← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

ونون ساكنة وجيم مفتوحة ثم راء مهملة- وهي مدينة بدربند خزران، واقعة في الإقليم السادس من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول خمس وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض خمسون درجة وثلاثون دقيقة. قال في «كتاب الأطوال» : وهي إتل. قال في «اللباب» : وهي داخل الباب والأبواب، قيل إنها نسبت إلى بلنجر بن يافث. الإقليم الرابع القرم قال في «تقويم البلدان» : بكسر القاف والراء المهملة وميم في الآخر. قال وهو اسم لإقليم يشتمل على نحو أربعين بلدا. وقاعدتها (صلغات) . قال في «تقويم البلدان» : بضم الصاد المهملة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة وألف وتاء مثناة فوقية في الآخر- وقد أطلق الناس اسم القرم عليها حتّى إذا قالوا القرم لا يريدون إلا صلغات- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال: والقياس أنها حيث الطول سبع وخمسون درجة وعشر دقائق والعرض خمسون درجة. قال: وهي عن البحر على نصف يوم؛ وهي عن الأزق في الغرب والشمال. وبصراي بلاد مضافة إليها: (منها) الأكك. قال في «تقويم البلدان» : بضم الهمزة وفتح الكاف الأولى ثم كاف ثانية- وهي بليدة من بلاد الصّراي، موقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : القياس حيث الطول ثمان وسبعون درجة، والعرض تسع وأربعون درجة وخمس وخمسون دقيقة، وهي على جانب نهر إتل من الجانب الغربي بين صراي وبلار، على قرب منتصف الطريق بينهما؛ وهي عن كل واحدة منهما على نحو خمس عشرة مرحلة. وإلى الأكك هذه ينتهي أردو القان صاحب هذه المملكة؛ ولها مدن أخر كما تقدم. وهي عن الكفا شمال

стр. 2172

بغرب، وعن صوداق شمال بشرق، وبين كل منهما مسيرة يوم؛ وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية. (ومنها) صوداق. قال في «تقويم البلدان» : بضم الصاد المهملة وواو، وفتح الدال المهملة وألف وقاف في الآخر، والعامة يقولون: سرداق، فيبدلون الصاد سينا مهملة والواو راء مهملة- وموقعها في آخر الإقليم السابع من الأقاليم السبعة أو في الشمال عنه. قال ابن سعيد: حيث الطول ست وخمسون درجة، والعرض إحدى وخمسون درجة. قال في «تقويم البلدان» : وهي في ذيل جبل على شطّ بحر القرم، وأرضها محجر وهي مسوّرة، وهي فرضة للتجار؛ ويقابلها من البرّ الآخر مدينة سامسون، من سواحل بلاد الروم الآتي ذكرها. قال: وأهلها مسلمون. وقال ابن سعيد: أهلها أخلاط من الأمم والأديان، والأمر فيها راجع إلى النصرانية. وإليها ينسب الجلد السّرداقيّ المعروف. (ومنها) كفا. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الكاف والفاء وألف مقصورة. وهي فرضة القرم- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال: والقياس أنها حيث الطول سبع وخمسون درجة، والعرض خمسون درجة، وهي في وطاة من الأرض؛ وهي على ساحل بحر القرم، ويقابلها من البر الآخر مدينة طرابزون من سواحل بلاد الروم، وهي شرقيّ صوداق، وعليها سور من لبن، ومن شماليها وشرقيها صحراء القبجاق؛ وهي عن صوداق في سمت الشرق، والكفا وصوداق وصلغات كالأثافي. الإقليم الخامس بلاد الأزق قال في «تقويم البلدان» : بفتح الهمزة والزاي المعجمة وقاف في الآخر. وقاعدته مدينة الأزق بالضبط المعروف- موقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : والقياس أنها حيث الطول خمس وستون درجة، والعرض ثمان وأربعون درجة. قال: وإليها ينسب بحر الأزق

стр. 2173

المعروف في الكتب القديمة ببحر مانيطش «١» ، وهي فرضة على بحر الأزق في مستو من الأرض عند مصبّ نهر «تان» في بحر الأزق، وبناؤها بالخشب، وبينها وبين القرم نحو خمس عشرة مرحلة، وهي في الشرق والجنوب عن القرم. ولها مدن أخر: (منها) الكرش. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الكاف وسكون الراء المهملة وشين معجمة في الآخر- وهي بلدة صغيرة على ساحل بحر الأزق، واقعة في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : القياس حيث الطول ستون درجة، والعرض سبع وأربعون درجة وثلاثون دقيقة. وهي بلدة صغيرة بين الكفا والأزق على فم بحر الأزق، ويقابلها من البر الآخر الطامان من سواحل أرمينية وبلاد الروم، وأهلها قبجاق كفّار. الإقليم السادس بلاد الجركس بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الكاف وسين مهملة في الآخر. قال المؤيد صاحب حماة في «تاريخه» : وهو على بحر نيطش «٢» من شرقيّه، وهم في شظف من العيش. قال: وقد غلب عليهم دين النصرانية، وقد صار في زماننا منهم أكثر عسكر الديار المصرية من لدن ملك الظاهر برقوق فإنه أكثر الإجلاب منهم «٣» .

стр. 2174

الإقليم السابع بلاد البلغار بضم الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة وألف ثم راء مهملة في الآخر. وهم جنس معروف أيضا. قال صاحب حماة في «تاريخه» : وهم منسوبون إلى بلدان يسكنونها. وقاعدتها مدينة (بلار) بضم الباء الموحدة وفتح اللام وألف وراء مهملة في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : ويقال لها بالعربيّ بلغار- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة، أو في الشّمال عنه. قال في «الأطوال» وطولها ثمانون درجة، والعرض خمسون درجة وثلاثون دقيقة؛ وهي بلدة في نهاية العمارة قريبة من شطّ نهر إتل من البر الشماليّ الشرقيّ، وهي وصراي في برّ واحد، وبينهما فوق عشرين مرحلة، وهي في وطاة والجبال عنها أقل من يوم؛ وأهلها مسلمون حنفيّة، وليس بها شيء من الفواكه ولا أشجار الفواكه لشدّة بردها، والفجل الأسود في غاية الكبر. قال السلطان عماد الدين صاحب حماة: وقد حكى لي بعض أهلها أن في أول الصيف لا يغيب الشّفق عنها ويكون ليلها في غاية القصر. ثم قال: وهذا الذي حكاه صحيح موافق لما يظهر بالأعمال الفلكية، لأن من عرض ثمانية وأربعين ونصف يبتديء عدم غيبوبة الشّفق في أول فصل الصيف، وعرضها أكثر من ذلك، فصح ما تقدّم على كل تقدير. قال في «مسالك الأبصار» : وحكى لي الحسن الإربلي أن أقصر ليلها أربع ساعات ونصف، وهو غاية نقصان الليل. قال حسن الروميّ: وسألت مسعودا المؤقت بها عن هذا فقال: جربناه بالآلات الرّصدية فوجدناه كذلك تحريرا. قال في «مسالك الأبصار» : وقد ذكر المسعوديّ في «مروج الذهب» أنه كان في السّرب والبلغار من قديم دار إسلام ومستقرّ إيمان. فأما الآن فقد تبدّلت بإيمانها كفرا، وتداولها طائفة من عبّاد الصليب، ووصلت منهم رسل إلى حضرة مصر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة من صاحب السّرب «١» والبلغار، يعرض نفسه على مودّته، ويسأله سيفا يتقلده وسنجقا

стр. 2175

يقهر أعداءه به، فأكرم رسله وأحسن نزله؛ وجهز له معه خلعة كاملة: طرد وحش بقصب بسنجاب مقندس «١» على مقرح «٢» سكندريّ وكلوتة زركش بطرفين، ومنطقة ذهب، وكلاليب ذهب وسيف محلّى، وسنجق سلطانيّ أصفر مذهب. قال: وهم يدارون سلطان القبجاق لعظيم سلطانه عليهم، وأخذه بخناقهم لقربهم منه. وذكر في «التعريف» قريبا منه؛ ولصاحب السّرب مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية، يأتي ذكرها في المكاتبات إن شاء الله تعالى. وبين السّرب والبلغار وبلاد الترك بلاد: (منها) أقجا كرمان- بفتح الهمزة وسكون القاف وفتح الجيم وألف وفتح الكاف والراء المهملة والميم وألف والنون في الآخر- وهي بليدة على بحر نيطش المعروف ببحر القرم، واقعة في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : والقياس أنها حيث الطول خمس وأربعون درجة، والعرض خمسون درجة، وهي في مستو من الأرض، وأهلها أخلاط من مسلمين وكفّار، وعلى القرب منها يصب نهر طرلو. (ومنها) صاري كرمان. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الصاد المهملة وألف وكسر الراء المهملة وياء مثناة تحتية- وكرمان على ما تقدم، منخرطة في أقجا كرمان، وهي بليدة أصغر من أقجا كرمان- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» حيث الطول خمس وخمسون درجة، والعرض خمسون درجة قياسا، ويقابلها من البر الآخر مدينة سنوب من سواحل بلاد الروم، وهي شرقيّ أقجا كرمان المقدّم ذكرها، وبينهما نحو خمسة عشر يوما، وبينها وبين صلغات نحو خمسة أيام.

стр. 2176

الإقليم الثامن بلاد الأولاق بضم الهمزة وسكون الواو ولام ألف بعدها قاف، ويقال لهم البرغال بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الغين المعجمة وألف ثم لام، وهم جنس معروف. وقاعدتها مدينة (طرنو) . قال في «تقويم البلدان» : بالطاء المكسورة والراء الساكنة المهملتين والنون المفتوحة وواو في الآخر- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» : والقياس أنها حيث الطول سبع وأربعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض خمسون درجة. قال: وهي غربيّ صقجي على ثلاثة أيام منها، وأهلها كفّار من الجنس المذكور. ولهم بلاد أخرى: (منها) صقجي. قال في «تقويم البلدان» : قال بعض الفقهاء «١» : بفتح الصاد المهملة وسكون القاف وكسر الجيم المشربة بالشين المعجمة وفي الآخر مثناة تحتية- وهي من أولاق وبلاد القسطنطينيّة. قال في «الأطوال» حيث الطول ثمان وأربعون درجة وسبع وثلاثون دقيقة، والعرض خمسون درجة، وهي متوسطة بين الصّغر والكبر في مستو من الأرض، عند مصب نهر طنا في بحر نيطش المعروف ببحر القرم في الجانب الجنوبيّ الغربيّ منه. وهي عن أقجا كرمان على مسيرة خمسة أيام، وبينها وبين القسطنطينيّة في البحر عشرون يوما، وغالب أهلها مسلمون. الإقليم التاسع بلاد الآص «٢» بفتح الهمزة الممدودة وصاد مهملة- وهم جنس معروف.

стр. 2177

وقاعدته (قرقر) . قال في «تقويم البلدان» : بكسر القاف وسكون الراء المهملة وسكون القاف الثانية (؟) وكسر الراء المهملة في الآخر. ومعنى اسمها بالتركية أربعون رجلا؛ وموقعها في آخر الإقليم السابع. قال في «تقويم البلدان» : القياس أنها حيث الطول خمس وخمسون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض خمسون درجة. قال: وهي قلعة عاصية على جبل لا يقدر أحد على الطلوع إليه، ووسط ذلك الجبل وطاة تسع أهل البلاد؛ وهي بعيدة عن البحر في شماليّ صاري كرمان على نحو يوم، وعندها جبل عظيم شاهق في الهواء يقال له (جاطوطاغ) بفتح الجيم وألف وطاء مكسورة وواو ساكنة وطاء مهملة وألف وغين معجمة، يظهر للمراكب من بحر القرم. الإقليم العاشر بلاد الرّوس بضم الراء المهملة وسكون الواو وسين مهملة في الآخر. وهم جنس معروف. قال في «تقويم البلدان» : في شماليّ مدينة بلار المذكورة. قال صاحب حماة في «تاريخه» : ولهم جزائر أيضا في بحر نيطش وبلار في شماليّه. قال: وقد غلب عليهم دين النصرانية. قال في «مسالك الأبصار» : وإذا سافر المسافر على غربيّ جولمان وصل إلى بلاد الرّوس، ثم إلى بلاد الفرنج وسكّان البحر الغربيّ. قال في «تقويم البلدان» : وفي شماليّ الروس الذين يبايعون مغايبة. ونقل عن بعض من سافر إلى تلك البلاد أنهم يتصلون بساحل البحر الشماليّ، فإذا وصلوا إلى تخومهم، أقاموا حتى يعلموا بهم، ثم يتقدّمون إلى المكان المعروف بالبيع والشراء، ويحطّ كلّ تاجر بضاعته معلّمة ويرجعون إلى منازلهم، فيحضر أولئك القوم ويضعون قبالة تلك البضاعة السّمّور والثعلب والوشّق وما شاكل ذلك، ويدعونه ويمضون، ثم يحضر التّجّار فمن أعجبه ذلك أخذه، وإلا تركه حتّى يتفاصلوا على الرضا. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن الشيخ علاء الدين بن النعمان: أن

стр. 2178

البلاد التي يجلب منها السّمّور والسّنجاب هي بلار المقدّمة الذكر. قال ابن النعمان: وتجّار بلادنا لا يتعدّون بلاد البلغار، وتجّار البلغار يسافرون إلى بلاي جقطاي، وتجار جولمان يسافرون إلى بلاد بوغزه، وهي في أقصى الشّمال ليس بعدها عمارة سوى برج عظيم من بناء الإسكندر على هيئة المنارة العالية، ليس وراءه مذهب لأحد إلا الظلمات، فسئل عن الظلمات فقال: صحار وجبال لا يفارقها الثّلج والبرد، ولا تطلع عليها الشمس، ولا ينبت فيها نبات، ولا يعيش فيها حيوان، متصلة ببحر أسود لا يزال يمطر، الغيم منعقد عليه. واعلم أن صاحب «تقويم البلدان» قد ذكر عدّة أماكن من هذه المملكة سوى ما تقدّم ولم ينسبها إلى إقليم. (منها) كومّاجر- بضم الكاف وسكون الواو والميم المشدّدة وألف وجيم وراء مهملة- وهي مدينة قريبة من الوسط ما بين باب الحديد والأزق، شرقيّ الأزق وغربيّ باب الحديد. (ومنها) مدينة لكز- بفتح اللام وسكون الكاف وفي آخرها زاي معجمة- وهي مدينة يسكنها جنس من الترك يقال لهم اللكزى، وهم في الجبل الفاصل بين تتر مملكة بركة، وتتر مملكة هولاكو. (ومنها) بلاد القيتق- بفتح القاف وسكون المثناة تحت وفتح المثناة من فوق وفي آخرها قاف ثانية، وهم جنس من الترك يسكنون الجبل المتصل باللّكز من شماليه. قال في «تقويم البلدان» وهم قطّاع طريق، وجبلهم متحكم على باب الحديد. قلت: وهذه المملكة أوسع من أن يحاط ببلادها، وفيما ذكرناه مقنع لمن تأمله. الجملة الثالثة في ذكر الأنهار العظام والبحيرات الواقعة في هذه المملكة أما الأنهار فقد ذكر في «مسالك الأبصار» أن بهذه المملكة سيحون

стр. 2179

وجيحون المقدّم ذكرهما في مملكة ما وراء النهر، وذلك أنهما يمتدّان من هذه المملكة إلى تلك، فيصدق وجودهما في المملكتين جميعا. وقد تقدّم ذكرهما هناك فأغنى عن إعادته هنا. ثم المشهور مما يختص بهذه المملكة خمسة أنهار: أحدها- نهر أثل- بفتح الهمزة «١» وكسر المثلثة ولام في الآخر- فعرف بأثل، وهي مدينة بلنجر المقدّم ذكرها، ويقال فيه نهر الأثل بالألف واللام أيضا، وهو من أعظم الأنهار بتلك البلاد وأشهرها، ذكر في «مسالك الأبصار» عن الفاضل شجاع الدين عبد الرحمن الخوارزميّ الترجمان أنه يكون قدر النيل ثلاث مرات أو أكثر، قال: وأصله من بلاد الصّقلب. قال في «تقويم البلدان» : وهو يأتي من أقصى الشّمال والشرق من حيث لا عمارة، ويمرّ بالقرب من مدينة بلار، وهي بلغار، ويستدير عليها من شماليها وغربيها، ويجري منها إلى بليدة على شطّه يقال [لها أوكك ثم يتجاوزها إلى قرية يقال] «٢» لها بلجمن، ويجري جنوبا ثم يعطف، ويجري إلى الشرق والجنوب، ويمرّ على مدينة صراي من جنوبيها وغربيها؛ فإذا تجاوز مدينة صراي افترق، ويصير على ما قيل ألف نهر ونهر، ويصب الجميع في بحر الخزر. قال في «مسالك الأبصار» : وتجري فيه السفن الكبار، ويسافر فيه المسافرون إلى الرّوس والصّقلب. الثاني- نهر طنا «٣» . قال في «تقويم البلدان» : بضم الطاء المهملة وفتح النون وألف. قال في «تقويم البلدان» : وهو نهر عظيم يكون أكبر من دجلة والفرات إذا اجتمعا بكثير. قال: ويجري من أقصى الشّمال إلى جهة الجنوب، ويمرّ في شرقيّ جبل يسمّى (قشغا طاغ) . ومعناه الجبل الصّعب، وهو جبل فيه أجناس مختلفة من أمم الكفر مثل الأولاق والماجار والسّرب وغيرهم، فيمرّ في

стр. 2180

شرقيه، وكلما جرى جنوبا قرب من بحر نيطش المعروف الآن ببحر القرم، ولا يزال يتقارب منه ويقرب ما بين الجبل والبحر المذكور حتّى يصبّ فيه في شماليّ مدينة صقجي في شماليّ القسطنطينيّة بميلة إلى الغرب. الثالث- نهر أزو. قال في «تقويم البلدان» : بالزاي المعجمة [المفخمة] «١» بعد الألف وواو في الآخر. قال: وهو نهر عظيم يأتي من الشمال شرقيّ نهر طنا المقدّم ذكره، ويمرّ مغرّبا، ثم يعطف ويمرّ مشرقا حتّى يصبّ في خور من بحر القرم بين صاري كرمان وأقجا كرمان المقدّم ذكرهما. الرابع- نهرتان. قال في «تقويم البلدان» : بتاء مثناة من فوق وألف [ممالة] «٢» ونون في الآخر. قال: وهو نهر عظيم شرقيّ أزو المقدّم ذكره وغربيّ نهر الأثل يجري من الشّمال إلى الجنوب، ويصب في بحيرة مانيطش المعروفة في زماننا ببحر الأزق عند مدينة الأزق من غربيها. الخامس- نهر طرلو. قال في «تقويم البلدان» بضم الطاء وسكون الراء المهملتين ولام وواو. قال: وهو نحو عاصي حماة، ويصب على القرب من أقجا كرمان في بحر نيطش المعروف ببحر القرم. وأما البحيرات فالمشهورة بها بحيرة خوارزم: وهي بحيرة كبيرة ماؤها ملح. قال ابن حوقل: دورها مائة «٣» فرسخ، وفيها يصب نهر جيحون في جانبها الجنوبيّ، وفيها يصب نهر الشّاش أيضا، وبينها وبين البحر عشرون مرحلة، وبينها وبين خوارزم ستّ مراحل.

стр. 2181

الجملة الرابعة في الطرق الموصلة إلى هذه المملكة ولها طريقان: طريق في البر، وطريق في البحر. فأما طريق البر فقد تقدّم في الكلام على مملكة إيران الطريق إلى شطّ جيحون. وقد ذكر في «تقويم البلدان» أن بين آمل الشطّ وبين خوارزم نحو اثنتي عشرة مرحلة. وذكر في «مسالك الأبصار» أن بين خوارزم ومدينة صراي نحو شهر ونصف، وأن بين خوارزم ومدينة صراي مدينة وجق ومدينة قطلود. وأما طريق البحر فهو أن يركب المسافر إليها في بحر الرّوم من مدينة الإسكندريّة أو مدينة دمياط من شماليّ الديار المصرية، ويسير إلى خليج القسطنطينيّة المتصل ببحر الرّوم من جهة الشّمال، ويركب فيه ويجاوزه إلى بحر نيطش المعروف ببحر القرم، ثم إلى بحر ما نيطش المعروف ببحر الأزق وينتهي إلى آخره. الجملة الخامسة في الموجود بها قد ذكر في «مسالك الأبصار» أن فيها من الحبوب القمح، والشّعير، والدّخن، ويسمّى عندهم الأرزن، والماش، والجاورس، وهو شبيه بحب البرسيم، على قلة في القمح والشّعير، أما الفول فلا يكاد يوجد عندهم، وأكثر حبوبهم الدّخن ومنه أكلهم، وبها من الفواكه جميع أنواع الفواكه إلا النّخل، والزّيتون، وقصب السّكّر، والموز، والأترجّ، واللّيمون، والنّارنج، وذكر عن بلاد القبجاق أنها كانت قبل استيلاء التّتار عليها معمورة الجوانب، وأنها في بقايا تلك العمارة والغراس، وأن فيها من الفواكه العنب، والرّمّان، والسّفرجل، والتّفّاح، والكمّثرى، والمشمش، والخوخ، والجوز، وفاكهة تسمّى بلغة القبجاق بانيك شبيهة بالتّين، وأن الفواكه كثيرة الوجود في جبالهم مع كثرة ما باد منها. قال: وأما البطّيخ فينجب عندهم نجابة خاصة الأصفر، وهو في غاية صدق الحلاوة يقدّدونه

стр. 2182

ويجفّفونه فيبقى عندهم من السنة إلى السنة، وربما استخرجوا ماءه وصنعوا منه الحلوى؛ وعندهم من الخضراوات اللّفت، والجزر، والكرنب، وغير ذلك، ثم قال: وكذلك مدن الجركس والرّوس والآص، وبها العسل الكثير الأبيض اللّون اللذيذ الطّعم الخالي من الحدّة. الجملة السادسة في المعاملات والأسعار بها أما المعاملات فقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن عبد الرحمن الخوارزميّ التّرجمان أن دينارهم رابح كما في غالب مملكة إيران، وهو الذي عنه ستة دراهم، وأن الحبوب تباع كلها عندهم بالرّطل، وذكر أن رطل خوارزم زنته ثلاثمائة وثلاثون درهما. وأما الأسعار فقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن الصدر زين الدين عمر بن مسافر أن الأسعار في جميع هذه المملكة رخيّة إلى الغاية إلا كركنج أمّ إقليم خوارزم فإنها متماسكة في أسعار الغلات قلّ أن ترخص، بل إما أن تكون غليّة أو متوسطة لا يعرف [بها] الرّخص أبدا. ثم ذكر عن شجاع الدين عبد الرحمن الخوارزميّ التّرجمان: أن الأسعار في خوارزم والسّراي لا يكاد يتباين ما بينهما. قال: والسعر المتوسط عندهم القمح بدينارين ونصف، وكذلك الماش والشعير بدينارين، وكذلك الدخن والجاورس، وربما زاد، والغالب أن يكون سعره مماثل سعر القمح؛ واللحم الضأن على السعر المتوسط كل ثلاثة أرطال بدرهم. وذكر ابن مسافر أن اللحوم بها رخيصة، وأكثر ما يذبح بها الخيل. وأما سكّان البر فإن اللحم لا يباع لديهم ولا يشترى لكثرته، وغالب أكلهم لحوم الطير واللبن والسمن، وإن تلف لأحد منهم دابة من فرس أو بقرة أو شاة أو غير ذلك، ذبحها وأكل هو وأهله منها، وأهدى لجيرانه، فإذا تلف عند من أهدى إليه شيء من ذلك، ذبحه أيضا وأهدى لجيرانه، فلهذا لا تكاد بيوتهم تخلو من اللحم.

стр. 2183

الجملة السابعة في ذكر ملوك هذه المملكة قد تقدّم أنها قسم من مملكة توران، ومملكة توران كانت في القديم بيد افراسياب ملك التّرك وتداولها ملوك الترك بعده إلى الفتوح الإسلامية وأسلم من أسلم من ملوكهم. أما خوارزم فتوالت عليها الأيدي حتّى صارت إلى (محمود بن سبكتكين) المقدّم ذكره في ملوك غزنة من القسم الأول من هذه المملكة؛ ثم صارت (لمسعود) ابنه، واستناب فيها خوارزم شاه هارون بن الطّيطاش؛ ثم قتله غلمانه عند خروجه إلى الصيد، واستولى عليها رجل يقال له (عبد الجبّار) ثم وثب غلمان هارون بعبد الجبّار فقتلوه، وولّوا مكانه (إسماعيل بن الطيطاش) أخا هارون، ثم غلبه عليها (شاه ملك) بن عليّ، ثم غلبه عليها (طغرلبك) بن ميكائيل بن سلجوق، وبقيت بيد السلجوقية المقدّم ذكرهم في مملكة إيران، إلى أن صارت منهم إلى (بركيارق) بن ملكشاه بن أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق، فاستناب فيها علاء الدين محمد أنوشتكين في أيام بركيارق بن ملكشاه بن ميكائيل بن سلجوق السلجوقي، ولقّب خوارزم شاه في سنة تسعين وأربعمائة. ثم ولي بعده ابنه (أطسز) بن محمد؛ ثم غلبه على ذلك (سنجر) بن ملكشاه أخو علاء الدين محمد، وأقام بها من يحفظها في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، [ثم غلبه عليها أطسز بن محمد المقدّم ذكره] «١» ، وبقي بها حتّى توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وملك بعده ابنه (أرسلان بن أطسز) وتوفي سنة ثمان وستين وخمسمائة. وملك بعده ابنه (سلطان شاه محمود) صغيرا، وقامت أمه بتدبير دولته؛ ثم

стр. 2184

غلب على الملك أخوه (علاء الدين تكش) ثم غلبه أخوه (سلطان شاه) وطرده، ثم مات سلطان شاه وانفرد (تكش بالملك) ثم مات في سنة ست وتسعين وخمسمائة. وولي بعده ابنه (محمد بن تكش) وكان لقبه قطب الدين فتلقب علاء الدين، وبقي حتّى غلبه جنكز خان وهزمه في سنة تسع عشرة وستمائة، ثم مات بعد ذلك. ولما ملك جنكز خان أوصى بدشت القبجاق، وما معه لابنه طوجي، ويقال له دوجي أيضا، فمات طوجي في حياه أبيه جنكز خان. فلما مات جنكز خان استقرّ في مملكة ما وراء النهر وما معه با تو بن طوجي بن جنكز خان، ثم مات با تو. وملك بعده أخوه (بركة بن طوجي) وهو الذي تنسب هذه المملكة إليه، فيقال فيها بيت بركة، بمعنى هذه مملكة بيت بركة، كما يقال في مملكة إيران هي مملكة بيت هولاكو، قال صاحب «الذيل على الكامل» «١» وكانت المكاتبة بينه وبين الظاهر بيبرس لا تنقطع، وبقي حتّى توفي سنة خمس وستين وستمائة عن غير ولد. وملك بعده ابن أخيه (منكوتمر بن طغان) بن باطو بن دوجي خان، بن جنكز خان، وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة. وملك بعده أخوه (تدان منكوتمر) بن طغان بن باطو بن دوجي خان، ابن جنكز خان وقيل سنة اثنتين «٢» وثمانين وستمائة، وكان صاحب مصر قد جهز إلى منكوتمر هديّة فلم تصل إليه حتّى مات، واستقرّ (تدان منكو) فقدّمت إليه فابتهج بها، وعادت الرّسل بجوابه بذلك، وبقي إلى سنة ست وثمانين وستمائة فأظهر الوله وتخلّى عن المملكة وانتمى إلى المشايخ والفقراء.

стр. 2185

وملك بعده (تلابغا) باشارته [ابن منكوتمر بن طغان بن باطو] «١» بن دوجي خان بن جنكز خان، وبقي حتّى قتل في سنة تسعين وستمائة. وملك بعده (طقطغا) بن منكوتمر بن طغان بن باطوخان بن جنكز خان. والذي ذكره قاضي القضاة وليّ الدين بن خلدون في «تاريخه» أنه ملك بعد باطوخان أخوه طرطو، ثم أخوه بركة، ثم منكوتمر بن طغان خان بن باطوخان ابن دوشي خان، ثم ابنه تدان منكو، ثم أخوه تلابغا، ثم أخوه جفطاي، ثم ابن أخيه أزبك، وهو الذي كان في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية. قال في «التعريف» : وخطب إليه السلطان فزوّجه بنتا تقرب إليه ثم ابنه جاني بك، ثم ابنه بردي بك، ثم ابنه طقتمش، ثم نائبه ماماي، ثم عبد الله بن أزبك، ثم قطلقتمر، ثم ماماي ثانيا، ثم حاجي جركس، ثم أيبك خان، ثم ابنه قاني بك خان، ثم أرص خان، ثم طقتمش خان بن بردي بك خان. قال: ومنه انتزعها تمر لنك وقتله. قلت: والمعروف أن تمر لنك لم يملك هذه المملكة أصلا ولا قتل طقتمش، وما ذكره وهم فيه. وأوّل من أسلم من ملوك هذه المملكة من بني جنكز خان بركة بن طوجي ابن جنكز خان، وكان إسلامه قبل تملّكه حين أرسله أخوه باطوخان لإجلاس منكوخان على كرسيّ جدّه جنكز خان، فأجلسه، وعاد فمرّ في طريقه على الباخرزيّ شيخ الطريقة، فأسلم على يديه وحسن إسلامه، ولم يملك بعد أخيه باطوخان إلا وهو مسلم، وتلاه من تلاه من ملوكهم بهذه المملكة في الإسلام حتّى كان أزبك خان منهم، فأخلص في الإسلام غاية الإخلاص، وتظاهر بالدّيانة والتمسك بالشريعة، وحافظ على الصلاة وداوم على الصيام. وقد حكى في «مسالك الأبصار» عن زين الدين عمر بن مسافر أن ملوك

стр. 2186

هذه الطائفة مع ظهور الإسلام فيهم وإقرارهم بالشهادتين مخالفون لأحكامها في كثير من الأمور، واقفون مع ياسة جنكز خان التي قرّرها لهم وقوف غيرهم من أتباعه، مع مؤاخذة بعضهم بعضا أشدّ المؤاخذة في الكذب والزّنا ونبذ المواثيق والعهود. وقد جرت عادة ملوكهم أنهم إذا غضبوا على أحد من أتباعهم، أخذوا ماله وباعوا أولاده، وأن في سلطان هذه المملكة طوائف الجركس والرّوس والآص، وهم أهل مدن عامرة آهلة، وجبال مشجرة مثمرة، ينبت عندهم الزرع، ويدرّ لهم الضّرع، وتجري الأنهار، وتجنى الثمار، وهم وإن كان لهم ملوك فهم «١» كالرعايا، فإن داروه بالطاعة والتّحف كفّ عنهم، وإلا شنّ عليهم الغارات، وضايقهم، وحاصرهم، وقتل رجالهم، وسبى نساءهم، وذراريّهم، وجلب رقيقهم إلى أقطار الأرض. ثم قال: والقسطنطينيّة مجاورة لأطراف ملك القبجاق وملك الروم معه في كلب «٢» دائم، وافتراءات متعدّدة في كل وقت، وملك الروم، على توقد جمرته، وكثرة حماته وأنصاره، يخاف غارته وشرّه، ويتقرّب إليه، ويداريه، ويدافع معه الأيام من وقت إلى وقت منذ تديّر «٣» ملوك بني جنكز خان هذه المملكة. وما تخلو بينهم مدّة عن تجديد عهود ومسالمة إلى مدة تؤجل بينهم، وأشياء تحمل من جهة ملك الروم إلى ملكهم. الجملة الثامنة في مقدار عسكر هذه المملكة، وترتيبها، ومقادير الأرزاق الجارية عليهم، وزيّهم في اللبس أما مقدار عسكرها، فقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن الشيخ علاء الدين ابن النّعمان أن عساكرها كثيرة تفوت الحصر، لا يعلم لها مقدار إلا أنه خرج مرة عليه وعلى القان الكبير اسنبغا سلطان ما وراء النهر خارج، فجرّد إليه من كل

стр. 2187

عشرة واحدا فبلغ عدّة المجرّدين مائتين وخمسين ألفا ممن دخل تحت الإحصاء سوى من انضم إليهم، وألزم كلّ فارس منهم بغلامين وثلاثين رأسا من الغنم وخمسة أرؤس من الخيل وقدرين نحاس وعجلة. وأما ترتيب مملكتهم فحكى عن الشيخ نجم الدين بن الشحام الموصليّ أن ترتيب هذه المملكة في أمر جيوشها وسلطانها كما في ترتيب مملكة العراق والعجم في عدّة الأمراء والأحكام والخدم ولكن ليس لأمير الألوس والوزير بها تصرف أمير الألوس والوزير بتلك المملكة، ولا لسلطان هذه المملكة نظير ما لذلك السلطان من الدخل والمجابي وعدد المدن والقرى، ولا مشى أهل هذه المملكة على قواعد الخلفاء مثل أولئك؛ ولخواتين هؤلاء مشاركة في الحكم معهم وإصدار الأمور عنهم مثل أولئك وأكثر، إلا ما كانت عليه بغداد بنت جوبان امرأة أبي سعيد بهادر بن خدا بندا، فإنه لم ير من يحكم حكمها. قال المقرّ الشهابيّ بن فضل الله: وقد وقفت على كثير من الكتب الصادرة عن ملوك هذه البلاد من عهد بركة وما بعده وفيها «واتفقت آراء الخواتين والأمراء على كذا» أو ما يجري هذا المجرى. وحكي عن الصدر زين الدين عمر بن مسافر عن أزبك خان سلطان هذه المملكة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون أنه لا التفات له من أمور مملكته، إلا إلى جمليّات «١» الأمور دون تفصيل الأحوال، يقنع بما حمل إليه ولا يبحث عن وجوه القبض والصرف؛ وأن لكل امرأة من خواتينه جانبا من الحمل، وأنه يركب كل يوم إلى امرأة منهنّ، يقيم ذلك اليوم عندها، يأكل من بيتها ويشرب، وتلبسه بدلة قماش كاملة، ويخلع التي كانت عليه من اللبس على من يتفق ممن حوله. ثم قال: وقماشه ليس بفائق الجنس ولا غالي الثمن، مع قربه من الرعايا القاصدين له، إلا أن يده ليست مبسوطة بالعطاء، ولو أراد هذا لما وفى به دخل بلاده، فإن غالب رعاياه أصحاب عمل في الصحراء أقواتهم من مواشيهم. ونقل عن نظام

стр. 2188

الدين بن الحكيم الطياريّ أن لسلطان هذه المملكة على جميعهم خراجا يستأديه منهم، وأنهم ربما طولبوا بالخراج في سنة ممحلة لوقوع الموتان «١» بدوابهم، أو سقوط الثلج ونحوه، فباعوا أولادهم لأداء ما عليهم من الخراج. وأما مقادير أرزاق جندهم، فقد حكى عن شجاع الدين عبد الرحمن أن كل من كان بيد آبائه شيء من الإقطاع فهو بيد أبنائه. ثم قال: والأمراء لهم بلاد، منهم من تغلّ بلاده في السنة مائتي ألف دينار رابح وما دون ذلك إلى مائة ألف دينار رابح. أما الجند فليس لأحد منهم إلا نقود تؤخذ، كلهم فيها على السواء، لكل واحد منهم في السنة مائتا دينار رابح. وأما زيّهم في اللبس، فحكى عن شجاع الدين الترجمان أيضا أنه كان زيهم زيّ عسكر مصر والشام في الدولة الإسلامية وما يناسب ذلك، ثم غلب على زيهم زيّ التتر إلا أنهم بعمائم صغار مدوّرة. القسم الثالث من مملكة توران مملكة القان الكبير قال في «التعريف» : وهو أكبر الثلاثة، (يعني ملوك الأقسام الثلاثة المتقدّمة الذكر) . وهو صاحب الصّين والخطا ووارث تخت جنكز خان. قال: وقد تواترت الأخبار بأنه أسلم ودان بدين الإسلام، ورقم كلمة التوحيد على ذوائب الأعلام. قال: وإن صحّ وهو المؤمل، فقد ملأت الأمة المحمدية الخافقين، وعمرت المشرق والمغرب، وامتدّت بين ضفّتي البحر المحيط. قال في «مسالك الأبصار» : وهو القائم مقام جنكز خان والجالس على تخته. قال: وهو كالخليفة على بني عمّه من بقية ملوك توران: من مملكة إيران، وصاحب القبجاق، وصاحب ما وراء النهر. فإذا تجدّد في مملكة أحد منهم مهمّ كبير، مثل لقاء

стр. 2189

عسكر، أو قتل أمير كبير بذنب، أو ما يناسب ذلك، أرسل إليه وأعلمه به، وإن كان لا افتقار إلى استئذانه، ولكنها عادة مرعيّة بينهم. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن نظام الدين بن الحكيم الطياريّ أنه لم يزل يكتب إلى كلّ من القانات الثلاثة، يأمرهم بالاتحاد والألفة، وإذا كتب إليهم بدأ باسمه قبلهم، وإذا كتبوا إليه بدؤا باسمه قبلهم. قال: وكلهم مذعنون له بالتقدّم عليهم. قال في «مسالك الأبصار» : وأهل هذه المملكة هم أهل الأعمال اللطيفة، والصنائع البديعة؛ التي سلمت إليهم فيها الأمم. وقد تكتب «١» الكتب من أحوالهم بما أغنى عن ذكره. قال: ومن عادة المجيدين في الصنائع أنهم إذا عملوا عملا بديعا، حملوه إلى باب الملك، وعلّق عليه ليراه الناس، ويبقى سنة، فإن سلم من عائب أسدى إلى صاحبه الإحسان، وإن عيب عليه وتوجّه العيب، وضع قدر الصانع ولم يوجه العيب [على] من عابه. وقد حكى المسعوديّ في «مروج الذهب» أن صانعا منهم صوّر عصفورا على سنبلة في نقش ثوب كمخا وعلقه، فاستحسنه كل من رآه، حتّى مرّ به رجل فعابه باستقامة السنبلة، لأن العصفور من شأنه أنه إذا وضع «٢» على السنبلة أمالها. وحكى في «مسالك الأبصار» عن بدر الدين حسن الإسعرديّ أن بعض صنّاعهم عمل ثيابا من الورق وباعها على أنها من الكمخاوات «٣» الخطائية، لا يشكّ فيها شاكّ، ثم أظهرهم على ذلك فعجبوا منه. وحكي عن الشريف حسن السّمرقنديّ أنه كان بهذه البلاد، فشكا ضرسه، فأراه لرجل من الخطا، فوضع يده عليه، فأخرج منه قطعة متأكلة، ووضع مكانها قطعة من ضرس أجنبيّ، ودهنه بدهن وأمره أن لا يشرب ماء يومه، فالتصق حتّى

стр. 2190

صار كأنه من أصل الخلقة، إلا أن لون الأوّل يبين من اللون الثاني. وذكر المقرّ الشهابيّ أنه أراه له بحضرة الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ وجماعة من أهل العلم. قال بدر الدين حسن الإسعرديّ: ولقد رأيت منهم من هذه الأعمال ما يحار فيه العقل. ويحصل الغرض منه في خمس جمل: الجملة الأولى فيما اشتملت عليه هذه المملكة من الأقاليم واعلم أن هذه المملكة هي أوسع ممالك بني جنكز خان وأفسحها جوانب، وأكثرها أقاليم، وأوفرها مدنا، غير أنها بعيدة المسافة، منقطعة الأخبار، فجهلت لذلك أسماء أقاليمها، وتعذرت الإحاطة بأقطارها؛ ونحن نورد منها ما شاع ذكره في سائر الآفاق وانتشر، ونقنع من التفصيل بالجملة، ونكتفي من البحر بالنّغبة. والقول الجمليّ في ذلك أنه يشتمل على إقليمين عظيمين: الإقليم الأوّل الصّين بكسر الصاد المهملة وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : ويحيط به من جهة الغرب المفاوز التي بينه وبين الهند، ويحيط به من جهة الجنوب البحر (يعني بحر الهند) ، ويحيط به من جهة الشرق البحر المحيط، ويحيط به من جهة الشّمال أرض يأجوج ومأجوج «١» وغيرها من الأراضي المنقطعة الأخبار عنا. ثم قال: وقد ذكر أصحاب المسالك والممالك في

стр. 2191

كتبهم بلادا كثيرة، ومواضع وأنهارا وغيرها في إقليم الصّين؛ ولم يقع لنا ضبط أسمائها، ولا تحقيق أحوالها، فصارت كالمجهولة لنا لعدم من يصل من تلك النواحي من المسافرين إلينا لنستعلم منه أخبارها فأضربنا عن ذكرها. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» عن الشريف تاج الدين حسن بن الجلال السّمرقنديّ، وهو من السّفّار، وممن جال الآفاق، ودخل الصّين وجال بلاده، وجاب آفاقه، وجاس خلاله، وجال في أقطاره: أن بالصّين ألف مدينة، وأنه دار الكثير منها. قال: وبلاد الصّين كلها عمارة متصلة من بلد إلى بلد، ومن قرية إلى قرية. وقاعدة هذه المملكة (خان بالق) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الخاء المعجمة ثم ألف ونون ساكنة وباء موحدة مفتوحة ثم ألف ولام مكسورة وقاف في الآخر. قال: وهي مدينة من أقاصي الشرق عند بلاد الخطا، واقعة في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد حيث الطول مائة وأربع عشرة درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة. وهي قاعدة مشهورة على ألسنة التّجّار وأهلها من جنس الخطا، وعندهم معادن الفضة. قال ابن سعيد: ويذكر عن عظم هذه المدينة ما يستبعده العقل. قال في «مسالك الأبصار» نقلا عن الشريف حسن بن الجلال السّمرقنديّ: إن مدينة خان بالق المذكورة مدينتان، قديمة وجديدة، والجديدة منهما اسمها ديدو، بناها (ديدو) آخر ملوكها فسميت باسمه، والقان الكبير ينزل بوسطها في قصر عظيم يسمّى كوك طاق؛ ومعناه بلغة المغل القصر الأخضر، لأن طاق معناه عندهم القصر، وكوك معناه الأخضر؛ ومنازل الأمراء حوله خارج القصر؛ قال: وهي مدينة طيّبة، واسعة الأقوات، رخيّة الأسعار، ويجمد بها الماء في زمن الشتاء فيصير كالثلج، فيرفع إلى أيام الصيف حتّى يبرّد به الماء كما يبرّد بالثلج. ويشق مدينة ديدو المذكورة نهر. وبها أنواع الفواكه إلا العنب فإنه قليل بها؛ وليس بها نارنج ولا ليمون ولا

стр. 2192

زيتون، ثم يعمل بها السكر. وبها من الزّرع والجمال والخيل والبقر والغنم ما لا يدخل تحت الإحصاء. وبالصّين مدن مشهورة سواها: (منها) قراقوم. قال في «تقويم البلدان» : بفتح القاف والراء المهملة ثم ألف وقاف مضمومة وواو ساكنة وميم. قال: وهي مدينة في أقاصي بلاد التّرك الشرقية، ومعنى قراقوم باللغة التركية الرمل الأسود، لأن قرا في لغتهم بمعنى الأسود، وقم بمعنى الرمل، ويقع في كثير من الكتب قراقرم بإبدال الواو راء وهو خطأ، وإنما كتبت الواو بها بعد القاف دليلا على الضمة على عادتهم في ذلك- وموقعها في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد حيث الطول مائة وست وخمسون درجة، والعرض خمس وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة. قال: وهي كانت قاعدة التتر، وفي جهاتها بلاد المغل: وهم خالصة التتر. ومنها خاناتهم. قال الشريف حسن بن الجلال السّمرقنديّ «١» : وفيها غالب عساكر القان الكبير. وبها يعمل القماش الفاخر، والصنائع الفائقة، وغالب ما يحتاج إليه القان يستدعى منها لأنها دار استعمال، وأهلها أهل صنائع فائقة. قال في «مسالك الأبصار» : وهي قرية جنكز خان التي أخرجته، وعرّيسته التي أدرجته. (ومنها) الخنساء. قال في «تقويم البلدان» : بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة وألف. وهي مدينة واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان» حيث الطول مائة وخمس وستون درجة وأربعون دقيقة، والعرض ثمان وعشرون درجة وثلاثون دقيقة. قال: وعن بعض المسافرين من بلادنا أن الخنساء في هذا الزمان أعظم فرض الصّين، وإليها ينتهي وصول التّجّار المسافرين من بلادنا. قال الشريف السّمرقنديّ: وطول الخنساء يوم كامل، وعرضها نصف يوم، وفي وسطها سوق واحد ممتدّ من أوّلها إلى آخرها، وأسواقها

стр. 2193

مبلّطة بالبلاط، وبناؤها خمس طبقات بعضها فوق بعض، وكلها مبنية بالأخشاب والمسامير، وشرب أهلها من الآبار، وأهلها في قشف «١» عظيم، وغالب أكلهم لحم الجاموس والإوزّ والدّجاج. وفيها الأرزّ، والموز، وقصب السّكّر، واللّيمون، وقليل الرّمّان؛ وأسعارها متوسطة، وتجلب إليها الغنم والقمح على قلة، ولا يوجد فيها من الخيل إلا ما قلّ عند أعيانها. وأما الجمال فلا توجد فيها البتة، فإن دخلها جمل تعجبوا منه. ونقل في «مسالك الأبصار» أن بينها وبين جالق بالق أربعين يوما. وحكى عن الصدر صدر الدين عبد الوهاب بن الحدّاد البغداديّ أنه وصل إلى الخنساء ووصف عظمة بنائها ومنعة رفعة مدينتها مع تشحّط «٢» الأقوات بها ووفور المكاسب فيها ورخص الدّقيق «٣» الجيد فيها وفي جميع تلك البلاد. قال: وأهلها يتفاخرون بكثرة الجواري السراري، حتّى إنه ليوجد لأحد التجار وآحاد الناس أربعون سرية فما زاد على ذلك. (ومنها) الزّيتون. قال في «تقويم البلدان» عن بعض المسافرين الثقات: هي بلفظ الزيتون الذي يعتصر منه الزيت، وهي فرضة من فرض الصّين- موقعها في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد حيث الطول مائة وأربع عشرة درجة، والعرض سبع عشرة درجة. قال: وهي مدينة مشهورة على ألسنة التجار المسافرين إلى تلك البلاد؛ وهي على خور من البحر، والمراكب تدخل إليها من بحر الصّين في الخور المذكور، وقدره نحو خمسة عشر ميلا، ولها نهر عند رأس الخور المذكور. وذكر في «مسالك الأبصار» عن الشريف السّمرقنديّ أن مدينة الزّيتون على البحر المحيط وهي آخر العمارة. قال: وبينها وبين جالق بالق شهر واحد. (ومنها) السّيلي. قال في «تقويم البلدان» : بالسين المهملة والياء المثناة التحتية ولام وياء ثانية. ثم قال: هكذا وجدناه في الكتب. قال: ويقال لها

стр. 2194

سيلا يعني باللام ألف، ورأيت في بعض الكتب سيلان بزيادة نون بعد اللام ألف. قال: وهي مدينة في أقصى الصّين الشرقيّ، خارجة عن الإقليم الأوّل إلى الجنوب. قال في «القانون» حيث الطول مائة وسبعون درجة، والعرض خمس درج، وهي في أعالي الصّين من الشرق كجزائر الخالدات في بحر الغرب، لكن هذه معمورة في خصب بخلاف تلك. (ومنها) جمكوت. قال في «تقويم البلدان» : بالجيم والميم والكاف ثم واو وتاء مثناة فوقية في الآخر. قال: كذا وجدناها مكتوبة، واسمها عند الفرس جماكرد. قال: وهي مدينة في أقصى العمارة الشرقية، خارجة عن الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة إلى الجنوب. قال في «الأطوال» : وهي على خط الاستواء لا عرض لها. قال في «تقويم البلدان» : وهي على النهاية الشرقية مثل ما يحكى عن الجزائر الخالدات في النهاية الغربية. قال: وليس شرقيّ جمكوت عمارة أصلا. (ومنها) مدن أخرى مذكورة في الكتب مجهولة الضبط: إحداها مدينة (ينجو) - وموقعها في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول مائة وخمس وعشرون، والعرض اثنتان وعشرون. وقد ذكر في «القانون» أنها مستقرّ ملكهم الأكبر الملقب بطمغاج. (ومنها) مدينة خانقو. بخاء معجمة وألف ونون وقاف ثم واو- وهي مدينة على النهر واقعة في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة قال في «القانون» حيث الطول مائة وستون درجة، والعرض أربع عشرة درجة. قال في «تقويم البلدان» : وهي من أبواب الصّين. قال ابن سعيد: وموقعها على شرقيّ نهر خمدان. قال ابن خرداذبه: وهي المرفأ الأكبر، وفيها الفواكه الكثيرة، والبقول، والحنطة، والشعير، والأرزّ، والعنب، والسكّر. (ومنها) مدينة خانجو- بإبدال القاف من المدينة السابقة جيما- وهي مدينة على النهر، واقعة في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول مائة واثنتان وستون درجة، والعرض أربع عشرة درجة. قال في «القانون» : وهي من أبواب الصّين.

стр. 2195

(ومنها) مدينة سوسة- بسينين مهملتين بينهما واو ساكنة وفي الآخر هاء. قال في «تقويم البلدان» : وهي مدينة مشهورة كثيرة التّجّار متصلة العمارة، وبها يصنع الفخّار الصّينيّ الذي لا يفوقه ولا يعدله شيء من أعمال الصّين. قال: وهي على شرقيّ نهر خمدان. الإقليم الثاني بلاد الخطا بكسر الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة وألف في الآخر، وهم جنس من التّرك بلادهم في متاخمة بلاد الصّين. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» مدينة (قمجوهي) بقاف وميم وجيم وواو ثم هاء وياء آخر الحروف. وقال: إنها أوّل بلاد الخطا، وإن منها إلى جالق بالق أربعين يوما، بل ذكر أن مدينة جالق بالق التي هي قاعدة هذه المملكة من بلاد الخطا. الجملة الثانية في معاملة هذه المملكة وأسعارها أما معاملتها فقال في «مسالك الأبصار» : حدّثني الفاضل نظام الدين ابن الحكيم أن معاملتهم بقشور من لحاء شجر التّوت مطبوعة باسم القان، فإذا عتق ذلك حمله صاحبه إلى نوّاب هذا القان وأخذ عوضه مع خسارة لطيفة، كما يؤخذ في دار الضرب مما يحمل إليها من الذهب والفضة ليضرب بها. وذكر عن الشريف حسن السّمرقنديّ أن فيها كبارا وفيها صغارا، فمنها ما يقوم في المعاملة مقام الدرهم الواحد، ومنها ما يقوم مقام درهمين، ومنها ما يقوم مقام خمسة دراهم وأكثر إلى ثلاثين وأربعين وخمسين ومائة. وقد تقدّم في الكلام على جالق «١» بالق

стр. 2196

والخنساء ذكر ما بهما من الحيوان والحبوب والبقول وغير ذلك. الجملة الثالثة في الطريق الموصل إلى هذه المملكة قد حكى في «مسالك الأبصار» عن الشريف تاج الدين السّمرقنديّ: أن من سمرقند من بلاد ما وراء النهر إلى سيلي عشرين يوما، ومن سيلي المذكورة إلى ألمالق عشرين يوما، ومن ألمالق إلى قرا خوجا إلى قمجوهي إلى خان بالق أربعين يوما. ثم قال: ومن خان بالق إلى الخنساء طريقان: طريق في البر، وطريق في البحر، وفي كل من الطريقين من خان بالق إلى الخنساء أربعون يوما. وذكر في الكلام على مملكة بيت بركة عن حسن الإربلي أن المسافر إذا سافر من جولمان على شرقيّها وصل إلى مدينة قراقوم. الجملة الرابعة في ذكر ملوكها قد ذكر المسعوديّ في «مروج الذهب» عدّة ملوك من ملوك الصّين قبل الإسلام وبعده، أسماؤهم أعجمية لا حاجة بذكرها، والمقصود معرفة حالها في أيام بني جنكز خان القائمين بها إلى الآن. قد تقدّم في الفصل الأوّل من هذا الباب الكلام على مبتدإ أمر جنكز خان وكيفية مصير الملك إليه فأغنى عن إعادته هنا. ثم لمّا ملك جنكز خان أوصى بتخته المستولي فيه على هذا القسم من المملكة لولده الصغير أوكداي، ومات جنكز خان فاستقرّ ولده أوكداي، [ثم استقرّ] في هذه المملكة مكانه ابنه كيوك ثم مات. فملك بعده (منكوقان) بن طولي بن جنكز خان، ومات سنة ثمان وخسمين وستمائة.

стр. 2197

فملك بعده (أري «١» بكا) ، ثم قبلي خان، ثم دمرياق، ثم قرماي، ثم ترقاي كيزي، ثم قيان قان، ثم سند مرقان «٢» بن طولي بن جنكز خان، وهو الذي كان في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية، ثم انقطع خبرهم فلم يعلم من ملك منهم. وملوك هذه المملكة من بني جنكز خان كفّار يدينون بتعظيم الشمس، واقفون في الأحكام مع ياسة جدّهم جنكز خان المقدّم ذكرها في الفصل الأوّل. قال في «مسالك الأبصار» : ذكر لي الفاضل نظام الدين ابن الحكيم الطياريّ الكاتب البوسعيديّ أنهم على ما هم عليه من الجاهلية على السيرة الفاضلة الشاملة لأهل مملكتهم ومن يرد إليها. قال الشريف السّمرقنديّ: ومن عجائب ما رأيت في مملكة هذا القان أنه مع كفره في رعاياه من المسلمين أمم كثيرة وهم عنده مكرمون محترمون، ومتى قتل أحد من الكفار مسلما، قتل القاتل الكافر هو وأهل بيته ونهبت أموالهم، وإن قتل مسلم كافرا لا يقتل به، بل يطلب بديته، ودية الكافر عندهم حمار لا يطلب بغيره. الجملة الخامسة في عسكره قال بدر الدين حسن الإسعرديّ التاجر: وهذا القان ذو عسكر مديد. قال: والذي أعلم من حاله أن له اثني عشر ألف باز دار «٣» يركبون الخيل، وعساكره من المغل عشرون تومانا، وهي مائتا ألف فارس، أما من الخطا فمما لا يحصى. الجملة السادسة في ترتيب هذه المملكة قال الشريف تاج الدين السّمرقنديّ: وترتيب هذه المملكة أن لهذا القان أميرين كبيرين هما الوزراء، يسمّى كل من يكون في هذه الرتبة جنكصان،

стр. 2198

ودونهما أميران آخران يسمّى كل منهما بنجار، ودونهما أميران آخران يسمّى كل منهما زوجين، ودونهما أميران آخران يسمّى كل منهما بوجين. قال: وله كاتب هو رأس كتّابه يسمّى لنجون، وهو بمنزلة كاتب السر في بلادنا؛ والقان يجلس في كل يوم في صدر دار فسيحة تسمّى شن، بمثابة دار العدل عندنا، ويقف الأمراء المذكورون حوله عن اليمين وعن الشمال على مقادير رتبهم، ورأس الكتّاب المسمّى لنجون، فإذا شكا أحد شكوى أو سأل حاجة، أعطى قصته رأس الكتّاب المذكور فيقف عليها، ثم يوصلها إلى أحد الأميرين اللذين يليانه وهما أصغر الكل فيقف عليها هو ومن معه، ثم يوصلانها إلى من يليهما في الرتبة، وهكذا إلى أن تصير إلى القان، فيأمر فيها بما يراه. وذكر عن الشريف أبي الحسن الكربلاي وكان ممن اجتمع بالقان في هذه البلاد أن لهذا القان أربعة وزراء يصدرون الأمر في مملكته كلها، ولا يراجع القان إلا في القليل النادر. قال: وإذا أراد القان أن يركب ركب في محفّة ولا يظهر للناس إلا في يوم واحد، وهو مثل يوم مولده في كل سنة، فإنه يركب فرسا ويخرج إلى الصحراء ويعمل بها من الأطعمة والسّماطات ما يغمر الناس، ويكون مثل يوم العيد عندهم. تم الجزء الرابع. يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الخامس وأوّله المقصد الثاني في ممالك جزيرة العرب الخارجة عن مضافات الديار المصرية والحمد لله رب العالمين. وصلاته على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه والتابعين وسلامه. وحسبنا الله ونعم الوكيل

стр. 2199

مراجع حواشي الجزء الرابع من صبح الأعشى ١- الأعلام (قاموس تراجم) . تأليف خير الدين الزركلي دار العلم للملايين- الطبعة الخامسة ١٩٨٠ ٢- الانتصار لواسطة عقد الأمصار تأليف ابن دقمان دار الآفاق الجديدة- بيروت ٣- تاريخ ابن خلدون (كتاب العبر ... ) تأليف عبد الرحمن بن خلدون دار الكتاب اللبناني- بيروت ٤- تاريخ الأدب العربي تأليف كارل بروكلمان دار المعارف بمصر- الطبعة الرابعة ٥- تاريخ الإسلام تأليف حسن إبراهيم حسن مكتبة النهضة المصرية- الطبعة السابعة- ١٩٦٤ ٦- تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل تأليف أحمد السعيد سليمان دار المعارف- مصر. ٧- التعريف بمصطلحات صبح الأعشى تأليف محمد قنديل البقلي الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٨٣ ٨- تقويم البلدان تأليف الملك المؤيد أبي الفداء طبع باريس ١٨٤٠ ٩- تهذيب الأسماء واللغات تأليف محي الدين النووي إدارة الطباعة المنيرية ودار الكتب العلمية- بيروت ١٠- الحياة العقلية في عصر الحروب الصليبية بمصر والشام تأليف أحمد أحمد بدوي دار نهضة مصر للطباعة والنشر. ١١- الخطط التوفيقية لمصر القاهرة تأليف علي باشا مبارك الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٨٠ ١٢- الخطط المقريزية تأليف أحمد بن علي المقريزي دار صادر- بيروت ١٣- دائرة المعارف الإسلامية (النسخة العربية) تأليف مجموعة من المستشرقين منشورات دار الشعب- القاهرة ١٤- دراسة في التراث العربي من الوجهة الجغرافية

стр. 2200

تأليف محمد محمود الصياد منشورات دار الشعب- القاهرة ١٥- الدولة المملوكية تأليف انطوان خليل ضومط منشورات جامعة بيروت العربية- ١٩٧١ ١٦- ذكر أسماء التابعين تأليف أبي الحسن الدارقطني مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت تحقيق بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت. ١٥- الدولة المملوكية تأليف أنطوان خليل ضومط دار الحداثة- بيروت ١٧- الروض المطار في خبر الأقطار تأليف محمد بن عبد المنعم الحميري مكتبة لبنان- الطبعة الثانية تحقيق إحسان عباس ١٨- سفرنامه تأليف ناصر خسرو دار الكتاب الجديد- بيروت ١٩٨٣- نقله الى العربية يحيى خشاب. ١٩- صبح الأعشى في صناعة الإنشا تأليف القلقشندي الطبعة الأميرية- مصر ٢٠- طبقات الشافعية تأليف أبي بكر هداية الله الحسيني دار الآفاق الجديدة- بيروت تحقيق عادل نويهض ٢١- فوات الوفيات تأليف محمد شاكر الكتبي دار صادر- بيروت تحقيق إحسان عباس ٢٢- القاموس المحيط تأليف الفيروز آبادي المؤسسة العربية للطباعة والنشر- بيروت ٢٣- القلقشندي وكتابه صبح الأعشى تأليف مجموعة من الباحثين الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٧٣ ٢٤- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون تأليف حاجي خليفة دار الفكر- ١٩٨٢ ذيل كشف الظنون تأليف إسماعيل باشا البغدادي دار الفكر- ١٩٨٢ هدية العارفين تأليف إسماعيل باشا البغدادي دار الفكر- ١٩٨٢ ٢٥- لسان العرب تأليف ابن منظور دار صادر- بيروت ٢٦- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار تأليف ابن فضل الله العمري المركز الإسلامي للبحوث- ١٩٨٥ تحقيق دو روتيا كرافولسكي ٢٧- في التراث العربي تأليف مصطفى جواد منشورات وزارة الإعلام العراقية- ١٩٧٥ تقديم وإخراج محمد جميل شلش وعبد الحميد العالوجي ٢٨- معجم الألفاظ والأعلام القرآنية

стр. 2201

تأليف محمد إسماعيل إبراهيم دار الفكر العربي ٢٩- معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي دار الكتاب العربي- بيروت ٣٠- معجم عبد النور المفصل تأليف جبور عبد النور دار العلم للملايين- ١٩٨٣ ٣١- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة تأليف عمر رضا كحالة مؤسسة الرسالة- ١٩٨٥ ٣٢- معجم ما استعجم تأليف عبد الله بن عبد العزيز البكري عالم الكتب- بيروت- الطبعة الثالثة- ١٩٨٣ تحقيق مصطفى السقّا ٣٣- المعجم الوسيط تأليف إبراهيم أنيس وآخرين (لجنة المعجم الوسيط منشورات مجمع اللغة العربية بالقاهرة- الطبعة الثانية ٣٤- مقدمة ابن خلدون تأليف ابن خلدون دار الكتاب اللبناني ١٩٧٧ ٣٥- منطلق تاريخ لبنان تأليف كمال سليمان الصليبي منشورات كارافان نيويورك. ١٩٧٩ ٣٦- المنهل (قاموس فرنسي عربي) تأليف جبور عبد النور وسهيل إدريس دار العلم للملايين ودار الآداب- ١٩٨٣ ٣٧- الموسوعة العربية الميسرة بإشراف محمد شفيق غربال دار الشعب ومؤسسة فرنكلين للطباعة- مصر- ١٩٦٥ ٣٨- نزهة النفوس والابدان في تواريخ الزمان تأليف الخطيب الصيرفي الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٩٨٠ تحقيق حسن حبشي ٣٩- النظم الإسلامية تأليف صبحي الصالح دار العلم للملايين- الطبعة الثانية ١٩٦٨ ٤٠- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب تأليف القلقشندي دار الكتب العلمية- بيروت- ١٩٨٤ ٤١- الوزارة والوزراء في العصر الفاطمي تأليف حمدي المناوي دار المعارف- مصر.

стр. 2202

فهرست الجزء الرابع من كتاب صبح الأعشى للقلقشنديّ صفحة الحالة الثالثة- من أحوال المملكة ما عليه ترتيب المملكة من ابتداء الدولة الأيوبية وإلى زماننا ٣ ويتعلق القول من ذلك بعشرة مقاصد ٥ المقصد الأول- في ذكر رسوم الملك وآلاته؛ وهو أنواع كثيرة الخ ٥ المقصد الثاني- في حواصل السلطان ٨ المقصد الثالث- في ذكر أعيان المملكة وأرباب المناصب، الذين بهم انتظام المملكة وقيام الملك؛ وهم على أربعة أضرب ١٤ الضرب الأول- أرباب السيوف؛ والنظر فيهم من وجهين ١٤ الوجه الأوّل- مراتبهم على سبيل الإجمال؛ وهي على نوعين ١٤ النوع الأوّل- الأمراء؛ وهم على أربع طبقات ١٤ النوع الثاني- الأجناد؛ وهم على طبقتين ١٥ الوجه الثاني- في ذكر أرباب الوظائف من أرباب السيوف المتقدّم ذكرهم؛ وهم على نوعين ١٧ النوع الأوّل- من هو بحضرة السلطان ١٧ النوع الثاني- ما هو خارج عن الحضرة السلطانية؛ وهم على ثلاث طبقات ٢٤ الطبقة الأولى- نوّاب السلطنة ٢٤ الطبقة الثانية- الكشاف ٢٦ الطبقة الثالثة- الولاة بالوجهين: القبلي، والبحري ٢٦

стр. 2203

الضرب الثاني- من أعيان المملكة وأرباب المناصب حملة الأقلام؛ وهم على نوعين ٢٨ النوع الأوّل- أرباب الوظائف الديوانية ٢٨ النوع الثاني- أرباب الوظائف الدينية؛ وهم صنفان ٣٥ الصنف الأوّل- من له مجلس بالحضرة السلطانية بدار العدل الشريف ٣٥ الصنف الثاني- من لا مجلس له بالحضرة السلطانية ٣٨ المقصد الرابع- في زيّ أعيان المملكة؛ وهم أربع طوائف ٤١ الطائفة الأولى- أرباب السيوف ٤١ الطائفة الثانية- أرباب الوظائف الدينية: من القضاة وسائر العلماء ٤٣ الطائفة الثالثة- مشايخ الصوفية ٤٤ الطائفة الرابعة- أرباب الوظائف الديوانية ٤٥ المقصد الخامس- في هيئة السلطان في ترتيب الملك؛ وله ثلاث (سبع) هيئات ٤٥ الهيئة الأولى- هيئته في جلوسه بدار العدل، لخلاص المظالم ٤٥ الهيئة الثانية- هيئته في بقية الأيام ٤٧ الهيئة الثالثة- هيئته في صلاة الجمعة والعيدين ٤٧ الهيئة الرابعة- هيئته للعب الكرة، بالميدان الأكبر ٤٨ الهيئة الخامسة- هيئته في الركوب لكسر الخليج، عند وفاء النيل ٤٨ الهيئة السادسة- هيئته في أسفاره ٤٩ الهيئة السابعة- في النوم ٥١ المقصد السادس- في عادته في إجراء الأرزاق؛ وهو على ضربين ٥١ الضرب الأوّل- الجاري المستمر، وهو على نوعين ٥١ النوع الأوّل- الإقطاعات ٥١ النوع الثاني- رزق أرباب الأقلام ٥٣ الضرب الثاني- الإنعام وما يجري مجراه، مما يقع في وقت دون وقت؛ وهو على خمسة أنواع ٥٣ النوع الأوّل- الخلع والتشاريف ٥٣

стр. 2204

النوع الثاني- الخيول ٥٦ النوع الثالث- الكسوة والحوائص ٥٦ النوع الرابع- الإنعام والأوقاف ٥٧ النوع الخامس- المأكول والمشروب ٥٧ المقصد السابع- في اختصاص صاحب هذه المملكة بأماكن داخلة في نطاق مملكته يمتاز بها على ملوك الأرض من المسلمين، وغيرهم ٥٨ المقصد الثامن- في انتهاء الأخبار إليه؛ وهو على ثلاثة أنواع ٦٠ النوع الأوّل- أخبار الملوك الواردة عليه مكاتبات منهم ٦٠ النوع الثاني- الأخبار التي ترد عليه من جهة نوّابه ٦٠ النوع الثالث- أخبار حاضرته ٦١ المقصد التاسع- في هيئة الأمراء بالديار المصرية وترتيب إمرتهم ٦١ المقصد العاشر- في ولاة الأمور من أرباب السيوف بأعمال الديار المصرية؛ وهم على أربع طبقات ٦٤ الطبقة الأولى- النوّاب ٦٤ الطبقة الثانية- الكشاف ٦٦ الطبقة الثالثة- الولاة بالوجهين: القبلي والبحري ٦٦ الطبقة الرابعة- أمراء العربان بنواحي الديار المصرية ٦٨ الفصل الثاني- من المقالة الثانية في المملكة الشامية، وما يتصل بها من بلاد الأرمن والروم وبلاد الجزيرة بين الفرات والدجلة مما هو مضاف إلى هذه المملكة؛ وفيه أربعة أطراف ٧٤ الطرف الأول- في فضل الشام وخواصه وعجائبه، وفيه مقصدان ٧٤ المقصد الأوّل- في فضل الشام ٧٤ المقصد الثاني- في خواصه وعجائبه ٧٥ الطرف الثاني- في حدوده، وابتداء عمارته، وتسميته شاما؛ وفيه مقصدان ٧٧ المقصد الأوّل- في حدوده ٧٧ المقصد الثاني- في ابتداء عمارته، وتسميته شاما، وما يلتحق بذلك ٨٠ الطرف الثالث- في أنهاره، وبحيراته، وجباله المشهورة، وزروعه،

стр. 2205

وفواكهه، ورياحينه، ومواشيه، ووحوشه، وطيوره؛ وفيه ستة مقاصد ٨٢ المقصد الأول- في ذكر الأنهار العظام بالشام ٨٢ المقصد الثاني- في ذكر بحيراته ٨٦ المقصد الثالث- في ذكر جباله المشهورة ٨٨ المقصد الرابع- في ذكر زروعه وفواكهه ورياحينه ٩٠ المقصد الخامس- في ذكر مواشيه ووحوشه وطيوره ٩١ المقصد السادس- في ذكر النفيس من مطعوماته ٩١ الطرف الرابع- في ذكر جهاته وكوره القديمة وقواعده المستقرّة وأعمالها؛ وفيه مقصدان ٩٢ المقصد الأوّل- في ذكر جهاته وكوره القديمة ٩٢ المقصد الثاني- في ذكر قواعده المستقرّة وأعمالها؛ وهي ست قواعد ٩٤ القاعدة الأولى- دمشق؛ وفيها جملتان ٩٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ٩٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها وتشتمل على برّ وأربع صفقات ١٠٠ الصفقة الأولى- الساحلية والجبلية؛ ولها جهتان ١٠١ الجهة الأولى- الساحلية، وهي التي بساحل بحر الروم ١٠٢ الجهة الثانية- الجبلية ١٠٤ الصفقة الثانية- القبلية ١٠٧ الصفقة الثالثة- الشمالية ١١٢ الصفقة الرابعة- الشرقية؛ وهي على ضربين ١١٥ الضرب الأوّل- ما هو داخل في حدود الشام ١١٥ الضرب الثاني- ما هو من بلاد الجزيرة ١١٩ القاعدة الثانية- حلب؛ وفيها جملتان ١٢٠ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٢٠ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها؛ وهي على ثلاثة أقسام ١٢٣ القسم الأوّل- ما هو داخل في حدود بلاد الممالك الشامية ١٢٣

стр. 2206

القسم الثاني- البلاد المتصلة بذيل البلاد المتقدم ذكرها من الشمال؛ وهي المعروفة ببلاد الأرمن؛ وهو على ضربين ١٣٤ الضرب الأول- الأعمال الكبار؛ وهي ساحلية وجبلية ١٣٦ الضرب الثاني- الأعمال الصغار ١٤٠ القسم الثالث- البلاد المجاورة للفرات من شرقيه ١٤٢ القاعدة الثالثة- من قواعد المملكة الشامية حماة؛ وفيها جملتان ١٤٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٤٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٤٦ القاعدة الرابعة- من قواعد المملكة الشامية أطرابلس؛ وفيها جملتان ١٤٧ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٤٧ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها؛ وهي على قسمين ١٤٩ القسم الأول- الأعمال الكبار؛ وهي على ضربين ١٤٩ الضرب الأوّل- مضافاتها نفسها ١٤٩ الضرب الثاني- قلاع الدعوة ١٥١ القسم الثاني- الأعمال الصغار ١٥٣ القاعدة الخامسة- من قواعد المملكة الشامية صفد؛ وفيها جملتان ١٥٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٥٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٥٥ القاعدة السادسة- من قواعد المملكة الشامية الكرك؛ وفيها جملتان ١٦١ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٦١ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٦٢ الطرف الثاني- من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثانية فيمن ملك البلاد الشامية؛ وملوكها على قسمين ١٦٣ القسم الأوّل- ملوكها قبل الإسلام؛ وهم على أربع (خمس) طبقات ١٦٣ الطبقة الأولى- ملوكها من الكنعانيين ١٦٤ الطبقة الثانية- ملوكها من بني أسرائيل ١٦٤ الطبقة الثالثة- ملوكها من الفرس ١٦٦

стр. 2207

الطبقة الرابعة- ملوكها من اليونان ١٦٧ الطبقة الخامسة- ملوكها من الروم ١٦٧ القسم الثاني- من ملوك الشام ملوكه في الإسلام، وهم على ضربين ١٦٧ الضرب الأول- عمال الصحابة فمن بعدهم من نواب الخلفاء إلى حين استيلاء الملوك عليها ١٦٧ الضرب الثاني- من وليها ملكا ١٦٨ الطرف الثالث- من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثانية في ذكر أحوال المملكة الشامية؛ وفيه مقصدان ١٨٦ المقصد الأول- في ترتيب نياباتها ١٨٦ النيابة الأولى- نيابة دمشق؛ وفيها جملتان (ثلاث جمل) ١٨٧ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ١٨٧ الجملة الثانية- في ترتيب مملكتها؛ وهو ضربان ١٨٨ الضرب الأوّل- في ترتيب حاضرتها ١٨٨ الضرب الثاني- في بيان أرباب الوظائف بدمشق على تباين مراتبهم؛ والوظائف على خمسة أصناف ١٩٠ الصنف الأول- وظائف أرباب السيوف ١٩٠ الصنف الثاني- الوظائف الديوانية ١٩٥ الصنف الثالث- الوظائف الدينية ١٩٩ الصنف الرابع- وظائف أرباب الصناعات ٢٠٠ الصنف الخامس- وظائف زعماء أهل الذمة بها ٢٠١ الجملة الثالثة- في ترتيب النيابة بها ٢٠١ المقصد الثاني- في ترتيب ما هو خارج عن حاضرة دمشق، وهو على ضربين ٢٠٤ الضرب الأوّل- ما هو خارج عن حاضرتها من النيابات والولايات ٢٠٤ الضرب الثاني- من الخارج عن حاضرة دمشق العربان، والإمرة بها في بطون من العرب ٢١٠ البطن الأولى- آل ربيعة من طيىء من كهلان من القحطانية ٢١٠

стр. 2208

البطن الثانية- جرم ٢١٨ البطن الثالثة- ثعلبة ٢١٩ البطن الرابعة- بنو مهدي ٢٢٠ البطن الخامسة- زبيد ٢٢١ النيابة الثانية- من نيابات السلطنة بالممالك الشامية نيابة حلب؛ وفيها جملتان ٢٢٣ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها في المعاملات ونحوها ٢٢٣ الجملة الثانية- في ترتيب مملكتها، وهي على ضربين ٢٢٣ الضرب الأوّل- في ترتيب حاضرتها؛ ووظائفها على أربعة (ثلاثة) أصناف ٢٢٣ الصنف الأوّل- وظائف أرباب السيوف ٢٢٤ الصنف الثاني- الوظائف الدينية ٢٢٧ الصنف الثالث- وظائف أرباب الصناعات ٢٢٨ الجملة الثانية- (الثالثة) في ترتيب ما هو خارج عن حاضرة حلب؛ وهو ثلاثة أنواع (نوعان) ٢٣٢ النوع الأول- ولاة الأمور من أرباب السيوف؛ وهم ثلاثة أصناف ٢٣٢ الصنف الأول- النواب؛ وهم على ضربين ٢٣٢ الضرب الأول- ما هو داخل في حدود البلاد الشامية ٢٣٢ الضرب الثاني- النيابات الخارجة عن حدود البلاد الشامية؛ وهي على قسمين ٢٣٤ القسم الأول- بلاد الثغور والعواصم وما والاها ٢٣٤ القسم الثاني- ما هو في حدود بلاد الجزيرة شرقيّ الفرات ٢٣٥ الصنف الثاني- من أرباب السيوف بخارج حلب الولاة ٢٣٦ النوع الثاني- مما هو خارج عن حاضرة حلب العربان ٢٣٧ النيابة الثالثة- نيابة أطرابلس، وفيها جملتان ٢٣٩ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ومعاملاتها ٢٣٩ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها؛ وهو على ضربين ٢٤١ الضرب الأول- النوّاب؛ وهم على قسمين ٢٤١

стр. 2209

القسم الأوّل- النيابات بمضافات نفس أطرابلس ٢٤١ القسم الثاني- نيابات قلاع الدعوة ٢٤٢ الضرب الثاني- الولاة ٢٤٢ النيابة الرابعة- نيابة حماة؛ وفيها جملتان ٢٤٣ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ومعاملاتها ٢٤٣ الجملة الثانية- في ترتيب نيابتها؛ وهي على ضربين ٢٤٣ الضرب الأوّل- ما بحاضرتها ٢٤٣ الضرب الثاني- ما هو خارج عن حاضرتها ٢٤٥ النيابة الخامسة- نيابة صفد؛ وفيها جملتان ٢٤٦ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٤٦ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها ٢٤٦ النيابة السادسة- نيابة الكرك؛ وفيها جملتان ٢٤٧ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٤٧ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها؛ وهو على ضربين ٢٤٨ الضرب الأوّل- الولايات ٢٤٨ الضرب الثاني- العرب ٢٤٨ الفصل الثالث- من الباب الثالث من المقالة الثانية في المملكة الحجازية؛ وفيه سبعة أطراف ٢٤٩ الطرف الأول- في فضل الحجاز وخواصه وعجائبه ٢٤٩ الطرف الثاني- في ذكر حدوده، وابتداء عمارته، وتسميته حجازا ٢٥٠ الطرف الثالث- في ابتداء عمارته وتسميته حجازا ٢٥١ الطرف الرابع- في ذكر مياهه وعيونه وجباله المشهورة ٢٥٢ الطرف الخامس- في زروعه وفواكهه ورياحينه ومواشيه ووحوشه وطيوره ٢٥٣ الطرف السادس- في قواعده وأعماله؛ وفيه ثلاث قواعد ٢٥٤ القاعدة الأولى- مكة المشرفة؛ وفيها جملتان ٢٥٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ٢٥٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها؛ وهي على ضربين ٢٦١

стр. 2210

الضرب الأوّل- الحرم ومشاعر الحج الخارجة عن مكة ٢٦١ الضرب الثاني- قراها ومخاليفها ٢٦٣ الطرف السابع- في ذكر ملوك مكة؛ وهم على ضربين ٢٦٦ الضرب الأول- ملوكها قبل الإسلام ٢٦٦ الضرب الثاني- ملوكها في الإسلام؛ وهم على طبقات ٢٧٠ الطبقة الثالثة- (هكذا) عمال النبي ﷺ والخلفاء الراشدين ٢٧٠ الطبقة الرابعة- عمال بني أمية ٢٧٠ الطبقة الخامسة- عمال بني العباس ٢٧١ الطبقة السادسة- السليمانيون من بني الحسن ٢٧٢ الطبقة السابعة- الهواشم ٢٧٥ الطبقة الثامنة- بنو قتادة ٢٧٧ الطرف السابع- (الثامن) في ترتيب مكة المشرفة؛ وفيه جملتان ٢٨٠ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٨٠ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها ٢٨٩ القاعدة الثانية- المدينة الشريفة النبوية، وفيها ثلاث جمل (أربع) ٢٩٠ الجملة الأولى- في حاضرتها ٢٩٠ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها، وهي على ضربين ٢٩٤ الضرب الأول- حماها ومرافقها ٢٩٤ الضرب الثاني- في مخاليفها وقراها ٢٩٤ الجملة الثالثة- في ذكر ملوك المدينة وأمرائها؛ وهم على ضربين ٢٩٧ الضرب الأوّل- من قبل الاسلام؛ وهم ثلاث طبقات ٢٩٧ الطبقة الأولى- التبابعة ٢٩٧ الطبقة الثانية- العمالقة من ملوك الشام ٢٩٧ الطبقة الثالثة- ملوكها من بني اسرائيل، ومن انضم اليهم من الأوس والخزرج ٢٩٨ الضرب الثاني- من في زمن الإسلام؛ وهم أربع طبقات ٢٩٩ الطبقة الأولى- من كان بها في صدر الإسلام ٢٩٩
следующие страницы →