحسنة، ولا بدّ لها من ألف قبلها وحرف طالع بعدها؛ وهذه صفتها:
مردوفة ومشكولة؟؟؟
الحال الثاني: أن يكون قبلها شىء متصل بها، وتسمى المربعة، وهي على نوعين: منوّرة، ومطموسة .
فأما المنوّرة
: وتسمّى المحققة، فإنك إذا خرجت من الحرف الذي قبلها أتبعت خطّا محدودبا مبطنا إلى يسارك بصدر القلم، ثم حررت عالية العين بوجه القلم ثم على الجرّة الأولى جرة تناقضها مثلها في القدر والمساحة بقطع الخط الأوّل، ثم إن كانت معرقة عرقت، وإن كانت غير ذلك أتبعتها ما بعدها.
стр. 1172
وعلامة صحتها أن تلتمس البياض الذي في وسطها فإن تناسبت زواياه فهو في غاية الصحة وقد تم تركيبها، وإلا فتحرّر حتّى يصح ما رسم؛ وهذه صفتها:
مربعة مفتوحة؟؟؟
وأما المطموسة
، وتسمّى المعلقة ولا تكون إلا في قلم التوقيعات والرقاع، فصفتها أن تكون وقصاء «١» غير مفتوحة، ولا يجوز فيها من العراقات غير المجموعة؛ وهذه صورتها:
معلقة مطموسة؟؟؟
ثم إن كانت معرّقة مفردة أو مركبة، فالعراقة على ثلاثة أنواع: مسبلة، ومرسلة، ومجموعة، كعراقات الجيم.
فأما المسبلة: فإنك إذا نزلت من ظهرها أسبلت العراقة فتكون أكثر من نصف الدائرة، ولا يخرج الصدر عن الرأس ولا الظهر عن القمحدوة، بل يكون كل واحد منهما مساويا لما فوقه، غير زائد عليه ولا ناقص عنه. وكان الوزير أبو عليّ بن مقلة ﵀ يقول: «المرء على ترك شيء مما يعمله أقدر منه على تكلف شيء لم يعتده» ويأمر الطلبة بإخراج ذنب العين من تحت صدرها؛ وهذه صورتها:
стр. 1173
مفردة مسبلة ع وأما المرسلة: فإنك تأتي بالعراقة نصف دائرة محققة، وتتأمل فيها من المسامتة ما وصف في المسبلة والمسبلة تكون حديدة «١» الطرف، والمرسلة يجوز فيها التحديد والوقف، والتحديد مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب؛ وهذه صورة التحديد «٢» ، وهذه صورة الوقف.
مفردة مرسلة ع وأما المجموعة: فإنها كالمرسلة أيضا في جميع أوصافها، وتزيد عليها أنك إذا وفّيت بها على ما مضى من صفة المرسلة، رددت ذنبها على عجزها فصارت هنا لك دائرة، وهذه صفتها:
стр. 1174
مفردة مجموعة؟؟؟
الصورة العاشرة صورة الفاء وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
فأما المفردة
، فعلى ثلاثة أقسام: مجموعة، ومبسوطة، وموقوفة، وقد تقدّم الكلام على هذه العراقات في حرف الباء، فأغنى عن إعادته هنا؛ وهذه صفة العراقات الثلاث:
مجموعة موقوفة مبسوطة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأما المركبة
: فإنها تكون مقلوبة، وذلك أن بياضها يكون الحادّ منه في ملتقى الخطين اللذين يتقاطعان في ذهابها ومجيئها، ويكون عرضه عند هامتها؛ وهذه صفة المتوسطة:
متوسطة؟؟؟
стр. 1175
الصورة الحادية عشرة صورة القاف وهي على ضربين أيضا: مفردة، ومركبة
فأما المفردة
: فحكم رأسها حكم الفاء، وحكم عراقتها حكم النون، وستأتي، غير أنها تكون مفردة مبسوطة وهي مستحسنة بخلاف النون؛ وهذه صفتها:
مفردة مبسوطة؟؟؟
وأما المركبة
: فإنها كالفاء في جميع ما تقدّم، فلا حاجة إلى تمثيلها.
