Полный текст (950 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٢ - يذكر حلفاء وموالي كل قبيلة على حدة، في نهاية أخبارهم أو نهاية أخبار البطون أو الأشخاص الذين حالفوهم.
١٣ - يبرز العلاقة ما بين البطون من صلات قربى أو تداخل أو تحالف.
١٤ - يذكر بعض الاختلافات في ترتيب سياق سلسلة النسب مع المصادر الأخرى بالنسبة للبطون.
١٥ - يذكر من انقرض عقبه من ولد الخزرج بن حارثة وبطونه.
ثانيا: منهج الدمياطي في تدوين مادة التراجم:
بلغ عدد تراجم المخطوطة مع وجود السقط: [٩٠٤] تسعمائة وأربع ترجمة، منها:
[٣٨٨] ثمان وثمانون وثلاثمائة ترجمة للصحابة.
[١٨٦] ست وثمانون ومائة ترجمة للصحابيات.
[٣٣٠] ثلاثون وثلاثمائة ترجمة للتابعين ومن بعدهم حتى عصر المؤلف في القرن ٨ هـ.
وقد أضاف الدمياطي (٢٨٨) ثماني وثمانين ومائتي ترجمة على ما ذكره ابن سعد في طبقاته، وهي نسبة عالية، معظمها من «نسب معد» لابن الكلبي «والجرح والتعديل» لابن أبي حاتم .. ، وغيرها من المصادر.
وذكر الدمياطي تراجم أخرى لم أجدها في «الطبقات» لابن سعد، ويحتمل سقوطها من النسخ المطبوعة عنده وبلغت (٧٥) خمسا وسبعين ترجمة من العدد الكلي، ومعظمها يخص من شهد غزوة أحد والخندق وما بينهما.
وهناك (٦٤) أربع وستون ترجمة من العدد الكلي، لم أجدها في المصادر المطبوعة التي اعتمدت عليها في بيان قبائل الخزرج، والمتقدمة على عصر الحافظ الدمياطي على وجه الخصوص، وكان منهجه في هذه التراجم كما يلي:
стр. 142
(أ) تراجم الصحابة ﵃:
١ - اهتم الدمياطي بنسب المترجم-بشكل عام في جميع التراجم-وخاصة بالنسبة إلى البطون أو البطون والفروع الأدنى والتي ذكرها في بداية ولادات القبيلة، ويركز على اتصال سلسلة النسب بين الآباء والأجداد، فإن وجد في اسمه أو أحد أسماء سلسلة النسب اختلافا أو سقطا أو تقديما أو تأخيرا، مع المصادر التي ينقل عنها يشير ويوضح ذلك بعد سرد سياق النسب، وكذلك يقيد ويضبط بعض أسماء سلسلة النسب شكلا وهجاء، ويذكر الاختلافات بين المصادر أيضا، وربما لم يقف لصاحب الترجمة على اسم وهو مذكور في هذا البطن فيذكره بكنيته فقط، أو بأحد قرابته، ويذكر العديد من التراجم بالكنية ويوضح اسمه، وربما يكون لصاحب الترجمة عدة كنى بأبنائه فيوردها، أو اشتهر المترجم بلقب من الألقاب، أو غير النبي ﷺ اسمه عند إسلامه، فيبين ذلك كله.
٢ - كما اهتم الدمياطي دائما بذكر أمّ المترجم ونسبها كاملا إلى قبائل الخزرج الأخرى أو الأوس أو العرب، وربما يختصر نسبها بذكر عدد من آبائها، ثم ينسبها إلى البطن ثم إلى القبيلة التي هي منها، أو يكتفي بأحدهما، وربما يذكرها بكنيتها ثم يوضح اسمها، ويوضح الاختلافات إن وجدت بين مصادره في أسماء أمهات المترجم، وكذلك يوضح الصلات والقربى من جهة الأم، وإن تزوجت قبل أبيه وله أخوة أو أخوات، أو تكون قد أرضعت أحدا غيره فيبرز ذلك باختصار، ويوضح إسلامها ومبايعتها إن تم ذلك ثم يفرد لها ترجمة أخرى إن كانت من الخزرج، وربما لم يتعرف على نسب أم المترجم فيذكر اسمها فقط؛ يقول: «لم تنسب أمه».
стр. 143
٣ - واهتم الدمياطي أيضا ببيان عقب المترجم من البنين والبنات، ويذكر عند بعض البنين صحبتهم وعند البنات مبايعتهن، ولا يفرد لبعض هؤلاء البنين والبنات تراجم مستقلة كما فعل مع إخوتهم .. !، ويذكر من مات منهم صغيرا أو قد درج (١)، وعند ذكر البنات يوضح عند بعضهن أزواجهن وما ولدن منهم، ويذكر أسماء وأنساب أمهاتهم، ويوضح الصلات والقربى منها مع المترجم، ومع من تزوجت قبل أبيه وإخوته منهم أو من الرضاعة، ويحدد مكان عقب المترجم أو أين نزل في البلدان، أو أنه انقرض نسله ولم يتبق منهم أحد، أو لم يعقب صاحب الترجمة سوى بنات.
٤ - واهتم الدمياطي كذلك بتتبع كل من له أخبار وأحوال في الجاهلية والإسلام-أي السيرة الذاتية للمترجم-فيذكرها، وركز على ما يلي:
(وقت إسلامه-مشاركاته في أحداث السيرة-أو الهجرة-أو المؤاخاة- أو الغزوات والسر-ايا-فضائله ومنزلته ومكانته بين قومه-ووصف خلقه وخلقه وهيئته ولباسه-وبعض أقواله المأثورة والمشهورة وأشعاره -وكذلك يتحدث عن مشاركاته في أحداث العهد الراشدي ومنزلته ومكانته عند الخلفاء-وتوليه المناصب من إمارة أو قضاء .. -أو شهوده الفتوح-وتنقله في البلدان-ثم وفاته أو مقتله في الغزوات النبوية أو السرايا أو الفتوح أو غير ذلك-ويحدد سنة الوفاة وعمره وربما من غسّله ومن صلى عليه أيضا-أو من مات في عهد أحد الخلفاء-ويذكر عدة أقوال في وفاة المترجم ويشير في بعضها إلى الصحيح.
٥ - واهتم الدمياطي وبرز في بيان الصلات والقربى للمترجم، مع باقي التراجم الأخرى من الخزرج أم من غيرهم من القبائل، وظهر هذا الاهتمام
_________
(١) درج: أي مات صغيرا ولم يعقب، ويأتي بيانها أكثر في التحقيق.
стр. 144
بداية الترجمة أو خلالها، من أجل ربط التراجم السابقة باللاحقة، أو يشير أن المترجم من ذرية الصحابي المتقدم، ويسوق نسبه.
٦ - واهتم الدمياطي كذلك ببيان ما رواه المترجم من الأحاديث، وهل روى له الجماعة أو أحدهم أو غيرهم، ويذكر طرفا أو نصا لما رواه المترجم من أحاديث ويحيل القارئ إلى موضعها في كتب السنة المشرفة ذاكرا للكتب والأبواب وسند الحديث إلى صاحب الترجمة، ويذكر عمن روى أو من روى عنه، ويبرز عندئذ أبناءه أو إخوته أو قرابته الذين رووا عنه أو يسوق عدة أحاديث يسرد فيها سنده إلى المترجم، ويصحح ويصوب وينقد أوهام أصحاب الكتب الستة على وجه الخصوص عند ذكرهم لأحد أسماء وأنساب الخزرج في أحاديثهم خطأ.
(ب) تراجم الصحابيات ﵅:
١ - اهتم الدمياطي بذكر اسم الصحابية ونسبها،-كما تقدم للصحابة-أو بذكر كنيتها، وغالبا بكنية ولدها.
٢ - واهتم الدمياطي بتوضيح إسلامها ومبايعتها للنبي ﷺ .
٣ - واهتم بذكر اسم ونسب زوجها، وأحيانا يذكر أسماء ما ولدت له، أو اسم زوجها الثاني أو الثالث .. ، وما ولدت لكل منهم.
٤ - ويذكر الدمياطي أيضا اسم أمها ونسبها، وإن أسلمت وبايعت أم لا، أو لم يذكر لها أمّا.
٥ - يحدد في بعض التراجم وقت وفاة المترجمة إن كان ذلك في عهد النبي ﷺ وهل صلى عليها، ويؤرخ ذلك.
٦ - يذكر أمهات الأولاد وأنسابهن وينبه على الاختلاف في أم الولد الصحيحة.
стр. 145
٧ - يذكر بعض من روين الحديث-وهذا قليل-ويذكر موضعه في كتب الحديث، ويذكر من روى عنها أو روت عنه.
٨ - يبدأ بأكبر بنات صاحبة الترجمة ثم من تليها.
٩ - يذكر من زوجها النبي ﷺ ، ومن سمى لها النبي ﷺ من ولدها إن وجد.
١٠ - يذكر أخبارها ومشاهدها مع النبي ﷺ .
١١ - يذكر بعض الجاهليات لقرابتهن وصلتهن بالنبي ﷺ مثل: «سلمى بنت عمرو» وهي أم عبد المطلب بن هاشم، جد سيدنا الرسول ﷺ ، وبنت أخيها: «الشموس» لأنها أم سودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ .
١٢ - يضبط بعض الأسماء لغويا أو يكتبها بالحروف وحركاتها، ويذكر الاختلاف بين المصادر ثم يوضح في بعضها الصواب.
(ج) تراجم التابعين ومن بعدهم رحمهم الله تعالى:
١ - يذكر اسم المترجم وسلسلة نسبه إلى البطن الذي صدّر به أخباره، أو يقف في نسبه عند أبيه (الصحابي)، ويذكر كنيته؛ وتعددها، ويذكر لقبه؛ وسبب ذلك ومعناه، وربما ينسب صاحب الترجمة إلى المكان الذي نزله بعد سياق نسبه.
٢ - يذكر أم المترجم ونسبها، ويرفعه إذا لم تذكر فيما مضى-أثناء ترجمة آبائه السابقين، أو يوضح أنها تقدمت.
٣ - يذكر ما ولد من ذرية (ذكورا وإناثا) ويسمي أمهاتهن وأنسابهن، أو تكون أمه (مولاة) فيكتفي بقوله: «لأم ولد»، أو لم تسم أمه أو أمها،
стр. 146
ولا يترجم لكثير من الأبناء الذين ذكرهم في ترجمة آبائهم، ويبدو أنه يكتفي بأشهرهم أو من له رواية وحديث، ويحدد في بعض التراجم موقع الابن من إخوته ويبدأ بأكبرهم سنا، أو يوضح إن مات الابن وهو صغير، أو يذكر أسماء أبناء عدة في ترجمة أحدهم ثم يقول: «وهم لأمهات أولاد شتى، أو لأمهات شتى»، وعند ذكر بنات صاحب الترجمة يذكر من تزوجهن من المشهورين وما ولدن لهم، في داخل ترجمة والدها، أو يوضح إن لم يكن له عقب أو انقرض عقبه، أو أن هذه العقب في هذه البطن من ولد فلان .. ، ويذكر منازلهم ودورهم وإقامتهم أو أين ذهبوا وتنقلوا في البلدان، فيذكر في كثير من التراجم أن صاحبها من أهل المدينة أو نزل وأصبح في الكوفة أو البصرة أو الشام أو مصر
٤ - يذكر لصاحب الترجمة أخبارا عن مشاركته في أحداث العهد الراشدي أو ما بعده، أو في الفتوح أو الفتن والأحداث الأخرى، وتتفاوت أخبار التراجم طولا وقصرا، ويرجع ذلك إلى شهرة ومكانة صاحبها، ويذكر عرضا تواريخ ولاية أو وفاة أحد الخلفاء من بني أمية أو بني العباس، أو الولاة على البلدان وخصوصا المدينة، وكذا لبعض الحوادث التاريخية الهامة مثل يوم الحرة.
