← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين . العام الهجري: ٣٧٦ العام الميلادي: ٩٨٦ تفاصيل الحدث: سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه، وكان محبوساً عنده، فلم يتعطف له، واتسع الخرق على صمصام الدولة، وشغب عليه جنده، فسار صمصام الدولة إلى أخيه شرف الدولة في خواصه، فلقيه وطيب قلبه، فلما خرج من عنده قبض عليه، وأرسل إلى بغداد من يحتاط على دار المملكة، وسار فوصل إلى بغداد في شهر رمضان، فنزل بالشفيعي، وأخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال، وكانت إمارته بالعراق ثلاث سنين وأحد عشر شهراً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1192

الفتنة بين الديلم والترك ببغداد . العام الهجري: ٣٧٦ العام الميلادي: ٩٨٦ تفاصيل الحدث: جرت فتنة بين الديلم والأتراك الذين مع شرف الدولة ببغداد، وسببها أن الديلم اجتمعوا مع شرف الدولة في خلق كثير بلغت عدتهم خمسة عشرة ألف رجل، وكان الأتراك في ثلاثة آلاف، فاستطال عليهم الديلم، فجرت منازعة بين بعضهم في دار وإصطبل، ثم صارت إلى المحاربة، فاستظهر الديلم لكثرتهم، وأرادوا إخراج صمصام الدولة وإعادته إلى ملكه، وبلغ شرف الدولة الخبر، فوكل بصمصام الدولة من يقتله إن هم الديلم بإخراجه، ثم إن الديلم لما استظهروا على الأتراك تبعوهم، فتشوشت صفوفهم، فعادت الأتراك عليهم من أمامهم وخلفهم، فانهزموا وقتل منهم زيادة على ثلاثة آلاف، ودخل الأتراك البلد، فقتلوا من وجدوه منهم، ونهبوا أموالهم، وتفرق الديلم، فبعضهم اعتصم بشرف الدولة، وبعضهم سار عنه، فلما كان الغد دخل شرف الدولة بغداد والديلم المعتصمون به معه، فخرج الطائع لله ولقيه وهنأه بالسلامة، وحمل صمصام الدولة إلى فارس، فاعتقل في قلعةٍ هناك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1193

الخليفة العزيز بالله الفاطمي يمنع النصارى من إظهار ما كانوا يفعلونه في الغطاس . العام الهجري: ٣٧٦ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: قام الخليفة العزيز بالله الفاطمي بمنع النصارى من إظهار ما كانوا يفعلونه في الغطاس: من الاجتماع، ونزول الماء، وإظهار الملاهي، وحذر من ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1194

مسير المنصور الزيري لقتال أهل كتامة . العام الهجري: ٣٧٧ العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: أرسل العزيز بالله الفاطمي بمصر داعياً له إلى كتامة، يقال له أبو الفهم، واسمه حسن بن نصر، يدعوهم إلى طاعته، وغرضه أن تميل كتامة إليه وترسل إليه جنداً يقاتلون المنصور، ويأخذون إفريقية منه، لما رأى من قوته، فدعاهم أبو الفهم، فكثر تبعه، وقاد الجيوش، وعظم شأنه، وعزم المنصور على قصده، فأرسل إلى العزيز بمصر يعرفه الحال، فأرسل العزيز رسولين إلى المنصور ينهاه عن التعرض لأبي الفهم وكتامة، وأمرهما أن يسيرا إلى كتامة بعد الفراغ من رسالة المنصور، فلما وصلا إلى المنصور وأبلغاه رسالة العزيز أغلظ القول لهما وللعزيز أيضاً، وأغلظا له، فأمرهما بالمقام عنده بقية شعبان ورمضان، ولم يتركهما يمضيان إلى كتامة، وسار إلى كتامة والرسولان معه، فكان لا يمر بقصر ولا منزل إلا هدمه، حتى بلغ مدينة سطيف، وهي كرسي عزهم، فاقتتلوا عندها قتالاً عظيماً، فانهزمت كتامة، وهرب أبو الفهم إلى جبل وعرٍ فيه ناس من كتامة يقال لهم بنو إبراهيم، فأرسل إليهم المنصور يتهددهم إن لم يسلموه، فقالوا: هو ضيفنا ولا نسلمه، ولكن أرسل أنت إليه فخذه ونحن لا نمنعه. فأرسل فأخذه، وضربه ضرباً شديداً، ثم قتله وسلخه، وأكلت صنهاجة وعبيد المنصور لحمه، وقتل معه جماعة من الدعاة ووجوه كتامة، وعاد إلى أشير، ورد الرسولين إلى العزيز فأخبراه بما فعل بأبي الفهم، وقالا: جئنا من عند شياطين يأكلون الناس. فأرسل العزيز إلى المنصور يطيب قلبه، وأرسل إليه هدية، ولم يذكر له أبا الفهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1195