الصورة الثانية عشرة صورة الكاف وهي على ثلاثة أنواع: مبسوطة، ومشكولة، ومعرّاة ؛
ولكل واحدة منها موضع يخصها
فأما المبسوطة
: فتكون مفردة ومركبة، وإفرادها قليل؛ والمركبة منها موضعها الابتداءات والوسط، ولا تكون طرفا أخيرا بحال؛ وطريقها أن تبدأ فيها بصدر القلم من رأسها حتّى ترد جبهتها فتخط عاليتها بوجه القلم وتفتل على هذا المنهاج إلى المطّة السّفلى، وتمطها بصدر القلم وتقط ذنبها؛ وتتوخّى في عاليتها أن يكون على خط مستقيم لتجعلها قالبا للمطة السفلى؛ واعتبار صحتها باعتبار البياض الذي في وسطها إذا استقام استقامت؛ وهذه صورتها في الإفراد والتركيب والابتداء:
؟؟؟
стр. 1176
مفردة مبسوطة مبتدأة مبسوطة متوسطة مبسوطة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأما المشكولة
: فلا تكون إلا مركبة؛ وموضعها الابتداءات والوسط، ولا تنفرد البتة؛ وتكون على هيئة شق لوزة فإن وصلت بألف أو لام تبينت ولا يخرج الحرف الذي يكون بعدها من تحت رأسها أصلا، لأن الكاف المبسوطة والمشكولة لا يجوز أن يأتي بعدهما مدّة، وإنما سميت مشكولة للجرّة التي عليها؛ وهذه صورتها في الابتداء وفي الوسط:
مبتدأة مشكولة متوسطة مشكولة؟؟؟؟؟؟
وأما المعرّاة
: فلا تكون إلا طرفا أخيرا وهي في الصورة والشبه كاللام المطلقة، والفرق بين اللام والكاف المعرّاة أن القائم من الكاف ثلثا المبسوط، والمبسوط من اللام كالقائم فيها؛ وهذه الكاف لا تجمع أبدا، فإن مواضعها أواخر السطور، وهذه صفتها:
مفردة معراة؟؟؟
стр. 1177
الصورة الثالثة عشرة صورة اللام وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
الضرب الأوّل المفردة
وهي على نوعين: مجموعة، ومطلقة فأما المجموعة: فطريقها أن تبدأ من قفاها على نحو ما وصف في الألف المطلق، لأن الألف واللام يجريان على نظام واحد في كل خط لأنهما صاحبان، كالباء والتاء؛ وكالحاء والخاء؛ وكالعين والغين. فإذا وصلت إلى شاكلته عرقت اللام عراقة أكثر حدورا من الباء، وجمعت ذنبها كما تقدّم في حرف الراء؛ وهذه صفتها:
مجموعة مطلقة؟؟؟؟؟؟
الضرب الثاني المركبة
وهي على قسمين: محققة، ومبتدأة معلقة.
فأما المبتدأة المحقّقة: فهي كالمرسلة غير أنها محذوفة المطّة لأجل التركيب؛ وهذه صفتها:
مبتدأة محققة؟؟؟
стр. 1178
وأما المبتدأة المعلقة: فتنزل فيها بعرض القلم مائلا من يمينك إلى يسارك، وهي تختص بثلاثة أحرف من سائر الحروف، وهي الجيم، والحاء، والخاء، ويكون مبتدؤها يوازي قفا الجيم، من غير زيادة ولا إشارة إلى العراقة؛ وهذه صفتها:
مبتدأة معلقة؟؟؟
الصورة الرابعة عشرة صورة الميم
وهي على خمسة أضرب: محققة، ومعلقة، ومسبلة، ومبسوطة، ومفتولة.
الضرب الأوّل المحققة
وهي على نوعين: مبتدأة، وغير مبتدأة فأما المحققة المبتدأة: فإنها كثيرا ما تصحب اللام، وصفتها إذا أردت وضعها أنك إذا صرت إلى آخر الحرف الذي تريد منه الميم المحققة، تميل فيه يسيرا ثم ترجع بخط آخر بجواره طالعا فيه، ثم تعرّق كتعريق الميم المعلقة؛ وهذه صفتها:
مبتدأة محققة؟؟؟
стр. 1179
وكان الشيخ عماد الدين بن العفيف إذا انتهى من الحرف الذي قبل هذه الميم يقف فيه ثم يبدأ من يمينه براء مدغمة؛ وهذه صفتها:
محققة مختتمة؟؟؟
وأما المحققة غير المبتدأة «١» .........
