← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 9442

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Полный текст (6 550 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

٢ - الرجل الجعفي لم يسم كما ترى فهو مجهول. ٣ - محمد بن يزيد قال البخاري: " رأيتهم مجمعين على ضعفه ". ١٣١٨ - " قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني - يجمع أصابعه إلا الإبهام - فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك ". أخرجه مسلم (٨ / ٧١) وابن ماجه (٢ / ٤٣٣) وأحمد (٣ / ٤٧٢ و ٦ / ٣٩٤) من طريق يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله: كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: فذكره. والسياق لمسلم، وقال أحمد: " واهدني " بدل: " وعافني ". وكذلك قال عبد الواحد بن زياد عن أبي مالك به. أخرجه مسلم وأحمد أيضا إلا أنه أسقط اللفظين كليهما! وجمع بينهما أبو معاوية حدثنا أبو مالك الأشجعي بلفظ: " كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ﷺ الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات ... " فذكرها خمسا. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص نحوه مرفوعا. وفيه: " قل: اللهم اغفر لي ... " فذكر الخمس، لكن قال أحد رواته وهو موسى الجهني في روايته عنه: " أما (عافني) فأنا أتوهم، وما أدري ". قلت: الرواية الأخرى لم يتردد في هذا اللفظة، وهي ثابتة في طرق الحديث الأول ، فالراجح فيه رواية الخمس، والله أعلم. وقد وهم المنذري في حديث الأشجعي، فذكره رواية في حديث سعد انظر تعليقي على هذا الحديث من " صحيح الترغيب " رقم (١٤ / ٧) .

стр. 1997

١٣١٩ - " إذا ذكرتم بالله فانتهوا ". أخرجه البزار في " مسنده " ص ٣١٢ - زوائده) من طريق سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد - أحسبه - رفعه قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فإن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ضعيف جدا، وقد أرسله. هكذا رأيته في " زوائد البزار " للهيثمي بإفراد الحافظ ابن حجر، ويبدو أن نسخ " البزار " مختلفة في هذا الحديث، فإن الهيثمي أورده في " مجمع الزوائد " (١٠ / ٢٢٦) هكذا: " عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أحسبه رفعه قال: إذا ... رواه البزار، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف ". فجعله من مسند أبي هريرة، ومن رواية سعيد المقبري عنه. (١) وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " فقال: " رواه البزار عن أبي سعيد المقبري مرسلا ". فجعله من مرسل أبي سعيد! وتعقبه المناوي بما دل عليه كلام الهيثمي أنه ليس مرسلا وإنما هو مسند تردد الراوي في وقفه ورفعه لا في إرساله وعدمه، والله أعلم. لكن للحديث شاهد يرويه يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس عن رسول الله ﷺ قال: " إذا ذكر الله فانتهوا " . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٧٤ / ٢) . قلت: وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات غير سنان بن سعد ويقال سعد بن سنان، قال الحافظ: " صدوق له أفراد ".

стр. 1998

١٣٢٠ - " إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه ويكره البؤس والتباؤس ويبغض السائل الملحف ويحب الحيي العفيف المتعفف ". أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢ / ٢٣١ / ١) والسهمي في " تاريخ جرجان " (ص ١٠١) عن حاتم بن يونس الجرجاني حدثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني حدثنا عيسى بن خالد البلخي حدثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " وفي هذا الإسناد ضعف ". قلت: لم يظهر لي وجهه، فإن ورقاء وهو ابن عمر اليشكري فمن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وعيسى بن خالد البلخي الظاهر أنه عيسى بن خالد الخراساني فإنه من هذه الطبقة، ترجمه ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٢٧٥) وروى عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: وكان ثقة. وإسماعيل بن سعيد الجرجاني هو الشالنجي الطبري، ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ١ / ١٧٤) وروى عن الإمام أحمد أنه قال " رحم الله أبا إسحاق كان من الإسلام بمكان، كان من أهل العلم والفضل قال الحسن بن علي: كان أوثق من كتبت عنه إلا أقل ذاك ". وترجمه السهمي ترجمة حسنة، وفيها ساق الحديث وقال: " يقال: إن هذا الحديث تفرد إسماعيل بن سعيد الشالنجي بهذا الإسناد ". قلت: قد تابعه أحمد بن سعيد بن جرير حدثنا عيسى بن خالد به. أخرجه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " (١٦٦ / ١) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٧٨ ) في ترجمة ابن جرير هذا ووثقه. وهو حديث صحيح، له شواهد تشهد لصحته أذكر هنا أهمها، فروى الطبراني (رقم ٥٣٠٨) والضياء في " المختارة " عن زهير بن أبي علقمة الضبعي قال:

стр. 1999

" أتى النبي ﷺ رجل سيىء الهيئة، فقال : ألك مال؟ قال: نعم من كل أنواع المال، قال: فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا، ولا يحب البؤس ولا التباؤس ". قلت: وإسناده صحيح، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥ / ١٣٢) : " ورواه الطبراني، وترجم لزهير، ورجاله ثقات ". قلت: وفي ترجمته ساق البخاري في " التاريخ الكبير " (٢ / ١ / ٣٩٠) منه قوله : " إن الله يحب أن يرى أثره على عبده ". وهذا القدر منه له شواهد كثيرة ذكرت بعضها في " تخريج الحلال والحرام " (رقم ٧٥) - وقد طبع والحمد لله تعالى - وفي " الصحيحة " فيما تقدم (١٢٩٠) . وأما قوله " ويبغض السائل ... " الخ فلم أجد له شاهدا معتبرا إلا ما في " الجامع الكبير " (١ / ١٥٦ / ٢) : " إن الله يبغض السائل الملحف ". الديلمي عن أبي هريرة، الديلمي عن ابن عباس. كذا في مخطوطة الظاهرية منه، ولا تخلو من شيء، فإن مثل هذا التكرار غير معهود في " التخريج "، وقد عزاه في " الجامع الصغير " لأبي نعيم في " الحلية " عن أبي هريرة وليس هو في فهرس " الحلية " فلعله أراد كتابه المتقدم " أخبار أصبهان " . وحديث ابن عباس أخرجه أبو بكر الشيرازي في " سبعة مجالس من الأمالي " (ق ١٢ / ٢) عن أبي محمد موسى بن عبد الرحمن المقري الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا. لكن موسى هذا قال الذهبي: " ليس بثقة ". ثم وجدت له شاهدا لا بأس به بلفظ: " إن الله يحب الحليم الغني المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف ".

стр. 2000

أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (ج ٥ / ٦٠٠ / ٦٢٣١) من طريق سعيد عن قتادة قوله: * (لا يسألون الناس إلحافا) *: ذكر لنا أن النبي ﷺ كان يقول: فذكره. ورواه ابن المنذر أيضا كما في " الدر المنثور " (١ / ٣٥٩) . ورواه نصر المقدسي في (الأربعين) (الحديث ٢١) من حديث عائشة مرفوعا وفيه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري وهو متهم بالكذب والوضع. وروى الطبراني (ق ٨٤ / ٢ - من المنتقى منه) عن سوار بن مصعب الهمداني عن عمرو بن قيس الملائي عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود : قال: فذكر قصة رجل مع فاطمة ﵂ وجريدتها وأن فيها حديثا مرفوعا جاء فيه: " والله يحب الحليم الحيي العفيف المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف ". لكن سوار متروك كما قال النسائي وغيره. وأخرج أبو يعلى في " مسنده " (١ / ٢٩٥) وأبو بكر ابن سليمان الفقيه في " مجلس من الأمالي ". (١٦ / ١) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ٢٣١ / ١) كلهم من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ : " إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس ". وعطية ومحمد بن أبي ليلى ضعيفان. ١٣٢١ - " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه ". رواه السلفي في " الطيوريات " (٦٥ / ١) وابن عساكر (٨ / ٧٧ / ٢) من طريق البغوي حدثنا محمد بن سليمان لوين حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن زرارة عن مصعب بن شيبة عن أبيه مرفوعا. ثم رأيته في قطعة من حديث لوين (٢ / ٢) بهذا الإسناد. (انظر الاستدراك رقم ٣١٢ / ٢٢) .

