" حديثه " (٢ / ١٢١ / ٢) وابن عساكر (١٩ / ٨٢ / ١) عن صفوان بن عمرو عن
أبي عبيد الحضرمي يعني شريحا أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال:
يا معشر الأشعريين ليبلغ الشاهد منكم الغائب، إني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي،
وهو كما قالا.
١٨١٨ - " الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك
كلها غير الطواف بالبيت ".
أخرجه أبو داود (١٧٤٤) وأحمد (١ / ٣٦٤) من طريق خصيف عن عكرمة ومجاهد
وعطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات، غير أن خصيفا وهو ابن عبد الرحمن
الجزري سيء الحفظ. لكن الحديث صحيح، يشهد له حديث جابر في حديث أسماء بنت
عميس حين نفست بذي الحليفة، أن النبي ﷺ أمرها أن تغتسل وتهل
، رواه مسلم وغيره (انظر كتابي حجة النبي ﷺ كما رواها جابر
) . وحديث عائشة أن النبي ﷺ قال لها حين حاضت وهي محرمة:
اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي. متفق عليه، ولعله من أجل
ذلك صحح الحديث العلامة أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " والله أعلم.
(الوقت) : الميقات: وهو هنا الموضع الذي جعل للعمرة أو الحج يحرم بهما عنده.
١٨١٩ - " الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ".
стр. 2627
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٤٩١) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثنا سريج بن يونس عن المطلب بن زياد عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك
قال: قال النبي ﷺ : فذكره بزيادة " في " في أوله، وأورده
بدونها الهيثمي في " المجمع " (٥ / ٨٧ - ٨٨) من حديث أسامة بن شريك هذا وقال
: " رواه الطبراني في " الأوسط "، ورجاله ثقات ". ولم أره في " الأوسط "
مستعينا على ذلك بفهرسي الذي وضعته له، لكن في النسخة خرم، فمن المحتمل أن
يكون في بعض الورقات الذاهبة منها، وإلا فيكون وهما منه، لاسيما ولم يعزه
لـ " المعجم الكبير ". وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات. وله شواهد كثيرة في
" الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة وغيره، وقد مضى بعضها برقم (٧٥٩
و٨٦٣ و ١٠٦٩) .
١٨٢٠ - " الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، سألوه فأعطاهم ".
أخرجه البزار (رقم ١١٥٣) عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن جابر
قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " لا نعلمه عن جابر
إلا عن ابن المنكدر، ورواه طلحة بن عمرو عنه ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المدني الملقب
بحماد، قال الحافظ: " ضعيف ". ومتابعه طلحة بن عمرو أضعف منه قال الحافظ:
" متروك ". فلا أدري مع هذا وجه قول المنذري (٢ / ١٠٨) وتبعه الهيثمي (٣ /
٢١١) :
стр. 2628
" رواه البزار ورجاله ثقات ". نعم للحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا به
وزاد في أوله: " الغازي في سبيل الله والحاج.. ". أخرجه ابن ماجة (٢٨٩٣)
وابن حبان (٩٦٤) والطبراني في " المعجم الكبير " (١٣٥٥٦) من طريق عمران
ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن مجاهد عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف كما بينته في التعليق على " الترغيب " (٢ / ١٦٥) . لكن
الحديث بمجموع الطريقين حسن. ولحديث ابن عمر طريق آخر ولكنه منقطع، أورده
ابن أبي حاتم في " العلل " (١ / ٢٩٦) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن
حفص عن ابن عمر به مرفوعا. فقال عن أبيه: " هذا خطأ، إنما هو أبو بكر بن حفص
عن عمر مرسل، وقد أدرك أبو بكر بن حفص بن عمر، ولم يدرك عمر، وكنت قدمت
قزوين فكتبت حديث محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن مهاجر
عن أبي بكر بن حفص عن عمر عن النبي ﷺ ".
قلت: وهو على انقطاعه شاهد حسن للطريق الأولى عن ابن عمر، فهو حسن أيضا
بمجموع طريقيه. وللحديث شاهد آخر، ولكنه واه أذكره لبيان حاله، ولفظه:
" الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم ". رواه ابن
ماجة (٢٨٩٢) وابن بشران في " الأمالي " (٣٤ / ٢) عن صالح بن عبد الله مولى
ابن عامر بن لؤي حدثني يعقوب بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبي صالح عن أبي
هريرة مرفوعا.
стр. 2629
ورواه الخطيب في " التلخيص " (٨٦ / ١) من هذا الوجه. وصالح
هذا منكر الحديث كما قال البخاري ثم رأيت محمد بن أبي حميد الأنصاري (المذكور
آنفا في حديث جابر) روى الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به أتم
منه، ولفظه: " الحجاج والعمار وفد الله إن سألوه أعطوا وإن دعوا أجيبوا
وإن أنفقوا أخلف عليهم، فوالذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز ولا
أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع
التراب ". رواه أبو الشيخ الأصبهاني في " أحاديث بكر بن بكار " (٣ / ٢) عنه
: أخبرنا محمد بن أبي حميد الأنصاري أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا
. ورواه تمام في " الفوائد " (٢٥٢ / ٢) والقاضي الشريف أبو الحسين في "
المشيخة " (٢ / ١٨٠ / ١) من طريق ابن وهب عن محمد بن أبي حميد عن عمرو بن
شعيب به. وروى الخلعي في " الفوائد " (١٠٨ / ٢) الشطر الأول منه، ورواه
ابن عدي (٣٠١ / ١) بالشطرين وقال: " محمد بن أبي حميد الزهري شبه المجهول "
. كذا قال وهو معروف الضعف كما تقدم، وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ /
٢٩٨) : " قال أبي: حديث منكر ". يعني بهذا التمام.
١٨٢١ - " الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة ".
رواه ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " (١٨١ / ١ - ٢) وابن عساكر (٦
/ ٣٩٩ / ٢) عن الفضل بن حماد الأزدي عن عبد الله بن عمران عن مالك بن دينار عن
معبد الجهني عن عثمان بن عفان مرفوعا.
стр. 2630
ومن هذا الوجه رواه العقيلي في
" الضعفاء " (٢١٧، ٣٥٢) وقال: " إسناد غير محفوظ، والمتن معروف بغير هذا
الإسناد. قال: وقد رويت في هذا أحاديث مختلفة الألفاظ، بأسانيد صالحة ".
وله شاهد من حديث أنس أخرجه الطبراني في " الأوسط " (رقم - ٧٦٩١) عن سليمان
ابن داود الشاذكوني حدثنا عيسى بن ميمون حدثني قتادة عنه. قال: " لم يروه عن
قتادة إلا عيسى بن ميمون، تفرد به الشاذكوني ".
قلت: هو متهم بالوضع، فلا يستشهد به. والفضل بن حماد الأزدي قال الذهبي: "
فيه جهالة ". ومن طريقه أخرجه أبو حامد الشجاعي في " أماليه "، وزاد:
" وإن مثله إذا صح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها ".
قلت: لهذه الزيادة شاهد من حديث الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس
مرفوعا: " مثل المريض ... ". أخرجه البزار (٧٦٢) والطبراني في " الأوسط "
(رقم - ٥٢٩٩) . لكن الموقري متهم. ويشهد للحديث ما عند البزار (رقم - ٧٦٥
) عن عثمان بن مخلد حدثنا هشيم عن المغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
مرفوعا بلفظ: " الحمى حظ كل مؤمن من النار ". وقال: " لا نعلم أسنده عن
هشيم إلا عثمان ".
قلت: عثمان هذا هو ابن مخلد التمار الواسطي أورده ابن أبي حاتم
стр. 2631
(٣ / ١ / ١٧٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد قيل أن ابن حبان ذكره في " الثقات ".
وهشيم مدلس وقد عنعنه. ومن ذلك يتبين تساهل المنذري (٤ / ١٥٥) وإن تبعه
الهيثمي (٤ / ٣٠٦) فقالا: " رواه البزار، وإسناده حسن "! ومن الغريب أن
الهيثمي قال في مكان آخر على ما نقله المناوي: " فيه عثمان بن مخلد، ولم أجد
من ذكره "! وبالجملة فالحديث بهذه الشواهد قوي، ويزداد قوة بالشواهد الآتية
بعده، فهو حديث صحيح، وفضل الله أكبر.
١٨٢٢ - " الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار ".
رواه أحمد (٥ / ٢٥٢ و ٢٦٤) والطحاوي في " المشكل " (٣ / ٦٨) وابن أبي
الدنيا في " المرض والكفارات " (١٦٢ / ٢) وأبو بكر الشافع في " الفوائد "
(٩١ / ١) وابن عساكر (١٩ / ٣٩ / ٢) عن محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي
صالح الأشعري عن أبي أمامة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير أبي الحصين وهو الفلسطيني، قال
الذهبي: " تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف ". ولذلك قال الحافظ ابن حجر: "
مجهول ". فقول المنذري (٤ / ١٥٥) :
стр. 2632
" رواه أحمد بإسناد لا بأس به "، فمما
لا يخفى ما فيه من التساهل. وقد خالفه إسماعيل بن عبيد الله وهو ابن أبي
المهاجر فقال: عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة أنه عاد مريضا، فقال له:
قال رسول الله ﷺ : " إن الله ﵎ يقول: هي ناري
أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة ". وإسناده
صحيح، وقد مضى تخريجه (٥٥٧) . ومما يشهد للحديث ما روى عصمة بن سالم
الهنائي أخبرنا أشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة مرفوعا بلفظ: " ...
وهي نصيب المؤمن من النار ". والباقي مثله. أخرجه البخاري في " التاريخ " (
٤ / ١ / ٦٣) والطحاوي وابن أبي الدنيا في " المرض " (١٥٩ / ٢) وابن عساكر
في " التاريخ " (٨ / ٦٤ / ٢) .
قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله صدوقون، على ضعف في شهر بن حوشب من
قبل حفظه، ومن طريقه أخرجه الطبراني أيضا كما في " الترغيب " و " المجمع " (
٤ / ٣٠٦) . وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق، والجملة الأولى منه لها
شواهد أخرى في " الصحيحين " وغيرهما.
١٨٢٣ - " يا ولي الإسلام وأهله، ثبتني به حتى ألقاك ".
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (رقم - ٦٥٣) وعنه الضياء في " المختارة " (ق
١٥٠ / ١) بإسناده إلى محمد بن سلمة الحراني وخطاب بن القاسم عن أبي الواصل
عبد الحميد بن واصل عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان
يقول: فذكره، وقال: " قال الطبراني: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد،
تفرد به أبو الواصل ".
стр. 2633
قلت: قال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ١٨) : " روى عن أنس، وروى عن ابن مسعود،
مرسل - وأبي أمية الحبطي. روى عنه عبد الكريم الجزري وشعبة ومحمد بن سلمة
وعتاب بن بشير ". وذكره ابن حبان في " الثقات " (١ / ١٣٦) ، فهو ثقة
لرواية هؤلاء الثقات عنه. ثم قال الضياء: " ورواه أبو يعلى الموصلي عن
إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي عن عباد بن بشير عن عبد الحميد عن أنس.
ورواه أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة عن يحيى بن صالح عن سليمان بن عطاء
عن أبي الواصل عن أنس ".
قلت: ومن طريق يحيى بن صالح أخرجه السلفي في " الفوائد المنتقاة من أصول
سماعات الرئيس أبي عبد الله الثقفي " (٢ / ١٦٥ / ١) بلفظ: " ... مسكني
بالإسلام حتى ألقاك ". وسليمان بن عطاء هذا هذا هو أبو عمرو الجزري ضعيف
اتفاقا، ولكن ذلك لا يقدح في ثبوت الحديث بعد أن خرجناه من طريق محمد بن سلمة
الحراني وخطاب بن القاسم وكلاهما ثقة، فالعمدة على روايتهما.
١٨٢٤ - " الحيات مسخ الجن، كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل ".
أخرجه ابن حبان (١٠٨٠) والطبراني في " المعجم الكبير " (١١٩٤٦) وابن أبي
حاتم في " العلل " (٢ / ٢٩٠) من طرق عن عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء
عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: فذكره.
стр. 2634
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أعل بما لا يقدح، فقال ابن أبي
حاتم عقبه: " قال أبو زرعة: هذا الحديث موقوف، لا يرفعه إلا عبد العزيز بن
المختار، ولا بأس بحديثه ".
قلت: وهو ثقة محتج في " الصحيحين ". وقد خالفه من هو مثله أو دونه في الحفظ
وهو معمر عن أيوب عن عكرمة به موقوفا. أخرجه الطبراني أيضا (١١٨٤٦) .
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا على كلام يسير في معمر، وزيادة الثقة مقبولة في
مثل ما نحن فيه. والله أعلم. وقد أخرج الضياء في " المختارة " (٦٤ / ٣٥ /
٢) المرفوع من طريق الطبراني. واعلم أن الحديث لا يعني أن الحيات الموجودة
الآن هي من الجن الممسوخ، وإنما يعني أن الجن وقع فيهم مسخ إلى الحيات، كما
وقع في اليهود مسخهم قردة وخنازير، ولكنهم لم ينسلوا كما في الحديث الصحيح:
" إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك
". وسيأتي تخريجه برقم (٢٢٦٤) إن شاء الله تعالى.
١٨٢٥ - " الحية فاسقة، والعقرب فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق ".
أخرجه ابن ماجة (٣٢٤٩) وأحمد (٦ / ٢٠٩ و ٢٣٨) عن المسعودي: حدثنا عبد
الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن عائشة أن رسول الله
ﷺ قال: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات غير أن المسعودي كان اختلط.
стр. 2635
لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه
ابن صاعد في " حديثه " (٤ / ٢٩٤ / ١ - ٢) من طريق شريك بن طارق عن فروة بن
نوفل الأشجعي قال سمعت عائشة ﵂ تقول: سمعت رسول الله يقول: فكره
. وقد اختلف في إسناده على شريك هذا وساق ابن صاعد أسانيده إليه بذلك.
وشريك بن طارق أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٣٦٣) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا
تعديلا. وله طريق أخرى عن عائشة به نحوه، وشاهدان من حديث أبي هريرة وابن
عباس، وهي مخرجة في " إرواء الغليل " (١١٢٠) .
١٨٢٦ - " خالد من سيوف الله ، نعم فتى العشيرة ".
رواه أحمد (٤ / ٩٠) وعنه ابن عساكر (٥ / ٢٧٢ / ١) بسنده الصحيح عن عبد
الملك بن عمير قال: استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام،
وعزل خالد بن الوليد، قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة
، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح "، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
فذكره.