الضرب الثاني المعلّقة
وهي على نوعين: مبتدأة، وغير مبتدأة فأما المعلقة المبتدأة: فإنها لا تحسن إلا مشعرة مع ما قبلها، ولا تكون إلا قبل الألف؛ وهذه صفتها:
معلقة مبتدأة؟؟؟
وأما المعلّقة غير المبتدأة: فإنها تختص بالبسملة على مذهب الحذّاق.
وطريقها: أنك إذا مططت إلى آخر المطة، رجعت بالميم في الخط الذي جئت فيه، حتى إذا بلغت هامتها، فارقت ذلك الخط لئلا تجيء منافرة؛ فإذا
стр. 1180
وصلت إلى جبهة الميم، عرقتها على ما رسم في الراء المجموعة والمقوّرة والمبسوطة والمخطوفة.
وكان الأستاذ أبو الحسن بن البوّاب لا يفردها؛ وهذه صفتها:
معلقة مختتمة؟؟؟
وأما المعلّقة المبتدأة: فإنك تبدأ فيها كابتداء المحققة، فإذا بلغت فتلتها ألصقت مدّتها بقفاها، والأولى أن تكون مطموسة، فإذا بلغت جبهتها عرّقت كتعريق الراء المدغمة لا يستعمل فيها غير ذلك؛ وهذه صفتها:
معلقة مبتدأة؟؟؟
الضرب الثالث المسبلة
ولا بأس بتركيبها وانفرادها، غير أنك إذا وصلت إلى جبهتها أسبلت عراقة كهيئة الألف ملأى من فوق، وتكون حديدة الطرف؛ وهذه صفتها:
مفردة مسبلة مركبة؟؟؟؟؟؟
стр. 1181
الضرب الرابع المبسوطة
وهي كالمحققة، وهي مفردة؛ وهذه صفتها:
مبسوطة؟؟؟
الضرب الخامس المفتولة
وأكثر مواضعها بعد الهاء المدغمة على مذهب الحذّاق. وبعض الكتّاب يجيزها مع غير الهاء، والأوّل أجود.
وطريقها أنك إذا جئت بها بعد الهاء المدغمة تقوّس بصدر القلم ثم تنزل بقدر ما قوّست، ثم تدير الميم عن يمينك وتردّ إلى يسارك شكلا مدّورا، وتعرّقها على ما تقدّم في المعلقة والمحققة؛ وهذه صفتها:
مفتولة؟؟؟
الصورة الخامسة عشرة صورة النون وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
الضرب الأوّل المفردة
وهي على أربعة أنواع: مجموعة، ومقوّرة، ومبسوطة، ومدغمة.
стр. 1182
فأما المجموعة: فطريقها أن تبدأ بوجه القلم على خطّ مستقيم، فإذا نزلت منها بمقدار ما ينزل من الباء وبلغت الفتلة، أدرت القلم برفق من الفتلة بصدر القلم، ثم تصير العراقة جمعا بصدر القلم، حتّى إذا بلغت ذنبها ختمت بحرف القلم؛ وهذه صفتها:
مفردة مجموعة؟؟؟
وأما المقوّرة: فإنها تكون كنصف دائرة، ويكون ذنبها موازيا لرأسها من غير زيادة عليه، ويجوز أن يكون ناقصا عنه شيئا يسيرا، وذلك قليل؛ وهذه صفتها:
مفردة مقوّرة؟؟؟
وأما المبسوطة: فأكثر ما تكون متطرّفة ولا تكون مفردة بحال. وطريقها أنك إذا نزلت على ما وصف في المجموعة وبلغت بها الفتلة وأدرت صدر القلم إلى العراقة، جعلتها قطعة قوس من دائرة عظمى، حتّى يكون فيها تبطين يسير، وتختمها بحرف القلم، ولا يجوز في شيء من مبسوطات العراقة أن يكون مرفوعا؛ ولا يجوز أن يكون إلا حديد الطّرف؛ وهذه صفتها:
مفردة مبسوطة؟؟؟
وأما المدغمة: فإنها لا تنفرد البتّة ولا تحسن إلا مع ثلاثة أحرف: مع الميم وهي كثيرة المؤاخاة لها، ومع الكاف، ومع العين.