المنصور بن أبي عامر يغزو إقليم (ليون) . العام الهجري: ٣٧٧ العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: محمد بن أبي عامر، الملك المنصور، سياسي وفاتح عربي أندلسي، أسس الدولة العامرية في الأندلس في خلافة هشام المؤيد بالله. واستطاع بذكائه وحنكته أن يصل إلى سدة الحكم في الأندلس. فأخذ الوصاية على الأمير هشام، وأصبح في عهده حاجب الدولة، ثم المتصرف في كل شؤونها، ولقب نفسه بالملك المنصور. أقام الدولة العامرية. وخاض عدة حروب. فتح ليون وبطريوس ولشبونة وغيرها من بلاد الفرنجة وشمال الأندلس. توفي في أحد الغزوات التي كان يخوضها في شمال الأندلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1196

عقد اتفاق للتصالح بين العبيديين (الفاطميين) والبيزنطيين . العام الهجري: ٣٧٧ العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: تهيأ العزيز صاحب مصر لغزو الروم، فاحترقت مراكبه فاتهم بها أناساً. ثم بعد ذلك وصلت رسل الروم في البحر إلى ساحل القدس، ودخلوا مصر يطلبون الصلح، فأجابهم العزيز واشترط شروطاً شديدة التزموا بها كلها، منها: أنهم يحلفون أنه لا يبقى في مملكتهم أسير إلا أطلقوه، وأن يخطب للعزيز في جامع قسطنطينية كل جمعة، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كل ما افترضه عليهم، ثم ردهم بعقد الهدنة سبع سنين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1197

تجديد البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة . العام الهجري: ٣٧٧ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: عقد مجلس بحضرة الخليفة فيه القضاة وأعيان الدولة وجددت البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة بن عضد الدولة وكان يوما مشهودا، ثم في ربيعها الأول ركب شرف الدولة من داره إلى دار الخليفة وزينت البلد وضربت البوقات والطبول والدبادب، فخلع عليه الخليفة وسوره وأعطاه لواءين معه، وعقد له على ما وراء داره، واستخلفه على ذلك، ولما قضيت البيعة دخل شرف الدولة على أخته امرأة الخليفة فمكث عندها إلى العصر والناس ينتظرونه، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1198

وفاة أبي علي الفارسي أحد علماء العربية . العام الهجري: ٣٧٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٨٧ تفاصيل الحدث: توفي أبو علي الحسن بن أحمد بن عبدالغفار بن سليمان (أبو علي الفارسي) أحد علماء العربية المعدودين، وصاحب كتاب "الإيضاح" وكتاب "التكملة" في النحو. وكان فيه اعتزال. وقد عاش تسعا وثمانين سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1199

حدوث فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل . العام الهجري: ٣٧٧ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٩٨٨ تفاصيل الحدث: حدثت فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل، قتل فيها مقتلة عظيمة، ثم أصلح الحال بين الطائفتين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1200

ظفر الأصفر بالقرامطة . العام الهجري: ٣٧٨ العام الميلادي: ٩٨٨ تفاصيل الحدث: جمع إنسان يعرف بالأصفر من بني المنتفق جمعاً كثيراً، وكان بينه وبين جمع من القرامطة وقعة شديدة قتل فيها مقدم القرامطة، وانهزم أصحابه وقتل منهم، وأسر الكثير، وسار الأصفر إلى الأحساء، فتحصن منه القرامطة، فعدل إلى القطيف فأخذ ما كان فيها من عبيدهم وأموالهم ومواشيهم وسار بها إلى البصرة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1201

بعض الجوائح بالعراق . العام الهجري: ٣٧٨ العام الميلادي: ٩٨٨ تفاصيل الحدث: في محرمها كثر الغلاء والفناء ببغداد إلى شعبان، وفي شعبان كثرت الرياح العواصف وتتابعت الأمطار، وكثرت البروق والرعود، والبرد الكبار، وسالت منه الأودية، وامتلأت الأنهار والآبار ببلاد الجبل، وخربت المساكن، وامتلأت الأفناء طيناً وحجارةً، وانقطعت الطرق، وجاءت وقت العصر، خامس شعبان، ريح عظيمة بفم الصلح، فهدمت قطعة من الجامع، وأهلكت جماعة من الناس، وغرقت كثيراً من السفن الكبار المملوءة، واحتملت زورقاً منحدراً فيه دواب، وعدة من السفن، وألقت الجميع على مسافة من موضعها، وفي هذا الوقت لحق أهل البصرة حر شديد بحيث سقط كثير من الناس في الطرقات وماتوا من شدته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1202

شرف الدولة البويهي يبني في دار السلطنة ببغداد مرصدا لرصد الكواكب السبعة . العام الهجري: ٣٧٨ العام الميلادي: ٩٨٨ تفاصيل الحدث: في المحرم أمر شرف الدولة بأن ترصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثال ما كان المأمون يفعل، وتولى ذلك ابن رستم الكوهي، وكان له علم بالهيئة والهندسة، وبنى بيتاً في دار المملكة بسبب ذلك في آخر البستان، وأقام الرصد لليلتين بقيتا من صفر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1203