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أن عبد الله لم يدرك عمر رضي الله
عنه فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ﵁، لكن للحديث شواهد
يتقوى بها، فانظر الحديث (١٢٣٧) و " المشكاة " (٦٢٥٧) .
١٨٢٧ - " خذو القرآن من أربعة من ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى
أبى حذيفة ".
أخرجه مسلم (٧ / ١٤٨) والترمذي (٢ / ٣١٢) وابن سعد (٢ / ٢ / ١٠٨) وأبو
стр. 2636
نعيم في " الحلية " (١ / ٢٢٩) من طريق مسروق عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح "
. وهو عند البخاري (٢ / ٤٤٥) ومسلم أيضا وأحمد (٢ / ١٨٩ و ١٩٥) من هذا
الوجه بلفظ: " استقرؤا القرآن ... ". وله طريق آخر أخرجه الحاكم (٣ / ٥٢٦ -
٥٢٧) وصححه من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو به. وله شاهد أخرجه الحاكم
أيضا (٣ / ٢٢٥) من حديث عبد الله بن مسعود. وآخر عند ابن عدي (٩٩ / ٢) من
حديث ابن عمر.
١٨٢٨ - " الحياء من الإيمان، وأحيا أمتي عثمان ".
رواه ابن عساكر (١١ / ٩٧ / ١) عن أبي عبد الملك مروان بن محمد بن خالد
العثماني أخبرنا جدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي
هريرة مرفوعا.
قلت: وأبو عبد الملك هذا لم أجد له ترجمة. وأما جده فهو - والله أعلم
عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي المدني.
روى عن ابن أبي الزناد وغيره. وعنه ابنه محمد أبو مروان العثماني، قال
الحافظ: " متروك الحديث ". وهو من شيوخ ابن ماجة، وقد روى له بإسناده هذا
حديثين في فضل عثمان، وأحدهما مخرج في " الضعيفة " (٢٢٩١) .
стр. 2637
والحديث أورده
السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له المناوي فلم يتكلم
عليه شيء. لكن الحديث صحيح، فإن شطره الأول متفق عليه من حديث ابن عمر،
والآخر له شاهد من حديث أنس وغيره، وهو مخرج فيما مضى (١٢٢٤) .
١٨٢٩ - " خذوا يا بني أرفدة! حتى تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة ".
أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " (١٠٢ / ٢) والحارث بن أبي أسامة في
" مسنده " (٢١٢ - زوائده) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي رفعه:
" أنه مر على أصحاب الدركلة، فقال: (فذكره) قال: فبينما هم كذلك إذا جاء
عمر، فلما رأوه انذعروا ".
قلت: وعبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي ضعيف، وقد وصله بقية عن
عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة نحوه. أخرجه
الديلمي (٢ / ١١٠) . وبقية مدلس، وقد عنعنه. لكن الحديث صحيح، فقد جاء
موصولا من طريق أخرى عنها، عند أحمد (٦ / ١١٦ و ٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن
أبي الزناد عن أبيه قال: قال لي عروة: إن عائشة قالت: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يومئذ: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية
سمحة ". وهذا إسناد جيد. وأخرجه الحميدي (٢٥٩) من طريق يعقوب بن زيد
التيمي عنها بلفظ:
стр. 2638
" العبوا يا بني أرفدة ... ". ورجاله ثقات إلا أن التيمي
هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة، سوى أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فإنه
معدود في الصحابة، وله رؤية، ولم يسمع من النبي ﷺ ، فما
أظن التيمي سمع منها. ولكن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب.
غريب الحديث:
(الدركلة) قال ابن الأثير: " يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف،
ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها، ويروى بالقاف عوض الكاف
، وهي ضرب من لعب الصبيان. قال ابن دريد: أحسبها حبشية. وقيل هو الرقص.
(بني أرفدة) هو لقب للحبشة. وقيل هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به. وفاؤه
مكسورة، وقد تفتح.
١٨٣٠ - " خصاء أمتي الصيام ".
رواه أحمد (٢ / ١٧٣) وابن عدي (١١١ / ٢) والبغوي في " شرح السنة " (٣ /
١ / ٢) عن ابن لهيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد
الله بن عمرو بن العاص. أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا
رسول الله أتأذن لي أن أختصي؟ فقال ﷺ : فذكره، وزاد:
" والقيام ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وقد رويت أحاديث بمعنى حديثه هذا
دون ذكر القيام.
стр. 2639
فروى ابن سعد (٣ / ٣٩٤) بسند جيد عن ابن شهاب: أن عثمان بن
مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض، فقال له رسول الله ﷺ :
" أليس لك في أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء وآكل اللحم وأصوم
وأفطر، إن خصاء أمتي الصيام، وليس من أمتي من خصى أو اختصى ". وأخرج
الحسين المروزي في " زوائد الزهد " (١١٠٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم عن سعد بن مسعود قال قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون قوله:
" وليس من أمتي ... ". لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في " الزهد " (٨٤٥) من
طريق رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم به أتم منه. وعبد الرحمن بن أنعم
ضعيف لسوء حفظه، ومثله رشدين. ثم أخرج المروزي (١١٠٧) وأحمد (٣ / ٣٧٨
و٣٨٢ - ٣٨٣) من طريق رجل عن جابر بن عبد الله قال: جاء شاب إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: أتأذن لي في الخصاء؟ فقال: " صم، وسل الله من فضله "
. وإسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم. وجملة القول أن الحديث بمجموع هذا
الطرق صحيح، دون ذكر القيام فإنه منكر. والله أعلم. ويشهد له الحديث
المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعا: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء
فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له
وجاء ".
стр. 2640
وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٧٨٥) وروي من حديث عثمان وهو
مخرج في التعليق على " الأحاديث المختارة " (رقم - ٣٥٦ - بتحقيقي) . وفي
الحديث توجيه نبوي كريم لمعالجة الشبق وعرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون
زواجا، ألا وهو الصيام، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية (الاستمناء
باليد) . لأنه قاعدة من قيل لهم: * (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) *
ولأن الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن
الكريم: * (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) *. قالت عائشة رضي
الله عنها في تفسيرها: " فمن ابتغى وراء ما زوجه الله، أو ملكه فقد عدا ".
أخرجه الحاكم (٢ / ٣٩٣) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
١٨٣١ - " خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا، وخلق فرعون في بطن أمه كافرا ".
رواه أبو الشيخ في " التاريخ " (ص ١٢٨) وابن حيويه في " حديثه " (٤١ / ٢)
واللالكائي في " السنة " (١٣٠ / ١ - ٢) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢
/ ١٩٠) عن نصر بن طريف عن قتادة عن أبي حسان عن ناجية بن كعب عن عبد الله
مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، نصر بن طريف هذا مجمع على ضعفه بل قال يحيى فيه: "
من المعروفين بوضع الحديث ". لكنه لم يتفرد به، فقال الطبراني (رقم ١٠٥٤٣)
: حدثنا أحمد بن داود ﴿المكي﴾ أخبرنا شاذ بن الفياض أخبرنا أبو هلال عن قتادة
به.
стр. 2641
وروى ابن عدي (٣٠٤ / ١) واللالكائي من طريق أخرى عن أبي هلال به.
وقال ابن عدي: " وأبو هلال في بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو
ممن يكتب حديثه ". وابن عدي (١٨ / ٢) عن أيوب بن خوض عن قتادة به، ومن
طريق يحيى بن بسطام العبدي حدثنا ابن أخي هشام الدستوائي عن هشام عن قتادة به.
وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وهو صدوق فيه لين. وأيوب بن خوط متروك
. ومثله يحيى بن بسطام، فقد قال أبو داود: " تركوا حديثه ". وقد أخرجه ابن
عساكر في " التاريخ " (١٨ / ٤٣ / ٢ و ٤٤ / ١) من طرق عن قتادة به. ثم رواه (
١٨ / ٤٤ / ٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الله عن شعبة عن أبي إسحاق عن ناجيه
عن ابن مسعود مرفوعا به. وعبد العزيز بن عبد الله هو ابن وهب القرشي البصري،
تكلم فيه ابن عدي، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: يجب أن يعتبر حديثه
إذا بين السماع ". وجملة القول: أن هذه الطرق عن قتادة كلها واهية جدا سوى
طريق أبي هلال الراسبي، فهي خير منها بكثير وهي في نقدي حسنة وقد نقل
المناوي عن الهيثمي أنه قال: " إسناده جيد ". والله أعلم. وله شاهد من
حديث عائشة ﵂ مرفوعا بلفظ:
стр. 2642
" إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها
وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ".
أخرجه مسلم (٨ / ٥٤ - ٥٥) وأبو داود (٤٧١٣) والنسائي في " الجنائز "
وابن ماجة (٨٢) وأحمد (٦ / ٤١ و ٢٠٨) .
(الخلق) : هو التقدير.
١٨٣٢ - " خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية وإجابة الدعوة وشهود الجنازة
وعيادة المريض وتشميت العاطس إذا حمد الله ".
أخرجه ابن ماجة (١٤٣٥) وأحمد (٢ / ٣٣٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين إلا أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو
متابعة وقد تابعه الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة به نحوه. أخرجه مسلم (٧
/ ٣) . وأخرجه هو وأحمد (٢ / ٣٧٢ و ٤١٢) من طريق ثالثة عن أبي هريرة بلفظ
: " حق المسلم على المسلم ست ... ". فذكرهن، إلا أنه قال: " إذا لقيته فسلم
عليه " بدل " رد التحية "، وزاد: وإذا استنصحك فانصح له ". وقد مضى
مختصرا من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه به. رقم (١٨٠٠) .
стр. 2643
١٨٣٣ - " خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم
الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب
يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق من آخر ساعة الجمعة
فيما بين العصر إلى الليل ".
رواه ابن معين في " التاريخ والعلل " (٩ / ١ - المخطوطة ورقم ٢١٠ - المطبوعة
) وابن منده في " التوحيد " (٢٥ / ٢) من طريق ابن جريج أخبرني إسماعيل بن
أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: فذكره. ومن هذا
الوجه رواه مسلم في " صحيحه " (٨ / ١٢٧) والثقفي في " الثقفيات " (٤ / ٢٩ /
٢) والدولابي (١ / ١٧٥) والبيهقي في " الأسماء والصفات " (ص ٢٧٥ - ٢٧٦)
ونقل تضعيفه عن بعض أئمة الحديث وأن ابن المديني أعله بأنه يرى أن إسماعيل
ابن أمية أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى، وهذا عن أيوب بن خالد! ويعني أن
إبراهيم هذا متروك.
قلت: هذه دعوى عارية عن الدليل إلا مجرد الرأي وبمثله لا ترد رواية إسماعيل
ابن أمية، فإنه ثقة ثبت كما قال الحافظ في " التقريب "، لاسيما وقد توبع،
فقد رواه أبو يعلى في " مسنده " (٢٨٨ / ١) من طريق حجاج بن محمد عن أيوب بن
خالد عن عبد الله بن رافع به. لكن لعله سقط شيء من إسناده. وذكره البخاري في
ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري معلقا عن إسماعيل بن أمية به. وقال
: (١ / ١ / ٤١٣ - ٤١٤) : " وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب، وهو أصح "!
قلت: وهذا كسابقه، فمن هذا البعض؟ وما حله في الضبط والحفظ حتى يرجح على
رواية عبد الله بن رافع؟ ! وقد وثقه النسائي وابن حبان، واحتج به مسلم،
стр. 2644
وروى عنه جمع، ويكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه ولم يعله بشيء! وليس
الحديث بمخالف للقرآن كما يتوهم البعض، فراجع بيان ذلك فيما علقته عليه من
" المشكاة " (٥٧٣٥) ثم على " مختصر العلو " للذهبي رقم الحديث (٧١) وله
فيه طريق أخرى عن أبي هريرة فراجعه. ورواية إبراهيم بن أبي يحيى التي أشار
إليها البيهقي، قد أخرجها الحاكم في " علوم الحديث " (ص ٣٣) : قال إبراهيم:
شبك بيدي صفوان بن سليم قال: شبك بيدي أيوب بن خالد الأنصاري قال: شبك بيدي
عبد الله بن رافع قال: شبك بيدي أبو هريرة قال: شبك بيدي أبو القاسم صلى الله
عليه وسلم وقال: فذكره. وأشار الحاكم إلى تضعيفه هكذا مسلسلا بالتشبيك،
وعلته إبراهيم، فإنه متروك كما تقدم. وأما إعلال الدكتور أحمد محمد نور في
تعليقه على " التاريخ " (٣ / ٥٢) للحديث بأيوب بن خالد وقوله: فيه لين.
فإنما هو تقليد منه لابن حجر في تليينه إياه في " التقريب "، وليس بشيء،
فإنه لم يضعفه أحد سوى الأزدي، وهو نفسه لين عند المحدثين، فتنبه.
١٨٣٤ - " خير الرزق الكفاف ".
أخرجه وكيع في " الزهد " (رقم ١١٣ - مخطوطتي) : حدثنا مبارك عن الحسن قال
: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا مرسل ضعيف، مبارك بن فضالة مدلس، وقد عنعنه. لكن قد أخرجه أحمد
في " الزهد " أيضا عن زياد بن جبير مرسلا أيضا كما في " الجامع الصغير ". وله
شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ:
стр. 2645
" خير الذكر الخفي، وخير الرزق
ما يكفي ". أخرجه وكيع (رقم ١١٦) وغيره، وصححه ابن حبان (٢٣٢٣) ، وفيه
نظر بينته في التعليق على " الترغيب " (٣ / ٩) . وبالجملة فالحديث حسن عندي
بمجموع هذه الطرق، لاسيما وقد صح عنه ﷺ أنه قال: " اللهم
اجعل رزق آل محمد قوتا " متفق عليه. وفي رواية لمسلم " كفافا " وفي ثبوته
نظر، كما بينته فيما تقدم تحت الحديث (١٣٠) .
١٨٣٥ - " خياركم خياركم لأهله ".
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٢ / ٣٤١ / ٨٥٤) وابن عساكر (١٥ / ٩٥
/ ٢) عن إسماعيل بن عياش حدثنا عمر بن رؤبة عن أبي كبشة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد جيد، وفي عمر هذا ضعف. وله شواهد كثيرة من حديث أبي
هريرة وغيره، فانظره فيما تقدم (٢٨٤) .
١٨٣٦ - " خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله ".
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٦ / ١١١ - ١١٢) والبغوي في " شرح السنة "
(١ / ٢٩٤ - مخطوطة المكتب) عن إسماعيل بن عياش حدثنا عمرو بن قيس السكوني عن
عبد الله بن بسر المازني قال:
стр. 2646
" جاء أعرابيان إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال طوبى لمن طال عمره وحسن
عمله. وقال الآخر: أي العمل خير؟ قال: أن تفارق ... " الحديث. وقال: "
رواه معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس مثله ".
