← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 9442

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Полный текст (6 550 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

(تنبيه) : هذا الحديث لم يعزه الهيثمي للبزار، وله حديث آخر من حديث علي في حمده ﷺ إذا رأى ما يكره، وإذا رأى ما يسره، لم يذكره الهيثمي أيضا، وقد سبق ذكره تحت الحديث (٢٦٥ / التحقيق الثاني) ، فتأكدت من صحة ما جاء في " الرسالة المستطرفة " للكتاني (ص ٥١) أن للبزار مسندين: الكبير المعلل وهو المسمى " بالبحر الزخار "، والصغير، فألقي في النفس أن الذي ينقل الهيثمي منه هو الصغير، لكن يعكر على هذا أنه ذكر في فاتحة كتابه أن مرجعه إنما هو " مسنده المسمى بالبحر الزخار "، فلست أدري هل نسخ هذا " البحر الزخار " مختلفة، فيوجد في بعضها ما لا يوجد في النسخ الأخرى، فإن الحديث الآخر المشار إليه آنفا مع عدم ذكر الهيثمي له، لم يرد في نسخة " البحر الزخار " المطبوعة حديثا، فالأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق. وحديث أبي هريرة - المشار إليه آنفا - قد أخرجه البزار أيضا (٤ / ٢٩ / ٣١١٨ - كشف الأستار) إلا أنه زاد في آخره: " فإنه إذا قال ذلك كان شكر تلك النعمة ". مكان قوله هناك: " لم يصبه ذلك البلاء ". كما في حديث ابن عمر هنا، وهو الصواب، لأنه شاهد قوي له، وفي إسناد البزار شيخه (عبد الله بن شبيب) ، وهو واه، مع مخالفته للثقات فيه، وإن كان طريقهم جميعا ينتهي إلى العمري كما تقدم ثمة، وقال البزار عقبه: " لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وعبد الله بن عمر قد احتمل أهل العلم حديثه ". ثم رأيته في " معجم الطبراني الصغير " (١٤٠ - هندية ) و " الأوسط " أيضا

стр. 4062

(٧ / ٣٦٣ / ٤٥٩٩ - مجمع البحرين) من طريق غير (ابن شبيب ) ، فانحصرت العلة في العمري، ومع ذلك قال الهيثمي (١٠ / ١٣٨) : " إسناده حسن "! ٢٧٣٨ - " ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين؟ قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن كل طارق إلا طارق يطرق بخير، يا رحمن! ". أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٢ / ٣١ / ٥٥٤٧) بإسناد الذي قبله عن المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن جبير عن خالد بن الوليد قال: كنت أفزع بالليل ، فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا ألقى شيئا إلا ضربته بسيفي، فقال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: " لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا المغيرة بن مسلم، تفرد به شبابة ". قلت: وهو ثقة حافظ محتج به في " الصحيحين "، وكذا من فوقه، فإنهم ثقات من رجال " التهذيب " إن كان شيخ هشام بن حسان (جبيرا) فإن اسمه غير واضح في النسخة المصورة، ويمكن أن يقرأ (حميد) ، ولكل من الاحتمالين ما يرجحه، فـ (جبير) - وهو ابن نفير - له رواية عن خالد بن الوليد عند أبي داود، و ( حميد) - وهو ابن هلال - روى عنه هشام بن حسان عند مسلم وأبي داود كما في

стр. 4063

" تهذيب المزي "، وسواء كان هذا أو ذاك فهو ثقة، لكن يحتمل أن (حطم) ، وهو " شيخ " كما في " ثقات ابن حبان " (٤ / ١٩٣) ولعله أراده الهيثمي بقوله (١٠ / ١٢٦) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير المدائني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ". قلت: قد عرفه الخطيب حين ترجمه برواية جمع من الحفاظ عنه كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله، فالسند حسن على الاحتمال المذكور، لاسيما وله طريق أخرى من رواية المسيب بن واضح: حدثنا معتمر بن سليمان: حدثنا حميد الطويل عن بكر ابن عبد الله المزني عن أبي العالية عن خالد بن الوليد: أنه شكى إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أجد فزعا بالليل، فقال: ألا أعلمك.. الحديث بتمامه، وزاد: " ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل.. " إلخ. أخرجه الطبراني في " الكبير " (٤ / ١٣٥ / ٣٨٣٨) : وفي " الدعاء " (٢ / ١٣٠٧ / ١٠٨٣) عن شيخين له ثقتين قالا: حدثنا المسيب بن واضح.. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير المسيب هذا، فهو ضعيف، لكن ضعفه من قبل حفظه، فيمكن الاستشهاد به، وبخاصة أنه قد توبع، فرواه البيهقي في " الدلائل " (٧ / ٩٦) من طريق حفصة بنت سيرين عن أبي العالية به. ورجاله ثقات غير شيخه وشيخ شيخه " أبو حامد أحمد بن أبي العباس الزوزني: حدثنا أبو بكر محمد بن خنب (!) " فإني لم أعرفهما. ولبعضه شاهد يرويه أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان: أن خالد بن الوليد ﵁ كان يورق، أو أصابه أرق، فشكا إلى النبي ﷺ ،

стр. 4064

فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون. أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم ٧٤٦) . ورواه أحمد (٤ / ٥٧) والبيهقي في " الأسماء " (ص ١٨٥) وكذا ابن أبي شيبة في " المصنف " (١٠ / ٣٦٢ - ٣٦٣) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( ٢٤ / ١٠٩) من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان به، إلا أنه قال: عن الوليد ابن الوليد أنه قال: يا رسول الله! إني أجد وحشة. قال: إذا أخذت مضجعك فقل: فذكره. وزاد في آخره: " فإنه لا يضر، وبالحري أن لا يقربك ". فهذا خلاف رواية أيوب بن موسى لأنه قال: " الوليد بن الوليد "، وهو أصح، وهو أخو خالد بن الوليد. ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع، قال المنذري في " الترغيب " (٢ / ٢٦٣) : " ومحمد لم يسمع من الوليد ". وكذا قال الحافظ في " الإصابة "، ولفظه: " وهو منقطع، لأن محمد بن يحيى لم يدركه ". وهذا معنى قول البيهقي عقبه: " هذا مرسل ". (تنبيه) : ثم قال الحافظ عقب قوله المتقدم: " وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن

стр. 4065

جده قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في منامه، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فذكر الحديث ". كذا قال! والحديث عند أبي داود في " كتاب الطب " (٣٨٩٣) من الوجه المذكور بلفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات.. " فذكرها، ليس للوليد بن الوليد فيه ذكر، وكذلك أخرجه الترمذي (٣٥١٩) وحسنه، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (رقم ٧٦٥) ، والحاكم (١ / ٥٤٨) والبيهقي (ص ١٨٥ - ١٨٦) ، و " الآداب " (٩٩٣) له وابن السني (٧٤٤) وأحمد (٢ / ١٨١) وابن أبي شيبة ( ١٠ / ٣٦٤) كلهم عن ابن إسحاق به معنعنا. نعم علقه البخاري في " أفعال العباد " (ص ٨٨ - هندية) على شيخه أحمد بن خالد - وهو الكندي أبو سعيد -: حدثنا محمد بن إسحاق به، ولفظه: " كان الوليد بن الوليد رجلا يفزع في منامه.. " إلخ. وهو رواية للنسائي وابن عبد البر. فلعل عزوه لأبي داود سبق قلم، والله أعلم. ثم وجدت لحديث الترجمة شاهدا مرسلا من رواية مصعب بن شيبة عن يحيى بن جعدة قال: " كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه.. " الحديث نحوه، وزاد في آخره: " فقالهن خالد، فذهب ذلك عنه ".