٥ - يذكر الصلات والقربى بين التراجم، وتبرز عنده هذه الناحية بصورة شبه كاملة في كتابه، وربما تتقدم صاحب الترجمة وعلاقتها بما قبلها، وترد بعض الأخبار الاجتماعية من نكاح ومشورات، وحضور بعض الصحابة من البدريين لهذه الأنكحة، ومن رأى منهم الصحابة أو أحدا من التابعين.
стр. 147
٦ - يذكر أهم شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة، ويركز على بيان ذلك، وخصوصا الاتصال بين الآباء والأبناء من الخزرج، أو سماع ورواية الأبناء من أحد الأجداد أو ذوي القرابة من الخزرج أيضا.
٧ - يذكر دائما من روى لصاحب الترجمة من أصحاب الكتب الستة على وجه الخصوص، وربما يحدد موضع الحديث موضحا الكتاب والباب وسنده عنده، أو يذكر أن الحديث في موضع آخر من هذه الكتب الستة وبسند آخر أو يسوقه على الموافقة، فيوضح كل ذلك، ويسوق أيضا العديد من متون هذه الأحاديث، وربما يسوق الحديث مختصرا جدا لشهرته، وربما يسوق الحديث بسنده إلى صاحب الترجمة ويوضح وقت سماعه لهذا الحديث من شيوخه وأين كان ذلك وربما حدد وقت سماعه، فيسوقه بطرق متعددة، وكذلك يذكر من أخرجه له حديثا من غير أصحاب الكتب الستة من المسانيد أو الأجزاء الحديثية وغيرها من كتب الحديث ويحدد أو يسوق كما سبق الرواية سندا ومتنا.
٨ - يذكر حال صاحب الترجمة ودرجته ومكانته ومنزلته عند أهل الحديث جرحا وتعديلا موضحا أقوال العلماء في ذلك.
٩ - يذكر أن صاحب الترجمة من عقب الصحابي الخزرجي الفلاني، أو هو شيخ للدمياطي ويسوق نسبه، أو هو شيخ أحد الأئمة المشهورين، أو روى عنه في أحد كتبه.
١٠ - يذكر أن صاحب الترجمة تولى مناصب إدارية مميزة مثل: (تولية الإمارة أو القيادة أو كان عاملا، أو تولى القضاء أو الفتوى، أو هو من الفقهاء أو المحدثين أو العلماء .. )، أو أن ولد بني فلان … ، أصبحت لهم حلقة في المسجد النبوي، أو هم أهل فتوى وعلم، أو المهنة التي يزاولها.
стр. 148
١١ - يذكر معلومات دقيقة عن صاحب الترجمة وحياته الخاصة من صفات خلقية أو خلقية، ويذكر أقوالا مأثورة عن التابعين وأتباع التابعين، أو حكما أو زهدا أو فعالا مشهورة، وربما يوضح ملبسه ومشربه وبعض العادات في صبغ الشعر واللحية بالحناء ولون الخضاب.
١٢ - يحدد وقت وفاة صاحب الترجمة في كثير من التراجم، مستشهدا بأقوال العلماء واختلافاتهم في بقائه إلى عهد بني أمية أو بني العباس، وربما يكون قد قتل في الفتوح أو في الأحداث الداخلية مثل «يوم الحرة»، فيحدد المكان، ومن غسله وشهد ذلك، أو من صلى عليه، وربما يوضح مولده أيضا.
١٣ - يستخدم ملكته وعلمه وتضلعه في الأنساب والحديث في نقد كثير من مصادره، ويستدرك على المصادر في أنساب الخزرج.
١٤ - يذكر كذلك ذرية أبناء حلفاء وموالي الخزرج الذي عنوا برواية الحديث.
١٥ - يشير في تراجم بعض أبناء وأحفاد الصحابة إلى مشاهد آبائهم أو أجدادهم مع النبي ﷺ ، أو مواقفهم وأحداثهم المشهورة.
***
стр. 149
الباب الثاني
الفصل الثالث:
القسم الأول: موارد رئيسة.
القسم الثاني: موارد ثانوية.
стр. 150
الفصل الثالث:
موارد عبد المؤمن الدمياطي في كتابه [أخبار قبائل الخزرج] اعتمد الحافظ عبد المؤمن الدمياطي على العديد من المصنفات التي سبقته في جمع تراجم قبائل الخزرج بن حارثة، ومنها كتب التراجم والأنساب والحديث وعلومه والتاريخ واللغة .. وغيرها.
وقد اقتبس أكثر مادته من كتاب «الطبقات الكبرى» لابن سعد، وأضاف إليها أحاديث رواها أصحاب التراجم، فاستخدم كتب الحديث الصحيحة وغيرها، واستفاد أيضا من المؤلفات التي سبقته في تأليف كتابه «أخبار قبائل الخزرج» فضم أخبارا أخرى على ما سبق.
وقد حصل الحافظ الدمياطي على حق رواية بعض هذه المصنفات التي اقتبس منها بسماعها على شيوخه وساق العديد من الأحاديث والروايات بأسانيده إلى مؤلفيها أو شيوخه وبألفاظ تحمل تدل على السماع والقراءة أو بالإجازة، أو النقل المباشر، وربما يشير الدمياطي في سياقه إلى أن هذا السند من عوالي الإسناد، أو من الموافقات العالية التي وقع عليها، واقتبس من موارد أخرى مباشرة دون ذكر سنده إلى مؤلفيها.
وكان الحافظ الدمياطي ينتقي أحسن وأجود المؤلفات وطرقها شهرة وصحة وعلوا وضبطا لجمع مادة تراجمه.
وسأبدأ الآن بذكر الموارد الرئيسة التي أكثر الحافظ الدمياطي الاقتباس منها مرتبة حسب تاريخ سني الوفاة، وأهم مؤلفاتهم التي صرح بها الحافظ الدمياطي في سياقه أو التي يحتمل أن يكون قد نقل منها دون تصريح وتخص أخبارها نفس مادة قبائل الخزرج بن حارثة، وقد اعتمدت بصورة مباشرة على كتاب «سير أعلام النبلاء» في نقل سير بعض هذه الموارد.
стр. 151
القسم الأول: موارد رئيسة
(١) الإمام مالك (٩٣ - ١٧٩ هـ).
وهو: إمام دار الهجرة وصاحب المذهب أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي الحميري.
وله كتاب «الموطأ» من أوائل الكتب التي ألفت في الحديث والفقه معا، خلال عصره، وقال الإمام الشافعي فيه: «ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك». وروى «الموطأ» عدد من الرواة عن مالك بلغ عند بعضهم تسعة وسبعين راويا، وأكثر هذه الروايات مخطوطة أو مفقودة، وفي مقدمة روايات «الموطأ» ضبطا: رواية الإمام الشافعي؛ محمد بن إدريس (١٥٠ - ٢٠٤ هـ)، ويليه: رواية القعنبي؛ عبد الله بن مسلمة (ت/٢٢١ هـ)، ورواية التنيسي؛ عبد الله بن وسف التنيسي (ت/٢١٨ هـ)، وقد طبع «الموطأ» برواية يحيى الليثي (ت ٢٣٤ هـ)، ورواية محمد بن الحسن الشيباني (ت ١٨٩ هـ)، ورواية علي بن زياد العبسي (ت ١٨٣ هـ) (١)، ورواية أبي مصعب أحمد الزهري (ت ٢٤٢ هـ)، ورواية سويد بن سعيد (ت ٢٤٠ هـ)، ورواية القعنبي.
وذكر الدمياطي الإمام مالك بن أنس في: [٢٤] موضعا، بكتابه «قبائل الخزرج».
ونقل من «الموطأ» في اثني عشر موضعا، وصرح بكتابه بألفاظ منها: «هكذا رواه مالك في الموطأ-روى مالك في الموطأ-روى مالك في باب العمل في جامع الصلاة .. ».
ونقل قولين لمالك في الجرح والتعديل في تراجمه (٢).
ونقل أقوالا أخرى لمالك عن منزلة أحد الصحابة (٣)، وهذه النقول أحوال وأخبار تخص التراجم ومعظمها من طريق ابن سعد في «طبقاته».
_________
(١) راجع: الموطآت، لنذير حمدان.
(٢) ترجمة رقم (٦٣) - (٨٩٥).
(٣) ترجمة رقم (٦٦).
стр. 152
وبين في أحد المواضع ما أسقطه الإمام مالك وغيره .. ، في سياق نسب أحد رواته في «الموطأ» (١)، وقال: «أبو الرّجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، هكذا نسبه الواقدي بإثبات: عبد الله، وأسقطه: مالك في الموطأ، و .. »، ثم عقب الدمياطي على صحة النسب المتقدم فقال: «وقد تقدم في أولاد حارثة: عبد الله؛ وله صحبة فيما قيل، وعبد الرحمن».
وساق الدمياطي بسنده إلى الإمام مالك روايات تصل إلى أصحاب التراجم وهي في ثلاثة مواضع (٢)، من كتابه «الموطأ».
وقد حصل الحافظ الدمياطي حق رواية جميع «الموطأ» للإمام مالك بن أنس برواية عبد الله بن مسلمة القعنبي (٣)، وذكر أنه تم له ذلك في رحلته الأولى إلى بغداد، وقرأه على شيخه ابن العليق الأعز بن فضائل بن أبي نصر بن عباسوه (ت/٦٤٩ هـ) وذلك بالجانب الغربي بباب البصرة (٤).
وساق الدمياطي سنده في كتاب «قبائل الخزرج» إلى القعنبي عن الإمام مالك بن أنس (٥)، من رواية أهل العراق فقال:
[أخبرنا بحديثه أبو نصر بن فضائل بن أبي نصر البغدادي (٦)؛ بقراءتي عليه
_________
(١) ترجمة رقم (١٢٣).
(٢) تراجم رقم (١٥٩ - ٢٩٠ - ٧٧٠).
(٣) وهو: «أبو عبد الرحمن الحارثي، والقعنبي نسبة إلى جده، وأصله من المدينة وسكن البصرة ومات بمكة في شوال سنة إحدى وعشرين بعد المائتين، وكانت ولادته بعد الثلاثين والمائة». انظر: مقدمة الموطأ بتقديم/محمد فؤاد عبد الباقي.
(٤) وذكر الحافظ الدمياطي في معجم شيوخه (م ١ ق ٤١): أنه قرأ جميع «موطأ يحيى بن يحيى الليثي» بالإسكندرية على: عبد العزيز بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن مكي القرشي الزهري الإسكندراني المالكي الفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه (٥٦٧ - ٦٤٧ هـ).
(٥) ترجمة رقم: (١٣٢).
