← Ансаб

Ансаб · id 948

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Полный текст (950 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

روى معبد بن كعب عن: أبي قتادة، وجابر بن عبد الله، وأخيه عبد الله. روى عنه: الوليد بن كثير، والعلاء بن عبد الرحمن، ومحمّد بن عمرو بن حلحلة، وأسامة بن زيد، ومحمّد بن إسحاق، وعقيل بن خالد. روى له: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة. (٧٦٩) وأخوهم لأبيهم: عبد الرحمن (١) بن كعب (٢). أبو الخطاب. وأمه: أم ولد. فولد عبد الرحمن بن كعب: -بشرا. -وكعبا. -ومحمّدا. -وحميدة. وأمهم: أم البنين بنت أبي قتادة بن ربعي بن بلذمة بن خناس بن سنان بن عبيد. -وأم الفضل. وأمها: أم سعيد بنت عبد الله بن أنيس، حليف بني سلمة. وكان عبد الرحمن بن كعب، ثقة، وهو أكثر حديثا من أخيه. قاله: ابن سعد. سمع: أباه، وجابر بن عبد الله، روى عنه: ابنه كعب، وسعد بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن سعد، وإسحاق بن يسار، والد محمّد، وأبو عامر الخزاز.

стр. 807

وحكى ابن أبي حاتم في مراسيله (١) عن أحمد بن صالح، أنه قال: لم يسمع الزهري من عبد الرحمن* [١٢٤/ب] *بن كعب بن مالك، لصلبه شيئا، وإنما هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وذكر ابن عبد البر، في تمهيده (٢) عن محمّد بن يحيى الذهلي: نحو هذا القول. قال الهيثم (٣): توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك (٤). روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود. (٧٧٠) وأخوه: محمّد بن كعب بن مالك (٥). ولم يذكره: ابن سعد، ولا ابن أبي حاتم، في أولاد كعب بن مالك. وقد اشترك محمّد، وأخوه: معبد، في الرواية عن أخيهما: عبد الله، وفي الراوي عنهما: الوليد بن كثير. أخبرنا: ابن خليل، أنا أبو الحسن، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، أنا علي بن هارون، نا موسى بن هارون، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمّد بن كعب؛ أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب يحدث: أن أبا أمامة الحارثي، حدثه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يقتطع رجل حقّ امرئ مسلم بيمينه إلا حرّم الله عليه الجنّة، وأوجب عليه النّار»!، فقال له رجل من القوم: يا رسول الله وإن كان يسيرا؟، قال: «وإن كان سواكا من أراك» (٦).

стр. 808

رواه: مسلم (١)، في أول كتابه، في الإيمان. وابن ماجة (٢)، في القضاء، عن أبي بكر بن أبي شيبة. هذا على الموافقة، كما رويناه وليس لمحمّد بن كعب في الكتابين سواه. وقد روى هذا الحديث في: الثاني من حديث الدهقان انتقاء الحافظ أبي الحسن الدارقطني. من رواية عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبي أمامة، وفيه: أن محمّد بن كعب، قال: يا رسول الله وإن كان قليلا؟. وهذا دليل على صحبته؛ لو صحت هذه الرواية!. أخبرنا: أبو نصر بن فضائل، بقرآتي عليه ببغداد، أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، سماعا عليها قالت، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم ( … ) (٣) محمّد بن عبد الله بن ( … ) (٤) الواعظ، أنا أبو أحمد حمزة بن محمّد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان، انتقاء الحافظ أبي الحسن الدارقطني، ثنا محمّد بن غالب ( … ) (٥) مسعود، نا عكرمة بن عمار عن طارق بن القاسم بن عبد الرحمن القرشي، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبي أمامة، قال: كنا في أصل هذه* [١٢٥/أ] *السارية بالمدينة، وأخوك محمّد بن كعب ( … ) (٦) فذكروا الرجل يحلف على مال الرجل ليقتطعه بيمين كاذبة، فبينما نحن كذلك؛ إذ دخل علينا رسول الله ﷺ فقال: «بما كنتم تحدّثون»؟، قالوا: يا رسول الله كنا نتحدث عن رجل حلف على مال آخر فاقتطعه كاذبا بيمينه؟، فقال رسول الله ﷺ : «من حلف على مال آخر فاقتطعه كاذبا بيمينه فقد برئت منه الجنّة، ووجبت له النّار»، فقال له أخوك محمّد بن كعب: يا رسول الله وإن كان قليلا؟، فأخذ رسول الله ﷺ عود أراك أو سواك أراك بين أصبعيه فقال: «وإن كان عود أراك أو سواك أراك».

стр. 809

كذا في روايتنا، طارق بن القاسم بن عبد الرحمن. وذكره ابن أبي حاتم (١)، فقال: طارق بن عبد الرحمن بن القاسم، روى عن ميمونة بنت سعد، مولاة النبي ﷺ ، وعن غيرها، روى عنه عكرمة بن عمار، سمعت أبي يقول ذلك. ورواه: معبد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة البلوي. أخبرنا عبد الله بن عمر البواب، بقرآتي عليه ببغداد، باب الأزج، أنا أبو الفتح وعبيد الله بن عبد الله بن محمّد بن نجا بن شاتيل الدباس، سماعا عليه، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن محمّد الحاجب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري المعروف بالحمامي، بإنتقاء الحافظ أبي الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، نا محمّد بن عبد الله الشافعي، نا إسحاق بن الحسن، نا القعنبي، نا مالك (٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن معبد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قال: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين حرّم الله عليه الجنّة، وأوجب له النّار»، قالوا: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟، قال: «وإن كان قضيبا من أراك». رواه: مسلم (٣)، والنسائي (٤)؛ عن: علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن عبد الرحمن عن معبد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة بن ثعلبة بن إياس بن عامر، أخي: نيار، ابني: عمرو بن كلاب* [١٢٥/ب] *بن دهمان بن غنم بن هميم بن ذهل بن هني، أخي: فران بن بلي، أخي: بهراء، وحيدان، والد: مهرة بن حيدان، ثلاثتهم أولاد: عمرو بن إلحاف بن قضاعة. [وأم] (٥) أبي أمامة: بردة، أخت: أبي بردة، وأبي قرة، وعقبة، وقد شهد بدرا. هذا قول: أبو سليمان هانئ بن المنذر (الكلاعي) (٦) وسياق هذا النسب له أربعتهم، أولاد: نيار بن عمرو بن كلاب، وهم حلفاء بني حارثة من الأوس.

