← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 952

الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن

محمود توفيق محمد سعد

Полный текст (382 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

يقول: " وهم الذين استحقوا المقام الذي ساقهم إليه بريح الدبور التي أهلكهم عن نفوسهم بها [كذا] فهو يأخذ بنواصيهم، والريح تسوقهم – وهي عين الأهواء التي كانوا عليها – إلى جهنم وهي البعد الذي كانوا يتوهمونه، فلمَّا ساقهم إلى ذلك الموطن حصلوا في عين القرب، فزال البعد، فزال مسمى جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق؛ لأنهم مجرمون، فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المنّة، وإنما أخذوه بما استحقه حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا في السعي في أعمالهم على صراط الرب المستقيم [كذا] ؛لأنَّ نواصيهم كانت بيد من له هذه الصفة، فما مشوا بنفوسهم، وإنَّما مشوا بحكم الجبر إلى أن وصلوا إلى عين القرب" (١) ماذا يقول السيوطي في هذا؟ أيمكن لعاقل أن يتأوله على ما يمكن أن يحسب حاسب أن يطوف حول معنى من معاني القرآن الكريم؟!! أيّ تحريف للكلم عن مواضعه أعظم وأجرم من هذا؟ ومن هذا الإلحاد والتحريف للكلم عن ومواضعه والقول على الله بغير علم والقول في القرآن الكريم بالرأي الفاسد الضال المضل والمؤذن في الناس بما يُعربد في صدر هذا الضال المحرف المارق ما قاله عند قول الله في شأن قوم هود: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (الاحقاف:٢٤)

стр. 107

يقول: " ألا ترى عادًا قوم هود كيف قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا" فظنوا خيرًا بالله وهو عند ظنّ عبده به [كذا] فأضرب لهم الحق عن هذا القول فأخبرهم بما هو أتمُّ وأعلى في القرب، فإنَّه إذا أمطرهم، فذلك حظّ الأرض، وسقي الحبّ، فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلا عن بُعد، فقال لهم: بل هو ما ستعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، فجعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة [كذا] فإنَّ بهذه الريح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة، والمسالك الوعرة والسُّدف والمُدْلَهِمَّة، وفي هذه الريح عذاب أي أمر يستعذبونه إذا ذاقوه [كذا] إلا أنّه يوجعهم لفرقة المألوف " (١) ليس لعاقل ناصحٍ نفسه وأمته أن يزعم أنَّ مقالات "صاحب فصوص الحكم" هذه ليس من الضلال المبين، ولا تنادي على قائلها بصريح الكفر. مجادلة " السيوطي " بأنَّه لا دليل على أنَّ هذا قاله " ابن عربي " هي إلى التضليل أقرب، فسواء قالها هو أو نسبت إليه فإنَّ هذه المقالة مقالة كفر صريح فمن أنشأها ومن رواها معتقدا صوابها ومن هو راض بها هو ساقط في الكفر؛ لأنَّه دفعٌ وردٌّ ونقضٌ لما هو قائم في كتاب الله قياما لا يحتمل أدنى تأويل على غير ظاهره الصراح٠ ولـ "إبراهيم بن محمد الحلبيّ " (ت:٩٥٢) رسالة: " تسفيه الغبي في تكفير ابن عربي" يرد فيها على السيوطي. لم يتيسر لي الاطلاع عليها بسطت القول هنا لأمور: ـ علاقة هذا بتأويل البيان القرآني الكريم على غير الوجه والمنهاج القويم.

стр. 108

ـ أنَّ كثيرًا من المرجفين بالفتنة في الأمَّة من العلمانيين القائمين على مقاليد الثقافة والإعلام في ديارنا يجاهدون في نشر آثار الملاحدة والمارقين والمحرفين القول عن مواضعه من أمثال: "ابن عربي" و"ابن سبعين" و"إخوان الصفا" فتظاهرت المؤسسات الثقافية في وزارتي " الثقافة " و " الإعلام " على تيسير ولوج هذا التراث التخريبي الإلحادي إلى مكتبات الشبيبة والدَّهماء الذين لا يُحسن كثيرمنهم فَهْم مقال صَحَفيٍّ فضلا عن أن يفقهوا ما في آثار أولئك المخربين من أضاليل، ولو أنَّك سألت وزير الثقافة نفسه ووزير الإعلام نفسه عن معنى شيءٍ مما تنشره وزارة كلِّ من تلك الأباطيل لكان الصمت ملاذه، فكيف بمن لا يحسن قراءة كتاب من كتب وزارة التربية والتعليم على ضحالتها وفقرها الثقافي والعلميّ؟!!! ما كنت إلى أن أثير الغبار في وجه ابن عربي وأشياعه لو أنَّ تراثه مطمور في المكتبات وخزائن المخطوطات لا ينظر فيه إلا أهل العلم القادرين على تمييز الحق من الباطل، أمَّا أن تعمل المؤسسات الحكومية على نشر ترثهم تاركة تراث العلماء المحققين كالشافعيّ والبقاعيّ والخطَّابيّ وأبي بكر بن العربي الفقيه المالكي، والشاطبي، والبيهقي وابن تيمية وابن القيم والشوكانيّ ومن ناصرهم في حماية عقيدة التوحيد من تلك الأضاليل التي دسَّها كثير من الملحدين، فإنَّ الأمر يفتقر إلى مجاهدة ومجالدة مرضاة لرب العالمين، وإنَّ السكوت عن التصدي لباطلهم مرضاة للشيطان مغضبة للرحمن. *** ﴿تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان﴾ نسبه إلى نفسه في نظم الدرر (ج٢٠ص١٧٧،ج٢٢ص١٤١) ونُسِبَ إليه في (كشف الظنون: ص٥١٣) فرغ منه سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة (٨٨٣هـ) بدمشق يناقش فيه مقالة: " ليس في إمكان الله أن يبدع عالما أبدع من هذا العالم"وكان"الغزالى" قد ذكر ذلك في بعض مؤلفاته، فأثارت جدلا

стр. 109

يقول "البقاعي" عند تفسيره قول الله : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (التغابن:٣) " خلقُ الإنسانٍ في أحسن تقويم لا ينفي أن يكون للنوع الذي جُعل أحسن أفراد أنواع لما فوقه من الجنس لا نهاية لأحسنية بعضها بالنسبة إلى بعض يشاهد ما وجد من أفراد نوعه من الذوات , فقدرة الله لا تتناهى، فإياك أن تصغي لما وقع في كتب الإمام "الغزالى" أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وإن كان قد عَلِمَ أنَّه اعْتُرض عليه في ذلك، وأجاب عنه في الكتاب الذي أجاب فيه عن أشياء اعترض عليه فيها؛ فإنّه لا عبرة بذلك الجواب أيضًا، فإنَّ ذلك ينحَلُّ إلى أنَّه لا يقدر على أن يخلقَ أحسن من هذا العالم، وهذا لايقوله أحدٌ. وهذا لا ينقص مقدار "الغزالي" فإنَّ كلَّ أحد يؤخذ من كلامه ويردّ، كما قال الإمام "مالك" ﵃، وعزاه "الغزالي" نفسُه إلى "ابن عبَّاس" – ﵄ وقال الإمام "الشافعيّ" ﵃: " صنفتُ هذه الكتب وما ألوت فيها جهدًا، وإني لأعلم أنَّ فيها الخطأ؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ (النساء: من الآية٨٢) (١) ويقول عند تفسيره قول الله : ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:١٢) "فإنّ من قدر على إيجاد ذرّةٍ من العدمِ قدر على إيجاد ما هو دونها ومثلها وفوقها إلى ما لانهاية له؛ لأنه لا فرق في ذلك بين قليل ولا كثير جليل أو حقير

стр. 110

﴿ً ... مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ... ﴾ (الملك: من الآية٣) وإيَّاك أن تَلْتَفِتَ إِلى منْ قالَ: إنَّه ليسَ فِي الإمْكانِ أبْدَعَ من هذا العالمِ؛ فإنّه مذهبٌ فلسفيّ خبيتٌ، والآيةُ نصّ في إبطاله، وإن نسبه بعضُ الملحدين إلى "الغزاليّ" فإنّي لا أشك في أنّه مدسوسٌ عليه!!! ، فإنَّه مذهبٌ فلسفيّ خبيثٌ بشهادة " الغزالىّ" كما بينت في كتابي: " تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان" وكتابي: " دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان" وكتابي: " إطباق الأغلال في أعناق الضلا ل" ومع كونه مذهب الفلاسفة أخذه أكفر المارقين " ابن عربي" وأودعه" فصوصه" وغير ذلك من كتبه، واستند فيه في بعضها إلى "الغزاليّ" إتقانًا لمكره – أعاذنا الله من شره – و"الغزاليّ" بريءٌ منه بشهادة ما وجد من عقائده في "الإحياء" وغيره" (١) وقوله عند تفسيره قول الله ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم ٍ﴾ (التين:٤) "وصيغة " افعل" لا تدلّ على ما قاله الزنادقة وإن عُزِيَ ذلك إلى بعض الأكابر من قولهم: ليس في الإمكان أبدع مما كان؛ لأنّ الدرجة الواحدة تتفاوت إلى ما لايدخل تحت حصر، كتفاوت الإنسان في صوره وألوانه وغير ذلك من أكوانه وبديع شأنه. وقد بيّنت ذلك في تصنيف مفرد لهذه الكلمة سميته: " تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان " وأوضحته غاية الإيضاح والبيان، وجرت فيه فتنٌ تصُمّ الآذان، ونصرَ اللهُ الحقّ بموافقة الأعيان، وقهر أهل الطغيان، ثمّ أردفتُهُ بكتاب " دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان" ثُمَّ شفيت الأسقام ودمغت الأخصام وخسأتُ الأوهام بـ" القول الفارق بين الصادق والمنافق" وهو نحو ورقتين في غاية الإبداع في قطع النزاع.

стр. 111

ويمكن أن تكون صيغة " افعل " مقيدة بالنسبة إلى شيء أراده الله بحيث أن نتفطن له نحنُ، لأنَّ من المجمع عليه عند أهل السنة وصرح به " الأشعري " وغيره في غير موضع من كتبهم أنَّ الله لا تناهى مقدوراته. وممَّن صرَّح بما صرَّح به "الأشعريّ " وأكثر فيه الإمام حجة الإسلام "الغزاليّ" في كتبه" الإحياء" وغيره، ولاسيما: " تهافت الفلاسفة" وبيّن أنَّ هذا [أي ليس في الإمكان أبدع مما كان] من قواعدهم لنفيهم صفة الإرادة، وقولهم بأنّ فعله بالذات، وبيّنَ فسادَ ذلك" (١) هذه القضية متعلقة بأصول العقيدة التي ينبغي أن نسعى جاهدين إلى أن تبقى صافية مطهرة من كلّ شائبة. إنّي أذهب إلى أنَّ الرسالة العظمى والأَوْلى بالعناية والرعاية والمجاهدة للعلماء هي حماية عقيدة التوحيد – أولاً - من أن تطوف حول حماها أضاليل أهل الفسق الفكري والضلال العقدي والإفساد في قلوب العباد وأنَّ على وليّ الأمر – إن كان يريد الخير لأمته - أن يُعين العلماء على ذلك ويمكِّن لهم في الأرض وأن يترصِّد لمن يتسلَّل إلى قلوب العباد بأضاليله العقدية من الفلاسفة الملحدين المحرفين القول عن مواضعه، فهذا هو الأهم والمقدَّم على غيره وإن كان غيره مهمًّا جدًا، فليس الوقوع في شرب كأس خمر كمثل الوقوع في شائكة شرك وقد قضى الله قائلا مؤكدًا في سورة تأسيس الأسرة المسلمة على هديه عز وعلا سورة "النساء": ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً﴾ (النساء:٤٨) ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً﴾ (النساء:١١٦)

стр. 112

أكّد الله تلك الحقيقة في سورة (النساء) سورة تأسيس المجتمع على الكتاب والسنة ليكون مجتمعا ومتراحما يعرف لصلة الرحم حقها العظيم وإن امتدت وتطاولت حتى بلغت أبا البشرية ﵇؛لأنَّ الشرك هو الأدعى إلى تهاوي المجتمع وتدابره وتقاطعه، ولذا وصف الله الذين آمنوا بقوله ﷻ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: من الآية٢٩) . كتب " السيوطيّ" كتابا ينقضُ به كتاب شيخه" البقاعيّ" سماه: " تشييد الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان " وهو ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية بالمكتبة الأزهرية نسخة برقم (٢٧٢٨- حليم ٣٣٣٢٩- علم الكلام – منسوخة سنة سبعين ومئة وألف في سبع عشرة ورقة (١٧ق) ونسخة برقم (٧٧٧) مجاميع حليم (٣٤٨٢٤) ونسخة برقم (١٣٦٢- بخيت-٤٤٨٥٧- تصوف – كتبت سنة تسع وتسعين ومئتين وألف (١٢٩٩) وللسمهودي: نور الدين على بن عبد الله الشافعي (ت:٨٧٣) كتاب: " إيضاح البيان لما أراده الحجة من ليس في للإمكان أبدع مما كان، وما عناه مما قاله على ذلك من البرهان) يبين فيه مقصود "الغزالى" من مذهبه هذا والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية: نسخة في مكتبة الأزهر برقم (٧٥٢) مجاميع حليم (٣٤٧٩٩) كتبت سنة ثلاث وسبعين ومئة وألف (١١٧٣) ونسخة في المدرسة القادرية ببغداد برقم (٦٢٤) ضمن مجموع وفيما ينسب إلى الغزالى من أنَّ له كتاب (الإملاء في إشكالات الإحياء) نصّ سؤال: " ما معنى بأن ليس في الإمكان أبدع من صورة هذا العالم ولا أحسن ترتيبا ولا أكمل صنعا, ولو كان وادخره مع القدرةعليه كان ذلك بخلا يناقض الجود وإن لم يكن قادراعليه كان ذلك عجزا يناقض القدرة الإلهية) (١) وقد ردَّ على ذلك بما لا يشفي، فمن أراد فدونه الإحياء مبذولا. ***

стр. 113

﴿دلالة البرهان على أنَّ في الإمكان أبدع مما كان﴾ سبق بيان موطن نسبته الكتاب إلى نفسه في تفسيره، والكتاب منسوب إليه في كشف الظنون (١/٤٩٤) وهداية العارفين (١/٢٢) . واستظهر الدكتور "محمد أحمد القاسم" أنَّ كتاب " تهديم الأركان" وكتاب" دلالة البرهان" كتاب واحد وليسا كتابين وأن ما جاء في هداية العارفين فيه سقط مثل (إبطال أو نحوها) وما ذكر الأستاذ غير دقيق بل هما كتابان الأول ينقض القول والآخر يقرر ضده والأول ألف سنة (٨٨٣) والاخر ألف بعده بعام. الكتاب أقيم لتقرير الأدلة على أنَّ الله قديرُ على أن يبدع ما يشاء وأن يأتي بعالم آخر غير الذي نراه ويكون أبدع وأعظم منه فإنَّ قدرته ليست محدودة بما هو مشهود. والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخة خطية برقم (١٨٠- عقائد تيمور بدار الكتب المصرية) وهي التي اتخذتها مرجعا. ***** ﴿سر الروح﴾ نسب الكتاب إليه في تفسيره: نظم الدرر وفي (كشف الظنون:٢/٢٧٨) (نظم العقيان ص:٢٤) وهومطبوع عن نسخة خطية عليها خط البقاعي محفوظة برواق الأتراك بالمكتبة الأزهرية ألفه بعد الطاعون الواقع عام ثلاث وخمسين وثمان مئة والذي أودى ببعض أهله بالقاهرة, كما يصرح به في آخر الكتاب يقول:" هذا آخر ما أردته من كتاب الروح للعلامة شمس الدين بن القيم قد تمذض ولله الحمد، وكان الحامل لي على تهذيبه واختصاره وترتيبه من استشهد لي من الموات في طاعون سنة ثلاث وخمسين وثمان مئة بالفاهرة المُعِزيّة.." بيّن لنا صنيعه في كتاب (الروح) لابن القيم: التهذيب والاختصار والترتيب. وهذا ما تراه إذا ما ناظرت بابا من كتاب الروح لابن القيم والباب نفسه من كتاب سر الروح.

стр. 114

عمد البقاعي إلى توضيح أو تفصيل ما كان مجملا،واضاف إلى الكتاب ما لم يكن،وأعاد تنسيقه، فيقول في مفتتحه: (وريّما زدتُ شيئا فميزته بقلتُ والله أعلم،ورتبته أحسن من ترتيبه، وبالغتُ جهدي في تهذيبه،وكنت ظننت أنَّه يكون بعد الزيادة في نحو ثلثه،والثلثُ كثير،فجاء في نصفه فائقا في رصفه ووصفه، ولم أخلّ بشيءٍ من مختاره،ولا حذفت صحيحًا من أحاديثه وأخباره " وقد رتّب الكتاب وأجمله في عشر مسائل: في حقيقة الروح والنفس وفي أنهما واحد او شيئان ... أهي قديمة أم محدثَة ... أتموت أم الموت للبدن وحده عودتها للميت ومتى تعاد مستقر الأرواح بعد الموت إدراكها بعد الموت ما تتمايز به الأرواح فتنة القبر انتفاع الروح بسعي الأحياء عذاب القبر ونعيمه والمقدمة المنشورة مع كتاب الروح لابن القيم هي مقدمة كتاب سرِّ الروح للبقاعي،نقلها الناشر إليها لما لم يجد لكتاب "ابن القيم" مقدمة وقد زاد البقاعيّ على الأصل بعض الأخبار التى عاشها البقاعيّ بنفسه مثل سماعه أصواتا من بعض القبور وغير ذلك ***** ﴿النكت والفوائد على شرح العقائد﴾ نسب إليه في كشف الظنون (ص١١٤٨) ونظم العقيان للسيوطي (ص٢٤) وهدية العرفين (١/٢٢) وإيضاح المكنون (٤/٦٧٨) سجل هذه العقائد النسفية في أثناء دراسته شرح "السعد التفتازاني" كتاب العقائد النسفية على شيخه القاياتي سنة أربعين وثمان مئة (٨٤٠) واستغرق إعداده مسودة "النكت" ست سنوات إذ انتهى منها سنة ست وأربعين وثمان مئة وأتم تبيضها سنة سبع وخمسين وثمان مئة (٨٥٧) وكتاب العقائد النسفية لنجم الدين:عمر بن محمد النسفي (ت:٥٣٧) متن في العقائد على مذهب أصحاب أبي الحسن الأشعري. عُنِي به العلماء شرحا وتعليقا ومن أشهر شروحه شرح السعد التفتازاني (ت:٧٩١) وعلى شرح السعد حواش عدة منها حاشية البقاعي ومن " النكت" نسخ عدة مخطوطة: نسخة رقم (٢٣٤٤٨ب) دارالكتب المصرية، اتخذتها مرجعا٠

стр. 115

نسخة رقم (٢٦٤٣-السقا- ٢٨٦١٢ – المكتبة الأزهرية كتبت سنة ست وألف ضمن مجموعة (١٣٤-٢٢٨ق) وبها خرم نسخة في المكتبة الحميدية بتركيا- راجع فهرس المكتبة الحميدية – ص:٤٧ *** ..........الفقه وأصوله....... ﴿الإيذان بفتح أسرار التشهد والأذان﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (نظم الدرر:) ونسبه إليه تلميذه " النعيمي في (العنوان: ص ١٤- خ) وفي إيضاح المكنون (٣/١٥٢ (وفي هدية العارفين (١/٢٢) و" سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي ٠ج:٣ص ٣٥٤- دار الكتب العلمية بيروت –١٤١٤) ومنه نسخة خطية برقم (١٧٤- مجاميع- م) بدار الكتب المصرية اتخذتها مرجعا وقد بلغنى أن الكتاب قد حققه " مجدي السيد" ونشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة١٤١٦- ولم يتيسر لي الاطلاع عليها أقام الكتاب على أصلين جاعلا كلّ أصل فصلين: الأصل الأول في إيراد الأحاديث النبوية: الفصل الأول منه في الأحاديث الواردة في الأذان والفصل الثاني في الأحاديث الوادرة في التشهد الأصل الثاني:في الأسرار الفصل الأول في أسرار الأذان والفصل الثاني في أسرار التشهد ***** ﴿السيف المسنون اللماع على المفتى المفتون بالابتداع﴾ نقض بهذا الكتاب فتوى لزوم قراءة الفاتحة عقب الصلاة،وهي فتوى تنسب إلى "السيوطي" فلم يكن من البقاعي إلا أن يتصدى إلى ادعاء أن مثل ذلك لازم أو أنّه سنة، فهو يجاهد في ألا ينسب إلى الشرع ما ليس منه وليس معنى هذا أنَّه يحرم قراءة الفاتحة عقب الصلاة بل يمنع أن يقال إنَّ ذلك لازم أو إنِّ ذلك من السنة أو ذلك نافلة. علينا أن نفرق بين القول بمنع فعل الشيء والقول بأنَّ فعل ذلك الشيء سنة وهو لم يثبت أنَّه من السنة فمن فعل طاعة غير موقوته بوقت ثم وقتها أو قيدها وزعم أنَّ التوقيت والتقييد سنة فقد كذب على رسول الله صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ

стр. 116

وقد ختم البقاعي الكتاب بقصيدة من تسعة وعشرين بيتا يوبخ فيها من افتى بذلك بدأها بقوله: أهملت ما كان من معنى ورحت إلى * نزاع لفظ به الأحكام لم تبن ومن الكتاب نسخ خطية: = نسخة المؤلف برقم (٧٣٨- فقه تيمور) دار الكتب المصرية - اتخذتها مرجعا , وهي في ثلاث وعشرين ورقة (٢٣ق) فرغ من مسودتها في ضحى يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة ثنتين وثمانين وثمان مئة (٨٨٢) بدمشق وانتهى من تبيضها في اليوم الخامس من الشهر نفسه = نسخة رقم (٦٢٤) ضمن مجموعة في خزانة المدرسة القادرية العامة ببغداد منها نسخة مصور في خزانة كتب المجمع العلمي العراقي برقم (١٠-عقائد) وهي في ست وعشرين ورقة- فهرس مخطوطات المجمع العلمي العراقي ج١ ص٨٦-٨٧) = نسخة في مكتبة "جستر بيتي بدبلن - مجلة المورد العراقية ص١٩٩ عد٢ مج ٢. ..... علوم العربية ... كانت للبقاعي عناية ماجدة بعلم لسان العربية من أنه الأداة الرئيسة إلىحسن فقه البيان القرآني وحسن فهمه، ومن يخادن تفسيره (نظم الدرر) يدرك عظيم عنايته وعلمه بذلك اللسان مفردات وتراكيب ومذاهب إبانة إفصاحا وإفهاما وما تركه لنا منه لم أطلع إلا على بعض أمكن بلوغ مكمنه في خزائن المخطوطات، وقد بقيت بقية لعلّ الله يتفضل بالتوفيق والتسديد والتيسير إلى حسن الاطلاع عليها وما اطلعت عليه كتابان: ﴿أسواق الأشواق من مصارع العشاق﴾ الكتاب منسوب إليه في كشف الظنون (ص ١٧٠٣) والأعلام (١/٥٠) اختصار لكتاب (مصارع العشاق) للسراج القاري:أبي محمد جعفر بن أحمد (ت:٥٠٠) وقد رتبه البقاعيّ وزاد عليه بعض نوادر الأخبار في هذا وأدخل فيه كتاب الحافظ علاء الدين مغلطاي (ت:٧٦٢) المسمى:"الواضح المبين في من مات من المحبين " وقد جعل البقاعي الكتاب: " أسواق الأشواق " على مقدمة وعشرة أبواب انتهى من تأليفه سنة ثلاث وسبعين وثمان مئة بالقاهرة من الكتاب نسخ خطية:

стр. 117

= نسخة بشير أغا بتركيا، ومنها مصورة مكروفلم) في معهد المخطوطات بالقاهرة يرقم (٣٧-أدب) في (٢٨٥ل) اتخذتها مرجعا٠ = نسخة بالرباط برقم (٣٣٢٤) نسخت في حياة المؤلف بقلم "على المنظراوي" سنة ست وسبعين وثمان مئة وهي في ثمانين ومئتي ورقة (٢٨٠ق) وفي جامعة الملك سعود صورة من هذه النسخة (رقم:٣٢٠ /١) = نسخة بمكتبة الأسكوريال وأخرى بمكتبة باريس كما ذكر جورجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية:ج٣ص١٨٣) ***** ﴿ما لايستغنى عنه الإنسان من ملح اللسان﴾ نسب إليه في كشف الظنون (ص١٥٧٥) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٣٨٠) رسالة في ست ورقات من القطع الصغير، لا جديد فيها تقوم على ذكر التعريف والمثال في أبواب النحو، وكأنَّها ألِّفت لصغار التلاميذ فرغ من تأليفها سنة ست وثلاثين وثمان مئة (٨٣٦) بالقاهرة أي في مبدأ قدومه إلى القاهرة، ولعله كان يشتغل بتعليم صغار الطلبة منها نسخ خطية: O نسخة دار الكتب المصرية برقم (١٥٩٣- نحو) وقد اتخذتها مرجعا O نسخة شهيد على بتركيا يرقم (٢٠٤) ضمن مجموعة ٠ وهذا الكتاب غير دالٍّ على منزل " البقاعي" في علم نحو العربية،بل إنَّ منزله فيه تراه جليًّاعليًّا في تفسيره نظم الدرر، فإنّ له فيه من التدبر في مسائل النحو القرآني ما يدلّك على تمكّنه في هذا العلم،وكثيرًا ما يستطرد في بيان مسألة نحوية وماجاء فيها عند النحاة، وما يرتضيه من ذلك لما هو ذو نسب بعلم التناسب القرآنيّ *** .....التاريخ والتراجم...... البقاعي ذو عناية بالغة بالتاريخ وتراجم الأعلام وكأنَّه كان متأثرًا بشيخه المقريزي وابن حجر العسقلاني، فترك لنا تراثا متميزًا في فن التاريخ والتراجم لم أر منه مطبوعا إلا جزءًا واحد من كتاب واحد من كتب التاريخية وهو "إظهار العصر " ومعجم شيوخه وأقرانه جدير بأن يحقق وينشر: ﴿أخبار الجلاد في فتوح البلاد﴾

стр. 118

نسب إليه في" الأعلام" للزركليّ (١/٥٠) وتاريخ أداب اللغة العربية لزيدان (ج٣/١٨٣) ومعجم المؤلفين لعمر فروخ (٣/٢٧٢) تحدث فيه عن الفتوحات إلى آخر خلافة سيدنا "عثمان" ﵃، وأمَّا خلافة سيدنا "على" ﵃ فما كانت عصر فتوحات بل عصر منازعات داخلية على الخلافة (ل:٥٢٣-٥٢٤) وفي فاتحته ذكر مصادره من الكتب والعلماء، وقيمة كل عالم وكتاب ودرجة صدقه وتحريه (ل:٣) ثم سرد آيات الجهاد وما قاله هو في الحث على الجهاد (ل:٤-١٥) وتحدث عما قبل البعثة وما فيها من ملوك وحكام (ل:١٥-٣٣) ثم استعرض الفتوحات الإسلامية (ل:٣٣-٥٢٣) وخصّ فتح بلده: " البقاع العزيزي" بالحديث (ل:١٥٠) انتهى من تأليفه سنة أربع وثمانين وثمان مئة (٨٨٤هـ) ومنه نسخ خطية: = نسخة دار الكتب المصرية برقم (٢٢٢٠- تاريخ تيمور- في ثلاث مجلدات مصورة – اتخذتها مرجعا = نسخة في مكتبة لاله لي بتركيا (رقم١٩٩٤- تاريخ) = نسخة مكتبة داماد إبراهيم بتركيا يرقم (٨٨٦) = نسخة في مكتبة باريس - فهرس نوادر المخطوطات للجزائري - ج٢ص١٤٢ (خ) *** ﴿إظهارالعصر لأسرار أهل العصر﴾ نُسب إليه في كشف الظنون (١/١١٨، ١٧١) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٨) وهدية العارفين (١/٢٢) جعله ذيلا لتاريخ شيخه ابن حجر المسمى (إنباء الغمر بأخبارالعمر) والذي بدأ بأخبار سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة (٧٧٣) وقف فيه إلى أخبار سنة خمسين وثمان مئة (٨٥٠) والذي كان هو أيضًا كالذيل لتاريخ ابن كثير الذي انتهى بأخبار سنة ثلاثً وسبعين وسبع مئة وهو في تاريخ يبدأ بالمحرم سنة خمس وخمسين وثمان مئة (٨٥٥) وينتهي بذي الحجة سنة سبع وخمسين وثمان مئة (٨٥٧) وقد حقق الكتاب الدكتور محمد سالم العوفي الأستاذ المشارك بجامعة الإمام بالرياض وقد تساءل: أيكون ما بين (٨٥٠-٨٥٥) مفقودا أم أن البقاعي لم يكتبه (١)

стр. 119

وقد عنى المحقق محسنا ببيان منهج البقاعي وببيان أهمية كتابه فكان مما قاله: " عرض البقاعي بإسهاب أحداث عصره....ووصف ما كان يدور في عهده من مواقف سياسية وأحداث عسكرية ومظاهر اجتماعية وحداث طبيعية، وصف الصراع على السلطة والتنافس على مراكز القيادة والريادة في المجتمع ... وعرض ما ساد مجتمعه من عادات وتقاليد....وصف المماليك والأجلاب والجند في ثوراتهم ... وما أصاب المجتمع من أوبئة ومجاعات ... كما اهتم بالعملة زيادة ونقصا وكذلك أرخ لوفيات أهم أعلام عصره واهتم أيضًا بعلاقة الدولة المملوكية بما كان يجاورها من ممالك سلما أو حربا ... ولم يصرفه اهتمامه بمصر عن تتبعه لأخبار بلاد الشام وتزداد أهمية تاريخ البقاعي إذا عرفنا أنَّه كان على غير وفاق مع السلطة المملوكية ينظر لها نظر سخط وتذمر فقد ناله منها الأذى ... عكس أهم مؤرخين معاصرين له: ابن تغرى بردي ومحمد بن أحمد بن إياس، وهما من المماليك أجلاب بل ومن المقربين من الدولة المملوكية وأصحاب الثروة والإقطاع فيها ... " (١) ***** ﴿بذل النصح والشفقة لصحبة السيد ورقة﴾ نسب إليه في خزانة الأدب للبغدادي (٣/٣٩١) الفه دفعا لإنكار بعض طلاب العلم أن يكون "ورقة بن نوفل" صحابيا فدلَّل البقاعيّ على إسلامه وتوحيده قبل البعثة (ق:٢) وعزمه على نصرة النبي ﷺ وأورد اخبارًا دالة على إسلامه وأنه في الجنة (ق:٤٩) وتحدث عن زيد بن عمرو (ق:١٢) والفرق بينه وبين ورقة (ق:١٨) وبينه وبين أبي طالب (ق:٤٣) وتحدث عن تعريف الصابيّ (ق:٤٦) وعن كفر المقوقس (ق:٤٨) ثم استفاض في ترجمة "ورقة" (٥٤-٦٨) من الكتاب نسخ خطية: * نسخة دار الكتب المصرية برقم (١٧٧- تصوف حليم – إحدى وستون ورقة (٦١ق) وقد اتخذتها مرجعا٠ * نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق برقم (٣٧٣٣) في ثمان وستين ورقة (٦٨ق) نسخت في حياة المؤلف سنة (٨٨٤)

стр. 120

وقد قرأت بحثًا الَّف الدكتور:" عويد المطرفي" في إيمان"ورقة" سماه (ورقة بن نوفل في بطنان الجنة) نشرته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وهو بحث مبسوط طيب،أحسن الله تعالى إلى مؤلفه في الدَّارين وقد عرض لرأي البقاعيّ وكتابه وذكر أنه سعى إلى الحصول على نسخة المكتبة الظاهرية ليحققها ولعل الله ييسر له ذلك ويعنه على نشره ***** ﴿جواهر البحار في نظم سيرة المختار﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (نظم الدرر:٧/٦٣) وفي كشف الظنون (ص٦١٢) وهدية العارفين (١/٢) والإعلام (١/٥٠) قصيدة في ست وسبعين وست مئة بيت (٦٧٦) على روي واحد أولها: مابال جفنك هامي الدمع هامره, وبحر فكرك وافي الهم وافره لاتأسفنّ على ما فات من وطر, فالله من قبل خلق الخلق شاطره وقد انتهى من نظمها في مدينة رشيد بمصر،وهو مرابط سنة ثمان واربعين وثمان مئة ولماذهب إلى الحجاز حاجا انشدها امام الروضة النبوية٠ وهوما يزال مخطوطا اتخذت مرجعى نسخة دار الكتب المصرية برقم (٢١٤٣) تاريخ طلعت – في ثمان وثلاثين لوحة (٣٨ل) ***** ﴿عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران﴾ ذكره لنفسه في "مصاعد النظر" (١/١٣٥) ونسب إليه في كشف الظنون (١١٧٤) وتنوير الحوالك للسيوطي (١/١٠٤) وشذرات الذهب (٧/٩) وقد اتخذه صاحب الشذرات مرجعا وهدية العارفين (١/٢٢) والأعلام (ج١/٥٠، ج١٠/٨) معجم ترجم فيه شيوخه وأقرانه في طلب العلم وقد رتب اسماء المترجمين على وفق الترتيب الألفبائي، بادئا باسم (احمد) تبركا ومما يلاحظ عليه أمور: التزم ذكر النسب والألقاب والكنى والميلاد والوفاة إن كانت قد وقعت عند تسجيل الترجمة , وهو يعتمد على اللقاء والمشافهة والكتابة لمن يترجم، ويكرر اللقاء ويقابل ويواجه بالمخالفة إن وقعت (ج: ٢ص١٦٨، ج٣ ص ١٣٥)

стр. 121

يحدد مكان اللقاء بالمترجم وزمانه وما دار فيه وما قرأ عليه او كتب من أشعاره وكلامه، مع تسجيل شيوخ المترجم وقراءته وإجازته وأخلاقه وأرزاقه (ج: ١ص١٧، ٢٦، ٤٨، ٥٣) يلتزم التوسط في الترجمة إلا نادرًا كما فعل في ترجمة شيخه "ابن حجر" (ج:١ص٩٠-١٧٤) وقع تكرار تراجم بعض الأعلام، ولعله من قبل النساخ او سهو منه (ج:٢ص٢٩، ٦٨، ٧١، ١٠١) وقع اضطراب في ترتيب بعض التراجم فقدم وأخر (ج:٢ص٧٥، ٩٩، ج٣ص٤١١، ج٤ص٢١، ٢٢، ٤٠، ٤٣، ٨٨) تعدَّى في بعض التراجم وما كان له أن يفعل ٠ من الكتاب نسخ خطية نسخة برقم (٢٢٥٥- تاريخ تيمور- دار الكتب المصرية) في اربع مجلدات ٠ اتختها مرجعا نسخة رقم١٠٠١- تاريخ – دار الكتب المصرية نسخة رقم ٤٩١١ – تاريخ – دار الكتب المصرية نسخة عارف حكمت بالمدينة النبوية –رقم (٤٣- تاريخ) نسخة المؤلف – ناقصة نسخة تونس رقم (٥٠٣٤- تراجم – المكتبة الأحمدية – فهرس منتخبات تيمور ص:٧٣) نسخة مكتبة محمد باشا كوبربلي بتركيا٠ (مجلة المورد: ص٢٢١-عد٤ مج ٥) ***** ﴿عنوان العنوان تجريد أسماء الشيوخ وبعض التلامذة والأقران﴾ نسب إليه في كشف الظنون (ص١١٧٥-١١٧٦) وهدية العارفين (ج٦ص٢٢) والأعلام (ج١ص٥٠) ألفه سنة أربع وثمانين وثمان مئة (٨٨٤) بدمشق الكتاب اختصار كتابه السابق " عنوان الزمان" يكتفي فيه بذكر اسم المترجم وميلاده ووفاته إن كانت وهو لم يترجم كما ترجمها في الأصل " عنوان الزمان " وترجم والده فيهما، وذكر جماعة لم يذكرهم في الأصل (١) *****

стр. 122

ذلك ما يسّر الله ﷻ -ـ الاطلاع عليه من الأثار العلمية " للبقاعِيّ " وهي كما ترى متنوعة،ويرغم تنوعها تتسم بالعمق في تناول فضاياها، وما بقي من نتاجه العلمي فلم أوفق إلى العثور عليه في ديارنا غير قليل، ولعلَّ الل يعين على حسن الاطلاع.. ... . القسم الثاني مؤلفاته التي لم أطَّلع عليها . ما مضى كان إِلاحَةً عَجْلَى إلى ما يسّر الله اطلاعي عليه،،فإن له اسفارًا أخرى لم يتسر لى الاطلاع عليها لبعد الشقة بيني وبين مكنوناتها، ولعل الله يمنّ بتيسير وتوفيق وتسديد ولست هنا بالمصنف لتلك الآسفار تصنيفا موضوعيا، بل مرتبًا لها وفق تريتب أسمائها: ﴿إباحة الباحة في علم الحساب والمساحة﴾ نسبه إلى نفسه في عنوان الزمان (٢/٣٠٤) ونسبه إليه في كشف الظنون (ص١،ص٢١٦) وهذا الكتاب كان موجودا بدار الكتب المصرية وقد طلبته كثيرًا خلال أربع سنوات كنت مرابطا فيها في قسم المخطوطات بدار الكتب المصرية أعد فيها رسالتي للعالمية، ولكن المختص بخزانة المخطوطات كان يقرر في كل مرة أنَّ الكتاب غير موجود على الرغم من تسجيله في فهارس المخطوطات بالدار تحت رقم (٣) حساب ورياضيات وذكره الدكتور " كنج " في فهرس المخطوطات العلمية الجزء الأول ووصفه بما يدل على أنه قد اطلع عليه وهو شرح منظومته (الباحة) التي نظمها سنة سبع وعشرين وثمان مئة (٨٢٧) بالقدس والآتي ذكرها إن شاء الله تعالى ***** ﴿أحسن الكلام المنتقى من ذم الكلام﴾ نسب إليه في كشف الظنون (ص:٨٢٨) وهدية العارفين (١/٢١) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩)

стр. 123

هذا الكتاب انتقاه من كتاب (ذم الكلام وأهله) للهروي: أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن على الهروي الأنصاري ٠ (ت:٤٨١) صاحب كتاب منازل السائرين، ومن كتاب (ذم الكلام وأهله) نسخة مخطوطة بمعهد المخطوطات العربية رقم (٩٧) وفي المكتبة الظاهرية بدمشق نسخة أخرى برقم (٣٣٧) وللسيوطي كتاب (صون المنطق والكلام) استفاد منه و"البقاعيّ " تلقى كتاب (ذم الكلام وأهله) عن شيخه "ابن حجر" سنة ست وأربعين وثمان مئة (٨٤٦) ***** ﴿الإدراك لفن الاحتباك﴾ ذكره لنفسه في تفسيره (١/٢٢٥) وفي مختصر تفسيره أيضًا (ق:٣-أ) وفي الأقوال القويمة (ص١٩٨) ونسبه إليه تلميذه السيوطيّ في الاتقان (٣/١٨٢) وشرح عقود الجمان (ص١٣٣) قال عنه البقاعي: " هو فن عزيز نفيس، وقد جمعت فيه كتابا حسنا ذكرت تعريفه ومأخذه من اللغة وما حضرني من أمثلته من الكتاب العزيز وكلام الفقهاء وسميته: الإدراك لفن الاحتباك" ويقول في مختصر تفسيره: دلالة البرهان القويم: " حذفتُ منه أيضًا التصريح ببيان الاحتباك للاستغناء بكتابي" الادراك " فقد ذكرت فيه نحوًا من ثلاث مئة آية من هذا الفنّ البديع والأسلوب المنيع " (ق:٣-أ) ***** ﴿أسد البقاع الناهسة في متعدي المقادسة﴾ نسبه إلى نفسه في عنوان الزمان ٠١/٣٤٦،ج٢/٣٥٣) ونسبه إليه في كشف الظنون (ص٨١) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٨) وهدية العارفين (١/٢٢) وهو نظم في ذم بعض المقادسة عرضه على شيخه شمس الدين السعدي فكتب له عليه:" نظم مقبول" ***** ﴿الإسفار عن أشرف الأسفار﴾ نسبه إلى نفسه في عنوان الزمان (٤/١٧٥) ونسب إليه في كشف الظنون (١/٨٦) وذكر أنه " الإسفار عن أشردة الأسفار" والصواب " أشرف الأسفار" ألفه سنة أربع وأربعين وثمان مئة (٨٤٤) عندما رجع من سفره غازيا مع جيش المسلمين " قبرص " و" رودس " وقد كان لهم غزوات على "رودس" زمن الأشرف "برسباي" إلا أنهم لم يفلحوا في فتحها *****

стр. 124

﴿إشارة المتقى إلى أعلام البيهقي﴾ نسبه إلى نفسه في عنوان الزمان (٢/٣٥٥) وأعلام البيهقى كتاب في أعلام النبوة وهو كتاب مشهور متداول ***** ﴿إشعار الواعي بأشعار البقاعي﴾ نسبه إلى نفسه في عنوان الزمان (٢/٣٦٥، ٣٧٢٩ ونسب إليه في كشف الظنون (١/١٠٤) ونظم العقيان (ص٢٥) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٨) وهو ديوان شعره يقول "حاجي خليفة": " وهو كثير الأشعار والجيد من شعره متوسط " والذي وقفت عليه من شعره هو إلى النظم اقرب , فليست فيه روح الشعر الساحرة , وفي كتابه: " عنوان الزمان " كثيرمن أشعاره، ولو أنَّ في الوقت فسحة لجمعت أشعاره، وإن كنت أرى أن قيمتها الفنية ليست عالية وفي نهاية الجز الثالث عشر من شرح صحيح البخاري لشيخه " ابن حجر ": " فتح الباري" قصيدته التى ألقاها في الاحتفال بختم شرح صحيح البخاري، وفي " مصاعد النظر" يقول: " ومما يصلح إيراده في هذا المضمار مما يلي من الأشعار ما قلته في سنة خمسين وثمان مئة، وكنت مرابطا في ثغر " دمياط " فتأملت يوما أحوالى وأحوال الحسدة، فوجدتها في غاية البعد عن مواقع حسدهم فإن طلبي غير ما يطلبونه، فلم نتزاحم على مقصد من المقاصد فاشتد تعجبي من أمرهم، فقلت من الطويل الثالث والقافية متواتر مصمت مطلق مرادف: ألا ربّ شخص قد غدا لي حاسدًا يرجي مماتي وهو مثلى فانٍ وياليت شعري إن أمت ما ينالُه، وماذا عليه لو اطيل زماني عدوي قاصٍ عنه ظلمي آمنٌ من الجور داني النفع حيثُ رجاني وهل لتراثٌ غير قوس أعدها لحرب ذوي كفر وغير يماني وما يبتغى الحساد منى وإنني لفتتي شغل عنهم بأعظم شاني وأنا إذ كتبته على هذا النحو أشير إلى أنّه إلى النثر أو النظم أقرب منه إلى الشعر الذي هو ترانيم سحر ... .. ﴿أشلاء الباز على ابن الخباز﴾

стр. 125

نسبه إليه في كشف الظنون (١/١٠٥) والضوء اللامع (١/١٠٩) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٨) جزء جمعه في ذمّ "ناصر الدين الزفتاوي" إلا أنّ البقاعيّ ندم على ذلك فكفر عن فعلته بأنْ قرأ على "الزفتاوي" فصيره شيخا له وحفظ له حقه عليه وهذا حميد من البقاعيّ دالٌ على أنَّه رجاعٌ إلى الحق حين يتبيّن له، وهذا من حميد الخلق تثمره الشجاعة والعزة التي تأبي على المرء أن يكون عبدًا لمنقصة الاستكبار، فإنّه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كبر, كما هدت إلى ذلك السنة المطهرة , ولو أنَّا ولا سيّما ولاة الأمر فينا تخلقنا بخلق الرجوع إلى الحق ومناصرته إذا ما تبيّن لنا لكان لهذه الأمة في هذا الزمان شأن غير ما هي متردية فيه، فقد تجرّب فينا ولاة الأمر كل النظم والفلسفات الوافدة علينا من رأس مالية وماركسية واشتراكية ودكياتورية وديموقراطية مزيفة وماسونية وعلمانية وميكافلية ... إلخ ولم يبق إلا نهج الإسلام فهلا عاد أولئك إلى الحق، واتخذوا الكتاب والسنة وحدهما منهاج حياة وحكم ***** ﴿إطباق الأغلال في أعناق الضلال﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (٢٠/١٧٧) وهو من الكتب التي أعدها في قضية " ليس في الإمكان أبدع مما كان" والتي سبقت الإشارة إليها ٠ ***** ﴿الاطلاع على حجة الوداع﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (٢/٢٦٤، ج٢٢/٣٢١) يقول عند نفسيره قول الله :" إنّ الصّفا والمروة.." (البقرة:١٥٨) مبينا علاقة هذه الآية بما قبلها قائلا: " ومن أحسنها أيضًا:أنّه تعالى لما ذكر البلايا بنقص الأموال بسبب الذنوب (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:٣٠) أتيعها الدواء الجابر لذلك النقص دينا ودنيا،فـ"إنّ الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الذهب والفضة "

стр. 126

رواه الإمام أحمد والترمزي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن بن مسعود ﵃ عن النبي ﷺ وروي أيضًا عن عدّة من الصحابة ﵃ كما بينته في كتابي: " الاطلاع على حجة الوداع " وقد أشار إليه في أثناء كلامه في سورة "النصر"وأنه ذكرخطبة الوداع في كتابه: " الاطلاع على حجة الوداع " (مصاعد النظر:٣/٢٧٢) ونُسب إليه في كشف الظنون (١/١١٧) ***** ﴿الانتصار من المتعدي بالأبصار﴾ ذكره لنفسه في مصاعد النظر (١/١٣٥) كتب له عليه تقريظا شيخه "الكمال محمد بن الهمام الحنفي (ت:٨٦١) صاحب كتاب "الهداية" في فقه الحنفية وكتاب "التحرير في أصول الفقه" ومما قال في تقريظه: " وقفت على ساحل بحر زاخر، إذ وقفتُ للنظر في هذا المؤلف الباهر المنتصب على معارضه كالسيف الباتر، فلعمري لقد سلك في نظره – بعد سبيل الأبرار – ما يعجز عنه فحول راسخي النُّظَّار من دقائق زبد الأفكار، فاستحقّ أنْ يقال فيه على رؤوس الأشهاد إلى يوم التناد: ولا غرو أن أبدى العجائب ربّه * وفي ثوبه بِرٌّ وفي قلبِه بَحْر ولعل الكتاب فيما جاءت به الأسفار من مخاصمته أهل جار له كانوا يطلعون على أهله من عل، فخاصمهم وكانت منازعة ومقاتلة (١) ***** ﴿الباحة في علمي الحساب والمساحة﴾ ذكره لنفسه في عنوان الزمان (٢/٣٥٤) ونسب إليه في كشف الظنون (١/٢١٦) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٧) والأعلام (١/٥٠) وهو نظم في علم الحساب وعلم المساحة بدأه سنة سبع وعشرين وثمان مئة وهو في الثامنة عشر من عمره، وأتمه سنة ثنتين وثلاثين وثمان مئة في القدس ٠ وكان يسميه أولا: مشترك الملاحة في علمي الحساب والمساحة " وهو في سبع مئة بيت، وقد شرحه في كتاب (الباحة) السايق ذكره ٠ ***** ﴿بيان الإجماع

стр. 127

على منع الاجتماع في بدعة الغناء والسماع﴾ نسبه إلى نفسه في " تهديم الأركان" (ل:١١) ونسب إليه في كشف الظنون (١/٢٦٠) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩) وموضوعه بيَّن من عنه وانه، وهوكتاب جدير بالتحقيق والنشر في زماننا هذا لو كان موجودا، فما أحوجنا إلى مثل هذا وقد تساقطنا في "مستنقع" تلك السيئة المقيتة حتى بات الناس على يقين بأن هذا لا حرج فيه،وهو في الإسلام جد عظيم ونحن الآن في زمان اختلط فيه الأمر، فكثير من العامة وبعض الخاصّة من المثقفين تُقدم على المنكر ظنَّا أنّه ليس بمنكر، ولو بيّن لهم الأمر بالحسنى وكرر التبيين من كبار أهل العلم في قاعات الدرس والمساجد والمحافل ووسائل الإعلام لتقرَّر في قلوبهم الفارق بين المعروف والمنكر شرعًا إنّ فرضًا عظيما على علماء الإسلام أن يبينوا للناس ما هو المعروف وما هو المنكر في الكتاب والسنة بالحكمة والموعظة الحسنة، فذلك أصل عظيم من أصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ***** ﴿تتميم إيساغوجي﴾ منه نسخة خطية في "مكتبة شهيد علي بتركيا" ضمن مجموع يضم كُتبا للبقاعي برقم (٢٨٠٤) وكلمة "إيساغوجي" يونانية معناها "الكليات الخمس" وهي: الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام٠ والكليات الخمس باب من أبواب المنطق اليوناني التسعة٠ ومن أشهر من ألف فيه" عبد اللطيف البغدادي" صاحب " خزانة الأدب" و"أثير الدين الأبهري" وقد درس "البقاعي"المنطق" على شيخه "البدر الهندي" تلميذ "السيد الشريف" (ت:٨١٦) في "دمشق" وعلى شيخه" القاياتي" في القاهرة ***** ﴿تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (ج٢٠ص٤٣٤, ج٢٢ص٤٤٥) وفي الأقوال القويمة (ص١٨) ونسب إليه في كشف الظنون (٣٨٢) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩) وهو من الكتب التي نصبها لنقض مقولات "ابن الفارض" النازعة إلى القول بالحلول والاتحاد

стр. 128

والإكثار من تأليف ونشر الكتب في نقض الأضاليل التى تضرب في الأصول العقدية للإمة المسلمة أمر عظيم ينبغي للعالم ألا يملَّ منه وألا يقول قد كتبت في هذا كتابا ولا سيما في عصر يتوافد ويتظاهر على ترسيخ الضلال فيه فرق شتى كمثل عصرنا هذا رب كلمة يكتبها العالم لا يسمعها كثير ورب كلمة أخرى تنفذ في كل مكان وتحيى في كل بلد، وقد قال أهل المعرفة: ما تكرر تقرر، فمن أراد تقرير شيء في القلوب أذَّن به صباح مساء في آذان العباد فإنه نافذ لامحالة في قلوبهم وهذا ما تنتهجه وسائل الإعلام في بلادنا لا تستحي من ذكر ونشر وتكرير وتصريف الدعوة إلى ما تريد إقامته في قلوب العباد من الاخلاق الدَّنية وأساليب الحياة الرديَّة البعيدة عن الكتاب والسنة ***** ﴿تهذيب جمل الخوانجي﴾ منه نسخة خطية في مكتبة "شهيد علي" بتركيا" برقم (٢٨٠٤) ينظر فهرس المكتبة المذكورة ص:٢٥٦ (خ) نسب إليه في كشف الظنون (١/٦٠٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩) ألفه سنة إحدى وستين وثمان مئة (٨٦١) الكتاب شرح وتهذيب لكتاب (الجمل) في مختصر " نهاية الأمل" في المنطق،لابن مرزوق التلمساني، اختصره تلميذه " أفضل الدين أبو عبد الله محمد بن نامور الخونجي (ت:٦٤٩) وسمى مختصره" الجمل" وجاء " البقاعي" فهذب المختصر:"الجمل" ***** ﴿جامع الفتاوي لإيضاح بهجة الحاوي﴾ نسبه إلى نفسه في "عنوان الزمان (١/٣٦١) وفي مصاعد النظر (١/١٣٢) وكتاب "الحاوي" في فروع فقه الشافعية لنجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت:٦٦٥) عُنِى به العلماء شرحا ونظما، ومن ذلك نظم"زين الدين عمر بم مظفر الوردي" (ت:٧٤٩) في خمسة ألاف بيت، وسمى النظم"البهجة" حفظ" البقاعي" نظم "البهجة" في دمشق، وقرأ كتاب "الحاوي" على شيخه "ابن قاضي شهبة " قراءة بحث (عنوان الزمان:١/٣٥٢-٣٥٣)

стр. 129

يقول"البقاعي" عن كتابه"جامع الفتاوي": " كتاب غريب مزجت فيه كلام " البهجة "على أنه نظم بكلام الشرح مزجًا صار بحيثُ يُظنُّ أنّ الكلامين متنٌ مستقلٌ، مثل كتاب " الأنوار" للأردبيلي، وهو أكبر عمدي في هذا الشرح (١) كتب له " الكمال محمد بن محمد بن البارزي " (ت:٨٧٥) عليه تقريظا قال فيه: " وقفت متأملا في محاسن هذا " الجامع " متفكرا في فصاحة خطيبه، وما أبدعه فيه من إعجاب الناظر وإطراب السامع، فإلفيته حاويا لكلّ حجّةٍ شاملا لـ"الأنوار " و" البهجة " وعلمت تميز مصنفه عنْ أقرانه، وتنبُّهَه على أهل زمانِه، أمدَّه الله بالكفاية وجعل خاتمته بالحسنى وزياده " ٠ (٢) ***** ﴿الجامع المبيِّن لما قيل في " وكأيّن"﴾ . نسبه إلى نفسه في تفسيره (٥/٨٦) قائلا عند قول الله : ﴿وكأيّن من نبيّ﴾ (آل عمران:١٤٦) : " فيها كلام كثير في لغاتها ومعناها وقراءتها المتواترة والشاذة وصلاً ووقفًا ورسمها في مصحف الإمام " عثمان بن عفان" ﵁ الذي وقع اجماع الصحابة عليه؛ ليكون المرجع عند اختلاف إليه، وهل هي بسيطة أو مركبة، ومشتقة أو جامدة، وفي كيفية التصرف في لغاتها، استوعبته في كتابي: " الجامع المبيّن لما قيل في وكأيّن" ***** ﴿خير الزاد من كتاب الاعتقاد﴾ نسب إليه في كشف الظنون (ص٧٢٧، ص١٣٩٣) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٨٠) انتقى "البقاعي" كتابه من كتاب "الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد " للإمام الحافظ: أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت:٥٨٤) وهو في اصول العقيدة على مذهب السلف: أهل السنة والجماعة يقول "البيهقيّ " في مقدمته من بعد الحمد والصلاة:

стр. 130

"فإني بتوفيق الله صنفت فيما يفتقر أهل التكليف إلى معرفته في أصول العلم وفروعه ما قد انتشر ذكره في بعض البلاد، وانتفع به من وفق لسماعه وتحصيله من العباد غير أنّ جمل ما يحتاج إلى معرفته من ذلك للاعتقاد على السداد مفرقة في تلك الكتب، ولا يكاد يتفق لجماعتهم الاتيان على جمعها والإحاطة بجميعها، فإردت، والمشيئة لله تعالى أن أجمع كتابا يشتمل على بيان ما يجب على المكلف اعتقاده والاعتراف به مع الإشارة إلى أطراف أدلته على طريق الاختصار وما ينبغي أن يكون شعاره على سبيل الإيجاز " كان البقاعيّ قد قرأ كتاب "الاعتقاد" على شيخه "ابن حجر" فرغ من تأليف "خير زاد" في ذي القعدة سنة (٨٦١) ***** دلائل البرهان لمنصفي الإخوان علىطريق الإيمان نسب إليه في كشف الظنون (ص:٧٥٩) ومعجم الصنفين (٣/٢٧٩) ألفه سنة سبع وسبعين وثمان مئة (٨٧٧) ولا علم لى الآن بموضوعه ***** ﴿رفع اللثام عن عرائس النظام﴾ منه نسخة خطية في مكتبة "شهيد على" بتركيا برقم (٣٨٠٤) ينظر فهرس المكتبة (ص٢٥٦) (خ) وفهرس منتخبات تيمور٠ص:٥٥) نسب إليه في كشف الظنون (ص٩١٠) وهدية العارفين (١:٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩-٢٨٠) كتاب في العروض والقافية فرغ منه في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثمان مئة (٨٤٨) بالقاهرة ***** ﴿شرح جمع الجوامع﴾ نسبه إليه في كشف الظنون (ص٥٩٦) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩) كتاب في أصول الفقه، و"جمع الجوامع" من أشهر كتب أصول الفقه ألفه "التاج السبكي" وعلى جمع الجوامع شروح وحواش عديدة من أشهرها شرح الجلال المحلى (ت:٨٦٤) شيخ البقاعي ***** ﴿شرح جواهر البحار في نظم سيرة المختار﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (٧/٦٣) ونسب إليه في كشف الظنون (ص:٦١٢) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعحم المصنفين (٣/٢٧٩) شرح قصيدته " جواهر البحار" السابق ذكرها،وهو في مجلدين كما يقول حاجي خليفة (ص:٦١٢) *****

стр. 131

﴿صواب الجواب للسائل المرتاب﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (ج٢٠ص٤٣٤، ج:٢٢ص٤٤٥) الكتاب في نقض مذهب الحلول والاتحاد الذي يقول به بعض فلاسفة الصوفية من أمثال "ابن عربي" وابن الفارض" ذكر الكتاب في كشف الظنون (ص٢٦٧، ص١٠٨٣) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٩) وهدية العارفين (١/٢٢) باسم (صواب الجواب للسائل المرتاب المجادل المعارض في كفر ابن الفارض) يقول البقاعيّ: " وصنفت في ذلك عدة مصنفات بانت فيها مخازيهم وظهرت المخبّآت منها: " صواب الجواب للسائل المرتاب" ومنها الفارض لتكفير ابن الفارض" ومنها " تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض" ومنها "تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي" ومنها" تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد" أنفقت فيها عمرا مديدًا وبددوا فيها أوقاتي بددهم الله تبديدًا وهدد أركانهم وأعضادهم تهديدًا وقرعتهم بالعجز عن الجواب الكاششف للارتياب صباحا ومساءًا وإعادة وإبداءًا فحملهم التقريع والتوبيخ والتبخيع على كتابة جواب لم يخْلُ من ارتجاجٍ واضطرابٍ وشك وارتيابٍ بينت أنّ جامعه أخطأ في جميعه الصواب، وكفر في أربعة مواض كفرًا صريحا، وكذب في ثمانية، فصار بذلك جريحا، بل هالكا طريحا، فأطلت بذلك التقريع والتزوبيخ والتبشيع فذلت أعناقهم وضعفت شقاقهم وخفي نفاقهم ... " (١) ***** ﴿العدة في أخبار الرّدة﴾ ذكره لنفسه في تفسيره (٢٠/١٢٨) وفي كتابه " أخبار الجلاد " ذكره باسم (زوال الشدة بقتال أهل الردة) (ل:٤) يقوم الكتاب بتحقيق أخبار حروب الردّة في زمن الخليفة الصديق ﵃ ***** ﴿عظم وسيلة الإصابة في صنعة الكتابة﴾ نسب إليه في كشف الظنون (١١٤٢) ومعجم المصنفين (٣/٢٨٠) منظومة في الخط والشكل والنقط ٠ ***** ﴿الفارض لتكفيرابن الفارض﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (ج:٢٠ص ٤٣٤، ج:٢٢ص٤٤٥) وفي تحذير العباد:٢٥٧= مصرع التصوف)

стр. 132

ونسب إليه في كشف الظنون (١٢١٥) ومعجم المصنفين (٣/٢٨٠) انتقى في هذا الكتاب – كما يقول – في تحذير العباد (ص:٢٥٧) من تأئية ابن الفارض ما يقارب أربع مئة وخمسين بيتًا شهد البررة والكفرة أنّ مراده منها صريح الاتحاد ٠" من هذا يتحقق أنّ عنوان الكتاب (الفارض) بالفاء الموحدة أخت (القاف) اسم فاعل من (فرض) فالكتاب يذكر نصوصًا تفرض على كلّ منصف أنْ يحكم بكفر " ابن الفارض " فما تراه في "نظم الدرر " الطبعة الهندية (ج: ٢٠/٤٣٤، ج: ٢٢/ ٤٤٥) والطبعة البيروتية (٨/٦٢١) من أنّه (القارض) بـ"القاف" ليس صحيحًا، ولعله تحريف ناسخ أو طابع وللشهاب المتبولي: أبو الفتح أحمد بن موسى بن أحمد الشافعي كتاب: " المدد الفائض في الذبِّ عن ابن الفارض" (١) وللسيوطي كتاب يرد به على شيخه " البقاعي" سماه " قمع المعارض في نصرة ابن الفارض " ***** ﴿قدح الزند في سقط الزند لأبي العلاء المعري﴾ نسبه إلى نفسه في معجمه "عنوان الزمان" (١/٣٦٣) بيَّنٌ من عنوانه أنه شرح لذلك الديوان ***** ﴿قدح الفكر وتنوير البصر بأجوبة الشهاب ابن حجر﴾ ذكره لنفسه في معجمه" عنوان الزمان" (١/١٧٤) جمع فيه أجوبة شيخه "الشهاب بن حجر العسقلاني" في الفقه ٠ ***** ﴿القول الفارق بين الصادق والمنافق﴾ ذكره لنفسه في تفسيره (٢٢/١٤١) وهو أيضًا في قضية الحلول والاتحاد التى استفاض واستهتر في نقضها، فجزاه الله تعالى خير الجزاء. ***** ﴿القول المعروف في الرد على منكر المعروف﴾ نسبه إلى نفسه في تفسيره (٢٢/٤٤٤) ونسب إليه في كشف الظنون (١٣٦٥) ومعجم المصنفين (٣/٢٨٧٠) سماه صاحب "معجم المؤلفين (١/٧١) : " القول المألوف"

стр. 133

وذلك غير دقيق؛ فإنّ "القول المألوف" لقرينه " السخاوي" يرد به على "البقاعيّ " يقول " السخاويّ ": " وقد رددت عليه غير مسئلة له في عدة تصانيف منها: " الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل " و " القول المألوف في الرد على منكر المعروف" (١) وللشهاب المتبولى كتاب ردّ به على البقاعي في إنكار قول" بادائم المعروف" (٢) ***** ﴿القول المفيد في أصول التجويد﴾ ذكره لنفسه في معجمه"عنوان الزمان" (٢/٣٣٥) ونسبه إليه في كشف الظنون (ص:١٣٦٥) وهدية العارفين (١/٢٢) والأعلام (١٠/٨) منه نسخة خطية في الظاهرية بدمشق برقم (٧٤٢٣- علوم القرآن) في ست عشرة ورقة (١٦ق) كتبت في سنة ست وستين وثمان مئة ونسخة في المكتبة العامة بالرباط: المغرب، برقم (١٧٥٥/ب) ***** ﴿كفاية القارئ وغنية المقرئ في رواية أبي عمرو﴾ نسبه إلى نفسه في "مصاعد النظر" (١/١٣١) ونسب إليه في كشف الظنون (ص:١٥٠٠) وهدية العارفين (١/٢٢) ومعجم المؤلفين (٣/٣٨١) ألفه سنة سبع وعشرين وثمان مئة بدمشق وهو في الثامنة عشر من عمره، فلما قدم القاهرة أول مرة سنة أربع وثلاثين وثمان مئة عرضه على شيخه "ابن حجرالعسقلانيّ" فكتب له عليه تقريظا قال فيه (٣) : "هكذا تنتظم اللآلي، وإلى هنا تنتهى رتب أولى المعالى ٠ إنّ الهلالَ إذا رأيت نموه * أيقنت أن سيصير بدرًا كاملا وياليت شعري من هذه بدايته، فماالذي بلحاق النجم ينتظر " وكتب له تقريظا عليه" سعد الدين بن الديري (ت:٨٦٧) قال فيه: " وقفت على هذا المؤلف الموسوم بالكفاية الجامع بين صحيح الرواية وغريب الدراية الشاهد لمصنفه ببلوغ رتبة النهاية في سنّ البداية" (٤) ***** ﴿مختصر السيرة النبوية وثلاثة من الخلفاء الراشدين﴾

стр. 134

الكتاب اختصار كتابه (جواهر البحار) السابق ذكره. ومنسوب للبقاعي في "الأعلام" (١/٥٠، ١٠/٧) منه نسخة في مكتبة" عبيد" بدمشق، وفي نشرة أخبار التراث الإسلامي (ص: ٢٥- عدد:٢٠ - س: ١٤٠٩) مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت ذكر الكتاب بالعنوان السابق منسوبا إلى " البقاعيّ " وأن هناك نسخة مخطوطة منه في "رئيس الكتاب" برقم (٧٠٤) وأن ذلك مذكور في مجلة" عالم الكتب" (ص: ٣٤- ع: ٣٤ م: ٣ = اكتوبر: ١٩٨٢) ***** ﴿المقصد العالي في ترجمة الإمام الغزالي﴾ ذكره " الزبيدي" في كتابه (إتحاف السادة المتقين) وقال إن البقاعي مدح " الغزالي" في اول الكتاب وأطال في ندحه , ثُم تعرض للرد عليه في قضية: ليس في الإمكان أبدع مما كان" وقرر الزبيدي ان الكتاب عنده ٠ ****** ﴿الملتقط من معجم الطبراني الوسط﴾ نسبه إلى نفسه في معجمه" عنوان الزمان" (١/٣٦٣) ***** ﴿منتقى الغريب العاني من الترغيب للأصفهاني﴾ ذكره لنفسه في معجمه " عنوان الزمان" (١/٣٦٣) ***** ﴿النكت الوفية بما في شرح الألفية للعراقي﴾ حاشية له على ألفية العراقي علقها في أثناء دراسته شرح الألفية للعراقي على شيخه "ابن حجر" ولكنه لم يكمل الحاشية فقد بلغ نصف المنظومة وعرض حاشيته على شيخه " ابن حجر" فكتب له تقربظا " عنوان الزمان (١/٣٧٢) و"مصاعد النظر: (١/١٣٥) ذكره لنفسه في تفسيره (١/٢٧٧) ، وفي"الأقوال القويمة (١٤٣) وفي معجمه"عنوان الزمان" (١/٣٦٢) وفي "مصاعد النظر (١/١٣٥) ونسب إليه في كشف الظنون (١/١٥٦) ومعجم المصنفين (٣/٢٧٨) ونظم العقيان (٢٤) وهدية العارفين (٦/٢٢) من "النكت" نسخة في المكتبة"الظاهرية" بدمشق قرأت على المؤلف

стр. 135

(مجلة المورد العراقية: ص:٢٩٩ ع:٢ م:٦) ، ونسخة في فيض الله افندي بالمكتبة الوطنية باستانبول برقم (٢٥٢) في خمس وسبعين وثلاث مئة ورقة (السابق: ص:٣٣٢-ع:٢- م:٧) ، وأخرى في المتحف العراقي ببغداد (السابق: ص:١٨٤- ع:١- م:٤) ، وأخرى في مكتبة"عاطف أفندي "بتركيا (نوادر المخطوطات للجزائري: ج:٢ص:٥٨) وأخرى في مكتبة " قاضي العسكر" بتركيا (السابق:٢/٨٥) (١) ***** ﴿وشي الحرير في اختصار "ابن جرير"﴾ ألفه سنة خمس وثلاثين وثمان مئة (٨٣٥) ذكره لنفسه في معجمه"عنوان الزمان" (١/٣٥٤) . مؤلفات لغيره نسبت إليه خطأ ... نسب إلى "البقاعي" كتبٌ هي عند التحقيق ليست له، من ذلك: كتاب "الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والأنجيل: نسبه إليه صاحب " معجم المؤلفين" (١/٧١) وهذا لايستقيم، فإن "البقاعي" من يؤمن بحل ذلك النقل وقد مارسه وبالغ فيه في تفسيره، وألف كتابافي تقرير جواز هذا النقل سماه " الأقوال القويمة " وقد سبق بيان هذاالكتاب وكتاب"الأصل الأصيل " لقرينة "السخاوي" يناقض به كتاب "البقاعي": " الأقوال القويمة " و" السخاوي " نفسه قد قرر ذلك في: " الضوء اللامع " (١/١٠٦) ٠٠٠٠٠ القول المألوف في الرد على منكر المعروف

стр. 136

نسبه للبقاعيّ صاحب "معجم المؤلفين (١/٧١) والكتاب للسخاوي أيضًا يرد به على كتاب البقاعي" القول المعروف" السابق ذكره، وقد نسب " السخاوي" كتاب " القول المألوف " إلى نفسه في معجمه " الضوء" (١/١٠٦) ومنسوب للسخاوي في كشف الظنون (١/١٠٧) و" شذرات الذهب " (٨/١٦) *** كتاب " صفوة الصفوة " نسبه إليه الدكتور" محمد البحيري" في رسالته للعالمية (الدكتوراه) في علوم القرآن الكريم المودعة في مكتبة " كلية أصول الدين – جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة " ذاكرًا أن الكتاب مذكور للبقاعي في تفسيره نظم الدرر (ج:٣ق:٣٢٥) من النسخة الخطية رقم (٢١٣- تفسير – دار الكتب المصرية) وهي النسخة نفسها التى اتخذتها مصدرا في إعداد رسالتى للعالمية (الدكتوراة) وما ذكره الدكتور" البحيري" غير دقيق، فالمذكور إنما هو حديث عن إسلام سيدنا " عمر بن الخطاب " بعد سيدنا " حمزة " ﵄ بثلاثة أيام يقول البقاعيّ:" كما بينته في حاشية العقائد عن فوائد الرازي وصفوة الصفوة " لابن الجوزي " هذا قاطع في أن الذي للبقاعي إنما هو حاشيته على شرح "السعد" للعقائد النسفية، وقد سبق الكلام على هذه الحاشية أمَّا كتاب " الفوائد" وكتاب"صفوة الصفوة " فليسا له بل الأول للرازي، والآخر لابن الجوزي، وقد نصّ هو على ذلك **** ترتيب حروف كتاب "العين" للخليل ترتيب حروف "المحكم" لابن سيده ترتيب حروف " التهذيب" للأزهري ترتيب "مواد أبي البهاء" هذه الأربعة نسبها الدكتور " بحيري" للبقاعي وقال إنها مذكورة له في"عنوان الزمان" (١/١٥٤) مخطوط رقم (١٠٠١) دارالكتب المصرية، وهذا أيضًا غير دقيق، فهذه ليست كتبا للبقاعي، وإنما هي أبيات شعرية رتب فيها فصول وأبواب كل كتاب ليسهل حفظها، فرتب كتاب " العين " في بيتين من الشعر، ومثل هذا ليس كتابًا ولا رسالة ***

стр. 137

ذلك إيجاز البيان عمَّا تركه البقاعي من آثار علمية، وهي كما ترى آثار متنوعة، وكثيرة تُؤَذِّنُ باتساع آفاق العِرفان عنده، وأنه كان يعيش حياة عصره، منفعلا بأحداث زمانه، وفاعلاً فيها , قائمًا بالدعوة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتصدي لمن يسعى في الأرض بغير ما يرضي الله عز وعلا. وإذا ما نظرنا في تراثه الذي تركه لنا ألفينا أنه قد تجاوز الستين كتابًا، وأنّه قد غلب على تأليفه عدّة علوم: الأول:التفسير وعلوم القرآن الكريم الثاني: الحديث وعلوم السنة الثالث العقيدة وعلم الكلام والمنطق الرابع علم التاريخ والتراجم الخامس علم الفقه وأصوله السادس اللغة وعلومها هذه العلوم والمعارف كانت بانية مشكّلة شخصيته العلمية،غير أن تفسيرالقرآن الكريم كان العلم الذي به رفع ذكره بين علماء الأمة، واستبقاه في آذاننا وعقولنا وقلوبنا

стр. 138

البَابُ الثّانِي: منهاجُ تأوِيلِهِ بَلاغَةَ القرْآنِ الكَرِيم المدخل إلى المنهج. .أقام البقاعي تدبِّرَه البيان القرآنيِّ الكريمِ على أساس أنَّ جميعَ كَلِمِه وجُملِه وآياتِه ومعاقدِه وسُورِه يرتبط بعضها ببعض ارتباطا معنويا وبيانيا، فكلُّ عنصرٍ مِنه - إن جازت العِبارةُ وأخشى ألاَّ تجوز - يأخذ بحُجزةِ ما أمامه، وأنَّ كلَّ سورة لها مَقْصِدٌ كُلِّىٌ عظيمٌ مهيمنٌ على جميع أجزائها هو منها بمنزلة الروح من الجسد في عالم الخلق، والقرآن الكريم من عالم الأَمْرِ وما هذا إلا تقريبٌ لما هومن عالم الأمر بأمرٍ من عالم الخلقِ دعا إليه عجزِي البيانيُّ عن أنْ أوفِّيَ القولَ في القرآنِ الكريمِ ما يليقُ به, وإلا فإنَّ جُلَّ مصطلحاتِنا البلاغيّة التي نلُوكُها في تذوِّقِ بيانِنا البشريِّ لاتكادُ تليقُ بالقولِ في تدبِّرِ البيانِ القرآنيِّ الكريمِ. وهذا يقتضي اقتضاءً باهرًا قاهرًا لايتوقفُ فيه ناصحٌ نفسَه نازلٌ على أصولِ النَّظر العقلىّ المُعافَى من المجادلة العقيمةِ أنَّ بلاغةَ القرآنِ الكريم المعجزة كافة العالمين لاتكون في بعض ما أُوحِيَ بل في كلِّ ما أُوحِيَ، وهذا لا يتوقفُ فيه أدنى توقفٍ من قام في قلبِه أنَّ القرآن الكريم من عند الله وحده وإذا ماكان هذا صحيحا - ولن يكون إلا صحيحًا فصيحًا - فإنَّ ما أُوحِيَ ليس المعنى القرآنىّ وحده ولا نظم الجملة أو الآية وحدها بل أُوحي كلّ هذا وموقع كلِّ كلمة في جملتها وكلِّ جملة في آيتها وكلِّ آية في معقدها وكلِّ مَعْقِدٍ في سورته وكلّ سورة من السياق الكليّ للقرآن الكريم الموضع الذي تقوم فيه الكلمة وما علاها إلى السورة إذن مما أُوحي، فلا بدَّ أنْ يكونَ في الموضع الذي وضعته الكلمةُ والجملةُ والآيةُ والمعقدُ والسُّورةُ بلاغةٌ معجزةٌ هي آيةُ النُّبوةِ المُحَمَّدِيَّةِ الخالدةِ خلودَ الحياةِ على هذه الأرضِ

стр. 139

وهذا مقتضٍ اقتضاءً مُلِحًا مُلْزمًا أن يكون التدبُّر للقرآن الكريم الذي هو فريضةٌ قائمًا في بلاغةِ كلِّ ما أُوحِي , ومنه موقعُ الكَلِمِ والجُمَلِ والآياتِ والمعاقدِ والسُّوَرِ ومن ثمَّ فإنَّ البقاعيَّ يؤمنُ أنَّه من الفريضةِ تدبُّرُ ما يُمكِنُ أن تُسَمَِّيه في بيان البشر بالوحدة البيانية للنَّصِّ المبْنِيَّة على وِحْدَةِ المَقْصِدِ الكُلِّيِّ له ووحدة المَغْزَي الذي يرمي به إليه، وكلمة " المَغْزَى " من الكلمات الماجدة في هذا السياق، تكشف عن عظيم اجتهاد المُبِينِ من البشر بيانًا عاليا في سعيه إلى بلوغ غايته وقيامه قيام الغازي بجحافل كلمه ونظمه ونِغِمِهِ قلوب المتلقين الآسرها بما يملك من عتادِ الكلمةِ الساحرةِ، والمقيمَ في فسطاط القلوب مكنونَ معانيه التي هي وجوده الخالد بيانا، إذ يفنى وجوده الجسدي من بعد حينٍ ويبقى هو وجودًا بيانيا ما بقيت الحياة. المُهِمُّ أنَّ القرآن الكريم كلَّه آتٍ إلى غاية عُظمى جاءت كلماته وآياته ومعاقده وسوره تتناسب وتتأخى للبلوغ إلى تلك الغاية وذلك المغزى، ولِتُوصِلَ إلى القلب المُعافَى من الاستكبار معانى الهدى إلى الصراط المستقيم المنتهى إلى رضوان المتكلم بهذا الكتاب الكريم- ﷻ البقاعي في تدبره البيان القرآني الكريم إنَّما جعل تدبُّرَه مناطَه إعجازُه القائمُ في كلِّ جملةٍ من جُملِه وآيةً من آياتِه ومعقدٍ من معاقدِه وسورةٍ من سورِه ذلك هو تناسب معاني بيانه ومبانيه، فذلك الإعجاز هو الروح السّاري في كلِّ وجوه الإعجاز القرآنيّ العديدة المديدة التى لاتتناهى ولايحاط بها فهي نعمة من نعم الله التي لاتحصى وهذا يغرينا بأن نسعى إلى إيجاز تبيان مفهوم تناسب البيان القرآني معنى ومبنى عند البقاعي ومستوياته ومجالاته، ثُم نبيّن معالم منهاجه في تدبر سمات هذا التناسب المعجز

стр. 140

التناسب القرآني عند البقاعي المفهوم. مما سمّى البقاعي به تفسيره:" نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" وهي تسمية يقصد إليها قصدًا من أنَّ من أصوله التى يتخذها علاقةَ الاسم بالمسمى، وعدَّه التسمية من براعة الاستهلال الموحى بما هو مكنون في المسمى، وسوف ننظر في أصله هذا في موضعه اللائق به إن شاء الله تعالى وأنت تراه قد جعل عمله " نظم دررٍ" في موضوع " تناسب الآيات والسور" ولعله ناظر إلى ما بين النظم والتناسب من علاقات اتفاق وافتراق، فكل تناسب نظٌم، وليس كل نظم تناسبًا في التناسب ـ كما سيأتى إن شاء الله تعالى ـ ما ليس في النظم: " التناسب " من أصول ثلاثة:" ن / س / ب" تدور على معنى: " اتصال شيء بشيء" كما يقول " ابن فارس" في مقاييس اللغة" وهذا الاتصال إنَّما يكون اتصالاً جوهريًّا، فهو قائم على علائق جَوَّانيّة تجري في كُنْهِ المُتَنَاسِبِ، وتضبطُ بَرَّانيّه وهذا ما أنت تراه في عالمٍِ الإنسانِ: علاقة النسب فيهم علاقة جوهرية تجري في أوصالهم، وتشكل سماتهم المعنوية والحسية،وهى علاقات أبدية وعالم البيان من عالم الإنسان، الكلمة فيه كالفرد من عالم الإنسان، وهذان العالَمان: البيانىّ والإنسانيّ يسيران على نهج سواء في كثير من أحوالهما وهذا المصطلح: " التناسب " ذو دلالة على مدلوله غير دلالة " النظم " على مدلوله الذي اتخذه "عبد القاهرالجرجانيّ " لنظريته دلالة مصطلح النظم على مدلوله يفتقر بيانُها إلى احتراز من أن يدخل فيه ما ليس مقصودًا إليه، ومن ثم تجد الإمام " عبد القاهر" يقول: "ومما يجب إحكامه ... الفرق بين قولنا: حروف منظومة وكَلِمٌ منظومة وذلك أنَّ " نظم الحروف " هو تواليها في النطق، وليس نظمها بمقتضى عن معنى، ولا الناظم لها بمقتفٍ في ذلك رسمًا من العقل أن يتحرى في نظمه لها ما تحراه، فلو أن واضع اللغة كان قد قال "ربض" مكان: " ضرب" لما كان في ذلك ما يؤدي إلى الفساد.

стр. 141

وأما " نظم الكلم " فليس الأمر فيه كذلك؛ لأنَّك تقتفي في نظمها آثار المعانى في النفس فهو إذن نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض، وليس هو "النظم" الذي معناه ضم الشيء كيف جاء واتفق ... " (١) و" التناسب" لايحتاج قائله إلى أن يحتاط كذلك إلا إذا وضع الكلمة في غير موضعها، ولم يلحظ جرثومة مدلولها الاشتقاقي المُؤَذِّنَة بأنّه علاقة جَوَّانيّة تجرى في الأشياء مجرى الروح من الجسد، ذات آثار برَّانيّة مصاحبة لها ,خاضعة لسلطانها فما بين آيات القرآن الكريم، وجمله البيانية ومعاقده وسوره علاقات معنوية، ذات نسب عريق فيما بينها، كأنَّه في ظهوره وإدراكه علاقات أبناء آدم ببعضهم: " كلّكم لآدم " كما هدت الكلمة النبوية المطهرة، وإن كان ذلك النسب في اعتلاقه وآثاره أعظم وأجل مما بين أبناء آدم و" البقاعي" يجعل التناسب القرآني علما من علوم القرآن الكريم، يكشف لنا عن مفهومه بقوله: "علم تعرف منه علل ترتيب أجزاء القرآن، وهو سِرُّ البلاغة لأدائه إلى تحقيق مطابقة المقال لما اقتضاه الحال " (٢) وهو إذ يستخدم مصطلح " العلم" ينطلق من مفهومه في المصطلح العربي، الدَّال على " إدراك الأصول والقواعد عن دليل، وإمكان استحضارها متى أريد" ومن خلال هذا يقف الدارس موقف فقه وعرفان بالعِلَلِ المقتضية الإتيان بكل كلمة وما هو أكثر منها في الموطن الملائم، وعلى الهيئة المناسبة وأنت تلحظ أن " البقاعي" قد عرف هذا العلم بأثره لابحقيقته , وكنهه، فقال: علم تعرف منه وهو بهذا يكشف لنا عن أثر هذا العلم فيمن أحاط به أوأدركه، فبإدراك أصوله نقف على ما كان مقتضيا أن توضعَ أجزاءُ القرآنِ الكريمِ: الكلمة وما فوقها في رتبتها التى وضعت فيها

стр. 142

وهذا يحقق أيضًا: " الاطلاع على الرتبة التى يستحقها الجزء بسبب ما له بما وراءه وما أمامه من الارتباط والتعلُّق الذي هو كلحمة النسب " (١) . الاطلاع على الرتبة فوق الاطلاع على النظم: في " الترتيب " ملاحظة رتب الأشياء وأقدارها، فلا يُوضع شيءٌ إلا في المرتبة التى يستحقها، أما النظم، فهو في أصله ضم الأشياء بعضها إلى بعض من غير تقييد بملاحظة رتب هذه الأشياء ومنازلها يزيدك بصرًا بهذا النظرُ في قول " عبد القاهر ": " ووجدت المعول علي أن ههنا (نظما وترتيبا/ وتأليفا وتركيبا) و (صياغة وتصويرا/ ونسجا وتحبيرا) (٢) فهذه ثمان نسقها الإمام في هذا الموضع نسقا عجيبا دالا على تصاعدها، فمبدأ مراحل " البناء" " النظم، ومنتهاها" التركيب" ومبدأ مراحل الهيئة (التصوير) : " الصياغة" ومنتهاها" التحبير" وليس المقام لبسط القول في مقالة " عبد القاهر" لكنِّى أردت إلإشارة إلى ان الترتيب مرحلة أعلى من مرحلة " النظم "، في بناء المعاني، والنظم أساسها جميعا، ولعلَّ ذلك ما جعل " عبد القاهر " يطلقه" على سائر منازل العلاقات بين الكلم، فما من مرحلة إلا والنظم قائم فيها، وإذا ما كانت عبارة " البقاعي" هنا دالةً على أنَّه يرى أن علم التناسب مقصور على بيان الرتبة بين أجزاء الكلام، والرتبة واحدة من أحوال الكلام، فيوحي بتقصير في موقفه، فإن الأمر يزداد تحريرًا بقوله عن صنيعه في بيان التناسب بين الجمل والآيات: إنه " يمهد لكل جملة مهادًا يدلّ الحال الذي اقتضى حلولها، وأوجب ترتيبها على ما قبلها من شكلها أو ممَّا أوجب تأكيدها أو إعْراءَها وتقييدها، ونحو ذلك من أفانين الكلام وأساليب النظام" (٣)

стр. 143

ويبين أن علم التناسب يتناول كل أحوال البيان التركيبية والترتيبية، وأنَّه ((به يتبين لك أسرار القصص المكررات، وأن كل سورة أعيدت فيها قصة فلمعنى ادعى في تلك السورة استدلَّ عليه بتلك القصة غير المعنى الذي سيقت له السورة السابقة ومن هنا اختلفت الألفاظ بحسب الأغراض، وتغيرت النظوم بالتأخير والتقديم والإيجاز والتطويل مع انها لايخالف شيء من ذلك أصل المعنى الذي تكونت به القصة " (١) علم التناسب عنده إذن يتناول بيان مقتضيات أحوال تركيب وترتيب أجزاء الكلام وعناصره على اختلاف مقاديرها ولعلَّه حين اقتصرعلى جانب الترتيب في تعريفه " علم التناسب " نظر إلى قوله من بعد ذلك: " هو سر البلاغة؛ لأدائه إلى مطابقة المقال لما اقتضاه من الحال" ذلك أن المعهود في تحقيق المطابقة النظر في تركيب الجمل أكثر من النظر في الترتيب بين الفِقر والمعاقد (الفصول) لعلَّه أراد بما صنع أن يلفت البصائرَ إلى منزلة "الترتيب " بين الفقر والمعاقد في" علم التناسب القرآني " وأنه لايقل منزلة في الإعجاز البيانى للقرآن الكريم عن التركيب في مجال الجملة. ولعله أيضا يشير بالاقتصارِ على التَّصريحِ بالتّضرتيبِ في التعريفِ إلى المستوى الأعلَى، ذلك أنَّ " التناسب " الذي هو سِرُّ الإعجازِ القرآنى يعتمد على نوعين من النظم عنده للثانى منهما ماليس للأول *** مستويات التناسب . التناسب القرآني عنده قائم من ضربين من النظم، أحدهما أعلى من الآخر: ﴿الأول: النظم التركيبي ..﴾ : هو عنده: " نظم كل جملة على حيالها بحسب التركيب (٢) هذا النظم يتناول كلَّ مظهرٍ بلاغيٍّ في إطار الجملة القرآنية سواء ما تعلق بركنيها أو بالمتعلقات، وإن تكاثرت، وسواء كانت الجملة صغرى أو كبرى ممتدة تشتمل على مجموع جمل وآيات، بل قد تكون السورة القرآنية جملة واحدة

стр. 144

ومن تلك المظاهر الترتيب بين مواقع عناصر الجملة الواحدة، فهو عنده لا يُعدُّ ترتيبا بل هو داخل في النظم التركيبي، فالترتيب عند لا يكون في بناء الجملة وإن امتدت المفردات عنده لاترتب بل تركَّب، ليكون منها جملة واحدة ترتب على أخرى، فكل ما يتناول نظم الجملة وإن امتدت هو عنده تركيب أنت إذ تنظر في ﴿آية الكرسي﴾ : سيدة آي القرآن الكريم ترى أنَّ نظمَها نظمٌ تركيبيّ لا ترتيبي، وذلك أنَّها تكاد تكون جملةً بيانيّةً واحدةً، وإنْ تركبت من عَشْرِ جُمَلٍ نحويّةِ متتابعةِ على النحو التالي: ﴿اللَّهُ﴾ - ﴿ُ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ - ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ - ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأََرْضِ﴾ - ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ - ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ - ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْض﴾ - ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ - ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (البقرة:٢٥٥ ( فاسم الجلالة عنده مبتدأ خبره محذوف مستفاد من السؤال المَنْسُولِ من الآيات السابقة، وقد قدَّره: " لمن الملك اليوم"؟ ، فيأتي الجواب (الله) وتأتي الجمل من بعد بيانا وتفصيلا، فالعلائق بينها علائق تركيبية، وليست علائق ترتيبية بين جمل بيانية. وأكثرُ ما يتناوله " علم المعاني " في أحوال المسند إليه والمسند ومتعلقاته، وما يتناوله " علم البيان" و" علم البديع "أكثر هذا هو من النظم التركيبي عند " البقاعِيّ ". منزلة النظم التركيبي: .

стр. 145

هوعنده نظم " قريب التناول، سهل التذوق، فإنَّ كلَّ من سمع القرآن من ذكي وغبي [كذا!!] يهتز لمعانيه، وتحصل له عند سماعه روعة بنشاط، ورهبة مع انبساط لاتحصل عند سماع غيره، وكلما دقق النظر في المعنى عظم عنده موقع الإعجاز " فكثير من الناس في صحبة استحضار قواعد علم بلاغة العربية التى عُنِىَ البلاغيون بها تحريرا وتطبيقا يستشعر في نفسه القدرة على أن يقول في النظم التركيبي في بناء الجملة، فيظنّ أنّه قد أبحر في قاموس الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم، وهو بَعْدُ لمَّا يغمس أخمص قدمه في شاطئ القاموس المحيط المتلاطم موجه. يمكن القول بأن ترك " البقاعي " التصريح بهذا النظم التركيبي في تعريف " علم التناسب " ـ على أهميته عنده ـ إنّما هو ضربٌ من الإشارة إلى قيمة هذا النظم بالنظر إلى قيمة النظم الترتيبي عنده، وهذا ضرب من منهجه في التقويم والتعبير عنه. ﴿الآخر: النظم الترتيبي ..﴾ هو عنده:" نظم كل جملة مع أختها بالنظر إلى الترتيب " هو نظم لايتناول من خصائص البيان إلا علاقاتِ الجمل بعضها ببعض، ومِن ذلك ما يُسميّه البلاغيون " الفصل والوصل "، وعلاقاتِ المعاقد والسور بعضها ببعض، وهي علاقاتٌ تَنْظر إلى منازل الجمل والمعاقد والسور بعضها من بعض , فيتحقق من علاقات المنازل تصاعد البيان المحتضن تصاعد المعانى. وهذا النظم هو الدعامة الرئيسة للتناسب عند " البقاعي"، ومهمَّته بناء نتاج النظم التركيبي في بناء متكامل متآخٍ متناغٍ بحيث يكون كلّ عنصر من عناصر هذا البناء المتكامل آخذًا بحجز بعضه ٠ والأخذ بالحجز ليس من بابة الربط الجزئي بين عناصر البيان بل هو من بابة الاعتلاق الجوهري بين الجمل والمعاقد والسور في القرآن الكريم كلِّه *** هو ذاهب إلى أنَّ القرآن الكريم في جميع مكوناته البيانية معجزٌ:
следующие страницы →