← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

كان عبد الرحمن ينزل بعض ثغور الشام (١). روى عن: أبيه، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمارة بن غزيّة. روى عنه: أبو الجماهر محمّد بن عثمان الكفرسوسي، وهشام بن عمّار الدمشقيان، ويحيى بن صالح الوحاظي، والحكم بن موسى القنطري، وعبد الله بن يوسف التنيسي. وثقه: يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل (٢)، والمفضل بن غسان (٣). وقال أبو حاتم (٤): هو صالح، مثل عبد الرحمن بن زيد بن اسلم. روى له: أبو داود، والنسائي. (١٢٥) وأخوه لأبيه: حارثة (٥) بن أبي الرجال محمّد بن عبد الرحمن (٦). وأمه: منية بنت أيوب، من بني عدي بن النّجّار (٧). روى عن: جدته أم أبيه، عمرة بنت عبد الرحمن. روى عنه: الثوري، وهريم بن سفيان، وعبدة بن سليمان، وابن أبي زائدة، وأبو خالد الأحمر، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وحفص بن غياث، وأبو معاوية الضرير، وحبّان بن علي العنزي، ويحيى بن سعيد الأموي، وشجاع بن الوليد.

стр. 317

ضعفه: أحمد بن حنبل (١)، ويحيى بن معين (٢)، وأبو زرعة (٣)، وأبو حاتم (٤) الرازيان. قال أبو حاتم (٥): هو مثل عبد الله بن سعيد المقبري، و [قال ابن عدي] (٦): عامة ما ما يرويه منكر. روى له: الترمذي، وابن ماجة. (١٢٦) وأخوه لأبيه: مالك (٧) بن أبي الرجال محمّد بن عبد الرحمن (٨). وأمه: أم أخيه عبد الرحمن، أم أيوب بنت رفاعة. روى عن: أنس بن مالك، مرسلا، وروى عن أبيه عن عمرة. روى عنه: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، والوليد بن مسلم. قال عبد الرحمن: سألت أبي عن مالك بن أبي الرجال؟، فقال: هو أحسن حالا من أخويه حارثة، وعبد الرحمن (٩). (١٢٧) وذكر ابن أبي حاتم (١٠): إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النّعمان الأنصاري. روى عنه: محمّد بن طلحة التيمي الطويل. وروى الطبراني (١١): عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس

стр. 318

عن محمّد بن طلحة التيمي عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النّعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة، قال: لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، قال رسول الله ﷺ [٦٦/ب] «على من نزلت يا أبا وهب؟»، قال: نزلت على العباس بن عبد المطلب، قال: «نزلت على أشدّ قريش لقريش حبّا». (١٢٨) ومنهم: أم الربيع (١) بنت عبيد بن النّعمان بن وهب بن عبيد بن ثعلبة بن غنم (٢). أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . تزوجها: كديم بن عدي بن حارثة بن عمرو بن زيدمناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، والد: عقبة بن كديم، السابق ذكر، في بني مغالة. (١٢٩ - ١٣٠) ومنهم: سهل-وسهيل ابنا: رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم (٣). وأمهما: زغيبة (٤) بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم، مبايعة. وكان أبوها من المنافقين، قاله: ابن الكلبي (٥).

стр. 319

وسهل-وسهيل، هذان هما صاحبا المربد (١) الذي بني فيه مسجد رسول الله ﷺ ، وكانا يتيمين، لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فقال عبد الله بن أبيّ بن سلول: أخرجني محمّد، من مربد سهل، وسهيل، يعني هذين- (٢). وذكر الأموي (٣) عن ابن إسحاق عن عروة بن الزبير (٤): أنهما [كانا] (٥) إلى معاذ بن عفراء، وأن النبي ﷺ قال: «لمن هذا المربد»؟، فقال معاذ بن عفراء: هو ليتيمين لي!. ( … ول) (٦) أشهر وأعرف وأظهر. شهد سهيل: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب. وشهد سهل: أحدا، وتوفي وليس له عقب (٧). (١٣١) وأختهما لأبيهما وأمهما: سعاد (٨) بنت رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن بن غنم (٩). أم: سلمة، ومسلمة، وأم الربيع، وسهيمة، ولبابة، وكلهم أسلم، بني: أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة، حلفاء بني عبد الأشهل، من الأوس. أسلمت سعاد، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 320

وشهد ولدها سلمة (١): بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل هو وأخوه، بالعراق يوم جسر أبي عبيد الثقفي، سنة أربع عشرة، في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، ولسلمة يومئذ ثلاث وستون سنة، وقد انقرض ولد حريش بن عدي بن مجدعة، أول الإسلام، وكانت دعوتهم ودراهم في بني عبد الأشهل. [٦٧/أ] وانقرض أيضا: بنو عائذ بن ثعلبة بن غنم، فلم يتبق منهم أحد. (١٣٢) ومنهم: أبو محمّد البدري (٢). [وهو الذي] (٣) زعم أن الوتر واجب. واسمه: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٤). هكذا نسبه الواقدي (٥)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة.

