← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

بشاطيء النيل، وقد حمل إليه من القصر بيت مثمن من العاج والآبنوس كل جانب منه ثلاثة أذرع، وطوله قامة رجل تام، فيركب في العشاريّ المذكور وعليه قبة من خشب محكم الصنعة، وهو وقبّته ملبّس صفائح الفضة المذهبة، ثم يخرج الخليفة من دار الملك المذكور ومعه من الاستاذين المحنّكين من يختاره من ثلاثة إلى أربعة، ثم يطلع خواصّ الخليفة إلى العشاريّ والوزير ومعه من خواصّه اثنان أو ثلاثة لا غير، فيجلس الوزير في رواق بظاهر البيت المذكور، بفوانيس من خشب مخروط مدهونة مذهبة، بستور مسدلة عليه، ويسير العشاريّ من باب المنظرة إلى باب المقياس العالي على الدّرج، فيطلع من العشاريّ، ويدخل إلى الفسقية التي فيها المقياس، والوزير والأستاذون المحنكون بين يديه، فيصلّي هو والوزير كلّ منهما ركعتين بمفرده، ثم يؤتى بالزّعفران والمسك فيديفه في إناء بيده بآلة معه، ويتناوله صاحب بيت المال فيناوله لابن أبي الرّداد، فيلقي نفسه في الفسقية بثيابه فيتعلق في العمود برجليه ويده اليسرى ويخلّقه بيده اليمنى، وقرّاء الحضرة من الجانب الآخر يقرأون القرآن؛ ثم يخرج على فوره راكبا في العشاري المذكور، ثم يعود إلى دار الملك، ويركب منها عائدا إلى القاهرة؛ وتارة ينحدر في العشاريّ إلى المقس، ويتبعه الموكب فيسير من هناك إلى القاهرة. ويكون في البحر ذلك اليوم نحو ألف مركب مشحونة بالناس للتفرّج وإظهار الفرح. فإذا كان اليوم الثاني من التخليق أتى ابن أبي الردّاد إلى الإيوان الكبير الذي فيه الشّبّاك بالقصر فيجد خلعة مذهبة بطيلسان مقوّر، ويدفع إليه خمسة أكياس في كل كيس خمسمائة درهم مهيأة له، فيلبس الخلعة، ويخرج من باب العيد المتقدّم ذكره في أبواب القصر، وقد هييء له خمسة بغال على ظهورها الأحمال المزيّنة بالحليّ، على ظهر كل منها راكب وبيده أحد الأكياس الخمسة المتقدّمة الذكر ظاهر في يده، وأقاربه وبنو عمه يحجبونه وأصدقاؤه حوله، وأمامه حملان من النّقّارات

стр. 1682

السلطانية، والأبواق تضرب أمامه، والطبل وراءه مثل الأمراء؛ فيشق بين القصرين، وكلما مر على باب من أبواب القصر يدخل منه الخليفة أو يخرج، نزل فقبّله، ويخرج من باب زويلة في الشارع الأعظم حتّى يأتي مصر فيشقّ وسطها ويمرّ بالجامع العتيق، ويجاوزه إلى شاطىء النيل فيعدّي إلى المقياس بخلعته وما معه من الأكياس، فيأخذ من الأكياس قدرا مقرّرا له، ويفرّق باقي ذلك على أرباب الرسوم الجارية من قديم الزمان من بني عمه وغيرهم. الموكب السادس ركوبه لفتح الخليج وهو في اليوم الثالث أو الرابع من يوم التخليق المتقدّم ذكره، وليس كما في زماننا من فتحه في يوم التخليق؛ وكان يقع الاهتمام عندهم بركوب هذا اليوم من حين يأخذ النيل في الزيادة، وتعمل في بيت المال موائد من التماثيل المختلفة: من الغزلان، والسباع، والفيلة، والزّراريف عدّة وافرة، منها ما هو ملبّس بالعنبر، وما هو ملبّس بالصندل «١» ، مفسرة الأعين والأعضاء بالذهب، وكذلك يعمل أشكال التّفّاح والأترجّ وغير ذلك، وتخرج الخيمة العظيمة المعروفة بالقاتول المتقدّمة الذكر فتنصب للخليفة في برّ الخليج الغربيّ على حافته عند منظرة يقال لها السكّرة على القرب من فم الخليج، ويلفّ عمود الخيمة بديباج أحمر أو أبيض أو أصفر من أعلاه إلى أسفله، وينصب فيها سرير الملك مستندا إليه ويغشّى بقرقوبي، وعرانيسه «٢» ذهب ظاهرة، ويوضع عليه مرتبة عظيمة من الفرش للخليفة؛ ويضرب لأرباب الرّتب من الأمراء بحريّ هذه الخيمة خيم كثيرة على قدر مراتبهم في المقدار والقرب من خيمة الخليفة؛ ثم يركب الخليفة على عادته في المواكب العظيمة بالمظلّة وتوابعها من السيف والرمح والألوية والدواة وسائر الآلات، ويزاد

стр. 1683

فيه أربعون بوقا: عشرة من الذهب وثلاثون من الفضة، يكون المنفّرون بها ركبانا، والمنفّرون بالأبواق النّحاس مشاة، ومن الطبول العظام عشرة طبول. فإذا كان يوم الركوب، حضر الوزير من دار الوزارة راكبا في هيئة عظيمة، ويركب حينئذ إلى باب القصر الذي يخرج منه الخليفة، ويخرج الخليفة من باب القصر راكبا والأستاذون المحنّكون مشاة حوله، وعليه ثوب يسمّى البدنة حرير مرقوم بذهب، لا يلبسه غير ذلك اليوم، والمظلة بنسبته؛ فيركب الأستاذون المحنّكون ويسير الموكب على الترتيب المتقدّم في ركوب أول العام سائرا في الطريق التي ذهب فيها للتخليق حتى يأتي الجامع الطولوني؛ ويكون قاضي القضاة وأعيان الشهود جلوسا ببابه من هذه الجهة، فيقف لهم الخليفة وقفة لطيفة، ويسلم على القاضي، فيتقدّم القاضي ويقبّل رجله التي من جانبه، ويأتي الشهود أمام وجه فرس الخليفة، ويقفون بمقدار أربعة أذرع عن الخليفة فيسلم عليهم، ثم يركبون ويسير الموكب حتّى يأتي ساحل الخليج، فيسير حتّى يقارب الخليفة الخيمة، فيتقدّمه الوزير على العادة، فيترجل على باب الخيمة، ويجلس على المرتبة الموضوعة له فوقه «١» ويحيط به الأستاذون المحنكون والأمراء المطوّقون بعدهم؛ ويوضع للوزير كرسيّه الجاري به العادة على ما تقدّم في جلوسه في القصر، فيجلس ورجلاه يحكّان الأرض، ويقف أرباب الرّتب صفّين من سرير الملك إلى باب الخيمة، وقرّاء الحضرة يقرأون القرآن ساعة زمانية. فإذا فرغوا من القراءة، استأذن صاحب الباب على حضور الشعراء للخدمة، فيؤذن لهم فيتقدّمون واحدا بعد واحد على مقدار منازلهم المقرّرة لهم، وينشد كلّ منهم ما وقع له نظمه مما يناسب الحال. فإذا فرغ أتى غيره وأنشد ما نظمه إلى أن يفرغ إنشادهم، والحاضرون ينتقدون على كل شاعر ما يقوله، ويحسّنون منه ما حسن ويوهّون منه وما هى. فإذا انقضى هذا المجلس، قام الخليفة عن السرير فركب إلى المنظرة المعروفة بالسكّرة بقرب الخيمة والوزير بين يديه، وقد فرشت بالفرش المعدّة لها، فيجلس الخليفة بمكان

стр. 1684

معدّ له منها، ويجلس الوزير بمكان منها بمفرده، ويجلس القاضي والشهود في الخيمة البيضاء الدبيقية، فيطلّ منها أستاذ من الأستاذين المحنكين فيشير بفتح السدّ فيفتح بالمعاول، وتضرب الطبول والأبواق من البّرين، وفي أثناء ذلك يصل السّماط من القصر صحبة صاحب المائدة القائم مقام أستاذ دار الصحبة الآن، وعدّتها مائة شدّة في الطيافير الواسعة في القواوير «١» الحرير، وفوقها الطرّاحات النفيسة، وريح المسك والأفاويه تفوح منها، فتوضع في خيمة وسيعة معدّة لذلك؛ ويحمل منها للوزير وأولاده ما جرت به عادتهم، ثم لقاضي القضاة والشهود، ثم إلى الأمراء على قدر مراتبهم: على أنواع الموائد من التماثيل المقدّمة الذكر خلا القاضي والشهود، فإنه لا يكون في موائدهم تماثيل. فإذا اعتدل الماء في الخليج دخلت فيه العشاريات اللطاف ووراءها العشاريات الكبار، وهي سبعة: الذهبيّ المختص بالخليفة، وهو الذي يركب فيه يوم التخليق، والفضّيّ، والأحمر، والأصفر، والأخضر، واللّازورديّ، والصّقلّي، وهو عشاريّ أنشأه نجّار من صقلّية على الإنشاء المعتاد فنسب إليه، وعليها الستور الدبيقي الملونة، وفي أعناقها الأهلة وقلائد العنبر والخرز الأزرق، وتسير حتّى ترسو على بر المنظرة التي فيها الخليفة. فإذا صلّى الخليفة العصر، ركب لابسا غير الثياب التي كانت عليه في أول النهار، ومظلّته مناسبة لثيابه التي لبسها، وباقي الموكب على حاله، ويسير في البر الغربيّ من الخليج شاقّا للبساتين حتّى يصل إلى باب القنطرة فيعطف على يمينه ويسير إلى القصر، والوزير تابعه على الرسم المعتاد، فيدخل الخليفة قصره، ويمرّ الوزير إلى داره على عادته في مثل ذلك اليوم. وذكر القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر: أنه إذا ركب من المنظرة المعروفة بالسكرة، سار في بر الخليج الغربيّ على ما تقدم ذكره حتّى يأتي بستان