стр. 2001

ومصعب لين الحديث كما في " التقريب " قال: " وهو في الخامسة ". وأما أبوه شيبة فهو ابن جبير بن شيبة ابن عثمان الحجبي، فلم يترجموا له، وإنما ترجموا لجده الأعلى: شيبة بن عثمان، ومع ذلك ذكر الحافظ في " الإصابة " أنه روى عنه مصعب هذا، فليحقق، ولعل قوله: " عن أبيه " غير محفوظ ولذلك لم يذكره البخاري كما يأتي. والله أعلم. (انظر الاستدراك رقم ٣١٣ / ٨) . والحديث عزاه السيوطي للبغوي والطبراني والبيهقي في " الشعب ". ونقل المناوي عن الهيثمي أنه قال: " إسناده حسن ". فإن كان من هذا الوجه فليس بحسن، وهو الذي يغلب على الظن، وقد أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤ / ١ / ٣٥٢) من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن شيبة عن النبي ﷺ بلفظ: " إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه، فإنما هي كرامة أكرمه الله بها ". ذكره في ترجمة مصعب بن شيبة هذا، فهذه علة أخرى في الحديث ألا وهي الإرسال وخفيت هذه العلة على المناوي تبعا للسيوطي، فإنه عزاه بهذا اللفظ للبخاري في " التاريخ " والبيهقي في " الشعب " عن مصعب بن شيبة. فلم يقل (مرسلا) كما هي عادته في مثله دفعا لإيهام أنه صحابي، ولكنه هنا وهم أو نسي، فقال المناوي: " رمز لحسنه وفيه عبد الملك بن عمير أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث. وابن معين: مختلط، لكنه اعتضد، فمراده أنه حسن لغيره ". قلت: وجدت له شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: " إذا جاء أحدكم إلى القوم فوسع له فليجلس فإنما هي كرامة من الله أكرمه بها أخوه المسلم، فإن لم يوسع له فلينظر إلى أوسع مكان فليجلس فيه ". رواه أبو بكر الشيرازي في " سبعة مجالس من الأمالي " (٧ / ٢) : من طريق الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ والخطيب في " التاريخ "

стр. 2002

(٢ / ١٣٣) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأردبيلي: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الحلبي أخبرنا مجاهد بن موسى أخبرنا معن أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، قال الحاكم: " لم نكتبه من حديث مالك بن أنس عن نافع إلا بهذا الإسناد ". قلت: وهو ضعيف أورده الخطيب في ترجمة محمد بن جعفر هذا ووصفه بـ " البزار " وقال: " روى عنه أبو بكر المفيد حديث منكرا ". ثم ساق له هذا. وقال الذهبي : " لا يعرف، روى عنه المفيد خبرا موضوعيا ... " ثم ذكره. ووافقه الحافظ في " اللسان ". ولست أرى ما ذهبا إليه من أن الحديث موضوع لأن له شاهدا من حديث مصعب بن شيبة كما تقدم، وهو وإن كان ضعيف الإسناد فإنه كاف في إبعاد حكم الوضع عليه والله أعلم. ثم رأيت له شاهدا آخر يقويه ويأخذ بعضده وقد قواه الذهبي نفسه! أخرجه الحارث ابن أبي أسامة عن أبي شيبة الخدري مرفوعا به كما في " الجامع الصغير "، وقال شرحه المناوي ": " قال الذهبي: حديث جيد، ورمز المؤلف لحسنه ". ١٣٢٢ - " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم ". رواه أبو داود (٢٦٠٨ / ٢٦٠٩) وأبو عوانة في " صحيحه " (٨ / ١٨ / ١) عن ابن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعا. ثم رواه أبو داود بهذا الإسناد إلا أنه جعل أبا هريرة مكان أبي سعيد، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " (١ / ٢٩٥) على الوجه الأول. قلت: وهذا إسناد حسن. وله شاهد من حديث ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة عن أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال : فذكره بلفظ: " لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم "

стр. 2003

أخرجه أحمد (٢ / ١٧٦ - ١٧٧) قلت: ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيىء الحفظ. ١٣٢٣ - " إذا خرجت من منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مخرج السوء، وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مدخل السوء ". رواه المخلص في " حديثه " كما في " المنتقى منه " (١٢ / ٦٩ / ١) والبزار في (المسند) (٨١) الديلمي في (مسنده) (١ / ١ / ١٠٨) . (انظر الاستدراك رقم ٣١٥ / ٧) . والحافظ عبد الغني المقدسي في (أخبار الصلاة) (٦٧ / ١، ٦٨ / ٢) من طرق عن معاذ بن فضالة حدثنا يحيى بن أيوب المصري عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم - قال بكر: حسبت - عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال البزار: " لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه ". قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال البخاري، وفي يحيى بن أيوب المصري كلام يسير لا يضر. وقال الهيثمي في " زوائد البزار ": " ورجاله موثقون ". وقال المناوي في " الفيض ": " قال ابن حجر: حديث حسن، ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. انتهى، وبه يعرف استرواح ابن الجوزي في حكمه بوضعه ".

стр. 2004

١٣٢٤ - " إذا ساق الله إليك رزقا من غير مسألة ولا إشراف نفس فخذه، فإن الله أعطاك ". أخرجه ابن حبان (٨٥٦) عن حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه أن عبد الله بن يزيد المعافري حدثه عن قبيصة بن ذؤيب: " أن عمر بن الخطاب أعطى السعدي ألف دينار، فأبى أن يقبلها وقال: لنا عنها غنى، فقال له عمر: إني قائل لك ما قال لي رسول الله ﷺ ... ". فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في " صحيحه " (رقم ١٠٤٥) من طرق أخرى عن عمر به نحوه دون قوله: " ألف دينار ". ١٣٢٥ - " إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه ". أخرجه ابن حبان (٢٤٠٣) من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، والزبيري اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي الزبيري مولاهم. وتابعه عبيد الله بن موسى عن سفيان به نحوه، وقد مضى لفظه برقم (١٢٦٦) . ١٣٢٦ - " صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ". أخرجه مسلم (٨ / ١٥٥) والبيهقي (٢ / ٢٣٤) وأحمد (٢ / ٣٥٥ -

стр. 2005

٣٥٦ و ٤٤٠) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وله شاهد بلفظ: " سيكون في آخر أمتي ... " وقد مضى. ١٣٢٧ - " إذا سمعت جيرانك يقولون أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت ". رواه النسائي في " مجلس من الأمالي " (٥٥ / ٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رجل : يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت؟ قال: فذكره. ورواه الهيثم بن كليب عن أحمد أخبرنا عبد الرزاق به. ومن طريق إسحاق وهو الدبري رواه الطبراني أيضا (٣ / ٧٧ / ٢) وصححه ابن حبان والحاكم كما ذكرت في " المشكاة " (٤٩٨٨) . ثم روى النسائي (٥٦ / ٢) له شاهد من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ : فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أخذت به دخلت الجنة ولا تكثر علي، فقال: لا تغضب. وأتاه رجل آخر فقال: يا نبي الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. فقال كن محسنا. قال: وكيف أعلم أني محسن؟ فقال: تسأل جيرانك، فإن قالوا: إنك محسن، فأنت محسن وإن قالوا : إنك مسيء، فأنت مسيء. ١٣٢٨ - " إذا سمعتم المنادي يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول ". أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٨) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة وزبان، فإنهما ضعيفان. لكن الحديث صحيح، فإن له شواهد، أحدها في " الصحيحين " وغيرهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه، وقد خرجته في " صحيح أبي داود " (٥٣٥) . و (التثويب) : الدعاء على الصلاة كما في " القاموس ". فهو يشمل الأذان والإقامة.

