← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

بنو عوف بن الحارث بن الخزرج ثم: بنو خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وولد عوف بن الحارث بن الخزرج: -خدرة، وهو الأبجر (١). -وخدارة (٢). بطنان (٣). قال: ابن دريد (٤): بنو خدرة، وبنو خدارة،-يعني بالخاء-فيهما بطنان ستراه في موضعه. وقال البلاذري (٥): خدرة-بالخاء-، وجدارة-بالجيم (٦) -أخوان. والأول أشبه!. فمن بني خدارة بن عوف: (٤٢٩) تميم (٧) بن يعار بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٨) بن عوف بن الحارث بن الخزرج (٩).

стр. 562

وأمه: زغيبة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر-وهو خدرة-بن عوف بن الحارث بن الخزرج (١). شهد تميم: بدرا، وأحدا. وتوفي وليس له عقب (٢). (٤٣٠) وابن عمه: زيد، وقيل: يزيد (٣). والأول أكثر (٤). ابن المزين (٥) بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٦). شهد: بدرا، وأحدا. وكان له من الولد: -عمرو. -ورملة. درجا، فلم يبق له عقب. وانقرض أيضا: ولد عديّ بن أميّة بن خدارة، فلم يبق منهم أحد. (٤٣١) وذكر بعضهم: عبد الله بن زيد بن المزين (٧).

стр. 563

(٤٣٢) ومنهم: معاذة (١) بنت عبد الله بن جبر بن المزين (٢). أسلمت، وبايعت، حكاه: ابن سعد عن الواقدي. وذكر في ترجمة: عمير (٣) بن عديّ بن خرشة الخطمي القاري الأعمى (٤)، أنه ولد: ولد: الحارث، وعبد الرحمن، وغيرهما .. ، وأن أمهما: أم الحارث بنت عبد الله بن جبر بن المزين الخداري. (٤٣٣) ومنهم: عبد الله (٥) بن عمير بن حارثة بن ثعلبة بن خلاّس (٦)،-بفتح الخاء الخاء المعجمة وتشديد اللام (٧) -بن أميّة بن خدارة (٨). هكذا نسبه: ابن سعد. وقال ابن هشام (٩)، في تهذيب سيرة ابن إسحاق، ويقال: عبد الله بن عمير بن عديّ بن أميّة بن خدارة. قال ابن سعد: ذكره موسى بن عقبة (١٠)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر،* [٨٦/ب] *في من شهد بدرا، ولم يذكره عبد الله بن محمّد بن عمّارة الأنصاري، ولم يعرف نسبه!.

стр. 564

(٤٣٤) وابن عمه: عبد الله (١) بن عرفطة بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٢). كذا نسبه: ابن إسحاق (٣). وقال ابن سعد: عبد الله بن عرفطة، حليف لهم ذكره موسى بن عقبة (٤)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر، فيمن شهد بدرا، وليس له عقب، وكان عبد الله بن محمّد بن عمّارة الأنصاري، يقول: هذان الحليفان-يعني: عبد الله بن عرفطة، وعبد الله بن عبس (٥) -إنما هما واحد، واسمه: عبد الله بن عمير، حليف لهم. (٤٣٥) ومنهم: كبشة (٦) بنت ثابت بن حارثة بن ثعلبة بن خلاّس (٧) بن أميّة بن خدارة بن عوف بن الحارث. أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٣٦) وبنت أخيها: أم العلاء (٨) بنت الحارث بن ثابت بن حارثة (٩) بن ثعلبة (١٠) بن بن خلاّس (١١) بن أميّة بن خدارة (١٢). روت عن: النبي ﷺ ، في وفاة عثمان بن مظعون (١٣)، وكان قد طار لهم حين اقتسم الأنصار المهاجرين.

стр. 565

(٤٣٧) وبنت أخيها: أم نوح (١) بنت ثابت بن الحارث بن ثابت بن حارثة ثعلبة بن خلاّس بن أميّة بن خدارة. أم: عبد الله، وعبد الرحمن، ابني: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. (٤٣٨ - ٤٣٩) (وأخوها) (٢) -فيمن أظن-: عمر (٣) بن ثابت بن الحارث (٤). ولأبيهما: ثابت بن الحارث (٥). صحبة، ورواية. روى عمر بن ثابت عن: أبي أيّوب عن النبي ﷺ : «من صام رمضان، واتبعه ستّا من شوال فكأنّما صام الدّهر» (٦). روى عنه: الزهري، وصفوان بن سليم، ويحيى-وعبد ربه-وسعدا؛ أولاد: سعيد. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. (٤٤٠) وابنه: حفص بن عمر بن ثابت (٧).

стр. 566

كوفي. ولي قضاء حلب، وحدث بها عن أبيه عمر بن ثابت، وصالح بن حسان، وغيرهما. روى عنه: ابنه عمر بن حفص. قال فيه الدارقطني: كوفي صالح يعتبر به. وقال محمّد بن طاهر (١) المقدسي: كان يوصف بوضع الحديث. (٤٤١) وابنه: أبو سعد عمر بن حفص بن عمر بن ثابت (٢). روى عن:* [٨٧/أ] *أبيه عن جده عن أبي أيّوب عن النبي ﷺ : «من صام رمضان واتبعه ستّا من شوّال .. »، الحديث (٣). روى عنه: محمّد بن أبي أسامة الحلبي، وهشام بن عمّار الدمشقي، وأبو موسى عيسى بن سليمان الشيزري. (٤٤٢) ومنهم: أبو مسعود عقبة (٤) بن عمرو بن ثعلبة (٥) بن أسيرة (٦) بن عسيرة (٧) بن بن عطية (٨) بن خدارة بن عوف بن الحارث (٩).

