← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

السلطنة فيما يكتب عن الأبواب السلطانية من مكاتبات وولايات، فزيادة الألقاب وكثرتها في هذه الحالة علوّ وشرف في حقّ المكتوب إليه، لأنها من باب المدح والإطراء، ولا شكّ أن كثرة المدح من المتبوع للتابع أعلى من قلّته، ولذلك تقع الإطالة في ألقاب كبار النّوّاب والاختصار في صغارهم، وتأتي في غاية الاختصار في نحو ولاة النّواحي ومن في معناهم. الحالة الثانية - أن يكون المكتوب له أجنبيّا عن المكتوب عنه، كالملوك الذين تكتب إليهم المكاتبات عن السلطان، فقلّة الألقاب في حقّه أرفع لأن الإكثار من ذلك يرى أنه من باب الملق المذموم بين الأكابر في المكاتبات، فوجب تجنّبه كما يجب تجنّب المدح وكثرة الدعاء، ولذلك يقع الاختصار في الألقاب فيما يكتب لهم عن السلطان إجلالا لقدرهم عن رتبة رعاياه الذين يكثر من ألقابهم. النوع الثاني (ما يقع فيه التفاوت في العلوّ والهبوط بحسب ما يقتضيه جوهر اللفظ أو ما وقع الاصطلاح عليه. وهو صنفان) الصنف الأوّل (الألقاب المفردة. وهي على أربعة أنماط) النّمط الأوّل (التوابع) وهي التي تلي الألقاب الأصول كالتي تلي المقام والمقرّ والجناب والمجلس، فيلي المقام لفظ الأشرف ولفظ الشريف ولفظ العالي، فالمقام يقال فيه «المقام الأشرف العالي» و «المقام الشريف العالي» و «المقام العالي» . ويلي المقرّ لفظ الأشرف ولفظ الشريف ولفظ الكريم ولفظ العالي. فيقال «المقرّ الأشرف العالي» و «المقرّ الشريف العالي» و «المقرّ الكريم العالي» و «المقرّ العالي» .

стр. 2802

ويلي الجناب لفظ الكريم ولفظ العالي، فيقال «الجناب الكريم العالي» و «الجناب العالي» . ويلي المجلس لفظ العالي والسامي، فيقال «المجلس العالي» و «المجلس السامي» . والألفاظ التي تتبع، وهي الأشرف والشريف والكريم والعالي والسامي، بعضها أرفع من بعض على الترتيب. فالأشرف أرفع من الشريف؛ لأن أشرف أفعل تفضيل يقتضي الترجيح على غيره كما هو مقرّر في علم النحو؛ والشريف أرفع رتبة من الكريم لما تقدّم عن ابن السّكّيت أن الكرم يكون في الرجل وإن لم يكن له آباء شرفاء، والشّرف لا يكون إلا لمن له آباء شرفاء. ومقتضى ذلك ترجيح الشريف على الكريم لاقتضائه الفضل في نفس الشخص وفي آبائه، بخلاف الكرم؛ ولذلك اختير الشرف لأبناء فاطمة ﵂ دون الكرم. والكريم أرفع رتبة من العالي، لأن الكريم يحتمل أن يكون من الكرم الذي هو خلاف اللّؤم ويحتمل أن يكون من الكرم الذي هو خلاف البخل، وكلاهما مقطوع بأنه صفة مدح، وإن الأقرب إلى مراد الكتاب المعنى الأوّل. والعالي يحتمل أن يكون من علي بكسر اللام يعلى بفتحها علاء بفتح العين والمدّ إذا شرف؛ ويحتمل أن يكون من علا يعلو علوّا إذا ارتفع في المكان؛ وليس العلوّ في المكان مما يدلّ على صفة المدح إلا أن يستعار للارتفاع في الشرف فيكون صفة مدح حينئذ على سبيل المجاز وإن كان مراد الكتّاب هو المعنى الأوّل؛ وما كان مقطوعا فيه بالمدح من الجانبين أعلى مما يكون مقطوعا فيه بالمدح من جانب دون جانب. وقد اصطلحوا على أن جعلوا العالي أرفع من السامي، وهو مما أنكر على واضعه، إذ لا فرق بينهما من حيث المعنى، لأن السموّ بمعنى العلوّ. والذي يظهر أن الواضع لم يجهل ذلك ولعله إنما جعل العالي أرفع رتبة من السامي وإن كان بمعناه لأن العالي لفظ واضح المعنى يفهمه الخاصّ والعامّ، فيكون المدح به أعمّ باعتبار من يفهمه، بخلاف السامي فإنه لا يفهم معنى العلوّ منه إلا الخاصة، فيكون المدح به أخصّ لاقتصار الخاصّة على معرفته دون العامّة.

стр. 2803

النمط الثاني (ما يقع التفاوت فيه بحسب لحوق ياء النسب وتجرّده منها) قد تقدّم أن الألقاب المفردة منها ما تلحق به ياء النسب ومنها ما يتجرّد عنها، وأن الذي تلحقه ياء النسب منها منه ما هو منسوب إلى شيء خارج عن صاحب اللقب كالقضائيّ فإنه منسوب إلى القضاء الذي هو نفس الوظيفة، فيكون النسب فيه على بابه، ومنه ما هو منسوب إلى صاحب اللّقب نفسه كالأميريّ فإنه نسبة إلى الأمير وهو عين صاحب اللقب فدخلت فيه ياء النسب للمبالغة، كما في قولهم لشديد الحمرة أحمريّ على ما تقدّم بيانه. وبالجملة فقد اصطلحوا على أن يكون ما لحقت به ياء النسب ارفع رتبة مما تجرّد عنها، سواء منسوبا إلى نفس صاحب اللقب أو غيره، فيجعلون الأميريّ أعلى رتبة من الأمير، والقضائيّ أرفع رتبة من القاضي؛ ثم يجعلون المنسوب إلى نفس صاحب اللقب أرفع رتبة من المنسوب إلى شيء خارج عنه؛ ومن أجل ذلك جعلوا القاضويّ «١» أرفع رتبة من القضائيّ. أما كون ما لحقت به ياء النسب «٢» أرفع رتبة من المجرّد عنها فظاهر؛ لأن المبالغة تقتضي الرفعة ضرورة؛ وأما كون المنسوب إلى شيء آخر غير المنسوب إليه يقتضي الرفعة وإن لم يكن فيه مبالغة، فللإلحاق بما فيه المبالغة استطرادا، لئلا يلتبس الحال في النسبتين على الضعيف الفهم فلا يفرق بين ما هو منسوب إلى هذا وبين ما هو منسوب إلى ذاك. على أنهم لم يقفوا مع (الحكم في كون ما دخلت عليه ياء النسب أرفع مما لم تدخل عليه فقد استعملوا الأجل ونحوه في الألقاب السلطانية التي هي أعلى الألقاب، فقالوا: «السلطان الأجلّ العالم العادل» إلى آخر ألقابه المفردة من غير إلحاق ياء النسب بها؛ ثم استعملوا مثل ذلك في ألقاب السامي بغير ياء فما دونه مما هو أدنى الألقاب رتبة. وكأنهم اكتفوا بمكانة

стр. 2804

السلطان من الرّفعة عن المبالغة في ألقابه بإلحاق ياء النسب، من حيث إنّ المعرّف لا يحتاج إلى تعريف. النمط الثالث (ما يقع التفاوت فيه بصيغة مبالغة غير ياء النسب) فيكون أرفع رتبة لمعنى المبالغة كما في الكفيلّي فإنه أرفع رتبة من الكافليّ، لأن صيغة فعيل أبلغ في المعنى من صيغة فاعل من حيث أن فعيلا لا يصاغ إلّا من فعل بضم العين إذا صار ذلك الفعل له سجية؛ كما يقال: كرم فهو كريم وعظم فهو عظيم وحلم فهو حليم، بخلاف فاعل؛ ومن أجل ذلك كان لفظ فقيه أبلغ من لفظ فاقه لأن فاقه يصاغ من فقه بكسر القاف إذا فهم، ومن فقه بفتحها إذا سبق غيره إلى الفهم. وفقيه إنما يصاغ من فقه بضمها إذا صار الفقه له سجيّة كما مرّ القول عليه في الكلام على الفقيه والفقيهيّ في الألقاب الإسلامية المفردة. النمط الرابع (ما يقع فيه التفاوت بحسب ما في ذلك اللّقب من اقتضاء التشريف لعلوّ متعلّقه ورفعته) كالممهّديّ والمشيّديّ، فإن المراد ممهّد الدول ومشيّد الممالك على ما مرّ في الألقاب المركّبة؛ فإنّ من ينتهي في الرّتبة إلى تمهيد الدّول وتشييد الممالك فلا نزاع في أنه من علوّ الرتبة بالمكان الأرفع، وكذلك ما يجري هذا المجرى كالمدبّريّ بالنسبة إلى الوزراء ومن في معناهم، والمحقّقيّ بالنسبة إلى العلماء، والأصيليّ بالنسبة إلى العريق في كرم الأصل ونحو ذلك.

стр. 2805

الصنف الثاني (الألقاب المركّبة، وهي على ضربين) الضرب الأوّل (ما يترتّب بعضه على بعض لقبا بعد لقب، وله اعتباران) الاعتبار الأوّل (أن يشترك في رعاية الترتيب أرباب السيوف والأقلام وغيرهم، وهو على ثلاثة أنماط) النمط الأوّل (ما يضاف إلى الإسلام، وله ثلاثة أحوال) الحال الأوّل- أن يكون ذلك في ألقاب أرباب السّيوف . وقد اصطلح المقرّ الشّهابي بن فضل الله على أن جعل أعلاها ركن الإسلام والمسلمين فذكر ذلك في المكاتبة إلى النائب الكافل، ومكاتبته يومئذ بالجناب الكريم، ثم أبدل الكتّاب ذلك بعده بمعزّ الإسلام والمسلمين، وجعلوه مع المكاتبة إليه بالمقرّ الكريم على ما استقرّ عليه الحال آخرا في المكاتبة إلى النائب الكافل ونائب الشام، وجعلوا دون ذلك عزّ الإسلام والمسلمين فأوردوه مع الجناب الكريم والجناب العالي على ما استقرّ عليه مصطلحهم في السلطانيات. وجعل في «عرف التعريف» في الإخوانيّات عزّ الإسلام والمسلمين أعلى الألقاب فأورده في ألقاب المقرّ الشريف، ثم طرده فيما بعد ذلك من المقرّ الكريم والمقرّ العالي ولم يعده إلى ما بعد، ثم جعل دونه مجد الإسلام والمسلمين، فأورده مع المجلس العالي مطلقا مع الدعاء وصدرت، ثم جعل دون ذلك مجد الإسلام فقط من غير عطف المسلمين عليه، فأورده في المجلس الساميّ بالياء والسامي بغير ياء، ولم يعده إلى مجلس الأمير بل أعاضه بمجد الأمراء على ما سيأتي ذكره، وتابعه على ذلك في التثقيف.

стр. 2806

الحال الثاني- أن يكون ذلك في ألقاب الوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم ككاتب السّر، وناظر الجيش، وناظر الخاصّ فمن دونهم من الكتاب. وقد ذكر المقرّ الشّهابيّ بن فضل الله في بعض دساتيره السامية أن أعلاها لهم ركن الإسلام والمسلمين، وجعل في «عرف التعريف» أعلاها للوزراء صلاح الإسلام والمسلمين، ولمن في معنى الوزراء عزّ الإسلام والمسلمين أو جلال الإسلام والمسلمين وأورد ذلك مع المقرّ الشريف وما بعده: من المقرّ الكريم، والمقرّ العالي والجناب الشريف، والجناب الكريم، وجعل دون ذلك مجد الإسلام مجرّدا عن عطف المسلمين عليه، وأورده مع المجلس العالي، والمجلس السامي. أما تخصيص صلاح الإسلام والمسلمين بالوزراء، وعز الإسلام والمسلمين وجلال الإسلام والمسلمين بمن في معناهم فلأنّ الصلاح فيه معنى السّداد والقصد، والعزّ والجلال فيهما معنى العظمة والهيبة، ولا شك أن وظيفة الوزارة التي مناطها تدبير الملك بالصلاح أجدر؛ على أنه إذا حصل الصلاح تبعته العظمة والهيبة ضرورة. وأما كون جلال الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام، فلأمرين؛ أحدهما أنّ الجلال بمعنى العظمة، والمجد بمعنى الشرف، والعظمة أبلغ من الشرف لما في العظمة من نفاذ الكلمة. والثاني أن الإضافة في جلال الإسلام والمسلمين في المعنى إلى شيئين وفي مجد الإسلام إلى أحدهما. الحال الثالث- أن يكون في ألقاب القضاة والعلماء ، وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها حجّة الإسلام أو ضياء الإسلام، فأوردهما مع الجناب الشريف الذي هو عنده أعلى الرّتب لهذه الطائفة، وجعل دون ذلك بهاء الإسلام فأورده مع الجناب الكريم، وجعل دونه مجد الإسلام فأورده مع المجلس العالي والساميّ بالياء وبغير ياء. أما كون حجة الإسلام وضياء الإسلام أعلى رتبة من مجد الإسلام فلأن

стр. 2807

الحجة في اللغة بمعنى البرهان وهو الدليل القاطع، وبه تتقرّر قواعد الإسلام ومبانيه، والضياء في أصل اللغة خلاف الظلمة، ثم استعير للهداية وما في معناها، ولا شكّ أن الوصف بهذين الأمرين أبلغ من الوصف بالمجد الذي هو بمعنى الشرف. الحال الرابع- أن يكون في ألقاب الصلحاء ، وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها صلاح الإسلام وأورده مع الحضرة؛ ومع الجناب الشّريف، والجناب الكريم، وجعل دونه جلال الإسلام وأورده مع الجناب العالي، ودونه ضياء الإسلام وأورده مع المجلس العالي، وجعل دونه جلال الإسلام فأورده مع المجلس الساميّ بالياء فما دونه. أمّا كون صلاح الإسلام والمسلمين أعلى من جلال الإسلام والمسلمين فقد تقدّم بيانه. وأمّا كون جلال الإسلام والمسلمين أعلى من ضياء الإسلام والمسلمين فلأنّ الجلال معناه العظمة، وهي أعلى من الضياء على ما فيه من التعسّف. النمط الثاني (من الألقاب المركّبة ما يضاف إلى الأمراء والوزراء ونحوهم، من أرباب المراتب السّنيّة، وهو على الأحوال الأربعة المتقدّمة الذكر فيما يضاف إلى الإسلام) الحال الأوّل- أن يكون في ألقاب أرباب السيوف . قد جعل في «عرف التعريف» أعلاها سيّد الأمراء في العالمين، وأورده مع المقرّ الشريف، والمقرّ الكريم، والمقرّ العالي. وجعل دونه سيّد الأمراء المقدّمين، وأورده مع الجناب الشريف، والجناب الكريم، والجناب العالي. ودونه شرف الأمراء المقدّمين، وأورده مع المجلس العالي والدّعاء. ودونه شرف الأمراء في الأنام «١» ، وأورده مع الساميّ بالياء. ودونه زين الأمراء المجاهدين، وأورده مع

стр. 2808

السامي بغير ياء. ودونه مجد الأمراء، وأورده مع مجلس الأمير. والذي في «التثقيف» بعد سيّد الأمراء في العالمين سيّد أمراء العالمين، وأورده مع الجناب العالي. ودونه شرف الأمراء في العالمين، وأورده مع المجلس العالي والدعاء. ودونه شرف الأمراء المقدّمين، وأورده مع صدرت والعالي. ودونه شرف الأمراء فقط، وأورده مع الساميّ بالياء. ودونه فخر الأمراء، وأورده مع السامي بغير ياء. ودونه مجد الأمراء، وأورده مع مجلس الأمير. ولا يخفى ما بينهما من الاختلاف. ولا مشاحّة في الاصطلاح بعد فهم المعنى، ولا نزاع في أن الترتيب الذي في التثقيف أحسن. وإذا تأمّلت ذلك وعرضته على ما تقدّم من التوجيه في النمط الأوّل ظهر لك حقيقة ذلك. الحال الثاني- أن يكون في ألقاب الوزراء ومن في معناهم . فقد ذكر في «عرف التعريف» أن أعلاها للوزراء سيد الوزراء في العالمين، ولمن في معناهم من كاتب السرّ ونحوه سيّد الكبراء في العالمين، وأورد ذلك مع المقرّ الشريف، والمقرّ الكريم، والمقرّ العالي، والجناب الشّريف، والجناب الكريم، والجناب العالي، وجعل دونه لمن دون هؤلاء من الكتّاب فخر الأنام، وأورده في المجلس العالي والدعاء مع ما بعده. الحال الثالث- أن يكون من ألقاب القضاة والعلماء . وقد جعل في «عرف التعريف» : أعلاها شرف الأنام. وأورده مع الجناب الشريف الذي جعله أعلى المكاتبات لهم، ومع الجناب الكريم والجناب العالي وجعل دونه فخر الأنام، فأورده مع المجلس العالي بالدعاء. ودونه بهاء الأنام، وأورده مع صدرت والعالي، ومع الساميّ بالياء والسامي بغير باء. الحال الرابع- أن يكون من ألقاب الصلحاء وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها خالصة الأنام، وأورده مع الحضرة الشريفة التي جعلها أكبر رتبهم، ومع الجناب الشريف، والجناب الكريم، والجناب العالي؛ وجعل دونه

стр. 2809

شرف الأنام وأورده مع المجلس العالي. ودونه زين الأنام، وأورده مع الساميّ بالياء وبغير ياء. النّمط الثالث (من الألقاب المركّبة ما يضاف إلى الملوك والسّلاطين، وهو على الأحوال الأربعة المتقدّمة الذكر) الحال الأوّل- أن يكون من ألقاب أرباب السّيوف . وقد ذكر في «عرف التعريف» أن أعلاها ظهير الملوك والسلاطين، وأورده مع المقرّ الشريف والمقرّ الكريم، والمقرّ العالي، والجناب الشريف، والجناب الكريم، والجناب العالي؛ وجعل دونه عضد الملوك والسلاطين، وأورده مع المجلس العالي والمجلس الساميّ بالياء. ودونه عمدة الملوك والسلاطين، وجعله مع مجلس الأمير. والذي في «التثقيف» إيراد ظهير الملوك والسلاطين مع المقرّ الكريم وما بعده إلى آخر المجلس العالي؛ وجعل عضد الملوك والسلاطين مع الساميّ بالياء، وعمدة الملوك والسلاطين مع السامي بغير ياء، وعدّة الملوك والسلاطين مع مجلس الأمير. والحاصل أنه في «التثقيف» زاد رتبتين في ظهير الملوك والسلاطين، فجعله في المجلس السامي مع الدعاء ومع صدرت، على أن التحقيق أن عضد الملوك والسلاطين أعلى في الحقيقة من ظهير الملوك والسلاطين؛ لأن العضد عضو من أعضاء الإنسان، وهو ما بين المرفق والكتف، والظّهير خارج عنه، وما كان من نفس الإنسان كيف يجعل ما هو خارج عنه أرفع منه بالنسبة إلى ذلك الشخص؟. الحال الثاني- أن يكون من ألقاب الوزراء ومن في معناهم . وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها ظهير الملوك والسلاطين أيضا، وأورده مع المقرّ الشريف، والمقرّ الكريم، والمقرّ العالي، والجناب الشريف، والجناب الكريم، والجناب العالي؛ وجعل دونه صفوة الملوك والسلاطين، وأورده مع

стр. 2810

المجلس العالي فما دونه. الحال الثالث- أن يكون من ألقاب القضاة والعلماء . وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها للقضاة حكم الملوك والسلاطين، ولغيرهم من العلماء خالصة الملوك والسلاطين، وهو عنده للجناب الشريف فما فوقه. ودونه بركة الملوك والسلاطين، وأورده مع الجناب الكريم، والجناب العالي، والمجلس العالي، مع الدّعاء. وجعل دونه صفوة الملوك والسلاطين، وأورده في صدرت والعالي فما دون ذلك. الحال الرابع- أن يكون في ألقاب الصّلحاء . ولم يزد في «عرف التعريف» على أنه يكتب لهم بركة الملوك والسلاطين، وحينئذ فيقتصر عليها لجميعهم ممن يستحقّ ذلك بحسب ما يقتضيه حال المكتوب بسببه. النمط الرابع (من الألقاب المركّبة ما يضاف لأمير المؤمنين، وهو على الأحوال الأربعة «١» المتقدّم ذكرها) الحال الأوّل- أن يكون من ألقاب أرباب السيوف ، وأعلاها قسيم أمير المؤمنين، وهو من الألقاب الخاصّة بالسلطان كما تقدّم ذكره في موضعه. ودونه خليل أمير المؤمنين، وهو من ألقاب أولاد الملوك وألقاب بعض الملوك الأجانب المكتوب إليهم عن الأبواب السلطانية. ودونه عضد أمير المؤمنين، وهو أعلى ما يكتب لنوّاب السلطنة عن الأبواب السلطانية؛ وجعله في «عرف التعريف» مع المقرّ الشريف خاصّة. ودونه سيف أمير المؤمنين، وأورده مع المقرّ الكريم والمقرّ العالي؛ ودونه حسام أمير المؤمنين، وجعله في «عرف التعريف» مع الجناب الشريف والجناب الكريم والجناب العالي؛ ولم يورد بعد ذلك لقبا بالإضافة إلى أمير المؤمنين بل اقتصر على ما يضاف إلى الملوك والسّلاطين.

стр. 2811

وأما في التثقيف فجعله مع المقرّ الكريم والمقرّ العالي. ودونه حسام أمير المؤمنين، وأورده مع المجلس العالي والدّعاء، ولم يورد فيما بعد ذلك لقبا بالإضافة إلى أمير المؤمنين. والحاصل أنه في «عرف التعريف» زاد رتبة فيما يضاف إلى أمير المؤمنين، وهي حسام أمير المؤمنين. الحال الثاني- أن يكون من ألقاب الوزراء ومن في معناهم . ولم يزد في «عرف التعريف» على وليّ أمير المؤمنين، وأورده مع المقرّ الشريف، والمقرّ الكريم، والمقرّ العالي والجناب الشريف؛ ويحسن أن يجيء مع الجناب الكريم خالصة أمير المؤمنين، ومع الجناب العالي صفيّ أمير المؤمنين أو صفوة أمير المؤمنين، ولا يضاف إلى أمير المؤمنين مع المجلس العالي فما دونه شيء من الألقاب اكتفاء بما يضاف إلى الملوك والسلاطين كما تقدّم في أرباب السيوف. الحال الثالث- أن يكون من ألقاب القضاة والعلماء . فقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها وليّ أمير المؤمنين، وجعله مع الجناب الشريف فما فوقه، ويحسن أن يجيء مع الجناب الكريم خالصة أمير المؤمنين، ومع الجناب العالي صفيّ أمير المؤمنين أو صفوة أمير المؤمنين، كما تقدّم في الوزراء ومن في معناهم ومن دونهم من الكتّاب. الاعتبار الثاني (في الألقاب المركّبة أن يختصّ الترتيب في الألقاب بنوع من المكتوب لهم، وهو أربعة أنماط) النمط الأوّل (ما يختصّ بأرباب السيوف، وله حالان) الحال الأوّل- أن تقع الإضافة فيه إلى الغزاة والمجاهدين . وقد جعل

стр. 2812

المقرّ الشّهابيّ بن فضل الله في «التعريف» ناصر الغزاة والمجاهدين أعلاها، فأورده في المكاتبة إلى نائب الشام، والمكاتبة إليه يومئذ دون المكاتبة إلى النائب الكافل؛ وهو خلاف مقتضى تركيب لغة العرب لما تقدّم من أن صيغة فعيل أعلى من صيغة فاعل، ولذلك جعلوا الكفيل أعلى من الكافل على ما تقدّم بيانه. وحينئذ فيكون نصير الغزاة والمجاهدين أعلى من ناصر الغزاة والمجاهدين على خلاف ما ذكره. أما في «عرف التعريف» فإنه أعرض عن ذكر الألقاب المضافة إلى الغزاة والمجاهدين مع المقرّ الشريف الذي هو أعلى الألقاب لأرباب السيوف من النّوّاب ومن في معناهم، وأتى بعده مع المقرّ الكريم بنصير الغزاة والمجاهدين، ثم أتى بعده مع الجناب الشريف إلى آخر المجلس العالي بنصرة الغزاة والمجاهدين، فجعل نصير الغزاة أبلغ من نصرة الغزاة؛ لما في نصير من التذكير وفي نصرة من لفظ التأنيث، والتذكير أعلى رتبة من التأنيث؛ ثم أتى مع الساميّ بالياء بذخر الغزاة والمجاهدين، ثم مع السامي بغير ياء بزين الأمراء المجاهدين على وصف الأمراء بالمجاهدين دون عطف المجاهدين على الأمراء؛ ثم مع مجلس الأمير بزين المجاهدين. وجعل في «التثقيف» أعلاها ناصر الغزاة والمجاهدين تبعا «للتعريف» وأورده مع المقرّ الكريم؛ ودونه نصرة الغزاة والمجاهدين، وأورده مع الجناب الكريم وما بعده إلى آخر المجلس العالي؛ ثم أتى مع الساميّ بالياء بأوحد المجاهدين، ومع السامي بغير ياء ومجلس الأمير بزين المجاهدين، والحال في ذلك قريب. الحال الثاني- أن يكون اللقب مضافا إلى الجيوش . وقد جعل في «التعريف» أعلاها أتابك الجيوش، وأورده في ألقاب النائب الكافل؛ وجعل دونه زعيم الجيوش وأورده في ألقاب نائب الشام، وهو يومئذ دون النائب الكافل؛ ثم جعل دونه زعيم جيوش الموحّدين، وأورده في ألقاب نائب حلب.

стр. 2813

وعلى نحو من ذلك جرى في «عرف التعريف» فجعل أعلاها زعيم الجيوش وأورده مع المقرّ الشريف، والمقرّ الكريم والمقرّ العالي؛ ودونه زعيم جيوش الموحّدين، وأورده مع الجناب الشريف والجناب الكريم والجناب العالي؛ ولم يورد شيئا في هذا المعنى فيما بعد ذلك، وعلى نحو ذلك جرى في التثقيف. النمط الثاني (ما يختص بالوزراء ومن في معناهم: من كاتب السرّ ونحوه فمن دونهم من الكتّاب) وقد ذكر في «عرف التعريف» أن أعلاها للوزراء سيّد الوزراء في العالمين، ولمن في معناهم سيّد الكبراء في العالمين، وأورد ذلك مع المقرّ الشريف والمقرّ الكريم والمقرّ العالي والجناب الشريف والجناب الكريم والجناب العالي؛ وجل دونه لمن دونهم من الكتّاب شرف الرؤساء، وأورده مع المجلس العالي، ولا شكّ أنه يجيء بعده أوحد الكتّاب أو شرف الكتّاب مع المجلس الساميّ بالياء، ثم جمال الكتّاب للسامي بغير الياء فما دونه. النمط الثالث (ما يختصّ بالقضاة والعلماء) وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها سيّد العلماء والحكّام، ولغيرهم أوحد العلماء الأعلام، وجعله للجناب الشريف فما فوقه، ثم للجناب الكريم، والجناب العالي؛ وجعل دونه تاج العلماء والحكّام، أو شرف العلماء والحكّام، وأورده مع المجلس العالي، ودونه جمال العلماء أوحد الفضلاء، وأورده مع الساميّ بالياء؛ ودونه جمال الأعيان مع السامي بغير ياء فما دونه. النّمط الرابع (ما يختصّ بالصّلحاء) وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها لهم شيخ شيوخ العارفين،

