Полный текст (7 500 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
يكاتب عن الأبواب السلطانية عادة. والذي صرح في «التثقيف» بذكر المكاتبة إليه من هذا الضرب نفران:
الأوّل- كاتب السرّ إذا تخلّف عن الرّكاب السلطانيّ لعارض. وذكر أن رسم المكاتبة إليه: «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» على ما تقدّم ذكره، والعلامة «أخوه» وتعريفه «صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» .
الثاني- ناظر الخاصّ الشريف. وذكر أن رسم المكاتبة إليه على ما استقرّ عليه الحال في أيّام ابن نقولا «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» على ما تقدّم ذكره، والعلامة «الاسم» وتعريفه «ناظر الخواصّ الشريفة» .
قلت: ولم يتعرّض لمكاتبة الوزير، إنما ذكر ألقابه في الألقاب العامّة مما يكتب في الولايات وغيرها، ولا يستغنى عن ذكر المكاتبة إليه؛ وقد تقدّم في كلام صاحب «التعريف» أن الذي استقر عليه الحال في المكاتبة إليه «الجناب العالي» ولم يعيّن صورة الدعاء له. والذي ذكره في «التثقيف» في ألقابه أن الدعاء له «ضاعف الله تعالى نعمته» وحينئذ فتكون المكاتبة إليه إن كتب إليه «ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي» بالألقاب السابقة.
الضرب الثاني (أرباب الوظائف الدينية والعلماء)
قد ذكر في «التعريف» أن كلّا من قضاة القضاة بمصر يكتب له «المجلس العالي» والمحتسب بها «١» يكتب له ب «الساميّ» بالياء، ومن دونهم
стр. 3467
من أرباب الوظائف الدينية وبقية العلماء وأكابرهم: «السامي» بغير ياء، ومن دونهم «مجلس القاضي» أو «الشيخ» بحسب ما يليق به. وكأنه يريد مطلق الألقاب كما تقدّم في غيره، وإلا فهؤلاء لا يكاتبون عن الأبواب السلطانية. ولم يذكر في «التثقيف» مكاتبة لأحد من أرباب الوظائف الدينية سوى قاضي القضاة تاج الدين الإخنائي «١» المالكي، وقد حجّ في سنة سبع وستين «٢» وسبعمائة في الدولة الناصرية «حسن» «٣» ، جوابا عما ورد منه، وكتب له الدعاء و «المجلس العالي» . والعلامة الاسم. قال: وأما قاضي القضاة عزّ الدين بن جماعة «٤» فإنه كان يحجّ ويجاور كثيرا، ولكني لم أره كتب له قطّ، وأنا شاكّ في أمره.
قلت: رأيت في «إيقاظ المتغفّل» «٥» لابن المتوّج، أنه كتب إليه وهو
стр. 3468
مجاور بمكة: «أعز الله تعالى أحكام المجلس العالي» ولم يتعرّض للعلامة، والظاهر أن العلامة له «أخوه» ، ويكون التعريف «قاضي القضاة الشافعية أو المالكية بالديار المصرية» .
النوع الثالث (ممن يكاتب عن الأبواب السلطانية ممّن بالديار المصريّة الخوندات «١» السلطانية: من زوجات السلطان وأقاربه ممن تدعو الضرورة إلى مكاتبته لسفره أو لسفر السلطان)
وقد ذكر في «التثقيف» منهنّ جماعة، نذكرهنّ ليكنّ أنموذجا لمن يكون في معناهنّ.
الأولى- ابنة المقام الشريف الشهيد الناصريّ «محمد بن قلاوون» لمّا كانت بحلب مع زوجها أبي بكر بن أرغون، كتب إليها ما صورته: «الذي يحيط به علم الحرمة الشريفة، العالية، المصونة، الولدية، عصمة الدين، جلال النساء، شرف الخواتين «٢» ، سليلة الملوك والسلاطين، ضاعف الله تعالى جلالها» والعلامة «والدها» وتعريفها «الدار السيفيّة بحلب» والأسطر متقاربة كالملطف.
الثانية- طغاي زوجة المقام الشريف الناصريّ المشار إليه، المعروفة بأمّ أنوك، كتب إليها لما توجّهت إلى الحجاز الشريف: «ضاعف الله تعالى جلال
стр. 3469
الجهة الشريفة، العالية، المعظّمة، المحجّبة، المصونة الكبرى خوند خاتون؛ جلال النساء في العالمين، سيدة الخواتين، قرينة الملوك والسلاطين» . ثم الدعاء، والعلامة الاسم الشريف، وتعريفها «والدة المقرّ الكريم الولديّ السيفيّ أنوك» : والأسطر على ما تقدّم في المكاتبة السابقة.
الثالثة- أخت المقام الشريف الناصر حسن جهة الأمير طاز، كتب لها لما كانت بالحجاز الشريف: «ضاعف الله تعالى جلال الجهة الشريفة العالية الكريمة المحجّبة المصونة الكبرى الخاتون، جلال النساء في العالمين، جميلة المحجّبات، جليلة المصونات، كريمة الملوك والسلاطين، والعلامة «أخوها» .
الرابعة- الحاجّة السّتّ حدق. كتب لها وهي بالحجاز الشريف عن الناصر حسن: «ضاعف الله تعالى جلال الجهة الشريفة العالية الكبيرية المحجّبية المصونية الحاجّيّة الوالدية، جلال النساء في العالمين، بركة الدولة، والدة الملوك والسلاطين» . ثم الدعاء والعلامة الاسم الشريف؛ وتعريفها «الحاجّة ست حدق» .
الخامسة- والدة السلطان الملك الأشرف «شعبان بن حسين» . كتب إليها عند توجّهها للحجاز الشريف: «ضاعف الله تعالى جلال الجهة الشريفة» . ثم قال: وقد كنت أنكرت ذلك: لأنه كان يعظمها كثيرا ويقبل يديها غالبا، فكان يمكن أن يكتب لها بتقبيل اليد.
قلت: وصورة المكاتبة على ما رأيته في بعض الدساتير «١» : «ضاعف الله
стр. 3470
تعالى جلال حجاب الجهة الشريفة العالية الكبرى، المعظّمة المحجّبة العصميّ الخاتونيّ، جلال النساء في العالمين، سيدة الخواتين، جميلة المحجّبات، جليلة المصونات، والدة الملوك والسلاطين» ثم الدعاء، وكانت الكتابة لها في ورق دمشقيّ في قطع الفرخة بالطول كاملة بقلم الثلث الخفيف أو التوقيع.
القسم الثاني (من يكاتب بالممالك الشامية، وهم أربعة أنواع)
النوع الأوّل (أرباب السيوف من النّواب الكفّال وأتباعهم، وهي ثمان نيابات)
النيابة الأولى (نيابة دمشق، المعبّر عنها في عرف الزمان بالمملكة الشامية) والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية ضربان:
الضرب الأوّل (من بمدينة دمشق، وهم ثلاثة)
الأوّل- كافل السلطنة بها
، وهو من أكابر مقدّمي الألوف. وكان رسم المكاتبة إليه على ما أورده المقر الشّهابيّ بن فضل الله في «التعريف» : «أعز الله تعالى نصرة الجناب الكريم» . قال في «التثقيف» : ولم تزل المكاتبة إليه كذلك من بعد الدولة الشّهيدية الناصرية محمد بن قلاوون إلى آخر سنة خمس وسبعين وسبعمائة، واستقرّ الأمير بيدمر الخوارزمي نائب السلطنة بها في ولايته الثالثة، في الدولة الأشرفية «شعبان بن حسين» فاستقرّ رسم المكاتبة إليه: «أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ الكريم» على الرسم المتقدّم، والعلامة الشريفة إليه «أخوه» وتعريفه «نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس» . قال في «التثقيف» : «أو كافل المملكة الشامية المحروسة» ولا يقال في نعوته: كافل السلطنة.