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ومتابعة معاوية بن صالح أخرجها أحمد (
٤ / ١٩٠) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس به
نحوه. وأخرجه ابن حبان (٢٣١٧) بالشطر الثاني منه، والترمذي بتمامه مفرقا
(٢ / ٥٢ و ٢٤٢) . وتابعه أيضا حسان بن نوح عن عمرو بن قيس به. أخرجه أحمد (
٤ / ١٨٨) . ومعاوية بن صالح وحسان بن نوح ثقتان أيضا. وللحديث شاهد من
رواية معاذ بن جبل ﵁ مرفوعا نحوه. أخرجه البخاري في " خلق أفعال
العباد " (ص ٨٠ - ٨١) وابن حبان (٢٣١٨) وابن السني في " عمل اليوم
والليلة " رقم (٢) وكذا البزار (ص ٢٩٤ - ٢٩٥) والطبراني في " الكبير " (
٢٠ / ١٠٧ / ٢١٢) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك
ابن يخامر عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن. ورواه ابن أبي الدنيا أيضا كما في " الترغيب " (٢ /
٢٢٨) . وقوله: " طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ".
стр. 2647
أخرجه ابن المبارك في
" الزهد " (١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعا. وسنده ضعيف.
١٨٣٧ - " خير الناس أحسنهم خلقا ".
رواه الطبراني (رقم ١٣٣٢٦) عن أنس بن عياض: أخبرنا نافع بن عبد الله عن فروة
ابن قيس عن عبد الله بن عمر قال: سئل النبي ﷺ : أي الناس
خير؟ قال: أحسنهم خلقا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فروة بن قيس ونافع بن عبد الله مجهولان. لكن يشهد
له حديث ابن عمرو مرفوعا بلفظ: " خياركم أحاسنكم أخلاقا ". أخرجه الشيخان
وغيرهما، وقد تقدم (٢٨٦) .
١٨٣٨ - " خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا
مالها بما يكره ".
رواه النسائي (٢ / ٧٢) والحاكم (٢ / ١٦١) وأحمد (٢ / ٢٥١ و ٤٣٢ و ٤٣٨)
عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: " قيل لرسول الله صلى
الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: " التي تسره ... " الحديث، وقال
الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. وقال العراقي (٢ / ٣٦) :
" سنده صحيح ". كذا قالوا، وليس كذلك بل هو حسن فقط كما ذكرنا، فإن ابن
عجلان متكلم
стр. 2648
فيه خاصة في روايته عن سعيد عن أبي هريرة، وهو في نفسه صدوق كما
في " التقريب "، وكذا " الميزان " قال: " وكان من الرفعاء والأئمة أولي
الصلاح والتقوى ومن أهل الفتوى، له حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ". ثم إنه لم يرو له مسلم إلا متابعة، قال الحاكم كما في " الميزان ":
" أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثا كلها شواهد، وقد تكلم المتأخرون من
أئمتنا في سوء حفظه ".
قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى. وقد وجدت له في هذا الحديث متابعا،
أخرجه الطيالسي (ص ٣٠٦ رقم ٢٣٢٥) : حدثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله ﷺ : " خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك.
.. " الحديث نحوه، وزاد في آخره: " قال: وتلا هذه الآية: * (الرجال
قوامون على النساء) * إلى آخر الآية ". وأبو معشر اسمه نجيح، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام، قال الهيثمي (٤ / ٢٧٣) : " رواه
الطبراني، وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ".
قلت: هو معروف وثقة، فانظر الحديث المقدم (١٦٩٨) . ومن طريق الطبراني
أخرجه الضياء في " المختارة " (٥٨ / ١٨٠ / ١) . وله شاهد آخر بلفظ: ألا
أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ ... ". وهو طرف من حديث مخرج في " الضعيفة "
(١٣١٩) وفي " المشكاة " (١٧٨١) ، و " ضعيف أبي داود " (٢٩٣) .
стр. 2649
وشاهد
آخر بلفظ: " ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير له من زوجة صالحة ... "
الحديث. وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (٤٤٢١) وفي " المشكاة " (٣٠٩٥) .
١٨٣٩ - " خير أمتي القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، (ثم الذين يلونهم) -
والله أعلم أذكر الثالثة أم لا - ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن
يستشهدوا ".
أخرجه مسلم (٧ / ١٨٤) والطيالسي (ص ٣٣٢ رقم ٢٥٥٠) وأحمد (٢ / ٢٢٨ و ٤١٠
و٤٧٩) من طريق أبي بشر عن عبد الله بن شفيق عن أبي هريرة مرفوعا. وما
بين القوسين زيادة لأحمد في رواية له. وله عنده (٢ / ٢٩٧ و ٣٤٠) من طريق
محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أي الناس خير؟ فقال: " أنا والذين معي، ثم الذين على الأثر، ثم
الذين على الأثر ". ثم كأنه رفض من بقي. وهذا سند حسن. وله شاهد من حديث
عمران بن حصين وهو: " خير أمتي الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين
يلونهم - والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يظهر قوم يشهدون ولا يستشهدون
وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون، ويفشو فيهم السمن ".
стр. 2650
١٨٤٠ - " خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم -
والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يظهر قوم يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا
يوفون ويخونون ولا يؤتمنون، ويفشو فيهم السمن ".
أخرجه مسلم (٧ / ١٨٦) وأبو داود (٢ / ٢٦٥) والطيالسي (ص ١١٤ رقم ٨٥٢)
وأحمد (٤ / ٤٢٦ و ٤٤٠) عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين
مرفوعا. وأخرجه الترمذي (٢ / ٣٥) أيضا من هذا الوجه وقال: " حسن صحيح ".
وله طرق أخرى، فأخرجه البخاري (٧ / ٤ - ٦ و ٥ / ١٩٧ - ١٩٨ و ١١ / ٤٩١)
وكذا مسلم (٧ / ١٨٥ - ١٨٦) والنسائي (٢ / ١٤٣) والطيالسي (ص ١١٣ رقم
٨٤١) وأحمد (٤ / ٤٢٧ و ٤٣٦) عن شعبة سمعت أبا جمرة حدثني زهدم بن مضرب عن
عمران به. وقال بعضهم: " خيركم قرني إلخ ... ". وله طريق أخرى بلفظ: خير
الناس. ويأتي إن شاء الله تعالى. وله شاهد بلفظ: " خير أمتي قرني منهم،
ثم الذين يلونهم - ولا أدري أذكر الثالث أم لا - ثم تخلف أقوام يظهر فيهم
السمن، يهريقون الشهادة ولا يسألونها ".
١٨٤١ - " خير أمتي قرني منهم، ثم الذين يلونهم - ولا أدري أذكر الثالث أم لا - ثم
تخلف أقوام يظهر فيهم السمن، يهريقون الشهادة ولا يسألونها ".