الفتنة بين الأتراك والديلم ببغداد . العام الهجري: ٣٧٩ العام الميلادي: ٩٨٩ تفاصيل الحدث: وقعت الفتنة ببغداد بين الأتراك والديلم، واشتد الأمر، ودام القتال بينهم خمسة أيام، وبهاء الدولة في داره يراسلهم في الصلح، فلم يسمعوا قوله، وقتل بعض رسله، ثم إنه خرج إلى الأتراك، وحضر القتال معهم، فاشتد حينئذ الأمر، وعظم الشر، ثم إنه شرع في الصلح، ورفق بالأتراك، وراسل الديلم، فاستقر الحال بينهم، وحلف بعضهم لبعض، وكانت مدة الحرب اثني عشر يوماً، ثم إن الديلم تفرقوا، فمضى فريق بعد فريق، وأخرج بعضهم، وقبض على البعض، فضعف أمرهم، وقويت شوكة الأتراك، واشتدت حالهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1204

مسير فخر الدولة إلى بغداد للاستيلاء عليها . العام الهجري: ٣٧٩ العام الميلادي: ٩٨٩ تفاصيل الحدث: سار فخر الدولة بن ركن الدولة من الري إلى همذان، عازماً على قصد العراق والاستيلاء عليها، فلما توفي شرف الدولة علم أن الفرصة قد أتت، وكان الصاحب بن عباد قد ضع على فخر الدولة من يعظم عنده ملك العراق، فتجهز وسار إلى همذان، وأتاه بدر بن حسنويه، وقصده دبيس بن عفيف الأسدي، فاستقر الأمر على أن يسير الصاحب بن عباد وبدر إلى العراق على الجادة، ويسير فخر الدولة على خوزستان. فلما سار الصاحب حذر فخر الدولة من ناحيته، وقيل له ربما استماله أولاد عضد الدولة، فاستعاده إليه، وأخذه معه إلى الأهواز فملكها، وأساء السيرة مع جندها، وضيق عليهم، ولم يبذل الماء، فخابت ظنون الناس فيه، وكذلك أيضاً عسكره، وقالوا: هكذا يفعل بنا إذا تمكن من إرادته، فتخاذلوا، وكان الصاحب قد أمسك نفسه تأثراً بما قيل عنه من اتهامه، فالأمور بسكوته غير مستقيمة. فلما سمع بهاء الدولة بوصولهم إلى الأهواز سير إليهم العساكر، والتقوا هم وعساكر فخر الدولة، فاتفق أن دجلة الأهواز زادت ذلك الوقت زيادة عظيمة وانفتحت البثوق منها، فظنها عسكر فخر الدولة مكيدة، فانهزموا، فقلق فخر الدولة من ذلك، وكان قد استبد برأيه، فعاد حينئذ إلى رأي الصاحب، فأشار ببذل المال، واستصلاح الجند، وقال له: إن الرأي في مثل هذه الأوقات إخراج المال وترك مضايقة الجند، فإن أطلقت المال ضمنت لك حصول أضعافه بعد سنة. فلم يفعل ذلك، وتفرق عنه كثير من عسكر الأهواز، واتسع الخرق عليه، وضاقت الأمور به، فعاد إلى الري، وقبض في طريقه على جماعة من القواد الرازيين، وملك أصحاب بهاء الدولة الأهواز. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1205

نشوب فتنة في بغداد أثارها أبو الحسن ابن المعلم رئيس الشيعة . العام الهجري: ٣٧٩ العام الميلادي: ٩٨٩ تفاصيل الحدث: نشبت فتنة أثارها أبو الحسن ابن المعلم الملقب بالشيخ المفيد، فقام الشطار والعيارون بالسلب والنهب، فقام الخليفة بالقبض على الشيخ المفيد وسجنه، ولكن بهاء الدولة قام بفكه وإخلاء سبيله، فحنق الشيخ المفيد على الخليفة وأخذ يخطط ويكيد للخليفة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1206

وفاة شرف الدولة البويهي والعهد إلى أخيه أبي نصر بهاء الدولة . العام الهجري: ٣٧٩ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٩٨٩ تفاصيل الحدث: في مستهل جمادى الآخرة، توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة مستسقياً، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر، ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس، وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك، فلما أيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملك أحداً، فقال: أنا في شغل عما تدعونني إليه. فقالوا له ليأمر أخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلا تثور فتنة، ففعل ذلك، وتوقف بهاء الدولة ثم أجاب إليه، فلما مات جلس بهاء الدولة في المملكة، وقعد للعزاء. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1207

