← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

محمود بن سبكتكين يغزو الملتان وكواكير بالهند . العام الهجري: ٣٩٦ العام الميلادي: ١٠٠٥ تفاصيل الحدث: غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين المولتان، وكان سبب ذلك أن واليها أبا الفتوح نقل عنه خبث اعتقاده، ونسب إلى الإلحاد، وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه، فأجابوه. فرأى يمين الدولة أن يجاهده ويستنزله عما هو عليه، فسار نحوه، فابتدأ ببلد أندبال قبل المولتان، وقال: نجمع بين غزوتين، فدخل بلاده، وجاسها، وأكثر القتل فيها، والنهب لأموال أهلها، والإحراق لأبنيتها، ففر أندبال من بين يديه، ولما سمع أبو الفتوح بخبر إقباله إليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه، فنقل أمواله إلى سرنديب، وأخلى المولتان، فوصل يمين الدولة إليها ونازلها، فإذا أهلها في ضلالهم يعمهون، فحصرهم، وضيق عليهم، وتابع القتال حتى افتتحها عنوةً، وألزم أهلها عشرين ألف درهم عقوبةً لعصيانهم، ثم سار عنها إلى قلعة كواكير، وكان صاحبها يعرف ببيدا، وكان بها ستمائة صنم، فافتتحها وأحرق الأصنام، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة بكالنجار، فسار خلفه إليها، وهو حصن كبير ووصل إلى القلعة فحصرها ثلاثة وأربعين يوماً، وراسله صاحبها في الصلح فلم يجبه، ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد إيلك الخان لها، فصالح ملك الهند على خمسمائة فيل، وثلاثة آلاف من فضة، ولبس خلعه يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة، فإنه اشتد عليه، فلم يجبه يمين الدولة إلى ذلك، فشد المنطقة، وقطع إصبعه الخنصر وأنفذها إلى يمين الدولة توثقةً فيما يعتقدونه، وعاد يمين الدولة إلى خراسان لإصلاح ما اختلف فيها، وكان عازماً على الوغول في بلاد الهند. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1262

ظهور مذهب الدروز نسبة إلى محمد بن إسماعيل الدرزي وانتشاره في الشام ولبنان . العام الهجري: ٣٩٦ العام الميلادي: ١٠٠٥ تفاصيل الحدث: الدروز فرقة من الباطنية لهم عقائد سرية يتفرقون فيما بين جبال لبنان وحوران والجبل الأعلى من أعمال حلب. وكان الحاكم بأمر الله الفاطمي العبيدي قد استدعى حمزة بن علي الفارسي الملقّب بالدرزي وأمره أن يذهب إلى بلاد الشام ليتسلم رئاسة الدعوة الإسماعيلية فيها، ويجعل مقرّه «وادي التيم»، ولقبه الإمام بالسيد الهادي، وتمكن الدرزيّ في وقت قليل من نشر الدعوة الإسماعيلية في تلك البلاد إلى أن وصلت إليه وفاة الحاكم وتصدى ابنه الظاهر لمقام الولاية، ولكن الدرزيّ لم يعترف بوفاة الإمام الحاكم بل ادّعى انّه غاب وبقى متمسكاً بإمامته ومنتظراً لعودته، وبذلك انفصلت الدرزية عن الإسماعيلية وكان ذلك الانشقاق عام ٤١١ هـ، ويعتقد الدروز بألوهية الحاكم بأمر الله الفاطمي , كما أنهم ينكرون جميع الأنبياء والرسل، كما يعتقدون أن ديانتهم نسخت كل ما سبق من الديانات , وينكرون جميع الأحكام والعبادات الإسلامية ويقولون بتناسخ الأرواح , وينكرون الجنة والنار , والثواب والعقاب، كذلك تعتقد الشيعة الدروز أن الحاكم بأمر الله قد أرسل خمسة أنبياء هم: حمزة بن علي بن أحمد (العقل) وأبو إبراهيم إسماعيل بن مُحمد التميمي (النفس) وأبو عبد الله مُحمد بن وهب القرشي (الكلمة) وأبو الخير سلامة بن عبد الوهاب السامري (السابق) وأبو الحسن بهاء الدين علي بن أحمد الطائي السموقي (التالي)، ومناطق الشيعة الدروز خالية تماماً من المساجد , ويستبدلونها بخلوات يجتمعون فيها , ولا يسمحون لأحد من غيرهم بالدخول إليها , والشيعة الدروز لا يصومون رمضان , ولا يحجون إلى بيت الله الحرام، ويعيش الدروز اليوم في سوريا ولبنان وفلسطين وغالبيتهم العظمى في لبنان وسوريا , كما توجد لهم رابطة في البرازيل , ورابطة في أستراليا , ونفوذهم في لبنان قوي جداً تحت زعامة وليد جنبلاط , ويمثلهم الحزب الإشتراكي التقدمي اللبناني. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1263

وفاة أبي عبدالله بن منده الحافظ . العام الهجري: ٣٩٦ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٠٥ تفاصيل الحدث: توفي الحافظ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو عبدالله الأصفهاني، كان ثبت الحديث والحفظ، ورحل إلى البلاد الشاسعة، وسمع الكثير، وصنف التاريخ والناسخ والمنسوخ. قال أبو العباس جعفر بن محمد: ما رأيت أحفظ من ابن منده. وقد توفي في أصفهان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1264