стр. 1183
وكان بعض الكتّاب يأبى إدغام النون ويكرهه، إلا الأستاذ أبا الحسن بن البوّاب.
ولا يتقدّم هذه النون من سائر الحروف إلا ثلاثة أحرف: الميم المعلقة من سائر الميمات، والعين الملوّزة، وهي الصاديّة من أشكال العين خاصّة، والكاف المشكولة من أشكال الكاف خاصّة.
وطريقها أنك إذا بلغت قفا الميم أو صدر العين أو قاعدة الكاف، صببت النون صبّا في عرض اللام المبتدأة المعلقة، فإذا صببت ثلثيها، ختمت العراقة على ما رسم فى الراء المدغمة وعراقة الميم المدغمة؛ وهذه صورها:
مدغمة مع الميم مدغمة مع الكاف مدغمة مع العين؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الصورة السادسة عشرة صورة الهاء وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
الضرب الأوّل المفردة وهي على نوعين: معرّاة، ومركبة
فأما المعرّاة
: فطريقها أن تبدأ من رأسها بوجه القلم ثم تنزل إلى عجزها مميلا إلى ذات اليمين شيئا يسيرا، ثم تفتل إلى قاعدتها بصدر القلم إلى صدرها، ثم تصعد بمثل ما كنت انحدرت به من وجهها إلى قفاها؛ وهذه صفتها:
стр. 1184
معرّاة؟؟؟
وأما المركبة
: فهي في الصورة قريبة من المعرّاة إلى صدرها، فإذا بلغت صدرها وأنت طالع إلى وجهها، رفعته بعرض القلم وأخرجت وجه الهاء إلى قفاها؛ والكاتب مخير بين التقليل والتكثير في ذلك. ويكون الطرف الخارج إلى قفاها محدّدا، وهذه صفتها:
مركبة؟؟؟
وإنما سميت مركّبة وإن كانت مفردة مجازا لتركيب طرفها، وإلا فالمراد بالمركّب كيفما وقع في المصطلح المختلط بغيره.
الضرب الثاني المركبة وهي على قسمين
القسم الأول المشقوقة وهي على ستة أنواع: ملوّزة، ووجه الهرّ، ومشقوقة طولا، ومشقوقة عرضا، ومختلسة، ومدغمة
فأما الملوّزة
: فتكون مبتدأة، ومتوسطة، ولا تتأخر بحال، فإن كانت مبتدأة فطريقها أن تبدأ بصدر القلم مقدار نصف الهاء المفردة، ثم تدير القلم من يسارك
стр. 1185
إلى يمينك حتى إذا وصلت إلى المكان الذي ابتدأت منه أدرت إلى يمينك أيضا حتى يصير مركز نصف دائرة محققة لطيفة بصدر القلم، وتقف عليها وقفة خفيفة، ثم تنزل بوجه القلم من غير إدارة حتى تصير الى المكان الذي ابتدأت منه أوّلا، فيصير رأس الهاء حادّا في الغاية.
ومذهب الاستاذ أبي الحسن أن يكون النصف الأعلى أصغر من النصف الأسفل بجزء يسير، وهذه صفتها:
مقوّرة؟؟؟
وإن كانت متوسطة، فهي غير مستحسنة إلا قبل الألف، وطريقها على ما تقدّم ولها حكم، وهو أنك تجيء بالخط الذي قبلها حتى يشقها متصلا بالألف، حتى لو طرحت الهاء لا تصل الألف بما قبله مستغنيا عن الهاء كأنما ركبت من فوقه تركيبا، ويكون هذا العمل في كل حرف يقع معها؛ وهذه صفتها:
مقوّرة مستديرة ها
وأما وجه الهرّ
: فتكون أيضا مبتدأة، ومتوسطة؛ ولا يجوز تأخيرها. وطريقها في الابتداء والتوسط انك تبدأ من رأسها بوجه القلم معتدل النزول شيئا قليلا، ثم تردّها عن يمينك إلى يسارك صاعدة معتدلة، ثم يصير جميعها دائرة على مركزين، فإذا بلغت المكان الذي ابتدأت منه تكففتها طولا حذارا من أن يقع فيها حول، وهو أن يكون أحد شقيها أوسع من الآخر. وكثيرا ما يكون شقها بحرف القلم إذا كانت متوسطة.
