← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

(٣٩٠) ومنهم: أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس (١) بن النّعمان بن مالك الأغرّ (٢). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٣). وليس له عقب. قال صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، يوم أحد: الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمّد، قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير،-يعني خارجة بن زيد-وقتلت أوس بن أرقم (٤). (٣٩١) وأخوه: زيد (٥) بن أرقم بن زيد (٦) بن قيس بن النّعمان (٧) بن مالك الأغرّ (٨). فولد زيد بن أرقم: -قيسا. -وسويدا. وأمهما: هند بنت يزيد بن عمرو بن شر حبيل، من: كندة. وقد درج ولد قيس بن النّعمان، فلم يتبق لهم عقب.

стр. 527

وكان زيد يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبو أنيسة (١)، وقيل: أبا عامر، وقيل: أبو عمرو (٢). وكان يتيما في حجر عبد الله بن رواحة. عن أبي إسحاق، قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟. قال: سبع عشرة غزوة، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟.* [٧٨/أ] *قال: تسع عشرة غزوة. وفي رواية عن أبي إسحاق، قال: خرج الناس يستسقون وزيد بن أرقم فيهم، وما بيني وبينه إلا رجل، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟، قال: تسع عشرة، قلت: كم غزوت معه؟، قال: قلت: أول ما غزا، قال: ذو العشيرة أو ذو العشير، قال: فصلى عبد الله بن زيد بالناس ركعتين. قال عبد الله بن جعفر الزهري: هذا إسناد العراق، هكذا يقولون، وأما في روايتنا، ورواية غيرنا من أهل البلد، والعلم بالسير: فأول غزاة غزاها زيد بن أرقم، حين بلغ الحلم مع رسول الله ﷺ غزوة المريسيع (٣)، فحضر كلام عبد الله بن أبي بن سلول، حين غضب من دعاء جهجاه بن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار، أجير عمر ﵁ بالمهاجرين، فقال: قد نافرونا وكاثرونا في بلدنا وأنكروا منّتنا، ثم أقبل على من حضر من قومه فقال: هذا لما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، فنزلوا منازلكم، وواسيتموهم في أموالكم وجعلتم أنفسكم أغراضا للمنايا، فقتلتم دونه، فأيتمتم أولادكم، وذللتم وكثروا، والله لقد ظننت أني سأموت قبل أن يهتف جهجاه بما هتف به، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في كلام له يومئذ كثير، فقام زيد بن أرقم، بهذا الحديث كله إلى رسول الله ﷺ فأخبره به، فكره رسول الله ﷺ خبره، وتغير وجهه، وقال: «يا غلام

стр. 528

لعلّك غضبت عليه»؟، قال: لا والله لقد سمعته منه، قال: «لعلّه أخطأ سمعك»؟، قال لا والله يا نبي الله، قال: «فلعلّه شبّه عليك»؟، قال: لا والله. ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾ (١) إلى آخرها. ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ،﴾ (٢) فبعث إلي رسول الله ﷺ فقرأها علي، ثم قال: «إنّ الله قد صدّقك».

стр. 529

رويت هذه القصة عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن أرقم، من أوجه عديدة، بألفاظ مختلفة، اختصرها. ورمد زيد بن أرقم، فعاده النبي ﷺ ، فقال: «أرأيت* [٧٩/أ] *لو ذهب بصرك ما كنت صانعا»؟، قال: كنت اصبر وأحتسب، قال: «إذا لقيت الله تعالى ولا ذنب لك» (١). وروى يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، قال: بعث إليّ عبيد الله بن زياد، قال: ما أحاديث تحدث بها لا نجدها في كتاب الله، تزعم أن له حوضا في الجنة؟، قال: قد حدثناه رسول الله ﷺ ووعدناه، قال: كذبت!، ولكنك شيخ قد خرفت، قال: أما أنه سمعته أذناي ووعاه قلبي، يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» (٢)، وما كذبت على رسول الله ﷺ . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣)، قال: كنا إذا قلنا لزيد بن أرقم حدثنا؟، قال: كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله ﷺ شديد. سكن زيد، الكوفة. وشهد مع عليّ: صفين. وتوفي بالكوفة، أيام المختار بن أبي عبيد، سنة سبع وستين (٤)، وفيها قتل المختار. قال ابن الكلبي (٥): وداره في الكوفة في كندة، في بني البدّاء (٦). روى له: الجماعة. (٣٩٢) «وبنته: أنيسة بنت زيد بن أرقم (٧).

стр. 530

قرأت على: ابن خليل، (أخبرنا) (١) أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، حضورا، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (٢)، أنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود سمّويه (٣)، نا سعيد بن سليمان (٤)، نا عبّاد (٥)، نا سعيد بن أبي عروبة (٦)، حدثني ثابت بن زيد بن بن ثابت بن زيد بن أرقم، حدثتني عمتي؛ أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم عن النبي ﷺ ، قال: «الذّهب والحرير، حلال لإناث أمّتي، حرام على ذكورها» (٧)» (٨). (٣٩٣) ومنهم: نفيسة (٩) بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النّعمان (١٠). أم: خلاّد بن السائب بن سويد. أسلمت، وبايعت. وأمها: أنيسة بنت واقد بن عمرو الإطنابة، خالة: ابني رواحة، وثابت بن قيس بن شماس، وأبي الدرداء، ﵃. هؤلاء: بنو النّعمان بن مالك الأغرّ. وبهم انقضى ولد: مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ***