стр. 4066

أخرجه ابن أبي شيبة (٨ / ٦٠ و ١٠ / ٣٦٣) . قلت: ومصعب هذا لين الحديث كما في " التقريب " . ورواه مالك في " الموطأ " (٣ / ١٢٥ - ١٢٦) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال: فذكره مختصرا. وقال ابن عبد البر في " التمهيد " عقبه: " وهذا حديث مشهور مسندا وغير مسند ". ثم رواه من بعض الطرق المتقدمة، ثم قال: " وفي هذا الحديث دليل على أن كلام الله غير مخلوق، لأنه لا يستعاذ بمخلوق ". ثم ذكر أن معنى قوله في بعض الطرق المتقدمة: " وأن يحضرون ": " وأن يصيبوني بسوء، كما في قوله تعالى: * (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) * ". ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي رافع أن خالد بن الوليد جاء إلى النبي ﷺ فشكا إليه وحشة يجدها، فقال له: فذكره بنحوه. أخرجه عبد الرزاق (١١ / ٣٥ / ١٩٨٣١) ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (٤ / ١٧٥ / ٤٧١٠) . ورجاله ثقات غير (إسحاق بن إبراهيم) وهو الدبري، وفيه كلام معروف. وقد جاءت هذه الاستعاذة في قصة تحدر الشياطين على النبي ﷺ ، ومحاولة أحدهم حرقة بشعلة من نار، فأمره جبريل بها فطفئت نارهم وهزمهم الله تعالى،

стр. 4067

أخرجه أحمد وغيره، وقد خرجته في هذا المجلد برقم (٢٩٩٥) ، ومختصرا في المجلد الثاني (٨٤٠) . ٢٧٣٩ - " قال حذيفة بن اليمان ﵁: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير [فنحن فيه] ، [ وجاء بك] ، فهل بعد هذا الخير من شر [كما كان قبله؟] . [قال: " يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، (ثلاث مرات) ". قال: قلت: يا رسول الله! أبعد هذا الشر من خير؟] . قال: " نعم. [قلت: فما العصمة منه؟ قال: " السيف "] . قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ (وفي طريق: قلت: وهل بعد السيف بقية؟) قال: " نعم، وفيه (وفي طريق: تكون إمارة (وفي لفظ: جماعة) على أقذاء، وهدنة على) دخن ".

стр. 4068

قلت: وما دخنه؟ قال: " قوم ( وفي طريق أخرى: يكون بعدي أئمة [يستنون بغير سنتي و] ، يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، [وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين، في جثمان إنس] ". (وفي أخرى: الهدنة على دخن ما هي؟ قال: " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ") . قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: " نعم، [فتنة عمياء صماء، عليها] دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ". قلت: يا رسول الله! صفهم لنا. قال: " هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ". قلت: [ يا رسول الله!] فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: " تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم، [تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع] ". قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: " فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ". (وفي طريق) : " فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم ".

стр. 4069

(وفي أخرى) : " فإن رأيت يومئذ لله في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة فاهرب [في الأرض] حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة ". [قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " ثم يخرج الدجال ". قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: " بنهر - أو قال: ماء ونار - فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره ". [قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال؟ قال: " عيسى ابن مريم "] . قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة "] ". قلت: هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته ﷺ ونصحه لأمته، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم، وشتت شملهم، وأذهبت شوكتهم، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم، مصداق قوله ﵎: * (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) *. وقد جاء مطولا ومختصرا من طرق، جمعت هنا فوائدها، وضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة للسياق، وهو للإمام البخاري في " كتاب الفتن ".

стр. 4070

الأولى: عن الوليد بن مسلم : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: فذكره. أخرجه البخاري (٣٦٠٦ و ٧٠٨٤) ومسلم (٦ / ٢٠) وأبو عوانة (٥ / ٥٧٤ - ٥٧٦) والطبراني في " مسند الشاميين " (ص ١٠٩ / ١) والداني في " الفتن " (ق ٤ / ١ ) وابن ماجه ببعضه (٢ / ٤٧٥) . ولمسلم منه الزيادة السادسة والتاسعة. ولأبي عوانة منه الزيادة الثانية والسادسة. الثانية: عن معاوية بن سلام: حدثنا زيد بن سلام عن أبي سلام قال: قال حذيفة:.. فذكره مختصرا. أخرجه مسلم ، وفيه الزيادة الأولى وما في الطريق الأخرى، والزيادة السابعة والعاشرة. وقد أعل بالانقطاع، وقد وصله الطبراني في " المعجم الأوسط " (١ / ١٦٢ / ٢ / ٣٠٣٩) من طريق عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبيه عن جده عن حذيفة بالزيادة التي في الطريق الأخرى والسابعة والعاشرة. وذكره السيوطي في " الجامع الكبير " (٤ / ٣٦١) أتم منه من رواية ابن عساكر. الثالثة: عن سبيع - ويقال: خالد - بن خالد اليشكري عن حذيفة به. أخرجه أبو عوانة (٥ / ٤٧٦) وأبو داود (٤٢٤٤ - ٤٢٤٧) والنسائي في " الكبرى " (٥ / ١٧ / ٨٠٣٢) والطيالسي في " مسنده " (٤٤٢ و ٤٤٣)

стр. 4071

وعبد الرزاق في " المصنف " (١١ / ٣٤١ / ٢٠٧١١) وابن أبي شيبة (١٥ / ٨ / ١٨٩٦٠ و ١٨٩٦١ و ١٨٩٨٠) وأحمد (٥ / ٣٨٦ - ٣٨٧ و ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤٠٦) والحاكم (٤ / ٤٣٢ - ٤٣٣) من طرق عنه لكن بعضهم سماه خالد بن خالد اليشكري، وهو ثقة، وثقه ابن حبان والعجلي ، وروى عنه جمع من الثقات، فقول الحافظ فيه: " مقبول " غير مقبول، ولذلك لما قال الحاكم عقب الحديث: " صحيح الإسناد "، وافقه الذهبي. وأما قول الشيخ الكشميري في " التصريح بما تواتر في نزول المسيح " بعد أن عزاه (ص ٢١٠) لابن أبي شيبة وابن عساكر: " وبعض ألفاظه يتحد مع ما عند البخاري، فهو قوي إن شاء الله تعالى ". فمما لا وزن له عند العارفين بطرق التصحيح والتضعيف، لأن اتحاد بعض ألفاظه بما عند البخاري لا يستلزم تقوية الحديث برمته، بل قد يكون العكس في كثير من الأحيان، وهو المعروف عندهم بالحديث الشاذ أو المنكر، ويأتي الإشارة إلى لفظة منها قريبا، وقد خرجت في " الضعيفة " نماذج كثيرة من ذلك، يمكن لمن يريد التحقيق أن يتطلبها في المجلدات المطبوعة منها، وفي المجلد الثاني عشر منها نماذج أخرى كثيرة برقم (٥٥١٣ و ٥٥١٤ و ٥٥٢٧ و ٥٥٤٢ و٥٥٤٣ و ٥٥٤٤ و ٥٥٤٧ و ٥٥٥٢ و ٥٥٥٣ و ٥٥٥٤) . ومثله قول الشيخ عبد الله الغماري في " عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى ﵇ " (ص ١٠٢) ونقله الشيخ أبو غدة في تعليقه على " التصريح ": " وهو حديث صحيح "! أقول: لا قيمة لهذا أيضا لأنه مجرد دعوى يستطيعها كل أحد مهما كان جاهلا بهذا العلم الشريف، وقد رأيت الغماري هذا واسع الخطو في تصحيح ما لا