وفاة أبي بكر الزبيدي أحد علماء النحو واللغة . العام الهجري: ٣٧٩ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٩٨٩ تفاصيل الحدث: قيض الله للغة العربية من أبنائها من نصبوا أنفسهم للدفاع عنها والحفاظ عليها من تسلل اللحن والخطأ إلى لغة القرآن الكريم، وجعلوا معظم همهم في تنقيتها من هجوم اللحن عليها، وحفظ صحيح اللسان من أخطاء وأوهام العوام، وكان من هؤلاء أبو بكر الزبيدي. ولد "أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدالله بن مدجج بن محمد بن عبدالله بن بشر الزبيدي" في مدينة "إشبيلية" بالأندلس سنة (٣١٦ هـ = ٩٢٨م). والزبيدي نسبة إلى "زبيد"، وهو "منية بن صعب بن سعد العشيرة" رهط "عمرو بن معدي كرب"، وكان أجداده قد نزلوا حمص من بلاد الشام قبل أن ينزح آباؤه مع جموع الفاتحين من المسلمين إلى بلاد الأندلس. وعاش في إشبيلية فترة طويلة من نشأته وشبابه؛ حيث تلقى العلم على أيدي عدد كبير من علمائها وشيوخها الأعلام، وكان لنبوغه وذكائه أثر كبير في تفوقه على كثير من أقرانه؛ حتى ذاعت شهرته، وطار صيته لما عرف به من تمكنه من علوم اللغة والنحو والأدب والسِيَر والأخبار. وتلقى الزبيدي العلم على يد عدد كبير من أعلام عصره في الأدب واللغة والنحو، ومنهم: "أبو علي إسماعيل القاسم القالي"، و"أبو عبدالله محمد بن يحيى الرباحي"، و"أبو محمد البياني قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح القرطبي" و"أبو عثمان سعيد بن فحلون بن سعيد" وبلغت شهرة "الزبيدي" الخليفة "المستنصر بالله الحكم بن عبدالرحمن"، فاستدعاه إلى قرطبة، وكان يحب العلم ويرعى العلماء، فنال الزبيدي عنده حظوة ومكانة عالية؛ حتى إنه اختاره ليكون مؤدبًا لابنه وولي عهده "هشام بن الحكم". وأقبلت الدنيا على "الزبيدي في قرطبة، فنال بها دنيا عريضة في كنف الخليفة الأندلسي، وصارت له شهرة واسعة وجاهًا رفيعًا. وعاد الزبيدي إلى إشبيلية بعد أن أدى مهمته في تعليم وتأديب ابن الخليفة، وقد كافأه الخليفة على ذلك بأن ولاّه منصب القضاء في إشبيلية. وظل يمارس التدريس إلى جانب عمله في القضاء حتى تُوفي الخليفة المستنصر بالله، وما لبث الخليفة الجديد "هشام بن الحكم" أن جعله على خطة الشرطة، فلم ينقطع الزبيدي- صاحب الشرطة- عن العلم والأدب. وللزبيدي عدد غير كبير من المؤلفات لا يتجاوز السبعة منها: "طبقات النحويين واللغويين" و"لحن العامة" توفي الزبيدي في يوم الخميس (غرة جمادى الآخرة ٣٧٩ هـ = ٩ من سبتمبر ٩٨٩م) بمسقط رأسه "إشبيلية" عن عمر بلغ ثلاثة وستين عامًا، وصلى عليه ابنه الأكبر "أحمد الزبيدي". (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1208

ابتداء دولة بني مروان بديار بكر . العام الهجري: ٣٨٠ العام الميلادي: ٩٩٠ تفاصيل الحدث: لما قتل باذ الكردي سار ابن أخته أبو علي بن مروان الكردي في طائفة من الجيش إلى حصن كيفا، وهو على دجلة، وهو من أحصن المعاقل، وكان به امرأة باذ وأهله، فلما بلغ الحصن قال لزوجة خاله: قد أنفذني خالي إليك في مهم؛ فظنته حقاً، فلما صعد إليها أعلمها بهلاكه، وأطمعها في التزوج بها، فوافقته على ملك الحصن وغيره، ونزل وقصد حصناً حصناً، حتى ملك ما كان لخاله، وسار إلى ميافارقين؛ وسار إليه أبو طاهر وأبو عبدالله ابنا حمدان طمعاً فيه، ومعهما رأس باذ، فوجدا أبا علي قد أحكم أمره، فتصافوا واقتتلوا أكثر من مرة، وأقام ابن مروان بديار بكر وضبطها، وأحسن إلى أهلها، وألان جانبه لهم، فطمع فيه أهل ميافارقين، فاستطالوا على أصحابه، فأمسك عنهم إلى يوم العيد، وقد خرجوا إلى المصلى، فلما تكاملوا في الصحراء وافى إلى البلد، وأخذ أبا الصقر شيخ البلد فألقاه من على السور، وقبض على من كان معه، وأخذ الأكراد ثياب الناس خارج البلد، وأغلق أبواب البلد، وأمر أهله أن ينصرفوا حيث شاءوا، ولم يمكنهم من الدخول فذهبوا كل مذهب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1209

تفاقم خطر العيَّارين في بغداد وقيام فتنة بينهم وبين أهلها . العام الهجري: ٣٨٠ العام الميلادي: ٩٩٠ تفاصيل الحدث: تفاقم الأمر بالعيارين ببغداد وصار الناس أحزابا في كل محلة أمير مقدم، واقتتل الناس وأخذت الأموال وأحرقت دور كبار، ووقع حريق بالنهار في نهر الدجاج، فاحترق بسببه شيء كثير للناس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1210