стр. 2006

١٣٢٩ - " إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصل بعدها شيئا حتى يتكلم أو يخرج ". أخرجه الديلمي (١ / ١ / ٦٤) من طريق الطبراني حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا خالد بن عبد السلام حدثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي مرفوعا. سكت عنه الحافظ في " مختصر الديلمي ". وإسناده ضعيف جدا، الفضل بن المختار، قال الهيثمي (٢ / ١٩٥) : " ضعيف جدا ". وعزاه لكبير الطبراني. قلت: وأحمد بن رشدين هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري. قال ابن عدي: " كذبوه، وأنكرت عليه أشياء ". قلت: لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٨٢) وكذا ابن خزيمة (١ / ١٩٤ / ١) وغيرهما من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ مرفوعا. وقد خرجته في " صحيح أبي داود " (١٠٣٤) . ١٣٣٠ - " إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمت بعد ذلك ". أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٢٥١) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢ / ٣٩١ / ٢) عن سليمان بن سيف حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود: أخبرنا أبي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير سليمان بن أبي داود وهو الحراني الملقب بـ (بومة) ، قال الذهبي: " وضعفه أبو حاتم، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به ".

стр. 2007

قلت: ولم يتفرد به، فقد أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (١ / ١ / ٦٧) عن علي بن عاصم حدثنا ابن جريج عن سعيد المقبري به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عاصم، قال الحافظ: " صدوق يخطىء ويهم ". وقد تابعه ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به مرفوعا بلفظ: " تشميت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو مزكوم ". أخرجه أبو داود (٢ / ٦٠٣ - الحلبية) وابن السني (٢٥٠) واللفظ له ولم يسقه أبو داود، وإنما أحال على لفظ قبله بمعناه. وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٩٣٩) من هذا الوجه موقوفا، وهو رواية لأبي داود. وإسناده حسن مرفوعا وموقوفا، والراجح الرفع لأنه موافق للطريقين السابقين. ويشهد له حديث سلمة بن الأكوع: " أنه سمع النبي ﷺ وعطس رجل عنده فقال له: يرحمك الله، ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله ﷺ : الرجل مزكوم ". أخرجه مسلم (٢٩٩٣) وأبو داود والترمذي (٢٧٤٤) وكذا البخاري في " الأدب المفرد " (٩٣٥ و ٢٣٨) وابن السني (٢٤٩) وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". ١٣٣١ - " إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة ". " رواه ابن أبي عاصم في " السنة " (٢ / ١ ورقم ٧٩ - منسوخة المكتب) عن سعيد ابن زربي عن الحسن عن كعب بن عاصم الأشعري سمع النبي ﷺ : يقول:

стр. 2008

قلت: سعيد بن زربي منكر الحديث كما في " التقريب " وسائر رجاله ثقات إلا أن الحسن وهو البصري مدلس وقد عنعنه. ثم رواه من طريق مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا. قلت: ومصعب بن إبراهيم هذا منكر الحديث أيضا كما قال ابن عدي، وساق له حديثا آخر مما أنكر عليه. وقال الذهبي: " قلت: وله حديث آخر عن سعيد عن قتادة ... " قلت: فذكره. ثم رواه (٩١) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش: حدثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن كعب بن عاصم به مرفوعا بلفظ: ".... من ثلاث: أن لا يجوعوا، ولا يجتمعوا على ضلالة، ولا يستباح بيضة المسلمين ". قلت: ورجاله ثقات غير محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو داود: لم يكن بذاك . وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث. قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن. انظر " الضعيفة " (١٥١٠) . ١٣٣٢ - " إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ". أخرجه ابن ماجة (٢٣٧) وابن أبي عاصم في " السنة " (٢٥١ - منسوخة المكتب) عن محمد بن أبي حميد المدني (عن موسى بن وردان) عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف محمد بن أبي حميد ضعيف.

стр. 2009

وموسى بن وردان صدوق ربما أخطأ، وقد سقط من إسناد ابن ماجة، ولذلك رواه المروزي في " زوائد الزهد " (٩٦٨) وهو رواية لابن أبي عاصم (٢٥٣ - ٢٥٤) والبيهقي في " شعب الإيمان " (١ / ٣٧٩ - طبع الهند) . وله عند ابن ماجة وكذا ابن أبي عاصم (٢٥٢) شاهد يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا به. وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جدا لكن تابعه عقبة بن محمد عن زيد بن أسلم به. أخرجه ابن أبي عاصم (٢٥٠) . ورجاله ثقات غير عقبة هذا، والظاهر أنه أخو أسباط بن محمد، قال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٣١٧) عن أبيه: " لا أعرفه " . وللحديث شاهد آخر، ولكنه مرسل ضعيف. وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء الله تعالى. وراجع " تخريج السنة " لابن أبي عاصم (٢٩٦ - ٢٩٩) ففيه زيادة تخريج. ١٣٣٣ - " لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها أو لخرج منها ولد، وليخلقن الله نفسا هو خالقها ". أخرجه أحمد (٣ / ١٤٠) حدثنا أبو عاصم أنبأنا أبو عمرو - مبارك الخياط جد ولد عباد بن كثير - قال: سألت ثمامة بن عبد الله بن أنس عن العزل؟ فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسأل عن العزل؟ فقال رسول الله ﷺ : فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (٣٢٠) .

стр. 2010

وهذا سند حسن أو محتمل للحسن رجاله ثقات رجال الستة غير مبارك الخياط أبو عمرو، قال الحافظ في التعجيل: " روى عنه أبو عامر العقدي وأبو عاصم النبيل. ذكره ابن أبي حاتم وقال: بصري جاور بمكة، وذكره ابن حبان في الثقات ". وجزم بحسنه الهيثمي حيث قال (٤ / ٢٩٦) : " رواه أحمد والبزار وإسنادهما حسن ". وله شاهد من حديث ابن عباس سيأتي بلفظ: " والذي نفسي بيده لو أن النطفة " الخ ... ، فالحديث بهذا الشاهد حسن إن شاء الله تعالى . والحديث رواه الضياء المقدسي أيضا في " المختارة " وابن حبان في " صحيحه " كما في " الجامع " وشرحه. وله شواهد أخرى، منها عن جابر قال: " جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي جارية أعزل عنها؟ قال: سيأتيها ما قدر لها، فأتاه بعد ذلك، فقال: قد حملت الجارية، فقال النبي ﷺ : ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة ". أخرجه ابن ماجة (٨٩) وأحمد (٣ / ٣١٣) ولفظه: " ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا هي كائنة ". قلت: وسنده صحيح على شرطهما. وعن عبادة أن أول من عزل نفر من الأنصار أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: إن نفرا من الأنصار يعزلون، ففزع، وقال : " إن النفس المخلوقة كائنة، فلا آمر ولا أنهى ". أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ١٦٨ / ٢) من طريق عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عنه وقال: " ولم يروه عن يعلى إلا عيسى ".

