← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

من جهة الغرب خراسان، ومن جهة الجنوب المفازة التي بين سجستان وفارس وكرمان، ومن جهة الشرق مفازة بين سجستان وبين مكران، وهي المفازة الواصلة بين مكران والهند «١» ، وتمام الحدّ الشرقيّ في شيء من عمل الملتان من الهند، ومن جهة الشّمال أرض الهند، وفيما يلي خراسان والغور والهند تقويس. وقال في «العزيزيّ» : سجستان شرقيّ كرمان إلى الشمال. قال ابن حوقل: وأراضي سجستان بها الرمال والنخيل، وهي أرض سهلة لا يرى فيها جبل، وتشتدّ بها الريح وتدوم، وبها أرحية تطحن بالريح، والرياح تنقل رمالهم من مكان إلى مكان، وإذا أرادوا نقل الرمل عن مكان، عملوا هناك حائطا من خشب أو غيره وجعلوا في أسفله طوقا وأبوابا فتدخل فيها الريح من تلك الأبواب وتطيّر الرمل وترميه بعيدا؛ وسجستان خصبة كثيرة الطعام والتمر والأعناب وأهلها ظاهر واليسار. وقال في «اللباب» : والنسبة إلى سجستان سجزيّ بكسر السين المهملة وسكون الجيم ثم زاي معجمة على غير قياس. قال: وينسب إليها سجستانيّ أيضا يعني على الأصل. وقاعدتها (زرنج) . قال في «اللباب» : بفتح الزاي المعجمة والراء المهملة وسكون النون وجيم في الآخر- وهي مدينة كبيرة واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول سبع وثمانون درجة، والعرض اثنتان وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وقد يطلق على زرنج نفسها سجستان. قال في «المشترك» : بل أنسي اسم زرنج وأطلق اسم الإقليم وهو سجستان على المدينة. وجعل في «اللباب» زرنج ناحية بسجستان. قال ابن حوقل: ولها سور وخندق ينبع فيه الماء، وأبنيتها عقود لأن الخشب فيها يسوّس ولا يثبت. وفيها مياه تجري في البيوت والأزقّة وأرضها سبخة. قال في «اللباب» : وخرج منها جماعة من العلماء منهم محمد بن كرّام

стр. 2067

الزّرنجيّ «١» صاحب المذهب المشهور. ولها مدن: (منها) حصن الطاق- وضبطه معروف. قال ابن سعيد: وهو حصن واقع في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثمان وثمانون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة، على جبل عند التواء النهر في غاية المنعة لا يرام بحصار. قال وبه يعتصم ملوك هذه البلاد ويجعلون فيه خزائنهم. أما الطاق المضاف إليها فمدينة صغيرة لها رستاق، وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان. (ومنها) سروان. قال في «تقويم البلدان» : قال بعض الثّقات- بفتح السين وسكون الراء المهملتين وفتح الواو ثم ألف ونون- وهي مدينة من آخر الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول تسعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ثمان وعشرون درجة وخمس وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة صغيرة بها فواكه كثيرة ونخيل وأعناب. (ومنها) بست. قال في «اللباب» : بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها تاء مثناة من فوقها- وهي مدينة على شط نهر الهندمند. قال في «القانون» حيث الطول إحدى وتسعون درجة وثمان وثلاثون دقيقة، والعرض اثنتان وثلاثون درجة وخمس دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة كبيرة خصبة كثيرة النخل والأعناب. وقال في «اللباب» : هي مدينة حسنة كثيرة المياه والخضرة. وقال في «العزيزيّ» : مدينة جليلة بها عدّة منابر ورباطات كثيرة عظيمة. وذكر في «اللباب» : أنها من بلاد كابل بين هراة وغزنة. قال ابن حوقل: وبينها وبين غزنة نحو أربع عشرة مرحلة.

стр. 2068

وأما (الرّخّج) فقال في «اللباب» : بضم الراء المهملة وفتح الخاء المعجمة المشدّدة وفي آخرها جيم. قال ابن حوقل: وهو إقليم عظيم متصل بسجستان فيه عدّة مدن وهي على غاية الخصب والسّعة. قال: ومن مدنها بنجوان (؟) ولم يزد على ذلك. الجانب الثاني من مملكة إيران الشّماليّ ويشتمل على عدّة أقاليم من الأقاليم العرفية. الإقليم الأوّل إرمينية قال ياقوت «١» : بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وكسر النون ثم ياء ثانية مخففة وقد تشدّد- وضبطها في «اللباب» : بفتح الهمزة. قال في «تقويم البلدان» : وقد جمع أرباب المسالك والممالك إرمينية وأرّان وأذربيجان لعسر إفراد إحداها عن الأخرى. قال: ويحيط بها على سبيل الإجمال من الغرب حدود بلاد الروم وشيء من حدود الجزيرة؛ ومن جهة الجنوب بعض حدود الجزيرة وحدود العراق؛ ومن جهة الشرق بلاد الجيل «٢» والدّيلم، إلى بحر الخزر؛ ومن جهة الشمال بلاد القيتق؛ ثم أفرد أذربيجان بحدود تخصها فقال: يحدّها من جهة الشرق بلاد الجيل وتمام الحدّ الشرقيّ بلاد الدّيلم؛ ويحدّها من جهة الجنوب العراق عند ظهر حلوان وشيء من حدود الجزيرة. وذكر في «مسالك الأبصار» نحوه إلا أنه ذكر أن حدّها الغربيّ إلى بلاد الأرمن. قال ابن حوقل: والغالب على إرمينية الجبال. وقاعدتها (الدّبيل) فيما ذكره ابن حوقل والمهلّبي. قال في «المشترك» :

стр. 2069

وهي بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة ثم مثناة من تحتها ساكنة وفي آخرها لام- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول اثنتان وسبعون درجة وأربعون دقيقة، والعرض ثمان وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي مدينة كبيرة والنصارى فيها كثيرة، وبها جامع للمسلمين إلى جانب كنيسة النصارى. قال في «العزيزيّ» : وهي من أجلّ البلاد وأنفسها وهي مستقرّ سلطانها وبها عدّة مدن: (منها) أرزنجان. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الزاي المعجمة وسكون النون وفتح الجيم ثم ألف ونون، ويقال بالكاف أيضا عوضا من الجيم- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وستون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة. قال ابن سعيد: وهي بين سيواس وبين أرزن الروم؛ وبينها وبين كل واحدة منهما أربعون فرسخا، وما بينها وبين أرزن كلّه مروج ومرعى، وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. (ومنها) أرزن. قال في «المشترك» : بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الزاي المعجمة ثم نون في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : وهي من أطراف إرمينية- وموقعها في الإقليم الخامس «١» من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وستون «٢» درجة، والعرض ثمان «٣» وثلاثون درجة وخمس وخمسون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : وهي غير أرزن الروم، وهي عن خلاط على ثلاثة أيام. قال: ووهم في «اللباب» فجعلها من ديار بكر من الجزيرة، والصحيح ما تقدّم. وصاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية، على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الثانية فيما بعد

стр. 2070

إن شاء الله تعالى. (ومنها) بدليس. قال في «تقويم البلدان» : بكسر الباء الموحدة ثم دال مهملة ساكنة ولام وياء مثناة من تحت ساكنة وسين مهملة. قال: وعن بعضهم أنها بفتح «١» الباء الموحدة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وستون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ثمان وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : وعن بعض أهل تلك البلاد أنها بين ميّافارقين وبين خلاط. قال: وهي مدينة مسوّرة، وقد خرب نصف سورها؛ والمياه تخترق المدينة من عيون في ظاهرها؛ ولها بساتين في واد وهي بين جبال تحفّ بها. قال وهي دون حماة في القدر. وقال ابن حوقل: بلد صغير عامر خصب كثير الخير؛ وهي شديدة البرد كثيرة الثّلوج، وصاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى. (ومنها) أخلاط. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام ثم ألف وطاء مهملة، ويقال فيها خلاط بفتح «٢» الخاء من غير همز- وموقعها في الإقليم الخامس. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وستون درجة وخمسون دقيقة، والعرض تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» عن بعض أهلها إنها في مستو من الأرض، ولها بساتين كثيرة، وبها عدّة أنهار على شبه أنهار دمشق، وليس يدخل المدينة منها إلا الشيء اليسير، ولها سور خراب، وهي قدر دمشق، والجبال عنها على أكثر من مسيرة يوم، وبردها شديد. قال ابن سعيد: وهي أجل مدينة بإرمينية، وذكرها جليل الشهرة. وقال ابن حوقل: وهي بلدة صغيرة عامرة كثيرة الخير. قال في «العزيزيّ» : وبينها وبين بدليس سبعة فراسخ.