مسير جيش العزيز العبيدي (الفاطمي) إلى حلب للاستيلاء عليها . العام الهجري: ٣٨١ العام الميلادي: ٩٩١ تفاصيل الحدث: لما مات سعد الدولة الحمداني صاحب حلب سار الوزير أبو الحسن المغربي من مشهد علي، إلى العزيز بمصر، وأطمعه في حلب، فسير جيشاً وعليهم منجوتكين أحد أمرائه إلى حلب، فسار إليها في جيش كثيف فحصرها، وبها أبو الفضائل ولؤلؤ، فكتبا إلى بسيل ملك الروم يستنجدانه، وهو يقاتل البلغار، فأرسل بسيل إلى نائبه بأنطاكية يأمره بإنجاد أبي الفضائل، فسار في خمسين ألفاً، حتى نزل على الجسر الجديد بالعاصي، فلما سمع منجوتكين الخبر سار إلى الروم ليلقاهم قبل اجتماعهم بأبي الفضائل، وعبر إليهم العاصي، وأوقعوا بالروم فهزموهم وولوا الأدبار إلى إنطاكية، وكثر القتل فيهم، وسار منجوتكين إلى أنطاكية، فنهب بلدها وقراها وأحرقها، وأنفذ أبو الفضائل إلى بلد حلب، فنقل ما فيه من الغلال، وأحرق الباقي إضراراً بعساكر مصر، وعاد منجوتكين إلى حلب فحصرها، فأرسل لؤلؤ إلى أبي الحسن المغربي وغيرهم وبذل لهم مالاً ليردوا منجوتكين عنهم هذه السنة، بعلة تعذر الأقوات، ففعلوا ذلك، وكان منجوتكين قد ضجر من الحرب، فأجابهم إليه وسار إلى دمشق، ولما بلغ الخبر إلى العزيز غضب وكتب بعود العسكر إلى حلب، وإبعاد المغربي، وأنفذ الأقوات من مصر في البحر إلى طرابلس، ومنها إلى العسكر، فنازل العسكر حلب، وأقاموا عليها ثلاثة عشر شهراً، فقلت الأقوات بحلب، وعاد إلى مراسلة ملك الروم والاعتضاد به، وقال له: متى أخذت حلب أخذت أنطاكية وعظم عليك الخطب. وكان قد توسط بلاد البلغار، فعاد وجد في السير، وكان الزمان ربيعاً، وعسكر مصر قد أرسل إلى منجوتكين يعرفه الحال، وأتته جواسيسه بمثل ذلك، فسار كالمنهزم عن حلب، ووصل ملك الروم فنزل على باب حلب، وخرج إليه أبو الفضائل ولؤلؤ، وعاد إلى حلب، ورحل بسيل إلى الشام، ففتح حمص وشيزر ونهبهما، وسار إلى طرابلس فنازلها، فامتنعت عليه، وأقام عليها نيفاً وأربعين يوماً، فلما أيس منها عاد إلى بلاد الروم، ولما بلغ الخبر إلى العزيز عظم عليه، ونادى في الناس بالنفير لغزو الروم، وبرز من القاهرة، وحدث به أمراض منعته، وأدركه الموت. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1211

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله . العام الهجري: ٣٨١ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ٩٩١ تفاصيل الحدث: قيل في سبب خلع الطائع- وهو عبدالكريم أبو بكر- عدة أشياء منها أنه عجز عن دفع مصاريف الجند ومنها أنه بسجنه للشيخ المفيد سبب ذلك جفوة بينه وبين بهاء الدولة، وقيل غير ذلك، فكان خلعه حين جاء بهاء الدولة إلى دار الخلافة وقد جلس الطائع متقلداً سيفاً. فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض، وتقدم أصحابه فجذبوا الطائع بحمائل سيفه وتكاثروا عليه ولفوه في كساء، وحمل في زبزب في الدجلة وأصعد إلى دار الملك. وارتج البلد، وظن أكثر الناس أن القبض على بهاء الدولة، ونهبت دار الخلافة، وماج الناس، إلى أن نودي بخلافة القادر. وكتب على الطائع كتاب بخلع نفسه، وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله، فتشغبت الجند يطلبون رسم البيعة، وترددت الرسل بينهم وبين بهاء الدولة، ومنعوا الخطبة باسم القادر، ثم أرضوهم وسكنوا، وأقيمت الخطبة للقادر في الجمعة الآتية، والقادر هذا ابن عم الطائع المخلوع. واسمه أحمد، وكنيته أبو العباس ابن الأمير إسحاق ابن الخليفة جعفر المقتدر ولما حمل الطائع إلى دار بهاء الدولة أشهد عليه بالخلع، وكان مدة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية شهور وستة أيام، وحمل إلى القادر بالله لما ولي الخلافة، فبقي عنده إلى أن توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ليلة الفطر، وصلى عليه القادر بالله، وكبر عليه خمساً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1212

وفاة جوهر الصقلي القائد الأول في الدولة العبيدية (الفاطمية) . العام الهجري: ٣٨١ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٩٩٢ تفاصيل الحدث: جوهر بن عبدالله الرومي، المعروف بجوهر الصقلي، قائد المعز الفاطمي هو الذي فتح مصر للفاطميين فأنهى الحكم الإخشيدي عليها وبنى فيها القاهرة والقصرين وغيرها من الأعمال وكذلك الجامع الأزهر كل ذلك قبل مجيء المعز الفاطمي إليها، ثم لما تملك العزيز أرسله إلى فتح دمشق لكنه انسحب لاستنجادهم بالقرامطة فعزل عن القيادة إلى أن توفي في هذه السنة في القاهرة ودفن في الجامع الأزهر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1213

