← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

محمّد بن كعب القرظي عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمه توفيت، وهي نصرانية، وهو يحب أن يحضر-ها، فقال النبي ﷺ : «اركب دابتك وسر أمامها فإنّك إذا كنت أمامها لم تكن معها». قال عبد المؤمن (١): أبو معشر-هذا!؛ هو: نجيح المدني، وهو ضعيف متروك (٢)، وعلي بن سهل، وأبوه، غير معروفين» (٣). فولد ثابت بن قيس: -محمّدا، قتل يوم الحرة. وأمه: جميلة (٤) بنت عبد الله بن أبي بن سلول، من بلحبلى، من بني عوف بن الخزرج، وأخوه لأمه: عبد الله بن حنظلة الغسيل، من الأوس، أمير الأنصار يوم الحرة، وقتل يومئذ (٥)، وأخوه أيضا لأمه: أبو كبير عبد الله بن خبيب بن إساف، وأخته أيضا لأمه: الفريعة بنت مالك بن الدخشم، من بني عوف بن الخزرج، خلف ثابت على جميلة، بعد: حنظلة الغسيل، ثم خلف عليها بعد ثابت: مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها بعد مالك: خبيب بن إساف. وولد ثابت أيضا: -أبا فضالة* [١٤٤/أ] *عبد الله بن ثابت. وأمه: نسيبة بنت لأم بن هزان بن عمرو بن نجدة، من بني عوف بن سعد بن ذيبان، أخي: عبس، وأنمار، من: غطفان. وزاد أبو عمر (٦): -يحيى بن ثابت.

стр. 492

فقال: قتل بنوه: محمّد، ويحيى، عبد الله، يوم الحرة (١). وذكروا: أن رسول الله ﷺ آخى بين ثابت بن قيس، وعمّار بن ياسر، فيجعلون ثابتا، مكان حذيفة بن اليمان، في مؤاخاة عمّار بن ياسر (٢). شهد ثابت بن قيس: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ (٣). وكان رجلا جهير الصوت. وكان خطيب الأنصار، كما كان حسّان شاعر الأنصار. ويقال له: خطيب رسول الله ﷺ ، كما يقال لحسّان: شاعر رسول الله ﷺ . عن أنس بن مالك (٤)، قال: خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله ﷺ المدينة فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟، قال: «الجنّة»، قال: رضينا يا رسول الله (٥). قال ابن سعد: أنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، أنا يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس: أن جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، اختلعت من ثابت بن قيس، فانتقلت، فولدت محمّدا، فجعلته في ليف وأرسلته إلى ثابت بن قيس، فأتى به ثابت النبي ﷺ فحنكه وسماه: «محمّدا»، واسترضع له في قوم آخرين. قلت: وروى أيضا: أن حبيبة بنت سهل النّجّارية، اختلعت من ثابت، أيضا (٦). قال أبو عمر (٧): جائز أن تكون جميلة، وحبيبة، اختلعتا من ثابت. وقد ذكرنا ذلك في ترجمة حبيبة، ويأتي أيضا في ترجمة جميلة. وذكر ابن سعد، أيضا قال: أخبرنا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس: أن ثابت بن قيس بن

стр. 493

شماس، قال: يا رسول الله إني لأخشى أن أكون قد هلكت!، ينهانا الله أن نحب أن نحمد (١) بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وأنا امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال * [١٤٤/ب] *رسول الله ﷺ : «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنّة» (٢). ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (٤)، فقال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق رسول الله ﷺ ، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده النبي ﷺ فسأل عنه؟، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم»، فقال: إن رسول الله قد تفقدك وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنّة»، فلما كان يوم اليمامة، انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأفّ لهؤلاء ولما يصنعون، يا معشر الأنصار خلوا سنني (٥) لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلم، فقتله، وقتل ﵁. وفي البخاري (٦): عن موسى بن أنس، قال: أتى أنس، يوم اليمامة ثابت (٧) بن قيس بن شماس، وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك ألا (٨) تجي؟، قال: الآن

стр. 494

يا ابن أخي، وجعل يتحنط من (١) الحنوط، ثم جاء فجلس،-فذكر في الحديث: انكشافا من الناس-فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ ، بئس ما عودتم أقرانكم. وفي لفظ البخاري: قال أنس: لما كان يوم اليمامة، جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط، قال: وأومأ بيده، قال، فقلت: يا عم ألا ترى ما يلقى الناس، فقال: الآن يا ابن أخي الآن، ثم أقبل فقال: هكذا عن وجوهنا نقارع* [١٤٥/أ] * القوم، بئسما عودتم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، فقاتل حتى قتل. وفي لفظ، لثابت عن أنس (٢): أن ثابت بن قيس بن شماس، جاء يوم اليمامة، وقد وقد تحنط، ولبس ثوبين أبيضين، تكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركين، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء، ثم قال: بئسما عودتم أقرانكم منذ اليوم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت، فرآه رجل فيما يرى النائم أنها في قدر تحت إكاف، مكان كذا وكذا، وأوصاه بوصايا فيما يرى النائم، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه. قال أبو عمر (٣)، ويقال: إنه كان به مس من الجنون. قال ابن سعد: وأخبرنا روح بن عبادة نا ابن جريح أنا عمرو (٤) بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري أنا يوسف بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس، قال: وأنا عفان بن مسلم أنا وهيب بن خالد أنا عمرو بن يحيى بن يوسف بن محمّد بن قيس: أن ثابت بن قيس اشتكى، فأتاه رسول الله ﷺ وهو مريض، فرقاه بالمعوذات، ونفث عليه، وقال: «اللهمّ ربّ النّاس اكشف البأس عن ثابت بن قيس بن شماس»، ثم أخذ ترابا من واديهم ذلك-يعني بطحان-فألقاه في ماء، فسقاه. رواه: النسائي (٥)، في اليوم والليلة، من حديث: حجاج عن ابن جريح، به مرسلا.