خروج أبي ركوة على الحاكم العبيدي صاحب مصر . العام الهجري: ٣٩٧ العام الميلادي: ١٠٠٦ تفاصيل الحدث: كان أبو ركوة من سلالة هاشم بن عبد الملك بن مروان الأموي، واسمه الوليد، وإنما لقب بأبي ركوة لركوة (سقاء صغير) كان يصحبها في أسفاره على طريق الصوفية، وقد سمع الحديث بالديار المصرية، ثم أقام بمكة ثم رحل إلى اليمن ثم دخل الشام، وهو في غضون ذلك يبايع من انقاد له، ممن يرى عنده همة ونهضة للقيام في نصرة ولد هشام، ثم إنه أقام ببعض بلاد مصر في محلة من محال العرب، يعلم الصبيان ويظهر التقشف والعبادة والورع، ويخبر بشيء من المغيبات، حتى خضعوا له وعظموه جدا، ثم دعا إلى نفسه وذكر لهم أنه الذي يدعى إليه من الأمويين، فاستجابوا له وخاطبوه بأمير المؤمنين، ولقب بالثائر بأمر الله المنتصر من أعداء الله، ودخل برقة في جحفل عظيم، فجمع له أهلها نحوا من مائتي ألف دينار، ونقشوا الدراهم والدنانير بألقابه، فالتف على أبي ركوة من الجنود نحو من ستة عشر ألفا، فلما بلغ الحاكم أمره وما آل إليه حاله بعث إليه جيشا بقيادة ينال الطويل التركي الذي انهزم أمام أبي ركوة وقتل ينال هذا، ثم أرسل الحاكم جيشا آخر بقيادة الفضل بن عبد الله الذي استطاع بعد عدة وقائع أن يهزم أبا ركوة فأسره وأكرمه حتى أدخله مصر ثم حمل أبو ركوة على جمل مشهرا به وبأصحابه ثم قتل وصلب، ثم أكرم الحاكم الفضل وأقطعه أقطاعا كثيرة، ثم اتفق مرض الفضل فعاده الحاكم مرتين، فلما عوفي قتله شر قتلة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1265

محمود الغزنوي يهزم إيلك خان ويستولي على البنجاب ولاهور وينتشر الدين الإسلامي . العام الهجري: ٣٩٧ العام الميلادي: ١٠٠٦ تفاصيل الحدث: لما أخرج يمين الدولة محمود بن سبكتكين عساكر إيلك الخان من خراسان، راسل إيلك الخان قدر خان بن بغراخان ملك الختل لقرابة بينهما، وذكر له حاله، واستعان به، واستنصره، واستنفر الترك من أقاصي بلادها، وسار نحو خراسان، واجتمع هو وإيلك الخان، فعبرا النهر، وبلغ الخبر يمين الدولة، وهو بطخارستان، فسار وسبقهما إلى بلخ، واستعد للحرب، وجمع الترك الغزية، والخلج، والهند، والأفغانية، والغزنوية، وخرج عن بلخ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب، وتقدم إيلك الخان، وقدرخان في عساكرهما، فنزلوا بإزائه، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل، فلما كان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب، ونزل عن دابته وعفر وجهه على الصعيد تواضعاً لله تعالى، وسأله النصر والظفر، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب إيلك الخان، فأزاله عن مكانه، ووقعت الهزيمة فيهم، وتبعهم أصحاب يمين الدولة يقتلون، ويأسرون، ويغنمون إلى أن عبروا بهم النهر، ومن المعلوم أن إيلك خان التركي طمع في بلاد يمين الدولة الغزنوي لما كان الأخير يغزو بلاد الهند. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1266

محمود بن سبكتكبن يغزو الهند . العام الهجري: ٣٩٧ العام الميلادي: ١٠٠٦ تفاصيل الحدث: غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين الهند ولما وصله خبر دخول إيلك التركي إلى بلاده واستيلائه عليها فرجع من فوره إلى بلاده واستخلصها من يده، فلما فرغ سار نحو الهند للغزاة، وسبب ذلك أن بعض أولاد ملوك الهند، يعرف بنواسه شاه وكان قد أسلم على يده، واستخلفه على بعض ما افتتحه من بلادهم، فلما بلغه أنه ارتد عن الإسلام، ومالأ أهل الكفر والطغيان، سار إليه مجداً، فحين قاربه فر الهندي من بين يديه، واستعاد يمين الدولة تلك الولاية، وأعادها إلى حكم الإسلام، واستخلف عليها بعض أصحابه، وعاد إلى غزنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1267

غلاء ومجاعة في العراق وشغب بين الجند وفتن . العام الهجري: ٣٩٧ العام الميلادي: ١٠٠٦ تفاصيل الحدث: اشتد الغلاء بالعراق، فضج العامة، وشغب الجند وكانت فتنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1268

الحاكم بأمر الله يهدم الكنائس والبيع ثم يعود فيسمح ببنائها مرة أخرى . العام الهجري: ٣٩٨ العام الميلادي: ١٠٠٧ تفاصيل الحدث: أمر الحاكم بأمر الله، صاحب مصر، بهدم كنيسة قمامة، وهي بالبيت المقدس، وتسميها العامة كنيسة القيامة، وفيها الموضع الذي دفن فيه المسيح، ﵇، فيما يزعمه النصارى، وإليها يحجون من أقطار الأرض، وأمر بهدم البيع في جميع مملكته، فهدمت في هذه السنة عدة كنائس ببلاد مصر، ونودي في النصارى من أحب الدخول في دين الإسلام دخل ومن لا يدخل فليرجع إلى بلاد الروم آمنا، ومن أقام منهم على دينه فليلتزم بما يشرط عليهم من الشروط التي زادها الحاكم على العمرية، من تعليق الصلبان على صدورهم، وأن يكون الصليب من خشب زنته أربعة أرطال، وعلى اليهود تعليق رأس العجل زنته ستة أرطال، وفي الحمام يكون في عنق الواحد منهم قربة زنة خمسة أرطال، بأجراس، وأن لا يركبوا خيلا، ثم بعد هذا كله أمر بإعادة بناء الكنائس التي هدمها وأذن لمن أسلم منهم في الارتداد إلى دينه، وقال ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية له، ولا يعرف باطنه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1269