стр. 2814

وأورده مع الحضرة الطاهرة، وجعل دون ذلك أوحد المحقّقين، فأورده مع الجناب الكريم؛ ودونه أوحد النّاسكين، فأورده مع الجناب العالي. قلت: وليس وضع هذه الألقاب على الترتيب في العلوّ والهبوط راجعا إلى مجرّد التّشهّي من غير تقصّ لعلوّ أو هبوط يدلّ عليه جوهر اللفظ، بل لا بدّ أن يكون لتقدّم كلّ لقب منها على الآخر ورفعته عليه في الرّتبة سبب يقتضيه اللفظ وتوجبه دلالته الظاهرة أو الخفيّة. وما وقع فيها مما يخالف ذلك فلعدم تأمّل الواضع لذلك، أو وقوعه من بعض المدّعين الظانّين أن القلم في ذلك مطلق العنان، يتصرّف في وضعه كيف شاء من غير نظر إلى ما يوجب تقديما ولا تأخيرا. ومما يوضّح ذلك ويبيّنه أنك إذا اعتبرت الألقاب المضافة إلى الإسلام المتقدّمة الذكر في أرباب السيوف مثلا، رأيت أعلاها ركن الإسلام والمسلمين، على ما هو مذكور في «التعريف» وغيره من سائر دساتير المقرّ الشّهابيّ بن فضل الله؛ وأعلاها على ما ذكره في «التثقيف» معزّ الإسلام والمسلمين، ودون ذلك في الرتبة عزّ الإسلام والمسلمين، ودونه مجد الإسلام والمسلمين، ودونه مجد الإسلام فقط من غير عطف، على ما تقدّم ذكره. أمّا كون ركن الإسلام والمسلمين أعلى من عز الإسلام والمسلمين، فلأنّ ركن الشيء في اللغة جانبه الأقوى، وقد قال الأصوليّون «١» : إن الرّكن ما كان داخل الماهيّة، وحينئذ فيكون ركن الشيء بعضا منه بخلاف العزّ فإنه معنى من المعاني خارج عنه، وما كان بعضا للشيء كان أخصّ به مما هو خارج عنه. وأما وجه إبدالهم ركن الإسلام والمسلمين بمعزّ الإسلام والمسلمين فلأن في الرّكن معنى العزّ والقوّة، وقد فسر قوله تعالى حكاية عن لوط ﵇: أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ «٢» بالعزّ والمنعة، فجعل المعزّ لهذا الاعتبار في

стр. 2815

الألقاب قائما مقام الركن. وأمّا كون عزّ الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام والمسلمين؛ فلأن العزّ أجدى في النّفع من المجد، فقد تقدّم أنّ ابن السكّيت «١» قال: إن المجد لا يكون إلا بشرف الآباء، ولا نزاع في أن العزّ في تعارف الملوك أكثر جدوى وأوفر نفعا في تحصيل المقاصد. وقد ذكر أبو جعفر النحاس في «صناعة الكتّاب» أن الكتّاب في الزمن القديم كانوا يجعلون الدّعاء بالعزّ عقب الدعاء بطول البقاء، فإنه يكون بالعز مصونا عاليا آمنا غنيّا. وأمّا كون مجد الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام، فلأنّ الشيء كلّما تعدّى فعله إلى غيره كان أرفع رتبة، ومجد الإسلام والمسلمين يتعدّى إلى شيئين، وهما الإسلام والمسلمين، ومجد الإسلام لا يتعدّى إلا إلى شيء واحد وهو الإسلام. فلذلك «٢» إذا اعتبرت الألقاب المضافة إلى أمير المؤمنين، رأيت أعلاها في أرباب السيوف قسيم أمير المؤمنين، ودونه خليل أمير المؤمنين، ودونه عضد أمير المؤمنين ودونه سيف أمير المؤمنين، ودونه حسام أمير المؤمنين. أمّا كون قسيم أمير المؤمنين أعلى من خليل أمير المؤمنين، فلأنّ القسيم بمعنى المقاسم، والمراد أنه قاسم أمير المؤمنين الملك وساهمه في الأمر فصارا فيه مشتركين، وخليل أمير المؤمنين مأخوذ من الخلّة بضم الخاء، وهي الصّداقة، وفرق بين من يقاسم الخليفة فيصير عديله في الأمر، وبين من يكون خليله وصاحبه. على أنه قد تقدّم أنّ الملوك قد أربت «٣» بأنفسها عن هذا اللقب لاستبدادهم بالملك واستيلائهم عليه. وأمّا كون خليل أمير المؤمنين أعلى من عضد أمير المؤمنين؛ فلأن العضد

стр. 2816

ليس المراد منه العضو الحقيقيّ الذي هو بين الكتف والمرفق، وإنما استعير للناصر وكأنه ينصره بنفسه كما ينصره عضده، ومثل هذا الوصف لا يكون إلا للأتباع، بخلاف الخليل والصّديق فإنه لا تكاد رتبته عند الشخص تنحطّ عن رتبة نفسه. وأمّا كون عضد أمير المؤمنين أعلى من سيف أمير المؤمنين، فلأن العضد وإن قصد به الناصر فإنه منقول عن العضو للناصر كما تقدّم وعضو الإنسان عنده في العزّة وقوّة النّصر فوق سيفه في ذلك. وأمّا كون سيف أمير المؤمنين أعلى من حسام أمير المؤمنين- وإن كان الحسام متضمّنا لوصف القطع الذي هو المقصود الأعظم من السيف من حيث إنه مأخوذ من الحسم، وهو القطع- فلأن السيف مأخوذ من ساف إذا هلك كما صرح به الشيخ «جمال الدين بن هشام» في شرح قصيدة كعب بن زهير، ولا شكّ أن معنى الإهلاك أبلغ من معنى القطع؛ لأن القطع قد يقع في بعض البدن مما لا يتضمّن الإهلاك، وهذا مما يجب التنبّه له فإنه ربما توهّم أن الحسام أبلغ من السيف لتضمّن وصف القطع كما تقدّم. وبالجملة فلا سبيل إلى استيعاب جميع ما يرد من هذا الباب بالتوجيه؛ لأن ذلك يؤدّي إلى الإسهاب والملل. والقول الجامع في ذلك أنه ينظر إلى الألفاظ الواقعة في الألقاب وما تقتضيه من أصناف المدح، وما تنتهي إليه رتبتها فيه من أعلى الدرجات أو أوسطها أو أدناها فيرتبها على هذا الترتيب، ويوجّهها بما يظهر له من التوجيه على نحو ما تقدّم. كما إذا اعتبرت رتبة الجلال والجمال فإنك تجد الجلال أعلى رتبة؛ لأن معنى الجلال العظمة، ومعنى الجمال الحسن، ولا نزاع في أن العظمة أبلغ وأعلى موقعا من الحسن. وكما إذا اعتبرت الضّياء والبهاء، فإن الضّياء يكون أبلغ؛ لأن الضياء معناه النّور الذاتيّ، وهو متعدّي النفع عامّ الفضيلة، والبهاء معناه الحسن، وهو قاصر على صاحبه. وفيما ذكر إرشاد إلى ما لم يذكر.

стр. 2817

القسم الثاني (مما تتفاوت فيه مراتب الألقاب ما يقع التفاوت فيه بالتقديم والتأخير، وهو نوعان) النوع الأوّل (الألقاب المفردة، وهي على ستة أنماط) النّمط الأوّل (الألقاب التي تلي الألقاب الأصول) وهي التي تلي المقام والمقرّ والجناب والمجلس، كالأشرف والشريف والكريم والعالي والسامي. فالأشرف يلي المقام والمقرّ، فيقال: المقام الأشرف، والمقرّ الأشرف، والشريف يلي المقام والمقرّ والجناب، فيقال: المقام الشريف، والمقرّ الشريف، والجناب الشريف. والكريم يلي المقرّ والجناب، فيقال: المقرّ الكريم، والجناب الكريم. والعالي يلي المقام والمقرّ والجناب والمجلس، فيقال: المقام العالي، والمقرّ العالي، والجناب العالي، والمجلس العالي. والسامي يلي المجلس خاصّة، فيقال: المجلس السّامي. والعالي يلي الأشرف والشريف والكريم، فيقال: الأشرف العالي، والشريف العالي، والكريم العالي. النمط الثاني (ما يلي العالي أو السامي من الألقاب) وهو اللقب الذي يميّز نوع المكتوب له، كالأميريّ لأرباب السيوف، والصاحبيّ للوزراء من أرباب الأقلام، والقضائيّ والقاضويّ لسائر أرباب الأقلام، والشّيخيّ للصوفيّة وأهل الصّلاح، والصّدريّ للتّجّار ومن في معناهم، مثل أن يقال: المقرّ الكريم العالي [الأميريّ] «١» والجناب العالي الصاحبيّ، أو

стр. 2818

الجناب العالي القاضويّ، أو المجلس العالي، أو المجلس السامي الشّيخيّ، أو المجلس السامي الصّدريّ، وما أشبه ذلك. والمعنى في وضع هذه الألقاب في هذا الموضع أن يدلّ أوّل لقب يذكر بعد اللقب الأصل وتابعه على الوظيفة كما تدلّ براعة الاستهلال على صورة الحال في المكاتبة أو الولاية أو غيرهما، وربما كان المحلّ مما يقتضي التلقيب بالمولويّ فيقدّم لقب المولويّ على لقب الوظيفة، مثل أن يقال: المقرّ الشريف العالي المولويّ الأميريّ، فإن كان اللقب الأصل مضافا لمجلس الأمير أو مجلس القاضي أو مجلس الشيخ أو مجلس الصّدر، قام المضاف إليه مقام لقب الوظيفة؛ فيقوم الأمير من مجلس الأمير مقام الأميريّ، والقاضي من مجلس القاضي مقام القضائيّ، والشيخ من مجلس الشيخ مقام الشّيخيّ، والصّدر من مجلس الصدر مقام الصّدريّ. ثم لا ينعت بعد ذلك في هذه الحالة إلّا بالأجلّ، ويؤتى بعده بما يناسبه من الألقاب. النمط الثالث (ما يلي لقب الوظيفة «١» ) وهو الكبير أو الكبيريّ، فيؤتى به تلو اللقب الدالّ على الوظيفة، مثل أن يقال: المقرّ العالي الأميريّ الكبيريّ، أو الجناب العالي القضائيّ الكبيريّ، أو المجلس الساميّ الكبيريّ إذا كان بالياء، أو الكبير إذا كان بغير الياء. النمط الرابع (ما يقع قبل لقب التعريف الذي هو الفلانيّ أو فلان الدّين) وهو اللقب الدالّ على الوظيفة دلالة خاصّة، كالكافليّ والكفيليّ للنوّاب، والوزيريّ للوزراء، والحاكميّ للقضاة. فإن كان المكتوب له نائب سلطنة كتب له قبل الفلاني الكافليّ أو الكفيليّ بحسب ما يقتضيه الحال، وإن كان حاكما

стр. 2819

كتب الحاكميّ. قال في «التثقيف» : وإن كان وزيرا كتب في آخر ألقابه الوزيريّ. والذي ذكره في «عرف التعريف» أن الوزيريّ يلي لقب الوظيفة، فإذا كان الوزير من أرباب السيوف كتب الأميريّ الوزيريّ؛ وإن كان من أرباب الأقلام كتب الصاحبيّ الوزيريّ. وما ذكره في «التثقيف» متّجه فيما إذا كان الوزير صاحب قلم، فإن التعريف في الوظيفة يعرف أولا من قوله الصاحبيّ. وما ذكره في «التعريف» ظاهر فيما إذا كان الوزير من أرباب السيوف، فإنه يتعين تقديم الوزيريّ فيذكر بعد الأميريّ ليدل من الابتداء على الوظيفة، إذ مطلق الإمرة لا يدلّ على وزارة ولا عدمها، فلو أخّر إلى آخر الألقاب لما عرف أنها ألقاب وزير إلى حين ذكر هذا اللقب، وإنما رتّب هذا الترتيب ليدلّ باللقب الذي هو أوّل الألقاب بعد العالي أو السامي على حال صاحب تلك الألقاب هل هو من أرباب السيوف أو الأقلام أو غير ذلك، وباللقب الذي هو آخر الألقاب المفردة على وظيفته الخاصّة به. النمط الخامس (ما يقع فصلا بين الألقاب المفردة والمركّبة) وهو لقب التعريف كالفلانيّ وفلان الدين، فقد جعلوه فاصلا بينهما. النمط السادس (ما ليس له موضع مخصوص من الألقاب المفردة) وهو ما بين اللقب الذي يقع به التمييز بين الأميريّ ونحوه، وبين اللقب الذي قبل لقب التعريف كالعالميّ والعادليّ ونحوهما، فالقلم في ذلك مطلق العنان بالتقديم والتأخير على ما يقتضيه الحال بحسب ما يراه الكاتب.

стр. 2820

النوع الثاني (مما تتفاوت فيه مراتب الألقاب بالتقديم والتأخير، الألقاب المركبة المعبّر عنها بالنّعوت، وهي على ثلاثة أنماط) النمط الأوّل (ما يلي لقب التعريف الذي هو الفلانيّ أو فلان الدين) وهو ما يضاف إلى الإسلام مثل ركن الإسلام والمسلمين وعزّ الإسلام والمسلمين وما أشبه ذلك، فقد اصطلحوا على أن يكون ذلك أوّل الألقاب المركّبة، وتوجيهه ظاهر لأن المضاف يشرف بشرف المضاف إليه، ولا أشرف عند أهل الإسلام من الإسلام فوجب تقديم ما يضاف إليه على غيره. النمط الثاني (ما يقع في آخر الألقاب المركّبة) ويختلف الحال فيه باختلاف حال المكتوب له، فإن كان ممن يكتب له المجلس السامي بغير ياء فما دونه جعل آخر الألقاب فيه ما يضاف إلى الملوك والسلاطين، مثل أن يقال: صفوة الملوك والسلاطين، أو اختيار الملوك والسلاطين وما أشبه ذلك. وإن كان ممن يكتب له الساميّ بالياء فما فوقه جعل آخر الألقاب فيه ما يضاف إلى أمير المؤمنين، مثل عضد أمير المؤمنين، ووليّ أمير المؤمنين، وخالصة أمير المؤمنين، وما أشبه ذلك على ما تقتضيه رتبة المكتوب له. والمعنى فيه أنّ حسن الاختتام بالإضافة إلى الملوك والسلاطين الذين هم ثاني رتبة الخلافة. النمط الثالث (ما بين أوّل الألقاب المركّبة وبين آخرها) فقد اصطلحوا على أن يكون المقدّم منها مما يقتضي تقديم المكتوب له على أبناء جنسه، مثل: سيّد الأمراء في العالمين، وسيّد العلماء والحكّام في

стр. 2821

العالمين، وما أشبه ذلك، ثم في حقّ كل أحد من أرباب الأقلام والسيوف بحسب ما يقتضيه حاله على نحو ما تقدّم في الكلام على ما تتفاوت رتبه بالعلوّ والهبوط. الجملة الثامنة (في بيان محل اللّقب المضاف إلى الملك ولقب التعريف الخاصّ به الواقع تلو اللقب الملوكيّ، مثل الملكيّ الناصريّ الزّينيّ وما أشبه ذلك؛ وله ثلاثة أحوال) الحالة الأولى- أن يكون ذلك في ألقاب السلطان نفسه ، كما يقع في التقاليد والمناشير ونحوهما، فموضعه بعد رسم بالأمر الشريف، أو خرج الأمر الشريف، مثل أن يكتب رسم بالأمر الشريف العالي المولويّ السلطانيّ الملكيّ الناصريّ الزّينيّ، أو- فلذلك رسم بالأمر الشريف الفلانيّ، أو خرج الأمر الشريف العالي المولويّ السلطانيّ الملكيّ الفلانيّ الفلانيّ، وما أشبه ذلك. الحالة الثانية- أن يكون اللقب المضاف إلى الملك في ألقاب المكتوب له ، كما لو كتب في تقليد أو نحوه. ومحلّه بعد ذكر اسم المكتوب له بعد الألقاب، مثل أن يقال بعد انتهاء الألقاب: فلان الظاهريّ أو الناصريّ ونحو ذلك، ولا يقال له: الملكيّ حينئذ. الحالة الثالثة- أن يكون في ألقاب المكتوب عنه كما يكتب في أوّل المكاتبات الملكيّ الفلانيّ، وقد اصطلحوا على أن يكتب ذلك تحت جرّة البسملة على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

стр. 2822

الجملة التاسعة (في ترتيب جملة الألقاب الفروع على الألقاب الأصول على قدر طبقاتها ، وهي قسمان) القسم الأوّل (الألقاب الإسلاميّة) واعلم أن ترتيب الألقاب تارة يكون في السّلطانيّات، وتارة يكون في الإخوانيّات وما يكتب عن النّواب. وقد كانوا في الأيّام الناصريّة «محمد بن قلاوون» يستعملون في الإخوانيّات وما يكتب عن النّواب النّعوت المركّبة كما في السّلطانيات، لا يفرق بينهما إلا ما في الإخوانيات وما في معناها من الألقاب التي لا تصلح للسلطانيات، كالمولويّ والسيّديّ والمخدوميّ ونحوها. أما الآن فقد وقع الاقتصار فيها على المفردات دون المركّبات، وصارت المركّبات مختصة بالسلطانيّات. ثم الألقاب الإسلامية الفروع المرتّبة على الألقاب الأصول على سبعة أضرب: الضرب الأوّل (الألقاب المتعلّقة بالخلافة وما يلتحق بها، ومبناها على الاختصار؛ وهي ثلاثة أنواع) النوع الأوّل (ألقاب الخلفاء، وهي صنفان) الصنف الأوّل- أن تكون لنفس الخليفة ، فكان يقال فيها في الزمن القديم «عبد الله فلان أمير المؤمنين» [فإن كان اسم الخليفة عبد الله كالمأمون كرّر الاسم مرتين: مرة للاسم العلم ومرة للقب الخلافة، فيقال: «عبد الله عبد الله

стр. 2823

أمير المؤمنين» ] «١» ثم زيد فيها الكنية بعد ذلك، فقيل «عبد الله فلان أبو فلان أمير المؤمنين» ثم زيد لفظ الإمام فقيل «عبد الله فلان أبو فلان [الإمام] «٢» الفلانيّ- بلقب الخلافة مثل المتوكل على الله ونحوه- أمير المؤمنين» ثم زيد ووليّه بعد عبد الله، فقيل: «عبد الله ووليّه فلان أبو فلان الإمام الفلانيّ أمير المؤمنين» وهو ما استقرّ عليه الحال آخرا. الصنف الثاني- أن تكون الألقاب للدّيوان في مكاتبة أو غيرها . والذي اصطلح عليه أن يقال «الدّيوان العزيز المولويّ السيّديّ. النّبويّ الإماميّ الفلانيّ» بلقب الخلافة. النوع الثاني (ألقاب ولاة العهد بالخلافة) وهي «الجانب الشريف، المولويّ السيّديّ، النّبويّ، الفلانيّ» بلقبه المنسوب إلى الخلافة. وربما قيل فيه الجناب بدل الجانب، وبقيّة الألقاب على ما تقدّم. النوع الثالث (ألقاب إمام الزيدية باليمن) وهي «الجناب الكريم، العالي، السيّديّ، الإماميّ، الشّريفيّ، النّسيبيّ، الحسيبيّ، الفلانيّ» بلقب التعريف «سليل الأطهار، جلال الإسلام، سيف الإمام، بقيّة البيت النبويّ، فخر الحسب العلويّ، مؤيّد أمور الدين، خليفة الأئمة، رأس العلياء، صالح الأولياء، علم الهداة، زعيم المؤمنين، ذخر المسلمين، منجد الملوك والسلاطين» .

стр. 2824

الضرب الثاني (الألقاب الملوكية، وهي نوعان) النوع الأوّل (الألقاب التي اصطلح عليها للسلطان بالدّيار المصرية على ما الحال مستقرّ عليه، وقد ذكر فيها في التعريف مذهبين) المذهب الأوّل- أن يقال «السّلطان السيّد الأجلّ الملك الفلانيّ العالم العادل المجاهد المرابط المثاغر المؤيّد المظفّر المنصور الشاهنشاه فلان الدنيا والدّين، سلطان الإسلام والمسلمين، محيي العدل في العالمين، وارث الملك، ملك العرب والعجم والتّرك، ظلّ الله في أرضه، القائم بسنّته وفرضه، إسكندر الزمان، مملّك أصحاب المنابر والأسرّة والتّيجان، واهب الأقاليم والأمصار، مبيد الطّغاة والبغاة والكفّار، حامي الحرمين الشريفين والقبلتين، جامع كلمة الإيمان، لواء العدل والإحسان، سيّد ملوك الزمان، أبو فلان فلان، ابن السلطان الشهيد الملك الفلاني، والد الملوك والسلاطين، أبي فلان فلان» . أما في «التثقيف» فإنه ذكر ذلك بزيادة وتغيير، وتقديم وتأخير- فقال: «السلطان الأعظم، المالك الملك الأشرف السيد الأجلّ العالم العادل المؤيّد المجاهد المرابط المثاغر المظفّر الشاهنشاه ناصر الدّنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، محيي العدل في العالمين، منصف المظلومين من الظالمين، وارث الملك، سلطان العرب والعجم والترك، فاتح الأقطار، مانح الممالك والأمصار، إسكندر الزمان، مولي الإحسان، جامع كلمة الإيمان، مملّك أصحاب المنابر والتّخوت والتّيجان، ملك البحرين، مسلّك سبل القبلتين، خادم الحرمين الشريفين، ظلّ الله في أرضه، القائم بسنّته وفرضه، سلطان البسيطة، مؤمّن الأرض المحيطة، سيد الملوك والسلاطين، وليّ أمير المؤمنين، أبو فلان فلان بن فلان» . وذكر أن الغالب أن تحذف الشاهنشاه، لأن معناها ملك

стр. 2825

الأملاك، وقد تقدّم النهي عن التسمّي بذلك. ثم قال: والواجب أن يكون بدل وليّ أمير المؤمنين، قسيم أمير المؤمنين. المذهب الثاني- أن يكتب المقام الشريف أو الكريم أو العالي مجرّدا عنهما، ويقتصر على المفردة دون المركّبة، مثل أن يكتب «المقام الشريف العالي، المولويّ، السلطانيّ، الملكيّ، الفلانيّ، أبو فلان فلان» . قال في «التعريف» : وإلى هذا ذهب المتأخرون من الكتّاب؛ ثم قال: وأنا على الأوّل أعمل. النوع الثاني (الألقاب التي يكتب بها عن السلطان لغيره من الملوك، وهي على ثلاثة أصناف) الصنف الأوّل (ألقاب ولاة العهد بالسّلطنة) «وهي المقام العالي، العالميّ، العادليّ، الملكيّ، الفلانيّ، الفلانيّ- بلقب الملك واللقب المتعارف» . قال في «التثقيف» : فإن كان أخا للسلطان زيد فيه الأخويّ، أو ولدا زيد فيه الولديّ. الصنف الثاني (ألقاب الملوك المستقلّين بصغار البلدان) كما كان صاحب حماة في الدولة الناصرية، محمد «١» بن قلاوون، وكان

стр. 2826

يكتب له: «المقام الشريف العالي السّلطانيّ الملكيّ الفلانيّ، بلقب الملك» . وربما كتب له قبل لقب الملك «الأصيليّ» لعراقته في الملك. الصنف الثالث (ألقاب المكتوب إليهم من الملوك عن الأبواب السلطانية، وهي نمطان) النمط الأوّل (ما يصدّر بالألقاب المذكّرة. وهي على أربع طبقات) الطبقة الأولى- ما يصدّر بالمقام . وأعلاها «المقام الأشرف» كألقاب صاحب الهند، وهي: «المقام الأشرف العالي المولويّ السلطانيّ الأعظميّ الشاهنشاهيّ العالميّ العادليّ المجاهديّ المثاغريّ المظفّريّ المؤيّديّ المنصوريّ إسكندر الزمان، سلطان الأوان، منبع الكرم والإحسان، المعفّي آل ساسان، وبقايا فراسياب وخاقان، ملك البسيطة، سلطان الإسلام، غياث الأنام، أوحد الملوك والسلاطين» . ودونه «المقام الشريف» كألقاب الشيخ حسن الكبير صاحب بغداد كان، وهي: «المقام الشريف العالي الكبيريّ السلطانيّ العالميّ العادليّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ المنصوريّ الملكيّ الفلانيّ- بلقبي الملك والتعارف. ودونه «المقام العالي» كألقاب القان ببلاد أزبك فيما ذكره في «التثقيف» وهي: «المقام العالي السلطانيّ الكبيريّ الملكيّ الأكرميّ الفلانيّ- بلقب التعريف- فلان الدّنيا والدين مؤيّد الغزاة والمجاهدين قاتل الكفرة والمشركين، وليّ أمير المؤمنين» . وكألقاب صاحب المغرب فيما ذكره في «التعريف» وهي: «المقام العالي السلطانيّ السيد الأجلّ العالم العادل المجاهد المرابط المثاغر المؤيّد المظفّر المنصور على أعداء الله أمير المسلمين، قائد الموحّدين، مجهّز الغزاة والمجاهدين، مجنّد الجنود، عاقد

стр. 2827

البنود، ماليء صدور البراري والبحار، مزعزع أسرّة الكفّار، مؤيّد السنّة، معزّ الملّة، شرف الملوك والسلاطين، بقيّة السلف الكريم، والنّسب الصّميم، ربيب الملك القديم، أبو فلان فلان» . الطبقة الثانية- ما يصدّر بالمقرّ ، وأعلاها فيما رأيت «المقرّ الكريم» كألقاب صاحب هراة «١» فيما ذكره في «التعريف» وهي: «المقرّ الكريم» العالي العالميّ العادليّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ المثاغريّ الأوحديّ الفلانيّ، شرف الملوك والسلاطين، خليل أمير المؤمنين» . وكألقاب صاحب كرمينان [من بلاد الروم] «٢» فيما ذكره في «التثقيف» وهي: «المقرّ الكريم العالي الملكيّ الأجلّيّ العالميّ [العادليّ] «٣» المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ المثاغريّ المظفّريّ المنصوريّ الفلانيّ، عزّ الإسلام والمسلمين، فخر الملوك والسلاطين، نصير الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش مقدّم العساكر ظهير أمير المؤمنين» . ودونه «المقر العالي» كألقاب صاحب مالّي من بلاد التّكرور «٤» فيما ذكره في «التعريف» ، وهي: «المقرّ العالي السلطانيّ الجليل الكبير العالم العادل المجاهد المؤيّد الأوحد؛ عزّ الإسلام، شرف ملوك الأنام، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، جمال الملوك والسلاطين؛ سيف الخلافة، ظهير الإمامة، عضد أمير المؤمنين» . الطبقة الثالثة- ما يصدّر بالجناب . وأعلاها «الجناب الكريم» كألقاب ملك التّكرور فيما ذكره في «التثقيف» أنه استقرّ عليه الحال، وهي: «الجناب

стр. 2828

الكريم، العالي الملك الجليل العالم العادل المجاهد المؤيّد المثاغر المرابط العابد الخاشع الناسك الأوحد فلان، ذخر الإسلام» . وكألقاب ملكي البرنو والكانم «١» فيما ذكره في «التعريف» وهي: «الجناب الكريم العالي الملك الجليل الكبير العالم العادل الغازي المجاهد الهمام الأوحد المظفّر المنصور عزّ الإسلام» . ثم بقيّة الألقاب من نسبة ألقاب ملك التّكرور. الطبقة الرابعة- ألقاب المجلس . وأعلاها «المجلس العالي» كألقاب صاحب حصن كيفا «٢» فيما ذكره في «التعريف» وهو: «المجلس العالي الملكيّ الفلانيّ الأجلّيّ العالميّ العادليّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ المثاغريّ الأوحديّ الأصيليّ الفلاني- بلقب التعريف- عزّ الإسلام والمسلمين، بقيّة الملوك والسلاطين، نصير الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، شرف الدول، ذخر الممالك، خليل أمير المؤمنين أو عضد أمير المؤمنين» على مخالفة فيه فيما أورده في «التثقيف» تأتي في المكاتبة إليه. ودونه المجلس الساميّ بالياء- كألقاب صاحب أرزن «٣» ، وهي «المجلس الساميّ الملكيّ الفلانيّ- بلقب الملك- الأصيليّ الكبيريّ العالميّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ الأوحديّ الفلاني- بلقب التعريف- عزّ الإسلام، شرف الملوك في الأنام، بقيّة السلاطين، نصرة الغزاة والمجاهدين، وليّ أمير المؤمنين» . ودونه المجلس بغير ياء في ألقابه كألقاب صاحب دنقلة «٤» إذا كان

стр. 2829

مسلما، فيما ذكره في «التعريف» وهي: «المجلس الكبير الغازي المجاهد المؤيّد الأوحد العضد، مجد الإسلام، زين الأنام، فخر المجاهدين، عمدة الملوك والسلاطين» ولم يذكر فيه السامي ولا لقبا مضافا إلى الملك، وهو الملكيّ: إلا أنهم أوردوه في عدّة الملوك. قلت وأكثر هذه الألقاب يؤتى فيها بالألقاب المختصّة بالملك، إما في المفردة كالملكيّ الفلانيّ، وإما في المركّبة مثل «بقيّة الملوك والسلاطين» ونحو ذلك، لتدلّ على أن المكتوب له ملك فيمتاز عن غيره. وربما أتي فيها بالألقاب الإماريّة دون الملوكية لوقوع اصطلاح أهل تلك المملكة على ذلك. كما يكتب في ألقاب صاحب تونس «أمير المؤمنين» لادّعائه الخلافة، وفي ألقاب صاحب فاس «أمير المسلمين» اتباعا ليوسف «١» بن تاشفين صاحبها في القديم، إذ كان أوّل من تلقب بذلك خضوعا عن أن يتلقّب بأمير المؤمنين، لاختصاصه بالخلافة كما سيأتي الكلام عليه في المكاتبة إليه إن شاء الله تعالى. النمط الثاني (ما يصدّر بالألقاب المؤنّثة، وهي الحضرة) ويختلف الحال فيها باختلاف الممالك؛ فألقاب القان بمملكة إيران على ما كان عليه الحال في أيام السلطان أبي سعيد وما قبله «الحضرة، الشريفة، العالية، السلطانيّة، الأعظميّة، الشاهنشاهيّة، الأوحدية، القانيّة، الفلانية» . قال في «التعريف» : ولا يخلط فيها الملكية لهوانها لديهم وإن كان صاحب «التثقيف» قد أثبت فيها الملكية أيضا على ما سيأتي في الكلام على المكاتبة

стр. 2830

إليه في موضعه إن شاء الله تعالى. وألقاب صاحب تونس فيما ذكره في «التثقيف» «الحضرة، العلية، السّنيّة، السّريّة، المظفّرية، الميمونة، المنصورة، المصونة، حضرة الأمير العالم» إلى آخر الألقاب المذكورة. الضرب الثالث (من الألقاب الإسلامية الألقاب العامّة لسائر الطوائف مما يكتب به عن الأبواب [السلطانية] «١» ، وهي ثمانية أنواع) النوع الأوّل (ألقاب أرباب السيوف من أهل المملكة وغيرهم: من الأمراء والعربان والأكراد والتّركمان. وهي على خمس درجات) الدرجة الأولى (درجة المقرّ، وفيها ثلاث مراتب) المرتبة الأولى- مرتبة المقرّ الشريف ، وهو مختصّ في عرف الزمان بما يكتب عن نوّاب السلطنة. وصورتها على ما أورده في «عرف التعريف» : «المقرّ الشريف، العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الزّعيميّ، المقدّميّ، الغوثيّ، الغياثيّ، المرابطيّ، المثاغريّ، الظّهيريّ، المالكيّ، المخدوميّ، الفلاني؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، عون الأمة، غياث الملّة، ممهّد الدّول، مشيّد الممالك، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . المرتبة الثانية- مرتبة المقرّ الكريم ، وهي مستعملة في السّلطانيات وما

стр. 2831

يكتب عن النّوّاب. فأما في السّلطانيات فصورتها على ما أورده في «التثقيف» في الألقاب المستقرّة للنائب الكافل ونائب الشام: «المقرّ الكريم، العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الزّعيميّ، الغوثيّ، الغياثيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، العابديّ، الناسكيّ، الأتابكيّ، الكفيليّ، الفلانيّ؛ معزّ الإسلام والمسلمين، سيّد أمراء العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، ممهّد الدّول، مشيّد الممالك، عماد الملّة، عون الأمّة، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وأما فيما يكتب عن النّواب فقد ذكر في «التعريف» أنّ ألقابها من نسبة ما تقدّم في ألقاب المقرّ الشريف. وصورتها على ما أورده شهاب الدين الفارقي في دستوره عن نائب الشام: «المقرّ الكريم، العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الممهّديّ، الغوثيّ، المقدّميّ، الذّخريّ، الغياثيّ، الفلاني؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيد الأمراء في العالمين، زعيم جيوش الموحّدين، مقدّم العساكر المجاهدين، ذخر الدولة، بهاء الملّة، ممهّد المملكة، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده الصّلاح الصّفديّ «١» في دستوره عن نائب الشام أيضا: «المقرّ الكريم، العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ،

стр. 2832

العادليّ، المؤيّديّ، المجاهديّ، الذّخريّ، العضديّ، النّصيريّ، المقدّميّ، الغوثيّ، الغياثيّ، الفلانيّ، ركن الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، غياث الملّة، كهف الأمّة، ذخر الملوك والسلاطين» . ثم قال: وإن كان المكتوب إليه نائب سلطنة زيد في ألقابه «الممهّديّ، المشيّديّ، الزّعيميّ، المدبّريّ، الكافليّ، الفلانيّ» . وصورتها على ما أورده غيره: «المقرّ الكريم، العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، الغوثيّ، الغياثيّ، الذّخريّ، الزّعيميّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، جمال الدولة، ذخر الملّة، زين المملكة، عين السلطنة، سفير الأمة، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما رأيته في بعض الدّساتير عن نائب حلب: «المقرّ الكريم، العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الذّخريّ، المشيّديّ، الزّعيميّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، عون الأمّة، ظهير الملوك والسلاطين» . المرتبة الثالثة- مرتبة المقرّ العالي . وقد ذكر في «عرف التعريف» أن ألقابها من نسبة ما تقدّم في المقرّ الشريف. وذكر الصّلاح الصّفديّ في دستوره عن نائب الشام في ألقابه ما تقدّم له في ألقاب المقرّ الكريم ثم قال: إلا أنه لا يقال فيه الذّخريّ. وصورتها على ما رأيته في توقيع نقيب الأشراف بحلب عن النائب بها: «المقرّ العالي، الأميريّ، الكبيريّ، النّقيبيّ، الشّريفيّ، الحسيبيّ، النّسيبيّ، العريقيّ، الأصيليّ، الفاضليّ، العلّاميّ، الحجّيّ، القدويّ، الناسكيّ، الزاهديّ، العابديّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، جلال العلماء العاملين، جمال الفضلاء البارعين، حجّة الأمراء الحاكمين، زين العترة

стр. 2833

الطاهرة، شرف الأسرة الزاهرة، حجّة العصابة الهاشمية، قدوة الطائفة العلويّة، نخبة الفرقة الناجية الحسينية، شرف أولي المراتب، نقيب أولي المناقب، ملاذ الطّلّاب الراغبين، بركة الملوك والسلاطين» . الدرجة الثانية (درجة الجناب، وفيها ثلاث مراتب) المرتبة الأولى- مرتبة الجناب الشريف ، وليست مستعملة في السلطانيات، وهي مستعملة فيما يكتب عن النّواب. وصورتها على ما أورده في «عرف التعريف» : «الجناب الشريف العالي، المولويّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الممهّديّ، الذّخريّ، الأوحديّ، العونيّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء المقدّمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، عماد الملة، عون الأمّة، ذخر الملّة، ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . المرتبة الثانية- مرتبة الجناب الكريم ، وهي مستعملة في السّلطانيات وما يكتب عن النّواب. فأما في السلطانيات فصورتها على ما أورده في «التعريف» في ألقاب النائب الكافل في الزّمن المتقدّم: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الأجلّيّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الزّعيميّ، الذّخريّ، المقدّميّ، العونيّ، الغياثيّ، المرابطيّ، المثاغريّ، المظفّريّ، المنصوريّ، الأتابكيّ؛ ركن الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، أتابك الجيوش، مقدّم العساكر، زعيم الجنود، عاقد البنود، ذخر الموحّدين، ناصر الغزاة والمجاهدين، غياث الأمّة، عون الملّة، مشيّد الدّول، كافل الممالك، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب النائب الكافل أيضا على ما كان الحال عليه أوّلا: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الكبيريّ،

стр. 2834

العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الزّعيميّ، العونيّ، الغياثيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، الكافليّ، الفلانيّ؛ مؤيّد الإسلام والمسلمين، سيّد أمراء العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، مقدّم العساكر، ممهّد الدول، مشيّد الممالك، عماد الملّة، عون الأمّة، كافل السلطنة، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التعريف» في ألقاب نائب الشام على ما كان الحال عليه أوّلا: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الأجلّيّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الممهّديّ، المشيّديّ، العونيّ، الغياثيّ، الذّخريّ، الزّعيميّ، المقدّميّ، الظّهيريّ، الكافليّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، عون الأمّة، غياث الملّة، ممهّد الدول، مشيّد الممالك، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في المكاتبة لنائب الشام على ما كان عليه الحال أيضا: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الزّعيميّ، العونيّ، الغياثيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، الكافليّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، مقدّم العساكر، ممهّد الدول، مشيّد الممالك، عماد الملّة، عون الأمّة، ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في المكاتبة إلى أحد الأمراء الألوس بمملكة إيران في دولة السلطان أبي سعيد: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الزّعيميّ، العونيّ، الغياثيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، النّوينيّ، الفلانيّ؛ عون الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، ممهّد الدّول، عماد الملّة، عون الأمّة، كافي الدولة

стр. 2835

القانيّة، كافل المملكة الشرقية، أمير التّوامين، أمير الألوس، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب ابن المظفّر اليزدي: «الجناب الكريم العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، العونيّ، الزّعيميّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، الغياثيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، النّوينيّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، مقدّم العساكر، ممهّد الدول، مشيّد الممالك، عماد الملّة، عون الأمّة، حاكم أمور ولاة الزمان، موضّح قوانين العدل والإحسان، اعتضاد صناديد الأوان، مستنيب ملوك العجم، مستخدم أرباب الطّبل والعلم، ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . وأمّا فيما يكتب عن النواب وما كان يكتب به في الإخوانيات في الزمن المتقدّم، فقد ذكر في «عرف التعريف» أن ألقابه من نسبة ما تقدم في ألقاب الجناب الشريف. وصورتها على ما أورده القاضي شهاب الدين الفارقيّ في دستوره عن نائب الشام: «الجناب الكريم العالي، المولويّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، العضديّ، النّصيريّ، المؤيّديّ، المقدّميّ، الذّخريّ، الفلانيّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، ظهير الملوك والسلاطين» . وصورتها على ما أورده الصّلاح الصفديّ في دستوره عن نائب الشام: «الجناب الكريم العالي، المولويّ، الأميريّ، العالميّ، العادليّ، العونيّ، الغياثيّ، الظّهيريّ، المقدّميّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، ظهير الملوك والسلاطين» .

стр. 2836

وصورتها على ما أورده الصّلاح الصفدي في دستوره عن نائب الشام: «الجناب الكريم العالي، المولويّ، الأميريّ، العالميّ، العادليّ، العونيّ، الغياثيّ، الظّهيريّ، المقدّميّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، ظهير الملوك والسلاطين» . المرتبة الثالثة- مرتبة الجناب العالي ، وهي مستعملة في السلطانيات وما يكتب عن النواب وما كان في الإخوانيّات قديما. فأمّا في السلطانيات فلها رتبتان: الرتبة الأولى- مع الدعاء بمضاعفة النعمة . وصورتها على ما أورده في «التعريف» في ألقاب نائب حلب على ما كان الحال عليه أوّلا: «الجناب العالي، الأميريّ، الأجلّيّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، الممهّديّ، المشيّديّ، العونيّ، الذّخريّ، الزّعيميّ، المقدّميّ، الظّهيريّ، المرابطيّ، المثاغريّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيد الأمراء في العالمين، نصير الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، عماد الأمّة، ذخر الدولة، ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب نائب طرابلس ومن في رتبته: «الجناب العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، العونيّ، الزّعيميّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، الكافليّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد أمراء العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، مقدّم العساكر، ممهّد الدّول، مشيّد الممالك، عماد الملّة، عون الأمّة، ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب قطلوبغا إيناق أحد أمراء الألوس ببلاد أزبك: «الجناب العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، العونيّ، الزعيميّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظهيريّ، النّوينيّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، كهف الملّة، ذخر الدولة،

стр. 2837

ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين» . الرتبة الثانية- مع الدعاء بدوام النعمة . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب مقدّم العسكر بغزّة ومن في رتبته: «الجناب العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الأوحديّ، النّصيريّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، مقدّم العساكر، كهف الملّة، ذخر الدّولة، عماد المملكة، ظهير الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب مماي، أحد الحكّام ببلاد أزبك كان: «الجناب العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الذّخريّ، النّصيريّ، الهماميّ، المقدّميّ، النّوينيّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، مقدّم العساكر، ذخر الدولة، عضد الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . وأمّا ما يكتب عن النواب وما كان يكتب في الإخوانيات قديما، فقد ذكر في «عرف التعريف» أن ألقابه من نسبة ما تقدّم في ألقاب الجناب الشريف. وصورتها على ما أورده الصّلاح الصفديّ في دستوره عن نائب الشام في الرتبة الأولى منها: «الجناب العالي، الأميريّ، الأجليّ، الكبيريّ، المؤيّديّ، المجاهديّ، العونيّ، المقدّميّ، الاسفهسلاريّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء المقدّمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، عضد الملوك والسلاطين» . وصورتها على ما أورده في «التذكرة الآمديّة» عن نائب الشام أيضا في الرتبة الثانية من هذه المرتبة: «الجناب العاليّ، الأميريّ، الكبيريّ، العضديّ، الذّخريّ، النّصيريّ، المؤيّديّ، المقدّميّ، الظّهيريّ، الفلانيّ، مجد الإسلام

стр. 2838

والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، ظهير الملوك والسلاطين» . الدرجة الثالثة (درجة المجلس وفيها ثلاث مراتب) المرتبة الأولى (مرتبة المجلس العالي) وهي مستعملة في السلطانيات وما يكتب عن النواب وما كان يكتب في الإخوانيات قديما. فأما في السلطانيات فلها رتبتان: الرتبة الأولى- مع الدعاء للمجلس . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب نائب الكرك: «المجلس العاليّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، المقدّمي، الأوحديّ، النّصريّ، الهماميّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، مقدّم العساكر، كهف الملّة، ذخر الدولة، ظهير الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» أيضا في ألقاب وزير القان ببلاد أزبك: «المجلس العاليّ الأميريّ، الكبيريّ، الذّخريّ، الأوحديّ، الأكمليّ، المتصرّفيّ، العونيّ، الوزيريّ، الفلانيّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء والوزراء في العالمين، جمال المتصرّفين، أوحد الأولياء المقرّبين، ذخر الدولة، مشير الملوك والسلاطين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» أيضا في ألقاب حافظ أخي علي باشاه: «المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الأوحديّ، النّصيريّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظّهيريّ،

стр. 2839

النّوينيّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، كهف الملّة، عماد الأمّة، ظهير الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب أمير مكة المشرفة: «المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، الشريفيّ، الحسيبيّ، النّسيبيّ، العالميّ، المجاهديّ، المقدّميّ، الأوحديّ، النّصيريّ، العونيّ، الهماميّ، الظّهيريّ، الأصيليّ، العريقيّ، الشّهابيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء الأشراف في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، كهف الملّة، عون الأمّة، فخر السّلالة الزاهرة، زين العترة الطاهرة، بهاء العصابة العلوية، جمال الطائفة الهاشمية، ظهير الملوك والسلاطين، نسيب أمير المؤمنين» . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب أمير آل فضل من عرب الشام: «المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الأوحديّ، النّصيريّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظهيريّ، الأصيليّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء العربان في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، مقدّم العساكر، كهف الملّة، ذخر الدولة، عماد العرب، ظهير الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . الرتبة الثانية- المجلس العالي مع صدرت . وصورتها على ما أورده في «التثقيف» في ألقاب نائب الرّحبة ومن في رتبته: «المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العضديّ، الذّخريّ، النّصيريّ، الأوحديّ، المؤيّديّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظهيريّ، الفلانيّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء المقدّمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، مقدّم العساكر، ذخر الدولة، كهف الملّة، ظهير الملوك والسلاطين.

стр. 2840

وأما فيما يكتب عن النّواب وما كان يكتب في الإخوانيّات أوّلا، فصورتها على ما أورده في «عرف التعريف» : «المجلس العالي، الأميريّ، الأسفهسلاريّ، الأجلّيّ، الكبيريّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، النّصيريّ، الظّهيريّ، الفلانيّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، زين الأمراء المقدّمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، عضد الملوك والسلاطين» . وصورتها على ما أورده الصلاح الصّفديّ في دستوره عن نائب الشام: المجلس العالي، الأميريّ، الأجليّ، الكبيريّ، المؤيّديّ، المجاهديّ، الاسفهسلاريّ، العونيّ، الظّهيريّ، الفلانيّ، مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء المقدّمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، عضد الملوك والسلاطين. وصورتها على ما أورده في «التذكرة الآمديّة» عن نائب الشام: «المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العضديّ، النّصيريّ، المؤيّديّ، المجاهديّ، الذّخريّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء المقدّمين، ذخر الغزاة والمجاهدين، عضد الملوك والسلاطين» . المرتبة الثانية (مرتبة المجلس الساميّ بالياء) وهو مستعمل في السلطانيات وغيرها. فأما في السلطانيات، فصورتها على ما ذكره المقرّ الشهابيّ بن فضل الله في بعض دساتيره في توقيع نقيب الأشراف: «المجلس الساميّ، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الشريفيّ، الحسيبيّ، النّسيبيّ، الذّخريّ، النّصيريّ، الأوحديّ، الأصيليّ؛ عزّ الإسلام، زين الأنام، نسيب الإمام، شرف الأمراء، نقيب النّقباء، جمال العترة الطاهرة، جلال الأسرة الزاهرة، ذخر الغزاة والمجاهدين، ظهير الملوك والسلاطين، وليّ أمير المؤمنين» .
следующие страницы →