стр. 495

ورواه: أبو داود (١)، في الطب، من حديث: داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن يحيى عن يوسف بن محمّد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ . ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ﴾ فذكر الحديث إلى قوله « .. وتدخل الجنّة»، قالت: فلما كان يوم اليمامة، خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقوا، انكشفوا، فقال ثابت، وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة،* [١٤٥/ب] *فثبتا وقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت، يومئذ درع نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا، فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ -يعني أبا بكر الصديق- فقل له أني علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فأتى الرجل خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى به، وحدث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيته بعد موته، ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس. وكان من سادات الأنصار، وكان حامل لوائهم يوم اليمامة. وقال ابن الكلبي (٣): وكان على الأنصار يوم اليمامة-يعني ثابتا-. وقدم وفد بني تميم، وفيهم عشرة من رؤسائهم، على رسول الله ﷺ فيمن سبى عيينة بن حصن، من ذراريهم ونسائهم، وكان رسول الله ﷺ وجهه في سرية إلى بني العنبر، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال الظهر، والناس ينتظرون خروج النبي ﷺ فتعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمّد أخرج إلينا، فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا

стр. 496

برسول الله ﷺ يكلمونه، فوقف معهم مليا، وهم يقولون: أتيناك لنفاخرك بخطيبنا وشاعرنا، فاستمع منا، فتبسم ﷺ ثم مضى فصلى بالناس الظهر، ثم انصر-ف إلى بيته، فركع ركعتين ثم خرج فجلس في بعض المسجد فقام الأقرع بن حابس المجاشعي، فقال: والله إن مدحي لزين وإن ذمي لشين، فقال ﷺ : «ذاك الله» (١)، فقام ثابت، فقطع خطبة الأقرع. وقيل: قدموا عطارد بن حاجب التميمي، فخطب* [١٤٦/أ] *فقال: الحمد لله الذي له الفضل علينا والذي جعلنا ملوكا وأعطانا الأموال نفعل بها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم مالا وأكثرهم عددا، فمن مثلنا في الناس، ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم، فمن يفاخرنا فليعدد مثل ما عددنا، ولو شئنا لأكثرنا من الكلام، ولكنا نستحي من الإكثار فيما أعطانا الله، أقول قولي هذا لأن نؤتي بقول هو أفضل من قولنا. فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: «قم فأجب خطيبهم»، فقام ثابت بن قيس، وما هيأ قبل ذلك ما يقول، فقال: الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه، قضى- فيهما أمره، ووسع كل شيء علمه، فلم يكن شيء إلا من قدرته وفضله، ثم كان مما قدر أن جعلنا ملوكا واصطفى لنا من خلقه رسولا أكرمهم نسبا، وأصدقهم حديثا، وأحسنهم رأيا، وأنزل عليه كتابا، وائتمنه على خلقه، وكان خيرته من عباده، فدعا إلى الإيمان، فأجابه من قومه وذوي رحمه المهاجرين؛ أكرم الناس أحسابا، وأصبحهم وجوها، وأحسنهم (٢) أفعالا، ثم كنا أول الناس إجابة حين دعانا رسول الله ﷺ فنحن أنصار الله ورسوله. وفي لفظ: ثم كان أول من أتبع رسول الله ﷺ من العرب واستجاب له نحن معاشر الأنصار، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله، نقاتل الناس حتى يؤمنوا ويقولوا لا إله إلا الله، فمن آمن بالله ورسوله، منع منا ماله ودمه، ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في ذلك، وكان قتله علينا يسيرا، أقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات، ثم جلس.

стр. 497

قالوا: يا رسول الله إئذن لشاعرنا، فأذن له، فأقاموا الزبرقان بن بدر، فأنشد قصيدته التي فيها: -نحن الملوك فلا حيّ يفاخرنا … فينا الملوك وفينا تقسم الربع (١) (حتى … ) (٢). فقال رسول الله ﷺ : «أجبهم يا حسّان»، فقام حسّان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها: -إن الذوائب من فهر وإخوتهم … قد بينوا سنة للناس تتبع (٣) حتى أتى على* [١٤٦/أ] *+* [٧١/ب] *آخرها، وسرّ رسول الله ﷺ والمسلمون بمقام ثابت بن قيس، وخطبته، وشعر حسّان بن ثابت، وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمنّ والله إن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (٤)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. (٥) يعني تميما، حين نادوا رسول الله ﷺ . وكان ثابت بن قيس، أجهر الناس صوتا. وكان حين نزلت هذه الآية، لا يرفع صوته عند النبي ﷺ . وكان من وجوه الأنصار، وأحد الخطباء في الجاهلية والإسلام.

стр. 498

روى له: أبو داود، والبخاري (١)، حديثا واحدا، من حديث أنس بن مالك عنه. ذكرناه: في أوائل الرحمة (٢). وروى له: أبو داود من حديث: ولده محمّد بن ثابت، عنه (٣). (٣٥٩) وابنه: محمّد (٤) بن ثابت بن قيس بن شماس (٥). ولد: في حياة النبي ﷺ ، وبزق لي فيه وحنّكه عجوة، وسماه «محمّدا». وأمه: جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول. فولد محمّد بن ثابت: -عبد الله. -وسليمان. -ويحيى. قتلوا مع أبيهم يوم الحرة (٦). وأمهم: أم عبد الله بنت حفص بن الصّامت بن حارثة بن عديّ بن قيس بن زيد بن مالك الأغرّ، شهد عمها سويد بن الصّامت: أحدا. -وإسماعيل. -وعائشة. -ابني: محمّد.

стр. 499

وأمهما: أم كثير بنت النّعمان بن العجلان بن النّعمان بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. -وإسحاق. -وإبراهيم. -ويوسف. -وقريبة. أولاد: محمّد. وأمهم: أمة الله بنت السائب بن خلاّد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. -وعيسى. -وحميدة. وأمهما: أم عون بنت عبد الرحمن بن معمر بن عبد الله بن أبيّ بن سلول. وكان لمحمّد بن ثابت، بدمشق دار، على ما قيل (١). روى عن: أبيه. روى عنه: ابناه إسماعيل، ويوسف. روى له:* [٧٢/أ] *أبو داود. (٣٦٠) وابنه: إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس (٢). روى عن: أبيه. روى عنه: الزهري؛ وغلط في اسمه ونسبه!!. ولأجل ذلك لم يذكره الحافظ عبد الغني، في الكمال. وقد ذكره ابن أبي حاتم (٣)، وغيره على الصواب (٤).

стр. 500

(٣٦١) وابنه: عبد الخبير (١) بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس (٢). روى عن: أبيه، عن جده، روى عنه: فرح بن فضالة. ليس حديثه بالقائم، منكر الحديث. روى له أبو داود (٣)؛ وغلط في اسم أبيه ونسبه، وكذلك: الحافظ ابن عساكر، غلط فيه أيضا، وكذلك: الحافظ عبد الغني، في الكمال (٤). وقد ذكره ابن أبي حاتم (٥)، وغيره على الصواب (٦). (٣٦٢) وعمه: يوسف بن محمّد بن ثابت بن قيس (٧). روى عن: أبيه عن جده، روى عنه: عمرو بن يحيى بن عمارة. روى له: أبو داود، والنسائي. (٣٦٣) وابن أخيه: يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس (٨). روى مرسلا: أن جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، اختلعت من ثابت بن قيس. روى عنه: حماد بن سلمة.

стр. 501

(٣٦٤) ومنهم: محمّد بن إبراهيم بن أبي فضالة عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس (١). روى عن: عبد الرحمن بن عثمان بن رافع بن أبي الأرقم عن النبي ﷺ ، في: السحور. قاله: ابن أبي حاتم عن أبيه (٢). (٣٦٥) ومنهم: زينب (٣) بنت قيس بن شماس (٤). أخت: ثابت بن قيس بن شماس، لأبيه. أمها: خولة بنت عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن عمرو بن مالك الأغرّ. تزوجت: خبيب بن إساف بن عنبه (٥) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن بن الحارث، فولدت له: أنيسة. أسلمت زينب، وبايعت رسول الله ﷺ . (٣٦٦) وشقيقتها: أم ثابت (٦) بنت قيس (٧) بن شماس (٨). تزوجها: ثابت بن سفيان بن عديّ بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. فولدت له: سماكا، والحارث (٩). أسلمت أم ثابت، وبايعت رسول الله ﷺ . هؤلاء: بنو مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ (١٠) ***

стр. 502

بنو حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ ومن: بني حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ: (٣٦٧) خلاّد (١) بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن* [٧٢/ب] *امرئ القيس بن مالك الأغرّ (٢). وأمه: عمرة بنت سعد بن قيس. أو: عمرة بنت سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. وكان لخلاّد من الولد: -السائب بن خلاّد، صحب النبي ﷺ . -والحكم بن خلاّد. وأمهما: ليلى بنت عبادة بن دليم، أخت: سعد بن عبادة. وقد انقرض عقبهما. وانقرض أيضا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ، فلم يبق منهم أحد. شهد خلاّد: العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، ويوم قريظة، وقتل يومئذ شهيدا (٣)، دلت عليه بنانة، امرأة من بني قريظة، رحى فشدخت رأسه، فقال النبي ﷺ : «له أجر شهيدين»، وقتلها رسول الله ﷺ ، وكانت بنانة امرأة: الحكم القرظي، وحاصر رسول الله ﷺ بني قريظة، لثلاث بقين من ذي القعدة، وليال مضين من ذي الحجة سنة خمس من الهجرة، خمس عشرة ليلة، حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ . قاله: ابن سعد.

стр. 503

وقال: أنا أحمد بن إبراهيم، أنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن عبد الخبير بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده، قال: قتل يوم قريظة، رجل من الأنصار يدعى خلاّدا، قال: فأتيت أمه؛ فقيل لها: يا أم خلاّد! قتل خلاّد؟. قال: فجاءت متنقبة، فقيل لها: قتل خلاّد وأنت متنقبة، قالت: إن كنت رزئت خلاّدا فلم أرزأ حيائي، قال: فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: «أما إنّ له أجر شهيدين»، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟. قال: «لأنّ أهل الكتاب قتلوه». رواه: أبو داود (١)، في الجهاد، عن: عبد الرحمن بن سلام عن حجاج بن محمّد عن أبي فضالة عن عبد الخبير. ولم يجود نسبه!. وهو منكر الحديث. وفرج بن فضالة أيضا عنده مناكير، قاله: البخاري (٢). (٣٦٨) وابنه: السائب (٣) بن خلاّد (٤). يكنى: أبا سهلة. أمه: ليلى بنت عبادة، أخت: سعد بن عبادة. فولد السائب بن خلاّد: خلاّدا (٥)، روى عنه الحديث. وعبد الله. وأمة الله.

стр. 504

وأمهم: أنيسة (١)، ويقال: نفيسة بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النّعمان بن مالك الأغرّ، مبايعة، وأمها: أنيسة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، خالة:* [٧٣/أ] * عبد الله، وعمرة، ابني: رواحة، وثابت بن قيس بن شماس، وأبي الدرداء. ومندوس بنت السائب. وأمها: أم حكيم، وهي سعدى بنت سراقة بن كعب بن عبد العزى (٢) بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، شهد أبوها سراقة، بدرا، وما بعدها. صحب السائب بن خلاّد: النبي ﷺ (٣). واستعمله: عمر بن الخطاب ﵁ على اليمن (٤). وروى عن: النبي ﷺ ؛ ثلاثة أحاديث (٥). منها: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتّلبية». رواه: أبو داود (٦)، والترمذي (٧)، والنسائي (٨)، وابن ماجه (٩)، من حديث ابنه: خلاّد بن السائب بن خلاّد عنه. وقال الترمذي: حسن صحيح (١٠).