стр. 531

بنو حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ومن: بني حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث، وهم قليل: (٣٩٤) يزيد (١) بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة (٢) بن ثعلبة (٣). وأمه: فسحم (٤)، من بلقين بن جسر بن سبع الله بن أسد بن وبرة، أخي: كلب بن وبرة، من قضاعة، بها يعرفون، وإليها ينسبون. ويقال: يزيد فسحم، ويزيد بن فسحم. وقد أسلمت فسحم، وبايعت رسول الله ﷺ (٥). وكان ليزيد، ولد، فانقرضوا، فلم يبق منهم أحد. وآخى رسول الله ﷺ بين يزيد* [٧٩/ب] *بن فسحم (٦)، وبين ذي الشمالين عمير بن عبد عوف الخزاعي، حليف بني زهرة، وشهدا جميعا بدرا، وقتلا يومئذ شهيدين. وكان الذي قتل يزيد بن فسحم، نوفل بن معاوية الديلي (٧)، قاله: ابن سعد.

стр. 532

وقال أبو عمر (١): قتله طعيمة بن عديّ، ثم قتل طعيمة، حمزة بن عبد المطلب يومئذ. وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة. (٣٩٥) وأخوه شقيقه: زيد (٢) بن الحارث (٣). كذا سماه: ابن سعد (٤)، وسماه ابن الكلبي (٥): عبد الله بن الحارث (٦). شهد: أحدا. فولد زيد بن الحارث: -قيسا، وكان له عقب، فانقرضوا. وانقرض أيضا: ولد حارثة بن ثعلبة، فلم يبق منهم أحد. هؤلاء: بنو حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وبهم انقضى: بنو ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث. ***

стр. 533

بنو عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث وولد عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث: -عامرة. -وعامرا (١). فولد عامرة بن عديّ: -مالكا. -وعبيدا (٢). -وعبدة. وهم الأصحاء (٣). -وعديّا. -وثعلبة. -وغنما. -ولوذان. وهم الأحلاف (٤). (٣٩٦) منهم: سبيع (٥) بن قيس بن عيشة (٦) بن أميّة بن مالك (٧) بن عامرة (٨) بن عديّ بن كعب (٩).

стр. 534

وأمه: خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبدة بن عبيد بن عامرة بن عديّ بن كعب وكان لسبيع من الولد: -عبد الله. وأمه: من بني خدارة (١). مات وليس له عقب. وشهد سبيع بدرا، وأحدا. وكان عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، يقول، هو: سبيع بن قيس بن عائشة بن أميّة. (٣٩٧) وأخوه: عبّاد (٢) بن قيس (٣). وهما، عمّا: أبي الدّرداء عويمر بن زيد بن قيس (٤). وليس لعبّاد عقب. وشهد عبّاد: بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، ويوم مؤتة؛ وقتل يومئذ شهيدا (٥)، في جمادي الأولى، سنة ثمان من الهجرة. وذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: أنه كان لسبيع بن قيس أخ لأبيه وأمه يقال له:

стр. 535

(٣٩٨) زيد (١) بن قيس (٢). ولم يشهد بدرا، وقد صحب النبي ﷺ . * [٨٠/أ] *. (٣٩٩) وابن أخيهما: أبو الدّرداء عويمر (٣). وقال ابن الكلبي (٤): عامر بن زيد (٥) بن قيس (٦). وأمه: محبّة بنت واقد بن عمرو الإطنابة (٧). وأبناء خالته: ابنا رواحة، وثابت بن قيس بن شماس، أمهم: كبشة بنت واقد، وأختها: أنيسة بنت واقد، جدة: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، أم أمه: نفيسة بنت ثعلبة، وقد تقدم ذكرهم في غير موضع. فولد أبو الدّرداء: -بلالا. وأمه: أم محمّد بنت أبي حدرد الأسلمي.

стр. 536

وقال أبو عمر (١)، وغيره (٢)، أمه: أم الدّرداء الكبرى، ولها صحبة، واسمها: خيرة (٣) بنت أبي حدرد الأسلمي (٤). -ويزيد بن أبي الدّرداء، لا عقب له. -والدّرداء، تزوجها: عبد الله بن سعد بن خثيمة (٥) بن مالك بن كعب بن النحّاط، من بني غنم بن السلم، من الأوس، فولدت له (٦). -وثبيته (٧) بنت أبي الدّرداء، تزوجها: سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم، فولدت له. وأمهم: محبّة (٨) بنت الربيع، أخت: سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير، أحد نقباء الخزرج، ليلة العقبة. ولهم بقية وعقب، وهم بدمشق، وليس بالمدينة والعراق منهم أحد. قالوا: وكان أبو الدّرداء، آخر أهل داره إسلاما، متعلقا بصنم له، وقد وضع عليه منديلا. وكان ابن خالته: عبد الله بن رواحة، يدعوه إلى الإسلام؟، فيأبى متمسكا بذلك الصنم، فتحينه يوما عبد الله بن رواحة، وكان له أخا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته، خالف فدخل بيته وأعجل امرأته إنها لتمشط رأسها، فقال: أين أبو الدّرداء؟، قالت: قد خرج أخوك آنفا، فدخل إلى بيته الذي كان فيه ذلك الصنم، ومعه القدوم (٩)، قال: فأنزله، وجعل يفلذه فلذافلذا (١٠)، وهو يرتجز ويقول:

стр. 537

-تبرأت من أسماء الشياطين كلها … ألا كل ما يدعى مع الله باطل قال: فخرج، وسمعت المرأة صوت القدوم، وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت: أهلكتني يا ابن رواحة، قال: فخرج على ذلك، فلم يكن شيء حتى أقبل أبو الدّرداء إلى منزله، فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي، فقال: ما شأنك؟، فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة، دخل إلي فصنع ما ترى، فغضب* [٨٠/ب] *غضبا شديدا، ثم فكر في نفسه، فقال: لو كان عنده خير لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ، ومعه ابن رواحة، فأسلم. ذكر ابن سعد، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا أبو سنان عن بعض أهله: أن النبي ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وبين عوف بن مالك الأشجعي (١). قال محمّد بن عمر، ويقال: أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وسلمان الفارسي (٢). قال: ونظر رسول الله ﷺ إلى أبي الدّرداء، والناس ينهزمون في كل وجه، يوم أحد، فقال: «نعم الفارس عويمر، غير أفّة» (٣)،-يعني غير ثقيل- (٤). قال محمّد بن عمر (٥)، وقد سمعت من يذكر: أن أبا الدّرداء لم يشهد أحدا. وقد كان من علية أصحاب رسول الله ﷺ ، وأهل النية منهم، وقد حدّث عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرة (٦)، وشهد مشاهد كثيرة (٧). وقيل لأم الدّرداء: ما كان أفضل عمل أبي الدّرداء؟، فقالت: التفكر. وفي لفظ: ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء؟، قالت: التفكر والإعتبار (٨). وعنها عن أبي الدّرداء، قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.

стр. 538

وكان أبو الدّرداء، يقول: من فقه الرجل مجلسه ومدخله وممشاه. وعنه قال: إنك لن تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في حب الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتا. وعنه كان يقول: لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها. وعنه قال: العالم والمتعلم في الآخرة سواء، وليس في سائر الناس بعد خير. وعنه: اطلبوا العلم، فإن عجزتم فاحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم. وعنه: قال كنت تاجرا قبل أن يبعث محمّد، فلما بعث محمّد زاولت التجارة والعبادة، فلم تجتمعا، فأخذت العبادة، وتركت التجارة. وعن أم الدّرداء (١)، قالت: كان لأبي الدّرداء ستون وثلاثمائة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة، قالت أم الدّرداء:* [٨١/أ] *فقلت له في ذلك؟، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان: «ولك بمثل» (٢)، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة. وعنها: كنت أسمع سيدي-تعني أبا الدّرداء-يدعو وهو ساجد لثلاثمائة وخمسين اسما، يسمي بهن الناس، يدعو لهم. وعنها قالت: كان أبو الدّرداء إذا فرغ من صلاته بالليل دعا لإخوته، قال: اللهم اغفر لي ولفلان ولفلان، قالت أم الدّرداء: فقلت له: لو كان هذا الدعاء لك،- أو قالت: لنفسك-أليس كان خيرا؟، قال: إن الملائكة تؤمن على دعاء الرجل إذا دعا لأخيه بظهر الغيب، تقول: آمين، ولك بمثل، فرغبت في تأمين الملائكة. وعن مجاهد: أن عمر بن الخطاب، رأى أبا الدّرداء، مبقع الرجلين (٣)، فقال: يا أبا الدّرداء ما لك؟، قال: القرّ (٤) يا أمير المؤمنين، فبعث إليه بخميصة (٥)، وقال: أجد الآن الطهور.

стр. 539

وعن يحيى بن سعيد، قال: استعمل أبو الدّرداء على القضاء، فأصبح يهنونه، قال: أتهنوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة، مزلّتها أبعد من عدن أبين، ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه. وعن لقمان بن عامر: أن أبا الدّرداء، كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلهم، ويقول: إذهبنّ فعشنّ. وعن أبي الدّرداء، قال: من يزدد علما يزدد وجعا، وإن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة؟، علمت، فأقول: نعم، فيقال: فما عملت مما علمت. وعن أم الدّرداء، قالت: قلت لأبي الدّرداء: ألست زوجتك في الجنة؟، قال: بلى ما لم تزوجي بعديّ. وكان أبو الدّرداء، لا يفتر عن الذكر، فقيل له كم تسبح يا أبا الدّرداء في كل يوم؟، قال: مئة ألف، إلا أن تخطئ الأصابع (١). وعنه قال: ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله علمه، وويل للذي يعلم ولا يعمل، سبع مرات (٢). وعنه قال: لا تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون عالما حتى تكون بما علمت عاملا (٣). وعنه* [٨١/ب] *قال: ثلاث من مناقب الخير؛ التبكير بالإفطار، والتبليغ بالأسحار، ووضع الرجل يده على يده في الصلاة. وعن أم الدّرداء، قالت لأبي الدّرداء: بعدك؛ آكل الصدقة؟، قال: لا، إعملي وكلي، قالت: فإن ضعفت عن العمل؟، قال: التقطي السنبل ولا تأكلي الصدقة. وعنه قال: إني لأمركم بالأمر، وما أفعله، ولكني أرجو فيه الأجر، وإن أبغض الناس إلي أن أظلمه، من لا يستعين عليّ إلا بالله.

стр. 540

ورؤي على أبي الدّرداء أبرد وثوب أبيض، ورؤي على غلامه برد أبيض، فقيل له: يا أبا الدّرداء! لو أخذت هذا البرد، وأعطيت غلامك الثوب الأبيض، أو أخذت هذا الثوب الأبيض، وأعطيت غلامك البرد، فكانا ثوبين متفقين، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أكسوهم ممّا تلبسون، وأطعموهم ممّا تأكلون» (١). وعنه قال: أحب الفقر تواضعا لربي، وأحب الموت اشتياقا إلى ربي، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي. وعنه قال: ثلاث يبغضهن الناس، وأنا أحبهن؛ الموت، والفقر، والمرض. وعنه قيل له: ما تحب؟. قال: الموت، قيل: فإن لم تمت؟. قال: مالي وولدى. وعنه: لولا ثلاث، لم أبال متى مت؛ لولا أن أظمأ بالهواجر، ولولا أن أعفر وجهي بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف وأنهى عن منكر. ومرض أبو الدّرداء، ففزع إلى نفقة كانت عنده فوجدها خمسة عشر درهما، فقال: ما كانت هذه مبقية منى شيئا إن كانت لمحرقة ما بين عانتي إلى ذقني (٢). وروي: أنه اشتكى، فدخل عليه أصحابه فقالوا له: يا أبا الدّرداء ما تشتكي؟. قال: اشتكى ذنوبي، قالوا: فما تشتهي؟. قال: اشتهي الجنة، قالوا: أفلا ندعوا لك طبيبا؟، قال: هو الذي اضجعني. ولما حضره الموت، جاءه حبيب بن مسلمة، فقال: كيف تجدك يا أبا الدّرداء؟، قال: أجدني ثقيلا، قال: ما أراه إلا الموت، قال: أجل جزاك الله خيرا. وتوفي أبو الدّرداء، بدمشق، سنة اثنتين* [٨٢/أ] *وثلاثين، في خلافة عثمان بن عفان (٣). وقبره في مقبرة الشهداء يزار. وله عقب بالشام.

стр. 541

وفي هذه السنة توفي: أبو ذر الغفاري؛ بالرّبذة (١)، وشهده: ابن مسعود، حين أشخصه عثمان من العراق، ثم مات ابن مسعود بعده بالمدينة، بعشرة أيام، فلما جاء نعي ابن مسعود إلى أبي الدّرداء، قال: أما أنه لم يخلف بعده مثله. روي عن النبي ﷺ أنه قال: «عويمر، حكيم أمّتي» (٢). عن أبي ذر (٣)، أنه قال: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء؛ أعلم منك يا أبا الدّرداء. وعن يزيد بن عميرة، قال: حضرت معاذا، الوفاة، قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا؟، فقال: التمسوا العلم عند أربعة؛ عويمر، أي أبي الدّرداء، فإنه من الذين أوتو العلم، وذكر سائرهم (٤). وعن خالد بن معدان (٥)، كان عبد الله بن عمرو، يقول: حدثوا عن العالمين العاملين، معاذ، وأبي الدّرداء. وقال مسروق (٦): شاممت أصحاب محمّد ﷺ ، فوجدت علمهم انتهى إلى ستة؛ عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدّرداء، وزيد بن ثابت. ولأبي الدّرداء، حكم مشهورة. منها قوله: الدنيا كدر، ولن ينجو منها إلا أهل الحذر، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون، ويعتبر بها العالمون، من علاماتها فيها، أن حفها بالشبهات، وارتطم فيها أهل الشهوات، ثم أعقبها بالآفات، وانتفع بذلك أهل العظات، ومزج حلالها بالمؤنات، وحرامها بالتبعات، فالثري فيها تعب، والمقّل فيها نصب (٧).

стр. 542

وروي عنه أنه كان يقول: مساكين أهل الدنيا يأكلون، ونأكل، ويشربون، ونشرب، ولهم فضول أموال ينظرون إليها، وننظر إليها معهم، فإذا كان يوم القيامة كان حسابهم عليهم، ونحن منها برآء (١). وعن عوف بن مالك (٢)، انه رأى في المنام قبة آدم، في مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قال: فقلت: لمن هذه القبة؟، قيل: لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حتى خرج، فقال: يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنية* [٨٢/ب] *لرأيت ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على قلب مثله أعده الله لأبي الدّرداء، إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. شهد أبو الدّرداء: فتح مصر، ذكر ذلك محمّد بن الربيع الجيزي (٣) في تاريخه. وولي القضاء بدمشق، لمعاوية، زمن عثمان. روى له: الجماعة. (٤٠٠) وابنه: بلال بن أبي الدّرداء (٤). وأمه: أم محمّد، وقيل: أم الدّرداء الكبرى، خيرة بنت أبي حدرد، من أسلم. وقيل: أنه ولي قضاء دمشق، بعد النعمان بن بشير، إلى أن عزله عبد الملك بن مروان. وقال علي بن أبي أحمد: رأيت بلال بن أبي الدّرداء أميرا على دمشق. روى عن: أبيه، وأم الدّرداء؛ امرأة أبيه. روى عنه: أبو بكر بن أبي مريم، وحميد بن مسلم، وإبراهيم بن أبي عبلة، وجرير بن عثمان، وحبيب بن عبيد، وعلي بن زيد بن جدعان، ويعلى بن النعمان الكوفي، وغيرهم.

стр. 543

مات سنة ثلاث وتسعين (١). روى له: أبو داود. «قال الحافظ أبو محمّد عبد المؤمن الدمياطي، مؤلف الكتاب: أنا ابن خليل، أنا الكراني، أنا الصيرفي، أنا ابن فاذشاه، أنا الطبراني، أنا أحمد بن معلّى الدمشقي (٢)، نا هشام بن عمار (٣)، (٤٠١) نا محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء (٤) قال: حدثتني أمي عن جدتها، قالت: قلت يا رسول الله! هل يضر (الغبط)؟ (٥)، قال:"نعم؛ كما يضر الشجر الخبط " (٦)» (٧). (٤٠٢) من ولده (٨): عبد العزيز بن محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء.

стр. 544

(٤٠٤) ومنهم: عتبة (١) بن عمرو بن جروة (٢) بن عديّ بن عامرة (٣) بن عديّ بن كعب كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد: أحدا، وتوفي وليس له عقب. (٤٠٥) وابنه: عمرو بن عتبة (٤). كانت تحته: جميلة بنت خزيمة بن خزمة (٥) بن عديّ بن أبيّ (٦) بن غنم، من القواقل (٧). القواقل (٧). وكان لثعلبة بن جروة بن عديّ، عقبا، فانقرضوا، فلم يبق من ولد جروة بن عديّ أحد. (٤٠٦) ومنهم: محمود (٨) بن الربيع بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامرة (٩) بن عديّ بن كعب (١٠). ولم يجود أبو عمر (١١)، نسبه!.

стр. 545

يكنى: أبا نعيم، وقيل: أبا محمّد. من أهل المدينة، عقل مجّة مجّها رسول الله ﷺ من دلو في دراهم (١)، وحفظ ذلك عنه، وهو ابن خمس سنين. سمع: عبادة بن الصامت، وعتبان بن مالك السالمي. روى عنه: أنس بن مالك، والزهري. مات سنة تسع وتسعين (٢)، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة (٣). * [٨٣/أ] *. روى له: الجماعة. هؤلاء: بنو عديّ بن كعب. وبهم انقضى: ولد كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ***

стр. 546

بنو جشم بن الحارث ومن: بني جشم بن الحارث بن الخزرج: وهم وإخوتهم بنو زيد بن الحارث بن الخزرج، أصحاب السنح، وكان يقال لهم: التوءمان. (٤٠٧) خبيب (١) -بضم الخاء المعجمة (٢) -بن يساف، ويقال: إساف (٣) بن عنبة (٤) - (٥) بكسر العين وفتح النون (٦) -بن عمرو بن خديج (٧) بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج (٨). وأمه: سلمى بنت مسعود بن سنان (٩) بن عامر بن عديّ بن أميّة بن بياضة. وكان لخبيب من الولد: -أبو كبير (١٠)، واسمه: عبد الله. وأمه: جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول، من بلحبلى، من بني عوف بن الخزرج. -وعبد الرحمن. لأم ولد.

стр. 547

-وأنيسة. وأمها: زينب بنت قيس بن شماس. وكان لهم عقب، فانقرضوا. وكان خبيب، خلف على حبيبة بنت خارجة، بعد: أبي بكر الصديق، ولم يحفظ لها ولد من خبيب (١). روى خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن جده، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: «فأسلمتما»؟، قلنا: لا، قال: «فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين»، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلا، وضربني ضربة، فتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار (٢). وروى عروة عن عائشة، أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ فلما كان بحرة الوبرة، أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي ﷺ : «أتؤمن بالله ورسوله»؟، قال: لا، قال: «فارجع فلن نستعين بمشرك»، قالت عائشة: ثم مضى رسول الله ﷺ حتى إذا كان بالشجرة (٣)، أدركه الرجل فقال: مثل مقالته الأولى، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة، فقال الرجل: لا،* [٨٣/ب] *فقال: «ارجع فلن نستعين بمشرك»، قالت: فرجع، ثم أدركه بالبيداء، فقال مثل ما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ مثل ما قال أول مرة: «أتؤمن بالله ورسوله»؟، فقال الرجل: نعم، فقال: «انطلق» (٤). قال محمّد بن عمر: وهو خبيب بن يساف، وكان قد تأخر إسلامه، حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر، فلحق به فأسلم في الطريق.

стр. 548

وشهد: بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وتوفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (١). وهو جد: خبيب بن عبد الرحمن بن عبد الله (٢) بن خبيب بن إساف. وقد انقرض ولد خبيب، فلم يتبق منهم أحد. وهو قاتل الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف يوم بدر، الذي قتل به خبيب بن عديّ الأوسي العمري، بمكة، ولم يشهد خبيب بن عديّ بدرا. وقال ابن الكلبي (٣): هو الذي لقي أميّة بن خلف الجمحي، يوم بدر، فاختلفا ضربة، فضربه أميّة على عاتقه حتى هدرت ريته، وضرب هو أميّة، فقتله، وفيه يقول كعب بن مالك: -وذو العاتق المضروب يوم رحا بدر. وذلك أنه ضربه على حبل عاتقه. وقال غير ابن الكلبي: اشترك في قتل أميّة؛ خبيب، ومعاذ بن عفراء، وخارجة بن زيد (٤). وقيل: قتله رجل من الأنصار، من بني مازن (٥). وعن خبيب (٦) بن عبد الرحمن: أن جده خبيبا، ضرب يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله ﷺ ولأمه ورده فانطلق. (٤٠٨) وبنته: أنيسة (٧) بنت خبيب بن إساف (٨).

стр. 549

وأمها: زينب بنت قيس بن شماس (١). أسلمتا، وبايعتا. وكانت أنيسة تحت: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، الذي تكلم بعد الموت، فولدت له: عبد الله، ومحمّدا، وأم كلثوم. روى شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة، قال: وكانت قد حجت مع النبي ﷺ ، قالت: كان رجالنا يجيئون في خلافة عمر، يتبعون فيء الحيطان أرديتهم على رؤسهم، ثم يقيلون بعد الجمعة* [٨٤/أ] *. وعن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمتي أنيسة (٢)، تقول: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم، ولم يكن بين أذانيهما إلا أن ينزل هذا، ويصعد هذا، وكنا نحبسه، نقول: كما أنت حتى نتسحر. وعن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمتي أنيسة، قالت كن جواري الحي ينتهين بغنمهن إلى أبي بكر الصديق، فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكم حلب ابن عفراء؟. روى لها: النسائي. (٤٠٩) وابن أخيها: عبد الرحمن (٣) بن عبد الله (٤) بن خبيب بن إساف. وأمه: عونة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري. فولد عبد الرحمن: -خبيب بن عبد الرحمن، الذي روى عنه: عبيد الله بن عمرو، وشعبة، ومالك، وغيرهم. وقتل عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب بن إساف: يوم الحرة، في ذي الحجة سنة

стр. 550

ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية (١). هكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة. (٤١٠) وابنه: أبو الحارث خبيب (٢) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب بن إساف. وأسقط غير ابن سعد، عبد الله، في نسبه (٣). وكان لجده خبيب بن إساف، ابنان: عبد الله، وعبد الرحمن، وقد تقدم ذكرهما. سمع: عمته، أو عمة أبيه أنيسة بنت خبيب، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن محمّد بن معن المديني. روى عنه: العمري عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، -وأم أبيه عمر بن حفص؛ ميمونة بنت داود بن كليب بن إساف-، وشعبة، ومالك بن أنس، وعمارة بن غزية. قال الواقدي: مات في خلافة مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص (٤)، وكان ثقة قليل الحديث. روى له: الجماعة. وكان له من الولد: -بكار بن خبيب. -وعبد العزيز بن خبيب (٥).

стр. 551

(٤١١) ومن ولده: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خبيب بن عبد الرحمن (١). روى عنه: الواقدي. (٤١٢) ومنهم: كليب (٢) بن إساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج (٣).* [٨٤/ب] *. وأمه: سلمى بنت مسعود. وهو أخو: خبيب بن إساف، لأبيه وأمه. فولد كليب بن يساف: -داود. -وإبراهيم. -وسعدة. وأمهم: الرباب (٤)،-مبايعة-بنت حارثة بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، واسمه: خدرة. (٤١٣) ومن ولده: ميمونة (٥) بنت داود بن كليب. ( … ) (٦) بن عاصم بن عمر بن الخطاب، والد: عبيد الله العمري. قال ابن سعد: شهد كليب بن يساف: أحدا. (٤١٤) وأخوهما: خالد بن يساف (٧).

стр. 552

كذا قال: أبو موسى الأصبهاني! (١). والصحيح: أنه جهني، حليف لهم (٢). شهد: فتح مكة. وقال العدوي (٣): شهد أحدا، وما بعدها، واستشهد بالقادسية، مع سعد بن أبي وقاص. وزعم بنو الحارث، أنه استشهد يوم الجسر، مع أبي عبيد الثقفي. (٤١٥) ومنهم: هزيلة (٤) بنت عنبة (٥) بن عمرو (٦) بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث. تزوجها: الربيع بن عمرو بن أبي زهير، فولدت له: سعدا، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا، وقتل يوم أحد. ثم خلف عليها: خارجة بن زيد بن أبي زهير، فولدت له: زيد بن خارجة، الذي تكلم بعد موته، في زمن عثمان بن عفان، وحبيبة بنت خارجة؛ تزوجها: أبو بكر الصديق ﵁، وتوفي عنها وهي حامل، فولدت له بعد موته: أم كلثوم بنت أبي بكر، تزوجها: طلحة بن عبيد الله، فولدت له: زكريا بن طلحة، وعائشة بنت طلحة، وخلف على حبيبة، ابن خالها: خبيب بن إساف بن عنبة، وتزوج عائشة بنت طلحة: مصعب بن الزبير، وأصدقها ألف ألف درهم، فولدت له: عبد الله، ومصعبا، ابني مصعب بن الزبير. أسلمت هزيلة، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 553

(٤١٦) وبنت أخيها: أم زيد (١) بنت السكن بن عنبة (٢) بن عمرو بن خديج. تزوجها: سراقة بن كعب بن عبد العزى. ومنهم من يقول: سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار (٣). فولدت له: زيدا. أسلمت أم زيد، وبايعت* [٨٥/أ] *رسول الله ﷺ . (٤١٧) ومنهم: أبو زعنة (٤) الشاعر. واسمه: عامر (٥) بن كعب بن عمرو (٦) بن كعب (٧) بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث (٨). فولد أبو زعنة: -عبد الله. وأمه: من بني عبد الأشهل. ولهم بقية، وهم بالمدينة.

стр. 554

وشهد أبو زعنة: أحدا (١)، على فرسه الهرم (٢)، وقال فيه: ١ - أنا أبو زعنة يعدو بي الهرم ٢ - لن تمنع المخزاة إلا بالألم ٣ - يحمى الذمار خزرجي من جشم هؤلاء: بنو جشم بن الحارث بن الخزرج. ***

стр. 555

بنو زيد بن الحارث ومن بني زيدمناة-ويقال: زيد، بغير إضافة-بن الحارث بن الخزرج: وكان يقال لزيد، وجشم، ابني الحارث: التوءمان. دعوتهما واحدة في الديوان، وهما أصحاب المسجد الذي بالسنح، خاصة. (٤١٨) ((زيد بن عبد ربه [بن ثعلبة] (١) بن زيد بن الحارث بن الخزرج (٢). والد: عبد الله، صاحب [الآذان] (٣). ( … ) (٤) ابنه عبد الله، أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، كل شيء هو لي صدقة، إلا قوسي وسلاحي، قال: وكانت له أرض فقبضها رسول الله ﷺ ، فجعلها في الأوقاص (٥)، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله أطعمنا من صدقة ابننا، فو الله ما لنا شيء، وإنا لنطوف مع الأوقاص، فأخذها رسول الله ﷺ فدفعها إليهما، فماتا، فورثهما ابنهما الذي كان تصدق بها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله صدقتي التي كنت تصدقت بها، فدفعتها إلى والدي فماتا، فحلال هي لي؟، قال: «نعم، فكلها هنيا مريّا؛ الأوقاص للفقراء والمساكين». رواه: النسائي (٦)، والطبراني، والدارقطني (٧)، من عدة طرق، كلها مراسيل، غير متصلة (٨).

стр. 556

(٤١٩) وابنه» (١): عبد الله (٢) بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة (٣) بن زيد (٤) بن الحارث بن الخزرج (٥). وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، وهو: عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد ربه، أخو: زيد، وعم: عبد الله، فأدخلوه في نسبه، وهذا خطأ. وكان لعبد الله بن زيد من الولد: -محمّد. وأمه: سعدة (٦) بنت كليب بن يساف، أخي: خبيب بن يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. -وأم حميد بنت عبد الله. وأمها: من أهل اليمن. ولعبد الله بن زيد، عقب بالمدينة، وهم قليل. روى المطلب بن عبد الله بن حنطب (٧) عن محمّد بن عبد الله بن زيد: أن أباه كان يكنى أبا محمّد. وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير. وكان عبد الله بن زيد، يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة.

стр. 557

شهد عبد الله: العقبة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ وكانت معه راية بني الحارث، في غزوة الفتح، وهو الذي أرّى الآذان في المنام، فأتى رسول الله، فأخبره. قال ابن سعد: أنا موسى بن إسماعيل، نا أبان بن يزيد العطار، نا يحيى بن أبي كثير،* [٨٥/ب] *أن أبا سلمة، حدثه: أن محمّد بن عبد الله بن زيد، حدثه: أن أباه، شهد النبي ﷺ عند المنحر (١)، وعنده رجل من الأنصار، وقسم رسول الله ﷺ ضحايا، فلم يصبه (ولا صاحبه شيء) (٢) فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، فقسم منه على رجال، وقلم أظافره، فأعطاه وصاحبه، قال: فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم. وعن المطلب عن محمّد بن عبد الله بن زيد، قال: توفي أبي، عبد الله بن زيد، بالمدينة، سنة اثنتين وثلاثين (٣)، وصلى عليه عثمان بن عفان ﵁. (٤٢٠) وابنه: محمّد (٤) بن عبد الله بن زيد (٥). روى عن: أبيه، وأبي مسعود، روى عنه: نعيم بن عبد الله المجمر. وروى له: مسلم. فولد محمّد بن عبد الله: (٤٢١) بشير (٦) بن محمّد (٧). روى أن جده عبد الله بن زيد، تصدق بمال ليس له مال غيره. ولم يدرك جده!. توفي ولم يعقب.

стр. 558

(٤٢٢) وذكر ابن أبي حاتم (١): عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي (٢). روى عن: أبيه. روى عنه: أبو العميس، سمعت أبي يقول ذلك. قلت: روى له أبو داود. (٤٢٣) ومنهم: حريث (٣) بن زيد بن عبد ربه (٤). روى بشير بن محمّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن أبيه: أن حريث بن زيد، شهد بدرا، وأحدا. وليس له عقب. (٤٢٤) وأختهما: قريبة (٥) بنت زيد بن عبد ربه (٦). أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٢٥) ومنهم: سفيان (٧) بن نسر-بالنون والسين المهملة (٨) -وقيل: بشر (٩) بن بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج.

стр. 559

شهد: بدرا، وأحدا، وكان له عقب، فانقرضوا. (٤٢٦) وأخوه: تميم بن نسر (١). شهد: أحدا، وكان فارسا، قاله ابن الكلبي (٢). فولد تميم: -عبد الرحمن (٣). -وأم النعمان. (٤٢٧) وأخوهما: كليب بن نسر (٤). شهد: أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا (٥) سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁. (٤٢٨) ومنهم: سهل (٦) بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج (٧).

стр. 560

زوج: الفريعة بنت مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر-وهو خدرة-أخت: أبي سعيد الخدري، خرج في طلب أعبد له، حتى إذا كان بطرف القدّوم (١)، لحقهم فقتلوه. وسنذكر قصته تامة عند ذكر زوجه الفريعة في بني عوف بن الحارث. هؤلاء: بنو زيدمناة بن الحارث ***

стр. 561

بنو عوف بن الحارث بن الخزرج ثم: بنو خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وولد عوف بن الحارث بن الخزرج: -خدرة، وهو الأبجر (١). -وخدارة (٢). بطنان (٣). قال: ابن دريد (٤): بنو خدرة، وبنو خدارة،-يعني بالخاء-فيهما بطنان ستراه في موضعه. وقال البلاذري (٥): خدرة-بالخاء-، وجدارة-بالجيم (٦) -أخوان. والأول أشبه!. فمن بني خدارة بن عوف: (٤٢٩) تميم (٧) بن يعار بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٨) بن عوف بن الحارث بن الخزرج (٩).

стр. 562

وأمه: زغيبة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر-وهو خدرة-بن عوف بن الحارث بن الخزرج (١). شهد تميم: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب (٢). (٤٣٠) وابن عمه: زيد، وقيل: يزيد (٣). والأول أكثر (٤). ابن المزين (٥) بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٦). شهد: بدرا، وأحدا. وكان له من الولد: -عمرو. -ورملة. درجا، فلم يبق له عقب. وانقرض أيضا: ولد عديّ بن أميّة بن خدارة، فلم يبق منهم أحد. (٤٣١) وذكر بعضهم: عبد الله بن زيد بن المزين (٧).

стр. 563

(٤٣٢) ومنهم: معاذة (١) بنت عبد الله بن جبر بن المزين (٢). أسلمت، وبايعت، حكاه: ابن سعد عن الواقدي. وذكر في ترجمة: عمير (٣) بن عديّ بن خرشة الخطمي القاري الأعمى (٤)، أنه ولد: ولد: الحارث، وعبد الرحمن، وغيرهما .. ، وأن أمهما: أم الحارث بنت عبد الله بن جبر بن المزين الخداري. (٤٣٣) ومنهم: عبد الله (٥) بن عمير بن حارثة بن ثعلبة بن خلاّس (٦)،-بفتح الخاء الخاء المعجمة وتشديد اللام (٧) -بن أميّة بن خدارة (٨). هكذا نسبه: ابن سعد. وقال ابن هشام (٩)، في تهذيب سيرة ابن إسحاق، ويقال: عبد الله بن عمير بن عديّ بن أميّة بن خدارة. قال ابن سعد: ذكره موسى بن عقبة (١٠)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر،* [٨٦/ب] *في من شهد بدرا، ولم يذكره عبد الله بن محمّد بن عمّارة الأنصاري، ولم يعرف نسبه!.

стр. 564

(٤٣٤) وابن عمه: عبد الله (١) بن عرفطة بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٢). كذا نسبه: ابن إسحاق (٣). وقال ابن سعد: عبد الله بن عرفطة، حليف لهم ذكره موسى بن عقبة (٤)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر، فيمن شهد بدرا، وليس له عقب، وكان عبد الله بن محمّد بن عمّارة الأنصاري، يقول: هذان الحليفان-يعني: عبد الله بن عرفطة، وعبد الله بن عبس (٥) -إنما هما واحد، واسمه: عبد الله بن عمير، حليف لهم. (٤٣٥) ومنهم: كبشة (٦) بنت ثابت بن حارثة بن ثعلبة بن خلاّس (٧) بن أميّة بن خدارة بن عوف بن الحارث. أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٣٦) وبنت أخيها: أم العلاء (٨) بنت الحارث بن ثابت بن حارثة (٩) بن ثعلبة (١٠) بن بن خلاّس (١١) بن أميّة بن خدارة (١٢). روت عن: النبي ﷺ ، في وفاة عثمان بن مظعون (١٣)، وكان قد طار لهم حين اقتسم الأنصار المهاجرين.

стр. 565

(٤٣٧) وبنت أخيها: أم نوح (١) بنت ثابت بن الحارث بن ثابت بن حارثة ثعلبة بن خلاّس بن أميّة بن خدارة. أم: عبد الله، وعبد الرحمن، ابني: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. (٤٣٨ - ٤٣٩) (وأخوها) (٢) -فيمن أظن-: عمر (٣) بن ثابت بن الحارث (٤). ولأبيهما: ثابت بن الحارث (٥). صحبة، ورواية. روى عمر بن ثابت عن: أبي أيّوب عن النبي ﷺ : «من صام رمضان، واتبعه ستّا من شوال فكأنّما صام الدّهر» (٦). روى عنه: الزهري، وصفوان بن سليم، ويحيى-وعبد ربه-وسعدا؛ أولاد: سعيد. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. (٤٤٠) وابنه: حفص بن عمر بن ثابت (٧).
следующие страницы →