стр. 567

وأمه: أم سلمة بنت عازب بن خالد، من قضاعة (١). فولد أبو مسعود: -بشيرا. وأمه: هزيلة بنت ثابت بن ثعلبة بن خلاّس بن زيد بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. -ومسعودا. -وأم بشير (٢)، تزوجها: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، من بني عديّ بن كعب بن لؤي، فولدت له (٣)، ثم خلف عليها: الحسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له: زيدا (٤)، ثم خلف عليها: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي (٥)، المخزومي (٥)، فولدت له: عمرا (٦). -وأم غزيّة بنت أبي مسعود، تزوجها: تميم بن يعار بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة، فولدت له، ثم خلف عليها: أبو كبير بن خبيب بن إساف. -وأم الوليد بنت أبي مسعود، تزوجها: سعد بن زيد بن وديعة (٧)، من بلحبلى، من بني عوف بن الخزرج، فولدت له: عبد الواحد. وأمهم: بشيرة بنت قدامة بن وهب بن خالد بن عبد الله بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

стр. 568

-وغزيّة بنت أبي مسعود، تزوجها: عبد الرحمن (١) بن تميم بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، فولدت له: زكريا، ويحيى، ثم خلف عليها: عبد الرحمن بن خبيب بن إساف، ثم خلف عليها: ربعي بن يعار بن قيس بن عديّ بن أميّة بن خدارة (٢). وأمها: أم ولد. وقد انقرض ولد أبي مسعود، كلهم. وقد انقرض أيضا ولد عطيّة بن خدارة، جميعا فلم يبق منهم أحد. شهد أبو مسعود: العقبة، وكان أصغر السبعين من الأنصار الذين شهدوها. قال محمّد بن عمر: لم يشهد بدرا، وليس من أصحابنا في ذلك اختلاف، ويقول الكوفيون في روايتهم: أبو مسعود البدري، وليس* [٨٧/ب] *ذلك بثبت، ولكنه شهد: أحدا، وما بعدها من المشاهد (٣). قال ابن سعد: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي-عن شعبة، قال: أخبرني الحكم: أن أبا مسعود كان بدريا، قال شعبة: فذكرته لسعد بن إبراهيم، فقال: ما كان بدريا (٤). ومحمّد بن عمر، وسعد بن إبراهيم، وغيرهما من رواة العلم والسير من أهل المدينة، أعلم بذلك من الحكم، وغيره من أهل الكوفة. وقيل: كان ينزل ماء بدر، فنسب إليها.

стр. 569

وعن ابن سيرين، قال: كانوا يشبهون تجاليد أبي مسعود، بتجاليد عمر (١). وعن ابن سيرين، قال: قال أبو مسعود: كنت عزيز النفس، حمي الأنف، لا يستقيل أحد مني شيئا، سلطان ولا غيره، فأصبح أمرائي يخيرونني من أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبح وجهي، ومن أن آخذ سيفي فأضرب به فأدخل النار، فأنا أختار أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبح وجهي، ولا آخذ سيفي فأضرب به فأدخل النار (٢). وعن الشعبي (٣)، قال: لما خرج علي بن أبي طالب، إلى صفين، استخلف أبا مسعود الأنصاري، على الكوفة (٤)، وكان رجال أهل الكوفة قد استخفوا، ولما خرج عليّ، ظهروا، وكان ناس يأتون أبا مسعود فيقولون: قد والله أهلك الله أعداءه، وأظهر أمير المؤمنين!، فيقول أبو مسعود: إني والله ما أعده ظفرا ولا عافية، أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى، قالوا: فمه؟. قال: يكون بين القوم صلح، قال: فلما قدم عليّ بن أبي طالب، ذكروا ذلك له، فقال له عليّ: اعتزل عملنا؟، قال: ذلك من مه، قال: إنا وجدناك لا تعقل عقله!، قال أبو مسعود: أما أنا فقد بقي من عقلي أن الآخر شر (٥). وعن خيثمة بن عبد الرحمن (٦)، قال: لما خرج عليّ بن أبي طالب، إلى صفين، استخلف عقبة بن عمرو أبا مسعود، على الكوفة، قال: وقد تخبأ رجال لم يخرجوا مع عليّ، قال: فقام على المنبر، فقال: يا أيها الناس من كان تخبأ فليظهر، فلعمري لئن كان إلى الكثرة، إن أصحابنا لكثير، وما نعده فتحا أن يلتقي هذان الجبلان غدا من المسلمين، فيقتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء حتى إذا لم يبق إلا رجرجة (٧) من هؤلاء وهؤلاء* [٨٨/أ] * ظهرت إحدى الطائفتين على الأخرى، ولكن نعده فتحا أن يأتي الله بأمر من عنده يحقن به دماءهم ويصلح به ذات بينهم ويصلح به كلمتهم (٨). قال محمّد بن عمر: توفي أبو مسعود، بالمدينة في آخر خلافة معاوية.