стр. 810

وقال غيره: اسم أبي أمامة: إياس بن ثعلبة، وقيل: عبد الله (١). وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث، وحديث آخر رواه: أبو داود، وابن ماجة. وأما أبو داود (٢)، فرواه: في الترجل، عن النفيلي عن محمّد بن سلمة عن محمّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة، قال: ذكر أصحاب النبي ﷺ يوما عنده الدنيا، فقال رسول الله ﷺ : «ألا تسمعون ألا تسمعون إنّ البذاذة من الإيمان إنّ البذاذة من الإيمان» -يعني التقحل- (٣). وأما ابن ماجة (٤)، فرواه: في الزهد، في باب: من لا يؤبه (٥) له، عن كثير بن عبيد الحمصي نا أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن أبي أمامة الحارثي عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «البذاذة من الإيمان»، قال: «البذاذة (٦) القشافة» -يعني التقشف-هكذا رواه ابن ماجة، بإسقاط: عبد الله بن كعب (٧). (٧٧١) وابن أخيهم: عبد الرحمن (٨) بن عبد الله بن كعب بن مالك (٩). وأمه: خالدة بنت عبد الله بن أنيس الجهني، حليف بني سلمة. فولد عبد الرحمن بن عبد الله: -محمّدا.

стр. 811

-وأبيّة. وأمهما: خالدة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك. -وعبد الله. -وعبد الرحمن. وأمهما: أم نوح (١) بنت ثابت بن الحارث بن ثابت بن حارثة بن جلاس بن أميّة بن خدارة، أخي: خدرة، ابني: عوف بن الحارث بن الخزرج. -وروح بن عبد الرحمن. لأم ولد. قال ابن سعد: وكان عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب يكنى: أبا الخطاب (٢). وقد روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وكان قليل الحديث (٣). ومات عبد الرحمن بن عبد الله، بالمدينة* [١٢٦/أ] *في خلافة هشام بن عبد الملك. وقد انقرض ولده فلم يبق منهم أحد. قلت: روى عبد الرحمن عن: جده كعب، وسلمة بن الأكوع، وأبيه، وعمه عبيد الله. روى عنه: الزهري، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود. (٧٧٢) وأخوه شقيقه: عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك (٤). والد: -معن بن عمرو.

стр. 812

سمع: نافع بن جبير بن مطعم، وسمع منه: يزيد بن خصيفة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١): سمعت أبي يقول ذلك. روى له: الأئمة الأربعة، أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. (٧٧٣) ومنهم: أيوب (٢) بن النّعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك (٣). وأمه: أم عثمان بن عمرو بن عبد الله بن أنيس، حليفهم. فولد أيوب: -ثوابا. وأمه: سكينة بنت مطروف بن عبد العزيز بن أبي الأزعر، من أسلم. روى أيوب عن: أبيه عن قومه، روى عنه: الواقدي. (٧٧٤) وابن عمه: إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك (٤). أخو: الزبير بن خارجة. روى إسحاق عن: أبيه عن جده، روى عنه: الواقدي. (٧٧٥) ومنهم: كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك (٥). روى عن: أبيه عن أبي قتادة، روى عنه: عتاب بن محمّد بن شوذب-ابن أخي: عبد الله بن شوذب-، ومحمّد بن درهم. وذكر ابن الكلبي (٦)، من أولاد كعب بن مالك:

стр. 813

(٧٧٦) بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك (١)، الشاعر. (٧٧٧) ومعن بن عمرو (٢) بن عبد الله بن كعب بن مالك (٣)، الشاعر. (٧٧٨) والزبير بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك (٤). (٧٧٩) ومعن بن وهب بن كعب بن مالك (٥). (٧٨٠) روى الطبراني، في معجمه الكبير (٦) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن رجل من ولد كعب بن مالك، يقال له: عن أبيه عن جده عن جدته خيرة، امرأة كعب بن مالك: أنها أتت رسول الله ﷺ بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بها، فقال رسول الله ﷺ : «إنّه لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبا»؟، فقلت: نعم، فبعث رسول الله* [١٢٦/ب] * ﷺ إلى كعب، فقال: «هل أذنت لخيرة، أن تصدّق بحليّها»؟، فقال: نعم، فقبله رسول الله ﷺ منها. أخبرنا به: ابن خليل، أنا أبو عبد الله الكراني عن محمود الصيرفي عن ابن فاذشاه عن الطبراني. رواه ابن ماجة (٨) عن حرملة عن ابن وهب عن الليث بن سعد، به. ***

стр. 814

ومن مواليهم. (٧٨١) عنترة (١) بن عمرو (٢). مولى: سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد (٣). شهد: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٤)، قتله: نوفل بن معاوية الديلي (٥). هؤلاء: بنو سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. ***

стр. 815

ومن حلفائهم. (٧٨٢) معاذ (١) بن جبل بن عمرو بن أوس (٢) بن عائذ بن عديّ (٣) بن كعب بن عمرو (٤) بن أديّ (٥) بن سعد، أخي: سلمة بن سعد (٦). عديد: بني نابي بن عمرو بن سواد (٧). وأمه: هند بنت سهل، من جهينة، ثم من بني الربعة (٨)، وأخوه لأمه: عبد الله (٩) بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان لمعاذ من الولد: -أم عبد الله، وهي من المبايعات. وأمها: أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عديّ بن سنان بن نابي بن عمرو بن سواد. وكان له ابنان، أحدهما: -عبد الرحمن، وبه كان معاذ يكنى. -ولم يسم الآخر!.