стр. 2011

قلت: وهو لين الحديث كما في " التقريب ". ومن طريقه أخرجه الطبراني في " الكبير " أيضا كما في " المجمع " (٤ / ٢٩٦) . ١٣٣٤ - " لا تعجبوا بعمل أحد حتى تنظروا بما يختم له، فإن العامل يعمل زمانا من دهره ، أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات (عليه) دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملا سيئا، وإن العبد ليعمل زمانا من دهره بعمل سيىء لو مات (عليه) دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحا، وإذا أراد الله بعبد خير استعمله قبل موته فوفقه لعمل صالح، (ثم يقبضه عليه) ". أخرجه أحمد (٣ / ١٢٠ و ١٢٣ و ٢٣٠ و ٢٥٧) وابن أبي عاصم في " السنة " (٣٤٧ - ٣٥٣) من طرق عن حميد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وطرفه الأول أورده السيوطي من رواية الطبراني عن أبي أمامة، وإسناده ضعيف كما بينه المناوي، فكان عليه أن يعزوه لأحمد أيضا، إشارة منه إلى تقويته كما هي عادته غالبا. ١٣٣٥ - " من علم آية من كتاب الله ، كان له ثوابها ما تليت ". أخرجه أبو سهل القطان في " حديثه عن شيوخه " (٤ / ٢٤٣ / ٢) حدثنا محمد بن الجهم حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد عزيز، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن

стр. 2012

الجهم وهو ابن هارون الكاتب السمري ترجمه الخطيب (٢ / ١٦١) برواية جماعة من الثقات عنه، وقال: " وقال الدارقطني: ثقة صدوق ". وقال الحافظ في " اللسان ": " ما علمت فيه جرحا ". قلت: قد فاته توثيق الدارقطني إياه. ١٣٣٦ - " إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله : هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ فيقولون: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: فيقول: رضواني أكبر ". أخرجه ابن حبان (٢٦٤٧) وأبو نعيم في " صفة الجنة " (٢ / ١٤١ / ١) وفي " الأخبار " (١ / ٢٨٢) والحاكم (١ / ٨٢) من طريق محمد بن يوسف الفريابي: حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وتابعه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان به نحوه مختصرا، أخرجه الحاكم أيضا. وتابعه أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان به. أخرجه ابن جرير في " تفسيره " (٦ / ٢٦٢ / ٦٧٥١) . ١٣٣٧ - " إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت ". أخرجه مالك في " الموطأ " (١ / ١٣٢ / ٨) وعنه النسائي (١ / ١٣٧) وابن حبان (٤٣٣) والحاكم (١ / ٢٤٤) وأحمد (٤ / ٣٤) كلهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه محجن: " أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ ، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 2013

ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره. وقال الحاكم: " حديث صحيح ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين وقد أحتج به في الموطأ ". ثم أخرجه هو وأحمد (٤ / ٣٤ / ٣٣٨) من طرق أخرى عن زيد بن أسلم به. قلت: وبسر بن محجن لم يرو عنه غير زيد بن أسلم ولم يوثقه غير ابن حبان ومع ذلك قال فيه الحافظ: " صدوق ". ولعل وجهه ما تقدم عن الحاكم. والله أعلم. والحديث صحيح على كل حال، فإن له شاهدا من حديث يزيد بن الأسود في " السنن " وغيرها على ما خرجته في " صحيح أبي داود " (٥٩٠) . والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور فقط في " سننه " بلفظ: " إذا دخلت مسجدا فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت ". ١٣٣٨ - " اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك ويشهد أني رسولك، فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا ". أخرجه ابن حبان (٢٤٧٥) والطبراني في " المعجم الكبير " (ق ٧٤ / ٢ - منتخب منه) من طريق عبد الله بن وهب حدثني سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانيء عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي واسمه عمرو ابن مالك وهو ثقة كما في " التقريب "، وهو غير عمرو بن مالك النكري المتكلم فيه. وأبو هانيء اسمه حميد بن هانيء الخولاني المصري. وللحديث شاهدان. (انظر الاستدراك رقم ٣٢٥ / ١٩) . (انظر الاستدراك رقم ٣٢٥ / ٢٣) .

стр. 2014

الأول: عن عمرو بن غيلان الثقفي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره بنحوه أتم منه، وفيه: ".... فأقلل ما له وولده " و ".... فأكثر ماله وولده وأطل عمره ". أخرجه ابن ماجة (٤١٣٣) والطبراني (ق ٥٨ / ١ - المنتخب) والضياء في " الموافقات " (ق ٤٠ / ١) من طرق عن هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن عمرو بن غيلان الثقفي. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن له علتان: الأولى: أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته، ولذلك أعله في " الزوائد " (٤٥٢ / ٢) بالإرسال. الأخرى: أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام، قال الحافظ: صدوق، مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح ". لكنه قد توبع. أخرجه الترقفي في " حديثه " (٥٢ / ١) وابن عساكر في " التاريخ " (١٣ / ٢٩٥ / ٢) من طريقين آخرين عن صدقة به. (انظر الاستدراك رقم ٣٢٦ / ١٣) . الشاهد الآخر: عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره مثل حديث ابن غيلان. أخرجه الطبراني (ق ٧٧ / ١ - المنتخب) من طريقين عن عمرو ابن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عمرو بن واقد هذا متروك كما في " التقريب ". (انظر الاستدراك رقم ٣٢٦ / ٢٠) . ١٣٣٩ - " إذا دعى الغائب للغائب، قال له الملك: ولك بمثل ". أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٨٠ / ١) من طرق عن لوين أنبأنا حبان بن علي العنزي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.

стр. 2015

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير حبان بن علي وهو ضعيف مع فقهه وفضله، ولعله أخطأ في إسناده وإلا فمتن الحديث صحيح له شواهد: الأول: عن أم الدرداء قالت: حدثني سيدي (تعني زوجها أبا الدرداء) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة آمين، ولك بمثل ". أخرجه مسلم (٨ / ٨٦) وأبو داود (١٥٣٤) واللفظ له من طريق موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثتني أم الدرداء. وأخرجه أحمد (٦ / ٤٥٢) من طريق أخرى عن طلحة به لكنه لم يذكر أبا الدرداء في إسناده، فجعله من مسند أم الدرداء! ثم أخرجه مسلم وأحمد (٥ / ١٩٥ و ٦ / ٤٥٢) وكذا ابن ماجة (٢٨٩٥) وأبو الشيخ في " أحاديث أبي الزبير عن غير جابر " (١٧ / ١) من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته أم الدرداء - قال: " قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله، فلم أجده ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت نعم، قالت: فادع الله لنا بخير ، فإن النبي ﷺ كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل ". قال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي ﷺ ". (تنبيه) لم يقف المناوي على إسناد ابن عدي فلم يتكلم عليه بشيء ولكنه قال: " ورواه مسلم وأبو داود عن أم الدرداء الصغرى، وهي تابعية، فهو عندهما مرسل ". كذا قال وكأنه لم يتنبه لقولها في الرواية الأولى: " حدثني سيدي "