стр. 1685

الدكة «١» ، وقد علّقت دهاليزه بالزينة فيدخله وحده ويسقي منه فرسه، ثم يخرج حتّى يقف على الرعنة «٢» المعروفة بخليج الدار، ويدخل من باب القنطرة ويسير إلى قصره. النوع الثاني من مواكبهم المواكب المختصرة في أثناء السنة وهي أربعة أيام أو خمسة فيما بين أول العام ورمضان ولا يتعدّى ذلك يومي السبت والثلاثاء. فإذا عزم على الركوب في يوم من هذه الأيام، قدّم تفرقة السلاح على الركابية على ما تقدم ذكره في أول العام، وأكثر ما يكون ركوبه إلى مصر، فيركب والوزير وراءه على أخصر من النظام المتقدّم له في المواكب العظام وأقلّ جمعا، ولبسه في هذه الأيام الثياب المذهبة من البياض والملون ومنديل من نسبة ذلك مشدودة بشدّة غير شدّات غيره، وذوائبه مرخاة تقرب من جانبه الأيسر، وهو مقلد بالسيف العربي المجوهر بغير حنك ولا مظلة، ويخرج شاقّا القاهرة في الشارع الأعظم حتّى يجاوز الجامع الطولوني على المشاهد «٣» إلى الجامع العتيق. فإذا وصل إلى بابه، وجد الخطيب قد وقف على مصطبة بجانبه فيها محراب، مفروشة بحصير وعليها سجادة معلقة، وفي يده المصحف الكريم المنسوب خطه إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه، فيناوله المصحف من يده فيقبله ويتبرك به ويأمر له بعطاء يفرّق على أهل الجامع. الضرب الثالث من هيئة الخليفة هيئته في قصوره قال ابن الطوير: كان له ثياب يلبسها في الدور أكمامها على النصف من

стр. 1686

أكمام ثيابه التي يلبسها في المواكب، وكان من شأنه أنه لا ينصرف من مكان إلى مكان في القصر في ليل أو نهار إلا وهو راكب، ولا يقتصر في القصر على ركوب الخيل بل يركب البغال والحمير الإناث لما تدعوه الضرورة إليه من الجواز في السراديب القصيرة والطلوع على الزلاقات إلى أعلى المناظر والمساكن، وله في الليل نسوة برسم شدّ ما يحتاج إلى ركوبه من البغال والحمير، وفي كل محلة من محلات القصر فسقيّة مملوءة بالماء خيفة من حدوث حريق في الليل، ويبيت خارج القصر في كل ليلة خمسون فارسا للحراسة. فإذا أذّن بالعشاء الآخرة داخل قاعة الذهب وصلّى الإمام الراتب فيها بالمقيمين من الأستاذين وغيرهم، ووقف على باب القصر أمير يقال له سنان الدولة- مقام أمير جاندار الآن- فإذا علم بفراغ الصلاة تضرب البوقية من الطبول والبوقات وتوابعها على طريق مستحسنة ساعة زمانية، ثم يخرج أستاذ برسم هذه الخدمة فيقول: «أمير المؤمنين يرد على سنان الدولة السلام» فيغرز سنان الدولة حربة على الباب ثم يرفعها بيده، فإذا رفعها أغلق الباب، ودار حول حول القصر سبع دورات. فإذا انتهى ذلك جعل على الباب البوّابين والفرّاشين وأوى المؤذّنون إلى خزائن لهم هناك وترمى السلسلة عند المضيق، آخر بين القصرين عند السيوفيين فينقطع المارّ من ذلك المكان إلى أن تضرب البوقية سحرا قرب الفجر فترفع السلسلة ويجوز الناس من هناك. الجملة السادسة في اهتمامهم بالأساطيل وحفظ الثغور واعتنائهم بأمر الجهاد، وسيرهم في رعاياهم، واستمالة قلوب مخالفيهم أما اهتمامهم بالأساطيل وحفظ الثغور - واعتناؤهم بأمر الجهاد، فكان ذلك من أهم أمورهم، وأجلّ ما وقع الاعتناء به عندهم. وكانت اساطيلهم «١» مرتبة بجميع بلادهم الساحلية كالإسكندرية ودمياط من الديار المصرية، وعسقلان وعكّا

стр. 1687

وصور وغيرها من سواحل الشام، حين كانت بأيديهم، قبل أن يغلبهم عليها الفرنج؛ وكانت جريدة قوّادهم تزيد على خمسة آلاف مقاتل مدونة، وجوامكهم في كل شهر من عشرين دينارا إلى خمسة عشر دينارا إلى عشرة إلى ثمانية إلى دينارين، وعلى الأسطول أمير كبير من أعيان الأمراء وأقواهم جأشا، وكان أسطولهم يومئذ يزيد على خمسة وسبعين شينيّا وعشر مسطحات وعشر حمالات «١» ، وعمارة المراكب متواصلة بالصناعة لا تنقطع. فإذا أراد الخليفة تجهيزها للغزو، جلس للنفقة بنفسه حتى يكملها، ثم يخرج مع الوزير إلى ساحل النيل بالمقسم، فيجلس في منظرة كانت بجامع باب البحر والوزير معه للموادعة «٢» ، ويأتي القوّاد بالمراكب إلى تحت المنظرة، وهي مزينة بالأسلحة والمنجنيقات واللعب منصوبة في بعضها، فتسيّر بالمجاديف ذهابا وعودا كما يفعل حالة القتال، ثم يحضر إلى بين يدي الخليفة المقدّم والريّس فيوصيهما ويدعو لهما بالسلامة، وتنحدر المراكب إلى دمياط وتخرج إلى البحر الملح فيكون لها في بلاد العدوّ الصّيت والسّمعة. فإذا غنموا مركبا اصطفى الخليفة لنفسه السبي الذي فيه من رجال أو نساء أو أطفال، وكذلك السلاح، وما عدا ذلك يكون للغانمين لا يساهمون فيه. وكان لهم أيضا أسطول بعيذاب يتلقّى به الكارم «٣» فيما بين عيذاب وسواكن، وما حولها خوفا على مراكب الكارم من قوم كانوا بجزائر بحر القلزم هناك يعترضون المراكب، فيحميهم الأسطول منهم، وكان عدّة هذا الأسطول خمسة مراكب، ثم صارت إلى ثلاث، وكان والي قوص هو المتولّي لأمر هذا الأسطول، وربما تولاه أمير من الباب، ويحمل إليه من خزائن السلاح ما يكفيه. وأما سيرهم في رعيتهم - واستمالة قلوب مخالفيهم، فكان لهم الإقبال على من يفد عليهم من أهل الأقاليم جلّ أو دقّ، ويقابلون كل أحد بما يليق به من

стр. 1688

الإكرام، ويعوّضون أرباب الهدايا بأضعافها. وكانوا يتألّفون أهل السّنّة والجماعة ويمكنونهم من إظهار شعائرهم على اختلاف مذاهبهم، ولا يمنعون من إقامة صلاة التراويح في الجوامع والمساجد على مخالفة معتقدهم في ذلك «١» بذكر الصحابة رضوان الله عليهم، ومذاهب مالك والشافعي وأحمد ظاهرة الشّعار في مملكتهم، بخلاف مذهب أبي حنيفة، ويراعون مذهب مالك، ومن سألهم الحكم به أجابوه، وكان من شأن الخليفة أنه لا يكتب في علامته إلا «الحمد لله رب العالمين» ولا يخاطب أحدا في مكاتبته إلا بالكاف حتّى الوزير صاحب السيف، وإنما المكاتبات عن الوزير هي التي تتفاوت مراتبها، ولا يخاطب عنهم أحد إلا بنعت مقرّر له ودعاء معروف به، ويراعون من يموت في خدمتهم في عقبه، وإن كان له مرتب نقلوه إلى ذرّيته من رجال أو نساء. الجملة السابعة في إجراء الأرزاق والعطاء لأرباب الخدم بدولتهم وما يتصل بذلك من الطعمة أمّا إجراء الأرزاق والعطاء - فقد تقدّم أن ديوان الجيوش كان عندهم على ثلاثة أقسام: قسم يختص بالعرض وتحلية الأجناد وشيات دوابّهم، وقسم يختص بضبط إقطاعات الأجناد، وقسم يختص بمعرفة ما لكل مرتزق في الدولة من راتب وجار وجراية، ولكل من الثلاثة كتّاب يختصون بخدمته. والقسم الثالث هو المقصود هنا؛ وكان راتبهم فيه بالدنانير الجيشية وكان يشتمل على ثمانية أقسام: الأوّل- فيه راتب الوزير وأولاده وحاشيته . فراتب الوزير في كل شهر خمسة آلاف دينار، ومن يليه من ولد أو أخ من ثلاثمائة دينار إلى مائتي دينار، ولم يقرّر لولد وزير خمسمائة دينار سوى

стр. 1689

الكامل «١» بن شاور، ثم حواشيه «٢» من خمسمائة دينار، إلى أربعمائة دينار، إلى ثلاثمائة دينار خارجا عن الإقطاعات «٣» . الثاني- فيه حواشي الخليفة . فأوّلهم الأستاذون المحنكون على رتبهم. فزمام القصر، وصاحب بيت المال، وحامل الرسالة، وصاحب الدفتر، وشادّ التاج، وزمام الأشراف الأقارب، وصاحب المجلس، لكل واحد منهم في الشهر مائة دينار، ثمّ من دونهم من تسعين دينارا إلى عشرة دنانير على تفاوت الرّتب. وفي هذا طبيبا الخاص، ولكل واحد منهما في الشهر خمسون دينارا، ولمن دونهما من الأطباء المقيمين بالقصر لكل واحد عشرة دنانير. الثالث- فيه أرباب الرّتب بحضرة الخليفة . فأوّل مسطور فيه كاتب الدّست- وهو المعبّر عنه الآن بكاتب السرّ؛ وله في الشهر مائة وخمسون دينارا، ولكل واحد من كتّابه ثلاثون دينارا؛ ثم الموقّع بالقلم الدقيق، وله مائة دينار، ثم صاحب الباب، وله مائة وعشرون دينارا؛ ثم حامل السيف وحامل الرمح، ولكل منهما سبعون دينارا، وبقيّة الأزمّة على العساكر والسودان من خمسين دينارا، إلى أربعين دينارا، إلى ثلاثين. الرابع- فيه قاضي القضاة ، وله في الشهر مائة دينار، وداعي الدّعاة وله مثله؛ وقرّاء الحضرة، ولكل منهم عشرون دينارا، إلى خمسة عشر دينارا، إلى عشرة.