стр. 4072

يصح من الحديث في كتابه الذي سماه: " الكنز الثمين "، وقد تعقبته في كثير من أحاديثه، وبينت ضعفها ووضع بعضها في المجلد المشار إليه من " الضعيفة " برقم (٥٥٣٢ و ٥٥٣٣ و٥٥٣٤ و ٥٥٣٥ و ٥٥٣٦ و ٥٥٣٧ و ٥٥٣٨ و ٥٥٣٩) ، وفي غيره أمثلة أخرى. والله المستعان. وقد بينت لك آنفا أن إسناد الحديث صحيح لمجيئه من طرق صحيحة عن سبيع، ولأن هذا ثقة، ولأن أبا عوانة صححه أيضا بإخراجه إياه في " صحيحه "، وهو " المستخرج على صحيح مسلم "، وتصحيح الحاكم أيضا والذهبي، وإنما رددت قول الحافظ فيه: " مقبول " لأنه يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث عنده، كما نص عليه في مقدمة " التقريب ". وكأنه لم يستقر على ذلك، فقد رأيته في " فتح الباري " (١٣ / ٣٥ - ٣٦) ذكر جملا من هذه الطريق لم ترد في غيرها، فدل ذلك على أن سبيعا هذا ليس لين الحديث عنده، لأن القاعدة عنده أن لا يسكت على ضعيف. والله أعلم. قلت: وفي هذه الطريق الزيادات الأخرى والروايات المشار إليها بقولي: " وفي طريق.. " مما لم يذكر في الطرق المتقدمة ، موزعة على مخرجيها، وفيها أيضا الزيادة الثلاثة. وفي بعض الطرق رواية مستنكرة بلفظ: " خليفة الله في الأرض " تقدم الكلام عليها تحت حديث صخر بن بدر عن سبيع برقم (١٧٩١) . الرابعة: عن حميد بن هلال عن عبد الرحمن بن قرط عن حذيفة مختصرا. أخرجه النسائي في " الكبرى " (٥ / ١٨ / ٨٠٣٣) وابن ماجه (٢ / ٤٧٦) والحاكم (٤ / ٤٣٢) عن أبي عامر صالح بن رستم عن حميد بن هلال عن عبد الرحمن بن قرط عن حذيفة. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي!

стр. 4073

وهو من أوهامهما، فإن عبد الرحمن بن قرط مجهول كما في " التقريب "، وأشار إلى ذلك الذهبي نفسه بقوله في " الميزان ": " تفرد عنه حميد بن هلال ". وصالح بن رستم صدوق كثير الخطأ، وأخرج له مسلم متابعة، وقد خالفه في إسناده من الثقات سليمان بن المغيرة فقال: عن حميد بن هلال عن نصر بن عاصم الليثي قال : أتينا اليشكري.. الحديث. فجعل نصر بن عاصم مكان عبد الرحمن بن قرط، وهو الصواب. أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما، وهو الطريق التي قبلها. الخامسة: عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهب عن حذيفة مختصرا، وفيه: " هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء فيها ". والزيادة الثامنة، وقوله: " ولأن تموت يا حذيفة عاضا على جذع خير من أن تستجيب إلى أحد منهم ". أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ٢٠٢ / ٢ / ٣٦٧٤) وقال: " لم يروه عن عبد الملك بن ميسرة إلا أبو خالد الدالاني ". قلت: وهو صدوق يخطىء كثيرا، وكان يدلس كما في " التقريب "، فمن الممكن أن يكون أخطأ في إسناده، وأما المتن فلا، لموافقته بعض ما في الطريق الثالثة. غريب الحديث: ١ - " السيف " أي تحصل العصمة باستعمال السيف. قال قتادة: المراد بهذه الطائفة هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ في زمن خلافة الصديق ﵁. ذكره

стр. 4074

في " المرقاة " (٥ / ١٤٣) وقتادة أحد رواة حديث سبيع عند عبد الرزاق وغيره. ٢ - " بقية " أي من الشر أو الخير، يعني هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم؟ ٣ - " أقذاء " قال ابن الأثير: جمع قذى و ( القذى) جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. أراد اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم، فشبه بقذى العين والماء والشراب. ٤ - " دخن " أي على ضغائن. قاله قتادة، وقد جاءت مفسرة في غير طريقه بلفظ: " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه " كما ذكرته في المتن. ٥ - " جذل " بكسر الجيم وسكون المعجمة بعدها لام، عود ينصب لتحتك به الإبل. كذا في " الفتح " (١٣ / ٣٦) . ٦ - " فلوها " قال ابن الأثير: الفلو : المهر الصغير. فائدة هامة: قال الحافظ ابن حجر عن الطبري: " وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا، فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث، وبه يجمع بين ما ظاهره الاختلاف منها ". (تنبيه) : وقع للحافظ وغيره بعض الأوهام فوجب التنبيه عليها. أولا: قال: زاد مسلم في رواية أبي الأسود عن حذيفة: " فنحن فيه ". والصواب (الأسود) فإنه يعني رواية أبي سلام عنه، وهي الطريق الثانية. وأبو سلام اسمه ممطور، ولقبه الأسود. وعلى الصواب وقع في " عمدة القاري " (٢٤ / ١٩٤) ومن الغريب أنه تكرر هذا الخطأ في " الفتح " في صفحة أخرى أربع مرات، مما يدل أنه ليس خطأ مطبعيا.

стр. 4075

ثانيا: قال: وفي رواية أبي (!) الأسود: يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ". كذا، وهو خطأ ظاهر لا أدري كيف تابعه عليه العيني! والصواب " لا يهتدون.. " كما يدل عليه السياق، وكما في " صحيح مسلم ". ٢٧٤٠ - " لولا أن تكون سنة، يقال: خرجت فلانة! لأذنت لك ولكن اجلسي في بيتك ". أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (١ / ٢٧٠ / ٤٦٠٤) وابن منده في " المعرفة " (٢ / ٣٦٢ / ٢) عنه، وابن حجر في " تخريج المختصر " (ق ١٣٧ / ١) من طريق عبد الله بن زيدان البجلي قال: أخبرنا محمد بن طريف البجلي قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس قال: حدثني سعيد بن عمرو القرشي عن أم كبشة - امرأة من بني عذرة - أنها قالت: يا رسول الله! إيذن لي أن أخرج مع جيش كذا وكذا. قال: لا. قالت: يا نبي الله! إني لا أريد القتال، إنما أريد أن أداوي الجرحى وأقوم على المرضى. قال: فذكره، وليس عند الطبراني: " في بيتك "، وقال: " لا يروى عن أم كبشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن صالح ". قلت: وهو ثقة من رجال مسلم، ومثله محمد بن طريف البجلي، ولم يتفرد به كما أشار إليه الطبراني، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في " المصنف " (١٢ / ٥٢٦ / ١٥٥٠٠) : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي به. وأخرجه عنه ابن سعد في " الطبقات " (٨ / ٣٠٨ ) وابن أبي عاصم في" الآحاد والمثاني " (٣٤٧٣) والطبراني في " الكبير " ( ٢٥ / ١٧٦ / ٤٣١) وغيرهم. قلت: وهذا إسناد صحيح، وقال الحافظ عقبه:

стр. 4076

" هذا حديث حسن غريب، أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن، لكن صورة سياقه مرسل، وله شاهد من حديث أم ورقة أنها قالت: لما خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، قلت: يا رسول الله! ائذن لي أن أغزو معك. قال: قري في بيتك.. الحديث. أخرجه أبو داود.. ". قلت: وهذا إسناده حسن كما حققته في " صحيح أبي داود " (٦٠٥) ، لكن قوله: " لكن صورة سياقه مرسل " غير ظاهر عندي، لأن قول القرشي: " عن أم كبشة " في حكم قوله لو قال: " حدثتني أم كبشة " ما دام أنه غير معروف بالتدليس أو الإرسال، فلعله يعني بذلك خصوص رواية الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة، ولكنه لم يسق لفظها لننظر فيها. والله أعلم. هذا ولفظ الحديث عند ابن سعد: " اجلسي، لا يتحدث الناس أن محمدا يغزو بامرأة ". وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥ / ٣٢٣ - ٣٢٤) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "، ورجالهما رجال (الصحيح ) ". فائدة: ثم قال الحافظ عقب الحديث في " الإصابة ": " ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي، أن هذا ناسخ لذاك لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما في (الصحيح) من حديث البراء بن عازب، وهذا كان بعد الفتح ". قلت: ويشير بما تقدم إلى ما أخرجه الخطيب في " المؤتلف " عن الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة عن أمها قالت:

стр. 4077

" لما أراد النبي ﷺ الخروج إلى خيبر قلت: يا رسول الله! أخرج معك أخرز السقاء ، وأداوي الجرحى.. الحديث، وفيه: فإن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك ومن غيرهم، فكوني مع أم سلمة ". قلت: والواقدي متروك، فلا يقام لحديثه وزن، ولاسيما عند المعارضة كما هنا. نعم ما عزاه لـ (الصحيح) يعارضه وهو من حديث أنس بن مالك - لبس البراء بن عازب - قال: " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ ، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وأنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهن تنقزان - وقال غيره: تنقلان - القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم ". أخرجه البخاري (٢٨٨٠ و ٢٩٠٢ و ٣٨١١ و ٤٠٦٤) ، وانظر " جلباب المرأة المسلمة " (ص ٤٠) - طبعة المكتبة الإسلامية. وله شاهد من حديث عمر ﵁: " أن أم سليط - من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم - كانت تزفر (أي تحمل) لنا القرب يوم أحد ". أخرجه البخاري (٢٨٨١) . ولكن لا ضرورة - عندي - لادعاء نسخ هذه الأحاديث ونحوها، وإنما تحمل على الضرورة أو الحاجة لقلة الرجال، وانشغالهم بمباشرة القتال، وأما تدريبهن على أساليب القتال وإنزالهن إلى المعركة يقاتلن مع الرجال كما تفعل بعض الدول

стр. 4078

الإسلامية اليوم، فهو بدعة عصرية، وقرمطة شيوعية، ومخالفة صريحة لما كان عليه سلفنا الصالح، وتكليف للنساء بما لم يخلقن له، وتعريض لهن لما لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو. والله المستعان. ٢٧٤١ - " إن الله لما خلق الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، [فقال: مه] ، قالت: هذا مقام العائذ [بك] من القطيعة، قال: [نعم] ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ [قالت: بلى يا رب!] قال: فذاك [لك] . قال أبو هريرة: [ثم قال رسول الله ﷺ :] اقرءوا إن شئتم * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) * ". أخرجه أحمد (٢ / ٣٣٠) : حدثنا أبو بكر الحنفي حدثني معاوية بن أبي مزرد قال: حدثني عمي سعيد أبو الحباب قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه كما يأتي. وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد البصري. وقد خالف الإمام أحمد أبو مسعود أحمد بن الفرات فقال: أخبرنا أبو بكر الحنفي بلفظ: " لما خلق الله آدم فضل من طينه فخلق منه الرحم.. " الحديث نحوه.

стр. 4079

أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في " الحجة في بيان المحجة " (ق ٥٨ / ١) من طريق عبد الله بن إبراهيم المقريء: أخبرنا أبو مسعود.. إلخ. قلت: وهو بهذا اللفظ شاذ أو منكر، والخطأ فيه من أبي مسعود أحمد بن الفرات، فإنه مع كونه ثقة حافظا من شيوخ أبي داود، فقد ذكر الحافظ في " التهذيب " أن أبا عبد الله بن منده قال في " تاريخه ": " أخطأ أبو مسعود في أحاديث ولم يرجع عنها ". قلت: وهو مغتفر في جانب حفظه، لكن إذا خالف الإمام أحمد لم تطمئن النفس للاحتجاج بمخالفته، لاسيما ومع الإمام جمع من الرواة الثقات لم يذكروا في الحديث هذا اللفظ المنكر كما يأتي. ومن المحتمل احتمالا قويا أن يكون الخطأ فيه من الراوي عنه عبد الله بن إبراهيم المقريء، فإنه ليس مشهورا بالثقة والضبط، فقد أورده أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٨٣) وسمى جده الصباح المقريء، وساق له ثلاثة أحاديث برواية ثلاثة عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولا وفاة، فتعصيب الخطأ به أولى. والله أعلم. وقد توبع أبو بكر الحنفي من قبل جماعة من الثقات كلهم لم يذكروا ذاك اللفظ المنكر. الأول: عبد الله بن المبارك، وله الزيادة الأخيرة والثالثة. أخرجه البخاري (٨ / ٥٨٠ / ٤٨٣٢ و ١٠ / ٤١٧ / ٥٩٨٧) والنسائي في " الكبرى ". الثاني: حاتم بن إسماعيل ، وعنده الزيادة الأخيرة. رواه البخاري (٤٨٣١) ومسلم (٨ / ٧) .

стр. 4080

الثالث: سليمان بن بلال، والزيادة الأولى له والثانية والرابعة والخامسة أخرجه البخاري (١٣ / ٤٦٥ / ٧٥٠٢) وفي " الأدب المفرد " (٢٣ / ٥٠) . وتابع أبا الحباب محمد بن كعب أنه سمع أبا هريرة به مختصرا. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٢٧ / ٦٥) وابن حبان (٢٠٣٥ و ٢٠٣٦) وأحمد (٢ / ٢٩٥ و ٣٨٣ و ٤٠٦ و٤٥٥) وفي إسناده جهالة، وقواه المنذري في " الترغيب " (٣ / ٢٢٦) ، فلعله لشواهده. ٢٧٤٢ - " لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ". أخرجه أحمد في " المسند " (٢ / ٣١٧) والسلمي في " صحيفة همام " (رقم ٨٧) ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في " الحجة " (ق ٤٣ / ٢) والبيهقي (٦ / ٢٩٠ ) من طريق عبد الرزاق: حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله ﷺ : فذكر أحاديث كثيرة هذا أحدها وهو في " مصنف عبد الرزاق " (٥ / ٢٤١ / ٩٤٩٢) بإسناده هذا مطولا، وهذا طرفه الأخير منه. وهو رواية لأحمد (٢ / ٣١٨) والسلمي (١٢٣) عنه. وكذلك أخرجه مسلم (٥ / ١٤٥ - ١٤٦) من طريق محمد بن رافع، وابن حبان (٤٧٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم قالا: حدثنا عبد الرزاق به. وتابعه ابن المبارك عن معمر به مطولا. أخرجه البخاري (٦ / ٢٢٠ / ٣١٢٤) ومسلم أيضا، ولم يسق لفظه. ( تنبيه) : عزاه الشيخ الأعظمي في تعليقه على " المصنف " للبخاري فقط، وهذا تقصير فاحش، لأنه يوهم أولا أن مسلما لم يخرجه.