стр. 2016

وقول صفوان في آخر الحديث: " فلقيت أبا الدرداء.... " فكل ذلك صريح في أن الحديث من مسند أبي الدرداء عن النبي ﷺ . فجل من لا ينسى. الشاهد الثاني: عن أنس مرفوعا بلفظ: " إذا دعى المرء لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة: آمين، ولك بمثله ". أخرجه البزار في " مسنده " (زوائده - ٣٠٨) من طريق مؤمل حدثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز بن صهيب عنه، وقال: " لا نعلم رواه عن حماد إلا مؤمل ". قلت: هو ابن إسماعيل البصري صدوق سيىء الحفظ كما في " التقريب " فقول الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١٠ / ١٥٢) : " ورجاله ثقات ". فهذا ليس بجيد. الثالث: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : " دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد ". أخرجه البزار أيضا، لكن سقط من " الزوائد " إسناده فلم يبق منه إلا هذا الذي ذكرته: عن عمران ... وقال: " لا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الوجه، وخالد بصري ". كذا الأصل. والله أعلم. ولعل السقط من " مسند البزار " نفسه، بدليل أن الهيثمي لم يزد على قوله في " المجمع ": " رواه البزار ". فلو كان السند ثابتا في نسخته لتكلم عليه إن شاء الله كما هي غالب عادته (١) . ١٣٤٠ - " إذا رأى أحدكم الرؤيا تعجبه فليذكرها وليفسرها وإذا رأى أحدكم الرؤيا تسوءه ، فلا يذكرها ولا يفسرها ". أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " (١ / ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق ي

стр. 2017

حيى بن معين قال : حدثنا يحيى بن صالح عن سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم. ويحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي. (تنبيه) أورده السيوطي من رواية الترمذي عن أبي هريرة بلفظ: " إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها وليخبر بها وإذا رأى الرؤيا القبيحة فلا يفسرها ولا يخبر بها ". وكذلك في " الجامع الكبير " (١ / ٥٦ / ٢) ، وقال المناوي في " الفيض ": " رمز لحسنه تبعا للترمذي، وحقه الرمز لصحته وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي تفرد بإخراجه عن الستة، ولا كذلك، فقد رواه ابن ماجه وعن أبي هريرة باللفظ المزكور ". كذا قال، ولم أجد الحديث عند الترمذي وابن ماجه باللفظ المذكور بعد مزيد من البحث عنه وتعاطي كل الوسائل الممكنة، وقوله: " تبعا للترمذي صريح أو كالصريح في أنه وقف عليه عنده وعلى أنه حسنه، فلعله وقع في بعض النسخ منه. ١٣٤١ - " الرؤيا ثلاث، فالبشرى من الله وحديث النفس وتخويف من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء، وإذا رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم يصلي ". رواه أحمد (٢ / ٣٩٥) وابن أبي شيبة في " المصنف " (١٢ / ١٩٣ / ٢) وعنه ابن ماجه (٢ / ٤٤٩) قالا: حدثنا هوذة بن خليفة عن عوف عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير هوذة بن خليفة وهو صدوق كما قال في " التقريب ".

стр. 2018

ثم أخرجه أحمد (٢ / ٢٦٩) ومسلم (٧ / ٥٢) أيضا من طريق أيوب عن ابن سيرين به دون قوله " فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء ". والباقي مثله سواء. وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الترمذي (٣ / ٢٤٧ - تحفة) . وله شاهد من حديث عوف بن مالك مرفوعا نحوه سيأتي (١٨٧٠) . ١٣٤٢ - " إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل ". أخرجه مسلم (١ / ١٧٢) وأبو عوانة (١ / ٢٨٩) وابن ماجه (٦٠١) وأحمد (٣ / ١٢١ و ١٩٩ و ٢٨٢) ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس " أن أم سليم سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال؟ فقال رسول الله ﷺ : (فذكره) . فقالت أم سلمة: يا رسول الله أيكون هذا؟ قال: نعم. ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر. فأيهما سبق أو علا أشبهه الولد ". والسياق لابن ماجه، وللنسائي (١ / ٤٣) منه قوله: " ماء الرجل غليظ ... ". وما قبله له طريق أخرى عن أنس به نحوه. عند أبي عوانة وغيره، وشاهد من حديث عائشة ﵂، أخرجه مسلم وأبو عوانة وغيرهما. فراجع " صحيح أبي داود " (٢٣٤ - ٢٣٥) . ١٣٤٣ - " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليصل ". رواه أبو عبيد في " غريب الحديث " (٢٩ / ١) حدثنا ابن علية ويزيد كلاهما عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم على ما هو مخرج في " الإرواء " (٢٠١٣) وإنما خرجته هنا لهذا المصدر العزيز.

стр. 2019

١٣٤٤ - " إذا رأى (المؤمن) ما فسح له في قبره، يقول: دعوني أبشر أهلي، فيقال له: اسكن ". أخرجه أحمد (٣ / ٣٣١) عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله رجال الصحيح، وفي أبي بكر بن عياش كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن. لاسيما وله طريق أخرى يرويه ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه أطول منه. أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٦) . ورجاله ثقات لولا أن ابن لهيعة سيء الحفظ، فمثله يستشهد به. وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " إن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك ... فيقال له: هذا بيتك كان لك في النار، ولكن الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي ... " الحديث. أخرجه أبو داود (٢ / ٥٣٩ - ٥٤٠ - طبع الحلبي) وأحمد (٣ / ٢٣٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبي نصر عن سعيد عن قتادة عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وهو في " الصحيحين " وغيرهما دون موضع الشاهد. وهو رواية لأبي داود. وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحو حديث أنس. أخرجه أحمد (٣ / ٣ - ٤) عن عباد بن راشد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عنه. وهذا إسناد جيد، رجاله رجال الصحيح، وفي عباد كلام لا يضر.

стр. 2020

١٣٤٥ - " إذا رأيت الأمة ولدت ربتها أو ربها ورأيت أصحاب الشاء يتصاولون بالبنيان ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رءوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها ". أخرجه أحمد (١ / ٣١٨ - ٣١٩) من طريق عبد الحميد حدثنا شهر حدثني عبد الله ابن عباس مرفوعا به وزاد في آخره: " قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا له، فأتاه جبريل ﵇، فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واضعا كفيه على ركبتي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله حدثني ما الإسلام (قلت: فذكر الحديث بطوله، وفيه) قال: يا رسول الله فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ : سبحان الله خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو: * (إن الله عنده علم الساعة ... ) * الآية ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك، قال: أجل يا رسول الله، فحدثني، قال رسول الله ﷺ : " فذكره. وزاد في آخره: " قال: يا رسول الله ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: العرب ". قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، شهر وهو ابن حوشب سيء الحفظ ولكن الحديث صحيح ثابت في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة نحوه، ومن حديث عمر بن الخطاب عند مسلم وغيره دون الزيادة. ١٣٤٦ - " بحسب أصحابي القتل ". أخرجه أحمد (٣ / ٤٧٢) حدثنا يزيد بن هارون - ببغداد - أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: فذكره . قلت: وهذا إسناد ثلاثي صحيح على شرط مسلم. والحديث قال الهيثمي (٧ / ٢٣ ) : " رواه أحمد والطبراني بأسانيد البزار، ورجال أحمد رجال الصحيح ".

стр. 2021

ثم ذكر له شاهدا من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: سيكون بعدي فتن يكون فيها ويكون، فقلنا: إن أدركنا ذلك هلكنا، قال: بحسب أصحابي القتل. وفي رواية: يذهب الناس فيها أسرع ذهاب. وقال: " رواه الطبراني بأسانيد، رجال أحدهما ثقات، ورواه البزار كذلك ". قلت: وأخرجه أحمد أيضا (١ / ١٨٩) بالرواية الثانية من طريق عبد الملك ابن ميسرة عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن ظالم، قال الحافظ : " صدوق لينه البخاري ". وعبد الملك بن ميسرة هو أبو زيد الهلالي الزراد. وقوله: " بأسانيد " فيه تساهل موهم لأن مدارها في " كبير الطبراني " (رقم ٣٤٥ - ٣٤٨) على هلال، فتنبه. ١٣٤٧ - " عقوبة هذه الأمة بالسيف ". أخرجه الخطيب (١ / ٣١٧) من طريق المؤمل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن نصر بن عاصم عن عقبة بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري، قال الحافظ: " صدوق سيء الحفظ ". لكن يشهد له حديث أبي بردة قال: " خرجت من عند عبيد الله بن زياد، فرأيته يعاقب عقوبة شديدة، فجلست إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ فقال: قال رسول الله ﷺ " فذكره. قال الهيثمي (٧ / ٢٢٥) : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ".

стр. 2022

١٣٤٨ - " لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب دخلتم وحتى لو أن أحدهم ضاجع أمه بالطريق لفعلتم ". رواه الدولابي في " الكنى " (٢ / ٣٠) والحاكم (٤ / ٤٥٥) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن أبي عروة موسى بن ميسرة الديلمي وابن أخيه ثور الديلمي بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قال: ولا أعلمهما إلا حدثاني مثل ذلك سواء عن أبي الغيث سالم مولى بن مطيع عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ . وليس عند الحاكم: " قال: ولا أعلمهما ... " وقال: " صحيح ووافقه الذهبي ". قلت: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن ميسرة الديلمي وهو ثقة على أنه متابع. وأبو أويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، وهو مع كون مسلم احتج به، ففيه ضعف وكذلك ابنه إسماعيل لكن هذا قد توبع فقال ابن نصر في " السنة " (١٣) حدثنا محمد بن يحيى أنبأنا إسماعيل بن أبان الوراق (حدثنا) أبو أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة به. وقال: البزار في " مسنده " (٢٣٥ - زوائده) : حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي حدثنا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عن ثور ابن زيد عن عكرمة به. وقال: " لا نعلمه إلا بهذا الإسناد، وثور مدني ثقة، إسناد حسن ". قلت: وهو كما قال إن شاء الله تعالى أنه إسناد حسن لما علمت من حال أبي أويس وسائر رجاله ثقات. بل الحديث صحيح، فإن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نحوه، أخرجه الترمذي والحاكم (١ / ١٢٩) بسند ضعيف كما بينته في " تخريج المشكاة " (١٧١) ، وله شاهد آخر في " المجمع " (٧ / ٢٦١) .

стр. 2023

(تنبيه) : ذكر المناوي في " الفيض " أن الحديث أخرجه الحاكم في " الإيمان " وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي. وهذا من أوهامه ﵀، فإن الحاكم إنما أخرجه في " الفتن والملاحم " في المكان الذي سبقت الإشارة إليه ولم يصححه على شرط مسلم وإنما صححه مطلقا وأقره الذهبي، وفي " الإيمان " إنما هو حديث آخر عن أبي هريرة مرفوعا بهذا المعنى وليس في " وحتى ولو أن أحدهم ... ". وفي " المجمع " (٧ / ٢٦١) : " رواه البزار ورجاله ثقات ". (تنبيه) : قوله: " أمه " هكذا وقع في كل المصادر التي تقدم عزو الحديث إليها : ابن نصر، الدولابي، البزار، وهو الصواب ووقع في " مستدرك الحاكم ": " امرأته ". وهو خطأ من أحد رواته أو نساخه، فاتني أن أنبه عليه في " صحيح الجامع الصغير وزيادته " (٤٩٤٣) ، فقد أورده السيوطي من رواية الحاكم فقط بلفظه المذكور، فليعلق عليه من كان عنده نسخة منه أو من " الجامع الصغير " أو " الفتح الكبير " مع العلم بأن الشاهد الذي سبقت الإشارة إليه من حديث ابن عمرو هو باللفظ الأول الصحيح وهو في " صحيح الجامع " أيضا برقم (٥٢١٩) وقد وقع مني فيه خطأ وهو حذف الجملة المتعلقة بهذا اللفظ ووضع مكانها نقط.... كما جريت عليه في هذا الكتاب إشارة مني إلى أن المحذوف ضعيف، وكانت زلة مني أسأل الله أن يغفرها لي. فإن العكس هو الصواب كما علمت. وعليه فليصحح لفظ " صحيح الجامع " بإعادة الجملة المحذوفة، والله تعالى ولي التوفيق. ١٣٤٩ - " خلل أصابع يديك ورجليك، يعني إسباغ الوضوء. وكان فيما قال له: إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض ". أخرجه أحمد (١ / ٢٨٧) من طريق موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة قال سمعت ابن عباس يقول:

стр. 2024

سأل رجل النبي ﷺ عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول الله ﷺ .... فذكره. قلت: ورجاله موثقون إلا أن صالحا هذا وهو ابن نبهان كان اختلط، لكنهم قد ذكروا أن ابن أبي ذئب، وغيره من القدماء قد روى عنه قبل الاختلاط، وموسى أقدم منه كما سبق تحقيقه تحت الحديث (١٣٠٦) وذكرت هناك لطرفه الأول شاهدا. ولسائره شاهد آخر من حديث رفاعة بن رافع عند أصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في " صحيح أبي داود ". ١٣٥٠ - " إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال وسهمك فيه فكله ما لم ينتن ". أخرجه أبو داود (٢٨٦١) من طريق حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجته في " صحيحه " (٦ / ٥٩) من طريق معن بن عيسى حدثني معاوية به نحوه دون قوله: " سهمك فيه ". ١٣٥١ - " إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم ". رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١ / ١٠٠ / ٢ - مخطوطة الظاهرية) : أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مرسل حسن. وله شاهد موقوف يرويه بكر بن سوادة عن أبي الدرداء قال: فذكره مع تقديم وتأخير.

стр. 2025

أخرجه عبد الله بن المبارك في " الزهد " (رقم ٧٩٧) أخبرنا يحيى ابن أيوب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ولكني لا أدري إذا كان بكر بن سوادة سمع من أبي الدرداء أم لا؟ ولكنه شاهد لا بأس به للمرسل، وهو وإن كان موقوفا، فله حكم الرفع لأنه لا يقال من قبل الرأي، لاسيما وقد روي عنه مرفوعا، ذكره كذلك الحكيم الترمذي في " كتاب الأكياس والمغترين " (ص ٧٨ - مخطوطة الظاهرية) وكذلك عزاه السيوطي في " الجامع " إلى الحكيم عنه. يعني في " نوادر الأصول ". وذكر المناوي أن إسناده ضعيف. والله أعلم. ١٣٥٢ - " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وتسبيل الإزار، فإنه من الخيلاء والخيلاء لا يحبها الله ، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه، فإن أجره لك ووباله على من قاله ". أخرجه أحمد (٥ / ٦٣) حدثنا يزيد أخبرنا سلام بن مسكين عن عقيل بن طلحة حدثنا أبو جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ! إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئا ينفعنا الله ﵎ به. قال: فذكره. ثم رواه عن عبد الصمد حدثنا سلام به إلا أنه قال: " فلا تشتمه بما تعلمه فيه، فإن أجر ذلك لك ووباله عليه ". وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير عقيل بن طلحة، وهو ثقة ولأبيه صحبة كما في " التقريب ".

стр. 2026

وله طريق ثان، فقال أحمد (٥ / ٦٣ - ٦٤) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا يونس حدثنا عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه وزاد في آخره: " ولا تسبن أحدا "، فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا. ورجاله ثقات رجال الصحيح غير عبيدة الهجيمي وهو مجهول وفيه انقطاع، فإن أبا تميمة تابعي ليس بصاحب وإنما هو يرويه عن أبي جري جابر ابن سليم أو سليم بن جابر. كذلك رواه هشيم عن يونس بن عبيد بلفظ: " اتق الله ولا تحقرن ... ". وقد سبق الكلام عليه برقم (٧٧٠) . وله طريق أخرى عن أبي تميمة موصولا بلفظ: " لا تسبن أحدا " ويأتي قريبا. ١٣٥٣ - " إذا رويت أهلك من اللبن غبوقا، فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة ". أخرجه الحاكم (٤ / ١٢٥) والبيهقي (٩ / ٣٥٧) عن يحيى بن يحيى أنبأنا خارجة عن ثور عن راشد بن سعد - زاد الثاني: وأعطاني كتابا - عن سمرة بن جندب ﵁ أن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا إلا أنني أخشى أن يكون منقطعا بين راشد بن سعد وسمرة، فإن بين وفاتيهما نحو خمسين سنة. وقد ذكر أبو حاتم وغيره أنه لم يسمع من ثوبان. والله أعلم. (غبوقا) في " النهاية ": " الغبوق: شرب آخر النهار، مقابل الصبوح ".

стр. 2027

١٣٥٤ - " إذا سمعت النداء، فأجب داعي الله ". أخرجه الدارقطني (١٩٧) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ١٢٢) عن محمد ابن سليمان عن أبي داود حدثني أبي عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة: " أن أعمى أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أسمع النداء، ولعلي لا أجد قائدا؟ قال ": فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير سليمان بن أبي داود وهو الحراني وهو ضعيف. لكنه لم يتفرد به، فقد رواه البيهقي في " السنن " (٣ / ٥٧ - ٥٨) من طريق بشر ابن حاتم الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل به. قلت: ورجاله ثقات غير بشر بن حاتم الرقي أورده ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٣٥٥) بروايته عن عبيد الله هذا، ولم يزد! وقال البيهقي عقبه: " خالفه أبو عبد الرحيم، فرواه عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن معقل ". قلت: وصله الطبراني في " الأوسط " (١ / ٢٢ / ٢) من طريق الشاذكوني حدثنا محمد بن سلمة الحراني حدثنا أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة به. وقال الطبراني: " لم يروه عن عدي إلا زيد ". قلت: وهو ثقة لكن في الطريق إليه الشاذكوني واسمه سليمان بن داود وهو حافظ متهم بالوضع، لكن الظاهر من قول الطبراني المذكور أنه لم ينفرد ويؤيده أن الحافظ الهيثمي لما أورده في " المجمع " (٢ / ٤٢ - ٤٣) قال: " رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " وفيه يزيد بن سنان

стр. 2028

ضعفه أحمد وجماعة، وقال أبو حاتم محله الصدق، وقال البخاري: مقارب الحديث ". ووجه التأييد أنه ليس في إسناد الطبراني في " الأوسط " يزيد بن سنان فهو في إسناد معجمه الكبير، فينتج أن إسناده غير إسناد " الأوسط ". وأنه لم يتفرد به الشاذكوني. والله أعلم. والحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد عديدة من حديث أبي هريرة عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما، وابن أم مكتوم الأعمى وهو صاحب القصة من طرق عنه عند أبي داود وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (٥٦١) . ١٣٥٥ - " إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبا، فقد أظلت الساعة ". أخرجه أحمد (٦ / ٣٧٨) والحميدي (٣٥١) قالا - والسياق للحميدي - حدثنا سفيان قال: حدثنا محمد بن إسحاق أنه سمع محمد بن إبراهيم التيمي يحدث عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قالت: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: يا هؤلاء! إذا سمعتم ... ". قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق وهو حسن الحديث إذا أمنا تدليسه كما هنا فقد صرح بالتحديث وذلك من فوائد الحميدي ﵀ دون أحمد، ولذلك أعله الهيثمي بالعنعنة، فقال المناوي في شرحه على " جامع السيوطي ": " وقد رمز لحسنه، وهو كما قال، إذ غاية ما فيه أن فيه ابن إسحاق، وهو ثقة لكنه مدلس، قال الهيثمي: وبقية رجال إسنادي أحمد رجال الصحيح ". قلت: ومن الغريب قوله: " وهو كما قال.... "، فإن عنعنة من عرف بالتدليس علة في الحديث تمنع من القول بحسنه كما لا يخفى على العارفين بهذا العلم الشريف . وسفيان هو ابن عيينة، وقد تابعه سلمة بن الفضل عن أحمد.

стр. 2029

١٣٥٦ - " إذا سها أحدكم في صلاته، فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين، فليبن على واحدة، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثا؟ فليبن على ثنتين، وإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا؟ فليبن على ثلاثا، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ". أخرجه الترمذي (١ / ٨٠ - ٨١) وابن ماجه (١٢٠٩) والطحاوي (١ / ٢٥١) والحاكم (١ / ٣٢٤ - ٣٢٥) والبيهقي (٢ / ٣٣٢) وأحمد (١ / ١٩٠) من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره. واللفظ للترمذي وقال: " حديث حسن غريب صحيح ". كذا قال، ومكحول وابن إسحاق مدلسان وقد عنعناه! فأنى له الحسن فضلا عن الصحة؟ ! نعم قد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد (١ / ١٩٣) ولكنه أرسله عن مكحول، ووصله من طريق غيره، فقال أحمد: حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق حدثني مكحول أن رسول الله ﷺ قال : إذا صلى أحدكم فشك في صلاته.... قال ابن إسحاق: وقال لي حسين بن عبد الله : هل أسنده لك؟ فقلت: لا، فقال: لكنه حدثني أن كريبا مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس به. وهكذا أخرجه البيهقي وقال عقبة: " فصار وصل الحديث لحسين بن عبد الله وهو ضعيف إلا أن له شاهدا من حديث مكحول ". يعني عن كريب به. ثم أخرجه هو والحاكم (١ / ٣٢٤) من طريقين عن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه عن مكحول به مختصرا بلفظ:

стр. 2030

" من سها في صلاته في ثلاث أو أربع فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان ". وقال الحاكم: " هذا حديث مفسر صحيح الإسناد ". قلت: هو حسن الإسناد لولا عنعنة مكحول، لكن لم يتفرد به، فقد رواه إسماعيل ابن مسلم المكي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به مختصرا. أخرجه الطحاوي وأحمد (١ / ١٩٥) والبيهقي. ثم أخرج له البيهقي شاهدا قويا من طريق جعفر: أنبأنا سعيد يعني ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا، فليلق الشك وليبن على اليقين ". وقال: " جعفر هذا هو ابن عون ". قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذا من فوقه، فالسند صحيح. ١٣٥٧ - " إذا سرتم في أرض خصبة، فأعطوا الدواب حقها أو حظها، وإذا سرتم في أرض جدبة فانجوا عليها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا عرستم، فلا تعرسوا على قارعة الطريق فإنها مأوى كل دابة ". أخرجه البزار (ص ١١٣ - زوائده) والبيهقي (٥ / ٢٥٦) مختصرا من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس أن رسول الله ﷺ قال : فذكره وقال: " لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا التمام، وروي بعضه عن الزهري عنه ".

стр. 2031

قلت: وهو ضعيف من أجل أبي جعفر الرازي فإنه سيء الحفظ. وقد وصله الطحاوي في " المشكل " (١ / ٣١) والبيهقي من طريق عقيل عن ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك به دون قوله " وإذا عرستم ... "، وفيه رويم بن يزيد، ترجمه ابن أبي حاتم ( ١ / ٢ / ٥٢٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن وثقه الخطيب، فالسند صحيح كما تقدم برقم (٦٨٢) وقد خرجت هناك طرفا من هذا الحديث، بتخاريج لا تراها هنا، فارجع إليها إن شئت. وخالفه عبد الله بن صالح فقال: حدثني الليث به إلا أنه لم يذكر فيه أنس ابن مالك. أخرجه الطحاوي وعبد الله فيه ضعيف. لكن الحديث له شاهد من حديث جابر، ورجاله ثقات ليس فيه علة سوى عنعنة الحسن البصري ومن أجلها خرجته في الكتاب الآخر (١١٤٠) لأنه أطول من هذا، فالحديث به حسن. والله أعلم. وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه. أخرجه مسلم (٦ / ٥٤) والطحاوي وابن حبان (٩٧٢) والبيهقي وغيرهم. و (الدلجة) : بالضم والفتح: سير الليل. و (التعريس) : نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. ١٣٥٨ - " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله ". رواه الطبراني في " الأوسط " (١٣ / ٢ من زوائده) حدثنا أحمد هو ابن (بياض في الأصل) حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا القاسم بن عثمان عن أنس مرفوعا، وقال: " لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به إسحاق ". قال صاحب الزوائد. " كذا قال ".

стр. 2032

قلت: يشير إلى أن له طريقا أخرى عن أنس، وقد ساقها عقب هذا بلفظ " أول ما يسأل.... " ويأتي قريبا. قلت: وهذه الطريق ضعيفة وعلتها القاسم بن عثمان ضعفه البخاري والدارقطني. ثم وجدت الحديث أخرجه الضياء في " المختارة " (٢٠٩ / ٢) من طريق الطبراني: حدثنا أحمد بن أبي عوف حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي به. ثم رواه من طريق أخرى عن الأزرق به. ثم أخرجه الطبراني والضياء (١ / ١٩٧) من طريق روح بن عبد الواحد القرشي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ: " أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت، فقد أفلح وإن فسدت فقد خاب وخسر ". وقال الطبراني: " لم يروه عن قتادة إلا خليد تفرد به روح ". قلت: قال أبو حاتم: " ليس بالمتين ". وخليد بن دعلج ضعيف. وقد خالفه أبان ابن يزيد العطار فقال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا به إلا أنه قال: " فقد أفلح وأنجح ". أخرجه ابن شاذان في " جزء من حديثه " (ق ١٦ / ١) عن عثمان بن السماك حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أخبرنا موسى بن إسماعيل: أخبرنا أبان به. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير البرتي وعثمان بن السماك، وهو عثمان بن أحمد بن السماك، وهما ثقتان مترجمان في " تاريخ الخطيب " ولولا عنعنة الحسن البصري لقلت بأنه إسناد صحيح. لكن أخرجه ابن نصر في " الصلاة " (ق ٣١ / ١) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا موسى بن إسماعيل به إلا أنه قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. فالحديث حديث أنس بن حكيم

стр. 2033

عن أبي هريرة وليس حديث أنس ابن مالك عن النبي ﷺ ، فلعل في " جزء ابن شاذان " سقطا. ويؤيده أني وجدت في مسودتي أن ابن شاذان روى في " الثامن من أجزائه " (١٥ / ١ ) عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة به. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن علي ابن زيد عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك فأخبرهم أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره نحوه وفيه: " فإن صلحت صلاته وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يقابل سائر الأعمال المفروضة بذلك ". أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٠) وابن نصر والبغوي في " شرح السنة " (٢ / ٢٤ / ١) وقال: " حديث حسن ". قلت: وهو كما قال، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في " التقريب " فقد روى عنه ابن جدعان أيضا، وذكره ابن حبان في " الثقات " (٣ / ١٤) . وقد تابعه يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي به أتم منه. أخرجه أحمد (٢ / ٤٢٥ ) وابن نصر. وتابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة، فأسقط من بينهما أنس ابن حكيم، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه. أخرجه أحمد (٤ / ١٠٣) . وللحسن فيه شيخ آخر، يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال: قدمت المدينة فلقيت أبا هريرة ... قال: سمعت رسول الله ﷺ : فذكره مثل رواية أبان بن يزيد العطار المتقدمة. أخرجه النسائي (١ / ٨١) والترمذي (٢ / ٢٧٠) وحسنه، وابن نصر والطحاوي في " المشكل " (٣ / ٢٢٧) . ثم أخرجه هو وابن شاذان في " الثامن من أجزائه " (١٤ / ٢) من طريقين عن الحسن عن (وفي أحدهما: أخبرني) صعصعة عن أبي هريرة.

стр. 2034

وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: " أول ما يسأل العبد عنه ويحاسب به صلاته، فإن قبلت منه قبل سائر عمله وإن ردت عليه رد سائر عمله ". أخرجه السلفي في " الطيوريات " (ق ٨٦ / ١) عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري. قلت: عطية العوفي ضعيف، حسن له الترمذي كثيرا في " سننه " وذلك محتمل في الشواهد كما هنا. وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه. والله أعلم. ١٣٥٩ - " إن الله يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإن لا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ". أخرجه الترمذي (٣ / ٣٠٨) وابن ماجه (٢ / ٥٢٥) وابن حبان (٢٤٧٧) وأحمد (٢ / ٣٥٨) من طريق عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره، وقال الترمذي: " حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالبي اسمه هرمز ". قلت: قد روى عنه جمع من الثقات، وأورده فيهم ابن حبان، وقال أبو حاتم: " صالح الحديث ". فهو جيد الحديث، لكن العلة من زائدة بن نشيط فإنه لم يرو عنه مع ابنه غير فطر بن خليفة، ولم يوثقه غير ابن حبان، وبيض له ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٦١٢) ، فهو مجهول الحال، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " مقبول ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للحاكم بدل ابن حبان ولم أره عنده الآن عن أبي هريرة وقد ذكر المناوي أنه قال:

стр. 2035

" صحيح وأقره الذهبي في " التلخيص ". لكنه في " كتاب الزهد " نقله عن التوراة بهذا اللفظ، ثم قال: وروي مرفوعا ولا يصح. انتهى. وفيه عند الترمذي أبو خالد الوالبي عن أبيه. وأبوه لا يعرف كما في " المنار "، وزائدة ابن نشيط لا يعرف أيضا ". قلت: وقوله: " عن أبيه " وهم ظاهر، فإنه ليس لهذا الأب ذكر في سند الترمذي ولا غيره ولعله وقع نظره على قوله " عن أبيه " عقب " ابن نشيط " فانتقل إلى ما بعد " عن أبي خالد الوالبي " فسها. ثم وجدت الحديث في " التفسير " من " مستدرك الحاكم " (٢ / ٤٤٣) مصححا كما ذكر المناوي، رواه من طريق عمران بن زائدة به. ووجدت للحديث شاهدا قويا عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى وأملأ يديك رزقا، يا ابن آدم! لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا ". أخرجه الحاكم (٤ / ٣٢٦) من طريق سلام بن أبي مطيع حدثنا معاوية بن قرة عنه. وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وتابعه سلام الطويل عن زيد عن معاوية بن قرة به. أخرجه ابن عدي (١٦٣ / ١) في ترجمة سلام هذا وهو متروك. وزيد العمي ضعيف. ١٣٦٠ - " إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا (الرابعة) فاقتلوهم ". أخرجه أبو داود (٢ / ٤٧٣ - الحلبي) وابن ماجه (٢ / ١٢١) وابن حبان (١٥١٩) والحاكم (٤ / ٣٧٢) وأحمد (٤ / ٩٥ و ٩٦ و ١٠١) عن عاصم بن بهدلة عن
следующие страницы →