стр. 570

وقال يحيى القطان (١): مات أيام عليّ، قبل الأربعين، بالكوفة. وكان يسكنها وابتني بها دارا. وكان عليّ؛ يستخلفه على ضعفة الناس، فيصلي بهم العيد في المسجد. وقيل: مات بعد الأربعين بالكوفة، وقيل: بالمدينة. روى عنه: ابنه بشير، وقيس بن أبي حازم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وغيرهم. روى له: الجماعة. (٤٤٣) وابنه: بشير (٢) بن أبي مسعود (٣). رأى النبي ﷺ صغيرا،-فيما قيل-وشهد مع عليّ: صفين (٤). روى عن: أبيه، روى عنه: عروة بن الزبير، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وهلال بن جبر الكوفي. روى له: البخاري، ومسلم، وابن ماجة. (٤٤٤) ومنهم: أم الحكم، وقيل: أم حكيم (٥) بنت عبد الرحمن بن مسعود بن ثعلبة (٦). أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . هؤلاء: بنو خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. ***

стр. 571

بنو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. ومن بني الأبجر؛ واسمه: خدرة، وقال بعضهم: خدرة، هي أم: الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج (١): (٤٤٥) عبد الله (٢) بن الرّبيع بن قيس بن عامر (٣) بن عبّاد بن الأبجر (٤). وأمه: فاطمة بنت عمرو بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار. وكان لعبد الله من الولد: -عبد الرحمن. -وسعدا. وأمهما: من طيء. وقد انقرض عقبه فليس له بقية، وانقرض أيضا: ولد عبّاد بن الأبجر، فلم يبق منهم أحد. وشهد عبد الله بن الرّبيع: العقبة مع السبعين من الأنصار، وبدرا، وأحدا. (٤٤٦) وشقيقته: نائلة (٥) بنت الرّبيع بن قيس (٦). تزوجها: أوس بن خالد بن قرط بن قيس بن وهب بن كعب بن معاوية- وهو: جديلة-بن عمرو بن مالك بن النّجّار. أسلمت نائلة، وبايعت رسول الله ﷺ * [٨٨/ب] *.

стр. 572

(٤٤٧) ومنهم: عتبة (١) بن الرّبيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر (٢). وأمه: فعيمة (٣) بنت بشير بن عتيك بن الحارث بن عتيك بن قيس بن هيشة الأوسي العمري المعادي. شهد عتبة: أحدا، وقتل يومئذ شهدا (٤)، وليس له عقب. (٤٤٨) ومنهم: كبشة (٥) بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر (٦). وأمها: أم الرّبيع بنت مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة. تزوجها: معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، فولدت له: سعدا، وعمرا، وإياسا، وأوسا، وعقرب، وأم حرام؛ بني: معاذ بن النّعمان. أسلمت كبشة، وبايعت رسول الله ﷺ . وماتت بعد ابنها: سعد بن معاذ، سيد الأوس، والذي اهتز لجنازته عرش الرحمن (٧). (٤٤٩) ومنهم: أم الحباب (٨)، واسمها: الفريعة، وهي: الفارعة بنت الحباب بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر (٩).

стр. 573

تزوجها: مسعود بن خلدة بن عامر بن زريق بن عامر الزرقي، فولدت له: يزيد، وحبيبة، مبايعة. ثم خلف عليها: مريّ بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. أسلمت أم الحباب، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٥٠) وبنت عمها: عقرب (١) بنت السكن بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر (٢). تزوجها: ثابت بن صهيب بن كرز بن عبدمناة بن عمرو بن غيّان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. أسلمت عقرب، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٥١) ومنهم: سعد (٣) بن سويد بن عبيد (٤) بن ثعلبة بن عبيد بن أبجر (٥). شهد: أحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٦).

стр. 574

(٤٥٢) ومنهم: مالك (١) بن سنان-ويلقب سنان: بالشهيد- (٢) ابن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن أبجر (٣). فولد مالك بن سنان: - ( … ) (٤) أبو سعيد الخدري، صاحب رسول الله ﷺ . -والفريعة. وأمهما: أنيسة بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار، وأخوهما لأمهما: قتادة بن النّعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي الظفري. شهد مالك بن سنان: أحدا. فلما نزعت حلقتا المغفر من وجنتي رسول الله ﷺ يوم أحد، جعل الدم يسرب كما يسرب الشن، فجعل مالك بن سنان، يملح الدم بفيه، ثم يزدرده، فقيل له: تشرب الدم؟ قال نعم، أشرب دم رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «من مسّ دمه دمي؛ لم تمسّه النّار» (٥). فقتل مالك بن سنان يوم أحد شهيدا، في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، قتله غراب بن سفيان الكناني (٦). ودفن مالك، في موضع أصحاب العباء، الذين عند دار نخلة (٧).

стр. 575

روى محمّد بن عمر عن عبد العزيز بن محمّد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده، قال ها هنا قبر أبي، مالك بن سنان، تحت هذا الموضع-يعني موضع أصحاب العباء-. قال محمّد بن عمر: لما رجع رسول الله ﷺ من أحد خرج أبو سعيد الخدري فتلقاه، فلما رآه رسول الله ﷺ عزاه بأبيه. (٤٥٣) وأخوه: مريّ (١) بن سنان بن عبيد بن ثعلبة (٢) بن عبيد بن أبجر (٣). شهد: أحدا. (٤٥٤) وابنه: ثابت بن مريّ بن سنان (٤). كان صغيرا على عهد رسول الله ﷺ . وأخته لأمه: الكلفاء (٥) بنت الحارث بن خالد، من بني فزاره: سمرة بن جندب الفزاري. قاله: العدوي. (٤٥٥) وابن عمه: أبو سعيد الخدري. واسمه: سعد (٦) بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن أبجر (٧).

стр. 576

وأمه: أنيسة بنت أبي خارجة (١) عمرو بن قيس* [٨٩/ب] *بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار (٢)، وأخو أبي سعيد لأمه: قتادة بن النّعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي الظفري (٣)، من أهل بدر. فولد أبو سعيد: -عبد الله. -وحمزة. -وسعيدا. -وعبد الرحمن. وأمهم: أم عبد الله بنت عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث، من بني معاوية، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (٤). -وأم عبد الرحمن. وأمها: أم ولد. قال محمّد بن عمر (٥): استصغر أبو سعيد، يوم أحد، فرد.

