← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

بنو ثعلبة بن مازن بن النّجّار ومن بني ثعلبة بن مازن بن النّجّار: (٣١٨) قيس (١) بن مخلّد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب (٢) بن الحارث بن ثعلبة بن مازن (٣) بن النّجّار (٤). وأمه: الغيطلة بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار. وكان لقيس بن مخلد، من الولد: -ثعلبة. وأمه: زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار، وأخوه لأمه: أبو بشير قيس الأكبر، ونائلة، ابنا: عبيد بن الحرير بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول. شهد قيس بن مخلد: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٥)، في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد: حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن، فلم يبق منهم أحد. (٣١٩) وبنت عم قيس: أثيلة بنت الحارث بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن (٦). أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 457

(٣٢٠) ومنهم: أبو حسن المازني (١)، واسمه: تميم بن عبد عمرو بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن (٢). وأمه: كبشة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن. فولد أبو حسن بن عبد عمرو: -عمر. -وعمارة. -وعمرا. -وميمونة. وأمهم: عميرة (٣) بنت معوّذ (٤) بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار. ذكر ابن سعد: أبا حسن، في الطبقة الثالثة من الأنصار، ممن شهر الخندق، وما بعدها. وقال أبو عمر (٥): يقال أنه ممن شهد العقبة، وبدرا. وهذا غير ثابت! (٦).

стр. 458

حديثه عن النبي ﷺ قال: «الرّجل أحّقّ بمجلسه [٢٩/أ] إذا قام عنه، ثم انصرف إليه» (١)، و ﴿أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ (٢)، ويقال: بل قال ذلك النّعمان الزرقي (٣). (٣٢١) وابنه: عمارة بن أبي حسن (٤). ذكر أبو عمر (٥): أن له صحبة ورؤية (٦). وعندي في ذلك نظر!. (٣٢٢) وابنه: يحيى بن عمارة بن أبي حسن (٧). من أهل المدينة. سمع: أبا سعيد الخدري، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وأنس بن مالك. روى عنه: ابنه عمرو، ويحيى، وعمارة بن غزيّة بن الحارث بن عمرو بن غزيّة بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء، ومحمّد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء.

стр. 459

مدني، ثقة. روى له: الجماعة. (٣٢٣) وقتل أخوه: عثمان بن عمارة. يوم الحرّة (١). (٣٢٤) وابنه: عمرو (٢) بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن (٣). وأمه: أم النّعمان بنت أبي حنّة عمرو بن غزيّة بن عمرو بن عطية بن خنساء (٤). فولد عمرو بن يحيى: -يحيى. -ومريم. وأمهما: حميدة بنت محمّد بن إياس بن أبي البكير، من ليث، من كنانة، حلفاء بني عدي بن كعب. -ومحمّد بن عمرو. وأمه: قريبة بنت يوسف بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس، من بلحارث بن الخزرج. سمع عمرو بن يحيى: أباه، وعبّاد بن تميم، وعباس بن سهل، وسعيد بن يسار، ومحمّد بن حبان، ودينار أبا عبد الله القراظ، ومحمّد بن عمرو بن عطاء. روى عنه: يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، ووهيب بن خالد، وسليمان بن بلال، ومالك بن أنس، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل بن جعفر،

стр. 460

وزائدة، وشعبة، والثوري، وابن عيينة، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وعبد العزيز بن المختار، وعبد العزيز الدراوردي. توفي عمر بن يحيى: سنة أربعين ومئة (١). [٣٩/ب] وكان ثقة، كثير الحديث. روى له: الجماعة. (٣٢٥) ومنهم: أوس (٢) بن مالك بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النّجّار (٣). وأمه: سهيمة بنت عويمر بن الأشقر بنت خنساء. ويكنى أبوه مالك: أبا السائب. فولد أوس بن مالك: -الحارث. وأمه: أم سلمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر. شهد أوس بن مالك: أحدا. (٣٢٦ - ٣٢٧ - ٣٢٨) وأخواته (٤) الثلاث: شقيقة-وكبشة-والشموس (٥). لأبيه وأمه. أسلمن، وبايعن رسول الله ﷺ . -فأما شقيقة بنت مالك (٦).