أخرجه أحمد (٥ / ٣٥٠) : حدثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله بن
مولة قال: بينما أنا أسير بالأهواز إذا أنا برجل يسير بين يدي على بغل أو بغلة
، فإذا هو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فقلت: وأنا
فأدخل في دعوتك، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره. قال: وإذا هو بريدة الأسلمي. ثم رواه (٥ /
٣٥٧) من طريق حماد بن سلمة عن الجريري به عن عبد الله بن مولة قال:
стр. 2651
كنت أسير
مع بريدة الأسلمي فقال: فذكر الحديث المرفوع، إلا أنه قال: " ثم الذين
يلونهم. ثلاث مرات ". وفي رواية: " أربع مرات " ولعله سهو من ابن سلمة فقد
كان له بعض ذلك. والحديث إسناده كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن مولة
بفتحات كما في " التقريب " وفي " الخلاصة ": بضم أوله وفتح الواو واللام،
وثقه ابن حبان، وما روى عنه سوى أبي نضرة كما قال الذهبي، فهو مجهول، وفي
التقريب: " مقبول ". فالحديث حسن لغيره، فإن له شواهد مما تقدم. وقالت
عائشة ﵂: سأل رجل رسول الله ﷺ : أي الناس خير؟
قال: " القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني ثم الثالث ". أخرجه أحمد (٦ / ١٥٦)
: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن السدي عن عبد الله البهي عنها. وهذا إسناد
جيد، وقد أخرجه مسلم (٧ / ١٨٦) عن حسين بن علي به. ورواه الطبراني عن
سعيد بن تميم نحوه وفيه أنه هو السائل، وزاد بعد القرن الثالث: قلت: ثم
ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم يكون قوم يحلفون ولا يستحلفون، ويشهدون ولا
يستشهدون ويؤتمنون ولا يؤدون ". قال الهيثمي (١٠ / ١٩) : " ورجاله ثقات ".
١٨٤٢ - " خير النكاح أيسره ".
رواه أبو داود (٢١١٧) وابن حبان (١٢٥٧ و ١٢٦٢ و ١٢٨١) والقضاعي (١٠٠ / ١
- ٢) عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن يزيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن
стр. 2652
أبي
حبيب عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر مرفوعا. ورواه الدولابي (١ /
١١٠) : حدثنا محمد بن سلمة به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كلهم على شرط مسلم.
١٨٤٣ - " خير أهل المشرق عبد القيس، أسلم الناس كرها وأسلموا طائعين ".
أخرجه ابن حبان (٢٣٠١) والطبراني رقم (١٢٩٧٠) والبزار كما في المجمع (١٠
/ ٤٩) من طريق وهب بن يحيى بن زمام حدثنا محمد بن سواء حدثنا شبيل بن عزرة عن
أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعا به، ولكن ليس عند الطبراني والبزار الشطر
الثاني منه، وقال الهيثمي: " وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات ".
قلت: لكن للحديث شاهد من رواية أبي القلوص زيد بن علي قال: حدثني أحد الوفد
الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من عبد القيس قال: فذكره مرفوعا
في قصة. أخرجه أحمد (٤ / ٢٠٦) وإسناده صحيح. وللشطر الأول منه شاهد من
حديث أبي هريرة مرفوعا. قال الهيثمي: " رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله
ثقات ".
قلت: ورواه أبو يعلى أيضا (٤ / ١٤٤١) ولكنه أوقفه. فلا أدري أهكذا وقعت
الرواية له، أو سقط رفعه من بعض النساخ.
قلت: وإسناده حسن وكذلك قال الحافظ العراقي في " محجة القرب في فضل العرب "
(ق ٤٩ / ١) بعد ما عزاه للطبراني. وقد أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي أيضا في
" المعجم " (٨٥ / ١) مرفوعا مثل الطبراني.
стр. 2653
١٨٤٤ - " خير تمراتكم البرني، يذهب بالداء ولا داء فيه ".
روي من حديث بريدة بن الحصيب وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ومزيدة جد هود
ابن عبد الله وعلي بن أبي طالب وبعض وفد عبد القيس.
١ - أما حديث بريدة فيرويه أبو بكر الأعين حدثني أبو معمر عبد الله بن عمرو
أخبرنا عبد الله بن سكن الرقاشي أخبرنا عقبة الأصم عن ابن بريدة عن أبيه رفعه.
أخرجه الروياني في " مسنده " (٨ / ٢) وابن عدي (٣٠١ / ٢) والبيهقي في "
الشعب " والضياء في " المختارة " كما في " اللآلي " للسيوطي (٢ / ٢٤٢)
وقال: " وهو أمثل طرق الحديث ".
قلت: كذا قال، وعقبة هو ابن عبد الأصم ضعيف كما قال الذهبي. وقال الحافظ:
" ضعيف وربما دلس ". وعبد الله بن السكن أورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٧٦)
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "
من طريق ابن عدي وقال: " عقبة، قال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير
". وتعقبه السيوطي بما لا يجدي.
٢ - وأما حديث أنس فيرويه عبيد بن واقد عن عثمان بن عبد الله العبدي عن حميد
عنه: " أن وفد عبد القيس من أهل (هجر) وفدوا على النبي ﷺ ،
فقال: " فذكره. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٢٩١) وأبو نعيم في " الطب "
رقم (١٠ - المنتقى
стр. 2654
منه) والحاكم (٤ / ٢٠٣ - ٢٠٤) وقال العقيلي: " عثمان
ابن عبد الله العبدي حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ".
قلت: هو مجهول، وعبيد بن واقد ضعيف، فقول الحاكم: " صحيح الإسناد " غير
صحيح ولذلك رده الذهبي بقوله: " قلت: عثمان لا يعرف، والخبر منكر ".
٣ - وأما حديث أبي سعيد فيرويه زيد بن الحباب حدثنا سعيد بن سويد السامري:
حدثنا خالد بن رباح البصري عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد به. أخرجه الحاكم
(٤ / ٢٠٤) ، وسكت عنه هو والذهبي. وإسناده ضعيف عندي، رجاله ثقات غير
سعيد بن سويد هذا، أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٢٩ - ٣٠) من رواية ابن
الحباب وحده ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا خلافا لابن حبان فإنه أورده في
" الثقات " كما في " اللسان ". وتابعه سويد بن سعيد المعدلي حدثنا خالد بن
زياد صاحب السابري عن أبي الصديق به. أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٧٥٤٠)
وقال: " لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد القدوس ". كذا
قال وعبد القدوس ثقة، وكذا من فوقه إلا سويد بن سعيد فلم أعرفه ولعله سعيد
بن سويد المذكور في إسناد الحاكم، انقلب على أحد رواة الطبراني. وأستبعد أن
يكون هو سويد بن سعيد الأنباري المترجم في " الجرح " (٢ / ١ / ٢٤٠) لأنه فوق
هذه الطبقة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم. والله أعلم.
٤ - وأما حديث مزيدة فيرويه طالب بن حجير حدثني هود بن عبد الله عن جده مرفوعا
به وفيه قصة.
стр. 2655
أخرجه الحكيم الترمذي والطبراني والحاكم (٤ / ٤٠٦ - ٤٠٧) ،
وسكت عنه، وكذا الذهبي.
قلت: وسنده ضعيف، هود هذا قال في " الميزان ": " لا يكاد يعرف، تفرد عنه
طالب بن حجير ".
٥ - وأما حديث علي فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن
جده عن علي مرفوعا به. أخرجه ابن عدي وأبو نعيم. وعيسى هذا ذكره ابن حبان
في " الثقات " وقال: " في حديثه بعض المناكير ".
٦ - وأما حديث بعض وفد عبد القيس فيرويه يحيى بن عبد الرحمن العصري قال:
حدثنا شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهو يقول: فذكره مرفوعا به
نحوه ولفظه: " أما إنه خير تمركم وأنفعه لكم ". وفيه قصة الوفد. أخرجه
البخاري في " الأدب المفرد " (١١٩٨) وأحمد (٤ / ٢٠٦ - ٢٠٧) .