стр. 1690

الخامس- فيه أرباب الدواوين ومن يجري مجراهم . فأوّلهم متولّي ديوان النظر، وله في الشهر سبعون دينارا، ثم متولي ديوان التحقيق، وله خمسون دينارا، ثم متولي ديوان المجلس، وله أربعون دينارا، ثم متولي ديوان الجيوش، وله أربعون دينارا، ثم صاحب دفتر المجلس، وله خمسة وثلاثون دينارا، ثم الموقّع بالقلم الجليل القائم مقام كاتب الدّرج الآن، وله ثلاثون دينارا. ولكل معين عشرة دنانير، إلى سبعة، إلى خمسة. السادس- فيه المستخدمون بالقاهرة ومصر في خدمة واليهما ، ولكل واحد منهما خمسون دينارا، وللحماة بالأهراء والمناخات والجوالي والبساتين والأملاك وغيرها لكل منهم ما يقوم به من عشرين دينارا، إلى خمسة عشر، إلى عشرة، إلى خمسة. السابع- فيه عدّة الفرّاشين برسم خدمة الخليفة والقصور وتنظيفها خارجا وداخلا ونصب الستائر المحتاج إليها والمناظر الخارجة عن القصر، ولكل منهم في الشهر ثلاثون دينارا فما حولها؛ ثم من يليهم من الرشّاشين داخل القصر وخارجه وهم نحو ثلاثمائة رجل، ولكل منهم من عشر دنانير إلى خمسة. الثامن- فيه الركابية «١» ومقدّموهم ، ولكل من مقدّميهم في الشهر خمسون دينارا؛ وللركابية من خمسة عشر دينارا إلى عشرة إلى خمسة. وأما الطّعمة- فعلى ضربين: الضرب الأوّل الأسمطة التي تمدّ في شهر رمضان والعيدين أما شهر رمضان - فإن الخليفة كان يرتّب بقاعة الذهب بالقصر «٢» سماطا في

стр. 1691

كل ليلة من استقبال الرابع منه، وإلى آخر السادس والعشرين منه، ويستدعي الأمراء لحضوره في كل ليلة بالنّوبة، يحضر منهم في كل ليلة قوم كي لا يحرمهم الإفطار في بيوتهم طول الشهر، ولا يكلّف قاضي القضاة الحضور سوى ليالي الجمع توقيرا له، ولا يحضر الخليفة هذا السّماط، ويحضر الوزير فيجلس على رأس السماط، فإن غاب قام ولده أو أخوه مقامه، فإن لم يحضر أحد منهم، كان صاحب الباب عوضه. وكان هذا السّماط من أعظم الأسمطة وأحسنها، ويمدّ من صدر القاعة إلى مقدار ثلثيها بأصناف المأكولات والأطعمة الفاخرة، ويخرجون من هنا لك بعد العشاء الآخرة بساعة أو ساعتين، ويفرّق فضل السماط كلّ ليلة، ويتهاداه أرباب الرسوم حتّى يصل إلى أكثر الناس، وإذا حضر الوزير بعث الخليفة إليه من طعامه الذي يأكل منه تشريفا له، وربما خصه بشيء من سحوره. وأما سماط العيدين - فإنه يمدّ في عيد الفطر وعيد الأضحى تحت سرير الملك بقاعة الذهب المذكورة أمام المجلس الذي يجلس فيه الخليفة الجلوس العامّ أيام المواكب، وتنصب على الكرسيّ مائدة من فضة تعرف بالمدوّرة، وعليها من الأواني الذهبيات والصينيّ الحاوية للأطعمة الفاخرة ما لا يليق إلا بالملوك، وينصب السّماط العامّ تحت السرير من خشب مدهون في طول القاعة في عرض عشرة أذرع، وتفرش فوقه الأزهار المشمومة، ويرصّ الخبز على جوانبه كل شابورة «١» ثلاثة أرطال من نقيّ الدقيق؛ ويعمر داخل السماط على طوله بأحد وعشرين طبقا عظاما، في كل طبق أحد وعشرون خروفا من الشّويّ، وفي كل واحد منها ثلاثمائة وخمسون طيرا من الدّجاج والفراريج وأفراخ الحمام، ويعبّى مستطيلا في العلوّ حتّى يكون كقامة الرجل الطويل، ويسوّر بتشاريح الحلواء اليابسة على اختلاف ألوانها، ويسدّ خلل تلك الأطباق على السماط نحو من

стр. 1692

خمسمائة صحن من الصحون «١» الخزفية المترعة بالألوان الفائقة، وفي كل منها سبع دجاجات من الحلواء المائعة والأطعمة الفاخرة؛ ويعمل بدار الفطرة الآتي ذكرها قصران من حلوى زنة كل منها سبعة عشر قنطارا في أحسن شكل، عليها صور الحيوان المختلفة، ويحملان إلى القاعة فيوضعان في طرفي السماط. ويأتي الخليفة راكبا فيترجّل على السرير الذي قد نصبت عليه المائدة الفضة، ويجلس على المائدة وعلى رأسه أربعة من كبار الأستاذين المحنكين، ثم يستدعي الوزير وحده فيطلع ويجلس على يمينه بالقرب من باب السرير، ويشير إلى الأمراء المطوّقين فمن دونهم من الأمراء، فيجلسون على السّماط على قدر مراتبهم فيأكلون وقرّاء الحضرة في خلال ذلك يقرأون القرآن، ويبقى السماط ممدودا إلى قريب من صلاة الظهر حتّى يستهلك جميع ما عليه أكلا وحملا، وتفرقة على أرباب الرسوم. الضرب لثاني فيما كان يعمل بدار الفطرة «٢» في عيد الفطر وكان لهم بها الاهتمام العظيم. وقد ذكر ابن عبد الظاهر أصنافها فقال: كانت ألف حملة دقيق، وأربعمائة «٣» قنطار سكّر، وستة قناطير فستق، وأربعمائة وثلاثين إردب زبيب، وخمسة عشر قنطارا عسل نحل، وثلاثة قناطير خل وإردبين سمسم وإردبين أنيسون «٤» وخمسين رطلا ماء ورد، وخمس نوافج «٥» مسك، وكافور قديم عشرة مثاقيل، وزعفران مطحون مائة وخمسون درهما، وزيت برسم الوقود ثلاثون قنطارا. في أصناف أخرى يطول ذكرها. قال ابن الطوير:

стр. 1693

ويندب لها مائة صانع من الحلاويين، ومائة فرّاش برسم تفرقة الطوافير على أصحاب الرسوم خارجا عمن هو مرتّب فيها، ويحضرها الخليفة والوزير معه فيجلس الخليفة على سريره فيها، ويجلس الوزير على كرسي له، في النصف الأخير من رمضان، وقد صار ما لها من المستعملات كالجبال الرواسي، فتفرّق الحلوى من ربع قنطار إلى عشرة أرطال إلى رطل واحد، والخشكنان من مائة حبة إلى خمس وسبعين حبة، إلى ثلاث وثلاثين، إلى خمس وعشرين، إلى عشرين، ويفرّق على السودان على يد مقدّمهم بالأفراد من تسعة أفراد إلى سبعة إلى خمسة، إلى ثلاثة، كل طائفة على مقدارها «١» بسماط يوم الفطر ما يمدّ في الإيوان الكبير قبل مدّ سماط الطعام بقاعة الذهب. وقد وقع في كلام ابن الطوير خلف في وقته، فذكر في موضع من كتابه أن ذلك يكون قبل ركوب الخليفة لصلاة العيد، وذكر في موضع آخر أن ذلك يكون بعد حضوره من الصلاة. [الجملة الثامن في جلوس الوزير للمظالم إذا كان صاحب سيف، وترتيب جلوسه] (الطرف الثامن) «٢» في جلوس الوزير للمظالم إذا كان صاحب سيف، وترتيب جلوسه يجلس الوزير في صدر المكان، وقاضي القضاة مقابله، وعن جانبيه شاهدان من المعتبرين، وكاتب الوزير بالقلم الدقيق، ويليه صاحب ديوان المال، وبين يديه صاحب الباب واسفهسلار، وبين أيديهما النوّاب والحجّاب على طبقاتهم. وذلك يومان في الاسبوع. وقد رثاهم عمارة اليمنيّ بعد انقراضهم واستيلاء السلطان صلاح الدين بن أيوب على المملكة بقصيدة وصف فيها مملكتهم، وعدّ مواكبهم، وحكى مكارمهم، وجلّى محاسنهم، وهي: رميت يا دهر كفّ المجد بالشّلل ... وجيده بعد حسن الحلي بالعطل