стр. 1186
فإن كانت مبتدأة فشقها بوجه القلم.
وهذه صورتها في الابتداء وهذه صورتها في التوسط وجه الهرّ وجه الهرّ متوسطة؟؟؟؟؟؟
وأما المشقوقة طولا
: فإنها لا تكون إلا متوسطة؛ ولا يجوز تقديمها ولا تأخيرها؛ ولا تصحب من حروف المعجم غير اللام وحدها؛ وطريقها كطريق وجه الهرّ، ويفترقان في القاعدة فتكون قاعدتها مستديرة، وتكون اللام نازلة عليها من فوقها؛ وعلامة صحتها أنك إذا حذفت الهاء صارت اللام متصلة بما بعدها كأنما زيدت الهاء عليها؛ وهذه صفتها:
مشقوقة طولا؟؟؟
وأما المشقوقة عرضا
: فلا تكون إلا صحبة اللام أيضا؛ وطريقها أنك إذا نزلت باللام معتدلة، أدرت الهاء فلصقتها بوجه اللام وشققت الهاء عرضا، ولا بدّ من مدّة لطيفة تكون بعدها، وهذه صفتها:
مشقوقة عرضا؟؟؟
стр. 1187
وأما المختلسة
: فإنها لا تكون إلا مبتدأة، ويكون بعدها من الحروف حروف المدّ واللين، وهي الألف، والواو، والياء؛ وهي مطموسة؛ وهذه صفتها:
مختلسة؟؟؟
وأما المدغمة
: فلا تكون إلا متوسطة؛ وطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها أدرت منه إدارة لطيفة، ونزلت بها نزلة إلى ذات اليمين، ثم صعدت في خط يلاصق الخط الذي هبطت فيه من غير وخز يكون بينهما، وتكون مطموسة أيضا ولا يكون أسفلها أوسع من أعلاها بل يكون أعلاها أوسع شيئا يسيرا؛ ويتوخّى فيها الترطيب، وهو شدّة الاستدارات، فمتى كان العمل فيها يابسا كان رديئا؛ وهذه صورتها:
مدغمة؟؟؟
القسم الثاني ما يقع في آخر الكلمة، وهي على نوعين هاء الرّدف، والمخفاة
فأما هاء الردف
: فطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها طلعت فيه بصدر القلم، ثم نزلت في الخط الذي صعدت فيه.
هذا مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب.
стр. 1188
ومذهب الوزير أبي عليّ بن مقلة أن تنزل في خط يلاصق الخط الذي صعدت فيه، وكلاهما مستحسن؛ فإذا بلغت ثلثي ما صعدت به جئت بصدر القلم إلى وجه الهاء ولا تخرج رأسها إلى قفاها البتة؛ وهذه صفتها:
مردوفة؟؟؟؟؟؟
وأما المخفاة
: فأكثر ما تصحب الحروف القصار، وهي يمين أليق؛ وطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها أدرت منه إلى الهاء إدارة لطيفة مهلّلة، ثم تأتي بنصف راء مدغمة حديدة الطّرف مخطوفة؛ وهذه صفتها:
مخطوفة؟؟؟
الصورة السابعة عشرة صورة الواو
ونظيرها في التركيب الفاء، وفي الإفراد القاف، ولكن القاف أكبر مساحة من الواو وتكون على خمسة أنواع: مجموعة، ومبسوطة، ومقوّرة، وبتراء، ومخطوفة؛ ويكون ذلك في الإفراد والتركيب.
وكان بعض الكتّاب يجعلها معلقة كالراء المدغمة لأنها قدرها. وقد تقدّم أن الراء والزاي، والميم، والواو قدر سواء في كل خط.