стр. 4081

وثانيا: أن مسلما أخرجه من طريق عبد الرزاق وغيره فكان عزوه إليه أولى. وثالثا: ليس عند البخاري: " فطيبها لنا "! وللحديث طريق آخر، يرويه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : " أن نبيا من الأنبياء غزا بأصحابه.. " الحديث بطوله، وفي آخره: " إن الله أطعمنا الغنائم رحمة رحمنا بها، وتخفيفا خففه عنا، لما علم من ضعفنا ". أخرجه بتمامه ابن حبان في " صحيحه " (٧ / ١٤٩ / ٤٧٨٧) وكذا النسائي في " الكبرى " (٥ / ٨٨٧٨ و ٦ / ٣٥٢ / ١١٢٠٨) . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد مضى لفظه بتمامه، وتخريجه بأتم مما هنا في المجلد الأول (رقم ٢٠٢) . ٢٧٤٣ - " يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه ". أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١٥ / ٥٢ - ٥٣) والحاكم (٤ / ٤٥٢ - ٤٥٣) والأزرقي " تاريخ مكة " (١ / ٢٧٨) والبغوي في " الجعديات " (٢ / ١٠٠٥ / ٢٩١١) وعنه الذهبي في " سير الأعلام " (٢ / ١٤٦) والطيالسي (٢٣٧٣) وأحمد (٢ / ٢٩١ و ٣١٢ و ٣٢٨ و ٣٥١) من طرق عن ابن أبي ذئب

стр. 4082

عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان، وهو ثقة كما في " التقريب ". والحديث عزاه في " الجامع الكبير " لابن أبي شيبة وابن عساكر فقط، واقتصر الحافظ في " الفتح " (٣ / ٤٦١) على عزوه لأحمد، وسكت عليه، فهو عنده حسن أو صحيح، وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "! ورده الذهبي بقوله: " قلت: ما خرجا لابن سمعان شيئا، ولا روى عنه [غير] ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه ". قلت: لم يتكلم فيه غير الأزدي، ولذلك رده الحافظ في " التقريب ": " ثقة، لم يصب الأزدي في تضعيفه ". قلت: والأزدي عنده تشدد في التضعيف، نبه على ذلك الذهبي نفسه في بعض التراجم، وابن سمعان وثقه النسائي والدارقطني وابن حبان. وأما قوله: " ولا روى عنه ابن أبي ذئب " أظن سقط من قلمه أو الناسخ لفظ " غير "، فقد أثبت هو نفسه روايته عنه في " الكاشف "! وقرن معه آخر!! وقد جاء من طريقين آخرين عن أبي هريرة مختصرا مرفوعا بلفظ: " يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ". الطريق الأولى: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه. أخرجه البخاري (١٥٩٦) ومسلم (٨ / ١٨٣) وأحمد (٢ / ٣١٠) والداني في " الفتن " (ق ٦٩ / ٢) وابن أبي شيبة (١٥ / ٤٧) والأزرقي (١ / ٢٧٦) .

стр. 4083

الثانية: عن عبد العزيز عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عنه. أخرجه مسلم أيضا، وأحمد (٢ / ٤١٧) والبزار كما في " تاريخ ابن كثير: النهاية " (١ / ١٨٧) ، وفاته عزوه لأحمد. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: " كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا. يعني الكعبة ". أخرجه البخاري (١٥٩٥) وأحمد (١ / ٢٢٨) والسياق له، وهو أتم، والطبراني في " الكبير " (١١٢٣٨) . وشاهد آخر من حديث ابن عمرو مرفوعا مثل حديث أبي هريرة عند الشيخين وزاد: " ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله ". أخرجه أحمد (٢ / ٢٢٠) عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه. وقال ابن كثير: " وهذا إسناد جيد قوي "، وسكت عنه الحافظ. قلت: فيه عنعنة ابن إسحاق كما ترى، فلعل تقويته إياه بالنظر لشواهده المتقدمة. والله أعلم. ٢٧٤٤ - " كيف أنتم إذا مرج الدين [وسفك الدم وظهرت الزينة وشرف البنيان] وظهرت الرغبة واختلفت الإخوان وحرق البيت العتيق؟! ". أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١٥ / ٤٧) - وعنه الطبراني في

стр. 4084

" الكبير " (٢٤ / ٢٦ / ٦٧) - وأحمد في " المسند " (٦ / ٣٣٣) قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سعد بن أوس عن بلال العبسي عن ميمونة قالت: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: فذكره. وتابعه عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس به. وفيه الزيادة. أخرجه الطبراني (١٤) . قلت: وهذا إسناد صحيح، سعد وبلال - وهو ابن يحيى - ثقتان. وقال الهيثمي (٧ / ٣٢٠) بعد عزوه للطبراني وأحمد: " ورجال أحمد ثقات ". قلت: لا داعي لذكر أحمد دون الطبراني، وقد عرفت أنه عنده من طريق ابن أبي شيبة من الوجه الأول. وكذلك رجاله من الوجه الآخر الذي فيه الزيادة، وهي من معجزاته صلى الله عليه وسلم العلمية، وبخاصة منها قوله: " وظهرت الزينة "، فقد انتشرت في الأبنية والألبسة والمحلات التجارية انتشارا غريبا، حتى في قمصان الشباب ونعالهم، بل ونعال النساء! فصلى الله على الموصوف بقوله تعالى: * (وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى) *. و (الرغبة) : قال ابن الأثير: " أي قلة العفة وكثرة السؤال ". ٢٧٤٥ - " لقد حكم فيهم [اليوم] بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات. يعني سعد بن معاذ في حكمه على بني قريظة ". أخرجه النسائي في " مناقب الكبرى " (٥ / ٦٢ - ٦٣ / ٨٢٢٣) وابن سعد في " الطبقات " (٣ / ٤٢٦) والطحاوي في " شرح المعاني " (٢ / ١٢٤ -

стр. 4085

هندية) والحاكم (٢ / ١٢٤) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٢٥ / ١ - ٢) ومن طريقه العسقلاني في " تخريج المختصر " (ق ٢٣٧ / ١) والبزار (٢ / ٣٠١ - البحر الزخار) من طرق عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه الموس، وأن تقسم أموالهم وذراريهم، فقال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال العسقلاني: " هذا حديث حسن، ومحمد بن صالح التمار مدني صدوق، وقد خالفه عياض بن عبد الرحمن فقال: عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده. وخالفهما شعبة - وهو أحفظ منهما - فقال: عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري. ومن طريق شعبة خرج في " الصحيحين " ولفظه في آخره: " لقد حكمت فيهم بحكم الملك "، ولم يذكر ما بعده ". قلت: لكن للزيادة التي أشار إليها - وفيها إثبات الفوقية لله تعالى - شاهدان مرسلان ذكرتهما في " مختصر العلو " (٨٧ / ١٥) وكأنه لذلك صححه الذهبي في " تلخيص المستدرك "، وفي " العلو " أيضا، والمرسل الأول: رواه ابن إسحاق في " سيرة ابن هشام " (٣ / ٢٥٩) : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ". وهذا إسناد جيد فهو شاهد قوي للموصول، وقال الحافظ: " رجاله ثقات، و (الأرقعة) جمع (رقيع) بالقاف والعين، وهو من أسماء السماء ".