стр. 1694

سعيت في منهج الرّأي العثور فإن ... قدرت من عثرات الدّهر فاستقل جدعت مارنك «١» الأقنى فأنفك لا ... ينفكّ ما بين أمر الشين «٢» والخجل هدمت قاعدة المعروف عن عجل ... شقيت، مهلا أما تمشي على مهل لهفي ولهف بني الآمال قاطبة ... على فجيعتها في أكرم الدّول قدمت مصر فأولتني خلائفها ... من المكارم ما أربى على أملي «٣» قوم عرفت لهم «٤» كسب الألوف ومن ... كمالها أنها جاءت ولم أسل وكنت من وزراء الدّست حيث «٥» سما ... رأس الحصان بهاديه على الكفل ونلت من عظماء الجيش تكرمة «٦» ... وخلّة حرست من عارض الخلل يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة ... لك الملامة إن قصّرت في عذلي بالله! زر ساحة القصرين وابك معي ... عليهما لا على صفّين والجمل! وقل لأهليهما: والله ما التحمت ... فيكم جروحي ولا قرحي بمندمل ماذا ترى «٧» كانت الإفرنج فاعلة ... في نسل آل أمير المؤمنين علي [هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما ... ملكتمو بين حكم السّبي والنّفل] «٨» وقد حصلتم عليها واسم جدّكم ... محمد وأبوكم خير منتعل «٩» مررت بالقصر والأركان خالية ... من الوفود، وكانت قبلة القبل

стр. 1695

فملت عنها بوجه خوف منتقد ... من الأعادي، ووجه الودّ لم يمل أسبلت من أسفي دمعي غداة خلت ... رحابكم وغدت مهجورة السّبل أبكي على مأثرات «١» من مكارمكم ... حال الزّمان عليها وهي لم تحل (دار الضّيافة) كانت أنس وافدكم ... واليوم أوحش من رسم ومن طلل و (فطرة الصّوم) إذ أضحت مكارمكم ... تشكو من الدّهر حيفا غير محتمل و (كسوة الناس) في الفصلين قد درست ... ورثّ منها جديد عندهم وبلي وموسم كان في (يوم الخليج) لكم ... يأتي تجمّلكم فيه على الجمل و (أوّل العام) و (العيدين) كم لكم ... فيهنّ من وبل جود ليس بالوشل «٢» والأرض تهتزّ في (يوم الغدير) كما ... يهتز ما بين قصريكم من الأسل والخيل تعرض في وشي وفي شية ... مثل العرائس في حلي وفي حلل وما حملتم قرى الأضياف من سعة الأطباق ... إلا على الأكتاف والعجل وما خصصتم ببرّ أهل مملكة «٣» ... حتّى عممتم به الأقصى من الملل كانت رواتبكم للوافدين وللضيف ... المقيم والطّارى «٤» من الرّسل ثم (الطّراز) بتنّيس الذي عظمت ... منه الصّلات لأهل الأرض والدّول وللجوامع من أخماسكم «٥» نعم ... ممن تصدّر في علم وفي عمل وربّما عادت الدّنيا فمعقلها ... منكم وأضحت بكم محلولة العقل والله! لا فاز يوم الحشر مبغضكم ... ولا نجا من عذاب النّار «٦» غير ولي ولا سقي الماء من حرّ ومن ظمأ ... من كفّ خير البرايا خاتم الرّسل [ولا رأى جنة الله التي خلقت ... من خان عهد الإمام العاضد بن علي «٧» ]

стр. 1696

أئمّتي وهداتي والذخيرة لي ... إذا ارتهنت بما قدّمت من عمل والله «١» لم نوفهم في المدح حقّهم ... لأنّ فضلهم كالوابل الهطل ولو تضاعفت الأقوال واستبقت «٢» ... ما كنت فيهم بحمد الله بالخجل باب النّجاة هم دنيا وآخرة ... وحبّهم فهو أصل الدّين والعمل نور الدّجى ومصابيح الهدى وهم ... من نور خالص نور الله لم يغل «٣» والله لا «٤» زلت عن حبّي لهم أبدا ... ما أخّر الله لي في مدّة الأجل قلت: وعمارة هذا لم يكن على معتقد الشّيعة بل فقيها شافعيا، قدم مصر برسالة عن القاسم بن هاشم بن أبي فليتة أمير مكة إلى الفائز أحد خلفائهم في سنة خمسين وخمسمائة في وزارة الصالح طلائع بن رزّيك، فأحسنوا له وبالغوا في بره، فأقام عندهم وتألف بهم، وأتى فيهم من المدح بما بهر العقول، ولم يزل مواليا هم حتّى زالت دولتهم واستولى «٥» السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ﵀، فرثاهم بهذه القصيدة، فكانت آخر أسباب حتفه، فصلب فيمن صلب بين القصرين من أتباع الدولة الفاطمية. تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع؛ وأوّله «الحالة الثالثة من أحوال المملكة، ما عليه ترتيب المملكة من ابتداء الدولة الأيوبية وإلى زماننا»

стр. 1697

مصادر تحقيق وحواشي الجزء الثالث من صبح الأعشى ١- «ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم» تأليف أبي الحسن الدارقطني مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت تحقيق بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت ٢- «أطلس العالم» ٣- «الأعلام» قاموس تراجم تأليف خير الدين الزركلي- دار العلم للملايين- الطبعة الخامسة ١٩٨٠ ٤- «الانتصار لواسطة عقد الأمصار» تأليف ابن دقماق تحقيق لجنة إحياء التراث العربي منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت ٥- «بدائع الزهور في وقائع الدهور» تأليف ابن أياس الحنفي دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة الأولى ١٩٨٢ ٦- «بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب» تأليف محمود شكري الآلوسي البغدادي شرح وتصحيح وضبط محمد بهجه الأثري دار الكتب العلمية- بيروت ٧- «تاريخ الإسلام» تأليف حسن إبراهيم حسن دار إحياء التراث العربي- الطبعة السابعة ١٩٦٤ ٨- «تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل» تأليف أحمد السعيد سليمان دار المعارف مصر ٩- «التعريف بمصطلحات صبح الأعشى» تأليف محمد قنديل البقلي الهيئة المصرية للكتاب- ١٩٨٤ ١٠- «تهذيب الأسماء واللغات» تأليف محي الدين بن شرف النووي دار الكتب العلمية- بيروت ١١- «الجغرافيا في الصفوف الثانوية» ١٢- «جمهرة الأمثال» تأليف أبي هلال العسكري تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش المؤسسة العربية الحديثة- الطبعة الأولى ١٩٦٤ ١٣- «جمهرة رسائل العرب» في عصور

стр. 1698

١ العربية الزاهرة تأليف أحمد زكي صفوت المكتبة العلمية- بيوت. ١٤- «الحياة العقلية في عصر الحروب الصليبية بمصر والشام» تأليف أحمد أحمد بدوي دار نهضة مصر للطبع والنشر ١٥- «الحياة الفكرية والأدبية بمصر من الفتح العربي حتى آخر الدولة الفاطمية» تأليف محمد كامل حسين مكتبة النهضة المصرية. ١٦- «الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة» تأليف علي باشا مبارك الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٠ ١٧- «الخطط المقريزية» منشورات دار صادر- بيروت ١٨- «الخط العربي وتطوره في العصور العباسية في العراق» تأليف سهيلة ياسين الجبّوري المكتبة الأهلية بغداد ١٩٦٢ ١٩- «الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جنّي» تأليف حسام سعيد النعيمي منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية ٢٠- «دائرة المعارف الإسلامية» تأليف مجموعة من المستشرقين أعداد وتحرير: إبراهيم زكي خورشيد- أحمد الشنتناوي- عبد الحميد يونس- منشورات كتاب الشعب- القاهرة ٢١- «الروض المعطار في خبر الأقطار» تأليف محمد بن عبد المنعم الحميري تحقيق إحسان عباس مكتبة لبنان- الطبعة الثانية ١٩٨٤ ٢٢- «شرح قصيدة كعب بن زهير» تأليف محمد بن هشام الأنصاري تحقيق محمد حسن أبو ناجي منشورات مؤسسة علوم القرآن- الطبعة الثانية ١٩٨٢ ٢٣- «صبح الأعشى في صناعته الإنشا» للقلقشندي- الطبعة الأميرية ٢٤- «صفة جزيرة الأندلس» منتخبة من كتاب الروض المعطار عني بتصحيحها وتعليق حواشيها: ليفي بروفنسال- مطبعة لجنة التأليف والنشر والترجمة بمصر ٢٥- «الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء» تأليف ابن قتيبة الدينوري تحقيق مفيد قميحة دار الكتب العلمية- بيروت ٢٦- «طبقات الشافعية» تأليف أبي بكر الحسيني تحقيق عادل نويهض دار الآفاق الجديدة بيروت- الطبعة الثالثة ١٩٨٢ ٢٧- «فتوح البلدان» للبلاذري تحقيق عبد الله أنيس الطباع وعمر أنيس الطباع دار النشر للجامعيين ١٩٥٧ ٢٨- «الفرق بين الضاد والظاء» تأليف الصاحب بن عباد تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين منشورات مكتبة النهضة والمكتبة العلمية- بغداد الطبعة الأولى- ١٩٥٨ ٢٨- «فهرسة المخطوط العربي»