стр. 461

فولدت للحارث بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار: عبد الله، وأم عبيد، ابني الحارث. -وأما كبشة بنت مالك (١). فولدت لثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول؛- وهو عامر-بن مالك بن النّجّار: أم ثابت بنت ثعلبة (٢). هؤلاء آخر: بني ثعلبة بن مازن بن النّجّار. ***

стр. 462

وأما: عامر بن مازن بن النّجّار. فقد انقرض إلا من بنت له، يقال لها: (٣٢٩) أثيلة (١) بنت الحارث بن ثعلبة بن صخر بن حرام بن أميّة بن عامر بن مازن بن النّجّار (٢). وأمها: فاطمة بنت زيد مناة بن عمرو بن مازن بن النّجّار. ***

стр. 463

ومن حلفائهم (٣٣٠) عصيمة (١). من بني أسد بن خزيمة (٢). شهد: بدرا. وليس له عقب. وقد تقدم في بني مالك بن النّجّار، عصيمة آخر، حليف لهم، من أشجع، شهد بدرا. هكذا ذكرهما ابن سعد، في الموضعين فجعلهما اثنين!. وأما ابن إسحاق (٣): فجعله واحدا، من بني أسد، حليف بني مازن. وهو الأشبه!. ***

стр. 464

ومن موالي بن مازن بن النّجّار (٣٣١) كيسان. شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (١). (٣٣٢) ورافع (٢). مولى: غزيّة بن عمرو بن عطية بن خنساء (٣). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا. ***

стр. 465

بنو دينار بن النّجّار وولد دينار بن النّجّار: -حارثة بن دينار؛ فولد حارثة بن دينار: منهم: (٣٣٣) النّعمان (١). (٣٣٤) والضحاك (٢). (٣٣٥) وقطبة (٣). (٣٣٦) وأم الرياع سعيدة (٤). بنو: عبد عمرو (٥) بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. هكذا نسبهم: ابن الكلبي (٦). وأسقط ابن سعد: كعبا (٧)، بين: مسعود، وعبد الأشهل. وأمهم: السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وأمها: سلمى بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، عمة: أبي طلحة زيد بن سهل، خلف على السميراء، بعد عبد عمرو: الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، فولدت له: سليما (٨)، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وأم الحارث سليمة بنت الحارث، أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ ، وأسلمت أمها السميراء، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 466

-فأما النّعمان (١). -والضحاك (٢). فشهدا: بدرا، وأحدا. وقتل النّعمان يوم أحد شهيدا (٣). وليس لهما عقب. -وأما قطبة (٤). فشهد: أحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا (٥)، في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وولد قطبة: -مندوس. وأمها: عميرة (٦) بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي، من بني سلمة. -وأما أم الرياع سعيدة (٧). فأسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 467

تزوجها: أبو اليسر كعب بن عمرو بن عبّاد (١) بن عمرو بن سواد، من بني سلمة. ثم خلف عليها: كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، فولدت له: عبد الله، وجميلة. (٣٣٧) وبنت أخيها: مندوس (٢) بنت قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار (٣). وأمها: عميرة بنت قرط، من بني سلمة. تزوجها: عمارة بن الحباب بن سعد بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار. ثم خلف عليها: عبد الله بن كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب [٤٠/أ] + [١٥٩/ب] بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، فولدت له: عتبة (٤)، وأم سعد. ثم خلف عليها: عبد الله بن أبي سليط أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار، فولدت له: مروان. أسلمت مندوس، وبايعت رسول الله ﷺ . (٣٣٨) ومنهم: جابر (٥) بن خالد (٦) بن مسعود بن كعب (٧) بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار (٨). شهد: بدرا، وأحدا.

стр. 468

وتوفي وليس له عقب. وكان له من الولد: -عبد الرحمن بن جابر. وأمه: عميرة بنت سليم-الذي شهد بدرا-بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. (٣٣٩) ومنهم: كعب (١) بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب (٢) بن عبد الأشهل (٣) بن حارثة (٤) بن دينار (٥). وأمه: ليلى بنت عبد الله بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لكعب من الولد: -عبد الله. -وجميلة. وأمهما: أم الرياع سعيدة بنت عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وهي أخت: النّعمان، والضحاك، وقطبة، بني: عبد عمرو. شهد كعب بن زيد: بدرا، وأحدا، وبئر معونة، وارتث (٦) يومئذ، وشهد الخندق، الخندق، وقتل يومئذ شهيدا (٧)، قتله ضرار بن الخطاب الفهري، وذلك في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة (٨). وليس لكعب بن زيد عقب.

стр. 469

(٣٤٠) وابن عمه: عبد الله بن أبي خالد بن قيس بن مالك بن كعب (١) بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار (٢). قتل يوم الخندق، شهيدا، ذكره ابن الكلبي (٣). (٣٤١) وعمهما: أبو حرام (٤)، واسمه: عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار (٥). وأمه: النجود بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، أخت: سلمى، التي تقدم ذكرها، عمتا: أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام. فولد أبو حرام بن قيس: -حراما. وأمه: أم حرام بنت معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم، من الأوس. -وعبد الله. -وعبد الرحمن. -وعمرة. وأمهم: كبشة بنت [١٦٠/أ] الحباب بن زيد بن تيم بن أميّة بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس، من ساكني راتج (٦). شهد أبو حرام: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٧)، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.