مجموعة مبسوطة مقوّرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
стр. 1189
بتراء مخطوفة معلقة «١» ؟؟؟؟؟؟
الصورة الثامنة عشرة صورة اللام ألف ولها ثلاث صور: محققة، ومخففة، ووراقية
فأما المحققة
: فلا تكون إلا مفردة ولا يجوز تركيبها بحال؛ وطريقها أن تبدأ بوجه القلم ثم تنزل به على تلك الصورة، ثم تفتل إلى قاعدتها بوجه القلم، ثم ترفع القلم وقد بطّنت قلمك فصيرت بطنه مما يلي يمينك وظهره عن يسارك؛ ويكون قدر الألف واللام قدرا سواء في الطول والالتواء والغلظ والنّحافة؛ ويكون ما بينهما كواحد منهما؛ وتكون القاعدة على هيئة رأس الفاء المبسوطة لكنها مقلوبة؛ وهذه صورتها:
محققة مفردة «٢» ؟؟؟
وأما المخففة
: فيجوز فيها التركيب والإفراد وكلاهما مستحسن جيد.
وصورتها في التركيب كصورتها في الإفراد؛ وطريقها أن تأتي بلام معلّقة على ما
стр. 1190
تقدّم في اللام المعلقة في حرف اللام، ثم ترمي عليها ألفا معوجّة إلى ذات اليمين ويكون ذنب الألف موزونا على الخط الذي لامست به الحرف الذي قبل اللام إن كانت مركبة، وهذه صفتها:
مخففة مركبة؟؟؟
وإن لم تكن مركبة فتشعرهما معا؛ وهذه صورتها في الإفراد:
؟؟؟ وأما الوراقية
: فإنها كالمحققة، فإذا كتبت اللام ركبت عليها الألف وأخرجتها عنها، ثم صيرت لها منها قاعدة مثلثة حادّة الزوايا، والأولى أن تكون مفردة.
قال الشيخ عماد الدين بن العفيف ﵀: ولا يكون هذا الشكل إلا في قلم النسخ وما شاكله، وفي قلم المحقق وما شابهه؛ وهذه صفتها:
وراقية؟؟؟
стр. 1191
الصورة التاسعة عشرة صورة الياء وهي على ضربين: مفردة، ومركبة
الضرب الأول المفردة وهي على ثلاثة أنواع: مجموعة، ومقورة، ومبسوطة
فأما المجموعة
: فطريقها أن تبدأ بصدر القلم فتعمل رأسها دالا مقلوبة وصدرها أيضا دالا مستوية، فإذا تركبت الدالان جررت العراقة؛ وعلامة صحتها أن تكون الدالان صحيحتين كما تقدّم. وإذا ركبت خطّا من ذنبها إلى صدرها، صار صادا جيدة؛ وهذه صفتها:
مفردة مجموعة؟؟؟
وأما المقوّرة
: فبدؤها كبدء المجموعة، غير أنك إذا وصلت إلى صدرها عرقت نصف دائرة؛ ويكون ذنبها يحاذي صدرها؛ وتكون حديدة الطرف؛ ولا يجوز فيها الوقف ولا الجمع، ويكون رأسها موزونا على صدرها، لا يجاوزها، سواء انفردت أو تركبت؛ وهذه صورتها:
مقوّرة؟؟؟
وأما المبسوطة
: فعلى ما تقدّم في المقوّرة؛ وتفارقها في الصدر فتكون
стр. 1192
العراقة قطعة قوس مهلّلة، وتكون حديدة الطرف ولا يجوز فيها الوقف؛ وهذه صورتها:
مبسوطة؟؟؟
الضرب الثاني المركبة وهي على ثلاثة أنواع: مبتدأة، ومتوسطة، ومتأخرة
فأما المبتدأة والمتوسطة
«١» : فحكمهما حكم الباء والتاء والنون وما شابهها.
وأما المتأخرة
: فعلى ثلاث صور: محققة، وراجعة، ومعلقة.