стр. 1699

تأليف ميري عبودي فتوحي منشورات وزارة الإعلام والثقافة العراقية- ١٩٨٠ ٣٠- «الفهرست» لابن النديم دار المعرفة بيروت ٣١- «فوات الوفيات» تأليف محمد بن شاكر الكتبي تحقيق إحسان عباس دار صادر- بيروت ٣٢- «في التراث العربي» صدر منه الجزء الأول فقط تأليف مصطفى جواد تحقيق محمد جليل شلش وعبد الحميد العلوجي منشورات وزارة الإعلام العراقية ١٩٧٥ ٣٣- «القاموس المحيط» للفيروز آبادي المؤسسة العربية للطبعة والنشر ٣٤- «قضايا لغوية في ضوء القراءات القرآنية» تأليف صبحي الصالح منشورات كلية الآداب في الجامعة اللبنانية ٣٥- «القلقشندي وكتابه صبح الأعشى» تأليف نخبة من الأساتذة منشورات وزارة الثقافة المصرية ٣٦- «كتاب التعريفات» للجرجاني دار الكتب العلمية- بيروت- ١٩٨٣ ٣٧- «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» لحاجي خليفة مع الذيول لإسماعيل باشا البغدادي منشورات دار الفكر ٣٨- «الكلّيات» لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق- الطبعة الثانية ١٩٨٢ ٣٩- «لسان العرب» لابن منظور منشورات دار صادر ٤٠- «معجم الألفاظ والأعلام القرآنية» تأليف محمد إسماعيل إبراهيم دار الفكر العربي- الطبعة الثانية ٤١- «معجم البلدان» لياقوت الحموي دار إحياء التراث العربي- بيروت ٤٢- «المعجم الجغرافي» تأليف محمد محمود الصياد منشورات مجمع اللغة العربية بمصر ٤٣- «معجم الشعراء للمرزباني ومعه «المؤتلف والمختلف» للآمدي. تصحيح وتعليق: د. ف. كرنسكو- دار الكتب العلمية- بيروت. ٤٤- «معجم عبد النور المفصل» تأليف جبور عبد النور دار العلم للملايين- الطبعة الأولى ١٩٨٣ ٤٥- «معجم قبائل العرب» تأليف عمر رضا كحالة مؤسسة الرسالة- بيروت ٤٦- «معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع» للبكري تحقيق مصطفى السقّا منشورات عالم الكتب بيروت- الطبعة الثالثة ١٩٨٣ ٤٧- «معجم مقاييس اللغة» لأحمد بن فارس تحقيق عبد السلام محمد هارون منشورات دار الفكر ١٩٧٩ ٤٨- «معجم المؤلفين»

стр. 1700

تأليف عمر رضا كحالة مكتبة المثنّى- بيروت ودار إحياء التراث العربي ٤٩- «المعجم الوسيط» إخراج: إبراهيم أنيس- عبد الحليم منتصر- عطية الصوالحي- محمد خلف الله أحمد صادر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة- الطبعة الثانية. ٥٠- «مقدمة ابن خلدون» منشورات مكتبة المدرسة ودار الكتاب اللبناني- الطبعة الثانية ١٩٧٩ ٥١- «المنهل» قاموس فرنسي عربى تأليف جبور عبد النور وسهيل إدريس دار العلم للملايين ودار الآداب ١٩٨٣ ٥٢- «المؤرخ ابن تغري بردي» تأليف مجموعة من الأساتذة منشورات وزارة الثقافة المصرية ٥٣- «الموسوعة العربية الميسرة» بإشراف محمد شفيق غربال دار الشعب، ومؤسسة فرنكلين للطباعة والنشر ١٩٦٥ ٥٤- «نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان» للخطيب الصيرفي تحقيق حسين حبشي منشورات وزارة الثقافة العراقية ١٩٧١ ٥٥- «نشأة الخط العربي وتطوره» تأليف محمود شكر الجبّوري مكتبة الشرق الجديد- بغداد ١٩٧٤ ٥٦- «نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي» تأليف ظافر القاسمي دار الثقافة- الطبعة الثالثة ١٩٨٠ ٥٨- «النظم الإسلامية» تأليف صبحي الصالح دار العلم للملايين- بيروت الطبعة الثانية ١٩٦٨ ٥٨- «نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب» للقلقشندي دار الكتب العلمية- بيروت ٥٩- «الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة» جمعها محمد حميد الله- دار النفائس- الطبعة الخامسة ١٩٨٥ ٦٠- «الوزارة والوزراء في العصر الفاطمي» تأليف محمد حمدي المناوي دار المعارف بمصر ٦١- «ولاة مصر» لمحمد بن يوسف الكندي تحقيق حسين نصار دار صادر- بيروت ٦٢- «ياقوت المستعصمي» تأليف صلاح الدين المنجد دار الكتاب الجديد- بيروت٠٨٩١.essuoraI L -٦٣ L I» :UIago Agnago LL L «Les Arabes m jamais envahi LL-٦٤ «Petit Iarousse illustre» Librairie LL

стр. 1701

فهرس الجزء الثالث من كتاب صبح الأعشى الفصل الثاني- من الباب الثاني من المقالة الأولى في الكلام على نفس الخط؛ وفيه ثمانية أطراف ٣ الطرف الأوّل- في فضيلة الخط ٣ الطرف الثاني- في بيان حقيقة الخط ٦ الطرف الثالث- في وضع الخط؛ وفيه جملتان ٧ الجملة الأولى- في بيان المقصود من وضعه، والموازنة بينه وبين اللفظ ٧ الجملة الثانية- في أصل وضعه؛ وفيه مسلكان ٩ المسلك الأوّل- في وضع مطلق الحروف ٩ المسلك الثاني- في وضع حروف العربية ١٠ الطرف الرابع- في عدد الحروف وجهة ابتدائها وكيفية ترتيبها؛ وفيه خمس جمل ٢٠ الجملة الأولى- في مطلق الحروف في جميع اللغات ٢٠ الجملة الثالثة- في حروف العربية ٢١ الجملة الثالثة- في بيان جهة ابتداءات الحروف ٢٣ الجملة الرابعة- في كيفية ترتيب الحروف ٢٣ الجملة الخامسة- في كيفية صور الحروف العربية؛ وتداخل أشكالها ٢٤ الطرف الخامس- في تحسين الخط؛ وفيه جملتان ٢٥ الجملة الأولى- في الحث على تحسين الخط ٢٥ الجملة الثانية- في الطريق إلى تحسين الخط ٢٧

стр. 1702

الطرف السادس- في قواعد تتعلق بالكتابة لا يستغني الكاتب المجيد عن معرفتها، وفيه جملتان ٢٨ الجملة الأولى- في هندسة الحروف، ومعرفة اعتبار صحتها ٢٨ الجملة الثانية- في معرفة ما يقع به ابتداء الحروف وانتهاؤها من نقطة أو شظية أو غير ذلك. أما الابتداء فعلى ثلاثة أضرب ٣٩ الضرب الأوّل- ما يبتدأ بنقطة ٣٩ الضرب الثاني- ما يبتدأ بشظية ٣٩ الضرب الثالث- ما يبتدأ بجلفة ٤٠ الضرب الأوّل-[من ضروب الاختتام] ما يختم بقطة القلم ٤٠ الضرب الثاني- ما يختم بشظية ٤٠ الضرب الثالث- ما يرسل في ختمه إرسالا ٤٠ الطرف السابع- في مقدّمات تتعلق بأوضاع الخط وقوانين الكتابة؛ وفيه ثلاث جمل ٤١ الجملة الأولى- في كيفية إمساك القلم عند الكتابة، ووضعه على الورق ٤١ الجملة الثانية- في كيفية الاستمداد ووضع القلم على الدرج ٤٢ الجملة الثالثة- في وضع القلم على الأذن حال الكتابة عند التفكر ٤٣ الطرف الثامن- في ذكر قوانين يعتمدها الكاتب في الخط؛ وفيه ست جمل ٤٤ الجملة الأولى- في كيفية حركة اليد بالقلم في الكتابة ٤٤ الجملة الثانية- في تناسب الحروف ومقاديرها في كل قلم ٤٥ الجملة الثالثة- فيما يجب اعتماده لكل ناحية من نواحي القلم ٤٩ الجملة الرابعة- في الترويس ٥٠ الجملة الخامسة- فيما يطمس من الحروف ويفتح ٥٠ الجملة السادسة- في ذكر الأقلام المستعملة في ديوان الإنشاء في زمان المؤلف ٥١ القلم الأوّل- قلم الطومار ٥٤

стр. 1703

القلم الثاني- قلم مختصر الطومار ٦١ القلم الثالث- قلم الثلث؛ وهو على نوعين ٦٤ النوع الأوّل- الثلث الثقيل، وصوره مفرده ومركبة ٦٤ الألف على ضربين: مفردة ومركبة الضرب الأوّل- المفردة ٦٤ الضرب الثاني- المركب مع غيره من الحروف ٦٥ الصورة الثانية- صورة الباء، وهي على ضربين ٦٦ الضرب الأوّل- المفردة ٦٦ وأما المركبة فعلى نوعين: متوسطة ومتطرفة ٦٧ الصورة الثالثة- صورة الجيم وما شاكلها ٦٨ الصورة الرابعة- صورة الدال وأختها؛ وهي على ضربين ٧٢ الضرب الأوّل- المفردة ٧٢ الضرب الثاني- المركبة ٧٢ الصورة الخامسة- صورة الراء وأختها، وهي على ضربين ٧٤ الضرب الأوّل- المفردة ٧٤ الضرب الثاني- المركبة ٧٥ الصورة السادسة- صورة السين ٧٦ الصورة السابعة- صورة الصاد ٧٧ الصورة الثامنة- صورة الطاء وأختها ٧٨ الصورة التاسعة- صورة العين وأختها ٨٠ الصورة العاشرة- صورة الفاء ٨٤ الصورة الحادية عشرة- صورة القاف ٨٥ الصورة الثانية عشرة- صورة الكاف ٨٥ الصورة الثالثة عشرة- صورة اللام؛ وهي على ضربين ٨٧ الضرب الأول- المفردة ٨٧