стр. 470

كذا ذكره ابن سعد: في الطبقة الثانية من الأنصار الذي شهدوا أحدا. وقال ابن الكلبي (١): شهد أبو حرام، هذا بدرا. والله أعلم!. (٣٤٢) ومنهم: سليم (٢) بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل (٣) بن حارثة بن دينار (٤). وهو أخو: النّعمان، والضحاك، وقطبة، وأم الرياع سعيدة، بني: عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، لأمهم: السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النّجّار (٥). وكان لسليم بن الحارث من الولد: -الحكم. -وعميرة. وأمهما: سهيمة بنت هلال بن دارم، من بني سليم بن منصور. شهد سليم بن الحارث: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٦)، في شوال على رأس رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وله عقب.

стр. 471

(٣٤٣) وأخته: أم الحارث سليمة (١) بنت الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل (٢). أسلمت، وبايعت. تزوجها: عمرو بن غزيّة بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء، من بني مازن بن النّجّار، فولدت له: الحارث، وعبد الرحمن. ثم خلف على سليمة: الحارث بن خزمة (٣)، فولدت له: سهيمة. (٣٤٤) ومنهم: الحارث (٤) بن خزمة بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النّجّار (٥). خلف على أم الحارث سليمة بنت الحارث، بعد عمرو بن غزيّة بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء. فولدت له: -سهيمة. (٣٤٥) ومنهم: سعيد (٦) بن سهل بن مالك (٧) بن كعب (٨) بن عبد الأشهل بن حارثة بن

стр. 472

بن دينار بن النّجّار (١). كذا قال: موسى بن عقبة (٢)، وابن الكلبي، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، ومحمّد بن عمر (٣)، وهكذا هو في نسب الأنصار: سعيد بن سهل، وأما محمّد بن إسحاق (٤)، وأبو معشر، فقالا: هو سعيد بن سهيل. شهد: بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب. وكانت له ابنة يقال لها: [١٦٠/ب] (٣٤٦) هزيلة (٥). تزوجها: شباث؛-بالثاء المثلثة، وبضم الشين المعجمة (٦) -بن خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر (٧) بن الضحيان، من قضاعة، ثم من بلي. حليف: بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد أبوه العقبة، وسيأتي ذكره في بني سلمة. أسلمت هزيلة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٣٤٧) ومنهم: عبيد الله بن عمرو بن واهب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار (٨). الشاعر. ***

стр. 473

ومن حلفاء بني دينار (٣٤٨) بجير (١) بن أبي بجير (٢). حليف لهم من بليّ، وقيل: من جهينة، وقيل: من عبس. وبنو دينار يقولون: هو مولى لنا. شهد بجير: بدرا، وأحدا. وليس له عقب. وقد انقرض أعقابهم جميعا؛ إلا بقية سليم بن الحارث. هؤلاء: بنو دينار بن النّجّار. وبهم انقضى: بنو النّجّار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ***

стр. 474

(٢) قبيلة بني الحارث بن الخزرج

стр. 475

بنو الحارث بن الخزرج وولد الحارث بن الخزرج: -الخزرج. -وجشم. -وزيدا. وهما التوءمان، ودعوتهم واحدة في الديوان، وهم أصحاب المسجد الذي بالسنح (١)، وهم أصحاب السنح خاصة. -وعوفا. -وصخرا؛ لم ينصر منهم أحد، ساروا إلى الشام (٢). فولد الخزرج بن الحارث: -كعبا. وأمه: ماوية (٣) بنت عوف بن الحارث. فولد كعب بن الخزرج: -ثعلبة. وأمه: خيرة (٤) بنت جشم بن الحارث. -وعديّا. وأمه: كبشة بنت سالم بن عوف بن الخزرج.

стр. 476

فولد ثعلبة بن كعب: -مالكا، وهو: الأغرّ؛ وفيه البيت والشرف والسيادة. -وحارثة. -وعامرا؛ ساروا إلى الشام مع غسان، في الجاهلية. بنو مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث فولد مالك الأغرّ بن ثعلبة: -امرئ القيس. -وزيدمناة. -والنّعمان. فولد امرؤ القيس بن مالك بن ثعلبة: -عمرا. -ومالكا. -وحارثة. (٣٤٩) وكان: عمرو بن امرئ القيس. شاعرا جاهليا سيدا حكيما. وكان سمير بن زيد (١) الأوسي العمري؛ قتل جارا لمالك بن العجلان، من بني سالم، سيّد الخزرج في زمانه، فاختلفوا في ديّته،-ديّة الصريح، أو ديّة الجار والحليف-فحكّموا عمرا بينهم، وعينته الأوس!،* [١٦١/أ] *فقال فيه: ديّة الحليف، فأبى مالك أن يرضى، ورد قضاءه، فغضب عمرو، وغضبت معه بنو الحارث بن الخزرج، واعتزلوا مالكا في حربه، وذكر قصيدة ينهى فيها مالكا عن البغيّ على قومه وعن الحرب (٢).

