← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ذبحه بسيفه كما تذبح الشاة ونهض عنه، ويقبل خالد بن الوليد، وهو على فرس أدهم أغرّ محجل يجر قناة طويلة، فطعن أبا أسيرة [١٤٩/أ] من خلفه، فنظرت إلى سنان الرمح خرج من صدره ووقع أبو أسيرة ميتا، وتحطم الرمح، وانصرف خالد بن الوليد، وهو يقول: أنا أبو سليمان. (١٦٨) ومنهم: عمرو بن مطروف (١) بن علقمة بن عمرو بن ثقف (٢). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٣)، في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. (١٦٩) ومنهم: سعد (٤) بن عمرو بن ثقف (٥). شهد: أحدا، وتوفي وليس له عقب، قاله: ابن سعد. وقال أبو عمر (٦): قتل يوم بئر معونة شهيدا (٧). (١٧٠) وابنه: الطفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف (٨).

стр. 352

شهد: أحدا، وقتل يوم بئر معونة (١)، في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وقتل معه يومئذ ببئر معونة: (١٧١) ابن أخيه: سهل بن عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف (٢). (١٧٢) وكان أبوه: عامر (٣) بن سعد (٤)، قد شهد: بدرا. قال ابن سعد: ولم يذكر عامر بن سعد، فيمن شهد بدرا غيره (٥)، وقد انقرضوا، وليس لهم عقب. هؤلاء: بنو ثقف؛ واسمه: كعب بن مالك بن مبذول-وهو عامر-بن مالك بن النّجّار. وهم آخر: بني مبذول بن مالك. وبهم انقضى: بنو مالك بن النّجّار. ***

стр. 353

ومن حلفائهم ومواليهم (١٧٣) عدي (١) بن أبي الزّغباء سنان (٢) بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن بديل (٣) بن سعد بن عدي بن نصر بن كاهل (٤) بن مالك بن غطفان، أخي: رشدان، ابني: حليف: بني عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار. بعثه رسول الله ﷺ مع بسبس بن عمرو،-من بني رشدان، وكان اسمه: غيّاث، فسماه رسول الله ﷺ : رشدان بن قيس بن جهينة، حليف: بني ساعدة-طليعة يتحسسان خبر العير، فوردا بدرا، فوجدا العير قد مرت وفاتتهما!، فرجعا فأخبرا [١٤٩/ب] النبي ﷺ . شهد عدي: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 354

(١٧٤) ومنهم: وديعة (١) بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عمرو بن غنم بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة (٢). حليف: بني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. قال ابن سعد: هكذا قال محمّد بن إسحاق (٣)، ومحمّد بن عمر (٤)، وقال أبو معشر، هو: رفاعة بن عمرو بن جراد (٥). شهد: بدرا، وأحدا. (١٧٥) ومنهم: عصيمة (٦). حليف لهم، من أشجع. ذكر محمّد بن إسحاق (٧)، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر (٨)، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، فيمن شهد عندهم بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة (٩)، وشهد أيضا: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد، وتوفي في خلافة معاوية، هكذا حكى ابن سعد، في الطبقات. والذي في السيرة لابن إسحاق (١٠): أن عصيمة، من بني أسد بن خزيمة، وأنه حليف بني مازن بن النّجّار (١١).

стр. 355

وكذا ذكره محمّد بن سعد، أيضا في بني مازن، وسيأتي. (١٧٦) ومنهم: أبو الحمراء (١). مولى: الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. شهد: أحدا، حكاه: محمّد بن سعد (٢) عن محمّد بن عمر بن واقد الواقدي. (١٧٧) ((ومنهم: أبو تحيى. بكسر التاء المنقوطة من فوق، وسكون الحاء المهملة، وياء معجمة باثنتين من تحتها. مولى: معاذ بن عفراء. حدث عن: عثمان بن عفان، روى عنه: علي بن عمر (٣) بن صبح. قاله (٤): الأمير)) (٥). (١٧٨) ومنهم: أفلح (٦). أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو يحيى، وقيل: أبو كثير المديني. مولى: أبي أيوب الأنصاري (٧). قال ابن سعد: أنا يزيد بن هارون، أنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين: أن

стр. 356

أبا أيوب، كاتب أفلح، على أربعين ألفا، فجعل الناس يهنونه، ويقولون: ليهنئك العتق أبا كثير، فلما رجع أبو أيوب، إلى أهله ندم على مكاتبته، فأرسل إليه، فقال: إني أحب أن ترد إليّ الكتاب وأن ترجع كما كنت؟، فقال له ولده وأهله: أترجع رقيقا وقد أعتقك الله، فقال أفلح: والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه، [١٥٠/أ] فجاء بمكاتبته فكسرها، ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب، فقال: أنت حر، وما كان لك من مال فهو لك. قال محمّد بن عمر: وكان أفلح، من سبي عين التمر، الذين سباهم خالد بن الوليد، في خلافة أبي بكر الصديق، وبعث بهم خالد إلى المدينة، وقد سمعت من يذكر أن أفلح، كان يكنى: أبا عبد الرحمن، وسمع من: عمر، وله دار بالمدينة، وقتل يوم الحرّة (١)، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية، وكان ثقة، قليل الحديث. روى عن: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبي أيوب، وعبد الله بن سلام. روى عنه: محمّد بن سيرين، وأبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، وأبو الورد بن أبي بردة. وكان مع مولاه أبي أيوب، في مغازيه، من كبار التابعين، قاله: ابن سعد. روى له: مسلم. (١٧٩) وابنه: كثير (٢) بن أفلح (٣). مولى: أبو أيوب الأنصاري. روى عن: زيد بن ثابت، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، روى عنه: محمّد بن سيرين.

стр. 357

روى له: النسائي. قال ابن سعد: أنا سعيد بن عامر، نا هشام، قال: قال محمّد: بينا أنا نائم، رأيت كثير بن أفلح، وقد كان أصيب يوم الحرّة، فعلمت أنه مقتول، وإني نائم، وإنما هي رؤيا رأيتها، قال: فكرهت أن أدعوه بكنيته، وكان في البيت: الهذيل بن حفصة بنت سيرين وكانت كنيتهما واحدة، فخشيت أن يستيقظ الهذيل، فناديته باسمه، فأجابني، قلت: أليس قد قتلت؟، قال: بلى، قلت: ما صنعتم؟، قال خيرا، قلت: شهداء أنتم؟، قال: لا، إن المسلمين إذا التقوا فقتلت بينهم قتلى، فليسوا بشهداء، ولكنا ندباء. قال سعيد: حدثني بهذا الحرف بعض أصحابنا، ولم أحفظه عن هشام. (١٨٠) وأخوه: عبد الرحمن (١) بن أفلح (٢). مولى: أبي أيوب. وهو رضيع لخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري. سمع: عبد الله بن عمر بن [١٥٠/ب] الخطاب، روى عنه: أبو النضر، حديث: العزلة. قاله: أبو حاتم الرازي (٣). (١٨١) وأخوهما: محمّد (٤) بن أفلح (٥). مولى: أبي أيوب. روى عن: أسامة بن زيد عن أبيه عن أبي أيوب، روى عنه: عثمان بن حكيم. قاله: ابن أبي حاتم عن أبيه (٦).

стр. 358

(١٨٢) وابن أخيهما: عمر (١) بن كثير بن أفلح (٢). روى عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، ونافع مولى أبي قتادة، وعبيد سنوطا، وابن سفينة، وعبد الرحمن بن كيسان. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأخوه سعد بن سعيد، وعبد الله بن عون، وغيرهم. ومنهم من قال فيه: عمرو!، وهو وهم (٣). روى له: الجماعة إلا النسائي. (١٨٣) ومنهم: صيفي (٤). مولى: أفلح، مولى: أبي أيوب الأنصاري. روى عن: أبي اليسر كعب بن عمرو بن أبي السائب؛ مولى هشام بن زهرة. روى عنه: سعيد بن أبي هلال، ومالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومحمّد بن عجلان. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. وكنية صيفي: أبو زياد، وقيل: أبو سعيد. (١٨٤) ومنهم: أبو أفلح حميد (٥) بن نافع المدني (٦). مولى: صفوان بن أوس بن خالد الأنصاري، هكذا حكاه: ابن سعد.

стр. 359

وسمعت من يذكر أنه: مولى لأبي أيوب الأنصاري. وقد روى عن: أبي أيوب، وحج معه، وروى عن: ابن عمرو. وهو أبو أفلح بن حميد الذي روى عنه: الثوري، ورجال أهل المدينة، وغيرهم. قلت: وكانت عمرة بنت أبي أيوب، عند صفوان بن أوس بن خالد (١) بن قرط بن قيس بن وهب بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجّار، فولدت له: خالد بن صفوان. وحميد بن نافع، هذا يقال له: حميد صفيراء. سمع: زينب بنت أبي سلمة. روى عنه: أيوب بن موسى، وعبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن [١٥١/أ] عمرو بن حزم، وبكير بن الأشج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وشعبة بن الحجاج، وصخر بن جويرية، وعبد الرحمن بن القاسم، وابنه أفلح بن حميد. روى له: الجماعة. (١٨٥) وابنه: أفلح (٢) بن حميد بن نافع المدني (٣). يكنى: أبا عبد الرحمن. وكان يقال له: ابن صفيراء. سمع من: القاسم بن محمّد، وأبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، ومن أبيه، وغيرهم. روى له: القعنبي، وأبو نعيم، وأبو بكر الحنفي، وإسحاق بن سليمان الرازي، والثوري، والعقدي، وابن نمير، وابن وهب، ووكيع، وغيرهم. مات سنة ست وخمسين، ويقال: سنة ثمان وخمسين ومئة (٤)، وقال الواقدي:

стр. 360

مات سنة خمسين ومئة، وهو ابن ثمانين سنة (١). روى له: الجماعة إلا الترمذي. (١٨٦) ومنهم: أبو بكر وهيب (٢) بن خالد بن عجلان البصري (٣). صاحب الكرابيس. مولى: زيد بن ثابت؛ قاله: الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري (٤). وقال غيره: مولى باهلة. روى عن: موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمرو، وغيرهما. روى عنه: معلّى بن أسد، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، وعفان، وحبان، وبهز بن أسد، ويحيى بن حسّان، وغيرهم. مات سنة خمس وستين ومئة (٥)، وله ثمان وخمسون سنة. ***

стр. 361

بنو عدي بن النّجّار ثم: بنو عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار وولد عدي بن النّجّار: -غنما؛ فولد غنم: -عامرا؛ فولد عامر: -عديا. -وخداشا. -وجندبا. فمن بني عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار: (١٨٧) حارثة (١) بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي (٢). وأمه: أم حارثة؛ واسمها: الربيع بنت النّضر، أخت: أنس بن النّضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار، وهي عمة: أنس بن مالك بن النّضر، خادم النبي ﷺ . آخى رسول الله بين حارثة بن سراقة، والسائب بن عثمان بن مظعون (٣). وشهد حارثة: بدرا، مع رسول الله ﷺ وهو غلام، فخرج نظّارا، فرماه حبّان بن العرقة [١٥١/ب] بسهم وهو يشرب من حوض فأصاب حنجرته فقتله. وهو أول قتيل قتل يوم بدر، بعد مهجع، مولى عمر بن الخطاب ﵁ (٤). وليس لحارثة عقب.

стр. 362

وعن أنس بن مالك، قال: أصيب حارثة بن سارقة، يوم بدر، فجاءت أمه إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني، فإن كان في الجنة صبرت، وإلا رأيت ما أصنع؟ قال لها: «يا أمّ حارثة إنّها ليست بجنّة واحدة، ولكنّها جنّات كثيرة، وإنّ حارثة لفي أفضلها-أو قال-: في أعلى الفردوس» (١). (١٨٨) وأخته لأبويه: أم عبيد (٢) بنت سراقة (٣). أسلمت هي وأمها، وبايعتا النبي ﷺ . تزوجها: رافع بن زيد بن عدي بن قيس بن قطن بن خداش بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار. ثم خلف عليها: تميم (٤) بن غزيّة (٥) بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار. (١٨٩) ومنهم: عمرة (٦) بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي (٧). يكنى: أبا حكيم (٨)، وقيل: أبا حكيمة (٩)، وهو مشهور بكنيته (١٠).

стр. 363

وأمه: أم حكيم بن النّضر بن ضمضم، عمة أنس بن مالك بن النّضر، شهد بدرا. وهو ابن خالة: حارثة بن سراقة. وكان لعمرو من الولد: -حكيم، وبه كان يكنى. -وعبد الرحمن. درجا، لا عقب لهما. -وسهلة بنت أبي حكيم (١). شهد: بدرا، وأحدا (٢). (١٩٠) ومنهم: قيس (٣) بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي (٤). وأمه: النجود بنت الحارث بن عدي بن مالك بن عدي، عمة حارثة بن سراقة بن الحارث. فولد قيس بن صعصعة: -المنذر وأمه: أم المنذر سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي. شهد قيس: أحدا.

стр. 364

(١٩١) وأخوه: مالك (١) بن صعصعة بن وهب (٢). الذي روى عنه: أنس بن مالك، حديث: المعراج، عن النبي ﷺ (٣). وقد ( … عليه) (٤). وقيل: إنه روى عن النبي ﷺ خمسة أحاديث (٥). روى له: البخاري، [١٥٢/أ] ومسلم، والترمذي، والنسائي. (١٩٢) وأخوهما: عبد الله (٦) بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي (٧). له صحبة. كانت عنده: ثبيتة بنت سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي. فولدت له: -عبد الرحمن.

стр. 365

-وسالمة. -وميمونة. (١٩٣) ومنهم: زفر بن صعصعة بن مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي (١). روى عن: أبيه، وروى عنه: إسحاق (٢). وروى أبوه عن: أبي هريرة، وروى عنه أيضا ابن أخيه (ضابئ) (٣) بن بشار. روى لزفر وأبيه: أبو داود. وروى مالك في الموطأ (٤): عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن زفر بن صعصعة بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف صلاة الغداة، قال: «هل رأى أحد منكم اللّيلة رؤيا»؟، ويقول: «إنّه ليس (٥) يبقى بعدي من النّبوّة إلا الرّؤيا الصّالحة» (٦). (١٩٤) ومنهم: أيّوب (٧) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة (٨) بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي (٩). روى عن: يعقوب بن أبي يعقوب، روى عنه: فليح بن سليمان.

стр. 366

روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجة. وهو جد حارثة بن أبي الرجال، لأمه: منية بنت أيّوب. (١٩٥) وأخوه: رفاعة (١) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة (٢). جد: عبد الرحمن، ومالك، ابني: أبي الرجال، لأمهما: أم أيّوب بنت رفاعة. (١٩٦) ومنهم: محرز (٣) بن عامر (٤) بن مالك بن عدي (٥). وأمه: سعدى بنت خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن مالك بن حارثة بن غنم بن السلم، من الأوس، وهي أخت: سعد بن خيثمة، أحد نقباء الأوس الثلاثة. وكان لمحرز من الولد: -أسماء. -وكلثم. وأمهما: أم سهل بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي، أسلمت هي وابنتاها، وبايعن رسول الله ﷺ . شهد محرز: بدرا، وتوفي صبيحة غدا رسول الله ﷺ إلى أحد، فهو يصير في من شهد أحدا، وليس له عقب [١٥٢/ب] + [١٥٦/ب] ذكر جميع ذلك: ابن سعد.

стр. 367

(١٩٧) وبنته: أسماء (١) بنت محرز بن عامر بن مالك (٢) بن عدي (٣). تزوجها: أبو بشير قيس بن عبيد بن (الحرير) (٤) بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار، فولدت له: بشيرا، والجعد. أسلمت وبايعت. (١٩٨) وأختها لأبيها: كلثم (٥) بنت محرز (٦). أسلمت، وبايعت. (١٩٩) ومنهم: سليط (٧) بن قيس بن عمرو بن عبيد (٨) بن مالك بن عدي (٩). وأمه: زغيبة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار، مبايعة. وكان لسليط من الولد: -ثبيتة. وأمها: سخيلة بنت الصّمّة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النّجّار، وهي أخت: الحارث بن الصّمّة.

стр. 368

وكان سليط بن قيس، وأبو صرمة، لما أسلما يكسران أصنام بني عدي بن النّجّار. شهد سليط: بدرا، وأحدا (١)، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي، شهيدا (٢)، في خلافة عمر، سنة أربع عشرة. وكان عمر، لما بعث أبا عبيد إلى العراق، قال له: إنه لم يمنعني أن استعمل سليط بن قيس، إلا أنه رجل يتسرع في الحرب، ولا يصلح للحرب إلا الرجل المتأني، أخاف أن يوقع المسلمين في موقع يهلكهم، فاستشره واسمع منه، فلما بلغ أبو عبيد الفرات، حلف ليقطعن الفرات، فناشده الله سليط بن قيس، وقال: إن العرب لم تلق مثل جمع فارس منذ كانت، وإنهم سيلقونهم بزهاء وعدة لم يكن يلقاهم بها أحد قبلهم، فاجعل للناس ملجأ ومرجعا يرعوون إليه من هزيمة إن كانت، قال: لا والله لا أفعل، جبنت والله يا سليط، قال: لا والله ما جبنت ولأنا أجرأ منك نفسا وقبيلا، ولكن قد أشرت عليك بالرأي، فقطع أبو عبيد الجسر، وألحم الناس الحرب، وشد أبو عبيد على الفيل فضرب مشفره، وبرك الفيل عليه [١٥٧/أ] فقتله، وهرب الناس، وحامى عنهم سليط بن قيس حتى قتل، وانحاز المثنى بن حارثة، في بقية الناس (٣). وليس لسليط بن قيس عقب، فيما قاله: ابن عقبة (٤)، وغيره (٥). وقد روى أبو يعلى (٦) الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليل عن: (٢٠٠) أبي العباس محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن عبده بن إبراهيم بن قطن بن نفيع بن سليط بن قيس النيسابوري الطهماني (٧). (٢٠١) وبنته: ثبيتة (٨) بنت سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي (٩). أمها: سخيلة بنت الصمة.

стр. 369

أسلمت، وبايعت. وتزوجها: عبد الله بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي، فولدت له: عبد الرحمن، وسالمة، وميمونة. (٢٠٢) وأخت سليط بن قيس لأبيه: أم المنذر سلمى (١) بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي (٢). تزوجها: قيس بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي، فولدت له: المنذر. أسلمت أم المنذر، وبايعت رسول الله ﷺ . وكانت ممن بايع بيعة الرضوان، وصلى القبلتين (٣). قال ابن سعد: أنا يحيى بن عباد، نا فليح، حدثني أيّوب بن عبد الرحمن عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس العدوية، قال: وهي إحدى خالات رسول الله ﷺ ، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ومعه عليّ ﵁، وعلى ناقه من مرض، قالت: ولنا دوالي معلقة، قالت: فجعل رسول الله ﷺ يأكل منها، وأكل عليّ، فقال له رسول الله ﷺ : «مهلا فإنّك ناقه»، قالت: فجلس عليّ، وأكل رسول الله ﷺ منها، وصنعت سلقا (٤) وشعيرا، فلما جئت به إلى رسول الله ﷺ قال لعلي: «من هذا فأصب فإنّه أوفق لك» (٥). روى ابن إسحاق (٦)، قال: حدثني سليط بن أيّوب بن الحكم بن سليم عن أمه سلمى بنت قيس، وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ ، وكانت قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي [١٥٧/أ] + [١٥٢/ب] بن النّجّار، قالت: جئت النبي ﷺ فبايعته في نساء من الأنصار فشرط علينا: «أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف ولا نغشّ أزواجنا»، فبايعناه ورجعنا (٧).

стр. 370

وروى محمّد بن جرير الطبري في تاريخه (١)، قال: نا ابن حميد، نا سلمة، حدثني محمّد بن إسحاق عن أيّوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة، أخي بني عدي بن النّجّار: أن سلمى بنت قيس، أم المنذر، أخت: سليط بن قيس، وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت القبلتين وبايعته بيعة النساء، سألته رفاعة بن سموأل القرظي، وكان رجلا قد بلغ، ولآذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك، فقالت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي هب لي رفاعة بن سموأل، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل؟، فوهبه لها، فاستحيته، ثم إن رسول الله ﷺ قسم أموال بني قريظة نساءهم وأبناءهم على المسلمين. (٢٠٣ - ٢٠٤) وأختاها: أم سليم (٢) بنت قيس (٣) -وعميرة (٤) بنت قيس (٥). ذكر محمّد بن عمر الأسلمي: أنهما أسلمتا، وبايعتا، ولم يذكر لهما أما. (٢٠٥) ومنهم: أبو سليط (٦). واسمه: أسيرة (٧) بن أبي خارجة، واسمه: عمرو (٨) بن قيس بن مالك بن عدي (٩).

стр. 371

وأمه: آمنة بنت أوس (١) بن عجزة، من بلي، حليف: بني عوف بن الخزرج. وكان لأبي سليط من الولد: -سليط. -وفاطمة. وأمهما: أم سليط (٢)، وهي: أم قيس بنت عبيد بن زياد بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار. -وعبد الله. -وفضالة. وأمهما: عمرة بنت حية بن ضمرة بن الخيار بن عمرو بن مبذول. شهد أبو سليط: بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وله عقب (٣). روى عن النبي ﷺ : النهي عن أكل لحوم الحمر [١٥٣/أ] الأنسية (٤). (٢٠٦) روى عنه ابنه: عبد الله (٥). وفي صحبة ابنه عبد الله، نظر! (٦). (٢٠٧) وذكر ابن الكلبي (٧) أن أباه: أبا خارجة.

стр. 372

شهد: بدرا (١)، وفيه نظر!. (٢٠٨) من ولده: محمّد بن سليمان بن سليط الأنصاري (٢). قال: نا أبي، عن أبيه عن جده أبي سليط، وكان بدريا، قال: خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق ﵁، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وعبد الله بن أريقط الليثي يدلهم على الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية (٣). الحديث بطوله رواه: محمّد بن عبد الله الشافعي، في آخر: الغيلانيات عن محمّد بن يونس القرشي عن عبد العزيز بن يحيى مولى العباس بن عبد المطلب عن محمّد بن سليمان المذكور. (٢٠٩) وأخته لأبيه وأمه: أنيسة (٤) بنت أبي خارجة (٥). أسلمت، وبايعت. تزوجها: النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، من الأوس، فولدت له: قتادة، وأم سهل.

стр. 373

ثم خلف عليها: مالك بن سنان الخدري، من بلحارث بن الخزرج، فولدت له: أبا سعيد سعدا، والفريعة. (٢١٠) وشقيقتهما: أم سهل (١) بنت أبي خارجة (٢). أسلمت، وبايعت. تزوجها: محرز بن عامر بن مالك بن عدي، فولدت له: أسماء، وكلثم. (٢١١) ومنهم: عامر (٣) بن أمية بن زيد بن الحسحاس (٤) بن مالك بن عدي (٥). وكان له من الولد: -هشام بن عامر، وقد صحب النبي ﷺ ، وروى عنه، نزل البصرة. وأمه: من بهراء، من قضاعة. شهد عامر: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا، وليس له عقب. قالت عائشة: نعم المرء كان (عامرا) (٦). أخبرنا: عبد الله بن الحسين (٧)، بقراءتي عليه بحلب، أنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد الحافظ، أنا غالب محمّد بن الحسن الباقلاني (٨)، أنا أبو بكر محمّد بن عمر الخرقي، أنا أبو القاسم عمر بن محمّد البزاز، قال: حدثني جدي أبو أمي أبو بكر محمّد بن

стр. 374

عبيد الله الخلال، نا عفان بن مسلم الصفار (١)، نا سليمان بن المغيرة (٢)، نا حميد بن هلال (٣)، قال: قال [١٥٣/أ] + [١٨/ب] هشام بن عامر: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله أصابنا قرح وجهد، فكيف تأمر، قال: «احفروا وأوسعوا واجعلوا الرّجلين والثّلاثة في القبر». قالوا: يا رسول الله فأيهم يقدم في القبر؟. قال: «أكثرهم قرآنا» قال: فقدم أبي عامر بين يدي اثنين أو ثلاثة (٤). قال: سمعت جرير بن حازم، يحدث هذا الحديث قال: سمعت حميد بن هلال يحدثه عن سعد بن هشام، بهذا الحديث، وزاد فيه قال: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا». رواه: أبو داود (٥) في الجنائز، عن: القعنبي عن سليمان بن المغير عن حميد عن هشام، وعن موسى بن إسماعيل عن جرير عن حميد عن سعد عن أبيه، ومن حديث الثوري عن أيّوب عن حميد عن هشام. ورواه: الترمذي (٦)، في الجهاد، والنسائي (٧)، وابن ماجة (٨)، في الجنائز، من: حديث عبد الوارث عن أيّوب عن حميد عن أبي الدهماء قرفة بن بهيس عن هشام، وقال الترمذي (٩): حسن صحيح، وروى الثوري، وغيره، هذا الحديث عن أيّوب عن حميد عن هشام. ورواه: النسائي، أيضا من حديث حماد بن زيد عن أيّوب عن حميد عن سعد بن هشام عن أبيه (١٠)، ومن حديث الثوري، وابن عيينة، عن أيّوب عن حميد عن هشام (١١)، ومن حديث سليمان عن حميد عن هشام (١٢).

стр. 375

(٢١٢) وابنه: هشام بن عامر بن أميّة (١). كان اسمه في الجاهلية: شهابا؛ فسماه النبي ﷺ «هشاما»، سكن البصرة، ومات بها (٢). روى له: الجماعة، إلا البخاري (٣)، روى له: مسلم، حديثا واحدا، أخبرنا: أبو الحجاج الحجاج أنا أبو الحسن أنا أبو علي أنا أبو نعيم أبو محمّد بن حيان، ومحمّد بن إبراهيم، قالا: أنا أحمد بن علي (٤) نا أبو خيثمة (٥)، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي (٦) نا عبد العزيز بن المختار (٧) نا نا أيّوب (٨) عن حميد بن هلال عن رهط منهم: أبو الدهماء، وأبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر، نأتي عمران بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر [١٩/أ] لرسول الله ﷺ ، ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيامة السّاعة خلق أكبر من الدّجّال» رواه مسلم (٩): عن أبي خيثمة، على الموافقة، وليس لهشام بن عامر في مسلم سواه. وله في الكتب الأربعة الحديث المتقدم آنفا في ترجمة أبيه عامر، قتيل أحد.

стр. 376

(٢١٣) وابنه: سعد (١) بن هشام بن عامر (٢). سمع: ابن عمر، وعائشة. روى حماد بن زيد عن علي بن زيد، قال: سمعت زرارة بن أوفى، والحسن، وأبا نضرة، يحدثون عن سعد بن هشام، قال: دخلت على عائشة، فانتسب لها، فقالت: ابن قتيل أحد؟ قلت: نعم. قالوا: وكان سعد بن هشام، ثقة إن شاء الله. روى لسعد بن هشام: الجماعة؛ إلا البخاري (٣). وبنو الحسحاس: هم الذين ذكرهم حسان بن ثابت، في شعره حيث يقول: ديار من بني الحسحاس قفر … تعفّيها الروامس والسماء (٤) (٢١٤) ومنهم: ثابت (٥) بن خنساء (٦) بن عمرو بن مالك بن عدي (٧). ليس له عقب. شهد: بدرا، في رواية محمّد بن عمر السلمي (٨). قال ابن سعد: ولم نجد لعمرو بن مالك بن عدي، توليدا في كتاب نسب الأنصار الذي كتبناه عن عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري.

стр. 377

وقال ابن الكلبي (١): شهد ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي، بدرا، وقتل يوم أحد. (٢١٥) ومنهم: أبو قيس صرمة بن أبي أنس، الشاعر؛-واسمه-: قيس بن صرمة بن مالك بن عدي (٢). فولد صرمة بن أبي أنس: -قيسا. وأمه: أم قيس بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي، وأختها: النوار بنت مالك بن صرمة، أم: زيد، ويزيد، ابني: ثابت. وكان صرمة بن أبي أنس، شيخا كبيرا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح (٣)، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واعتزل الحيّض من النساء، وهمّ بالنصرانية، ثم أمسك عنها [١٩/ب] ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا، ولا يدخل عليه فيه طامث، ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم، وأنا على دين إبراهيم، وكان يعظم الله ويقول الحق، ويقول أشعارا حسانا منها قوله: ١ - سبحوا الله شرق كل صباح … طلعت شمسه وكل هلال ٢ - عالم السر والبيان لدينا … ليس ما قال ربنا بضلال ٣ - وله هودت يهود ودانوا … كل دين مخافة من عضال ٤ - وله الراهب الحبيس تراه … رهن بؤس وكان ناعم بال ٥ - وله الطير تسترد وتأوى … في وكور من آمنات الجبال ٦ - يا بني الأرحام لا تقطعوها … وصلوها قصيرة من طوال ٧ - واتقوا الله في ضعاف اليتامى … إن مال اليتيم يرعاه وال

стр. 378

٨ - واعلموا أن لليتيم وليا … عالما يهتدى بغير سؤال ٩ - يا بني الأيام لا تأمنوها … واحذروا مكرها ومر الليالي ١٠ - واجمعوا أمركم على البر والتقوى … وترك الخنا وأخذ الحلال وله أيضا: ١ - يقول أبو قيس وأصبح ناصحا … ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا ٢ - أوصيكم بالله والبر والتقوى … وأعراضكم والبر بالله أول ٣ - وإن قومكم سادوا فلا تحسدنهم … وإن كنتم أهل الرئاسة فاعدلوا ٤ - وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم … فنفسكم دون العشيرة فاجعلوا ٥ - وإن ناب أمر فادح فارفدوهم … وما حملوكم في الملمات فاحملوا ٦ - وإن أنتم أملقتم فتعففوا … وإن كان فضل الخير فيكم فانضلوا وقد روي: أن ابن عباس كان يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات: ١ - ثوى في قريش عشرة حجة … يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ٢ - ويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم ير من يووي ولم ير داعيا ٣ - فلما أتانا واستقرت به النوى … وأصبح مسرورا بطيبة راضيا ٤ - وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم … بعيد ولا يخشى من الناس باغيا ٥ - بذلنا له الأموال من جل مالنا … وأنفسنا عند الوغى والتآسيا ٦ - نعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن كان الحبيب مواتيا ٧ - ونعلم أن الله لا شي غيره … وأن كتاب الله أصبح هاديا وله أشعار من هذا الفن حسان. ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٢)، وكان أتى أهله وهو صائم بعد صلاة المغرب، فقال: هل عندكم من

стр. 379

شيء؟ فقالت له امرأته: لا تنم حتى أخرج فألتمس لك شيئا، فلما رجعت وجدته نائما، فقالت: لك الخيبة، فبات وأصبح صائما إلى ارتفاع النهار، فغشي عليه، فنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾. ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ (١)؛ فأصاب عمر أهله بعد صلاة العشاء، وأن صرمة بن أبي أنس الأنصاري، غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام (٢). وقيل نزلت في: (٢١٦) ابنه: قيس بن أبي قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن صرمة بن مالك بن عدي (٣). وهو الذي يقال له: أبو صرمة الأنصاري، فيما أرى (٤).

стр. 380

وقد روى له: الأئمة الخمسة. روى له: مسلم عن أبي أيّوب. وروى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن النبي ﷺ . وقد اضطربوا في اسمه [ … ] [٢٠/أ] (١). ***

стр. 381

[بنو جندب (١) بن عامر بن غنم بن عديّ ثم: بنو حرام (٢) بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار] (٣). (٢١٧) [البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم (٤) بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار] (٥). [ … ] (٦) [٢٠/ ب] بتستر (٧)، وقتل معه: مجزأة بن ثور، وكل واحد منهما كان قد قتل مئة، وفتحت تستر سنة عشرين (٨). وكان البراء، حسن الحداء (٩)، وكان يحدوا للرجال (١٠). وكان أنجشة يحدوا للنساء، وكان أنجشة عبدا أسود يسوق نساء النبي ﷺ ، عام حجة الوداع، وكان حسن الصوت، حسن الحداء، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائه، وفي لفظ: كان إذا أحدأ اعتنقت الإبل، فقال النبي ﷺ : «ويحك يا أنجشة، رويدا سوقك بالقوارير» (١١).

стр. 382

وروى الطبراني في معجمه: من حديث جناح مولى الوليد عن واثلة، قال: «لعن رسول الله ﷺ المخنّثين من الرّجال والمترجّلات من النّساء»، وقال: «أخرجوهم من بيوتكم»، وأخرج رسول الله ﷺ ، أنجشة، وأخرج عمر فلانا. (٢١٨) وشقيق البراء بن مالك: أنس (١) بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام (٢). خادم رسول الله ﷺ . يكنى: أبا حمزة. فولد أنس بن مالك: -عبد الله. وأمه: الفارعة، ابنة: المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، صاحب يوم النخيلة (٣)، الذي قتل مهران. -وزيدا. -وعبيد الله، قتل يوم الحرّة (٤). وأمهما: كريمة بنت وعلة. -ويحيى، قتل يوم الحرّة (٥). -وخالدا. -وموسى. وأمهم: من أهل اليمن.

стр. 383

-والنّضر. -وأبا بكر. وأمهما: أم ولد. -والعلاء. وأمه: رملة بنت نعيم بن واقد بن الحارث بن عمرو بن عديّ بن جشم. -والبراء. -وأبا عمير. وأمهما: من بني يشكر. -وعمرا. وأمه: عمرة بنت الجارود، من بني عبد القيس. -ورملة. -وأميمة. -وأم حرام. لأمهات أولاد. قال ابن سعد: فهؤلاء الذين أحصوا لنا من ولد أنس بن مالك (١). ثم ذكر في: طبقات التابعين: -مالك بن أنس بن مالك. وزاد أبو حاتم (٢): -عمر بن أنس. وسيأتي ذكرهم مفصلا، وكذلك من حدث منهم، ومن أولادهم بعد ذلك (٣). ويقال: ولد لأنس، من صلبه ثمانون ولدا، وقيل: مئة.

стр. 384

عن أنس، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي، وكان ابن عشر سنين، قال: [٢١/أ] فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إن أنسا غلام كيّس، فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر (١). وفي لفظ: أخذت أم سليم بيدي، مقدم النبي ﷺ ، فأتت بي رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين، فما أمرني بأمر توانيت فيه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال دعوه، فلو شاء الله أو قضى أن يكون كان. وسأل مولى لأنس؛ أنسا: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر (٢). قال محمّد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر، وهو غلام يخدم النبي ﷺ ، ودعا له النبي ﷺ فقال: «الّلهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقته، وأطل عمره، واغفر ذنبه» (٣). قال أنس: فقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين، أو قال: مئة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت وحتى سئمت الحياة، وأنا أرجوا الرابعة. وعن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس: أن النبي ﷺ دعا له فقال: «اللهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له، فإنّه لمن أكثر الأنصار مالا» (٤). وقال حدثتني ابنتي أمينة، أنه قد دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج، البصرة، تسع وعشرون ومئة. وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس، يحمل في كل سنة مرتين. وروى عنه قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم فدخلت عليه؛ فقال: «يا بنيّ إنّه قد حدث أمر فلا تدخل عليّ إلا بإذن» (٥). وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني أنسا (٦).

стр. 385

وعن ثمامة (١) قال: كان أنس يصلي فيطيل القيام، حتى تفطر قدماه دما. وحدث أنس بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله ﷺ [٢١/ب] فغضب غضبا شديدا، وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله، وقال: لا يتهم بعضنا بعضا. وفضائله كثيرة. توفي أنس بن مالك، ومحمّد بن سيرين، محبوس في دين عليه لامرأة، فأوصى أنس، أن يغسله محمّد بن سيرين، فكلم له عمر بن يزيد، فكلم فيه حتى أخرج من السجن، فغسله، ثم عاد محمّد إلى السجن، فلم يزل محمّد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد، حتى مات. وقيل: أن محمّد بن سيرين قال: كلموا المرأة التي حبس لها، فكلموها فأخرجته، فغسل أنسا، ثم رد إلى الحبس. وجعلوا في حنوطه صرة مسك، فيها شعر النبي ﷺ وفيك سكّ (٢). ومات بقصره، على نحو فرسخين، أو دونهما من البصرة، ودفن هناك. وصلى عليه: فطن بن مدرك الهلالي، سنة إحدى (٣)، وقيل: اثنتين (٤)، وقيل: ثلاث ثلاث وتسعين (٥)، وهو الأكثر، وقد بلغ المئة، أو جاوزها على المشهور. وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة. روى له: الجماعة. (٢١٩) وابنه: النّضر (٦) بن أنس بن مالك (٧). لأم ولد.

стр. 386

سمع: أباه، وابن عباس، وبشير بن نهيك. روى عنه: قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، مرة روى عنه نفسه، ومرة روى عن قتادة عنه، وعاصم الأحول. قال الأسود بن شيبان: كان الحسن بن أبي الحسن في جنازة النضر بن أنس، وكان فيها الأشعث بن أسلم العجلي، فقال له: يا أبا سعيد! إنه يعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتا. فقال الحسن: إن للخير لأهلين، إن للخير لأهلين، مرتين يقوله، قال: وصلى موسى بن أنس، يومئذ في قبر النضر بن أنس، صلاة العصر، وكان قبرا واسعا مضروحا (١). وعنه قال: رأيت موسى بن أنس، يومئذ يصلي في قبر النّضر، وعليه درّاعة حمراء ليس عليها رداء. قال ابن سعد: وكان ثقة، وله أحاديث،-يعني النضر-وقد روى عنه: ومات قبل الحسن (٢)، وغسله محمّد بن سيرين، وشهد غسله الحسن. روى له: الجماعة. (٢٢٠) وابنه: أبو بكر بن النضر بن أنس بن مالك (٣). روى عن: جده أنس بن مالك، روى عنه: عبد الله [٢٢/أ] بن عبيد المؤذن. روى له: النسائي. (٢٢١) وابن أخيه: إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك (٤). حدث عن: شعبة، روى عنه: بكر بن سهل الدّمياطي، والحسن بن عمرو الصايغ النيسابوري. منكر الحديث.

стр. 387

(٢٢٢) وموسى (١) بن أنس بن مالك البصري (٢). قاضيها (٣). وأمه: من أهل اليمن. مات بعد أخيه النضر (٤). سمع: أباه، وروى عنه: ابن عون، وشعبة، وحميد الطويل، وعبد الله بن المختار (٥). وروى له: الجماعة. (٢٢٣) وأخوه: أبو عمير عبد الله (٦) بن أنس بن مالك (٧). وأمه: الفارعة بنت المثنى بن حارثة الشيباني. قال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث. وكان أكبر ولد أنس بن مالك (٨). (٢٢٤) ومن ولده: القاضي أبو عبد الله محمّد (٩) بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله (١٠) بن أنس بن مالك الأنصاري (١١).

стр. 388

وكان صدوقا. سمع: أباه، وحميدا الطويل، وسليمان التيمي، وابن عون، وهشام بن حسان، وابن جريج، وغيرهم. روى له: البخاري في غير موضع. وروى عن: علي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن جعفر البخاري، وبندار، وأبي موسى، وخليفة بن خياط، ومحمّد بن عبد الله بن إسماعيل، والحسن بن محمّد، ومحمّد بن خالد؛ ويقال: أنه الذهلي، عنه. قال ابن سعد: أخبرني محمّد بن عبد الله الأنصاري، أخبرني أبي، قال: ولدت يا بني في شوال، سنة ثمان وعشرة ومئة، في خلافة هشام بن عبد الملك، وقد ولّى محمّد بن عبد الله الأنصاري، قضاء البصرة بعد معاذ بن معاذ، ثم نقل إلى بغداد، فولى عسكر المهدي، بعد العوفي، في خلافة هارون، فلما ولى محمّد بن هارون الخلافة، عزله عن القضاء، وولى مكانه عون بن عبد الله المسعودي، وولى محمّد بن عبد الله الأنصاري المظالم، بعد إسماعيل بن علية، ثم ولاه قضاء البصرة ثانية، ثم عزله عبد الله بن هارون، وولى مكانه يحيى بن أكثم، ولم يزل الأنصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس وعشرة ومئتين (١). روى له: الجماعة. (٢٢٥) ومن ولده: أبو خالد موسى بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس [٢٢/ب] الأنصاري، الأنسي (٢). من شيوخ أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عباس الإسماعيلي الجرجاني، كتب عنه بالبصرة.

стр. 389

(٢٢٦) وأما: عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك (١). فروى عن: عمه ثمامة بن عبد الله، وثابت البناني، وعبد الله بن دينار. وروى عنه: ابنه محمّد، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وسلم بن قتيبة، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو عتاب سهل بن حماد، ومعلى بن أسد العمي، ومسدد. قال يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: صالح (٢). روى له: البخاري، والترمذي، والنسائي. (٢٢٧) وعمه: ثمامة (٣) بن عبد الله بن أنس بن مالك البصري (٤). قاضيها. سمع: جده أنس بن مالك، وروى عنه: عزرة بن ثابت، وابن أخيه عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس، وابن عون، ومعمر بن راشد، وهشام بن حسان، وحماد بن سلمة، والحسين بن واقد، وابن مهدي، وأبو عاصم النبيل، وأبو نعيم. روى له: الجماعة. (٢٢٨) وأخوه: الحريش بن عبد الله بن أنس بن مالك (٥). ذكره: ابن القداح في نسب الأوس (٦).

стр. 390

(٢٢٩) ((يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبيد الله بن أنس. روى عن: عيسى بن ميسرة، روى عنه: أبو جعفر العقيلي)) (١). (٢٣٠) وابن عمهما (٢): حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك (٣). سمع: جده أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبا هريرة، وروى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة بن زيد، ومحمّد بن إسحاق، وغيرهم. روى له: الجماعة (٤). (٢٣١) وأخوه: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك (٥). روى عن: جده، روى عنه: محمّد بن عبد العزيز الراسبي. روى له: الترمذي؛ قال: والصحيح عبيد الله بن أبي بكر بن أنس (٦).
следующие страницы →