стр. 1704

الضرب الثاني- المركبة ٨٧ الصورة الرابعة عشرة- صورة الميم، وهي على خمسة أضرب ٨٨ الضرب الأوّل- المحققة ٨٨ الضرب الثاني- المعلقة ٨٩ الضرب الثالث- المسبلة ٩٠ الضرب الرابع- المبسوطة ٩١ الضرب الخامس- المفتولة ٩١ الصورة الخامسة عشرة- صورة النون ٩١ الصورة السادسة عشرة- صورة الهاء؛ وهي على ضربين ٩٣ الضرب الأول- المفردة ٩٣ الضرب الثاني- المركبة ٩٤ الصورة السابعة عشرة- صورة الواو ٩٨ الصورة الثامنة عشرة- صورة اللام ألف ٩٩ الصورة التاسعة عشرة- صورة الياء؛ وهي على ضربين ١٠١ الضرب الأول- المفردة ١٠١ الضرب الثاني- المركبة ١٠٢ النوع الثاني- قلم الثلث الخفيف ١٠٣ القلم الرابع- قلم التوقيع ١٠٤ القلم الخامس- قلم الرقاع ١١٦ القلم السادس- قلم الغبار ١٢٥ الجملة السابعة- في كتابة البسملة؛ وفيها مهيعان ١٢٧ المهيع الأوّل- في ذكر قواعد جامعة للبسملة في جميع الأقلام ١٢٧ المعيع الثاني- في بيان صورة البسملة في كل قلم من الأقلام التي تستعمل في ديوان الإنشاء ١٢٨ الجملة الثامنة- في وجوه تجويد الكتابة وتحسينها؛ وهي على ضربين ١٣٧

стр. 1705

الضرب الأول- حسن التشكيل ١٣٧ الضرب الثاني- حسن الوضع ١٣٧ الكلمة الأصلية- اسما كانت أو حرفا أو فعلا، لا تخرج عن أربعة أصناف ١٣٩ الصنف الأوّل- الثنائية ١٣٩ الصنف الثاني- الثلاثية ١٣٩ الصنف الثالث- الرباعية ١٤٠ الصنف الرابع- الخماسية ١٤٠ مراعاة فواصل الكلام ١٤٣ حسن التدبير- في قطع الكلام ووصله في أواخر السطور وأوائلها ١٤٤ الفصل المستقبح- في آخر السطر وأوّل الذي يليه صنفان ١٤٤ الصنف الأوّل- فصل بعض حروف الكلمة الواحدة عن بعض وتفريقها في السطر والذي يليه ١٤٥ الصنف الثاني- فصل الكلمة التامة وصلتها ١٤٦ الفصل الثالث- من الباب الثاني من المقالة الأولى في لواحق الخط وفيه مقصدان ١٤٧ المقصد الأوّل- في النقط؛ وفيه أربع جمل ١٤٧ الجملة الأولى- في مسيس الحاجة إليه ١٤٧ الجملة الثانية- في ذكر أوّل من وضع النقط ١٤٩ الجملة الثالثة- في بيان صورة النقط وكيفية وضعه ١٥٠ الجملة الرابعة- فيما يختص بكل حرف من النقط وما لا نقط له ١٥٠ المقصد الثاني- في الشكل؛ وفيه خمس جمل ١٥٤ الجملة الأولى- في اشتقاقه ومعناه ١٥٤ الجملة الثانية- في أوّل من وضع الشكل ١٥٤ الجملة الثالثة- في الترغيب في الشكل والترهيب عنه ١٥٦ الجملة الخامسة- فيما ينشأ عنه الشكل ويترتب عليه ١٥٨ الجملة الخامسة- في صور الشكل ومحال وضعه على طريقة المتقدّمين

стр. 1706

والمتأخرين ١٥٩ الأولى- علامة السكون ١٦٠ الثانية- علامة الفتح ١٦١ الثالثة- علامة الضم ١٦١ الرابعة- علامة الكسر ١٦٢ الخامسة- علامة التشديد ١٦٢ السادسة- علامة الهمزة ١٦٣ السابعة- علامة الصلة في ألفات الوصل ١٦٥ الفصل الرابع- من الباب الثاني من المقالة الأولى في الهجاء؛ وفيه مقصدان ١٦٨ المقصد الأوّل- في مصطلحه الخاص؛ وهو على ضربين ١٦٨ الضرب الأوّل- المصطلح الرسميّ ١٦٨ الضرب الثاني- المصطلح العروضيّ ١٦٨ المقصد الثاني- في المصطلح العام؛ وفيه جملتان ١٦٩ الجملة الأولى- في الإفراد والحذف والإثبات والإبدال ١٦٩- المكتوب على المصطلح المعروف على قسمين ١٧٠ القسم الأول- ما له صورة تخصه من الحروف؛ وهو على ضربين ١٧٠ الضرب الأوّل- ما هو على أصله المعتبر فيه في ذوات الحروف وعددها الخ ١٧٠- اللفظ الذي يكتب على نوعين ١٧٣ النوع الأوّل- أن يكون أسما لحرف من حروف الهجاء ١٧٣ النوع الثاني- ألا يكون اسما لحرف من حروف المعجم ١٧٤ الضرب الثاني- ما تغير عن أصله؛ وهو على ثلاثة أنواع ١٧٥ النوع الأوّل- ما تغير بالزيادة ١٧٥ النوع الثاني- ما يغير بالنقص ١٨٠

стр. 1707

النوع الثالث- ما يغير بالبدل ١٩٧ القسم الثاني- ما ليس له صورة تخصه، وهو الهمزة؛ ولها ثلاثة أحوال ٢٠٤ الحال الأوّل- أن تكون في أوّل الكلمة ٢٠٥ الحال الثاني- أن تكون متوسطة؛ ولها حالتان ٢٠٦ الحال الثالث- أن تكون الهمزة آخرا؛ ولها حالتان ٢٠٨ الجملة الثانية- في حالة التركيب والفصل والوصل ٢١٢ الفصل الخامس- من الباب الثاني من المقالة الأولى فيما يكتب بالظاء مع بيان ما يقع الاشتباه فيه مما يكتب بالضاد ٢٢٠ المقالة الثانية في المسالك والممالك؛ وفيها أربعة أبواب ٢٢٨ الباب الأوّل- في ذكر الأرض على سبيل الإجمال؛ وفيه ثلاثة فصول ٢٢٨ الفصل الأوّل- في معرفة شكل الأرض وإحاطة البحر بها الخ؛ وفيه طرفان ٢٢٨ الطرف الأوّل- في شكل الأرض وإحاطة البحر بها ٢٢٨ الطرف الثاني- فيما اشتملت عليه الأرض من الأقاليم الطبيعية ٢٣٢ الفصل الثاني- في البحار التي يتكرر ذكرها بذكر البلدان؛ وفيه طرفان ٢٣٧ الطرف الأوّل- في البحر المحيط ٢٣٧ الطرف الثاني- في البحار المنبثّة في أقطار الأرض؛ وهي على ضربين ٢٣٩ الضرب الأوّل- الخارج من البحر المحيط وما يتصل به ٢٣٩ الضرب الثاني- من البحار المنبثة في أقطار الأرض، ما ليس له اتصال بالبحر المحيط ٢٥٧ الفصل الثالث- في كيفية استخراج جهات البلدان والأبعاد الواقعة بينها، وفيه طرفان ٢٥٩ الطرف الأوّل- في كيفية استخراج جهات البلدان ٢٥٩

стр. 1708

الطرف الثاني- في معرفة الأبعاد الواقعة بين البلدان ٢٦٠ الباب الثاني- في ذكر الخلافة ومن وليها من الخلفاء، ومقرّاتهم في القديم والحديث الخ؛ وفيه فصلان ٢٦٣ الفصل الأوّل- في ذكر الخلافة ومن وليها من الخلفاء؛ وهم على أربع طبقات ٢٦٣ الطبقة الأولى- الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم ٢٦٤ الطبقة الثانية- خلفاء بني أمية ٢٦٦ الطبقة الثالثة- خلفاء بني العباس بالعراق ٢٦٨ الطبقة الرابعة- خلفاء بني العباس بالديار المصرية ٢٧٧ وأما مقرّات الخلفاء، فهي أربع مقرّات: المقرّة الأولى- المدينة النبوية ٢٨٣ المقرّة الثانية- الشام ٢٨٣ المقرّة الثالثة- العراق ٢٨٤ المقرّة الرابعة- الديار المصرية ٢٨٤ الفصل الثاني- فيما انطوت عليه الخلافة من الممالك في القديم، وما كانت عليه من الترتيب، وما هي عليه الآن؛ ولها حالتان ٢٨٥ الحالة الأولى- ما كان عليه الحال في الزمن القديم ٢٨٦ شعار الخلافة ٢٨٩ الوظائف المعتبرة عندهم على ضربين ٢٩٤ الضرب الأوّل- وظائف أرباب السيوف ٢٩٥ الضرب الثاني- وظائف أرباب الأقلام ٢٩٨ الحالة الثانية- ما صار إليه الأمر بعد انتقال الخلافة إلى الديار المصرية ٢٩٩ الباب الثالث- في ذكر مملكة الديار الصمرية، وفيه ثلاثة فصول ٣٠٤ الفصل الأوّل- في مملكة الديار المصرية ومضافاتها، وفيه طرفان ٣٠٤ الطرف الأوّل- في الديار المصرية؛ وفيه اثنا عشر مقصدا ٣٠٤

стр. 1709

المقصد الأوّل- في فضلها ومحاسنها ٣٠٤ المقصد الثاني- في ذكر خواصها وعجائبها، وما بها من الآثار القديمة ٣١٠ المقصد الثالث- في ذكر نيلها ومبدئه وانتهائه وزيادته ونقصه الخ ٣١٥ المقصد الرابع- في ذكر خلجانها؛ وهي ستة ٣٢٩ الخليج الأوّل- المنهى ٣٢٩ الخليج الثاني- خليج القاهرة ٣٣١ الخليج الثالث- خليج السردوس ٣٣٣ الخليج الرابع- الإسكندرية ٣٣٤ الخليج الخامس- خليج سخا ٣٣٥ الخليج السادس خليج دمياط ٣٣٥ المقصد الخامس- في ذكر بحيرات الديار المصرية وهي أربع بحيرات ٣٣٧ المقصد السادس- في ذكر جبالها ٣٣٩ المقصد السابع- في ذكر زروعها ورياحينها وفواكهها وأصناف المطعوم بها ٣٤٣ المقصد الثامن- في ذكر مواشيها ووحوشها وطيورها ٣٤٦ المقصد التاسع- في ذكر حدودها ٣٤٧ المقصد العاشر- في ابتداء عمارتها، وتسميتها مصر وتفرّع الأقاليم التي حولها عنها ٣٥٠ المقصد الحادي عشر- في ذكر قواعدها القديمة والمباني العظيمة الباقية الخ وقواعدها القديمة على ضربين ٣٥٣ الضرب الأوّل- ما قبل الطوفان ٣٥٣ الضرب الثاني- قواعدها فيما بعد الطوفان ٣٥٣ الضرب الثاني عشر- في ذكر قواعدها المستقرّة؛ وهي ثلاث ٣٦٦ القاعدة الأولى- مدينة الفسطاط ٣٦٦ (جوامعها) ٣٨٢ القاعدة الثانية- القاهرة ٣٩٢