القبض على أبي الحسن ابن المعلم الكوكبي الوزير . العام الهجري: ٣٨٢ العام الميلادي: ٩٩٢ تفاصيل الحدث: قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلم، وكان قد استولى على الأمور كلها، وخدمه الناس كلهم، حتى الوزراء، فأساء السيرة مع الناس، فشغب الجند في هذا الوقت، وشكوا منه، وطلبوا منه تسليمه إليهم، فراجعهم بهاء الدولة، ووعدهم كف يده عنهم، فلم يقبلوا منه، فقبض عليه وعلى جميع أصحابه، فظن أن الجند يرجعون، فلم يرجعوا، فسلمه إليهم، فسقوه السم مرتين، فلم يعمل فيه شيئاً، فخنقوه ودفنوه، وكان هذا الوزير قد أبطل ما كان يفعله الرافضة يوم عاشوراء ومنعهم من القيام بتلك البدع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1214

حصار ملك الروم لملاذكرد وملك الترك لبخارى وهزيمته أمام المسلمين . العام الهجري: ٣٨٢ العام الميلادي: ٩٩٢ تفاصيل الحدث: نزل ملك الروم بأرمينية، وحصر خلاط، وملاذكرد، وأرجيش، فضعفت نفوس الناس عنه، ثم هادنه أبو علي الحسن بن مروان مدة عشر سنين، وعاد ملك الروم، وفيها سار بغراخان إيلك، ملك الترك، بعساكره إلى بخارى، فسير الأمير نوح بن منصور جيشاً كثيراً، ولقيهم إيلك وهزمهم، فعادوا إلى بخارى مفلولين، وهو في أثرهم، فخرج نوح بنفسه وسائر عسكره، ولقيه فاقتتلوا قتالاً شديداً وأجلت المعركة عن هزيمة إيلك فعاد منهزماً إلى بلاساغون، وهي كرسي مملكته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1215

ملك الترك لبخارى . العام الهجري: ٣٨٣ العام الميلادي: ٩٩٣ تفاصيل الحدث: ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان إيلك المعروف ببغراخان التركي، وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حد الصين، وكان سبب ذلك أن أبا الحسن بن سيمجور لما مات وولي ابنه أبو علي خراسان بعده فسار نحو بخارى، وقصد بلاد السامانية، فاستولى عليها شيئاً بعد شيء. فسير إليه نوح جيشاً كثيراً، واستعمل عليهم قائداً كبيراً من قواده اسمه انج، فلقيهم بغراخان، فهزمهم وأسر انج وجماعة من القواد، فلما ظفر بهم قوي طمعه في البلاد وسار بغراخان نحو بخارى، فلقيه فائق، واختص به، وصار في جملته، ونازلوا بخارى، فاختفى الأمير نوح، وملكها بغراخان ونزلها لما نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها، فلحقه مرض ثقيل، فانتقل عنها نحو بلاد الترك، فلما فارقها ثار أهلها بساقة عسكره ففتكوا بهم وغنموا أموالهم، ووافقهم الأتراك الغزية على النهب والقتل لعسكر بغراخان فلما سار بغراخان عن بخارى أدركه أجله فمات، ولما سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى بادر إليها فيمن معه من أصحابه، فدخلها، وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه، وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1216

أبو نصر سابور بن أردشير يبني في بغداد دارا للعلم . العام الهجري: ٣٨٣ العام الميلادي: ٩٩٣ تفاصيل الحدث: ابتاع الوزير أبو نصر سابور بن أزدشير دارا بالكرخ وجدد عمارتها، ونقل إليها كتبا كثيرة، ووقفها على الفقهاء، وسماها دار العلم، فكانت أول مدرسة وقفت على الفقهاء، وكانت قبل النظامية بمدة طويلة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1217

فتنة العيارين ببغداد . العام الهجري: ٣٨٤ العام الميلادي: ٩٩٤ تفاصيل الحدث: عظم الخطب بأمر العيارين، عاثوا ببغداد فسادا وأخذوا الأموال والعملات الثقال ليلا ونهارا، وحرقوا مواضع كثيرة، وأخذوا من الأسواق الجبايات، وتطلبهم الشرط فلم يفد ذلك شيئا ولا فكروا في الدولة، بل استمروا على ما هم عليه من أخذ الأموال، وقتل الرجال، وإرعاب النساء والأطفال، في سائر المحال، فلما تفاقم الحال بهم تطلبهم السلطان بهاء الدولة وألح في طلبهم فهربوا بين يديه واستراح الناس من شرهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1218

أمر حجيج العراق والشام وعدم استطاعتهم الحج بسبب الأعراب . العام الهجري: ٣٨٤ العام الميلادي: ٩٩٤ تفاصيل الحدث: رجع ركب العراق من أثناء الطريق بعد ما فاتهم الحج، وذلك أن الأصيفر الأعرابي الذي كان قد تكفل بحراستهم اعترض لهم في الطريق وذكر لهم أن الدنانير التي أقطعت له من دار الخلافة كانت دراهم مطلية، وأنه يريد من الحجيج بدلها وإلا لا يدعهم يتجاوزوا هذا المكان، فمانعوه وراجعوه، فحبسهم عن السير حتى ضاق الوقت ولم يبق فيه ما يدركوا فيه الحج فرجعوا إلى بلادهم، ولم يحج منهم أحد، وكذلك ركب الشام وأهل اليمن لم يحج منهم أحد، وإنما حج أهل مصر والمغرب خاصة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1219