قلت: ورجاله ثقات غير العصري هذا، قال الذهبي: " بصري لا يعرف ". وجملة
القول أن الحديث صحيح عندي بمجموع شواهده لأن غالبها لم يشتد ضعفها. والله
أعلم.
١٨٤٥ - " خيركم خيركم لأهلي من بعدي ".
أخرجه البزار (ص ٢٧٤ - زوائده) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٢٩٤)
стр. 2656
والحاكم (٣ / ٣١١) من طريقين عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعا، فحدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن
أباه أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة، بيعت بعده بأربعين ألف دينار. والسياق
للحاكم وقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي.
قلت: وإنما هو حسن فقط لأن محمد بن عمرو فيه كلام من جهة حفظه ولذلك لم يحتج
به مسلم وإنما أخرج له متابعة. وقريش بن أنس احتج به الشيخان مع أنه كان
اختلط، وذكر البخاري نفسه عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه اختلط
ست سنين في البيت، ومع ذلك فقد أخرج له في " الصحيح " حديث سمرة في العقيقة
من رواية عبد الله بن أبي الأسود عنه، وهو عبد الله بن محمد بن حميد بن
الأسود بن أبي الأسود، ثقة حافظ مات سنة (٢٢٣) ، فكأنه عند البخاري إنما
سمعه منه قبل اختلاطه، وهو الذي جزم به الحافظ في شرحه " الفتح " (٩ / ٤٨٧)
، وذكر أن الترمذي أخرجه من طريق علي بن المديني عن ابن أبي الأسود وقال:
" فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه ".
قلت: وعلي بن المديني مات سنة (٢٣٤) ، ومن الرواة لحديث الترجمة عن قريش
ابن أنس يحيى بن معين عند أبي نعيم، وقد مات سنة (٢٣٣) ، فهو إذن قد سمع
منه قبل الاختلاط أيضا، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن أنس من
" التهذيب ". والله أعلم. وأما ما روى الخطيب في " التاريخ " (٧ / ١٣) من
طريق إدريس بن جعفر العطار حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدثنا محمد بن عمرو
بلفظ: " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ". فهو منكر من هذا الوجه لأن
إدريس هذا قال الدارقطني:
стр. 2657
" متروك ". لكنه بهذا اللفظ قد جاء من طرق أخرى عن
جمع من الأصحاب ﵃، فهو محفوظ أيضا، وقد مضى تخريجه برقم (٢٨٥)
، فراجعه إن شئت.
١٨٤٦ - " خياركم إسلاما، أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا ".
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٢٨٥) وأحمد (٢ / ٤٦٧ و ٤٦٩ و ٤٨١) من
طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال: سمعت
رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال مسلم وأصله في " الصحيحين ".
١٨٤٧ - " خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين، وما مررت بملأ من
الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد! ".
أخرجه الترمذي (٢ / ٥ طبع بولاق) والحاكم (٤ / ٢٠٩ و ٢١٠) وأحمد (١ /
٣٥٤) واللفظ له من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وليس كما قالا، فإن عباد
ابن منصور هذا مدلس، قال الذهبي نفسه في " الميزان ": " كل ما روى عن عكرمة
سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة ". وساق له أحاديث منها هذا
الشطر الثاني منه. وفي " التقريب ": " صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس وتغير
بآخره ".
стр. 2658
وقال في " الفتح " (١٠ / ١٢٢) : " رواه أحمد والترمذي ورجاله
ثقات، لكنه معلول ". فأشار إلى التدليس. وأما قول الترمذي: " هذا حديث حسن
"، فلعله من أجل شواهده التي منها بلفظ: " من احتجم لسبع عشرة ... " وقد مضى
برقم (٦٢٢) . والحديث روى الطيالسي (رقم ٢٦٦٦) الشطر الثاني منه. وكذلك
ابن ماجة (٢ / ٣٥٢) وسيأتي. والشطر الأول جاء من فعله ﷺ
بهذا الإسناد وغيره بلفظ: " كان يحتجم لسبع عشرة " وقد مضى في الحديث (٩٠٨) .
١٨٤٨ - " الخال وارث ".
رواه القطيعي في " الفوائد المنتقاة " (٤ / ٢ / ٢) من طريق شريك عن الليث عن
محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: ورجاله ثقات غير أن شريكا سيء الحفظ. لكن يشهد له حديث عائشة وغيرها
مرفوعا به. أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث (١٧٠٠) .
١٨٤٩ - " خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم
المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم
".
أخرجه البيهقي في " السنن " (٧ / ٨٢) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح
стр. 2659
حدثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن أبى أذينة الصدفي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على ضعف في عبد الله بن صالح لكنه قد توبع كما
يأتي. وأبو أذينة الصدفي مختلف في صحبته، فقال البغوي: " لا أدري له صحبة
أم لا ". وقال ابن السكن: " له صحبة ".
قلت: والمثبت مقدم على النافي ومن علم حجة على من لم يعلم. وعلي بن رباح
روى عن جمع من الصحابة وسمع منهم، مثل عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان
وفضالة بن عبيد وغيرهم. ثم أخرج ابن السكن من طريق محمد بن بكار بن بلال عن
موسى بن علي بن رباح به. كما في " الإصابة ".
قلت: وهذا متابعة قوية لعبد الله بن صالح من محمد بن بكار فإنه صدوق،
فالحديث صحيح، لاسيما وقد قال البيهقي عقبه: " وروي بإسناد صحيح عن سليمان
ابن يسار عن النبي ﷺ مرسلا إلى قوله: إذا اتقين الله ".
ولطرفه الأول شواهد من حديث أنس وغيره مخرجة في " آداب الزفاف " (ص ١٦ و ١٩
) . وقوله: " المتبرجات هن المنافقات ". له شاهد مرسل قوي وهو مخرج فيما
مضى تحت رقم (٦٣٣) ، وروي موصولا عن ابن مسعود كما بينت هناك.
стр. 2660
وطرفه
الأخير له شاهد صحيح من حديث عمرو بن العاص مرفوعا نحوه، وهو المخرج بعده.
الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، كما في الحديث الآتي. وهو كناية عن قلة
من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل.
١٨٥٠ - " لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان ".
رواه أحمد (٤ / ١٩٧ و ٢٠٥) وأبو يعلى (٣٤٩ / ١) والزيادة له عن حماد بن
سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة قال: بينا نحن مع عمرو بن العاص
في حج أو عمرة (فإذا نحن بامرأة عليها حبائر لها (١) وخواتيم، وقد بسطت
يدها على الهودج) ، فقال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في هذا
الشعب إذ قال: انظروا! هل ترون شيئا؟ فقلنا نرى غربانا فيها غراب أعصم أحمر
المنقار والرجلين، فقال رسول الله ﷺ ... فذكره. ورواه ابن
قتيبة في " إصلاح الغلط " (٥٣ / ١ - ٢) من هذا الوجه، والحاكم (٤ / ٦٠٢)
وابن عساكر (١٣ / ٢٤٥ / ١ - ٢) .
قلت: وهذا سند صحيح، وقول الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". خطأ وافقه
الذهبي عليه، فإن أبا جعفر هذا اسمه عمير بن يزيد لم يخرج له مسلم شيئا.
١٨٥١ - " الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين
والمهاجرين بعد ".
стр. 2661
أخرجه أحمد (٤ / ١٨٥) وابن أبي عاصم في " السنة " (ق ١٠٧ / ١ رقم ١٠١٤ -
بتحقيقي) وأبو العباس جمح بن القاسم في " جزء من حديثه " (٥٧ / ٢) وعلي بن
طاهر السلمي في " كتاب الجهاد " (٢ / ١ / ٢) وأبو الحسن البزار بن مخلد في
" الأمالي " وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨ / ٢٤١ / ١) من طريق إسماعيل بن
عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن كثير بن مرة عن عتبة بن عبد
مرفوعا. وهذا إسناد شامي حسن وفي بعضهم كلام لا يضر، وقال الهيثمي في
" المجمع " (٤ / ١٩٢) : " رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ". وقال شيخه
الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " (ق ١٩ / ٢) بعد أن رواه من
طريق أحمد: " حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات وإسماعيل بن عياش روايته عن
الشاميين صحيحة، دون روايته عن الحجازيين ". وله شاهد موقوف من حديث أبي
هريرة. أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (١٠٢٤) بسند صحيح عنه بالفقرة
الأولى منه.
١٨٥٢ - " الخلق كلهم يصلون على معلم الخير حتى نينان البحر ".
رواه ابن عدي (٦٤ / ١) وعنه الجرجاني (ص ٢٢) والديلمي (٢ / ١٣٦) عن شاذ
ابن فياض حدثنا الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة مرفوعا. ذكره في
ترجمة الحارث هذا مع أحاديث أخرى، ثم قال: " وهذه الأحاديث غير محفوظة ".
قلت: وشاذ بن فياض والحارث بن شبل ضعيفان.
стр. 2662
لكن للحديث شاهد قوي من حديث أبي
أمامة مرفوعا وصححه الترمذي، فانظر " تخريج الترغيب " (١ / ٦٠) والحديث
أخرجه البزار في " مسنده " (١٣٣ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عبد الملك عن
الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا بلفظ: " معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى
الحيتان في البحر ". لكن محمد بن عبد الملك هذا قال الهيثمي (١ / ١٢٤) :
" كذاب ".
١٨٥٣ - " الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته وعمته ".
رواه الطبراني (رقم ١١٣٧٢ و ١١٤٩٨) عن رشدين بن سعد عن أبي صخر عن عبد الكريم
أبي أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رفعه. ورواه في " الأوسط "
(٣٢٨٥) عن ابن لهيعة عن عبد الكريم بن أبي أمية به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الكريم أبو أمية ورشدين بن سعد وابن لهيعة
ثلاثتهم ضعفاء وأعله الهيثمي بالأول منهم فقط، فقال (٥ / ٦٧) : " رواه
الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف ".
ثم ذكر له الهيثمي شاهدا (٥ / ٦٨) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا به وزاد
: " ترك الصلاة ووقع ... "، وقال:
стр. 2663
" رواه الطبراني، وعتاب بن عامر لم
أعرفه وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف ".
قلت: فالحديث حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم.
١٨٥٤ - " الخمر أم الخبائث ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما، فإن مات
وهي في بطنه مات ميتة جاهلية ".
رواه الطبراني في " الأوسط " (٣٨١٠) والواحدي في " الوسيط " (١ / ٢٢٤)
والقضاعي الجملة الأولى منه (٦ / ٢) عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم عن
الوليد بن عبادة قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: فذكره مرفوعا. وكتب
بعض المحدثين على هامش " القضاعي "، وأظنه ابن المحب المقدسي: " حسن ".
وهو كما قال. وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥ / ٧٢) : " رواه
الطبراني في " الأوسط " عن شيخه شباب بن صالح ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
وفي بعضهم كلام لا يضر ". يشير إلى الحكم بن عبد الرحمن.
١٨٥٥ - " دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض، فإذا استنصح رجل أخاه فلينصح له ".
أخرجه أحمد (٤ / ٢٥٩) عن أبي عوانة عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد
عن أبيه عمن سمع النبي ﷺ يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، حكيم بن أبي يزيد مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ولم
يذكروا له راويا غير عطاء. وعطاء بن السائب ثقة ولكنه كان اختلط، وقد
اضطرب في إسناده اضطرابا
стр. 2664
شديدا. فرواه هكذا. وقال مرة: عن أبيه مرفوعا، لم
يقل: " عمن سمع النبي ﷺ ". أخرجه ابن أبي شيبة في " مسنده "
(٢ / ١ / ٢ - نسخة الرباط) والطحاوي في " شرح المعاني " (٢ / ٢٠٢)
والطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " (٤ / ٨٣) . ومرة قال: حدثني
أبي. مكان " عمن سمع النبي ﷺ ". رواه أحمد أيضا كما في "
المجمع " والطبراني إلا أنه قال: عن أبيه عن جده. وقد ذكر الحافظ في ترجمة
أبي يزيد من " الإصابة " هذه الوجوه من الاختلاف وغيرها، ثم قال:
" والاضطراب فيه من عطاء بن السائب، فإنه كان اختلط ".
قلت: فقول السفاريني في " شرح الثلاثيات " (١ / ١٦٢) : " رواه الطبراني
بإسناد صحيح "، فهو غير صحيح! نعم الحديث صحيح لغيره، فقد وجدت له شاهدا من
حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " دعوا الناس
يرزق الله بعضهم من بعض.... " إلخ. أخرجه البيهقي (٥ / ٣٤٧) بسند ضعيف عنه
. لكن الجملة الأولى منه صحيحة عنه أخرجها مسلم وغيره من طريق أخرى عن جابر
مرفوعا وهو مخرج في " أحاديث بيوع الموسوعة ". والجملة الأخرى منه لها شاهد
من رواية أبي هريرة في آخر حديثه: " حق المسلم على المسلم ست ... وإذا
استنصحك فانصح له ... ". أخرجه مسلم وغيره وقد مضى تخريجه تحت رقم (١٨٣٢)
.
стр. 2665
١٨٥٦ - " كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد ".
أخرجه أحمد في " المسند " (٥ / ٥٩) وفي " السنة " (ص ١١١) : حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي حدثنا منصور بن سعد عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة
الفجر قال: " قلت: يا رسول الله متى كتبت نبيا؟ قال: وآدم ... ". أخرجه
ابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ٤١٠ بتحقيقي) وأبو نعيم في " الحلية " (٩ /
٥٣) من طريق أخرى عن ابن مهدي به إلا أنه وقع في " الحلية ": " كنت ".
والأرجح رواية أحمد وابن أبي عاصم. وتابعه إبراهيم بن طهمان عن بديل عن
ميسرة بلفظ " الحلية ". أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤ / ١ / ٣٧٤) وابن
سعد (٧ / ٦٠) . وتابعه خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال: " قلت
... " الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم (٤١١) : حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن
سلمة عن خالد به. وأخرجه ابن سعد (١ / ١٤٨ و ٧ / ٥٩) : أخبرنا عفان بن مسلم
وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: أخبرنا حماد بن سلمة به. إلا أنهما سميا الرجل
" ابن أبي الجدعاء "، والأول أقرب إلى الصواب، فقد قال ابن سعد أيضا:
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن خالد الحذاء به مثل رواية هدبة. فاتفق
ابن علية مع حماد بن سلمة في رواية هدبة عنه على عدم تسمية الرجل، فهو المحفوظ
عن خالد الحذاء، ويفسر الرجل المبهم برواية بديل المبينة أنه ميسرة الفجر،
وإسناده صحيح.