стр. 1710

(جوامعها) ٤١٠ القاعدة الثالثة- القلعة ٤٢١ الفصل الثاني- في ذكر كور الديار المصرية؛ وهي على ضربين ٤٣٠ الضرب الأوّل- في ذكر كورها القديمة؛ وهي ثلاثة أحياز ٤٣٠ الحيز الأوّل- أعلى الأرض؛ وهو الصعيد ٤٣٠ الحيز الثاني- أسفل الأرض؛ وهو أربع نواح ٤٣٦ الناحية الأولى- كور الحوف الشرقي؛ وبها ثمان كور ٤٣٦ الناحية الثانية- بطن الريف، وفيها سبع كور ٤٣٨ الناحية الثالثة- الجزيرة بين فرقتي النيل الشرقية والغربية؛ وفيها خمس كور ٤٣٩ الناحية الرابعة- الحوف الغربي؛ وفيها إحدى عشرة كورة ٤٤١ الحيز الثالث- كور القبلة؛ وفيها خمس كور ٤٤٣ الحيز الأوّل-[مما لم يذكره القضاعي] بلاد الواح ٤٤٦ الحيز الثاني- برقة ٤٤٧ الضرب الثاني- من كور الديار المصرية نواحيها وأعمالها المستقرّة ولها وجهان ٤٤٩ الوجه الأوّل- القبلي ٤٤٩ الوجه الثاني- البحري؛ ويشتمل على ثلاث شعب ٤٥٦ الشعبة الأولى- شرقي الفرقة الشرقية من النيل؛ وفيها أربعة أعمال ٤٥٧ الشعبة الثانية- غربي فرقة النيل الغربية؛ وفيها عملان ٤٦٢ الشعبة الثالثة- ما بين فرقتي النيل الشرقية والغربية؛ وهو جزيرتان ٤٦٥ الفصل الثالث- فيمن ملك الديار المصرية جاهلية وإسلاما، وهم على ثلاث مراتب ٤٦٨ المرتبة الأولى- من ملكها قبل الطوفان ٤٦٨ المرتبة الثانية- من ملكها بعد الطوفان إلى حين الفتح الاسلامي؛

стр. 1711

وهم على طبقات ٤٦٩ الطبقة الأولى- ملوكها من القبط ٤٧٠ الطبقة الثانية- ملوكها من العماليق ملوك الشام ٤٧٣ الطبقة الثالثة- ملوكها من القبط بعد العمالقة ٤٧٤ الطبقة الرابعة- ملوكها من الفرس ٤٧٥ الطبقة الخامسة- ملوكها من اليونان ٤٧٦ المرتبة الثالثة- من وليها في الإسلام من بداية الأمر إلى زمن المؤلف وهم على ضربين ٤٨٢ الضرب الأوّل- فيمن وليها نيابة، وهو الصدر الأوّل؛ وهم على ثلاث طبقات ٤٨٢ الطبقة الأولى- عمال الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم ٤٨٢ الطبقة الثانية- عمال خلفاء بني أمية بالشام ٤٨٣ الطبقة الثالثة- عمال خلفاء بني العباس بالعراق ٤٨٦ الضرب الثاني- من وليها ملكا؛ وهم على أربع طبقات ٤٩٠ الطبقة الأولى- من وليها عن بني العباس قبل دولة الفاطميين ٤٩٠ الطبقة الثانية- من وليها من الخلفاء الفاطميين ٤٩٣ الطبقة الثالثة- ملوك بني أيوب ٤٩٥ الطبقة الرابعة- ملوك الترك ٤٩٧ الفصل الرابع- في ذكر ترتيب أحوال الديار المصرية، وفيه ثلاثة أطراف ٥٠٦ الطرف الأوّل- في ذكر معاملاتها؛ وفيه ثلاثة أركان ٥٠٦ الركن الأوّل- الأثمان؛ وهي على ثلاثة أنواع ٥٠٦ النوع الأوّل- الدنانير المسكوكة؛ وهي ضربان ٥٠٦ الضرب الأوّل- ما يتعامل به وزنا ٥٠٦ الضرب الثاني- ما يتعامل به معادّة ٥٠٧

стр. 1712

النوع الثاني- الدراهم النقرة ٥٠٩ النوع الثالث- الفلوس ٥١٠ الركن الثاني- في المثمنات؛ وهي على ثلاثة أنواع ٥١١ النوع الأوّل- الموزونات ٥١١ النوع الثاني- المكيلات ٥١٢ النوع الثالث- المقيسات؛ وهي الأراضي والأقمشة ٥١٢ أما الأراضي فصنفان: الصنف الأوّل- أرض الزراعة ٥١٢ الصنف الثاني- أرض البنيان ٥١٣ الركن الثالث- في الأسعار ٥١٤ الطرف الثاني- في ذكر جسورها وأصناف أرضها؛ وما يختص بكل صنف الخ ٥١٥ أما جسورها فعلى صنفين: الصنف الأوّل- الجسور السلطانية ٥١٥ الصنف الثاني- الجسور البلدية ٥١٦ الطرف الثالث- في وچوه أموالها الديوانية؛ وهي على ضربين ٥١٩ الضرب الأوّل- الشرعي، وهو على سبعة أنواع ٥١٩ النوع الأوّل- المال الخراجي ٥١٩ والجاري في الدواوين منه على ضربين: الضرب الأوّل- ما هو داخل في الدواوين السلطانية، وهو الآن (زمن المؤلف) على أربعة أصناف ٥٢٢ الصنف الأول- ما هو جار في ديوان الوزارة ٥٢٢ الصنف الثاني- ما هو جار في ديوان الخاص ٥٢٣ الصنف الثالث- ما هو جار في الديوان المفرد ٥٢٤ الصنف الرابع- ما هو جار في ديوان الأملاك ٥٢٤

стр. 1713

الضرب الثاني- ما هو جار في الإقطاعات ٥٢٥ النوع الثاني- ما يتحصل مما يستخرج من المعادن ٥٢٦ النوع الثالث- الزكاة ٥٢٩ النوع الرابع- الجوالي ٥٣٠ النوع الخامس- ما يؤخذ من تجار الكفار الواصلين في البحر إلى الديار المصرية ٥٣١ النوع السادس- المواريث الحشرية ٥٣٢ النوع السابع- ما يتحصل من دار الضرب بالقاهرة، والذي يضرب فيها ثلاثة أصناف ٥٣٣ الصنف الأوّل- الذهب ٥٣٣ الصنف الثاني- الفضة النقرة ٥٣٥ الصنف الثالث- الفلوس المتخذة من النحاس الأحمر ٥٣٥ الضرب الثاني- من الأموال الديوانية بالديار المصرية غير الشرعي، وهو المكوس؛ وهي على نوعين ٥٣٦ النوع الأوّل- ما يختص بالديوان السلطاني، وهو صنفان ٥٣٦ الصنف الأوّل- ما يؤخذ على الواصل المجلوب وأكثره متحصلا جهتان ٥٣٦ الجهة الأولى- ما يؤخذ على واصل التجار الكارمية من البضائع في بحر القلزم من جهة الحجاز واليمن وما والاهما ٥٣٦ الجهة الثانية- ما يؤخذ على واصل التجار بقطيا في طريق الشام ٥٣٨ الصنف الثاني- ما يؤخذ بحاضرة الديار المصرية بالفسطاط والقاهرة ٥٣٨ النوع الثاني- ما لا اختصاص له بالديوان السلطاني ٥٣٩ في ترتيب المملكة؛ ولها ثلاث حالات ٥٣٩ الحالة الأولى- ما كانت عليه من حين الفتح إلى آخر الدولة الاخشيدية ٥٣٩ الحالة الثانية- ما كانت عليه في زمن الخلفاء الفاطميين، وتنحصر في ثلاث جمل ٥٣٩

стр. 1714

الجملة الأولى- في الآلات الملوكية المختصة بالمواكب العظام ٥٤٠ الجملة الثانية- في حواصل الخليفة؛ وهي على خمسة أنواع ٥٤٥ النوع الأوّل- الخزائن ٥٤٥ النوع الثاني- حواصل المواشي ٥٤٨ النوع الثالث- حواصل الغلال وشون الأتبان ٥٤٩ النوع الرابع- حواصل البضاعة ٥٥٠ النوع الخامس- ما في معنى الحواصل ٥٥٠ الجملة الثالثة- في ذكر جيوش الدولة الفاطمية وبيان مراتب أرباب السيوف؛ وهم على ثلاثة أصناف ٥٥١ الصنف الأوّل- الأمراء ٥٥١ الصنف الثاني- خواص الخليفة؛ وهم على ثلاثة أنواع ٥٥١ النوع الأوّل- الأستاذون ٥٥١ النوع الثاني- صبيان الخاص ٥٥٢ النوع الثالث- صبيان الحجر ٥٥٢ الصنف الثالث- طوائف الأجناد ٥٥٢ الجملة الرابعة- في ذكر أرباب الوظائف بالدولة الفاطمية، وهم على قسمين ٥٥٣ القسم الأوّل- ما بحضرة الخليفة، وهم أربعة أصناف ٥٥٣ الصنف الأوّل- أرباب الوظائف من أرباب السيوف؛ وهم نوعان ٥٥٣ النوع الأوّل- وظائف عامة الجند ٥٥٣ النوع الثاني- وظائف خواص الخليفة من الأستاذين، وهي على ضربين ٥٥٥ الضرب الأوّل- ما يختص بالأستاذين المحنكين ٥٥٥ الضرب الثاني- ما يكون من غير المحنكين ٥٥٧ الصنف الثاني- من أرباب الوظائف بحضرة الخليفة أرباب الأقلام؛ وهم على ثلاثة أنواع ٥٥٧