وفاة الصاحب بن عباد الوزير . العام الهجري: ٣٨٥ العام الميلادي: ٩٩٥ تفاصيل الحدث: إسماعيل بن عباد بن عباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني أبو القاسم الوزير المشهور بكافي الكفاة، وزر لمؤيد الدولة بن ركن الدولة بن بويه، وقد كان من العلم والفضيلة والبراعة والكرم والإحسان إلى العلماء والفقراء على جانب عظيم، سمع الحديث من المشايخ الجياد العوالي الإسناد، وعقد له في وقت مجلس للإملاء فاحتفل الناس لحضوره، وحضره وجوه الأمراء، فلما خرج إليه لبس زي الفقهاء وأشهد على نفسه بالتوبة والإنابة مما يعاينه من أمور السلطان، وذكر للناس أنه كان يأكل من حين نشأ إلى يومه هذا من أموال أبيه وجده مما ورثه منهم، ولكن كان يخالط السلطان وهو تائب مما يمارسونه، واتخذ بناء في داره سماه بيت التوبة، ووضع العلماء خطوطهم بصحة توبته، وحين حدث استملى عليه جماعة لكثرة مجلسه توفي بالري وله نحو ستين سنة ونقل إلى أصبهان ﵀، وله كتاب المحيط في اللغة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1220

غزو الروم في الأندلس . العام الهجري: ٣٨٥ العام الميلادي: ٩٩٥ تفاصيل الحدث: سير المنصور محمد بن أبي عامر، أمير الأندلس لهشام المؤيد، عسكراً إلى بلاد الفرنج للغزاة، فنالوا منهم وغنموا، وأوغلوا في ديارهم، وأسروا غرسية، وهو ملك للفرنج ابن ملك من ملوكهم يقال له شانجة، وكان من أعظم ملوكهم وأمنعهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1221

وفاة الحافظ الدارقطني . العام الهجري: ٣٨٥ العام الميلادي: ٩٩٥ تفاصيل الحدث: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن دينار بن عبد الله الدارقطني الحافظ الكبير، والدارقطني نسبة إلى دار قطن محلة كبيرة ببغداد، أستاذ الصناعة في علم الحديث والعلل، سمع الكثير، وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل، والجرح والتعديل، وحسن التصنيف والتأليف، والاطلاع التام في الدراية، له كتابه المشهور السنن من أحسن المصنفات في بابه، وله كتاب العلل بين فيه الصواب من الدخل، والمتصل من المرسل والمنقطع والمعضل، وكتاب الأفراد وله غير ذلك من المصنفات وكان من صغره موصوفا بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب، والبحر الزاخر، وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: لم ير الدارقطني مثل نفسه، وقال ابن الجوزي: وقد اجتمع له مع معرفة الحديث العلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الإمامة والعدالة، وصحة العقيدة، وقد كانت وفاته في يوم الثلاثاء السابع من ذي القعدة، وله من العمر سبع وسبعون سنة ويومان، ودفن من الغد بمقبرة معروف الكرخي ﵀. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1222

المنصور الأندلسي يضم إليه قبائل صنهاجة ويحتل مدينة فاس . العام الهجري: ٣٨٦ العام الميلادي: ٩٩٦ تفاصيل الحدث: قام زيري بن عطية بالخروج على المنصور بن أبي عامر الأندلسي، فقام الأخير بتجهيز جيش كبير بقيادة غلامه واضح وضم له قبائل صنهاجة المعادية لزيري فاقتتل في وادي منى قرب طنجه وانتهى القتال باحتلال مدينة فاس وهزيمة زيري الذي هرب ولجأ إلى بلاد صنهاجه بالمغرب الأقصى حتى توفي فيها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1223

بداية الدولة العقيلية في الموصل . العام الهجري: ٣٨٦ العام الميلادي: ٩٩٦ تفاصيل الحدث: ملك المقلد بن المسيب مدينة الموصل، وكان سبب ذلك أن أخاه أبا الذواد توفي هذه السنة، فطمع المقلد في الإمارة، فلم تساعده عقيل على ذلك، وقلدوا أخاه علياً لأنه أكبر منه، فأسرع المقلد واستمال الديلم الذين كانوا مع أبي جعفر الحجاج بالموصل، فمال إليه بعضهم، وكتب إلى بهاء الدولة أن قد ولاه الموصل، وسأله مساعدته على أبي جعفر لأنه قد منعه عنها، فساروا ونزلوا على الموصل فخرج إليهم كل من استماله المقلد من الديلم، وضعف الحجاج، وطلب منهم الأمان، فأمنوه، ودخل المقلد البلد، واستقر الأمر بينه وبين أخيه على أن يخطب لهما، ويقدم علي لكبره، ويكون له معه نائب يجبي المال، واشتركا في البلد والولاية، وسار علي إلى البر، وأقام المقلد، وجرى الأمر على ذلك مدة، ثم تشاجروا واختصموا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1224