(٦) هو: ابن العليق؛ أعز بن فضائل بن أبي نصر بن عباسوه البغدادي البابصري، (ت/٦٤٩ هـ) سمع من شهدة الكاتبة: «موطأ القعنبي»، كان عالي الرواية، حدث عنه الدمياطي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٣٨).
стр. 153
في الرحلة الأولى، قال: أخبرتنا الحجة العالمة الكاتبة فخر النساء شهدة (١) بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الآبري، سماعا، ويحيى بن ثابت بن بندار البقال (٢)، إجازة، قال: أنا أبي (٣)، وقالت: شهدة: أنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف (٤)، قالا: أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف (٥)، أنا ( … ) أبو بكر بكر بن عبد الله الشافعي (٦)، أنا إسحاق بن الحسن الحربي (٧)، نا القعنبي عن مالك مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز .. ].
ويبدو أن للدمياطي طريقا آخر (لموطأ مالك) برواية القعنبي من رواية أهل الشام قراءة على شيخه ابن خليل، وأحسب أنه أخذه قبل روايته عن أهل العراق، وقد ساق سنده في كتابه فقال:
[أخبرناه ابن خليل ﵀ (٨)؛ قراءة عليه، أنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني (٩)، أنا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي (١٠)، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه (١١)، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب
_________
(١) هي: مسند العراق (ت/٥٧٤ هـ) سمعت: أحمد اليوسفي وثابت بن بندار، حدث عنها: أعز بن العليق، انظر عنها: سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٤٢).
(٢) هو: أبو القاسم الدينوري البغدادي (ت ٥٦٦ هـ) وحدث ب «الموطأ» عن أبيه، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٠٥).
(٣) هو: الإمام المحدث أبو المعالي ثابت بن بندار البغدادي البقال (٤١٦ - ٤٩٨ هـ)، سمع: عثمان بن دوست، وحدث عنه: ابنه يحيى بن ثابت وسمع منه موطأ القعنبي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٢٠٤).
(٤) هو: ابن يوسف البغدادي (٤١١ - ٤٩٢ هـ)، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ١٦٣).
(٥) هو: ابن دوست البغدادي (ت/٤٢٨ هـ)، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي «بموطأ» القعنبي، انظر عنه: عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٤٧١).
(٦) هو: مسند العراق الإمام الحجة البغدادي البزار صاحب «الأجزاء الغيلانيات العالية»، (٢٦٠ - ٣٥٤ هـ) سمع «الموطأ» من إسحاق الحربي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ٣٩).
(٧) هو: الإمام الحافظ أبو يعقوب البغدادي (ت/٢٨٤ هـ)، وقال الذهبي: وسمعنا «الموطأ» من روايته عنه/انظر: سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٤١٠).
(٨) هو: الإمام المحدث أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا الدمشقي الأدمي الإسكاف، نزيل حلب وشيخها (٥٥٥ - ٦٤٨ هـ) روى عنه: أبو محمد الدمياطي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٢ ص ١٥١).
(٩) هو: الأصبهاني الخباز (٤٩٧ - ٥٩٧ هـ)، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢١ ص ٣٦٣).
(١٠) هو: الأصبهاني الأشقر (٤٢١ - ٥١٤ هـ)، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٤٢٨).
(١١) هو: الأصبهاني التاني (ت/٤٣٣ هـ) قال يحيى بن مندة: كان ابن فاذشاه صحيح السماع، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٥١٥).
стр. 154
الطبراني (١)، أنا علي بن عبد العزيز (٢) نا القعنبي عن مالك].
وساق القاسم التجيبي (٣) مثل السند الأول السابق كما يأتي، ووجدت كذلك لدى ابن حجر العسقلاني بعض تلاميذ الحافظ الدمياطي الذين رووا (الموطأ) عنه (٤)، فأضفتهم إلى هذا المشجر التالي:
(الموطأ) عن القعنبي (ت/٢٢١ هـ).
عن إسحاق بن الحسن الحربي (ت/٢٨٤ هـ).
عن محمد بن عبد الله الشافعي البزاز (ت/٣٥٤ هـ).
عن عثمان بن محمد بن دوست العلاف (ت/٤٢٨ هـ).
عن ثابت بن بندار (ت/٤٩٨ هـ) +وأحمد بن عبد القادر اليوسفي (ت/٤٩٢ هـ).
عن يحيى بن ثابت (ت/٥٢٦ هـ) وشهدة الآبرية (ت/٥٧٤ هـ) +وعبد الخالق اليوسفي (ت/٥٤٨ هـ) (٥).
عن عبد الحق اليوسفي (ت/٥٧٥ هـ) (٦).
عن الأعز بن فضائل ابن العليق (ت/٦٤٩ هـ) عن ابن الخير الأزجي (ت/٦٤٨ هـ) (٧).
عن الحافظ شرف الدين الدمياطي (ت/٧٠٥ هـ).
_________
(١) أبو القاسم الطبراني، مشهور (٢٦٠ - ٣٦٠ هـ) انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ١١٩).
(٢) هو: الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي، نزيل مكة (ت/٢٨٦ هـ) سمع: القعنبي، وحدث عنه: أبو القاسم الطبراني، أنظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٣٤٨).
(٣) برنامجه ص ٦٥ - ٦٦.
(٤) الدرر الكامنة (ج ٢ ص ٣٤٥).
(٥) هو: عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر اليوسفي البغدادي (٤٦٤ - ٥٤٨ هـ) سمع: أباه، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٢٧٩).
(٦) هو: أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد اليوسفي (٤٩٤ - ٥٧٥ هـ) من بيت الحديث والفضل، حدث عنه: عنه: إبراهيم بن الخير وأعز بن العليق، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٥٢).
(٧) ذكر هذا السند في حاشية برنامج التجيبي (ص ٦٦)، وابن الخير هو: مسند بغداد أبو إسحاق إبراهيم بن محمود البغدادي الأزجي الحنبلي (٥٦٣ - ٦٤٨ هـ) روى الموطأ للقعنبي، وسمع: شهدة وأبي الحين اليوسفي، حدث عنه: الدمياطي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٣٥).
стр. 155
(٢) ابن الكلبي (ت/٢٠٤ هـ).
قال الحافظ الذهبي: «هو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، النسابة العلامة الإخباري الحافظ» (١)، وقال الحافظ ابن حجر: «وهو عمدة النسابين» (٢).
وابن الكلبي من أهل الكوفة، أخذ الأنساب عن أبيه الذي جمع مادة غزيرة في الأنساب من نسابي القبائل مباشرة، وقد ألف هشام بين هذه الروايات الشفهية بعد أن نقحها وأضاف إليها، فكان ثمرة عمله كتاب «النسب الكبير» (٣) وكتاب «جمهرة النسب» (٤) النسب» (٤) وكتاب «نسب معد واليمن الكبير» (٥) الذي وصلنا وهو يتناول أنساب العدنانيين والقحطانيين (٦)، ويقال: إن تصانيف ابن الكلبي تزيد على مائة وخمسين مصنفا (٧)، أصبحت موردا هاما لأبرز العلماء الذين جاؤوا من بعده.
وقد اعتمد الحافظ الدمياطي على ابن الكلبي كثيرا فيما يتصل بأنساب وتراجم قبائل الخزرج وأخبارهم، فذكره في: [٦٨] موضعا، بكتابه «قبائل الخزرج».
ويبدو من عباراته أنه ينقل مباشرة من كتاب لابن الكلبي، ومنها على سبيل المثال ما يلي: (قال-قاله-ذكره-هذا قول-هكذا نسبهم-وسماه-ابن الكلبي/أو هشام بن محمد بن السائب الكلبي)، ومعظم هذه النقول وجدتها في كتاب ابن الكلبي: «نسب معد واليمن الكبير»، وهي في: [٦٢] موضعا، أو اقتباسات من
_________
(١) تاريخ الإسلام حوادث/٢٠١ - ٢١٠ هـ، (ص ٤١٨).
(٢) الإصابة (ج ١ ص ٥٣).
(٣) طبع بتحقيق/محمود فردوس العظم [مجلة العرب، الرياض، ج ١١ - ١٢، س ١٤٠٩،٢٣ هـ ص ٧٧٩].
(٤) طبع كتاب «جمهرة النسب» بتحقيق د/ناجي حسن، ويبدو أنه يشتمل على أنساب العدنانيين وبعض القحطانيين، القحطانيين، وقال د/ناجي: «وهو الجزء الأول من الكتاب أما لجزء الثاني وهو الذي يتناول نسب القحطانيين فمفقود»، راجع: مقدمته (ص ٥)، ثم طبع بتحقيقه أيضا: كتاب «نسب معد واليمن الكبير»، وعده بديلا للقسم المفقود من «الجمهرة»، راجع: مقدمته (ص ٨)، وطبعا الكتابان أيضا بتحقيق الأستاذ محمود فردوس العظم، [مجلة العرب، الرياض، ج ١١ - ١٢، س ١٤٠٩،٢٣ هـ ص ٧٧٩].
(٥) طبع بتحقيق د/ناجي حسن، وكذلك طبع بتحقيق/محمود العزم، انظر الحاشية السابقة.
(٦) مقدمة طبقات خليفة، د/أكرم العمري (ص ٢٣)، وأشار د/جواد علي: أن «جمهرة النسب» أو «جمهرة الأنساب» أو «الجمهرة في النسب» أو «النسب الكبير» هو مؤلف مهم لابن الكلبي وأول كتاب وضع بهذا الاسم، انظر: «مجلة المجمع العلمي العراقي ج ١ السنة الأولى ١٣٦٩ هـ -١٩٥٠ م ص ٣٣٧].
(٧) لسان الميزان (ج ٦ ص ١٩٦).
стр. 156
مصادر نقلت من «جمهرة ابن الكلبي» ووجدت مثل نقوله هذه في: «طبقات ابن سعد» في موضع واحد (١)، وآخر في: «أنساب الأشراف للبلاذري» (٢)، وآخر في:
«المؤتلف والمختلف للدار قطني» (٣).
وكذلك نقل الدمياطي مواضع أخرى من ابن الكلبي لم أجدها في كتابه «نسب معد» (٤).
وكذلك عقب واستدرك الحافظ الدمياطي على بعض ما ذكره ابن الكلبي في أنساب الخزرج، أو صوب قوله، ومن ذلك ما يلي:
(قال ابن الكلبي: شهد أبو حرام، هذا بدرا)!.
وعقب عليه الدمياطي فقال: «والله أعلم» (٥) أو «فيه نظر» فكأنه يشك في ذلك القول.
وقوله: «ومنهم: ثابت بن قيس بن شماس بن مالك الأصغر بن امرئ القيس .. ).
وعقب الدمياطي فقال: «هكذا نسبه غير واحد، وخالفهم ابن الكلبي فقال:
ثابت بن قيس بن شماس بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس .. ، فزاد في نسبه: أبا زهير» (٦).
وأيضا: (قال ابن الكلبي: خراش بن الصمة .. ، قائد الفرسين يوم بدر كانا معه).
وعقب الدمياطي فقال: «قلت: قوله يوم بدر! غير صحيح لأنه لم يكن معهم يوم بدر فارس سوى المقداد بن عمرو، واختلفوا في فرس الزبير بن العوام وفرس أبي مرثد» (٧).