محمود بن سبكتكبن يغزو بهيم نغر . العام الهجري: ٣٩٨ الشهر القمري: ربيع الثاني العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي، إلى شاطئ نهر هندمند، فلاقاه هناك إبرهمن بال بن إندبال في جيوش الهند، فاقتتلوا ملياً، وكادت الهند تظفر بالمسلمين، ثم إن الله تعالى نصر عليهم، فظفر بهم المسلمون، فانهزموا على أعقابهم، وأخذهم المسلمون بالسيف، وتبع يمين الدولة أثر إبرهمن بال، حتى بلغ قلعة بهيم نغر، وهي على جبل عالٍ كان الهند قد جعلوها خزانةً لصنمهم الأعظم، ينقلون إليها أنواع الذخائر، قرناً بعد قرن، وأعلاق الجواهر، وهم يعتقدون ذلك ديناً وعبادة، فاجتمع فيها على طول الأزمان ما لم يسمع بمثله، فنازلهم يمين الدولة وحصرهم وقاتلهم، فلما رأى الهنود كثرة جمعه، وحرصهم على القتال، وزحفهم إليهم مرة بعد أخرى، خافوا وجبنوا، وطلبوا الأمان، وفتحوا باب الحصن، وملك المسلمون القلعة، وصعد يمين الدولة إليها في خواص أصحابه وثقاته، فأخذ منها من الجواهر ما لا يحد، ومن الدراهم تسعين ألف ألف درهم شاهية، ومن الأواني الذهبيات والفضيات سبعمائة ألف وأربعمائة، وكان فيها بيت مملوء من فضة طوله ثلاثون ذراعاً، وعرضه خمسة عشر ذراعاً، إلى غير ذلك من الأمتعة، وعاد إلى غزنة بهذه الغنائم، ففرش تلك الجواهر في صحن داره، وكان قد اجتمع عنده رسل الملوك، فأدخلهم إليه، فرأوا ما لم يسمعوا بمثله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1270

وفاة بديع الزمان الهمذاني . العام الهجري: ٣٩٨ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الملقب ببديع الزمان، اخترع نمطا من الإنشاء عرف باسمه، له مقامات معروفة أخذ الحريري أسلوبه فيها، سار إلى نيسابور وناظر فيها أبا بكر الخوارزمي فغلبه بديع الزمان فاشتهر بعدها أكثر، كان قوي الحافظة يحفظ القصائد من أول مرة، له رسائل وديوان شعر، توفي في هراة مسموما ولم يتجاوز الأربعين من عمره، ويقال إنه سم وأخذه سكتة، فدفن سريعا، ثم عاش في قبره وسمعوا صراخه فنبشوا عنه فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته من هول القبر، وذلك يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة منها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1271

فتنة في بغداد بين السنة والشيعة . العام الهجري: ٣٩٨ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: في عاشر رجب جرت فتنة بين السنة والرافضة، سببها أن بعض الهاشميين قصد أبا عبد الله محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم - وكان فقيه الشيعة - في مسجده بدرب رباح، فعرض له بالسب فثار أصحابه له واستنفر أصحاب الكرخ وصاروا إلى دار القاضي أبي محمد الأكفاني والشيخ أبي حامد الأسفراييني، وجرت فتنة عظيمة طويلة، وأحضرت الشيعة مصحفا ذكروا أنه مصحف عبد الله بن مسعود، وهو مخالف للمصاحف كلها، فجمع الأشراف والقضاة والفقهاء في يوم جمعة لليلة بقيت من رجب، وعرض المصحف عليهم فأشار الشيخ أبو حامد الأسفراييني والفقهاء بتحريقه، ففعل ذلك بمحضر منهم، فغضب الشيعة من ذلك غضبا شديدا، وجعلوا يدعون ليلة النصف من شعبان على من فعل ذلك ويسبونه، وقصد جماعة من أحداثهم دار الشيخ أبي حامد ليؤذوه فانتقل منها إلى دار القطن، وصاحوا يا حاكم يا منصور، وبلغ ذلك الخليفة فغضب وبعث أعوانه لنصرة أهل السنة، فحرقت دور كثيرة من دور الشيعة، وجرت خطوب شديدة، وبعث عميد الجيوش إلى بغداد لينفي عنها ابن المعلم فقيه الشيعة، فأخرج منها ثم شفع فيه، ومنعت القصاص من التعرض للذكر والسؤال باسم الشيخين، وعلي ﵃، وعاد الشيخ أبو حامد إلى داره على عادته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1272

بعض أوامر الحاكم العبيدي (الفاطمي) بمصر وبعض أعماله . العام الهجري: ٣٩٩ العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: في رمضان قرئ سجل فيه يصوم الصائمون على حسابهم ويفطرون، ولا يعارض أهل الرؤية فيما هم عليه صائمون، ويفطرون؛ وصلاة الخمسين للذين بما جاءهم فيها يصلون وصلاة الضحى وصلاة التراويح لا مانع لهم منها ولاهم عنها يدفعون؛ ويخمس في التكبير على الجنائز المخمسون، ولا يمنع من التربيع عليها المربعون؛ يؤذن بحي على خير العمل المؤذنون، ولا يؤذى من بها لا يؤذنون؛ لا يسب أحد من السلف، ولا يحتسب على الواصف فيهم بما يصف، والحالف منهم بما حلف؛ لكل مسلم مجتهد في دينه اجتهاد، وفي يوم عيد الغدير منع الناس من عمله. ودرست كنائس كانت بطريق المكس وكنيسة بحارة الروم من القاهرة ونهب ما فيها. وقتل في هذه الليلة كثير من الخدم والصقالبة والكتاب بعد أن قطعت أيديهم بالساطور على خشبة من وسط الذراع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1273

تدمير مدينة الزهراء بالأندلس . العام الهجري: ٣٩٩ العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: تم خلع الأمير هشام المؤيد وتنصيب محمد بن هشام بن عبدالجبار وتسمى بالمهدي وكان سبب الخلع هو ما قام به المؤيد من توليه العهد لعبد الرحمن بن أبي عامر، فأمر المهدي بهدم مدينة الزهراء معقل بني عامر وسلط العامة عليه فنهبوا ما فيه من الأموال والأمتعة كما نهبوا دور زعماء البربر بالرصافة، كما قام المهدي بحجز المؤيد في دار أحد وزرائه وأعلن للناس أنه مات وأخرج لهم جثة شاب شبيه به وصلى عليه ودفنه وقيل أن هذا الشاب كان نصرانيا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1274

سقوط الدولة العامرية بالأندلس . العام الهجري: ٣٩٩ العام الميلادي: ١٠٠٨ تفاصيل الحدث: إن عبدالملك ابن أبي عامر الملقب بالمظفر قد تحكم بعد أخيه المنصور ثم توفي المظفر وتولى أخوه عبدالرحمن الملقب بشنجول الذي قام بإخراج هشام المؤيد أمير الأندلس من معتقله وأعاده إلى قصره الزهراء فتقرب له حتى ولاه ولاية العهد بعده، ولقبه بالناصر المأمون، ثم سار عبدالرحمن للغزو وخلال ذلك خلع هشام المؤيد وبويع لمحمد بن هشام بن عبدالجبار فلما رجع عبدالرحمن من غزوه اعترضه بعض من أرسله الأمير الجديد فحمل إليه فقتل وحز رأسه فكانت هذه نهاية الدولة العامرية بالأندلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1275

وقعة نارين بالهند . العام الهجري: ٤٠٠ العام الميلادي: ١٠٠٩ تفاصيل الحدث: تجهز يمين الدولة إلى الهند عازماً على غزوها، فسار إليها واخترقها واستباحها ونكس أصنامها. فلما رأى ملك الهند أنه لا قوة له به راسله في الصلح والهدنة على مال يؤديه، وخمسين فيلاً، وأن يكون له في خدمته ألفا فارس لا يزالون، فقبض منه ما بذله وعاد عنه إلى غزنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1276

ذكر ما أخذه الحاكم العبيدي من بيت جعفر الصادق . العام الهجري: ٤٠٠ العام الميلادي: ١٠٠٩ تفاصيل الحدث: أنفذ الحاكم العبيدي الفاطمي إلى دار جعفر بن محمد الصادق بالمدينة فأخذ منها مصحفا وآلات كانت بها،، وكان مع المصحف خشب مطوق بحديد وخيزران وحربة وسرير، حمل ذلك كله جماعة من العلويين إلى الديار المصرية، فأطلق لهم الحاكم أنعاما كثيرة ونفقات زائدة، ورد السرير وأخذ الباقي، وقال: أنا أحق به. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1277

بناء دار العلم بمصر بأمر الحاكم العبيدي (الفاطمي) . العام الهجري: ٤٠٠ العام الميلادي: ١٠٠٩ تفاصيل الحدث: لما شاع صنيع الحاكم في الأمور التي خرق العادات فيها، ودعي عليه في أعقاب الصلوات وظوهر بذلك، فأشفق فخاف، وأمر بعمارة دار العلم وفرشها، ونقل إليها الكتب العظيمة وأسكنها من شيوخ السنة شيخين، يعرف أحدهما بأبي بكر الأنطاكي، وخلع عليهما وقربهما ورسم لهما بحضور مجلسه وملازمته، وجمع الفقهاء والمحدثين إليها، وأمر أن يقرأ بها فضائل الصحابة، ورفع عنهم الاعتراض في ذلك، وأظهر الميل إلى مذهب الإمام مالك والقول به، ولبس الصوف في هذه السنة يوم الجمعة عاشر شهر رمضان، وركب الحمار وأظهر النسك وملأ كفه دفاتر، وخطب بالناس يوم الجمعة وصلى بهم، ومنع من أن يخاطب يا مولانا ومن تقبيل الأرض بين يديه، وأقام الرواتب لمن يأوي المساجد من الفقراء والقراء والغرباء وأبناء السبيل، وأجرى لهم الأرزاق، وأقام على ذلك ثلاث سنين ثم بدا له بعد ذلك فقتل الفقيه أبا بكر الأنطاكي والشيخ الآخر وخلقاً كثيراً آخر من أهل السنة لا لأمر يقتضي ذلك، وفعل ذلك كله في يوم واحد. وأغلق دار العلم، ومنع من جميع ما كان فعله، وعاد إلى ما كان عليه أولاً من قتل العلماء والفقهاء وأزيد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1278

عودة هشام المؤيد إلى حكم الأندلس وقتاله مع سليمان بن الحكم . العام الهجري: ٤٠٠ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٠١٠ تفاصيل الحدث: عاد هشام المؤيد إلى حكم الأندلس تاسع ذي الحجة، وكان الحكم في دولته هذه إلى واضح العامري، وأدخل أهل قرطبة إليه، فوعدهم ومناهم، وكتب إلى البربر الذين مع سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودعاهم إلى طاعته، والوفاء ببيعته، فلم يجيبوه إلى ذلك، فأمر أجناده وأهل قرطبة بالحذر والاحتياط، ثم قدم البربر إلى قرطبة، فركب الجند وأهل قرطبة وخرجوا إليهم مع المؤيد، فعاد البربر وتبعتهم عساكره، فلم يلحقوهم، وترددت الرسل بينهم فلم يتفقوا على شيء، ثم إن سليمان والبربر راسلوا ملك الفرنج يستمدونه، وبذلوا له تسليم حصون كان المنصور بن أبي عامر قد فتحها منهم، فأرسل ملك الفرنج إلى المؤيد يعرفه الحال، ويطلب منه تسليم هذه الحصون لئلا يمد سليمان بالعساكر. فاستشار أهل قرطبة في ذلك، فأشاروا بتسليمها إليه خوفاً من أن ينجدوا سليمان، واستقر الصلح في الشهر المحرم. فلما أيس البربر من إنجاد الفرنج رحلوا، فنزلوا قريباً من قرطبة في صفر، ثم نزل سليمان قرطبة خمسة وأربعين يوماً فلم يملكها، فانتقل إلى الزهراء وحصرها، وقاتل من بها ثلاثة أيام. ثم دخلها البربر وقتلوا ونهبوا، ثم إن واضحاً كاتب سليمان يعرفه أنه يريد الانتقال عن قرطبة سراً، ويشير عليه بمنازلتها بعد مسيره عنها، ونمى الخبر إلى المؤيد، فقبض عليه وقتله، واشتد الأمر بقرطبة، ثم إن البربر وسليمان لازموا الحصار والقتال لأهل قرطبة، وضيقوا عليهم، ثم إن أهل قرطبة قاتلوا في بعض الأيام البربر فقتل منهم خلق كثير، وغرق في النهر مثلهم، فرحلوا عنها، وساروا إلى إشبيلية فحصروها، فأرسل المؤيد إليها جيشاً فحماها، ومنع البربر عنها، وراسل سليمان نائب المؤيد بسرقسطة وغيرها يدعوهم إليه، فأجابوه وأطاعوه، فسار البربر وسليمان عن إشبيلية إلى قلعة رباح، فملكوها، وغنموا ما فيها، واتخذوها داراً، ثم عادوا إلى قرطبة فحصروها، واشتد القتال عليها، وملكها سليمان عنوة وقهراً، وأخرج المؤيد من القصر وحمل إلى سليمان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1279