стр. 2071

(ومنها) خرت برت «١» - بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وتاء مثناة فوق ثم باء موحدة مكسورة بعدها راء مهملة ساكنة وتاء مثناة فوق في الآخر، وتعرف بحصن زياد. قال في «تقويم البلدان» : وهي بلدة بإرمينية على القرب من خلاط. وحاكمها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. الإقليم الثاني أذربيجان قال ابن الجواليقيّ في «المعرّب من العجمة إلى العربية» بقصر الألف وإسكان الذال المعجمة. قال ابن حوقل: الغالب عليها الجبال أيضا. قال في «مسالك الأبصار» : وهي أجلّ الأقاليم الثلاثة، وهي كانت قرار ملوك بني جنكز خان. وبها ثلاث قواعد. القاعدة الأولى أردبيل قال في «اللباب» : بفتح الهمزة وسكون الراء وضم «٢» الدال المهملتين وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت ولام في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وخمسون دقيقة، والعرض ثمان وثلاثون درجة. قال في «اللباب» : لعله بناها أردبيل بن أردميني «٣» بن لمطي «٤» بن يونان فنسبت إليه. قال في «العزيزيّ» : وهي في الجهة الشمالية من أذربيجان. قال: وهي مدينة كثيرة الخصب، وعلى فرسخين منها جبل عظيم الارتفاع لا يفارقه الثلج. قال المهلّبيّ:

стр. 2072

وأهلها غليظو الطبع شرسو الأخلاق. قال: وبينها وبين تبريز خمسة وعشرون فرسخا. قال في «مسالك الأبصار» : وأعمالها تكون ثلاثين فرسخا. قال. وبها كانت دار الإمارة في صدر الإسلام. القاعدة الثانية تبريز قال في «اللباب» : بكسر المثناة من فوق وسكون الباء الموحدة وكسر الراء المهملة ثم مثناة من تحت وفي آخرها زاي معجمة. والجاري على ألسنة العامّة توريز بالواو بدل الموحدة- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة. قال ابن سعيد: وهي قاعدة أذربيجان في عصرنا. قال في «اللباب» : وهي أشهر بلدة بأذربيجان؛ وبها كان كرسي بيت هولاكو من التتر، ثم انتقل بعد ذلك إلى السّلطانية الآتي ذكرها. ومبانيها بالقاشانيّ والجصّ والكلس، وبها مدارس حسنة ولها غوطة رائقة. قال في «مسالك الأبصار» : وهي مدينة أعرقت في السعادة أنسابها، وثبتت في النّعمة قواعدها. قال: وهي مدينة غير كبيرة المقدار، والماء منساق إليها؛ وبها أنواع الفواكه لكن ليست بغاية الكثرة، وأهلها من أكبر الناس حشمة، وأكثرهم تظاهرا بنعمة؛ ولهم الأموال المديدة، والنعم الوافرة، والنفوس الأبيّة؛ ولهم التجمل في زيّهم: من المأكول والمشروب، والملبوس والمركوب؛ وما منهم إلا من يأنف أن يذكر الدرهم في معاملته، بل لا معاملة بينهم إلا بالدينار. وسيأتي ذكر مقدار دينارهم في الكلام على معاملة هذه المملكة فيما بعد إن شاء الله تعالى- وهي اليوم أمّ إيران جميعا لتوجّه المقاصد من كل جهة إليها، وبها محطّ رحال التّجّار والسّفّار؛ وبها دور أكثر الأمراء الكبراء المصاحبين لسلطانها لقربها من أرّجان محلّ مشتاهم. قال: ويشتدّ البرد بتوريز كثيرا، وتتوالى الثلوج بها حتّى إن

стр. 2073

سروات أهلها يجدّون في آدرهم، ليس فيها فرجة ولا يدخلها ضوء إلا ما يرونه من طاقات حيطانها من وراء الزجاج المركب عليها. القاعدة الثالثة السّلطانيّة نسبة إلى السلطان، واسمها قنغرلان. قال في «تقويم البلدان» : بضم القاف وسكون النون وضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة ولام ألف ونون- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : والقياس أنها حيث الطول ست وسبعون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة. قال: وهي عن توريز في سمت المشرق بميلة يسيرة إلى الجنوب على مسيرة ثمانية أيام منها- وهي مدينة محدثة، بناها خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، على القرب من جبال كيلان، على مسيرة يوم منها، وجعلها كرسيّ مملكته، وهي في مستو من الأرض، ومياهها قنيّ، قليلة البساتين والفواكه، وإنما تجلب إليها الفواكه من البلاد المصاقبة لها. قال في «مسالك الأبصار» : وهي مدينة قد رفع بناؤها، واتسع فناؤها، وأتقنت قسمتها في الخطط والأسواق، وجلب إليها بانيها الناس من أقطار مملكته، واستجلبهم إليها بما بسط لسكّانها من العدل والإحسان. قال: وهي الآن عامرة آهلة كأنما مر عليها مئون سنين لكثرة من استوطنها وتأهّل بها وأولد من الولد فيها، وقد مضت عليها مدّة بنوها «١» مبالغ الرجال، وفيهم من جاز إلى الاكتهال. وبها عدّة مدن غير هذه القواعد: (منها) سلماس. قال في «اللباب» : بفتح السين المهملة واللام والميم وفي آخرها سين مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض ثمان وثلاثون درجة

стр. 2074

وخمس وعشرون دقيقة. قال المهلّبيّ: وهي على آخر حدود أذربيجان من الغرب، وهي مصر من الأمصار جليل والمتاجر بها وإليها متصلة. (ومنها) خويّ. قال في «اللباب» : بضم الخاء وفتح الواو وتشديد المثناة من تحت- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول تسع وستون درجة وأربعون دقيقة، والعرض ثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال في «اللباب» : وهي آخر مدن أذربيجان، وبينها وبين سلماس أحد وعشرون ميلا. (ومنها) أرمية «١» . قال في «اللباب» : بضم الألف وسكون الراء المهملة والميم في آخرها هاء بعد ياء مثناة من تحتها. قال ابن الجواليقيّ في «المعرّب» : ويجوز في قياس العربية تخفيف الياء منها وتشديدها- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة. قال المهلّبيّ: وهي آخر حدود أذربيجان، وهي مدينة جليلة. قال: ويقال إن زرادشت نبيّ المجوس منها. قال في «تقويم البلدان» : وعن بعض أهلها أنها مدينة وسطى عامرة، وهي في أوّل الجبال «٢» وآخر الوطاة، في الغرب عن سلماس على ستة عشر فرسخا منها، وبينها وبين الموصل قاعدة الجزيرة أربعون فرسخا، والموصل في سمت الغرب عنها؛ ولأرمية قلعة على جبل تسمّى قلعة تلا في غاية الحصانة، كان هولاكو قد جعل أمواله فيها لحصانتها والنسبة إلى أرمية أرمويّ. (ومنها) مراغة. قال في «المشترك» : بفتح الميم والراء المهملة وألف وغين معجمة وهاء- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في

стр. 2075

«القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وعشر دقائق، والعرض سبع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال المهلّبيّ: وهي مدينة محدثة كانت قرية، فنزل بها مروان بن محمد وكان هناك سرجين فمرّغ الناس فيه دوابهم فبناها مدينة فسميت مراغة. قال ابن حوقل: وهي من قواعد أذربيجان، وهي حصينة «١» ، نزهة كثيرة البساتين والرساتيق. (ومنها) ميانج. قال في «المشترك» : بفتح الميم والمثناة من تحتها وسكون الألف وكسر النون وفي آخرها جيم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة. قال في «المشترك» : وهي مدينة كبيرة على مسيرة يومين من مراغة. وسماها في «اللباب» : ميانه بفتح الميم والمثناة من تحتها وألف ونون وهاء. وقال: خرج منها جماعة من العلماء. (ومنها) مرند. قال في «اللباب» : بفتح الميم والراء المهملة وسكون النون وفي آخرها دال مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة. قال في «اللباب» : وهي قرية من تبريز في جهة الشرق عنها بميلة يسيرة إلى الشّمال. وقال المهلبيّ: هي عن تدمر على أربعة عشر فرسخا. قال في «تقويم البلدان» : وذكر من رآها أنها بلدة صغيرة ذات أنهار وأشجار. الإقليم الثالث أرّان «٢» قال في «المشترك» : بفتح الهمزة وتشديد الراء المهملة ثم ألف ونون. ولها قاعدتان:

стр. 2076

القاعدة الأولى بردعة قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال «١» المهملتين ثم عين مهملة وهاء في الآخر- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض ثلاث وأربعون درجة. قال في «تقويم البلدان» : وهي قاعدة مملكة أرّان. وقال في «اللباب» : هي من أقاصي أذربيجان. قال ابن حوقل: وهي مدينة كبيرة كثيرة الخصب نزهة. قال: وعلى أقل من فرسخ منها موضع [يسمّى الاندراب يكون] «٢» مسيرة يوم في يوم بساتين مشتبكة كلها فواكه. قال المؤيد صاحب حماة: هذا ما كانت عليه في زمان «٣» ابن حوقل، أما في زماننا فأخبرني من رآها أنها خربت ولم يبق منها معمور إلا دون المعرّة في القدر، وهي في مستو من الأرض، ذات بساتين ومياه، وهي على القرب من نهر الكرّ «٤» . القاعدة الثانية تفليس «٥» قال في «اللباب» : بفتح المثناة فوق وسكون الفاء وكسر اللام وسكون المثناة التحتية وفي آخرها سين مهملة- وموقعها في آخر الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» : وهي قصبة كرجستان. وقال في «اللباب» : هي آخر بلدة من أذربيجان. قال ابن حوقل: وهي مدينة مسوّرة