стр. 477

(٣٥٠) فمن ولده: عبد الله (١) بن رواحة بن ثعلبة (٢) بن امرئ القيس الأصغر (٣) بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر (٤) بن مالك الأغرّ (٥). وأمه: كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة؛ والإطنابة أمه (٦)، وبها يعرف، وهي من: بلقين (٧)، بنت قيس (٨) بن شهاب بن حارثة بن سعد بن زبّان (٩) بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القين بن جسر بن شيع الله (١٠) بن أسد بن وبرة، أخي: كلب بن وبرة، من قضاعة، وكان عمرو الإطنابة، شاعرا، وهو: عمرو بن عامر بن زيدمناة بن

стр. 478

مالك الأغرّ (١)، وكبشة أيضا أم: عمرة بنت رواحة، وأم: ثابت بن قيس بن شمّاس، وأختها: محبّة بنت واقد، أم: أبي الدّرداء (٢)، وأختها أيضا: أنيسة بنت واقد، جدة: خلاّد بن السائب بن خلاّد، أم أمه نفيسة (٣) بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النّعمان بن مالك الأغرّ، أسلمت كبشة، وبايعت رسول الله ﷺ ، وكذلك بنت أختها نفيسة بنت ثعلبة بن زيد بن قيس، أسلمت، وبايعت. وكان عبد الله بن رواحة يكنى: أبا محمّد، وقيل: أبا رواحة (٤). قال محمّد بن عمر: ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب، قاله: ابن سعد!!. قلت: بل عقبه اليوم موجود بالشام، ومصر، وسنذكره (٥). وهو خال: النّعمان بن بشير بن سعد، [وأمه: عمرة] (٦) بنت رواحة. وكان عبد الله يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في [العرب قليلة] (٧). وشهد عبد الله: العقبة مع السبعين رجلا وامرأتين من الأنصار، وكان أحد النقباء الإثني عشر من الأنصار ليلتئذ، وأحد نقيبي بني الحارث، والآخر: سعد بن الرّبيع. [وشهد] (٨) عبد الله: بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء -ويقال: القضية-،* [١٦١/ب] *وقدمه رسول الله ﷺ من بدر، يبشر أهل العالية (٩)،

стр. 479

بما فتح الله عليه،-وأهل العالية، هم: بنو عمرو بن عوف، وخطمة، ووائل. واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد (١). وبعثه على سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن زارم اليهودي (٢)، بخيبر، في شوال سنة ست، فقتله. وبعثه إلى خيبر خارصا (٣). وكان أحد شعرائه الثلاثة: هو، وحسّان، وكعب. وأحد أمرائه الثلاثة المقتولين بمؤته: هو، وزيد، وجعفر. ولما دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبع، قام أهلها سماطين (٤)، ينظرون إلى رسول الله ﷺ وإلى أصحابه، فدخل المسجد على ناقته العضباء، فطاف عليها ومعه محجن يستلم الركن به، وعبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته، وهو يقول: ١ - خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا وكل الخير في رسوله (٥) ٢ - نحن ضربناكم على تأويله … ضربا يزيل الهام عن مقيله ٣ - ويذهل الخليل عن خليله … يا رب إني مؤمن بقيله (٦)

стр. 480

فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله ﷺ تقول الشعر، فقال رسول الله ﷺ : «والّذي نفسي بيده لكلامه هذا أشدّ عليهم من وقع النبل» (١). وقال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «انزل فحرّك بنا الرّكّاب» (٢)، قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك، فقال عمر: اسمع وأطع، قال: فنزل وهو يقول: ١ - يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا ٢ - فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا ٣ - إن الأولى قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا (٣) زاد بعضهم فيها: ٤ - ونحن عن فضلك ما استغنينا … فقال النبي ﷺ : «الّلهمّ ارحمه»، فقال عمر: وجبت. وعن هشام بن عروة (٤) عن أبيه، قال: سمعت أبي الزبير يقول: ما سمعت أحدا أجرأ ولا أسرع شعرا من عبد الله بن رواحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول له: «قل شعرا تقتضبه (٥) السّاعة، وأنا أنظر إليك»؟، فانبعث مكانه يقول: -إني تفرست فيك الخير أعرفه … والله يعلم أن ما خانني البصر- * [١٦٢/أ] *. -أنت النبي ومن يحرم شفاعته … يوم الحساب لقد أزرى به القدر -فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصر-اكالذي نصر-وا (٦) فقال رسول الله ﷺ : «وأنت ثبّتك الله يا ابن رواحة» (٧).