стр. 577

قال أبو سعيد: فخرجنا نتلقى رسول الله ﷺ حين أقبل من أحد، فلقيناه ببطن قناة، فنظر إلي، فقال: «سعد بن مالك»؟، قلت: نعم، بأبي وأمي، فدنوت منه فقبلت ركبته، فقال: «آجرك الله في أبيك»، وكان قتل يومئذ شهيدا (١). وروى محمّد بن عمر (٢) عن سعيد بن أبي زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، قال: عرضت يوم أحد، على النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبي يأخذ بيدي، فيقول: يا رسول الله إنه عبل العظام (٣)، وكان مودنا. والمودن: القصير (٤)، قاله محمّد بن عمر. قال: وجعل النبي ﷺ يصعّد فيّ بصره ويصوّب، ثم قال: «ردّه»، فرده. وروى أيضا عن الضحاك بن عثمان عن محمّد بن يحيى بن حباب عن ابن محيريز، وأبي صرمة عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق. قال محمّد بن عمر: وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة. قال: وشهد أيضا، الخندق، وما بعد ذلك من المشاهد. قلت: كانت غزاة بني المصطلق في شعبان سنة خمس، وكانت غزاة الخندق، بعدها في ذي القعدة من السنة!. وقال ابن سعد أنا يحيى بن عبّاد نا شعبة نا أبو جمرة، قال: سمعت هلال بن حصن، قال: نزلت دار أبي سعيد الخدري بالمدينة، فضمني وإياه المجلس، فحدث: أنه أصبح ذات

стр. 578

يوم وليس عندهم طعام، وقد ربط حجرا من الجوع، قال، فقالت لي امرأتي: إئت النبي ﷺ فسله، فقد أتاه فلان، فأعطاه، وأتاه فلان فأعطاه، فقلت: لا،* [٩٠/أ] *حتى لا أجد شيئا، فطلبت فلم أجد شيئا، فأتيت النبي ﷺ وهو يخطب (فإني … ) (١) قوله: «ومن يستغن يغنه الله ومن يستعف يعفّه الله، ومن يسألنا إما أن (نبذل له وإما أن) (٢) نواسيه، ومن استغنى عنّا أحبّ إلينا ممّن سألنا» (٣)، قال: فما سألته (شيئا) (٤) وما زال الله يرزقنا حتى ما أعلم أهل بيتين من الأنصار أكثر أموالا منا (٥). ورواه أيضا: من حديث قتادة عن هلال بن حصن، أخي: بني مرة بن عبّاد عن أبي سعيد الخدري، قال: أعوزنا مرة، فقال لي أهلي: لو أتيت رسول الله ﷺ فسألته، فأنطلقت فكان أول ما واجهني به أن قال: «من استغنى أغناه الله، ومن استعفّ أعفّه الله، ومن سألنا لم ندّخر عنه نجدة» (٦)، قال: قلت لنفسي: ألا استغني فيغنينى الله، واستعف فيعفني الله، قال: فما رجعت إلى رسول الله ﷺ أسأله شيئا من فاقة، فأقبلت علينا الدنيا فغرتنا إلا من عصم الله (٧). ورواه أيضا: من حديث جمرة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، قال: أصابتني حاجة شديدة، فجئت رسول الله ﷺ أبثه ما بي من الحاجة، واسأله مما في يديه، فوجدته في المسجد يقص على الناس، فسمعته يقول: «من يستعف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله»، قلت: ما قال رسول الله ﷺ هذا القول إلا من أجلي، فرجعت ولم أسأله حتى إذا احتجت جدا، جئت رسول الله ﷺ أبثه الذي بي وأسأله مما في يديه، فوجدته في المسجد، فلما رآني قال: «من يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله»، فقلت: لأرجعن ولا أكلمه، فرجعت، فأتاح الله لي رزقا ما كنت أحتسبه. وفي رواية: أنه جاء فوجده قائما يتكلم يقول: «من استغن يغنه الله، ومن

стр. 579

يستعف يعفّه الله، واليد العليا خير من اليد السّفلى، ولا يفتح أحد باب مسألة، إلا فتح الله عليه باب فقر» (١). ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ (٥). قال: أأنت أبو سعيد الخدري؟. قال: نعم. قال: استغفر ليّ. قال: غفر الله لك.

стр. 580

وعن هند بنت سعيد عن أبيها عن أبي سعيد الخدري، قال: لزمت بيتي ليال الحرة فلم أخرج، فدخل عليّ نفر من أهل الشام فقالوا: أيها الشيخ! أخرج ما عندك. فقلت: والله ما عندي مال. قال: فنتفوا لحيتي، وضربوني ضربات، ثم عمدوا إلى بيتي، فجعلوا ينقلون ما خف لهم من المتاع، حتى أنهم يعمدون إلى الوسادة والفراش، فينفضون صوفها، ويأخذون الظرف (١)، حتى لقد رأيت أحدهم (٢) أخذ زوج حمام كان في البيت، ثم خرجوا (٣). وعن رجاء بن ربيعة قال: كنا عند أبي سعيد الخدري في مرضه الذي مات (٤) فيه وهو ثقيل، قال: فاغمى عليه، قال:* [٣/أ] *فلما أفاق، قلنا: الصلاة يا أبا سعيد، فقال: كفاني ما قد صليت. وروى وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية، عن عمته أم نعمان بنت مجمع عن بنت أبي ( … ) (٥): لما حضر دعا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، فقال: لا يغلبنكم ولد أبي سعيد إذا أنا مت، فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي بها وأذكر الله فيها، وفي البيت قبطية أو قبطرية (٦)، فكفنوني فيها واجمروا علي بأوقية مجمر، ولا تضربوا على قبري فسطاطا، واجعلوا في سريري قطيفة قيصراني، ولا تتبعوني بنار، وإذ أخرجتموني فلا تتبعني باكية، قال: ففعلوا ما أمرهم به (٧). وعن إياس بن سلمة (٨) قال: مات أبو سعيد الخدري سنة أربع وسبعين (٩). وله عقب.