стр. 505

ومنها: «من أخاف أهل المدينة، أخافه الله». رواه: النسائي (١)، في الحج، من حديث عطاء بن يسار، عنه. ومنها: أن رجلا أمّ قوما، فبصق في القبلة، ورسول الله ﷺ ينظر!، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ: «لا يصلي لكم»، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «نعم»، وحسبت أنه قال: «إنّك آذيت الله ورسوله». رواه: أبو داود (٢)، في الصلاة، من حديث: صالح بن خيوان (٣)، عنه. ومنها: قدم السائب مصر، على عقبة بن عامر الجهني، فاستذكره حديث: «من ستر عورة .. » (٤). وقيل: إنه شهد فتحها، قاله: محمّد بن الربيع الجيزي (٥). (٣٦٩) وابنه: خلاّد (٦) بن السائب بن خلاّد (٧). روى عن: أبيه. روى عنه: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

стр. 506

روى له: الأئمة الأربعة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وكان ثقة، قليل الحديث، قاله: ابن سعد. فولد خلاّد بن السائب: -إبراهيم. -وأم سعد. -وأم سهل. لأمهات أولاد. -وامرأة أخرى (١). وأمها: جميلة بنت تميم بن يعار، من بني جدارة. (٣٧٠) ومنهم: مندوس، ويقال: سدوس (٢) بنت خلاّد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ (٣). ذكر محمّد بن عمر:* [٧٣/ب] *أنها أسلمت، وبايعت. ولم يذكرها أحد غيره، قاله: ابن سعد. هؤلاء: بنو حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ وهم آخر: بني امرئ القيس بن مالك الأغرّ ***

стр. 507

بنو زيدمناة بن مالك الأغرّ ومن بني زيدمناة بن مالك الأغرّ-ويقال فيه أيضا: زيد بن مالك، بغير إضافة: (٣٧١) بشير (١) بن سعد بن ثعلبة بن خلاّس (٢) - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام، هكذا يقوله: الدارقطني (٣)، وقال غيره: خلاس، بكسر الخاء، وتخفيف اللام (٤) -بن زيدمناة بن مالك الأغرّ (٥). وأمه: أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. فولد بشير بن سعد: -النّعمان، وبه كان يكنى. -وأميمة، ويقال: أبيّة. وأمهما: عمرة بنت رواحة، أخت: عبد الله بن رواحة. ولبشير عقب. وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة. شهد بشير: العقبة مع السبعين، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ .

стр. 508

وبعثه رسول الله ﷺ في ثلاثين رجلا إلى بني مرّة، بفدك (١)، في شعبان سنة سبع، فلقيهم المرّيون، فقاتلوا قتالا شديدا فأصابوا أصحاب بشير، وولى منهم من ولى، وقاتل بشير قتالا شديدا، حتى ضرب كعبة، وقيل: قد مات، فلما أمسى تحامل إلى فدك، فأقام عند يهودي بها أياما ثم رجع إلى المدينة. ثم بعثه رسول الله ﷺ سرية في ثلاثمائة، إلى يمن وجبار (٢)، بين فدك ووادي القرى، وكان بها ناس من غطفان، قد تجمعوا مع عيينة بن حصن، فلقيهم بشير، ففض جمعهم، وظفر بهم، وقتل وسبى وغنم، وهرب عيينة، وأصحابه في كل وجه، وكانت هذه السرية، في شوال سنة سبع. ولما خرج رسول الله ﷺ إلى عمرة القضية، في ذي القعدة سنة سبع، قدم السلاح، واستعمل عليه بشير بن سعد. ويقال: أنه أول من بايع أبا بكر الصديق، من الأنصار يوم السقيفة (٣). وشهد بشير مع خالد بن الوليد: عين التمر، وقتل يومئذ شهيدا (٤)، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، سنة اثنتي عشرة، بعد انصرافهم من اليمامة. روى عنه: ابنه النّعمان، وجابر بن عبد الله (٥).

стр. 509

(٣٧٢) وأخوه شقيقه: سماك (١) بن سعد بن ثعلبة بن خلاّس بن زيد بن مالك الأغرّ (٢). شهد: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب، قاله: ابن سعد. وقال غيره (٣): من ولده: (٣٧٣) بشير بن ثابت الأنصاري (٤). روى عن: حبيب بن سالم مولى النّعمان بن بشير، وكاتبه. روى عنه: شعبة، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية. قال فيه يحيى بن معين: ثقة. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي. (٣٧٤) ومنهم: أبو عبد الله النّعمان (٥) بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك (٦). وأمه: عمرة بنت رواحة، أخت: عبد الله بن رواحة.

стр. 510

فولد النّعمان بن بشير: -عبد الله، درج، وبه كان يكنى (١). -ومحمّدا. -وأمة الله. -وحبيبة. وأمهم: أم عبد الله بنت عمرو بن جروة، من بني الحارث بن الخزرج (٢). -ويزيد. -وأبان (٣). -وأم أبان، تزوجها: الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. وأمهم: نائلة بنت بشير بن عمارة بن حسان بن جبار بن قرط، من: كلب، ثم من: بني ماويّة، ثم أحد بني جبار (٤). -والوليد. -ويحيى. -وبشيرا. وأمهم: أم ولد. -وأم محمّد، وهي: حميدة، تزوجها: روح بن زنباع الجذامي (٥). وأمها: ليلى بنت هانئ بن الأسود، من كندة، ثم بني الجون. وعمرة، تزوجها: المختار بن أبي عبيد الثقفي، وهي التي قتلها مصعب بن الزبير (٦)، هذا قول ابن سعد (٧).

стр. 511

وقال غيره (١): التي كانت تحت روح بن زنباع الجذامي: هند بنت النّعمان بن بشير، فهجته بأبيات منها: ١ - وما هند إلا مهرة عربية … سليلة أفراس تجللها بغل ٢ - فإن ولدت مهرا كريما فبالحرى … وإن يك أقراف فما أنجب الفحل فطلقها!. وذكر محمّد بن عمر: حدثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن يزيد بن النّعمان بن بشير عن أبيه، قال: أنا أول من ولد من الأنصار بالمدينة، بعد هجرة رسول الله ﷺ ، فأتت بي أمي عمرة بنت* [٧٤/ب] *رواحة، أخت: عبد الله بن رواحة، إلى رسول الله ﷺ فحنكني بتمرة، فتلمظت منها، فقال رسول الله ﷺ : «الأنصار وحبّها التمر» (٢). وفي لفظ، العقدى عن محمّد بن صالح عن عاصم (٣)، قال: جاءت عمرة بنت رواحة تحمل ابنها النّعمان بن بشير في ليفة إلى رسول الله ﷺ فدعا بتمرة، فمضغها ثم حنكه بها، فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يكثر ماله وولده؟، قال: «أو ما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدا، وقتل شهيدا، ودخل الجنّة». قلت: خاله لم يكن قتل بعد!، ولكن اطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فجاء بلفظ الماضي ليحقق وقوعه، وفي قتلهما جميعا بعد ذلك علامتان من علامات نبوته ﷺ . قال محمّد بن عمر: وفي حديث غير محمّد بن صالح: أن عمرة أتت به رسول الله ﷺ يوم سابعه، وعليه شعر البطن، فأبى رسول الله ﷺ أن يبرك عليه، وقال: «احلقوا عنه شعر البطن»، فحلق رأسه؛ ثم برّك عليه، وقال: «عقّوا عنه بشاة»، قال: وذلك في شهر ربيع الآخرة على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة (٤).

стр. 512

قلت: توفي النبي ﷺ والنّعمان ابن تسع سنين، وكان ابن الزبير، أول مولود من المهاجرين ولد بالمدينة بعد الهجرة في شوال على رأس سبعة أشهر، لا عشرين شهرا، على الصحيح. وعن عبد الملك بن عمير: أن بشير بن سعد جاء بالنّعمان بن بشير، إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ادع لا بني هذا؟. فقال له رسول الله ﷺ : «ألا ترضى أن يبلغ ما بلغت، ثمّ يأتي الشّام فيقتله منافق من أهل الشّام» (١). وكان كعب (٢)، يقول: ليؤمرن على جند حمص، أمير أشهل العينين، طويل الأرنبة، كث اللحية، حلو اللسان، مر القلب، فليصيبنه بقارعة، فذكروا النّعمان بن بشير. قال محمّد بن عمر: فهذا ما روى لنا أصحابنا في مولد النّعمان بن بشير، وأما أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة يقول فيها: سمعت رسول الله ﷺ ، يدل على أنه أكبر سنا مما روى أهل المدينة* [٧٥/أ] *في مولده. منها: ما حدثني الثوري عن منصور عن ذر عن يسيع عن النّعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أفضل العبادة الدّعاء» (٣)، في أحاديث كثيرة رواها النّعمان بن بشير عن رسول الله ﷺ ، يقول فيها: سمعت رسول الله ﷺ . وقيل الصحيح: أنه سمع منه حديثين أو ثلاثة. وروى النّعمان بن بشير، قال: أهدي إلى النبي ﷺ عنب، فأعطاني قطفين، فقال لي: «كل هذا، وأبلغ هذا إلى أمّك»، قال: فأكلتهما جميعا قبل أن أبلغه إلى أمي، قال: فلما كان بعد ليال، قال: «ما فعل العنقود، هل أبلغته»؟، قلت: لا، فأخذ بأذني، وقال لي: «يا غدر» (٤). وكان النّعمان بن بشير: فاضلا جوادا ممدحا شاعرا خطيبا. قال سماك بن حرب (٥): كان من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم. وولي الكوفة، لمعاوية بن أبي سفيان، سبعة أشهر، ثم عزلها عنها، فلحق بالشام، فصار واليا على حمص، لمعاوية، ولابنه يزيد من بعده.

стр. 513

فلما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، وكانت خلافته أربعين يوما، وقيل: عشرين يوما، وقيل: ثلاثة أشهر دعا النّعمان وخطب لابن الزبير بحمص، وكان ممن نصر عثمان بن عفان، وهو الذي خرج إلى أهل الشام بقتله. قاله: محمّد بن عمر. وقال: أنا أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما قتل عثمان، كتبت نائلة بنت الفرافصة-بفتح الفاء الأولى، وما عداه بالضم-إلى معاوية، وأهل الشام بما كان من قبله، ووصفت لهم أمره، وبعثت إليهم بقميصه الذي قتل وهو عليه، ودمه فيه، وبعثت بذلك مع النّعمان بن بشير، فقدم الشام، فدفع ذلك إلى معاوية (١). قال محمّد بن عمر: ونزل النّعمان بن بشير، وولده الشام وذلك زمن معاوية، ثم صار عامتهم بعد ذلك إلى المدينة، وبغداد، ولهم بقية وعقب. ذكر ابن سعد عن رجاله، قالوا: لما قتل الضحاك بن قيس، بمرج راهط (٢)، وكانت للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين (٣) في خلافة مروان بن الحكم، أراد النّعمان بن بشير أن يهرب من حمص، وكان عاملا* [٧٥/ب] *عليها، فخالف، ودعا لابن الزبير، فطلبه أهل حمص، فقتلوه واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوا رأسه في حجري، فأنا أحق، وقد كانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان، فقال لامرأته ميسون أم يزيد،-أو بنت قرظة (٤):-اذهبي فانظري إليها؟. فأتتها فنظرت، ثم رجعت فقالت: ما رأيت مثلها، وقد رأيت خالا تحت سرتها ليوضعن رأس زوجها في حجرها، فطلقها معاوية، فتزوجها: حبيب بن مسلمة، ثم طلقها، فتزوجها: النّعمان بن بشير، فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها (٥).

стр. 514

وقيل: أنه لما خرج هاربا من حمص، سار ليلته متحيرا لا يدري أين يأخذ، فأتبعه خالد بن عدي (١) الكلاعي، فيمن خف معه من أهل حمص، فلحقه، فقتله، وبعث برأسه إلى مروان (٢). روى عن النّعمان: ابنه محمّد بن النّعمان، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، والشعبي وأبو إسحاق السبيعي، وعروة بن الزبير، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وغيرهم. روى له: الجماعة. (٣٧٥) وأخته لأبويه: أميمة، وقيل: أبيّة (٣) بنت بشير بن سعد (٤). أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . (٣٧٦) وابن أخيها: يزيد (٥) بن النّعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك (٦). أمه: نائلة بنت بشير بن عمارة، من: كلب. فولد يزيد بن النّعمان بن بشير: -النّعمان. -والحجاج. -وبشيرا. -وعمرو.