стр. 481

قال هشام بن عروة: فثبته الله أحسن الثبات، فقتل شهيدا، وفتحت له الجنة فدخلها. وكان عبد الله بن رواحة فارسا شاعرا شريفا في الجاهلية والإسلام (١). كان في الجاهلية يناقض قيس بن الخطيم الظفري، وعبيد بن نافذ العمري، الشاعرين، وفي الإسلام كان هو، وحسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، يناقضون شعراء قريش: ابن الزبعري، وضرار بن الخطاب، وأبا سفيان بن الحارث. فكان حسّان، وكعب، يعارضونهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر ويعيرانهم بالمثالب، وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء أشد من الكفر، فكانوا قبل الإسلام، أشد شيء عليهم قول حسّان، وكعب، وأهون عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا في الإسلام، كان أشد شيء عليهم قول ابن رواحة (٢). ومشى عبد الله بن رواحة إلى أمة له فنالها، وفطنت له إمرأته، فلامته فجحدها، وكانت قد رأت جماعه إياها، فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فإن الجنب لا يقرأ القرآن؟، فقال: -شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا -وأن العرش فوق الماء حق … وفوق العرش رب العالمينا. فقالت امرأته: صدق الله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه. قال أبو عمر ابن عبد البر (٣): رويناها-يعني القصة-من وجوه صحاح، وزاد غيره: -وتحمله ملائكة غلاظ … ملائكة الإله مسومينا (٤)

стр. 482

وعارض عبد الله بن عبيد بن نافذ العمري، في قوله: -لما رأيت بني عوف وإخوتهم … كعبا وجمع بني النّجّار قد جفلوا. فأجابه عبد الله بن رواحة: -بلغ عبيدا بأن الفخر منقصة … في الصالحين فلا يذهب بك الوهل -لما رأيت بني كعب وإخوتهم عوفا … وجمع بني النّجّار قد جفلوا -قوم أباحوا حماكم بالسيوف … ولم ير منكم أحد بمثل الذي فعلوا وعارض عبد الله أيضا قيس بن الخطيم الظفري بقصيدة شبب فيها بامرأته ليلى بنت الخطيم، وكان قيس قد شبب بعمرة بنت رواحة، أخت عبد الله، في قصيدته التي يفخر فيها بيوم بعاث، وأولها: -أتعرف رسما كالطراز المذاهب … لعمرة وحشا غير موقف راكب (١) فأجابه عبد الله بن رواحة: -أشاقتك ليلى في الخليط المجانب … نعم فرشاش الدمع في الصدر غالبي -بكى إثر من شطت نواه ولم تقف … لحاجة محزون من الحب ناصب وهي قصيدة كبيرة. ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ (٢)، قال عبد الله بن رواحة: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢٢٧) (٣). وعن عبادة بن الصّامت: أن رسول الله ﷺ عاد عبد الله بن رواحة قال: فما تحول عن فراشه، فقال: «أتدرون من شهداء أمّتي»؟، قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: «إنّ شهداء أمّتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة» (٤).

стр. 483

وعن النّعمان بن بشير، قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي عليه، وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا تعدد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك. وعن الحسن، قال: أغمي على ابن رواحة، فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه، واعزاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزها، فلما أفاق قال: ما شيء قلتم إلا وقد سئلت عنه. وعن أبي عمران الجوني: أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه، فأتاه رسول الله ﷺ يعوده، فقال: «اللهمّ إن كان حضر-أجله فيسّر-* [١٦٣/أ] *مسألته، وإن لم يكن حضر-أجله فأشفه»، فوجد خفة، فقال: يا رسول الله: إن أمي تقول: واجبلاه واظهراه، وملك قد رفع مرزبة يقول أنت كذا، فلو قلت نعم لقمعني بها (١). وكان ابن رواحة، من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن المجتهدين في العبادة (٢). العبادة (٢). قال أبو الدرداء، وهو ابن خالته: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، في اليوم الحار الشديد الحر حتى أن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (٣). وروينا في الثاني من حديث عبد الرزاق (٤): أن رسول الله ﷺ قال: «رحم الله عبد الله عبد الله بن رواحة، كان ينزل في السّفر عند وقت كل صلاة». وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان عبد الله بن رواحة إذا دخل بيته صلى وإذا خرج صلى (٥). وعن يحيى بن سعيد، قال: كان عبد الله بن رواحة أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل (٦).