стр. 581

وقيل: مات بعد الحرة سنة أربع وستين، وهو ابن أربع وسبعين (١). وهو الصحيح!، من وجهين: أحدهما: أن النبي ﷺ قدم المدينة وهو ابن عشر، والثاني: أن ابن عباس شهد موته، ومات ابن عباس قبل السبعين. قال محمّد بن عمر: وقد روى أبو سعيد عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن سلام. وروى عن أبيه: مالك بن سنان، حديثا سمعه من اليهود قبل مبعث رسول الله ﷺ ، وأنه حدث بذلك رسول الله ﷺ حين هاجر إلى المدينة. وكان أبو سعيد من نجباء الأنصار وعلمائهم وفقهائهم وفضلائهم، حفظ عن رسول الله ﷺ علما جماّ (٢). روى له: الجماعة. (٤٥٦) وابنه: عبد الرحمن (٣) بن أبي سعيد الخدري (٤). يكنى: أبا محمّد، قاله: محمّد بن عمر، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة؛ يكنى: أبا جعفر، وقيل: أبا حفص (٥). فولد عبد الرحمن بن أبي سعيد: -عبد الله. -وسعيدا، وهو ربيح. وأمهما: أم أيوب بنت عمير بن الحويرث، من ولد سعد (٦) بن محارب، من الجدرة (٧).

стр. 582

وكان ربيح، كثير الحديث، وليس هو بثبت، ويستضعفون روايته، ولا يحتجون به. قاله: ابن سعد. وقد روى عبد الرحمن عن: أبيه، وأبي حميد الساعدي. روى عنه: عطاء* [٣/ب] *بن يسار، وزيد بن أسلم، وعمرو بن سليم الزرقي، وابنه سعيد؛ ولقبه: ربيح، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وسهيل بن أبي صالح. قال محمّد بن عمر، وعمرو (١) بن علي: توفي عبد الرحمن بن أبي سعيد سنة اثنتي عشرة ومئة (٢)، وهو ابن سبع وسبعين سنة. روى له: الجماعة، إلا البخاري. (٤٥٧) وابنه: ربيح (٣)، واسمه: سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المديني (٤). روى عن: جده، روى عنه: عبد العزيز الدراوردي، وفليح بن سليمان، وكثير بن زيد، وكثير بن عبد الله، وغيرهم. قال أبو زرعة: شيخ (٥)، وقال أحمد بن حنبل: ليس بمعروف (٦)، وقال ابن عديّ (٧): أرجوا أنه لا بأس به. روى له: مسلم، وأبو داود، وابن ماجة.

стр. 583

(٤٥٨) وعمه: حمزة (١) بن أبي سعيد الخدري (٢). ولد: -مسعودا. وأمه: خولة بنت الرّبيع. -ومالكا. -ويحيى. وأمهما: الفارعة بنت خالد بن سواد بن غزية بن وهب بن خالد (٣)، من بلي، من قضاعة، حليف بني عديّ بن النّجّار. وقد روى حمزة عن: أبيه، وروى عنه: عبد الله بن محمّد بن عقيل (٤). (٤٥٩) وشقيقه: سعيد (٥) بن أبي سعيد الخدري (٦). ولد: -حمزة. -وهندا، وقد روي عنها. وأمهما: فعيمة (٧) بنت بشير بن عتيك بن الحارث بن عتيك بن قيس بن هيشه بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. هكذا قال ابن سعد (٨).

стр. 584

وذكر أيضا أنها أم: عتبة (١) بن الرّبيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن أبجر، المقتول يوم أحد. وفيه نظر!. -والوليد بن سعيد. وأمه: أم حسن بنت محمّد بن الوليد، من بلي، من قضاعة. (٤٦٠) وبنته: هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري (٢). روت عن: أبيها عن جدها، روى الواقدي عن يعقوب بن محمّد، عنها. (٤٦١) وأخوها: خالد بن سعيد بن أبي سعيد الخدري المدني (٣). روى عن: جده، روى عنه: داود بن صالح، قال عبد الرحمن (٤): سمعت أبي يقول ذلك. (٤٦٢) ومنهم: الفريعة (٥) بنت مالك بن سنان بن عبيد (٦) بن ثعلبة بن عبيد (٧) بن بن الأبجر (٨). أخت: أبي سعيد الخدري لأبيه وأمه (٩). أسلمت، وبايعت النبي ﷺ .

