← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 9442

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Полный текст (6 550 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

٢- وأما حديث ابن عمر؛ فيرويه شَريك عن أبي عُلوان عبد الله بن عصمة عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: ... فذكر الحديث. أخرجه الترمذي (٢٢٢٠ و٣٩٤٤) ، والطيالسي (١٩٢٥) ، وأحمد (٢/ ٢٦ و٨٧ و٩١ و٩٢) ، والدولابي في "الكنى" (٢/٣٦) ، والبيهقي في "الدلائل " (٦/٤٨٢) . وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك ". ٣- وأما حديث سلاّمة بنت الحر؛ فترويه أم غراب عن عقيلة مولاة أم البنين عن سلامة بنت الحر مرفوعاً. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/٣١٠/٧٨٢) . قلت: وهذا إسناد مجهول. (تنبيه) : لقد أخرج الطبراني هذه الطرق وغيرها في ترجمة أسماء بنت أبي بكر ﵄؛ ومنها طريق أبي نوفل بن أبي عقرب التي أخرجها مسلم؛ فخفي هذا على الهيثمي، فذكره في "مجمع الزوائد" (٧/٢٢٦) ، وقال: " رواه الطبراني، ورجاله رجال (الصحيح) "! * ٣٥٣٩ - (إنّ في عجوة العالية شفاءً، أو إنّها ترياق أول البكرة) . أخرجه مسلم (٦/١٢٤) ، وأحمد (٦/١٠٥ و١٥٢) من طريق شريك بن أبي نمر عن عبد الله بن أبي عتيق عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكر الحديث. قلت: شريك هذا؛ وإن كان من رجال الشيخين؛ فهو صدوق يخطئ؛ كما قال الحافظ في "التقريب "، وهو الذي روى قصة الإسراء والمعراج، وخالف في

стр. 6302

بعض المواضع منها الثقات، ومنها: أنه جعلها مناماً؛ فخطأه العلماء من أجل ذلك، ولهذا؛ فالحديث لا يتجاوز عندي مرتبة الحسن. والله أعلم. * ٣٥٤٠ - (إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض؛ فُضُلأ عن كُتَّاب الناس [يلتمسون أهل الذكر] ؛ فإذا وجدُوا قوماً يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى بغيتكم، فيجيئون فيحفُّون بهم إلى السّماء الدنيا، فيقول الله: أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ فيقولون: تركناهم يحمدونك، ويمجِّدونك، ويذكرونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف [لو رأوني] ؟ فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد تحميداً وتمجيداً وذكراً، فيقول: فأي شيء يطلبون؟ فيقولون: يطلبون الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً، قال: فيقول: ومن أي شيء يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها هرباً، وأشد منها خوفاً، قال: فيقول: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقولون: فإن فيهم فلاناً الخطّاء؛ لم يردهم، إنما جاء لحاجة؟! فيقول: همُ القوم لا يشقى بهم جليسهم) . أخرجه البخاري (٦٤٠٨) ، ومسلم (٨/٦٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/١١٧) ، والحاكم في "المستدرك " (١/٤٩٥) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات " (٢٠٧) ، و"الشعب " (١/٣٩٩/ ٥٣١) ، والبغوي في "شرح السنة" (٥/١١و١٢/١٢٤١) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٥١ و٢٥٢ و ٣٥٨ و٣٥٩ و ٣٨٢ و ٣٨٣) عن أبي صالح

стр. 6303

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكر الحديث. والسياق لأحمد، والزيادة للحاكم وغيره. * ٣٥٤١ - (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضاً) . أخرجه البخاري (٣٢٤٣) ، ومسلم (٨/١٤٨) ، وابن أبي شيبة في "المصنف " (١٣/١٠٥/ ١٥٨٣١) ، والدارمي (٢/٣٣٦) ، وأحمد (٤/ ٤٠٠ و ٤١١و٤١٩) ، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٩٥/٣١٧) كلهم من طريق همام بن يحيى عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى بن قيس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: ... فذكره. والسياق لمسلم. وتابعه الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجوني به. أخرجه مسلم، وأبو نعيم في "صفة الجنة" رقم (٣٩٨) ، والبيهقي في "البعث " (٣٧٤) . وخالفهما عبد العزيز بن عبد الصمد فقال: حدثنا أبو عمران الجوني به؛ إلا أنه قال: "عرضها ستون ميلاً". أخرجه البخاري (٤٨٧٩) ، ومن طريقه: البغوي في "شرح السنة " (١٥/٢١٦/٤٢٨٩) و " تفسيره " (٧/ ٤٥٨) ، ومسلم (٨/ ١٤٨) ، والترمذي (٢٥٢٨) - وصححه-، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/٤٧٩) ، وأحمد (٤/٤١١) كلهم عن عبد العزيز

стр. 6304

به؛ إلا أن النسائي لم يذكر إلا الطرف الأول منه دون ما بعدها من الطول أو العرض. ولعل ذلك للخلاف المذكور بين عبد العزيز واللذين ذكرا الطول مكان العرض. ومن الغرائب أن الحافظ ابن حجر لم يتعرض للتوفيق بين اللفظين؛ لا في شرحه لحديث همام (٦/٣٢٣- ٣٢٤) ، ولا في شرحه لرواية عبد العزيز (٨/٦٢٤- ٦٢٥) ! كل ما في الأمر: أنه ذكر الخلاف بين رواية عبد العزيز والحارث بن عبيد بلفظ: "ستون " ورواية همام بلفظ: "ثلاثون "! كذا قال: "ثلاثون "؛ هكذا وقعت روايته عنده في متن "البخاري "! ولا أشك أنه خطأ، وإن كنت لا أدري ممن هو؛ لأنه مخالف لجميع من رواه من المخرّجين الذين سبق ذكرهم. هذا.. ولعل الجمع بين الروايتين؛ أن يقال بصحة كل منهما، ويكون المعنى بأن طول الخيمة مساوٍ لعرضها؛ فإن صح هذا فبها ونعمت، وإلا؛ فرواية الطول أرجح؛ لاتفاق ثقتين عليها. والله أعلم. * ٣٥٤٢ - (إنّ معَ الدّجال إذا خرج ماءً وناراً، فأما الذي يرى الناسُ أنها النار؛ فماءٌ باردٌ، وأما الذي يرى الناسُ أنه ماءٌ باردٌ؛ فنار تحرق، فمن أدرك منكم؛ فليقع في الذي يرى أنها نار؛ فإنه عذبٌ باردٌ) . أخرجه البخاري (٣٤٥٠ و٧١٣٠) ، ومسلم (٨/١٩٦) ، وابن أبي شيبة في "المصنف " (١٩٣٥١) ، وأحمد (٥/٣٩٥) ، والمحاملي في "الأمالي " (٣١٥) ، والطبراني (١٧/ ٢٣١- ٢٣٢) من طريق عبد الملك عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟! قال: إني سمعته يقول: ... فذكر الحديث. زاد الشيخان وغيرهما: فقال عقبة: وأنا قد سمعته؛ تصديقاً لحذيفة.