стр. 484

وعن قيس بن أبي حازم: أن عبد الله بن رواحة بكى، فبكت امرأته، فقال ما يبكيك؟، قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني قد علمت أني وارد النار، فلا أدري أخارج منها أم لا (١). وعن عروة بن الزبير، قال: لما ودع المسلمون عبد الله بن رواحة في خروجه إلى مؤته، قالوا: دفع الله عنكم، فقال ابن رواحة: -لكنني أسأل الرحمن مغفرة … وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا -وطعنة من يدي حران مجهزة … بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا -حتى يقولوا إذا مروا على جدثي … يا أرشد الله من غاز وقد رشدا (٢) وعن زيد بن أرقم (٣)، قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة فخرج بي معه مردفي على حقيبة رحله، فقال ليلة وهو على راحلته: -إذا أدنيتني وحملت رحلي … مسيرة أربع بعد الحساء -فشأنك فانعمي وخلاك ذم … ولا أرجع إلى أهلي ورائي -وجاء المؤمنون وغادروني … بأرض الشام مشتهى الثواء (٤) [ … ] (٥). [هؤلاء: بنو عمرو بن امرؤ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث]. (٦) ***

стр. 485

[بنو مالك بن امرؤ القيس بن مالك الأغرّ. ومن بني مالك بن امرؤ القيس بن مالك الأغرّ] (١): (٣٥١) [سعد بن الرّبيع] (٢). (٣٥٢) [أخو: سعد بن الرّبيع] (٣). [ … ] (٤) إلى النبي ﷺ . ولم أقف له على اسم!. (٣٥٣) وأختهما: محبّة (٥) بنت الرّبيع (٦). شقيقة: سعد بن الرّبيع. تزوجها: أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أميّة بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج (٧)، فولدت له (٨). أسلمت محبّة، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 486

(٣٥٤) ومنهم: خارجة (١) بن زيد (٢) بن أبي زهير (٣) بن مالك الأصغر بن امرئ القيس القيس بن مالك الأغرّ (٤). يكنى: أبا زيد، بابنه زيد. وأم خارجة: السيدة بنت عامر بن عبيد بن عنان (٥) بن عامر بن خطمة؛ من الأوس. وكان لخارجة، من الولد: -زيد بن خارجة، وهو الذي سمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفان ﵁. -وحبيبة بنت خارجة، تزوجها: أبو بكر الصديق ﵁ فولدت له: أم كلثوم بعد وفاته. وأمهما: هزيلة بنت عنبة (٦) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن بن الخزرج، وهما أخوا: سعد بن الرّبيع، لأمه. وكان لخارجة بن زيد، عقب، فانقرضوا. وانقرض أيضا ولد: زيد بن أبي زهير بن مالك، فلم يبق منهم أحد. شهد خارجة بن زيد: العقبة مع السبعين، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي بكر الصديق ﵁ (٧)، ثم شهد خارجة: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا، أخذته الرماح، فجرح بضعة عشر جرحا، فمر به صفوان بن أميّة، فعرفه، فأجهز عليه، ومثّل به، وقال: هذا ممن أغرّى (٨) بأبي علي، يوم بدر-يعني: أباه أميّة بن خلف-الآن حين

стр. 487

شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد، قتلنا ابن قوقل، وقتلنا ابن أبي زهير-يعني خارجة بن زيد-، وقتلت أوس بن أرقم. (٣٥٥) وابنه: زيد (١) بن خارجة (٢). أمه: هزيلة بنت عنبة. وأخوه لأمه: سعد بن الرّبيع. روى زيد بن خارجة عن النبي ﷺ ، في الصلاة عليه (٣). وهو الذي تكلم بعد الموت، لا يختلفون في ذلك (٤). وذلك انه غشي عليه قبل موته، وأسري بروحه، فسجي عليه بثوب، ثم راجعته نفسه، فتكلم بكلام حفظ عنه، في: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات من حينه * [١٤٣/أ] * ( … ) (٥)، صدق صدق أبو بكر الصديق، الضعيف في بدنه، القوي في أمر الله في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم، مضت أربع وبقيت سنتان، أتت الفتن، وأكل الشديد الضعيف، وقامت الساعة، وسيأتيكم

стр. 488

خبر بئر أريس، وما بئر أريس (١). قال يحيى بن سعيد قال سعيد بن المسيب (٢): ثم هلك رجل من بني خطمة، فسجي بثوب، فسمعوا جلجلة في صدره، ثم تكلم، فقال: إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق، وكانت وفاته في خلافة عثمان. وقد عرض مثل قصته أيضا للربيع بن حراش، أخي: ربعي بن حراش. روى عن ابن عيينة (٣)، قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: حدثني ربعي بن حراش، قال: مات أخ لي كان أطولنا صلاة، وأصومنا في اليوم الحار، فسجيناه، وجلسنا عنده، فبينما نحن كذلك، إذ كشف عن وجهه، فقال: السلام عليكم!، قلت: سبحان الله أبعد الموت؟، قال: إني لقيت ربي فتلقاني بروح وريحان، ورب غير غضبان، وكساني ثيابا خضرا من سندس واستبرق، وأسرعوا بي إلى رسول الله ﷺ فإنه قد أقسم أن لا يبرح حتى أدركه أو آتيه، وأن الأمر أهون مما تذهبون إليه، فلا تغتروا، ثم والله كأنما كانت نفسه حصاة فألقيت في طست. (٣٥٦) وحبيبة (٤) بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير (٥). شقيقة: زيد بن خارجة. أمهما: هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث، وأخوهما لأمهما: سعد بن الرّبيع بن عمرو بن أبي زهير.

