← Адаб

Адаб · id 9429

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Полный текст (7 500 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

القسطل. ورأيت في الدّستور المذكور [أنه] «١» من القصير إلى خان الوالي، ثم إلى خان العروس، ثم إلى القسطل، ثم منها إلى قارا، ثم منها إلى بريج العطش، ويقال فيه البزيج أيضا. قال في «التعريف» : وقد كان مقطع طريق، وموضع خوف، فبنى به قاضي القضاة نجم الدّين أبو العبّاس أحمد بن صصري ﵀ مسجدا وبركة، وأجرى الماء إلى البركة من ملك كان له هناك وقفه على هذا السّبيل، فبدّل الخوف أمنا، والوحشة أنسا، أثابه الله على ذلك. ثم منها إلى الغسولة، ثم منها إلى سمنين، ثم منها إلى حمص، ثم منها إلى الرّستن، ثم منها إلى حماة، ثم منها إلى لطمين، ثم منها إلى طرابلس، ثم منها إلى المعرّة، ثم منها إلى أنقراتا، ثم منها إلى إياد، ثم منها إلى قنّسرين، ثم منها إلى حلب. وأما طريق الرّحبة: فمن القطيفة المقدّمة الذّكر إلى العطنة. قال في «التعريف» : وليس بها مركز، وإنّما بها خان تفرّق به صدقة من الخبز والأحذية ونعال الدّوابّ، [ثم] «٢» إلى جليجل، ثم منها إلى المصنع، ثم منها إلى القريتين، ثم منها إلى الحسير، ثم منها إلى البيضاء، ثم منها إلى تدمر، ثم منها إلى أرك، ثم منها إلى السّخنة، ثم منها إلى قباقب، ثم منها إلى كواثل. قال في «التعريف» : وهو اليوم عطل. ثم منها إلى الرّحبة وهي حدّ هذه المملكة. وأما طريق طرابلس: فمن الغسولة المتقدّمة الذّكر [إلى القصب، ثم منها إلى قدس] «٣» إلى أقمار، ثم منها إلى الشّعراء، ثم منها إلى عرقا، ثم منها إلى طرابلس. وأما طريق جعبر وما يليها: فمن حمص المتقدّمة الذّكر إلى سلمية،

стр. 6827

ثم منها إلى بغيديد، ثم منها إلى سوريا، ثم منها إلى الحص، ثم منها إلى جعبر، إلى عين بذال، ثم منها إلى صهلان، ثم منها إلى الخابور، ثم منها إلى رأس عين. وأما طريق مصياف: فمن حمص المقدّمة الذّكر إلى مصياف. وأما طريق صفد: فمن دمشق إلى بريج الفلوس، ومنه إلى أرينبة، ومنها إلى لغران، ومنها إلى صفد. وأما طريق بيروت: فمن دمشق إلى ميسلون، ومنها إلى زبدان، ومنها إلى الحصين، ومنها إلى بيروت. وأما طريق صيداء: فمن دمشق إلى خان ميسلون المقدّم الذّكر، إلى جزيرة صيداء، إلى كرك نوح، ثم منه إلى بعلبكّ. قال في «التعريف» : واعلم أنّ من صيداء إلى بيروت قدر مركز. وأما بعلبكّ، فلها طريقان: إحداهما من خان ميسلون المقدّم الذّكر إلى كرك نوح إلى بعلبكّ. والثانية من دمشق إلى الزّبدانيّ إلى بعلبكّ. ومن أراد من بعلبكّ حمص، توجّه منها إلى القصب، ثم إلى الغسولة المتقدمة الذّكر، وبعدها شمسين، ثم حمص على ما تقدّم ذكره. وأما طريق الكرك: فمن دمشق- في المراكز المذكورة في الوصول من غزّة إلى دمشق- على عكس ما تقدّم، إلى طفس، ومنها إلى القنية، ومنها إلى البرج الأبيض، ومنها إلى حسبان، ومنها إلى [ديباج] «١» ومنها إلى [اكرية] «٢» ومنها إلى الكرك. وأما طريق أذرعات، مقرّ ولاية الولاة بالصّفقة القبليّة: فمن طفس

стр. 6828

المقدمة الذّكر إلى أذرعات. قال في «التعريف» : فهذه جملة مراكز دمشق إلى كل جهة. قال: فأما مقدار الولايات، فمن كلّ واحدة إلى ما يليها، حتّى يتوصّل المسافر على البريد إلى حيث أراد. المقصد الرابع (من مركز حلب وما يتفرّع عنه من المراكز الواصلة إلى البيرة وبهسنى وما يليهما، وقلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم، وآياس، مدينة الفتوحات الجاهانية، وجعبر) فأما الطريق الموصّلة إلى البيرة: فمن حلب إلى الباب، ثم منها إلى السّاجور. ثم منها إلى كلناس «١» ، ثم منها إلى البيرة، وهي في البرّ الشّرقيّ من الفرات. قال في «التعريف» : وهي أجلّ ثغورها. وأما طريق بهسنى وما يليها: فمن حلب إلى السموقة، ثم منها إلى سندرا «٢» ، [ثم منها إلى بيت الفار] «٣» ثم منها إلى عينتاب، ثم منها إلى بهسنى. ثم منها يدخل إلى جهة قيساريّة والبلاد المعروفة الآن ببلاد الرّوم، وهي بلاد الدّروب. قال في «التعريف» : وقد استضفنا نحن (يعني أهل هذه المملكة) في هذا الحين القريب إلينا منها: قيساريّة ودرندة، وإنما المستقرّ المعروف أنّ آخر حدّ الممالك الإسلامية من هذه الجهة- بهسنى. وأما طريق قلعة المسلمين وما يليها: فمن عينتاب المقدّمة الذكر إليها،

стр. 6829

وهي وسط الفرات، وهو خلجان دائرة عليها. ثم من قلعة المسلمين إلى جسر الحجر، ثم إلى الكختا، وهي آخر الحدّ من الطّرف الآخر. وأما طريق آياس: فمن حلب إلى أرحاب، ثم منها إلى تيزين، ثم منها إلى يغرا، ثم منها إلى بغراس؛ قال في «التعريف» : وهي كانت آخر الحدّ مما يلي بلاد الأرمن. قال: وقد استضفنا نحن في هذا الحين ما استضفنا، فصار من بغراس إلى باياس، وهي أوّل جيل الأرمن، ثم من باياس إلى آياس. وأما طريق جعبر: فمن حلب إلى الجبّول، ثم منها إلى بالس، ثم منها إلى جعبر. قال في «التعريف» : هذه جملة مراكز حلب. أما بقايا القلاع ومقارّ الولايات، فمن شعب هذه الطّرق، أو من واحدة إلى أخرى. المقصد الخامس (في مركز طرابلس وما يتفرّع عنه من المراكز الموصّلة إلى جهاتها) فأما طريق اللّاذقيّة: فمن طرابلس إلى مرقية، ثم منها إلى بلنياس، ثم منها إلى اللّاذقيّة، ثم منها إلى صهيون- وهي قلعة جليلة كانت دار ملك- ثم منها إلى بلاطنس. قال في «التعريف» : ومن شاء فمن صهيون إلى برزيه- وهو حصن سمّي باسم من عمره أو عرف بملكه- ومن شاء فمن بلاطنس إلى العلّيقة أوّل قلاع الدّعوة مما يلي بلاطنس، ثم منها إلى الكهف، ثم منها إلى القدموس، ثم منها إلى الخوابي، ثم منها إلى الرّصافة، ثم منها إلى مصياف. قال في «التعريف» : فهذه جملة مراكز طرابلس. فأما مقارّ الولايات فمن واحدة إلى أخرى، ثم ذكر جميع مراكز البريد بالممالك المحروسة. قال: فأمّا من أطراف ممالكنا إلى حضرة الأردو «١» ، حيث هو ملك بني

стр. 6830

هولاكو، فلهم مراكز تسمّى خيل الأولاق وخيل اليام يحمل عليها، لا تشترى بمال السلطان ولا يكلّف ثمنها، وإنما هي على أهل تلك الأرض، نحو مراكز العرب في رمل مصر ونحو ذلك. المقصد السادس (في معرفة مراحل الحجاز الموصّلة إلى مكّة المشرّفة والمدينة النّبويّة، على ساكنها سيدنا محمد أفضل الصلاة والسّلام والتحية والإكرام، إذ كانت من تتمّة الطّرق الموصّلة إلى بعض أقطار المملكة) وكما ضبطت تلك بالمراكز فقد ضبطت هذه بالمراحل. وعادة الحجّاج أنهم يقطعون في كلّ يوم وليلة منها مرحلتين بسير الأثقال، ودبيب الأقدام، [ويقطعونها كلّها] «١» في شهر، بما فيه من أيّام الإقامة بالعقبة والينبع نحو ستّة أيام. أما من يسافر على النّجب مخفّا مع الجدّ في السّير فإنه يقطعها في نحو أحد عشر. ثم أوّل مصيرهم من القاهرة إلى البركة المعروفة ببركة الحاجّ؛ ثم منها إلى البويب، ثم منها إلى الطّليحات، ثم منها إلى المنفرح، ثم منها إلى مراكع موسى، ثم منها إلى عجرود- وبها بئر ومصنع ماء متّسع يملأ منها- ثم منها إلى المنصرف، ثم منها إلى وادي القباب- وهو كثير الرّمل- ثم منها إلى أوّل تيه بني إسرائيل- وهو واد أفيح متّسع- ثم منها إلى العنق، ثم منها إلى نخل- وبها ماء طيّب- ثم منها إلى جسد الحيّ، ثم منها إلى بئر بيدرا، ثم منها إلى تمد الحصا، ثم منها إلى ظهر العقبة، ثم منها إلى سطح العقبة- وهو عرقوب البغلة على جانب طرف بحر القلزم، وفيها ماء طيّب من حفائر- ثم منها إلى حفن على جانب طرف بحر القلزم- وفيها ماء طيّب من الحفائر-

стр. 6831

ثم منها إلى عشّ الغراب، ثم منها إلى آخر الشرفة، ثم منها إلى مغارة شعيب- وبها ماء ومصنع- ثم منها إلى وادي عفّان، ثم منها إلى ذات الرّخيم، ثم منها إلى عيون القصب- وبه ماء نابع وأجمة قصب نابتة فيها- ثم منها إلى المويلحة- وبها ماء في آبار- ثم منها إلى المدرّج، ثم منها إلى سلمى مجاور بحر القلزم- وبها ماء ملح- ثم منها إلى الأتيلات، ثم منها إلى الأزنم، والناس يقولون: الأزلم باللام بدل النون، وبه آبار بها ماء رديء يطلق بطن من شربه، لا يسقى منه غالبا إلا الجمال، وهي نصف الطّريق- ثم منها إلى رأس وادي عنتر، ثم منها إلى الوجه، وبه آبار قليلة الماء، وما هو داخل الوادي يعزّ الماء فيه غالبا ولا يوجد فيه إلا حفائر، ويقال: إنه إذا طلعت الشّمس عليه نضب ماؤه، وفيه يقول بعض من حجّ من الشعراء وعزّ عليه وجود الماء فيه: إذا قلّ ماء «الوجه» قلّ حياؤه ... ولا خير في «وجه» بغير حياء! ثم منه إلى المحاطب، ثم منها إلى أكرا، ثم منها إلى رأس القاع الصّغير، ثم منه إلى قبر القرويّ، ثم منه إلى كلخا، ثم منها إلى آخر القاع الصّغير، ثم منه إلى الحوراء، وبها ماء غير صالح، ثم منها إلى العقيق بضم العين تصغير عقيق بفتحها، وهو مضيق صعب- ثم منها إلى مغارة نبط، وبها ماء عذب ليس بطريق الحجاز أطيب منه، ثم منها إلى وادي النّور، ثم منها إلى قبر أحمد الأعرج الدّليل، ثم منه إلى آخر وادي النّور، ثم منه إلى رأس السّبع وعرات، ثم منها إلى دار البقر، ثم منها إلى الينبع، وهي النّصف والرّبع من الطريق، وبها تقع الإقامة ثلاثة أيام أو نحوها، وبها يودع الحجّاج ما ثقل عليهم إلى حين العود، ويستميرون منها مما يصل إليها من الديار المصرية في سفن بحر القلزم- ثم منها إلى المحاطب في الوعر، ثم منها إلى رأس وادي بدر، وهي منزلة حسنة بها عيون تجري وحدائق- ثم منها إلى رأس قاع البزوة، ثم منه إلى وسط قاع البزوة، ثم منه إلى رابغ، وهو مقابل الجحفة التي هي ميقات الإحرام لأهل مصر، وبها يحرم الحجّاج

стр. 6832

ولا يغشون الجحفة، إذ قد دعا النّبيّ ﷺ بنقل حمّى المدينة إليها بقوله: «وانقل حمّاها إلى الجحفة» فلو مرّ بها طائر لحمّ- ثم منها إلى قديد بضم القاف، ثم منه إلى عقبة السويق، ثم منها إلى خليص- وبه مصنع ماء- ثم منها إلى عسفان، ثم منها إلى مدرّج عليّ، وهو كثير الوعر، ثم منه إلى بطن مرّ، والعامة يقولون: مرو، بزيادة واو، وبه عيون تجري وحدائق- ثم منه إلى مكّة المشرفة شرّفها الله تعالى وعظّمها، ثم من مكّة إلى منى، وبها ماء طيّب من آبار تحفر، ثم منها إلى المشعر الحرام والمزدلفة، ثم منها إلى عرفة وهي الموقف، واليها ينتهي سفر الحجّاج. ثم العود في المنازل المتقدّمة الذّكر إلى وادي بدر على عكس ما تقدّم. الطريق إلى المدينة النّبويّة (على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام) من مصر في المراحل المتقدّمة الذّكر، إلى وادي بدر المتقدّمة الذّكر، إلى رأس وادي الصّفراء، وبه عيون تجري وحدائق وأشجار- ثم منها إلى وادي بني سالم، ثم منه إلى وادي الغزالة، ثم منه إلى الفرش، ثم منه إلى بئر عليّ، وبها ماء طيّب، ثم منها إلى المدينة الشريفة النّبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام والتحية والإكرام. ومن شاء ذهب إليها من الينبع إلى رأس نقب عليّ عند طرف الجبل، ثم إلى وادي الصّفراء، ثم في المراحل المتقدّمة الذّكر إلى المدينة؛ وهي أقرب الطريقين للذّاهب من مصر، وتلك أقرب للعائد من مكّة.

стр. 6833

الباب الثاني من الخاتمة في مطارات الحمام الرّسائليّ، وذكر أبراجها المقرّرة بطرق الديار المصرية والبلاد الشّاميّة، وفيه فصلان الفصل الأوّل في مطاراته قد تقدّم في الكلام على أوصاف الحمام- عند ذكر ما يحتاج إلى وصفه في أواخر مقاصد المكاتبات من المقالة الرّابعة- أنّ الحمام اسم جنس يقع على هذا الحمام المتعارف بين الناس، وعلى اليمام والدّباسيّ والقماريّ والفواخت وغيرها، وأنّ المتبادر إلى فهم السامع عند ذكر الحمام هو هذا النّوع المخصوص، وأن أغلاه قيمة وأعلاه رتبة الحمام الرسائليّ، وهو الذي يتّخذه الملوك لحمل المكاتبات، ويعبّر عنه ب «الهدي» . وتقدّم هناك الكلام على ذكر ألوانها على اختلافها، وعدد الرّياش المعتبرة فيها، وهي رياشّ أجنحتها وأذنابها، وبيان الفرق بين الذّكر والأنثى، وصفة الطائر الفاره، والفراسة في نجابته في حال صغره، والزّمان والمكان اللائقين بالإفراخ، وما يجري مجرى ذلك مما يحتاج إليه الكاتب عند وصفه لبيان النّجيب منه من غيره، فأغنى عن ذكره هنا. والمختصّ منه بهذا المكان ذكر الاعتناء بهذا الحمام، وأوّل من اهتمّ

стр. 6834

بشأنه، واعتنى بأمره، ومن قام به من الملوك، ومسافات طيرانه، وما يجري هذا المجرى. فأما الاعتناء به والاهتمام بشأنه- فقد اعتنى به في القديم خلفاء بني العبّاس: كالمهديّ ثالث خلفائهم، والنّاصر منهم، وتنافس فيه رؤساء الناس في العراق لا سيّما بالبصرة. فقد ذكر صاحب «الروض المعطار» «١» أنهم تنافسوا في اقتنائه، ولهجوا بذكره، وبالغوا في أثمانه، حتّى بلغ ثمن الطائر الفاره منها سبعمائة دينار، ثم قال: ويقال: إنّه بلغ ثمن طائر منها جاء من خليج القسطنطينيّة ألف دينار. قال: وكانت تباع بيضتا الطّائر المشهور بالفراهة بعشرين دينارا، وأنه كان عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب، وأنه كان لا يمتنع الرجل الجليل ولا الفقيه ولا العدل من اتّخاذ الحمام، والمنافسة فيه، والإخبار عنها، والوصف لأثرها، والنّعت لمشهورها، حتى وجّه أهل البصرة إلى بكّار بن شيبة البكرانيّ قاضي مصر، (وكان في فضله وعقله ودينه وورعه على ما لم يكن عليه قاض) بحمامات لهم مع ثقات، وكتبوا إليه يسألونه أن يتولّى إرسالها بنفسه، ففعل. وكان الحمام عندهم متجرا من المتاجر، لا يرون بذلك بأسا. وذكر المقرّ الشّهابيّ بن فضل الله في «التّعريف» أن الحمام أوّل ما نشأ بالديار المصرية والبلاد الشّاميّة من الموصل، وأنّ أوّل من اعتنى به من الملوك [ونقله] «٢» من الموصل الشّهيد نور الدّين بن زنكي صاحب الشّام ﵀، في سنة خمس وستين وخمسمائة، وحافظ عليه الخلفاء الفاطميّون بمصر، وبالغوا حتّى أفردوا له ديوانا وجرائد بأنساب الحمام، وصنّف فيه الفاضل محيي الدّين بن عبد الظاهر كتابا سماه: «تمائم الحمائم» . قلت: وقد سبقه إلى التّصنيف في ذلك- أبو الحسن بن ملاعب