стр. 6305

وتابعه نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش به مثله. أخرجه مسلم، والمحاملي (٣١٢) . وتابعهما أبو مالك الأشجعي عن ربعي به نحوه، وزاد: "فإما أدركن أحدٌ؛ فليأت النهر الذي يراه ناراً، وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه؛ فإنه ماء بارد. وإن الدجال ممسوح العين؛ عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن؛ كاتب وغير كاتب ". أخرجه مسلم، وابن أبي شيبة (١٩٣١٨) . وتابعهم منصور عن ربعي به نحوه موقوفاً وفيه الزيادة بلفظ: قال أبو مسعود البدري: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول. أخرجه أبو داود (٤٣١٥) . * ٣٥٤٣ - (إنّ مكة حرّمها الله ولم يحرّمها الناس، فلا يحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة؛ فإن أحدٌ ترخّص لقتال رسول الله ﷺ فيها؛ فقولوا: إنّ الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعةً من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهدُ الغائب) . أخرجه البخاري (١٠٤ و ١٨٣٢ و٤٢٩٥) ، ومسلم (٤/١١٠) ، والترمذي (٨٠٩) ، والنسائي (٢/ ٣٢) ، والبيهقي (٧/٦٠ و٩/٢١٢) ، وأحمد (٤/ ٣١ و ٦/ ٣٨٥) . وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح ". *

стр. 6306

٣٥٤٤ - (إنّ من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثلُ المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناسُ في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييتُ. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟! قال: هي النخلة) . قلت: هو من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، وله عنه طرق: الأولى: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث. أخرجه البخاري (٦١ و٦٢ و١٣١) ، ومسلم (٨/١٣٧) ، والترمذي (٢٨٦٧) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره " (١٣/١٣٧ و١٣٨) ، والبغوي في "شرح السنة" (١/٣٠٧/ ١٤٣) وفي " تفسيره " (٤/ ٣٤٨) . الثانية: عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً واحداً، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فأتي بجمّار فقال: ... فذكره نحوه. أخرجه البخاري (٧٢ و ٥٤٤٨) ، ومسلم (٨/١٣٧) ، وأحمد (٢/ ١٢) ، والطبري (١٣/١٣٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٣٥٠٨ و١٣٥١٣ و١٣٥١٧ و١٣٥٢١) . الثالثة: عن نافع عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: ... فذكره نحوه، وزاد في آخره:

стр. 6307

قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئاً، فقال عمر: لأن تكون قلتها؛ أحب إلي من كذا وكذا. ! خرجه مسلم (٨/١٣٨) ، والطبري (١٣/١٣٨) . * ٣٥٤٥ - (إنّ منهم من تأخذه النارُ إلى كعبيه، [ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه] ، ومنهم من تأخذه إلى حُجْزَته، ومنهم من تأخذه إلى عنقه) . أخرجه مسلم (٨/ ١٥٠) ، وابن أبي شيبة في "المصنف " (١٦٠٢٦) ، وأحمد (٥/ ١٠ و١٨) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٩٦٩ و٦٩٧٠) من طريق، أبي نضرة عن سمرة بن جندب أنه سمع نبي الله ﷺ يقول: ... فذكر الحديث. والسياق لمسلم مع الزيادة. ورواه الطبراني (٦٨٨٩) من طريق سعيد بن بشير عن الحسن عن سمرة به نحوه. * ٣٥٤٦ - (إنّ هذا اخترط سيفي وأنا نائمٌ، فاستيقظت وهو في يده صلتاً، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالسٌ) . أخرجه البخاري (٤١٣٤ و٤١٣٥) ، ومسلم (٧/٦٢) ، والنسائي في " السنن الكبرى " (٨٧٧٢ و ٢ ٨٨٥) ، والبيهقي في " السنن " (٦/٣١٩) وفي "دلائل النبوة " (٣/٣٧٣) ، وأحمد (٣/٣٣١١) من طريق سنان بن أبي سنان وأبي سلمة عن جابر بن عبد الله:

стр. 6308

أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ ؛ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت سمُرة، فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة؛ فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، فجئناه؛ فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث، وزاد البخاري وغيره: ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ . * ٣٥٤٧ - (إنّ هذا بكى؛ لما فَقَدَ من الذِّكر) . أخرجه البخاري (٢٠٩٥و٣٥٨٤) ، وأحمد (٣/٣٠٠) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٥٦٠) من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يخطب إلى جذع نخلة، قال: فقالت امرأة من الأنصار- كان لها غلام نجار-: يا رسول الله! إن لي غلاماً نجاراً، أفآمره أن يتخذ لك منبراً تخطب عليه؟ قال: "بلى"؛ قال: فاتخذ له منبراً، قال: فلما كان يوم الجمعة؛ خطب على المنبر. قال: فأنّ الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئن الصبي، فقال النبي ﷺ : ... فذكر الحديث. والسياق لأحمد. * ٣٥٤٨ - (إنّ هذا يومٌ كان يصومه أهل الجاهليّة، فمن أحب أن يصومه؛ فليصمه، ومن أحب أن يتركه؛ فليتركه) . أخرجه مسلم (٣/١٤٧- ١٤٨) ، والبيهقي في "السنن " (٤/٢٩٠) من طريق الوليد بن كثير: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ حدثه أنه سمع

стр. 6309

رسول الله ﷺ يقول في يوم عاشوراء: ... فذكر الحديث. وأخرجه البخاري (١٨٩٢و٤٥٠١) ، ومسلم أيضاً، وأحمد (٢/٥٧و١٤٣) من طرق أخرى عن نافع به نحوه، وزاد البخاري ومسلم: وكان عبد الله ﵁ لا يصومه؛ إلا أن يوافق صيامه. وتابعه سالم عن أبيه مرفوعاً مختصراً جداً بلفظ: "يوم عاشوراء إن شاء صامه ". أخرجه البخاري (٢٠٠٠) . * ٣٥٤٩ - (إنّ هذه الصّلاة عرضت على من كان قبلكم فضيّعوها، فمن حافظ عليها؛ كان له أجرُه مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهدُ- والشاهدُ: النّجم-) . أخرجه مسلم (٢/٢٠٨) ، وأبو عوانة في "المسند" (١/٣٥٩) ، والنسائي (١/٩٠) ، وابن جرير الطبري (٢/٣٥١) ، والدّولابي في"الكنى والأسماء " (١/١٨) ، وأحمد (٦/٣٩٦- ٣٩٧) ، والبيهقي في" السنن " (٢/٤٥٢) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (٢١٦٦) من طريق أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمُخَمَّصِ، فقال: ... فذكر الحديث. وخالف محمد بن إسحاق فقال: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي تميم الجيشاني عن أبي أيوب قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/٢١٩/٤٠٨٤) .