стр. 816

ولم تسم أمهما!. شهد معاذ: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا (١). وكان لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة، هو وثعلبة بن عنمة، خال: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس الجهني، حليفهم. روى محمّد بن عمر، بإسناده عن رجاله، قالوا: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود (٢) وقال: هذا لا إختلاف فيه عندنا. وأما في رواية ابن إسحاق (٣)، ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل، وجعفر بن أبي طالب. قال محمّد بن عمر: وكيف يكون هذا؟!. وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، وقبل يوم بدر، فلما كان يوم بدر، ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة* [١٢٧/أ] * فهو حين آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه بأرض الحبشة، وقدم بعد ذلك بسبع سنين؛ هذا وهل (٤) من محمّد بن إسحاق،-انتهى كلامه-. وشهد معاذ: بدرا، وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة. وشهد أيضا: أحدا، والخندق، المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وروى محمّد بن عمر عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك: إن رسول الله ﷺ خلع معاذ بن جبل، من ماله لغرمائه، حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: «لعلّ الله أن يجبرك» (٥). قال محمّد بن عمر: وكان يعني بعثه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة، وهذا وهم، لأنه كان مع النبي ﷺ في غزاة تبوك، وكانت في رجب سنة تسع، وقال له فيها: «يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما ههنا قد مليء جنانا» (٦).

стр. 817

وذكر الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: أنه بعثه سنة عشر، بعد حجة الوداع. وروى ابن سعد: عن يزيد بن هارون، وأبي الوليد الطيالسي عن شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمّد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي، ابن أخي المغيرة، قال: حدثنا أصحابنا عن معاذ بن جبل، قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، قال لي: «بم تقضي إن عرض عليك القضاء»؟، قال، قلت: أقضي بما في كتاب الله، قال: «فإن لم يكن في كتاب الله»؟، قال، قلت: أقضي بما قضى به الرسول، قال: «فإن لم يكن فيما قضى به الرّسول»؟، قال، قلت: أجتهد رأي ولا آلو، قال فضرب صدري، وقال: «الحمد لله الّذي وفّق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» (١). وروى ابن سعد عن الفضل بن دكين عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن، وبعث إليهم معاذا: «إنّي قد بعثت عليكم من خير أهلي وألي علمهم وألي دينهم» (٢). وروى القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد: أن معاذ بن جبل، قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين جعلت رجلي في الغرز (٣): «أن أحسن خلقك مع النّاس» (٤). وروى بسنده عن بشار بن يسار،* [١٢٧/ب] *قال: لما بعث معاذ إلى اليمن معلما، قال: وكان رجلا أعرج، (٥) فصلى بالناس في اليمن، فبسط رجله، فبسط القوم أرجلهم، فلما صلى، قال: قد أحسنتم، ولكن لا تعودوا، فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني أشتكيها. وروى بسنده عن شقيق، قال: استعمل النبي ﷺ معاذا، على اليمن، فتوفي النبي ﷺ ، واستخلف أبو بكر، وهو عليها، وكان عمر، عامئذ على الحج، فجاء معاذ إلى مكة، ومعه رفيق ووصفاء (٦) على حدة، فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟، قال هم لي، قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر؟، قال: فبات ليلته، ثم أصبح، فقال: يا ابن الخطاب، ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في المنام كأني أجر

стр. 818

أو أقاد-أو كلمة تشبهها-إلى النار، وأنت تحجزني، فانطلق بهم إلى أبي بكر، فقال: أنت أحق بهم، فقال أبو بكر: هم لك، فانطلق بهم إلى أهله، فصفوا خلفه يصلون، فلما انصرف، قال: لمن تصلون؟، قالوا لله ﵎، قال: فانطلقوا فأنتم له. وروى ابن سعد أيضا، عن محمّد بن عمر: حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله، قال: كان معاذ بن جبل ﵀ من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا، فأدان دينا كثيرا، فلزمه غرماؤه، حتى تغيب عنهم أياما في بيته، حتى استأدى (١) غرماؤه رسول الله، ﷺ فقالوا: يا رسول الله خذ لنا حقنا منه، فقال رسول الله ﷺ : «رحم الله من تصدّق عليه»، قال: فتصدق عليه ناس، وأبى آخرون، فقالوا: يا رسول الله: خذ لنا حقنا منه؟، فقال رسول الله ﷺ : «اصبر لهم يا معاذ»، قال: فخلعه رسول الله ﷺ من ماله، فدفعه إلى غرمائه، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بعه لنا، قال لهم رسول الله * [١٢٨/أ] * ﷺ : «خلّوا عنه فليس لكم منه سبيل»، فانصرف معاذ إلى بني سلمة، فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله ﷺ فقد أصبحت اليوم معدما؟، قال: ما كنت لأسأله، قال: فمكث يوما، ثم دعاه رسول الله ﷺ ، بعثه إلى اليمن، وقال: «لعلّ الله يجبرك وتؤدّي عنك دينك»، قال: فخرج معاذ إلى اليمن، فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ﷺ ، فوافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب، استعمله أبو بكر، على الحج، فألتقيا يوم التروية بمنى، فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله ﷺ ، ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان، فرأى عمر، عند معاذ، غلمانا، فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟، قال: أصبتهم في وجهي هذا، فقال عمر: من أي وجه؟، قال: أهدوا إلي وأكرمت بهم، فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر؟، فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر، ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار، وعمر، آخذ بحجزته من ورائه أن يقع في النار، ففزع معاذ، فقال: هذا ما أمرني به عمر، فقدم معاذ، فذكرهم لأبي بكر، فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لعلّ الله يجبرك» (٢).

стр. 819

وقال موسى بن عمران بن مناح: توفي النبي ﷺ ، وعامله على الجند: معاذ بن جبل. وروى ابن سعد عن محمّد بن عبد الله الأسدي عن الثوري، وعن عفان عن وهيب بن خالد، جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «أعلم أمّتي بالحلال من الحرام؛ معاذ بن جبل» (١). وعن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. وعن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح، في طاعون عمواس (٢)، استخلف معاذ بن جبل، واشتد الوجع، فقال الناس: يا معاذ ادع الله يرفع عنا هذا الرجز؟،* [١٢٨/ب] *قال: إنه ليس برجز، ولكنه دعوة نبيكم ﷺ وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يختص بها الله من شاء منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه، قالوا: وما هي؟، قال: أتى زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين، ويمسي على آخر، ويقول الرجل: والله ما أدري على ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطي الرجل المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه، فقال: كيف تجدانكما؟، قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه، فهلكتا، وطعن هو في إبهامه، فجعل يمسها بفيه، ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك. وعن سلمة بن كهيل، قال: أخذ معاذا، الطاعون في حلقه، فقال: يا رب إنك لتخنقني، وإنك لتعلم أني أحبك. وعن داود بن الحصين، أنه بلغه: أنه لما وقع الوجع عام عمواس، قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع؟، فقال معاذ: أتجعلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب به قوما سخط عليهم، إنما هي رحمة رحمكم الله بها، وشهادة يخصكم الله بها، اللهم

стр. 820

أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون، من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه، أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل: ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. وعن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب رسول الله ﷺ ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه * [١٢٩/أ] *فسألوه!، فقلت لجليس لي: من هذا؟، قال: معاذ بن جبل. وعن إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده، قال: كان معاذ بن جبل، رجلا طوالا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا، شهد بدرا، وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله ﷺ تبوكا، وهو ابن ثماني وعشرين، وتوفي في طاعون عمواس بالشام، بناحية الأردن سنة ثماني عشرة (١)، في خلافة عمر بن الخطاب، وهو ابن ثماني وثلاثون سنة، وليس له عقب. وعن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب، قال: رفع عيسى ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وعن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته، فسألني عنه ربي؟؛ لقلت لربي: سمعت نبيك ﷺ يقول: «إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر» (٢). قال: وكان يقال: سلمة بدر، لكثرة من شهدها منهم، ثلاثة وأربعون رجلا. (٧٨٣) وأخته لأبيه وأمه: الصعبة (٣) بنت جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ بن كعب بن عمرو بن أديّ بن سعد، أخي: سلمة بن سعد (٤).

стр. 821

تزوجها: ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، فولدت له: عبيد بن ثعلبة. أسلمت الصعبة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٧٨٤) وبنته: أم عبد الله (١) بنت معاذ بن جبل (٢). وأمها: أم عمرو بنت خليد (٣) بن عمرو بن عديّ بن سنان بن نابي بن عمرو بن سواد. تزوجها: عبد الله بن عامر بن مروان بن ثعلبة بن الجذع (٤) بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، فولدت له: آمنة بنت عبد الله. أسلمت أم عبد الله بنت معاذ، وبايعت رسول الله ﷺ . (٧٨٥) ومنهم: أبو يحيى عبد الله بن أنيس بن أسعد (٥) بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن بهثة بن ناشرة بن يربوع بن البرك بن وبرة (٦). أخي: كلب بن وبرة، وأسد بن وبرة. هكذا نسبه ابن الكلبي (٧). إلا أنه قال: تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك، من قضاعة، عدادهم في جهينة.

стр. 822

وهو حليف: لبني نابي بن عمرو بن سواد (١). شهد عبد الله: العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان يكسر أصنام بني سلمة، هو ومعاذ بن جبل، وثعلبة بن عنمة، خال: جابر بن عبد الله، حين أسلموا. وقال ابن الكلبي (٢): كان عبد الله بن أنيس، مهاجريا أنصاريا عقبيا. وهو الذي قتل ابن أبي الحقيق اليهودي، اعتمد على بطنه بسيفه حتى بلغ ظهره، فلما رجع هو وأصحابه إلى رسول الله ﷺ ادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول الله ﷺ : «أروني أسيافكم»، فبصر إلى سيف ابن أنيس، فقال: «صاحب هذا قتله». ولم يشهد عبد الله بن أنيس: بدرا (٣). وشهد: أحدا، والخندق، وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله ﷺ . وبعثه رسول الله ﷺ سرية وحده، قبل سرية المنذر بن عمرو، إلى بئر معونة، بشهر. روي عنه (٤)، قال: دعاني رسول الله ﷺ فقال: «إنّه بلغني أنّ سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي، ثم اللّحياني، جمع النّاس ليغزوني، وهو بعرنة، فأته، فاقتله»، قال: قلت: يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه؟، قال: «إذا رأيته ذكرت الشيطان، وإذا رأيته وجدّت له قشعريرة»، قال: فخرجت متوشحا سيفي حتى دفعت لحيه وهو في ظعن (٥) يرتاد لهن منزلا، وكان وقت العصر، فلما رأيته وجدت له ما وصف لي رسول الله ﷺ من

стр. 823

القشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجالدة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه وأوميء برأسي، فلما انتهيت إليه، قال: أجل أنا في ذلك، فمشيت معه حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف* [١٣٠/أ] *حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه يبكين عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ ، قال: «أفلح الوجه»، قلت: قتلته يا رسول الله، قال: «صدقت»، ثم قام معي فدخل بي بيته فأعطاني مخصرا (١)، فقال: «خذ هذه فتخصر بها يوم القيامة، فإنّ المتخصرين يومئذ قليل». وفي لفظ: فأعطاني عصا، فقال: «امسك هذه العصا عندك»، فقلت: يا رسول الله لم اعطيتني هذه العصا؟، قال: «آية بيني وبينك يوم القيامة إذا قلّ النّاس المتخصرون يومئذ»، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه، ثم دفنا جميعا (٢). وفي رواية ابن سعد (٣): فمشيت معه، وحدثته واستحلى حديثي، حتى انتهى إلى حبانة، وتفرق عنه أصحابه، حتى إذا هدأ الناس وناموا اغتررته فقتلته، وأخذت رأسه ودخلت غارا في الجبل، وضربت العنكبوت علي، وجاء الطلب، فلم يجدوا شيئا، فانصرفوا راجعين، وخرجت فكنت أسير الليل، وأتوارى بالنهار، حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد، فلما رآني قال: «أفلح الوجه»، قلت: أفلح وجهك يا رسول الله، فوضعت رأسه بين يديه، وأخبرته خبري، فدفع إلي عصا، فقال: «تخصر بهذه في الجنّة»، فكانت عنده، فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يدرجوها في كفنه، ففعلوا، وكانت غيبته: ثماني عشرة ليلة، وقدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم، على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجره. روى أبو داود (٤)، هذا الحديث: في صلاة الخوف، مختصرا، في باب: صلاة الطالب، عن أبي معمر عن عبد الوارث عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن جعفر عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه، قال: دعاني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي،

стр. 824

وكان نحو عرنة وعرفات، فقال: «اذهب فاقتله»، قال: فرأيته، وحضرت صلاة العصر، وذكر الحديث. وروى محمّد بن إبراهيم التيمي عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله إن لي بأديّة أكون* [١٣٠/ب] *فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد-يعني ليلة القدر-فقال: «إنزل ليلة ثلاث وعشرين فقمها فيه إن شئت، فصلّ بعد، وإن شئت فارجع إلي باديتك»، قال: فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟، قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه إلا لحاجة، حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح، وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته. رواه: أبو داود (١)، عن أحمد بن يونس عن زهير عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن إبراهيم التيمي، به. ورواه (٢) أيضا: من حديث عباد بن إسحاق عن الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه. ورواه: النسائي (٣)، من حديث موسى بن يعقوب-وليس بالقوي-عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك، وعمرو بن عبد الله بن أنيس عن عبد الله بن أنيس. قال محمّد بن عمر: فسمى الناس تلك الليلة التي ينزل فيها عبد الله عبد الله بن أنيس: ليلة الجهني، رغبوا في إحياء تلك الليلة، ويرون أنها ليلة القدر في شهر رمضان، وكان منزل عبد الله بن أنيس، بالبادية بأعراف، على بريد (٤) من المدينة (٥). وكان عبد الله يكنى: أبا يحيى.

стр. 825

ومات بالمدينة، في خلافة معاوية (١)، وقيل أنه مات سنة أربع وخمسين (٢). روى عنه: جابر بن عبد الله، وأبو أمامة،-ومن التابعين: بسر بن سعيد، وبنوه: عطية، وعمرو، وضمرة، وبلال، وصالح، وخلدة، وعبد الله، بنو عبد الله بن أنيس. وفي حديث جابر: أنه قدم الشام، وقيل: مصر (٣)، إلى عبد الله بن أنيس، يسأله عن حديث القصاص. روى لعبد الله بن أنيس: مسلم، وأبو داود، والترمذي (٤)، والنسائي. روى له: مسلم حديثا واحدا، في ليلة القدر، من حديث: بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس (٥). (٧٨٦) وابنه: ضمرة بن عبد الله بن أنيس (٦). روى عن: أبيه، روى عنه: الزهري، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وبكير بن مسمار. روى له: أبو داود، والنسائي. (٧٨٧) وأخوه: عمرو بن عبد الله بن أنيس (٧).

стр. 826

روى عن: أبيه، روى عنه: الزهري. روى له:* [١٣١/أ] *النسائي. (٧٨٨) وأخوهما: عبد الله بن عبد الله بن أنيس (١). روى عن: أبيه، روى عنه: محمّد بن إبراهيم التيمي. قاله: أبو حاتم (٢). (٧٨٩) وأخوهم: بلال بن عبد الله بن أنيس (٣). روى عن: أخيه عطية بن عبد الله بن أنيس، في ليلة القدر (٤). رواه: ابن أبي فديك عن عبد العزيز بن بلال بن عبد الله بن أنيس عن أبيه عن عطية عن أبيه. قاله: ابن منده. (٧٩٠) وقال ابن أبي حاتم (٥): عطية بن عبد الله بن أنيس الجهني (٦). أخو: عيسى بن عبد الله بن أنيس. حجازي. روى عن: أبيه، روى عنه: أخوه بلال، سمعت أبي يقول ذلك. قلت: هكذا قال: أخو عيسى.

стр. 827

وقال ابن عساكر: عبد الله بن أنيس، والد: عيسى الأنصاري، هو: غير الجهني، فرق بينهما: علي المديني (١)، وخليفة بن خياط شباب، وغيرهما (٢)، وذكر له حديثا واحدا. رواه: أبو داود (٣)، من حديث: عبيد الله بن عمر العمري. والترمذي (٤)، من حديث: أخيه عبد الله بن عمر. جميعا عن: عيسى بن عبد الله بن أنيس، رجل من الأنصار عن أبيه، قال: دعا النبي ﷺ بأداوة يوم أحد، فقال: «أخنث (٥) فم الأداوة»، ثم شرب من فيها. (٧٩١) ومنهم: ضمرة بن عياض (٦). من بني البرك بن وبرة. وهو ابن عم: عبد الله بن أنيس، حليف لبني نابي بن عمرو بن سواد. شهد: أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا (٧) سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁. آخر: بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة وحلفائهم، ومواليهم. وبهم انقضى ولد: غنم بن كعب بن سلمة، وفيهم الشرف والعدد. ***

стр. 828

[بنو غنم بن سلمة] (١) وولد غنم بن سلمة: -كعب بن غنم بن سلمة. وفيهم قلة، وهم حلفاء بني غنم بن كعب بن سلمة، وهما ابنا عم. فغنم بن كعب بن سلمة؛ ابن عم: كعب بن غنم بن سلمة. كشيبان بن ذهل بن ثعلبة؛ وذهل بن شيبان بن ثعلبة. (٧٩٢) منهم: عبد الله (٢) بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم (٣) بن بن سلمة (٤). (٥) وأمه: أم عبد الله بنت سهيل بن عتيك بن النّعمان بن* [١٣١/ب] *عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول؛-وهو: عامر-بن مالك بن النجار (٦). فولد عبد الله بن عتيك: -محمّدا. وأمه: ليلى بنت زيد بن عبد بن كعب بن غنم بن سلمة.

стр. 829

شهد عبد الله بن عتيك: أحدا (١)، وبعثه رسول الله ﷺ في سرية في ذي الحجة، سنة خمس من الهجرة. كذا قال: ابن سعد، ههنا. وقال في المغازي (٢): بعثه في شهر رمضان سنة ست، بعد وقعة بني قريظة، إلى أبي رافع سلام بن أبي الحقيق، بخيبر،-وكان في من حزب الأحزاب على رسول الله ﷺ -مع عدة من أصحاب رسول الله ﷺ وكانوا خمسة نفر خزرجين سلميين، عبد الله بن عتيك (٣)، وأبو قتادة، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان بن الأسود بن مريّ، وأسود بن خزاعي، حليف لهم، من أسلم، وأمر عليهم رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك، ولما قتلوه في الحصن، وخرجوا كان عبد الله بن عتيك، في بصره سوء، فوقع من الدرجة، فوثئت رجله وثئا (٤) شديدا، فاحتملوه حتى أتوا نهرا من عيونهم فدخلوا فيه، ثم احتملوا صاحبهم، فقدموا على رسول الله ﷺ فقال: «أفلحت الوجوه»، ومسح رسول الله ﷺ رجل عبد الله بن عتيك، قال عبد الله: فكأني لم اشتكيها قط. وقتل عبد الله بن عتيك، يوم اليمامة شهيدا (٥)، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، سنة اثنتي عشرة. وقد روى عبد الله بن عتيك عن: النبي ﷺ ، حديثا. رواه: ابن سعد، عن يزيد بن هارون عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن محمّد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خرج مجاهدا في سبيل الله، وأين المجاهد فخرّ عن دابّته فمات فقد وقع أجره على الله» (٦)، في حديث طويل.

стр. 830

((رواه الطبراني، في المعجم الكبير (١)، قال: حدثنا إدريس بن جعفر العطار، نا يزيد بن هارون، وحدثنا: يحيى بن عثمان بن صالح، نا أصبغ بن الفرج، نا عيسى بن يونس، عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن إبراهيم عن محمّد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خرج مجاهدا في سبيل الله،-ثمّ رفع يده، وقال:-أين المجاهدون، فخرّ عن دابّته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لسعته دابّة فمات، فقد وقع أجره على الله أو مات حتف أنفه، فقد وقع أجره على الله، ومن قتل قعصا؛ فقد استوجب المآب» (٢)) (٣). (٧٩٣) وأخوه لأبيه وأمه: جابر (٤) بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن بن غنم بن سلمة (٥). فولد جابر بن عتيك: -أبا سفيان. -وعائشة.

стр. 831

-وسلافة. -والعالية* [١٣٢/أ] *. -وأم سفيان. -وأم المغيرة. وأمهم: هند بنت البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ. -وعبد الملك بن جابر. ولم تسم أمه. وتوفي وليس له عقب. قال محمّد بن عمر، وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وليس شهود جابر بن عتيك، أحدا، عندنا بثبت (١)، وقد شهد ما بعد ذلك من المشاهد. (٧٩٤) وابنه: عبد الملك بن جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم بن سلمة (٢). روى عن: جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ : «إذا حدّث الرّجل القوم ثمّ التفت، فهي أمانة». رواه: أبو داود (٣)، في الأدب، عن: أبي بكر عن يحيى بن آدم عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك عن جابر. ورواه: الترمذي (٤)، في البر، عن: أحمد بن منيع عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب، به، وقال: حسن، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

стр. 832

(٧٩٥) ومنهم: مسعود بن سنان بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم بن سلمة (١). شهد: أحدا. وكان ممن خرج مع عبد الله بن عتيك، في سريته لقتل سلام بن أبي الحقيق أبي رافع، بخيبر (٢)، في ذي الحجة، سنة خمس، من الهجرة، وقيل: في رمضان، سنة ست (٣). وقتل مسعود بن سنان، يوم اليمامة شهيدا، سنة اثنتي عشرة (٤). ***

стр. 833

ومن حلفاء بني سلمة. (٧٩٦) أسود بن خزاعي (١). من: أسلم. حليف: لبني سلمة. شهد: أحدا. وكان ممن خرج مع عبد الله بن عتيك (٢)، في سريته إلى أبي رافع سلام بن أبي الحقيق، فقتلوه بخيبر، وذلك في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة (٣)، وقيل: في رمضان سنة ست (٤). ***

стр. 834

[غضب بن جشم بن الخزرج] (١). وولد غضب بن جشم بن الخزرج (٢): -مالكا؛ فولد مالك: -عبد حارثة. -وعامرا (٣)، وهو أبو الّذين، وهو اسم رجل قوم يدعون: الّذين، حلفاء في بني بياضة. -وكعبا، وهو أبو بني الأجدع، قد انقرضوا. -وغنما، أبو بني الحسمي، الذين ساروا مع غسان إلى الشام. -وربيعة، قد انقرضوا. فولد عبد حارثة بن مالك: -حبيبا* [١٣٢/ب] *. -وزريقا. فولد زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب: -عامرا؛ فولد عامر بن زريق (٤): -زريقا، بطن. -وبياضة، بطن. وأمهما: من الأوس (٥).

стр. 835

بنو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب (١) (٧٩٧) منهم: ذكوان (٢) بن عبد قيس (٣) بن خلدة (٤) بن مخلّد (٥) بن عامر بن زريق (٦). ويكنى: أبا سبع (٧). وأمه: من أشجع. يقال: أنه أول الأنصار أسلم، هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة، وكانا خرجا إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا بالنبي ﷺ ، فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ورجعا إلى المدينة، ولم يقربا عتبة (٨). وشهد ذكوان: العقبتين جميعا، في روايتهم جميعا. وكان قد لحق برسول الله ﷺ بمكة، فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة، فكان مهاجريا، أنصاريا. وشهد: بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ شهيدا (٩)، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي، فشد علي بن أبي طالب، على أبي الحكم بن الأخنس، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفخذ، ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه (١٠)، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة.

стр. 836

وليس لذكوان عقب (١). (٧٩٨) وابن عمه: أبو عبادة سعد (٢) بن عثمان بن خلدة (٣) بن مخلّد بن عامر بن زريق (٤). وأمه: هند بنت العجلان بن غنام بن عامر بن بياضة. وكان لأبي عبادة من الولد: -عبادة. وأمه: سنبلة بنت ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق، مبايعة. -وفروة. وأمه: أم خالد (٥) بنت عمرو بن ودفة (٦) بن عبيد بن عامر بن بياضة، مبايعة. -وعبد الله. وأمه: أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق. -وعبد الله الأصغر. وأمه: أم ولد. -وعقبة. وأمه: أم ولد. -وأم البنين ميمونة (٧). وأمها: جندية بنت مريّ بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث. شهد أبو عبادة (٨): بدرا، وأحدا.

стр. 837

وكان ممن تولى يومئذ، هو، وأخوه: عقبة (١)، ونزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ * [١٣٣/أ] * ﴿تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٢). توفي أبو عبادة، وله عقب بالمدينة. (٧٩٩) وأخوه: عقبة (٣) بن عثمان بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٤). ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ﴾ الآية (٧). (٨٠٠) وابن أخيه: فروة (٨) بن أبي عبادة (٩). ولد: -عثمان، قتل يوم الحرة، في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، هو وأبوه فروة (١٠).

стр. 838

-وسلمة. -وداود. -وأم جميل. أولاد: فروة. أمهم: أم كلثوم بنت قيس بن ثابت بن خلدة بن مخلّدة بن عامر بن زريق. -وعبد الرحمن بن فروة. وأمه: كبشة بنت عبد الرحمن بن الحويرث بن شريح، من: كندة. (٨٠١) وأخوه: عقبة (١) بن أبي عبادة. ولد: -سعدا. -وإسماعيل. -وعبد الله. -وعائشة. وأمهم: جميلة بنت أبي عيّاش بن عبيد بن معاوية بن صامت بن خلدة بن عامر بن زريق. قتل عقبة يوم الحرة (٢)، وقتل معه: أخوه فروة، وعثمان بن فروة، وابن أخيه مسعود بن عبادة بن أبي عبادة (٣). (٨٠٢) وسعد بن عبادة بن أبي عبادة (٤).

стр. 839

روى عن أبيه (١)، روى عنه: عبد الله بن لاحق. قاله: أبو حاتم الرازي (٢). (٨٠٣) ومنهم: أمامة (٣) بنت عثمان بن خلدة (٤) بن مخلّد بن عامر بن زريق. أخت: عقبة بن عثمان (٥)، لأمه (٦): أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. تزوجها: ثابت بن الجذع (٧) بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. أسلمت أمامة، وبايعت رسول الله ﷺ . (٨٠٤) وأختها لأبيها وأمها: أم رافع (٨) بنت عثمان بن خلدة (٩) بن بن مخلّد بن عامر بن زريق (١٠).

стр. 840

تزوجها: خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. فولدت له: يحيى (١). أسلمت أم رافع، وبايعت، وكذلك أمها: أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة، وكذلك أم أم جميل: أم عمرو بنت عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وكذلك أم أم عمرو: أم سليم بنت عمرو، أخت: أبي اليسر بن كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. (٨٠٥) ومنهم: قيس (٢) بن محصن بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٣). هكذا قال: ابن الكلبي (٤). وقال محمّد بن إسحاق (٥)، وأبو معشر، ومحمّد بن عمر (٦)، هو: قيس بن محصن بن خالد بن مخلّد، فجعلوا بدل: خلدة-خالدا (٧). وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، هو: قيس بن حصن (٨). وأمه: أنيسة بنت قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وكان لقيس من الولد: -أم سعد بنت قيس. وأمها: خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد بن عامر بن زريق. شهد قيس: بدرا، وأحدا، وتوفي وليس له عقب بالمدينة.

стр. 841

(٨٠٦) وأخته: أم قيس (١) بنت محصن (٢) بن خلدة (٣) بن مخلّد بن عامر بن زريق. أسلمت، وبايعت. قاله: محمّد بن عمر. (٨٠٧) وبنته: أم سعد (٤) بنت قيس بن (محصن) (٥) بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق. تزوجها: قيس بن عمرو بن محصن بن خلدة (٦) بن مخلّد بن عامر بن زريق، فولدت له: حنظلة بن قيس بن عمرو بن محصن. ثم خلف عليها: مسعود الأكبر بن عبادة بن أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق. أسلمت أم سعد، وبايعت رسول الله ﷺ . (٨٠٨) ومنهم: حبّة (٧) بنت عمرو بن محصن (٨) بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٩). وأمها: حبيبة بنت قيس بن خلدة بن مخلّد، وقيل: قيس بن خالد بن مخلّد بن عامر بن زريق. تزوجها: صيفي بن أسود بن عباد بن عمرو بن سواد بن عمرو بن كعب بن سلمة. أسلمت، وبايعت.

стр. 842

(٨٠٩) ومنهم: حنظلة (١) بن قيس بن عمرو بن محصن بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٢). وأمه: أم سعد-* [١٣٤/أ] *-بنت قيس بن محصن، مبايعة (٣). فولد حنظلة بن قيس: -محمّدا. -وأم جميل. وأمهما: أم عيسى بنت عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، من بني تيم، من قريش. -وعمرو بن حنظلة. وأمه: أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن عمرو بن محصن بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق. -وعمرا الأصغر. وأمه: أم ولد. -وعبد الله. وأمه: أم موسى بنت الحارث بن عتبة بن عبيد بن المعلّى بن لوذان بن حارث، من بني مالك بن زيدمناة بن حبيب بن عبد حارث بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، حلفاء بني زريق (٤). -وعبيد الله. -وسعدا. ولم تسم لهما أم.

стр. 843

روينا: من حديث محمّد بن عمر عن محمّد بن عبد الله عن الزهري، قال: ما رأيت رجلا من الأنصار أحزم ولا أجود رأيا؛ من حنظلة بن قيس الزرقي، كأنه رجل من قريش. قال محمّد بن عمر: وقد روى حنظلة بن قيس عن: عمر، وعثمان، ورافع بن خديج، روى عنه: الزهري، وكان ثقة قليل الحديث. قلت: روى عنه أيضا: يحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وغيرهما. روى له: الجماعة، إلا الترمذي. (٨١٠) ومنهم: الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (١). هكذا يقول ابن الكلبي: خلدة (٢). وقال ابن سعد (٣)، وابن مندة، وابن عبد البر (٤)، هو: الحارث بن قيس بن خالد بن مخلّد بن عامر بن زريق، فجعلوا بدل: خلدة-خالدا (٥). ويكنى: أبا خالد. وأمه: كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وكان للحارث بن قيس (٦)، من الولد: -مخلّد. -وخالد. -وخلدة.

стр. 844

وأمهم: أنيسة بنت بشر (١) بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. شهد الحارث: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا. وشهد: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وشهد: اليمامة مع خالد بن الوليد، فأصابه يومئذ جرح، فاندمل الجرح، ثم انتقض به في خلافة عمر بن الخطاب، فمات، فهو يعد في شهداء اليمامة (٢). (٨١١) وابنه: مخلّد (٣) بن الحارث (٤) * [١٣٤/ب] *. سمع من: عمر بن الخطاب. (٨١٢) وابنه: الحارث بن مخلّد بن الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٥). روى عن: أبي هريرة، في النكاح (٦). روى عنه: بسر بن سعيد، وسهيل بن أبي صالح. روى له: أبو داود، وابن ماجة. (٨١٣) وابن عمه القاضي: أبو حفص عمر (٧) بن خلدة بن الحارث بن قيس بن خلدة خلدة-ويقال: خالد-بن مخلّد بن عامر بن زريق (٨).

стр. 845

سمع من: أبي هريرة، روى عنه: الزهري، وأبو المعتمر بن عمرو. روى له: أبو داود (١). ولي قضاء المدينة، في خلافة عبد الملك بن مروان. حكى ابن سعد: عن معن عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أنه رأى ابن خلدة، يقضي في المسجد (٢). وحكى أيضا: عن محمّد بن عمر عن ابن أبي ذئب، قال: حضرت عمر بن خلدة، وكان على القضاء بالمدينة، يقول لرجل رفع إليه: إذهب يا خبيث فاسجن نفسك، فذهب الرجل وليس معه حرسي، وتبعناه ونحن صبيان حتى أتى السجان، فحبس نفسه. قال محمّد بن عمر: كان عمر بن خلدة ثقة قليل الحديث، وكان رجلا مهيبا صارما، ورعا عفيفا لم يرتزق على القضاء شيئا، فلما عزل، قيل له: يا أبا حفص كيف رأيت ما كنت فيه؟، قال: كان لنا إخوان فقطعناهم وكانت لنا أريضة نعيش منها فبعناها وانفقنا ثمنها. قال محمّد بن عمر: لقد كان الرجلان يتقاولان بالمدينة، في أول الزمان، فيقول أحدهما لصاحبه: لأنت أفلس من القاضي، فصارت القضاة اليوم ولاة وجبابرة وملوكا أصحاب غلات وضياع وتجارات وأموال. (٨١٤) ومنهم: ثابت (٣) بن قيس بن سعد بن قيس بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق (٤). وأمه: كبشة بنت يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق.
следующие страницы →