الثاني- نائب قلعة دمشق
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى
стр. 3471
المجلس العالي» على ما تقدّم رسمه. والعلامة «والده» . قال في «التثقيف» :
ثم استقرّت المكاتبة إليه «الساميّ» بالياء: لأنه طبلخاناه، والعلامة الشريفة له الاسم. وتعريفه «نائب القلعة المنصورة بدمشق المحروسة» .
الثالث- حاجب الحجّاب «١» بها
. ورسم المكاتبة إليه. «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» على ما تقدّم رسمه، والعلامة الشريفة له «والده» وتعريفه «أمير حاجب بالشام المحروس» .
الضرب الثاني (من بأعمال دمشق «٢» من نوّاب المدن والقلاع، وهم خمسة نوّاب)
الأوّل- نائب حمص، قال في «التثقيف» : كان يكتب إليه نظير نائب الكرك، يعني «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» والعلامة الشريفة له «والده» لمّا كان من مقدّمي الألوف بالشام، ثم استقرّ من أمراء الطبلخاناه، واستقرّت مكاتبته «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» فيما أظن؛ وقد
стр. 3472
تقدّم رسمها. والعلامة الشريفة له الاسم الشريف، وتعريفه «النائب بحمص المحروسة» .
الثاني- نائب الرّحبة «١» وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنه كان من حقّها أن تكون من مضافات حلب. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» على ما تقدّم رسمه. والعلامة الشريفة له «والده» وتعريفه «النائب بالرحبة» .
الثالث- نائب بعلبك «٢» قال في «التثقيف» إن كان من أمراء الطبلخاناه فمكاتبته «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» والعلامة له الاسم الشريف. وإن كان من العشرات، فالمكاتبة إليه «يعلم مجلس الأمير» والعلامة له الاسم الشريف وتعريفه «النائب ببعلبكّ المحروسة» .
الرابع- نائب مصياف «٣» وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنها كانت مضافة إلى طرابلس في جملة قلاع الدّعوة «٤» ، ثم استقرّت في مضافات الشام. ورسم المكاتبة إليه «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» والعلامة الشريفة له الاسم الشريف.
الخامس- نائب القدس الشريف. وهو ممن استحدثت نيابته في الدولة الأشرفية «شعبان بن حسين» في سنة سبع وسبعين وسبعمائة، وكانت قبل ذلك
стр. 3473
ولاية وهو طبلخاناه، وربما أضيف إليه نظر الحرمين: حرم القدس، وحرم الخليل ﵇. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» .
والعلامة «والده» وتعريفه «النائب بالقدس الشريف» .
قال في «التثقيف» : وكان قد استقرّ بأماكن تذكر من البلاد الشامية نوّاب، واستقرّت مكاتبة كلّ منهم: إن كان مقدّما «صدرت» و «العالي» والعلامة «والده» . وإن كان طبلخاناه «الساميّ» بالياء والعلامة الاسم الشريف. وهي تدمر، والسّخنة، والقريتان، وسلمية «١» قال: ثم بطل ذلك. ثم قال: ومن النّوّاب بالقلاع الشاميّة جماعة لم تجر لهم عادة بمكاتبة عن المواقف الشريفة، ولا تصدر ولايتهم من الأبواب الشريفة، بل نائب الشام مستقلّ بذلك. وهم، نائب عجلون، ونائب صرخد، ونائب الصّبيبة، ونائب شقيف أرنون «٢» قال: وممن كتب إليه أيضا وليس بنائب ولا وال جمال الدين يوسف شاه الأتابك بمصياف في سنة أربع وسبعين وسبعمائة على يد نافع بن بدران. ورسم ما كتب به إليه «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» وكتب في ألقابه «الأتابكيّ» وكتب تعريفه «يوسف شاه الأتابك» . قال: والظاهر أن العلامة «والده» .
стр. 3474
النيابة الثانية (نيابة حلب)
والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية أيضا على ضربين
الضرب الأوّل (من بمدينة حلب، وهم ثلاثة)
الأوّل- النائب بها
. وهو من أكابر مقدّمي الألوف. ورسم المكاتبة إليه «أعزّ الله تعالى نصرة الجناب الكريم» على ما تقدّم رسمه. والعلامة الشريفة له «أخوه» وتعريفه «نائب السّلطنة الشريفة بحلب المحروسة» .
الثاني- نائب القلعة بها
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» على ما تقدّم رسمه. والعلامة له الاسم الشريف. وتعريفه «نائب القلعة المنصورة بحلب المحروسة» .
الثالث- حاجب الحجّاب بها
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» . والعلامة «والده» وتعريفه «أمير حاجب بحلب المحروسة» .
الضرب الثاني (من بأعمال حلب من النوّاب، وهم أحد وعشرون نائبا)
الأوّل- نائب البيرة
«١» ورسم المكاتبة إليه «المجلس العالي» . والعلامة الشريفة «والده» وتعريفه «النائب بالبيرة المحروسة» .
стр. 3475
الثاني- نائب قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم
«١» ورسم المكاتبة إليه والعلامة كذلك «٢» وتعريفه «النائب بقلعة المسلمين المحروسة» .
الثالث- نائب ملطية
«٣» ، ورسم المكاتبة إليه والعلامة الشريفة كذلك، وتعريفه «النائب بملطية المحروسة» .
الرابع- نائب طرسوس
«٤» ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» والعلامة «والده» وتعريفه «النائب بطرسوس» .
الخامس- نائب أذنة
«٥» ورسم المكاتبة إليه والعلامة له كذلك، وتعريفه «النائب بأذنة المحروسة» .
стр. 3476
السادس- نائب الأبلستين
«١» ورسم المكاتبة إليه والعلامة الشريفة له كذلك، وتعريفه «النائب بالأبلستين المحروسة» .
السابع- نائب بهسنى
«٢» ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» والعلامة له «والده» وتعريفه «النائب ببهسنى المحروسة» .
قال في «التثقيف» : ولم يعلّم لأحد من أرباب السيوف قديما «والده» مع «الساميّ» بالياء غيره.
الثامن- نائب آياس
»
وهو المعبّر عنه بنائب الفتوحات الجاهانيّة. قال في «التثقيف» : إن كان مقدّما فالمكاتبة إليه بنسبة مكاتبة نائب البيرة، فيكون رسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» والعلامة «والده» .
وإن كان طبلخاناه فيكون «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» والعلامة
стр. 3477
الاسم، وتعريفه بكل حال «النائب بآياس» أو «النائب بالفتوحات الجاهانيّة المحروسة» .
التاسع- نائب جعبر
«١» ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في «التثقيف» «وهذه المكاتبة إلى المجلس السامي» والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب بقلعة جعبر المحروسة» .
العاشر- نائب عينتاب
«٢» ورسم المكاتبة إليه على ما في «التثقيف» «يعلم مجلس الأمير» والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب بعينتاب المحروسة» .
قال في «التثقيف» : ورأيت بخطّ القاضي ناصر الدين بن النّشائي أن مكاتبته الاسم و «السامي» بغير ياء. ثم قال: وما تقدّم هو ما استقرّ عليه الحال آخرا. قال: وقد يكون ذلك لأنه كان بها أمير طبلخاناه، وتعريفه «النائب بعينتاب» .
الحادي عشر- نائب درندة
. قال في «التثقيف» : إن كان طبلخاناه ف «السامي» بغير ياء، وإن كان عشرة ف «مجلس الأمير» والعلامة الاسم بكل حال، وتعريفه «النائب بدرندة» .
الثاني عشر- ناب القصير
«٣» . قال في «التثقيف» : ورسم المكاتبة إليه «يعلم مجلس الأمير» والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب بالقصير» .
стр. 3478
الثالث عشر- نائب الرّاوندان
«١» ورسم المكاتبة إليه كمثل نائب القصير، وتعريفه «النائب بالرّاوندان» .
الرابع عشر- نائب الرّها
«٢» . قال في «التثقيف» : جرت العادة أن يكون نائبها طبلخاناه، فتكون مكاتبته «السامي» بغير ياء، والعلامة الاسم. ثم قال:
وقد استقرّ في الأيام المنصوريّة في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة مقدّم ألف، فقد يكتب إليه نظير نائب البيرة وقلعة المسلمين، يعنى فتكون مكاتبته «صدرت» و «العالي» . والعلامة «والده» وتعريفه بكل حال «النائب بالرّها» .
الخامس عشر- نائب شيزر
«٣» وقد ذكر في «التثقيف» أن مكاتبته «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» فتكون العلامة الاسم، وتعريفه «النائب بشيزر» .
السادس عشر- نائب كركر
«٤» ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في «التثقيف» «يعلم مجلس الأمير» فتكون العلامة الاسم، وتعريفه «النائب بكركر» .
السابع عشر- نائب الكختا
«٥» ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب بالكختا» .
стр. 3479
الثامن عشر- نائب بغراس
«١» ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب ببغراس» .
التاسع عشر- نائب الشّغر وبكاس
«٢» . ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب بالشّغر وبكاس» .
العشرون- نائب الدّربساك
«٣» . ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب بالدّربساك» .
الحادي والعشرون- نائب إسفندكار
«٤» . ذكر في «التثقيف» أن رسم المكاتبة إليه كذلك. ثم قال في «التثقيف» لكنّي رأيت بخط القاضي ناصر الدين ابن النّشائي أن مكاتبته الاسم و «السامي» بغير ياء، يعني «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . قال: وما يبعد أنه كان إذ ذاك طبلخاناه. والمستقرّ عليه الحال ما تقدّم.
قلت: وقد ذكر في «التثقيف» ستّ قلاع استجدّت مكاتبة نوّابها بعد ذلك، ولم يذكر رسم المكاتبة إليه: وهم نائب حجر شغلان، ونائب كومي، ونائب قلعة كولاك، ونائب قلعة باري كروك، استجدّت مكاتبته في سنة ستين وسبعمائة، ونائب قلعة كاورّا، استجدّت مكاتبته في سنة تسع وستين وسبعمائة، ونائب كرزال، استجدّت مكاتبته في سنة سبع وسبعين وسبعمائة. ولم يذكر رسم
стр. 3480
المكاتبة إليهم. والذي يظهر أن رسم المكاتبة إلى كل منهم «يعلم مجلس الأمير» والعلامة الاسم، والتعريف «النائب بفلانة» . وحينئذ فيكون المكاتبون من نوّاب أعمال حلب سبعة وعشرين نائبا.
النيابة الثالثة (نيابة طرابلس) «١»
والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية أيضا على ضربين:
الضرب الأوّل (من بمدينة طرابلس، وهم اثنان)
الأوّل- نائب السلطنة بها
؛ ورسم المكاتبة إليه: «ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي» على الرسم المتقدّم. والعلامة «والده» وتعريفه «نائب السلطنة الشريفة بطرابلس المحروسة» .
الثاني- الحاجب بطرابلس
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت» و «العالي» . والعلامة «والده» وتعريفه «أمير حاجب بطرابلس المحروسة» .
وليس بطرابلس قلعة «٢» فيكتب إلى نائبها.
стр. 3481
الضرب الثاني (من بأعمال طرابلس من النوّاب، وهم صنفان)
الصنف الأوّل (نوّاب قلاع نفس طرابلس، وهم سبعة نوّاب)
الأوّل- نائب اللاذقيّة
«١» ورسم المكاتبة إليه «السامي» بغير ياء.
والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب باللاذقيّة» .
الثاني- نائب صهيون
«٢» ورسم المكاتبة إليه «يعلم مجلس الأمير» .
والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب بصهيون» .
الثالث- نائب حصن الأكراد
«٣» ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب بحصن الأكراد» .
الرابع- نائب بلاطنس
«٤» . ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب ببلاطنس» .
الخامس- نائب المرقب
«٥» . ورسم المكاتبة إليه كذلك.
стр. 3482
السادس- نائب حصن عكّار
«١» . ورسم المكاتبة إليه كذلك، وتعريفه «النائب بحصن عكّار» .
الصّنف الثاني (نوّاب قلاع الدّعوة المضافة إلى طرابلس)
وهي: قلاع الإسماعيلية الذين يسمّون أنفسهم بأصحاب الدعوة الهاديّة.
وكانت سبع قلاع فأضيفت مصياف منها إلى دمشق على ما تقدّم في الكلام على المسالك والممالك؛ وبقي من مضافات طرابلس ستّ قلاع، وهي الكهف، والمينقة، والعلّيقة، والقدموس، والخوابي، والرّصافة. ومكاتبة كلّ منهم «يعلم مجلس الأمير» والعلامة الاسم. وتعريف كلّ منهم «النائب بفلانة» .
النيابة الرابعة (نيابة حماة)
والمكاتبون بها ضرب واحد بمدينة حماة خاصّة، وهما اثنان:
الأوّل- نائب السلطنة بها
. وقد تقدّم في أول هذا الطّرف أنها كانت بيد بقايا بني أيّوب، يطلق عليهم فيها لفظ السلطنة، يتولّونها من ملوك مصر إلى أن كان آخرهم الأفضل محمد بن المؤيّد عماد الدين إسماعيل في الدولة الناصرية محمد ابن قلاوون، ثم صارت نيابة بعد ذلك يتداولها النوّاب نائبا بعد نائب. ورسم المكاتبة إلى نائبها «ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي» والعلامة «والده» وتعريفه «نائب السلطنة الشريفة بحماة المحروسة» .
الثاني- الحاجب بها
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . والعلامة الاسم، وتعريفه «الحاجب بحماة المحروسة» .
стр. 3483
قال في «التثقيف» : ولم يكن بها قلعة فيكتب إلى نائبها. قلت: وليس بأعمالها نوّاب فيكتب إليها إنما بها ولاة يكاتبون عن نوّابها.
النيابة الخامسة (نيابة صفد) «١»
والمكاتبون بها ضرب واحد أيضا، وهم من بالمدينة خاصّة وهم ثلاثة:
الأوّل- نائب السلطنة بها
. ورسم المكاتبة إليه «ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي» . والعلامة «والده» . وتعريفه «نائب السلطنة الشريفة بصفد المحروسة» .
الثاني- الحاجب بها
. ورسم المكاتبة إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . والعلامة الاسم. وتعريفه «الحاجب بصفد المحروسة» .
الثالث- نائب القلعة بها
. ورسم المكاتبة إليه «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . والعلامة الاسم. وتعريفه «نائب القلعة المنصورة بصفد المحروسة» .
قلت: ولم يكن بأعمالها نوّاب فيكاتبون عن الأبواب السلطانية، بل بها ولاة يكاتبون عن نائبها خاصّة كما تقدّم في حماة.
النيابة السادسة (نيابة غزّة)
والمكاتبون بها أيضا ضرب واحد، وهم من بالمدينة خاصّة، وهما اثنان:
стр. 3484
الأول- النائب بها
. وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنه إن اجتمع له البلاد الساحليّة والجبليّة، عبّر عنه بنائب السلطنة؛ وإن قصر أمره على البلاد الساحلية فقط، عبّر عنه بمقدّم العسكر وكان تحت أمر نائب دمشق. وبكل حال فإنّ رسم المكاتبة إليه «أدام الله تعالى نعمة الجناب العالي» والعلامة «والده» . ثم إن أضيف له الجهتان قيل في تعريفه «مقدّم العسكر المنصور بغزّة» .