стр. 6310

قلت: وهذا إسناد منكر؛ لعله من قبل عنعنة ابن إسحاق. فقد أخرجه مسلم من طريق ابن إسحاق أيضاً قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم الحضرمي عن عبد الله بن هبيرة السبائي- وكان ثقة- عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول ﷺ -العصر ... بمثله. ومن هذا القبيل: ما رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١/٥٧٩/٢٢٠٩) عن ابن أبي سبرة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي نصرة الغفاري قال: ... فذكر الحديث نحوه، وزاد: "وفُضِّلَت على ما سواها بستة (!) وعشرين درجة". قلت: كذا قال: (أبو نصرة) بالصاد والنون! وهو منكر إسناداً ومتناً، وآفته ابن أبي سبرة- وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة-؛ في اسمه اختلاف، وقد رموه بالوضع. * ٣٥٥٠ - (يمين الله ملأى، لا يغيضُها نفقة، سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السّماء والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه، قال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبضُ، يرفعُ ويخفض) . قلت: هو من حديث أبي هريرة ﵁، وله عنه طريقان: الأولى: عن همام بن منبه- أخي وهب بن منبه- قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث. أخرجه مسلم (٣/٧٨) ، وأحمد (٢/٣١٣) .

стр. 6311

والأخرى: عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره نحوه، وفيه: "الميزان" مكان: " القبض ". أخرجه البخاري (٤٦٨٤ و٧٤١١) ، ومسلم (٣/٧٧) ، والترمذي (٣٠٤٥) ، وابن ماجه في "السنن" (١٩٧) ، وأحمد (٢/٢٤٢ و٥٠٠) . * ٣٥٥١ - (إنّا قد اتخذنا خاتماً، ونقشنا فيه نقشاً، فلا ينقش أحدٌ على نقشه) . أخرجه البخاري (٥٨٧٤) ، والنسائي (٩٥١٠ و٩٥١١ و٩٥٣٤) ، وابن ماجه (٣٦٤٠) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتماً، ونقش عليه نقشاً قال: ... فذكر الحديث. واللفظ للنسائي؛ وزاد: ثم قال أنس: فكأني أنظر إلى وبيصه في يده. وللحديث شاهد من رواية ابن عمر ﵄ بنحوه. رواه الشيخان وغيرهما، وصححه الترمذي، وهو مخرج في "مختصر الشمائل " (٦١/٨١) . * ٣٥٥٢ - (إنّك دعوتنا خامس خمسة، وهذا رجلٌ قد تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته. قال: بلٌ أذنتُ له) . أخرجه البخاري (٥٤٣٤ و٥٤٦١) ، ومسلم (٦/١١٥- ١١٦) ، والترمذي (١٠٩٩) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (٦٦١٤ و٦٦١٥) ، والدارمي (٢/١٠٥-

стр. 6312

١٠٦) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٥٢٤- ٥٣٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (٩/١٤٥) من طريق أبي مسعود الأنصاري قال: كان من الأنصار رجل يقال له: أبو شعيب، وكان له غلام لحام، فقال: اصنع لي طعاماً أدعو رسول الله ﷺ خامس خمسة، فدعا رسول الله ﷺ خامس خمسة، فتبعهم رجل، فقال النبي ﷺ : ... فذكر الحديث. والسياق للبخاري. * من معجزاته ﷺ ، وبطولات بعض أصحابه ٣٥٥٣ - (إنك كالذي قال الأول: اللهم! أبغني حبيباً هو أحبّ إلي من نفسي) . أخرجه مسلم (٥/١٩٠) من طريق إياس بن سلمة: حدثني أبي قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ؛ ونحن أربع عشرة مئة، وعليها خمسون شاة لا تُرويها، قال: فقعد رسول الله ﷺ على جَبَا الرّكية، فإما دعا وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا. قال: ٢- ثم إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة، قال: فبايعته أوّل الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا كان في وسط من الناس قال: "بايع يا سلمة! ". قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله! في أول الناس! قال: " وأيضاً ". قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلاً (يعني: ليس معه سلاح) قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة، ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال:

стр. 6313

"ألا تبايعني يا سلمة؟! ". قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله! في أول الناس وفي أوسط الناس! قال: "وأيضاً". قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي: "يا سلمة! أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟ ". قال: قلت: يا رسول الله! لقيني عمي عامر عزلاً فأعطيته إياها، قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: ... فذكر الحديث. ثم إن المشركين راسلونا الصلح، حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا، قال: وكنت تبيعاً لطلحة بن عبيد الله، أسقي فرسه وأحسهُ وأخدمه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله ﷺ ، قال: فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض؛ أتيت شجرة فكسحت شوكها، فاضطجعت في أصلها، قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة، فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ ؛ فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قُتل ابن زنيم، قال: فاخترطت سيفي، ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود، فأخذت سلاحهم، فجعلته ضغثاً في يدي، قال: ثم قلت: والذي كرم وجه محمد؛ لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ . قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له: مكرزٌ؛ يقوده إلى رسول الله ﷺ على فرس مجفف، في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ﷺ ، فقال: "دعوهم؛ يكن لهم بدءُ الفجور وثناهُ".

стр. 6314

فعفا عنهم رسول الله ﷺ ، وأنزل الله: ﴿وهو الذي كل أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ... ﴾ الآية كلها. قال: ٧- ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فنزلنا منزلاً، بيننا وبين بني لحيان جبل، وهم المشركون، فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة؛ كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثاً. ٨ـ ثم قدمنا المدينة، فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أندّيه مع الظهر، فلما أصبحنا؛ إذا عبد الرحمن الفزاريّ قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ ، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه، قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله، وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة، فناديت ثلاثاً: يا صباحاه! ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز أقول: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضّع فألحقُ رجلاً منهم فأصكّ سهماًفي رحله، حتى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضّع قال: فوالله! ما زلت أرميهم أعقرُ بهم، فإذا رجع إلي فارس؛ أتيت شجرة فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به، حتى إذا تضايق الجبل، فدخلوا في تضايقه؛ علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة! قال: فما زلت كذلك أتبعهم،

стр. 6315

حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إلا خلفته وراء ظهري؛ وخلوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بُردة وثلاثين رمحاً يستخفون، ولا يطرحون شيئاً إلا جعلت عليه آراماً من الحجارة يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه، حتى أتوا متضايقاً من ثنية، فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون (أي: يتغدَّون) ، وجلست على رأس قرن، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح، والله! ما فارقنا منذ غلس يرمينا، حتى انتزع كل شيء في أيدينا، قال: فليقم إليه نفر منكم أربعة، قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل، قال: فلما أمكنوني من الكلام؛ قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع، والذي كرم وجه محمد ﷺ ! لا أطلب رجلاً منكم إلا أدركته، ولا يطلبني رجل منكم فيدركني، قال أحدهم: أنا أظن. ٩- قال: فرجعوا، فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر، قال: فإذا أولهم الأخرم الأسدي على إثره أبو قتادة الأنصاري، وعلى إثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنة حق والنار حق؛ فلا تحُل بيني وبين الشهادة! قال: فحليته، فالتقى هو وعبد الرحمن، قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه، وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن، فطعنه فقتله، فوالذي كرم وجه محمد ﷺ ! لتبعتهم أعدو على رجلي، حتى ما أرى ورائي من أصحاب

стр. 6316

محمد ﷺ ولا غبارهم شيئاً، حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: (ذو قرد) ؛ ليشربوا منه وهم عطاش، قال: فنظروا إلي أعدو وراءهم؛ فحليتُهم عنه (يعني: أجليتهم عنه) ، فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية، قال: فأعدو، فألحق رجلاٌ منهم فأصُكُهُ بسهم في نغض كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضّع قال: يا ثكلتهُ أمّه! أكوعهُ بكرة؟! قال: قلت: نعم يا عدو نفسه! أكوعُك بُكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية، قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ . ١٠- قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقةٌ من لبن وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وشربت، ثم أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حليتهم عنه؛ فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل، وكل شيء استنقذته من المشركين وكل رمح وبردة، وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم، وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مئة رجل فأتبع القوم؛ فلا يبقى منهم مُخبرٌ إلا قتلته، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه في ضوء النار. فقال: "يا سلمة! أتراك كنت فاعلاً؟ ". قلت: نعم، والذي أكرمك! فقال: "إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان"؛ قال: فجاء رجل من غطفان "؛فقال: نحر لهم فلان جزوراً، فلما كشفوا جلدها رأوا غباراً، فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين.

стр. 6317

١١- فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ : "كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة ". قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين؛ سهم الفارس وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعاً، ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة. ١٢- قال: فبينما نحن نسير- قال: وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شدّاً-، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة، هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً؟ قال: لا؛ إلا أن يكون رسول الله ﷺ ، قال: قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي ذرني فلأسابق الرجل! قال: "إن شئت ". قال: اذهب إليك، وثنيت رجلي، فطفرت، فعدوت، قال: فربطت عليه شرفاً أو شرفين أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره فربطت عليه شرفاً أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه، قال: فأصُكّه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت والله! قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة. ١٣- قال: فوالله! ما لبثنا إلا ثلاث ليال، حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم: تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينةً علينا فقال رسول الله ﷺ : "من هذا؟ ". قال: أنا عامر. قال:

стр. 6318

"غفر لك ربك! ". قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصّه إلا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا متعتنا بعامر! ١٤- قال: فلما قدمنا خيبر؛ قال: خرج ملكهم مرحب يخطرُ بسيفه ويقول: قدعلمت خيبرأني مرحبُ شاكي السلاح بطل مُجربُ إذا الحروب أقبلت تلهبُ قال: وبرز له عمي عامر، فقال: قدعلمت خيبرأني عامرُ شاكي السلاح بطل مغامر قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفُل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه. ١٥- قال سلمة: فخرجت؛ فإذا نفر من أصحاب النبي ﷺ يقولون: بطل عملُ عامر؛ قتل نفسه. فال: فأتيت النبي ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله! بطل عملُ عامر؟ قال رسول الله ﷺ : "من قال ذلك؟! ". قال: قلت: ناس من أصحابك، قال: "كذب من قال ذلك! بل له أجره مرتين ". ثم أرسلني إلى عليّ وهو أرمدُ، فقال: "لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله؛ أو يحبه الله ورسوله ".

стр. 6319

قال: فأتيت علياً، فجئت به أقوده وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله ﷺ ، فبسق في عينيه، فبرأ وأعطاه الراية، وخرج مرحب، فقال: قدعلمت خيبرأني مرحبُ شاكي السلاح بطل مجربُ إذا الحروب أقبلت تلهبُ فقال علي: أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره أوفيهمُ بالصاع كيل السندره قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه. قلت: هكذا بهذا التمام أخرجه مسلم من طريق عكرمة- وهو ابن عمار- قال: حدثني إياس بن سلمة به. وكذلك رواه إبراهيم- وهو أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن سفيان النيسابوري الفقيه، راوية "صحيح مسلم "-. وأخرجه الإمام أحمد (٤/٤٨) - كُله أو جُله-، والبيهقي- مفرقاً- في "دلائل النبوة" (٤/١٣٨ و١٨٢و٢٠٧) . وأخرج هو (٤/ ١٣٧ و١٨٠ و١٨١- ٢٠٦) ، وكذا أبو داود رقم (٢٦٥٤ و ٢٧٥٢) ، وكذلك أحمد (٤/٤٦ و٤٧ و٤٩- ٥٠ و٥٠-٥١ و ٥٢- ٥٣) ، والرّوياني في "مسنده " (١١٢٨ و ١١٣٠ و ١١٣١و ١١٤٣ و ١١٤٩ و١١٥٦ و١١٧٢) ، والطبراني في "معجمه " (٧/٨- ١٣ ورقم ٦٢٣٣ و ٦٢٤٢ و ٦٢٤٣ و ٦٢٤٦ و ٦٢٥٢ و ٦٢٥٦ و ٦٢٦٨ و ٦٢٦٩ و ٦٢٧٤ و ٦٢٧٨ وا ٦٢٨ و ٦٢٨٤ و ٦٢٨٦ و ٦٢٨٧ و ٦٢٩٤ و٦٢٩٥ و٦٣٠٠) ، وكذا ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٤٤٠- ٤٤٣) أخرجوا منه من طرق عن سلمة فقرات؛

стр. 6320

منها المطول، ومنها المختصر، وأتمها طريق عكرمة بن عمار في "صحيح مسلم ". وهو- أعني: عكرمة بن عمار- جيد الحديث في روايته عن غير يحيى بن أبي كثير، أما روايته عنه خاصة؛ فقد تكلموا فيها؛ ولذلك قال الحافظ في ترجمته: "صدوق؛ يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب ". قلت: ومن ذا الذي لا يغلط؟! وإن روايته لهذا الحديث لأكبر دليل على حفظه وضبطه لما يرويه. وقد تابعه غير ما واحد عن سلمة في بعض فقراته، وبعضها في "الصحيحين "، فانظر إن شئت (٤٥٣٢ و٤٥٤٠ و٤٥٤٣ و٤٥٥١) في "تحفة الأشراف ". وقد وجدت له متابعاً على حديث الترجمة؛ لكن فيه من لا يُفرح بمتابعته؛ فقال الطبراني بالرقم المتقدم (٦٣٠٠) : حدثنا محمد بن يونس: ثنا ناصر بن علي: أنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: جاء عامر عمي، فقال: أعطني سلاحك، فأعطيته، ثم جئت إلى النبي ﷺ ، فقلت: أبغني سلاحاً، قال: "فأين سلاحك؟ "، قلت: أعطيته عامراً عمي، قال: "ما أجد أحداً يشبهك إلا الذي قال: هب لي أخاً أحب إليّ من نفسي "؛ فأعطاني قوسه ومجنه وثلاثة أسهم من كنانته. قلت: ومحمد بن يونس هذا: هو العصفري- وهو المعروف بالكديمي-؛ وهو متهم بوضع الحديث. *