стр. 321

وفي رواية ابن إسحاق (١)، وأبي معشر: مسعود أوس بن أصرم بن زيد. فأسقطا: زيدا، بعد: أوس. وأم أبي محمّد: عمرة-الثانية-بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيدمناة بن عدي، أخي: معاوية، ابني: عمرو بن مالك بن النّجّار، وكانت من المبايعات، وهي خالة سعد بن عبادة، ثم خلف على عمرة: سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد ثعلبة بن غنم، فولدت له: عمرا، وحبيبة، وزغيبة (٢)، فولدت زغيبة: سهلا، وسهيلا اليتيمين اللذين كان لهما المربد، وأختهما: سعاد، فولدت سعاد: سلمة، ومسلمة، وأم الربيع، وسهيمة، ولبابة، أولاد: أسلم بن حريش. وكان لأبي محمّد من الولد: -سعد. -وأم عمرو. ابنا: مسعود بن أوس. وأمهما: حبيبة بنت أسلم بن حريش (٣) بن عدي بن مجدعة بن حارثة. شهد أبو محمّد مسعود بن أوس: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب، قاله: ابن سعد. وقال غيره (٤): شهد صفين، مع علي ﵁، وهو أبو محمّد، الذي زعم أن الوتر واجب، غلبت عليه كنيته. وحكى ابن مندة عن ابن يونس: أنه شهد فتح مصر (٥)، وله بها حديث.

стр. 322

وذكره أبو أحمد، في الكنى (١) فقال: أبو محمّد البدري، حديثه في قصة الوتر، روى عنه: المخدجي، رجل من بني كنانة (٢). أخبرنا: بحديثه أبو نصر بن فضائل بن أبي نصر البغدادي، بقراءتي عليه ببغداد، في الرحلة الأولى، قال: أخبرتنا الحجة العالمة الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الآبري، سماعا، ويحيى بن ثابت بن بندار البقال، إجازة، قال: أنا أبي، وقالت: شهدة أنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمّد بن يوسف، قالا: أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي (٣)، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن [٦٧/ب] محمّد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز: [أن رج] (٤) لا من بني كنانة، يدعى المخدجي، سمع رجلا بالشام يدعى: أبا محمّد، يقول: إن الوتر واجب، قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمّد؟، فقال عبادة: كذب أبو محمّد!، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد، فمن جاء بهنّ لم يضيّع منهم شيئا استخفافا بهن؛ كان له عنّد الله عهد أن يدخله الجنّة، ومن لّم يأت بهنّ فليس له عند الله عهد، إن شاء عذّبه، وإن شاء أدخله الجنّة». قوله: كذب أبو محمّد، أي: خطأ، هكذا رواه: مالك في الموطأ (٥). رواه: أبو داود في سننه (٦)، عن القعنبي، على الموافقة.

стр. 323

وقد وقع إلينا أعلى من هذا بدرجة من حديث يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد. أخبرناه أبو القاسم أبي السعود بن أبي القاسم البغدادي، بقراءتي عليه ببغداد، باب الأزج، أخبرتنا شهدة بنت الآبري، قالت: أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن العلاف، أنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الله ابن بشران، نا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه النجاد، نا الحسن بن مكرم، نا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد عن محمّد بن يحيى بن حبان عن ابن محريز القرشي: أن المخدجي، رجلا من بني كنانة، حديثه: أن أبا محمّد رجلا من الأنصار، كان يسكن الشام، قال: إن الوتر واجب، وإن المخدجي، راح إلى عبادة، فأخبره بذلك، فقال عبادة: كذب أبو محمّد!، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد من جاء بهنّ ولم ينقص منهنّ شيئا، كان له عند الله عهد، ومن جاء بهنّ وقد انتقص من حقّهنّ شيئا، جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذّبه، وإن شاء أدخله الجنّة». وأخرجه أيضا: ابن مندة، من حديث المخدجي: أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمّد، وكانت له صحبة، قال: إن الوتر واجب حق، ثم ذكر الحديث. (١٣٣) وأخوه لأبويه: أبو خزيمة (١) بن أوس بن زيد (٢) بن أصرم بن زيد (٣) بن ثعلبة بن غنم (٤). شهد: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي [٦٨/أ] في خلافة عثمان ﵁ (٥)، وليس له عقب. وانقرض أيضا ولد: أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم جميعا، فلم يتبق مهم أحد. روى عن زيد بن ثابت، قال: وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري (٦).

стр. 324

(١٣٤) وأخوهما: عمارة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم (١). كوفي، روى عنه: زياد بن علاقة. ذكره أبو عمر في الاستيعاب، ولم يجوّد نسبه (٢). (١٣٥) ومنهم: رافع (٣) بن الحارث بن سواد، هذا قول الواقدي (٤). وقال ابن عمارة: الأسود، بدل: سواد. ابن زيد بن ثعلبة (٥) بن غنم. وكان لرافع ابن يقال له: -الحارث. شهد رافع: بدرا، وأحدا، والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (٦)، وليس له عقب.