стр. 585

قال أبو عمر (١):* [٤/أ] *شهدت بيعة الرضوان، وروت عن النبي ﷺ في سكنى المتوفى عنها زوجها في بيتها، فاتبعته الأئمة وقضت به، وأخذ به فقهاء الأنصار. قلت: وكان زوجها الذي قتل عنها: سهل بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيدمناة بن الحارث بن الخزرج. ثم خلف عليها بعد سهل: بشير (٢) بن عنبسة (٣) بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، نسيب أخيها لأمها: قتادة بن النّعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. روى ابن سعد: عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب، أنها سمعت الفريعة بنت مالك تحدث: أن زوجها قتل في مكان من طريق المدينة، يسمى طرف القدوم، وأن فريعة ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول الله ﷺ رخص لها في ذلك، فلما قامت دعاها فقال: «أمكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله» (٤). وروى أيضا: عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، قال: بلغني أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قال: أن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أخبرته عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، وكانت بنت كعب بن عجرة، تحت أبي سعيد الخدري، فأخبرتها فريعة: أنها كانت تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج، فخرج في طلب أعلاج (٥) له أبقوا، فأدركهم بطرف القدوم، فعدوا عليه فقتلوه، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت له أن زوجها قتل، ولم يتركني في نفقة ولا مسكن، وسألت رسول الله ﷺ أن يأذن لها فتلحق بإخوتها ودارها، فأذن لها رسول الله ﷺ ، قالت فريعة: فلما خرجت من الحجرة، أو كانت فيها، دعاها رسول الله ﷺ فأمرها أن تكرر عليه حديثها، ففعلت، قالت: «فأمرني أن لا أبرح من مسكني الّذي أتاني فيه وفاة زوجي حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت فريعة: ثم إن عثمان، سئل عن مثل ذلك؟، قالت: فذكرت* [٤/ب] *له، فأرسل إلي، فدخلت عليه وهو في جماعة من الناس، فسألني عن شأني، وماذا أمرني به رسول الله ﷺ فأخبرته؛

стр. 586

فأرسل إلى المرأة التي توفي عنها زوجها، فأمرها أن لا تبرح بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله (١). وروى أيضا: عن أحمد بن عبد الله بن يونس، نا زهير، نا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أن عمته كانت تحت أبي سعيد الخدري، أخبرته: أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها: أن زوجها في زمان النبي ﷺ ، خرج في طلب أعلاج له حتى أدركهم بطرف القدوم، فقتلوه، فلما جاءها ذلك لحقت برسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إنه جاء نعي زوجي، وأنا في دار من دور الأنصار شاسعة، ولم يتركني في مال أرثه منه، ولا مسكن يملكه، ولا نفقة وقد أحببت إن رأيت ذلك أن ألحق بأهلي وإخوتي، فإنه أجمع لي في بعض أمري، فأذن لها أن تلحق بإخوتها إن أحبت ذلك، فقامت فرحة بذلك مسرورة، حتى إذا خرجت إلى الحجرة أو إلى المسجد، دعاها أو أمر بها فدعيت، فقال: «ردّي حديثك»، فردت عليه القصة، فقال: «امكثي في بيتك الّذي جاء فيه نعي زوجك حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا. وروى أيضا: عن معن بن عيسى، أنا مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها، في بني خدرة، وكان زوجها خرج في طلب أعبد له، أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم، لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن يأذن لي أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال: «نعم»، فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدعيت له، فقال: «كيف»، قلت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: «امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما* [٥/أ] *كان عثمان بن عفان، أرسل إلي فسألني عن ذلك، فأخبرته، فأتبعه، وقضى به. رواه: مالك في اطوطأ (٢)، ومن حديثه رواه: أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، والنسائي (٥).

стр. 587

(٤٦٣) ومنهم: الرباب (١) بنت حارثة بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر (٢). تزوجها: كليب بن يساف بن عنبة (٣) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، فولدت له: داود، وإبراهيم، وسعدة، بني: كليب. أسلمت الرباب، وبايعت النبي ﷺ . (٤٦٤) وأختها: الرّبيع (٤) بنت حارثة بن سنان (٥). ذكر محمّد بن عمر: أنها أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ . (٤٦٥) وبنت عمها: خليدة (٦) بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر (٧). تزوجها: كعب بن عمرو بن الإطنابة، والد: قرظة. ثم خلف عليها: أنس بن سكن بن عنبة (٨) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، فولدت له: عبد الله بن أنس. أسلمت خليدة، وبايعت. (٤٦٦) وأختها: أم ثابت (٩) بنت ثابت بن سنان (١٠). ذكر محمّد بن عمر: أنها أسلمت، وبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 588

(٤٦٧) ومنهم: أبو شيبة (١) الخدري (٢). قال ابن سعد: لم يسمّ لنا، ولم نجد اسمه ونسبه في كتاب الأنصار. وقد روى عن رسول الله ﷺ حديثا، أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل عن يونس بن الحارث قال: حدثني مشرس عن أبيه قال: سمعت أبو شيبة الخدري يقول: أنا أبو شيبة الخدري سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال لا إله إلا الله مخلصا؛ دخل الجنّة» (٣)، ومات أبو شيبة، فدفناه بالروم (٤). وزاد سليمان بن موسى ( … ) (٥) يونس: ونحن على حصار القسطنطينية، فدفناه مكانه. سئل أبو زرعة؛ عن أبي شيبة الخدري؟. فقال: له صحبة، ولا يعرف اسمه (٦). (٤٦٨) ومنهم: بشر (٧) بن عبد الله الأنصاري (٨). من بني الحارث بن الخزرج. قتل يوم اليمامة شهيدا (٩). قال محمّد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب. قلت: ذكره أبو عمر (١٠)، فقال: ويقال فيه: بشير. هؤلاء: بنو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج* [٥/ب] *. وهم آخر: بني الحارث بن الخزرج، أخي الأوس، ابني حارثة. ***

стр. 589

ومن حلفائهم (٤٦٩) عبد الله (١) بن عبس (٢)، وقيل: عبيس. ذكره موسى بن عقبة (٣)، ومحمّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر، فيمن فيمن شهد: بدرا. وليس له عقب، من حلفاء: بني كعب بن الحارث بن الخزرج. (٤٧٠) ومنهم: سمرة (٤) بن جندب (٥) بن هلال بن حريج (٦) بن مرة بن حزن (٧) بن عمرو (٨) بن جابر بن خشين (٩) -أخي: أخشن، ومخاشن، وخشّان، أولاد: لأيّ بن عصيم عصيم بن شمخ بن فزارة،-واسم فزارة: عمرو بن ذبيان، أخي: عبس، وأنمار، أولاد: حليف: بني خدرة.