стр. 6835

الفوارس البغداديّ، فصنف فيه كتابا للنّاصر لدين الله الخليفة العباسيّ ببغداد، وذكر فيه أسماء أعضاء الطّائر ورياشه، والوشوم التي توسم في كلّ عضو، وألوان الطّيور وما يستحسن من صفاتها، وكيفية إفراخها، وبعد المسافات التي أرسلت فيها، وذكر شيء من نوادرها وحكاياتها، وما يجري هذا المجرى. وأظنّ أنّ كتاب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر نتيجة عن مقدّمته. وأما مسافات طيرانه، فقد تقدّم أن الطائر الذي بيع بألف دينار طار من القسطنطينيّة إلى البصرة، وأن الحمام أرسل من مصر إلى البصرة بحضرة القاضي بكّار قاضي مصر. وذكر ابن سعيد في كتابه «حيا المحل وجنى النّحل» أنّ العزيز، ثاني خلفاء الفاطميّين بمصر، ذكر لوزيره يعقوب بن كلّس أنه ما رأى القراصية «١» البعلبكّية، وأنه يحبّ أن يراها. وكان بدمشق حمام من مصر وبمصر حمام من دمشق، فكتب الوزير لوقته بطاقة يأمر فيها من هو تحت أمره بدمشق أن يجمع ما بها من الحمام المصريّ، ويعلّق في كلّ طائر حبّات من القراصية البعلبكّية، ويرسلها إلى مصر، ففعل ذلك، فلم يمض النّهار حتّى حضرت تلك الحمائم بما علّق عليها من القراصية، فجمعه الوزير يعقوب بن كلّس وطلع به إلى العزيز في يومه، فكان ذلك من أغرب الغرائب لديه. وذكر أيضا في كتابه «المغرب في حلى المغرب» أن الوزير اليازوريّ «٢» المغربيّ، وزير المستنصر بالله الفاطميّ وجّه الحمام من تونس من أفريقية من بلاد المغرب فجاء إلى مصر، والعهدة عليه في ذلك.

стр. 6836

الفصل الثاني من الباب الثاني من الخاتمة في أبراج الحمام المقرّرة لإطارتها بالديار المصرية والبلاد الشّاميّة وهي من القواعد والطّرق، على ما تقدّم في البريد. أما في المسافات فإنّها تختلف، فإن مطارات الحمام ربّما زادت على مراكز البريد. الأبراج الاخذة من قلعة الجبل المحروسة إلى جهات الديار المصرية قال في «التعريف» : واعلم أن الحمام قد انقطع تدريجه من مصر إلى قوص وأسوان وعيذاب. وهذا ظاهر في أنّ الحمام كان يدرّج إلى هذه الأماكن، ثم أهمل تدريجه بعد ذلك. قال: ولم يبق منه الآن إلا ما هو من القاهرة إلى الإسكندريّة، ومن القاهرة إلى دمياط، ومن القاهرة إلى السّويس من طريق الحاجّ، ومن القاهرة إلى بلبيس متّصلا بالشام. قلت: وآهل هذه الأبراج كلّها برج قلعة الجبل المحروسة، ومنها التّدريج إلى سائر الجهات. ثم لم يذكر في «التعريف» الأبراج الموصّلة إلى أسوان وعيذاب والإسكندريّة ودمياط.

стр. 6837

الأبراج الآخذة من قلعة الجبل إلى غزّة من بروج قلعة الجبل- إلى بلبيس، ثم منها إلى الصّالحيّة، ثم منها إلى قطيا، ومنها إلى الورّادة، ثم منها إلى غزّة. الأبراج الآخذة من غزّة وما يتفرّع عنها اعلم أن الأبراج من غزّة تتشعّب فيها مسارح الحمام إلى غير جهة دمشق وإلى جهتها. فأمّا غير جهة دمشق، فمن غزّة إلى بلد الخليل ﵇، ومن غزّة إلى القدس الشّريف، ومن غزّة إلى نابلس. وأما جهة الشّام: فمن غزّة إلى لدّ، ومن لدّ إلى قاقون، ومن قاقون إلى جينين، ومن جينين تتشعّب المسارح إلى غير جهة دمشق وإلى جهتها. فأمّا ما إلى غير جهة دمشق: فمن جينين إلى صفد. وأمّا ما إلى جهة دمشق: فمن جينين إلى بيسان، ومن بيسان إلى أربد، ومن أربد إلى طفس، ومن طفس إلى الصّنمين، ومن الصّنمين إلى دمشق. قال في «التعريف» : ومن كلّ واحد من هذه المراكز إلى ما جاور ذلك من المشاهير: مثل من بيسان إلى أذرعات مقرّ ولاية الولاة بالصّفقة القبليّة، ومن طفس إليها- لإشعار وإلي الولاة «١» . الأبراج الآخذة من دمشق وما يتفرّع عنها تتشعّب مسارح الحمام من دمشق إلى غير جهة حلب، وإلى جهتها. فأما إلى غير جهة حلب: فتسرّح من دمشق إلى بعلبكّ، ومن دمشق إلى القريتين.

стр. 6838

وأما ما هو إلى جهة حلب: فتسرّح من دمشق إلى قارا «١» ، ثم من قارا «٢» إلى حمص، ثم من حمص إلى حماة، ثم من حماة إلى المعرّة، ثم من المعرّة إلى حلب. الأبراج الاخذة من حلب وما يتفرّع عنها برج الحمام من حلب إلى البيرة، ومن حلب إلى قلعة المسلمين، ومن حلب إلى بهسنى. قال في «التعريف» : وإلى بقية [ماله شأن] «٣» ممّا حولها، [ثم من القريتين إلى تدمر، ومنها إلى السّخنة، ومنها إلى قباقب، ومنها إلى الرّحبة، وقد تعطّل الآن تدريج السّخنة إلى قباقب، وإنما صار يسوق ببطائق تدمر الواقعة بالسّخنة منها إلى قباقب، ثم يسرّح على الجناح من قباقب إلى الرحبة] «٤» . قال: وبما ذكرتمّ ذكر مراكز الحمام في سائر الممالك الإسلامية. قلت: وقد تعطّل تدريج الحمام الآن.

стр. 6839

الباب الثالث من الخاتمة في ذكر هجن الثّلج والمراكب المعدّة لحمل الثّلج الذي يحمل من الشام إلى الأبواب السلطانية بالديار المصريّة؛ وفيه ثلاثة فصول الفصل الأوّل (في نقل الثّلج) إعلم أنّ ماء نيل مصر لما كان من الحلاوة واللّطافة على ما لا يساويه فيه نهر من الأنهار، على ما تقدّم ذكره في الكلام على الديار المصرية في المقالة الثانية، مع شدّة القيظ بها في زمن الصيف، وسخونة الهواء الذي قد لا يتأتّى معه تبريد الماء، وكان الثّلج غير موجود بها، وكانت الملوك قد اعتادت الرّفاهية مع اقتدارها على تحصيل الأشياء العزيزة، وولوعهم بجلبها من الأماكن البعيدة- إكمالا لحال الرّفاهية، وإظهارا لأبّهة الملك- دعاهم كمال الرّفاهية والأبّهة إلى جلب الثّلج من الشام إلى مصر: لتبريد الماء به في زمن الحرّ. على أنّ ذلك كان في غيرهم من الملوك التي لا ثلج بحاضرتهم. وقد ذكر أبو هلال العسكريّ في كتابه «الأوائل» أنّ أوّل من حمل إليه الثّلج الحجّاج بن يوسف بالعراق. ثم لاعتناء ملوك مصر بالثّلج قرّروا له هجنا تحمله في البرّ وسفنا تحمله في البحر، حتى يصل إلى القلعة المحروسة.

стр. 6840

الفصل الثاني من الباب الثالث من الخاتمة في المراكب المعدّة لنقل الثّلج من الشام قد ذكر في «التعريف» أنها كانت في أيّام الملك الظّاهر «بيبرس» ، تغمّده الله برحمته، ثلاث مراكب في السنة، لا تزيد على ذلك. قال: ودامت على أيّام سلطاننا (يعني الملك النّاصر «محمد بن قلاوون» ) في السّلطنة الثالثة، وبقيت صدرا منها، ثم أخذت في التزيّد إلى أن بلغت أحد عشر مركبا في مملكتي الشام وطرابلس، وربّما زادت على ذلك. قال: وآخر عهدي بها من السّبعة إلى الثمانية تطلب من الشام ولا تكلّف طرابلس إلا المساعدة، وكلّ ذلك بحسب اختلاف الأوقات ودواعي الضرورات. قال: والمراكب تأتي دمياط في البحر، ثم يخرج الثّلج في النيل إلى ساحل بولاق، فينقل منه على البغال السلطانية، ويحمل إلى الشرابخاناه «١» الشريفة، على ما تقدّم ذكره.

стр. 6841

وقد جرت العادة أن المراكب إذا سفّرت سفّر معها من يتدرّكها من ثلّاجين لمداراتها. ثم الواصلون بها في البحر يعودون على البريد في البرّ.

стр. 6842

الفصل الثالث من الباب الثالث من الخاتمة في الهجن المعدّة لنقل ذلك قد ذكر في «التعريف» أنه مما حدث في الدّولة الناصرية «محمد بن قلاوون» واستمرّ. وقد كان قبل ذلك لا يحمل إلا في البحر خاصّة. ثم ذكر أن هذه المراكز من دمشق إلى الصّنمين، ثم منها إلى بانياس، ثم منها إلى أربد، ثم منها إلى بيسان، ثم منها إلى جينين، ثم منها إلى قاقون، ثم منها إلى لدّ، ثم منها إلى غزّة، ثم منها إلى العريش، ثم منها إلى الورّادة، ثم منها إلى المطيلب، ثم منها إلى قطيا، ثم منها إلى القصير، ثم منها إلى الصّالحيّة، ثم منها إلى بلبيس، ثم منها إلى القلعة. قال: والمستقرّ في كلّ مركز ستّ هجن: خمسة للأحمال، وهجين للهجّان، تكون كلّ نقلة خمسة أحمال. وهذه الهجن من الشام إلى العريش على المملكة الشّاميّة، خلا جينين فإنها على صفد. ومن الورّادة إلى القلعة هجن من المناخات السّلطانية والكلفة على مال مصر. ولاتستقرّ هذه الهجن بهذه المراكز إلا أوان حمل الثّلج، وهي: حزيران وتشرين الثاني؛ وعدّة نقلاته إحدى وسبعون نقلة، متقارب مدد ما بينها، ثم صار يزيد على ذلك؛ ويجهّز مع كلّ نقلة بريديّ يتداركه، ويجهّز معه ثلّاج خبير بحمله ومداراته، يحمل على فرس ببريد ثان. قال: واستقرّ في وقت أن يحمل الثّلّاج على خيل الولاية.

стр. 6843

واعلم أن الثّلج إذا وصل على المراكب والهجن حتّى انتهى إلى القلعة، خزن بالشرابخاناه السلطانية. قال في «التعريف» : ومذ قرّر أن يحمل من الثّلج على الظّهر ما يحمل، استقرّ منه خاصّ المشروب، لأنه يصل أنظف وآمن عاقبة، على أن المتسفّرين يأخذون الجاشني «١» منه بحضور أمير مجلس وشادّ الشّرابخاناه السلطانية وخزّانها. أما المنقول في البحر فلما عدا ذلك. قال: وللمجهّزين به من الخلع ورسوم الإنعام رسوم مستقرّة، وعوائد مستمرّة. قلت: وقد جرت العادة أنّ واصل الثّلج في كلّ نقلة في البرّ والبحر تكتب به رجعة من ديوان الإنشاء، وهذا هو وجه تعلّقه بديوان الإنشاء.

стр. 6844

الباب الرابع من الخاتمة في المناور والمحرقات؛ وفيه فصلان . الفصل الأوّل في المناور قال في «التعريف» وهي مواضع رفع النّار في اللّيل والدّخان في النّهار. وذلك أن مملكة إيران لمّا كانت بيد هولاكو من التّتار، وكانت الحروب بينهم وبين أهل هذه المملكة، كان من جملة احتياط أهل هذه المملكة أن جعلوا أماكن مرتفعة من رؤوس الجبال توقد فيها النّار ليلا و [يثار] الدّخان نهارا، للإعلام بحركة التّتار إذا قصدوا دخول البلاد لحرب أو إغارة. وهذه المناور تارة تكون على رؤوس الجبال، وتارة تكون في أبنية عالية، ومواضعها معروفة تعرّف بها أكثر السّفّارة، وهي من أقصى ثغور الإسلام كالبيرة والرّحبة، وإلى حضرة السلطان بقلعة الجبل، حتّى إنّ المتجدّد بالفرات إن كان بكرة علم به عشاء، وإن كان عشاء علم به بكرة. ولما يرفع من هذه النّيران، أو يدخّن من هذا الدّخان أدلّة يعرف بها اختلاف حالات رؤية العدوّ والمخبر به باختلاف حالاتها، تارة في العدد، وتارة في غير ذلك. وقد أرصد في كلّ منوّر الدّيادب «١» والنّظّارة، لرؤية ما وراءهم وإيراء

стр. 6845

ما أمامهم، ولهم على ذلك جوامك «١» مقرّرة كانت لا تزال دارّة. قال: وكان ينوّر بمدينة عانة «٢» من تلك المملكة قوم من النّصّاح بحجّة أمر سوى التّنوير، ويستر عليهم أهل البلد حبّا لملوكنا، فترى [ناره أو دخانه بخربة الرّوم وبالجرف أيضا، ويرفع فيهما أو في إحداهما فيرى] «٣» من كلّ منهما بوادي الهيكل، ويرفع فيه فيرى [بالقناطر، ويرفع بالقناطر فيرى بالرّحبة، وقاها الله، ويرفع بها فيرى في كواثل، ويرفع فيها فيرى في منظرة قباقب، ويرفع فيها فيرى في حفير أسد الدّين، ويرفع بها فيرى] «٤» بالسّخنة، فيرفع فيها فيرى بمنظرة أرك، فيرفع فيها فيرى بالبويب وهو قنطرة [بين أرك] «٥» وتدمر، فيرفع فيها فيرى بمنظرة تدمر، فيرفع فيها فيرى بمنظرة البيضاء، فيرفع فيها فيرى بالحير، فيرفع فيها فيرى بجليجل، فيرفع فيها فيرى بالقريتين، فيرفع فيها فيرى بالعطنة، فيرفع فيها فيرى بثنيّة العقاب، فيرفع فيها فيرى بمئذنة العروس، فيرفع فيها لما حولها، إنذارا للرعايا وضمّا للأطراف، فيرفع حول دمشق بالجبل المطلّ على برزة فيرى بالمانع، فيرفع به فيرى بتلّ قرية الكتيبة، ثم يرفع فيها فيرى بالطّرّة، ثم يرفع فيرى بجبل أربد وبجبل عجلون، ثم يرفع بهما فيرى بجبل طيبة اسم، ثم يرفع بها فيرى بالمنوّر المعمول بإزاء البئر الذي برأس الجبل المنحدر إلى بيسان المعروف بعقبة البريد، لا عدول «٦» بطريق البريد الآن عنه، ويرى منه أطراف أعمال نابلس [نحو جبال أبزيق وما حولها، ويرفع من هذا المنوّر الذي برأس عقبة البريد فيرى بالجبل المعروف بقرية جينين، ثم يرفع منه فيرى بجبل فحمة، ثم يرفع منه فيرى بشرفة قاقون، ثم يرفع منه

стр. 6846

فيرى بأطراف أعمال نابلس] «١» ويرى على قصد الطريق بذروة الجبل المصاقب لمجدل [يابا] «٢» ، فيرفع منه فيرى بمركز ياسور المعدول بالبريد الآن عنه، ثم يرفع منه فيرى بالجبال المطلّة على غزّة، فيرفع بغزّة على أعالي الحدب المعروف بحدب غزّة، ثم [لا منوّر و] «٣» لا إخبار بشأن التّتار إلا على الجناح والبريد. قال: ثم اعلم أن جميع ما ذكرناه مناور تتشعّب إلى ما خرج عن جادّة الطريق إلى البلاد الآخذة على جنب جنوبا وشمالا، شرقا وغربا. أما منذ أصلح الله بين الفئتين، وأمّن جانب الجهتين، فقد قلّ بذلك الاحتفال، وصرف عن البال. وهذه المناور رسوم قد عفت، وجسوم [أكلت شعل النّار أرواحها] «٤» فانطفت. على أنه قد نصّ في «التعريف» على مناور طريق البيرة، ومناور طريق الرّحبة، وهما من نفس المملكة. قلت: وهذه المناور مأخوذة عن ملوك الهند، فقد رأيت في بعض الكتب أنّ ببلادهم مناور على جبال مرتفعة، ترى النّار فيها على بعد أكثر من هذه. على أن مرتّبها بهذه المملكة أوّلا أتى بحكمة ملوكيّة لا تساوى مقدارا، إذ قد ترقّى في سرعة بلوغ الأخبار إلى الغاية القصوى. وذلك أن البريد يأتي من سرعة الخبر بما لم يأت به غيره، والحمام يأتي من الخبر بما هو أسرع من البريد، والمناور تأتي من الخبر بما هو أسرع من الحمام. وناهيك أن يظهر عنوان الخبر في الفرات بمصر في مسافة يوم وليلة «٥» .

стр. 6847

الفصل الثاني من الباب الرابع من الخاتمة: في المحرقات قال في «التعريف» : وهي مواضع ممّا يلي بلادنا من حدّ الشّرق داخلة في تلك المملكة (يعني مملكة بني هولاكو من التّتار) يجهّز إليها رجال فتحرق زرعها، كأرض البقعة والثّرثار والقينة، وباشزة، والهتّاخ، ومشهد ابن عمر، والمويلح، وبلاد نينوى من برّ الموصل التي يقال إن يونس ﵇ بعث إلى أهلها، والوادي، والميدان، والباب، والصّومعة، والمرج المعروف ببني زيد، والمرج المحترق، ومنازل الأويراتية، وهي أطراف هذه المواضع إلى جبل الأكراد، وبلاد سنجار- المنطق والمنظرة والمزيدة- وتحت الجبال عند التّليلات، وكذلك التارات، وأعالي جبل سنجار وما إلى ذلك. وذلك أنه كان من عادة التّتر أنّهم لا يكلفون علوفة لخيلهم بل يكلونها إلى ما تنبت الأرض، فإذا كانت تلك الأرض مخصبة سلكوها، وإذا كانت مجدبة تجنّبوها؛ وكانت أرض هذه البلاد المتقدّمة الذّكر أرضا مخصبة، تقوم بكفاية خيل القوم إذا قصدوا بلادنا، فإذا أحرقوا زرعها ونباتها ضعفوا عن قصد بلادنا وحصل بذلك جميع الرّفق، والدّفع عن مباغته الأطراف ومهاجمة الثّغور. وكان طريقهم في إحراقها أن يجهّزوا إليهم الرجال ومعهم الثّعالب

стр. 6848

الوحشيّة وكلاب الصّيد، فيكمنون عند أمناء النّصّاح في كهوف الجبال وبطون الأودية، ويرتقبون يوما تكون ريحه عاصفة وهواؤه زعزع، تعلّق النار موثقة في أذناب تلك الثعالب والكلاب، ثم تطلق الثّعالب، والكلاب في أثرها وقد جوّعت، لتجدّ الثعالب في العدو، والكلاب في الطّلب، فتحرق ما مرّت به من الزّرع والنّبات، وتعلق الريح النار منه فيما جاوره، مع ما يلقيه الرّجّالة بأيديهم في اللّيالي المظلمة، وعشاء الأيام المعتمة. وكان ينفق في نظير هذا الإحراق من خزانة دمشق جمل من الأموال. قال: وكان الاهتمام بذلك في أوّل الأمر قبل أن يفطنوا بقصد التّحريق، ثم نبّههم على ذلك أهل المداجاة، فصاروا يربطون عليها الطّرق، ويمسكون منها بالأطراف؛ وقتل عديد من الرجال بسببها، وأحرقوهم بأشدّ من نارها. وذكر أنّ مما كان يجتنب تحريقه- أرض الجبال «١» ، من حيث إنها بلاد بقيّة السّلف الصالح من ذرّيّة شيخ الإسلام الإمام الكبير العارف بالله «عبد القادر الجيليّ» المعروف بالكيلانيّ، نفع الله تعالى ببركاته، لتعظيمهم من الجهتين، مع ما لهم عند ملوكنا من المكانة العليّة: لقديم سلفهم، وصميم شرفهم، ولما للإسلام وأهله من إسعافهم بما تصل إليه القدرة ويبلغه الإمكان. قلت: وبتمام القول في هذا الطّرف قد تمّ ما كنت أحاوله من التأليف، وأهتمّ به من الجمع؛ وبالله التّوفيق، وإليه الرغبة؛ وهو حسبي ونعم الوكيل. واعلم أن المصنّفات تتفاوت في الحظوظ إقبالا وإدبارا: فمن مرغوب

стр. 6849

فيه، ومرغوب عنه، ومتوسّط بين ذلك. على أنه قلّ أن ينفق تأليف في حياة مؤلّفه، أو يروج تصنيف على القرب من زمان مصنّفه. قال المسعوديّ في كتابه «التّنبيه والإشراف» وقد تشترك الخواطر، وتتّفق الضمائر، وربّما كان الآخر أحسن تأليفا، وأمتن تصنيفا، لحكمة التّجارب، وخشية التّتبّع، والاحتراس من موانع المضارّ. ومن هاهنا صارت العلوم نامية، غير متناهية، لوجود الآخر ما لا يجده الأوّل، وذلك إلى غير غاية محصورة، ولا نهاية محدودة. على أنّ من شيم كثير من الناس إطراء المتقدّمين، وتعظيم كتب السّالفين، ومدح الماضي، وذمّ الباقي؛ وإن كان في كتب المحدثين ما هو أعظم فائدة، وأكثر عائدة. ثم حكى عن الجاحظ- على جلالة قدره- أنه قال: كنت أؤلّف الكتاب الكثير المعاني، الحسن النّظم، وأنسبه إلى نفسي، فلا أرى الأسماع تصغي إليه، ولا الإرادات تتيمّم نحوه، ثم أؤلّف ما هو أنقص منه رتبة، وأقل فائدة، وأنحله عبد الله بن المقفّع، أو سهل بن هارون، أو غيرهما من المتقدّمين، ممّن صارت أسماؤهم في المصنّفين، فيقبلون على كتبها، ويسارعون إلى نسخها، لا لشيء إلا لنسبتها للمتقدّمين، ولما يداخل أهل هذا العصر من حسد من هو في عصرهم، ومنافسته على المناقب التي عني بتشييدها. قال: وهذه طائفة لا يعبأ بها كبار الناس، وإنّما العمل على أهل النّظر والتّأمّل الذين أعطوا كلّ شيء حقّه من القول، ووفّوه قسطه من الحقّ، فلم يرفعوا المتقدّم إذا كان ناقصا، ولم ينقصوا المتأخّر إذا كان زائدا؛ فلمثل هؤلاء تصنّف العلوم، وتدوّن الكتب. وإذا كان هذا نقل المسعوديّ عن الجاحظ الذي هو رأس المصنّفين، وعين أعيانهم، فما ظنّك بغيره؟. لكنّي أحمد الله تعالى على رواج سوق تأليفي، ونفاق سلعته، والمسارعة إلى استكتابه قبل انقضاء تأليفه، حتّى إنّ قلمي التّأليف والنّسخ

стр. 6850

يتسابقان في ميدان الطّرس إلى اكتتابه، ومرتقب نجازه للاستنساخ يساهمهما في ارتقابه، فضلا من الله ونعمة، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* » . قال المؤلّف: نجّزت تأليفه في اليوم المبارك، يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر شوّال، سنة أربع عشرة وثمانمائة. ونجّزت هذه النسخة في يوم السبت المبارك التّاسع والعشرين من شهر صفر الخير، سنة تسع وثمانين وثمانمائة. فرغ منه كتابة وستّة قبله، فقير رحمة ربه الغنيّ الفاتح، عبد الرزّاق بن عبد المؤمن بن محمد الناسخ الشّافعيّ، نزيل الصّالحيّة النّجميّة المعروفة بالسّادة الحنابلة، بخطّ بين القصرين: غفر الله ذنوبه، وستر عيوبه، وختم له وللمسلمين بخير، آمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلّى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين: سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين

стр. 6851

المصادر والمراجع المستعملة في الحواشي ١ ١- الإشارة إلى من نال الوزارة. تأليف ابن الصير في المصري. تحقيق عبد الله مخلّص. منشورات المعهد العلمي الفرنسي- القاهرة ١٩٢٤. ٢- الإصابة في تمييز الصحابة. تأليف ابن حجر العسقلاني. دار صادر- بيروت. ٣- الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة. تأليف ابن شداد. تحقيق يحيى عبادة. منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق. ٤- الأعلام (قاموس تراجم) . تأليف خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين- بيروت. ٥- الأغاني- تأليف أبي الفرج الأصفهاني. تحقيق مجموعة من الباحثين باشراف محمد أبو الفضل إبراهيم. منشورات الهيئة المصرية العامة للكتاب. ٦- الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار. تأليف حسن الباشا. مكتبة النهضة المصرية- ١٩٥٧. ٧- الأمالي- تأليف أبي علي القالي. دار الكتب العلمية- بيروت. ٨- الإمامة والسياسة. تأليف ابن قتيبة. مؤسسة ناصر الثقافية- بيروت. ٩- أمثال العرب. للضبيّ. تحقيق إحسان عباس. دار الرائد العربي- بيروت. ١٠- الإنتصار لواسطة عقد الأمصار. تأليف ابن دقماق. دار الآفاق الجديدة- بيروت. ١١- بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب. تأليف محمود شكري الآلوسي. دار الكتب العلمية- بيروت. ١٢- تاريخ الإسلام. تأليف حسن إبراهيم حسن. مكتبة النهضة المصرية- القاهرة. ١٣- تاريخ بيروت. تأليف عصام محمد شبارو. دار مصباح الفكر- بيروت. ١٤- تاريخ بيروت (أخبار السلف من ذرية بحتر بن علي أمير الغرب ببيروت) .

стр. 6852

١ تأليف صالح بن يحيى. تحقيق كمال الصليبي وفرنسيس اليسوعي. دار المشرق- بيروت. ١٥- تاريخ التمدّن الإسلامي. تأليف جرجي زيدان. ١٦- تاريخ الزمان. تأليف ابن العبري. ١٧- تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك) . تأليف أبي جعفر الطبري. دار الكتب العلمية- بيروت. ١٨- تاريخ ابن الفرات. تأليف محمد بن عبد الرحيم بن الفرات. تحقيق قسطنطين زريق ونجلاء عز الدين. المطبعة الأميركية- بيروت. ١٩- تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل. تأليف أحمد السعيد سليمان. دار المعارف- مصر. ٢٠- التذكرة الحمدونية. تأليف محمد بن الحسن بن محمد بن علي المعروف بابن حمدون. تحقيق إحسان عباس. معهد الإنماء العربي- بيروت. ٢١- تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور. تأليف محيي الدين بن عبد الظاهر. تحقيق مراد كامل ومحمد علي النجار. منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي بالجمهورية العربية المتحدة. ٢٢- تعريف القدماء بأبي العلاء. جمعه لجنة من المحققين بإشراف الدكتور طه حسين. ٢ نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية لسنة ١٩٤٤. الدار القومية بالقاهرة. ٢٣- التعريف بالمصطلح الشريف. تأليف شهاب الدين بن فضل الله العمري. طبعة سنة ١٣١٢ هـ بمصر- مطبعة العاصمة. ٢٤- تهذيب الأسماء واللغات.- للنووي. دار الكتب العلمية- بيروت. ٢٥- جمهرة الأمثال. تأليف أبي هلال العسكري. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش. المؤسسة العربية الحديثة- ١٩٦٤. ٢٦- جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة. تأليف أحمد زكي صفوت. المكتبة العلمية- بيروت. ٢٧- جنى الجنّتين في تمييز نوعي المثنيين. تأليف محمد أمين المحبّي. دار الآفاق الجديدة- بيروت. ٢٨- الحلّة السيراء. تأليف ابن الأبّار. تحقيق حسين مؤنس. الشركة العربية للطباعة والنشر- القاهرة- الطبعة الأولى ١٩٦٣. ٢٩- الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة. تأليف علي باشا مبارك. الهيئة المصرية للكتاب. ٣٠- الخطط المقريزية (المواعظ والاعتبار) . تأليف أحمد بن علي المقريزي.

стр. 6853

١ دار صادر- بيروت. ٣١- دائرة المعارف الإسلامية. الطبعة العربية- منشورات كتاب الشعب- القاهرة. ٣٢- الذيل على كشف الظنون (إيضاح المكنون) . تأليف اسماعيل باشا البغدادي. دار الفكر- بيروت. ٣٣- رسائل المعري. تحقيق إحسان عباس. دار المشرق- بيروت. ٣٤- الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر. تأليف محيي الدين بن عبد الظاهر. تحقيق عبد العزيز الخويطر- الرياض. ٣٥- الروض المعطار في خبر الأقطار. تأليف محمد بن عبد المنعم الحميري. تحقيق إحسان عباس. مكتبة لبنان- بيروت. ٣٦- شذرات الذهب في أخبار من ذهب. تأليف ابن العماد الحنبلي. مكتبة القدسي- القاهرة. ٣٧- شروح سقط الزند. بتحقيق جماعة من المحققين بإشراف الدكتور طه حسين. نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية لسنة ١٩٤٥. الدار القومية- القاهرة. ٣٨- الشعر والشعراء (طبقات الشعراء) . تأليف ابن قتيبة الدينوري. تحقيق مفيد قميحة. دار الكتب العلمية- بيروت. ٢ ٣٩- صبح الأعشى في صناعة الإنشا- القلقشندي. طبعة دار الكتب المصرية. ٤٠- صفة جزيرة الأندلس (منتخب من الروض المعطار) . تحقيق ليفي بروفنسال- القاهرة- ١٩٣٧. ٤١- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. تأليف السخاوي. مكتبة الحياة- بيروت. ٤٢- طبقات الشافعية. لأبي بكر بن هداية الله الحسيني. تحقيق عادل نويهض. دار الآفاق الجديدة- بيروت. ٤٣- العقد الفريد- لابن عبد ربّه. دار الكتب العلمية- بيروت. ٤٤- عيون الأخبار- لابن قتيبة الدينوري. دار الكتب العلمية- بيروت. ٤٥- فتوح البلدان- للبلاذري. تحقيق صلاح الدين المنجد. مكتبة النهضة المصرية- القاهرة. ٤٦- فوات الوفيات. تأليف ابن شاكر الكتبي. تحقيق إحسان عباس. دار صادر- بيروت. ٤٧- القاموس المحيط- للفيروز أبادي. المؤسسة العربية للطباعة والنشر. بيروت. ٤٨- القرآن الكريم. ٤٩- القلقشندي وكتابه صبح الأعشى. مجموعة من الباحثين في الجمعية المصرية للدراسات التاريخية. الهيئة المصرية العامة للكتاب. ٥٠- الكامل في التاريخ.

стр. 6854

١ تأليف ابن الأثير. دار صار- بيروت. ٥١- كتاب الحلبة في أسماء الخيل. للصاحبي التاجي. تحقيق حاتم صالح الضامن. كلية الآداب- جامعة بغداد. ٥٢- كتاب الصناعتين- لأبي هلال العسكري. تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم. مطبعة البابي الحلبي. ٥٣- الكتابة والتعبير. تأليف أحمد محمد فارس. دار الفكر- بيروت. ٥٤- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. تأليف حاجي خليفة. دار الفكر- بيروت. ٥٥- لسان العرب- تأليف ابن منظور. دار صادر- بيروت. ٥٦- مآثر الإنافة في معالم الخلافة. القلقشندي. تحقيق عبد الستار أحمد فراج. عالم الكتب- بيروت. ٥٧- مجمع الأمثال- للميداني. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. مطبعة السنّة المحمدية. ٥٨- مراصد الاطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع. تأليف عبد المؤمن البغدادي. تحقيق علي محمد البجاوي. دار إحياء الكتب العربية. ٢ ٥٩- المستقصى في أمثال العرب. تأليف الزمخشري. دار الكتب العلمية- بيروت. ٦٠- المشترك وضعا والمفترق صقعا. تأليف ياقوت الحموي. مكتبة المثنى- بغداد. ٦١- مصطلحات صبح الأعشى. تأليف محمد قنديل البقلي. الهيئة المصرية العامة للكتاب. ٦٢- معجم الألفاظ والأعلام القرآنية. تأليف محمد إسماعيل إبراهيم. دار الفكر العربي- القاهرة. ٦٣- معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي. تأليف زامباور. أخرجه زكي محمد حسن بك وحسن أحمد محمود. مطبعة جامعة فؤاد الأول- ١٩٥١. ٦٤- معجم البلدان. تأليف ياقوت الحموي. دار الكتاب العربي- بيروت. ٦٥- معجم الشعراء- للمرزباني. دار الكتب العلمية- بيروت. ٦٦- معجم عبد النور المفصل. تأليف جبور عبد النور. دار العلم للملايين- بيروت. ٦٧- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة. تأليف عمر رضا كحالة. مؤسسة الرسالة- بيروت. ٦٨- المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية- القاهرة. ٦٩- المغرب في حلى المغرب.

стр. 6855

تأليف ابن سعيد المغربي. تحقيق شوقي ضيف. دار المعارف- مصر. ٧٠- مقامات الحريري. شرح دي ساسي. طبعة باريس. ٧١- مقدمة ابن خلدون. تأليف ابن خلدون. دار الكتاب اللبناني. ٧٢- منطلق تاريخ لبنان. تأليف كمال سليمان الصليبي. منشورات كارافان- نيويورك. ٧٣- الموسوعة الفلسطينية. القسم العام. هيئة الموسوعة الفلسطينية- دمشق. ٧٤- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. تأليف ابن تغري بردي. طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية- القاهرة. ٧٥- نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان. الخطيب الصيرفي. تحقيق حسن حبشي. وزارة الثقافة بالجمهورية العربية المتحدة. مطبعة دار الكتب- ١٩٧٠. ٧٦- نظم دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر. تأليف الدكتور عبد المنعم ماجد. مكتبة الانجلو المصرية. ٧٧- النظم الإسلامية. تأليف صبحي الصالح. دار العلم للملايين- بيروت. ٧٨- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب- للقلقشندي. دار الكتب العلمية- بيروت. ٧٩- نهج البلاغة. للإمام علي بن أبي طالب. تحقيق وشرح محمد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية. ٨٠- الوافي بالوفيات للصفدي. باعتناء هلموت ريتر. اسطنبول. مطبعة الدولة ١٩٣١. ٨١- الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة. جمعها محمد حميد الله. دار النفائس- بيروت. ٨٢- وفيات الأعيان. تأليف ابن خلكان. تحقيق احسان عباس. دار الثقافة- بيروت. ٨٣- يتيمة الدهر- للثعالبي. دار الباز للنشر والتوزيع- مكة لمكرمة.

стр. 6856

[فهرس] الموضوع الصفحة الباب الرابع من المقالة التاسعة- في الهدن الواقعة بين ملوك الاسلام وملوك الكفر، وفيه فصلان ٣ الفصل الأوّل- في أصول تتعين على الكاتب معرفتها، وفيه ثلاثة أطراف ٣ الطرف الأوّل- في بيان رتبتها ومعناها وذكر ما يرادفها من الألفاظ ٣ الطرف الثاني- في أصل وضعها ٥ الطرف الثالث- فيما يجب على الكاتب مراعاته في كتابة الهدن، والذي يلزم الكاتب في ذلك نوعان ٨ النوع الأوّل- ما يختصّ بكتابة الهدنة بين أهل الإسلام، وأهل الكفر ٨ النوع الثاني- ما تشترك به الهدن الواقعة بين أهل الكفر والإسلام، وعقود الصلح الجارية بين زعماء المسلمين؛ وهي ضربان ١٠ الضرب الأوّل- الشروط العادية التي جرت العادة أن يقع الاتّفاق عليها بين الملوك في كتابة الهدن خلا ما تقدّم ١٠ الضرب الثاني- مما يلزم الكاتب في كتابة الهدنة- تحرير أوضاعها وترتيب قوانينها وإحكام معاقدها ١٢ الفصل الثاني- في صورة ما يكتب في المهادنات والسجلّات ومذاهب الكتّاب في ذلك؛ وفيه طرفان ١٧ الطرف الأوّل- فيما يستبدّ ملوك الاسلام فيه بالكتابة عنهم، وتخلّد منه نسخ بالأبواب السلطانية، وتدفع منه نسخ إلى ملوك الكفر، وهو على نمطين. ١٧ النمط الأوّل- ما يكتب في طرّة الهدنة من أعلى الدّرج ١٧ النمط الثاني- ما يكتب في متن الهدنة، وهو على نوعين ١٨

стр. 6857

الموضوع الصفحة النوع الأوّل- ما تكون الهدنة فيه من جانب واحد، وللكتّاب فيه مذهبان. ١٨ المذهب الأوّل- أن تفتتح الهدنة بلفظ: «هذا ما هادن عليه» أو: «هذه هدنة أو موادعة أو مواصفة أو سلّم أو صلح» أو نحو ذلك ١٨ المذهب الثاني- أن تفتتح المهادنة قبل لفظ «هذا» ببعديّة ٢٨ النوع الثاني- من الهدن الواقعة بين ملك مسلم وملك كافر، أن تكون الهدنة من الجانبين جميعا، وفيه للكتّاب ثلاثة مذاهب ٣٢ المذهب الأوّل- أن تفتتح الهدنة بلفظ: «هذه هدنة» ونحو ذلك ٣٢ المذهب الثاني- أن تفتتح الهدنة بلفظ: «استقرّت الهدنة بين فلان وفلان» ويقدّم فيه ذكر الملك المسلم ٣٣ المذهب الثالث- أن تفتتح المهادنة بخطبة مبتدأة ب «الحمد لله» ٨٤ الطرف الثاني- فيما يشارك فيه ملوك الكفر ملوك الإسلام في كتابة دواوينهم ٨٤ الباب الخامس من المقالة التاسعة- في عقود الصلح الواقعة بين ملكين مسلمين؛ وفيه فصلان ٩١ الفصل الأوّل- في أصول تعتمد في ذلك ٩١ الفصل الثاني- فيما جرت العادة بكتابته بين الخلفاء وملوك المسلمين على تعاقب الدّول، فيما يكتب في الطرّة والمتن. وما يكتب في المتن فعلى نوعين ٩٧ النوع الأوّل- ما يكون العقد فيه من الجانبين ٩٧ النوع الثاني- ما يكون العقد فيه من جانب واحد، وللكتّاب فيه مذهبان. ١١٠ المذهب الأوّل- أن يفتتح عقد الصلح بلفظ «هذا» كما في النوع السابق. ١١٠ المذهب الثاني- ان يفتتح عقد الصلح بخطبة مفتتحة ب «الحمد لله» وربما كرّر فيها التحميد إعلاما بعظيم موقع النعمة ١١٣ الباب السادس من المقالة التاسعة- في الفسوخ الواردة على العقود السابقة، وفيه فصلان ١٢١ الفصل الأوّل- الفسخ؛ وهو ما وقع من أحد الجانبين دون الآخر ١٢١ الفصل الثاني- المفاسخة، وهي ما يكون من الجانبين جميعا ١٢٣

стр. 6858

الموضوع الصفحة المقالة العاشرة- في فنون من الكتابة يتداولها الكتاب وتتنافس في عملها ليس لها تعلّق بكتابة الدواوين السلطانيّة ولا غيرها؛ وفيها بابان ١٢٤ الباب الأوّل- في الجدّيات؛ وفيه خمسة فصول [بلغ في العدّ إلى ستة فصول] ١٢٤ الفصل الأوّل- في المقامات ١٢٤ الفصل الثاني- في الرسائل؛ وهي على أصناف ١٥٧ الصنف الأوّل- الرسائل الملوكية؛ وهي على ضربين ١٥٧ الضرب الأوّل- رسائل الغزو، وهي أعظمها وأجلّها ١٥٧ الضرب الثاني- رسائل الصيد ١٨٨ الصنف الثاني- من الرسائل ما يرد منها مورد المدح والتقريض ١٩٦ الصنف الثالث- من الرسائل المفاخرات ٢٣٧ الصنف الرابع [وقد كتب خطأ الخامس]- من الرسائل الأسئلة والأجوبة، وهي على ضربين ٢٧٣ الضرب الأوّل- الاسئلة الامتحانيّة [ولم يذكر الضرب الثاني] ٢٧٣ الصنف الخامس [وقد كتب خطأ السادس]- من الرسائل ما تكتب به الحوادث والماجريات ٢٨٥ الفصل الثالث- في قدمات البندق ٣٢١ الفصل الرابع- في الصّدقات؛ وفيه طرفان ٣٤١ الطرف الأوّل- في الصدقات الملوكية وما في معناها ٣٤١ الطرف الثاني- في صدقات الرؤساء والأعيان وأولادهم ٣٥٢ الفصل الخامس- فيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب مما جرت العادة بمراعاة النثر المسجوع فيه، ومحاولة الفصاحة والبلاغة؛ وفيه طرفان ٣٦٤ الطرف الأوّل- فيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب، وهو على صنفين.. ٣٦٤ الصنف الأوّل- الاجازات بالفتيا والتدريس والرواية وعراضات الكتب ونحوها ٣٦٤ الصنف الثاني- التقريضات التي تكتب على المصنّفات المصنفة والعقائد

стр. 6859

الموضوع الصفحة المنظومة ٣٧٨ الطرف الثاني- فيما يكتب عن القضاة؛ وهو على أربعة أصناف ٣٨٣ الصنف الأوّل- التقاليد الحكميّة؛ وهي على مرتبتين ٣٨٣ المرتبة الأولى- أن تفتتح بخطبة مفتتحة ب «الحمد لله» ٣٨٣ [المرتبة الثانية]- ان يكتب التقليد بصيغة كتاب. الخ ٣٨٨ الصنف الثاني- اسجالات العدالة ٣٨٩ الصنف الثالث- الكتب الى النّواب وما في معناها ٣٩٢ الصنف الرابع- ما يكتب في افتتاحات الكتب ٣٩٥ الفصل السادس- في العمرات التي تكتب للحاجّ ٣٩٨ الباب الثاني- في الهزليّات ٤٠٤ الخاتمة- في ذكر أمور تتعلق بديوان الانشاء غير أمور الكتابة، وفيها أربعة أبواب ٤١١ الباب الأوّل- في الكلام على البريد؛ وفيه فصلان ٤١١ الفصل الأوّل- في مقدمات يحتاج الكاتب إلى معرفتها، ويتعلق الغرض من ذلك بثلاثة أمور ٤١١ الأمر الأوّل- معرفة معنى لفظ البريد لغة واصطلاحا ٤١١ الأمر الثاني- أوّل من وضع البريد وما آل اليه أمره إلى الآن ٤١٢ الأمر الثالث- بيان معالم البريد ٤١٦ الفصل الثاني- في ذكر مراكز البريد، ويشتمل على ستة مقاصد ٤١٨ المقصد الأول- في مركز قلعة الجبل المحروسة بالديار المصرية التي هي قاعدة الملك، وما يتفرّع عنه من المراكز، وما تنتهي إليه مراكز كلّ جهة. ٤١٨ المقصد الثاني- في مراكز غزّة وما يتفرّع عنه من البلاد الشاميّة ٤٢٤ المقصد الثالث- في ذكر دمشق وما يتفرّع عنه من المراكز الموصّلة الى حمص وحماة وحلب الخ ٤٢٦ المقصد الرابع- في مركز حلب وما يتفرع عنه من المراكز الواصلة الى البيرة وبهسنى الخ ٤٢٩

стр. 6860

الموضوع الصفحة المقصد الخامس- في مركز طرابلس وما يتفرّع عنه من المراكز الموصّلة الى جهاتها ٤٣٠ المقصد السادس- في معرفة مراحل الحجاز الموصّلة الى مكة المشرفة والمدينة النبوية ٤٣١ الباب الثاني- في مطارات الحمام الرسائليّ وذكر أبراجها المقرّرة بطرق الديار المصرية والبلاد الشامية؛ وفيه فصلان ٤٣٤ الفصل الأوّل- في مطاراته ٤٣٤ الفصل الثاني- في أبراج الحمام المقرّرة لإطارتها بالديار المصرية والبلاد الشاميّة ٤٣٧ الباب الثالث- في ذكر هجن الثلج والمراكب المعدّة لحمل الثلج من الشام إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية؛ وفيه ثلاثة فصول ٤٤٠ الفصل الأوّل- في نقل الثلج ٤٤٠ الفصل الثاني- في المراكب المعدّة لنقل الثلج من الشام ٤٤١ الفصل الثالث- في الهجن المعدّة لنقل ذلك ٤٤٣ الباب الرابع- في المناور والمحرقات؛ وفيه فصلان ٤٤٥ الفصل الأوّل- في المناور ٤٤٥ الفصل الثاني- في المحرقات ٤٤٨

стр. 6861

[الجزء الخامس عشر] كلمة المصنف إن وضع فهارس عامة لكتاب «صبح الأعشى» يشكل حاجة عملية ملحّة، ويكتسب أهمية خاصة من كون هذا المؤلّف الضخم يرتدي طابعا موسوعيا غزير المادة ومتنوعها؛ «فهو أشبه بغابة كبيرة، كثيرة الخيرات متعددة الثمار، ولكنها وعرة المسالك متشابكة الأغصان بحيث يصعب على من يطرقها- دون دليل مرشد- أن يخرج منها بما يشتهي «١» ، وهذا لا يعني أن مؤلف الكتاب لا يمتلك منهجا واضحا وسليما في التأليف والتصنيف؛ فهو صاحب منهج علمي واضح متقدم يقوم على أساس وحدة الفكرة من ناحية، وعلى أسلوب التفريع داخل إطار محدد من ناحية أخرى؛ وهو بذلك يلتقي مع أحدث أساليب ومناهج التصنيف الموسوعي الحديث، وهو التصنيف «الموضوعي» للمواد، أي تبعا للموضوعات وليس تبعا للطريقة الأبجدية. وموضوعاته سماها مقالات؛ وقد بسط كل مقالة على أبواب وفصول وجمل- وغير ذلك من طرائق البسط والتفريع- بالاضافة إلى مقدمة وخاتمة «٢» . غير أنه لما كان همّ المؤلف الأساسي هو تقديم العدّة النظرية والمعلوماتية الكاملة «لكاتب الانشاء في الدواوين» فقد جاء اختياره لتقسيم موضوعاته على أساس من احتياجات الكاتب هذا، وليس على أساس احتياجات الباحث أو القاريء. ولما كانت احتياجات الكاتب في نظره تشمل جميع أنواع المعلومات في مجالي النظرية والتطبيق، فقد جاءت تلك المعلومات موزعة على جميع أبواب الكتاب وفصوله، وعلى امتداد أربعة عشر جزءا كبيرا. والحقيقة أن هذا الكتاب يحتوي على فيض من المعلومات والفوائد تتعلق

стр. 6862

بصلب الموضوعات المطروقة وبتفريعاتها، وبما يتصل بها من قريب أو بعيد، تجعل منه مصدرا غنيا بذاته لا يشاركه في هذا الغنى غيره من المصادر. ولقد حفظ لنا القلفشندي ثروة ضخمة من الآثار والمعلومات عن عصره والعصور السابقة في مختلف نواحي التاريخ والسياسة والاقتصاد ونظم الحكم والعادات والآدات والعلوم، هذا إلى جانب وفرة من المصطلحات والمسميات في الشؤون العامة والخاصة تضيف إلى المعاجم العربية ثروة جديدة لم تدخلها إلى اليوم بالشكل الكافي. ونحن مثلا نجد كتبا بعينها تكاد تكون مفرغة بكاملها داخل كتاب صبح الأعشى: مثل التعريف بالمصطلح الشريف لشهاب الدين بن فضل الله العمري، ومعالم الكتابة ومغانم الاصابة لابن شيث القرشي، وبعض فصول من مؤلفات قديمة لم تشهد النور حتى الآن إما لأنها ما تزال في طيّ مخطوطات موزعة في مكتبات العالم، أو لأنها مفقودة. وبحكم موقعه الوظيفي في جهاز دولة المماليك السلاجقة، استطاع أن يحتفظ لنا بمجموعة هائلة من الوثائق لا يمكننا العثور عليها مجموعة في كتاب واحد، وبعضها لا يمكن العثور عليه أي مصدر آخر «١» . وفي بعض المجالات نجد أن كتاب صبح الأعشى يشكل مصدرا أساسيا- لا بل المصدر الأساسي- للمعلومات حول بعض الموضوعات: فكل من يريد البحث والتأليف في موضوع الألقاب الاسلامية مثلا لا يمكنه الاستغناء عن كتاب القلقشندي؛ إذ من خلال صبح الأعشى وحده يمكننا استخراج مؤلف كامل حول الألقاب الإسلامية وأصولها ومعانيها وتطوّر استعمالها عبر التاريخ «٢» ، إلى غير ذلك من الموضوعات في مختلف المجالات. وبكثير من الاطمئنان نستطيع القول إن أي باحث أو دارس في أي من مباحث العلوم العربية الإسلامية المعروفة (الثقافة الإسلامية الكلاسيكية) يجد شيئا وأشياء في صميم موضوع بحثه بين تضاعيف صبح الأعشى؛ ولا شك عندنا أنه- أي الباحث- يحبذ الوصول إلى ضالته من أقرب السبل وبأنجع الوسائل توفيرا للجهد والوقت. من هنا أهمية أن يكون بين أيدينا فهارس مفصلة لمحتويات هذا الكتاب- الموسوعة.

стр. 6863

وبرأينا أن وضع فهارس تفصيلية لكتاب من الكتب- خصوصا إذا كان كتابا مرجعيا- ليس فقط عملا عرضيا يكتفي بتقديم تفصيلات العناوين التي يقدمها الكتاب، أو إفراغ ألفاظ مؤبجدة تحت عناوين أصبحت معروفة في عمل الفهارس: مثل الأعلام والأماكن والنبات والحيوان والشعر وغير ذلك ... إنما هو- إلى ذلك- عمل تأليفي يأتي بعد قراءات متأنية لمحتويات الكتاب، ومن ثم تقديم المفاتيح الضرورية والكافية لكل ما يمكن أن يقدمه الكتاب من فوائد ومعلومات؛ وبعبارة أخرى هو عمل استكشافي لجميع امكانيات الكتاب. ولقد بذلنا الوسع في سبيل ان تأتي هذه الفهارس ملبية لحاجة الباحث في سبر كنوز هذا الكتاب؛ ولله الكمال وحده، وهو المستعان. محمد حسين شمس الدين بيروت ١٩٨٨

стр. 6864

فهرس النصوص يشتمل هذا الفهرس على أنواع المكاتبات الرسمية الصادرة عن دواوين الإنشاء (الوثائق) بالإضافة الى جميع النصوص الأخرى التي احتوى عليها الكتاب وهي: ١- الإجازات ٢- الأمان ٣- الأوقاف ٤- الأيمان ٥- تحويل السنين والتوفيق بين السنين الشمسية والقمرية ٦- التذاكر ٧- التفاويض ٨- التقاليد ٩- التقريضات التي تكتب على المصنفات والقصائد ١٠- تقريظ الأشخاص ١١- التهاني والتعازي ١٢- التواقيع ١٣- الخطب ١٤- الدفن ١٥- الرسائل والكتب والمكاتبات ١٦- السجلّات ١٧- الصّدقات ١٨- الطرخانيات ١٩- الظهورات ٢٠- عقود الذمة، والكتب المتعلقة بأهل الذمة ٢١- عقود الصلح ٢٢- العمرات ٢٣- العهود ٢٤- الفسوخ والمفاسخات ٢٥- قدمات البندق ٢٦- الكتب والمكاتبات (انظر الرسائل) ٢٧- المبايعات ٢٨- المثالات أو المطلقات ٢٩- المحاورات والمناظرات والمقاولات والمفاخرات ٣٠- المراسيم ٣١- المسامحات ٣٢- المطالعات ٣٣- المقاطعات ٣٤- المقامات ٣٥- الملطفات ٣٦- المنشورات ٣٧- المهادنات ٣٨- الوصايا

стр. 6865

الإجازات نسخة إجازة بالفتيا والتدريس على مذهب الإمام الشافعي، كتبت للمؤلف حين أجازه شيخه سراج الدين بن الملقن في سنة ٧٧٨ هـ. ١٤/٣٦٤ نسخة إجازة بعراضة الكتب، كتب بها الشيخ بدر الدين محمد بن أبي بكر المخزومي المالكي لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن شمس الدين أبي عبد الله محمد العمري الشافعي حين عرض عليه عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني، وشذور الذهب لا بن هشام. ١٤/٣٧٠ نسخة إجازة كتب بها الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الدائم لولد المؤلف نجم الدين أبي الفتح محمد، حين عرض عليه المنهاج في الفقه للنووي في سنة ٨١٣ هـ. ١٤/٣٧٢ نسخة إجازة كتبها الشيخ عز الدين بن جماعة. ١٤/٣٧٣ نسخة إجازة كتب بها المؤلف لمن اسمه محمد ولقبه شمس الدين، وقد عرض عليه بعض الكتب في الحديث والأصول والنحو. ١٤/٣٧٣ نسخة إجازة كتب بها الشيخ صلاح الدين الصفدي على استدعاء كتب له به القاضي شهاب الدين أحمد الحنبلي خطيب بيت الآلهة، وكاتب الدست بالشام يطلب منه فيه الإجازة لنفسه. ١٤/٣٧٤ نسخة إجازة كتب بها الشيخ شمس الدين محمد بن الصائغ على استدعاء لبعض من سأله الإجازة. ١٤/٣٧٦
следующие страницы →