стр. 1715

النوع الأوّل- أرباب الوظائف الدينية ٥٥٧ النوع الثاني- من أرباب الأقلام أصحاب الوظائف الدينية، وهي على أربعة أضرب ٥٦٠ الضرب الأوّل- الوزارة إذا كان الوزير صاحب قلم ٥٦٠ الضرب الثاني- ديوان الإنشاء ٥٦٣ الضرب الثالث- ديوان الجيش والرواتب ٥٦٥ الضرب الرابع- نظر الدواوين ٥٦٦ الصنف الثالث- من أرباب الوظائف أصحاب الوظائف الصناعية ٥٦٩ الصنف الرابع- الشعراء ٥٦٩ القسم الثاني- من أرباب الوظائف بالدولة الفاطمية ما هو خارج عن حضرة الخلافة وهو صنفان ٥٧٠ الصنف الأوّل- النوّاب والولاة ٥٧٠ الجملة الخامسة- من ترتيب مملكتهم في هيئة الخليفة في مواكبه وقصوره؛ وهي على ثلاثة أضرب ٥٧١ الضرب الأوّل- جلوسه في المواكب؛ وله ثلاثة جلوسات ٥٧١ الجلوس الأوّل- جلوسه في المجلس العام أيام المواكب ٥٧١ الجلوس الثاني- جلوسه للقاضي والشهود في ليالي الوقود الأربع من كل سنة ٥٧٤ الجلوس الثالث- جلوسه في مولد النبي ﷺ ٥٧٦ الضرب الثاني- ركوبه في المواكب؛ وهو على نوعين ٥٧٧ النوع الأوّل- ركوبه في المواكب العظام، وهي ستة مواكب ٥٧٧ الموكب الأوّل- ركوب أوّل العام ٥٧٧ الموكب الثاني- ركوب أوّل شهر رمضان ٥٨٣ الموكب الثالث- ركوبه في أيام الجمع الثلاث من شهر رمضان ٥٨٣ الموكب الرابع- ركوبه لصلاة عيدي الفطر والأضحى ٥٨٥

стр. 1716

الموكب الخامس- ركوبه لتخلق المقياس عند وفاء النيل ٥٩٠ الموكب السادس- ركوبه لفتح الخليج ٥٩٢ النوع الثاني- من مواكبهم المواكب المختصرة في أثناء السنة ٥٩٥ الضرب الثالث- من هيئة الخليفة هيئته في قصوره ٥٩٥ الجملة السادسة- في اهتمامهم بالأساطيل، وحفظ الثغور، واعتنائهم بأمر الجهاد، وسيرهم في رعاياهم، واستمالة قلوب مخالفيهم ٥٩٦ الجملة السابعة- في إجراء الأرزاق والعطاء لأرباب الخدم بدولتهم وما يتصل بذلك من الطعمة ٥٩٨ وأما الطعمة- فعلى ضربين ٦٠٠ الضرب الأوّل- الأسمطة التي تمدّ في شهر رمضان والعيدين ٦٠٠ الضرب الثاني- فيما كان يعمل بدار الفطرة في عيد الفطر ٦٠٢ في جلوس الوزير للمظالم الخ ٦٠٣

стр. 1717

الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه [تتمة المقالة الثانية] [تتمة الباب الثالث] [تتمة الفصل الأول] الحالة الثالثة من أحوال المملكة، ما عليه ترتيب المملكة من ابتداء الدولة الأيوبية وإلى زماننا واعلم أن الدولة الأيوبية لما طرأت على الدولة الفاطمية وخلفتها في الديار المصرية، خالفتها في كثير من ترتيب المملكة، وغيّرت غالب معالمها «١» ، وجرت على ما كانت عليه الدولة الأتابكية عماد الدين زنكي بالموصل، ثم ولده الملك العادل نور الدين محمود بالشام وما معه؛ وكان من شأنهم أنهم يلبسون الكلوتات «٢» الصّفر على رؤوسهم مكشوفة بغير عمائم، وذوائب شعورهم مرخاة

стр. 1718

تحتها سواء في ذلك المماليك والأمراء وغيرهم، حتّى يحكى عن الملك المعظم عيسى بن العادل أبي بكر صاحب دمشق في اطّراح التكلّف: أنه كان يلبس الكلوتة الصفراء بلا شاش، ويخترق الأسواق من غير أن يطرّق بين يديه كغيره من الملوك، وكان سيف الدين غازي بن عماد الدين زنكي حين ملك الموصل بعد أبيه أحدث حمل السّنجق «١» على رأسه، فتبعه الملوك على ذلك؛ وألزم الأجناد أن يشدّوا السيوف في أوساطهم، ويجعلوا الدّبابيس تحت ركبهم عند الركوب كما حكاه السلطان عماد الدين «٢» صاحب حماة في تاريخه. فلما ملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ﵀ الديار المصرية، جرى على هذا المنهج أو ما قاربه، وجاءت الدولة التركية «٣» ، وقد تنقحت المملكة وترتّبت، فأخذت في الزيادة في تحسين الترتيب وتنضيد الملك وقيام أبّهته، ونقلت عن كل مملكة أحسن ما فيها، فسلكت سبيله ونسجت على منواله حتّى تهذّبت وترتبت أحسن ترتيب، وفاقت سائر الممالك، وفخر ملكها على سائر الملوك. ولم يزل السلطان والجند يلبسون الكلوتة الصفراء بغير عمامة إلى أن ولي السلطان «الملك الأشرف خليل» «٤» بن السلطان الملك الناصر محمد بن

стр. 1719

قلاوون السلطنة، فأحدث الشاش عليها فجاءت في نهاية من الحسن، وصاروا يلبسونها فوق الذّوائب الشعر المرخاة على ما كان عليه الأمر أوّلا إلى أن حجّ السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة «١» ، فحلق رأسه وحلق الناس رؤوسهم، واستداموا حلق رؤوسهم وتركت ذوائب الشعر إلى الآن. ويتعلق القول من ذلك بعشرة مقاصد. المقصد الأوّل في ذكر رسوم الملك وآلاته؛ وهو أنواع كثيرة، بعضها عامّ في الملوك أو أكثرهم، وبعضها خاصّ بهذه المملكة منها: (سرير الملك) ويقال له تخت «٢» الملك. وهو من الأمور العامة للملوك، وقد تقدّم أن أوّل من اتخذ مرتبة للجلوس عليها في الإسلام معاوية ﵁ حين بدّن «٣» ، ثم تنافس الخلفاء والملوك بعده في الإسلام في ذلك حتّى اتخذوا الأسرّة، وكانت أسرّة خلفاء بني العبّاس ببغداد يبلغ علوّها نحو سبعة أذرع. وهو في هذه المملكة منبر من رخام بصدر إيوان السلطان الذي يجلس فيه، وهو على هيئة منابر الجوامع إلا أنه مستند إلى الحائط، وهذا المنبر يجلس عليه السلطان في يوم مهمّ كقدوم رسل عليه ونحو ذلك؛ وفي سائر الأيام يجلس على كرسيّ من خشب مغشى بالحرير، إذا أرخى رجليه كادتا أن تلحقا الأرض، وفي داخل قصوره يجلس على كرسيّ صغير من حديد يحمل معه إلى حيث يجلس. ومنها: (المقصورة) للصلاة في الجامع. وقد تقدّم في الكلام على ترتيب الخلافة أن أوّل من اتخذها في الإسلام معاوية، وقد صارت سنّة لملوك الإسلام بعد ذلك تمييزا للسلطان عن غيره من الرعية، وهي في هذه المملكة

стр. 1720

مقصورة بجامع قلعة الجبل «١» على القرب من المنبر متّخذة من شباك حديد محكمة الصنعة، يصلّي فيها السلطان ومن معه من أخصاء خاصكيته «٢» يوم الجمعة. ومنها: (نقش اسم السلطان) على ما ينسج ويرقم من الكسوة والطّرز المتخذة من الحرير أو الذهب بلون مخالف للون القماش أو الطرز لتصير الثياب والطّرز السلطانية مميّزة عن غيرها، تنويها بقدر لابسها: من السلطان أو من يشرّفه بلبسها عند ولاية وظيفة أو إنعام أو غير ذلك. ولذلك دار مفردة بعمله بالإسكندريّة تعرف بدار الطّراز، وعلى ذلك كانت خلفاء الدولتين: بني أميّة وبني العباس حين كانت الخلافة قائمة. ومنها: (الغاشية) . وهي غاشية سرج من أديم مخروزة بالذهب، يخالها الناظر جميعها مصنوعة من الذهب، تحمل بين يديه عند الركوب في المواكب الحفلة كالميادين والأعياد ونحوها، يحملها الرّكاب داريّة «٣» ، رافعا لها على يديه يلفتها يمينا وشمالا، وهي من خواص هذه المملكة. ومنها: (المظلّة) . ويعبر عنها بالچتر «٤» (بجيم مكسورة، قد تبدل شينا معجمة، وتاء مثناة فوق) ؛ وهي قبّة من حرير أصفر مزركش بالذهب؛ على
следующие страницы →