الثاني- الحاجب بها
. ورسم المكاتبة إليه «يعلم مجلس الأمير» .
والعلامة الاسم، وتعريفه «الحاجب بغزّة المحروسة» .
قلت: وليس بعملها نوّاب، بل ولاة يكاتبون عن نائبها أو مقدّم العسكر بها. إلا أنه قد استحدث في أواخر الدولة الظاهرية «برقوق» مكاتبة كاشف الرّملة، واستقرّت مكاتبته «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . والعلامة الاسم، وتعريفه «الكاشف بالرّملة» .
النيابة السابعة (نيابة الكرك) «١»
والمكاتبون بها من بالمدينة خاصّة، وهما اثنان:
الأول- نائب السلطنة بها
. ورسم المكاتبة إليه «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي» . والعلامة والده، وتعريفه «نائب السلطنة الشريفة بالكرك» .
الثاني- والى القلعة بها
. ورسم المكاتبة إليه «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي» . والعلامة الاسم، وتعريفه «والي القلعة المنصورة بالكرك المحروس» .
стр. 3485
قلت: ولم يكن بها حاجب يكاتب ولا بأعمالها نوّاب، بل ولاة يكاتبون عن النائب بها خاصّة.
النيابة الثامنة (نيابة سيس) «١»
وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنها مما استجدّ فتحه في الدولة الأشرفية «شعبان بن حسين» . وقد ذكر في «التثقيف» أن مكاتبة النائب بها كانت «ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي» كنائب طرابلس ومن في معناه. ثم قال: وقد صحّ لي بعد هذا أنه استقرّت مكاتبته نظير غزّة. وهي «أدام الله تعالى نعمة الجناب العالي» . والعلامة حينئذ «والده» ، وتعريفه «مقدّم العسكر المنصور بغزة» «٢» وما ذكره آخرا هو المستقرّ عليه الحال إلى آخر وقت. قال في «التثقيف» : ولم أطّلع على مكاتبة الحاجب بها. ثم قال: وما يبعد أن يكون «مجلس الأمير» لأنه فيما أظنّ أمير عشرة. قال: وإن كان طبلخاناه، فالاسم و «السامي» بغير ياء إن كتب إليه. ولم يكن بها نائب قلعة كما ذكره في الكلام على نوّاب القلاع.
قلت: وهنا أمران أشار إليهما في «التثقيف» ينبغي التّنبّه لهما.
أحدهما- أن القاعدة فيمن عدا أكابر النواب: كنوّاب القلاع والحجاب ونحوهم أنّ المكتوب إليه إن كان مقدّما ف «والده» و «صدرت» و «العالي» .
وإن كان طبلخاناه فالاسم و «السامي» بغير ياء. وإن كان عشرة، فالاسم و «مجلس الأمير» . وحينئذ فلا يتوقف مع المكاتبات السابقة، بل ينظر من هو
стр. 3486
مستقرّ في ذلك الوقت ويكتب إليه بما تقتضيه رتبته، فإنه تارة تكون عادة تلك النيابة طبلخاناه ثم تستقرّ عشرة وبالعكس، وتارة تكون طبلخاناه يستقرّ فيها مقدّم ألف وبالعكس. والعبرة في ذلك بحال من هو مستقرّ حال الكتابة، خلا ما هو مستقرّ من قديم الزمان لا يتغيّر مثل مكاتبة نائب بهسنى ونحوه.
وثانيهما- أنّ نائب السلطنة بدمشق، ونائب السلطنة بحلب، ونائب السلطنة بطرابلس، ونائب السلطنة بحماة، ونائب السلطنة بصفد، ونائب السلطنة أو مقدّم العسكر بغزّة، ونائب السلطنة بالكرك، ونائب السلطنة بالقدس الشريف يكتب إليهم في جليل كلّ أمر وحقيره من المهمات السلطانية وخلاص الحقوق وغيرها.
أما من عداهم من نوّاب القلاع والنوّاب الصغار الذين بأعمال هذه الممالك والحجّاب، فإنه لا يكتب إليهم في المهمّات والأمور السلطانية: إما في مثال «١» شريف مفرد لأحدهم، أو في مطلق «٢» شريف عامّ لجميعهم أو لبعضهم، وكذلك
стр. 3487
في البشرى بوفاء النيل، فإنه يكتب إلى كلّ واحد منهم مثال بمفرده، خلا الحجّاب فإنه لا يكتب إليهم بذلك.
النوع الثاني (ممّن يكاتب بالممالك الشاميّة أرباب الأقلام، وهم صنفان)
الصنف الأول (أرباب الوظائف الدّيوانية)
والذي يكاتب منهم بالبلاد الشامية الوزير بدمشق، أو ناظر النّظّار «١» القائم مقامه، حيث لم يصرّح له بالوزارة.
أما الوزير بدمشق، فقد ذكر في «التعريف» أنه كتب للصاحب عزّ الدين أبي يعلى حمزة بن القلاقسيّ «٢» «الجناب» لجلالة قدره، وسابقة خدمه، وعناية من كتب إليه بذلك، وأن الذي استقرّ عليه الحال للوزير بالشام «المجلس العالي» بالدعاء. كما كتب للصاحب «أمين الدين» «٣» أمين الملك في وزارته في الأيام الناصرية «محمد بن قلاوون» «ضاعف الله تعالى نعمة المجلس العالي، القاضي، الوزيريّ، الأجلّيّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الأوحديّ، القواميّ، النظاميّ، المدبّريّ، الملجديّ، الأثيريّ، المشيريّ، الفلانيّ؛ صلاح الإسلام والمسلمين، سيّد الوزراء في العالمين، رئيس الأمراء كبير الرؤساء، بقيّة الأصحاب، ملاذ الكتّاب، عماد الملّة، خالصة الدولة، مشير الملوك والسلاطين، وليّ أمير المؤمنين» . والدعاء، ثم «صدرت» . والعلامة «أخوه» . وتعريفه «مدبّر الممالك الشريفة بالشام المحروس» .
قال: ولم يكتب لأحد بذلك بعده ولا قبله. ثم قال: واستقرّ في الدولة الناصرية حسن، الصاحب فخر الدين بن قروينة وزيرا بالشام أيضا على قاعدة
стр. 3488
جدّه لأمّه، أمين الدين المذكور. ولم أعلم ما كوتب به: هل كما كتب لجدّه المذكور أو دونه؟.
وأما ناظر النظار، فقد ذكر في «التثقيف» أن المكاتبة إليه «حرس الله تعالى مجد المجلس العالي، القضائيّ، الكبيريّ، العالميّ، الفاضليّ، الكامليّ الأوحديّ، الرئيسيّ، الأثيريّ، القواميّ، النّظاميّ، المنفّذيّ، المتصرّفيّ، العلّاميّ؛ مجد الإسلام والمسلمين، سيّد الرؤساء في العالمين، أوحد الفضلاء، جلال الكبراء، حجّة الكتّاب، صفوة الملوك والسلاطين، خالصة أمير المؤمنين» . والدعاء ثم «صدرت» . والعلامة الاسم، وتعريفه «ناظر النّظّار بالشام المحروس» .
قال في «التثقيف» : وهذا هو الذي استقرّ عليه الحال إلى آخر وقت.
الصنف الثاني (القضاة والعلماء)
قد ذكر في «التعريف» : أن المكاتبة لقاضي القضاة الشافعيّ بالشام ب «المجلس العالي» ولم يذكر صورتها. قال في «التثقيف» : والذي كوتب به الشيخ تقيّ الدين السّبكيّ «١» ﵀؛ وهو قاضي القضاة بالشام: «أعزّ الله تعالى أحكام المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، العالميّ، العامليّ، الأفضليّ، الأكمليّ، الأوحديّ، البليغيّ، الفريديّ، المفيديّ، النّجيديّ، القدويّ، الحجّيّ، المحققيّ، الإماميّ، الأصيليّ، الموفّقيّ، الحاكميّ، الفلانيّ؛ جمال الإسلام والمسلمين، شرف العلماء العاملين، أوحد الفضلاء المفيدين، قدوة
стр. 3489
البلغاء، حجّة الأمة، عمدة المحدّثين، فخر المدرّسين، مفتي المسلمين، جلال الحكّام، حكم الملوك والسلاطين، وليّ أمير المؤمنين» . والدعاء ثم «صدرت هذه المكاتبة» . والعلامة «أخوه» . وتعريفه «قاضي القضاة بالشام المحروس» .
ثم ذكر فيما بعد أنه كان يكتب في نعوته: «صدر الشام، معزّ السنة، مؤيّد الملّة» قال في «التثقيف» وكانت مكاتبته «شمس الشريعة، رئيس الأصحاب، لسان المتكلمين» ، ولم يعيّن مكانها. قال: وكتب بذلك إلى ولده قاضي القضاة تاج الدين السبكيّ «١» ، وهو قاضي القضاة بالشام غير مرّة. ثم زيد في ألقاب أخيه الشيخ بهاء الدين «٢» عند استقراره في القضاء بالشام مكانه بعد القاضويّ «الشّيخيّ» وبعد المحقّقيّ «الورعيّ، الخاشعيّ، الناسكيّ، الإماميّ، العلّاميّ، الأصيليّ، العريقيّ» . وزيد في تعريفه بعد جلال الحكام «بركة الدولة» .
النوع الثالث (ممن يكاتب بالبلاد الشامية العربان)
قد تقدم في الكلام على أنساب العرب في المقالة الأولى، فيما يحتاج إليه الكاتب أنّ عرب الشام عدّة بطون من عدّة قبائل. وقد قال في «التعريف» : إنهم جلّ القوم وعين الناس، لا عناية للملوك إلا بهم، ولا مبالاة بغيرهم.
ونحن نذكر هنا ما يتعلّق بالمكاتبات إلى أمرائهم ومشايخهم خاصّة.
البطن الأول (آل فضل من آل ربيعة)
وقد تقدّم أنهم من طيّء، من كهلان، من العاربة. قال في «التعريف» :
стр. 3490
وآل فضل منهم هم الذين في نحر العدوّ، ولهم العديد الأكثر، والمال الأوفر.
قال: وقد صاروا الآن أهل بيتين: بيت مهنّا بن عيسى، وبيت فضل بن عيسى «١» قال: وهم في جوار الفرات. ولذلك يضاعف إكرامهم، وتوفّر لهم الإقطاعات وتسنى. والإمرة الآن منهم في بيت مهنّا بن عيسى. وهو المعبّر عنه بأمير آل فضل.
وقد ذكر في «التثقيف» أنه كان في زمانه قارا بن مهنا، ثم كان في الدولة الظاهرية «برقوق» محمد نعير بن حيار بن مهنّا بن [عيسى بن مهنّا بن ماتع «٢» بن حديثة «٣» ابن عقبة «٤» بن فضل بن ربيعة] ، ثم استقرّ بعده في الدولة الناصرية «فرج» ابنه العجل، وهو المستقرّ إلى الآن.
قال في «التعريف» : ورسم المكاتبة إلى الأمير منهم «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي الأميريّ» بألقاب جليلة معظّمة مفخّمة. وذكر في «التثقيف» أن رسم المكاتبة إليه «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، الأوحديّ، النصيريّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظهيريّ، الأصيليّ، الفلانيّ، عزّ الإسلام والمسلمين، شرف أمراء العربان في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين؛ مقدّم العساكر، كهف الملّة، ذخر الدولة، عماد العرب، ظهير الملوك والسلاطين، حسام أمير المؤمنين» . ثم الدعاء و «صدرت هذه المكاتبة» . والعلامة «أخوه» . وتعريفه «فلان بن فلان» .
стр. 3491
قال في «التعريف» أما من هو نظيره أو مدانيه وعدته الإمرة، فرسم المكاتبة إليه: «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي» ومن دونه «الساميّ الأميريّ» . قال: ولكلّ هؤلاء العلامة الشريفة «أخوه» ولمن دون هؤلاء «السامي الأمير» والعلامة الشريفة الاسم الشريف.
وقد ذكر في «التثقيف» أسماء جماعة من أكابر بيت مهنّا بن عيسى، وبيت فضل بن عيسى وذكر لكل منهم رسم مكاتبة.
فأما بيت مهنا المذكور، فهم خمسة:
الأول منهم- عسّاف بن مهنّا. ورسم المكاتبة إليه: «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي، الأمير، الأجلّ، الكبير، الغازي، المجاهد، المؤيّد، الأوحد، الأصيل؛ فلان الدين، مجد الإسلام، بهاء الأنام، فخر القبائل، زين العشائر، عماد الملوك والسلاطين» والدعاء ثم «صدرت» والعلامة «والده» وتعريفه اسمه.
الثاني- عنقاء بن مهنّا أخو عسّاف. مثله في المكاتبة على السواء.
الثالث- زامل بن موسى بن مهنّا، «صدرت» و «السامي» . والعلامة «والده» وتعريفه اسمه.
الرابع- محمد بن حيار بن مهنا: وهو نعير، مثل عمّيه: عسّاف وعنقاء.
الخامس- عليّ بن سليمان بن مهنّا. ذكر أنه كان يكاتب ب «الساميّ» بالياء. والعلامة الاسم. وذكر أنّ أخاه عوّادا لم يعلم أنه كوتب عن الأبواب السلطانية.
وأما بيت فضل، فذكر منهم معيقل بن فضل، وقال: إن رسم المكاتبة إليه «الساميّ» بالياء. والعلامة «والده» . ثم قال: ولم يكاتب الآن من بني فضل غيره، فإن أخويه: سيفا وأبا بكر كانا يكاتبان عن الأبواب الشريفة، ثم توفّيا إلى رحمة الله تعالى، ولم يبق من أكابر بني فضل غيره هو وأولاد أخويه، لكنهم لم يكاتبوا
стр. 3492
بشيء. فإن اتفق أن يكاتب أحد من أولاد أخويه المذكورين أو من أولاد مهنّا، مثل أولاد فيّاض، وبقية أولاد حيار ورميثة بن عمر بن موسى ونحوهم، فأعلاهم الاسم و «السامي» بغير ياء، وأدناهم الاسم و «مجلس الأمير» .
البطن الثاني (آل مرا) «١»
قد تقدّم في الكلام على أنساب العرب فيما يحتاج إليه الكاتب، في المقالة الأولى، أنّ مرا وفضلا أخوان. قال في «التعريف» : ومنازلهم بلاد حوران. وقد ذكر في «التثقيف» أن الإمرة في زمانه كانت مقسومة نصفين بين عنقاء بن شطى «٢» ابن عمرو بن نونة «٣» ، وعمّه فضل بن عمرو بن نونة «٤» ثم قال: ومكاتبة كلّ منهما «صدرت» و «السامي» . والعلامة «والده» وتعريفه «فلان بن فلان» .
البطن الثالث (آل عليّ)
وقد تقدّم في الكلام على الأنساب أنهم من «٥» آل فضل. قال في «التعريف» : وإنما نزلوا غوطة دمشق حيث صارت الإمرة إلى عيسى بن مهنّا، وبقي عيسى جار الفرات في تلابيب التّتار. قال في «التعريف» : ورسم المكاتبة إلى أميرهم «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس الساميّ الأميريّ» . والعلامة الشريفة «أخوه» . وقد ذكر في «التثقيف» أن أميرهم في زمانه كان «٦» عيسى بن رملة
стр. 3493
ابن جمّاز. وقال: إن رسم المكاتبة إليه كما ذكر في «التعريف» وهي: «صدرت» و «السامي» لكنه ذكر أن العلامة «والده» - وتعريفه «فلان بن فلان» .
البطن الرابع (بنو مهديّ) «١»
وقد تقدّم في الكلام على الأنساب أنّ منازلهم البلقاء من مضافات دمشق.
قال في «التعريف» : والإمرة فيهم في أربعة، رسم المكاتبة إلى كلّ منهم «مجلس الأمير» . وذكر في «التثقيف» أنها كانت في زمانه باسم ببرو بن ذؤيب «٢» بن سعيد ابن محفوظ القيسي «٣» ، وسعيد بن نجري «٤» بن حسن العقيسي، وزامل بن عبيد بن محفوظ العقيسي، ومحمد بن عبّاس بن قاسم بن محمد بن راشد العسري. وأن مكاتبة كل منهم «مجلس الأمير» كما تقدّم في «التعريف» . ثم قال: ومن كان معه نصف الإمرة منهم، كانت مكاتبته الاسم و «السامي» بغير ياء؛ وتعريف كلّ منهم «فلان بن فلان» .
البطن الخامس (بنو عقبة) «٥»
وقد تقدّم في الكلام على الأنساب أن مرجعهم إلى جذام، وأنّ منازلهم الكرك والشّوبك. قال في «التعريف» : ورسم المكاتبة إلى أميرهم مثل أمير آل مرا. وكذلك رسم المكاتبة إلى أقاربه كرسم المكاتبة إلى أقارب أمير آل مرا أيضا؛ فتكون مكاتبة أميرهم «صدرت» و «السامي» . ومكاتبة أعيان أقاربه «السامي
стр. 3494
الأمير» ولمن دونهم «مجلس الأمير» . وقد ذكر في «التثقيف» أن إمرتهم في زمانه كانت باسم خاطر بن أحمد بن شطى بن عبيد «١» وذكر أن رسم المكاتبة إليه الاسم و «الساميّ» بالياء، وتعريفه «فلان بن فلان» ولم يتعرّض لأقربائه.
البطن السادس (جرم) «٢»
وقد تقدّم في الأنساب أن مرجعهم إلى طيّىء، وأن منازلهم ببلاد غزّة. وقد ذكر في «التعريف» أن إمرتهم في زمانه كانت باسم فضل بن حجيّ «٣» وذكر أن رسم المكاتبة إليه «مجلس الأمير» . والذي ذكره في «التثقيف» أنّ لهم مقدّما لا أميرا، وأنه كان في زمانه عليّ بن فضل. وذكر أن رسم المكاتبة إليه الاسم و «السامي» بغير ياء. وهذا عجب فإنه إذا كان أميرا ورسم المكاتبة إليه «مجلس الأمير» فكيف يكون رسم المكاتبة إليه «السامي» بغير ياء وهو مقدّم، والإمارة فوق التّقدمة بلا ريب.
قال في «التعريف» : وأما بقيّة عرب الشام، نحو زبيد المرج، وزبيد حوران، وخالد حمص، والمشارقة، وغزيّة إذا أطاعوا، وزبيد الأحلاف، فأجلّ كبرائهم وأشياخهم من يكتب له «مجلس الأمير» . وذكر في «التثقيف» نحوه، ثم قال: هذا إن انفرد أحد منهم بالمكاتبة، وإلا فالعادة أن يكتب لكلّ طائفة من هؤلاء مطلق شريف. ثم قال: على أنه لم تجر العادة بمكاتبة أحد من هؤلاء القبائل، لا على الانفراد ولا على الاجتماع. وهذا كلام متناقض؛ حيث يقول: إنّ
стр. 3495
العادة أن يكتب لكل طائفة منهم مطلق شريف، ثم يقول: إن العادة لم تجر بمكاتبة أحد منهم لا على الانفراد ولا على الاجتماع.
قلت: وقد تقدّم الكلام على أنساب جميع هذه البطون وأماكنها مستوفى في الكلام على الأنساب في المقالة الأولى «١» ووقع بسط الكلام على ذلك وغيره في كتابنا المسمّى «نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب» «٢»
النوع الثالث (ممن يكاتب بالممالك الشاميّة، التّركمان)
قد تقدّم ذكر نسب التركمان في الكلام على أنساب الأمم في المقالة الأولى.
وقد ذكر في «التثقيف» أن التركمان بهذه المملكة طوائف كثيرة، وجماعة كبيرة.
ثم قال: وغالبهم لا يكتب إليه إلا إذا ضمّهم مطلق شريف. فإن كتب إلى أحد من أعيانهم، كتب إليه الاسم و «السامي» بغير ياء إن كان طبلخاناه؛ وإن كان عشرة أو عشرين، كتب إليه الاسم و «مجلس الأمير» لا غير، ثم أخلى بياضا متّسعا ولم يصرّح باسم أحد منهم. ثم ذكر في الكلام على تركمان البلاد الشرقية عدّة طوائف، عدّ منهم الأوسرية، وقال: هم تركمان حلب، والورسق. وقال: وهم تركمان طرسوس، ولم يتعرّض لمواضع غيرهم. وسيأتي كلامه مستوفى عند الكلام على تركمان البلاد الشرقية إن شاء الله تعالى.
النوع الرابع (ممن يكاتب بالممالك الشامية الأكراد)
وقد تقدّم ذكر نسبهم في الكلام على أنساب الأمم في المقالة الأولى. وقد ذكر في «التثقيف» أن بهذه المملكة منهم طوائف كثيرة كالتّركمان، وأنّ غالبهم
стр. 3496
لا يكتب إليه إلا إذا ضمّهم مطلق شريف، وأنه إن كتب لأحد من أعيانهم، كتب له الاسم و «السامي» بغير ياء، إن كان طبلخاناه. وإن كان أمير عشرة أو عشرين، كتب إليه الاسم و «مجلس الأمير» كما تقدّم في التّركمان من غير فرق.
القسم الثالث (من يكاتب بالبلاد الحجازية، والمعتبر في المكاتبين منهم ثلاثة)
الأوّل- أمير مكّة المعظّمة
. وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك ذكر أمرائها من ابتداء الإمرة وهلمّ جرّا إلى زماننا، والقائم بها الآن [حسن بن أحمد] «١» بن عجلان.
ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في «التعريف» : «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، العضديّ، النّصيريّ، الذّخريّ، الغوثيّ، المفيديّ، الأوحديّ، الظهيريّ، الزّعيميّ، الكافليّ، الشريفيّ، الحسيبيّ، النّسيبيّ، الأصيليّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، سيّد الأمراء في العالمين، جلال العترة الطاهرة، كوكب الأسرة الزاهرة؛ فرع الشجرة الزّكيّة، طراز العصابة العلويّة؛ ظهير الملوك والسلاطين، نسيب أمير المؤمنين» ثم الدعاء المعطوف. وبعده «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي بالسلام والثناء وتوضح لعلمه الكريم كذا وكذا» .
ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في «التثقيف» : «أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي، الأميريّ، الكبيريّ، الشريفيّ، الحسيبيّ، النّسيبيّ، العالميّ، المجاهديّ، المفيديّ، الأوحديّ، النصيريّ، العونيّ، الهماميّ، المقدّميّ، الظّهيريّ، الأصيليّ، العريقيّ، الفلانيّ؛ عزّ الإسلام والمسلمين، شرف الأمراء الأشراف في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين، كهف الملّة، عون الأمة، فخر
стр. 3497
السّلالة الزاهرة، زين العترة الطاهرة، بهاء العصابة العلويّة، جمال الطائفة الهاشميّة، ظهير الملوك والسلاطين، نسيب أمير المؤمنين» ثم الدعاء و «صدرت» .
وهذا دعاء وصدر يليق به ذكره في «التعريف» : «ولا زال حرمه أمينا، ومكانه مكينا، وشرفه يبيّض له بمجاورة الحجر الأسود عند الله وجها ويضيء جبينا. صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي تحمل إليه سلاما تميل به الرّكائب، وثناء تثني على مسكه الحقائب «١» ، وشوقا أوسق قلبه لمن نسكه مع الحبائب «٢» ، وتوضّح لعلمه الكريم» .
صدر آخر: ومتّعه بجوار بيته الكريم، وزاد بجميل مساعيه شرف نسبه الصّميم، وآنسه بقرب الحجر الأسود والرّكن والحطيم «٣» صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي تهدي إليه سلاما، وثناء تطيب به الصّبا قبل أن تحمل شيحا أو خزامى، وتوضح لعلمه الكريم.
صدر آخر: وأراه مناسكه، وآنس بالتقوى مسالكه، وأشهد على عمله الصالح بطحاءه وما ينزله من الملائكة. صدرت هذه المكاتبة بتحيّاتها المباركة، وأثنيتها التي لا تزال إليه بها أفئدة من الناس سالكة، وتوضّح لعلمه الكريم.
стр. 3498
الثاني- أمير المدينة النبوية
على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
وقد تقدّم في الكلام على أمرائها في المسالك والممالك من المقالة الثالثة أن إمارتها مستقرّة في بني الحسين، وأنّها الآن في بني جمّاز بن شيحة، وأن جدّهم كان فقيها بالعراق، فقدم على السلطان «صلاح الدين يوسف بن أيوب» ﵀، فولّاه المدينة فاستقرّت فيها قدمه ثم قدم بنيه، وأنّ القائم بها الآن «١» [ثابت بن جمّاز بن هبة بن جماز بن منصور بن جماز بن شيحة بن نعير] .
ورسم المكاتبة إليه كرسم المكاتبة إلى أمير مكة على الاختلاف السابق في النقل عن «التعريف، والتثقيف» . فقد ذكر كلّ منهما رسم المكاتبة إلى أمير مكة. ثم قال: ورسم المكاتبة إلى أمير المدينة كذلك.
وهذا صدر مكاتبة يليق به، وهو: ولا زال في جوار الله ورسوله، ومهبط الوحي ونزوله، ومكان يردّد فيه من أبويه الطاهرين بين حيدره وبتوله. صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي بسلام يحدو ركابها، وثناء يزين في قبا قبابها، وشوق إلى رؤيته في الروضة التي طالما استسقى فيها برسول الله ﷺ سحابها، توضح لعلمه الكريم كذا وكذا.
صدر آخر: وزاده من الله ورسوله قربا، وأكّد له بحماية حرمه حبّا، وأبهجه كلّما رأى جدّه رسول الله ﷺ وقد جاور آلا وجالس صحبا. صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي مطربة بالسلام، مطنبة في ثنائه المفصّل النّظام، وتوضح لعلمه الكريم.
الثالث- النائب بالينبع
«٢»
стр. 3499
وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أنها في بني حسن أيضا «١» قال في «التثقيف» : ورسم المكاتبة إليه «هذه المكاتبة إلى المجلس السامي الأمير» . والعلامة الاسم، وتعريفه «النائب بالينبع» .
أما سائر العربان بالحجاز فقد ذكر في «التثقيف» أن لبني حسن القوّام بمكة «مجالس الأمراء» . والعلامة الاسم. ومن عدا بني حسن فقد ذكر في «التعريف» أنهم على ضربين:
الضرب الأوّل- أهل الدّربين: المصريّ والشاميّ «٢» قال: وليس فيهم من هو في عير ولا نفير، ولا يحلّ في ذروة ولا غارب؛ وأجلّ من فيهم إذا كتب له «مجلس الأمير» كان كمن سوّر وطوّق، لا بل طيلس وتوّج.
الضرب الثاني- شيوخ لام، وخالد، والمنيفق، وعائذ الحجاز «٣» قال:
стр. 3500
وهؤلاء من كان منهم المشار إليه كتب إليه «صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس الساميّ الأميريّ» والعلامة «أخوه» . ثم من يليهم بالسامي بغير ياء. ثم الأعيان من بقيتهم «مجلس الأمير» .
المسلك الثاني (في معرفة ترتيب المكاتبات المقدّمة الذكر، وكيفية أوضاعها. وفيه مأخذان)
المأخذ الأوّل- في ترتيب متون المكاتبات
، ولا يكون إلا ابتداء. أما الجواب فإنه لا يتأتّى فيها.
ثم هي على ضربين:
الضرب الأوّل- ما يكتب في خلاص الحقوق
. وهو ما يكتب فيه لنوّاب الإسكندرية، ونائبي الوجهين: القبليّ والبحريّ من الديار المصرية، وولاتهما، ونوّاب الشام، وحلب، وطرابلس، وحماة، وصفد، والكرك، ومقدّم العسكر بغزّة، من الممالك الشامية على ما تقدّم ذكره في الكلام على مكاتبة أهل المملكة.
والرسم في ذلك إذا كانت المكاتبة إلى نائب الشام مثلا، بسبب قضيّة تتعلّق بالأمير الدّوادار أن يكتب: «أعزّ الله تعالى المقرّ الكريم» إلى آخر الألقاب والصدر؛ ثم يكتب: «وتبدي لعلمه الكريم أن الجناب العالي» ويذكر ألقابه إلى آخرها «ضاعف الله تعالى نعمته عرّفنا كذا وكذا» . ويذكر ما في قصته برمّته. ثم يكتب: «ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بكذا وكذا» ويأتي بما رسم له به إلى آخره؛ ثم يقول: «فيحيط علمه بذلك» ويكمّل على ما تقدّم.
وإن كان المكتوب بسببه أمير عشرة مثلا، كتب بدل «عرّفنا» : «ذكر» .
وإن كان من آحاد الناس كتب بدل ذلك: «إن فلانا أنهى» ويكمل على ما تقدّم.
وهذه نسخة مكاتبة إلى نائب الشام بسبب خلاص حقّ:
أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ الكريم، العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ،
стр. 3501
العادليّ، المؤيّديّ، العونيّ، المثاغريّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الزّعيمي، الظّهيريّ، العابديّ، الناسكيّ، الأتابكيّ، الكفيليّ، الفلانيّ؛ معزّ الإسلام والمسلمين، سيد أمراء العالمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، ملجإ الفقراء والمساكين، أتابك العساكر، زعيم الموحّدين، ممهّد الدول، مشيّد الممالك، عون الأمة، كهف الملّة، عماد الدولة، ظهير الملوك والسلاطين، عضد أمير المؤمنين، ولا زال عاليا قدره، نافذا أمره، جاريا على الألسنة حمده وشكره.
أصدرناها إلى المقرّ العالي تهدي إليه من السلام أتمّه، ومن الثناء أعمّه وتبدي لعلمه الكريم أنّ الجناب العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الغوثيّ، الغياثيّ، المرابطيّ، الممهّديّ، المشيّديّ، الظّهيريّ، الزّعيميّ، المقدّمى، الفلانيّ؛ ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين؛ فلان رأس نوبة «١» الظاهريّ ضاعف الله تعالى نعمته عرّفنا أنّ له دعوى شرعية على أقوام بدمشق المحروسة، وهم فلان وفلان. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بحملهم صحبة فلان قاصد المشار إليه، إلى الأبواب الشريفة، محتفظا بهم، قولا واحدا، وأمرا جازما، ليصل كلّ ذي حقّ إلى حقه، فيحيط علمه بذلك، والله تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه.
آخر: وتبدي لعلمه الكريم أن المجلس الساميّ، الأميريّ، الكبيريّ، العضديّ، الذّخريّ، الأوحديّ، الفلانيّ؛ عمدة الملوك والسلاطين: فلان أدام الله سعادته، ذكر لنا أن الصّدقات الشريفة شملته بخلاص حقّه من فلان. وقد وكّل
стр. 3502
في ذلك المجلس الساميّ القضائيّ الأجلّيّ فلان الدين. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بطلب الغريم المذكور، وخلاص الحقّ منه بتمامه وكماله.
وإن امتنع عن ذلك يحمل للأبواب الشريفة مع الوصيّة بوكيله في ذلك، فيحيط علمه بذلك.
آخر: وتبدي لعلمه الكريم أن الأمير، الأجلّ، الكبير، فلان الدين، فلان الفلاني؛ أنهى أنّ بيده إقطاعا بالحلقة الشامية، وأن الوزير بالشام المحروس في كلّ وقت يتعرّض إلى إقطاعه، ويأخذ الموجب المقرّر له بغير طريق. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بطلب المباشرين، والارتجاع عليهم بما التمسوه من إقطاعه، على ما يشهد به الدّيوان المعمور، بتمامه وكماله، ويستقرّ هذا المثال الشريف بيده بعد العمل به، فيحيط علمه الكريم بذلك، والله تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه.
آخر: وتبدي لعلمه الكريم أن فلانا الفلانيّ أنهى أنّ شخصا يسمّى فلانا تزوّج بأخته، وهو مقيم بالشام المحروس، وتوفيت أخته إلى رحمة الله تعالى، ووضع الزوج المذكور يده على جميع مالها. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بخلاص الحق على حكم الشرع الشريف مع الوصيّة به، فيحيط علمه بذلك.
آخر: وتبدي لعلمه الكريم أن قصّة «١» رفعت إلى أبوابنا الشريفة باسم
стр. 3503
تجّار الفرنج، أنهوا فيها أنهم يبيعون ويبتاعون البضائع، ويقومون بما عليهم من الموجب السلطانيّ. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره بخلاص حقوقهم ممن تتعيّن في جهته على حكم الحق، وكفّ أسباب الضرر عنهم، ومنع من يتعرّض إليهم بغير حقّ ولا مستند شرعيّ، والوصية بهم ورعايتهم وملاحظتهم، فيحيط علمه بذلك.
الضرب الثاني (ما يكتب من متعلقات البريد في الأمور السلطانية، وهي صنفان)
الصنف الأوّل (ما يكتب به ابتداء)
ويختلف الحال فيه باختلاف مقتضيه: فإن كان مقتضية بروز أمر السلطان بفعل شيء أو تركه أو الحركة في شيء، كتب: «إنّ المراسيم الشريفة اقتضت كذا وكذا» . أو «إن مراسيمنا الشريفة اقتضت كذا» . أو «إن المرسوم الشريف اقتضى كذا» . أو «إن مرسومنا الشريف اقتضى كذا» : فإن كان ذلك الأمر مما يحتاج إلى إدارة الرأي فيه، كتب: «إنّ الرأي الشريف اقتضى كذا» . أو «إنّ آراءنا الشريفة اقتضت كذا» ، وما يجري هذا المجرى. وإن كان مقتضيه بلوغ خبر من حركة عدوّ أو اطّلاع على أمر خفيّ، كتب: «إنه اتّصل بالمسامع الشريفة كذا وكذا» . أو «إنه اتصل بمسامعنا الشريفة كذا وكذا» . وإن كان بسبب طلب مال أو جباية خراج ونحو ذلك، كتب: «إنّ لديوان خاصّنا «١» الشريف في الجهة الفلانية كذا» . أو «إنّ لنا في الجهة الفلانية كذا» ونحو ذلك مما ينخرط في هذا السّلك، ثم يكتب: «ومرسومنا للمقرّ الكريم، أو للجناب الكريم، أو الجناب
стр. 3504
العالي» على حسب المكاتبة «أن يتقدّم أمره بكذا وكذا» على ما تبرز به المراسيم السلطانية.
وهذه مكاتبات من ذلك إلى نائب الشام، ينسج على منوالها.
مكاتبة- باستقرار نائب في نيابة بعض القلاع: وتبدي لعلمه الكريم أن المراسيم الشريفة اقتضت استقرار الأمير فلان الدين في النيابة الشريفة وجهزنا مرسومه «١» الشريفين على يد المتوجّه بهذا المثال الشريف الأمير الأجلّ فلان الدين فلان، أعزه الله تعالى. فيتقدّم المقرّ الكريم بتجهيزه إلى جهة قصده بما على يده من ذلك، وإذا عاد، يعيده إلى الأبواب الشريفة مكرما مرعيّا على عوائد همّته العليّة، فيحيط علمه بذلك.
مكاتبة- بنقل نائب سلطنة من نيابة إلى نيابة: وتبدي لعلمه الكريم أن مرسومنا الشريف اقتضى نقل الجناب الكريم، العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، المؤيّديّ، الغوثي، الغياثيّ، المقدّميّ، الكافليّ، الفلانيّ؛ ظهير الملوك والسلاطين، سيف أمير المؤمنين؛ فلان الظاهريّ، أعزّ الله نصرته- من نيابة السلطنة الشريفة بطرابلس، إلى نيابة السلطنة الشريفة بحلب المحروسة. والجناب العالي الأميريّ الكبيريّ الفلانيّ، ظهير الملوك والسلاطين فلان الظاهريّ من نيابة السلطنة بصفد المحروسة، إلى نيابة السلطنة الشريفة بطرابلس المحروسة. والجناب العالي الفلانيّ الظاهريّ من تقدمة العسكر المنصور بغزّة المحروسة، إلى نيابة السلطنة الشريفة بصفد المحروسة. وكتبنا لهم تقاليد شريفة بذلك، وجهّزنا إليهم تشاريفهم وهي واصلة عقيبها على يد متسفّريهم «٢» ؛ وجهّزنا الأمير الأجلّ الأعز فلان الدين، مؤتمن الملوك
стр. 3505
والسلاطين، فلان الخاصكيّ الظاهريّ أعزه الله تعالى للبشارة للمشار إليهم بذلك: ليأخذوا حظّهم من هذه البشرى، وتضاعف أدعيتهم بدوام أيامنا الشريفة، وآثرنا إعلام المقرّ الكريم بذلك: ليكون على خاطرة؛ والله تعالى يويّده بمنّه وكرمه.
مكاتبة- بحمل شخص للأبواب السلطانية: وتبدي لعلمه الكريم أن مرسومنا الشريف اقتضى تقدّم المقرّ الكريم حال وقوفه عليها، وقبل وضعها من يده بطلب فلان الفلانيّ وفلان الفلانيّ، وتجهيزهما إلى الأبواب الشريفة في أسرع وقت وأقربه، من غير فترة ولا توان. ونحن نؤكد عليه غاية التأكيد في سرعة تجهيزهما إلى الأبواب الشريفة صحبة الأمير الأجل، فلان الدين فلان، إلى الأبواب الشريفة محتفظا بهما، محترزا عليهما؛ ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي باعتماد ما اقتضاه مرسومنا الشريف، والاهتمام بذلك، والاحتفال به، فيحيط علمه بذلك، والله تعالى يؤيده بمنّه وكرمه.
مكاتبة- باستقرار بعض الأمراء بالقدس الشريف بطّالا «١» : وتبدي لعلمه الكريم أن مرسومنا الشريف اقتضى استقرار الأمير فلان أحسن الله تعالى عاقبته بالقدس الشريف مقيما بها، وشملته الصّدقات الشريفة أن «٢» فلانة وفلانة باسمه، بمقتضى مرسوم شريف مجهّز صحبة متسفّره الأمير الأجلّ الكبير الأوحد، فلان الدين فلان، البريديّ «٣» بالأبواب الشريفة، أعزّه الله تعالى، المتوجّه بهذا
следующие страницы →