غزوة يمين الدولة الغزنوي بلاد الغور . العام الهجري: ٤٠١ العام الميلادي: ١٠١٠ تفاصيل الحدث: كانت بلاد الغور تجاور غزنة، وكان الغور يقطعون الطريق، ويخيفون السبيل، وبلادهم جبال وعرة، ومضايق غلقة، وكانوا يحتمون بها، ويعتصمون بصعوبة مسلكها، فلما كثر ذلك منهم أنف يمين الدولة محمود بن سبكتكين أن يكون مثل أولئك المفسدين جيرانه، وهم على هذه الحال من الفساد والكفر، فجمع العساكر وسار إليهم وعلى مقدمته التونتاش الحاجب، صاحب هراة، وأرسلان الجاذب صاحب طوس، وهما أكبر أمرائه، فسارا فيمن معهما حتى انتهوا إلى مضيق قد شحن بالمقاتلة، فتناوشوا الحرب، وصبر الفريقان، فسمع يمين الدولة الحال، فجد في السير إليهم، وملك عليهم مسالكهم، فتفرقوا، وساروا إلى عظيم الغورية المعروف بابن سوري، فانتهوا إلى مدينته التي تدعى اهنكران، فبرز من المدينة في عشرة آلاف مقاتل، فقاتلهم المسلمون إلى أن انتصف النهار، فرأوا أشجع الناس وأقواهم على القتال، فأمر يمين الدولة أن يولوهم الأدبار على سبيل الاستدراج، ففعلوا. فلما رأى الغورية ذلك ظنوه هزيمة، فاتبعوهم حتى أبعدوا عن مدينتهم، فحينئذ عطف المسلمون عليهم ووضعوا السيوف فيهم فأبادوهم قتلاً وأسراً، وكان في الأسرى كبيرهم وزعيمهم ابن سوري، ودخل المسلمون المدينة وملكوها، وغنموا ما فيها، وفتحوا تلك القلاع والحصون التي لهم جميعها، فلما عاين ابن سوري ما فعل المسلمون بهم شرب سماً كان معه، فمات وأظهر يمين الدولة في تلك الأعمال شعار الإسلام، وجعل عندهم من يعلمهم شرائعه وعاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1280

جائحة في خراسان . العام الهجري: ٤٠١ العام الميلادي: ١٠١٠ تفاصيل الحدث: اشتد الغلاء بخراسان جميعها، وعدم القوت حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، فكان الإنسان يصيح: الخبز الخبز! ويموت، ثم تبعه وباءٌ عظيم حتى عجز الناس عن دفن الموتى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1281

وفاة أبي عبيد الهروي . العام الهجري: ٤٠١ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠١١ تفاصيل الحدث: توفي أحمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي أبو عبيد الهروي صاحب "الغريبين" اللغوي البارع، كان من علماء الناس في الأدب واللغة. وكتابه "الغريبين في معرفة القرآن والحديث" يدل على اطلاعه وتبحره في هذا الشأن، وكان من تلامذة أبي منصور الأزهري. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1282

الخليفة العباسي القادر بالله يطعن في نسب العبيديين (الفاطميين) . العام الهجري: ٤٠٢ العام الميلادي: ١٠١١ تفاصيل الحدث: كتب ببغداد محضر يتضمن القدح في نسب العلويين خلفاء مصر، وكتب فيه المرتضى وأخوه الرضي وابن البطحاوي العلوي، وابن الأزرق الموسوي، والزكي أبو يعلى عمر بن محمد، ومن القضاة والعلماء ابن الأكفاني وابن الخرزي، وأبو العباس الأبيوردي، وأبو حامد الأسفراييني، والكشفلي، والقدوري، والصيمري، وأبو عبدالله بن البيضاوي، وأبو الفضل النسوي، وأبو عبدالله بن النعمان فقيه الشيعة، وغيرهم، وقد صنف القاضي الباقلاني كتابا في الرد على هؤلاء وسماه " كشف الأسرار وهتك الأستار " بين فيه فضائحهم وقبائحهم، ووضح أمرهم لكل أحد، ووضوح أمرهم ينبئ عن مطاوي أفعالهم، وأقوالهم، وقد كان الباقلاني يقول في عبارته عنهم، هم قوم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1283

ملك يمين الدولة قصدار . العام الهجري: ٤٠٢ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠١١ تفاصيل الحدث: كان ملك قصدار قد صالح يمين الدولة على قطيعة يؤديها إليه، ثم قطعها اغتراراً بحصانة بلده، وكثرة المضايق في الطريق، واحتمى بايلك الخان، وكان يمين الدولة يريد قصدها، فيتقي ناحية ايلك الخان. فلما فسد ذات بينهما صمم العزم وقصدها وتجهز، وأظهر أنه يريد هراة، فسار من غزنة في جمادى الأولى، فلما استقل على الطريق سار نحو قصدار، فسبق خبره، وقطع تلك المضايق والجبل، فلم يشعر صاحبها إلا وعسكر يمين الدولة قد أحاط به ليلاً، فطلب الأمان فأجابه وأخذ منه المال الذي كان قد اجتمع عنده، وأقره على ولايته وعاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1284

وفاة إيلك خان ملك الترك . العام الهجري: ٤٠٣ العام الميلادي: ١٠١٢ تفاصيل الحدث: توفي إيلك الخان التركي وهو يتجهز للعود إلى خراسان، ليأخذ بثأره من يمين الدولة الغزنوي، وكاتب قدرخان وطغان خان ليساعداه على ذلك، فلما توفي ولي بعده أخوه طغان، فراسل يمين الدولة وصالحه، وقال له: المصلحة للإسلام والمسلمين أن تشتغل أنت بغزو الهند، وأشتغل أنا بغزو الترك، وأن يترك بعضنا بعضاً؛ فوافق ذلك هواه، فأجابه إليه، وزال الخلاف، واشتغلا بغزو الكفار. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1285

عودة مملكة الأمويين بالأندلس على يد المستعين بالله . العام الهجري: ٤٠٣ العام الميلادي: ١٠١٢ تفاصيل الحدث: اجتمع البربر فقدموا على أنفسهم سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فنهض بالبربر إلى الثغر واستجاش بالنصارى وأتى بهم إلى باب قرطبة فبرز إليه جماعة أهل قرطبة فلم تكن إلا ساعة حتى قتل من أهل قرطبة نيف وعشرون ألف رجل في جبل هنالك يعرف بجبل قنطش وهي الوقعة المشهورة ذهب فيها من الخيار والفقهاء وأئمة المساجد والمؤذنين خلق كثير واستتر محمد بن هشام المهدي أياماً ثم لحق بطليطلة وكانت الثغور كلها من طرطوشة إلى الأشبونة باقية على طاعته ودعوته واستجاش بالإفرنج وأتى بهم إلى قرطبة فبرز إليه سليمان بن الحكم مع البربر إلى موضع بقرب قرطبة على نحو بضعة عشر ميلاً يدعى دار البقر فانهزم سليمان والبربر واستولى المهدي على قرطبة ثم خرج بعد أيام إلى قتال جمهور البربر وكانوا قد عاثوا بالجزيرة فالتقوا بموضع يعرف بوادي أره فكانت الهزيمة على محمد بن هشام المهدي وانصرف إلى قرطبة فوثب عليه العبيد مع واضح الصقلبي فقتلوه وردوا هشاماً المؤيد فكانت مدة ولاية المهدي منذ قام إلى أن قتل سبعة عشر شهراً من جملتها الستة الأشهر التي كان فيها سليمان بقرطبة وكان هو بالثغر وانقرض عقبه فلا عقب له، فقام سليمان بن الحكم يوم الجمعة لست خلون من شوال سنة ٣٩٩ وتلقب بالمستعين بالله ثم دخل قرطبة في ربيع الآخر سنة ٤٠٠ فتلقب حينئذ بالظافر بحول الله مضافاً إلى المستعين بالله ثم خرج عنها في شوال من السنة بعينها فلم يزل يجول بعساكر البربر معه في بلاد الأندلس يفسد وينهب ويقفر المدائن والقرى بالسيف والغارة لا يبقي البربر معه على صغير ولا كبير ولا امرأة إلى أن دخل قرطبة في صدر شوال سنة ٤٠٣، وأحضر هشام المؤيد فخلعه من الخلافة وأمره بمبايعته فبويع لسليمان هذا، ثم قبض على القائد واضح قائد هشام المؤيد وقتله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1286

قيام الدولة الأسدية غرب بغداد . العام الهجري: ٤٠٣ العام الميلادي: ١٠١٢ تفاصيل الحدث: خلع سلطان الدولة أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي، وهو أول من تقدم من أهل بيته، حيث أسند له إمارة الحلة، فكانت هذه بداية دولتهم التي استمرت إلى عام ٥٤٥هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1287

وفاة أبي القاسم الزهراوي الطبيب العربي . العام الهجري: ٤٠٣ العام الميلادي: ١٠١٢ تفاصيل الحدث: خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي، طبيب وعالم، كان طبيب البلاط في عهد الحكم الثاني الأموي، كان أكبر جراحي زمانه، وهو أول من ألف في الجراحة وأول من استعمل ربط الشريان بخيط الحرير، له اهتمام بجراحة العيون اخترع كثيرا من الأدوات الجراحية وكان له الفضل في معرفة كيفية جراحة كثير من العمليات وصناعة الأدوات المساعدة، وكان بارعا كذلك بصنع العقاقير والأدوية، ترجمت كتبه واقتبس منه أطباء أوربا، وقد استفادوا من علمه كثيرا وخاصة مخترعاته بل إن بعض اختراعاته يستعمل إلى اليوم كما هو وبعضها عدل قليلا بما يلاءم صناعات اليوم، وقد اختلف في موته والراجح موته في هذا العام عن ٧٩ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1288

وفاة بهاء الدولة بن بويه وقيام ولده سلطان الدولة بعده . العام الهجري: ٤٠٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٠١٣ تفاصيل الحدث: في خامس جمادى الآخرة، توفي بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة بن بويه، وهو المتحكم حينئذ بالعراق، وكان مرضه تتابع الصرع مثل مرض أبيه، وكان موته بأرجان، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن عند أبيه عضد الدولة، وكان ملكه أربعاً وعشرين سنة، ولما توفي ولي الملك بعده ابنه سلطان الدولة أبو شجاع، وسار من أرجان إلى شيراز، وولى أخاه جلال الدولة أبا طاهر بن بهاء الدولة البصرة، وأخاه أبا الفوارس كرمان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1289

الفتنة بين المسلمين والنصارى ببغداد . العام الهجري: ٤٠٣ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٠١٣ تفاصيل الحدث: توفيت زوجة بعض رؤساء النصارى، فخرجت النوائح والصلبان معها جهارا، فأنكر ذلك بعض الهاشميين فضربه بعض غلمان ذلك الرئيس النصراني بدبوس في رأسه فشجه، فثار المسلمون بهم فانهزموا حتى لجأوا إلى كنيسة لهم هناك، فدخلت العامة إليها فنهبوا ما فيها، وما قرب منها من دور النصارى، وتتبعوا النصارى في البلد، وقصدوا الناصح وابن أبي إسرائيل فقاتلهم غلمانهم، وانتشرت الفتنة ببغداد، ورفع المسلمون المصاحف في الأسواق، وعطلت الجمع في بعض الأيام، واستعانوا بالخليفة، فأمر بإحضار ابن أبي إسرائيل فامتنع، فعزم الخليفة على الخروج من بغداد، وقويت الفتنة جدا ونهبت دور كثير من النصارى، ثم أحضر ابن أبي إسرائيل فبذل أموالا جزيلة، فعفى عنه وسكنت الفتنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1290

فتح نادرين بالهند . العام الهجري: ٤٠٤ العام الميلادي: ١٠١٣ تفاصيل الحدث: سار يمين الدولة الغزنوي إلى الهند في جمع عظيم وحشد كثير، وقصد واسطة البلاد من الهند، فسار شهرين، حتى قارب مقصده، ورتب أصحابه وعساكره، فسمع عظيم الهند به، فجمع من عنده من قواده وأصحابه، وبرز إلى جبل هناك، صعب المرتقى، ضيق المسلك، فاحتمى به، وطاول المسلمين، وكتب إلى الهنود يستدعيهم من كل ناحية، فاجتمع عليه منهم كل من يحمل سلاحاً، فلما تكاملت عدته نزل من الجبل، وتصاف هو والمسلمون، واشتد القتال وعظم الأمر، ثم إن الله تعالى منح المسلمين أكتافهم فهزموهم، وأكثروا القتل فيهم، وغنموا ما معهم من مال، وفيل، وسلاح، وغير ذلك، فلما فرغ من غزوته عاد إلى غزنة، وأرسل إلى القادر بالله يطلب منه منشوراً، وعهداً بخراسان وما بيده من الممالك، فكتب له ذلك، ولقب نظام الدين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1291

الحاكم العبيدي (الفاطمي) يأمر بحظر التجول على النساء . العام الهجري: ٤٠٤ العام الميلادي: ١٠١٣ تفاصيل الحدث: منع الحاكم صاحب مصر النساء من الخروج من منازلهم، أو أن يطلعن من الأسطحة أو من الطاقات ومنع الخفافين من عمل الخفاف لهن، ومنعهن من الخروج إلى الحمامات، وقتل خلقا من النساء على مخالفته في ذلك، وهدم بعض الحمامات عليهن، وجهز نساء عجائز كثيرة يستعلمن أحوال النساء لمن يعشقن أو يعشقهن، بأسمائهن وأسماء من يتعرض لهن، فمن وجد منهن كذلك أطفأها وأهلكها، ثم إنه أكثر من الدوران بنفسه ليلا ونهارا في البلد، في طلب ذلك، وقد أكد على هذا المرسوم في العام التالي وبقي على ذلك من المنع إلى وفاته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1292

قيام دول الطوائف بالأندلس وتقسيم بلاد الأندلس إلى إقطاعيات . العام الهجري: ٤٠٤ العام الميلادي: ١٠١٣ تفاصيل الحدث: قام المستعين بالله أمير الأندلس بتفريق زعماء البربر الذين نصروه وأقطعهم إمارات في جنوب الأندلس، وقام العامريون الصقالبة بالتحول إلى شرق الأندلس وأقاموا فيها غمارات لهم، فكانت ولاية إلبيرة وغرناطة إلى زاوي بن زيري الصنهاجي، وقرمونة وجبال جيان لبني برزال، ورندة لبني يفرن، ومورون لبني دمر، وأركش لبني خزرون، وسبتة ومالقة لعلي بن حمود الإدريسي، وطنجة وأصيلا والجزيرة الخضراء للقاسم بن حمود الإدريسي، وأما مجاهد العامري فاستقل بمدينة دانية والجزائر الشرقية البليار، ومدينة طرطوشة استقل بها لبيب العامري ومدينة بلنسية وشاطبة استقل بها مبارك ومظفر العامريان، ومدينة المرية لخيران العامري. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1293

غزو تانشير بالهند . العام الهجري: ٤٠٥ العام الميلادي: ١٠١٤ تفاصيل الحدث: ذكر ليمين الدولة الغزنوي أن بناحية تانشير فيلة من جنس فيلة الصيلمان الموصوفة في الحرب، وأن صاحبها غالٍ في الكفر والطغيان، والعناد للمسلمين، فعزم على غزوه في عقر داره، فسار في الجنود والعساكر والمتطوعة، فلقي في طريقه أودية بعيدة القعر، وعرة المسالك، وقفاراً فسيحة الأقطار والأطراف، بعيدة الأكناف، والماء بها قليل، فلقوا شدة، وقاسوا مشقة إلى أن قطعوها، فلما قاربوا مقصدهم لقوا نهراً شديد الجرية، صعب المخاضة، وقد وقف صاحب تلك البلاد على طرفه، يمنع من عبوره، ومعه عساكره، وفيلته التي كان يدل بها. فأمر يمين الدولة شجعان عسكره بعبور النهر، وإشغال الكفار بالقتال ليتمكن باقي العسكر من العبور، ففعلوا ذلك، وقاتلوا الهنود، وشغلوهم عن حفظ النهر، حتى عبر سائر العسكر في المخاضات، وقاتلوهم من جميع جهاتهم إلى آخر النهار، فانهزم الهند، وظفر المسلمون، وغنموا ما معهم من أموال وفيلة، وعادوا إلى غزنة موفرين ظافرين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1294

الحاكم العبيدي (الفاطمي) يغير أربعة وزراء في عام واحد . العام الهجري: ٤٠٥ العام الميلادي: ١٠١٤ تفاصيل الحدث: قام الحاكم بقتل وزيره الحسين بن طاهر الوزان واستوزر مكانه عبدالرحمن بن أبي السيد الذي لم يلبث إلا قليلا حتى قتله الحاكم واستوزر مكانه أبا العباس الفضل بن جعفر بن الفرات ثم قتله الحاكم أيضا واستوزر مكانه أبا الحسن علي بن جعفر بن فلاح الكتامي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1295

قيام حرب بين علي بن مزيد الأسدي وبين بني دبيس . العام الهجري: ٤٠٥ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٠١٤ تفاصيل الحدث: كان بنو دبيس قد قتلوا أبا الغنائم بن مزيد أخا أبي الحسن في حرب بينهم وحالت الأيام بينه وبين الأخذ بثأره، ثم تجهز لقصدهم بعد ذلك، وجمع العرب، والشاذنجان، والجوانية، وغيرهما من الأكراد وسار إليهم، فلما قرب منهم خرجت زوجته ابنة دبيس وقصدت أخاها مضر بن دبيس ليلاً، وقالت له: قد أتاكم ابن مزيد فيما لا قبل لكم به، وهو يقنع منكم بإبعاد نبهان قاتل أخيه، فأبعدوه، وقد تفرقت هذه العساكر. فأجابها أخوها مضر إلى ذلك، وامتنع أخوه حسان. فلما سمع ابن مزيد بما فعلته زوجته أنكره، وأراد طلاقها، فقالت له: خفت أن أكون في هذه الحرب بين فقد أخٍ حميم، أو زوج كريم، ففعلت ما فعلت رجاء الصلاح؛ فزال ما عنده منها، وتقدم إليهم، وتقدموا إليه بالحلل والبيوت، فالتقوا واقتتلوا، واشتد القتال لما بين الفريقين من الدخول، فظفر ابن مزيد بهم، وهزمهم وقتل حسان ونبهان ابني دبيس، واستولى على البيوت والأموال، ولحق من سلم من الهزيمة بالحويزة, ولما ظفر بهم رأى عندهم مكاتبات فخر الملك يأمرهم بالجد في أمره، ويعدهم النصرة، فعاتبه على ذلك، وحصل بينهما نفرة، ودعت فخر الملك الضرورة إلى تقليد ابن مزيد الجزيرة الدبيسية، واستثنى مواضع منها: الطيب وقرقوب وغيرهما، وبقي أبو الحسن هناك إلى جمادى الأولى, ثم إن مضر بن دبيس جمع جمعاً، وكبس أبا الحسن ليلاً، فهرب في نفرٍ يسير، واستولى مضر على حلله وأمواله، وكل ماله، ولحق أبو الحسن ببلد النيل منهزماً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1296

وفاة الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك . العام الهجري: ٤٠٥ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠١٤ تفاصيل الحدث: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم الضبي الحافظ ويعرف بابن البيع، من أهل نيسابور، وكان من أهل العلم والحفظ والحديث، سمع الكثير وطاف الآفاق، وصنف الكتب الكبار والصغار، أشهرها المستدرك على الصحيحين، وعلوم الحديث والإكليل وتاريخ نيسابور، وقد روى عن خلق، ومن مشايخه الدارقطني وابن أبي الفوارس وغيرهما، وقد كان من أهل الدين والأمانة والصيانة، والضبط، والتجرد، والورع، واتهم أنه يميل إلى التشيع وذلك لإخراجه حديث الطير في المستدرك ولم يتراجع عنه رغم تعريفه بوضعه فضلا عن ضعفه، وتوفي عن أربع وثمانين سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1297

وباء وكوارث بالبصرة وفتن ببغداد . العام الهجري: ٤٠٦ العام الميلادي: ١٠١٥ تفاصيل الحدث: أصاب البصرة بالعراق وباء عظيم وطاعون أعجز الحفارين عن الدفن، وفيها زاد ماء النيل بمصر وغرق الضياع، وغلت الأسعار، وهلكت البساتين، وامتلأ كل مكان من المدينة، وغرق المقياس وانتهت الزيادة إلى ثلاث أصابع من إحدى وعشرين ذراعا؛ وبلغ الماء إلى نصف النخل مما يلي بركة الحبش، وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أهل الكرخ وبين أهل باب الشعير، فأنكر فخر الملك على أهل الكرخ، ومنعوا من النوح يوم عاشوراء، ومن تعليق المسوح. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1298

محمود بن سبكتكين يغزو الهند . العام الهجري: ٤٠٦ العام الميلادي: ١٠١٥ تفاصيل الحدث: غزا محمود بن سبكتكين الهند على عادته، فضل أدلاؤه الطريق، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن معه، وخاض الماء بنفسه أياماً حتى تخلص وعاد إلى خراسان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1299

وفاة الشريف الرضي . العام الهجري: ٤٠٦ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٠١٥ تفاصيل الحدث: محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى الكاظم، ولد ببغداد وتعلم فيها وبرع في اللغة والأدب والفقه، ولاه بهاء الدولة البويهي نقابة الطالبيين وسماه الشريف الرضي، له أشعار وتصانيف منها معاني القرآن ومجاز القرآن، وهو الذي وضع كتاب نهج البلاغة الذي فيه الخطب التي تنسب لعلي بن أبي طالب ﵁، توفي ببغداد عن ٤٧ عاما في الخامس من محرم وكانت جنازته مشهودة، ودفن بداره بمسجد الأنباري. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1300

وفاة باديس وولاية ابنه المعز . العام الهجري: ٤٠٦ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ١٠١٦ تفاصيل الحدث: توفي باديس بن منصور بن يوسف بلكين بن زيري أمير إِفريقية. وولي بعده إِمرة إِفريقية ابنه المعز بن باديس وعمره ثمان سنين ووصلت إِليه الخلع والتقليد من الحاكم العلوي ولقبه شرف الدولة. والمعز بن باديس هذا هو الذي حمل أهل المغرب على مذهب الإمام مالك وكانوا قبله على مذهب أبي حنيفة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →