← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

«اللباب» : بفتح الهمزة «١» وسكون السين المهملة وكسر «٢» المثناة من فوق وفتح الراء المهملة وبالباء الموحدة بين ألفين وفي آخرها ذال معجمة. قال في «اللباب» : وقد يلحقون فيها ألفا أخرى بين التاء والراء. قال في «المشترك» : أستر اسم رجل «٣» وأباذ اسم عمارة، فكأنه قال عمارة أستر. وهي مدينة من مازندران. وقيل من خراسان. وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة وخمس دقائق. قال في «العزيزيّ» : وهي على حدّ طبرستان وبينها وبين آمل قصبة طبرستان تسعة وثلاثون فرسخا. (ومنها) آبسكون. قال في «اللباب» : بفتح الألف الممدودة وضم «٤» الباء الموحدة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها نون- وهي بلدة على ساحل بحر الخزر واقعة في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول تسع وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة وعشر دقائق. قال في «القانون» : وهي فرضة جرجان. قال ابن حوقل: وإليها ينسب بحر آبسكون «٥» ، ومنها يركب إلى الخزر وإلى باب الأبواب والجيل والدّيلم وغير ذلك الإقليم التاسع قومس قال في «اللباب» : بضم القاف وسكون الواو وفتح الميم «٦» وفي آخرها

стр. 2102

سين مهملة. قال: ويقال لها بالفارسية كومس بإبدال القاف كافا. قال: وهي من بسطام إلى سمنان، وهما من قومس بين خراسان وبين الجبال، أوّلها من ناحية الغرب سمنان. قال أحمد الكاتب: وقومس بلد واسع جليل القدر. وقال في «المشترك» : قومس موضع كبير فيه بلاد كثيرة وقرى- وقاعدتها (سمنان) قال في «المشترك» : بكسر السين المهملة وسكون الميم ونونين بينهما ألف. وقال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وخمس عشرة دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة. قال في «المشترك» وهو بلد مشهور بين الرّيّ والدّامغان. وبها مدن أيضا: (منها) الدّامغان. قال في «اللباب» : بفتح الدال المهملة وألف وفتح الميم والغين المعجمة وألف ثانية ثم نون- وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «القانون» حيث الطول تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. (ومنها) بسطام «١» . قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون السين وفتح الطاء المهملتين وفي الآخر ميم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «اللباب» : وهي بلدة مشهورة. قال ابن حوقل: ولها البساتين الكثيرة، وهي كثيرة الفواكه، وإليها ينسب أبو يزيد البسطاميّ الزاهد. الإقليم العاشر خراسان قال في «اللباب» : بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وألف ثم سين مهملة وألف ونون- وهي بلاد كثيرة. قال: وأهل العراق يقولون إنها من الرّيّ إلى مطلع الشمس، وبعضهم يقول من حلوان إلى مطلع الشمس، ومعنى خر اسم

стр. 2103

للشمس، واسان موضع الشيء ومكانه، وقيل معنى خراسان كل بالرّفاهية. قال في «تقويم البلدان» : ويحيط بها من جهة الغرب المفازة التي بينها وبين بلاد الجيل وجرجان، ومن جهة الجنوب مفازة فاصلة بينها وبين فارس وقومس، ومن الشرق نواحي سجستان وبلاد الهند، ومن جهة الشّمال بلاد ما وراء النهر وشيء من تركستان. قال: وخراسان تشتمل على عدّة كور كل كورة منها نحو إقليم. ومن كورها المشهورة (جوين) بضم الجيم وفتح الواو وسكون المثناة من تحت ونون في الآخر. (وقوهستان) بضم القاف وسكون الواو وفتح «١» الهاء وسكون السين المهملة وفتح المثناة فوق وألف ثم نون. و (بغشور) بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة ثم شين معجمة وواو وراء مهملة في الآخر. و (مرو) بفتح الميم وسكون الراء المهملة وواو في الآخر. و (طوس) بضم الطاء المهملة وسكون الواو وسين مهملة في الآخر. و (بيهق) بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الهاء وقاف في الآخر. و (باخرز) بفتح الباء الموحدة ثم ألف وخاء معجمة وراء مهملة ساكنة وزاي معجمة؛ وإليها ينسب الباخرزيّ «٢» الذي أسلم على يديه بركة. وقاعدتها فيما ذكره المؤيد صاحب حماة في تاريخه (نيسابور) . قال في «اللباب» : بفتح النون وسكون المثناة من تحتها وفتح السين المهملة وسكون الألف وضم الباء الموحدة وبعدها واو وراء مهملة. قال في «اللباب» : وسميت نيسابور لأن سابور الملك لما رآها، قال: يصلح أن يكون ها هنا مدينة، وكانت قصبا فأمر بقطع القصب وأن تبنى مدينة، فقيل نيسابور والنّي هو القصب. قال ابن سعيد: والعجم تسميها نشاور. قال في «تقويم البلدان» : واسمها الآن نشاور؛

стр. 2104

يعني بفتح النون والشين المعجمة وألف وفتح الواو وراء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة مشهورة في أرض سهلة، وهي مفترشة البناء مقدار فرسخ في فرسخ، وبها قنيّ ماء، وهي صحيحة الهواء. قال في «اللباب» : وهي أحسن مدن خراسان وأجمعها للخير. قال أحمد بن يعقوب الكاتب: وبينها وبين كلّ من مرو ومن هراة ومن جرجان ومن الدّامغان عشر مراحل. وبها مدن عديدة: (منها) الطّابران. قال في «اللباب» : بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء المهملة وبعد الألف نون. قال في «القانون» : وهي قصبة طوس من كور خراسان- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال في «العزيزيّ» : وهي من أجلّ مدن خراسان. (ومنها) نوقان. قال في «اللباب» : بفتح «١» النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون- وهي مدينة من أعمال طوس من خراسان، وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول اثنتان وثمانون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض ثمان وثلاثون درجة. قال المهلّبي: وهي من أجلّ مدن خراسان وأعمرها، وبظاهرها قبر الإمام عليّ بن موسى بن جعفر الصادق، وقبر هارون الرشيد الخليفة العباسيّ؛ وبها معدن الفيروزج والدّهنج. (ومنها) إسفراين. قال في «اللباب» : بكسر «٢» الألف وسكون السين

стр. 2105

المهملة وفتح الفاء والراء المهملة وكسر المثناة التحتية ونون في الآخر- وهي بلدة بنواحي نيسابور من خراسان- موقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول إحدى وسبعون درجة، والعرض ثلاث وثلاثون درجة. قال في «تقويم البلدان» : وتسمى المهرجان أيضا بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والجيم وألف ونون في الآخر. يقال إن كسرى سماها بذلك تشبيها بالمهرجان أحد أعياد الفرس: لأن المهرجان أطيب أوقات الفصول، شبهها بذلك لخضرتها ونضارتها، وإليها ينسب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراينيّ الإمام الكبير المشهور. (ومنها) خسروجرد. قال في «اللباب» : بضم الخاء المعجمة وسكون السين وفتح الراء المهملتين وسكون الواو وكسر الجيم ثم راء ودال مهملتان- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول إحدى وثمانون درجة وخمس دقائق، والعرض ست وثلاثون درجة. قال في «المشترك» : وهي قصبة ناحية بيهق من خراسان. وقال في «اللباب» : كانت قصبتها ثم صارت القصبة سبروار. (ومنها) نسا. قال في «المشترك» : بفتح النون والسين المهملة وألف مقصورة «١» - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد حيث الطول اثنتان وثمانون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة. قال في «المشترك» : وهي مدينة من خراسان بين أبيورد وسرخس. قال ابن حوقل: وهي مدينة حصينة، ومنها الإمام أحمد النسائيّ «٢» صاحب السّنن. (ومنها) أزاذوار. قال في «تقويم البلدان» : بالهمزة والزاي المعجمة ثم ألف وذال معجمة وواو مفتوحتين وألف وراء مهملة في الآخر. وهي قصبة جوين

стр. 2106

من خراسان. وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمانون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض ست وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة؛ ومنها إمام الحرمين الإمام الشافعيّ المشهور. (ومنها) قاين. قال في «اللباب» : بفتح القاف وبعد الألف ياء مثناة تحتية مكسورة ثم نون. وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول أربع وثمانون درجة وخمس وثلاثون دقيقة [والعرض ثلاث وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة] «١» . قال ابن حوقل: وهي قصبة قوهستان، من خراسان على مفازة. قال: وهي مثل سرخس في الكبر، وماؤها من القنيّ، وبساتينها قليلة، وقراها متفرّقة. قال في «اللباب» : وإليها ينسب جماعة من العلماء. (ومنها) سرخس. قال في «تقويم البلدان» : بفتح السين والراء المهملتين ثم خاء معجمة ساكنة وسين مهملة ساكنة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول خمس وثمانون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة بين نيسابور وبين مرو في أرض سهلة، وليس لها ماء جار إلا نهر يجري في بعض السنة، وهو فضلة مياه هراة؛ والغالب على نواحيها المراعي؛ ومعظم مال أهلها الحمال، وماؤهم من الآبار، وأرحيتهم على الدوابّ. قال المهلبيّ: والرمال محتفّة بها. (ومنها) بوشنج. قال في «اللباب» : بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الشين «٢» المعجمة وسكون النون وجيم في الآخر. قال في «اللباب» : ويقال لها أيضا فوشنج بالفاء بدل الباء. قال في «تقويم البلدان» : ويقال لها أيضا بوشنك بالكاف بدل الجيم. قال ابن حوقل: وهي مدينة على نحو النصف من هراة

стр. 2107

في مستو من الأرض، ولها مياه وأشجار كثيرة، وماؤها من نهر بهراة، وهو يجري من هراة إلى بوشنج إلى سرخس. (ومنها) هراة. قال في «اللباب» : بفتح الهاء والراء المهملة ثم ألف وهاء في الآخر. قال في «التعريف» : ولا يسمع عجميّ يقول إلا هرى- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وثمانون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي من خراسان، ولها أعمال، وداخلها مياه جارية، والجبل منها على نحو فرسخين، ومنه تعمل حجارة الأرحية وغيرها، وليس به محتطب ولا مرعى، وعلى رأسه بيت نار كان للفرس، وخارج هراة المياه والبساتين. قال في «المشترك» : وكانت مدينة عظيمة فخرّبها التّتر. قال في «اللباب» : وكان فتحها في خلافة أمير المؤمنين عثمان ﵁. قال: والنسبة إليها هرويّ. قال في «مسالك الأبصار» : ومن الناس من يعدّ هراة مفردة بذاتها عن خراسان؛ وصاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. (ومنها) مرو الرّوذ. قال في «المشترك» : بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفي آخرها واو. وقال في «اللباب» بفتح الواو وألف ولام وضم الراء الثانية وسكون الواو وذال معجمة، والرّوذ بالعجمية النهر، ومعناه مرو النهر. وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول سبع وثمانون درجة وأربعون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي أكبر من بوشنج، ولها نهر كبير وعليه البساتين، وهي طيّبة التربة والهواء، والجبل عنها في جهة الغرب على ثلاثة فراسخ. قال في «اللباب» : وهي من أشهر مدن خراسان، والنسبة إليها مرورّوذيّ ومرّوذيّ أيضا. (ومنها) مرو الشّاهجان. قال في «المشترك» : بفتح الميم وسكون الراء المهملة وواو في الآخر، وهو مضاف إلى الشّاهجان بفتح الشين وألف بعدها هاء ثم جيم وألف ونون- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في

стр. 2108

«المشترك» : ومرو الشّاهجان معناه روح الملك. قال في «الأطوال» حيث الطول سبع وثمانون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة قديمة يقال إنها من بناء طهمورث: أحد ملوك الفرس. قال في «مسالك الأبصار» : ويقال إنها من بناء ذي القرنين. قال: وهي في أرض مستوية بعيدة عن الجبال لا يرى منها الجبل، وأرضها كثيرة الرمل وفيها سبوخة، ويجري على بابها نهر يدخل منه الماء إلى حياض المدينة، ومنه شرب أهلها؛ ولها ثلاثة أنها أخر؛ وبها الفواكه الحسنة تقدّد وتحمل إلى البلاد؛ وبها الزبيب الذي لا نظير له؛ ولها من النظافة وحسن الترتيب وتقسيم الأبنية والغروس على الأنهار، وتمييز كل سوق عن غيره ما ليس لغيرها من البلاد. قال في «المشترك» : والنسبة إليها مروزيّ. قال في «تقويم البلدان» : وبها كان مقام المأمون لما كان بخراسان؛ وبها قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس؛ ومنها ظهرت دولة بني العباس، وبها صبغ أوّل سواد لبسته المسوّدة؛ ومنها يرتفع الحرير الكثير والقطن. قال في «المشترك» : وبينها وبين كلّ من نيسابور وهراة وبلخ وبخارا مسيرة اثني عشر يوما. (ومنها) الطّالقان. قال في «المشترك» : بفتح الطاء المهملة واللام والقاف ثم ألف ونون. وقال في «اللباب» : بتسكين اللام- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمان وثمانون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة نحو مرو الرّوذ في الكبر؛ ولها مياه جارية وبساتين قليلة؛ وهي في جبل، ولها رستاق في الجبل، وهي غير الطّالقان المقدّم ذكرها في عراق العجم. (ومنها) بلخ. قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها خاء معجمة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» و «القانون» حيث الطول احدى وتسعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وإحدى وأربعون دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة في مستو من الأرض، بينها وبين أقرب جبل إليها أربعة فراسخ؛ والمدينة نصف فرسخ في

стр. 2109

مثله؛ ولها نهر يسمّى الدهاش «١» يجري في ربضها، وهو نهر يدير عشر أرحية؛ والبساتين تحتف بها من جميع جهاتها؛ وبها الأترجّ وقصب السّكّر؛ وتقع في نواحيها الثلوج. قال في «اللباب» : فتحها الأحنف بن قيس التميميّ في خلافة عثمان ﵁؛ وخرج منها ما لا يحصى من الأئمة والعلماء والصلحاء. (ومنها) شهرستان. قال في «اللباب» : بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وفتح الراء وسكون السين المهملتين وفتح التاء المثناة من فوق وبعد الألف نون- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» و «القانون» حيث الطول إحدى وتسعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة وإحدى وأربعون دقيقة. قال في «المشترك» : شهر بلغة الفرس المدينة، واستان الناحية، فمعنى اسمها مدينة الناحية. قال: وهي مدينة مشهورة بين نيسابور وخوارزم في آخر حدود خراسان وأوّل حدود رمال خوارزم. الإقليم الحادي عشر زابلستان بفتح الزاي المعجمة ثم ألف بعدها باء موحدة ولام مضمومتان وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة فوق مفتوحة ثم ألف ونون- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول اثنتان وتسعون درجة وخمسون دقيقة، والعرض أربع وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة. قال ابن حوقل: وهي مدينة لها بلاد وأعمال، وهي عن بلخ على عشر مراحل، وعندها نهر كبير يجري؛ وليس لها بساتين بل هي مدينة على جبل، والفواكه تأتيها مجلوبة. قال في «اللباب» : وبها قلعة حصينة.

стр. 2110

ولها مدن غيرها: (منها) غزنة. قال في «اللباب» : بفتح الغين وسكون الزاي المعجمتين وفتح النون- وموقعها في آخر الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» و «القانون» حيث الطول أربع وتسعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض ثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة. قال ابن حوقل: هي من عمل الباميان؛ وقد تقدّم أن الباميان من زابلستان. وقال في «اللباب» : هي من أوّل بلاد الهند. وقال في «مزيل الارتياب» : هي في طرف خراسان وأوّل بلاد الهند، وهي كالحدّ بينهما. قال ابن حوقل: وهي فرضة الهند وموطن التجار، ولها دربند مشهور. (ومنها) بنجهير. قال في «اللباب» : بفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر الهاء وسكون المثناة تحت وراء مهملة في الآخر- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول أربع وتسعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض خمس وثلاثون درجة. قال ابن حوقل: وهي مدينة من أعمال الباميان على جبل، والغالب على أهلها العيث والفساد. قال في «اللباب» : وبها جبل الفضة، والدراهم بها كثيرة، لا يشترون ولو باقة بقل بأقلّ من درهم، وقد جعلوا السّوق كهيئة الغربال لكثرة الحفر. قال: وإنما يتبعون عروقا يجدونها تفضي إلى الفضّة، فإذا وجدوا عرقا حفروا أبدا إلى أن يصيروا إلى الفضة، والرجل منهم ينفق الأموال الكثيرة في الحفر، وربما خرج له من الفضة ما يستغني به هو وعقبه، وربما خاب عمله لقلة المال وغير ذلك، وربما وقف رجل على العرق ووقف آخر عليه في موضع آخر فيأخذان جميعا في الحفر؛ والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق. الإقليم الثاني عشر الغور قال في «اللباب» : بضم الغين المعجمة وسكون الواو وراء مهملة في

стр. 2111

الآخر. قال: وهي بلاد في الجبال بخراسان قريبة من هراة، وهي مملكة كبيرة، وغالبها جبال عامرة ذات عيون وبساتين وأنهار، وهي بلاد حصينة منيعة، وتحيط بها خراسان من ثلاث جهات ولذلك حسبت من خراسان، والحدّ الرابع لها قبليّ سجستان. وقاعدتها فيما قاله في «تقويم البلدان» (بيروز كوه) . قال في «المشترك» : بكسر الباء الموحدة وسكون المثناة التحتية وضم الراء المهملة وواو ثم زاي معجمة وضم الكاف وواو وهاء- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «المشترك» : معنى بيروز كوه الجبل الأزرق؛ وهي قلعة حصينة دار مملكة جبال الغور. قال: وبها كان مستقرّا بنو سابحان «١» ملوك الغور. قلت: وبلاد الغور وغزنة وما والاها وإن عدّها في «مسالك الأبصار» من مملكة التورانيين، فإنها ليست من أصل مملكة توران، وإنما تغلب ملوكها عليها من مملكة إيران، فلذلك أثبتّها في مملكة إيران؛ وما غلب عليه بنو هولاكو من مملكة الروم، وهو قونية وما معها ليس من مملكة إيران بل هو مملكة مستقلة بذاتها كما سيأتي، ولذلك لم أثبتها في مملكة إيران والله أعلم. الجملة الثالثة في الأنهار المشهورة واعلم أن بهذه المملكة عدّة أنهار، والمشهور منها ثلاثة عشر نهرا: الأوّل- الفرات وما يصب فيها «٢» ويخرج منها «٣» . فأما نهر الفرات فأوّله من شماليّ مدينة أرزن الروم وشرقيها، وأرزن هذه آخر حدّ بلاد الروم من جهة الشرق؛ ثم يأخذ إلى قرب ملطية ثم إلى شمشاط، ثم يأخذ مشرّقا ويتجاوز قلعة

стр. 2112

الرّوم ويمرّ مع جانبها من شماليها وشرقيها؛ ثم يسير إلى البيرة، ويمرّ من جنوبيها، ثم يمرّ مشرّقا حتّى يتجاوز بالس وقلعة جعبر ويتجاوزها إلى الرّقّة؛ ثم يمرّ مشرّقا ويتجاوز الرّحبة من شمالها ويسير إلى عانة ثم إلى هيت، ثم يسير إلى الكوفة. فإذا جاوز نهر كوثى بستة فراسخ انقسم نصفين، ومرّ الجنوبيّ منهما إلى الكوفة ويجاوزها ويصبّ في البطائح. ويمرّ القسم الآخر وهو أعظمهما ويعرف بنهر سورا، ويمرّ بإزاء قصر ابن هبيرة، ويتجاوزه إلى مدينة بابل القديمة، ويتفرّع منه عدّة أنهر ويمرّ عموده إلى النيل ويسمّى من بعد النيل نهر الصّراة؛ ثم يتجاوز النيل ويصب في دجلة «١» . وأما الأنهار التي تصب فيه، فمنها نهر شمشاط، ونهر البليخ، ونهر الخابور، ونهر الهرماس، وغيرها. وأما الأنهار التي تخرج من الفرات، فمنها نهر عيسى، ونهر صرصر، ونهر الملك، ونهر كوثى، وغير ذلك. الثاني- دجلة وما يصب إليها ويخرج منها. فأما دجلة فقال في «المشترك» : بكسر الدال المهملة وسكون الجيم. قال: وهي نهر عظيم مشهور مخرجه من بلاد الرّوم؛ ثم يمرّ على آمد، وحصن كيفا، وجزيرة ابن عمر، والموصل، وتكريت، وبغداد، وواسط، والبصرة؛ ثم يصبّ في بحر فارس «٢» . وذكر في «العزيزي» : أن رأس دجلة شماليّ ميّافارقين من تحت حصن يعرف بحصن ذي القرنين. ويجري من الشمال والغرب إلى جهة الجنوب والشرق؛ ثم يشرّق ويرجع إلى جهة الشّمال؛ ثم يغرّب بميلة إلى الجنوب إلى مدينة آمد، ثم يأخذ جنوبا إلى جزيرة ابن عمر؛ ثم يأخذ شرقا وجنوبا إلى مدينة بلد؛ ثم يشرق إلى الموصل، ثم يسير مشرقا إلى تكريت؛ ثم يأخذ مشرقا نصبا إلى سرّ من رأى؛ ثم يأخذ جنوبا على عكبرى؛ ثم يأخذ مشرقا إلى البردان، ثم يأخذ جنوبا بميلة إلى

стр. 2113

الشرق إلى بغداد؛ ثم يسير جنوبا إلى كلواذا، ويأخذ إلى المدائن ويتجاوز إلى دير العاقول؛ ثم يسير مشرقا إلى النّعمانيّة؛ ثم يسير جنوبا ومشرقا إلى فم الصّلح، ثم يسير مغرّبا إلى واسط؛ ثم يشرّق إلى بطائح واسط؛ ثم يخرج من البطائح ويسير بين الشرق والجنوب حتّى يتجاوز البصرة، ويمرّ على فوّهة الأبلّة ثم يسير إلى عبّادان ويصبّ في بحر فارس. وأما الأنهار التي تصب في دجلة «١» : فمنها نهر أرزن، ونهر الثّرثار، ونهر الفرات الأعلى وهو الأكبر، ونهر الزّاب الأصغر، وغيرها. وأما الأنهار التي تخرج «٢» من دجلة فعدة أنهار، من أشهرها نهر الأبلّة ونهر معقل المقدّم ذكرهما في الكلام على متنزهات هذه المملكة. الثالث- دجلة الأهواز. وهو نهر ينبعث من الأهواز، ويمرّ في جهة الغرب إلى عسكر مكرم؛ وهو قرب دجلة بغداد في المقدار، وعليه مزارع عظيمة من قصب السّكّر وغيره. الرابع- نهر شيرين. وهو نهر يخرج من جبل دينار من ناحية بازرع «٣» ، ويخترق بلاد فارس، ويقع في بحر فارس عند جنّابة، من بلاد فارس. الخامس- نهر المسرقان. وهو نهر عظيم من بلاد خوزستان، يجري من ناحية تستر، ويمرّ على عسكر مكرم، ويسقي بجميع مائه النخل والزرع وقصب السكر، ولا يضيع شيء من مائه. السادس- نهر تستر. وهو نهر يخرج من وراء عسكر مكرم، ويمرّ على الأهواز، ثم ينتهي إلى نهر السّدرة إلى حصن مهديّ، ويصب في بحر فارس.

стр. 2114

السابع- نهر طاب. ومخرجه من جبال أصفهان من قرب المرج، وينضم إليه نهر آخر ويسير حتّى يمرّ على باب أرّجان، ويقع في بحر فارس عند شينير. الثامن- نهر سكّان. وهو نهر يخرج من رستاق الرونجان «١» من قرية تدعى ساركري «٢» ، ويسقي شيئا كثيرا من كور فارس؛ ثم يصب في بحر فارس؛ وعليه من العمارة ما ليس على غيره. التاسع- نهر زندورذ، بفتح الزاي المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة والواو ثم راء مهملة ساكنة وذال معجمة في الآخر. وهو نهر كبير على باب أصفهان. العاشر- نهر الهندمند، قال ابن حوقل: وهو أعظم أنهار سجستان، ويخرج من ظهر الغور، ويمرّ على حدود الرّخّج، ثم يعطف ويمرّ على بست، حتّى يصير على مرحلة من سجستان، ثم يصب في بحيرة زره؛ وإذا تجاوز بست يتشعب منه أنهار كثيرة؛ وعلى باب مدينة بست على هذا النهر جسر من السفن كما في دجلة. الحادي عشر- نهر الرّسّ. وهو نهر يخرج من جبال قاليقلا ويمرّ إلى ورثان؛ ثم يلتقي مع نهر الكرّ الآتي ذكره بالقرب من بحر الخزر فيصيران نهرا واحدا ويصبّان في بحر الخزر المذكور. قال في «تقويم البلدان» : وخلف نهر الرّسّ فيما يقال ثلاثمائة وستون مدينة خراب، يقال إنها المراد في القرآن بقوله تعالى وَأَصْحابَ الرَّسِّ* «٣» . الثاني عشر- نهر الكرّ. وهو نهر فاصل بين أرّان وأذربيجان كالحدّ بينهما، وأوّله عند جبل باب الأبواب، ويخترق بلاد أرّان ويصب في بحر الخزر. وذكر ابن

стр. 2115

حوقل أن نهر الكرّ يمرّ على ثلاثة فراسخ من بردعة. وبفارس أيضا نهر يقال له نهر الكرّ إلا أنه دون هذا في القدر والشهرة. الثالث عشر- نهر جرجان ومخرجه من جبل جرجان، ويسير غربا بجنوب إلى آبسكون ثم يفترق من آبسكون نهرين ويصب في بحر الدّيلم. الجملة الرابعة في الطرق الموصلة إلى قواعد هذه المملكة وذكر شيء من المسافات بين بلادها واعلم أن آخر المملكة المضافة إلى الديار المصرية من جهة الشرق مملكة حلب. فتعين الابتداء منها. ونحن نورد ذلك على ما يقتضيه كلام عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبة في كتابه «المسالك والممالك» مقتصرا على ذكر مشاهير البلاد. (الطريق من حلب إلى الموصل) - من حلب إلى منبج، ومن منبج إلى الرّستن، ومن الرستن إلى الرّقّة إلى رأس عين سبعة عشر فرسخا، ومن رأس عين إلى كفرتوثا سبعة فراسخ، ومن كفرتوثا إلى دارا خمسة فراسخ، ومن دارا إلى نصيبين أربعة فراسخ، ثم إلى بلد ثلاثون فرسخا، ثم إلى الموصل سبعة فراسخ. (الطريق من الموصل إلى بغداد) - من الموصل إلى الحديثة أحد وعشرون فرسخا، ثم إلى السّنّ خمسة فراسخ، ثم إلى سرّ من رأى ثلاثة فراسخ، ثم إلى القادسيّة تسعة فراسخ، ثم إلى عكبرى ثمانية فراسخ، ثم إلى البردان أربعة فراسخ، ثم إلى بغداد [خمسة فراسخ] «١» وأخبرني بعض أهل تلك البلاد أن الطريق من حلب إلى البيرة يومان. ومن البيرة إلى الرّها يومان، ومن الرّها إلى ماردين أربعة أيام، ثم من ماردين إلى جزيرة ابن عمر ثلاثة أيام، ثم من جزيرة ابن عمر إلى الموصل يومان، ومن الموصل إلى تكريت يومان، ومن تكريت إلى خويّ يومان، ومن خويّ إلى بغداد يومان.

стр. 2116

(الطريق إلى نيسابور: قاعدة خراسان) - من بغداد إلى النّهروان أربعة فراسخ. ثم إلى الدّسكرة اثنا عشر فرسخا. ثم إلى جلولاء، سبعة فراسخ، ثم إلى خانقين سبعة فراسخ، ثم إلى قصر شيرين ستة فراسخ، ثم إلى حلوان خمسة فراسخ، ثم إلى مرج القلعة عشرة فراسخ، ثم إلى قصر يزيد أربعة فراسخ، ثم إلى قصر عمرو ثلاثة عشر فرسخا، ثم إلى قصر اللّصوص سبعة عشر فرسخا، ثم إلى قرية العسل ثلاثة فراسخ، ثم إلى همذان خمسة فراسخ، ثم إلى الأساورة اثنان وعشرون فرسخا، ثم إلى ساوة خمسة عشر فرسخا، ثم إلى الرّيّ أربعة وعشرون فرسخا، ثم إلى قصر الملح أحد وثلاثون فرسخا، ثم إلى رأس الكلب سبعة فراسخ، ثم إلى سمنان ثمانية فراسخ، ثم إلى يومن سبعة عشر فرسخا، ثم إلى أسد اباذ أربعون فرسخا، ثم إلى خسروجرد اثنا عشر فرسخا، ثم إلى نيسابور خمسة عشر فرسخا. (الطريق من نيسابور إلى بلخ ثم إلى نهر جيحون) - من نيسابور إلى طوس ثلاثة عشر فرسخا، ثم إلى مرو الرّوذ أحد عشر فرسخا، ثم إلى سرخس، ثم إلى قصر النجار ثلاثة فراسخ، ثم إلى مرو الشّاهجان سبعة وعشرون فرسخا، ثم إلى القريتين خمسة وعشرون فرسخا، ثم إلى أسد اباذ على النهر سبعة فراسخ، ثم إلى قصر الأحنف على النهر عشرة فراسخ، ثم إلى مرو الرّوذ خمسة فراسخ، ثم إلى الطّالقان ثلاثة وعشرون فرسخا، ثم إلى ارعين تسعة فراسخ، ثم إلى العاديات عشرة فراسخ، ثم إلى السّدرة من عمل بلخ أربعة وعشرون فرسخا، ثم إلى الغور تسعة فراسخ، ثم إلى بلخ ثلاثة فراسخ، ثم إلى شطّ جيحون اثنا عشر فرسخا. فذات اليمين كورة ختّل ونهر الضّرغام، وذات اليسار خوارزم، وسيأتي ذكرهما في الكلام على مملكة توران فيما بعد إن شاء الله تعالى. (الطريق إلى شيراز قاعدة فارس) - قد تقدّم الطريق من حلب من مضافات الديار المصرية إلى بغداد، ومن بغداد إلى واسط خمسة وعشرون سكّة، ومن واسط إلى الأهواز عشرون سكة، ثم إلى النّوبند جان تسع عشرة سكة، ثم إلى شيراز اثنتا عشرة سكة.

стр. 2117

(الطريق من شيراز إلى السّيرجان قاعدة كرمان) - من شيراز إلى إصطخر خمس سكك، ثم من إصطخر إلى البحيرة ثلاثة عشر فرسخا، ثم إلى شاهك الكبرى سبعة عشر فرسخا، ثم إلى قرية الملح تسعة فراسخ، ثم إلى مرزبانة ثمانية فراسخ، ثم إلى اروان ثلاثة فراسخ، ثم إلى المرمان وهو آخر عمل فارس إلى السّيرجان ستة عشر فرسخا. (الطريق إلى أصبهان) - من پومن المقدّم ذكرها إلى الرّباط ثلاثة عشر فرسخا، ثم إلى أصبهان أربعة عشر فرسخا. (الطريق إلى البصرة) - قد تقدّم الطريق من حلب إلى بغداد ثم إلى واسط، ثم إلى الفاروث، ثم إلى دير العمال، ثم إلى الحوانيت، ثم يسير في البطائح، ثم إلى نهر أبي الأسد، ثم في دجلة العورا، ثم في نهر معقل، ثم يمضي إلى البصرة. (الطريق إلى تبريز) «١» - قد تقدّم الطريق من حلب إلى ماردين، ثم من ماردين إلى حصن كيفا يومان، ومن الحصن إلى سعرت يومان، ومن سعرت إلى وان يومان، ومن وان إلى وسطان ثلاثة أيام، ومن وسطان إلى سلماس يومان، ومن سلماس إلى تبريز أربعة أيام؛ فيكون بين حلب وتبريز ثلاثة وعشرون يوما. (الطريق إلى السّلطانيّة) - من تبريز إليها سبعة أيام؛ فيكون من حلب إلى السّلطانيّة ثلاثون يوما. الجملة الخامسة في بعض مسافات بين بلاد هذه المملكة (بعض مسافات بلاد الجزيرة) - من الأنبار إلى تكريت «٢» مرحلتان، ومن

стр. 2118

تكريت إلى الموصل ستة أيام، ومن الموصل إلى آمد أربعة أيام، ومن آمد إلى سميساط ثلاثة أيام، ومن الموصل إلى نصيبين أربع مراحل، ومن نصيبيين إلى رأس عين ثلاث مراحل، ومن رأس عين إلى الرّقّة أربعة أيام، ومن رأس عين إلى حرّان ثلاثة أيام، ومن حرّان إلى الرّها يوم واحد. (بعض مسافات خوزستان) - من عسكر مكرم إلى الأهواز مرحلة، ومن الأهواز إلى الدّورق أربع مراحل، [وكذلك من عسكر مكرم إلى الدّورق] «١» ومن عسكر مكرم إلى سوق الأربعاء مرحلة، ومن سوق الأربعاء إلى حصن مهديّ مرحلة، ومن السّوس إلى بصنّى «٢» مرحلة خفيفة، ومن السّوس إلى متّوث مرحلة. (بعض مسافات فارس) - قال ابن حوقل: من شيراز إلى سيراف نحو ستين فرسخا، ومن شيراز إلى إصطخر نحو اثني عشر فرسخا، ومن شيراز إلى كازرون نحو عشرين فرسخا، ومن كازرون إلى جنّابة أربعة وأربعون فرسخا، ومن شيراز إلى أصبهان اثنان وسبعون فرسخا، ومن شيراز مغرّبا إلى أوّل حدود خوزستان ستون فرسخا، ومن شيراز إلى بسا سبعة وعشرون فرسخا، ومن شيراز إلى البيضاء ثمانية فراسخ، ومن شيراز إلى دارابجرد «٣» خمسون فرسخا، ومن مهروبان إلى حصن ابن عمارة نحو مائة وستين فرسخا. (بعض مسافات كرمان) - من السّيرجان إلى المفازة مرحلتان، ومن السّيرجان إلى جيرفت مرحلتان، ومن السّيرجان إلى مدينة الزّرند تسعة وعشرون فرسخا. (بعض مسافات إرمينية وأرّان وأذربيجان) - قال ابن حوقل: من بردعة «٤»

стр. 2119

إلى شمكور أربعة عشر فرسخا، ومن بردعة إلى تفليس «١» ثلاثة وأربعون فرسخا، ومن أردبيل إلى المراغة أربعون فرسخا، ومن المراغة إلى أرمية أربع مراحل، ومن أرمية إلى سلماس مرحلتان، ومن سلماس إلى خويّ سبعة فراسخ، ومن خويّ إلى بركري ثلاثون فرسخا، ومن بركري إلى أرجيش يومان، ومن أرجيش إلى خلاط ثلاثة أيام، ومن خلاط إلى بدليس ثلاثة أيام، ومن بدليس إلى ميّافارقين أربعة أيام. [ذكر الطريق من المراغة إلى أردبيل، من مراغة إلى أرمية ثلاثون فرسخا] «٢» ، ومن أرمية إلى سلماس أربعة عشر فرسخا، ومن خويّ إلى نشوى [ثلاثة أيام، ومن نشوى] «٣» إلى دبيل أربع مراحل، ومن المراغة إلى الدّينور ستون فرسخا، ومن خونج إلى مراغة [ثلاثة عشر فرسخا] «٤» ، ومن بردعة إلى ورثان سبعة فراسخ، ومن ورثان إلى بيلقان سبعة فراسخ، ومن شروان إلى باب الأبواب نحو سبعة أيام، ومن بردعة إلى تفليس نحو اثنين وستين فرسخا. (بعض مسافات عراق العجم) - من همذان إلى الدّينور ما ينيف على عشرين فرسخا، ومن همذان إلى ساوة ثلاثون فرسخا، ومن ساوة إلى الرّيّ ثلاثون فرسخا أيضا؛ ومن همذان إلى زنجان على شهر زور ثلاثون فرسخا، ومن همذان إلى أصبهان ثمانون فرسخا، ومن همذان إلى أوّل خراسان نحو سبعين فرسخا، ومن ساوة إلى قمّ نحو اثني عشر فرسخا، ومن قمّ إلى قاشان نحو اثني عشر فرسخا أيضا، ومن الرّيّ إلى قزوين ثلاثون فرسخا، ومن الدّينور إلى شهر زور أربع مراحل، ومن أصبهان إلى قاشان ثلاث مراحل. (بعض مسافات طبرستان ومازندران وقومس) - قال ابن حوقل: بين آمل وسارية مرحلتان، ومن سارية إلى أستر اباذ نحو أربع مرحل، ومن أستر اباذ إلى جرجان نحو مرحلتين، ومن آمل إلى مامطير مرحلة، ومن مامطير إلى سارية مرحلة، ومن جرجان إلى بسطام مرحلتان.

стр. 2120

(بعض مسافات خراسان) - قال في «تقويم البلدان» : من أوّل أعمال نيسابور إلى وادي جيحون ثلاث وعشرون مرحلة، ومن سرخس إلى نسا سبعة وعشرون فرسخا، ومن هراة إلى نيسابور أحد عشر يوما، ومن هراة إلى مرو كذلك ومن هراة إلى سجستان كذلك، ومن مرو الرّوذ إلى مرو الشّاهجان أربعة أيام، ومن بلخ إلى فرغانة ثلاثون مرحلة مشرقا، ومن بلخ إلى الرّيّ ثلاثون مرحلة مغرّبا، ومن بلخ إلى سجستان ثلاثون مرحلة جنوبا، ومن بلخ إلى كرمان ثلاثون مرحلة ومن بلخ إلى خوارزم ثلاثون مرحلة. الجملة السادسة فيما بهذه المملكة من النفائس العليّة القدر، والعجائب الغريبة الذكر، والمنتزهات المرتفعة الصيت وقد ذكر في «مسالك الأبصار» بها عدّة نفائس وعجائب. أما النفائس فإن بها مغاص اللؤلؤ ببحر فارس بجزيرة كيش وعمان، وهما من أحسن المغاصات وأشرفها وأعلاها قدرا في حسن اللؤلؤ على ما تقدّم ذكره في الكلام على الأحجار النفيسة فيما يحتاج الكاتب إلى معرفته في المقالة الأولى. وبالدّامغان في جبلها معدن ذهب. قال الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ: وهو قليل المتحصّل لكثرة ما يحتاج إليه من الكلف حتّى يستخرج وببذخشان «١» شرقيّ عراق العجم البازهر الحيوانيّ الذي لا يباريه شيء في دفع السّموم يوجد في الاياييل التي هناك، وقد مرّ ذكره في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى معرفته في المقالة الأولى. وبها الإثمد «٢» الأصفهانيّ الذي لا يساوى رتبة، وقد مرّ ذكره في الكلام على

стр. 2121

ما يحتاج الكاتب إلى معرفته في المقالة الأولى، ولكنه قد عزّ الآن حتّى لا يكاد يوجد قال المقرّ الشهابيّ بن فضل الله: سألت الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ عن سبب قلّته، فقال: لا نقطاع عرقه فما بقي يوجد منه إلا ما لا يرى. قال في «مسالك الأبصار» : وبهذه المملكة مستعملات القماش الفاخر من النخ «١» والمخمل، والكمخا، والعتابي، والنصافي، والصوف الأبيض الماردينيّ، وتعمل بها البسط الفاخرة في عدّة مواضع مثل شيراز وأقصرا وتوريز إلى غير ذلك من الأشياء النفيسة التي لا يضاهيها غيرها فيها. وأما العجائب، فقد ذكر الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ أن بمدينة قشمير «٢» على ثلاثة أيام عن أصفهان عين ماء سارحة يسمّى ماؤها بماء الجراد، إذا حمل ماؤها في إناء وعلق في تلك الأرض على عال، أتاها طير يقال له سار فأكل ما فيها من الجراد حتّى لا يدع منه شيئا بشرط أن لا يوضع على الأرض حتّى يؤتى به إلى مكان الجراد فيعلّق. وحكى محمد بن حيدر الشيرازيّ في مصنف له: أن بين الدّامغان وأستر اباذ من خراسان عينا ظاهرة إذا ألقيت فيها نجاسة فار ماؤها وأزبدت شيئا «٣» تبعته دودة طول أنملة الإنسان حتّى لو حمل الماء تسعة وكان معهم عاشر لم يحمل الماء، تبع كلّ واحد ممن حمل الماء دودة، ولم يتبع الآخر منها شيء، فلو قتل واحد منهم تلك الدودة استحال الماء مرّا لوقته، وكذلك ماء كلّ من هو وراءه، ولا يستحيل ماء من هو إلى جانبه مرّا. قال ابن حوقل: وبكورة سابور من بلاد فارس جبل فيه صورة كل ملك وكلّ مرزبان معروف للعجم وكل مذكور من سدنة النّيران. وفي كورة أرجان في قرية يقال لها طبريان [بئر] «٤» يذكر أهلها أنهم امتحنوا قعرها بالمثقلات فلم يلحقوا لها قعرا، ويفور منها ماء بقدر ما يدير رحى تسقي أرض تلك القرية. قال: وفي كورة رستاق [بئر] «٥» تعرف بالهنديجان بين

стр. 2122

جبلين يخرج منها دخان لا يستطيع أحد أن يقربها، وإذا طار عليها طائر سقط فيها واحترق. وبناحية داذين نهر ماء عذب يعرف بنهر أخشين، يشرب منه الناس وتسقى به الأرض، وإذا غسلت به الثياب خرجت خضرا. وأما المنتزهات فبها نهر الأبلّة وشعب بوّان- وهما نصف منتزهات الدنيا الأربعة: وهي نهر الأبلّة وشعب بوّان المذكوران وصغد سمرقند وغوطة دمشق. وقد تقدّم أن نهر الأبلّة نهر شقّه زياد مقابلة نهر معقل، وبينهما البساتين والقصور العالية والمباني البديعة، يتسلسل مجراه، وتتهلل بكره وعشاياه، ويظله الشجر وتغنّي به زمر الطير. وفيه يقول القاضي التنوخيّ من أبيات: وإذا نظرت إلى الأبلّة خلتها ... من جنّة الفردوس حين تخيّل كم منزل في نهرها آلى السّرو ... ربأنّه في غيرها لا ينزل وكأنّما تلك القصور عرائس ... والرّوض حلي وهي فيه ترفل وشعب بوّان- وهو عدّة قرى مجتمعة ومياه متصلة، والأشجار قد غطّت تلك القرى فلا يراها الإنسان حتّى يدخلها، وهو بظاهر همذان يشرف عليها من جبل، وهو في سفح الجبل والأنهار تنحطّ عليه من أعلى الجبل، وهو من أبدع بقاع الأرض منظرا. قال المبرد: أشرفت على شعب بوّان فنظرت فإذا بماء ينحدر كأنه سلاسل فضة، وتربة كالكافور، وثريّة كالثوب الموشّى، وأشجار متهادلة، وأطيار متجاوبة. وفيه يقول أبو الطّيّب المتنبي حين مرّ به: مغاني الشّعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الرّبيع من الزّمان ولكنّ الفتى العربيّ فيها ... غريب الوجه واليد واللّسان الجملة السابعة في ذكر من ملك مملكة إيران جاهلية وإسلاما وهم على ضربين:

стр. 2123

الضرب الأوّل ملوكها قبل الإسلام واعلم أن هذه المملكة لم تزل بيد ملوك الفرس لابتداء الأمر وإلى حين انقراض دولتهم بالإسلام على ما سيأتي ذكره. قال المؤيد صاحب حماة: وهم أعظم ملوك الأرض من قديم الزمان، ودولتهم وترتيبهم لا يماثلهم في ذلك أحد. وهم على أربع طبقات: الطبقة الأولى القيشداذية سمّوا بذلك لأنه كان يقال لكل من ملك منهم قيشداذ ومعناه سيرة العدل. وأوّل من ملك منهم (أوشهنج) وهو أوّل من عقد على رأسه التاج وجلس على السرير ورتّب الملك ونظّم الأعمال ووضع الخراج. وكان ملكه بعد الطّوفان بمائة «١» سنة، وهو «٢» الذي بني مدينتي بابل والسّوس «٣» ، وكان محمود السيرة، حسن السياسة. ثم ملك بعده «٤» (طهمورث) وهو من عقب أوشهنج المقدّم ذكره، وبينهما عدّة آباء، وسلك سيرة جدّه، وهو أوّل من كتب بالفارسية. ثم ملك بعده أخوه «٥» (جمشيذ) ومعناه شعاع القمر، وسار سيرة من تقدّمه

стр. 2124

وزاد عليها، وملك الأقاليم السبعة، ورتب طبقات الحجّاب والكتّاب ونحوهم؛ وهو الذي أحدث النّيروز وجعله عيدا؛ ثم حاد عن سيرة العدل فقتله الفرس. وملك بعده (بيوراسب) ويعرف بالدّهّاك، ومعناه عشر آفات، والعامة تسميه الضحاك؛ وملك جميع الأرض فسار بالجور والعسف، وبسط يده بالقتل، وأحدث المكوس والعشور، واتخذ المغنّين والملاهي. وسيأتي خبر هلاكه مع كابي الخارج عليه في الكلام على النّحل والملل، ويقال إنه هو ومن قبله كانوا قبل الطّوفان. ثم ملك بعده (إفريدون) ويقال إنه التاسع من ولد «جمشيذ» المقدّم ذكره، وفي أوّل ملكه كان إبراهيم الخليل ﵇، وهو ذو القرنين المذكور في القرآن على أحد الأقوال، وملك جميع الأرض أيضا وقسمها بين بنيه ومات. فملك بعده ابنه (إيراج) بعهد من أبيه، ثم ملك بعده أخوه (شرم) و (طوج) ثم غلبهما على الملك (منوجهر بن إيراج) وفي أيامه ظهر موسى ﵇. ويقال إن فرعون موسى كان عاملا له على مصر داخلا تحت أمره. ثم تغلب على المملكة (فراسياب بن طوج) فأفسد وخرّب؛ ثم غلبه عليها (زو بن طهماسب) من أولاد منوجهر، فأحسن السيرة وعمر البلاد، وشقّ نهر الزّاب وبنى مدينة على جانبه. ثم ملك بعده (كرشاسف) من أولاد طوج بن إفريدون، وهو آخر ملوك هذه الطبقة.

стр. 2125

الطبقة الثانية الكيانية سمّوا بذلك لأن في أوّل اسم كل واحد منهم لفظة كي، ومعناه الرّوحاني وقيل الجبّار. وأوّل من ملك منهم بعد كرشاسف المقدّم ذكره (كيقباذ) بن زو، فسار سيرة أبيه في العدل ومات؛ فملك بعده (كيكاؤوس) بن كينيه بن كيقباذ ومات؛ فملك بعده ابنه (كيخسرو بن سياووس بن كيكاؤوس) بولاية من جدّه، ثم أعرض عن الملك. وملك بعد (كيهراسف بن أخي كيكاؤوس) واتخذ سريرا من ذهب مرصعا بالجوهر، كان يجلس عليه، وبنى مدينة بلخ بأرض خراسان وسكنها لقتال الترك؛ وفي زمنه كان بختنصّر فجعله نائبا له ثم مات. وملك بعده (كيبشتاسف) وبنى مدينة نسا، وفي أيامه ظهر زرادشت صاحب «كتاب المجوس» الآتي ذكره في الكلام على النّحل والملل، وتبعه كيبشتاسف على دينه ثم فقد. وملك بعده (أردشير بهمن) ومعنى بهمن الحسن النية ابن إسفنديار بن كيبشتاسف، واسمه بالعبرانية كورش؛ وملك الأقاليم السبعة، وهو الذي أمر بعمارة البيت المقدّس بعد أن خربه بختنصّر. ثم ملك بعده ابنه (دارا بن أردشير) وفي زمنه ملك (الإسكندر بن فيلبس) وغلب دارا على ملك فارس، واستناب به عشرين رجلا، وهم المسمّون بملوك الطوائف، فأقاموا على ذلك خمسمائة واثنتي عشرة سنة، ثم بطل حكم ذلك.

стр. 2126

الطبقة الثالثة الإشغانية «١» ، يقال لك منهم اشغا وأوّل من ملك منهم بعد ملوك الطوائف (اشغا بن اشغان) . ثم ملك بعده ابنه «٢» (سابور بن اشغان) عشر سنين. ثم ملك بعده (بسين بن اشغا) ستّين سنة. ثم ملك بعده (جور بن اشغان) عشر سنين. ثم ملك بعده (بيرن الاشغانيّ) إحدى وعشرين سنة ومات. فملك بعده (جوذرز الاشغانيّ) تسع عشرة سنة ومات. فملك بعده (نرسي الاشغانيّ) أربعين سنة ومات. فملك بعده (هرمز الاشغاني) تسع عشرة سنة ومات. فملك بعده (اردوان الاشغاني) اثنتي عشرة سنة ومات. فملك بعده (خسرو الاشغاني) أربعين سنة ومات. فملك بعده (بلاش الاشغاني) أربعا وعشرين سنة ومات. فملك بعده (اردوان الأصغر) وهو آخر ملوكهم من هذه الطبقة. الطبقة الرابعة الأكاسرة وأوّل من ملك منهم (أردشير بن بابك) من عقب ساسان بن «أردشير بهمن» قتل «اردوان» واستولى على ملكه، فأقام أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وكتب عهدا بالملك في عقبه ومات. فملك بعده ابنه (سابور) إحدى وثلاثين سنة وستة أشهر، وفي أيامه ظهر «ماني الزنديق» وادّعى النبوّة، واعتنى بنقل كتب الفلسفة من اللغة اليونانية إلى اللغة الفارسية، ويقال إن العود الذي يتغنّى به حدث

стр. 2127

في أيامه ومات. فملك بعده ابنه (هرمز) سنة واحدة وستة أشهر ومات. فملك بعده ابنه (بهرام) ثلاث سنين وثلاثة أشهر ومات؛ فملك بعده ابنه (بهرام بن بهرام) سبع عشرة سنة ومات. فملك بعده ابنه (بهرام بن بهرام بن بهرام) أربع سنين ثم مات. فملك بعده أخوه (نرسي بن بهرام) تسع سنين ثم مات. وملك بعده ابنه (هرمز) تسع سنين أيضا ومات. فملك بعده ابنه (سابور) وهو الذي عمل الجسر الثاني لدجلة ليكون أحد الجسرين للذاهبين، والآخر للآئبين. وفي زمنه كان قسطنطين ملك الروم ومات. فملك بعده أخوه (أردشير) بوصية منه، ثم مات. فملك بعده ابنه «١» (سابور بن سابور) ثم ملك بعده أخوه (بهرام بن سابور) ثم ملك بعده ابنه (يزدجرد) المعروف بالأثيم؛ ثم ملك بعده (كسرى) من ولد «أردشير» [ثم ملك بعده (بهرام جور بن يزدجرد الأثيم) وكانت مدة ملكه] «٢» ثلاثا وعشرين سنة ومات. فملك بعده ابنه (يزدجرد) ثمانيا وعشرين سنة ومات. فملك بعده ابنه (هرمز) ثم مات. فملك بعده أخوه (فيروز) سبعا وعشرين سنة، وظهر في أيامه غلاء شديد. ثم ملك بعده ابنه (بلاش) أربع سنين ومات. فملك بعده أخوه (قباذ) ثلاثا وأربعين سنة «وفي أيامه ظهر مزدك الزّنديق وادّعى النبوّة» ثم خلع. وملك بعده أخوه (جاماسف) [ثم تغلب عليه قباذ واستمر في الملك] «٣» ثم مات. وملك بعده (أنوشروان) ثمانيا وأربعين سنة، وقتل مزدك الزّنديق وأتباعه وجماعة من المانويّة، وغلب على اليمن وانتزعها من الحبشة. وفي زمانه ولد عبد الله أبو النبيّ ﷺ ثم ولد النبيّ ﷺ في آخر أيامه؛ ثم مات. وملك بعده ابنه (هرمز) نحو ثلاث عشرة

стр. 2128

سنة ونصف. ثم ملك (أبرويز بن هرمز) ؛ ثم غلبه على الملك (بهرام جوبين) من غير أهل بيت الملك؛ ثم عاد أبرويز إلى الملك وملك ثمانيا وثلاثين سنة، وتزوّج شيرين المغنية وبنى لها القصر المعروف بقصر شيرين. ثم ملك بعده ابنه (شيرويه) تغلّبا على أبيه ثمانية أشهر. ثم ملك بعده ابنه (أردشير) سنة وستة أشهر. ثم ملك بعده (شهريران) من غير بيت الملك ثم قتل. وملك بعده (بوران) بنت أبرويز سنة وأربعة أشهر. ثم ملك بعدها (خشنشده) من بني عمّ أبرويز أقلّ من شهر. ثم ملك بعده (أزرميدخت) بنت أبرويز أخت بوران. ثم قتلت؛ وملك بعدها (كسرى بن مهر خشنش) ؛ ثم قتلوه بعد أيام؛ ثم ملك بعده فرخ زاد خسرو [من أولاد أنو شروان وملك ستة أشهر «١» وقتلوه؛ ثم ملك] (يزدجرد) وهو آخرهم. الضرب الثاني ملوكها بعد الإسلام، وهم على ثلاث طبقات الطبقة الأولى عمّال الخلفاء قد تقدّم أن فتحها كان في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، فتوالت عليها عمّال الخلفاء في بقية خلافة عمر، ثم في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، ومقامهما يومئذ بالمدينة النبوية؛ ثم لما بويع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ بالخلافة بعد قتل عثمان، جعل إقامته بالعراق، ثم كان بعده ابنه الحسن السّبط ﵁، فأقام بالعراق إلى أن سلّم الأمر إلى (معاوية بن أبي سفيان) فصارت الخلافة إلى بني أميّة، وجعلوا دار إقامتهم بالشأم وتوالت على هذه المملكة نوّابهم في خلافة معاوية؛ ثم (ابنه يزيد) ؛ ثم (ابنه معاوية بن يزيد) ؛ ثم (مروان بن الحكم) ؛ ثم (عبد

стр. 2129

الملك بن مروان) ؛ ثم (الوليد بن عبد الملك) ؛ ثم (سليمان بن عبد الملك) ؛ ثم (عمر بن عبد العزيز) ؛ ثم (يزيد بن عبد الملك) ؛ ثم (هشام بن عبد الملك) ؛ ثم (الوليد بن يزيد بن عبد الملك) ؛ ثم (يزيد بن الوليد بن عبد الملك) ؛ ثم (إبراهيم بن الوليد) ؛ ثم (مروان بن محمد بن مروان بن الحكم) وهو آخرهم. الطبقة الثانية خلفاء بني العبّاس وقد تقدّم في أوّل هذه [المقالة] «١» أن دار مقامهم كانت بالعراق، وأن أوّل من ولي منهم الخلافة (أبو العبّاس السّفّاح) ، فبنى المدينة الهاشمية ونزلها، ثم انتقل منها إلى الأنبار فكانت دار مقامه إلى أن مات؛ ثم كان بعده أخوه (أبو جعفر المنصور) فبنى بغداد وسكنها؛ ثم سكنها بعده ابنه (المهديّ) بن المنصور؛ [ثم ابنه (الهادي) ] «٢» ؛ ثم أخوه (هارون الرشيد) بن المهديّ؛ ثم ابنه (الأمين) ؛ ثم أخوه (المأمون) ؛ ثم أخوه (المعتصم) بن الرشيد؛ ثم (الواثق) بن المعتصم، ثم أخوه (المتوكل) ؛ ثم ابنه (المنتصر) ؛ ثم (المستعين بن المعتصم) ؛ ثم (المعتز بن المتوكل) ؛ ثم (المهتدي) بن الواثق؛ ثم (المعتمد بن المتوكل) ؛ ثم (المعتضد بن الموفق طلحة) بن المتوكل؛ ثم ابنه (المكتفي) بن المعتضد؛ ثم أخوه (المقتدر) ؛ ثم (المرتضي) بن المعتز؛ ثم أخوه (القاهر) ؛ ثم (المقتدر) المقدّم ذكره؛ ثم أخوه (القاهر) المقدّم ذكره؛ ثم ابن أخيه (الراضي) ؛ ثم أخوه (المتقي) ؛ ثم ابن عمه (المستكفي) ؛ ثم ابن عمه (المطيع) ؛ ثم ابنه (الطائع) ؛ ثم (القادر) ؛ ثم ابنه (القائم) ثم ابن ابنه (المقتدي) ؛ ثم ابنه (المستظهر) ثم ابنه (المسترشد) ؛ ثم ابنه (الراشد) ؛ ثم (المقتفي) بن المستظهر؛ ثم ابنه (المستنجد) ؛ ثم ابنه (المستضيء) ؛ ثم ابنه (الناصر) ؛ ثم ابنه (الظاهر) ؛ ثم ابنه (المستنصر) ؛ ثم ابنه (المستعصم) وقتله هولاكو ملك

стр. 2130

التتار الآتي ذكره، في العشرين من المحرّم سنة ست وخمسين وستمائة، وهو آخرهم ببغداد. واعلم أن أمر الخلافة كان قد وهى وضعف، وتناهت في الضعف أيام الراضي، وتغلب عمّال الأطراف عليها، فاستولى محمد بن رائق «١» من الفرات على البصرة، والبريديّ على خوزستان، وعماد الدولة بن بويه على فارس، ومحمد بن الياس على كرمان، وركن الدولة بن بويه على الرّيّ وأصفهان «٢» ، وبنو حمدان على الموصل وديار بكر وديار مضر وديار ربيعة، وغير أقطار هذه المملكة مع ملوك أخر. ولم يبق للخليفة غير بغداد وأعمالها؛ واستولى ابن رائق على جميع الأمور وخطب باسمه على المنابر، وأقام سنة وعشرة أشهر، ثم صار الأمر بعده إلى (يحكم) «٣» مملوك وزير (ماكان) بن كاكي «٤» الديلميّ واستمرّ أيام الراضي فقتل؛ واستقرّ (البريديّ) «٥» بعده في أيام المتقي وأيام المستكفي، وضربت ألقابه على الدنانير والدراهم، وخطب باسمه على المنابر، واستمرّ ذلك لذويه من بعده؛ ثم ملك بعده (بختيار) ؛ ثم ابن عمه (عضد الدولة) بن ركن الدولة حسن بن بويه؛ ثم ابنه (صمصام الدولة) بن عضد الدولة، ثم أخوه (شرف الدولة شيرزبك) «٦» بن عضد الدولة؛ ثم أخوه (بهاء الدولة أبو نصر) بن عضد الدولة؛ ثم ابنه (سلطان الدولة أبو شجاع) ؛ ثم ابنه

стр. 2131

(بهاء الدولة) «١» ؛ ثم أخوه (مشرف الدولة بن بهاء الدولة) ؛ ثم أخوه (جلال الدولة) أبو الطاهر بن بهاء الدولة؛ ثم ابن أخيه (أبو كاليجار) بن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة؛ ثم ابنه الملك الرحيم (خسرو فيروز) بن كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه. وبنو بويه هؤلاء ينسبون إلى يزدجرد ملك الفرس. ثم كانت دولة السّلجوقية. وهي من أعظم الدول الإسلامية، ونسبتهم إلى سلجوق بن دقاق أحد مقدّمي الأتراك، وبهم زالت دولة بني بويه عن بغداد وأعمال الخلافة. وأوّل من ملك منهم (طغرلبك) بن ميكائيل بن سلجوق في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة؛ ثم ملك بعده ابن أخيه (ألب أرسلان) بن داود بن ميكائيل؛ ثم ابنه (ملكشاه) بن ألب أرسلان؛ ثم ابنه (محمود بن ملكشاه) ؛ ثم أخوه (بركيارق) بن ملكشاه؛ ثم أخوه (محمد بن ملكشاه) ؛ ثم ابنه (محمود بن محمد) ؛ ثم ابنه (داود بن محمود) ؛ ثم عمه (طغرلبك) بن محمد؛ ثم أخوه (مسعود) بن محمد؛ ثم ابن أخيه (ملكشاه) بن محمود؛ ثم أخوه (محمد بن محمود) . ثم قام منهم ثلاثة: وهم (ملكشاه بن محمود) أخو محمد المذكور؛ و (سليمان شاه) بن محمد بن ملكشاه، وهو عمّ محمد المذكور؛ و (أرسلان شاه) بن طغرلبك بن محمد بن ملكشاه. ثم قبض على سليمان شاه، ومات ملكشاه، وانفرد أرسلان شاه بن طغرلبك بالسلطنة. ثم ملك بعده ابنه (طغرلبك) بن أرسلان شاه وبقي حتّى قتله علاء الدين تكش صاحب خوارزم وبعض خراسان والرّيّ وغيرها، في خلافة الناصر لدين الله في سنة تسعين وخمسمائة، واشتغل (خوارزم شاه) عن فصل العراق فبقي بيد الخلفاء من لدن الناصر لدين الله، ومن بعده إلى أن انقرضوا بفعلة هولاكو ملك التتر الآتي ذكره.

стр. 2132

الطبقة الثالثة ملوكها من بني جنكز خان وأوّل من ملكها منهم (هولاكو) بن طولي «١» بن جنكز خان المقدّم ذكره، قصدها بأمر أخيه منكوقان «٢» بن طولي صاحب التخت في سنة خمسين وستمائة، وقتل المستعصم آخر الخلفاء ببغداد، واستولى على جميع المملكة. قال في «مسالك الأبصار» : قال شيخنا العلامة شمس الدين الأصفهانيّ: إلا أن هولاكو لم يملك ملكا مستقلا بل كان نائبا عن أخيه منكوقان، ولم يضرب باسمه سكة درهم ولا دينار، وإنما كانت تضرب باسم أخيه منكوقان. قال: وكان يكون لصاحب التخت أمير لا يزال مقيما في مملكة إيران مع هولاكو، ومات في تاسع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وستمائة؛ وملك بعده (ابنه أبغا) . قال الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ: ولما ملك أضاف اسمه في السكة إلى اسم صاحب التّخت، وكان قد وجه أخاه منكوتمر إلى الشام والتقى مع الجيوش الإسلامية على حمص، وانكسر عليها؛ ومات سنة إحدى وثمانين وستمائة؛ وملك بعده أخوه (بوكدار بن هولاكو) وأسلم وحسن إسلامه وتلقب أحمد سلطان، وحمل العسكر على الإسلام فقتلوه؛ وملك بعده ابن أخيه (أرغون) بن أبغا بن هولاكو في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وتوفي في ربيع الأوّل سنة تسعين وستمائة؛ وملك بعده أخوه (كيختو) فخرج عن الياسة وأفحش في الفسق بنساء المغل وأبنائهم، فوثب عليه بنو عمه فقتلوه في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وستمائة؛ وملك بعده (بيدو بن طرغاي) بن هولاكو، وبقي حتّى قتل في ذي الحجة من السنة المذكورة؛ وملك بعده (محمود غازان) بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، ودخل إلى الشام، وكان بينه وبين الملك الناصر محمد بن قلاوون

стр. 2133

وقعات بحمص وغيرها آخرها على شقحب «١» ، كسر فيها كسرة فاحشة، هلك فيها معظم عسكره في سنة اثنتين وسبعمائة، وبقي حتّى توفي في ثالث عشر شوّال سنة ثلاث وسبعمائة؛ وملك بعده أخوه (خدا بندا) والعامة تقول خر بندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعمائة؛ ثم ملك بعده (أبو سعيد بن خدا بندا) وهو آخر من ملك من بني هولاكو، وكان بينه وبين الناصر محمد بن قلاوون مكاتبات ومراسلات وتودّد بعد وحشة، وبموته تفرّقت المملكة بأيدي أقوام، وصارت شبيهة بملوك الطوائف من الفرس. قال في «مسالك الأبصار» بعد ذكر أبي سعيد: ثم هم بعده في دهماء مظلمه، وعمياء مقتمه؛ لا يفضي ليلهم إلى صباح، ولا فرقتهم إلى اجتماع، ولا فسادهم إلى صلاح؛ في كل ناحية هاتف، يدعى باسمه، وخائف، أخذ جانبا إلى قسمه؛ وكل طائفة تتغلب وتقيم قائما تقول هو من أبناء القان، وتنسبه إلى فلان؛ ثم يضمحلّ أمره عن قريب، ولا تلحق دعوته حتّى يدعى فلا يجيب، وما ذلك من الدهر بعجيب. وذكر نحوه في «التعريف» وزاد عليه فقال: «وكان العهد بهذه المملكة لرجل واحد وسلطان فرد مطاع، وعلى هذا مضت الأيام إلى حين وفاة أبي سعيد، فصاح في جنباتها كلّ ناعق وقطع رداءها كل جاذب، وتفرّد كل متغلب منها بجانب؛ فهي الآن نهبى بأيديهم. فأما عراق العرب وهو بغداد وبلادها وما يليها من ديار بكر، وربيعة ومضر، فبيد الشيخ حسن الكبير، وهو الحسن بن الحسين بن أقبغا من طائفة النّورانيين، كان جدّه نوكرا لهولاكو بن طولي بن جنكز خان، والنوكر هو الرفيق. وأما بقيّة ديار بكر، فبيد إبراهيم شاه بن بارنباي بن سوناي. وأما مملكة أذربيجان وهي قطب مملكة إيران، ومقرّ كرسيّ ملوكها من بني جنكز خان؛ فهي الآن بيد أولاد جوبان، وبها القان القائم بها (سليمان شاه) .

стр. 2134

قال: ولا أعرف صحة نسبه ولا سياقته بالدعوى. وأما خراسان، فبيد القان طغيتمريار. وهو صحيح النسب، غير أني لم أعرف اسم آبائه. وأما بلاد الروم، فقد أضيفت إلى إيران منها قطعة صالحة، وبلاد نازحة، ثم قال: وهي الآن بيد أرتنا، وقد نبه على ذلك ليعرف. قلت: ثم تغيرت الأحوال عن ذلك. الجملة الثامنة في معاملاتها وأسعارها أما معاملاتها فالمعتبر فيها معاملة ثلاث قواعد: الأولى- (بغداد) . قد ذكر في «مسالك الأبصار» : أن ببغداد دينارين. أحدهما يسمّى العوال، عنه اثنا عشر درهما، الدرهم بقيراط وحبتين. وذلك أن الدينار عشرون قيراطا، كل قيراط ثلاث حبات، كل حبة أربعة فلوس من الدرهم النقرة، عن كل فلس فلسان أحمران. والثاني الدينار المرسل، عنه عشرة دراهم، وبه أكثر مبايعاتهم ومعاملات تجّارهم. وقد اختلف أصحابنا الشافعية في رطل بغداد، فذهب الرافعيّ إلى أنه مائة وثلاثون درهما وهو الموجود فيها الآن، وعليه اقتصر في «مسالك الأبصار» . وذهب الشيخ محيي الدين النوويّ إلى أنه مائة وسبعة «١» وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم؛ والمنّ بها رطلان بالتورانيّ. ومكاييلها أكبرها الكرّ، وهو ثلاثون كارة، كل كارة قفيزان، فيكون الكرّ [ستين] قفيزا، والقفيز مكّوكان «٢» كل مكّوك خمس عشر «٣» اق. وتختلف الكارة في

стр. 2135

الغلال، فالقمح كارته مائتان وأربعون رطلا، وكارة الأرزّ ثلاثمائة رطل، وكارة كلّ من الشعير والحمّص والعدس والهرطمان «١» مائة رطل، وكارة الحبّة السّوداء، وهي الشّونيز مائة رطل. الثانية- (توريز) قاعدة أذربيجان وسائر المملكة غير بغداد وخراسان. فمعاملاتها بدينار يسمّى عندهم بالرابح، عنه ستة دراهم. الثالثة- (نيسابور) قاعدة خراسان. فدينارها أربعة دراهم، وفي بعضها الدينار الرابح المقدّم ذكره. قال في «مسالك الأبصار» : ولا يباع بتوريز وبلادها في الغالب قمح ولا شعير ونحوهما إلا بالميزان، وليس لهم إلا المنّ، وهو بتوريز رطلان بالبغداديّ، فتكون زنته مائتين وستين درهما، وبالسلطانية المنّ ستمائة درهم. وأما أسعارها فنقل في «مسالك الأبصار» عن يحيى بن الحكيم الطياريّ في السعر ببغداد: أن كرّ القمح بتسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار، والشعير بخمسة عشر دينارا، كلاهما من العوال. ثم قال: ولعل هذا هو السعر المتوسط، لا يكاد يميل فيه القانون عن معدّله. وذكر أن الأسعار بتبريز والسلطانية إذا لم ينزل عليها السلطان، فأسعارها رخيّة لا إلى غاية، وكلّ بلد نزل عليه السلطان غلت أسعاره، ولعل هذا قد تغير كلها في زماننا كما تغير غيره من الأحوال. الجملة التاسعة في ترتيب هذه المملكة على ما كانت عليه في زمن بني هولاكو، آخر أيام أبي سعيد: من الأمراء والوزراء وأرباب الوظائف أما الأمراء. فقد ذكر في «مسالك الأبصار» أنهم عندهم على أربع طبقات أعلاها النوين، وهو أمير عشرة آلاف، ويعبر عنه بأمير تومان، إذ التّومان عندهم عبارة عن عشرة آلاف، ثم أمير ألف، ثم أمير مائة، ثم أمير عشرة. قال في

стр. 2136

«التعريف» : (وحكام دولة هذا السلطان أمراء الألوس، وهم أربعة، أكبرهم بكلاري بك: وهو أمير الأمراء، كما كان قطلو شاه عند غازان، وجوبان عند خدا بندا، ثم عند أبي سعيد) . قال: وهؤلاء الأمراء الأربعة لا يفصل جليل أمر إلا بهم، فمن غاب منهم كتب في اليرالغ: وهي المراسيم كما يكتب لو كان حاضرا، ونائبه يقوم عنه، وهم لا يمضون أمرا إلا بالوزير، والوزير يمضي الأمور دونهم ويأمر نوّابهم فتكتب أسماءهم، والوزير هو حقيقة السلطان، وهو المنفرد بالحديث في المال، والولاية، والعزل، حتّى في جلائل الأمور كما كان بكلاري بك يتحدّث في أمر العسكر بمفرده. فأما الاشتراك في أمور الناس فبهم أجمعين، وليس للأمراء في غالب ذلك من العلم إلا ما علم نوّابهم. قال في «مسالك الأبصار» نقلا عن نظام الدين بن الحكيم الطياريّ: وأمر الجيوش والعساكر إلى كبير أمراء الألوس المسمّى بكلاري بك، كما كان قطلو شاه مع السلطانين محمود غازان وأخيه محمد خدا بندا، وجوبان مع خدا بندا، ثم بعده مع ولده السلطان أبي سعيد بهادر خان، والشيخ حسن بن حسين بن أقبغا مع خانه السلطان محمد بن طشتمر بن اشنتمر بن غبرجي، وإليه يقطع أمر كل ذي سيف. قال: وأمر متحصّلات البلاد ودخلها وخرجها إلى الوزير، وإليه يقطع أمر كل ذي قلم ومنصب شرعيّ، وله التصرف المطلق في الولاية والعزل والعطاء والمنع، لا يشاور السلطان إلا فيما جلّ من المهمات وما قلّ من الأمور، وهو السلطان حقيقة وصاحب البلاد معنى؛ وإليه ترجع الأمور كلها، وإليه عقدها وحلّها. أما السلاطين بها فلا التفات لهم لأمر ولا نهي ولا نظر في متحصّل ولا دخل ولا خرج. قال: وعدّة جيشهم المنزّلة في دواوينهم لا تبلغ عشرين تومانا. أما إذا أرادوا فإنهم يركبون بثلاثين تومانا وما يزيد عليها، وعامة العسكر لا تزال أسماؤهم في دواوينهم على الإفراد، وكلّ طائفة منهم عليهم في الديوان فارس معين، إذا رسم لهم بالركوب ركب العدّة المطلوبة. قال: وقد ذكر أنه كان في هذه المملكة عدّة ملوك كصاحب هراة، وحلول الجبل هم كالعبيد لقانها الأكبر منقادون إليه وداخلون تحت طاعته.

стр. 2137

وأما القضاة فعادة هذه المملكة أن يكون بها في صحبة السلطان قاضي قضاة الممالك، وهو الذي يولّي القضاة في جميع المملكة على تنائي أقطارها إلا العراق، فإن لبغداد قاضي قضاة مستقلّ بها يولّي فيها وفي بلادها من جميع عراق العرب. وأما الكتّاب وأصحاب الدّواوين: من ديوان الإنشاء ودواوين الأموال، فعلى أتمّ نظام وأعدل قاعدة. الجملة العاشرة فيما لأرباب المناصب والجند من الرزق على السلطان قد نقل في «مسالك الأبصار» عن نظام الدين الطياريّ: أن المقرّر للأمراء في القديم من زمن هولاكو لكل نوين (أمير) تومان: وهو عشرة آلاف دينار رابح، عنها ستون ألف درهم، ثم تزايد الحال بهم حتّى لا يقنع النوين فيهم إلا بخمسين ألف «١» تومان، وهي خمسمائة ألف دينار رابح، عنها ثلاثة آلاف ألف درهم، ومن خمسين تومانا إلى أربعين تومانا. وكان قد استقر لجوبان، وهو يومئذ بكلاري بك ثم لمن بعده ثلاثمائة تومان، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار رابح، عنها ثمانية عشر ألف ألف درهم مع ما يحصل لكلّ من أمراء الألوس الأربعة من الخدم الكثيرة في البلاد جميعها عند تقريرات الضمان بها على ضمّانها. قال: وأما أمير ألف ومن دونه، فلا يتجاوز أحد منهم تقريره القديم في الديوان: وهو لأمير الألف ألف دينار رابح، عنها ستة آلاف درهم. وأما أمير المائة وأمير العشرة وكل واحد من العسكرية إلى الجند فمائة دينار رابح، عنها ستمائة درهم لا تفاوت بينهم، وإنما تبقى مزية أمير المائة أو العشرة أنه يأخذ لنفسه شيئا مما هو للعسكرية، ولكل طائفة أرض لنزولهم، توارثها الخلف عن السّلف منذ ملك هولاكو البلاد، فيها منازلهم، ولهم بها مزدرع لأقواتهم، لكنهم لا يعيشون بالحرث والزرع.

стр. 2138

وأما الخواتين فإنه يبلغ ما للخاتون «١» الواحدة في السنة مائتي تومان، وهو ألف «٢» ألف دينار رابح، عنها اثنا عشر ألف ألف درهم، وما دون ذلك إلى عشرين تومانا، وهو مائتا ألف دينار. عنها ألف ألف ومائتا ألف درهم. وأما الوزير فله مائة وخسمون تومانا، وهو ألف ألف وخمسمائة ألف دينار رابح، عنها تسعة آلاف ألف درهم، ولا يقنع بعشرة أضعاف هذا في تقادير البلاد. وأما الخواجكية «٣» من أرباب الأقلام، فمنهم من يبلغ في السنة ثلاثين تومانا، وهي ثلاثمائة ألف دينار، عنها ألف ألف وثمانمائة ألف درهم. ثم قال: والذي للأمراء والعسكرية لا يكتب به مرسوم، لأن كل طائفة ورثت مالها من ذلك عن آبائها، وهم على الجهات التي قررها لهم هولاكو لم تتغير بزيادة ولا نقص، إلا أكابر الأمراء الذين حصلت لهم الزيادات فإنه في ذلك الوقت كتب لهم بها بأمر القان أصدرها الوزراء عنه، ومن الخواتين من أخذ بماله أو ببعضه بلادا فهي له. قال: وفي هذه المملكة ما لا يحصى من الإدرارات والرسومات حتّى إن بعض الرواتب يبلغ ألف دينار. وأما الإدرارات من المبلغ أو القرى، فإنها تبقى لصاحبها كالملك يتصرف فيه كيف شاء من بيع وهبة ووقف لمن أراد.

стр. 2139

الجملة الحادية عشرة في ترتيب أمور السلطان بهذه المملكة على ما كان الأمر عليه حكى في «مسالك الأبصار» عن نظام الدين بن الحكيم الطياريّ أن أهل هذه المملكة من التتر كانوا قد داخلوا العجم وزوّجوهم وتزوّجوا منهم، وخلطوهم بالنفوس في الأمور، فتفخمت قواعدهم، وجرت على عوائد الخلفاء والملوك في غالب الأمور قوانينهم. ثم للسلطان بهذه المملكة مشتى ومصيف: فأما مشتاه فبأوجان بظاهر تبريز، وهو مكان متسع ذو مروج ومياه على ما تقدّم ذكره، وبه قصور لأكابر الأمراء والخواتين. أما عامة الأمراء والخواتين، فإنهم يتخذون زروبا «١» من القصب كالحظائر يتزرّبون بها، وينصبون معها الخركاوات «٢» والخيام، فتصير مدينة متسعة الجوانب، فسيحة الأرجاء، حتّى إذا خرجوا لمصيفهم راحلين عنها، أحرقوا تلك الحظائر لكثرة ما يتولد فيما بقي منها من الأفاعي والحيات، ولا يبالون بما يغرم عليها من كثير الأموال. وأما مصيفه فمكان يعرف بقراباغ، ومعناه البستان الأسود، وفيه قرى. ممتدّة، وهو صحيح الهواء، طيب الماء، كثير المرعى، وإذا نزل به الأردو «٣» ، وهو وطاق «٤» السلطان وأخذت الأمراء والخواتين منازلهم، نصب هناك مساجد جامعة، وأسواق منوّعة، يوجد بها من كل ما في أمهات المدن الكبار حتّى يكون

стр. 2140

بها أسواق لا ينكر أحد على أحد، بل كل أحد وما استحسن، إلا أن الأسعار تغلو حتّى يصير الشيء بقيمة مثليه أو أكثر لكلفة الحمل ومشقّة السفر، وذكر أنه كان من عادة سلطانهم أنه لا يعمل موكبا، ولا يجلس لخدمة ولا لقراءة قصص حكمية وإبلاغ مظالم إليه، بل له من أبناء الأمراء خاصة له يقال لهم الإينافية، يكونون حوله لا يكاد منهم من يفارقه. فأما الأمراء فإنهم يركبون في غالب الأيام على نحو عشرين غلوة «١» سهم منها إلى باب الكرباس «٢» ، وتنصب لهم هناك كراسيّ صندلية، يجلس كل أمير منهم على كرسيّ منها بحسب مراتبهم: الأعلى ثم الأدنى، ويدخل الوزير في بكرة كل يوم على القان، ويبقى الأمراء على باب الكرباس، فإما أن يخرج لهم القان، وإما أن يأذن لهم في الدّخول، أو لا هذا ولا هذا. فإذا حضر طعام القان بعث إلى كل أمير منهم شيئا للأكل بمفرده يأكله هو ومن انضم معه، فيأكلون ثم يتفرّقون ويذهبون إلى حالهم، ومن تأخر منهم عن الحضور لم يطلب بحضور إلا أن تدعو الحاجة. أما الظّلامات فإن كانت متعلّقة بالعسكرية؛ فإلى أمير الألوس. وإن كانت متعلّقة بالبلاد والأموال أو الرعايا، فإلى الوزير، بل أكثر الظّلامات لا يفصلها إلا الوزير لملازمته باب القان، بخلاف أمير الألوس لقلة ملازمته، ثم قال: وليس في هذه البلاد قاعدة محفوظة، بل كل من انضوى إلى خاتون من الخواتين أو أمير من الأمراء أو كبير من الخواجكية، قام بأمره إما في قضاء حاجة يطلبها. أو إزالة ظلامة يشكوها. حتّى إن من الخواتين والأمراء من يقتل ويوسّط بيده بغير أمر القان ولا أمير الألوس.
следующие страницы →