стр. 6321

٣٥٥٤ - (قال الله ﵎: إذا أحب عبدي لقائي أحببتُ لقاءه، وإذا كره لقائي كرهتُ لقاءه) . هو من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وله عنه طرق: الأولى: عن الأعرج عنه. أخرجه مالك، والنسائي (١٨٣٥- أبو غدة) من طريقه وغيره، وأحمد (٢/٤١٨) . قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. الثانية: عن شريح بن هانئ عنه به قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله ﷺ حديثاً، إن كان كذلك فقد هلكنا، فقالت: إن الهالك من هلك في قول رسول الله ﷺ ، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : ... (فذكر الحديث) . وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت؟! فقالت: قد قاله رسول الله؛ وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع؛ فعند ذلك: "من أحب لقاء الله؛ أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله؛ كره الله لقاءه ". أخرجه مسلم (٨/٦٦) ، والنسائي (١٨٣٤) . الثالثة: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. أخرجه أحمد (٢/ ٤٥١) . وسنده حسن. (تنبيه) : عزا الحديث المنذري في "الترغيب " (٤/١٦٨/٣) لـ: " مالك، والبخاري- واللفظ له-، ومسلم، والنسائي ". ذكره بلفظ: " قال:

стр. 6322

قال رسول الله ﷺ ، يعني: عن الله "! قلت: وفيه ملاحظتان: الأولى: أنه ليس عند أحد من المذكورين قوله: "يعني: عن الله "؛ وإنما هو عندهم كما ذكرت آنفاً. والأخرى: ذكرُهُ البخاريّ معهم! وهو وهم، تبعه عليه السيوطي في "جامعيه "! ولم يعزه إليه المزي في "التحفة" (١٠/٢٠٦/١٣٩٠٨) ، ولا أصحاب الفهارس، ولا الحافظ في "فتح الباري/ كتاب الرقائق ". * ٣٥٥٥ - (إئكم سترون بعدي أثرة وأموراً تنكرونها، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟! قال: أدّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم) . أخرجه البخاري (٧٠٥٢) ، ومسلم (٦/١٧- ١٨) ، والترمذي (٢١٩٠) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/١٤٦) ، وأحمد (١/٤٣٣) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٠٧٣) من طريق زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله قال: قال لنا رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث. * ٣٥٥٦ - (لا يجلس الرجلُ بين الرجل وابنِه في المجلس) . أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط " (٤/٣٥٨-٣٥٩/٤٤٢٩) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز- وهو البغوي-، وهذا في "حديث علي بن الجعد" (ق١٧٥/١ ورقم ٣٠٥٧- ط) : ثنا محمد بن حبيب بن محمد الجارودي فال: نا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ ؛ ... فذكره.

стр. 6323

قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الجارودي هذا، وقد ترجمه الخطيب في "التاريخ " فقال (٢/٢٧٧) : "بصري، قدم بغداد وحدّث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم. روى عنه أحمد بن علي الخزاز، والحسن بن عليل العنزي، وعبد الله بن محمد البغوي، وكان صدوقاً". وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال: "روى عن [ابن] أبي حازم، حدثنا عنه عبد الله بن محمد البغوي ". ومن الغريب أن الهيثمي لم يعرفه، فقال في "مجمع الزوائد" (٨/ ٦١) : "رواه الطبراني في "الأوسط "، وفيه من لم أعرفه "! مع أنه ذكره في كتابه "ترتيب ثقات ابن حبان "، فلم يتذكره؛ فسبحان من أحاط بكل شيء علماً! وأما المناوي؛ فأقر الهيثمي على قوله المتقدم، ولخص ذلك في "التيسير" فقال: "وفيه مجهول "! وهذا منه غير جيد؛ لأنه لا يلزم من عدم معرفة الهيثمي إياه أن يكون مجهولاً، والمثال بين يديك! فتنبه. وللحديث شاهد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ -قال: "لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما". أخرجه أبو داود (٤٨٤٤) ، وإسناده حسن. *

стр. 6324

٣٥٥٧ - (كانَ تنامُ عيناهُ، ولا ينام قلبُه) . أخرجه الحاكم (٢/٤٣١) من طريق يعقوب بن محمد الزهري: ثنا عبد العزيز ابن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس ﵁ قال: ... فذ كره. وقال: "صحيح على شرط مسلم "! كذا قال! وردّه الذهبي بقوله: "قلت: يعقوب ضعيف، ولم يرو له مسلم ". وأقول: هذا الحديث من الأحاديث المشهورة عند السلف، بحيث يغني ذلك عن الإسناد، وأصل ذلك حديث ابن عباس ﵄ في صلاة النبي ﷺ في الليل: ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم قام إلى صلاة الفجر فصلى ولم يتوضأ. أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" برقم (١٢٢٤- ١٢٢٩) مطولاً ومختصراً. ففي رواية للبخاري (١٣٨- فتح) في هذا الحديث من طريق سفيان عن عمرو بن دينار ... فساق الحديث، وفيه: قلنا لعمرو: إن ناساً يقولون: إن رسول الله ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه ... وإن مما لا شك فيه: أن الناس الذين يشير إليهم عمرو: هم من الصحابة الذين لقيهم عمرو، أو من كبار التابعين، ولهذا جزم به سفيان في رواية مسلم (٢/١٨٠) ، فقال: قال سفيان: وهذا للنبي ﷺ خاصة؛ لأنه بلغنا أن النبي ﷺ تنام عيناه، ولا ينام قلبه.

стр. 6325

ومن هذا القبيل: ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/١٣٢) بسند رجاله ثقات عن إبراهيم: أن النبي ﷺ نام في المسجد حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، كان النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه. وإبراهيم هذا: هو ابن يزيد النخعي التابعي الفقيه. فأقول: هذه المراسيل والمعاضيل؛ اجتماعها يعطي قوة للحديث. ومن ذلك حديث شهر بن حوشب: قال ابن عباس: حضرت عصابة من اليهود نبي الله ﷺ يوماً، فقالوا: يا أبا القاسم! حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي؟ قال: "سلوني ما شئتم ... ". فذكر أسألتهم وجواب النبي ﷺ عليهم، وفيه أنه قال لهم: "هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟! ". قالوا: اللهم! نعم. وقد جاءت هذه القصة بسند آخر خير من هذا؛ أخصر من هذه؛ وفيها أنهم قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تنام عيناه، ولا ينام قلبه ". رواه جمع منهم الترمذي وصححه؛ وهو مخرج في "الصحيحة " (١٨٧٣) . فهذا يبين أن أصل تلك المراسيل وكذا حديث أبي هريرة؛ إنما هو من قول النبي ﷺ . وهكذا رواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عنه ﷺ ؛ وهو مخرج في "الصحيحة " أيضاً (٦٩٦) .