стр. 515

-ومحمّدا. وأمهم: أم عبد الله بنت بشير بن حسان، من: كلب. -وعبد العزيز (١). -وصدقة. -ونعيما. لأم ولد. -وعبد الواحد. -وعبد الرزاق. لأم ولد (٢). -وعبد الملك. -وعبد الكريم. -وإسماعيل (٣). -وجابرا. -وسعيدا. -وأم البنين. -وحميدة. -وخليدة. -وأبيّة (٤). لأمهات أولاد شتى. قال ابن أبي حاتم (٥): روى عن: أبيه-يعني يزيد بن النّعمان-في رسالة معاوية على يديه إلى عائشة، روى عنه: محمّد بن سهل بن أبي حثمة، سمعت أبي يقول ذلك.

стр. 516

(٣٧٧) وأخوه لأبيه: محمّد (١) بن النّعمان بن بشير بن سعد (٢). وأمه: أم عبد الله بنت عمرو بن جروة، من بني الحارث بن الخزرج. * [٧٦/أ] *. فولد محمّد بن النّعمان بن بشير: -النّعمان. -ورواحة. -وعبد الكريم. -وعبد الحميد. لأمهات أولاد شتى. روى محمّد عن: أبيه حديثا واحدا، رواه عنه الزهري مقرونا بحميد بن عبد الرحمن بن عوف. أخبرنا: ابن خليل ﵀، بحلب، أنا الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا محمّد بن أحمد (٣)، أنا بشر بن موسى (٤)، أنا الحميدي (٥). قال أبو نعيم: وحدثنا أبو بكر الطلحي (٦)، نا عبيد بن غنام (٧)، نا أبو بكر بن أبي شيبة (٨)، قالا نا سفيان (٩).

стр. 517

قال: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان (١)، نا ابن شيرويه (٢)، نا إسحاق بن إبراهيم (٣)، أنا سفيان بن عيينة، نا الزهري (٤)، أنا حميد بن عبد الرحمن (٥)، ومحمّد بن النّعمان بن بشير، أنهما سمعا النّعمان بن بشير، يحدث: أن أباه نحله (٦) غلاما، فأتى النبي ﷺ ليشهده، فقال: النبي ﷺ : «أكلّ ولدك نحلت مثل هذا»؟. قال: لا، قال: «فاردده». رواه: مسلم (٧)؛ على الموافقة، عن أبي بكر، وإسحاق، وابن أبي عمر، ثلاثتهم عن ابن عيينة، واتفقا عليه من حديث: مالك بن أنس (٨). ورواه: الترمذي، (٩) والنسائي (١٠)، وابن ماجه (١١) من حديث: ابن عيينة، جميعا: عن الزهري، به. (٣٧٨) «من ولد النّعمان: بشير بن أبان بن بشير بن النّعمان بن بشير (١٢). أخبرنا: أبو الحجاج الحافظ، بحلب، أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي زيد ﵀، نا أبي، نا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمّد الصيرفي، نا أحمد بن محمّد بن الحسين بن فاذشاه، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا محمّد بن هارون بن محمّد بن بكار بن بلال الدمشقي، نا أبي، أنا أبو محمّد بشير بن أبان بن بشير بن النّعمان بن بشير بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال:

стр. 518

كتب مروان بن الحكم، إلى النّعمان بن بشير، يخطب على ابنه عبد الملك بن مروان، أم أبان بنت النّعمان، وكان كتابه إليه: " بسم الله الرحمن الرحيم. من: مروان بن الحكم .. ، إلى: النّعمان بن بشير؛ سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو؛ أما بعد. فإن الله ذو الجلال والإكرام والعظمة والسلطان، قد خصكم معاشر الأنصار بنصرة دينه، وإعزاز نبيه، وقد جعلك الله منهم في البيت العميم والفرع القديم، وقد دعاني ذلك إلى اختيار مصاهرتك وإيثارك على الأكفاء من ولد أبي، وقد رأيت أن تزوج ابني عبد الملك بن مروان، ابنتك أم أبان بنت النّعمان، وقد جعلت صداقها ما نطق به لسانك وترنمت به شفتاك وبلغه مناك وحكمت به في بيت المال قبلك". فلما قرأ النّعمان كتابه، كتب إليه: " بسم الله الرحمن الرحيم. من: النّعمان بن بشير .. ، إلى: مروان بن الحكم!. بدأت باسمي سنة من رسول الله ﷺ ، وذلك لأني سمعت رسول الله يقول: «إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه» (١)، أما بعد، فقد وصل إليّ كتابك، وفهمت ما ذكرته فيه من محبتنا، أما أن تكون صادقا فغنم أصبت، وبحظك أخذت، لأنا أناس جعل حبنا إيمانا، وبغضنا نفاقا، وأما ما أطنبت فيه من ذكر شرفنا وقديم سلفنا؛ ففي مدح الله لنا وذكره إيانا في كتابه المنزل وقرآنه المفصل على نبيه ﷺ ما أغنانا عن مدح أحد من الناس، * [٧٦/ب] *وأما ما ذكرت أنك آثرتني بابنك عبد الملك بن مروان، على الأكفاء من ولد أبيك فحظي منك مردود عليهم موفر لهم غير مشاح لهم فيه، ولا منازع لهم عليه، وأما ما ذكرت أنك جعلت صداقها ما نطق به لساني وترنمت به شفتاي وبلغه مناي وحكمت به في بيت المال قبلي، فقد أصبح بحمد الله-لو أنصفت-حظي في بيت المال أوفر من حظك، وسهمي فيه أجزل من سهمك، فأنا الذي أقول: فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت … لها حفد مما يعد كثير ولكنها نفس علي كريمة … عيوف لأصهار اللئام قذور

стр. 519

لنا في بني العنقاء وابني محرق … مصاهرة يسمى بها ومهور وفي آل عمران وعمرو بن عامر … عقائل لم يدنس لهن حجور"» (١). (٣٧٩) ومنهم: هزيلة (٢) بنت ثابت بن ثعلبة بن خلاس (٣) بن زيد بن مالك الأغرّ (٤). تزوجها: الحارث بن ثابت بن حارثة بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك. ثم خلف عليها: أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة. ثم خلف عليها: عبد الرحمن بن ساعدة بن الأشيم بن جشم بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغرّ. أسلمت هزيلة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٣٨٠) ومنهم: أبو عمرو قرظة (٥) بن كعب بن عمرو (٦) بن عامر بن زيدمناة (٧) بن مالك الأغرّ (٨). حليف بني عبد الأشهل، قاله: أبو عمر (٩).

стр. 520

وجده: عمرو بن عامر، هو: الشاعر، وأمه: الإطنابة بنت قيس بن شهاب بن حارثة بن سعد بن زبّان بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القين بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة، أخي: كلب بن وبرة، من قضاعة، بها يعرف، وإليها ينسب. وأم قرظة: خليدة (١) -مبايعة-بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن ثعلبة * [٧٦/ب] *بن عبيد بن الأبجر (٢)، بنت عم أبي سعيد، وسعد بن مالك بن سنان. وأخوه لأمه: عبد الله (٣) بن أنس بن سكن بن عنبة بن عمرو بن خديج (٤) بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وأخوه أيضا: عبد الكريم بن كردم السلمي. فولد قرظة: -عليا. -وسليمان. -وعمرا، قتل مع الحسين (٥). -وكثيرا. لأمهات أولاد. ومحمّدا. وأمه: حمادة بنت المسيب بن نجبة الفزاري. -والزبير، وكان مع عمر بن سعد (٦)، يقاتل الحسين. وأمه: من كندة.

стр. 521

-ومحمّدا الأصغر. لأم ولد. -وأم الحسن. -وأم كلثوم. وأمهما: أم ولد. ولهم عقب، وليس بالمدينة منهم أحد، ومنزلهم بالكوفة، مذ نزلت أعمامهم، وهم ينتسبون إلى عمرو الإطنابة الشاعر. قال ابن سعد (١)، ويقال: لم يكن لقرظة، عقب إلا واقد بن عمرو بن عامر، عم قرظة بن كعب بن عمرو، وبناته قد انتسبن إلى قرظة، ولهم عدد وشرف، فالله أعلم. شهد قرظة: أحدا. وتوفى بالكوفة، وعليها المغيرة بن شعبة، فنيح عليه!، فأنكر ذلك المغيرة. وقد حدّث قرظة عن: النبي ﷺ أحاديث. وقال ابن كلبي (٢): ولاه عليّ الكوفة، لما سار إلى الجمل، وقتل ابنه عمرو بن قرظة، مع الحسين بن علي ﵄. وقال أبو عمر (٣): شهد قرظة أحدا، وما بعدها من المشاهد، ثم فتح الله على يديه الريّ (٤)، في زمن عمر، سنة ثلاث وعشرين، وهو أحد العشرة الذين وجههم عمر إلى إلى الكوفة من الأنصار، وكان فاضلا، ولاه عليّ بن أبي طالب، الكوفة، فلما خرج علي إلى صفين، حمله معه، وولاها أبو مسعود البدري. روى زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد، قال: دخلت على أبي مسعود الأنصاري، وقرظة بن كعب، وثابت بن يزيد، وهم في عرس لهم، وجوار

стр. 522

يتغنين!، فقلت: أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمّد ﷺ ؟، فقالوا: إنه قد رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت، من غير نوح، شهد قرظة، مع علي المشاهد كلها، وتوفي في* [٧٧/أ] *خلافته في دار ابتناها بالكوفة، وصلى عليه علي، وقيل: بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة، بالكوفة، في صدر أيام معاوية، والأول أصح، إن شاء الله، قاله: أبو عمر (١). وعجبت منه! حيث خفي عليه (٢) ما ورد في الصحيح (٣)، من حديث علي بن ربيعة الوالبي، قال: أول من نيح عليه بالكوفة، قرظة بن كعب الأنصاري، فقال المغيرة بن شعبة: سمعت النبي ﷺ يقول: «من نيح عليه يعذّب بما نيح عليه». وكانت ولاية المغيرة الثانية الكوفة، حين صالح الحسن، معاوية، ولم يزل واليا عليها إلى أن مات بها في شعبان سنة خمسين، وقد بلغ سبعين سنة (٤). (٣٨١ - ٣٨٢) ومنهم: كبشة (٥) بنت واقد بن عمرو بن عامر بن زيد بن مالك الأغرّ (٦). أم: عبد الله، وعمرة، ابني: رواحة، وأم: ثابت بن قيس بن شماس. وأختها: أنيسة (٧) بنت واقد. جدة: خلاّد بن السائب بن خلاّد بن سويد، أم أمه: نفيسة (٨) -مبايعة-بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النّعمان بن مالك الأغرّ. أسلمت كبشة، وبايعت رسول الله ﷺ ، وكذلك بنت أختها نفيسة.

стр. 523

(٣٨٣) ومنهم: سويد (١) بن الصامت بن حارثة بن عدي بن قيس بن زيد بن مالك الأغرّ (٢). شهد: أحدا، وتوفي، وليس له عقب. (٣٨٤) وكانت بنت أخيه: أم عبد الله (٣) بنت حفص بن الصامت (٤). تحت: محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس. فولدت له: عبد الله، وسليمان، ويحيى، قتلوا مع أبيهم يوم الحرة. هؤلاء: بنو زيد مناة بن مالك الأغرّ. ***

стр. 524

بنو النّعمان بن مالك الأغرّ ومن: بني النّعمان بن مالك الأغرّ: (٣٨٥) أبو زيد ثابت (١) بن زيد بن قيس بن زيد بن النّعمان بن مالك الأغرّ (٢). فولد ثابت بن زيد: -بشيرا، قتل يوم الحرة (٣). -وأوسا. -وزيدا، درج (٤). شهد ثابت بن زيد: أحدا، وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ . وقيل: إنه جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ . نزل* [٧٧/ب] *البصرة، ثم قدم المدينة فمات بها في عهد عمر بن الخطاب ﵁. (٣٨٦) من ولده: أبو زيد سعيد (٥) بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النّعمان بن مالك الأغرّ (٦).

стр. 525

البصري، النحوي. مات سنة خمس عشرة ومئتين، وله أربع وتسعون سنة. قال أبو زيد الأنصاري: هو جدي، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وهلك في خلافة عمر بن الخطاب، بالمدينة، فقام على قبره (١)، فقال: رحمك الله أبا زيد، لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانة. (٣٨٧) ومنهم: سعد (٢) بن عمرو بن حرام بن عمرو بن زيد بن النّعمان بن مالك الأغرّ (٣). فولد سعد بن عمرو: -زيدا. -وثابتا. وأولادهما أهل مندودا، من سواد الكوفة. شهد سعد: أحدا، مع أخيه: (٣٨٨) الحارث (٤) بن عمرو (٥) (٣٨٩) وأختهما: ليلى بنت عمرو (٦). أم: الحارثة بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ (٧)، المستشهد يوم أحد.

стр. 526

(٣٩٠) ومنهم: أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس (١) بن النّعمان بن مالك الأغرّ (٢). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٣). وليس له عقب. قال صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، يوم أحد: الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد، قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير،-يعني خارجة بن زيد-وقتلت أوس بن أرقم (٤). (٣٩١) وأخوه: زيد (٥) بن أرقم بن زيد (٦) بن قيس بن النّعمان (٧) بن مالك الأغرّ (٨). فولد زيد بن أرقم: -قيسا. -وسويدا. وأمهما: هند بنت يزيد بن عمرو بن شر حبيل، من: كندة. وقد درج ولد قيس بن النّعمان، فلم يتبق لهم عقب.

стр. 527

وكان زيد يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبو أنيسة (١)، وقيل: أبا عامر، وقيل: أبو عمرو (٢). وكان يتيما في حجر عبد الله بن رواحة. عن أبي إسحاق، قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟. قال: سبع عشرة غزوة، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟.* [٧٨/أ] *قال: تسع عشرة غزوة. وفي رواية عن أبي إسحاق، قال: خرج الناس يستسقون وزيد بن أرقم فيهم، وما بيني وبينه إلا رجل، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟، قال: تسع عشرة، قلت: كم غزوت معه؟، قال: قلت: أول ما غزا، قال: ذو العشيرة أو ذو العشير، قال: فصلى عبد الله بن زيد بالناس ركعتين. قال عبد الله بن جعفر الزهري: هذا إسناد العراق، هكذا يقولون، وأما في روايتنا، ورواية غيرنا من أهل البلد، والعلم بالسير: فأول غزاة غزاها زيد بن أرقم، حين بلغ الحلم مع رسول الله ﷺ غزوة المريسيع (٣)، فحضر كلام عبد الله بن أبي بن سلول، حين غضب من دعاء جهجاه بن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار، أجير عمر ﵁ بالمهاجرين، فقال: قد نافرونا وكاثرونا في بلدنا وأنكروا منّتنا، ثم أقبل على من حضر من قومه فقال: هذا لما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، فنزلوا منازلكم، وواسيتموهم في أموالكم وجعلتم أنفسكم أغراضا للمنايا، فقتلتم دونه، فأيتمتم أولادكم، وذللتم وكثروا، والله لقد ظننت أني سأموت قبل أن يهتف جهجاه بما هتف به، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في كلام له يومئذ كثير، فقام زيد بن أرقم، بهذا الحديث كله إلى رسول الله ﷺ فأخبره به، فكره رسول الله ﷺ خبره، وتغير وجهه، وقال: «يا غلام

стр. 528

لعلّك غضبت عليه»؟، قال: لا والله لقد سمعته منه، قال: «لعلّه أخطأ سمعك»؟، قال لا والله يا نبي الله، قال: «فلعلّه شبّه عليك»؟، قال: لا والله. ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾ (١) إلى آخرها. ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ،﴾ (٢) فبعث إلي رسول الله ﷺ فقرأها علي، ثم قال: «إنّ الله قد صدّقك».

стр. 529

رويت هذه القصة عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن أرقم، من أوجه عديدة، بألفاظ مختلفة، اختصرها. ورمد زيد بن أرقم، فعاده النبي ﷺ ، فقال: «أرأيت* [٧٩/أ] *لو ذهب بصرك ما كنت صانعا»؟، قال: كنت اصبر وأحتسب، قال: «إذا لقيت الله تعالى ولا ذنب لك» (١). وروى يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، قال: بعث إليّ عبيد الله بن زياد، قال: ما أحاديث تحدث بها لا نجدها في كتاب الله، تزعم أن له حوضا في الجنة؟، قال: قد حدثناه رسول الله ﷺ ووعدناه، قال: كذبت!، ولكنك شيخ قد خرفت، قال: أما أنه سمعته أذناي ووعاه قلبي، يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» (٢)، وما كذبت على رسول الله ﷺ . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣)، قال: كنا إذا قلنا لزيد بن أرقم حدثنا؟، قال: كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله ﷺ شديد. سكن زيد، الكوفة. وشهد مع عليّ: صفين. وتوفي بالكوفة، أيام المختار بن أبي عبيد، سنة سبع وستين (٤)، وفيها قتل المختار. قال ابن الكلبي (٥): وداره في الكوفة في كندة، في بني البدّاء (٦). روى له: الجماعة. (٣٩٢) «وبنته: أنيسة بنت زيد بن أرقم (٧).

стр. 530

قرأت على: ابن خليل، (أخبرنا) (١) أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، حضورا، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (٢)، أنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود سمّويه (٣)، نا سعيد بن سليمان (٤)، نا عبّاد (٥)، نا سعيد بن أبي عروبة (٦)، حدثني ثابت بن زيد بن بن ثابت بن زيد بن أرقم، حدثتني عمتي؛ أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم عن النبي ﷺ ، قال: «الذّهب والحرير، حلال لإناث أمّتي، حرام على ذكورها» (٧)» (٨). (٣٩٣) ومنهم: نفيسة (٩) بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النّعمان (١٠). أم: خلاّد بن السائب بن سويد. أسلمت، وبايعت. وأمها: أنيسة بنت واقد بن عمرو الإطنابة، خالة: ابني رواحة، وثابت بن قيس بن شماس، وأبي الدرداء، ﵃. هؤلاء: بنو النّعمان بن مالك الأغرّ. وبهم انقضى ولد: مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ***
следующие страницы →