стр. 590

يكنى (١): أبا سعيد، وقيل: أبا سليمان، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عبد الرحمن (٢). ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾. فأنكر عليه ذلك عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك إلى المدينة، إلى أبيّ بن كعب، فكان جواب أبيّ: أن سمرة قد صدق وحفظ (٦).

стр. 591

وقال ابن سيرين (١): كان سمرة ما علمت؛ عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله حتى أحدث ما أحدث. وعن عبد الله بن بريدة (٢) قال: سمعت سمرة بن جندب، يقول: لقد كنت على عهد رسول الله ﷺ غلاما، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالا هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها للصلاة وسطها. وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله ﷺ . قاله: أبو عمر (٣). وكانت وفاته بالبصرة، في آخر سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين، في خلافة معاوية (٤). سقط في قدر مملوءا ماء حار، وكان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه، فسقط في القدر الحار فمات (٥). وقال ابن سعد: نزل البصرة، واختط بها، ثم أتى الكوفة فاشترى بها دورا في بني أسد بالكناسة، فبناها فنزلها، ومات بها، وله بقية وعقب. روى أحاديث كثيرة، وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة، وكان ابنه عبيد الله بن زياد، يفعل ذلك أيضا، فكان يخلفهما وينتهي إلى ما يأمرانه به. وروى وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت أبا يزيد المديني قال: لما مرض سمرة بن جندب، مرضه الذي مات فيه، أصابه برد شديد، فأوقدت له نار، فجعل كانونا بين يديه، وكانونا خلفه، وكانونا عن يمينه، وكانونا عن يساره، قال: فجعل لا ينتفع بذلك، ويقول: كيف أصنع بما في جوفي. فلم يزل كذلك حتى مات.

стр. 592

وروى ابن سعد: عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد، قال: كنت إذا قدمت على* [٦/ب] *أبي محذورة، سألني عن سمرة بن جندب، فإذا قدمت على سمرة، سألني عن أبي محذورة، قال: قلت لأبي محذورة: ما شأني إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة، فإذا قدمت على سمرة، سألني عنك؟. قال: إن رسول الله ﷺ أتى على بيت، وأنا فيه، وأبو هريرة، وسمرة، فقام على باب البيت فقال: «آخركم موتا في النّار» (١)!. فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم مات سمرة (٢). (٤٧١) وابنه: سليمان بن سمرة (٣). روى عن: أبيه، روى عنه: ابنه خبيب بن سليمان، وعلي بن ربيعة (٤). (٤٧٢) وابنه: خبيب بن سليمان بن سمرة (٥) -بضم الخاء المعجمة - (٦). كوفي. روى عن: أبيه عن جده سمرة، روى عنه: جعفر بن سعد بن سمرة (٧). (٤٧٣) وابن عمه: أبو محمّد جعفر بن سعد (٨) بن سمرة بن جندب (٩). روى عن: أبيه، وخبيب بن سليمان بن سمرة.

стр. 593

روى عنه: عبد الجبار بن العباس، ومحمّد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان، وغيرهما (١). (٤٧٤) ومروان (٢) بن جعفر بن سعد بن سمرة (٣). روى صحيفة سمرة ووصيته، عن: محمّد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة. وروى عن: أبي بكر بن عياش، روى عنه: أبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان. وسئل عنه أبو زرعة، فقال: صدوق (٤). ***

стр. 594

ومن مواليهم (٤٧٥) مولى (١) لأبي سعيد الخدري (٢). لم يسم، روى عن النبي ﷺ . حدثنا محمّد بن سعد: أنا وكيع بن الجراح، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه، عن مولى لأبي سعيد الخدري: أنه كان مع أبي سعيد، وهو مع رسول الله ﷺ ، فدخل النبي ﷺ المسجد، فرأى رجلا جالسا وسط المسجد مشبكا بين أصابعه، يحدث نفسه، فأومأ إليه النبي ﷺ فلم يفطن، قال: فالتفت إلى أبي سعيد فقال: «إذا صلّى أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتّى يخرج منه» (٣). (٤٧٦) ومنهم: طلحة بن يزيد (٤). أبو حمزة الأنصاري الكوفي. مولى قرظة بن كعب* [٧/أ] *الأنصاري الحارثي. روى عن: زيد بن أرقم، روى عنه: عمرو بن مرة (٥). روى له البخاري، والترمذي، والنسائي. (٤٧٧) ومنهم: حبيب بن سالم (٦). مولى: النّعمان بن بشير، وكاتبه. روى عن: النّعمان، روى عنه: محمّد بن المنتشر، وإبراهيم بن مهاجر، وجعفر بن أبي وحشية، وبشير بن ثابت، وخالد بن عرفطة.

стр. 595

قال أبو حاتم: ثقة (١)، وقال البخاري: فيه نظر (٢)، وقال ابن عديّ (٣): ليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه. روى له: الجماعة، إلا البخاري. (٤٧٨) ومنهم: أم معبد (٤). مولاة: قرظة بن كعب. روى الطبراني (٥): عن محمّد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عن موسى بن محمّد الأنصاري عن يحيى بن الحارث التيمي عن أم معبد مولاة قرظة، قالت: كنت أسقي أناسا من أصحاب النبي ﷺ ، فيهم زيد بن أرقم، ومعاذ بن جبل. وبه قالت: أما الدباء فهو القرع، الذي نهى رسول الله ﷺ عنه (٦). وبه قالت: الحنتم (٧)؛ حناتم يكون بأرض العجم، فهذا الذي نهى عنه رسول الله ﷺ (٨). وبه قالت: أي بني! إن المحرم ما أحل الله؛ كالمستحل ما حرم الله (٩). هؤلاء: حلفاء بني الحارث بن الخزرج، ومواليهم. ***

стр. 596

(٣) قبيلة بني كعب بن الخزرج

стр. 597

[بنو كعب بن الخزرج] (١). بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج. وولد كعب بن الخزرج: -ساعدة بن كعب؛ فولد ساعدة بن كعب: -الخزرج بن ساعدة؛ فولد الخزرج بن ساعدة: -ثعلبة. -وطريفا. -وعمرا. بطون (٢). فمن بني طريف بن الخزرج بن ساعدة: (٤٧٩) سعد (٣) بن عبادة بن دليم (٤) بن حارثة بن أبي حزيمة (٥) -بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي (٦) -بن ثعلبة بن طريف (٧).

стр. 598

يكنى: أبا ثابت، على الأصح، وقيل: أبو قيس (١). وأمه: عمرة-الثالثة (٢) -بنت مسعود (٣) بن قيس (٤) بن عمرو بن زيدمناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجّار. وهو: ابن خالة سعد (٥) بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل بن الأوس، من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد: -سعيد. -ومحمّد. -وعبد الرحمن. وأمهم: غزيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف. -وقيس* [٧/ب] *. -وأمامة. -ومندوس (٦). وأمهم: فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وكان يحسن العوم والرمي، وكان من أحسن ذلك سمي: الكامل. وكان سعد وعدة آباء له في الجاهلية ينادى على أطمهم (٧): من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة.

стр. 599

قال ابن الكلبي (١): شهد سعد العقبة، وكان نقيبا، سخيا، يطعم الطعام هو وستة من آبائه إلى طريف، ولهم حديث. وذكر أبو عمر (٢) بسنده عن ابن عمر: لقد كان مناديه-يعني دليما-ينادي يوما في كل حول، من أراد اللحم والشحم فليأت دار دليم؛ فمات دليم، فنادى منادى عبادة بمثل ذلك، فمات عبادة، فنادى منادى سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذلك. وقال أبو عمر (٣) أيضا: وكان عقبيا، نقيبا، سيدا جوادا، وفي رواية: كان سيدا في الأنصار، مقدما وجيها، له رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها. ويقال: أنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذلك في سائر العرب أيضا إلا ما ذكر عن صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح (٤). قال ابن سعد: وكان سعد لما قدم رسول الله ﷺ يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو بخل وزيت أو بسمن، وأكثر ذلك اللحم، وكانت جفنة سعد؛ تدور مع رسول الله ﷺ في بيوت أزواجه. وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن سعد بن عبادة كان يدعو: اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. قال النمري (٥): وفي سعد بن عبادة؛ وسعد بن معاذ، جاء الخبر المأثور أنّ قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلة على أبي قبيس: -فإن يسلم السعدان يصبح محمّد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف

стр. 600

وظنت قريش* [٨/أ] *أنهما: سعد بن زيدمناة بن غنم، وسعد هذيم من قضاعة، فلما كانت الليلة الثانية، سمعوا صوتا على أبي قبيس: -أيا سعد الأوس كن أنت ناصرا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف -أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا … على الله في الفردوس منية عارف -فإن ثواب الله للطالب الهدى … جنان من الفردوس ذات رفارف فقالوا: هذان والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة. قال النمري (١): وإليهما أرسل رسول الله ﷺ يوم الخندق يشاورهما فيما أراد أن يعطيه عيينة بن حصن الفزاري، من ثمر المدينة، وذلك أنه أراد أن يعطيه ثلث ثمر المدينة لينصرف بمن معه من غطفان ويخذل الأحزاب، فأبى عيينة إلا أن يأخذ نصف الثمر، فأرسل النبي ﷺ إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة دون سائر الأنصار، لأنهما كانا سيدي قومهما؛ كان سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج، فشاورهما في ذلك، فقالا: يا رسول الله إن كنت أمرت بشيء فافعل وامض، وإن كان غير ذلك فو الله لا نعطيهم إلا السيف، فقال ﷺ : «لم أؤمر بشيء، لو أمرت بشيء ما شاورتكما، وإنّما هو رأي أعرضه عليكما»؟. فقالا: والله يا رسول الله ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، وما ينال منها تمرة إلا بقرى أو شرى، فكيف اليوم وقد هدانا الله وأكرمنا بك، والله لا نعطيهم إلا السيف. فسر رسول الله ﷺ بقولهما، وقال لعيينة ومن معه: «ارجعوا فليس بيننا وبينكم إلا السيف»، ورفع بها صوته!. وكانت راية رسول الله ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما بلغه قوله: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، أخذه من يده وجعله بيد ابنه قيس، وقيل دفعت إلى الزبير، وقيل: إلى علي، فذهب بها حتى دخل مكة فغرزها عند الركن (٢). قال محمّد بن عمر: وكان سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، وأبو دجانة، * [٨/ب] *لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الإثني عشر، وكان سيدا جوادا، ولم
следующие страницы →