стр. 489

تزوج حبيبة: أبو بكر الصديق ﵁، فولدت له:* [١٤٣/ب] *أم كلثوم بنت أبو بكر الصديق، بعد وفاة أبو بكر. ثم خلف على حبيبة، بعد أبي بكر، ابن خالها: خبيب بن إساف بن عنبة (١)، ورمته بجاريتها، ثم أقرت أنها أحلتها له قبل أن يطأها؛ فضربها عمر؛ الحد: ثمانين. ذكره: محمّد بن الحذاء (٢). وتزوج بنتها أم كلثوم بنت أبو بكر: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له: زكريا بن طلحة، ويوسف بن طلحة؛- ذكره: ابن سعد (٣)، وابن هاشم، ولم يذكره: الزبير (٤) -، وعائشة بنت طلحة، تزوجها: مصعب بن الزبير، وأصدقها ألف ألف درهم (٥)، فولدت له: عبد الله، ومصعبا، ابني: مصعب بن الزبير. (٣٥٧) وذكر أبو عمر (٦): طلحة بن زيد الأنصاري (٧). وأن رسول الله ﷺ آخى بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم (٨). وقال: أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير. وفيه نظر! (٩).

стр. 490

(٣٥٨) ومنهم: ثابت (١) بن قيس بن شماس بن مالك (٢) الأصغر بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ (٣). هكذا نسبه غير واحد (٤). وخالفهم ابن الكلبي (٥)، فقال: هو ثابت بن قيس بن شماس بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ، فزاد في نسبه: أبا زهير. يكنى: أبا محمّد، وقيل: أبا عبد الرحمن. وأمه: هند بنت رهم بن حييّ بن الأغرّ بن طريف بن غنم بن عبد رضى، من طيئ (٦). ويقال (٧) بل هي: كبشة بنت واقد بن عمرو الإطنابة، وقد أسلمت كبشة، وبايعت، وأخواه لأمه: عبد الله، وعمرة، ابنا: رواحة. «أخبرنا: الحافظ أبو الحجاج، أنا أبو الفتح ناصر بن محمّد (٨)، أنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل السراج (٩)، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد (١٠)، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مسعود الدارقطني الحافظ، في سننه (١١)، أنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ (١٢)، أنا علي بن سهل بن المغيرة (١٣)، حدثني: أبي، أنا أبو معشر عن

стр. 491

محمّد بن كعب القرظي عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمه توفيت، وهي نصرانية، وهو يحب أن يحضر-ها، فقال النبي ﷺ : «اركب دابتك وسر أمامها فإنّك إذا كنت أمامها لم تكن معها». قال عبد المؤمن (١): أبو معشر-هذا!؛ هو: نجيح المدني، وهو ضعيف متروك (٢)، وعلي بن سهل، وأبوه، غير معروفين» (٣). فولد ثابت بن قيس: -محمّدا، قتل يوم الحرة. وأمه: جميلة (٤) بنت عبد الله بن أبي بن سلول، من بلحبلى، من بني عوف بن الخزرج، وأخوه لأمه: عبد الله بن حنظلة الغسيل، من الأوس، أمير الأنصار يوم الحرة، وقتل يومئذ (٥)، وأخوه أيضا لأمه: أبو كبير عبد الله بن خبيب بن إساف، وأخته أيضا لأمه: الفريعة بنت مالك بن الدخشم، من بني عوف بن الخزرج، خلف ثابت على جميلة، بعد: حنظلة الغسيل، ثم خلف عليها بعد ثابت: مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها بعد مالك: خبيب بن إساف. وولد ثابت أيضا: -أبا فضالة* [١٤٤/أ] *عبد الله بن ثابت. وأمه: نسيبة بنت لأم بن هزان بن عمرو بن نجدة، من بني عوف بن سعد بن ذيبان، أخي: عبس، وأنمار، من: غطفان. وزاد أبو عمر (٦): -يحيى بن ثابت.