стр. 6326

وأقوى من ذلك كله: حديث عائشة قالت: يا رسول الله! أتنام قبل أن توتر؟ قال: "يا عائشة! إن عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي ". رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج هناك؛ وفي "صحجح أبي داود" (١٢١٢) . فصح الحديث والحمد لله. * ٣٥٥٨ - (كان ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أرَ بعدَه ولا قبله مثله) . أخرجه البخاري (٥٩٠٦- ٥٩١٢) ، وأحمد (٣/١٢٥) ، وابن سعد في "الطبقات " (١/٤١٤) من طرق عن قتادة عن أنس به؛ والسياق للبخاري. وعزاه في " الفتح الكبير"- للنبهاني- للبخاري؛ بزيادة فقال: كان ضخم الرأس واليدين والقدمين. وهذه الزيادة مقحمة في هذا الحديث، ليس لها أصل عند البخاري ولا عند الآخرين، فلعله سبق قلم منه! ومن المصادفات الغريبة: أن الحافظ ابن حجر- أو ناسخ كتابه "الفتح"- وقع في مثله؛ فإنه لما نقل المتن لشرحه ذكره (١٠/٣٥٨) بلفظ: ضخم الرأس والقدمين! وهذه الجملة: ضخم الرأس.. قد جاءت من طرق عن علي ﵁، وقد مضى تخريجه برقم (٢٠٥٣) . *

стр. 6327

٣٥٥٩ - (أفشِ السَّلام وابذلِ الطعامَ. واستحي من الله استحياءك رجُلاً من أهلك. وإذا أسأت فأحسن، ولتُحسن خُلقك ما استطعت) . أخرجه ابن نصر المروزي في "الإيمان " (ق ٢٢٦/ ١) ، والبزار (٢١٧٢- كشف الأستار) عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ بعثه إلى قوم، فقال: يا رسول الله! أوصني؟ قال: ... فذ كره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لحال ابن لهيعة. وبه أعله الهيثمي (٨/٢٣) ؛ وعزاه للبزار فقط! وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/٢٧٢- ٢٧٣) من طريق أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة في حديث طويل في غزوة خيبر، وفيه ذكر أبي الطفيل، وفيه أن النبي ﷺ قال له: ... فذكر الحديث؛ إلا أنه قال: "واذا أسأت فأحسن؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات ". وأعله الهيثمي (٦/١٤٨) بقوله: "رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف "! قلت: وهو أبو عبد الملك الراوي عن القاسم-وهو ابن عبد الرحمن- صاحب أبي أمامة. وان من تخاليط المناوي: أنه نقل عن الهيثمي إعلال حديث أبي أمامة بابن لهيعة! وإنما هو في حديث معاذ كما سبق، ولم يعزه إليه السيوطي.

стр. 6328

هذا.. وقد كنت برهة من الزمن حشرت هذا الحديث في "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، ثم تبينت أن له شواهد توجب نقله إلى هنا "الصحيحة"، وقد سبق تخريجها؛ فأنا أحيل عليها؛ ليكون القراء على بينة من الأمر، فأقول: أما الفقرة الأولى؛ فقد تقدمت من حديث عبد الله بن سلام برواية جمع منهم الترمذي وصححه، وقد تقدم (٥٦٩) . وأما الفقرة الثانية؛ فمضت من حديث سعيد بن يزيد الأنصاري برواية أحمد وغيره بسند جيد، وتقدم (٧٤١) . وأما الفقرة الثالثة والأخيرة؛ فسبقت من حديث عبد الله بن عمرو برواية ابن حبان وغيره بسند حسن، وتقدم (١٢٢٨) . فصح الحديث والحمد لله. * ٣٥٦٠ - (ألا إنّ لكل شيء تركة وضيعة، وإن ترِكَتي وضيعتي الأنصار، فاحفظوني فيهم) . أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط " (٥/٣٠٩/٥٣٩٨) من طريق الوليد بن شجاع قال: نا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي الرّجال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ... فذكره. وقال: "لم يروه عن ربيعة إلا ابن أبي الرجال، تفرد به عمر بن حفص الأنصاري". قلت: لم أجد له ترجمة إلا في "التاريخ الكبير" للبخاري، فذكر أنه روى عن أبيه، سمع النعمان بن بشير ﵄، وقال داود بن رشيد: حدثنا عمر ابن حفص بن عمر بن ثابت أبو سعد الأنصاري عن أبيه ... فساق له أثراً عن عائشة. وقال:

стр. 6329

"في الشاميين ". قلت: فاستفدنا من هذا النص فائدتين: إحداهما: أنه شامي، فهو على شرط ابن عساكر، ولم يورده في"تاريخ دمشق" والأخرى: أنه روى عنه داود بن رُشيد، وهو ثقة، ومثله الوليد بن شجاع، فهذان ثقتان رويا عنه، فهو على شرط ابن حبان في "ثقاته "، وقد ذكره فيهم (٨/٤٣٩- ٤٤٠) برواية داود بن رشيد فقط. ولعله لهذا قال الهيثمي في "المجمع " (١٠/٣٢) : "رواه الطبراني في "الأوسط "، وإسناده جيد". والأحاديث في الوصية بالأنصار خيراً كثيرة مشهورة، وأحدها عن أنس من طريق آخر عنه، وقد تقدم تخريج الكثير الطيب منها برقم (٩١٦ و ٩١٧ و٣٤٣٠) . * ٣٥٦١ - (لم يبعث الله نبياً إلا بلغة قومه) . أخرجه أحمد (٥/١٥٨) : ثنا وكيع عن عمر بن ذرّ قال: قال مجاهد: عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، لكن قال أبو حاتم: "مجاهد عن أبي ذر مرسل ". وبهذا أعله الهيثمي في "المجمع " (٧/٤٣) . لكن الحديث صحيح قطعاً؛ لأنه يشهد له قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ . ويشير إلى ذلك قوله ﷺ :

стр. 6330

"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة". متفق عليه؛ وهو مخرج في "الإرواء" (١/٣١٥- ٣١٦) . * ٣٥٦٢ - (لو جعل القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار؛ ما احترق) . أخرجه الدارمي في "سننه " (٢/ ٤٣٠) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (١/٣٩٠) ، وأحمد (٤/١٥١) ، وأبو القاسم بن عبد الحكم في "فتوح مصر" (٢٨٨) ، وأبو يعلى في "مسنده " (٣/٢٨٤/١٧٤٥) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٣٠٨) ، وابن عدي في "الكامل " (٦/٤٦٩) ، والبيهقي في "الشعب " (٢/٥٥٤/٢٦٩٩) وفي "الأسماء والصفات " (٢٦٤) ؛ أخرجوه من طرق، منها: عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ على ضعف في مشرح بن هاعان؛ كما بينت في "تيسير الانتفاع "، ردّاً على قول الحافظ فيه: "مقبول "! وقد قال فيه ابن عدي: "صدوق، لا بأس به ". وعبد الله بن لهيعة هنا صحيح الحديث؛ كما هو معروف من ترجمته، فقد غفل عن هذه الحقيقة الهيثمي فأعله به. فقال (٧/١٥٨) : "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف "! ونقله الأخ حسين في تعليقه على "مسند أبي يعلى" وأقره! بل إنه صرح فقال في مطلع التخريج:

стр. 6331

"إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة"! ثم إن الحديث قد روي عن صحابيين آخرين: أحدهما: عصمة بن مالك الخطمي. والآخر: سهل بن سعد الساعدي. أما الأول، فيرويه الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عنه به. أخرجه الطبراني (١٧/١٨٦/٤٩٨) ، والبيهقي في "الشعب " (٢/٥٥٥/ ٢٧٠٠) . وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف ". وأما حديث سهل؛ فيرويه عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا ابن أبي حازم عن أبيه عنه. أخرجه الطبراني في"الكبير" (٦/٢١٢/٥٩٠١) ، وابن عدي في "الكامل" (١/٣٢ و٥/٢٩٥) . وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك ". والحديث تكلم عليه المناوي في "فيض القدير"، ونقل أقوال العلماء الذين أعلوه من جميع طرقه، واستدرك عليهم بقوله: "لكنه يتقوى بتعدد طرقه ". وقد أطال النفس في شرحه وبيان المراد منه دون طائل، والظاهر أن المراد ما قاله أئمة الحديث، منهم البيهقي، فقال في "الشعب " عن أبي عبد الله: "يعني: أن من حمل القرآن وقرأه؛ لم تمسه النار".