_________
(١) ترجمة رقم: (٣٤٥).
(٢) ترجمة رقم: (٢٥٧).
(٣) ترجمة رقم: (٦١٥)، وكذلك هو في الاستيعاب لابن عبد البر.
(٤) انظر: تراجم رقم: (٣٤٣ - ٧٧٧ - ٨١٤).
(٥) ترجمة رقم: (٣٤٥).
(٦) ترجمة رقم: (٣٥٨)، ومثله أيضا في ترجمة: (٥١٣ - ٥٤٥ - ٥٤٦ - ٥٦٨ - ٦٠٥ - ٦٩٩ - ٧٥١ - ٨٠٥ - ٨١٤).
(٧) ترجمة رقم: (٦٥٠).
стр. 157
أو يوضح الدمياطي أن ابن الكلبي أسقط من سياق النسب اسما (١).
أو يستدرك الدمياطي على ابن الكلبي ويوضح ما لم يعرفه في نسب أحد التراجم، فقال: «وقال ابن الكلبي: معبد بن عبادة بن فلان بن الفدم».
وقال الدمياطي هو: «معبد بن عبادة بن قشعر-ويقال: قشير-بن الفدم» (٢).
أو هو وهم في سياق النسب لدى ابن الكلبي، فقال الدمياطي: «ومنهم الفاكه بن السكن بن زيد بن أمية بن سنان، ذكره ابن الكلبي ووهم في نسبه» (٣).
أو يصوب الدمياطي قول ابن الكلبي، فقال: «ومنهم: بحاث-بالباء الموحدة والثاني المثلثة-هكذا قاله ابن الكلبي» ثم قال: «والقول قول ابن الكلبي» (٤).
وقد ظهر أثر ابن الكلبي في تنظيم كتاب الدمياطي حين رتب قبائل الخزرج على النسب، فجعل كل قبيلة تنحدر منها البطون والفروع ثم التراجم متتبعا سلسلة النسب التي سبق أن ساقها ووضحها.
وقد أثر ابن الكلبي أيضا في كتاب الدمياطي عند سياقه للأنساب الأخرى من حلفاء الخزرج أو من القبائل الأخرى التي يرد اسم أحد رجالها أو أنسابها فيعود بسلسلة النسب حتى البطن أو القبيلة التي انحدر منها، وعند تتبعي لعدد من هذه الأنساب وجدتها لا تختلف أبدا عما أورده ابن الكلبي في «جمهرته» العدنانية والقحطانية، مما يدل على أن الدمياطي ينقل مباشرة من كتابه، وبدون أن يصرح بذلك، ونادرا ما يشير لذلك فيقول: «هكذا نسبها ابن الكلبي في جمهرة جهينة من قضاعة» (٥)، ومما يؤكد ذلك أيضا: أن بعض التراجم التي ينقلها من ابن الكلبي ويستدرك فيها الدمياطي على ابن سعد أو المصادر الأخرى في أنساب الخزرج لم أجدها في «الجمهرة» المطبوعة، فلعل النسخة التي ينقل عنها الدمياطي من نسخ
_________
(١) ترجمة رقم: (٥٤٩).
(٢) ترجمة رقم: (٥٧٤).
(٣) ترجمة رقم: (٦٧٥).
(٤) ترجمة: (٦١٥).
(٥) ترجمة: (٥٤٥ - ٥٤٦).
стр. 158
«الجمهرة» الكاملة والجيدة الضبط (١).
وكذلك وجدت من خلال التحقيق أن بعض المصادر الأخرى التي أفرغت «جمهرة ابن الكلبي» في مؤلفاتها مثل «النسب» للقاسم بن سلام، و «الاشتقاق» لابن دريد، و «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم، وضح فيما بينها الاختلاف في نقولهم من ابن الكلبي، فإما أن يكون سقطا أو زيادة أو تصحيفا؛ حين ساق أنساب وتراجم أبناء قبائل الخزرج.
(٣) ابن سعد (١٦٨ - ٢٣٠ هـ).
هو: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري، البصري مولدا ونشأة، البغدادي إقامة ووفاة، لقب بكاتب الواقدي وصاحب الواقدي.
ومن أهم كتبه: «الطبقات الكبير، أو الكبرى» واشتهر به، و «أخبار النبي، أو سيرة النبي»، أو «المغازي» (٢)، وغير ذلك.
وقد وصلنا كتاب «الطبقات الكبرى» وضم في بدايته «سيرة النبي أو المغازي» (٣).
وقسم ابن سعد كتابه «الطبقات الكبرى» إلى قسمين: قسم للرجال، وقسم للنساء.
وجعل ابن سعد الصحابة من الرجال ثلاث طبقات، وقيل: خمس طبقات.
فالطبقة الأولى: للبدريين، ونقباء العقبة.
والطبقة الثانية: للمسلمين الأوائل الذين لم يشهدوا بدرا، وممن شهدا أحدا (٤)، وما بعدها.
والطبقة الثالثة: ممن أسلم بعد أحد، وممن شهد الخندق وما بعدها إلى فتح مكة (٥).
_________
(١) انظر قوله في هذه الترجمة: (٦١٥).
(٢) قاله الدمياطي، انظر ترجمة رقم: (٧٣٩ - ٧٩٢).
(٣) وما طبع من (الطبقات الكبرى) غير كامل ونقص منه الطبقة الثانية والثالثة من الصحابة الذين شهدوا أحدا والخندق.
(٤) انظر ترجمة: (٣٤١).
(٥) انظر التراجم: (٥٢ - ١٣٦ - ٣٢٠).
стр. 159
والطبقة الرابعة: ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك (١).
والطبقة الخامسة: فيمن قبض رسول الله ﷺ وهم أحداث الأسنان ولم يغز منهم أحد مع رسول الله ﷺ وقد حفظ عامتهم ما حدثوا به عنه، ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدث عنه شيئا (٢).
أما طبقات التابعين وطبقات الأتباع ومن بعدهم عند ابن سعد فتختلف طبقاتهم حسب المدن، ووصل ابن سعد بتراجم (طبقاته) إلى عصره.
وقد أشار الدمياطي في بعض نقوله من ابن سعد في تراجم الخزرج، إلى (أول الطبقة الخامسة من تابعي المدينة) (٣) وغيرها (٤).
وقد اعتمد الحافظ الدمياطي بصورة رئيسة على ابن سعد، في اقتباس أنساب وأخبار وتراجم قبائل الخزرج بن حارثة وحلفائهم مواليهم وذرياتهم وما ولدوا من خلال طبقات الصحابة والتابعين وأتباعهم من بعدهم حتى عصره، وذكره في:
[١٨٥] خمسة وثمانين ومائة موضع، وصرح (بالطبقات) في ثلاثة مواضع (٥).
ولم أجد في ثنايا المخطوطة ما يشير إلى تحمل الدمياطي حق رواية كتاب «الطبقات لابن سعد» ويحتمل أنه ذكرها في الجزء المفقود من الكتاب، تبعا للاقتباسات الكثيرة التي ينقلها عنه (٦).
_________
(١) طبعت هذه الطبقة في رسالة لنيل الدكتوراه قدمها/عبد العزيز عبد الله السلومي، بجامعة أم القرى.
(٢) انظر عن هذه التقسيمات أيضا: بحوث في تاريخ السنة لأكرم العمري (ص ٢٤٤)، والطبقات الكبرى الطبقة الخامسة، تحقيق/محمد صامل السلمي (ج ١ ص ٦٣ - ٦٤).
(٣) انظر ترجمة رقم: (١٣٧ - ٨٧٢).
(٤) انظر ترجمة: (٢٣٨ - ٣٠٥ - ٤٠٩ - ٨١٤).
(٥) انظر ترجمة: (١٧٥).
(٦) أشارت مقدمة نسخ كتاب الطبقات لابن سعد-المطبوعة-أن الدمياطي روى طبقات لابن سعد عن شيخه الذي الذي أكثر ملازمته بحلب وحمل وروى عنه الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي الأدمي (٥٥٥ - ٦٤٨ هـ)، انظر: الطبقات الكبرى (ج ١ ص ١٩)، والطبقة الخامسة، من تحقيق/محمد بن صامل السلمي (ج ١ ص ١٠٤).
стр. 160
ومن العبارات التي نقلها الدمياطي في كتابه «قبائل الخزرج» عن ابن سعد ما يلي:
(روى ابن سعد-قال/قاله ابن سعد-ذكره ابن سعد-ذكر جميع ذلك محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي-هكذا حكى ابن سعد في الطبقات-حكاه محمد بن سعد -كذا ذكره ابن سعد في الطبقة .. -ذكرهما ابن سعد في الموضعين-هذا قول ابن سعد- كذا سماه ابن سعد-هكذا نسبه ابن سعد-وخالف محمد بن سعد في نسبهما … )، وهي تدل أيضا على أن الدمياطي ينقل مباشرة من كتاب «الطبقات» لابن سعد.
وعند التحقيق وجدت أن الحافظ الدمياطي يستخدم المعلومات التي في «الطبقات» وتخص تراجم الخزرج من الصحابة رجالا ونساء، والتابعين ومن بعدهم وحلفاءهم ومواليهم ممن أوردهم ابن سعد عنده، كمادة أساسية في التعريف بأنساب وأخبار وتراجم كتابه «قبائل الخزرج» ثم يضيف أو يستدرك، ويعقب أو ينقد ويصحح ما أورده ابن سعد مع موارده الأخرى (١).
وقد رتب الدمياطي تراجمه في كتابه وفق عامل النسب مما دعاه إلى إعادة ترتيب
_________
(١) انظر مثلا هذه الترجمة:
رواية الدمياطي: «عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. يكنى: أبا جابر؛ بابنه.
وأمه: الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمّها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة.
وكان لعبد الله بن عمرو، من الولد: جابر، وأمه: أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
وشهد عبد الله بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وأحد نقيبي بني سلمة، والآخر: البراء بن معرور.
وشهد بدرا، وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.
وعن جابر، قال: لما قتل أبي يوم أحد، وجدع أتيته وهو مسجى، فجعلت أكشف عن وجهه وأقبله وروى القعنبي عن مالك: أن عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح، كفنا في كفن واحد وقبر واحد».
رواية ابن سعد: «عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. يكنى: أبا جابر.
وأمه: الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمّها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة.
وكان لعبد الله بن عمرو، من الولد: جابر، شهد العقبة، وأمه: أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد.
وشهد عبد الله بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر.
وشهد بدرا، وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.
و … عن جابر، قال: لما قتل أبي يوم أحد، وجدع أتيته وهو مسجى، فجعلت أكشف عن وجهه وأقبله وروى القعنبي عن مالك: أن عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح، كفنا في كفن واحد وقبر واحد».
стр. 161
وتنظيم أبناء قبائل الخزرج وفق ذلك المبدأ فنجده حين ينقل من ابن سعد ترجمة أحد الصحابة من الخزرج؛ يتبعه بأولاده وبناته وذريته وقرابته وربما يصل ببعضهم حتى شيوخ عصره أو يشير إلى أن من ذريته فلانا، ويترجم له أو يكتفي بذكر اسمه وبعض نسبه وهكذا نقوله مع باقي الصحابة الآخرين ﵃، وبذلك امتدت حقب أبناء الخزرج عند الدمياطي إلى ما بعد عصر ابن سعد، فأضاف (٢٨٨) ترجمة على «الطبقات» في أنساب قبائل الخزرج، وكذلك نقل الدمياطي من ابن سعد (٧٥) خمسا وسبعين ترجمة لم أجدها في «الطبقات» ومعظمها يخص الأجزاء التي لم تطبع من «الطبقات الكبرى» وخصوصا من شارك في غزوة أحد من الخزرج وما بعدها.
وكان ابن سعد قد جمع في كتابه «الطبقات» من الروايات الشفوية والمصادر المكتوبة الأولى في أخبار النبي ﷺ وأصحابه ومن بعدهم علما جما، وحفظ لنا تراثا عظيما لمدرسة المدينة عن تلك الفترات الأولى من تاريخ الإسلام والمدارس الأخرى … ، ومن أهم مصادره الذين جاؤوا في سياق الدمياطي عن أنساب وأخبار الخزرج:
١ - موسى بن عقبة (ت/١٤٠ هـ) وذكره في [٣٣] موضعا.
٢ - محمد بن إسحاق (ت/١٥١ هـ) وذكره في [٤٤] موضعا.
٣ - أبو معشر السندي (ت/١٧٠ هـ) وذكره في [٣٢] موضعا.
٤ - عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري؛ وذكره في [٤٨] موضعا، وهو من أعلم الناس بأنساب الأنصاري (١).
بالإضافة إلى هؤلاء يبرز شيخه محمد بن عمر الواقدي (ت/٢٠٧ هـ) -وهو متروك مع سعة علمه (٢) -كموجه أساسي لمادة «الطبقات» فهو أبرز رواته خلال تلك الفترات الأولى حتى وإن لم يشر ابن سعد إليه في سياقه (٣)، وهكذا كان الدمياطي بدوره في كتابه «أخبار قبائل الخزرج» من خلال ما اقتبسه من ابن سعد، فلا يمكن
_________
(١) التجريد للذهبي (ج ١ ص ٦٩).
(٢) تقريب التهذيب (ص ٤٩٨).
(٣) ابن سعد وطبقاته، لعز الدين موسى (ص ٤٢).
стр. 162
الإحالة في كل فقرة بالمخطوطة التي أحققها إلى ابن سعد «وطبقاته» فاكتفيت بالإشارة في بداية كل ترجمة إلى وجود مثل ترجمته لدى ابن سعد ويستطيع القارئ حينئذ أن يلاحظ ما تركه أو أضافه الدمياطي إلى اقتباساته من ابن سعد.
ومع توفر هذه المادة الضخمة في كتاب «الطبقات» لابن سعد بين يدي الدمياطي لكننا نجد حرصه الشديد على تتبع كل تلك المعلومات من مصادرها التي يستقي منها ابن سعد فنجده مثلا يرجع إلى «سيرة ابن إسحاق» و «سيرة ابن هشام» و «مغازي الأموي» و «مغازي الواقدي» ومصادر أخرى نقلت من هؤلاء الرواد الأوائل ليضيف إلى مادة من سبقه ما أهملوه أو أخطأوا فيه فيصوبه، فهو لم يكن مجرد ناقل فقط بل وناقد أيضا، وقد تعقب الدمياطي ابن سعد في عدة مواضع حين نقوله ومنها ما يلي:
١ - عند ذكر أبناء المترجم يضيف الدمياطي على ابن سعد من لم يذكره من أبنائه، أو يعقب عليه حين يذكر أن صاحب الترجمة (ليس له عقب)، فيوضح عقبه (١).
٢ - يوضح الصواب في أقوال ابن سعد، حين يذكر أم المترجم في موضع ويخالف قوله في موضع آخر، ومثاله حين قال أن: «عمرة الخامسة أم قيس بن عمرو النجاري» ثم قال: «وذكره في ترجمة: قيس بن عمرو بن قيس بن زيد .. ، أن أمه: أم حرام بنت ملحان من بني عدي بن النجار» ثم يعقب الدمياطي مباشرة ويقول: «وهو الأظهر» ويؤكد قوله فيقول:
«وكذلك ذكر في ترجمة أم حرام أنها ولدت لعمرو بن قيس: قيسا، وعبد الله .. » (٢)، أو يشك في قوله ويعبر عن ذلك فيقول: «وفيه نظر» (٣)، أو يخالف ابن سعد أقواله بين التراجم فيعقب الدمياطي ويقول: «والله أعلم أي قوليه أصوب» (٤).
_________
(١) انظر ترجمة: (٣ - ٢٤ - ٤٩ - ٩٣ - ١١١ - ١٦٤ - ٣٥٠ - ٣٧٢ - ٧٢٨ - ٧٦٤ - ٧٦٥ - ٧٧٠).
(٢) ترجمة رقم: (٢٠ - ٧٣٩ - ٧٤١)، وقريب من ذلك في ترجمة: (٣٧٤).
(٣) انظر ترجمة: (٤٥٩).
(٤) انظر ترجمة: (٨٣٥).
стр. 163
٣ - يعقب على بعض أقواله في تحديد وفاة المترجم من مصادره أخرى (١)، أو شهوده لأحداث السيرة أو المغازي (٢)، أو في ذكره لشخصين وهما شخص واحد (٣).
٤ - يذكر ما وقع لدى ابن سعد من سقط لأحد أسماء سلسلة النسب مع المصادر الأخرى (٤)، أو اختلاف في اسم صاحب الترجمة (٥)، أو اختلافا لدى ابن سعد مع المصادر الأخرى في نسب صاحب الترجمة (٦)، أو في أسماء البطون (٧)، أو لم يعرف ابن سعد نسب المترجم إلى أقصى آبائه (٨).
(٤) الإمام البخاري (١٩٤ - ٢٥٦ هـ).
وهو: شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي الولاء (٩)، البخاري المولد والنسبة.
وهو صاحب «الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله ﷺ »، المشهور ب: «صحيح البخاري»، وهو أصح الكتب المصنفة بعد القرآن الكريم عند جمهور المحدثين، وهو أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها، وطبع مرات عديدة.
ومن كتبه أيضا: «التاريخ الكبير» (١٠)، و «التاريخ الصغير» (١١)، و «الضعفاء
_________
(١) انظر ترجمه: (١٦٩).
(٢) انظر ترجمه: (٣٢٠ - ٣٤١ - ٣٩٤ - ٧٣٩ - ٧٩٢).
(٣) انظر ترجمه: (٣٣٠).
(٤) انظر ترجمه: (٣٣٣ - ٣٣٤ - ٣٣٥ - ٣٣٦ - ٤٣٣).
(٥) انظر ترجمه: (٣٩٥).
(٦) انظر ترجمه: (٤١٠ - ٤٣٤ - ٥٣٦ - ٥٤٦ - ٥٦٨ - ٦٠٥ - ٦٩٩ - ٨٤٧).
(٧) انظر ترجمه: (٥٧٨ - ٦١٨ - ٨١٠ - ٨١٤).
(٨) انظر ترجمه: (٦٢٠).
(٩) تذكرة الحفاظ (ج ٢ ص ٥٥٥).
(١٠) طبع في ثماني مجلدات، وجزئين آخرين للفهارس، بمؤسسة الكتب الثقافية، بيروت لبنان.
(١١) طبع في مجلدين، بتحقيق/محمود زايد، لدار المعرفة بيروت لبنان.
стр. 164
الصغير» (١)، و «الأدب المفرد» (٢).
وقد تحمل تلاميذ البخاري «صحيحه» عنه وأبرزهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ) واشتهرت روايته خاصة حيث تحملها اثنا عشر عالما مما أكسبها انتشارا في الآفاق (٣).
وذكر عبد المؤمن الدمياطي الإمام البخاري في: [٩١] واحد وتسعين موضعا بكتابه «قبائل الخزرج».
وقد حصل الدمياطي حق رواية كتاب الإمام البخاري «الجامع الصحيح»، وذلك بقراءة جميع الكتاب بحلب، على الشيخ المعمر أبي محمد عبد الله بن الحسن الهكاري (٥٤٧ - ٦٥٢ هـ) عن أبي الوقت عبد الأول الهروي (٤)، وذكر ذلك تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي حيث ساق سند الدمياطي برواية أبي عبد الله الفربري المشهورة، كما يلي (٥):
قال أبو محمد شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي (٦١٣ - ٧٠٥ هـ) قرأت جميعه بحلب على:
أبي محمد عبد الله بن حسن بن محمد بن عبد الله الهكاري (٥٤٧ - ٦٥٢ هـ) (٦).
قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول السجزي (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ) (٧).
وقال شيخنا شرف الدين الدمياطي: وكتب إلينا به:
أبو الكرم محمد بن عبد الواحد العباسي البغدادي ابن شفنين (٥٤٩ - ٦٤٠ هـ) (٨).
والحاكم أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي الدمشقي (٥٤٩ - ٦٣٥ هـ) (٩).
_________
(١) طبع عدة مرات، بتحقيق/محمود زايد، دار الوعي بحلب، وتحقيق/بوران الضناوي، عالم الكتب بيروت لبنان، وتحقيق/عبد العزيز السيروان، دار القلم بيروت لبنان.
(٢) طبع بترتيب/كمال الحوت، عالم الكتب، بيروت.
(٣) بحوث في تاريخ السنة للعمري (ص ٣٢١).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٨١).
(٥) مستفاد الرحلة والاغتراب للتجيبي (ص ٤٥).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٨١).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٣٠٣).
(٨) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٨٤).
(٩) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٣١).
стр. 165
وأم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب القدسية الأسدية الزبيرية (ت/٦٤١ هـ) (١).
وأم الفتيان جهة بنت أبي الفتح مفرج بن علي ( … ؟).
عن أبي الوقت عبد الأول.
قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي البوشنجي (٣٧٤ - ٤٦٧ هـ) (٢).
قال: أخبرنا أبو محمد ابن حموية السرخسي (٢٩٣ - ٣٨١ هـ) (٣).
قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ) (٤).
قال: أخبرنا البخاري رحمه الله تعالى (١٩٤ - ٢٥٦ هـ) (٥).
وتتعلق اقتباسات الدمياطي من البخاري: بما رواه أصحاب تراجم الخزرج من حديث في «جامعه» عن النبي ﷺ ، أو بتعريف عن أحوال وأخبار أصحاب تراجم الخزرج، أو بإظهار إضافاته على أنساب وتراجم الخزرج من كتب الإمام البخاري (٦).
وصرح الدمياطي بكتاب البخاري «الجامع الصحيح» في بعض المواضع ومنها قوله: [روى عنه البخاري في المكاتبة من جامعه معلقا (٧) -رواه البخاري في جامعه الصحيح (٨) -ذكره البخاري في جامعه .. ، (٩)]، ونقل الدمياطي منه (١٨) ثمانية عشر نصا، أظهر فيها: الكتب والأبواب والإسناد والمتن أو طرف متن الحديث إن كان مشهورا، ومن ذلك قوله مثلا: [رواه البخاري في التفسير، فقال: ثنا أحمد بن أبي داود … ، (١٠) -استشهد به البخاري في خرص التمر، في الزكاة .. ، (١١)]، أو يشير
_________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ١٢١)، وشذرات الذهب (ج ٧ ص ٣٦٨).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ٢٢٢).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ٤٩٢).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ١٠).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٢ ص ٣٩١).
(٦) ترجمة: (٥٧٣).
(٧) ترجمة: (٢٤٦).
(٨) ترجمة: (٢٩٠).
(٩) ترجمة: (٦١٢).
(١٠) ترجمة: (٢٩).
(١١) ترجمة: (٣٠٤).
стр. 166
الدمياطي إلى أن البخاري روى لبعض أصحاب التراجم حديثا، فيقول: «روى له البخاري» فقط هكذا، وهي في (٦٧) سبع وستين موضعا مما سبق ذكره.
وكذلك صرح الدمياطي بكتاب البخاري الآخر «التاريخ» في موضع واحد (١)، واحد (١)، ونقل منه أربعة مواضع بدون تصريح، ووجدت مثل هذه النقول في كتابه «التاريخ الكبير».
وكذلك يعقب الدمياطي على البخاري في الأنساب (٢)، ومعاني الحديث (٣)، وما اشتبه البخاري فيه من رجال إسناده (٤)، أو يستشهد بالبخاري في صواب بعض الأسماء (٥).
وفي مواضع أخرى يسوق الدمياطي أحاديثه الموافقة بسنده حتى تصل إلى شيوخ الإمام البخاري الذين روى عنهم في «جامعه» وكذلك إلى أصحاب الترجمة من الخزرج، ويقول عنها: «رواه البخاري عن فلان .. ، على الموافقة» (٦).
(٥) الإمام مسلم (٢٠٦ - ٢٦١ هـ).
هو: الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، النيسابوري.
صاحب «المسند الصحيح» واشتهر ب «صحيح مسلم»، ومن كتبه أيضا:
«الطبقات» (٧)، و «الكنى والأسماء» (٨).
_________
(١) ترجمة: (٢٩٥).
(٢) انظر ترجمة: (١٢٣).
(٣) ترجمة رقم: (٣٠٦).
(٤) ترجمة رقم: (٢٩).
(٥) ترجمة: (١٥٩).
(٦) انظر: (٢٩ - ١٥٩ - ٢٩٠).
(٧) طبع في مجلدين، بتقديم/مشهور بن حسن بن سلمان، دار الهجرة الرياض.
(٨) طبع في جزئين، بتحقيق عبد الرحيم القشقري، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية.
стр. 167
ومن أشهر تلاميذه ورواة كتابه «الصحيح»: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شفيق بن سفيان النيسابوري (١) (ت/٣٠٨ هـ) (٢).
وذكر الحافظ الدمياطي مسلم في [١٠٣] ثلاثة ومائة موضع بكتابه «قبائل الخزرج».
وهي عبارة عن اقتباسات توضح ما رواه أصحاب تراجم الخزرج من أحاديث في «صحيحه» عن النبي ﷺ ، أو بتعريف عن حال وأخبار أصحاب تراجم الخزرج، أو بإظهار إضافاته على أنساب وتراجم الخزرج من كتب الإمام مسلم.
وقد حصل الدمياطي حق رواية جميع كتاب «صحيح مسلم» بسنده المتصل إلى أبي إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري، وساق هذا السند تلميذ الدمياطي القاسم بن يوسف التجيبي (ت ٧٣٠ هـ) (٣)، فقال:
سمعت يسيرا من هذا المسند الصحيح، وأجازنا سائر الكتاب شرف الدين أبو محمد التوني (٦١٣ - ٧٠٥ هـ)، قال:
أخبرنا: أبو الفضل أحمد بن عبد العزيز التميمي السعدي المصري المالكي (٥٦١ - ٦٤٨ هـ) (٤).
وأبو التقى صالح بن شجاع بن محمد المدلجي المصري المالكي (٥٦٤ - ٦٥١ هـ) (٥).
بقراءتي عليهما، وقراءة عليهما وأنا أسمع، قالا:
أخبرنا: أبو المفاخر سعيد بن الحسين الهاشمي العباسي المأموني (ت ٥٧٦ هـ) (٦)، قال:
أخبرنا: أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي النيسابوري (٤٤١ - ٥٣٠ هـ) (٧)، قال:
_________
(١) وهو: الإمام القدوة الفقيه المحدث الثقة، كان من أئمة الحديث، سمع «الصحيح» من مسلم، ولازمه مدة وبرع في علم الأثر، حدث عنه: محمد بن عيسى الجلودي، انظر عنه: سير أعلام النبلاء (ج ١٤ ص ٣١١).
(٢) بحوث في تاريخ السنة للعمري (ص ٣٢٨).
(٣) انظر: مستفاد الرحلة (ص ٤٥)، وبرنامجه (ص ٨٨).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٢٣٤).
(٥) سير أعلام النبلاء وقال الذهبي: «قال الدمياطي: قرأت عليه صحيح مسلم مرتين وكان محسنا إلي بارا بي» (ج ٢٣ ص ٢٨٩).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٨٠)، والعبر (ج ٣ ص ٧٢)، وحسن المحاضرة (ج ١ ص ٣٧٥) وقال عنده: «وهو راوي صحيح مسلم بمصر».
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٦١٥).
стр. 168
أخبرنا: أبو الحسين عبد الغافر بن محمد النيسابوري (٣٥٠ - ٤٤٨ هـ) (١)، قال:
أخبرنا: أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي النيسابوري (٢٨٨ - ٣٦٨ هـ) (٢)، قال:
أخبرنا: الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شفيق النيسابوري (ت/٣٠٨ هـ) (٣)، قال:
أخبرنا: الإمام الحافظ الناقد أبو الحسين مسلم بن الحجاج (٢٠٤ - ٢٦١ هـ) ﵀ (٤).
وكان الحافظ الدمياطي قد صرح بكتاب «الصحيح» لمسلم في عدة مواضع بقوله:
[ورد في صحيح مسلم بن الحجاج (٥) -وكذلك رواه مسلم في مسنده (٦) -روى عن بلال في في صحيح مسلم (٧) -روى له مسلم حديثا واحدا طويلا في آخر الكتاب] (٨).
ونقل مباشرة من «الصحيح» لمسلم (٢٩) تسعة وعشرين نصا، أظهر في بعضها:
الأبواب والإسناد والمتن أو طرف متن الحديث إن كان مشهورا، ومن ذلك قوله: [روى له مسلم حديثا واحدا في الأطعمة (٩) -رواه مسلم في الصلاة من حديث .. ، (١٠)]، أو يشير الدمياطي إلى أن مسلما روى لبعض أصحاب التراجم حديثا فيقول: «روى له مسلم» فقط هكذا، وهي في (٧١) واحد وسبعين موضعا مما سبق، أو يذكر الدمياطي سياقه نص حديث الإمام مسلم من بين مصادره ويقول: «واللفظ له» (١١).
_________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ١٩).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ٣٠١).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ١٤ ص ٣١١).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ١٢ ص ٥٥٧).
(٥) ترجمة: (٤٧٩).
(٦) ترجمة: (٦١٢).
(٧) ترجمة: (٦٢٠).
(٨) ترجمة: (٧٤٥).
(٩) ترجمة: (٧).
(١٠) ترجمة: (٢٩).
(١١) ترجمة: (٢٩٥).
стр. 169
وفي مواضع أخرى يسوق الدمياطي موافقات أحاديثه التي تصل بسنده إلى شيوخ الإمام مسلم الذين روى عنهم في «صحيحه» وإلى صاحب الترجمة من الخزرج، ويقول: «رواه مسلم عن الحلواني عن وهب بن جرير، ورواه مسلم عن حرملة، على الموافقة .. » (١)، وذلك يدل على سعة علمه وتتبعه لطرق صحيح الإسناد.
وكذلك أظهر الدمياطي في اقتباساته بعض الأوهام التي وقعت في «صحيح مسلم» وذكر صوابها وهي:
*قوله: [رواه مسلم .. ، من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أخت لعمرة].
وعقب الدمياطي فقال: «وهو وهم! فإنه لم يكن لعمرة بنت عبد الرحمن أخت من أبويها أو من أحدهما لها صحبة … ، وهو وهم ثان في مسلم بدليل رواية أبي داود والنسائي إياه على الصواب، على أنه يمكن تأويل قوله .. »، ويستمر في التعقيب ويذكر من قاله على الصواب وشواهده وقرائنه على ما ذهب إليه (٢).
*قوله: [وذكره مسلم بلا سماع، فقال: رواه الليث بن سعد عن جعفر عن الأعرج عن عمير، قال: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار حتى دخلنا على أبي الجهم].
وعقب الدمياطي فقال: «فوهم فيه مسلم من وجهين: أحدهما قوله:
عبد الرحمن بن يسار!، والصواب: عبد الله بن يسار، وكذلك سماه البخاري: عبد الله.
والوهم الثاني قوله: أبو الجهم!، وصوابه: أبو الجهيم، على التصغير، وكذا ذكره البخاري» (٣).
*قوله في ترجمة سعد بن عبادة: «قلت: ورد في صحيح مسلم بن الحجاج:
_________
(١) ترجمة: (٧ - ٢١٢ - ٢٩٠ - ٣٧٧ - ٥٩٦ - ٧٧٠).
(٢) ترجمة: (١٠٣ - ١٠٤).
(٣) ترجمة: (١٥٩).
стр. 170
أنه ﷺ سار يوم بدر حين بلغه إقبال أبي سفيان،-فتكلم أبو بكر فأعرض عنه .. ، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد؟، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر
الحديث».
فعقب وقال: «وهو وهم في كتاب مسلم!، والقائل هذا إنما هو سعد بن معاذ لا سعد بن عبادة» (١).
ويشير إلى ما أسقطه الإمام مسلم من الأسماء في سياق إحدى التراجم (٢)، أو أن هناك اختلافا في أحد الأسماء عند مسلم والمصادر (٣)، أو يصوب قول مسلم عن المصادر الأخرى في ذكر الأسماء (٤)، أو أنه أضاف إلى تراجم الخزرج والصحابة من «صحيح مسلم» (٥).
ولا يشير الدمياطي في نقوله من الإمام مسلم لكتاب آخر نقل منه.
(٦) الإمام أبو داود (٢٠٢ - ٢٧٥ هـ).
وهو: شيخ السنة الحافظ سليمان بن الأشعث بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني، محدث البصرة، وصاحب «السنن».
وقد أجاد أبو داود في ترتيب أحاديث كتابه «السنن» فأثنى عليه العلماء ونصحوا المشتغلين بالفقه خاصة بالرجوع إليه!، ويقف كتابه هذا في مقدمة كتب السنن الأربعة (٦)، وجميعها طبع.
ومن أهم رواة «سنن أبي داود» تلميذه: أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي (ت/٣٣٣ هـ)، وروايته من أصح الروايات لأنها من آخر ما أملى أبو داود وعليها
_________
(١) ترجمة: (٤٧٩).
(٢) ترجمة: (١٢٣).
(٣) ترجمة: (٦٢٨).
(٤) ترجمة: (١٥٩).
(٥) ترجمة: (٧٦٤ - ٧٧٠).
(٦) بحوث في تاريخ السنة (ص ٣٣١).
стр. 171
مات، وقرأ «السنن» على أبي داود عشرين سنة (١)، وكان يدعى وراق أبي داود (٢).
وكان الحافظ الدمياطي كما هو دأبه بانتقائه لروايات مصادره الأكثر شهرة وصحة، قد تملك حق رواية جميع «كتاب السنن» لأبي داود عن طريق تلميذه اللؤلؤي، وذكر سنده القاسم بن يوسف التجيبي (ت/٧٣٠ هـ)، وساقه كما يلي فقال:
سمع أبو محمد التوني جميع هذا الكتاب على:
أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المقير البغدادي الحنبلي نزيل مصر (٥٤٥ - ٦٤٣ هـ) (٣).
عن أبي المعالي الفضل بن سهل بن بشر الإسفراييني الدمشقي الحلبي (ت/٥٤٨ هـ) (٤).
عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ) (٥)، وقال:
قرأتها على: أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي (٣٢٢ - ٤٢٤ هـ) (٦)، قال:
أخبرنا: علي بن محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي (ت/٣٣٣ هـ) (٧)، قال:
حدثنا: أبو داود ﵀ (٢٠٢ - ٢٧٥ هـ) (٨).
ومن مؤلفات أبي داود السجستاني الأخرى التي تخص بحثنا:
كتاب «تسمية الإخوة الذين روى عنهم الحديث» (٩).
ومع تملك الدمياطي حق رواية «السنن» لأبي داود إلا أنه لم يذكر سنده إليه في كتابه «قبائل الخزرج» ولكنه يذكر موافقاته بسنده إلى شيوخ أبي داود (١٠).
_________
(١) بحوث في تاريخ السنة (ص ٣٣١).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ٣٠٧).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ١١٩) وقال الذهبي: وكان ابن المقير آخر من روى عن الإسفرييني بالإجازة (ج ٢٠ ص ٢٢٦).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٢٢٦).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ٢٧٠).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٢٢٥).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ٣٠٧).
(٨) سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٢٠٣).
(٩) طبع بتحقيق/باسم الجوابرة، (سنة ١٤٠٨ هـ).
(١٠) ترجمة: (١٥٩ - ٢١١ - ٢٩٠).
стр. 172
وكان الحافظ الدمياطي قد ذكر الإمام أبا داود في: [٧٨] ثمانية وسبعين موضعا بكتابه «قبائل الخزرج»، وصرح بكتاب «السنن» لأبي داود في عدة مواضع (١)، واقتبس منه (٣١) نصا، فيما يتعلق بأحاديث رواها أبناء الخزرج وذرياتهم وحلفاؤهم ومواليهم، أو بإضافته على تراجم وأبناء الخزرج ويخرج ذلك من «أسانيد السنن» (٢)، أو أو هذه الاقتباسات تتعلق بما غلط فيه أو لم يجوده أبو داود، أو هو اختلاف عنده في سياق أنساب وأسماء من أورد أحاديثهم من الخزرج، أو هي أوهام وقعت في «السنن» يذكرها ويوضح صوابها الدمياطي (٣).
وكان الدمياطي يشير كثيرا في نهاية تراجمه إلى أن أبا داود قد أخرج لصاحب الترجمة بدون أن يذكر موضعه في «سننه» وهي في: (٤٧) سبعة وأربعين موضعا مما سبق، وأما اقتباساته الأخرى والتي يذكر فيها نصوص تلك الأحاديث أو طرفا منها، فكان يحدد موضعها في «السنن»، بذكر الكتاب أبو الباب ويسوق بعض السند على صاحب الترجمة من الخزرج، أو عمن رواه أبو داود، وربما يحدد الدمياطي أن اللفظ في اقتباسه من المصادر التي ينقل عنها لأبي داود (٤)، وجميع هذه الاقتباسات مطابقة لما في «السنن».
(٧) الإمام ابن ماجه (٢٠٩ - ٢٧٣ هـ).
هو: الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، الربعي بالولاء، القزويني (٥).
صاحب «السنن» -طبع-وهو سادس الكتب الستة المشهورة عند جمهور المحدثين.
وذكره الدمياطي في [٤٧] سبعة وأربعين موضعا، وصرح بكتابه «السنن» ونقل منه (١٥) خمسة عشر نصا، بلفظ: [روه ابن ماجه من حديث … -روى له ابن
_________
(١) ترجمة: (١٣٢ - ٦٣٤ - ٨٩٣).
(٢) ترجمة: (٦٣٤).
(٣) ترجمة: (١٠٤ - ١٣٦ - ٣٦١ - ٣٦٧ - ٧٧٠).
(٤) ترجمة: (٢٩٥).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٢٧٧).
стр. 173
ماجه عن أبيه في قطع .. -رواه ابن ماجه في الجنائز من حديث .. -وأما ابن ماجه فرواه في الزهد في باب .. ]، فيذكر الحديث أو طرفا منه والكتاب والباب وسند ابن ماجه إلى أصحاب التراجم من الخزرج، ويسوق الدمياطي بسنده موافقاته إلى شيوخ ابن ماجه في «سننه» ثم إلى تراجم الخزرج (١)، وذكره في تراجم أخرى ب: [روى له- لها: ابن ماجه] بدون ذكر أي نص، وهي في (٣٠) موضعا مما سبق ذكره.
وكان الدمياطي قد استفاد من «سنن ابن ماجه» في إضافة أسماء تراجم الخزرج (٢)، أو تعقب ابن ماجه فيما ساقه وأورده لأسماء وأنساب الخزرج (٣).
وجميع ما اقتبسه الدمياطي في كتابه «قبائل الخزرج» من ابن ماجه وجدته في «سننه».
(٨) الإمام الترمذي (٢٠٩/ ٢١٠ - ٢٩٧ هـ).
هو: الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي.
صاحب «الجامع الصحيح أو سنن الترمذي» -وهو مطبوع-وهو أحد الكتب الستة، وامتاز بملاحظاته النقدية حول الأسانيد وبإضافة الآراء المتباينة للمدارس الفقهية المختلفة (٤)، وقيل أيضا: اشتمل على كثير من فنون العلم فإنه صنفه على الأبواب وأسند فيه الحديث وعدد الطرق وذكر الأسماء والكنى والأنساب وبين السقيم من الصحيح والعدل من الجريح والمقطوع من الموصول وما هو من الحديث متروك أو به معمول (٥).
ومن أهم رواة «الجامع للترمذي» تلميذه: أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي المروزي (٢٤٩ - ٣٤٦ هـ) (٦).
_________
(١) ترجمة: (١١٥ - ٢١١ - ٧٧٠ - ٧٧٩).
(٢) ترجمة: (٢٩٥ - ٧٦٤).
(٣) ترجمة: (٧٧٠).
(٤) بحوث في تاريخ السنة (ص ٣٣٢).
(٥) برنامج التجيبي (ص ١٠٤).
(٦) برنامج التجيبي (ص ١٠٨).
стр. 174
ومن رواية المحبوبي، حصل الحافظ عبد المؤمن الدمياطي حق رواية «جامع الترمذي» وسمعه جميعه بظاهر القاهرة سنة سبع وثلاثين وستمائة (٦٣٧ هـ)، وذكر ذلك تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي (ت/٧٣٠) (١) وساق سنده كما يلي:
سمع الحافظ الدمياطي جميع «جامع أبي عيسى الترمذي» ﵀ على:
أبي الحسن علي بن محمود بن أحمد المحبوبي الصابوني (٥٥٦ - ٦٤٠ هـ) (٢) بحق إجازته من:
أبي جعفر محمد بن الحسن بن الحسين الصيدلاني الأصبهاني (ت/٥٨٦ هـ) (٣)، بإجازته من:
أبي عامر محمود بن القاسم بن الأزدي المهلبي الهروي (ت ٤٨٧ هـ) (٤)، قال:
أخبرنا: أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله المروزي الجراحي (٣٣١ - ٤١٢ هـ) (٥)، قال:
أخبرنا: أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي (ت/٣٤٦ هـ) (٦)، قال:
أخبرنا: أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى (٧).
وذكر الحافظ الدمياطي أبو عيسى الترمذي في [٥٥] خمسة وخمسين موضعا بكتابه «قبائل الخزرج»، وهي عبارة عن اقتباسات من «جامعه» في: (٢٢) اثنين وعشرين نصا.
توضح ما رواه أصحاب تراجم الخزرج من أحاديث عن النبي ﷺ بذكر الكتاب أو الباب والسند الذي روى به الترمذي عن صاحب الترجمة من الخزرج، ومثال ذلك قوله: [ومن حديثه ما رواه الترمذي في الزهد عن هناد عن قبيصة عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيه .. -رواه الترمذي في النكاح من حديث .. -وذكر الترمذي في باب من تفوته ركعتا الفجر عن .. -رواه الترمذي في الجهاد عن .. ].
_________
(١) مستفاد الرحلة والاغتراب (ص ٤٦).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٨٢).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٥٣٠).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٣٢).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٢٥٧).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ٥٣٧).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٢٧٠).
стр. 175
وتوضح هذه الاقتباسات أيضا: أحكاما على السند والمتن، ومن ذلك قوله:
[وقال الترمذي: حسن صحيح-صحيح غريب-حديث حسن-ونبيح ثقة .. ] (١).
وكذلك توضح الاقتباسات تصحيح الترمذي اسم أحد تراجم الخزرج (٢).
وتوضح الاقتباسات أيضا ما وقع من تصحيف في سياق حديث الترمذي (٣).
وتوضح الاقتباسات أيضا ما وقع فيه الترمذي من أوهام عند ذكره لأسماء تراجم الخزرج (٤).
وجميع ما اقتبسه الدمياطي من الترمذي قد وجدته في: «كتابه الجامع».
وكذلك كان الدمياطي يوضح أن الترمذي قد روى لصاحب الترجمة فقط دون تحديد أي موضع من كتاب «الترمذي» وهي في (٢٥) خمسة وعشرين موضعا مما سبق.
ومن مصادر الدمياطي كتاب «الشمائل» (٥)، وقد اقتبس عن الكتاب في [٢] موضعين، صرح بهما عند النقل فقال: [رواه الترمذي في الشمائل] (٦).
(٩) الإمام النسائي (٢١٥ - ٣٠٣ هـ).
هو: الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان الخراساني النسائي.
صاحب كتاب «السنن الكبرى» و «المجتبى-السنن الصغرى» وكلاهما قد طبعا.
_________
(١) انظر التراجم: (٣٢ - ٤٦ - ١٣٦ - ٢١١ - ٢٩٥ - ٣٦٨ - ٦٣٣ - ٧٩٤).
(٢) ترجمة: (٢٣١).
(٣) ترجمة: (٤٦).
(٤) ترجمة: (١٣٦).
(٥) طبع باسم: «الشمائل المحمدية والخصائص المصطفوية»، تحقيق سيد الجيلمي.
(٦) ترجمة: (٦٢٩).
стр. 176
ومن كتبه المطبوعة الأخرى: «الضعفاء والمتروكين» (١).
وله أيضا:
«تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم».
و «الجرح والتعديل».
و «الطبقات».
و «معرفة الأخوة والأخوات».
و «الكنى».
وقد ذكره الحافظ الدمياطي في [٧٨] ثمانية وسبعين موضعا بكتابه.
وكان الحافظ الدمياطي قد حصل على حق رواية «سنن النسائي»، وساق سنده تلميذ الدمياطي السابق الذكر وهو القاسم بن يوسف التجيبي (٢)، فقال:
حمل الحافظ الدمياطي «سنن النسائي».
عن: أبي الحسن علي بن حسين بن علي بن منصور بن المقيّر البغدادي (٥٤٥ - ٦٤٣ هـ) (٣).
عن: علي بن أحمد بن الحسين اليزدي؛ محمويه (٤٧٣ - ٥٥١ هـ) (٤)، قال:
أخبرنا: أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن عبد الرحمن الدوني (٤٢٧ - ٥٠١ هـ) (٥)، قال:
أخبرنا: أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري (ت/٤٣٣ هـ تقريبا) (٦)، قال:
أخبرنا: أبو بكر أحمد بن محمد السّني الدينوري (٢٨٠ - ٣٦٤ هـ) (٧)، قال:
أخبرنا: النسوي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني (٢١٥ - ٣٠٣ هـ) (٨).
_________
(١) طبع، بتحقيق/محمود زايد، دار الوعي حلب، وطبعه أيضا: عبد العزيز السيروان، دار القلم بيروت.
(٢) برنامجه (ص ١١٣) ومستفاد الرحلة والاغتراب (ص ٤٦).
(٣) تقدم.
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٣٣٤).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٢٣٩).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٥١٤).
(٧) سير أعلام النبلاء، وقال الذهبي: «وهو الذي اختصر (سنن) النسائي وسماه (المجتبى)» (ج ١٦ ص ٢٥٦).
(٨) سير أعلام النبلاء (ج ١٤ ص ١٢٥).
стр. 177
وكما تقدم في المصادر الحديثية الأخرى فإن اقتباسات الدمياطي كانت عبارة عن إظهار لما رواه أصحاب تراجم الخزرج من أحاديث عند النسائي، وقد وجدت له (٢٠) عشرين نصا (١) نقلها من كتابه «السنن الكبرى»، أو نقل طرفا من النص، أو بين موضعه فقط، وبعض رجال السند حتى صاحب الترجمة، وكذلك اقتبس من «المجتبى-السنن الصغرى» ثلاثة نصوص (٢) أخرى.
وكانت ألفاظ نقوله هكذا: [رواه النسائي في المناقب من حديث شعبة، وفي فضائل القرآن من حديث معمر-وجوده النسائي فرواه عن عمران .. ].
وكذلك كان يشير الدمياطي إلى أن النسائي قد أخرج لصاحب الترجمة هكذا:
[روى له النسائي] فقط وهي في (٥٠) خمسين موضعا مما سبق.
وينقل الدمياطي أحاديثا لموافقاته ويصل بسنده لشيوخ النسائي الذين روى عنهم في «سننه» (٣).
وكذلك اقتبس الدمياطي من النسائي ألفاظا في الجرح والتعديل لبعض أصحاب التراجم (٤).
ويستند الدمياطي على النسائي فيما جود به أسانيد المتون الحديثية فقال:
«وجوده النسائي أيضا فرواه عن: عمران بن يزيد عن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام» (٥).
_________
(١) انظر التراجم: (٢٩ - ١٥٩ - ٢١١ - ٢٩٠ - ٢٩٥ - ٣٠٥ - ٣٥٨ - ٣٦٨ - ٣٧٧ - ٤١٨ - ٤٦٢ - ٦٢٩ - ٦٣٣ - ٧٤٥ - ٨١٤).
(٢) تراجم: (١٠٤ - ٧٧٠ - ٧٨٥).
(٣) ترجمة: (١٥٩ - ٢١١ - ٣٧٧).
(٤) ترجمة: (١٤٠ - ٨٩٥).
(٥) ترجمة: (١٠٤).
стр. 178
(١٠) ابن أبي حاتم الرازي (٢٤٠ - ٣٢٧ هـ).
هو: الإمام الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي الغطفاني الرازي (١).
ومن كتبه: كتاب «الجرح والتعديل» طبع، وهو من أجمع كتب الجرح والتعديل وتابع فيه «التاريخ الكبير» للبخاري، واستوعب الكثير من أقوال أئمة الجرح والتعديل في الرجال فصار خلاصة جهود السابقين العارفين بهذا الفن (٢).
وله أيضا: كتاب «المراسيل» طبع (٣)، وكتاب «الكنى» وغير ذلك.
وقد اهتم الحافظ الدمياطي بنقوله من ابن أبي حاتم الرازي ويبدو أنه اتخذه مصدرا رئيسا تابع فيه محمد بن سعد بن منيع في تراجم الخزرج، وضمن كتابه «قبائل الخزرج» أكثر من [٦٠] ستين موضعا عنه، وصرح في موضع واحد فقط بكتابه «المراسيل» (٤)، ولم يصرح في اقتباساته الأخرى بكتاب آخر له، وجميع ما نقله من كتابه «الجرح والتعديل».
ويبدو أن الدمياطي ينقل من كتبه مباشرة تبعا لصيغ نقوله والتي جاء بعضها كما يلي: [ذكره ابن أبي حاتم في كتابه عن أبيه-سمعت أبي يقول ذلك-حكى ابن أبي حاتم بسنده-قال عبد الرحمن بن أبي حاتم-قاله ابن أبي حاتم].
وكان يعقب على ابن أبي حاتم في أنساب أبناء الخزرج، مثل قوله: «ومنهم:
معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، ذكره ابن أبي حاتم .. ، قلت: لا يحفظ لأبيّ بن كعب ولد لصلبه يسمى معاذا، وإنما ابنه: محمد بن أبيّ، ولد معاذا، وقد تقدم ذكره فلعله: معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبيّ بن كعب، ونسب إلى جده .. »، وربما
_________
(١) سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٢٦٣).
(٢) بحوث في تاريخ السنة لأكرم العمري (ص ١٥١).
(٣) بعناية/شكر الله بن نعمة قوجاني.
(٤) ترجمة: (٣٤) وكذلك: (٥٦ - ١١٠ - ٣٦٠ - ٣٦١ - ٥٠٩ - ٦٠٦ - ٧٦٩ - ٧٧٠ - ٧٩٠ - ٨٤٧ - ٩٠٣).
стр. 179
أيضا اعتمد على ما قاله ابن أبي حاتم وصوبه (١).
وأضاف الدمياطي من ابن أبي حاتم عددا من التراجم الذين رووا عن آبائهم وأجدادهم من الخزرج، ممن عاشوا بعد ابن سعد ولم يدركوه، وتتضمن هذه التراجم نقولا عن أخبار وسير حياة تراجم الخزرج وحالهم من الجرح والتعديل (٢)، وتظهر كذلك ما رواه بعض أصحاب التراجم من أحاديث مشهورة (٣).
(١١) الطبراني (٢٦٠ - ٣٦٠ هـ).
هو: الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني.
صاحب المعاجم الثلاثة، «الكبير» و «الأوسط» و «الصغير» وهي مطبوعة (٤).
وكانت مصنفاته تقارب مائة مصنف بين كتاب كبير وجزء صغير، ومنها أيضا:
كتاب «معرفة الصحابة» و «دلائل النبوة» و «الأوائل» و «مسند الشاميين» و «من اسمه عطاء» و «من اسمه شعبة» (٥).
وذكر الحافظ الدمياطي أبو القاسم الطبراني في [٢٢] اثنين وعشرين موضعا، بكتابه «قبائل الخزرج».
وصرح بكتابه «المعجم الكبير» في عدة مواضع أو قال: «المعجم» فقط (٦).
_________
(١) تراجم: (٣٦ - ٥٦ - ٥٧ - ٧٨ - ٧٩ - ٩٤ - ١٠٥ - ١١٠ - ١٢٧ - ١٨١ - ٢١٨ - ٢٢٦ - ٢٣٥ - ٢٣٧ - ٢٥٨ - ٢٩٩ - ٣٦٤ - ٤٢٢ - ٤٨٦ - ٤٨٧ - ٤٨٨ - ٤٨٩ - ٥٠٩ - ٦٠٦ - ٦١٢ - ٦٢٦ - ٦٢٧ - ٦٣٧ - ٦٥٣ - ٧٧٢ - ٧٨٦ - ٧٨٧ - ٧٨٨ - ٧٨٩ - ٧٩٠ - ٨٠٢ - ٨٤٨ - ٨٤٩ - ٨٥٤ - ٨٦٠ - ٩٠٣).
(٢) ترجمة: (٥٩ - ٧٨ - ٨٢ - ٨٤ - ١٢٤ - ١٢٥ - ١٢٦ - ٣١٠ - ٣٧٤ - ٤٧٥ - ٥٢١ - ٦٢٣ - ٦٧٠ - ٨٤٠ - ٨٤١ - ٨٩٤).
(٣) ترجمة: (١٨٠ - ٣٦٤ - ٤٨٥).
(٤) بعض أجزاء المعجم الكبير مفقودة.
(٥) انظر: تذكرة الحفاظ (ج ٣ ص ٩١٢).
(٦) ترجمة: (٢١٧ - ٦٧٥ - ٧٧٦ - ٧٨٨ - ٩٠١).
стр. 180
وكذلك صرح بكتابه «المعجم الأوسط أو الوسيط» (١).
وتدل الاقتباسات أن الدمياطي ينقل من كتب الطبراني مباشرة مثل قوله:
[رواه الطبراني-قال الطبراني-روى الطبراني عن .. -روى جميع ذلك الطبراني ذكره الطبراني]، وتدل اقتباسات أخرى على أن الدمياطي يروي بسنده إلى الطبراني، مما يدل على أنه تحمل حق رواية كتابيه «المعجم الكبير والأوسط» وجاءت صيغ نقوله بعبارة: [أخبرنا]، وجميع هذه الروايات عن شيخه الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي (ت/٦٤٨ هـ) الذي روى بدوره كتبا كبارا مشهورة منها: «المعجم الكبير» وكثيرا من تصانيف الطبراني (٢).
وساق الدمياطي سنده كما يلي فقال (٣):
أخبرنا: ابن الخليل ﵀-قراءة- أنا: أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني (٤٩٧ - ٦٠٧ هـ) (٤).
أنا: أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي (٤٢١ - ٥١٤ هـ) (٥).
أنا: أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه (ت/٤٣٣ هـ) (٦).
أنا: أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (٢٦٠ - ٣٦٠ هـ) (٧).
وساق سنده من طريق آخر أيضا فقال (٨):
أخبرنا: أبو محمد صقر بن يحيى الكلبي الحلبي الشافعي (ت/٦٥٣ هـ) (٩).
_________
(١) ترجمة: (١١٥).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ١٥٤)، وقد أشار القاسم بن يوسف التجيبي إلى أن الدمياطي سمع من ابن خليل جزء من اسمه عطاء من رواة العلم للطبراني، وبرنامجه (ص ٢٦٤).
(٣) ترجمة: (٢٩٠ - ٣٧٨ - ٤٠١).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢١ ص ٣٦٣).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٩ ص ٤٢٨).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٥١٥).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٦ ص ١١٩)، ويستمر السند لدى الدمياطي حتى صاحب الترجمة.
(٨) ترجمة: (٦٣١ - ٧٧٩).
(٩) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ٣٠٦).
следующие страницы →