стр. 492

فقال: قتل بنوه: محمّد، ويحيى، عبد الله، يوم الحرة (١). وذكروا: أن رسول الله ﷺ آخى بين ثابت بن قيس، وعمّار بن ياسر، فيجعلون ثابتا، مكان حذيفة بن اليمان، في مؤاخاة عمّار بن ياسر (٢). شهد ثابت بن قيس: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ (٣). وكان رجلا جهير الصوت. وكان خطيب الأنصار، كما كان حسّان شاعر الأنصار. ويقال له: خطيب رسول الله ﷺ ، كما يقال لحسّان: شاعر رسول الله ﷺ . عن أنس بن مالك (٤)، قال: خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله ﷺ المدينة فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟، قال: «الجنّة»، قال: رضينا يا رسول الله (٥). قال ابن سعد: أنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، أنا يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس: أن جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، اختلعت من ثابت بن قيس، فانتقلت، فولدت محمّدا، فجعلته في ليف وأرسلته إلى ثابت بن قيس، فأتى به ثابت النبي ﷺ فحنكه وسماه: «محمّدا»، واسترضع له في قوم آخرين. قلت: وروى أيضا: أن حبيبة بنت سهل النّجّارية، اختلعت من ثابت، أيضا (٦). قال أبو عمر (٧): جائز أن تكون جميلة، وحبيبة، اختلعتا من ثابت. وقد ذكرنا ذلك في ترجمة حبيبة، ويأتي أيضا في ترجمة جميلة. وذكر ابن سعد، أيضا قال: أخبرنا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس: أن ثابت بن قيس بن

стр. 493

شماس، قال: يا رسول الله إني لأخشى أن أكون قد هلكت!، ينهانا الله أن نحب أن نحمد (١) بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وأنا امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال * [١٤٤/ب] *رسول الله ﷺ : «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنّة» (٢). ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (٤)، فقال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق رسول الله ﷺ ، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده النبي ﷺ فسأل عنه؟، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم»، فقال: إن رسول الله قد تفقدك وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنّة»، فلما كان يوم اليمامة، انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأفّ لهؤلاء ولما يصنعون، يا معشر الأنصار خلوا سنني (٥) لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلم، فقتله، وقتل ﵁. وفي البخاري (٦): عن موسى بن أنس، قال: أتى أنس، يوم اليمامة ثابت (٧) بن قيس بن شماس، وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك ألا (٨) تجي؟، قال: الآن

стр. 494

يا ابن أخي، وجعل يتحنط من (١) الحنوط، ثم جاء فجلس،-فذكر في الحديث: انكشافا من الناس-فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ ، بئس ما عودتم أقرانكم. وفي لفظ البخاري: قال أنس: لما كان يوم اليمامة، جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط، قال: وأومأ بيده، قال، فقلت: يا عم ألا ترى ما يلقى الناس، فقال: الآن يا ابن أخي الآن، ثم أقبل فقال: هكذا عن وجوهنا نقارع* [١٤٥/أ] * القوم، بئسما عودتم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، فقاتل حتى قتل. وفي لفظ، لثابت عن أنس (٢): أن ثابت بن قيس بن شماس، جاء يوم اليمامة، وقد وقد تحنط، ولبس ثوبين أبيضين، تكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركين، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء، ثم قال: بئسما عودتم أقرانكم منذ اليوم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت، فرآه رجل فيما يرى النائم أنها في قدر تحت إكاف، مكان كذا وكذا، وأوصاه بوصايا فيما يرى النائم، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه. قال أبو عمر (٣)، ويقال: إنه كان به مس من الجنون. قال ابن سعد: وأخبرنا روح بن عبادة نا ابن جريح أنا عمرو (٤) بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري أنا يوسف بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس، قال: وأنا عفان بن مسلم أنا وهيب بن خالد أنا عمرو بن يحيى بن يوسف بن محمّد بن قيس: أن ثابت بن قيس اشتكى، فأتاه رسول الله ﷺ وهو مريض، فرقاه بالمعوذات، ونفث عليه، وقال: «اللهمّ ربّ النّاس اكشف البأس عن ثابت بن قيس بن شماس»، ثم أخذ ترابا من واديهم ذلك-يعني بطحان-فألقاه في ماء، فسقاه. رواه: النسائي (٥)، في اليوم والليلة، من حديث: حجاج عن ابن جريح، به مرسلا.

стр. 495

ورواه: أبو داود (١)، في الطب، من حديث: داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن يحيى عن يوسف بن محمّد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ . ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ﴾ فذكر الحديث إلى قوله « .. وتدخل الجنّة»، قالت: فلما كان يوم اليمامة، خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقوا، انكشفوا، فقال ثابت، وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة،* [١٤٥/ب] *فثبتا وقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت، يومئذ درع نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا، فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ -يعني أبا بكر الصديق- فقل له أني علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فأتى الرجل خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى به، وحدث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيته بعد موته، ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس. وكان من سادات الأنصار، وكان حامل لوائهم يوم اليمامة. وقال ابن الكلبي (٣): وكان على الأنصار يوم اليمامة-يعني ثابتا-. وقدم وفد بني تميم، وفيهم عشرة من رؤسائهم، على رسول الله ﷺ فيمن سبى عيينة بن حصن، من ذراريهم ونسائهم، وكان رسول الله ﷺ وجهه في سرية إلى بني العنبر، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال الظهر، والناس ينتظرون خروج النبي ﷺ فتعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمّد أخرج إلينا، فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا
следующие страницы →