стр. 4086

٢٧٤٦ - " كان يكتحل وترا ". أخرجه البزار في " مسنده " (ق ٢٨٠ / ٢ - كشف الأستار) : حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام حدثنا الوضاح بن يحيى حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن أنس قال: فذكره مرفوعا. وقال: " لا أعلم رواه إلا أبو الأحوص عن عاصم ". قلت: وهما ثقتان من رجال الشيخين، وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وعاصم هو ابن سليمان الأحول، وعلة الحديث من الوضاح بن يحيى، وبه أعله الهيثمي، فقال في " مجمع الزوائد " (٥ / ٩٦) : " رواه البزار، وفيه وضاح بن يحيى، وهو ضعيف ". ومحمد بن أبي الوليد نسب إلى جده، فإنه محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام البغدادي، وهو من شيوخ النسائي، وقال فيه: " لا بأس به ". قلت: وأنا أخشى أن يكون وهم في إسناده، فقد خالفه فيه من هو أوثق منه، فقال ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (٢ / ٩٩ / ١٢٥١) حدثني محمد ابن إسحاق قال: حدثنا وضاح بن حسان الأنباري، قال: حدثنا سلام أبو الأحوص عن عاصم بن سليمان عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك به وزاد: " وكان ابن سيرين يكتحل مرتين في كل عين، ويقسم بينهما واحدة ". ومحمد بن إسحاق هذا هو الصنعاني، وهو ثقة ثبت من شيوخ مسلم والأربعة، وقد خالف الفحام في موضعين من إسناده:

стр. 4087

الأول: أنه زاد فيه " عن حفصة بنت سيرين " بين عاصم وأنس . والآخر: قال: وضاح بن حسان الأنباري، مكان: وضاح بن يحيى. وقد تابعه محمد بن سعد العوفي عليهما، فقال: حدثنا وضاح بن حسان الأنباري به أخرجه الخطيب في ترجمة الأنباري هذا من " تاريخ بغداد " (١٣ / ٤٩٦) برواية جمع آخر من الثقات، وذكر عن العوفي أنه قال في الوضاح: " كان عابدا ". وعن يعقوب بن سفيان - وهو الفسوي - أنه كان مفضلا، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٤١) جرحا ولا تعديلا. وقال الحافظ في " اللسان ": " وأشار ابن عدي في ترجمة جارية بن هرم إلى أنه كان يسرق الحديث ". والزيادة الموقوفة على ابن سيرين، قد صحت عنه، فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " (٨ / ٥٩٩ / ٥٦٨٦) : أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين به نحوه. وبهذا الإسناد عن عاصم عن حفصة عن أنس أنه كان يكتحل ثلاثا في كل عين. وقد روي هذا من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف جدا، وهو مخرج في " الإرواء " (٧٦) ، وزدت لضعفه بيانا في " الصحيحة " (٢ / ٢١٥ - ٢٢٧) رددت فيه على تصحيح الشيخ أحمد شاكر إياه وتوثيقه لراويه عباد بن منصور بما لا تجده في كتاب آخر. والزيادة الموقوفة على ابن سيرين قد رواها بعض الضعفاء مرفوعة، ألا وهو عمر ابن حبيب قال: حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسا عن كحل النبي ﷺ ؟ فقال:

стр. 4088

" كان صلى الله عليه وسلم يكتحل في اليمنى ثنتين، وفي اليسرى ثنتين، وواحدة بينهما " . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٢٤٤ / ٢) وقال: " لا أعلم يرويه عن ابن عون غير عمر بن حبيب، وهو حسن الحديث، يكتب حديثه مع ضعفه ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". هذا، ولحديث الترجمة شاهد من حديث عقبة من فعله ﷺ . وآخر من قوله، وقد مضيا في المجلد الثالث (رقم ١٢٦٠) . وله بعض شواهد أخرى، فيها بيان أن الإتيان ثلاثا في اليمنى، واثنتين في اليسرى، تقدم تخريجها في المجلد الثاني برقم (٦٣٣) ، وذكرت تحته كشاهد حديث الترجمة هذا من رواية البزار، فلما وجدت الاختلاف بين إسناده وإسناد ابن جرير والخطيب رأيت أنه لابد من تخريجه من جديد، وتحرير القول فيه على النحو الذي سبق بيانه. والله الموفق. وحديث عقبة المشار إليه، قد ذكرت هناك أن إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة وسوء حفظه، وقد وجدته الآن من رواية ابن وهب عنه بإسناده المتقدم مرفوعا من قوله ﷺ . أخرجه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (٢ / ٩٩ / ١٢٤٩) . فصح بذلك الحديث والحمد لله، لأن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة، وابن وهب منهم ومثلهم قتيبة بن سعيد كما سيأتي نقله عن الحافظ الذهبي تحت الحديث (٢٨٤٣) .

стр. 4089

ثم أخرجه ابن جرير (٢ / ١٠٠ / ١٢٥٣) من طريق ابن وهب أيضا قال: أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة والحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن عقبة مرفوعا من فعله صلى الله عليه وسلم. وهذا إسناد صحيح أيضا، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة، وقد عرفت أنه صحيح الحديث برواية ابن وهب عنه. وتقدم هناك من غير هذه الرواية عن ابن لهيعة، ولم يقرن الحارث بن يزيد مع ابن هبيرة. وبالجملة فهذا شاهد قوي لحديث الترجمة: فالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله ، وأن يدخلني الجنة برحمته إنه رحيم غفور. ٢٧٤٧ - " إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم، فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله ". أخرجه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (٢ / ١٠٦ / ١٢٧٧) : حدثني موسى بن سهل الرملي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا سليمان بن حبان قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره . قلت: وأشار ابن جرير فيما بعد إلى صحته (ص ١١٦) وهو غير بعيد عن الصواب ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد العزيز - وهو الرملي - فإنه من رجال البخاري، وموسى الراوي عنه ثقة بلا خلاف، ولولا أن ابن عبد العزيز فيه كلام من قبل حفظه، لجزمت بصحته، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " صدوق يهم، وكانت له معرفة ". وأشار في ترجمته في مقدمة " فتح الباري " (ص ٤٤١ - المنيرية) إلى أن

стр. 4090

البخاري أخرج له حديثين متابعة، فأرجو أن يكون الحديث حسنا، لاسيما وقد روي من طريق أخرى عن أنس بلفظ: " إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله ". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، لكن فيه كذاب وغيره، ولذلك أوردته في الكتاب الآخر برقم (٢٣٣١) . ووجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: " استعينوا في شدة الحر بالحجامة، فإن الدم ربما تبيغ بالرجل فقتله ". لكن فيه كذاب آخر، ولذلك خرجته هناك أيضا برقم (٢٣٦٣) . والأحاديث في الحض على الحجامة كثيرة، قد تقدم تخريج بعضها في هذا الكتاب، فانظر مثلا رقم (٦٢٢ و ١٨٤٧) ، وإنما خرجت هذا لشطره الثاني، وقد وجدت له طريقا ثالثا عن أنس مرفوعا بلفظ: " من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر.. ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ". لكن إسناده ضعيف جدا كما بينته هناك (١٨٦٤) بيد أن له شاهدا لا بأس به في الشواهد خرجته هناك (١٨٦٣) . فالحديث به صحيح إن شاء الله تعالى. (تنبيه) : هذا الحديث مما فات السيوطي في " الجامع الكبير " وغيره. (تبيغ) : في " القاموس المحيط ": " (البيغ) ثوران الدم، وتبيغ الدم: هاج وغلب ". وفي " الهادي إلى لغة العرب ": " باغ الدم: ثار وهاج كما يكون الحال عند من به ارتفاع في ضغط الدم ".

стр. 4091

٢٧٤٨ - " صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض: القدرية والمرجئة ". أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص ١٥٦) والطبري في " التهذيب " (٢ / ١٨٠ / ١٤٧٢) وابن أبي عاصم في " السنة " (٩٤٩) واللالكائي في " شرح السنن " (٤ / ١٤٢ / ١١٥٧) عن بقية قال: حدثنا سليمان بن جعفر الأزدي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده مرفوعا به. وقال العقيلي: " سليمان بن جعفر مجهول بنقل الحديث، ولا يتابع على حديثه ". ثم ساق له هذا الحديث، وقال: " ولا يتابع إلا ممن هو مثله أو دونه ". قلت: ولعله يشير إلى حديث أنس مرفوعا به، إلا أنه زاد: " ولا يدخلان الجنة ". أورده الهيثمي (٧ / ٢٠٧) وقال: " رواه الطبراني في " الأوسط "، ورجاله رجال " الصحيح " غير هارون بن موسى الفروي، وهو ثقة ". ومما ينبغي أن يعلم أن هذا القول من الهيثمي - وهو كثير التكرار له - لا ينفي التضعيف الذي أشار إليه العقيلي، ذلك لأن ثقة رجال الإسناد، لا يستلزم صحته كما لا يخفى على الممارس لهذا العلم الشريف، فقد يكون فيه تدليس أو انقطاع - أو يكون أحد رواته مضعفا ولو كان من رجال " الصحيح "، لاسيما إذا كان مقرونا عنده، أو معلقا، إلى غير ذلك من العلل في صحة الإسناد، فتأمل. ثم وقفت على إسناد الطبراني في " الأوسط " فقال (١ / ٢٥٣ / ١) : حدثنا علي بن عبد الله الفرغاني قال: أخبرنا هارون بن موسى الفروي قال: أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 4092

" صنفان من أمتي لا يردان الحوض ولا يدخلان الجنة: القدرية والمرجئة ". وفي لفظ له: " القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ". وقال الطبراني: " لم يرو هذين الحديثين عن حميد الطويل إلا أنس بن عياض، تفرد بهما هارون بن موسى الفروي ". قلت: وهو ثقة كما قال الهيثمي، وقال الحافظ في " التقريب ": " لا بأس به ". ومن فوقه من رجال الشيخين. بقي أن نعرف حال الفرغاني شيخ الطبراني، أورده " الخطيب " في " تاريخ بغداد " (١٢ / ٤ - ٥) وقال: " علي بن عبد الله بن عبد البر أبو الحسن الوراق يعرف بـ (الفرغاني) . حدث عن أبي حاتم الرازي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه القاضي الجراحي ومحمد ابن المظفر وأبو يعلى الطوسي الوراق وابن شاهين ويوسف القواس: حدثنا البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى الوراق - وهو عثمان بن الحسن الطوسي - حدثكم علي بن عبد الله بن عبد البر، وراق ثقة. مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ". قلت : فالظاهر أنه هذا، ويؤيده أن المزي ذكره في الرواة عن شيخه هنا: هارون الفروي. وذكر الطبراني في " الصغير " (٩٤١ - الروض) أنه سمع منه بمصر فلعله

стр. 4093

كان رحل إليها ولقبه بـ (طغك) ، وكذلك وقع في الحديث الأول من أحاديثه التي ساقها عنه في " الأوسط " رقم (٤٣٥٣) . وعلى ذلك فالإسناد جيد وليس فيه ما يمكن أن يعل به من علة من تلك العلل التي سبقت الإشارة إليها، اللهم إلا ما قيل في حميد - وهو ابن أبي حميد الطويل - من التدليس عن أنس، لكن ذكر غير واحد من الأئمة أنه سمعه من ثابت عن أنس، فلا يضر تدليسه، كما أشار إلى ذلك الحافظ العلائي وغيره. ولعل هذا هو السر في كثرة أحاديثه في " الصحيحين " عن أنس معنعنة، وقد رأيت المنذري حسن إسناد حديث آخر رواه الطبراني بهذا الإسناد ، تقدم تخريجه برقم (١٦٢٠) . وبعد تحرير القول في إسناد حديث أنس هذا، وتبين أنه قوي، وجب إيداعه في هذه السلسلة " الصحيحة "، ونقله من " ضعيف الجامع " - وهو فيه معزو إلى " الضعيفة " برقم (٣٧٨٥) - والذي فيه حديث آخر فيه لعن المرجئة، فاقتضى التنبيه، والله تعالى هو المسؤول أن يسدد خطانا، ويهدينا إلى ما يرضيه من القول والفعل. ٢٧٤٩ - " إذا ذهبتم إلى الغائط فاتقوا المجالس على الظل والطريق، خذوا النبل (١) واستنشبوا على سوقكم واستجمروا وترا ". أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢ / ١٦ / ٢ رقم ٥٣٣١) : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال: حدثنا مخلد بن خالج قال: أخبرنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: أخبرنا رباح بن زيد عن معمر عن سماك بن الفضل عن أبي رشدين عن سراقة بن مالك بن جعشم:

стр. 4094

أنه كان إذا جاء من عند رسول الله ﷺ حدث قومه وعلمهم، فقال له رجل يوما - وهو كأنه يلعب -: ما بقي لسراقة إلا أن يعلمكم كيف التغوط؟! فقال سراقة: إذا ذهبتم.. الحديث. قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الهيثمي (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥) ، وبيان ذلك: أولا: أبو رشدين هذا اسمه زياد الجندي كما في " تاريخ البخاري " (٢ / ١ / ٣٥٣) ، و " جرح ابن أبي حاتم " (١ / ٢ / ٥٥٠) برواية سماك هذا والنعمان الجندي. ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " (٤ / ٤٥٤) وقال: " روى عنه النعمان [وغيره] ". ثانيا: وسائر رجاله ثقات من رجال " التهذيب " غير محمد بن عبدوس بن كامل، وهو أبو أحمد السراج، وله ترجمة جيدة في " تاريخ بغداد " (٢ / ٣٨١ - ٣٨٢) برواية جماعة من الحفاظ عنه. قال ابن المنادي : " كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل. توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين ". وأورده الذهبي في " تذكرة الحفاظ ". وشيخه مخلد بن خالد هو الشعيري، من شيوخ مسلم في " صحيحه ". ثالثا: وظاهر سياق المتن وإن كان موقوفا فهو في حكم المرفوع، لسببين اثنين: الأول: أن سراقة ذكره بعد أن جاء من عند رسول الله ﷺ متحديا لقول ذاك الرجل: " ما بقي لسراقة إلا أن يعلمكم كيف التغوط؟! ".

стр. 4095

والآخر: أنه قد جاء مرفوعا في أحاديث متفرقة ، فهي شواهد قوية له، بل روي بتمامه مرفوعا إلى النبي ﷺ ، فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " (١ / ٣٦ - ٣٧) : " سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن ثابت (فرخويه) عن عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن أبي رشدين الجندي عن سراقة بن مالك عن النبي ﷺ : " إذا أتى أحدكم الغائط ، فلا يستقبل القبلة، واتقوا مجالس اللعن والظل والماء وقارعة الطريق، واستمرخوا الريح، واستشبوا على سوقكم، وأعدوا النبل "؟ قال أبي: إن ما يروونه موقوف، وأسنده عبد الرزاق بآخرة ". قلت: كأنه يشير إلى حديث الترجمة ، وقد عرفت أنه في حكم المرفوع، ثم إنه أعله بعبد الرزاق، وأنه رفعه في آخر عمره، يعني وقد كان تغير حفظه، مع أن الراوي عنه (فرخويه) متهم، فقد قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٤٤) : " سمعت أبا العباس بن أبي عبد الله الطهراني يقول: كانوا لا يشكون أن (فرخويه) كذاب ". قلت: فلعل أبا حاتم لم يعله به لأنه قد توبع من غيره، فرواه عن عبد الرزاق مرفوعا كما رواه فرخويه، ولذلك عصب العلة بعبد الرزاق، وعليه فهذه متابعة قوية من عبد الرزاق لرباح بن زيد الثقة. والله أعلم. وإليك الآن بعض الشواهد المشار إليها آنفا: ١ - عن سلمان قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة! فقال: أجل، إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة.. الحديث. رواه مسلم وأبو عوانة في " صحيحيهما "، وهو مخرج في " الإرواء " (١ / ٨١ - ٨٢) و " صحيح أبي داود " (٥) وهو شاهد قوي لسبب رواية سراقة لحديث الترجمة

стр. 4096

٢ - عن أبي هريرة مرفوعا: " اتقوا اللعانين. قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، وفي ظلهم ". أخرجه المذكوران آنفا. وهو مخرج في المصدرين المذكورين. ٣ - قوله ﷺ : " إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا.. " الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو عوانة في " صحاحهم "، وغيرهم من طرق عن أبي هريرة، وقد خرجت بعضها في " صحيح أبي داود " برقم (١٢٨) . وله شاهد من حديث جابر مرفوعا به. أخرجه مسلم (١ / ١٤٧) وأحمد (٣ / ٢٩٤) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابرا به. ثم رواه أحمد (٣ / ٤٠٠) من طريق أبي سفيان عن جابر بلفظ: ".. فليستجمر ثلاثا ". وإسناده صحيح على شرط مسلم. وزاد ابن أبي شيبة في " المصنف " (١ / ١٥٥) : " يعني يستنجي ". ومضى تخريجه (١٢٩٥) ، ويأتي برقم (٢٧٤٩) . ٤ - ما رواه بعضهم عن النبي ﷺ أنه قال: " اتقوا الملاعن، وأعدوا النبل ". أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " (ق ١٢ / ٢) : حدثناه محمد بن الحسن عن عيسى ابن أبي عيسى الحناط عن الشعبي عمن سمع النبي ﷺ يقول ذلك.

стр. 4097

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته عيسى هذا الخياط، ويقال فيه (الحناط) و ( الخباط) بائع الخبط، كان قد عالج الصنائع الثلاثة، قال الذهبي في " الكاشف " : " ضعفوه ". وقال الحافظ في " التقريب ": " متروك ". ومحمد بن الحسن - هو الشيباني صاحب أبي حنيفة -، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " ضعفه النسائي من قبل حفظه ". لكن الآفة من شيخه المتروك، وقد رواه عنه ابن قتيبة أيضا في " إصلاح غلط أبي عبيد " (ق ٥٢ / ٢ - مخطوطة الظاهرية) . وعلقه الخطابي في " غريب الحديث " (١ / ٢٢١) ومن قبله ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (مسند علي ص ١١٦) ، وأشار إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله: " روي عن رسول الله ﷺ أنه قال ". وقال محققه الأستاذ الأديب محمود شاكر: " لم أجد إسناده، ولم يسنده أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث ١ : ٧٩ ". قلت: الظاهر أنه سقط إسناده من المطبوعة التي أشار الأستاذ إليها، وها أنا ذا قد قدمته إلى القراء الكرام، نقلا عن مخطوطة " غريب أبي عبيد " ومخطوطة

стр. 4098

" إصلاح خطئه " لابن قتيبة، ويؤسفني أنني لم أجد في مسودتي التي منها نقلت الحديث بإسناده من " غريبه " مصدرها من المكتبات العامة. وفي المطبوعة ما يشير إلى الإسناد، فقد عرفت أن أبا عبيد رواه من طريق شيخه محمد بن الحسن الشيباني، فقد قال بعد أن نقل عن الأصمعي ضبطه للفظة (النبل) بضم النون وفتح الباء: " قال محمد بن الحسن: يقول: النبل حجارة الاستنجاء ". ثم إن الحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " بلفظ: " أبعدوا الآثار إذا ذهبتم إلى الغائط وأعدوا النبل واتقوا الملاعن، لا يتغوط أحدكم تحت الشجرة ينزل تحتها أحد - ولا عند ما يشرب منه، فيدعون عليكم ". وعزاه لعبد الرزاق مرسلا . ولم أره في " المصنف " لعبد الرزاق، ولعله في القسم الأول الذي لم يطبع لأنه لم يعثر عليه محققه الشيخ الأعظمي. والله أعلم. وبالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب. والحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من كرمه وفضله. ثم رأيت الحافظ قد عزا لعبد الرزاق جملة من حديثه عن ابن جريج عن الشعبي مرسلا. فانظر " التلخيص " (١ / ١٠٧) . ٢٧٥٠ - " مم تضحكون؟ قالوا: من دقة ساقيه. فقال: [والذي نفسي بيده لـ] هي أثقل في الميزان من أحد ". أخرجه أحمد (١ / ٤٢٠ - ٤٢١) وكذا الطيالسي (رقم ٣٥٥) وابن سعد

стр. 4099

(٣ / ١٥٥ ) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله ﷺ من الأراك، قال: فضحك القوم من دقة ساقي، فقال النبي ﷺ : فذكره، والسياق لابن سعد، والزيادة للآخرين. قلت: وهذا إسناد حسن، وهو صحيح بطرقه الكثيرة عند الطبراني ( ٨٤٥٣ و ٨٤٥٤ و ٨٥١٧) ، وابن سعد، وبشواهده الآتية: الأول: عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كان ابن مسعود على شجرة يجتني لهم منها، فهبت ريح، فكشف لهم عن ساقيه، فضحكوا.. الحديث. أخرجه ابن جرير الطبري في " التهذيب " ( مسند علي / ١٦٣ / ٢٦٢ - شاكر) والطبراني في " الكبير " (١٩ / ٢٨ / ٥٩) والحاكم (٣ / ٣١٧) من طريق سهل بن حماد أبي عتاب الدلال: حدثنا شعبة قال: حدثنا معاوية بن قرة به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: بل هو على شرط مسلم، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الدلال فهو من أفراد مسلم، وقد خولف كما يأتي، وقرة والد معاوية صحابي معروف، فلا يضر عدم إخراج مسلم له. وأخرجه الطيالسي في " مسنده " (١٠٧٨) قال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة أن ابن مسعود.. الحديث فأرسله. وقال يونس بن حبيب - راوي المسند -: " هكذا رواه أبو داود، وقال غير أبي داود عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه ".

стр. 4100

قلت: وهذا أصح إن شاء الله تعالى. الثاني: عن أم موسى قالت : سمعت عليا ﵁ يقول: أمر النبي ﷺ ابن مسعود فصعد على شجرة أمره أن يأتيه بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود.. الحديث. أخرجه أحمد (١ / ١١٤) وابن سعد وابن جرير (١٦٢ / ١٩ و ٢٠) وأبو يعلى (١ / ٤٠٩ و ٤٤٦) ومن طريقه الضياء (٢ / ٤٢١) وابن أبي عاصم في " الوحدان " (ق ٢١ / ٢) والطبراني في " الكبير " (٩ / ٩٧ / ٨٥١٦) وقال ابن جرير: " إسناده صحيح ". قلت: ولعله يعني صحيح بما قبله من الشاهدين، وإلا فقد أعله هو بعلتين اثنتين، إحداهما قادحة، فقال: " والثانية: أن أم موسى لا تعرف في نقلة العلم، ولا يعلم راو روى عنها غير مغيرة، ولا يثبت بمجهول من الرجال في الدين حجة، فكيف مجهولة من النساء؟! ". قلت: وهذه فائدة خلت منها كتب الرجال، وهي تصريح هذا الإمام بجهالة أم موسى هذه، فقد جاء في " التهذيب ": " روى عنها مغيرة بن مقسم الضبي، قال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرج حديثها اعتبارا. وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة ". قلت: وهذا التوثيق غير معتمد لأنها في حكم المجهولة التي لا تعرف، فهو جار على طريقة ابن حبان في توثيقه للمجهولين، كما هو معلوم، والعجلي هو عمدة الهيثمي في توثيقه إياه في قوله في " المجمع " (٩ / ٢٨٨ - ٢٨٩) :
следующие страницы →