فأما المحققة: فعلى ما تقدّم أوّلا، غير أنك تحذف رأسها للتركيب؛ وهذه صورتها:
محققة؟؟؟
وأما الراجعة: فتختصّ ببعض الكلم دون بعض كالفاء واللام وهي مع الفاء أكثر استعمالا.
стр. 1193
وطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها بطنته شيئا يسيرا وجئت برأس كرأس الياء، ويكون فيها شيء من تبطين، ثم تجرّ القلم إلى ذات اليمين جرّة معتدلة في التكييف، فإذا بلغت ثلاثة أرباعها أدرت القلم برفق، ولا تظهر الإدارة، ثم تمرّ وأنت مدير لقلمك حتى تختمها بحرف القلم في نهاية الدقة والتحديد؛ وهذه صورتها:
راجعة؟؟؟
وأما المعلقة: فتكون على صورة اللام المجموعة واللام المرسلة؛ وهذه صفتها:
معلقة؟؟؟
النوع الثاني قلم الثلث الخفيف
ويقال فيه خفيف الثلث، وهو الذي يكتب به في قطع النصف، وصوره كصور الثلث الثقيل المتقدمة الذكر لا تختلف، إلا أنه أدقّ منه قليلا وألطف مقادير منه بنزر يسير.
قال الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن الصائغ: والفرق بينه وبين الثلث
стр. 1194
الثقيل أن الثقيل تكون منتصباته ومبسوطاته قدر سبع نقط على ما في قلمه، على ما تقدّم، والثلث الخفيف يكون مقدار ذلك منه خمس نقط، فإن نقص عن ذلك قليلا، سمي القلم اللؤلؤيّ.
القلم الرابع قلم التوقيع
بإضافة قلم إلى التوقيع، سمي بذلك لأن الخلفاء والوزراء كانت توقع به على ظهور القصص، ويقال فيه قلم التوقيعات على الجمع أيضا، وقد يقال فيه التوقيع والتوقيعات بحذف المضاف اليه. ثم هو على نوعين:
النوع الأول قلم التوقيع المطلق
وهو الذي يكتب به في قطع الثلث؛ وقد تقدّم أن أول من اخترعه يوسف أخو إبراهيم السّجزيّ، وأن ذا الرياستين الفضل بن هارون «١» أعجب به، وأمر أن تحرّر الكتابة السلطانية به دون غيره وسماه القلم الرياسيّ، ولعله إنما سميّ الرياسيّ لما تقدّم من اختصاص الكتب السلطانية به أخذا من الرياسة؛ وقواعد حروفه وأوضاعه في الأصل قواعد قلم الثلث إلا أنه يخالفه في أمور:
أحدها- أن قطّته إلى التدوير أميل، بخلاف الثلث فإن قطّته إلى التحريف أميل وذلك أن التوقيع امتلاء حروفه على السواء بخلاف الثلث، فإن فيه تشعيرات تحتاج إلى التحريف.
الثاني- أن حروفه إلى التقوير أميل من الثلث، وإن كان في الثلث ميل إلى التقوير فإنه لا يبلغ في ذلك مبلغ التوقيع.
стр. 1195
قال لي الشيخ عبد الرحمن المكتّب «١» الشهير بابن الصائغ: ويكون في سطره تقوير ما على نسبة تقوير حروفه.
قال الشيخ زين الدين شعبان في ألفيته: وتكون منتصباته مروّسة كما في الثلث.
قال لي الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن الصائغ المكتّب: ويجوز ترك الترويس في بعض حروفه.
قال الشيخ زين الدين شعبان الآثاري: ويخيّر فيه بين الطمس والفتح في العين المتوسطة والفاء والقاف والميم والواو وعقدة اللام ألف المحققة. وخص الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن الصائغ طمس العين بالآخرة.
قال الشيخ زين الدين شعبان الآثاري: ويختص من الحروف الزائدة على الثلث بالراء المقورة والراء البتراء والراء المخطوفة والواو المقوّرة والواو البتراء والواو المخطوفة، والعين البتراء؛ وسيأتي ذكرها عند تشكيل الحروف فيما بعد إن شاء الله تعالى.
حرف الألف
مطلق مشعر محرّف مركب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الباء
مجموعة موقوفة مبسوطة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
следующие страницы →