стр. 325

(١٣٦) ومنهم: قيس (١) بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٢). وأمه: أم عامر بنت خالد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار. ذكره ابن سعد: مع قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، وسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم؛ في الطبقة الثالثة، ممن أسلم بعد أحد، إلى فتح مكة (٣). وقال ابن الكلبي: كان سهل بن ثعلبة من المنافقين (٤). وذكر الترمذي (٥)، في باب: من تفوته ركعتا الفجر، عن محمّد بن عمرو السواق عن عبد العزيز بن محمّد عن سعد بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم عن جده قيس (٦)، قال: خرج رسول الله ﷺ فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: «مهلا يا قيس، أصلاتان معا»؟، قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: «فلا إذا».

стр. 326

قال أبو عيسى: لا نعرفه إلا من حديث سعد بن سعيد، وقيس هو جد يحيى بن سعيد، يقال هو: قيس بن عمرو، ويقال: ابن قهد، وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، فمحمّد بن إبراهيم التيمي، لم يسمع من قيس، وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم: أن النبي ﷺ خرج، فرأى قيسا. وقوله: ويقال: قيس بن قهد .. !؛ وهم. ورواه: أبو داود (١)، من حديث ابن نمير [٦٨/ب] عن سعد بن سعيد، قال: حدثني محمّد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا يصلي بعد صلاة الصبح؛ ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : «صلاة الصّبح ركعتان»،- كذا في الأصل ركعتان، والصواب: مرتان-فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلها، فصليتهما الآن!، فسكت رسول الله ﷺ . رواه أيضا (٢): من حديث عطاء بن أبي رباح، عن سعد بن سعيد، قال أبو داود: روى عبدربه، ويحيى؛ ابنا: سعيد، هذا الحديث: أن جده زيدا، صلى مع النبي ﷺ . قلت: وزيدا، وهم. قال ابن سعد: فولد قيس بن عمرو: -سعيدا. -ومسعودا. -وأسعد. -والشموس. وأمهم: زينت بنت الحباب بن الحارث بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار (٣).

стр. 327

(١٣٧) فمن ولد: سعيد بن قيس (١). - يحيى. -وعبدربه. -وسعد بنو: سعيد. وأمهم: أم ولد. وكانوا محدثين وفقهاء. وقد ولي يحيى بن سعيد، القضاء لأبي جعفر المنصور، بالكوفة. ومات بها وهو قاض، ودفن بالهاشمية (٢)، في المنزل الذي كان ابنتاه أبو جعفر المنصور عند قنطرة الكوفة. ثم ذكره ابن سعد أيضا: في أول الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة مع أخويه، فقال: (١٣٨) يحيى (٣) بن سعيد (٤) بن قيس بن عمرو (٥) بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار (٦).

стр. 328

يكنى: أبا سعيد. وأمه: أم ولد. فولد يحيى بن سعيد: -عبد الحميد. -وعبد العزيز. -وأمة الحميد؛ تزوجها: عبيد الله بن محمّد بن المنذر بن الزبير بن العوام. -وأمة العزيز (١)؛ تزوجها: رجل من ولد عمر بن الخطاب. وأمهم: أميمة بنت صرمة بن عبد الله بن عبد الله بن نيار بن أبي أنس بن صرمة، من بني عدي بن النّجّار. قال ابن سعد: أنا محمّد بن عمر قال: [٦٩/أ] أخبرني سليمان بن بلال، قال: خرج يحيى بن سعيد على أفريقية في ميراث [له، وطلب] (٢) له ربيعة بن أبي عبد الرحمن، البريد، فركبه إلى أفريقية، فقدم بذلك الميراث، وهو خمسمائة دينار. قال: فأتاه الناس يسلمون عليه، وأتاه ربيعة، فسلم عليه، فلما أراد أن يقوم حبسه، فلما ذهب الناس، أمر بالباب فأغلق، ثم دعا بمنطقته (٣) فصبها بين يدي ربيعة، وقال: يا أبا عثمان والله الذي لا إله إلا هو ما غيّبت منها دينارا إلا شيئا أنفقناه في الطريق، ثم عد خمسين ومئتي دينار، فدفعها إلى ربيعة، وأخذ خمسين ومئتي دينار لنفسه، قاسمه إياها. وقال الليث بن سعد: أتى يحيى بن سعيد، بكتاب علمه، يعرض عليه، فاستنكر كثرته، لأنه لم يكن له كتاب، فكاد يجحده، حتى قيل له نعرضه عليك فما عرفته أجزته، وما لم تعرفه رددته، فعرفه كله. قال: وقال عبد الله بن صالح بن معاوية بن صالح: أنه رأى في خاتم يحيى بن سعيد؛ بسم الله والحمد لله.

стр. 329

قال: وقال محمّد بن عمر: لما استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك، استعمل على المدينة؛ يوسف بن محمّد بن يوسف الثقفي، فاستقضى-سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف على الم [دينة] (١) ثم عزله، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري. وقال ابن سعد: أنا إسم [اع] (٢) يل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني مالك بن أنس، قال: لما أراد يحيى بن سعيد، أن يخرج إلى العراق، قال لي: اكتب ليّ مئة حديث من حديث ابن شهاب، وأتني بها؟، قال: فكتبت له مئة حديث من حديث ابن شهاب، فأتيته بها، فأخذها مني، قلت لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟، قال: لا، هو كان أفقه من ذلك. قال محمّد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد، على أبي جعفر، الكوفة، وهو بالهاشمية، [٦٩/ب] فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة (٣). وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا. قال أيوب: ما تركت بالمدينة أفقه من يحيى بن سعيد (٤). وقال أبو حاتم البستي (٥): كان خفيف الحال، فلما استقضاه أبو جعفر بالعراق، وارتفع شأنه، لم يغير حاله، فقيل له في ذلك؟ فقال: من كانت نفسه واحدة لم (يغيره) (٦) المال. قلت: سمع يحيى بن سعيد: من أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وجماعة من التابعين. وروى عنه: من أئمة الأمصار الجم الغفير، والعدد الكثير، كشعبة، والسفيانين،

стр. 330

والحمادين، والزهيرين، وابن جريج، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، والأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم، وابن المبارك، ويحيى بن أيوب، ويحيى بن القطان، ويزيد بن هارون، والمحاربي، والمقّدمي، والثقفي، وإسماعيل بن زكريا، وإسماعيل بن عياش، والحسن بن عياش، وسليمان بن بلال، وسليمان بن حيان، وعبّاد بن العوام، وعلي بن مسهر، ومحمّد بن فضيل، والربيع بن جندب، وسعيد بن الحسن العبسي، وغيرهم. وكان أحد الأئمة في الحفظ الإتقان، والفقه. وقيل: كان فيه تدليس (١). روى له: الجماعة (٢). (١٣٩) وأخوه لأبويه: عبدربه (٣) بن سعيد (٤) بن قيس بن عمرو (٥) بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٦). ولد: -سعيدة، تزوجها: محمّد بن أسعد بن قيس بن عمرو بن سهل. -وفاطمة، تزوجها ابن عمها عبد الحميد بن يحيى بن سعيد بن قيس. وأمهما: أم ولد. حدث عبدربه عن: أبي سلمة، وعمرة بنت عبد الرحمن، ومخرمة بن سليمان، وغيرهم. روى عنه: شعبة، وعمرو بن الحارث، وابن عيينة، وغيرهم.

стр. 331

مات سنة تسعة ثلاثين ومئة (١). وكان ثقة كثير الحديث، دون أخيه يحيى بن سعيد. [٧٠/أ] روى له: الجماعة. (١٤٠) وأخوهما لأبويهما: سعد (٢) بن سعيد (٣) بن قيس بن عمرو (٤) بن سهل (٥). ولد: -سعيدا. -وقيسا. -ومحمّدا. -وأمامة. وأمهم: حبيبة بنت محمّد بن محمود بن عبد الله بن محمّد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة. قال ابن سعد: توفي سعد بن سعيد، سنة إحدى وأربعين ومئة (٦). وقد روى عنه: أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير. وكان ثقة قليل الحديث، دون أخيه. قلت: روى عنه أيضا أخواه: يحيى، وعبدربه، وروح بن القاسم، ومحمّد بن عمرو، وعمرو بن الحارث، وقرة بن عبد الرحمن، وابن جريج، وداود بن قيس،

стр. 332

والسفيانان، وأبو بكر بن أبي سبرة، والحسن بن صالح، وأبو جعفر الرازي، وورقاء بن عمر، وشعبة، وإسماعيل بن جعفر، ومحمّد بن أبي حميدة، والقاسم بن عبد الله العمري، وعبد الله بن المبارك، وعقبة بن خالد، وعبد العزيز الدراوردي، وعمر بن علي، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وشجاع بن الوليد، ومحاضر بن المورع. وقد أوردت أحاديثهم عنه، في كتابي المؤلف، في: فضل ستة الأيام من شوال. وذكر ابن حبان البستي، سعدا في كتابه الثقات في موضعين: أحدهما: في التابعين (١)، وأنه يروى عنه أنس بن مالك. والثاني: في أتباع التابعين (٢)، فقال: سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، يروي عن عمر بن ثابت عن [أبي أيوب الأنصاري] (٣)، روى عنه ابن عيينة، والناس، مات سنة إحدى وأربعين ومئة، وكان يخطئ لم يفحش خطؤه، فلذلك سلكنا به مسلك العدول. وقال ابن عدي (٤): له أحاديث صالحة، لا أرى بها بأسا. واختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو عيسى: تكلم بعض أهل العلم في سعد بن سعيد، من قبل حفظه (٥). وقال النسائي (٦): سعد بن سعيد، ضعيف، قاله أحمد بن حنبل (٧)، وهم ثلاثة إخوة: يحيى بن سعيد بن قيس، [٧٠/ب] الثقة المأمون أحد الأئمة، وعبدربه بن سعيد، لا بأس به، وسعد بن سعيد، ثالثهم ضعيف. قلت: روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، واستشهد به البخاري (٨)، في باب: خرص التمر من الزكاة.

стр. 333

(١٤١) ومنهم عمة جدهم قيس بن عمرو بن سهل: حبيبة (١) بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٢). وأمها: عمرة-الثانية-بنت مسعود بن قيس بن زيد مناة بن عدي، أخي: معاوية، ابني: عمرو بن مالك بن النّجّار. كانت حبيبة، تحت: ثابت بن قيس بن شماس، من بلحارث بن الخزرج، وكان في خلقه شدة، فضربها!، فأتت النبي ﷺ بغلس، فلما خرج النبي ﷺ رآها، فقال: «من هذه»؟. قالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: «ما شأنك»؟ قالت: لا أنا ولا ثابت، قال: فجاء ثابت عند ذلك: فقال له النبي ﷺ : «خذ منها»، فقالت: يا نبي الله كلما أعطاني فهو عندي، فأرسلت به إليه وأقامت في أهلها (٣). قال: ثم تزوجها أبيّ بن كعب. وقد كان رسول الله ﷺ همّ أن يتزوجها وهي جارية، قبل ثابت، فكره ذلك لغيرة الأنصار، وكره أن يسوءهم في نسائهم. وقد روى أن جميلة بنت عبد الله بن أبيّ، أم محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس، كرهت ثابتا، لدمامته، فنشرت عليه، فاختلعت منه. قال أبو عمر (٤): وجائز أن تكون حبيبة، وجميلة اختلعتا من ثابت بن قيس بن شماس. (١٤٢) وأختها لأبيها وأمها: زغيبة (٥) بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٦).

стр. 334

تزوجها: رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم، فولدت له: سهلا، وسهيلا، وسعاد، بني: رافع، وقد سبق ذكرهم (١). أسلمت زغيبة، وبايعت رسول الله ﷺ . وكانت [٧١/أ] زغيبة، وحبيبة، وعمرو، أشقاء لأب وأم، وأخوهم لأمهم: أبو محمّد البدري الشامي، الذي زعم أن الوتر واجب، وأخوه لأبويه: أبو خزيمة، وقد سبق ذكرهما (٢). (١٤٣) وأخت زغيبة، وحبيبة، وعمرو، لأبيهم: عميرة (٣) بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم (٤). وأمها: أميمة بنت عمرو بن الحارث بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. تزوج عميرة: أبو أمامة أسعد بن زرارة، فولدت له بناته الثلاث: الفريعة، وكبشة، وحبيبة. أسلمت عميرة، وبناتها، وبايعن رسول الله ﷺ . (١٤٤) ومنهم: رملة (٥)، وتكنى: أم ثابت. وأمها: كبشة بنت ثابت بن المنذر (٧) بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار.

стр. 335

تزوج رملة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار، المعروف بابن عفراء، فولدت له: سارة (١). أسلمت رملة، وأمها، وبنتها، وبايعن رسول الله ﷺ . هؤلاء: بنو ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار. ***

стр. 336

بنو سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. ومن بني سواد بن مالك بن غنم: وقال ابن الكلبي: سواد بن غنم بن مالك بن النّجّار. فاسقط: مالكا، بين: سواد وغنم (١). (١٤٥ - ١٤٦ - ١٤٧) معاذ-ومعوذ-وعوف (٢)، بنو: الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد (٣). وأمهم: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار، بها يعرفون، وإليها ينسبون، وقد أسلمت هي وأختها: جعدة أم حارثة بن النّعمان، وخولة أم معاوية بن الصامت. فأما معاذ: فكان له من الولد: -عبيد الله. وأمه: حبيبة بنت قيس بن زيد [ ] (٤) [٧١/أ] + [١/ب] (٥) (١٤٨) [أبو أبيّ عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن النّجّار (٦) ....

стр. 337

« … ] (١) شفاء من كلّ داء إلا السّأم» (٢). وهو آخر من مات من الصحابة ببيت المقدس، وله عقب هناك. (١٤٩) ومنهم: ثابت (٣) بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد (٤). شهد: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٥)، وليس له عقب. هؤلاء: بنو سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. وبهم انقضى: بنو غنم بن مالك بن النّجّار. ***

стр. 338

بنو مبذول بن مالك بن النّجّار. ثم: بنو العتيك بن عمرو بن مبذول. وولد مبذول، وهو عامر؛ ويقال له أيضا: سدن (١) بن مالك بن النّجّار: -عمرا. -ومالكا. فولد عمرو بن عامر بن مالك بن النّجّار: -عتيكا. فمن بني عتيك (٢) بن عمرو بن عامر بن مالك بن النّجّار: (١٥٠) ثعلبة (٣) بن عمرو بن محصن (٤) بن عمرو بن عتيك (٥). أمه: كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام، من بني مغالة، أخت حسّان بن ثابت؛ الشاعر، مبايعة. وكان لثعلبة من الولد: -أم ثابت، وأمها: كبشة بنت مالك بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النّجّار، مبايعة (٦). شهد ثعلبة: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁ بالمدينة، وليس له عقب، قاله: محمّد بن عمر.

стр. 339

وقال ابن عمارة الأنصاري: لم يدرك ثعلبة، عثمان، وقتل شهيدا يوم جسر أبي عبيد الثقفي (١)، سنة أربع عشرة (٢)، في خلافة عمر بن الخطاب. (١٥١) وابنه: عبد الرحمن بن ثعلبة (٣). روى له: ابن ماجة (٤) عن أبيه، في قطع النبي ﷺ ، يد ابن سمرة في السرقة، وهو: وهو: عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، أخو: عبد الرحمن بن سمرة (٥)، صاحب حديث: «لا تسأل الإمارة» (٦). (١٥٢) وأخته: أم ثابت (٧) بنت ثعلبة (٨). أسلمت، وبايعت. وزوجها: العلاء بن عمرو بن الربيع بن الحارث بن عامر بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجّار. [٢/أ] (١٥٣) وأخو ثعلبة لأبيه وأمه: أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك (٩).

стр. 340

قتل يوم بئر معونة شهيدا (١)، وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. (١٥٤) وأخوهما لأبيهما: حبيب بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك (٢). وأمه: عمرة بنت هزّال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن أميّة بن لوذان بن سالم بن عوف بن الخزرج (٣). مات حبيب في الطريق وهو ذاهب إلى اليمامة مع خالد بن الوليد، فهو معدود من شهداء اليمامة (٤). (١٥٥) وأخوهما الرابع: أبو عمرة بشير (٥) بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك (٦). وأبو عمرة، وثعلبة، وأبو عبيدة، أمهم: كبشة بنت ثابت (٧)، أخت حسّان بن ثابت، الشاعر.

стр. 341

فولد أبو عمرة: -عبد الرحمن. -وعبد الله. وأمهما: هند بنت المقوّم؛ شقيق حمزة، وصفية، بني: عبد المطلب بن هاشم (١). وقتل أبو عمرة: بصفين، مع علي بن أبي طالب ﵁ (٢). روى له: أبو داود، والنسائي. (١٥٦) وابنه: عبد الرحمن (٣) بن أبي عمرة (٤). قاضي المدينة. روى عن: جدته أم أبيه كبشة بنت ثابت. وسمع: أباه، وعثمان بن عفان، وعبادة بن الصامت، وأبا هريرة، وزيد بن خالد الجهني. روى عنه: عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وشريك ابن أبي نمر، وهلال بن علي، وعثمان بن حكيم، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، وخارجة بن زيد بن ثابت. روى له: الجماعة؛ إلا النسائي. (١٥٧) وعمته: ضباعة (٥) بنت عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك (٦).

стр. 342

وهي شقيقة: حبيب بن عمرو. تزوجها: عبيد بن عمير بن وهب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النّجّار. أسلمت ضباعة، وبايعت رسول الله ﷺ . [٢/أ] + [١٤٦/ب] (١٥٨) ومنهم: الحارث (١) بن الصمّة بن عمرو بن عتيك (٢). يكنى: أبا سعد (٣). وأمه: تماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وكان له من الولد: -سعد بن الحارث، له صحبة، وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب. وأمه: خولة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، من الأوس، وهي عمة: محمود بن لبيد بن عقبة. -وأبو الجهم بن الحارث، وقد صحب النبي ﷺ وروى عنه. وأمه: عتيلة بنت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية، أخت: أبيّ بن كعب، من بني حديلة. آخى رسول الله ﷺ بين الحارث بن الصمّة، وصهيب بن سنان الرومي (٤). وخرج الحارث مع رسول الله ﷺ يوم بدر، فلما كان بالروحاء (٥) كسر، فردّه رسول الله ﷺ إلى المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها.

стр. 343

وثبت الحارث مع رسول الله ﷺ يوم أحد، حين انكشف الناس، وبايعه على الموت. وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي (١)، وأخذ سلبه؛ درعا ومغفرا وسيفا جيدا، ولم يسمع بأحد سلب يومئذ غيره، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «الحمد لله الّذي أحانه» (٢). وجعل رسول الله ﷺ يوم أحد يقول: «ما فعل عمّي، ما فعل حمزة»؟، فخرج الحارث بن الصمّة، في طلبه، فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول: يا رب إن الحارث بن الصمّة … كان رفيقا وبنا ذا ذمه قد ضل في مهامه مهمة … يلتمس الجنة فيما ثمّه حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث، فوجده ووجد حمزة مقتولا، فرجعا فأخبرا النبي ﷺ . وقيل (٣): كان الحارث يسوق بالنبي ﷺ حين خرج على بدر، فقال الشاعر: [١٤٧/أ] يا رب إن الحارث بن الصمّة … أهل وفاء صادق وذمه أقبل في مهامه ملمه … في ليلة ظلماء مدلهمه يسوق بالنبي هادي الأمة … يلتمس الجنة فيما ثمه وشهد الحارث: يوم بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أميّة الضمري، في السر-ح، فرأيا الطير تعيف (٤) على منزلهم، فأتيا، فوجدا أصحابهما مقتولين، فقال لعمرو: ما ترى؟، قال عمرو: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن

стр. 344

موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، فلحق بالقوم، فقاتل حتى قتل (١). وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا، من الهجرة. وللحارث بن الصمّة عقب بالمدينة، وبغداد. (١٥٩) وابنه: أبو الجهيم بن الحارث بن الصمّة (٢). أمه: عتيلة بنت كعب، أخت: أبيّ بن كعب، من بني حديلة. روى أبو الجهيم عن: النبي ﷺ حديثين؛ أنا سائقهما. أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمّد بن بدر، نا بكر بن سهل، نا عبد الله بن يوسف. ح/قال أبو نعيم: وحدثنا أبو محمّد بن حيان، ومخلد بن جعفر، قالا: نا الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، قالا: نا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن بسر-بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني، أرسله إلى أبي جهيم، يسأله ماذا سمع من رسول الله ﷺ في المارّ بين يدي المصلي؟.، فقال أبو جهيم: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم المارّ بين يديّ المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خير له من أن يمرّ بين يديه»، قال أبو النضر-: لا أدري أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة، لفظهما واحد. رواه البخاري (٣) عن: عبد الله بن يوسف، على الموافقة، والنسائي (٤) عن: قتيبة،

стр. 345

على الموافقة، [١٤٧/ب] ومسلم (١) عن: يحيى بن يحيى، وأبو داود (٢) عن: القعنبي، والترمذي (٣) عن: إسحاق بن موسى بن معن، خمستهم عن: مالك (٤). ورواه: مسلم أيضا (٥)، وابن ماجة (٦)، من حديث: الثوري عن أبي النضر. وبالإسناد إلى أبي نعيم، قال: نا أبو بكر بن خلاد، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، قال: سمعت عميرا مولى ابن عباس، يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمّة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل (٧)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇. رواه: البخاري (٨) عن: يحيى بن بكير على الموافقة. وذكره مسلم (٩) بلا سماع فقال: ورواه الليث بن سعد عن جعفر عن الأعرج عن عمير، قال: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار، حتى دخلنا على أبي الجهم. فوهم فيه مسلم، من وجهين: أحدهما قوله: عبد الرحمن بن يسار، والصواب: عبد الله بن يسار، وكذلك سماه البخاري: عبد الله!. والوهم الثاني قوله: أبو الجهم، وصوابه: أبو الجهيم، على التصغير، وكذا ذكره البخاري، وأصاب مسلم، في حديث: المرور بين يدي المصلي، فذكره: أبو الجهيم، مصغرا.

стр. 346

ورواه: أبو داود (١) عن: عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده. ورواه: النسائي (٢) عن: الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث (٣). (١٦٠) وأخوه لأبيه: سعد (٤) بن الحارث بن الصمّة (٥). وأمه: خولة بن عقبة (٦)، عمة محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، من الأوس، ثم خلف عليها بعد الحارث: عبد الله بن قتادة بن النعمان بن زيد بن [١٤٨/أ] عامر بن سواد بن ظفر، من الأوس، فولدت له: عمرا، وكانت أختها: أم الحكم درّة بنت عقبة بن رافع (٧)، عند: قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، فولدت له: عبد الله، ومحمّدا، وعبد الملك، وجمال امرأة، وأم سلمة، وحميدة، ثم خلف قيس، على أختها: أم سعد بنت عقبة بن رافع، بعد أختها: درة، فولدت له: أمة الله، أسلمت خولة، وأم الحكم، وأم سعد، بنات: عقبة (٨)، وبايعن النبي ﷺ . فولد سعد بن الحارث بن الصمّة: -الصلت. -وأم الطفيل (٩). وأمهما: جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف. -وعمرا.

стр. 347

وأمه: أم سعد (١) بنت سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وقد صحب سعد بن الحارث أيضا النبي ﷺ . وشهد مع علي بن أبي طالب: صفين، وقتل يومئذ (٢). (١٦١) ومنهم: سهل (٣) بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك (٤). وأمه: جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف. فولد سهل: -أم سهل، وقيل: أم ثابت بنت سهل. وأمها: أميمة بنت عقبة بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة، من الأوس. شهد سهل بن عتيك: العقبة مع السبعين من الأنصار، وبدرا، وأحدا (٥)، وليس له عقب. (١٦٢) وبنته: أم سهل (٦)، ويقال: أم ثابت، بنت سهل بن عتيك (٧). وأمها: أميمة بنت عقبة، من بني حارثة، من الأوس. تزوجها: سنان بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف، فولدت له. ثم خلف عليها: عبد الله بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (٨) بن النّجّار.

стр. 348

أسلمت أم سهل، وبايعت رسول الله ﷺ . (١٦٣) وعمها: أبو أخزم (١) الحارث (٢) بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك (٣). وأمه: جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف. فولد أبو أخزم: -النعمان. -وأم جميل. وأمهما: [١٤٨/ب] جميلة بنت سويد بن الحارث بن كعب. وقيل أم أم جميل: ابنة خباب بن الأرت. قتل أبو أخزم: يوم جسر أبي عبيد الثقفي، شهيدا في خلافة عمر. وقد كان صحب النبي ﷺ (٤). (١٦٤) وبنته: أم جميل (٥) بنت أبي أخزم بن عتيك (٦). تزوجها: سعد (٧) بن عبيد بن عمير بن وهب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، فولدت له: عبد الله، وخالدا، وجميلا، وعبيدة. أسلمت أم جميل، وبايعت رسول الله ﷺ . (١٦٥) ومنهم: أم سعد كبشة (٨) بنت ثابت بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك (٩).

стр. 349

وأمها: معاذة بنت أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية، من بني حديلة. تزوجها: يزيد بن أبي اليسر بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، فولدت له: سعيدا، وعبد الرحمن، وأم كبير (١). أسلمت كبشة، وبايعت رسول الله ﷺ . هؤلاء: بنو عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النّجّار. ***

стр. 350

بنو ثقف بن مالك بن مبذول بن مالك بن النّجّار وولد مالك بن مبذول: -ثقفا، واسمه: كعب. فمن بني ثقف: (١٦٦) أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف (١). هذا قول: ابن عمارة. وقال الواقدي، هو: أبو أسيرة (٢) بن الحارث بن علقمة (٣). شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٤)، وليس له عقب. (١٦٧) والعقب لأخيه: سنان (٥) بن الحارث (٦). زوج: أم سهل بنت سهل بن عتيك. وقد تقدم ذكرهم في: بني عتيك بن عمرو (٧). قال ابن سعد: أنا محمّد بن عمر (٨)، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمّد بن عبد الله بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب، قال: حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن الحارث بن علقمة، يوم أحد، ونظر أحد بني عويف (٩)، فقتله؛

стр. 351

ذبحه بسيفه كما تذبح الشاة ونهض عنه، ويقبل خالد بن الوليد، وهو على فرس أدهم أغرّ محجل يجر قناة طويلة، فطعن أبا أسيرة [١٤٩/أ] من خلفه، فنظرت إلى سنان الرمح خرج من صدره ووقع أبو أسيرة ميتا، وتحطم الرمح، وانصرف خالد بن الوليد، وهو يقول: أنا أبو سليمان. (١٦٨) ومنهم: عمرو بن مطروف (١) بن علقمة بن عمرو بن ثقف (٢). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٣)، في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. (١٦٩) ومنهم: سعد (٤) بن عمرو بن ثقف (٥). شهد: أحدا، وتوفي وليس له عقب، قاله: ابن سعد. وقال أبو عمر (٦): قتل يوم بئر معونة شهيدا (٧). (١٧٠) وابنه: الطفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف (٨).

стр. 352

شهد: أحدا، وقتل يوم بئر معونة (١)، في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وقتل معه يومئذ ببئر معونة: (١٧١) ابن أخيه: سهل بن عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف (٢). (١٧٢) وكان أبوه: عامر (٣) بن سعد (٤)، قد شهد: بدرا. قال ابن سعد: ولم يذكر عامر بن سعد، فيمن شهد بدرا غيره (٥)، وقد انقرضوا، وليس لهم عقب. هؤلاء: بنو ثقف؛ واسمه: كعب بن مالك بن مبذول-وهو عامر-بن مالك بن النّجّار. وهم آخر: بني مبذول بن مالك. وبهم انقضى: بنو مالك بن النّجّار. ***

стр. 353

ومن حلفائهم ومواليهم (١٧٣) عدي (١) بن أبي الزّغباء سنان (٢) بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن بديل (٣) بن سعد بن عدي بن نصر بن كاهل (٤) بن مالك بن غطفان، أخي: رشدان، ابني: حليف: بني عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار. بعثه رسول الله ﷺ مع بسبس بن عمرو،-من بني رشدان، وكان اسمه: غيّاث، فسماه رسول الله ﷺ : رشدان بن قيس بن جهينة، حليف: بني ساعدة-طليعة يتحسسان خبر العير، فوردا بدرا، فوجدا العير قد مرت وفاتتهما!، فرجعا فأخبرا [١٤٩/ب] النبي ﷺ . شهد عدي: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 354

(١٧٤) ومنهم: وديعة (١) بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عمرو بن غنم بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة (٢). حليف: بني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. قال ابن سعد: هكذا قال محمّد بن إسحاق (٣)، ومحمّد بن عمر (٤)، وقال أبو معشر، هو: رفاعة بن عمرو بن جراد (٥). شهد: بدرا، وأحدا. (١٧٥) ومنهم: عصيمة (٦). حليف لهم، من أشجع. ذكر محمّد بن إسحاق (٧)، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر (٨)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، فيمن شهد عندهم بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة (٩)، وشهد أيضا: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد، وتوفي في خلافة معاوية، هكذا حكى ابن سعد، في الطبقات. والذي في السيرة لابن إسحاق (١٠): أن عصيمة، من بني أسد بن خزيمة، وأنه حليف بني مازن بن النّجّار (١١).

стр. 355

وكذا ذكره محمّد بن سعد، أيضا في بني مازن، وسيأتي. (١٧٦) ومنهم: أبو الحمراء (١). مولى: الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. شهد: أحدا، حكاه: محمّد بن سعد (٢) عن محمّد بن عمر بن واقد الواقدي. (١٧٧) ((ومنهم: أبو تحيى. بكسر التاء المنقوطة من فوق، وسكون الحاء المهملة، وياء معجمة باثنتين من تحتها. مولى: معاذ بن عفراء. حدث عن: عثمان بن عفان، روى عنه: علي بن عمر (٣) بن صبح. قاله (٤): الأمير)) (٥). (١٧٨) ومنهم: أفلح (٦). أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو يحيى، وقيل: أبو كثير المديني. مولى: أبي أيوب الأنصاري (٧). قال ابن سعد: أنا يزيد بن هارون، أنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين: أن
следующие страницы →