стр. 6332

وأبو عبد الله: هو البوشنجي. وروى مثله في "الأسماء" عن الإمام أحمد. وإن مما لا شك فيه: أن المراد حامل القرآن وحافظه وتاليه لوجه الله ﵎، لا يبتغي عليه جزاءٌ ولا شكوراً إلا من الله ، وإلا؛ كان كما قال أبو عبد الرحمن- وهو عبد الله بن يزيد المقرئ- كما في "مسند أبي يعلى": "تفسيره: أن من جمع القرآن، ثم دخل النار؛ فهو شر من خنزير". * ٣٥٦٣ - (إذا ضحّى أحدكم، فليأكل من أُضْحِيَّتِهِ) ، أخرجه أحمد (٢/ ٣٩١) ، وابن عدي (٨٨/ ١- ٢) ، والخطيب في "التاريخ " (٧/٣٤) من طريقين عن الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاءعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن الكوفي القاضي الفقيه-؛ أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: "صدوق سيئ الحفظ ... ". وقال الحافظ في "التقريب ": "صدوق سيئ الحفظ جدّاً". وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالإرسال؛ كما حكاه عنهما ابن أبي حاتم في "العلل " (٢/٣٨ و٤١) ! والذي وصله ثقة، فالعلة ما ذكرته. وإذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي (٤/٢٥) - كان تابعه المناوي-: "رواه أحمد ورجاله رجال (الصحيح) "!

стр. 6333

ليس بصحيح؛ فإن ابن أبي ليلى- مع ضعفه المذكور- لم يُخرّج له في "الصحيح "، ولعلهما ظناه عبد الرحمن بن أبي ليلى والد محمد؛ فهو الذي خُرّج له في "الصحيحين "؛ ولكن ليس به، فتنبه. نعم؛ يمكن أن يقال: إن الحديث حسن بشاهده المروي عن ابن عباس مرفوعاً: "ليأكل كل رجل من أضحيته ". أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/١٧٤/١) ، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٤/٣٦٢) من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله ابن أبي الهُذيل عن ابن عباس مرفوعاً. وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عبد الله، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد". قلت: وهو ضعيف جداً؛ فإن عبد الله بن خراش متفق على تضعيفه. وقال الساجي: "ضعيف الحديث جدّاً، ليس بشيء، كان يضع الحديث". ونحوه قول البخاري: "منكر الحديث ". وجملة القول؛ أنه شديد الضعف؛ فلا يصلح للاستشهاد به، فيبقى الحديث على ضعفه. والله أعلم. ثم وجدت ما يقويه من رواية شريك عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه وقتادة أن رسول الله ﷺ قال: "كلوا لحوم الأضاحي وادّخروا". أخرجه أحمد (٣/٤٨) .

стр. 6334

ثم أخرجه (٣/٨٥) ، وكذا مسلم وغيره من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وحده بلفظ: " كلوا، وأطعموا، واحبسوا ". والأحاديث بهذا المعنى كثيرة، وقد خرجت بعضها في "صحيح أبي داود" (٢٥٠٣) ، و"الإرواء" (٤/٣٦٩- ٣٧٠) ، وتقدم بعضها في "الصحيحة " (٢٩٦٩) . من أجل ذلك؛ رأيت إيداع حديث الترجمة في"الصحيحة " أيضاً. * ٣٥٦٤ - (من أُعْمِر شيئاً فهو لمُعمَرِهِ؛ محياهُ ومماتهُ، ولا ترقبوا؛ فمن أرقب شيئاً؛ فهو سبيله. وفي رواية: سبيلُ الميراث) . أخرجه أبو داود (٣٥٥٩) ، والنسائي (٢/١٣٥) ، وابن ماجه (٢٣٨١) مختصراً-، وكذا ابن حبان (١١٤٩ و١١٥٠) ، وأحمد (٥/١٨٢ و١٨٦ و١٨٩) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (٥/١٧٩- ١٨٢) من طرق عن حُجر المدريّ عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث جابر عند مسلم وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " (١٦٠٧- ١٦٠٩) . (فائدة) : روى أبو داود (٣٥٦٠) بسند جيد عن مجاهد قال: " (العمرى) : أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت. و (الرقبى) : هو أن يقول الإنسان: هو للآخر مني ومنك ". وقال أبو الحسن السندي في "حاشية النسائي": " (الرّقبى) على وزن (حُبلى) ، وصورتها: أن يقول: جعلت لك هذه الدار،

стр. 6335

فإن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي عادت إلي؛ من المراقبة؛ لأن كلاً منهما يراقب موت صاحبه ". وقال، في (العمرى) : "هي ك (حبلى) كما سبق؛ اسم من أعمرتك الدار؛ أي: جعلت سكناها لك مدة عمرك ". قلت: وكل من (العمرى) و (الرقبى) توجبان الملك لـ (المعمر) و (المرقب) ، ولعقبه من بعده، ولا رجوع فيهما، كما قال الشوكاني وغيره، انظر "الروضة الندية " (٢/١٦٧- ١٦٨) . * ٣٥٦٥ - (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمّة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) . أخرجه البخاري (٣٩١) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (٢/٥٣٠/ ١١٧٢٨) ـ دون جملة الذمة- من طريق منصور بن سعد عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن؛ فإن ميمون بن سياه- مع أنه من رجال البخاري- ففيه كلام أشار إليه الحافظ بقوله في "التقريب ": "صدوق عابد يخطئ ". وهو تلخيص لقول ابن عدي في آخر ترجمته من "الكامل " بعد أن ساق له أحاديث هذا أحدها (٦/٤١٤- ٤١٥) : "أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت

стр. 6336

من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به ". قلت: فأنا أخشى أن يكون وهم في ذكر جملة الذمة في الحديث، دخل عليه حديث في حديث؛ فإنها معروفة وثابتة في أحاديث: "من صلى صلاة الصبح؛ فهو في ذمة الله ... " إلخ، وقد سبق تخريجه برقم (٢٨٩٠) . وميمون نفسه لم يذكرها في رواية عنه، فقال حميد: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة! ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم. أخرجه البخاري (٣٩٣) . ولعل الإمام النسائي أشار إلى ما ذكرت من الخشية بحذفه الجملة المذكورة. والله أعلم. * ٣٥٦٦ - (من مات يشرك بالله شيئاً؛ دخل النّار) . هو من حديث ابن مسعود، يرويه عنه شقيق أبو وائل، وله عنه طرق: الأولى: الأعمش: حدثنا شقيق به؛ وزاد: وقلت أنا (يعني: ابن مسعود) : من مات لا يشرك بالله شيئاً؛ دخل الجنة. أخرجه البخاري (١٢٣٨ و٤٤٩٧ و٦٦٨٣) ، ومسلم (١/٦٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٦/٢٩٤/١١٠١١) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ٢٣٣) ، وأحمد (١/٤٦٢ و٤٦٤) من طرق عن الأعمش به.

стр. 6337

الثانية: سيّار أبو الحكم عن أبي وائل به. أخرجه ابن خزيمة، وأحمد (١/٣٧٤) . الثالثة: المغيرة عن أبي وائل به. أخرجه ابن حبان (١/٢٣٥/٢٥١) ، وأحمد أيضاً؛ قرنه بـ (سيار) . الرابعة: عاصم عن شقيق به. أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (١٠/٢٣١/ ١٠٤١٠) ، ولفظ الموقوف: قال عبد الله: وأخرى لم أسمعها من رسول الله ﷺ ، أرجو أن يكون حقاً: لا يموت عبد وهو لا يجعل لله ندّاً؛ إلا أدخله الله الجنة. وإسناده حسن. ثم روى (١٠٤١٦) من طريق آخر عن عاصم به المرفوع فقط. وله طريق أخرى عن ابن مسعود؛ يرويه أبو بحر البكراوي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عنه بالمرفوع والموقوف. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/٣٤٨) ، وقال: "تفرد به عبد الرحمن بن عثمان البكراوي عن شعبة". قلت: والبكراوي هذا ضعيف، والمحفوظ عن شعبة الرواية الأولى عن الأعمش، وستأتي الإشارة إلى روايته عنه في كلام ابن خزيمة الآتي قريباً إن شاء الله تعالى. (تنبيه) : واعلم أنه قد وقع لبعض الرواة الحفاظ خطأ فاحش في هذا الحديث، ونحوه لأحد الحفاظ المتأخرين.

стр. 6338

أما الأول؛ فهو أبو معاوية فقال: ثنا الأعمش عن شقيق به؛ إلا أنه انقلب عليه متنه؛ فجعل المرفوع موقوفاً، والموقوف مرفوعاً. أخرجه ابن خزيمة أيضاً، وأبو عوانة في"صحيحه" (١/١٧) ، وأحمد أيضاً (١/٣٨٢ و٤٢٥) . وقال ابن خزيمة- بعد أن عقب عليه برواية ابن نمير عن الأعمش مثل رواية الجماعة عنه-: "قلب ابن نمير المتن على ما رواه أبو معاوية؛ وتابع شعبة في معنى المتن، وشعبة وابن نمير أولى بمتن الخبر من أبي معاوية، وتابعهما أيضاً سيار أبو الحكم ... " فساق روايته. ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (٣/ ١١١) : "ولم تختلف الروايات في " الصحيحين " في أن المرفوع: الوعيد، والموقوف: الوعد، وزعم الحميدي في "الجمع "- وتبعه مغلطاي في "شرحه "، ومن أخذ عنه- أن في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس؛ بلفظ: "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة"، وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار. وكأن سبب الوهم في ذلك: ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس؛ لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في "البخاري"، قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية (١) وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في "صحيحه "، والصواب رواية الجماعة. وهذا هو الذي يقتضيه النظر؛ لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن، وجاءت السنة على وفقه؛ فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف

стр. 6339

جانب الوعد؛ فإنه في محل البحث؛ إذ لا يصح حمله على ظاهره؛ كما تقدم. وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم بلفظ: قيل: يا رسول الله! ما الموجبتان؟ قال: "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار" ... ". وكذا أبو عوانة (١/١٨) ، وأحمد (٣/٣٩١) . وأقول: لقد ألقي في نفسي أن قول ابن مسعود هذا يشبه إلى حد كبير قول ابن عمر في (التحيات) بعد الشهادة: وزدت فيها: وحده لا شريك له ... وهي ثابتة في (تحيات) غير واحد من الصحابة (١) ، فالظاهر أنهما قالا ما قالا؛ اعتماداً على غيرهما من الصحابة الذين سمعوا ذلك من النبي ﷺ دونهما، فلم يرفعاه إلى النبي ﷺ . وقد يشير إلى هذا - بالنسبة لابن مسعود- قوله في رواية عاصم المتقدمة: لم أسمعها من رسول الله ﷺ . فلعل هذا أولى من تأويل أنه قال، ذلك استنباطاً؛ تمسكاً بدليل الخطاب. والله أعلم. وأما الحافظ المتأخر؛ فهو الإمام السيوطي؛ فإنه أورد الموقوف على ابن مسعود في "الجامع الكبير" (٢/٨٣٥) من رواية (حم، خ، م) عن ابن مسعود. (حم، والدارمي، طب، والبغوي) عن أبي أيوب. (حم، بز، وابن خزيمة، ن، حل) عن أبي الدرداء. (ع) عن أبي سعيد". فأوهم أن الحديث مرفوع عند الشيخين؛ كما هو عند الآخرين، وزاد في الإيهام في كتابه الآخر "الجامع الصغير"؛ فإنه اختصر التخريج فيه، فلم يذكره إلا من رواية ابن مسعود برمز (حم، ق) !

стр. 6340

وإن من غرائبه: أنه أخلى "جامعيه " من حديث ابن مسعود هذا المرفوع، وهذا نوع جديد من القلب. والله المستعان. * ٣٥٦٧ - (نهى أن يضعَ (وفي رواية: يرفعَ) الرّجل إحدى رجليه على الأخرى- زاد في الرواية الأخرى- وهو مستلق على ظهره) . أخرجه أبو داود في "سننه " (٤٨٦٥) هكذا: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر قال: ... فذكره، واللفظ الثاني، والزيادة لقتيبة. ورواية الليث أخرجها مسلم، وأحمد (٣/٣٤٩) من طرق أخرى عنه باللفظ الثاني والزيادة. وذكره باللفظ الأول والزيادة الحافظ ابن عبد البر في"التمهيد" (٩/٢٠٤) من رواية الليث بن سعد وابن جريج وحماد بن سلمة؛ رووه عن أبي الزبير عن جابر به. ورواية ابن جريج: عند مسلم، وأحمد أيضاً باللفظ الأول نحوه. وقد كنت خرجت الحديث مبسطاً فيما مضى برقم (١٢٥٥) ، وفاتني هناك عزوه لرواية أبي داود، والآن- وأنا في صدد تهذيب "صحيح الجامع "، و"ضعيف الجامع " منذ بضعة أشهر- وجدت السيوطي قد أورد حديث الترجمة باللفظ الأول من رواية (حم- عن أبي سعيد) ، فاستغربت عزوه لحديث أبي سعيد؛ فإني لما رجعت إلى التخريج المبسط؛ وجدته مخرجاً من حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة دون أبي سعيد، فرابني الأمر، فأخذت أبحث من جديد، واضعاً نصب عيني احتمال أن يكون فاتني الوقوف عليه يومئذ، ولكن دون جدوى، فلم أجد له أثراً فيما لدي من المصادر أصولها وفروعها، ومن هذه "مجمع الزوائد". ولكني
следующие страницы →