وفاة المنصور بن يوسف وولاية ابنه باديس . العام الهجري: ٣٨٦ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٩٦ تفاصيل الحدث: توفي المنصور بن يوسف بلكين أمير إفريقية، خارج صبرة، ودفن بقصره. وكان ملكاً، شجاعاً، عادلا، حازماًً. ولما توفي، ولي بعده ابنه باديس، ويكنى بأبي مناد، فلما استقر في الأمر سار إلى سردانية، وأتاه الناس من كل ناحية للتعزية والتهنئة، وأراد بنو زيري أعمام أبيه أن يخالفوا عليه، فمنعهم أصحاب أبيه وأصحابه, وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر الله من مصر، فقرئ العهد، وبايع للحاكم هو وجماعة بني عمه والأعيان من القواد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1225

وفاة العزيز العبيدي (الفاطمي) وتولي ابنه الحاكم بأمر الله الخلافة . العام الهجري: ٣٨٦ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٩٩٦ تفاصيل الحدث: توفي العزيز أبو منصور نزال بن المعز أبي تميم معد الفاطمي صاحب مصر، لليلتين بقيتا من رمضان، بمدينة بلبيس، وكان برز إليها لغزو الروم، فلحقه عدة أمراض منها النقرس والحصا والقولنج، فاتصلت به إلى أن مات، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفاً، ولما مات العزيز ولي بعده ابنه أبو علي المنصور، ولقب الحاكم بأمر الله، بعهد من أبيه، فولي وعمره إحدى عشرة سنة وستة أشهر، وأوصى العزيز إلى أرجوان الخادم، وكان يتولى أمر داره، وجعله مدبر دولة ابنه الحاكم، فقام بأمره، وبايع له، وأخذ له البيعة على الناس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1226

وفاة الإمام ابن بطة . العام الهجري: ٣٨٧ العام الميلادي: ٩٩٧ تفاصيل الحدث: عبيد الله بن محمد ابن حمران، أبو عبد الله العكبري المعروف بابن بطة، أحد علماء الحنابلة، وله التصانيف الكثيرة الحافلة في فنون من العلوم وأشهرها كتاب الإبانة عن أصول الديانة وغيرها من المصنفات التي تزيد على المائة، سمع الحديث من البغوي وأبي بكر النيسابوري وابن صاعد وخلق في أقاليم متعددة، وعنه جماعة من الحفاظ، منهم أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأثنى عليه غير واحد من الأئمة، وكان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كان صالحا مجاب الدعوة، رحل إلى مكة والثغور والبصرة وغيرها في طلب الحديث. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1227

أهل مدينة صور يشقون عصا الطاعة على الحاكم بأمر الله . العام الهجري: ٣٨٧ العام الميلادي: ٩٩٧ تفاصيل الحدث: قام أهل صور بالثورة على الحاكم الفاطمي وقتلوا المغاربة البربر جند الحاكم، فقام جيش بن الصمصامة بإرسال جيش بقيادة أبي عبدالله الحسن بن ناصر ومعه ياقوت الخادم وأرسل الحاكم أسطولا إلى طرابلس فحصروا مدينة صور الذين استنجدوا بالإمبراطور البيزنطي باسيل الثاني، الذي قدم بأسطول اشتبك مع أسطول الحاكم في معركة عنيفة كان نتيجتها هزيمة البيزنطيين والقضاء على عصيان صور وقتل من تزعم تلك الثورة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1228

المنصور الأندلسي يحكم مدينة سانتياجو (شانت يعقوب) الأسبانية . العام الهجري: ٣٨٧ العام الميلادي: ٩٩٧ تفاصيل الحدث: كانت مدينة شانت ياقب عاصمة للمملكة الجليقية في الشمال الغربي، وقد قام المنصور بن أبي عامر بشن غزوة لها في سنة ٣٨٧هـ، فاقتحم المنصور المدينة وهدم كنيستها العظمى ولكنه لم يمس القبر، وقد حمل معه أبواب الكنيسة من ضمن الغنائم وجعلها أبوابا لمسجد قرطبة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1229

وفاة محمد الخوارزمي صاحب كتاب مفاتيح العلوم . العام الهجري: ٣٨٧ العام الميلادي: ٩٩٧ تفاصيل الحدث: محمد بن أحمد بن يوسف البلخي والخوارزمي، صاحب كتاب مفاتيح العلوم، وهو كالمعجم للمصطلحات المستعملة في جميع فروع العلم، وكان سبب التأليف هو اتصاله بأبي الحسن العتبي وزير الأمير نوح الساماني. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1230

وفاة نوح بن منصور الساماني وحكم ولده منصور وبداية انهيار الدولة السامانية . العام الهجري: ٣٨٧ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٩٩٧ تفاصيل الحدث: توفي الأمير الرضي نوح بن منصور الساماني، واختل بموته ملك آل سامان، وضعف أمرهم ضعفاً ظاهراً، وطمع فيهم أصحاب الأطراف، فزال ملكهم بعد مدةٍ يسيرة، ولما توفي قام بالملك بعده ابنه أبو الحرث منصور بن نوح، وبايعه الأمراء والقواد وسائر الناس، وفرق فيهم بقايا الأموال، فاتفقوا على طاعته. وقام بأمر دولته وتدبيرها بكتوزون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →