← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

القسم الثاني- البلاد المتصلة بذيل البلاد المتقدم ذكرها من الشمال؛ وهي المعروفة ببلاد الأرمن؛ وهو على ضربين ١٣٤ الضرب الأول- الأعمال الكبار؛ وهي ساحلية وجبلية ١٣٦ الضرب الثاني- الأعمال الصغار ١٤٠ القسم الثالث- البلاد المجاورة للفرات من شرقيه ١٤٢ القاعدة الثالثة- من قواعد المملكة الشامية حماة؛ وفيها جملتان ١٤٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٤٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٤٦ القاعدة الرابعة- من قواعد المملكة الشامية أطرابلس؛ وفيها جملتان ١٤٧ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٤٧ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها؛ وهي على قسمين ١٤٩ القسم الأول- الأعمال الكبار؛ وهي على ضربين ١٤٩ الضرب الأوّل- مضافاتها نفسها ١٤٩ الضرب الثاني- قلاع الدعوة ١٥١ القسم الثاني- الأعمال الصغار ١٥٣ القاعدة الخامسة- من قواعد المملكة الشامية صفد؛ وفيها جملتان ١٥٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٥٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٥٥ القاعدة السادسة- من قواعد المملكة الشامية الكرك؛ وفيها جملتان ١٦١ الجملة الأولى- في حاضرتها ١٦١ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها ١٦٢ الطرف الثاني- من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثانية فيمن ملك البلاد الشامية؛ وملوكها على قسمين ١٦٣ القسم الأوّل- ملوكها قبل الإسلام؛ وهم على أربع (خمس) طبقات ١٦٣ الطبقة الأولى- ملوكها من الكنعانيين ١٦٤ الطبقة الثانية- ملوكها من بني أسرائيل ١٦٤ الطبقة الثالثة- ملوكها من الفرس ١٦٦

стр. 2207

الطبقة الرابعة- ملوكها من اليونان ١٦٧ الطبقة الخامسة- ملوكها من الروم ١٦٧ القسم الثاني- من ملوك الشام ملوكه في الإسلام، وهم على ضربين ١٦٧ الضرب الأول- عمال الصحابة فمن بعدهم من نواب الخلفاء إلى حين استيلاء الملوك عليها ١٦٧ الضرب الثاني- من وليها ملكا ١٦٨ الطرف الثالث- من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثانية في ذكر أحوال المملكة الشامية؛ وفيه مقصدان ١٨٦ المقصد الأول- في ترتيب نياباتها ١٨٦ النيابة الأولى- نيابة دمشق؛ وفيها جملتان (ثلاث جمل) ١٨٧ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ١٨٧ الجملة الثانية- في ترتيب مملكتها؛ وهو ضربان ١٨٨ الضرب الأوّل- في ترتيب حاضرتها ١٨٨ الضرب الثاني- في بيان أرباب الوظائف بدمشق على تباين مراتبهم؛ والوظائف على خمسة أصناف ١٩٠ الصنف الأول- وظائف أرباب السيوف ١٩٠ الصنف الثاني- الوظائف الديوانية ١٩٥ الصنف الثالث- الوظائف الدينية ١٩٩ الصنف الرابع- وظائف أرباب الصناعات ٢٠٠ الصنف الخامس- وظائف زعماء أهل الذمة بها ٢٠١ الجملة الثالثة- في ترتيب النيابة بها ٢٠١ المقصد الثاني- في ترتيب ما هو خارج عن حاضرة دمشق، وهو على ضربين ٢٠٤ الضرب الأوّل- ما هو خارج عن حاضرتها من النيابات والولايات ٢٠٤ الضرب الثاني- من الخارج عن حاضرة دمشق العربان، والإمرة بها في بطون من العرب ٢١٠ البطن الأولى- آل ربيعة من طيىء من كهلان من القحطانية ٢١٠

стр. 2208

البطن الثانية- جرم ٢١٨ البطن الثالثة- ثعلبة ٢١٩ البطن الرابعة- بنو مهدي ٢٢٠ البطن الخامسة- زبيد ٢٢١ النيابة الثانية- من نيابات السلطنة بالممالك الشامية نيابة حلب؛ وفيها جملتان ٢٢٣ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها في المعاملات ونحوها ٢٢٣ الجملة الثانية- في ترتيب مملكتها، وهي على ضربين ٢٢٣ الضرب الأوّل- في ترتيب حاضرتها؛ ووظائفها على أربعة (ثلاثة) أصناف ٢٢٣ الصنف الأوّل- وظائف أرباب السيوف ٢٢٤ الصنف الثاني- الوظائف الدينية ٢٢٧ الصنف الثالث- وظائف أرباب الصناعات ٢٢٨ الجملة الثانية- (الثالثة) في ترتيب ما هو خارج عن حاضرة حلب؛ وهو ثلاثة أنواع (نوعان) ٢٣٢ النوع الأول- ولاة الأمور من أرباب السيوف؛ وهم ثلاثة أصناف ٢٣٢ الصنف الأول- النواب؛ وهم على ضربين ٢٣٢ الضرب الأول- ما هو داخل في حدود البلاد الشامية ٢٣٢ الضرب الثاني- النيابات الخارجة عن حدود البلاد الشامية؛ وهي على قسمين ٢٣٤ القسم الأول- بلاد الثغور والعواصم وما والاها ٢٣٤ القسم الثاني- ما هو في حدود بلاد الجزيرة شرقيّ الفرات ٢٣٥ الصنف الثاني- من أرباب السيوف بخارج حلب الولاة ٢٣٦ النوع الثاني- مما هو خارج عن حاضرة حلب العربان ٢٣٧ النيابة الثالثة- نيابة أطرابلس، وفيها جملتان ٢٣٩ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ومعاملاتها ٢٣٩ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها؛ وهو على ضربين ٢٤١ الضرب الأول- النوّاب؛ وهم على قسمين ٢٤١

стр. 2209

القسم الأوّل- النيابات بمضافات نفس أطرابلس ٢٤١ القسم الثاني- نيابات قلاع الدعوة ٢٤٢ الضرب الثاني- الولاة ٢٤٢ النيابة الرابعة- نيابة حماة؛ وفيها جملتان ٢٤٣ الجملة الأولى- في ذكر أحوالها ومعاملاتها ٢٤٣ الجملة الثانية- في ترتيب نيابتها؛ وهي على ضربين ٢٤٣ الضرب الأوّل- ما بحاضرتها ٢٤٣ الضرب الثاني- ما هو خارج عن حاضرتها ٢٤٥ النيابة الخامسة- نيابة صفد؛ وفيها جملتان ٢٤٦ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٤٦ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها ٢٤٦ النيابة السادسة- نيابة الكرك؛ وفيها جملتان ٢٤٧ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٤٧ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها؛ وهو على ضربين ٢٤٨ الضرب الأوّل- الولايات ٢٤٨ الضرب الثاني- العرب ٢٤٨ الفصل الثالث- من الباب الثالث من المقالة الثانية في المملكة الحجازية؛ وفيه سبعة أطراف ٢٤٩ الطرف الأول- في فضل الحجاز وخواصه وعجائبه ٢٤٩ الطرف الثاني- في ذكر حدوده، وابتداء عمارته، وتسميته حجازا ٢٥٠ الطرف الثالث- في ابتداء عمارته وتسميته حجازا ٢٥١ الطرف الرابع- في ذكر مياهه وعيونه وجباله المشهورة ٢٥٢ الطرف الخامس- في زروعه وفواكهه ورياحينه ومواشيه ووحوشه وطيوره ٢٥٣ الطرف السادس- في قواعده وأعماله؛ وفيه ثلاث قواعد ٢٥٤ القاعدة الأولى- مكة المشرفة؛ وفيها جملتان ٢٥٤ الجملة الأولى- في حاضرتها ٢٥٤ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها؛ وهي على ضربين ٢٦١

стр. 2210

الضرب الأوّل- الحرم ومشاعر الحج الخارجة عن مكة ٢٦١ الضرب الثاني- قراها ومخاليفها ٢٦٣ الطرف السابع- في ذكر ملوك مكة؛ وهم على ضربين ٢٦٦ الضرب الأول- ملوكها قبل الإسلام ٢٦٦ الضرب الثاني- ملوكها في الإسلام؛ وهم على طبقات ٢٧٠ الطبقة الثالثة- (هكذا) عمال النبي ﷺ والخلفاء الراشدين ٢٧٠ الطبقة الرابعة- عمال بني أمية ٢٧٠ الطبقة الخامسة- عمال بني العباس ٢٧١ الطبقة السادسة- السليمانيون من بني الحسن ٢٧٢ الطبقة السابعة- الهواشم ٢٧٥ الطبقة الثامنة- بنو قتادة ٢٧٧ الطرف السابع- (الثامن) في ترتيب مكة المشرفة؛ وفيه جملتان ٢٨٠ الجملة الأولى- فيما هو بحاضرتها ٢٨٠ الجملة الثانية- فيما هو خارج عن حاضرتها ٢٨٩ القاعدة الثانية- المدينة الشريفة النبوية، وفيها ثلاث جمل (أربع) ٢٩٠ الجملة الأولى- في حاضرتها ٢٩٠ الجملة الثانية- في نواحيها وأعمالها، وهي على ضربين ٢٩٤ الضرب الأول- حماها ومرافقها ٢٩٤ الضرب الثاني- في مخاليفها وقراها ٢٩٤ الجملة الثالثة- في ذكر ملوك المدينة وأمرائها؛ وهم على ضربين ٢٩٧ الضرب الأوّل- من قبل الاسلام؛ وهم ثلاث طبقات ٢٩٧ الطبقة الأولى- التبابعة ٢٩٧ الطبقة الثانية- العمالقة من ملوك الشام ٢٩٧ الطبقة الثالثة- ملوكها من بني اسرائيل، ومن انضم اليهم من الأوس والخزرج ٢٩٨ الضرب الثاني- من في زمن الإسلام؛ وهم أربع طبقات ٢٩٩ الطبقة الأولى- من كان بها في صدر الإسلام ٢٩٩

стр. 2211

الطبقة الثانية- عمال الخلفاء من بني أمية ٢٩٩ الطبقة الثالثة- عمالها في زمن خلفاء بني العباس ٣٠١ الطبقة الرابعة- أمراء الأشراف من بني حسين ٣٠٢ الجملة الثالثة- (الرابعة) في ترتيب المدينة المنوّرة ٣٠٦ الباب الرابع- من المقالة الثانية في الممالك والبلدان المحيطة بمملكة الديار المصرية؛ وفيه أربعة فصول ٣٠٩ الفصل الأوّل- في الممالك والبلدان الشرقية عنها، وما ينخرط في سلكها من شمال أو جنوب؛ وفيه أربعة مقاصد ٣٠٩ المقصد الأول- في الممالك الصائرة إلى بيت جنكز خان؛ وفيه جملتان ٣٠٩ الجملة الأولى- في التعريف باسم جنكز خان ومصير الملك اليه ٣٠٩ الجملة الثانية- في عقيدة جنكز خان وأتباعه في الديانة إلى أن أسلم من أسلم منهم ٣١٤ المهيع الثاني- (لعله المقصد الثاني) في ذكر ممالك بني جنكز خان على التفصيل؛ وهي مملكتان ٣١٦ المملكة الأولى- مملكة ايران ولها جانبان: جنوبي وشمالي ٣١٦ الجانب الأول- الجنوبي؛ ويشتمل على ستة أقاليم ٣١٧ الإقليم الأول- الجزيرة الفراتية ٣١٧ الإقليم الثاني- العراق؛ وله قواعد ومدن ٣٣٠ القاعدة الأولى- بابل ٣٣١ القاعدة الثانية- المدائن ٣٣٢ القاعدة الثالثة- بغداد ٣٣٢ القاعدة الرابعة- سرّ من رأى ٣٣٥ الإقليم الثالث- خوزستان والأهواز ٣٤٠ الإقليم الرابع- فارس ٣٤٥ الإقليم الخامس- كرمان ٣٤٩ الإقليم السادس- سجستان والرخج ٣٥١ الجانب الثاني- من مملكة إيران- الشمالي؛ ويشتمل على عدة أقاليم ٣٥٤

стр. 2212

الإقليم الأول- أرمينية ٣٥٤ الإقليم الثاني- أذربيجان؛ وبها ثلاث قواعد ٣٥٧ القاعدة الأولى- أردبيل ٣٥٧ القاعدة الثانية- تبريز ٣٥٨ القاعدة الثالثة- السلطانية، واسمها قنغرلان ٣٥٩ الإقليم الثالث- أرّان؛ ولها قاعدتان ٣٦١ القاعدة الأولى- بردعة ٣٦٢ القاعدة الثانية- تفليس ٣٦٢ الإقليم الرابع- بلاد الجبل ٣٦٦ الإقليم الخامس- بلاد الديلم ٣٧٩ الإقليم السادس- الجيل؛ وفيه قواعد ٣٨٠ القاعدة الأولى- پومن ٣٨٢ القاعدة الثانية- تولم ٣٨٢ القاعدة الثالثة- كسكر ٣٨٣ الإقليم السابع- طبرستان ٣٨٤ الإقليم الثامن- مازندران ٣٨٦ الإقليم التاسع- قومس ٣٨٧ الإقليم العاشر- خراسان ٣٨٨ الإقليم الحادي عشر- زابلستان ٣٩٥ الإقليم الثاني عشر- الغور ٣٩٦ الجملة الثالثة- في الأنهار المشهورة ٣٩٧ الجملة الرابعة- في الطرق الموصلة إلى قواعد هذه المملكة ٤٠١ الجملة الخامسة- في بعض مسافات بين بلاد هذه المملكة ٤٠٣ الجملة السادسة- فيما بهذه المملكة من النفائس العلية القدر، والعجائب الغريبة الذكر، والمتنزهات المرتفعة الصيت ٤٠٦ الجملة السابعة- في ذكر من ملك مملكة إيران جاهلية وإسلاما؛ وهم على ضربين ٤٠٨

стр. 2213

الضرب الأوّل- ملوكها قبل الإسلام؛ وهم على أربع طبقات ٤٠٩ الطبقة الأولى- القيشداذية ٤٠٩ الطبقة الثانية- الكيانية ٤١١ الطبقة الثالثة- الاشغانية ٤١٢ الطبقة الرابعة- الأكاسرة ٤١٢ الضرب الثاني- ملوكها بعد الإسلام، وهم على ثلاث طبقات ٤١٤ الطبقة الأولى- عمال الخلفاء ٤١٤ الطبقة الثانية- خلفاء بني العباس ٤١٥ الطبقة الثالثة- ملوكها من بني جنكز خان ٤١٨ الجملة الثامنة- في معاملاتها وأسعارها ٤٢٠ الجملة التاسعة- في ترتيب هذه المملكة، على ما كانت عليه، في زمن بني هولاكو ٤٢١ الجملة العاشرة- فيما لأرباب المناصب والجند، من الرزق على السلطان ٤٢٣ الجملة الحادية عشرة- في ترتيب أمور السلطان، بهذه المملكة ٤٢٥ الجملة الثانية عشرة- فيما يتعلق بترتيب ديوان الإنشاء بهذه المملكة ٤٢٧ المملكة الثانية- مما بيد بني جنكز خان، مملكة توران؛ وفيها سبع جمل ٤٢٧ الجملة الأولى- في ذكر حدودها وطولها؛ وعرضها وموقعها من الأقاليم السبعة ٤٢٩ الجملة الثانية- فيما يدخل في هذه المملكة من الأقاليم العرفية؛ وهي سبعة ٤٣٠ الإقليم الأول- ما وراء النهر ٤٣٠ الإقليم الثاني- تركستان ٤٣٨ الإقليم الثالث- طخارستان ٤٤١ الإقليم الرابع- بذخشان ٤٤٢ الجملة الثالثة- في الطرق الموصلة إليها، وبعض المسافات الواقعة بين بلادها ٤٤٣ الجملة الرابعة- في عظام الأنهار الواقعة في هذا القسم من مملكة توران ٤٤٣ الجملة الخامسة- في معاملاتها وأسعارها ٤٤٤

стр. 2214

الجملة السادسة- في من ملك هذا القسم من مملكة توران، وملوكها في الإسلام على طبقتين ٤٤٤ الطبقة الأولى- ما هو عقيب الفتح ٤٤٥ الطبقة الثانية- ملوكها من بني جنكزخان ٤٤٨ الجملة السابعة- في ترتيب هذه المملكة، وحال عساكرها ٤٤٩ القسم الثاني- من مملكة توران خوارزم والقبجاق؛ وفيه ثمان جمل ٤٤٩ الجملة الأولى- في ذكر حدود هذه المملكة ومسافتها ٤٥٠ الجملة الثانية- فيما اشتملت عليه من الأقاليم ٤٥١ الجملة الثالثة- في ذكر الأنهار العظام والبحيرات الواقعة في هذه المملكة ٤٦٤ الجملة الرابعة- في الطرق الموصلة إلى هذه المملكة ٤٦٧ الجملة الخامسة- في الموجود بها ٤٦٧ الجملة السادسة- في المعاملات والأسعار بها ٤٦٨ الجملة السابعة- في ذكر ملوك هذه المملكة ٤٦٩ الجملة الثامنة- في مقدار عسكر هذه المملكة ٤٧٢ القسم الثالث- من مملكة توران مملكة القان الكبير؛ وفيها خمس (ست) جمل ٤٧٤ الجملة الأولى- فيما اشتملت عليه هذه المملكة من الأقاليم ٤٧٦ الإقليم الأوّل- الصين ٤٧٦ الإقليم الثاني- بلاد الخطا ٤٨١ الجملة الثانية- في معاملة هذه المملكة وأسعارها ٤٨١ الجملة الثالثة- في الطريق الموصل إلى هذه المملكة ٤٨١ الجملة الرابعة- في ذكر ملوكها ٤٨٢ الجملة الخامسة- في عسكره ٤٨٣ الجملة السادسة- في ترتيب هذه المملكة ٤٨٣ (تم فهرست الجزء الرابع من كتاب صبح الأعشى) ويليه الجزء الخامس وأوّله المقصد الثاني في ممالك جزيرة العرب الخارجة عن مضافات الديار المصرية

стр. 2215

الجزء الخامس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه [تتمة المقالة الثانية] [تتمة الفصل الاول من الباب الرابع من المقالة الثانية] المقصد الثاني (في ممالك جزيرة العرب الخارجة عن مضافات الديار المصرية) قد تقدّم في الكلام على مملكة الديار المصرية ومضافاتها ذكر جزيرة العرب، وأنه يحدّها من جهة الغرب بحر القلزم، ومن جهة الجنوب بحر الهند، ومن جهة الشرق بحر فارس، ومن جهة الشّمال الفرات. وأنها تحتوي الحجاز ونجدا وتهامة واليمن واليمامة والبحرين، وقطعة من بادية الشام، وقطعة من بادية العراق وتقدّم هناك الكلام على ما هو مضاف إلى مملكة الديار المصرية. منها مكة، والمدينة، على الحالّ «١» بها أفضل الصلاة والسلام، والتحية والإكرام، والينبع، وما هو من بادية الشام كتدمر ونحوها. والمقصود هنا الكلام على باقى أقطارها، التي لم تدخل في مضافات الديار المصرية. ويتوجه القصد منها إلى ثلاثة أقطار: القطر الأوّل (اليمن) قال في «اللباب» «٢» : بفتح المثناة التحتية والميم وفي آخرها نون. قال: وينسب إليه يمنيّ ويمانيّ. وهو قطعة من جزيرة العرب يحدّها من الغرب بحر

стр. 2216

القلزم، ومن الجنوب بحر الهند، ومن الشّمال بحر فارس، ومن الشرق حدود مكة حيث الموضع المعروف بطلحة «١» الملك، وما على سمت «٢» ذلك إلى بحر فارس. وقد وردت السّنة بتفضيله بقوله ﷺ : «الإيمان يمان» «٣» واختلف في سبب تسميته باليمن فقيل: سمّي بيمن بن قحطان. وقيل: إن قحطان نفسه كان يسمّى بيمن. وقيل: سمّي بيمن بن قيدار. وقيل: سمّي بذلك لأنه عن يمين الكعبة. قال «ابن الكلبي» «٤» : سميت بذلك لتيامنهم «٥» إليها. قال «ابن عباس» : استتبّ الناس «٦» وهم العرب فتيامنوا إلى اليمن فسمّيت بذلك. وقيل: تيامنت بنو يقطن إليها فسمّيت بذلك. وقيل: لمّا كثر الناس بمكة وتفرّقوا عنها التأمت بنو يمن إلى اليمن وهو أيمن الأرض. وهو إقليم متسع له ذكر في القديم، وبه كان قوم سبإ «٧» المنصوص خبرهم في سورة «سبإ» «٨» وبلقيس «٩» المذكور عرشها في سورة «النمل» «١٠»

стр. 2217

وقد ذكر «البكريّ» «١» أن عرضه ستّ عشرة مرحلة، وطوله عشرون مرحلة. قال في «مسالك الأبصار» «٢» : وله ذكر قديم. قال: وهو كثير الأمطار، ولكن لا تنشأ منه السّحب؛ ويمطر في الغالب من وقت الزوال إلى أخريات النهار. قال الحكيم «صلاح الدين محمد بن البرهان» : وأكثر مطره في أخريات الربيع إلى وسط الصيف. وهو إلى الحرّ أميل، وبه الأنهار الجارية، والمروج الفيح، والأشجار المتكاثفة في بعض أماكنه، وله ارتفاع صالح من الأموال، وغالب أمواله موجبات التّجّار الواصلين من الهند ومصر والحبشة؛ مع مالها من دخل البلاد. وذكر عن الحكيم صلاح الدين المذكور، أن لأهل اليمن سيادات بينهم محفوظة، وسعادات عندهم ملحوظة، ولأكابرها حظّ من رفاهية العيش والتنعم والتفنّن في المأكل، يطبخ في بيت الرجل منهم عدّة ألوان، ويعمل فيها السكّر والقلوب، وتطيّب أوانيها بالعطر والبخور، ويكون لأحدهم الحاشية والغاشية، وفي بيته العدد الصالح من الإماء، وعلى بابه جملة من الخدم والعبيد والخصيان من الهند والحبوش، ولهم الدّيارات الجليلة، والمباني الأنيقة، إلا الرّخام ودهان الذهب واللازورد، فإنه من خواصّ السلطان، لا يشاركه فيه غيره من الرّعايا. وإنما تفرش دور أعيانهم بالخافقيّ ونحوه، على أن ابن البرهان قد غضّ من اليمن في أثناء كلامه فقال: واسم اليمن أكبر منه، لا تعدّ في بلاد الخصب بلاده.

стр. 2218

وذكر في «مسالك الأبصار» أنه ليس باليمن أسواق مرضية دائمة، إنما يقام لها سوق يوم الجمعة؛ تجلب فيه الأجلاب «١» ويخرج أرباب الصنائع والبضائع بضائعهم وصنائعهم، فيبيع من يبيع، ويشتري من يشتري، من أعوزه شيء في وسط الجمعة لا يكاد يجده إلا المأكل. ثم اليمن على قسمين: القسم الأوّل (التهائم) وهي المنخفض من بلاده. قال في «مسالك الأبصار» : وهي باردة الهواء طيّبة المسكن. وفيه أربع جمل: الجملة الأولى (في ذكر ما اشتمل عليه من القواعد والمدن) قال في «مسالك الأبصار» : وهو يشتمل على عدّة بلاد، وقلاع، وحصون حصينة، ولكن يفصل البرّ ما بين بعضها عن بعض، وبه قاعدتان: القاعدة الأولى (تعز) وهي مصيف صاحب اليمن. قال في «تقويم البلدان» «٢» بكسر «٣» المثناة من فوق والعين المهملة وزاى معجمة في الآخر. وموقعها في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال: والقياس حيث الطول خمس وستون درجة وثلاثون دقيقة،

стр. 2219

والعرض ثلاث عشرة درجة وأربعون دقيقة. قال: وهي في زماننا هذا مقرّ ملوك اليمن (يعني من أولاد رسول الآتى ذكرهم في الكلام على ملوكه) . ثم قال: وهي حصن في الجبال، مطلّ على التهائم وأراضي زبيد «١» ، وفوقها منتزه يقال له مهلة، قد ساق له صاحب اليمن المياه من الجبال التي فوقها، وبنى فيها أبنية عظيمة في غاية الحسن في وسط بستان هناك. قال في «الروض المعطار» «٢» : ولم تزل حصنا للملوك. قال: وهو بلد كثير الماء، بارد الهواء، كثير الفاكهة. قال؛ ولسلطانهم بستان يعرف بالينعات، فيه قبّة ملوكية، ومقعد سلطاني، فرشهما وأزرهما من الرّخام الملوّن؛ وبهما عمد قليلة المثل، يجري فيهما الماء من نفثات تملأ العين حسنا، والأذن طربا، بصفاء نميرها «٣» ، وطيب خريرها؛ وترمي شبابيكهما على أشجار قد نقلت إليه من كل مكان، تجمع بين فواكه الشام والهند، لا يقف ناظر على بستان أحسن منه جمعا، ولا أجمع منه حسنا، ولا أتم صورة ولا معنى. القاعدة الثانية (زبيد) وهي مشتى صاحب اليمن من بني رسول. قال في «تقويم البلدان» : بفتح الزاى المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون المثناة من تحت ودال مهملة. وهي مدينة من تهائم اليمن. قال في «العبر» : بناها محمد بن إبراهيم، بن عبيد الله، بن زياد، بن أبيه في خلافة المامون. وموقعها في أوائل الإقليم الأول من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول أربع وستون درجة وعشرون دقيقة، والعرض أربع عشرة درجة وعشر دقائق. قال في «العبر» «٤» : وهي مدينة مسوّرة،

стр. 2220

وبها كان مقام بني زياد ملوك اليمن، وهم الذين بنوها، ثم غلب عليها بنو الصّليحيّ، ثم صارت قاعدة بني رسول. وهي قصبة التهائم؛ وهي مبنيّة في مستو من الأرض، عن البحر على أقلّ من يوم، وماؤها من الآبار، وبها نخيل كثيرة، وعليها سور، وفيها ثمانية أبواب. قال البيروني «١» : وهي فرضة اليمن، وبها مجتمع التّجّار من الحجاز ومصر والحبشة؛ ومنها تخرج بضائع الهند والصين. قال المهلّبي «٢» : ولها ساحل يعرف بغلافقة، وبينهما خمسة عشر ميلا. قال في «مسالك الأبصار» : وهي شديدة الحرّ لا يبرد ماؤها ولا هواؤها، وهي أوسع رقعة وأكثر بناء، ولها نهر جار بظاهرها، ومساكن السلطان فيها في نهاية العظمة من فرش الرّخام والسّقوف. وباليمن عدّة مدن سوى القواعد المتقدّمة الذكر منها (عدن) «٣» قال في «تقويم البلدان» : بفتح العين والدال المهملتين ونون في الآخر. وهي من تهائم اليمن. قال: وهي خارجة إلى الجنوب عن الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» : حيث الطول سبع وستون درجة، والعرض تسع عشرة درجة. قال في «الروض المعطار» : وأوّل من نزلها عدن بن سبإ فعرفت به. قال في «تقويم البلدان» : ويقال لها عدن أبين- بفتح الهمزة

стр. 2221

وسكون الباء الموحدة وفتح المثناة التحتية ثم نون- وقال في «المشترك» «١» : عن سيبويه بكسر الهمزة، وهو رجل من حمير أضيفت إليه عدن. قال في «العبر» : وهو أبين بن زهير، بن الغوث، بن أيمن، بن الهميسع، بن حمير. وذكر «الأزهري» أن سبب تسميتها بذلك أن الحبشة [عبرت] «٢» في سفنهم إليها، وخرجوا منها فقالوا (عدونه) يريدون خرجنا فسميت عدن لذلك. وقيل مأخوذة من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به. وهي على ساحل البحر ذات حطّ وإقلاع. قال في «مسالك الأبصار» : وهي أعظم المراسي باليمن، وتكاد تكون ثالثة تعزّ وزبيد في الذّكر؛ وبها قلعة حصينة مبنية، وهي خزانة مال ملوك اليمن، إلا انه ليس بها زرع ولا ضرع؛ وهي فرضة اليمن، ومحطّ رحال التّجّار، لم تزل بلد تجارة من زمن التّبابعة وإلى زماننا، عليها ترد المراكب الواصلة من الحجاز والسّند والهند والصّين والحبشة؛ ويمتار أهل كل إقليم منها ما يحتاج إليه إقليمهم من البضائع. قال «صلاح الدين بن الحكيم» : ولا يخلو أسبوع من عدّة سفن وتجّار واردين عليها، وبضائع شتى ومتاجر منوّعة، والمقيم بها في مكاسب وافرة، وتجائر مربحة؛ ولحطّ المراكب عليها وإقلاعها مواسم مشهورة، فإذا أراد ناخوذة «٣» السفر بمركب إلى جهة من الجهات، أقام فيها علما برنك «٤» خاصّ به، فيعلم التجّار بسفره، ويتسامع الناس فيبقى كذلك أيّاما، ويقع الاهتمام بالرحيل، وتسارع التجّار في نقل أمتعتهم، وحولهم العبيد بالقماش السريّ والأسلحة النافعة، وتنصب على شاطيء البحر الأسواق، ويخرج أهل عدن للتفرّج هناك. قال في «العبر» : ويحيط بها من جهة شماليها على بعد جبل دائر إلى البحر

стр. 2222

ينثقب فيه من طرفيه ثقبان كالبابين، بينهما على ظهر الجبل مسيرة أربعة أيام، وليس لأهلها دخول ولا خروج إلا على الثّقبين أو من البحر. وكان ملكها لبني معن ابن زائدة «١» ، ثم لبني زياد: أصحاب زبيد؛ ثم انتزعها منهم أحمد بن المكرّم «٢» الصّليحي، وصفا الملك فيها لبني الزّريع منهم؛ وبقيت بأيديهم حتّى ملكها منهم (توران شاه) بن أيوب: أوّل ملوك اليمن من الأيّوبيّة؛ ومن الأيّوبيّة انتقلت لبني رسول ملوك اليمن الآن. وذكر في «مسالك الأبصار» عن الحكيم «صلاح الدين بن البرهان» أنه أقام بها مدّة، وقال إن المقيم بها يحتاج إلى كلفة في النّفقات: لارتفاع الأسعار بها في المآكل والمشارب؛ ويحتاج المقيم بها إلى ما يتبرّد به في اليوم مرّات في زمن قوّة الحرّ. قال: ولكنهم لا يبالون بكثرة الكلف، ولا بسوء المقام لكثرة الأموال النامية. ومنها (ظفار) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الظاء المعجمة والفاء وألف وراء مهملة. قال: وهي من تهائم اليمن، من أوائل الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» : حيث الطول سبع وستون درجة والعرض ثلاث عشرة درجة وثلاثون دقيقة. قال السّهيلي «٣» : وهي مدينة عظيمة، بناها مالك بن أبرهة «٤» ذي المنار.

стр. 2223

وذكر في «العبر» أنها كانت دار ملك التّبابعة؛ وخرّبها أحمد الناخوذة سنة تسع عشرة وستمائة لأنها لم يكن لها مرسى، وبنى على الساحل مدينة ظفار «١» بالضم، وسمّاها الأحمديّة. قال في «تقويم البلدان» : وهي مدينة على ساحل خور «٢» قد خرج من البحر الجنوبي وطعن في البر في جهة الشّمال نحو مائة ميل، ومدينة ظفار على طرفه، ولا تخرج المراكب من ظفار في هذا الخور إلا بريح البرّ، ويقلع منها في الخور المذكور إلى الهند. قال: وهي قاعدة بلاد الشّحر، ويوجد في أرضها كثير من نبات الهند كالرّانج والتّنبل «٣» ، وشماليّ ظفار رمال الأحقاف التي كان بها قوم عاد «٤» وهي المذكورة في القرآن، وبينها وبين صنعاء أربعة وعشرون فرسخا. قال: وعن بعضهم أن لها بساتين على السّواني «٥» قال في «مسالك الأبصار» : وهي في زماننا لأولاد الواثق ابن عم صاحب اليمن. قال: وهم وإن أطلق عليهم اسم الملك نوّاب له. وذكر أن البضائع منها تنقل في زوارق حتّى تخرج من خورها، ثم توسق «٦» في السّفن. قال في «العبر» : وكانت منزلة الملوك في صدر الدولتين.

стр. 2224

ومنها (حلي) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ثم ياء مثناة من تحت. وهي بلدة من اليمن، واقعة في الإقليم الأوّل. قال في «الأطوال» : حيث الطول ستّ وستون درجة، والعرض ثلاث عشرة درجة وثلاثون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : وهي من أطراف اليمن من جهة الحجاز وتعرف بحلي ابن يعقوب. ومنها (المهجم) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الميم وسكون الهاء وجيم وميم. وهي مدينة من تهائم اليمن، واقعة في الإقليم الأوّل. قال في «الأطوال» : حيث الطول أربع وستون درجة، والعرض ستّ عشرة درجة. قال في «تقويم البلدان» : وهي من أجلّ مدن اليمن، وهي عن زبيد ثلاثة أيام [وهي] في الشرق والشمال عن زبيد؛ وعن صنعاء على ستّ مراحل. قال الإدريسيّ «١» : ومن عدن على ست مراحل. ومنها (حصن الدّملوة) . قال في «تقويم البلدان» : بكسر «٢» الدال المهملة وسكون الميم ثم لام وواو وهاء في الآخر. وهو حصن من حصون اليمن، واقع في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال أبو العقول: حيث الطول أربع وستون درجة وأربعون دقيقة، والعرض أربع عشرة درجة،. قال في «تقويم البلدان» : وهو حصن في شمال عدن في جبال اليمن. قال ابن سعيد «٣» : وهو على الجبل الممتدّ من الجنوب إلى الشمال، وهو خزانة صاحب اليمن؛ ويضرب بامتناعه وحصانته المثل. ومنها (الشّرجة) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الشين المعجمة

стр. 2225

وسكون الراء المهملة وجيم وهاء. وهي ميناء على ساحل البحر، واقعة في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» : حيث الطول خمس وستون درجة، والعرض سبع عشرة درجة وثلاثون دقيقة. قال في «تقويم البلدان» : وهي صغيرة وبيوتها أخصاص «١» ومنها (جبلة) . قال في «تقويم البلدان» : بضم الجيم وسكون الباء الموحدة ولام مفتوحة وهاء. وهي مدينة بين عدن وصنعاء، واقعة في الإقليم الأوّل. قال: وقياس قول أبي العقول أنها حيث الطول خمس وستون درجة، والعرض ثلاث عشرة درجة وعشر دقائق. قال: وهي على نهرين ولذلك يقال لها مدينة النّهرين. قال بعض الثقات: وبينها وبين تعزّ دون يوم، وهي عن تعزّ في الشرق بميلة يسيرة إلى الشّمال. ومنها (الجند) . قال في «اللباب» : بالجيم والنون المفتوحتين ودال مهملة في الآخر. وهي مدينة شماليّ تعزّ؛ على نحو نصف مرحلة منها؛ واقعة في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» : حيث الطول خمس وستون درجة، والعرض أربع عشرة درجة وثلاثون دقيقة. وهي عن صنعاء على ثمانية وأربعين فرسخا، وعن ظفار على أربعة وعشرين فرسخا. وقال الشريف الإدريسيّ: هي بين ذمار وبين زبيد. وهو بلد جليل به مسجد جامع ينسب لمعاذ بن جبل «٢» الصحابيّ ﵁، وعلى القرب من الجند وادى سحول، ومنه يسير في صحارى إلى جبل عرضه أحد وعشرون فرسخا، ثم يسير في صحراء ورمال إلى مدينة زبيد. والجند بلد وخم في غاية الوخامة.

стр. 2226

ومنها (سرّين) . قال في «اللباب» : بكسر السين المهملة وفتح الرّاء المهملة المشدّدة وسكون المثنّاة من تحت ونون في الآخر. وهي بلدة على تسعة عشر فرسخا من حلي، في جهة الشمال منها، واقعة في آخر الإقليم الأوّل. قال في «الأطوال» : حيث الطول ستّ وستون درجة وأربعون دقيقة، والعرض عشرون درجة. وقال المهلّبيّ: هي مدينة على ساحل البحر على أربعة أيام من مكة. قال الإدريسيّ: وهي على القرب من قرية يلملم: ميقات أهل اليمن للإحرام. ومنها (مرباط) . قال في «تقويم البلدان» : بكسر الميم وسكون الراء المهملة ثم باء موحدة وألف بعدها طاء مهملة. وهي بليدة على ساحل خور ظفار المقدّم ذكره. قال: وهي خارجة عن الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة إلى الجنوب أو منه. قال في «الأطوال» : حيث الطول اثنتان وسبعون درجة، والعرض اثنتا عشرة درجة. قال ابن سعيد: وهي في الشرق والجنوب عن ظفار. قال الإدريسي: وقبر هود ﵇ منها على خمسة أيّام. قال في «نزهة المشتاق» «١» : وبجبال مرباط ينبت شجر اللّبان «٢» ، ومنها يجهّز إلى البلاد. ومنها (بلاد مهرة) . قال في «تقويم البلدان» : بفتح الميم ثم هاء ساكنة وراء مهملة مفتوحة وهاء في الآخر. والمراد بمهرة بنو مهرة بن حيدان: قبيلة من قبائل اليمن؛ وقد بسطت القول على ذلك في كتابي المسمّى «بنهاية الأرب في معرفة قبائل العرب» . وموقعها في الإقليم الأوّل. قال في «الأطوال» : وآخرها حيث الطول خمس وسبعون درجة، والعرض ستّ عشرة درجة. قال في «تقويم البلدان» : وليس بها نخيل ولا زرع وإنما أموال أهلها الإبل. قال: وألسنتهم مستعجمة لا يكاد يوقف عليها، وينسب إليها البخت «٣» المفضّلة، ويحمل منها اللّبان إلى الآفاق.

стр. 2227

ومنها (الشّحر) «١» بكسر الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة وراء مهملة في الآخر. قال ياقوت الحموي: وهي بليدة صغيرة، ولم يزد على ذلك. والذي يظهر أن لها إقليما ينسب إليها، وإليها ينسب العنبر الشّحريّ على ما تقدّم القول عليه في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى وصفه في المقالة الأولى. الجملة الثانية (في ذكر حيوانه، وحبوبه، وفواكهه، ورياحينه ومعاملاته، وأسعاره) وأنا أذكر جملة من ذلك على ما ذكره في «مسالك الأبصار» عن أبى جعفر أحمد بن محمد المقدسيّ المعروف بابن غانم كاتب الإنشاء بها، وأبى محمد عبد الباقى بن عبد المجيد اليمني الكاتب. أما حيوانه- فيه من الحيوان الخيل العربية الفائقة، والبغال الجيّدة للركوب والحمل، والحمر، والإبل، والبقر، والغنم، ومن الطير الدّجاج، والإوزّ، والحمام، وفيها من الوحوش الزرافة والأسد، والغزلان والقردة؛ وغير ذلك. وأما حبوبه- فبه من الحبوب الحنطة والشعير والذّرة والأرزّ والسّمسم؛ وغالب قوتهم الذّرة وأقلّة الحنطة والشعير. وأما فواكهه فيه العنب والرّمان، والسّفرجل، والتّفّاح، والخوخ، والتّوت، والموز، واللّيمون، والأترجّ «٢» ، في أنواع أخرى من الفاكهة قليلة المقدار؛ وبه البطّيخ الأخضر والأصفر. قال ابن البرهان «٣» : وغالب ما يوجد بمصر من الفواكه يوجد باليمن، إلا أنه

стр. 2228

بالغ في وصف السّفرجل به. وأما أسعاره فرخيّة في الغالب. وذكر ابن البرهان أن الحنطة فيه تغلو، واللحوم فيه رخيصة. الجملة الثالثة (في الطريق الموصّلة إلى اليمن) وله طريقان: طريق في البرّ، وطريق في البحر. أما طريقه في البر، فالطريق من مصر إلى مكة معروفة. قال في «تقويم البلدان» : ومن مكة إلى عدن نحو شهر. قال: ولها طريقان: أحدهما على ساحل البحر، وهو الأبعد. والثاني على نجران، وجرش، وصعدة، وصنعاء؛ وهو الأقرب. وأما في البحر، فمن مصر إلى السّويس ثلاثة أيام في البرّ، ثم يركب في البحر إلى زبيد وعدن. وربما عدل المسافرون عن السّويس إلى الطّور فتطول الطريق في البر، وتقصر في البحر، وربما وقع السفر إلى قوص في النيل أو في البر؛ ثم من قوص إلى عيذاب أو إلى القصير، فيركب في البحر إلى زبيد أو عدن. الجملة الرابعة (في ذكر ملوكه: جاهليّة وإسلاما) أما ملوكه في الجاهلية فعلى عشر طبقات: الطبقة الأولى (العاديّة) وهم بنو عاد بن عوص، بن إرم، بن سام، بن نوح ﵇. وكانت منازلهم بالأحقاف من اليمن، وعمان من البحرين إلى حضرموت والشّحر.

стр. 2229

وأوّل من ملكها منهم (عاد) المقدّم ذكره. ويقال: إنه أوّل من ملك من العرب وطال عمره وكثر ولده، حتّى يقال إنه ولد أربعة آلاف ولد ذكر لصلبه، وتزوّج ألف امرأة، وعاش ألف سنة ومائتي سنة. وقال البيهقي: عاش ثلاثمائة سنة. ثم ملك بعده ابنه (شديد) بن عاد. ثم ملك بعده ابنه الثاني (شدّاد) بن عاد وسار في الممالك، واستولى على كثير من بلاد الشام والعراق والهند ويقال إنه ملك مصر أيضا. ثم ملك بعده ابنه (إرم) بن عاد. والذي ذكره المسعودي أنه ملك بعد عاد بن عوص ابنه عاد بن عاد وأن جيرون بن سعد بن عاد كان من ملوكهم، وأنه الذي اختطّ مدينة دمشق ومصرّها، وإليه ينسب باب جيرون «١» بها كما تقدّم في الكلام عليها في مضافات الديار المصرية. وذكر ابن سعيد: أن شدّاد بن بدّاد، بن هدّاد، بن شدّاد، بن عاد غلب قفط ابن قبط على أسافل الديار المصرية، ثم هلك هناك، ويقال أن ملكهم على عهد هود ﵇ كان اسمه الخلجان بن عاد، بن رقيم، بن عاد الأكبر، ولقمان بن عاد بن عاديا بن صداقا بن لقمان، وكفر الخلجان، وأهلك الله من كفر منهم بالريح العقيم «٢»

стр. 2230

وانتقل ملك لقمان إلى ولده (لقيم) واتصل ملك لقمان ورهطه ألف سنة أو أكثر إلى أن غلبهم عليه يعرب بن قحطان الآتى ذكره. الطبقة الثانية (القحطانيّة) وأوّل من ملك منهم (قحطان) بن عابر، بن أرفخشذ، بن سام، بن نوح ﵇. قال المؤيد صاحب حماة: وهو أوّل من ملك اليمن ولبس التاج. ثم ملك بعده ابنه (يعرب) بن قحطان، وغلب عادا على اليمن، وعظم ملكه. وهو أوّل من حيّاه قومه بتحية الملك؛ وولى أخاه حضرموت بن قحطان على بلاد حضرموت فعرفت به؛ وولّى أخاه عمان بن قحطان على بلاد عمان من البحرين فعرفت به. ثم ملك بعده ابنه (يشجب) بن يعرب. ثم ملك بعده ابنه (عبد شمس) وأكثر الغزو والسبي، فسمّي سبأ؛ وبنى قصر سبإ ومدينة مأرب باليمن «١» ويقال: إنه غزا مصر، وبنى بها مدينة عين شمس، التي أثرها بالقرب من المطرية الآن. ثم ملك بعده ابنه (حمير) خمسين سنة، وهو أوّل من تتوّج بالذهب. ثم ملك بعده ابنه (وائل) . وقيل: بل ملك بعده أخوه (كهلان) . ثم ملك بعد وائل ابنه (السّكسك) . ثم ملك بعده ابنه (يعفر) بن السّكسك.

стр. 2231

ثم غلب على الملك (عامر) بن باران، بن عوف، بن حمير؛ ويعرف بذى رياش «١» ثم ملك بعده ابنه (المعافر) واسمه النعمان بن يعفر المقدّم ذكره. ثم ملك بعده ابنه (أسمح) بن النعمان؛ فاضطرب أمر حمير، وصار ملكهم في طوائف إلى أن ظهرت ملوك التّبابعة. ويقال: إنه ملك منهم (أبين) بن زهير، بن الغوث، بن أيمن، بن الهميسع، وإليه تنسب عدن أبين على ما تقدّم ذكره «٢» وملك منهم أيضا (عبد شمس) بن وائل، بن الغوث، بن حيدان، بن قطن، بن عريب، بن زهير، بن أيمن، بن الهميسع، بن حمير. وملك منهم أيضا (حسّان) بن عمرو، بن قيس، بن معاوية، بن جشم؛ بن عبد شمس. ثم ملك بعده أخوه (لقمان) . ثم أخوه (ذو شدد) : وهو ذو مراثد. ثم ابنه (الصّعب) ويقال: إنه ذو القرنين. ويقال: إن بني كهلان بن سبإ داولوا بني حمير في الملك. وملك منهم (جبّار) بن غالب، بن زيد، بن كهلان؛ وانه ملك من شعوب قحطان أيضا (نجران) بن زيد، بن يعرب، بن قحطان؛ وبه عرفت نجران المقدّم ذكرها.

стр. 2232

الطبقة الثالثة (التبابعة) » إمّا بمعنى أن الناس يتبعونهم كما قاله السهيليّ والزمخشريّ، وإما بمعنى يتبع بعضهم بعضا كما قاله ابن سيده. قال في «العبر» : وكانت منازلهم ظفار. وأوّل من ملك منهم (الحارث) بن ذي شدد، بن الملطاط، بن عمرو، بن ذي يقدم؛ بن الصوار، بن عبد شمس، بن وائل، بن الغوث، بن حيدان، بن قطن، بن عريب بن زهير، بن الغوث بن أيمن بن الهميسع، بن حمير، بن سبإ. وسمّى الرائش لأنه لما ملك الناس راشهم بالعطاء. قال السهيليّ وكان مؤمنا. ثم ملك بعده ابنه (أبرهة ذو المنار) «٢» مائة وثمانين سنة قاله المسعودى. وقال ابن هشام هو أبرهة بن الصّعب، بن ذي مراثد، بن الملطاط المقدّم ذكره، وسمّى ذا المنار لأنه رفع منارا يهتدى به. ثم ملك بعده ابنه (إفريقش) بن أبرهة مائة وستين سنة. وقال هشام ابن الكلبي هو إفريقش، بن قيس، بن صيفيّ أخي الحارث الرائش وسار إلى بلاد المغرب وفتح أفريقية فعرفت به. ثمّ ملك بعده أخوه (عمرو العبد) بن أبرهة المعروف بذي الأذعار خمسا وعشرين سنة. قال المسعوديّ: وسمّى ذا الأذعار لكثرة ذعر الناس منه، قال وكان على عهد سليمان ﵇ أو قبله بقليل. وقال الطبريّ: عمرو بن أبرهة ذي المنار، بن الحارث الرائش، بن قيس، ابن صيفيّ، بن سبإ الأصغر.

стр. 2233

ثم ملك بعده (الهدهاد) بن شرحبيل، بن عمرو ذي الأذعار ستّ سنين أو عشر سنين، وهو ذو الصّرح. ثم ملك بعده ابنته (بلقيس) «١» بنت الهدهاد بن شرحبيل سبع سنين وهي صاحبة القصة مع سليمان ﵇. وقال الطبريّ: بلقيس هي يلقمة بنت ليشرح بن الحارث بن قيس. ثم ملك بعدها (سليمان) ﵇. ثم أقاموا في ملكه وملك بنيه أربعا وعشرين سنة. ثم ملك (ناشر) بن عمرو ذي الأذعار. ويقال له ناشر ينعم، وربما قيل ناشر أنعم، سمّى بذلك لإنعامه عليهم. وقال السهيليّ: ناشر بن عمرو. ثم قال: ويقال له ناشر النّعم. وقال المسعوديّ ناشر بن عمرو ذي الأذعار. وقيل ناشر بن عمرو، بن يعفر، بن شرحبيل، بن عمرو ذي الأذعار؛ وسار إلى وادي الرمل بأقصى الغرب، فلم يجد وراءه مذهبا، فنصب صنما من نحاس، وزبر «٢» عليه بالمسند «٣» «هذا الصنم لناشر أنعم، ليس وراءه مذهب، فلا يتكلّف أحد ذلك فيعطب» . ثم ملك بعده ابنه (شمر) مائة وستين سنة. ويقال له شمر مرعش، سمّى بذلك لارتعاش كان به. وقال السهيليّ: شمر بن مالك، ومالك هو الأملوك. ويقال إنه وطيء أرض العراق وفارس وخراسان وافتتح مدائنها، وخرّب مدينة الصّغد وراء نهر جيحون، فقالت العجم: شمر كند أي شمر خرّب، وبنى هناك مدينة فسميت بذلك، ثم عرّبت سمرقند. ويقال: إنه الذي بنى الحيرة بالعراق. وملك بلاد الروم واستعمل عليها ماهان قيصر.

стр. 2234

ثمّ ملك بعده (تبّع الأقرن) ثلاثا وخمسين سنة، وقيل ثلاثا وستين سنة واسمه زيد، قال المسعوديّ: وهو ابن شمر مرعش، وقال الطبريّ: ابن عمرو ذى الأذعار. قال السهيليّ: وسمّي الأقرن لشامة كانت في قرنه. ثم ملك بعده ابنه (كليكرب) . ثم ملك بعده (تبان) أسعد أبو كرب، بن قيس، بن زيد الأقرن، بن عمرو ذي الأذعار، وهو تبّع الآخر. ويقال له الرائد، وكان على عهد يستاسف أحد ملوك الفرس الكيانية وحافده «١» أردشير «٢» ، وملك اليمن والحجاز والعراق والشام، وغزا بلاد الترك والتبّت والصين، ويقال: إنه ترك ببلاد التبّت قوما من حمير، هم بها إلى الآن، وغزا القسطنطينية ومرّ في طريقه بالعراق فتحير قومه فبنى هناك مدينة سمّاها الحيرة، وقد مرّ الكلام عليها مع العراق في الكلام على مملكة إيران، ويقال إنه أوّل من كسا الكعبة الملاء وجعل لبابها مفتاحا وأوصى ولاتها من جرهم بتطهيرها ودام ملكه ثلاثمائة وعشرين سنة. ثم ملك من بعده (ربيعة) بن نصر، بن الحارث، بن نمارة، بن لخم، ويقال ربيعة، بن نصر، بن أبي حارثة، بن عمرو، بن عامر. وبعضهم يعكس فيقول نصر بن ربيعة، ثم رأى رؤيا هالته فسار بأهله إلى العراق وأقام بالحيرة، ومن عقبه كان النّعمان بن المنذر ملك الحيرة وهو النعمان بن المنذر بن عمرو بن عديّ بن ربيعة بن نصر. ثم ملك بعده (حسّان ذو معاهر) بن تبان أسعد أبي كرب. ثم ملك بعده أخوه (عمرو) بن تبان أسعد أبي كرب ويسمّى الموثبان ثلاثا وستين سنة، ومات عن أولاد صغار وأكبرهم قد استهوته الجنّ، فوثب على ملك

стр. 2235

التبابعة (عبد كلال) بن مثوب، فملك أربعا وتسعين سنة وهو تبّع الأصغر، وله مغاز وآثار بعيدة. ثم ملك بعده أخوه لأمه (مرثد) بن عبد كلال سبعا وثلاثين سنة. [ثم ملك من بعده ابنه وليعة بن مرثد] . ثم ملك بعده (أبرهة بن الصّباح) بن لهيعة، بن شيبة، بن مرثد، بن نيف ابن معدى كرب، بن عبد الله، بن عمرو، بن ذي أصبح الحارث، بن مالك؛ وقيل إنما ملك تهامة فقط. ثم ملك بعده (حسّان بن عمرو) بن تبّع، بن كليكرب سبعا وخمسين سنة. ثم ملك بعده (لخيعة) بن ينوف ذو شناتر سبعا وعشرين سنة. ثم ملك بعده (ذو نواس زرعة) تبّع بن تبان أسعد أبي كرب ثمانين سنة، ويسمّى يوسف، وكان يدين باليهودية وحمل الناس عليه. ثم ملك بعده (ذو جدن) واسمه علس بن زيد، بن الحارث، بن زيد الجمهور. وقيل: علس بن الحارث، بن زيد، بن الغرث، بن سعد، بن عوف، ابن عديّ، بن مالك، بن زيد الجمهور، وهو آخر ملوك اليمن من العرب. وقيل غير ذلك من تقديم وتأخير وتبديل اسم باسم. وبالجملة فأخبار التّبابعة غير مضبوطة، وأمورهم غير محقّقة. قال المسعوديّ: ولا يسمى أحد منهم تبّعا حتى يملك اليمن والشّحر وحضرموت؛ على أن الطبري قد ذكر أن الملك من ملوك اليمن لا يتجاوز مخلافه، وإن تجاوزه فبمسافة يسيرة. الطبقة الرابعة (الحبشة) وأوّل من ملك منهم (أرياط) بعثه صاحب الحبشة مقدّما على جيوشه حين تهوّد ذو نواس وأحرق الإنجيل؛ ففتح اليمن واستقرّ في ملكه.

стр. 2236

ثم ملك بعده (أبرهة الأشرم) وهو صاحب الفيل الذي جاء به لتخريب الكعبة. ثم ملك بعده ابنه (يكسوم) . ثم ملك بعده أخوه (مسروق) وهو آخر ملوك اليمن من الحبشة. الطبقة الخامسة (الفرس) وأوّل من ملك منهم (وهزر) وذلك أن سيف بن ذي يزن، بن عابر، بن أسلم، بن زيد، بن غوث، بن سعد، بن عوف، بن عديّ، بن مالك، بن زيد الجمهور الحميريّ، استجاش كسرى أنو شروان: ملك الفرس على مسروق بن أبرهة آخر ملوك الحبشة باليمن فأسعفه بجيش، ففتح به اليمن واستنابه فيه، فقتله بعض من استخلصه من الحبشة، فولّى كسرى (وهزر) مكانه وهلك، فأقام كسرى مكانه ابنه (المرزبان) ثم هلك، فأقام مكانه (خذخسرو) بن السّيحان بن المرزبان، ثم عزله وولّى على اليمن (باذان) فلم يزل به إلى أن كانت البعثة فأسلم وفشا الإسلام باليمن، وتتابعت الوفود منه على رسول الله ﷺ . الطبقة السادسة (عمّال النبي ﷺ والخلفاء بعده) لما أسلم (باذان) نائب كسرى، ولّاه النبيّ ﷺ على جميع مخاليف اليمن، وكان منزله بصنعاء: دار مملكة التبابعة، وبقى حتّى مات بعد حجّة الوداع فولّى النبيّ ﷺ ابنه (شهر) بن باذان على صنعاء، وولّى على كل جهة واحدا من الصحابة رضوان الله عليهم إلى أن خرج (الأسود «١» العنسيّ) فقتل شهر بن باذان،

стр. 2237

وأخرج سائر عمّال النبيّ ﷺ من اليمن. فلما قتل العنسيّ رجع عمّال النبيّ ﷺ إلى أعمالهم، واستولى (قيس بن عبد يغوث) المراديّ على صنعاء، وتوفّى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك. ثم ولّى أبو بكر الصدّيق ﵁ (فيروز الدّيلميّ) . ثم ولّى بعده (المهاجر) بن أبى أميّة، و (عكرمة) بن أبي جهل، على قتال أهل الرّدّة، ثم استقرّ في ولاية (يعلى بن منبّه) . ثم ولّى عليّ بن أبي طالب ﵁ في خلافته (عبيد الله) بن عباس، ثم أخاه (عبد الله) . ثم ولّى معاوية على صنعاء (فيروز) الديلميّ، ومات سنة ثلاث وخمسين من الهجرة. ثم جعل عبد الملك بن مروان اليمن في ولاية الحجّاج بن يوسف، حين بعثه لقتال ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين. ثم كان به (يوسف) بن عمرو سنة ثمان ومائة. ثم لما جاءت دولة بني العبّاس، ولّى السفّاح: أوّل خلفائهم على اليمن عمّه (داود) وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة. فولّى مكانه (عمر) بن زيد، بن عبد الله، ابن عبد المدان، وتوفّي سنة أربع وثلاثين ومائة، فولّى السفاح مكانه (عليّ بن الربيع) بن عبيد الله. ثم في سنة ثلاث وخمسين ومائة كان عليها (يزيد) بن منصور؛ ثم عزله المهديّ في خلافته، وولّى مكانه (رجاء بن روح) . ثم ولّى بعده (عليّ بن سليمان) ثم عزله سنة اثنتين وستين ومائة، وولّى مكانه (عبد الله بن سليمان) . ثم عزله سنة ثلاث وستين ومائة، وولّى مكانه (منصور بن يزيد) . ثم عزله في سنة ست وستين ومائة، وولّى مكانه (عبد الله بن سليمان الربعي) . ثم ولّى سليمان بن يزيد ثانيا.

стр. 2238

ثم ولّى الرشيد سنة أربع وثمانين حمّادا اليزيديّ. الطبقة السابعة (ملوكها من بني زياد) لم تزل نوّاب الخلفاء متوالية على اليمن إلى أيام المأمون، فاضطرب أمر اليمن، فوجّه المأمون إليه (محمد بن إبراهيم) بن عبيد الله، بن زياد، بن أبيه، ففتح اليمن وملكه، وبنى مدينة زبيد في سنة أربع ومائتين؛ وولّى مولاه جعفرا على الجبال، فعرفت بمخلاف «١» جعفر إلى الآن. ثم ملك اليمن بعده ابنه (إبراهيم) بن محمد [ثم ابنه زياد بن إبراهيم] «٢» ثم ملك بعده أخوه (أبو الجيش) إسحاق بن إبراهيم وطالت مدّته، وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وخلّف طفلا فتولت أخته هند بنت أبى الجيش كفالته، وتولّى معها عبد لأبى الجيش اسمه رشيد فبقي حتّى مات، فتولّى مكانه حسين بن سلامة (وسلامة اسم أمه) وصار وزيرا لهند وأخيها حتى ماتا. ثم ملّكوا عليهم طفلا اسمه (إبراهيم) وقيل (عبد الله) بن زياد، وقام بأمره عمّته وعبد من عبيد حسين بن سلامة اسمه (مرجان) ثم قبض (قيس) عبد مرجان على الطفل وعمته في سنة سبع وأربعمائة واستبدّ بالملك؛ ثم قتل قيس بزبيد. وملك بعده (نجاح) عبد مرجان أيضا وعظم شأنه، وركب بالمظلّة وضربت السكة باسمه، وبقي حتّى توفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وملك بعده ابنه (سعيد الأحول) بن نجاح. ثم غلب على الملك الملك المكرّم (أحمد بن عليّ الصّليحيّ) في سنة

стр. 2239

إحدى وثمانين وأربعمائة. وقيل سنة ثمانين، وأقام بزبيد. ثم ملكها (جيّاش بن نجاح) في بقايا سنة إحدى وثمانين، ومات سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ثم ملك بعده ابنه فاتك ثم ملك بعده (منصور بن فاتك) بن جيّاش بن نجاح. ثم ملك بعده ابنه (فاتك) بن منصور بن فاتك. ثم ملك بعده ابن عمه (فاتك بن محمد) بن فاتك، بن جيّاش، بن نجاح في سنة احدى وثلاثين وخمسمائة، وقتل في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وهو آخر ملوك بني نجاح. الطبقة الثامنة (ملوكها من بني مهديّ) لما قتل فاتك، ملك بعده (علي بن مهديّ) واستقرّ في دار الملك بزبيد في رابع عشر شهر رجب سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ومات بعد شهرين وأحد وعشرين يوما؛ وكان مذهبه التكفير بالمعاصي وقتل من خالف مذهبه. ثمّ ملك بعده ابنه (مهدي بن علي) بن مهدي. ثمّ ملك بعده ابنه (عبد النبي) بن مهدي. ثمّ ملك بعده عمه (عبد الله «١» ) بن مهدي. ثمّ عاد (عبد النبي) ثانيا، وهو آخرهم.

стр. 2240

الطبقة التاسعة (ملوكها من بني أيوب ملوك مصر) وأوّل من ملكها منهم (شمس الدولة توران «١» شاه بن أيوب) سيّره إليها أخوه السلطان «صلاح الدين يوسف بن أيوب» «٢» صاحب الديار المصرية في سنة تسع وستين وخمسمائة، ففتح زبيد وأسر صاحبها (عبد النبي) . ثم ملك عدن وأسر صاحبها (ياسر) واستولى على اليمن لأخيه صلاح الدين، ثم استناب توران شاه على زبيد حطّان بن كامل بن منقذ الكناني، ورجع إلى الشام في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، فأضاف إليه أخوه السلطان صلاح الدين الإسكندرية، وبقيت نوّابه باليمن يحملون إليه الأموال من زبيد إلى أن توفّي بالإسكندرية في سنة ست وسبعين وخمسمائة فاضطرب أمر اليمن، فوجّه السلطان صلاح الدين إليه أميرا، فعزل عنه حطّان بن كامل وتولّى مكانه، ثم توفي الأمير فعاد حطّان إلى ولايته. ثم بعث السلطان صلاح الدين أخاه (سيف الإسلام «٣» طغتكين) بن أيوب إلى اليمن فقبض على حطّان واستقرّ في مملكة اليمن، وبقي به حتّى مات بزبيد في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. ثم ملك بعده ابنه (الملك العزيز إسماعيل) فأساء السيرة فقتله أمراؤه. وملك بعده أخوه (الناصر) صغيرا، فقام بتدبير مملكته سنقر مملوك أبيه

стр. 2241

أربع سنين ثم مات، فتزوّج أمّ الناصر غازي بن جبريل: أحد أمراء دولته وقام بتدبيرها، ثم مات الناصر وبقي (غازي) في المملكة فقتله جماعة من العرب، فغلبت أم الناصر على زبيد. وكان (سليمان بن شاهنشاه) بن المظفر تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب قد خرج فقيرا، فاتفق أن وافى اليمن فتزوّج أمّ الناصر وملك اليمن فأساء السيرة، فبعث إليه عمّه الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر، ابنه (الملك المسعود) أطسر المعروف باقسيس، في جيش فملك اليمن من سليمان، ثم كره المقام فيه فسار قاصدا الشام فتوفي بمكة؛ وهو آخر ملوكها من بني أيوب. الطبقة العاشرة (دولة بني رسول، وهم القائمون بها الآن) وأوّل من ملكها منهم عليّ بن رسول. وذلك أنه لما توفّي الملك المسعود أقسيس ابن الملك الكامل محمد، كان معه أمير اخور لابيه اسمه رسول، فلما خرج الملك المسعود يريد الشام، استخلف على اليمن (عليّ بن رسول) المذكور؛ فاستقرّ نائبا باليمن لبني أيوب حتّى مات سنة ثلاثين وستمائة، ووقع في «التعريف» : أن المستقرّ في اليمن أوّلا هو رسول والد عليّ المذكور، ولم أره في تاريخ. ثم استقر بعد عليّ بن رسول المذكور في النيابة ولده الملك المنصور (عمر بن عليّ) . ثم تغلّب على اليمن وخرج عن طاعة بني أيّوب ملوك مصر، واستقلّ بملك اليمن، وتلقب بالملك المنصور، ثم قتل في سنة ثمان وأربعين وستمائة. وملك بعده ابنه الملك المظفّر شمس الدين (يوسف بن عمر) بن علي بن رسول، وصفا له ملك اليمن وطالت مدّته، وأرسل إلى الملك المنصور «١» قلاوون

стр. 2242

صاحب الديار المصرية حينئذ هدية نفيسة، وسأل أن يكتب له أمانا، فقبلت هديته وكتب له بالأمان، وقرّرت عليه إتاوة لملوك مصر، وأعيدت رسله في سنة ثمانين وستمائة. ومات بقلعة تعزّ سنة أربع وتسعين وستمائة. وملك بعده ابنه الأشرف ممهّد الدين (عمر بن المظفّر يوسف) وبقي حتّى مات سنة ست وتسعين وستمائة. ثم ملك بعده أخوه الملك المؤيد (هزبر الدين داود) واستمر على مواصلة ملوك مصر بالهدايا والتّحف والضريبة المقرّرة عليه. وتمذهب بمذهب الشافعى ﵁ واشتغل بالعلم واعتنى بجمع الكتب. حتّى اشتملت خزائنه على مائة ألف مجلّد؛ وبرّ العلماء، وكانت تحفه تصل إلى الشيخ تقيّ الدين بن دقيق العيد ﵀ في كل وقت؛ وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. وملك بعده ابنه الملك المجاهد (سيف الدين علي) وكان في الأيام الناصرية «محمد بن قلاوون» صاحب الديار المصرية، فأساء السيرة، فقبض عليه وخلع وحبس في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. وملك بعده عمّه الملك المنصور (أيوب بن المظفّر يوسف) ثم قتله شيعة المجاهد، وأعادوا الملك المجاهد. وكان الظاهر أسد الدين عبد الله بن المنصور أيوب بحصن الدّملوة المقدّم ذكره فعصى عليه، وملك عدن وغيرها. وبعث الملك المجاهد للملك الناصر «محمد بن قلاوون» يستصرخه على الظاهر عبد الله. فجهّز إليه العساكر فوصلت إليه سنة خمس وعشرين وسبعمائة، فأوقعوا الصلح بينهما على أن تكون الدّملوة للظاهر المذكور، وتمهّد اليمن للمجاهد، واستنزل الظاهر عن الدّملوة؛ ثم قبض عليه وقتله.

стр. 2243

ثم حجّ المجاهد سنة إحدى وخمسين في أيام الملك «الناصر حسن» بن محمد بن قلاوون صاحب مصر. وكان الأمير طاز أحد أكابر أمراء الديار المصرية قد حجّ، وأشيع أن المجاهد يريد كسوة الكعبة في تلك السنة، فوقعت الفتنة بين العسكر المصريّ والمجاهد، فانهزم المجاهد ونهبت عساكره وسائر أهل اليمن، وأسر المجاهد صاحب اليمن وحمل إلى مصر فاعتقل بها؛ ثم أطلق سنة ثنتين وخمسين وسبعمائة في دولة الصالح، ووجّه معه الأمير قشتمر المنصوري ليوصله إلى بلاده، فلما بلغ به الينبع، ارتاب منه في الهرب، فرجع به إلى مصر، فحبس في الكرك من بلاد الشام؛ ثم أطلق وأعيد إلى ملكه، وأقام على مداراة صاحب مصر إلى أن توفي سنة ست وستين وسبعمائة. وملك بعده ابنه الملك الأفضل (عباس) بن المجاهد عليّ، فاستقام له ملك اليمن وبقي حتى مات سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. وملك بعده ابنه الملك المنصور (محمد) ومات. وملك أخوه الملك الأشرف (إسماعيل) بن الأفضل عباس، فاستقام أمره بها، ثم مات. وولي بعده ابنه [الملك الناصر أحمد ابن الملك الأشرف إسماعيل] «١» بن الأفضل عباس، بن المجاهد علي، بن المؤيد داود، بن المظفر يوسف، بن المنصور عمر، بن علي، بن رسول، وهو باق باليمن إلى آخر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة. وله مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية، يأتي ذكرها في المكاتبات إن شاء الله تعالى.

стр. 2244

الجملة [الخامسة] السادسة (في ترتيب هذه المملكة على ما هي عليه في زمن بني رسول: ملوكها الآن: في مقدار عساكرها، وزيّ جندها، وبيان أرباب وظائفها، وحال سلطانها) أما مقدار عساكرها. فقد قال في «مسالك الأبصار» : أخبرني أقضى القضاة، أبو الربيع: سليمان بن محمد، بن الصدر سليمان (وكان قد توجه إلى اليمن، وخدم في ديوان الجيوش به) أن جميع جند اليمن لا يبلغ ألفي فارس. قال: وينضاف إليهم من العرب المدافعين في طاعته مثلهم، وأراني جريدة «١» للجيش تشهد بما قال. ذكر أن غالب جنده من الغرباء. ونقل عن الحكيم «صلاح الدين بن البرهان» أن الإمرة عندهم قد تطلق على من ليس بأمير، وأما الإمرة الحقيقية التي ترفع بها الأعلام والكؤوسات «٢» ، فإنها لمن قلّ، وربما أنه لا يتعدّى عدّة الأمراء بها عشرة نفر. وأما زيّ السلطان والجند بها، فقد ذكر في «مسالك الأبصار» أن لباس السلطان وعامّة الجند باليمن أقبية إسلامية، ضيّقة الأكمام، مزنّدة على الأيدي، وفي أوساطهم مناطق مشدودة، وعلى رؤوسهم تخافيف لانس، وفي أرجلهم الدلاكسات، وهي أخفاف من القماش الحرير الأطلس والعتّابيّ وغير ذلك. قال المقر الشهابيّ بن فضل الله: وقد حضر عليّ بن عمر بن يوسف الشهابيّ: أحد أمراء الملك المجاهد باليمن إلى الديار المصرية، في وحشة «٣» حصلت بينه وبين سلطانه، وهو بهذا الزّيّ خلا الدلاكس فإنه قلعه ولبس الخفّ

стр. 2245

المعتاد بالديار المصرية، وكان يحضر الموكب السلطانيّ بالديار المصرية، وهو على هذا الزّيّ. وأما شعار السلطنة، فقد ذكر عن الحكيم بن البرهان أيضا أن شعار سلطان اليمن وردة حمراء في أرض بيضاء. قال المقر الشهابيّ بن فضل الله: ورأيت أنا السّنجق اليمنيّ، وقد رفع في عرفات سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وهو أبيض فيه وردات حمر كثيرة. وأما أرباب الوظائف، فنقل عن ابن البرهان أن باليمن أرباب وظائف: من النائب، والوزير، والحاجب، وكاتب السر، وكاتب الجيش وديوان المال. وبها وظائف الشادّ والولاية، وأنه يتشبه بالديار المصرية في أكثر أحواله. قال: أما كتّاب الإنشاء ثمّ، فإنه لا يجمعهم رئيس يرأس عليهم يقرأ ما يرد على السلطان ويجاوب عنه ويتلقّى المراسيم وينفّذها، وإنما السلطان إذا دعت حاجته إلى كتابة كتب، بعث إلى كلّ منهم ما يكتبه. فإذا كتب السلطان ما رسم له به، بعثه على يد أحد الخصيان فقدّمه إليه، فيعلّم فيه وينفّذه. قال المقر الشهابيّ بن فضل الله: وعادة ما يكتب عنه في ديوان الإنشاء كعادة الديار المصرية في المصطلح. قال: ورأيت علامة الملك المؤيّد داود على توقيع مثالها «الشاكر لله على نعمائه» في سطر، وتحته «داود» في سطر آخر. وأما ترتيب أحوال السلطان، فقد ذكر في «مسالك الأبصار» : أن صاحب اليمن قليل التصدّي لإقامة رسوم المواكب والخدمة والاجتماع بولاة الأمور ببابه، فإذا احتاج أحد من أمرائه وجنده إلى مراجعته في أمر، كتب إليه قصة يستأمره فيها، فيكتب عليها بخطه ما يراه؛ وكذلك إذا رفعت إليه قصص المظالم هو الذي يكتب عليها بخطه بما فيه إنصاف المظلوم. ونقل عن ابن البرهان: أن ملوك اليمن أوقاتهم مقصورة على لذّاتهم، والخلوة مع حظاياهم وخاصّتهم من النّدماء والمطربين، فلا يكاد السلطان يرى، بل ولا يسمع أحد من أهل اليمن خبرا له على حقيقته، وأهل خاصّته المقرّبون
следующие страницы →