стр. 2077

عليها سوران ولها ثلاثة أبواب، وبها حمّامات مثل حمّامات طبريّة ماؤها ينبع سخنا بغير نار، وهي كثيرة الخصب. قال ابن سعيد: وكان المسلمون قد فتحوها وسكنوها مدّة طويلة، وخرج منها جماعة من العلماء، ثم استرجعها الكرج وهم نصارى، وهي بأيدي الكرج إلى الآن، وملك الكرج صاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة فيما بعد إن شاء الله تعالى. وبها عدّة مدن: (منها) نشوى. قال السمعانيّ في «الأنساب» : بفتح النون والشين المعجمة وفي آخرها واو ثم ياء «١» آخر الحروف. وسماها ابن سعيد نقجوان «٢» - بفتح النون وسكون القاف وفتح الجيم والواو وبعد الألف نون- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض تسع وثلاثون درجة. قال ابن سعيد: وهي من المدن المذكورة في شرقيّ أرّان. «قال السمعانيّ» : وهي بلدة متصلة بإرمينية وأذربيجان. قال ابن سعيد: وهي في شماليّ نهر الكرّ. قال في «الأنساب» : وبينها وبين تبريز ستّة فراسخ. وقال ابن سعيد: وقد خرّبها التتر وقتلوا جميع أهلها. (ومنها) موقان. قال في «اللباب» : بضم الميم وسكون الواو وفتح القاف وسكون الألف وفي آخرها نون، والعامّة تبدل القاف غينا معجمة فيقولون موغان. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض ثمان وثلاثون درجة. قال السمعاني: وهي بدر بند فيما أظن، وقال المهلّبيّ: هي من عمل أردبيل. وقال المهلبيّ: موقان في نهاية بلاد كيلان في جهة الغرب. قال ابن حوقل: وبينها وبين باب الأبواب يومان. قال في «تقويم البلدان» : لم يبق

стр. 2078

لمدينة موقان في هذا الزمان شهرة بل المشهور أراضي موقان وهي أراض كثيرة المياه والأقصاب والمراعي في ساحل بحر طبرستان على القرب من البحر، وهي في سمت الشّمال والغرب عن تبريز، على نحو عشر مراحل منها، وبها يشتي أردو «١» التتر في غالب السنين. (ومنها) شمكور «٢» . قال في «اللباب» : بفتح الشين المعجمة وسكون الميم وضم الكاف وسكون الواو وفي آخرها راء مهملة- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة. قال في «اللباب» : وهو حصن من أعمال أرّان. قال في «تقويم البلدان» : وشمكور بقرب بردعة، وبها منارة في غاية الارتفاع والشّهوق. (ومنها) البيلقان. قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون المثناة من تحت وفتح اللام والقاف ثم ألف ونون. قال في «القانون» حيث الطول أربع وستون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة. وهي عند شروان. قال: ولعلها بناها بيلقان بن أرميني بن لمطي بن يونان فنسبت إليه. قال في «اللباب» : وهي مدينة من دربند خزران. قال في «المشترك» : وهي من مشاهير «٣» البلدان. قال ابن حوقل: وهي كثيرة الخير. (ومنها) كنجة. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم ثم هاء ساكنة- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال: والقياس أنها حيث الطول أربع وسبعون درجة، والعرض ثلاث وأربعون درجة

стр. 2079

وعشر دقائق. قال في «المشترك» : وهي من مشاهير بلاد أرّان. قال المؤيد صاحب حماة: وأخبرني من أقام هناك أنها على مرحلتين من بردعة، وبردعة عنها في جهة الغرب بميلة يسيرة إلى الشمال، وهي قصبة تلك الناحية، وهي في مستو من الأرض وفيها بساتين كثيرة، وبها التين الكثير، وقد شهر أن من أكل من ذلك التين حمّ. (ومنها) شروان. قال في «اللباب» : بفتح الشين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح الواو ثم ألف ونون في الآخر- وهي واقعة في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد: حيث الطول ثمان وستون درجة وست وخمسون دقيقة، والعرض إحدى وأربعون درجة وثلاث وأربعون دقيقة. قال في «اللباب» : بناها أنوشروان فأسقطوا أنو للتخفيف وبقي شروان. قال ابن سعيد: وهي من أرّان. وكانت قاعدة لبلادها، ثم صارت مملكتها مضافة إلى أذربيجان قال: وبشروان الدّربند المشهور. قال السلطان عماد الدين صاحب حماة: وهو المعروف في زماننا بدربند باب الحديد. قال ابن الأثير: وقد خرج منها جماعة من العلماء. (ومنها) باب الأبواب. قال في «تقويم البلدان» : بإضافة الباب المفرد الذي يدخل منه إلى جمعه. قال في «القانون» : ويعرف باب الأبواب بدربند خزران. قال في «تقويم البلدان» : ويعرف هذا المكان في زماننا بباب الحديد بإضافة الذي يغلق إلى الذي يتطرّق. قال ابن حوقل: وهي على بحر طبرستان، وتكون في القدر أصغر من أردبيل قال: ولهم الزرع الكثير وثمار قليلة تحمل إليهم من النواحي. قال: وهي فرضة الخزر والسّرير وسائر بلاد الكفر، وهي أيضا فرضة جرجان والدّيلم وطبرستان ويجلب إليها الرقيق من سائر الأجناس. قال في «تقويم البلدان» : وهذه الصفات التي ذكرها ابن حوقل على ما كانت في زمانه؛ أمّا اليوم فعن بعض المسافرين أن باب الحديد بليدة هي بالقرى أشبه، على بحر الخزر وهي كالحدّ بين التتر الشماليين المعروفين ببيت بركة وبين التتر الجنوبيين المعروفين ببيت هولاكو، وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار

стр. 2080

المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى. الإقليم الرابع بلاد الجبل بفتح الجيم والباء الموحدة ولام في الآخر، وصاحب «مسالك الأبصار» يسمّيها بلاد الجبال على الجمع، والعامة تسميها عراق العجم. قال في «تقويم البلدان» : ويحيط بها من جهة الغرب أذربيجان، ومن جهة الجنوب شيء من بلاد العراق وخوزستان، ومن جهة الشرق مفازة خراسان وفارس، ومن جهة الشّمال بلاد الدّيلم وقزوين والرّيّ عند من يخرجهما عن بلاد الجبل ويضمهما إلى الدّيلم من حيث إن جبال الديلم تحفّ بهما. وقاعدتها فيما ذكره المؤيد صاحب حماة في «تاريخه» (أصبهان) . قال في «اللباب» : بكسر الألف وفتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة والهاء وألف ثم نون في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : وقد تبدل الباء فاء. قال السمعانيّ: وسمعت من بعضهم أنها تسمّى بالعجمية سباهان. قال وسبا العسكر، وهان الجمع. وذلك أن عساكر الأكاسرة كانوا إذا وقع لهم بيكار يجتمعون بها فعربت فقيل أصفهان- وموقعها في الإقليم الثالث. قال في «القانون» حيث الطول سبع وسبعون درجة وخمسون دقيقة. والعرض ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي في نهاية الجبال من جهة الجنوب. قال: وهي مدينتان وإحداهما تعرف باليهوديّة، وهي من أخصب البلاد وأوسعها خطّة، وبها معدن الكحل الذي لا يسامى مصاقبا لفارس، وإلى أصبهان ينسب الليث بن سعد الإمام الكبير. قلت: وقد تقدّم في الكلام على أعمال الديار المصرية من أوّل هذه المقالة عند ذكر الأعمال القليوبية أنه ينسب إلى بلدتنا قلقشندة أيضا وأنه كان له دار بها، فيحتمل أنه كان أوّلا بأصبهان، ثم لما رحل عنها إلى مصر نزل قلقشندة

стр. 2081

فنسب إليها على عادة من ينتقل من بلد إلى آخر. ولها عدّة مدن: (منها) إربل. قال في «المشترك» : بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الباء الموحدة ولام في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : وهي قاعدة بلاد شهرزور «١» ، وموقعها في الإقليم الرابع. قال ابن سعيد حيث الطول سبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال: وهي مدينة محدثة «٢» . قال في «المشترك» : بين الزّابين، فيما بين المشرق والجنوب عن الموصل، على مسيرة يومين خفيفين. قال في «تقويم البلدان» : وعن بعض أهلها أنها مدينة كبيرة قد خرب غالبها، ولها قلعة على تلّ عال داخل السور مع جانب المدينة في مستو من الأرض، والجبال منها على أكثر من مسيرة يوم، ولها قنيّ تدخل منها اثنتان إلى المدينة للجامع ودار السلطان؛ وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. (ومنها) شهرزور. قال في «اللباب» : بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وضم الراء «٣» المهملة والزاي المعجمة وسكون الواو وفي الآخر راء مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «رسم المعمور» حيث الطول سبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة. قال في «اللباب» : وهي بلدة بين الموصل وبين همذان بناها زور بن الضّحّاك فقيل شهر زور، يعني مدينة شهر «٤» ، قال ابن حوقل: وهي مدينة صغيرة. قال في «العزيزيّ» : وهي خصبة كثيرة المتاجر في عزلة إلا أن في أهلها غلظة وجفاء. قال: وبينها وبين المراغة ست مراحل.

стр. 2082

(ومنها) الدّينور. قال في «اللباب» : بفتح الدار المهملة وسكون المثناة من تحت وفتح النون والواو ثم راء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ست وسبعون درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي غربيّ همذان بميلة إلى الشّمال، وهي مدينة كثيرة المياه والمنازه كثيرة الثمار خصبة. قال في «العزيزيّ» : وبينها وبين الموصل أربعون فرسخا، وبينها وبين مراغة كذلك. (ومنها) : ماسبذان- بفتح الميم وبعد الألف سين مهملة وباء موحدة وذال معجمة بفتح الجميع وبعد الألف نون. وهي مدينة من سيروان- بكسر السين المهملة وسكون المثناة من تحتها وفتح الراء المهملة وواو وألف ونون. كورة من كور عراق العجم. قال أحمد بن يعقوب الكاتب: وهي مدينة قديمة بين جبال وشعاب. قال: وهي في ذلك تشبه مكة شرفها الله تعالى وعظّمها وفيها عيون ماء تجري في وسطها. قال ابن خلّكان: وكان المهديّ العباسيّ يسكنها وبها مات ودفن. (ومنها) قصر شيرين- بإضافة قصر إلى شيرين- بكسر الشين المعجمة ثم ياء آخر الحروف وراء مهملة ثم ياء ثانية بعدها ونون في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ثلاث وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال في «المشترك» : وهو قصر شيرين حظيّة كسرى أبرويز. وقال الإدريسيّ: شيرين امرأة كسرى. قال: وبهذا الموضع آثار لملوك الفرس عجيبة، ومنه إلى شهرزور عشرون فرسخا، ومنه إلى حلوان من بلاد العراق خمسة فراسخ. (ومنها) الصّيمرة. قال في «المشترك» : بفتح الصاد المهملة وسكون المثناة من تحتها وفتح الميم والراء المهملة وهاء في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع، قال في «القانون» : حيث الطول إحدى وسبعون درجة وخمسون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة صغيرة

стр. 2083

نزهة ذات زروع وأشجار، والمياه تجري في دورها ومحالّها. قال أحمد بن يعقوب: وهي في مرج أفيح، فيه عيون وأنهار. (ومنها) قرميسين. قال في «اللباب» : بكسر «١» القاف وسكون الراء المهملة وكسر الميم وسكون المثناة من تحتها وكسر السين المهملة ومثناة تحتية ثانية ونون في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : ووجدناها في كثير من الكتب بإبدال الياء الأولى ألفا «٢» . قال في «اللباب» : وهي مدينة بجبال العراق- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال في «اللباب» : ويقال لها كرمانشاه. قال في «العزيزي» : وهي من أجلّ مدن الجبل وأعظمها خطرا، وهي عامرة غاصّة بالناس. قال: وينبت بها الزعفران. (ومنها) سهرورد. قال في «اللباب» : بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الواو وسكون الراء الثانية وفي آخرها دال مهملة. قال في «تقويم البلدان» : كذا ضبطها ولم يذكر الراء الأولى- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة، قال ابن حوقل: وهي مدينة صغيرة، والغالب عليها الأكراد. (ومنها) زنجان. قال في «اللباب» : بفتح الزاي المعجمة وسكون النون وفتح الجيم وألف ونون- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وأربعون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي أقصى مدن الجبال في الشمال. قال في «اللباب» : وهي على حدّ أذربيجان من بلاد الجبل، ينسب إليها جماعة من أهل العلم.

стр. 2084

(ومنها) نهاوند. قال في «اللباب» : بضم «١» النون وفتح الهاء وسكون الألف وفتح الواو وسكون النون وبعدها دال مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة على جبل ولها أنهار وبساتين، وهي كثيرة الفواكه وفواكهها تحمل إلى العراق لجودتها. قال في «اللباب» : ويقال إنها من بناء نوح ﵇، وإنه كان اسمها نوح أوند، فأبدلوا الحاء هاء. (ومنها) همذان. قال في «الأنساب» : بفتح الهاء والميم والذال المعجمة وبعد الألف نون- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول أربع وسبعون درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي وسط بلاد الجبال، ومنها إلى حلوان أوّل بلاد العراق سبعة وستون فرسخا. قال: وهي مدينة كبيرة، ولها أربعة أبواب، ولها مياه وبساتين وزروع كثيرة. قال في «الأنساب» : وهي على طريق الحاجّ والقوافل. (ومنها) أبهر. قال في «المشترك» : بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الهاء ثم راء مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول أربع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وخمس وخمسون دقيقة. قال في «المشترك» : وهي مدينة بين قزوين وزنجان قال ابن خرداذبه: ومنها إلى زنجان خمسة عشر فرسخا. (ومنها) ساوة. قال في «اللباب» : بفتح السين المهملة وبعدها ألف ثم واو وهاء- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وسبعون درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة. قال «المهلّبيّ» : وهي مدينة جليلة على جادّة حجّاج خراسان وبها الأسواق الحسنة، وبها المنازل الحسنة.

стр. 2085

(ومنها) قزوين. قال في «اللباب» : بفتح القاف وسكون الزاي المعجمة وكسر الواو وسكون المثناة من تحت وفي آخرها نون- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «القانون» و «رسم المعمور» حيث الطول خمس وسبعون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة، قال ابن حوقل: وهي مدينة لها حصن وماؤها من السماء والآبار، ولها قناة صغيرة للشرب فقط، وهي مدينة حصينة وبها أشجار وكروم كلّها عذي «١» لا تسقى وليس بها ماء جار سوى ما يشرب ويجري إلى المسجد. قال ابن حوقل: وماء قناتها وبيء. (ومنها) آبة. قال في «المشترك» : بفتح الهمزة وسكون الألف ثم باء موحدة وهاء- وموقعها في الإقليم الرابع. قال: والعامّة تسميها آوة. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وسبعون درجة وعشر دقائق، والعرض أربع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال المهلّبي: وهي مدينة في الشرق بانحراف إلى الشمال عن همذان وبينهما سبعة وعشرون فرسخا. قال في «المشترك» : وبينها وبين ساوة خمسة أميال. (ومنها) قمّ. قال في «اللباب» : بضم القاف وتشديد الميم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «رسم المعمور» حيث الطول أربع وسبعون درجة وخمس عشرة دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال في «اللباب» : وكان بناؤها في سنة ثلاث وثمانين للهجرة، بناها عبد الله بن سعد والأحوص وإسحاق ونعيم وعبد الرحمن بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعريّ من أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث عند انهزامهم من الحجّاج وكان مكانها سبع قرى فأهلكوا أهلها وبنوها مدينة، كل قرية محلة من محلات المدينة، قال ابن حوقل: وهي مدينة غير مسوّرة حصينة البناء، وماؤها من الآبار، وبها البساتين على السّواني «٢» وبها شجر الفستق والبندق، وأهلها شيعة. قال المهلّبي: وهي في مرج تقدير سعته عشرة فراسخ في مثلها ثم تفضي

стр. 2086

إلى جبالها، وبها من الفستق ما ليس بغيرها. (ومنها) الطّالقان. قال في «المشترك» : بفتح الطاء المهملة واللام والقاف ثم ألف ونون. وقال في «اللباب» : بتسكين اللام- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «المشترك» : وهو مدينة وكورة بين توريز «١» وأبهر. قال ابن حوقل: وهي أقرب إلى الدّيلم من قزوين. وقد أوردها في «كتاب الأطوال» المنسوب للفرس مع بلاد الدّيلم. قال أحمد الكاتب: وهي بين جبلين عظيمين، وهي تمس الطالقان بلاد خراسان. (ومنها) قاشان. قال في «اللباب» : بفتح القاف وسكون الألف وبالشين المعجمة وبعد الألف نون. قال: ويقال: بالسين المهملة أيضا- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ست وسبعون درجة، والعرض أربع وثلاثون درجة، قال المهلبيّ: وهي مدينة لطيفة، قال ابن حوقل: هي أصغر من قمّ وغالب بنائها بالطين، وهي خصبة وقد خرج منها جماعة من العلماء. قال في «اللباب» : وأهلها شيعة. (ومنها) الرّيّ. قال في «اللباب» : بفتح الراء وتشديد الياء آخر الحروف. قال في «القانون» حيث الطول ثمان وسبعون درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة كبيرة قدر عمارتها فرسخ ونصف في مثله، وفيها نهران يجريان، وبها قنيّ تجري غير ذلك. وعدّها في «اللباب» من الدّيلم، ويخرج منها قطن كثير للعراق. وبها قبر محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة، والكسائيّ أحد القرّاء السبعة، والنسبة إليها رازيّ على غير قياس، وإليها ينسب الإمام فخر الدين الرازيّ الإمام المشهور. (ومنها) الكرج. قال في «المشترك» : بفتح الكاف والراء المهملة وفي

стр. 2087

آخرها جيم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ست وسبعون درجة وأربعون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي مدينة متفرّقة البناء ليس لها اجتماع المدن، وتعرف بكرج أبي دلف، قال في «المشترك» : لأن أوّل من مصرّها أبو دلف القاسم بن عيسى العجليّ وقصده الشعراء. قال ابن حوقل: ولها زروع ومواش، ولكن ليس لها بساتين ولا متنزّهات، والفواكه تجلب إليها. (ومنها) خوار. قال في «المشترك» : بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وسكون الألف وراء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثمان وسبعون درجة وأربعون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال في «المشترك» : وهي مدينة من نواحي الرّيّ تخترقها القوافل. قال في «القانون» وقلّما يذكر إلّا منسوبا إلى الريّ فيقال خوار الرّيّ. (ومنها) جبال الأكراد. قال في «مسالك الأبصار» : والمراد بهذه الجبال الجبال الحاجزة بين ديار العرب وديار العجم، دون أماكن من توغل من الأكراد في بلاد العجم قال: وابتداؤها جبال همذان وشهرزور، وانتهاؤها صياصي الكفرة من بلاد التكفور، وهي مملكة سيس وما هو مضاف إليها مما بأيدي بيت لاون، ثم ذكر منها عشرين مكانا في كل مكان منها طائفة من الأكراد. الأوّل- (دياوشت) من جبال همذان وشهرزور، وهو مقام طائفة من الأكراد ولهم أمير يخصهم. الثاني- (درانتك) . وهو مقام طائفة ثانية من الكورانية أيضا ولهم أمير يخصّهم، قال في «مسالك الأبصار» : والطائفتان جميعا لا تزيد عدّتهم على خمسة آلاف رجل. الثالث- دانترك ونهاوند إلى قرب شهرزور. وهي مقام طائفة منهم تعرف بالكلالية يعرفون بجماعة سيف عدتهم ألف رجل مقاتلة، ولهم أمير يخصهم،

стр. 2088

وهو يحكم على من جاورهم من الأكراد. الرابع- مكان بجوار ديار الكلالية المقدّم ذكرهم بجبال همذان. وهو مقام طائفة من الأكراد يقال لهم زنكلية. وعدّتهم نحو ألفين ذوو شجاعة وحيلة، ولهم أمير يخصهم يحكم على بلاد كيكور وما جاورها من البقاع والكور. الخامس- نواحي شهر زور. قال في «مسالك الأبصار» : كان يسكنها طوائف «١» من الأكراد طائفتان إحداهما يقال لها اللوسة والأخرى يقال لها الباسرية، رجال حرب، وأقيال طعن وضرب؛ نزحوا عنها بعد واقعة بغداد ووفدوا إلى مصر والشام، وسكن في أماكنهم قوم يقال لهم الحوسة ليسوا من صميم الأكراد. السادس- مكان بين شهرزور وبين أشنه من أذربيجان، به طائفة من الأكراد يقال لهم السولية، يبلغ عددهم نحو ألفي رجل؛ وهم ذوو شجاعة وحميّة، وهم طائفتان لكل طائفة منهم أمير يخصّهم. السابع- بلاد بسقاد- وهي مقام طائفة من الأكراد يقال لهم القرياوية وبيدهم من بلاد أزبك أماكن أخر، قال: وعددهم يزيد على أربعة آلاف، ولهم أمير يخصّهم. الثامن- بلاد الكركار- وهي مقام طائفة منهم يقال لها الحسنانية، وهم على ثلاثة أبطن: أحدها طائفة عيسى بن شهاب الدين، ولهم خفر قلعة بري والحامي، وثانيها طائفة تعرف بالتلية، وثالثها طائفة تعرف بالجاكية، وجميعهم نحو الألف رجل، ولكل طائفة منهم أمير يخصّهم. التاسع- دربند قراير- وهو مقام الطائفة القرياوية ولهم خفارة الدّربند المذكور، وصاحبه يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. وقد ذكر في «التثقيف» أن صاحبه كان سيف الدين بن سير الحسناني.

стр. 2089

العاشر- بلاد الكرحين ودقوق الناقة- وبه طائفة منهم عدتهم تزيد على سبعمائة ولهم أمير يخصهم. الحادي عشر- بين الجبلين، من أعمال إربل. قال في «مسالك الأبصار» : وبها قوم كانوا يدارون التتر وملوك الديار المصرية، ففي الشتاء يعاملون التتر بالمجاملة، وفي الصيف يعينون سرايا الشام في المجاملة، قال: وعددهم كعدد الكلالية، ولهم أمير يخصّهم. وذكر أنه كان لهم في الدولة المنصورية قلاوون أمير يسمّى الخضر بن سليمان، كاتب شجاع، وأنه وفد إلى الديار المصرية فاخترمته المنية قبل عوده، وكان معه أربعة أولاد فعادوا بعد موته في الدولة الزينية كتبغا. الثاني عشر- مازنجان، وبيروه، وسحمة، والبلاد البرانية- وهي مقام طائفة منهم يقال لها المازنجانية لا تزيد عدّتهم على خمسمائة، وهم طائفة ينتسبون إلى المحمدية، والمازنجانية هم طائفة المبارزكك الموجود اسمه ورسم المكاتبة إليه في دساتير المكاتبات القديمة، وقد أضيف إليهم الحميدية، وهم طائفة من الأكراد لا تنقص عدّتهم عن ألف مقاتل، لأن أميرهم مبارز الدين كك، كان من أمراء الخلافة في الدولة العباسية، ومن ديوان الخلافة لقّب بمبارز الدين، وكك اسمه، قال: وكان يدّعي الصلاح وتنذر له النذور، فإذا حملت إليه قبلها وأضاف إليها مثلها من عنده وتصدّق بهما معا، وذكر نحوه في «التعريف» ثم كان له في الدولة الهولاكويّة المكانة العلية، واستنابوه في إربل وأعمالها، وأقطعوه عقرشوش بكمالها وأضافوا إليه هراة وتل حفتون وقدّموه على خمسمائة فارس، وتولّى الإمرة وقوانين «١» نحو عشرين سنة، وبقي حتّى جاوز التسعين وهمته همة الشّبان ثم مات وخلفه ولده عز الدين فكان من أبيه نعم الخلف، وجرى على نهج أبيه في ترتيب المملكة وعلت رتبته عند ملوك التتر وملوك الديار المصرية ثم خلفه أخوه نجم الدين خضر فجرى على سمت أبيه وأخيه. ثم قال: وكانت ترد على الأبواب

стр. 2090

السلطانية بمصر ونوّاب الشام كتب تتهلّل بماء الفصاحة كالسّحب وتسرح من أجنابها الأبكار العرب. ثم خلفه ولده فجرى على سننه وبقيت الإمارة في بنيه، والأمير القائم منهم هو المعبر عنه في الدساتير بصاحب عقرشوش، وله مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. الثالث عشر- بلاد شعلاباد إلى خفتيان وما بين ذلك من الدشت والدّربند الكبير- وهو مقام طائفة منهم تعرف بالشهرية معروفون باللصوصية، وهم قوم لا يبلغ عددهم ألفا وجبالهم عاصية، ودربدنهم بين جبلين شاهقين يسقيهما الزاب الكبير. قال في «مسالك الأبصار» : وعليه ثلاث قناطر: اثنتان منها بالحجر والطين، والوسطى مضفورة من الخشب كالحصير، علوّها عن وجه الماء مائة ذراع في الهواء، وطولها بين الجبلين خمسون ذراعا في عرض ذراعين، تمرّ عليها الدوابّ بأحمالها، والخيل برجالها. وهي ترتفع وتنخفض، يخاطر المجتاز عليها بنفسه؛ وهم يأخذون الخفارة عندها؛ وهم أهل غدر وخديعة لا يستطيع المسافر مدافعتهم، ولهم أمير يخصّهم؛ ولصاحبها مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. الرابع عشر- ما ذكرد والرستاق، ومرت، وجبل جنجرين المشرف على أشنه من ذات اليمين- وهو مقام طائفة منهم يقال لهم الزرزارية، ويقال إنهم ممن تكرّد من العجم، ولهم عدد جمّ، يكاد يبلغ خمسة آلاف ما بين أمراء وأغنياء وفقراء وأكّارين وغيرهم، وجبلهم في غاية العلوّ والشّهوق في الهواء، شديد البرد، بأعلاه ثلاثة أحجار طول كل حجر منها عشرة أشبار في عرض دون الثلاثة، متخذة من الحجر الأخضر الماتع، وعلى كل منها كتابة قد اضمحلت لطول السنين، يقال إنها نصبت لمعنى الإنذار والإخبار عمن أهلكه الثلج والبرد هناك في الصيف، وهم يأخذون الخفارة تحته. قال في «مسالك الأبصار» : وكان لهم أمير جامع لكلمتهم اسمه نجم الدين باشاك، ثم تولاهم من بعده ابنه جيدة، ثم ابنه عبد الله. قال: وكان لهم أمراء آخرون منهم الحسام شير الصغير، وابنه باشاك وغيرهم، قال: وينضم إلى الزرزارية شرذمة قليلة تسمّى باسم قريتها بالكان نحو

стр. 2091

ثلاثمائة رجل منفردين بمكان مشرف على عقبة الحان يأخذون عليها الخفارة، ولصاحب ما ذكرد مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية، ثم قال في «التثقيف» : وهو حنش بن إسماعيل. الخامس عشر- جولمرك- وهو مقام طائفة تسمّى الجولمركية، وهم قوم نسبوا إلى مكانهم ذلك فعرفوا به، ويقال: إنهم طائفة من العرب من بني أميّة اعتصموا بهذه الجبال عند غلبة بني العبّاس عليهم، وأقاموا بها بين الأكراد فانخرطوا في سلكهم، قال في «مسالك الأبصار» : وهم الآن في عدد كثير، يزيدون على ثلاثة آلاف، كان ملكهم في أوائل دولة التتر أسد بن مكلان، ثم خلفه ابنه عماد الدين، ثم ابنه أسد الدين، وببلاده معدن الزّرنيخين: الأحمر والأصفر، ومنها ينقل إلى سائر الأقطار، قال: وكان قد ظهر عنده معدن لا زورد فأخفاه لئلا يسمع به ملوك التتر فيطلبونه، ومعقله من أمنع المعاقل، على جبل مقطوع بذاته، والزاب الكبير محدق به لا محطّ للجيش عليه، ولا وصول للسهام إليه، وسطحه متسع للزراعة، وفي كل ضلع من أضلاعه كهف مرتفع يأوي إليه من أراد الامتناع، وأعلاه مغمور بالثّلج والصعود إليه في بعض الطريق يستدعي العبور على أوتاد مضروبة. ومن لا يستطيع التسلق جرّ بالحبال، وكذلك بغال الطواحين، وملكهم معتمد عند الأكراد، وهو يأخذ الخفارة من جميع الطرقات، من تبريز إلى خويّ ونقجوان وهذا هو المعبر عنه في «التعريف» وغيره من الدساتير في المكاتبات بصاحب جولمرك، وهو يكاتب من الأبواب السلطانية بالديار المصرية. السادس عشر- بلاد مركوان على القرب من الجولمركية كثيرة الثلوج والأمطار، بلاد زرع وضرع- وهي متاخمة لأرمية من بلاد أذربيجان وبها طائفة من الأكراد تبلغ عدّتهم ثلاثة آلاف، وهم أحلاف للجولمركية. السابع عشر- بلاد كواردات- وهي بلاد مجاورة لبلاد الجولمركية من جهة بلاد الروم، وهي بلاد خصبة، وبها طائفة من الأكراد ينتسبون إليها لا إلى قبيلة،

стр. 2092

وعدّتهم نحو ثلاثة آلاف، ولهم أمير يخصّهم. الثامن عشر- بلاد الدّينار- وهي بلاد تلي بلاد الجولمركية، وبها طائفة من الأكراد يقال لهم الدينارية نسبة إلى بلدتهم، وعددهم نحو خمسمائة ولهم سوق وبلد، وكان لهم أميران، أحدهما الأمير إبراهيم ابن الأمير محمد، كان له وجه عند الخلفاء، والثاني الشهاب بن بدر الدين، توفي أبوه وخلّفه كبيرا فخلفه في إمرته، وكان بينهم وبين المازنجانية حروب. التاسع عشر- بلاد العمادية وقلعة هارون. وهي بالقرب من بلاد الجولمركية، وبها طائفة منهم يقال لهم الهكّارية يزيد عددهم على أربعة آلاف مقاتل، ولهم إمارة تخصهم، قال في «مسالك الأبصار» : وهم يأخذون الخفارة في أماكن كثيرة من بخارا إلى بلد الجزيرة، وصاحب هارون يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. العشرون- القمرانية وكهف داود- وبها طائفة منهم يقال لهم التنبكية. قال في «مسالك الأبصار» : وقليل ما هم لكنهم حماة رماة وطعامهم مبذول على خصاصة. واعلم أنه بعد أن ذكر في «مسالك الأبصار» ما تقدّم ذكره عقّب ذلك بذكر جماعة من الأكراد تفرّقوا في الأقطار بعد اجتماع منهم التحتية، وهم قوم كانوا يضاهون الحميدية كان لهم أعيان وأمراء وأكابر، فهلك أمراؤهم ونسيت كبراؤهم، ولم يبق منهم إلا شرذمة قليلة تفرّقت بين القبائل والشعوب، ثم قال: وشعبهم كثيرة: منهم السندية وهم أكثر شعبهم عددا، وأوفرهم مددا، كانوا يبلغون ثلاثين ألف مقاتل ومنهم المحمدية، وكان لهم أمير لا يزيد جمعه على ستمائة رجل. ومنهم الراسنية، كانوا أوفى عدد وعدد وجمع ومدد ثم تشتت شملهم، وتفرّق جمعهم؛ وعادت عدّتهم في بلد الموصل لا تزيد على ألف رجل وكان لهم أمير يقال له علاء الدين كورك بن إبراهيم في بلد العقر، ولا ينقص عن خمسمائة؛ ومنهم الدنيكية وهم متفرّقون في البلاد لا يزيد عددهم على ألف رجل.

стр. 2093

قلت: وقد ذكر في «التثقيف» عدّة أماكن من بلاد وقلاع يكاتب أصحابها من الأكراد سوى من تقدّم ذكره، وهي خمسة وعشرون موضعا: إحداها- برجو. الثانية- البلهيثة. الثالثة- كرم ليس. الرابعة- اندشت. الخامسة- حردقيل. السادسة- سكراك. السابعة- قبليس. الثامنة- جرموك. التاسعة- شنكوس. العاشرة- بهرمان. الحادية عشرة- حصن أرّان وهو حصن الملك. الثانية عشرة-..... «١» الثالثة عشرة- سونج، الرابعة عشرة- اكريسا. الخامسة عشرة- يزاركد. السادسة عشرة- الزّاب. السابعة عشرة- الزيتية. الثامنة عشرة- الدّربندات العرابلية. التاسعة عشرة- قلعة الجبلين. العشرون- سيدكان. الحادية والعشرون- صاحب رمادان. الثانية والعشرون- الشّعبانية. الثالثة والعشرون- نمرية. الرابعة والعشرون- المحمدية. الخامسة والعشرون- كزليك. الإقليم الخامس بلاد الدّيلم بفتح الدال المهملة وسكون الياء المثناة تحت وفتح اللام وميم في الآخر. وهم جيل من الأعاجم سكنوا هذه البلاد فعرفت بهم، وبعض الناس يزعم أنهم من العرب من بني ضبّة «٢» ومنهم كان بنو بويه القائمون على خلفاء بني العبّاس ببغداد. قال ابن حوقل: وهي جبال متسعة إلى الغاية، وبها غياض ومياه مشتبكة في الوجه الذي يقابل طبرستان والبحر، وبين ذيل الجبل وبين البحر مسيرة يوم، وربما نقص عن ذلك، وربما زاد حتّى بلغ يومين. وقاعدتها (روذبار) . قال في «المشترك» : بضم الراء المهملة وسكون

стр. 2094

الواو وفتح الذال المعجمة والباء الموحدة ثم ألف وراء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وسبعون درجة وسبع وثلاثون دقيقة، والعرض ستّ وثلاثون درجة وإحدى وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وبه مقام ملوكهم. ومن بلادها (كلار) . قال في «تقويم البلدان» : بكاف ولام وألف وفي الآخر راء- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «القانون» حيث الطول سبع وسبعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة. قال المهلبيّ: وهي مدينة الديلم، وهي في جهة الشرق والجنوب عن لاهجان من بلاد كيلان. الإقليم السادس الجيل قال في «المشترك» : بكسر الجيم وسكون المثناة من تحت ثم لام- وهو اسم لصقع واسع مجاور لبلاد الدّيلم، ليس فيه قرى كثيرة، وليس فيه مدينة عظيمة. وقال في «اللباب» : الجيل اسم لبلاد متفرّقة وراء طبرستان. قال: ويقال لها أيضا كيلان وكيل، فلما عرّبت قيل جيلان وجيل، ومنها كوشيار الحكيم الجيليّ فيما ذكره ياقوت، وإليها ينسب الشيخ عبد القادر الكيلاني، وبالجملة فهما صقعان متلاصقان يعسر تمييز أحدهما عن الآخر. قال في «مسالك الأبصار» عن الشريف محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الواحد الجيليّ: إن بلاد كيلان في وطاة من الأرض، وإنه يحيط بها أربعة حدود؛ من الشرق إقليم مازندران «١» ، ومن الغرب موقان، ومن الجنوب عراق العجم، يفصل بينهما جبل يعرف باشناده، ومن الشمال «٢» بحر القلزم يعني بحر طبرستان. قال: وطول مجموع كيلان مما بأيدي ملوكها، وهو شرق بغرب نحو عشرة أيام، وعرضها وهو

стр. 2095

جنوب بشمال نحو ثلاثة أيام تزيد وتنقص، وهي شديدة الأمطار، كثيرة الأنهار، كثيرة الفواكه خلا النخل والموز وقصب السّكّر والمشمش، ويجلب إليها المحمضات من مازندران. قال: ومدن كيلان غير مسوّرة، ولملوكهم قصور علية، وجميع مبانيها بالآجرّ مفروشة به أيضا كما في بغداد، مسقّفة بالخشب، وبعضها معقودة أقباء وعليها قشّ مضفور، وفي غالب ديارها آبار قريبة المستقى نحو ذراعين أو ثلاثة أو أقل، والأنهار حاكمة على مدنها، وبها حمّامات يجري إليها الماء من الأنهار، وبها المساجد والمدارس وتسمّى بها الخوانق، وغالب أقواتهم الأرزّ يعمل منه الخبز والرّقاق مع تيسر القمح والشعير عندهم، والبقر والغنم عندهم بكثرة؛ وأسعارهم متوسطة إلى الرّخص، وبها الحرير الكثير؛ ولها حصون في نواحي مازندران وجزائر في بحر طبرستان، وبها الرمان والبلوط والفواكه، وفيها تحصّنهم عند مغالبة العدوّ لهم، ولباسهم الأقبية الإسلامية الضّيّقة الأكمام وتخافيف صغار على رؤوسهم، ويشدّون المناطق والبنود، وخيلهم براذين، وفي سروجهم المحلّى بالفضة وغيره، ولملوكهم زيّ جميل على ضيق بلادهم وقلة متحصّلها، ويركب الملك بالرّقبة السلطانية والحجّاب والسّلاح دارية والجمدارية، والجنائب المجرورة، ويتّخذ بظواهر قصور ملوكهم ميادين خضر في أوساطها قصور صغار من الخشب فيها جلوسهم للخدم والمظالم. ولا يزال بين ملوكهم الخلف فإذا قصدهم عدوّ خارجيّ عنهم تألفوا واجتمعوا عليه، حتّى إن هولاكو جهز إليهم جيشا عدّته سبعون ألفا صحبة نائبة قطلوشاه فلم ينل منهم قصدا، وكان آخر الأمر أن قتل قطلوشاه وهلك جلّ من معه. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» أن بها ثمان قواعد بكل قاعدة منها ملك وبعضهم أكبر من بعض، وموقع جميعها في الإقليم الرابع. فأما الكبار فأربع «١» قواعد:

стр. 2096

القاعدة الأولى پومن «١» قال في «تقويم البلدان» : بضم الباء الموحدة التي بين الفاء والباء الموحدة وسكون الواو وكسر الميم ثم نون في الآخر. قال: وهي قريبة من البحر، وبها فيما يحاذيها معدن حديد، وبها من معمولات القماش، قال في «مسالك الأبصار» : وصاحبها شافعيّ المذهب دون غيره من ملوك الجيل، مذهب نشأ عليه ملوكها. قال: وعسكره يزيد على ألف فارس، وبلاده قليلة ولكن غالب دخله من التّجّار، والحرير بها كثير، قال: وصاحبها يدّعي النسبة إلى بيت الشرف، وله اعتناء بأهل العلم والفضل؛ ولباس الملك والجند بها نوع من لباس التّتر؛ ولباس غلمانها قريب من زيّ التجار، ولهم عذبات كالصوفية قدّامهم، وعامة أهلها كغيرهم ممن جاورهم. القاعدة الثانية تولم قال في «تقويم البلدان» : بضم المثناة الفوقية وواو ولام وميم، وصاحب «مسالك الأبصار» يثبت فيها ياء مثناة تحتية بين اللام والميم- وهي قريبة من البحر أيضا. قال في «مسالك الأبصار» : وأمر صاحبها قريب من صاحب پومن «٢» ولكن لا حرير في بلاده؛ وهو حنبليّ المذهب، وعدّة عسكره نحو ألف فارس وهم أفرس إخوانهم، ولهم على ملوك الجيل استظهار لما ظهر من نكايتهم في عسكر التتر. قال: وزيّها كزيّ پومن «٣» .

стр. 2097

القاعدة الثالثة كسكر قال في «تقويم البلدان» : بفتح الكافين وسكون السين المهملة بينهما وراء مهملة في الآخر. وقد ذكر أنها دولاب- بضم الدال المهملة وسكون الواو ولام ألف وباء موحدة في الآخر. قال: وعن السمعانيّ فتح «١» الدال وأنه أفصح وأنها من حدود الدّيلم. وذكر في «اللباب» أنها قرية من أعمال الرّيّ. قال في «مسالك الأبصار» : وصاحبها له صولة في ملوك تولم، وجيشه أكثر عددا من غيره من ملوك الجيل، وبلاده أوسع، وأرضه أخصب وأكثر حبّا وفاكهة وأغناما وأبقارا مما حولها، وهي كثيرة السمك والطير. ومنها الشيخ العارف السيد عبد القادر الكيلاني قدس الله روحه. وأما الصّغار فأربع أيضا: القاعدة الأولى لاهجان قال في «تقويم البلدان» : بفتح اللام وبعدها ألف وهاء وجيم مفتوحتان ثم ألف بعدها نون، ثم قال: وهي من الدّيلم أو كيلان. قال في «الأطوال» حيث الطول أربع وسبعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : ومنها يجلب الحرير المشهور إلى البلاد. قال في «مسالك الأبصار» : وهي في حال الحرير كما في پومن بخلاف غيرهما من سائر بلاد الجيل. القاعدة الثانية- (سخام) . القاعدة الثالثة- (مرست) . القاعدة الرابعة- (تنفس) .

стр. 2098

ولها عدّة مدن غير القواعد: (منها) كوتم. قال في «تقويم البلدان» : بضم الكاف «١» وواو ساكنة ثم تاء مثناة فوقية مضمومة ثم ميم في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ست وسبعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة. قال في «تقويم البلدان» : قال من رآها إنها مدينة لها بساتين، وهي ناقلة عن البحر مسيرة يوم. قال المهلبيّ: وهي مدينة كبيرة للجيل. (ومنها) سالوس. قال في «تقويم البلدان» : المشهور بالسين المهملة وألف ولام مضمومة وواو ساكنة ثم سين ثانية وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ست وسبعون درجة. والعرض سبع وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي على البحر ولها منعة وهي صعبة المسلك. قال المهلبيّ: وهي آخر حدّ طبرستان من جهة الغرب. الإقليم السابع طبرستان بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء المهملة «٢» وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة فوق وألف ثم نون. قال في «تقويم البلدان» : وهي في جهة الشرق عن بلاد الديلم وكيلان قال: وإنما سميت طبرستان لأن طبر بالفارسية الفأس، وهي من كثرة اشتباك أشجارها لا يسلك فيها الجيش إلا بعد أن تقطع الأشجار بالطّبر من بين أيديهم، واستان بالفارسية الناحية، فسميت طبرستان أي ناحية الطّبر. قال في «العزيزي» : وهي في غاية المنعة والحصانة بالجبال المنيعة المحيطة بها من كل جانب، وفي وسط الجبال الأراضي السهلة، وفيها من كثرة المياه والغياض ما لا يساويها فيه بلد آخر، وهي عن قزوين في الشرق بانحراف إلى الشّمال. قال ابن حوقل: وهي بلاد كثيرة المياه والأشجار والغالب عليها

стр. 2099

الغياض، وأبنيتها بالخشب والقصب. وهي بلاد كثيرة الأمطار. ويرتفع منها حرير يعمّ الآفاق. وغالب خبزهم الأرزّ. قال: وليس بجميع طبرستان نهر تجري فيه السفن، إلا أن البحر قريب منهم على أقلّ من يوم. قال ابن خلّكان: والنسبة إليها طبريّ. وقاعدتها (آمل) . قال في «المشترك» : بهمزة مفتوحة بعدها ألف ثم ميم مضمومة ولام في الآخر- وهي مدينة من طبرستان واقعة في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول سبع وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة. قال في «القانون» : وهي قصبة طبرستان، وهي أكبر من قزوين، مشتبكة بالعمارة لا يعلم على قدرها أعمر منها في تلك النواحي. قال أحمد الكاتب: وهي على بحر الدّيلم. وقال في «المشترك» : هي أكبر مدينة بطبرستان. ومنها أبو جعفر محمد بن جرير الطّبريّ الإمام الكبير المشهور. ولها عدة مدن: (منها) رويان. قال في «المشترك» : بضم الراء المهملة وسكون الواو ثم ياء مثناة من تحت وألف ونون- وهي مدينة من طبرستان واقعة في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «رسم المعمور» حيث الطول ست وسبعون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة. قال في «المشترك» : وهي مدينة كبيرة في جبال طبرستان، ولها كورة عظيمة وعمل قال في «اللباب» : وخرج منها جماعة كثيرة من العلماء. (ومنها) مامطير. قال في «اللباب» : بفتح الميمين وكسر الطاء المهملة وسكون المثناة من تحت وراء مهملة في الآخر. قال في «اللباب» : وهي بلدة من عمل آمل، خرج منها جماعة من العلماء. (ومنها) دهستان. قال في «اللباب» : بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح المثناة من فوق ثم ألف ونون. قال ابن حوقل: وهي مدينة من طبرستان، وقيل هي من خراسان- وموقعها في الإقليم الخامس من

стр. 2100

الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول إحدى وثمانون درجة وعشر دقائق، والعرض ثمان وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : وهي مدينة مشهورة عند مازندران، بناها عبد الله بن طاهر، ومعناها بالفارسية موضع القرى، وهي آخر حدّ طبرستان بين جرجان وخوارزم. الإقليم الثامن مازندران بفتح الميم وبعدها ألف وفتح الزاي المعجمة وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وألف ثم نون، وهو إقليم على القرب من طبرستان وقاعدتها (جرجان) . قال في «اللباب» : بضم الجيم وسكون الراء المهملة وجيم ثانية وألف وفي آخرها نون. قال في «المشترك» : والعجم تسميها كركان بضم الكاف وسكون الراء المهملة. وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وخمسون دقيقة. قال «المهلّبيّ» : وهي مدينة جليلة بين خراسان وبين طبرستان، فخوارزم منها في جهة الشرق وطبرستان منها في جهة الغرب. قال: وهي بلدة كثيرة الأمطار، متصلة الشتاء، وفي وسطها نهر يجري، وهي قريبة من بحر الخزر، والجبال محتفّة بها فهي سهلية جبلية يجتمع فيها فواكه الغور والنّجد، قال: وبها من خشب الخلنج ما ليس في بلد آخر مثله. ولها مدن أخرى: (منها) سارية. قال في «اللباب» : بفتح السين المهملة وألف وراء مهملة ومثناة من تحتها وهاء. قال في «اللباب» : وهي مدينة من مازندران. قال ابن سعيد: من طبرستان- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. وفي شرقيها خوار الرّيّ وبينهما نحو ثمانين ميلا. (ومنها) أستراباذ. قال في «المشترك» : بفتح الهمزة. وقال في

стр. 2101

«اللباب» : بفتح الهمزة «١» وسكون السين المهملة وكسر «٢» المثناة من فوق وفتح الراء المهملة وبالباء الموحدة بين ألفين وفي آخرها ذال معجمة. قال في «اللباب» : وقد يلحقون فيها ألفا أخرى بين التاء والراء. قال في «المشترك» : أستر اسم رجل «٣» وأباذ اسم عمارة، فكأنه قال عمارة أستر. وهي مدينة من مازندران. وقيل من خراسان. وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة وخمس دقائق. قال في «العزيزيّ» : وهي على حدّ طبرستان وبينها وبين آمل قصبة طبرستان تسعة وثلاثون فرسخا. (ومنها) آبسكون. قال في «اللباب» : بفتح الألف الممدودة وضم «٤» الباء الموحدة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها نون- وهي بلدة على ساحل بحر الخزر واقعة في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول تسع وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة وعشر دقائق. قال في «القانون» : وهي فرضة جرجان. قال ابن حوقل: وإليها ينسب بحر آبسكون «٥» ، ومنها يركب إلى الخزر وإلى باب الأبواب والجيل والدّيلم وغير ذلك الإقليم التاسع قومس قال في «اللباب» : بضم القاف وسكون الواو وفتح الميم «٦» وفي آخرها

стр. 2102

سين مهملة. قال: ويقال لها بالفارسية كومس بإبدال القاف كافا. قال: وهي من بسطام إلى سمنان، وهما من قومس بين خراسان وبين الجبال، أوّلها من ناحية الغرب سمنان. قال أحمد الكاتب: وقومس بلد واسع جليل القدر. وقال في «المشترك» : قومس موضع كبير فيه بلاد كثيرة وقرى- وقاعدتها (سمنان) قال في «المشترك» : بكسر السين المهملة وسكون الميم ونونين بينهما ألف. وقال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وخمس عشرة دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة. قال في «المشترك» وهو بلد مشهور بين الرّيّ والدّامغان. وبها مدن أيضا: (منها) الدّامغان. قال في «اللباب» : بفتح الدال المهملة وألف وفتح الميم والغين المعجمة وألف ثانية ثم نون- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. (ومنها) بسطام «١» . قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون السين وفتح الطاء المهملتين وفي الآخر ميم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «اللباب» : وهي بلدة مشهورة. قال ابن حوقل: ولها البساتين الكثيرة، وهي كثيرة الفواكه، وإليها ينسب أبو يزيد البسطاميّ الزاهد. الإقليم العاشر خراسان قال في «اللباب» : بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وألف ثم سين مهملة وألف ونون- وهي بلاد كثيرة. قال: وأهل العراق يقولون إنها من الرّيّ إلى مطلع الشمس، وبعضهم يقول من حلوان إلى مطلع الشمس، ومعنى خر اسم

стр. 2103

للشمس، واسان موضع الشيء ومكانه، وقيل معنى خراسان كل بالرّفاهية. قال في «تقويم البلدان» : ويحيط بها من جهة الغرب المفازة التي بينها وبين بلاد الجيل وجرجان، ومن جهة الجنوب مفازة فاصلة بينها وبين فارس وقومس، ومن الشرق نواحي سجستان وبلاد الهند، ومن جهة الشّمال بلاد ما وراء النهر وشيء من تركستان. قال: وخراسان تشتمل على عدّة كور كل كورة منها نحو إقليم. ومن كورها المشهورة (جوين) بضم الجيم وفتح الواو وسكون المثناة من تحت ونون في الآخر. (وقوهستان) بضم القاف وسكون الواو وفتح «١» الهاء وسكون السين المهملة وفتح المثناة فوق وألف ثم نون. و (بغشور) بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة ثم شين معجمة وواو وراء مهملة في الآخر. و (مرو) بفتح الميم وسكون الراء المهملة وواو في الآخر. و (طوس) بضم الطاء المهملة وسكون الواو وسين مهملة في الآخر. و (بيهق) بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الهاء وقاف في الآخر. و (باخرز) بفتح الباء الموحدة ثم ألف وخاء معجمة وراء مهملة ساكنة وزاي معجمة؛ وإليها ينسب الباخرزيّ «٢» الذي أسلم على يديه بركة. وقاعدتها فيما ذكره المؤيد صاحب حماة في تاريخه (نيسابور) . قال في «اللباب» : بفتح النون وسكون المثناة من تحتها وفتح السين المهملة وسكون الألف وضم الباء الموحدة وبعدها واو وراء مهملة. قال في «اللباب» : وسميت نيسابور لأن سابور الملك لما رآها، قال: يصلح أن يكون ها هنا مدينة، وكانت قصبا فأمر بقطع القصب وأن تبنى مدينة، فقيل نيسابور والنّي هو القصب. قال ابن سعيد: والعجم تسميها نشاور. قال في «تقويم البلدان» : واسمها الآن نشاور؛

стр. 2104

يعني بفتح النون والشين المعجمة وألف وفتح الواو وراء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة مشهورة في أرض سهلة، وهي مفترشة البناء مقدار فرسخ في فرسخ، وبها قنيّ ماء، وهي صحيحة الهواء. قال في «اللباب» : وهي أحسن مدن خراسان وأجمعها للخير. قال أحمد بن يعقوب الكاتب: وبينها وبين كلّ من مرو ومن هراة ومن جرجان ومن الدّامغان عشر مراحل. وبها مدن عديدة: (منها) الطّابران. قال في «اللباب» : بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء المهملة وبعد الألف نون. قال في «القانون» : وهي قصبة طوس من كور خراسان- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال في «العزيزيّ» : وهي من أجلّ مدن خراسان. (ومنها) نوقان. قال في «اللباب» : بفتح «١» النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون- وهي مدينة من أعمال طوس من خراسان، وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول اثنتان وثمانون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض ثمان وثلاثون درجة. قال المهلّبي: وهي من أجلّ مدن خراسان وأعمرها، وبظاهرها قبر الإمام عليّ بن موسى بن جعفر الصادق، وقبر هارون الرشيد الخليفة العباسيّ؛ وبها معدن الفيروزج والدّهنج. (ومنها) إسفراين. قال في «اللباب» : بكسر «٢» الألف وسكون السين

стр. 2105

المهملة وفتح الفاء والراء المهملة وكسر المثناة التحتية ونون في الآخر- وهي بلدة بنواحي نيسابور من خراسان- موقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول إحدى وسبعون درجة، والعرض ثلاث وثلاثون درجة. قال في «تقويم البلدان» : وتسمى المهرجان أيضا بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والجيم وألف ونون في الآخر. يقال إن كسرى سماها بذلك تشبيها بالمهرجان أحد أعياد الفرس: لأن المهرجان أطيب أوقات الفصول، شبهها بذلك لخضرتها ونضارتها، وإليها ينسب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراينيّ الإمام الكبير المشهور. (ومنها) خسروجرد. قال في «اللباب» : بضم الخاء المعجمة وسكون السين وفتح الراء المهملتين وسكون الواو وكسر الجيم ثم راء ودال مهملتان- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول إحدى وثمانون درجة وخمس دقائق، والعرض ست وثلاثون درجة. قال في «المشترك» : وهي قصبة ناحية بيهق من خراسان. وقال في «اللباب» : كانت قصبتها ثم صارت القصبة سبروار. (ومنها) نسا. قال في «المشترك» : بفتح النون والسين المهملة وألف مقصورة «١» - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد حيث الطول اثنتان وثمانون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة. قال في «المشترك» : وهي مدينة من خراسان بين أبيورد وسرخس. قال ابن حوقل: وهي مدينة حصينة، ومنها الإمام أحمد النسائيّ «٢» صاحب السّنن. (ومنها) أزاذوار. قال في «تقويم البلدان» : بالهمزة والزاي المعجمة ثم ألف وذال معجمة وواو مفتوحتين وألف وراء مهملة في الآخر. وهي قصبة جوين
следующие страницы →